Étiquette : حزب التقدم والاشتراكية

  • حزب التقدم والاشتراكية يضع حكومة أخنوش تحت مجهر “الفشل الشامل” مع اقتراب نهاية الولاية

    مع دخول حكومة عزيز أخنوش سنتها الأخيرة، اختار حزب التقدم والاشتراكية رفع سقف المواجهة السياسية، واضعًا حصيلة الولاية الحكومية تحت ما سماه “تشخيصًا شاملاً للفشل البنيوي”، سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وحكاميًا. قراءة قاسية قدّمها الأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله، أمام أشغال الدورة السابعة للجنة المركزية، مدعومة بالأرقام والمعطيات، ومشحونة بنبرة اتهامية مباشرة لحكومة يعتبرها الحزب “تكنوقراطية في الشكل، طبقية في الجوهر”.

    الحزب انطلق من فرضية مركزية مفادها أن المرحلة الدقيقة التي يمر بها المغرب، بما تحمله من تحولات داخلية وضغوط خارجية، كانت تتطلب حكومة سياسية قوية، تمتلك رؤية إصلاحية وجرأة في القرار وشرعية ديمقراطية قادرة على قيادة التحولات الكبرى. غير أن الحكومة الحالية، بحسب التقرير، لم تنجح في الارتقاء إلى هذا المستوى، بل أعادت إنتاج نفس المقاربات التي عمّقت التفاوتات الاجتماعية وأضعفت الثقة في الفعل العمومي.

    ورغم اعتراف الحزب بوجود بعض المؤشرات الإيجابية الجزئية، من قبيل تحمّل كلفة الحوار الاجتماعي، والرفع من اعتمادات قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والماء، إلى جانب تحسن مداخيل السياحة والفوسفاط وتحويلات مغاربة العالم، فإن هذه المعطيات، وفق التقرير، لا تخفي العجز العميق عن استثمار الفرص الكبرى المتاحة، سواء المرتبطة بالانتعاش الاقتصادي لما بعد الجائحة، أو بالأوراش البنيوية المرتبطة بتنظيم تظاهرات رياضية كبرى، أو بالمكانة المتقدمة التي راكمها المغرب دوليًا.

    سياسيًا، يرسم التقرير صورة قاتمة لأداء حكومة يتهمها الحزب بتكريس منطق الهيمنة، والاستخفاف بأدوار البرلمان والمعارضة، واستهداف مؤسسات الحكامة، واعتماد أساليب تكميم الأفواه عبر الإغراء أو التهديد. كما يسجل تراجعات حقوقية تمس حرية الاحتجاج والإضراب والصحافة والتعبير، وتعثرًا في ورش المساواة وتمكين النساء، مع مطالبة الحكومة بالإسراع بإخراج مدونة أسرة حديثة تستجيب لمتطلبات الإصلاح الحقيقي.

    اقتصاديًا، يربط حزب “الكتاب” ما يعتبره فشلًا واضحًا باختيارات “طبقية” تخدم لوبيات وشبكات مصالح أوليغارشية، وتُبقي الاقتصاد الوطني في حالة تبعية للأسواق الخارجية، بدل توجيهه نحو تلبية الحاجيات الأساسية للمواطنين. ويستحضر التقرير في هذا السياق تفاقم الغلاء بفعل المضاربات والاحتكارات، في ظل صمت حكومي يراه الحزب تواطؤًا أو عجزًا.

    ويستعرض التقرير أرقامًا دالة، من بينها ارتفاع العجز التجاري من 200 مليار درهم سنة 2021 إلى 334 مليار درهم سنة 2025، وضعف مساهمة الصناعة في الناتج الداخلي الخام، وتفاقم المديونية، إلى جانب استيراد الأدوية والمواد الطاقية والغذائية بمبالغ ضخمة. كما ينتقد خيارات فلاحية تقوم على استنزاف الموارد المائية عبر الزراعات التصديرية، مقابل تهميش الفلاح الصغير والأمن الغذائي.

    في مجال الحكامة، يتحدث التقرير عن “فضائح متتالية” مرتبطة بالصفقات العمومية وتضارب المصالح والريع، مستحضرًا استمرار الأرباح الفاحشة في سوق المحروقات، وشبهات تنازع المصالح في ملفات استراتيجية، إلى جانب توجيه دعم عمومي بمليارات الدراهم دون أثر ملموس على الأسعار أو القدرة الشرائية.

    اجتماعيًا، يصف الحزب الوضع بـ”المقلق”، في ظل تدهور مستوى معيشة غالبية الأسر، وبلوغ البطالة مستويات قياسية، وفشل الحكومة في الوفاء بتعهداتها المتعلقة بإحداث فرص الشغل ورفع مشاركة النساء في سوق العمل. كما يسجل تعمق الفقر والهشاشة، وتعثر تعميم الحماية الاجتماعية، وهيمنة القطاع الخاص على كلفة العلاج، بما يهدد توازن منظومة التأمين الصحي.

    ويختم حزب التقدم والاشتراكية تقريره بالتأكيد على أن تنظيم مونديال 2030 لا ينبغي أن يكون مجرد ورش بنيوي، بل فرصة لتحقيق ربح جماعي شامل، اجتماعيًا ومجاليًا وديمقراطيًا، محذرًا من أن استمرار نفس الاختيارات سيجعل البلاد تدخل هذا الموعد العالمي بأعطاب أعمق، رغم الواجهات الكبرى والأوراش الضخمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعبد الله: نجاح الحكم الذاتي رهين بتحصين الجبهة الداخلية وإطلاق جيل جديد من الإصلاحات

    سفيان رازق

    أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، أن مشروع الحكم الذاتي في الصحراء المغربية لا يمكن اختزاله في كونه حلاً سياسياً لنزاع إقليمي مفتعل، بل يتعين أن يندرج ضمن نهوض وطني شامل ونموذج وطني جديد ديمقراطي وتنموي، تكون فيه بلورة الحكم الذاتي مرتبطة عضوياً بمقاربة إصلاحية ديمقراطية عميقة، كما وردت في وثيقة النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية وفي مجمل المرجعيات الوطنية المؤطرة لمسار الإصلاح بالمغرب.

    وأبرز بنعبد الله، في تقريره السياسي المقدم خلال أشغال اللجنة المركزية لحزبه صباح السبت، أن المغرب يوجد اليوم أمام أفق جديد وغير مسبوق لطي الملف النهائي لقضية الصحراء المغربية، بعد أن فُتحت نافذة تاريخية حقيقية ينبغي استثمارها بكامل الوعي والمسؤولية، في أعقاب اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025، معتبراً أن هذا التاريخ يشكل منعطفاً مصيرياً وإنجازاً تاريخياً للشعب المغربي بعد خمسين سنة من الكفاح والتضحيات في سبيل قضيته الوطنية العادلة.

    وأوضح الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن القرار الأممي كرّس بوضوح كون مقترح الحكم الذاتي في كنف السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق، والأساس الوحيد لتسوية هذا النزاع المفتعل، في انتصار صريح للشرعية الدولية وحقائق التاريخ والعدل، ومؤشراً على تحول جذري في التعاطي الأممي مع هذا الملف، بما يضع المغرب أمام مرحلة جديدة تتطلب الانتقال من منطق الدفاع والترافع إلى منطق التفعيل والبناء على أرض الواقع.

    وفي هذا السياق، نوّه بنعبد الله بنجاعة الدبلوماسية الوطنية الرسمية، بقيادة ملكية حازمة ومبادِرة، في حصد اعترافات وازنة وواسعة بمغربية الصحراء وبمصداقية وجاهة مقترح الحكم الذاتي، مشيراً إلى أن عدد الدول الداعمة لهذا التوجه تجاوز 120 دولة، من بينها قوى دولية وازنة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال وهولندا، معتبراً أن القرار الأخير للبرلمان الأوروبي الذي كرّس الاتفاق الفلاحي مع المغرب بكامل ترابه الوطني يندرج بدوره ضمن هذا المنحى الإيجابي المتنامي للاعتراف الدولي بسيادة المغرب على صحرائه.

    وفي الوقت نفسه، شدد الأمين العام للحزب على الأدوار المهمة التي اضطلعت بها الدبلوماسية الموازية، ولا سيما الحزبية منها، في مواكبة هذا المجهود الوطني الجماعي، موجهاً تحية خاصة لمغاربة العالم على مساهماتهم الفاعلة في الدفاع عن القضايا الأساسية للوطن، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية، كما استحضر بإجلال أرواح شهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم فداء لهذه القضية.

    وأكد بنعبد الله أن المغرب، بفتح صفحة جديدة في مسار بناء الدولة الموحدة الصاعدة، عبر مشروع الحكم الذاتي بجهة الصحراء المغربية، مطالب بمواصلة تحصين الجبهة الداخلية وجعلها صمام الأمان الأكثر موثوقية، والارتكاز على نهج الإصلاح والبناء وتوطيد المسار الديمقراطي من أجل رفع تحديات المرحلة وإنجاح تفعيل هذا الحل التاريخي على أرض الواقع.

    وفي هذا الإطار، ذكّر بأن حزب التقدم والاشتراكية، منذ تأسيسه قبل أزيد من 82 سنة، دأب على الربط الجدلي بين أولوية الدفاع عن الوحدة الترابية ومعركة بناء الديمقراطية وإقرار العدالة الاجتماعية، مؤكداً أن الحزب مؤهل اليوم للمساهمة البناءة في بلورة مشروع الحكم الذاتي وإنجاح مسلسل احتضان المواطنات والمواطنين الموجودين حالياً بمخيمات تندوف، في أفق طي نهائي لهذا الملف في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية.

    وأعرب الأمين العام للحزب عن أمله في أن يفتح هذا التطور التاريخي صفحة جديدة في العلاقات بين المغرب والجزائر، بما يخدم قيام فضاء مغاربي موحد ومزدهر وقوي، مشيراً إلى أن حزب التقدم والاشتراكية أسهم، في إطار المجهود الوطني الجماعي، بمذكرة تتعلق بتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها تعبيراً عن إجماع وطني راسخ لمختلف مكونات الشعب المغربي.

    واعتبر بنعبد الله أن المرحلة الجديدة بطبيعتها وتحدياتها تتيح فرصة مواتية لإطلاق جيل جديد من الإصلاحات العميقة، المتلائمة مع هذا التحول التاريخي، وذلك في إطار بلورة متقدمة وفعلية لمقتضيات دستور 2011، داعياً إلى بناء مغرب ما بعد 31 أكتوبر 2025 على أسس ديمقراطية وتنموية واضحة، تشمل مواصلة تفعيل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية مع ضمان التوزيع العادل لثماره، وضخ نفس ديمقراطي جديد في الحياة السياسية، والارتقاء بمكانة المؤسسات المنتخبة وأدوارها، وتفعيل الجهوية المتقدمة واللامركزية واللاتمركز.

    كما شدد على ضرورة اعتماد انفراج سياسي وحقوقي ملموس، من خلال إلغاء المتابعات والاعتقالات المرتبطة بممارسة الحق في التظاهر السلمي المسؤول، واتخاذ خطوات جادة في اتجاه طي الملفات المتصلة بحرية التعبير والاحتجاج السلمي، بالتوازي مع تعزيز القدرات الاقتصادية الوطنية وترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية، والقطع مع واقع “مغرب السرعتين”.

    وفي هذا السياق، أكد بنعبد الله أن مشروع الحكم الذاتي ينبغي أن يشكل رافعة لإعادة بناء النموذج الوطني برمته، وأن يرتبط بمقاربة إصلاحية ديمقراطية شاملة، كما نصت عليها وثيقة النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، وأن يكون مدخلاً لإعادة تشكيل فضاءات المغرب الكبير والساحل والأطلسي الإفريقي على أسس التنمية المشتركة والديمقراطية والأمن والازدهار.

    وختم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية بالتأكيد على أن التفعيل الملموس لمشروع الحكم الذاتي يمثل بداية مرحلة جديدة مليئة بالتحديات، وفي مقدمتها ترسيخ السيادة الوطنية وتحصين الوحدة الترابية وضمان عدم القابلية لأي تراجع عن هذا الحل تحت أي مبرر.

    وشدد على أن إنجاح هذا الورش التاريخي يمر حتماً عبر المضي قدماً في نهج الإصلاح، وتفعيل مختلف الوثائق المرجعية التي راكمها المغرب، من تقارير التنمية البشرية وهيئة الإنصاف والمصالحة، إلى وثائق الجهوية المتقدمة ودستور 2011 والنموذج التنموي الجديد، مع توسيع حقيقي للجهوية في كل جهات المملكة، والانتقال بها من منطق الوصاية إلى منطق التدبير الحر، بما يضمن معالجة الاختلالات المجالية وتحقيق تنمية متوازنة وشاملة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتقد مقاربة الحكومة سياسيا واقتصاديا ومجتمعيا.. بنعبد الله: انتخابات 2026 معركة مصيرية لإحداث التغيير

    سفيان رازق

    أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، أن محطة الانتخابات المقبلة لسنة 2026 تشكل لحظة حاسمة ومعركة مجتمعية ديمقراطية مصيرية من أجل إحداث التغيير، محذراً من مخاطر إعادة إنتاج التجربة الحكومية الحالية في ظل سياقات وطنية دقيقة تتطلب اختيارات سياسية مختلفة، وفق تعبيره.

    وأوضح بنعبد الله، في تقريره السياسي المقدم خلال أشغال اللجنة المركزية للحزب صباح السبت، أن تفعيل مشروع الحكم الذاتي، وتصاعد الاحتقان والغضب الاجتماعي، ومتطلبات التحضير لاحتضان كأس العالم، إلى جانب المكانة المتنامية للمغرب على الصعيد الدولي، كلها معطيات تفرض القطع مع استمرار الحكومة الحالية بعد 2026، باعتبارها، حسب تعبيره، حكومة تعكس مصالح طبقية واضحة ومستعدة لفعل كل ما يلزم لضمان بقائها.

    وشدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على أن التغيير الديمقراطي لا يتحقق بشكل تلقائي ولا عبر الحياد أو الانتظار، معتبراً أن انتخابات 2026 ليست شأناً حزبياً ضيقاً، بل هي معركة مجتمعية واسعة، يتحمل مسؤوليتها المواطنات والمواطنون، والشباب على وجه الخصوص، الذين وصفهم بالقوة الضاربة نظرياً والصامتة عملياً.

    ودعا في هذا السياق مختلف فئات المجتمع من مثقفين وطلبة وأساتذة ومحامين وفلاحين وعمال إلى الانخراط في هذه المعركة من أجل الديمقراطية ومحاربة الفساد.

    واعتبر بنعبد الله أن المدخل الأول للتغيير يتمثل في التسجيل في اللوائح الانتخابية والتصويت المكثف، بما من شأنه قلب موازين القوى لصالح قوى التقدم والتغيير، وطرد ما سماهم بالمفسدين وأصحاب المصالح من المؤسسات المنتخبة، سواء الحكومية أو البرلمانية.

    وفي معرض حديثه عن الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية، سجل بعض الإيجابيات المرتبطة بمراجعة المنظومة التشريعية للانتخابات، خاصة في جانب التخليق، لكنه عبّر في المقابل عن أسف حزبه لغياب مقتضيات قوية من شأنها تغيير آليات التقطيع والاقتراع، وتعزيز تمثيلية النساء والشباب ومغاربة العالم، وضمان حضور وازن للكفاءات النضالية، وتشجيع التحالفات القبلية.

    كما أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن استغرابه الشديد، حسب بنعبد الله، من غياب التحسيس والتعبئة بشأن الانتخابات في وسائل الإعلام، لا سيما قنوات وإذاعات القطب العمومي، معتبراً أن هذا الغياب يطرح تساؤلات ملحة حول الخلفيات والمصالح التي تدفع نحو إبقاء ملايين المواطنين، وخاصة الشباب، خارج المشاركة السياسية، سواء عبر عدم التسجيل أو العزوف عن التصويت.

    ودعا في هذا الإطار إلى وعي جماعي بأن المشاركة الانتخابية تشكل السلاح الأقوى لمناهضة الفساد ومواجهة اليأس والتشكيك، مؤكداً في الوقت ذاته ثقة حزبه في قدرته على نيل ثقة الفئات المتنورة من المجتمع، استناداً إلى تاريخه ومواقفه ومشروعه السياسي وسمعة مناضليه.

    إلى ذلك، وجه بنعبد الله انتقادات حادة لأداء الحكومة في سنتها الأخيرة، معتبراً أنها ما تزال تكرر نفس المقاربات الفاشلة والخيارات الطبقية، وبعيدة عن امتلاك الأهلية السياسية اللازمة لرفع التحديات المطروحة.

    وقال إن فشل الحكومة لا يقاس فقط بمعايير النموذج التنموي الجديد الذي تنكرت له، بل حتى بمعيار الوفاء بالتزامات برنامجها الحكومي، رغم تسجيل بعض الإيجابيات المرتبطة بالحوار الاجتماعي، وزيادة اعتمادات قطاعات حيوية، وارتفاع مداخيل السياحة والفوسفاط وتحويلات مغاربة العالم، وتطور الاستثمار العمومي، واستمرار دعم بعض المواد الأساسية، والتحسن النسبي والمتأخر في معدل النمو.

    وسجل أن الحكومة لم تحسن استثمار الفرص التنموية الكبرى المتاحة أمام المغرب، سواء المرتبطة بتنظيم التظاهرات الرياضية القارية والعالمية وما يرافقها من مشاريع للبنيات التحتية، أو بمرحلة الانتعاش الاقتصادي لما بعد جائحة كورونا، أو بالمكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب قارياً ودولياً.

    وعلى المستوى السياسي، اعتبر بنعبد الله أن فشل الحكومة يتجلى في تعاملها كحكومة تكنوقراطية مجردة من البعد الديمقراطي، لكن بخلفية طبقية واضحة، مذكراً بما وصفه بالتهجم على مؤسسات الحكامة والاستخفاف بدور البرلمان والمعارضة، واللجوء إلى أساليب الترغيب والتهديد لتكميم الأفواه، فضلاً عن تعيينات إدارية قال إنها أنجزت على مقاس الحزب الأغلبي.

    أما في مجال الحكامة ومحاربة الفساد وتضارب المصالح، فأكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن الوضع يتسم بتوالي الفضائح المرتبطة بالصفقات العمومية والفساد والريع والاحتكارات، مع توجيه الدعم العمومي بشكل يخدم لوبيات المصالح والأوليغارشية.

    وأشار إلى استمرار الأرباح الفاحشة في سوق المحروقات رغم قرارات مجلس المنافسة، وتفجر شبهات تنازع المصالح المرتبطة برئيس الحكومة وعدد من الوزراء، سواء في صفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء أو في صفقات الأدوية ومستلزمات مدارس الريادة والمستشفيات الجامعية.

    وانتقد بنعبد الله توجيه الدعم العمومي، الذي كان يفترض أن يساهم في خفض الأسعار، نحو إغناء فئات محددة، مستحضراً ما سماه فضيحة دعم أرباب النقل بحوالي 8.6 مليارات درهم دون أثر ملموس، وكذا الدعم المباشر والإعفاءات الجمركية والضريبية لاستيراد المواشي، المعروفة شعبياً بفضيحة “الفراقشية”.

    وفي ما يتعلق ببرنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني بكلفة 12.8 مليار درهم، أكد أن حزبه سيتابع عن كثب مدى حكامته وأثره على المربين الصغار والمتوسطين، تفادياً لتكرار اختلالات سابقة.

    وسجل بنعبد الله أن من نتائج هذه السياسات تراجع ترتيب المغرب في مؤشر مدركات الفساد من المرتبة 73 سنة 2018 إلى المرتبة 99 سنة 2024، مع تقديرات تشير إلى أن الفساد يكلف البلاد نحو 50 مليار درهم سنوياً، تتحمل كلفته أساساً الفئات الضعيفة.

    كما أشار إلى أن 68 في المائة من المقاولات المغربية تعتبر أن الفساد منتشر أو منتشر جداً، وفق معطيات الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة.

    وختم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية انتقاداته بالإشارة إلى مظاهر ضعف العدالة الجبائية، حيث تشكل الاستثناءات الضريبية حوالي 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، بما يعادل 32 مليار درهم في سنة 2025، إضافة إلى تأخر إصلاح القطاع العام وفق مبادئ الحكامة الديمقراطية، وما يترتب عن ذلك من خسائر سنوية تقدر بنحو 60 مليار درهم مرتبطة بالمحفظة العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعبد الله يعدد « مظاهر فشل » الحكومة ويتهمها بـ »تكميم الأفواه إما بالتهديد أو الإغراء »

    عدّد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، صباح اليوم، أمام برلمان حزبه بالرباط، ما أسماه « مظاهر الفشل » الحكومي « الشامل »، مسجلا أن « هذه الحكومة، وهي في أنفاسها الأخيرة، لا تزال تسجل الإخفاق على شتى الواجهات، ليس فقط بمعيار « النموذج التنموي الجديد » الذي تنكرت له، بل حتى بمعيار الوفاء بالالتزامات العشرة الواردة في برنامجها الحكومي ».

    عقلية تكنوقراطية

    اعتبر بنعبد الله أن الفشل السياسي للحكومة يتجلى في تصرفها « كحكومة تكنوقراطية » معزولة عن الأبعاد الديمقراطية وبخلفية طبقية واضحة. وانتقد هجومها على المؤسسات الوطنية للحكامة واستهتارها بأدوار المعارضة والبرلمان.

    ولفت الانتباه إلى لجوء الحكومة لـ »تكميم الأفواه » عبر الإغراء أو التهديد، وإنجاز تعيينات إدارية « على مقاس الحزب الأغلبي »، مسجلا أن الرأي العام في عهد الحكومة تراجعات حقوقية واضحة مست حريات الاحتجاج، الصحافة، وممارسة الإضراب.

    هيمنة « الأوليغارشية »

    أوضح بن عبد الله أن الفشل الاقتصادي يعود لاختيارات الحكومة « الطبقية » المعتمدة على الاستيراد والتصدير لصالح لوبيات وأوليغارشيات تتحكم في السوق، مما وضع البلاد في حالة تبعية وتقلبات دولية عوض التركيز على الحاجيات الأساسية.

    وتجلى هذا الإخفاق في ضعف النمو، وهيمنة الاقتصاد غير المهيكل (أزيد من 2 مليون وحدة)، وإفلاس حوالي 10 آلاف مقاولة سنويا.

    وكشف عن أرقام بخصوص العجز التجاري الذي قفز من -200 مليار درهم في 2021 إلى 334 مليار درهم في 2025، مع تراجع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الداخلي الخام إلى 15.3%.

    هدر السيادة المائية والغذائية

    انتقد الأمين العام استمرار استنزاف الفرشاة المائية بزراعات تصديرية، واستثمار أموال ضخمة في تحلية مياه البحر « لإهدائها لسقي الفلاحة الكبرى » على حساب الأمن المائي والغذائي للشرب وللفلاح الصغير، مشيرا إلى أن المغرب استورد في سنة واحدة (2024) حوالي 92 مليار درهم من المواد الغذائية و10.8 مليار درهم من الأدوية.

    تضارب مصالح

    امتد الفشل، حسب وصفه، إلى مجال الحكامة، حيث وصف بنعبد الله الوضع ب »الفضائح المتتالية » المتعلقة بالصفقات وتضارب المصالح، خاصة في سوق المحروقات وصفقات تحلية المياه والأدوية.

    وأوضح أن المغرب تراجع في مؤشر مدركات الفساد من الرتبة 73 عالميا في 2018 إلى المركز 99 في 2024، وسط تقديرات بأن الفساد يكلف البلاد 50 مليار درهم سنويا.

    غلاء وبطالة

    في الشق الاجتماعي، أبرز التقرير السياسي للأمين العام، أن 80 في المائة من الأسر تدهور مستوى معيشتها، مع وصول البطالة لمستويات قياسية وفشل الحكومة في خلق مليون منصب شغل.

    وكشف أن عدد الفقراء في 2024 بلغ 2.5 مليون نسمة، أغلبهم في العالم القروي، فيما يعيش أزيد من 4 ملايين أسرة على الدعم المباشر، مما يؤكد فشل الالتزام بإخراج مليون أسرة من دائرة الفقر.

    وفي قطاع الصحة، أشار إلى أن المؤمنين لا يزالون يؤدون أزيد من 60 في المائة من مصاريف العلاج من جيبهم الخاص، وسط هيمنة للقطاع الخاص وتجارة الأدوية، مع تهديد صناديق التأمين الصحي بالإفلاس.

    « تبضيع » المرفق العمومي والتعليم

    اتهم بنعبد الله الحكومة بالسعي نحو « تبضيع » التعليم والصحة وتفويت المرفق العمومي عبر ما يسمى « التمويلات المبتكرة » (140 مليار درهم) لخفض العجز محاسباتيا.

    وأبرز أن النتيجة كانت مغادرة 300 ألف تلميذ للمدرسة سنويا، وانقطاع 50 في المائة من الطلبة عن الجامعة دون شهادة.
    التفاوتات المجالية

    الفوارق المجالية والمونديال

    وانتقد بنعبد الله الفشل في تقليص الفوارق المجالية، مستشهدا بتعثر إعمار مناطق زلزال الحوز (تعبئة 15.5 مليار درهم فقط من أصل 120 مليار).

    وأعاد التذكير على أن احتضان بلادنا لمونديال 2030 لكرة القدم يتعين أن يكون بمنطق « نربحو كاملين ».

    وتساءل، « لماذا لحد الآن لا نرى أي ملامح لمشاريع في أقاليم مثل جرادة، الراشيدية، تازة، تنغير، وارزازات، بولمان، الناظور، تزنيت؛ تاوريرت؛ زاكورة؛ بني ملال؛ تاردودانت؛ أزيلال؛ اشتوكة؛ فكيك؛ ……!؟ حيث جهات بكاملها لا تزال غير معنية بهذا المجهود التنموي الكبير ».

    وأشار إلى أنه « نعم، نعتز، في حزب التقدم والاشتراكية، بالمنجزات والمشاريع الضخمة المبرمجة في البنيات التحتية، فهي وجه من أوجه المغرب الأساسية، لكن يتعين، بالموازاة مع ذلك، العمل على استثمار هذه الأوراش في تجاوز النقائص على مستوى العدالة المجالية، ففي 2030 علينا أن نكون في الموعد اجتماعيا ومجاليا، وأيضا ديمقراطيا ومؤسساتيا وحقوقيا ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقدم والاشتراكية يدعو لجعل 31 أكتوبر عيداً وطنياً لبناء الصحراء المغربية ويفتح أفق المصالحة مع الجزائر

    أكد حزب التقدم والاشتراكية أن المغرب دخل، بعد القرار الأممي الأخير حول الصحراء، مرحلةً جديدة من تاريخه السياسي والوطني، عنوانها تثبيت مغربية الصحراء وبناء نموذج متجدد للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مشدداً على أن لحظة اعتماد مجلس الأمن الدولي، مساء الجمعة 31 أكتوبر 2025، للقرار رقم 2797 تمثل “فتحاً تاريخياً ونقطة تحول في مسار الوحدة الترابية للمملكة”.

    وأوضح الحزب، في بيان لمكتبه السياسي، أن المرحلة الراهنة “تستدعي تعبئة وطنية شاملة وتمتين الجبهة الداخلية على المستويات الديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية، من أجل إنجاح تنزيل مبادرة الحكم الذاتي على أرض الواقع”، داعياً إلى جعل 31 أكتوبر يوماً وطنياً يخلد هذا التحول المفصلي في تاريخ البلاد.

    وأكد الحزب المعروف بـ“الكتاب” أن المغرب “ينجح اليوم في طي صفحة النزاع المفتعل وفتح صفحة جديدة لبناء مستقبل الصحراء المغربية في إطار السيادة والوحدة الوطنية”، معبّراً عن استعداده “للانخراط في بلورة الحكم الذاتي وتفعيل مضامينه، واحتضان إخوتنا وأخواتنا من مخيمات تندوف في كنف الوطن الأم”.

    كما عبّر الحزب عن أمله في أن يسهم هذا التطور “في فتح صفحة جديدة من العلاقات بين المغرب والجزائر، بما يمهّد لقيام فضاء مغاربي موحّد ومزدهر”، معتبراً أن “المنعطف الذي تعيشه قضية الصحراء يمثل تتويجاً لمسار طويل من النضال الوطني والتضحيات الممتدة على مدى عقود”.

    وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن هذا الحدث التاريخي، الذي يأتي قبيل الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والسبعين لاستقلال المملكة، “سيُكتب في سجل الفخر الوطني بمداد المجد والاعتزاز، باعتباره لحظة تجديد للعهد بين الملك والشعب على مواصلة مسيرة الوحدة والبناء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقدم والاشتراكية يدعو لتقوية الجبهة الداخلية لتفعيل الحكم الذاتي على أرض الواقع

    محمد عادل التاطو

    دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى تقوية الجبهة الداخلية على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من أجل تفعيل مقترح الحكم الذاتي على أرض الواقع، باعتباره الحل الواقعي والنهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    وقال الحزب إنه “المرحلة التاريخية الجديدة تستلزم مواصلة الحرص على تمتين الجبهة الداخلية على كافة المستويات، الديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية، والارتكاز على نهج الإصلاح والبناء، من أجل رفع تحديات هذه المرحلة، وتفعيل هذا الحل على أرض الواقع”.

    جاءت هذه الدعوة في تصريحٍ للمكتب السياسي للحزب، عبر فيه عن ابتهاجه واعتزازه الكبيرين بالقرار رقم 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي، والذي أكد أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق لإنهاء النزاع، واصفا ذلك بأنه “تطور تاريخي وحاسم في مسار قضية الصحراء المغربية”.

    وأوضح الحزب أن المغرب يعيش “لحظة وطنية مفصلية” تجسد ثمرة عقود من النضال والتضحيات التي قدمها الشعب المغربي من أجل صون وحدته الترابية، مشيرا إلى أن هذا الانتصار “يمثل تحولا جذريا ومنعطفا مصيريا” في مسار الدفاع عن القضية الوطنية.

    وثمن حزب التقدم والاشتراكية الخطاب الملكي السامي بمناسبة القرار الأممي، مشيدا بـ“نبرة الحكمة والقوة الهادئة” التي عبر بها الملك محمد السادس عن هذا الإنجاز التاريخي، ومشاركته الشعب المغربي لحظة الفخر الوطني بعد خمسين سنة من الكفاح والتشبث بالمشروعية.

    كما أشاد الحزب بالدور الريادي الذي اضطلع به الملك في قيادة الدبلوماسية الوطنية بحزم وإصرار منذ تقديم مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007، مبرزا أنها “غيرت موازين القوى لصالح المغرب، ورسخت مصداقية الطرح المغربي لدى المجتمع الدولي”.

    وفي هذا السياق، دعا المكتب السياسي إلى ترجمة هذا التطور الأممي التاريخي إلى خطوات عملية تعزز التنمية والاندماج الوطني في الأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن تمتين الجبهة الداخلية يشكل شرطا أساسيا لنجاح مرحلة البناء الجديدة.

    كما أعرب الحزب عن عزمه المساهمة البناءة، إلى جانب مختلف القوى الوطنية، في إنجاح تنزيل الحكم الذاتي واحتضان إخواننا في مخيمات تندوف، معبرا عن أمله في أن يفتح هذا المسار صفحة جديدة من التعاون بين المغرب والجزائر، تمهيدا لبناء فضاء مغاربي موحد ومزدهر.

    ووجه البلاغ التحية إلى القوات المسلحة الملكية والأجهزة الأمنية وكل القوى الوطنية والمدنية التي ساهمت في الدفاع عن الوحدة الترابية، مؤكدا أن هذا الانتصار “سيسجّل في تاريخ المغرب بمداد الفخر والاعتزاز”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعبد الله: الدعم المالي لترشح الشباب إجراء رمزي أمام إمكانيات « أباطرة » الانتخابات

    قال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن الإجراء المالي المتعلق بدعم ترشح الشباب في الانتخابات المقبلة الذي نص عليه مشروع القانون المتعلق بمجلس النواب له أهمية رمزية، لكنه يظل، في تقديره، متواضعا أمام الإمكانيات الكبيرة التي يتوفر عليها بعض الفاعلين السياسيين.

    ورحب بنعبد الله، في كلمة له خلال أشغال الجامعة الخريفية لمنظمة الشبيبة الاشتراكية اليوم الأحد، بالمقتضيات الجديدة التي تضمنتها التعديلات الأخيرة على القوانين الانتخابية، معتبرا أنها تشكل خطوة إيجابية نحو تمكين الشباب من الولوج إلى العمل السياسي وتحمل المسؤولية، ومؤكدا أن حزبه « كان سباقا إلى إعلان استعداده لفتح المجال أمام الشباب لتولي رئاسة لوائح الحزب خلال الانتخابات التشريعية المقبلة لسنة 2026 ».

    وأضاف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن الحزب مستعد لتخصيص عشر أو عشرين دائرة إضافية، إذا دعت الضرورة، لترشح شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة.

    وأوضح  بنعبد الله، أن المبالغ المخصصة لهذا الدعم لا تكفي حتى ليوم واحد من الحملة الانتخابية التي يخوضها « أباطرة » الانتخابات، مضيفا بالقول « لا نريد أن نرسل الشباب إلى الهلاك بمبرر الإجراء المالي ».

    وأضاف أنه « لتشجيع الشباب على الانخراط في العمل السياسي،  ينبغي التركيز على تحفيزهم على المشاركة الفعلية والنضال من داخل المؤسسات المنتخبة ».

    وأكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن « الانخراط القوي للشباب والشابات في الممارسة السياسية من داخل المؤسسات هو السبيل الأنجع لتغيير البرلمان والمجالس المنتخبة والواقع الديمقراطي من الداخل، عبر الكفاح والنضال، مبرزا أن الحزب « يشجع جميع الشباب على المساهمة في هذا المسار الإصلاحي، سواء من داخل الأحزاب السياسية أو من خلال الترشح المستقل ».

    ولفت إلى أن حزب التقدم والاشتراكية  سيظل وفيا لتاريخه النضالي وتراثه الكفاحي، محافظا على استقلالية قراره وصموده وشجاعته، مضيفا أن الحزب سيبقى دائما إلى جانب الشباب من أجل الدفاع عن قيم العدالة والكرامة والحرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “التقدم والاشتراكية” يرد على فيديو قديم لأمينه العام: دفاع عن مقر الحزب وليس إساءة

    أصدر حزب التقدم والاشتراكية بيانًا توضيحيًا بعد الجدل الذي أثاره تداول مقطع فيديو قديم لأمينه العام نبيل بنعبد الله، يعود إلى عام 2022، ويظهر فيه في مشهد توتر حاد بمقر الحزب في الرباط، مستخدمًا عبارات وُصفت بـ”غير اللائقة” لمنع أشخاص من دخول اجتماع حزبي.

    وأكد الحزب أن الفيديو يوثّق لحظة تصدٍّ لمحاولة اقتحام المقر من طرف “عناصر مأجورة لا علاقة لها بالحزب”، معتبرًا أن ما صدر عن بنعبد الله كان “رد فعل تلقائيًا من مناضل يدافع عن حرمة مقر حزبه”.

    وأشار البيان إلى أن إعادة نشر الفيديو تأتي في سياق “محاولات تشويش مدعومة” من جهات “منزعجة من الخطاب النقدي الذي يتبناه الحزب تجاه أداء الحكومة الحالية”، مؤكداً أن هذه الحملة لن تُثنيه عن مواصلة مساره “النضالي والمسؤول”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعبد الله: الراحل بن عيسى عقل أضاء أصيلة ولفت انتباه الملك الحسن الثاني

    رسم نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بورتريها متعدد الأبعاد للراحل محمد بن عيسى، كاشفا عن جوانب من مسيرته كرجل دولة ومثقف استثنائي، وذلك خلال الجلسة الافتتاحية لندوة « خيمة الإبداع » المخصصة لتكريم روح مؤسس موسم أصيلة الثقافي الدولي.

    شخصية لفتت انتباه الملك

    استهل بنعبد الله كلمته، عشية أمس الجمعة، بوصف لشخصية محمد بن عيسى، مؤكدا أنه كان « متحدثا بارعا جمع بين العمق وثلاثية التعبير ووضوح الفكرة، بين مرونة الحوار والإنصات والقدرة الهائلة على الإقناع ».

    هذه المقومات، بحسب بنعبد الله، أكسبت الراحل « سحرا ناعما » وفتحت أمامه أبوابا وعلاقات لم تكن لتفتح لغيره.

    وكشف بنعبد الله عن معلومة لافتة، وهي أن مواهب الفقيد « أثارت انتباه الملك الراحل الحسن الثاني »، على الرغم من أن بن عيسى كان « مشاكسا بالمعنى الفكري والعقلاني للكلمة »، وفي هذا السياق، تألق في تحمل مسؤولية وزارة الثقافة.

     الثقافة والدبلوماسية

    أوضح بنعبد الله أن الراحل كان يعتبر « الثقافة والدبلوماسية وجهين متسقين »، وهو ما انعكس في مسيرته المهنية الحافلة، فقد تألق حين عين سفيرا للمغرب بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان « سفيرا حقيقيا لثقافة المغرب ولهويته وعراقته وتعدديته وحداثته وانفتاحه »، ونجح في نسج علاقات واسعة ومؤثرة، ثم واصل العطاء والتألق بنفس الروح العالمية حين تولى حقيبة وزارة الشؤون الخارجية.

    وعلى الصعيد الوطني، شدّد بنعبد الله على الدور الحاسم الذي لعبه بن عيسى في القضايا الكبرى، واصفا إياه بأنه كان من « أشرس المدافعين » عن قضية الصحراء المغربية، بـ »حنكة وهدوء وإصرار ».

    أصيلة مشروع حياة

    على الرغم من كل مسؤولياته الجسيمة، أكد بنعبد الله أن محمد بن عيسى « ظل وفيا لأصيلة، وجعلها مركز عالمه وفضاء عشقه ومصب تجاربه »، فقد كانت أصيلة بالنسبة إليه « قضية شخصية ومشروع حياة »، فخدمها لعقود كرئيس للجماعة وساهم في تحويلها إلى « منصة عالمية للثقافة والإبداع والفن والانفتاح وتلاقح الثقافات ».

    وأشار إلى أن موسم أصيلة، الذي أطلقه عام 1978 مع رفيقه محمد المليحي، صار كبيرا ومشعا على غرار المهرجانات العالمية الكبرى، والتصق اسمه باسم محمد بن عيسى « إلى حد التماهي ».

    وأكد بنعبد الله أن دافع المشروع لم يكن الشهرة، بل إيمانه العميق بأن « الطريق إلى العالمية يبدأ من التركيز على غنى وتنوع وتفرد مقومات شخصيتنا الوطنية وثقافتنا المحلية ».

    إرث لا يمحى

    ولخص بنعبد الله إرث الراحل مؤكدا أن المغرب برحيله خسر « صوتا منفتحا وعقلا مستنيرا وقلبا مؤمنا بقيمة الإنسان »، وأكد أن محمد بن عيسى لم يكن رجلا عابرا، بل « كان وسيظل راسخا مثل صخور أصيلة ومضيئا مثل أنوار جدارياتها ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الكتاب”: احتجاجات أكادير تعري المستشفيات العمومية.. والجامعات المغربية تسير نحو “المجهول”

    محمد عادل التاطو

    اعتبر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن الاحتجاجات السلمية التي عرفتها مدينة أكادير تكشف هشاشة المستشفيات العمومية بالمغرب، وتسلط الضوء على تردي الخدمات الصحية وقلة الموارد والتجهيزات، وما يترتب عن ذلك من تداعيات وخيمة على حياة المرضى وحقهم في العلاج.

    وأشار الحزب في بلاغ له عقب اجتماع مكتبه السياسي، إلى أن هذا الواقع المزري لا يقتصر على جهة سوس ماسة، بل يعاني منه عدد كبير من المستشفيات والمراكز الصحية العمومية في مختلف أنحاء البلاد.

    وبحسب البلاغ الذي تتوفر “العمق” على نسخة منه، فإن هذا الوضع يأتي في ظل إعطاء الحكومة الحالية الأسبقية للقطاع الصحي الخصوصي على حساب المستشفى العمومي، والذي يفترض أن يكون أولوية لضمان الحق الإنساني والدستوري في الولوج للعلاج.

    وأضاف الحزب أن تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية، الناتج عن الأوضاع المعيشية المتدهورة، يؤكد فشل السياسات الحكومية الحالية، التي لم تظهر لا الجرأة التواصلية ولا الحس السياسي ولا الكفاءة الضرورية للاستجابة لمطالب المواطنات والمواطنين، مبرزا تضارب مصالح الحكومة وغياب التواضع المطلوب في التعاطي مع الواقع، وفق تعبيره.

    وحذر حزب “الكتاب” الحكومة من تداعيات ما اعتبره “إمعانها في إنكار غلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية لمعظم الأسر المغربية”، داعيا إياها إلى “تجنُّبِ استفزاز الرأي العام عبر ادِّعاءِ إنجاز كل شيء وبشكلٍ غير مسبوق”.

    وفي هذا السياق، سجل حزب التقدم والاشتراكية استغرابه من الخروج الإعلامي لرئيس الحكومة، واعتبره “خروجا بلا أي قيمة مضافة”، وأنه كرس خطاب التبرير والادعاء بتحقيق إنجازات غير موجودة على أرض الواقع حسب البلاغ ذاته.

    وبخصوص التعليم العالي، فقد رحب المكتب السياسي باستئناف الحوار القطاعي، مشددا على ضرورة أن يسفر عن حلول ناجعة قبل إحالة مشروع القانون المنظم للتعليم العالي على المسطرة التشريعية، مع الالتزام بتنفيذ أي مخرجات فعلية لتفادي الاحتقان ودفع السنة الجامعية نحو “المجهول”.

    وشدد الحزب على أن نجاح إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، على أساس استقلالية الجامعة وديمقراطيتها ووحدتها ومجانيتها، لن يتحقق إلا من خلال إشراك جميع الفرقاء والأجهزة الجامعية لضمان تعبئة وانخراط الجميع.

    كما نوه المكتب السياسي بالأدوار التي يقوم بها قطاع التعليم العالي للحزب، في مجالات النضال والاقتراح، مشيرا إلى عقد لقاءين وطنيين خلال الشهر الجاري، استعدادا لتنظيم ندوة وطنية حول إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

    إقرأ الخبر من مصدره