Étiquette : عزيز أخنوش

  • جدري: المغرب يقدم بيئة آمنة لرساميل لا تقبل المغامرة.. وسيادته المالية تحصنه من الإملاءات الخارجية

    جمال أمدوري

    أكد الخبير الاقتصادي محمد جدري أن المغرب نجح في ترسيخ موقعه كوجهة إقليمية جاذبة للاستثمارات الأجنبية، مستفيدا من استقرار الإطار الماكرو-اقتصادي وتحسن المؤشرات المالية، إلى جانب الإصلاحات التي جاء بها ميثاق الاستثمار الجديد، مبرزا أن بلوغ الاستثمارات الأجنبية مستويات قياسية يعكس ثقة متزايدة لدى المستثمرين الدوليين، مدعومة بتحسن التصنيف الائتماني واستعادة درجة الاستثمار، وهو ما من شأنه تعزيز خلق فرص الشغل ودعم الدينامية الاقتصادية الوطنية.

    وفي السياق ذاته، شدد جدري في حوار مع جريدة “العمق” على أن حصول المغرب على خطوط ائتمان مرنة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يعكس مصداقية السياسات الاقتصادية للمملكة وقوة مؤسساتها المالية، مشيرا إلى أن الاستثمارات الكبرى في البنية التحتية والطاقات المتجددة مكنت المغرب من التحول إلى منصة صناعية تنافسية، قادرة على مواكبة التحولات العالمية وتعزيز موقعها داخل سلاسل القيمة الدولية، خاصة في ظل التوجه نحو اقتصاد منخفض الكربون.

    الحوار الكامل:

    سجل المغرب رقما قياسيا في الاستثمارات الأجنبية المباشرة (أزيد من 56 مليار درهم في 2025)، كيف ساهم استقرار الإطار الماكرو-اقتصادي وميثاق الاستثمار الجديد في جعل المملكة الوجهة الأولى إقليميا لرؤوس الأموال؟

    كما يعلم الجميع، هناك مقولة اقتصادية معروفة مفادها أن “الرأسمال جبان”. بل أكثر من ذلك، فإن الرأسمال يبحث عن الأماكن الآمنة والمستقرة، وبالتالي لا يمكن لأي مستثمر أجنبي أن يأتي إلى المملكة المغربية بدافع المجاملة.

    هذا الارتفاع في الاستثمارات الأجنبية خلال السنة الماضية يرجع بالأساس إلى مجموعة من العوامل التي توفرت في المملكة المغربية خلال السنوات الأخيرة. أولها تحسن المؤشرات الاقتصادية، حيث تظهر مؤشرات النمو، والتضخم، وعجز الميزانية، ومستوى المديونية وضعية إيجابية، وهو ما يشجع عددا من المستثمرين على التوجه نحو المغرب.

    كما أن تحسن التصنيف الائتماني للمملكة، واستعادة درجة الاستثمار (Investment Grade)، يعززان ثقة المستثمرين ويحفزانهم على الاستثمار. بالإضافة إلى ذلك، يساهم الميثاق الجديد للاستثمار في تقديم دعم مهم، سواء على المستوى القطاعي أو الترابي أو المشترك، حيث يمكن أن يصل هذا الدعم إلى 30 في المئة من قيمة الاستثمار.

    وبالتالي، فإن مجموع هذه العوامل ساهم في استقطاب عدد من المستثمرين إلى المملكة المغربية. وقد لاحظنا كيف اقترب حجم الاستثمارات خلال السنة الماضية من عتبة 60 مليار درهم، وهو مؤشر إيجابي جدا، من شأنه أن يساهم في خلق فرص شغل لفائدة الشباب المغربي.

    حصول المغرب على خطوط ائتمان مرنة من المؤسسات الدولية (صندوق النقد والبنك الدوليين) يعتبر صك ثقة: ما هي في نظركم الرسائل الاقتصادية التي تبعثها هذه الحصيلة للشركاء الدوليين؟

    بطبيعة الحال، فإن الحصول على ثقة صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي يعد أمرا مهما للغاية. فهذه المؤسسات الدولية تراقب عن كثب أداء الاقتصاد الوطني، وكلما كانت المؤشرات الماكرو-اقتصادية قوية ومستقرة، زادت قدرتها على مرافقتك واعتبارك شريكا موثوقا وقادرا على الوفاء بالتزاماته، خصوصا سداد القروض بكل أريحية.

    اليوم نلاحظ أن المملكة المغربية تعد من بين عدد محدود من الدول على المستوى العالمي التي تستفيد من خط الوقاية والسيولة الذي يتيحه صندوق النقد الدولي، والذي يمكن أن يصل إلى نحو 5 مليارات دولار. ويعد هذا مؤشرا إيجابيا جدا، إذ يمكن اللجوء إليه في أوقات الأزمات، كما حدث خلال الجائحة الصحية حين تم استعمال خط بقيمة 3 مليارات دولار.

    الوصول إلى هذا المستوى من الثقة يتطلب إقناع هذه المؤسسات الدولية بأن العمل الحكومي يعتمد على سياسات عمومية ناجعة تعطي نتائج ملموسة. وفي هذا السياق، يمكن اعتبار الحصيلة التي قدمها رئيس الحكومة خلال الأسبوع الماضي عاملا من شأنه تعزيز مكانة المملكة المغربية لدى مختلف المؤسسات الدولية.

    كما أن التجربة المغربية خلال السنوات الماضية أظهرت قدرة البلاد على اتخاذ قرارات سيادية، مثل رفض تعويم الدرهم بشكل كامل رغم توصيات صندوق النقد الدولي. إضافة إلى ذلك، فعند لجوء المغرب إلى الأسواق المالية الدولية للاقتراض، كما في طلب 2.5 مليار يورو، يتلقى طلبات اكتتاب تفوق 12 إلى 13 مليار يورو، وهو ما يعكس مستوى الثقة الكبير الذي يحظى به.

    كل هذه المؤشرات تؤكد أن المملكة المغربية استطاعت تحسين وضعيتها الاقتصادية وتعزيز مصداقيتها، بما مكنها من كسب ثقة المؤسسات المالية الدولية.

    الحكومة تتحدث عن خلق 850 ألف منصب شغل في القطاعات غير الفلاحية: كيف نجحت الاستراتيجيات الصناعية (الطيران، صناعة السيارات) في تعويض الفقدان الناتج عن سنوات الجفاف المتتالية؟

    فيما يتعلق بخلق مناصب الشغل، أعتقد أن الاقتصاد الوطني يعيش اليوم على وقع تناقضات كبيرة جداً. إذ من الضروري التمييز بين القيمة المضافة الفلاحية والقيمة المضافة غير الفلاحية.

    فخلال السنوات الماضية، صحيح أن الاقتصاد الوطني استطاع خلق عدد من مناصب الشغل في قطاعات متعددة، مثل الصناعات الاستخراجية، وصناعة السيارات، وصناعة الطائرات، وقطاع النسيج والألبسة، والصناعات الغذائية، والسياحة، والصناعة التقليدية، والأوفشورينغ، وصناعات الإلكترونيات والميكانيك، إضافة إلى قطاعات التجارة والخدمات. غير أن هذه الدينامية لم تكن كافية لتعويض مئات الآلاف من مناصب الشغل التي تفقد في القطاع الفلاحي، خاصة في العالم القروي. فعلى سبيل المثال، خلال سنتي 2023 و2024، تم فقدان ما يفوق 200 ألف منصب شغل، وهو ما ينعكس سلبا على الحصيلة الإجمالية الصافية لخلق فرص العمل.

    وفي هذا السياق، يمكن القول إن الاقتصاد الوطني قادر على إحداث حوالي 170 ألف منصب شغل سنويا في الأنشطة غير الفلاحية، لكن دون احتساب الخسائر المسجلة في القطاع الفلاحي، ما يطرح إشكالية حقيقية على مستوى التوازن العام لسوق الشغل.

    من جهة أخرى، تبرز مفارقة لافتة، تتمثل في وجود باحثين عن الشغل من جهة، مقابل خصاص في اليد العاملة في بعض القطاعات من جهة أخرى. فاليوم، على سبيل المثال، يعاني القطاع الفلاحي من نقص في العمالة رغم ارتفاع الأجور نسبيا، كما تعاني قطاعات أخرى مثل الأشغال العمومية، والبناء، وتنظيم الأحداث، والصحة، والرقمنة من صعوبات في إيجاد اليد العاملة المؤهلة. ويرتبط هذا الوضع أيضا بتحولات مجتمعية، حيث لم تعد بعض المهن اليدوية أو الحرفية، مثل مهن البناء أو الكهرباء أو الميكانيك، تحظى بالإقبال نفسه من طرف الشباب، ما يفاقم الخصاص في هذه المجالات.

    إضافة إلى ذلك، يساهم توسع القطاع غير المهيكل في تعقيد الوضع، إذ يفضل بعض أرباب الأسر العمل بشكل غير مصرح به، للحفاظ على الاستفادة من الدعم الاجتماعي الذي يتراوح بين 500 و1200 درهم، وهو ما يؤدي إلى نتائج عكسية على مستوى التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. كل هذه العوامل مجتمعة تفسر ارتفاع معدل البطالة إلى حوالي 13 في المئة، رغم الجهود المبذولة على مستوى خلق فرص الشغل.

    كيف ساهمت البنية التحتية المتطورة (الموانئ، الربط السككي، والطاقة المتجددة) في تحويل المغرب إلى منصة صناعية عالمية قادرة على خلق فرص شغل مستدامة للشباب؟

    بطبيعة الحال، فإن العمل الذي قامت به المملكة المغربية خلال الـ26 سنة الماضية في مجال تهيئة البنيات التحتية يعد أساسيا ومحوريا. فقد شمل ذلك تطوير شبكة الطرق السيارة، وإطلاق القطار فائق السرعة، وتوسيع الطرق السريعة، وإحداث مناطق صناعية، إلى جانب تعزيز قدرات الموانئ والمطارات، والعمل على تأهيل الرأسمال البشري.

    كما أن الجهود الحالية في مجال الطاقات المتجددة تكتسي أهمية خاصة. فاليوم لم يعد كافيا إنتاج سيارة أو طائرة أو منتوج فلاحي أو صناعي أو تقليدي، بل أصبح من الضروري أن تكون هذه المنتجات والخدمات منخفضة أو خالية من الانبعاثات الكربونية.

    وفي هذا الإطار، فإن الاستثمارات التي تقوم بها المملكة في مجالات الطاقة الشمسية، والطاقة الريحية، والهيدروجين الأخضر، من شأنها أن تجعل المغرب من الدول الرائدة في الصناعات منخفضة الكربون. وهو توجه استراتيجي يهدف إلى تعزيز تنافسية المنتجات المغربية في الأسواق الدولية.

    ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة بالنظر إلى الشريك الاقتصادي الرئيسي للمغرب، وهو الاتحاد الأوروبي، الذي يمضي قدماً في فرض معايير صارمة تتعلق بالبصمة الكربونية، ما يجعل التكيف مع هذه المتطلبات أمراً ضرورياً لضمان ولوج المنتجات المغربية إلى الأسواق العالمية والحفاظ على جاذبيتها.

    ينظر للدعم الاجتماعي المباشر كآلية تضامنية، لكن من منظور اقتصادي؛ كيف يساهم هذا الدعم في تنشيط الدورة الاقتصادية وتحريك الطلب الداخلي؟

    بطبيعة الحال، فإن الدعم الاجتماعي المباشر يهدف أساسا إلى توفير دخل يحفظ كرامة عدد من الأسر المغربية. فمن جهة، يساعد هذا الدعم الأسر على ضمان استمرارية تمدرس أبنائها، ومن جهة أخرى يوفر لها حدا أدنى من الدخل يمكنها من البحث عن عمل وتحقيق نوع من الحركية الاقتصادية، وهي أمور بالغة الأهمية.

    لكن، من بين الأهداف الأساسية أيضا لهذا الدعم، تحريك وتنشيط الطلب الداخلي. فحين نتحدث عن أسرة لم تكن تتوفر على دخل قار في السابق، وأصبحت اليوم تستفيد من مبلغ يتراوح بين 500 و1300 درهم، فإن هذا الدخل يعاد ضخه في الاقتصاد عبر استهلاك سلع وخدمات، غالبا ما تكون مقدمة من مقاولات مغربية، خاصة تلك المرتبطة بمنتوجات “صنع في المغرب”.

    وبالتالي، فإن هذه المبالغ توجه في الغالب نحو الاستهلاك اليومي، وليس نحو اقتناء منتجات مستوردة ذات كلفة مرتفعة، مثل الأجهزة الإلكترونية، وهو ما يعزز الدورة الاقتصادية الداخلية. وعليه، فإن آلية الدعم الاجتماعي المباشر لا تقتصر فقط على أهدافها الاجتماعية، بل تمتد لتشمل أهدافاً اقتصادية واضحة، حيث يساهم تحفيز الطلب الداخلي في تشجيع المقاولات على رفع استثماراتها، وزيادة القيمة المضافة، فضلاً عن تحسين قدرتها على خلق مناصب الشغل لفائدة اليد العاملة المغربية.

    بناء منظومة صحية قوية وتعميم التغطية الإجبارية يتطلب استثمارات ضخمة؛ كيف تمكنت الحكومة من تمويل هذا الورش دون المساس بالتوازنات الميزانياتية للبلاد؟

    لا أعتقد أن هناك دولة في العالم يمكنها تحقيق تنمية مهمة دون تعليم جيد وصحة جيدة لمواطنيها. وبالتالي، فإن هذه القضايا المرتبطة بالصحة تعد قضايا أساسية. فإلى عهد قريب، كان لدينا مركز استشفائي جامعي واحد في الرباط، وآخر في الدار البيضاء. أما اليوم، فسنصبح قريبا نتوفر على مركز استشفائي جامعي في كل جهة من جهات المملكة.

    حاليا، لدينا مراكز استشفائية جامعية في طنجة، ووجدة، وفاس، والرباط، والدار البيضاء، ومراكش، وأكادير، كما سيحدث قريبا مركز في العيون، ثم في كلميم، وبني ملال، والرشيدية. وهذا أمر بالغ الأهمية، لأنه سيساهم في تسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية بشكل سلس وفعال. كما أن تكوين الرأسمال البشري يعد بدوره مسألة محورية، إذ إن إحداث كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في مختلف جهات المملكة سيسهم في معالجة إشكالية الخصاص في الموارد البشرية الطبية، ويحد من تمركز الأطباء في محور طنجة–الدار البيضاء فقط.

    وأعتقد أن هذا كان من أولويات الحكومة، لأنه لا يمكن المضي في ورش الحماية الاجتماعية دون منظومة صحية قوية وفعالة. وهذا ما يفسر الزيادة المستمرة في الميزانية المخصصة لقطاع الصحة منذ سنة 2022 إلى حدود سنة 2026. كما أن الإصلاح الجبائي المتعلق بالضريبة على الدخل والضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة، مكن الحكومة من توسيع هامشها المالي، حيث أصبحت المداخيل الجبائية تتجاوز 400 مليار درهم، بعدما كانت في حدود 250 مليار درهم.

    وقد سمح هذا الارتفاع في الموارد الجبائية بتوفير هامش مهم للحكومة من أجل المضي قدما في الأوراش المهيكلة، مثل إصلاح منظومة التعليم، وتعميم الحماية الاجتماعية، وتطوير قطاع الصحة، وتشجيع الاستثمار، إلى جانب أوراش أخرى متعددة.

    في ظل موجة التضخم العالمية، كيف تقيمون الإجراءات الحكومية (دعم النقل، دعم المواد الأساسية عبر صندوق المقاصة) في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن وتجنب انزلاقات اقتصادية

    أول ما يجب التأكيد عليه هو أن الموجة التضخمية الحالية هي موجة عالمية، مست كبريات الدول كما مست الدول الصغرى. فقد أدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى اضطراب سلاسل التوريد ومنظومات الشحن والنقل واللوجستيك، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع أسعار عدد من المواد الأولية، مثل الأسمدة والمواد الفوسفاطية، إلى جانب الخشب والحديد والزجاج والإسمنت، التي بلغت مستويات قياسية. كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية، مثل القمح والذرة والشعير، وكذلك الأعلاف.

    ونتيجة لذلك، سجلت معدلات التضخم في مختلف دول العالم مستويات قياسية، حيث بلغ التضخم في المغرب حوالي 6.6% سنة 2022، قبل أن يتراجع لاحقاً. واليوم، يُسجل معدل تضخم في حدود 1%، وهو تحسن مهم لم يكن ليتحقق لولا مجموعة من الإجراءات الحكومية.

    في هذا الإطار، عملت الحكومة على دعم القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة من خلال مخرجات الحوار الاجتماعي، الذي أفضى إلى زيادة في الحد الأدنى للأجور بنسبة 20% بين اتفاقي 30 أبريل 2022 و29 أبريل 2024. كما تم إقرار زيادة عامة في أجور موظفي القطاع العام بقيمة 1000 درهم على مرحلتين، وزيادة 1500 درهم لفائدة نساء ورجال التعليم، إلى جانب تخفيف الضريبة على الدخل لفائدة الطبقة المتوسطة، بما يعادل زيادات صافية تتراوح بين 150 و400 درهم.

    وشملت الإجراءات أيضا تسوية متأخرات معاشات المتقاعدين، خاصة المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتي بلغت في بعض الحالات ما بين 8000 و9000 درهم، إضافة إلى الإعفاء الكامل للمعاشات التقاعدية من الضريبة على الدخل.

    كما تم تخصيص اعتمادات مالية مهمة لدعم صندوق المقاصة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وهو ما ساهم في الحفاظ على أسعار بعض المواد الأساسية، مثل غاز البوتان الذي ظل في حدود 50 درهماً، رغم أن تكلفته الحقيقية كانت مرشحة للارتفاع إلى 60 أو 70 درهماً، فضلاً عن استقرار نسبي في فواتير الكهرباء لدى الأسر، خاصة من الطبقة المتوسطة.

    ومن جهة أخرى، ساهم دعم مهنيي النقل، الذي وصل إلى مراحل متقدمة، في التخفيف من كلفة نقل البضائع والمسافرين، بما في ذلك سيارات الأجرة والنقل المزدوج والنقل السياحي.

    ورغم هذه الجهود، لا تزال هناك إشكالية مرتبطة بالمضاربين والوسطاء وبعض الممارسات الاحتكارية، التي تستغل الظرفية التضخمية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر. لذلك، يبقى من الضروري تعزيز آليات المراقبة، ومحاربة هذه الممارسات، إلى جانب إصلاح منظومة أسواق الجملة بشكل جذري، لضمان وصول السلع والخدمات إلى المستهلك بأسعار عادلة تعكس تكلفتها الحقيقية، بعيداً عن المضاربة والاحتكار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة التنسيق والمتابعة المغربية – المصرية.. أخنوش يحل بالقاهرة على رأس وفد وزاري

    العمق المغربي

    حل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على رأس وفد وزاري، مساء اليوم الأحد 5 أبريل 2026 بالقاهرة، حيث سيترأس غدا إلى جانب نظيره المصري مصطفى مدبولي أشغال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية – المصرية.

    ووجد عزيز أخنوش في استقباله رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد صالح.

    ويضم الوفد المشارك في اجتماعات هذه اللجنة، كلا من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، ووزير التجهيز والماء، نزار بركة، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري.

    كما يضم وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، وسفير المغرب لدى مصر، محمد آيت وعلي.

    ويأتي انعقاد هذه اللجنة في إطار تعزيز العلاقات بين المغرب ومصر وتدارس آفاق التعاون المشترك بين البلدين في شتى المجالات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بقيمة تفوق 86 مليار درهم.. لجنة الاستثمارات تصادق على 44 مشروعا لإحداث أزيد من 20 ألف منصب شغل

    العمق المغربي

    أعلنت رئاسة الحكومة عن مصادقة اللجنة الوطنية للاستثمارات، خلال دورتها العاشرة المنعقدة يوم الخميس 2 أبريل 2026 بالرباط، على 44 مشروعا استثماريا بقيمة إجمالية تبلغ 86.36 مليار درهم، ستمكن من إحداث حوالي 20 ألفا و500 منصب شغل مباشر وغير مباشر بمختلف جهات المملكة، وذلك في إطار نظام الدعم الأساسي للاستثمار بموجب ميثاق الاستثمار الجديد.

    ونقل بلاغ لرئاسة الحكومة تأكيد، عزيز أخنوش، الذي ترأس أشغال هذه الدورة، أن دينامية الاستثمار بالمغرب تشهد زخما مهما ومستمرا منذ دخول ميثاق الاستثمار الجديد حيز التطبيق في شهر مارس 2023، مشيرا استنادا إلى المعطيات الرسمية إلى أن عائدات الاستثمار الأجنبي المباشر سجلت مستويات قياسية ببلوغها حوالي 56.1 مليار درهم خلال سنة 2025، وهو ما يمثل زيادة قدرها 22 بالمائة مقارنة بالذروة التي تم تحقيقها في عام 2018.

    وأوضح المصدر ذاته أن المشاريع المصادق عليها في إطار نظام الدعم الأساسي للاستثمار تتوزع بين 30 مشروع اتفاقية و14 ملحق اتفاقية، مضيفا أن فرص الشغل التي ستوفرها هذه المشاريع تنقسم إلى 9000 منصب شغل مباشر و11 ألفا و500 منصب شغل غير مباشر، لتساهم بذلك في إنعاش الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وتوفير فرص العمل خاصة للشباب، انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى النهوض بالاستثمار.

    وأشار البلاغ إلى أن هذه المشاريع الاستثمارية تغطي 19 إقليما وعمالة تتوزع على 10 جهات بالمملكة، وتهم على وجه الخصوص كلا من إنزكان وأيت ملول والخميسات وميدلت والناظور ووادي الذهب والرحامنة، مبرزا أنها تشمل 18 قطاعا حيويا من بينها السياحة والطاقات المتجددة وصناعة السيارات والصناعات الغذائية والصحة والمناجم، إلى جانب البنيات التحتية للمطارات والسكك الحديدية والمواصلات والصناعة الكيميائية وشبه الكيميائية وصناعة الطيران والتعليم العالي.

    وكشفت المعطيات الحكومية عن تصدر صناعة السيارات لقائمة القطاعات الأكثر إحداثا لمناصب الشغل ضمن المشاريع المصادق عليها خلال هذه الدورة، وذلك بحصة تمثل حوالي 38 بالمائة من إجمالي فرص العمل المحدثة، ليأتي قطاع السياحة في المرتبة الثانية بنسبة 17 بالمائة، متبوعا بقطاع الصناعات الغذائية الذي استحوذ بدوره على 12 بالمائة.

    وأضافت الوثيقة أنه وفي إطار نظام الدعم الخاص المطبق على مشاريع الاستثمار ذات الطابع الاستراتيجي، تمت المصادقة على مشروعي اتفاقية بقيمة 12 مليار درهم ستمكن من إحداث أكثر من 2100 منصب شغل مباشر، فضلا عن المصادقة على ملحق اتفاقية، حيث ستنجز هذه المشاريع الثلاثة التي تهم قطاعي الصناعة الكيميائية وصناعة السيارات في ثلاث جهات هي الدار البيضاء سطات والشرق وطنجة تطوان الحسيمة.

    وتابع البلاغ أن اللجنة الوطنية للاستثمارات منحت أيضا الطابع الاستراتيجي لأربعة مشاريع استثمارية أخرى بقيمة مالية تفوق 33 مليار درهم، والتي يرتقب أن تخلق 4000 منصب شغل مباشر، فيما شدد رئيس الحكومة في هذا السياق على أن التنزيل الجديد للدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يساهم بشكل فعال في إرساء دينامية ترابية جديدة تجعل من الاستثمار رافعة أساسية للتنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرب إيران.. أخنوش: لا زيادة في الغاز والكهرباء وسنحافظ على القدرة الشرائية للمغاربة

    العمق المغربي

    قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بالرباط، إن الحكومة لن تُقر أي زيادات في أسعار غاز البوتان والكهرباء، رغم الارتفاعات القياسية التي تعرفها الأسواق الدولية في ظل تداعيات “حرب إيران”، مشددا على التزامها بحماية القدرة الشرائية للمغاربة في هذه الظرفية الدقيقة.

    وأوضح أخنوش، في تصريح للصحافة عقب الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، أن الحكومة تتابع عن كثب تطورات الأسواق، وتعبّئ مختلف الإمكانيات المتاحة لتفادي انعكاس تقلبات الأسعار العالمية على السوق الداخلية.

    وسجل رئيس الحكومة أن أسعار غاز البوتان عرفت ارتفاعا يفوق 68 في المائة في السوق الدولية منذ بداية شهر مارس الجاري، غير أن هذا الارتفاع، بحسبه، لن ينعكس على أسعار القنينات بالمغرب، كما لن تشمل أي زيادات فواتير الكهرباء، في إطار إجراءات استباقية تروم تخفيف الضغط على الأسر.

    وفي ما يتعلق بقطاع النقل، أبرز المسؤول الحكومي أن الحكومة أقرت دعما مباشرا واستثنائيا لفائدة مهنيي نقل البضائع والأشخاص، يغطي الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 15 أبريل، وذلك بعد دراسة أزيد من 87 ألف طلب عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض.

    إقرأ أيضا: الحكومة تبقي على ثمن “البوطا” دون تغيير وتشرع في صرف تعويضات مهني النقل

    وأضاف أن هذا الدعم يهدف إلى ضمان استقرار أسعار النقل وعدم تحميل المواطنين تبعات ارتفاع كلفة المحروقات، مؤكدا أن الدولة ستتكفل بتعويض المهنيين عن الزيادات المسجلة، مقابل التزامهم بالحفاظ على نفس التعريفات المعمول بها.

    كما أشار أخنوش إلى أن الحكومة تواصل تتبع أسعار المنتجات الفلاحية وتكاليف النقل المرتبطة بها، تحسبا لأي اختلالات محتملة في تموين الأسواق، مبرزا أن اللجنة الوزارية ستجتمع بشكل دوري، أو كلما دعت الضرورة، لاتخاذ الإجراءات المناسبة وفق تطورات الظرفية الاقتصادية الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يسرع ميثاق الاستثمار ويربط التعليم بالتشغيل لتعزيز السيادة الاقتصادية

    خالد فاتيحي

    وجّه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، منشورا إلى مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، دعا فيه إلى إعداد مقترحات البرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029، وفق توجهات استراتيجية تضع التشغيل في صلب السياسات العمومية، وتؤكد على تعزيز الاستثمار والتنمية الترابية المندمجة.

    ويؤكد المنشور أن التنزيل الناجع لخارطة الطريق في مجال التشغيل يمر عبر مقاربة شمولية تقوم على ثلاثة محاور مترابطة، تشمل تنشيط عرض الشغل، وتحفيز الطلب عليه، وتطوير آليات الوساطة. وفي هذا الإطار، شدد على تحفيز الاستثمار ودعم النسيج المقاولاتي الوطني، خاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، من خلال تفعيل ميثاق الاستثمار، وتوفير المواكبة التقنية، واعتماد أدوات ضمان لتيسير ولوجها إلى التمويل، إلى جانب تعزيز حضورها في الصفقات العمومية.

    ويعكس هذا المنشور، وفق مضامينه، توجها حكوميا نحو تعزيز الالتقائية بين السياسات العمومية وربط البرمجة الميزانياتية بأهداف التشغيل والتنمية المستدامة، مع التركيز على تحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.

    وفي ما يتعلق بتحفيز الطلب على الشغل، دعا المنشور إلى معالجة العوائق البنيوية التي تحد من ولوج فئات واسعة إلى سوق العمل، عبر تجويد التكوين بالتدرج، والحد من الهدر المدرسي، وإتاحة فرص العودة إلى المسار التعليمي أو الاندماج في مسارات التكوين المهني. كما أكد على تعزيز الجسور بين التعليم والتكوين المهني والتعليم العالي، وإرساء نظام التكوين بالتناوب داخل الجامعات، بما يضمن تكوين كفاءات تستجيب لحاجيات سوق الشغل.

    وبخصوص آليات الوساطة، أبرز المنشور توجه الحكومة نحو توحيد برامج التشغيل النشيطة ضمن منظومة منسجمة، بعد توسيعها لتشمل غير حاملي الشهادات، مع تسريع رقمنة خدمات الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، بهدف تحسين جودة الخدمات وتيسير الولوج إليها.

    وعلى المستوى الترابي، وضع المنشور التشغيل في صلب إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تقوم على تثمين الإمكانيات الاقتصادية المحلية وخصوصيات الجهات، من خلال تحديد المشاريع والأنشطة القادرة على خلق دينامية اقتصادية محلية، خاصة في القطاعات الإنتاجية. وتعتمد هذه البرامج مقاربة تشاركية قائمة على تشخيص دقيق للحاجيات، وفق تخطيط تصاعدي ومرن يهدف إلى تحقيق تنمية مندمجة وتعزيز الأثر المباشر على المواطن.

    كما تكرس هذه البرامج محورية المواطن، من خلال تحسين الولوج إلى التعليم ومحاربة الهدر المدرسي، خاصة في المناطق القروية، وتعزيز جودة الخدمات الصحية لفائدة الفئات الهشة، إلى جانب تحسين ظروف العيش عبر تقليص الفوارق المجالية وتعزيز البنيات التحتية الأساسية.

    وفي هذا السياق، شدد المنشور على أهمية التدبير الاستباقي للموارد المائية، بما يضمن ولوجا عادلا ومستداما إلى الماء الشروب، وتقوية صمود المناطق القروية وشبه الحضرية، مع اعتماد حكامة تشاركية في تدبير الموارد. كما دعا إلى تسريع الاستثمارات المرتبطة بالماء، خاصة مشاريع السدود، وربط الأحواض المائية، ومحطات تحلية مياه البحر، وبرامج إعادة استعمال المياه العادمة، إلى جانب تحسين نجاعة شبكات توزيع مياه الشرب والري.

    وأكد المنشور أن تعزيز مناخ الأعمال والاستثمار يشكل مدخلا رئيسيا لتحفيز التشغيل، مبرزا الدور الحيوي للمقاولات الصغرى والمتوسطة في خلق فرص الشغل وإنتاج القيمة المضافة وإدماج الأنشطة غير المهيكلة. كما اعتبر أن تفعيل النظام الخاص الموجه لهذه المقاولات يمثل محطة أساسية في تنزيل ميثاق الاستثمار، بما يضمن توزيعا منصفا للدعم على مختلف جهات المملكة وتعزيز الحكامة الجهوية.

    وأشار إلى أن الإصلاحات الهيكلية والمؤسساتية ساهمت في تحسين جاذبية الاقتصاد الوطني، حيث احتل المغرب المرتبة الثانية على الصعيدين الإفريقي والعربي، وفق تقرير “جاهزية الأعمال 2025” الصادر عن البنك الدولي.

    وفي ما يخص الاستثمار العمومي، دعا المنشور إلى مواصلة تنزيل الأوراش الكبرى للبنية التحتية والاستراتيجيات القطاعية، بهدف إعادة رسم خريطة التنمية الوطنية وتوحيد وتيرتها، مع التركيز على تطوير البنيات الطرقية والسككية والمينائية والجوية، وضمان استدامتها، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويرسخ مكانة المغرب كوجهة لاحتضان التظاهرات الدولية الكبرى.

    كما أبرز أهمية تسريع التحول الرقمي عبر تنزيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، التي تروم رقمنة الخدمات العمومية وتحسين جودتها، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، من خلال دعم الابتكار وإنتاج حلول رقمية وطنية، مع رفع عدد المقاولات الناشئة من 380 مقاولة سنة 2022 إلى 3000 مقاولة في أفق 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لا سيارات ولا مقرات جديدة.. أخنوش يفرض “حمية قاسية” على الإدارة لتمويل أوراش 2030

    محمد عادل التاطو

    قررت حكومة عزيز أخنوش فرض ما يشبه “حِمية قاسية” على المصاريف العمومية، عبر إجراءات صارمة تقضي بتقليص النفقات إلى الحد الأدنى، وعلى رأسها وقف اقتناء السيارات وبناء أو تهيئة المقرات الإدارية الجديدة، وذلك في سياق تعبئة الموارد المالية الضرورية لتمويل أوراش كبرى في أفق 2030.

    جاء ذلك في في منشور وجهه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى مختلف القطاعات الوزارية، تتوفر جريدة “العمق” بنسخة منه، يؤكد فيه على ضرورة ترشيد نفقات الموظفين والمعدات والنفقات التشغيلية المختلفة.

    وشدد المنشور على ضرورة التقليص إلى أقصى حد من نفقات اقتناء السيارات وبناء وتهيئة وتجهيز المقرات الإدارية، بالموازاة مع ضبط نفقات الموظفين عبر حصر إحداث المناصب المالية في الحاجيات الفعلية والضرورية فقط، بناء على تقييم دقيق لمتطلبات تنزيل الإصلاحات وضمان استمرارية وجودة الخدمات العمومية.

    كما دعا إلى تعزيز النجاعة الوظيفية من خلال التكوين والتقييم، واعتماد آليات إعادة الانتشار داخل الإدارات وبين القطاعات لسد الخصاص دون اللجوء إلى توظيف إضافي غير مبرر.

    وعلى مستوى نفقات التسيير، أقرت الحكومة عقلنة صارمة للنفقات العادية، من خلال تقليص المصاريف المرتبطة بالماء والكهرباء وكراء السيارات وتهيئة المقرات الإدارية، إلى جانب التحكم في نفقات النقل والتنقل، في انسجام مع أهداف ميثاق مثالية الإدارة.

    ووفق المنشور ذاته، فقد أكد رئيس الحكومة على حصر إعانات التسيير الموجهة للمؤسسات العمومية في تغطية نفقات الموظفين والحاجيات الأساسية فقط، مع ربطها بمستوى السيولة المتوفرة لديها.

    ودعا المنشور إلى تعزيز التكامل بين تحديث الإدارة وترشيد الإنفاق، عبر تحديث وظائف الدعم والمساندة وتوحيد معايير تدبيرها، وتمكين الإدارات من الاستغلال المشترك للبنيات التحتية، خاصة الرقمية منها، بما يشمل الإيواء المعلوماتي، الأمن المعلوماتي، الأرشيف، وتدبير حظيرة السيارات.

    وشددت الحكومة على ضرورة تحيين الهيكلة الإدارية بما يتلاءم مع تطور المهام والاختصاصات، مع تفادي التداخل والازدواجية بين المصالح، إلى جانب توسيع اعتماد الحلول التكنولوجية في إطار استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”، خاصة في ما يتعلق برقمنة الخدمات العمومية.

    وفي ما يخص نفقات الاستثمار، تم توجيه القطاعات إلى إعطاء الأولوية للمشاريع الاستراتيجية، خصوصا تلك التي تحظى بتعليمات ملكية أو تدخل في إطار اتفاقيات دولية، مع الحرص على تسريع إنجاز المشاريع الجارية وربط برمجة الاستثمارات بالقدرة الفعلية على التنفيذ.

    كما دعت الحكومة إلى اعتماد مقاربة تشاركية ومندمجة على المستوى الترابي، مع إيلاء أهمية خاصة للعالم القروي والمناطق الجبلية والواحات، إلى جانب ترشيد إعانات الاستثمار الموجهة للمؤسسات والمقاولات العمومية، عبر ربط صرفها بتقدم المشاريع ومستوى السيولة المتوفرة.

    وشدد المنشور كذلك على ضرورة التسوية المسبقة للوضعية القانونية للعقارات المخصصة للمشاريع الاستثمارية، واحترام المقتضيات القانونية المتعلقة بنزع الملكية، مع الالتزام بتنفيذ الأحكام القضائية واتخاذ تدابير استباقية للحد من النزاعات، بما يعزز نجاعة تدبير العقود العمومية.

    وتستهدف هذه الإجراءات، وفق المنشور، تحرير أكبر قدر ممكن من الموارد المالية لتمويل مشاريع استراتيجية كبرى ضمن أوراش 2030، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الخدمات العمومية مع الحفاظ على التوازن المالي للدولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطالبي العلمي: لا نلتفت للتخويف السياسي.. و”الأحرار” مشغول بالإنجاز لا بالتبخيس

    سفيان رازق

    أكد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، راشيد الطالبي العلمي، أن حزب التجمع الوطني للأحرار لا يلتفت إلى ما وصفها بمحاولات “التخويف السياسي” ولا يتبنى مهاجمة الخصوم وتبخيس عملهم، مشدداً على أن الحزب يواصل العمل وفق مشروع وبرنامج واضحين يقومان على خدمة المواطن وتنزيل ورش الدولة الاجتماعية.

    وقال الطالبي العلمي، خلال لقاء تواصلي جهوي للحزب بمدينة وزان، إن “بعض المتابعين اعتقدوا أن التجمع الوطني للأحرار، بعد انتخاب محمد شوكي رئيساً للحزب خلال المؤتمر الاستثنائي، قد يتراجع أو “يشد الأرض” بسبب ما وصفه بمحاولات التخويف السياسي، مضيفاً أن هذا الاعتقاد يعكس عدم الثقة في قدرات الشباب.

    وأكد المتحدث ذاته أن التجمع الوطني للأحرار لا يعتمد في حملاته الانتخابية على مهاجمة الخصوم أو تبخيس عملهم أو التشهير بالأشخاص، بل يركز على عرض البرامج والمشاريع، مضيفاً أن برنامج الحزب صيغ حول ثلاث أولويات أساسية، مشيرا في هذا السياق إلى مثال مشروع طريق “كتامة” الذي ظل معلقاً لثلاثة عقود قبل أن يتم الاشتغال عليه، معتبراً أن مثل هذه المشاريع تعكس مقاربة الحزب القائمة على الإنجاز الميداني.

    وقال في هذا الصدد إن المواطن يحتاج إلى طرق في حالة جيدة ومستشفيات ومدارس وفرص شغل، أكثر من حاجته إلى متابعة الصراعات السياسية، مضيفاً أن كرامة المواطن تبقى في صلب السياسات العمومية.

    وتطرق الطالبي العلمي إلى السياق الذي تولت فيه الحكومة الحالية مهامها بعد انتخابات 2021، مذكّراً بأن البلاد كانت حينها تواجه تداعيات جائحة كورونا، قبل أن تتفاقم الأوضاع بفعل سنوات الجفاف المتتالية، وهو ما أثر على الأوضاع الاجتماعية والنفسية للمواطنين.

    وأضاف أن هذه الظروف الصعبة تستدعي، حسب تعبيره، الارتقاء بالنقاش السياسي نحو التنافس حول البرامج والمشاريع بدل تبادل الاتهامات والسب، مؤكداً أن المواطن المغربي ينتظر حلولاً عملية لمشاكله اليومية.

    وأضاف أن الحزب يؤمن بقدرات الأجيال الشابة، مذكّراً بأن مؤسس التجمع الوطني للأحرار، أحمد عصمان، أسس الحزب وهو في سن 48 عاماً، وكان قد تولى رئاسة الحكومة في سن 42 سنة، معتبراً أن التجمع الوطني للأحرار يحمل في “حمضه السياسي” روح الشباب منذ تأسيسه.

    وشدد الطالبي العلمي على أن الحزب لا يختزل في فئة عمرية معينة، قائلاً إن التجمع “ليس فقط شباباً أو شيوخاً أو تاريخاً، بل هو منظومة ومشروع وبرنامج وقناعة”، مؤكداً أن الحزب يعتز بالمناضلات والمناضلين الذين اختاروا الانتماء إليه.

    وفي سياق حديثه عن السياسات الاجتماعية، أكد الطالبي العلمي أن الحكومة برئاسة عزيز أخنوش اتخذت خياراً وصفه بـ“الصعب” يتمثل في تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، تنفيذاً لتوجيهات الملك محمد السادس.

    وأوضح أن هذا الورش يكلف سنوياً نحو 45 مليار درهم، مبرزاً أن هذا المبلغ كان يمكن توجيهه إلى مشاريع البنية التحتية، لكنه اختير لدعم البرامج الاجتماعية المرتبطة بصحة المواطنين وتعليمهم وتحسين أوضاعهم المعيشية.

    وأشار إلى أن حسابات بسيطة تظهر أن هذا الغلاف المالي يعادل آلاف الكيلومترات من الطرق، غير أن الدولة اختارت الموازنة بين الاستثمار في البنية التحتية والاستثمار في الإنسان، مؤكداً أن الهدف هو ضمان الكرامة الاجتماعية للمواطنين.

    كما تحدث عن برامج الدعم المباشر للأسر التي لا تتوفر على دخل قار، والتي تستفيد من تحويلات مالية تتراوح بين 500 و1200 درهم وفق معايير محددة، إلى جانب إصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم، مستشهدا في هذا الإطار بمشاريع صحية كبرى من بينها المستشفى الجامعي بمدينة طنجة، معتبراً أن هذه المشاريع تعكس التوجه نحو تعزيز الخدمات الاجتماعية وتحسين جودة المرافق العمومية.

    وشدد الطالبي العلمي على أن التجمع الوطني للأحرار يركز على إنجاز المشاريع قبل الدخول في سجالات سياسية، قائلاً إن العمل السياسي يجب أن يركز أولاً على بناء الطرق والمدارس وتحسين الخدمات الصحية، قبل الانشغال بالجدل السياسي، مضيفاً أن السياسة تحتاج أحياناً أيضاً إلى لحظات للترويح، في إشارة إلى أجواء “الحلقة” في ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش.

    واستحضر المتحدث مساره الشخصي داخل الحزب، موضحاً أنه تولى مسؤولية منسق الحزب بمدينة تطوان وهو في سن 41 عاماً، كما تولى حقيبة وزارية في سن 44 سنة، مضيفاً أن الحزب يسعى إلى تمكين الشباب من تحمل المسؤولية في تدبير الشأن العام.

    كما أبرز أن جهة طنجة تطوان الحسيمة تضم أعلى نسبة من المنتخبين الشباب على الصعيد الوطني، والتي تصل إلى نحو 30 في المائة، مشيراً إلى أن الحزب اعتمد في الترشيحات على خريجي الجامعات الشباب، في إطار سياسة تقوم على التدرج وإعداد الخلف.

    وقال الطالبي العلمي إن السياسي الناجح ليس فقط من ينجز المشاريع، بل من يترك وراءه خلفاً يواصل المسار، معتبراً أن نجاح التجربة السياسية يقاس أيضاً بقدرتها على إنتاج أجيال جديدة من القيادات القادرة على حمل المشعل مستقبلاً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش: الاقتصاد الوطني حقق تطورا إيجابيا رغم استمرار حالة اللايقين والأزمات الجيوسياسية

    أوضح رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن ما يميز التجربة المغربية في هذا السياق الصعب هو قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للإصلاح، بفضل وضوح الرؤية الاستراتيجية التي تؤطرها التوجيهات الملكية، وبفضل الاختيارات الحكومية التي راهنت على الإقلاع الاقتصادي كمدخل أساسي لتكريس أسس الدولة الاجتماعية.

    وأضاف البلاغ الصحفي الصادر عن أشغال المجلس الحكومي، زوال اليوم، أن رئيس الحكومة تطرق إلى التقييمات الإيجابية لعدد من وكالات التصنيف الدولية، آخرها وكالة Moody’s، التي أعلنت مراجعة آفاق التصنيف الائتماني للمغرب من « مستقرة » إلى « إيجابية »، مستندة إلى تحسن آفاق النمو وتعزيز دينامية الاستثمار ومواصلة الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتحسين الأداء الميزانياتي.

    وأشار رئيس الحكومة إلى أنه، في مستهل أشغال المجلس الحكومي، توقف عند التطور الإيجابي الذي سجله الاقتصاد الوطني، رغم السياق الدولي المطبوع بتقلبات اقتصادية متسارعة، نتيجة استمرار حالة اللايقين في الأسواق العالمية وتوالي الأزمات الجيوسياسية.

    وأشار إلى أن ذلك ما تؤكده المؤشرات الاقتصادية التي اختتمت بها سنة 2025، من قبيل التحكم في مستوى التضخم في حدود 0,8 في المائة، وتقليص عجز الميزانية إلى 3,5 في المائة، وخفض مديونية الخزينة إلى 67,2 في المائة، وبلوغ الاستثمارات الأجنبية المباشرة 56 مليار درهم، لأول مرة في تاريخ البلاد.

    وأفاد رئيس الحكومة أن هذه المؤشرات الإيجابية ساهمت في تحقيق نمو اقتصادي بلغ 4,8 في المائة خلال سنة 2025، مؤكدا قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود في مواجهة الأزمات بهدوء وحكمة.

    وبخصوص سنة 2026، أبرز رئيس الحكومة أن التوقعات تشير إلى مواصلة الاقتصاد الوطني انتعاشه للسنة الخامسة على التوالي، مدعوما بتحسن أداء القطاعات غير الفلاحية وبالنمو الاستثنائي للقطاع الفلاحي، الذي من المرتقب أن يحقق هذا العام نموا قياسيا قد يناهز 15 في المائة.

    وذكر رئيس الحكومة أن التساقطات المطرية الأخيرة، التي همت مختلف ربوع المملكة، ستساهم في تحسين مردودية السلاسل الإنتاجية، سواء المرتبطة بالحبوب أو الزراعات الأساسية أو تربية الماشية، بما يفتح آفاقا واعدة لتعزيز مساهمة القطاع الفلاحي في النمو الاقتصادي وترسيخ دوره كرافعة أساسية للأمن الغذائي، رغم الفيضانات التي سجلت في بعض مناطق الشمال والغرب وما خلفته من تأثيرات على بعض المحاصيل.

    وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه المؤشرات الإيجابية تعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني، وهو ما يشكل حافزا إضافيا للحكومة من أجل مواصلة تعبئة مختلف الجهود لتوطيد هذه المكتسبات وتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، مع تعزيز القدرة على مواجهة التقلبات والأزمات الخارجية التي قد تؤثر على الاقتصاد الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشبيبة التجمعية: الأحرار بخير… وحملات التضليل تقف وراءها أطراف سياسية فاقدة للمصداقية

    أكدت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التابعة لحزب التجمع الوطني للأحرار تماسك الحزب وقوة صفه الداخلي، معتبرة أن ما يروج حول وجود انسحابات أو استقالات لا أساس له من الصحة.

    وأوضحت الشبيبة، في بلاغ صدر عقب اجتماعها العادي المنعقد بالرباط، نهاية الأسبوع الماضي، بحضور رئيس الحزب محمد شوكي وبرئاسة رئيس الفيدرالية لحسن السعدي، أن اللقاء سجل “الحضور النوعي لمسؤولي الحزب ومنتخبيه في هذه اللقاءات رسالة واضحة تؤكد تماسك الصف الداخلي وارتباط التجمعيين والتجمعيات بمؤسسات وهياكل الحزب”.

    وأضاف البلاغ أن هذا الحضور “فند كل الإشاعات المغرضة والحملات المضللة التي تروجها بعض الأطراف السياسية الفاقدة للمصداقية حول انسحابات واستقالات لا وجود لها إلا في مخيلتها”.

    وفي السياق ذاته، عبرت الشبيبة التجمعية عن اعتزازها بالثقة التي حظي بها رئيس الحزب خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي الأخير، معتبرة أن “اختيار مرشح من الجيل الجديد يشكل دعامة إضافية لمسار التشبيب الذي كرسه عزيز أخنوش داخل الحزب”.

    كما نوه أعضاء الفيدرالية بالدينامية التواصلية التي أطلقها رئيس الحزب وأعضاء المكتب السياسي، معتبرين أنها تعكس “اختيارا سياسيا واضحا يؤكد مضي الحزب في تعزيز حضوره الميداني وترسيخ ديناميته التواصلية”.

    وعلى مستوى الشأن الحكومي، عبرت الشبيبة عن اعتزازها بما وصفته بالمنجزات المحققة، مشيرة إلى “المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الإيجابية التي تجسد نجاعة الأداء الحكومي بقيادة عزيز أخنوش في مواجهة مختلف التحديات المناخية والاقتصادية”.

    كما أعلنت الشبيبة التجمعية استعدادها للدفاع عن الحصيلة الحكومية، مؤكدة “انخراطها إلى جانب مختلف مؤسسات وهياكل الحزب للدفاع عن هذه الحصيلة النوعية”.

    وفي الجانب التنظيمي، جددت الفيدرالية انخراطها في المشروع الحزبي الجديد “مسار المستقبل”، مع التأكيد على مواصلة العمل لتعزيز تمثيلية الشباب داخل المؤسسات المنتخبة خلال الاستحقاقات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوزير التجمعي زيدان: الحزب بين أياد آمنة… وشوكي خير خلف لخير سلف

    أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن انتقال قيادة الحزب إلى محمد شوكي خلفا لـعزيز أخنوش يتم في إطار الاستمرارية والثقة في الكفاءات الحزبية.

    وقال زيدان، خلال لقاء تواصلي حزبي نهاية الأسبوع الماضي بمدينة الداخلية، إن “الحزب بين أيادي آمنة وشوكي احسن خلف لأحسن سلف”.

    واعتبر كريم زيدان، أن اختيار شوكي يستند إلى مؤهلات متعددة، مبرزا أنه “رجل متمكن سياسيا وكفاءة حزبية وطنية سياسية واقتصادية وهذا أمر مهم جدا لأن الاقتصاد لبنة أساسية في نجاح الدول”، وهو ما يعكس، بحسبه، أهمية توفر القيادة الحزبية على رؤية اقتصادية إلى جانب التجربة السياسية.

    وأعرب زيدان عن تفاؤله بمستقبل الحزب، مؤكدا بالقول “نتهناو على أن الحزب ديالنا كان وغيبقى في أعلى مستوى ومزال غنحققو داك الشي اللي التزمنا بيه”.
    كما شدد المسؤول الحكومي على ثقل المسؤولية الملقاة على عاتق قيادات الحزب، قائلا إن “العمل ديالنا أمانة قدام الله والوطن وسيدنا الله ينصرو اللي دار فينا الثقة وعطانا هاد المسؤولية”.

    إقرأ الخبر من مصدره