أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية عن توقيف شخص في مدينة بامبلونا، بناء على مذكرة اعتقال دولية صادرة بطلب من السلطات المغربية، للاشتباه في تورطه ضمن شبكة إجرامية متخصصة في تنظيم الهجرة غير النظامية عبر البحر نحو أوروبا.
ووفق ما أوردته وكالة « أوروبا بريس »، فقد جرى توقيف المعني بالأمر بعدما أصدرت منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) نشرة حمراء بطلب من المغرب، تشير إلى احتمال وجوده في إسبانيا، ما دفع المصالح الأمنية إلى إطلاق عملية بحث وتعقب انتهت بإلقاء القبض عليه.
وأفادت المصادر ذاتها أن عملية التوقيف تمت في إطار آليات التعاون الأمني الدولي بين الرباط ومدريد، حيث باشرت الشرطة القضائية الإسبانية تحريات عاجلة لتحديد مكان المشتبه فيه، الذي كان يوجد في وضعية إقامة غير قانونية داخل التراب الإسباني.
وبعد توقيفه، تم إبلاغ مكتب الإنتربول والسلطات القضائية المختصة، التي قررت إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار استكمال إجراءات التسليم المحتملة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الموقوف يشتبه في مشاركته ضمن شبكة تنظم رحلات الهجرة السرية انطلاقا من السواحل المغربية عبر قوارب تقليدية نحو أوروبا، مقابل مبالغ مالية يتم توظيفها في تمويل أنشطة الشبكة.
وبحسب القانون الإسباني، يواجه المعني بالأمر اتهامات تتعلق بجرائم ضد حقوق الأجانب، بينما تستند مذكرة الاعتقال الدولية إلى اتهامات مغربية مرتبطة بتسهيل الهجرة غير النظامية.
وقد أُوكلت مهمة البت في ملف التسليم إلى القضاء الإسباني المختص، حيث تعد المحكمة الوطنية الإسبانية الجهة المخولة قانونًا للنظر في طلبات التسليم الدولية، بالتنسيق مع المحكمة المحلية في بامبلونا.
أوقفت السلطات الأمنية المغربية، في نونبر الماضي بمدينة الدار البيضاء، أحد أبرز المطلوبين للعدالة الإيطالية، ويتعلق الأمر بزعيم عصابة مافيا يُشتبه في قيادته شبكة إجرامية بمدينة أبريلِيا جنوب روما، في قضية تحولت إلى ملف قضائي حساس يجمع بين مسطرة التسليم لإيطاليا والتحقيق في جرائم محتملة ارتكبت فوق التراب المغربي.
اعتقال بعد أكثر من سنة من الفرار
وحسب معطيات أوردتها مجلة « جون أفريك »، تمكنت عناصر الدرك الملكي من توقيف المعني بالأمر رفقة زوجته بمنطقة دار بوعزة بضواحي الدار البيضاء، حيث كان يقيم بهوية مزورة مستخدما جوازي سفر سويسريين مزيفين، وذلك بعد فترة فرار دامت أكثر من سنة.
ويأتي هذا الاعتقال في إطار التعاون الأمني الدولي، خاصة مع الأجهزة الأوروبية، حيث يُعد الموقوف من بين الشخصيات المرتبطة بشبكات الجريمة المنظمة في إيطاليا.
مسطرة تسليم معقدة
ورغم تقديم السلطات الإيطالية طلبا لتسليمه، فإن الملف لا يقتصر على إجراءات التسليم فقط، إذ تدرس العدالة المغربية أيضا شبهة تورطه في أفعال إجرامية يحتمل أنها ارتُكبت داخل المغرب، وهو ما قد يؤثر على مسار الإجراءات القانونية ويؤخر عملية التسليم إلى حين استكمال التحقيقات المحلية.
وينتظر أن تحسم السلطات القضائية المغربية في مآل الملف بناءً على مقتضيات القانون الوطني واتفاقيات التعاون القضائي الدولي، خاصة في ما يتعلق بأولوية المتابعات القضائية.
تعاون أمني متزايد
ويعكس هذا الملف، وفق متابعين، مستوى التنسيق المتنامي بين المغرب وشركائه الأوروبيين في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، حيث أصبحت المملكة محطة مهمة في عمليات تعقب المطلوبين دولياً، بفضل تطور آليات التعاون الأمني وتبادل المعلومات.
كما يبرز توقيف هذا القيادي المافيوي الدور المتزايد للأجهزة الأمنية المغربية في مواجهة شبكات الجريمة الدولية، ضمن سياق إقليمي يشهد تصاعدا في أنشطة الاتجار غير المشروع وتبييض الأموال.
ويُرتقب أن تكشف التحقيقات الجارية تفاصيل إضافية حول طبيعة الشبكة وعلاقاتها المحتملة، سواء داخل أوروبا أو خارجها، في انتظار قرار القضاء بشأن الخطوة القانونية المقبلة في هذا الملف المعقد.
أجرى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مساء اليوم الأربعاء، اتصالا هاتفيا مع نظيره السنغالي أوسمان سونكو، حيث اتفق الطرفان على عقد الدروة الـ 15 للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية السنغالية، كما كان مبرمجا لها يومي 26 و27 يناير بالرباط.
وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أنه سيتم على هامش هذه الدورة تنظيم أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي- السنغالي.
ويأتي الإعلان عن هذا الاجتماع بعد نهائي كاس أمم إفريقيا الذي جرى في أجواء مشحونة، وبخرت فيه السنغال حلم المغرب بالتتويج على أرضه وظفرت باللقب الثاني في تاريخها عندما تغلبت عليه 1-0 بعد التمديد الأحد على ملعب الامير مولاي عبدالله في الرباط أمام 66526 متفرجا.
وفق مصادر برئاسة الحكومة، فإن هذا الاجتماع كان مبرمجا قبل نهائي كأس أمم إفريقيا.
وشدد البلاغ أن الاتصال كان مناسبة تم خلالها التنويه بعمق العلاقات الاستثنائية والاستراتيجية التي تجمع بين المغرب والسنغال، بقيادة قائدي البلدين الملك محمد السادس، ورئيس جمهورية السنغال، باسيرو ديوماي فاي، والتأكيد على صلابة العلاقة بين البلدين التي تنبني على عدد من القواعد الصلبة، وتمس جوانب إنسانية ودينية واقتصادية قوية.
وتوقفت مباراة النهائي لنحو 15 دقيقة بسبب شغب جماهير « أسود التيرانغا » احتجاجا على احتساب ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع من الوقت الأصلي لأسود الأطلس. وقد أوقفت الشرطة 18 مجشعا سينغاليا بسبب ذلك.
ونزلت الجماهير السنغالية إلى حافة الملعب وألقت بكراسي المصورين الصحافيين، قبل أن تتدخل قوات الامن للسيطرة على الموقف.
وطالب المسؤولون عن المنتخب السنغالي اللاعبين بالانسحاب من الملعب، وفعلوا ذلك قبل أن يعودوا بعد إلحاح شديد من المهاجم ساديو مانيه.
من جهته، أعلنت الجامعة الملكية لكرة القدم الاثنين في بيان أنها ستلجأ للإجراءات القانونية لدى الاتحاد الإفريقي (كاف) وكذلك لدى الاتحاد الدولي (فيفا) للبت في انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب وفي الأحداث التي رافقت هذا القرار « إثر إعلان الحكم عن ركلة جزاء اعتبرها الخبراء صحيحة بالإجماع ».
وأضاف البيان أن « هذا الوضع أثر بشكل كبير على السير الطبيعي للمباراة وعلى أداء اللاعبين ».
وأدان رئيس فيفا جاني إنفانتينو الاثنين « مشاهد غير مقبولة » خلال النهائي، منتقدا بعض لاعبي المنتخب السنغالي وأفرادا من الجهاز الفني الذين غادروا الملعب لعدة دقائق خلال المباراة. ودعا « الهيئات التأديبية المختصة في كاف » إلى اتخاذ « الإجراءات المناسبة ».
يستعد رئيس حكومة جزر الكناري الإسبانية، فرناندو كلافيخو، للشروع ابتداء من الاثنين المقبل في ثالث زيارة له إلى المغرب، على رأس وفد يضم رجال أعمال ورئيسي الجامعتين العموميتين بالأرخبيل، بهدف تعزيز سياسات “حسن الجوار” وتوقيع اتفاقات تعاون ثنائية مع الشركاء المغاربة.
ونقلت وكالة « أوروبا بريس » عن ألفونسو كابيّو، الناطق باسم حكومة جزر الكناري، أن هذه الزيارة تندرج ضمن توجهات المجلس الحكومي الرامية إلى تدعيم “استراتيجية إفريقيا” التي تتبناها الجزر، باعتبار أن الانفتاح على محيطها الإفريقي يشكل فرصة للتعاون وليس مصدر تهديد.
ومن المرتقب أن يعقد كلافيخو خلال هذه الزيارة لقاءات مع مسؤولين سياسيين ومؤسساتيين مغاربة، إضافة إلى اجتماع مع غرفة التجارة بأكادير، إلى جانب تنظيم لقاءات قطاعية على غرار ما جرى في زيارته الأخيرة، التي مكّنت الطرفين من الشروع في الاشتغال على مشاريع مشتركة في مجالات البحث العلمي والتطوير والابتكار (I+D+i).
وأكد كابيّو، في تصريحاته، أن تعزيز العلاقات مع القارة الإفريقية، وفي مقدمتها المغرب، يمثل « دعامة قوية » لجزر الكناري بالنظر إلى موقعها الجغرافي، مشددا على أن « كلما كانت العلاقات أقوى وأكثر متانة وجودة، كان ذلك مكسباً أكبر للأرخبيل ».
وتعكس هذه الزيارة استمرار دينامية التواصل بين الرباط وحكومة جزر الكناري، في سياق اهتمام متزايد بتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والعلمي، وبحث فرص الشراكة التي تربط الضفتين، خصوصاً عبر بوابة جهة سوس-ماسة التي تحتضن مدينة أكادير.
في حوار مع « تيل كيل عربي »، تكشف المتحدثة باسم الحكومة البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ملامح الرؤية البريطانية الجديدة تجاه المنطقة، واضعة المغرب في صلب أولويات لندن الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة. من الأمن الإقليمي وقضية الصحراء، إلى الاقتصاد الأخضر والهيدروجين النظيف، مرورا بالتعليم والاستثمار والبنية التحتية المرتبطة بكأس العالم 2030، ترسم المسؤولة البريطانية صورة شراكة طويلة الأمد تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل. كما تتوقف عند تحديات التضليل الرقمي، ودور التواصل الشفاف في بناء الثقة مع الرأي العام المغربي، في سياق إقليمي ودولي سريع التحول.
بصفتكم المتحدثة باسم الحكومة البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ما الأولويات العملية التي ستعملون على إيصالها للرأي العام وصنّاع القرار في المنطقة خلال عام المرحلة المقبلة؟
بصفتي المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أولويتي الأساسية هي إبراز التزام المملكة المتحدة بشراكة حقيقية وطويلة الأمد مع دول المنطقة، تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل. ويبدأ ذلك بالاستماع أولا إلى شعوب المنطقة، ومن ضمنهم المغاربة، لفهم أولوياتهم وطموحهم بشكل أفضل. وبناءً على هذا الفهم، نعمل على تعميق التعاون لمواجهة التحديات المشتركة، سواء في مجالات الأمن والاستقرار الإقليمي، أو التعليم وبناء المهارات، أو التصدي لتغير المناخ، أو خلق فرص العمل، خاصة للشباب الطموح في المنطقة.
تشهد العلاقات المغربية البريطانية دينامية قوية في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم. ما القطاعات التي تتوقعون أن تشهد نمواً أكبر هذا العام في إطار الشراكة الثنائية بين الرباط ولندن؟
شهدت العلاقات التجارية والتعاون الاقتصادي بين المغرب والمملكة المتحدة زخما كبيرا في السنوات الأخيرة، حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها بقيمة 4.6 مليار جنيه إسترليني. من الرائع أن نرى الطموح الكبير من الجانبين للبناء على هذا النجاح، وهو ما أكده وزير التجارة البريطاني كريس براينت ونظيره المغربي رياض مزور خلال الاجتماع الثالث لمجلس الشراكة بين المملكة المتحدة والمغرب في لندن نوفمبر الماضي. وفي رأيي، يبرز قطاع التعليم كأحد أكثر المجالات الواعدة، حيث يزداد الإقبال على اللغة الإنجليزية والتعليم البريطاني. ونحن سعداء بالتعاون مع المغرب لتلبية هذا الطلب من خلال مبادرات مثل برنامج « الإنجليزية للتدريس » التابع للمجلس الثقافي البريطاني، والاعتراف المغربي بالمؤهلات البريطانية، إضافة إلى إمكانية توسيع حضور المؤسسات التعليمية البريطانية في المملكة. نحن نشهد ايضاً تعاوناً متزايداً في مجال البنية التحتية، خاصة في إطار الاستعدادات لكأس العالم 2030، حيث يمكن للشركات البريطانية أن تشارك مع الحكومة المغربية والقطاع الخاص في تقديم بنية تحتية مستدامة وعالمية المستوى، تترك إرثاً دائماً للأجيال القادمة. وبهذه المناسبة، أهنئ المنتخب المغربي على فوزه بكأس العرب، وأتمنى له التوفيق في كأس أمم إفريقيا.
في سياق التطورات الإقليمية المتسارعة، كيف تعكس رسائل الحكومة البريطانية رؤيتها للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟ وكيف ترون الدور الذي يمكن للمغرب أن يلعبه ضمن هذا الإطار؟
رؤية المملكة المتحدة للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقوم على مبدأ واضح: لا استقرار مستدام من دون شراكات قوية ومسؤولية مشتركة. وفي هذا الإطار، لكل من المغرب والمملكة المتحدة دور مهم في تعزيز التعاون الأمني، ودعم جهود بناء السلام، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود. المغرب شريك موثوق يتمتع بمصداقية إقليمية، ونرى أن تعميق هذا التعاون يخدم أمن المنطقة والعالم على حد سواء.
تسجّل المملكة المغربية تقدما لافتا في مشاريع الاقتصاد الأخضر والهيدروجين النظيف. هل هناك مبادرات بريطانية جديدة لدعم هذه التحولات أو لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع الرباط في 2026؟
يُعدّ المغرب من الدول الرائدة إقليمياً في مجال الاقتصاد الأخضر والهيدروجين النظيف، ولدى المملكة المتحدة الكثير مما يمكن أن تتعلمه من هذه التجربة. وفي يونيو من العام الماضي، وقّعت المملكة المتحدة والمغرب مذكرة تفاهم جديدة لدعم القدرة على مواجهة التغيرات المناخية، وإدارة مخاطر الكوارث، وتحسين أنظمة الإنذار المبكر، بما يساهم في تحقيق الأهداف العالمية مثل مبادرة الأمم المتحدة الإنذار المبكر للجميع. نحن نقيّم بشكل إيجابي الشراكة القائمة بين بلدينا في هذا المجال الحيوي، ونتطلع خلال عام 2026 إلى تعزيز التعاون والمبادرات المشتركة، بما في ذلك تلك المنبثقة عن الالتزامات الدولية، مثل المبادرات التي أُطلقت في إطار مؤتمر كوب 26. هذا التعاون ليس خيارا سياسيا فقط، بل استثمار في مستقبل مستدام يخدم الأجيال المقبلة.
كيف تقيّم الحكومة البريطانية التقدم المحرز في ملف الصحراء المغربية، خصوصا بعد تجديد دعم لندن لمخطط الحكم الذاتي باعتباره حلا واقعيا وذا مصداقية؟ وما فرص تعميق التعاون السياسي مع المغرب في ضوء هذا الموقف؟
تتفق المملكة المتحدة على الحاجة الملحّة لإيجاد حل لهذا النزاع المستمر بما يخدم مصالح جميع الأطراف المعنية. إن استمرار الجمود السياسي يمنع المنطقة من تحقيق كامل إمكاناتها الاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا السياق، وكما قلنا عقب اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797، نرحّب بالزخم الحالي والتركيز الدولي، بما في ذلك من جانب الولايات المتحدة. ونأمل أن نشهد انخراطاً بين الأطراف، كما نؤكد دعم المملكة المتحدة الكامل للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية، السيد ستافان دي ميستورا، في هذا الصدد. ونبقى على تواصل وثيق مع الأطراف المعنية.
مع تزايد تأثير المنصات الرقمية على الرأي العام، كيف تتعاملون مع تحديات المعلومات المضللة لضمان تواصل مهني وشفاف مع الجمهور العربي، وخاصة الجمهور المغربي المعروف بمتابعته الدقيقة للشأن الدولي؟
تشكل المعلومات المضللة تحدياً حقيقياً لكل من يسعى إلى عالم أكثر أمناً وازدهاراً، لأنها تقوض الثقة العامة في المؤسسات والحكومات وتضر بالعلاقات بين الدول. وسيلتنا في مواجهة هذا التحدي تقوم على نشر معلومات دقيقة وعالية الجودة، في الوقت المناسب ـ وهو أهم شيء ـ وبأسلوب مباشر يصل إلى الجمهور. جميع معلوماتنا قابلة للتحقق، ونحرص على التواصل المهني والشفاف والمستمر، باعتباره خط الدفاع الأول ضد محاولات التضليل وسوء النية.
واصل محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، لقاءات ثنائية في إطار زيارة برلمانية يقوم بها إلى مملكة البحرين، حيث أجرى، اليوم الأربعاء بالمنامة، محادثات مع أحمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب، تم خلالها “استعراض العلاقات المتميزة للتعاون البرلماني بين البلدين وسبل تعزيزها”.
وعبر ولد الرشيد ونظيره البحريني، خلال هذا اللقاء، عن “اعتزازهما بعمق ومتانة العلاقات المغربية-البحرينية، التي تستمد قوتها من الروابط الأخوية الوثيقة التي تجمع بين الملك محمد السادس وأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ومن الإرادة المشتركة للبلدين في تعزيز التشاور والتنسيق في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
وأوضح بلاغ توصلت به هسبريس أن “اللقاء شكّل مناسبة لبحث آفاق تعزيز العمل البرلماني الثنائي ومتعدد الأطراف، وتطوير التنسيق داخل المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين”.
وأكد الجانبان “أهمية تفعيل آليات التعاون المؤسسي بين برلماني البلدين، وتكثيف تبادل الزيارات والخبرات وتعزيز برامج التأهيل البرلماني، في كل مجالات العمل البرلماني”.
وشدد المسؤولان على أن “التعاون البرلماني اليوم أمام فرصة حقيقية للارتقاء به إلى مستوى شراكة متقدمة، اعتمادا على ما يجمع البلدين من تطلعات مشتركة لتعزيز التنمية المستدامة، وما يربط البرلمانيين من عزم على جعل الدبلوماسية البرلمانية رافعة قوية للتقارب والعمل المشترك”.
وعلى مستوى تبادل الخبرات الرقمية والتقنية، أفاد البلاغ بأن “الجانبين اعتبرا أن التحول الرقمي وإدماج الذكاء الاصطناعي في العمل البرلماني يمثلان آفاقا واعدة للتعاون، سواء عبر رقمنة المساطر البرلمانية، أو تطوير منصات التفاعل مع المواطنين، أو من خلال برامج مشتركة لتحديث الإدارة البرلمانية”.
وذكر البلاغ أن “محمد ولد الرشيد أجرى لقاء مع الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار، شكلت مناسبة لتثمين مسار البلدين في مجالي الثقافة وصون التراث، باعتبارهما رافعتين أساسيتين للتنمية، ومجالا واعدا لتقوية الحضور المشترك للبلدين داخل الفضاءين العربي والإسلامي والدولي”.
وتم خلال هذه المباحثات “استعراض سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، لا سيما على مستوى الإطار التشريعي، إضافة إلى أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في خدمة الثقافة والاقتصاد الإبداعي”.
وورد ضمن البلاغ أن “هذه المباحثات تندرج في إطار برنامج زيارة العمل التي يقوم بها رئيس مجلس المستشارين للمنامة من 13 إلى 16 يناير الجاري، والتي تتخللها لقاءات ثنائية رفيعة المستوى”.
يشار إلى أن رئيس مجلس المستشارين يرافقه في هذه الزيارة كل من ميلود معصيد، محاسب مجلس المستشارين، ومحمد رضى الحميني، أمين مجلس المستشارين، والأسد الزروالي، الأمين العام لمجلس المستشارين، ومنصور لمباركي، رئيس ديوان رئيس مجلس المستشارين، وسعد غازي، مدير العلاقات الخارجية والتواصل، ومنير بكاري، مستشار بديوان رئيس مجلس المستشارين، ومحمد الطيب الكوهن، رئيس قسم العلاقات متعددة الأطراف.
بعث الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى الجنرال ممادي دومبويا، بمناسبة انتخابه رئيسا لجمهورية غينيا.
وعبر الملك، في هذه البرقية، للجنرال ممادي دومبويا، رئيس جمهورية غينيا، رئيس الدولة، عن أحر التهانئ وأخلص المتمنيات بكامل التوفيق في مهامه السامية.
ومما جاء في برقية الملك “إن المملكة المغربية لتولي أهمية خاصة لتوطيد الأواصر التاريخية التي تربطها بجمهورية غينيا والقائمة على الأخوة والصداقة والتعاون التضامني”.
وأضاف الملك “في هذا الصدد، أود أن أؤكد لفخامتكم استعدادي للعمل سويا معكم من أجل تعزيز نطاق الشراكة المغربية الغينية بما يسهم في تحقيق الرفاه المشترك القارتنا الإفريقية”.
أوقفت الشرطة الوطنية الإسبانية، في الساعات الأولى من صباح الاثنين فاتح دجنبر، شخصا كان يحاول مغادرة سبتة المحتلة نحو المغرب عبر معبر باب سبتة، قبل أن يتبين أنه مطلوب للعدالة في ألمانيا بتهمة ارتكاب عمليات نصب واحتيال باستخدام هويات مزوّرة.
وجاء الاعتقال بعد أن لفت الرجلَ انتباه عناصر الأمن أثناء عملية مراقبة اعتيادية، إذ كانت بحقه مذكرة توقيف صادرة عن محكمة في الجزيرة الخضراء بتهمة العصيان. إلا أن عملية التحقق الدقيقة من هويته كشفت شكوكا دفعت الشرطة إلى إجراء تحقيقات موسّعة حول وثائقه.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الشرطة الإسبانية، تبيّن أن الموقوف كان يستخدم هوية مزورة، وأن السلطات الألمانية أصدرت في حقه أمرا أوروبياً للتحقيق بعدما ثبت تورطه في عمليات احتيال واسعة النطاق.
وتشير المعلومات الواردة من ألمانيا إلى أن المشتبه به كان يفتح حسابات بنكية بهويات مزوّرة، ويستقبل فيها حوالات مالية من ضحايا الوقائع الاحتيالية. كما عُثر بحوزته عند توقيفه على 9.020 يورو نقدا، إضافةً إلى وثائق تعود لشركات مختلفة تتضمن هويات متعددة يُعتقد أنه استعملها في أنشطته.
وبناء على هذه المعطيات، قررت النيابة العامة الإسبانية توقيفه بتهمة ارتكاب الجرائم المالية المنسوبة إليه في ألمانيا، في انتظار مسطرة التسليم.
اتفق المغرب وإسبانيا، اليوم الخميس، على توسيع مجالات التعاون الاقتصادي وتطوير مشاريع مشتركة في النقل والاستثمارات والمجالات المرتبطة بالاستدامة، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى جمع وزير النقل واللوجستيك الإسباني، أوسكار بوينتي، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية السياسات العمومية، كريم زيدان.
وشدد الجانبان، خلال اللقاء الذي احتضنه مقر رئاسة الحكومة الإسبانية، على وجود « تناغم سياسي واقتصادي ممتاز » بين البلدين، معتبرين أن هذا التقارب يشكل قاعدة صلبة لبناء مشاريع مشتركة والاندماج بشكل أعمق في سلاسل القيمة المتوسطية والإفريقية.
وأشاد الوزير الإسباني بخطة المغرب الاستثمارية في قطاع النقل، خاصة برنامج توسيع شبكة القطارات فائقة السرعة (TGV) إلى 1300 كلم في أفق 2040، مؤكداً وجود « اهتمام كبير » لدى الشركات الإسبانية لتكون شريكا رئيسيا في تطوير منظومة التنقل الحديثة بالمملكة.
وأكد بوينتي أن الشركات الإسبانية « رائدة عالميا » في مجال البنيات التحتية، مستشهداً بحضور مؤسسات مثل Adif وIneco في السوق المغربية، ومعتبراً أن استمرار هذه الشراكة يمكّن من دعم التحول الكبير الذي يشهده قطاع النقل المغربي.
تعزيز الاستثمارات المتبادلة ومناخ الأعمال
واتفق الطرفان على ضرورة تحسين مناخ الأعمال وتبسيط آليات حل النزاعات الإدارية أو التعاقدية، بما يضمن استقراراً أكبر للمستثمرين ويوفر أرضية مناسبة لإطلاق مشاريع جديدة في الموانئ والمطارات والطرق والسكك الحديدية.
كما عبّر الجانب الإسباني عن حرصه على تحقيق توازن أكبر في المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية بين البلدين.
تعاون علمي في دراسة منطقة مضيق جبل طارق
وفي سياق اجتماعات القمة الثنائية، وقّع المغرب وإسبانيا مذكرة تفاهم علمية تمتد لثلاث سنوات، بهدف تعزيز البحث المشترك في العوامل الجيوديناميكية بمنطقة مضيق جبل طارق، باعتبارها منطقة نشطة تكتونياً وتقع عند التقاء الصفائح الإفريقية والأوراسية.
ووقع الاتفاق كل من المعهد الجغرافي الوطني الإسباني والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني بالمغرب (CNRST)، ويتضمن تبادل المعطيات العلمية الحالية والمستقبلية؛ إجراء دراسات ميدانية مشتركة حول الزلازل واحتمالات حدوث تسونامي، وتنسيق نشر وتطوير شبكات الرصد الزلزالي بين البلدين.
أطلق النجم الصاعد المغربي–الأمريكي إِلياه تعاونا فنيا جديدا مع النجم المصري محمد رمضان، من خلال أغنيتهما المشتركة “I Don’t Know”.
هذا العمل يدمج الثقافات والإيقاعات والقارات ليقدّم توليفة موسيقية قوية ونابضة بالحياة، تحتفي بالموسيقى المغاربية والإبداع العالمي.
جاء هذا التعاون نتيجة احترام متبادل وطموح مشترك. وفي هذا السياق، يقول إِلياه: »محمد وأنا على نفس التردد، نفس الرؤية، نفس الثقافة ونفس الثقة. منذ اللحظة التي تواصلنا فيها، كانت الكيمياء موجودة. دون تفكير زائد… فقط تدفق إبداعي خالص «.