Étiquette : حزب الاستقلال

  • تحركات ميدانية مكثفة لاحجيرة بوجدة.. نشاط حزبي أم تمهيد انتخابي مبكر؟

    كمال المريني

    تشهد الساحة السياسية بمدينة وجدة، خلال الآونة الأخيرة، حركية لافتة على خلفية تحركات ميدانية يقودها عمر أحجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاشا متجددا حول طبيعة هذه الدينامية، وما إذا كانت تندرج ضمن حملة انتخابية سابقة لأوانها، تزامنا مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.

    وفي هذا السياق، يرى متتبعون للشأن السياسي المحلي أن وتيرة الأنشطة التي يشرف عليها أحجيرة داخل عمالة وجدة أنجاد تعكس حضورا مكثفا في مرحلة دقيقة سياسيا، تتسم ببداية تشكل ملامح التنافس الانتخابي.

    ويستند هذا التقدير إلى مشاركته المتكررة في فعاليات ذات طابع حزبي واجتماعي، من بينها الأنشطة الرمضانية التي نظمتها منظمة فتيات الانبعاث، التابعة لحزب الاستقلال، والتي تضمنت مسابقة في تجويد القرآن الكريم في دورتها الثانية، تخليدا لاسم المجاهد الراحل عبد الرحمان حجيرة.

    ويعتبر أصحاب هذا الرأي أن استمرار هذا الحضور الميداني، رغم عدم انطلاق الحملة الانتخابية رسميا، قد يفهم في سياق تهيئة مبكرة للأرضية الانتخابية، من خلال تعزيز القرب من الساكنة وتكثيف الظهور في الفضاءات العامة.

    في المقابل، يقدم عمر أحجيرة توضيحات تنفي هذا الطرح، حيث أكد، في تصريح خاص لجريدة “العمق المغربي”، أن مشاركته في هذه الأنشطة تندرج ضمن التزامه الحزبي وحرصه على التواصل المستمر مع المواطنين، مشددا على أن تواجده بمدينة وجدة مرتبط بكونها مسقط رأسه ومقر أسرته، وليس بصفته الحكومية.

    وأضاف أنه دأب على تأطير لقاءات مماثلة في مختلف مدن المملكة، سواء في إطار حزبي أو مؤسساتي، مبرزا أنه حافظ، منذ انتخابه نائبا برلمانيا سنة 2007، على تواصل منتظم مع ساكنة المدينة، في إطار ما وصفه بدينامية حزبية وطنية تشمل مختلف الجهات.

    وفي السياق ذاته، أشار إلى أنه يستثمر زياراته العائلية لعقد لقاءات تنظيمية مع مناضلي الحزب وفاعلين اقتصاديين، في إطار مهامه السياسية والحزبية، كما أعلن عزمه الترشح في الاستحقاقات التشريعية المقبلة بلون حزب الاستقلال، للتنافس على أحد المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة الانتخابية لعمالة وجدة أنجاد.
    ورغم هذه التوضيحات، يواصل بعض المتابعين طرح تساؤلات بشأن حدود التداخل بين العمل الحزبي العادي والاستعدادات الانتخابية غير المعلنة، خاصة في ظل تكثيف الأنشطة ذات الحضور الجماهيري خلال فترة تسبق الحملة الرسمية.

    في المقابل، يرى آخرون أن هذه الأنشطة تندرج ضمن الممارسة السياسية العادية، التي تقتضي استمرار تواصل الفاعلين السياسيين مع المواطنين، سواء في إطار حزبي أو اجتماعي، ما دام ذلك يتم خارج الإطار الرسمي للحملة الانتخابية.

    ومن زاوية أوسع، يعكس هذا الجدل طبيعة المرحلة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، حيث تتقاطع الأنشطة الحزبية مع رهانات الاستعداد السياسي، في ظل غياب حدود فاصلة بشكل دقيق بينهما، وهو ما يفتح المجال أمام قراءات متعددة لهذه التحركات.

    ويرتقب أن تعرف الدائرة الانتخابية لعمالة وجدة أنجاد تنافسا قويا خلال الاستحقاقات المقبلة، بالنظر إلى نتائج الانتخابات السابقة، التي أفرزت تقاسما للمقاعد بين أربعة أحزاب رئيسية، وهي حزب الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ما ينبئ بسباق انتخابي مفتوح على عدة احتمالات.

    ويذكر أن عمر أحجيرة، المعين في 23 أكتوبر 2024 كاتبا للدولة لدى وزير الصناعة والتجارة مكلفا بالتجارة الخارجية، راكم مسارا سياسيا يمتد لسنوات، حيث انتخب نائبا برلمانيا منذ سنة 2007، كما تولى رئاسة جماعة وجدة لفترتين بين 2009 و2021، إلى جانب تقلده مهام سياسية أخرى على المستويين الجهوي والوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الجبار الراشيدي وعثمان الطرمونية في لقاء تواصلي بالجديدة

    *العلم الإلكترونية: عبد الكريم جبراوي – إبراهيم عقبة*

    احتضن فضاء الغرفة الجهوية للفلاحة بالجديدة مساء يوم الجمعة 13 مارس الجاري، لقاء تواصليا أطره الأخ عبد الجبار الراشيدي رئيس المجلس الوطني وكاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، والأخ عثمان الطرمونية الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية وعضو اللجنة التنفيذية للحزب، بحضور مفتش الحزب الأخ أحمد الحمولي، وفيصل البرجي الكاتب العام الإقليمي للاتحاد العام للمقاولات والمهن بإقليمي الجديدة وسيدي بنور، وحضره أعضاءالمجلس الوطني ورؤساء جماعات ترابية ومستشارون جماعيون وأطر جامعية ومهنية، وعدد كبير من المناضلات والمناضلين بما فيهم شباب متحمس من الجنسين، وفعاليات من المجتمع المدني.


    افتتح اللقاء بكلمة لمفتش الحزب بالإقليم رحب فيها بالاخ الوزير والكاتب العام للشبيبة الاستقلالية وبجموع الحاضرين، منطلقا من أن هذا اللقاء يندرج ضمن العهد الذي سبق ان قطعه الأمين العام الحزب منذ المؤتمر الثامن عشر بكون حزب الاستقلال منفتح على الدوام على التواصل الافقي المستمر، ومع مناضلات ومناضلي الحزب ومع كل مكونات المجتمع المغربي.

    وتناول الأخ عبد الجبار الراشيدي في كلمته، عددا من القضايا والمستجدات السياسية الوطنية، والوضعية الاقتصادية والاجتماعية والأداء الحكومي، وآفاق المرحلة المقبلة، ومآل ملف قضية الوحدة الترابية لاسيما مع صدور قرار مجلس الامن الأخير الذي أكد على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كآلية وحيدة لحل النزاع المفتعل. وبخصوص المرحلة الراهنة، أشارالأخ عبد الجبار الراشيدي إلى المحطة الانتخابية التي يجري الاستعداد لها تنزيلا لمضامين الدستور الجديد للمملكة الذي رسخ مبدأ الاختيار الديمقراطي الذي يسعى بلدنا لتعزيزه وتقويته، ورفع رهان وتحدي إنجاح هذه المحطة من خلال المشاركة المكثفة، والاستجابة لانتظارات شباب الوطن وكل مكوناته، وتقديم الأجوبة المقنعة وغداث الأثر المنشود والملموس على الحياة المعيشية اليومية، مع استعادة واسترجاع أعلى منسوب لثقة المواطن في مؤسساته المنتخبة، من خلال إعطاء معنى ومدلول للالتزام السياسي والانتدابي، وتنزيل مضامين البرامج الانتخابية وأجرأتها، وجعل التنافس الانتخابي مبنيا بالأساس على جودة التصورات وبلورة الأفكار والمبادرات التي تحقق التنمية الحقيقية المتوخاة، ضمن صيرورة تجويد النخب البرلمانية وتخليق العمل البرلماني.

    كما تحدث عن التصدي لكل ما ينهك الاقتصاد الوطني ويلحق به الضرر من قبيل الاحتكار وتضارب الأسعار وسرقة المجهود العمومي عبر الاستفادة من الدعم العمومي دون الحد من ارتفاع الأسعار، وأيضا ضرورة الانتباه على الخطابات الشعبوية التي صارت تعج به وسائل التواصل الاجتماعي كممارسات وحرية رقمية  تهدد الديمقراطية، وما يفرضه ذلك من تعبئة مجتمعية شمولية للحفاظ عل القيم المشتركة للمجتمع المغربي.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخابات 2026.. حزب الاستقلال بفاس يعيش أزمة تنظيمية صامتة

    يعيش حزب الاستقلال بمعقله التاريخي بمدينة فاس على وقع أزمة تنظيمية صامتة مرشحة للتصعيد في أي لحظة، في ظل احتدام السباق بين عدد من قياداته المحلية من أجل التموقع استعدادًا للانتخابات التشريعية المقبلة.

    وبدأت ملامح هذه الأزمة تطفو إلى السطح بعد تدوينات نشرها إدريس أبلهاض، الكاتب الإقليمي للذراع النقابي للحزب، لاتحاد العام للشغالين بالمغرب، على حسابه الشخصي بموقع « فيسبوك »، وجّه من خلالها انتقادات غير مباشرة للطريقة التي يتم بها الإعداد للاستحقاقات الانتخابية داخل الحزب.

    وكتب أبلهاض في تدوينة على حسابه الشخصي، « حتى لا تختلط الأمور، هل نحن ذراع نقابي لحزب الاستقلال أم لجهة أخرى؟ »، وهو تساؤل اعتبرته بعض القيادات الاستقلالية بمدينة فاس تعبيرًا عن شعور الذراع النقابي بالإقصاء من التحضيرات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.

    وعاد المسؤول النقابي نفسه، في تدوينة أخرى، ليؤكد هذا المعنى، موضحًا أن منشوراته الأخيرة جاءت بعد متابعته لعدد من اللقاءات الحزبية التي حضرها، حسب تعبيره، « غرباء عن الحزب »، مقابل تغييب النقابة التي وصفها بـ »الدعامة الأساسية ».

    وفي هذا السياق، أفادت مصادر استقلالية تحدثت لـ »تيلكيل عربي » بأن خرجات الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بفاس تأتي في إطار البحث عن تموقع داخل هياكل الحزب، تزامنًا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن أبلهاض لم يُخفِ في أكثر من مناسبة رغبته في الترشح باسم الحزب خلال هذه الاستحقاقات.

    وأضافت المصادر ذاتها أن قيادات الذراع النقابي لحزب الاستقلال بفاس تعبر عن استياء متزايد من إقصائها من الاجتماعات واللقاءات التنظيمية التي يعقدها الحزب استعدادًا للانتخابات، سواء على مستوى الدائرة الشمالية التي يُرتقب أن يترشح فيها عبد المجيد الفاسي الفهري، أو الدائرة الجنوبية التي سيخوض فيها رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، علال العمراوي، غمار المنافسة الانتخابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بحضور القيادي عمر حجيرة: حزب الاستقلال بوجدة يختتم أنشطته الرمضانية في أجواء روحانية ويتوج المشاركات في تجويد القران الكريم

    *العلم الالكترونية: محمد بلبشير*

    احتضن مفتشية حزب الاستقلال بوجدة، مساء يوم السبت 14 مارس 2026، الحفل الختامي للأنشطة والبرامج الرمضانية التي أشرفت عليها مفتشية الحزب خلال شهر رمضان الفضيل والتي مرت في أجواء روحانية وتنظيمية طبعتها قيم التقدير والاعتراف بالمجهودات المبذولة لإنجاح مختلف المبادرات الثقافية والدينية والرياضية.

    وقد تميزت هذه الأمسية بتتويج المشاركات في دورة المرحوم عبد الرحمان حجيرة لتجويد القرآن الكريم، التي شكلت محطة إيمانية مهمة  بهدف تشجيع الناشئة والشباب على العناية بكتاب الله العزيز حفظاً وتجويداً، وترسيخ القيم الدينية النبيلة في المجتمع.


    كما شهد الحفل تكريم نخبة من الفاعلين النقابيين والسياسيين والفعاليات الجمعوية الذين ساهموا في إنجاح مختلف الأنشطة الرمضانية، تقديراً لالتزامهم وعطائهم المتواصل في خدمة العمل الحزبي والمجتمعي.

    وقد تم تسليم الجوائز وشهادات التقدير للمشاركات والمكرَّمين من طرف كل من الدكتور عمر حجيرة  عضو اللجنة التنفيذية لـحزب الاستقلال وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، إلى جانب محمد الزين مفتش الحزب بوجدة ورشيد زمهوط الكاتب الإقليمي للحزب، وعمر بودالي عضو المكتب التنفيذي الإتحاد العام للشغالين بالمغرب وذلك وسط أجواء احتفالية عكست روح التقدير والاعتراف بكل الجهود المبذولة وبحضور كتاب فروع الحزب بوجدة وأطر للهيئات الموازية للحزب وبعض أعضاء المجلس الوطني والمنتخبين.



    ويأتي هذا الحفل الختامي تتويجاً لسلسلة من الأنشطة المتنوعة التي احتضنتها مفتشية الحزب طيلة شهر رمضان المبارك، والتي شملت لقاءات فكرية وأنشطة دينية وثقافية واجتماعية ورياضية وذلك في إطار تعزيز الحضور المكثف لمناضلات ومناضلي الحزب وتقوية جسور التواصل مع مختلف الفاعلين والساكنة.

    واختُتمت هذه الليلة الرمضانية بتوزيع الجوائز والشواهد التقديرية، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز بنجاح هذه المبادرات التي أسهمت في إحياء روح التضامن والعمل المشترك خلال الشهر الفضيل.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • سباق التزكية يشتد داخل “الاستقلال” بالناظور قبل تشريعيات “23 شتنبر”

    كمال لمريني

    يعيش حزب الاستقلال بإقليم الناظور على وقع حالة من الترقب في انتظار القرار المرتقب للأمانة العامة للحزب بخصوص تزكية مرشحه لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.

    ويأتي ذلك في ظل بروز مؤشرات على احتمال احتدام التنافس الداخلي، عقب إعلان رئيس جماعة أولاد ستوت، سعيد التومي، رغبته في الترشح للمنافسة على أحد المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم، وهو ما قد يفتح الباب أمام نقاشات تنظيمية داخل الحزب حول هوية المرشح الأوفر حظاً.

    وفي هذا السياق، كشف قيادي في حزب الاستقلال في حديثه ل”العمق”، فضل عدم الكشف عن هويته، أن اسم رئيس جماعة زايو والنائب البرلماني الحالي، محمد الطيبي، لا يزال إلى حدود الساعة مطروحا بقوة لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
    وأضاف المصدر ذاته أن الأجهزة الحزبية بالإقليم لم تتوصل رسميا بأي طلبات ترشيح أخرى، ما يجعل اسم الطيبي المرشح الأبرز في هذه المرحلة.

    ومع ذلك، تشير معطيات حصلت عليها “العمق”، إلى أن الأمين العام للحزب، نزار بركة، كان قد اقترح قبل نحو سنة اسم سعيد التومي كخيار محتمل لتعويض الطيبي. غير أن التطورات الأخيرة داخل الحزب توحي بأن الكفة تميل حاليا لصالح استمرار الطيبي في تمثيل الحزب بالدائرة الانتخابية للناظور، في انتظار الحسم النهائي من طرف القيادة المركزية.

    وفي ما يتعلق بإمكانية خلافة النائب البرلماني محمد البرلماني في حال اختار عدم الترشح مجددا، أفاد المصدر ذاته بوجود عدد من الأسماء التي يتم تداولها داخل الأوساط الحزبية، من بينها الرئيس السابق لجماعة رأس الماء أحمد الجيلالي، ويحيى يحيى الرئيس السابق لجماعة بني أنصار، إلى جانب سعيد التومي رئيس جماعة أولاد ستوت.

    وفي المقابل، تفيد معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية المحلية بأن الانتخابات التشريعية السابقة شهدت اتفاقا غير رسمي بين محمد الطيبي وسعيد التومي، جرى بحضور عدد من أعيان مدينة زايو، يقضي بدعم الطيبي مقابل تقديم استقالته في منتصف الولاية التشريعية لفسح المجال أمام التومي لاستكمالها، مع تنازل الأخير عن الترشح لانتخابات مجلس الجهة. غير أن هذا الاتفاق، وفق المصادر ذاتها، لم يتحقق منه شيء إلى حدود اليوم.

    وفي ظل هذه المعطيات، ترتفع أصوات داخل حزب الاستقلال مطالبة بفتح المجال أمام تجديد النخب ومنح الفرصة لكفاءات حزبية أخرى لخوض الاستحقاقات المقبلة. غير أن أنصار محمد الطيبي يرون أن حظوظه الانتخابية تظل قوية، بالنظر إلى ما يتمتع به من حضور سياسي وشعبية داخل جماعتي زايو وأولاد ستوت، اللتين تعدان من أبرز معاقل الحزب بالإقليم.

    ويعد محمد الطيبي، الذي يوصف بـ”قيدوم المنتخبين”، أحد أبرز الوجوه السياسية بإقليم الناظور وجهة الشرق، إذ يشغل رئاسة جماعة زايو بشكل متواصل منذ سنة 1976، ما يجعله من أقدم رؤساء الجماعات في المغرب.

    كما راكم تجربة برلمانية امتدت عبر عدة ولايات، حيث انتخب نائبا برلمانيا خلال سنوات 1993 و1997 و2002 و2007، قبل أن يتراجع حضوره خلال استحقاقات 2011 و2016، بما في ذلك الانتخابات الجزئية التي جرت في السنة نفسها، ليعود مجددا إلى قبة البرلمان عقب انتخابات 2021.

    وعلى صعيد المنافسة الحزبية المرتقبة، يتوقع أن تشهد الدائرة الانتخابية للناظور تنافسا بين عدد من الأسماء الحزبية البارزة، من بينها محمادي توحتوح عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومحمد أبركان عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ورفيق مجعيط عن حزب الأصالة والمعاصرة.

    كما تبرز أسماء أخرى تسعى لدخول غمار المنافسة، من بينها طارق ناشط عن الحزب المغربي الحر، ومحمد بودو عن الحركة الشعبية، وعبد القادر أقوضاض عن حزب التقدم والاشتراكية الذي احتل المركز الخامس في الاستحقاقات الأخيرة بحصوله على 7227 صوتا.

    ويعكس هذا التنوع في الترشيحات المحتملة سعي مختلف الأحزاب السياسية إلى تعزيز حضورها الانتخابي داخل إقليم الناظور، الذي يُعد من بين الأقاليم ذات الثقل الانتخابي في منطقة الريف.

    وتكتسي الانتخابات التشريعية المقبلة أهمية خاصة، بالنظر إلى أنها ستشكل اختبارا جديدا لموازين القوى السياسية التي أفرزتها انتخابات 2021، والتي انتهت بتقاسم المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة بين أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب الاستقلال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة: الحكومة المقبلة أمام رهان تدبير الحكم الذاتي وتنزيل مغرب السرعة الواحدة

    حث نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مسؤولي حزبه على « الالتزام بالمصداقية والنزاهة في تزكية واختيار المرشحين في اللوائح، بالنظر إلى الرهانات السياسية المقبلة وضرورة تقديم نخب محلية قادرة على تدبير الشأن العام بكفاءة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحقيق القرب من المواطنين ».

    وأضاف بركة، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمريرت بإقليم خنيفرة، أمس الأحد، أن « الحكومة المقبلة أمامها رهانات مهمة، حيث سيكون أمامها تدبير مشروع الحكم الذاتي، مع السهر على تنزيله »، موضحا أن « الحكومة الحالية هي حكومة المونديال بالنظر لتنزيلها لأبرز الأوراش والتجهيزات المرتبطة باستضافة هذا الحدث المرتقب ».

    وأضاف أن الحكومة المقبلة يجب أن تكون قادرة على تدبير ملف الحكم الذاتي وأن تتسم بالمصداقية والحنكة، كما أنها مطالبة « بتنزيل معالم مغرب السرعة الواحدة تماشيا مع التوجيهات الملكية، وتقليص الفوارق المجالية، وتمكين الشباب من سبل الارتقاء وكذا توسيع وتقوية الطبقة الوسطى ».

    وتابع أن الحكومة المقبلة ستكون مدعوة أيضا لتعزيز مكانة المغرب كقوة إقليمية، بالنظر للتطورات الدولية، وما تتمتع به بلادنا من استقرار وجاذبية كمنصة صناعية وتجارية واستثمارية أيضا.

    وفي ما يتعلق بتمكين المقاولات الصغرى والمتوسطة من الاستفادة من الصفقات العمومية، أوضح بركة أن قانون الصفقات العمومية يحث على توجيه 30 في المائة من هذه الصفقات للمقاولات الصغرى والمتوسطة، غير أن الحصيلة تظل أقل من هذه النسبة، بحسبه.

    وقال إن الحكومة ستعمل على وضع صفقات خاصة بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، وخاصة المقاولات المحلية والجهوية لخلق فرص العمل داخل الإقليم بالنظر لنسبة البطالة المرتفعة في إقليم خنيفرة خاصة في الوسط القروي.

    وبخصوص الوضعية المائية، أفاد بركة، بحسب ما ورد في ملخص كلمته المنشورة على الحساب الرسمي للحزب على « فيسبوك »،  أنه بعد سبع سنوات متتالية من الجفاف، شهدت بلادنا تساقطات مطرية مهمة، استفاد منها أيضا حوض أم الربيع الذي طالما كان مصدرا استراتيجيا للماء الشروب ومياه السقي بعدد مهم من المدن والأقاليم، حيث تجاوزت نسبة ملء الحوض 50 في المائة، ببلوغ حجم المخزون أزيد من 2.5 مليار متر مكعب، حيث بلغت نسبة ملء سد المسيرة 31 في المائة، وتجاوز حجم الواردات في سد بين الويدان 900 مليون متر مكعب.

    وأضاف الأمين العام  لحزب الاستقلال أن الحكومة منكبة على تنزيل التوجيهات الملكية لتأمين 100  في المائة من مياه الشرب و80 في المائة من مياه السقي، مبرزا أن المنطقة ستستفيد من عدد البرامج تهم السدود والسدود التلية، حيث سيتم تأهيل 10 سدود، 6 سدود في طور الدراسة، و6 سدود في طور الإنجاز، وهي مشاريع من شأنها تأمين الواردات المائية للمنطقة وحمايتها من خطر الفيضانات، ضمان الماء بالنسبة للماشية إلى جانب تطعيم الفرشة المائية والفلاحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد بوزلافة: الانتخابات اختبار عملي لمدى احترام المجتمع لقيم الديمقراطية

    قال محمد بوزلافة، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ظهر المهراز بفاس، إن بناء ممارسة سياسية نظيفة في المغرب يواجه تحديات كبيرة، ما يستدعي تعزيز المسؤولية الجنائية وتطوير التشريع الانتخابي بشكل أكبر لضمان نزاهة الانتخابات واستعادة ثقة المواطنين.

    بوزلافة، الذي كان يتحدث خلال ندوة بعنوان « القيم في صلب التشريع الانتخابي: نحو ممارسة سياسية نظيفة » نظمتها مفتشية حزب الاستقلال بدائرة فاس الجنوبية، أمس الجمعة، أوضح أن الانتخابات تعكس صورة المجتمعات ومدى التزامها بالقيم.

    وأوضح أنه إذا كانت المشاركة واسعة ونزيهة، فإن ذلك يعكس حضور قيم المواطنة والشفافية، أما إذا طغت الممارسات غير المشروعة فإنها تكشف عن خلل في البنية القيمية والسياسية. مؤكداً أن الانتخابات ليست مجرد آلية لاختيار ممثلين، بل تشكل اختباراً عملياً لمدى احترام المجتمع لقيم الديمقراطية.

    وأكد بوزلافة أن القيم في المجال الانتخابي تُعد حجر الأساس لضمان نزاهة العملية الديمقراطية، مشدداً على أنها ليست مجرد شعارات، بل قواعد أخلاقية وقانونية تحكم السلوك السياسي.

    واقترح، في كلمته، أن تُبنى القوانين المنظمة للانتخابات على مجموعة من القيم الأساسية، من بينها النزاهة عبر ضمان حياد الإدارة الانتخابية ومنع التلاعب بالنتائج، والمساواة من خلال تكافؤ الفرص بين المرشحين وضمان حق جميع المواطنين في التصويت والترشح دون تمييز، إضافة إلى الشفافية عبر مراقبة العملية الانتخابية ونشر النتائج بوضوح وإتاحة المعلومات للناخبين، مؤكداً أن هذه القيم تجعل من التشريع الانتخابي أداة لحماية الديمقراطية وليس مجرد نصوص قانونية.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أنه غالباً ما يميل إلى عدم تشديد العقوبات، غير أنه في هذا الإطار يدعو إلى تشديدها لردع كل من يحاول المساس بهذه القيم وبالعملية الديمقراطية ككل.

    وذكّر بأن القانون الجنائي المغربي يجرم عدداً من الممارسات المرتبطة بالفساد الانتخابي، من بينها الرشوة الانتخابية عبر شراء الأصوات أو تقديم امتيازات غير مشروعة للناخبين، واستغلال المال العام من خلال توظيف موارد الدولة في الحملات الانتخابية، وهو ما يعد انتهاكاً لقيمة المساواة، فضلاً عن التلاعب أو التزوير عبر أي محاولة لتغيير إرادة الناخبين أو نتائج الاقتراع، وهو مساس مباشر بقيمة النزاهة.

    وعاد عميد الكلية إلى الانتخابات التشريعية لسنة 2021 والتي قال إنها شهدت متابعات قضائية مهمة مرتبطة بالفساد الانتخابي، وهو ما أبرز دور المسؤولية الجنائية في حماية القيم الديمقراطية، حيث فتحت النيابة العامة تحقيقات في عدد من الدوائر الانتخابية بعد ضبط حالات تقديم أموال أو هبات للناخبين مقابل التصويت، استناداً إلى الفصل 62 من القانون الجنائي.

    واستحضر بوزلافة مثال الانتخابات الجزئية التي جرت في 12 شتنبر 2024 بدائرة المحيط بالرباط، والتي جاءت عقب قرار المحكمة الدستورية بإلغاء مقعد برلماني، مؤكداً أنها لم تكن مجرد تنافس على مقعد في البرلمان، بل شكلت اختباراً عملياً لمدى حضور القيم في الممارسة السياسية بالمغرب، في ظل ضعف نسبة المشاركة والجدل الذي أعقبها حول نزاهة العملية الانتخابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العمراوي: قيمة النخب لا تقاس بالشواهد وترشيح الفاسدين يضر بمشروعية الانتخابات

    قال رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، والنائب البرلماني عن دائرة فاس الجنوبية، علال العمراوي، إن جزءا كبيرا من أعطاب الديمقراطية في المغرب تتحمل مسؤوليته الأحزاب السياسية، معتبرا أنها مطالبة بمزيد من النقد الذاتي وتحمل المسؤولية، داعيا إلى تجاوز الحسابات السياسوية الضيقة والتموقعات الظرفية التي تساهم في تعميق فقدان الثقة لدى المواطنين في العمل السياسي.

    العمراوي الذي كان يتحدث خلال ندوة نظمها حزب الاستقلال بمدينة فاس تحت عنوان « القيم في صلب التشريع الانتخابي: نحو ممارسة سياسية نظيفة »، أمس الجمعة، شدد على ضرورة تعزيز دمقرطة الأحزاب وتقوية جاذبيتها، حتى تصبح فضاءات قادرة على استقطاب المواطنات والمواطنين وتمكينهم من التعبير داخل هياكلها بحرية وشفافية وتكافؤ للفرص، بما يعزز مشروعية الفعل الحزبي ويعيد الثقة في المؤسسات التمثيلية.

    وأضاف العمراوي أن المسؤولية الجماعية للأحزاب تتجلى أساسا في تقديم نخب سياسية قادرة على مواجهة التحديات التي يعرفها المغرب، معتبرا أن النخب السياسية هي ثمرة العملية الانتخابية وجوهرها، محذرا من أن تقديم مرشحين فاسدين من شأنه أن يفقد الانتخابات مشروعيتها الشعبية وقيمتها التمثيلية.

    وتابع العمراوي، أن قيمة النخب لا تقاس فقط بالشواهد والدبلومات، رغم أهميتها، بل أساسا بالالتزام بقيم التمثيلية السياسية والأخلاقية الجادة، والقدرة على القيام بدور الوساطة والترافع الحقيقي عن الإرادة الشعبية داخل قبة البرلمان.

    وأكد العمراوي على أن الانتخابات التشريعية ليست هدفا في حد ذاتها، بل آلية قانونية ودستورية لفرز نخب سياسية حقيقية قادرة على رفع مختلف التحديات، دعيا إلى تجنب التعميم في تقييم الفاعلين السياسيين، معتبرا أن منطق التعميم يساهم في تعميق فقدان الثقة في العمل السياسي، ومؤكدا في المقابل ضرورة تعاون مختلف الفاعلين من أجل تعزيز المشاركة الواسعة في التجربة الديمقراطية بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخابات 2026.. حزب “الاستقلال” يتجه للمراهنة مجددا على محمد الطيبي بالناظور

    كمال لمريني

    كشفت مصادر مطلعة أن قيادة حزب الاستقلال تتجه نحو تجديد الثقة في النائب البرلماني ورئيس جماعة زايو، محمد الطيبي، ليكون وكيلا للائحة الحزب بإقليم الناظور خلال الانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026.

    ووفقا لما أوردته مصادر من داخل حزب علال الفاسي لجريدة “العمق”، فإن التوجه العام داخل القيادة يميل بقوة نحو ترشيح الطيبي، وذلك استنادا إلى قراءة براغماتية للواقع الانتخابي بالإقليم.

    وترى قيادة الحزب في الطيبي “ورقة رابحة” قادرة على الحفاظ على المقعد البرلماني، بالنظر إلى تجربته الطويلة وحضوره الوازن في المشهد السياسي المحلي، لا سيما القواعد الانتخابية الصلبة التي يتوفر عليها في مدينتي زايو وأولاد ستوت، والتي تشكل خزانا انتخابيا تقليديا للحزب.

    وأفادت المصادر ذاتها بأن مشاورات داخلية مكثفة تجري حاليا لإقناع الطيبي بخوض غمار المنافسة مرة أخرى، بالتزامن مع استعداد المفتشية الإقليمية للحزب لعقد سلسلة من اللقاءات التنظيمية لرص الصفوف وتهيئة الأجواء للاستحقاق المقبل.

    ورغم التوجه القوي نحو تزكية الطيبي، إلا أن هذا المسار لا يخلو من منافسة داخلية تعكس الحركية التنظيمية للحزب، حيث برزت أسماء وازنة أبدت رغبتها في قيادة اللائحة، يتقدمها سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، وأحمد الصبحي، عضو مجلس جهة الشرق.

    ويفتح هذا التعدد في الترشيحات نقاشا داخليا عميقا حول آليات التزكية، والتوازن الدقيق بين خيار “الاستمرارية” الذي يمثله الطيبي، ومطلب “تجديد النخب” الذي ترفعه بعض الأصوات داخل الحزب، وهو ما تصفه المصادر بأنه “حراك ديمقراطي طبيعي” يسبق عادة لحظات الحسم النهائي.

    وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو وكيل اللائحة، لا يزال الغموض يلف هوية وصيف اللائحة (المرتبة الثانية)، إذ لم تكشف المصادر عما إذا كان الحزب سيختار أحد المنافسين (التومي أو الصبحي) ليكون ثانيا في القائمة لضمان وحدة الصف، أم سيتم الدفع باسم جديد.

    وأكدت المصادر أن الحسم النهائي في الترتيب والإعلان الرسمي سيتم في الوقت المناسب عبر القنوات الرسمية للحزب، ودون استباق للمراحل التنظيمية.

    يُعد محمد الطيبي، الذي يلقب بـ”قيدوم المنتخبين”، ظاهرة سياسية بامتياز في إقليم الناظور والجهة الشرقية، حيث يتربع الرجل على عرش رئاسة جماعة زايو دون انقطاع منذ عام 1976، مما يجعله أحد أقدم رؤساء الجماعات في المغرب.

    برلمانيا، يمتلك الطيبي سجلا حافلا بالتقلبات والانتصارات؛ حيث ولج قبة البرلمان في ولايات 1993، 1997، 2002، و2007. ورغم كبوته في استحقاقات 2011 و2016 (بما في ذلك الانتخابات الجزئية لنفس السنة)، إلا أنه استطاع العودة في انتخابات 2021، مستعيدا مقعده ومؤكدا قدرته على التكيف مع المتغيرات السياسية.

    وتكتسي انتخابات 2026 في إقليم الناظور أهمية خاصة نظرا لطبيعة التنافس “الحديدي” بين الأحزاب الكبرى. ففي آخر استحقاقات تشريعية، تقاسمت أربعة أحزاب المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم بالتساوي (التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، الاتحاد الاشتراكي، والاستقلال).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العيون.. اتهامات بـ”التوظيف على المقاس” تفجر مواجهة بين منتخبين ومدير شركة الكهرماء

    العمق المغربي

    شهدت قاعة الاجتماعات بولاية جهة العيون الساقية الحمراء، صباح أمس الخميس 12 فبراير 2026، أجواء مشحونة ومواجهات كلامية حادة، وذلك خلال أشغال الدورة العادية لشهر فبراير لمجلس “مجموعة الجماعات الترابية العيون الساقية الحمراء للتوزيع”.

    الاجتماع الذي كان يفترض أن يكون روتينيا لمناقشة جدول الأعمال، تحول إلى ساحة “مواجهة” بين تيار من المنتخبين ومدير الشركة الجهوية لتوزيع الماء والكهرباء، كاشفا عن أزمة تتجاوز ظاهرها الإداري لتلامس صراعات النفوذ السياسي والنقابي بالمنطقة.

    اتهامات بـ”تفصيل” المباريات

    وفي السياق ذاته، وجّه سلامة لعروصي، رئيس اللجنة الدائمة للكهرباء بالمجلس، المنتمي إلى حزب النهضة والفضيلة، انتقادات حادة لشروط مباراة التوظيف التي أعلنت عنها الشركة لشغل ثلاثين منصبا، معتبرا أنها تثير تساؤلات بشأن معايير الانتقاء المعتمدة.

    واستند لعروصي في مداخلته، التي وثقتها مقاطع فيديو متداولة، إلى وثائق ومقارنات رقمية، معتبرا أن الشروط الموضوعة – وتحديدا شرط الأقدمية الذي يتراوح بين 6 و10 سنوات – هي شروط “تعجيزية” وُضعت خصيصا لـ”قص أجنحة” أبناء المنطقة وإقصائهم من المنافسة.

    وتساءل المتحدث باستغراب: “كيف لشركة تعج بالمستخدمين أن تفرض شروطا بهذه القسوة لتوظيف ثلاثين إطارا فقط؟”، مستعرضا في المقابل شروط مباراة مماثلة أُجريت في مدينة الداخلة لم تتجاوز عتبة الأقدمية فيها ثلاث سنوات، مما يؤكد، حسب تعبيره، أن مباراة العيون كانت “مفصلة على المقاس” لتمرير أسماء محددة سلفا.

    واعتبر لعروصي أن تخصيص منصبين فقط لبعض التخصصات، مع رفع سقف الشروط، هو بمثابة “إعدام للأمل” لدى المعطلين من شباب الجهة، ودليل على وجود نية مبيتة للإقصاء الممنهج.

    “لي ذراع” ومحاولة للسيطرة

    في المقابل، كشفت مصادر مطلعة لجريدة “العمق” عن وجه آخر للصراع، معتبرة أن الهجوم الذي تعرض له المدير العام للشركة، رمضان بقرور، لم يكن عفويا أو نابعا من غيرة حقيقية على التشغيل، بل هو “عملية منسقة” تقودها جهات نافذة بالعيون.

    وأوضحت ذات المصادر أن “بيت القصيد” في هذه المعركة ليس مصالح المعطلين، بل محاولة لانتزاع صلاحيات رقابية للمجلس على مالية الشركة المستقلة، وفرض وصاية سياسية عليها.

    وأكد مصدر مطلع، فضل عدم ذكر اسمه، أن “خطيئة” المدير الجديد في نظر خصومه تكمن في قراره التعامل المؤسساتي المباشر مع والي الجهة، عبد السلام بيكرات، بصفته رئيسا للمجلس الإداري للشركة، متجاوزا بذلك قنوات “الولاءات الحزبية” التي يحاول طرف سياسي نافذ فرضها كأمر واقع في تدبير شؤون المدينة.

    واعتبر المصدر أن خلفيات الصراع تتجاوز قضية التوظيف الآنية، لتلامس أهدافاً استراتيجية تتمثل في رغبة الجهة النافذة في إحكام قبضتها على الموارد المالية للشركة وتوجيه ميزانيتها الضخمة، بالتوازي مع ضمان “توظيف موالٍ” يسمح بتسريب المحسوبين على الحزب النافذ إلى مناصب المسؤولية داخل هذه المؤسسة الحيوية.

    وعلاوة على الشق المالي والإداري، يسعى المخطط، بحسب المصدر ذاته، إلى تحقيق اختراق نقابي عبر إجبار الإدارة على تمكين فرع نقابي، معروف بولائه للحزب المسيطر، من التغلغل في مفاصل الشركة؛ وذلك بهدف امتلاك ورقة ضغط داخلية فعالة تتيح تحريك العمال واستخدامهم لـ”ليّ ذراع” أي مسؤول إداري يمتنع عن تنفيذ الإملاءات.

    واعتبر المصدر أن ما حدث هو تكرار لسيناريو “استعراض العضلات” الذي يواجه به أي مسؤول جديد يحاول العمل وفق المساطر القانونية بعيدا عن الإملاءات الحزبية.

    تضامن افتراضي

    وبموازاة السجال داخل القاعة، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا واسعا مع الحدث. فبينما أيد البعض طرح المنتخبين حول ضرورة “أولية التشغيل لأبناء المنطقة”، ذهب تيار عريض من المدونين والنشطاء المحليين إلى التشكيك في نوايا الهجوم، معبرين عن تضامنهم مع مدير الشركة.

    ووصفت تدوينات عديدة ما يجري بـ”الابتزاز السياسي المفضوح”، محذرة من خطورة تحويل المؤسسات الحيوية والقطاعات الاستراتيجية في الصحراء إلى “حدائق خلفية” للأحزاب السياسية، ومؤكدة أن المسؤولين المعينين يجب حمايتهم ليقوموا بمهامهم التقنية بعيدا عن التجاذبات السياسية التي لا تخدم مصلحة ساكنة العيون.

    إقرأ الخبر من مصدره