Étiquette : كتاب الرأي

  • الخرتيت.. والخرتتة..!.. قاسم حول

    “الخرتيت” هو وحيد القرن “الكركدن”. هو أيضاً إسم لمسرحية كتبها “أوجين يونسكو” الكاتب المسرحي الفرنسي أحد رواد مسرح اللامعقول. تعتبر “الخرتيت” أهم مسرحياته وأشهرها. ترجمت للعديد من اللغات ومنها العربية.

    تدور فكرة المسرحية حول إشاعة سرت في المدينة بأن خرتيتاً وحيد القرن قد دخلها. بدأ الخوف يساور الناس من أن الخرتيت قد يهاجم المواطنين في أية لحظة، وقد يقتل أطفالهم. وقد ينطح بيوتهم فيهدمها.

    فكرة المسرحية تقول أن المدينة ليس فيها غابة ولا حديقة حيوان، ولم تعرف المدينة عروض السيرك التي تلعب فيها الحيوانات مشاهد مع المهرجين.. فمن أين يا ترى دخل الخرتيت تلك المدينة؟ 

    فكرة الخرتيت هي “الوهم” الذي ينسج الواقع.. الوهم الذي يتسرب إلى عقول الناس ويحولهم بالضروة بسبب عامل الخوف والقناعة الزائفة، يحولهم إلى خراتيت.. الخرتيت هو “هتلر” وهو الفكرة التي حولت بالعامل السيكولوجي شعب ألمانيا بأكمله إلى خراتيت وصاروا يصرخون باللا وعي “هايل هتلر – هتلر العظيم” ويسحقون كل كائن لا يصرخ بهذا الصوت ولا يرفع يده مثلما ترتفع يد الخرتيت “هتلر”.. حقبة من تاريخ الشعب الألماني حولتهم إلى خراتيت حين أصبحت “الخرتتة نظرية وإيديولوجيا”. نفس الظاهرة تسربت إلى إيطاليا، ودخل المدينة الإيطالية، ذات المدينة الألمانية الخالية من الغاب والسيرك وحديقة الحيوان، خرتيت آخر إسمه “موسوليني” وحول الشعب الإيطالي إلى خراتيت وتسرب المرض المخيف إلى أثيوبيا في شخص “منغستو هيلا ميريام” وإلى “باتستا” في كوبا وإلى “أنور السادات” في مصر، وإلى البلدان العربية دونما إستثناء وبأشكال صغيرة وكبيرة منفوخة أو شبه ميتة وجافة، حتى إستقر بهم المقام في العراق في خرتيت هائج مائج مريض معذب ومعقد ومخبول، ينطح بيوت الناس ويكسر زجاج نوافذ بيوتهم ويقتل الذي يحبه مثل الذي لا يحبه أو يكرهه ويتساوى الجميع أمام همجية الخرتيت، وهو البشع المشوه الذي لايعرف إسم شبيه لإسمه عراقيا “صدام بن أبيه” مثل “زياد بن أبيه” في التاريخ الإسلامي، وهذا الإسم الفريد الكريه سرعان ما إنتشر بقايا بلاد ما بين النهرين، موسوم بالولادات التي نفقت بعد السابع عشر من شهر تموز 1968 بدافع الخرتتة..!

    أحد مثقفي المدينة الذي يمثل الوعي في المسرحية يناقش الناس ويقول لهم، أن ما يحصل في مدينتا لا أساس له من الصحة فهو ليس سوى وهم في رؤوسكم. إذ لا يمكن أن يدخل الخرتيت مدينتا وعليكم مقاومة هذه المخاوف، لأن إستمرار الحديث عن الخرتيت يعني صناعته. وهو غير موجود سوى في رؤوسكم وفي ذواتكم المرعوبة! 

    يشير “أوجين يونسكو” بذلك إلى النازية دون أن يذكرها بالإسم. هو يرمز ليس فقط للنازية، إنما إلى أية فكرة طارئة فاشية أو دكتاتورية أو أية حركة تسير بعكس إتجاه حركة الواقع كما حصل في العراق في الحقبة ما بين السابع عشر من تموز 1968 وحتى التاسع من أبريل 2003 والتي لن يوقفها عن النخر في المجتمع سوى الوعي. لذلك يبقى بطل المسرحية يقاوم هذه الإشاعة وحده، ضمن شعب خائف مرعوب، “إنسان” واحد يرمز إلى الوعي. الناس وبغياب الوعي تساورهم المخاوف وتبدأ فكرة الخرتيت تسيطر عليهم ليل نهار، وتتحول إلى أحاديث في بيوتهم وفي محلات عملهم. ومع الوقت يتحولون فيه إلى خراتيت، بمعنى ينتمون إلى هذه الفكرة الغريبة وتصبح المدينة كلها مكتظة بالخراتيت ويطلبون من المثقف الذي يرمز وحده إلى الوعي، أن يتحول هو الآخر إلى خرتيت مثلهم، فيرفض محتفظاً بإنسانيته ويبدو غريباً بينهم. يحقدون عليه ويخافون منه لأنه نقيضهم. فهم الخوف وهو الشجاعة. هم الإنتهازية وهو التوازن. هم التخلف وهو الوعي. كان بطل المسرحية يؤمن بأن الوعي هو الضمانة الوحيدة للحياة. يتجمع أهالي المدينة ويحيطون بداره ويبدأون بنطح داره وتهديمها مستهدفين قتله والتخلص منه، وكان يتقدم جموع الخراتيت، كتاب قصيدة الشعر ومنشدو الغناء، وشغيلة الصحافة ومهرجو المسرح والتلفاز والسينما!

    هؤلاء ما يطلق عليهم الماركسيون شغيلة الفكر، قد خرجوا من حديقة الحيوان التي سيجها الدكتاتور الخرتيت لهم، كي يدبكوا الجوبية ويرقصوا الهجع، وحين شعروا بأن السياج قد تهدم وتهدمت أسوار حديقة الخراتيت العراقية، إنتشرت الخراتيت بعد سقوط الخرتيت خرافي الشكل والمضمون، وإنتشرت جحافل الخراتيت وصغارها في شوارع المدينة. وتناثرت دواوين شعر الخرتتة في شارع المتنبي وتسربت أناشيد الخرتتة إلى منصات الإنترنت، وبقيت تلوح لهم ويختفون في جلباب الخراتيت الخرافية المتكاثرة والمتناسلة وهم كما الحيوانات الهجينة المتناسلة حين يتم إقتران القرود بوحيد القرن أو العكس، فينتج حيوانا جديداً لا هو بالقرد ولا هو بالخرتيت، ويبقى الإنسان الوعي واقفا فوق سطح داره في بلاد الفرنجة ينظر من البعيد إلى الحيوانات الغريبة، وهم في جلباب الخراتيت الهجينة، يمشون كما السائر في نومه وأمامهم أطفال فلسطين يموتون في غزة من البارود والعطش والجوع والبرد وعواصف الطبيعية وجاوز عددهم ربع المليون، وهم يستغيثون ولا من مغيث عربي واحد، ينحرهم خرتيت الخراتيت “نتنياهو وزمرته أحفاد الخرتيت هتلر وموسوليني وستالين ومنغستو هيلا ميريام وباتستا وأنو السادات وصدام حسين ومن لف لفهم تنتظرهم مزبلة التاريخ الخرافية..في يوم ليس ببعيد!
    قاسم حول – سينمائي وكاتب عراقي مقيم في هولندا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسؤولية الجزائر لا غبار عليها في قضية طرد 45 ألف أسرة مغربية

    *العلم الإلكترونية*

    بمبادرة من مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان قدم التجمع الدولي لدعم الأسر المغربية من أصل مغربي المطرودة من الجزائر، تقريرا مفصلا عن قضية الطرد الجماعي لمواطنين مغاربة من الجزائر في ديسمبر 1975، الذي وصفته الصحافة الدولية بـ « المسيرة السوداء »، لأنه واحداً من أبرز وأشد الأحداث إثارة للجدل في تاريخ العلاقات المغربية–الجزائرية الحديثة. وقد وقع في سياق من التوتر الثنائي اتسم بالمسيرة الخضراء وقضية الصحراء المغربية، حيث طال هذا الإجراء ما يقارب 45.000 أسرة مغربية مستقرة في الجزائر منذ عدة أجيال في بعض الحالات.

    وأكد إدريس اليزمي رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج يومه الأربعاء 17 دجنبر 2025 بالرباط، مساندة المجلس لهؤلاء المغاربة والدفاع عن حقوقهم في إطار القانون الدولي، معتبرا أن هذه القضية تعرف منعطفا أساسي استدعى التذكير بهذه المأساة وجبر الضرر لفائدة الضحايا.

    واسترجع اليزمي عددا من الحقائق التاريخية المتعلقة بفترات وجود المغاربة على أرض الجزائر، مشيرا إلى أن هجرتهم إلى الجارة الشرقية بدأت قبل منذ منتصف القرن التاسع عشر ولعبت دورا أساسيا في تنمية الغرب الجزائري.

    وتحدث رئيس مجلس الجالية عن مصادر جديدة، توضح العمق التاريخي لاستقرار أسر مغربية بالجزائر، وأعطى مثالا بأغاني النساء التي كشفت عن علاقة أسر مغربية بأرض الجزائر، ومن ضمنها مقاطع من هذه الأغاني معنونة ب « الطيور المهاجرة ».    

    الفاعل الحقوقي  عبد الرزاق الحنوشي قال إن النص القانوني الجزائري المعتمد آنذاك مرتبط برقم 66-211 المؤرخ في 21 يوليو 1966 والمتعلق بوضعية الأجانب في الجزائر، وينظم «شروط دخول الأجانب إلى الجزائر وتنقلهم وإقامتهم وخروجهم» مع مراعاة «الاتفاقيات الدولية أو اتفاقات المعاملة بالمثل».

     وأضاف الحنوشي أن هذا الأمر نص خصوصاً على أن «طرد أجنبي خارج التراب الوطني يُتخذ بقرار من وزير الداخلية»، وأن هذا الإجراء لا يتم إلا في حالات معدودة على سبيل الحصر، وأن «قرار الطرد يجب أن يُبلّغ للمعني بالأمر»، مع منحه، «بحسب خطورة الأفعال المنسوبة إليه»، مهلة تتراوح بين 48 ساعة و15 يوماً ابتداءً من تاريخ تبليغ قرار الطرد لمغادرة التراب الوطن..

    وأكد الفاعل الحقوقي أن تحليل الوقائع يفسر أن الطرد كان جماعياً وموسّعاً، في حين أن القانون يفرض معالجة فردية لكل حالة على حدة؛ ولم يُبلَّغ أيّ من المطرودين المغاربة، وفق الشكل القانوني، بقرار معلّل بالطرد؛ وهو ما يجعل هذه العملية بمثابة تعدٍّ مادي؛ وأن الطرد جرى بشكل فوري وسريع وجماعي، ما حرم المطرودين من إمكانية التذرع «باستحالة مغادرة التراب الوطني».


    من جهته قال محمد الشرقاوي رئيس التجمع الدولي لدعم الأسر المغربية من أصل مغربي المطرودة من الجزائرإن المادة 11 من الدستور الجزائري لسنة 1963 نصّت على أن «الجمهورية تنضم إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان». وهذا الإعلان يقرّ  أن لكل شخص الحق في حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود الدولة وأنه لا يجوز تجريد أحد تعسفاً من ملكه. وعليه فإن عملية الطرد، كما نُفذت من قبل السلطات الجزائرية، تمت في خرق للقانون الدولي. 

    كما نص القانون على أن «أملاك رعايا أي من البلدين الموجودة على تراب الآخر لا يجوز أن تكون موضوعاً لأي إجراء نزع ملكية إلا للمنفعة العامة ووفقاً للقانون»، وهو ما وفر ضمانة خاصة ضد سلب ممتلكات المغاربة المقيمين في الجزائر. كما خوّل آخر فقرات المادة 5 « للسلطات القنصلية المغربية» مهمة «حماية والدفاع عن مصالح رعاياها وفقاً لقواعد وأعراف القانون الدولي ». 

    وذكر الشرقاوي أن الطابع الجماعي وغير المعلل وغير القانوني لعمليات الطرد ثابت من الناحيتين القانونية والواقعية، ويقتضي توصيف عدد من الانتهاكات في ضوء القانون الدولي. فقد نصت الفقرة الأولى من المادة 9 من مشروع مقالات لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة بشأن طرد الأجانب على أن «الطرد الجماعي يُقصد به طرد أجانب كجماعة». وقد تبنّت الاجتهادات الدولية تعريفات مشابهة، منها ما صدر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي اعتبرت أن «الطرد الجماعي يُفهم على أنه كل إجراء يُرغم أجانب كجماعة على مغادرة بلد ما، إلا إذا استند إلى فحص معقول وموضوعي لكل حالة فردية ضمن تلك الجماعة».

    واستطرد رئيس التجمع الدولي لدعم الأسر المغربية من أصل مغربي المطرودة من الجزائر أن نزع ملكية ممتلكات المغاربة المطرودين من قبل الدولة الجزائرية يُعد عملاً غير مشروع بمقتضى القانون الدولي، وذلك لعدة أسباب أولاً، أن المواطنين المغاربة المطرودين لم تُتح لهم، سواء عند الطرد أو بعده، أي إمكانية للطعن في هذه القرارات أو الدفاع عن حقوقهم في الملكية. 

    وقال إن المغاربة المطرودين والمسلوبة أملاكهم وجدوا أنفسهم محرومين بشكل نهائي من ممتلكاتهم بموجب نص تشريعي صادر عن الدولة الجزائرية. فقد نصّت المادة 42 من القسم رقم 2 المتعلق بالأحكام العقارية من قانون المالية لسنة 2010 بالجزائر على أنه «يُصار إلى تسوية السجلات العقارية من التقييدات التي فقدت طابعها الحالي بسبب انتقال ملكية بعض العقارات إلى الدولة، نتيجة لإجراءات التأميم أو التمليك أو التخلي عنها من قبل أصحابها». وهو ما يشكل محاولة لمنح غطاء شرعي زائف، بأثر رجعي، لعمليات السلب، تحت وصف مضلل «تخلي عن الممتلكات»، مما يبيّن الطبيعة المستمرة لهذا الفعل غير المشروع.

    وأكد المتحدث أن ثبوت مسؤولية الدولة الجزائرية عن طرد المواطنين المغاربة وسلب ممتلكاتهم، باعتبارهما أفعالاً غير مشروعة دولياً، يثير مسألة سبل الانتصاف الممكنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنظيمات الشبيبة الإستقلالية بإقليم وجدة تنظم ملتقى جبل الوحدة بالسعيدية تحت شعار « شباب من أجل مغرب بسرعة واحدة »

    *العلم الالكترونية: محمد بلبشير*

    احتضن مخيم السعيدية أيام 5، 6 و7 دجنبر 2025 ملتقى جبل الوحدة الذي نظمته تنظيمات الشبيبة الإستقلالية ومختلف الجمعيات العاملة تحت لوائها تحت شعار « شباب من أجل مغرب بسرعة واحدة » بحضور الدكتور عمر حجيرة عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال والأستاذ محمد الزين المفتش الإقليمي للحزب لعمالة وجدة/أنگاد والأستاذ رشيد زمهوط الكاتب الاقليمي وعدد من أطر الحزب والشبيبة.


    وقد انطلقت الأيام التكوينية بحضور 200 شابة وشاب دون سن الثلاثين المشاركين في ملتقى « جيل الوحدة »  والذين كانوا على موعد مع نقاش حر ومفتوح حول موضوع « جيل الوحدة وأهم التحديات لبلوغ مغرب بسرعة واحدة »، كما كان اللقاء فرصة عبر من  خلالها كل المشاركين والمشاركات عن عدد من الملاحظات والإقتراحات التي تهم حياتهم، دراستهم وولوجهم للخدمات الأساسية وعلى رأسها الصحية. والتعليمية. وقد ثمن كل الشابات والشباب المشاركين جل الإنتصارات التي تحققها بلادنا في كل الميادين بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله. 


    وفي اطار فعاليات هذا الملتقى الشبابي الذي نظمته تنظيمات الشبيبة الإستقلالية والجمعيات المنضوية تحت لوائها بإقليم وجدة بمخيم السعيدية أيام 5، 6، 7 دجنبر الجاري وبعد افتتاح الملتقى بحضور الدكتور عمر حجيرة، والذي رحب بالجميع متمنيا نجاح الملتقى الشبابي ومبلغا إياهم تحيات اللجنة التنفيذية وعلى رأسها الدكتور نزار بركة الأمين العام للحزب وكذا أخواتهم وإخوانهم بالمكتب التنفيذي لمنظمة للشبيبة الإستقلالية متحدثا عن مخرجات ملتقى الشباب ببوزنيقة الذي ترأسه الأمين العام.


    من جهة أخرى، كان الشباب على موعد أيام السبت والأحد مع الأستاذ عبد الحفيظ ادمينو عضو اللجنة التنفيذية لحزب الإستقلال والمنسق الوطني لسنة الشباب والذي ساهم بدوره بمداخلة هامة ومركزة.


    وقد تناول اللقاء المفتوح مناقشة أهم مخرجات ملتقى الميزان للشباب ببوزنيقة والذي ترأس أشغاله الأمين العام لحزب الإستقلال الدكتور نزار بركة، حيث فتح حوارا مع الحاضرات والحاضرين من أجل التفاعل بكل حرية مع مجريات أهم المداخلات. 


    كما عرف هذا الملتقى التكويني مشاركة الدكتور سفيان بوشاكور عضو المجلس الوطني ومستشار وزير التجهيز والماء والأستاذ عبد الباسط بوشنتوف الكاتب المحلي للجامعة الحرة للتعليم بوجدة بعروض تتضمن مواضيع ذات راهنية كبيرة.

    وتميز الملتقى الشبابي بتنظيم عدة أوراش وبرنامج تكويني عام أطره وتابعه كل من مفتش الحزب والكاتب الإقليمي ومسؤولي تنظيمات الحزب وبحضور ضيوف شباب يمثلون بعض أقاليم  جهة الشرق.



     وقد عرفت الدورة التكوينية الشبابية نجاحا كبيرا ومشاركة أكثر من 200 شابة وشاب لم يسبق لهم الانخراط في اي عمل سياسي او حزبي. وكان هذا اللقاء التكويني هو أول مناسبة طرحت خلاله عدة استفسارات وأسئلة، كما تم التطرق إلى مختلف الإكراهات، خاصة منها التي تتعلق بالعزوف السياسي والإنتخابي والمفهوم الحقيقي للسياسة والسياسيين بالإضافة إلى مشاكل تتعلق بالحياة الاجتماعية اليومية كالتعليم، الصحة والنقل، ناهيك عن المواضيع التي تشغل بال جيل الوحدة.

    وخلال الحصة الختامية عبر عدد من المشاركين عن رغبتهم في الإنخراط بدواليب حزب الإستقلال وتتظيماته الشبابية.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكاية حذائين..!

    *العلم الإلكترونية: بقلم // ذ. سالم المرزوك *

    أحدثكم بداية وقبل حكاية الحذائين الظريفة جدا، وانطلاقا مما نشرته صحيفة “واشنطن بوست” عن الأرصدة المنهوبة من العراق، والمودعة في المصارف الأمريكية فقط، والبالغة ثمنمائه وخمسة وثمانين مليار دولار، نشرتها بالأسماء ولم تعد الأسماء سراً، والمعلومات ليست خافية على أحد. ناهيك عن الإيداعات في المصارف الأردنية والمصارف الخليجية وناهيك عن الأموال الصلبة.. الأبراج ومحتوياتها من الشقق في الخليج والأردن، التي يضم كل برج مئات الشقق المستثمرة للإيجار والبيع والشراء.

    اللصوص التي نشرت أسماؤهم يتوزعون بين أهل النظام العراقي وأبنائهم وأتباعهم على مدى أكثر من عشرين عاما من الحكم بعد سقوط النظام الإرهابي، وبين شيوخ المناطق الشرقية وعدد من الكاكوات والأغوات المقيمن في أربيل والسليمانية، والأغلبية من أربيل. وثمة لص من لصوص وزارة الثقافة العراقية “كوردي فيلي” ومعه مجموعة من اللصوص الأتباع متخصصون بسرقة أجزاء من ميزانيات الأفلام المنتجة. كما سرق اللص المحترف، عائدات عروض فيلم النبي محمد المنتج إيرانيا والذي تم توزيعه من قبل دائرة السينما والمسرح، ومن بين سرقاته المتنوعة سرقة الفائض من ميزانية أحد المخرجين وبضمنه القسط الأخير من أجور المخرج بعد إنجاز الفيلم، كما تواطأ مع صاحب مؤسسة صحفية في بغداد بتسريب وثائق سينمائية مصورة عن جرائم الدكتاتور وبيعها في شارع المتنبي، ولكي يحمي مدير السينما اللص نفسه ذهب وإرتدى ملابس الحشد الشعبي وتصور مع أحد قادة الحشد ونشرالصورة على الفيس بوك.

    “المخرج المغبون” كلف أحد المحامين من الشخصيات الوطنية والقومية التاريخية لمتابعة حقوقه قانونيا. والمحامي حث وزارة الثقافة العراقية، بدفع المستحقات، دون اللجوء للمحاكم وتعقيداتها. وكان على موعد مع لجنة تدقيق مستحقات المخرج.

    خطر في بالي “يقول المحامي” أن أدهن الحذائين الأحمر والأسود، اللذين ليس لي سواهما، وأضعهما ليلا في مدخل المنزل داخل الحديقة الأمامية. تناولت فطور الصباح وذهبت لكي أجلب الحذائين من حديقة المنزل فلم أجدهما، فإنشغلت مخيلتي ليس بالإجتماع وحيثياته، بل بالحذائين وأين وضعتهما ليلة البارحة، إذ لم يخطر ببالي أنهما سرقا، سيما وأني لم أجد معالم سرقة في المنزل، فإستنجدت بكاميرا البيت وشاهدت شابا وقف أمام باب المنزل، أمام الحديقة وضغط على جرس الباب ليتأكد من عدم وجود شخص في الدار، وعندما لم يجد أحداَ دفع باب الحديقة ولم يكن مقفلا، وتسلل قريبا من باب الدار وأخذ الحذائين وخرج مسرعا، كما أعلمتني كاميرا البيت!

    الآن بات شغلي الشاغل كيف أذهب إلى إجتماع وزارة الثقافة، فكرت أن إستنجد بجاري، ولكني شعرت بالخجل إذ كيف أستعير من جاري حذاءً، وأنا من شخصيات الوطن السياسية والقومية المعروفة، ثم لست متأكدا فيما إذا كان مقاس قدمي جاري هو من نفس مقاس أقدامي. وإنشغلت في الحكاية ونسيت حقوق موكلي وإجتماع الوزارة، وفكرت بحل ثان أن أكلم سكرتارية الوزارة بحدوث سرقة في منزلي ما يحول دون لقائي معهم، وهكذا فعلت، ثم كلمت عديلي أن يذهب إلى أي محل احذية ويشتري لي حذاء مقاس أربعين حتى أستطيع التحرك من منزلي. وهذا ما حصل. 

    بدأت أناقش شؤون السرقة من منظور قانوني وأيضا من منظور إنساني. وصورة اللص في مخزون شاشة المنزل والمونتر. وقررت أن أذهب إلى باب الشيخ حيث يفترش الناس بيع الطيور وبيع مقتنيات قديمة من منازلهم. وفعلا شاهدت بينهم اللص وقد إفترش وزرة وعليها الحذائين. الأول الحذاء الأحمر الذي إشتريته بسبعين دولارا من إيطاليا، والثاني الحذاء الأسود الذي إشتريته من تركيا بخمسين دولارا. تقدمت نحو اللص وسلمت عليه ودار بيننا الحوار التالي وأنقله نصا كما حدثني به المحامي.

    المحامي – هل الحذائين قديمين؟

    اللص – لا.. ما ملبوسين سوى فترة قليلة

    المحامي – أرجو أن لا يكونا مسروقين؟

    اللص “ضحك وقال” أن أعظم لص في العالم لا يستطيع سرقة حذاء من شخص، يجوز يسرق محفظة ولكن حذاء؟ كيف يسلبه من قدميه.. “وصار يضحك”.

    المحامي – أقصد أن لا يكونا مسروقين من منزل 

    اللص – أن تتم سرقة شيء ما من منزل.. يكون من الذهب أو اللؤلؤ والأشياء الثمينة أو المال المحفوظ في القاصات، لا أن يسرق اللص أحذية، أن يجازف بحياته من أجل “قندره”.. “وصار يضحك”..!

    المحامي – مو شرط سرقة من منزل.. يجوز الأحذية مسروقة من مدخل جامع أو حسينية.. حيث يخلع الناس أحذيتهم قبل الصلاة ويتركونها في مدخل الجامع. ويتوجهون إلى الله سبحانه. 

    اللص – هذا كان زمان. أما اليوم فالكاميرات ترصد الداخل والخارج من وإلى الجامع والحسينية، وثمة حراسات من المليشيات تحمي المصلين. لا يستيطع أحد أن يسرق من المصلين.. والسرقات هي سرقات كبيرة خاصة برؤوساء المليشيات فقط.. “كطعوا رزقنا!”

    المحامي – من وين جبت هذين الحذائين؟

    اللص – أكو ناس الله موفقهم دائما يغيرون أحذيتهم وملابسهم، ويشترون موديلات جديدة ويبيعون القديم.. ونحن نشتري منهم الملابس والأحذية القديمة وهي شبه جديدة.. وقد أعطيت الحذائين إلى “” جيران لنا، وطلبت منه دهنهما.. وترى أنهما مصبوغان حديثا. ما هو مقاس قدمك؟

    المحامي – أربعين..

    اللص – يا للصدفة.. الحذاءان مقاس 40 ولكن أفضل خذ “الكرته” وألبس لأن أقدام الناس ليست بالمقاس الثابت وهم كما خلقة الله، ولا معامل الأحذية تضبط المقاسات. أحيانا يكتبون اربعين والمقاس 39 أو 41.. خذ هذه “الكرته” وجرب.. لأن ما أحب أغشك..!

    المحامي – لا.. خلينه أول نتفق على السعر.

    اللص – الحذاء الأحمر الإيطالي خمسين دولار والأسود التركي 35 دولار.. وإذا تشتري الحذائين أحسبهم سبعين دولار.. لاحظ.. الحذائين شبه جديدين.

    المحامي – شنو رأيك انطيك اربعين دولار للحذائين ؟

    اللص – لا والله.. ما يصرف.. 

    المحامي – (يسمع حوارا داخليا كمن يحثه على شراء الحذائين وأن لا يعتقله وأن يتركه.. فبالأمس نشرت الواشنطن بوست سرقات بمبلغ ثمنمائة وخمسة وثمانين مليار دولار ولا أحد يعتقل واحدا من اللصوص) شنو رأيك بخمسين دولار؟

    اللص – لا والله عمي.. أحذية شبه جديدة.. أقل من سبعين دولار ما يصرف.

    المحامي – شكد يعني بالدينار لأن ما أحمل دولارات.

    اللص – لحظة واحدة نشوف سعر البورصة..

    “يخرج اللص هاتفه المحمول من جيبه.. ويكبس على الأرقام” سعر الدولار في بورصة اليوم.. واحد دولار يقابل الف وثلثمائة وثمانية دينار عراقي.. يعني كسر بجمع 92 الف دينار عراقي. جيب تسعين الف الخاطر هالوجه الطيب، وإذا ما معك كيس.. عندي كيس قماش مال همبرغر مكدونالدز.. ما راح نحسبه.. توكل بالله.. وأنزع حذاءك الجمبايتي.. هذا الأحمر حذاء إيطالي “فص كلاص first class” 

    المحامي – هاي تسعين الف وخليلياهم بالكيس مال مكدونالدز.. 

    اللص – انزع حذاءك والبس الحذاء الإيطالي وضع حذاءك في الكيس.. 

    “خلع المحامي حذاءه وأعطاه هدية إلى اللص، ولبس الحذاء الأحمر لما يناسب ملابسه، وتوجه نحو وزارة الثقافة لمناقشة مستحقات المخرج المنهوبة..”.

    اللص – دايمه عمي الحاج دايمه، وكثر الله من أمثالك.. 

    وعندما هم المحامي بوداع اللص بإشارة من يده.. صاح به اللص:

    اللص – عمي الحاج عمي الحاج.. مر علينا باجر.. عندي قماصل شبه جديدة.. وفيها قمصلة تلوك الهطول.. 

    أشار المحامي له بالوداع بإشارة من يده.. وتذكرت “يقول المحامي” مقولة من مسرحية للكاتب شيلر “اللصوص الصغار يدخلون السجن واللصوص الكبار يدخلون التاريخ”…
    الكاتب العراقي ذ. سالم المرزوك 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكاية حذائين..!

    *العلم الإلكترونية: بقلم // ذ. سالم المرزوك *

    أحدثكم بداية وقبل حكاية الحذائين الظريفة جدا، وانطلاقا مما نشرته صحيفة “واشنطن بوست” عن الأرصدة المنهوبة من العراق، والمودعة في المصارف الأمريكية فقط، والبالغة ثمنمائه وخمسة وثمانين مليار دولار، نشرتها بالأسماء ولم تعد الأسماء سراً، والمعلومات ليست خافية على أحد. ناهيك عن الإيداعات في المصارف الأردنية والمصارف الخليجية وناهيك عن الأموال الصلبة.. الأبراج ومحتوياتها من الشقق في الخليج والأردن، التي يضم كل برج مئات الشقق المستثمرة للإيجار والبيع والشراء.

    اللصوص التي نشرت أسماؤهم يتوزعون بين أهل النظام العراقي وأبنائهم وأتباعهم على مدى أكثر من عشرين عاما من الحكم بعد سقوط النظام الإرهابي، وبين شيوخ المناطق الشرقية وعدد من الكاكوات والأغوات المقيمن في أربيل والسليمانية، والأغلبية من أربيل. وثمة لص من لصوص وزارة الثقافة العراقية “كوردي فيلي” ومعه مجموعة من اللصوص الأتباع متخصصون بسرقة أجزاء من ميزانيات الأفلام المنتجة. كما سرق اللص المحترف، عائدات عروض فيلم النبي محمد المنتج إيرانيا والذي تم توزيعه من قبل دائرة السينما والمسرح، ومن بين سرقاته المتنوعة سرقة الفائض من ميزانية أحد المخرجين وبضمنه القسط الأخير من أجور المخرج بعد إنجاز الفيلم، كما تواطأ مع صاحب مؤسسة صحفية في بغداد بتسريب وثائق سينمائية مصورة عن جرائم الدكتاتور وبيعها في شارع المتنبي، ولكي يحمي مدير السينما اللص نفسه ذهب وإرتدى ملابس الحشد الشعبي وتصور مع أحد قادة الحشد ونشرالصورة على الفيس بوك.

    “المخرج المغبون” كلف أحد المحامين من الشخصيات الوطنية والقومية التاريخية لمتابعة حقوقه قانونيا. والمحامي حث وزارة الثقافة العراقية، بدفع المستحقات، دون اللجوء للمحاكم وتعقيداتها. وكان على موعد مع لجنة تدقيق مستحقات المخرج.

    خطر في بالي “يقول المحامي” أن أدهن الحذائين الأحمر والأسود، اللذين ليس لي سواهما، وأضعهما ليلا في مدخل المنزل داخل الحديقة الأمامية. تناولت فطور الصباح وذهبت لكي أجلب الحذائين من حديقة المنزل فلم أجدهما، فإنشغلت مخيلتي ليس بالإجتماع وحيثياته، بل بالحذائين وأين وضعتهما ليلة البارحة، إذ لم يخطر ببالي أنهما سرقا، سيما وأني لم أجد معالم سرقة في المنزل، فإستنجدت بكاميرا البيت وشاهدت شابا وقف أمام باب المنزل، أمام الحديقة وضغط على جرس الباب ليتأكد من عدم وجود شخص في الدار، وعندما لم يجد أحداَ دفع باب الحديقة ولم يكن مقفلا، وتسلل قريبا من باب الدار وأخذ الحذائين وخرج مسرعا، كما أعلمتني كاميرا البيت!

    الآن بات شغلي الشاغل كيف أذهب إلى إجتماع وزارة الثقافة، فكرت أن إستنجد بجاري، ولكني شعرت بالخجل إذ كيف أستعير من جاري حذاءً، وأنا من شخصيات الوطن السياسية والقومية المعروفة، ثم لست متأكدا فيما إذا كان مقاس قدمي جاري هو من نفس مقاس أقدامي. وإنشغلت في الحكاية ونسيت حقوق موكلي وإجتماع الوزارة، وفكرت بحل ثان أن أكلم سكرتارية الوزارة بحدوث سرقة في منزلي ما يحول دون لقائي معهم، وهكذا فعلت، ثم كلمت عديلي أن يذهب إلى أي محل احذية ويشتري لي حذاء مقاس أربعين حتى أستطيع التحرك من منزلي. وهذا ما حصل. 

    بدأت أناقش شؤون السرقة من منظور قانوني وأيضا من منظور إنساني. وصورة اللص في مخزون شاشة المنزل والمونتر. وقررت أن أذهب إلى باب الشيخ حيث يفترش الناس بيع الطيور وبيع مقتنيات قديمة من منازلهم. وفعلا شاهدت بينهم اللص وقد إفترش وزرة وعليها الحذائين. الأول الحذاء الأحمر الذي إشتريته بسبعين دولارا من إيطاليا، والثاني الحذاء الأسود الذي إشتريته من تركيا بخمسين دولارا. تقدمت نحو اللص وسلمت عليه ودار بيننا الحوار التالي وأنقله نصا كما حدثني به المحامي.

    المحامي – هل الحذائين قديمين؟

    اللص – لا.. ما ملبوسين سوى فترة قليلة

    المحامي – أرجو أن لا يكونا مسروقين؟

    اللص “ضحك وقال” أن أعظم لص في العالم لا يستطيع سرقة حذاء من شخص، يجوز يسرق محفظة ولكن حذاء؟ كيف يسلبه من قدميه.. “وصار يضحك”.

    المحامي – أقصد أن لا يكونا مسروقين من منزل 

    اللص – أن تتم سرقة شيء ما من منزل.. يكون من الذهب أو اللؤلؤ والأشياء الثمينة أو المال المحفوظ في القاصات، لا أن يسرق اللص أحذية، أن يجازف بحياته من أجل “قندره”.. “وصار يضحك”..!

    المحامي – مو شرط سرقة من منزل.. يجوز الأحذية مسروقة من مدخل جامع أو حسينية.. حيث يخلع الناس أحذيتهم قبل الصلاة ويتركونها في مدخل الجامع. ويتوجهون إلى الله سبحانه. 

    اللص – هذا كان زمان. أما اليوم فالكاميرات ترصد الداخل والخارج من وإلى الجامع والحسينية، وثمة حراسات من المليشيات تحمي المصلين. لا يستيطع أحد أن يسرق من المصلين.. والسرقات هي سرقات كبيرة خاصة برؤوساء المليشيات فقط.. “كطعوا رزقنا!”

    المحامي – من وين جبت هذين الحذائين؟

    اللص – أكو ناس الله موفقهم دائما يغيرون أحذيتهم وملابسهم، ويشترون موديلات جديدة ويبيعون القديم.. ونحن نشتري منهم الملابس والأحذية القديمة وهي شبه جديدة.. وقد أعطيت الحذائين إلى “” جيران لنا، وطلبت منه دهنهما.. وترى أنهما مصبوغان حديثا. ما هو مقاس قدمك؟

    المحامي – أربعين..

    اللص – يا للصدفة.. الحذاءان مقاس 40 ولكن أفضل خذ “الكرته” وألبس لأن أقدام الناس ليست بالمقاس الثابت وهم كما خلقة الله، ولا معامل الأحذية تضبط المقاسات. أحيانا يكتبون اربعين والمقاس 39 أو 41.. خذ هذه “الكرته” وجرب.. لأن ما أحب أغشك..!

    المحامي – لا.. خلينه أول نتفق على السعر.

    اللص – الحذاء الأحمر الإيطالي خمسين دولار والأسود التركي 35 دولار.. وإذا تشتري الحذائين أحسبهم سبعين دولار.. لاحظ.. الحذائين شبه جديدين.

    المحامي – شنو رأيك انطيك اربعين دولار للحذائين ؟

    اللص – لا والله.. ما يصرف.. 

    المحامي – (يسمع حوارا داخليا كمن يحثه على شراء الحذائين وأن لا يعتقله وأن يتركه.. فبالأمس نشرت الواشنطن بوست سرقات بمبلغ ثمنمائة وخمسة وثمانين مليار دولار ولا أحد يعتقل واحدا من اللصوص) شنو رأيك بخمسين دولار؟

    اللص – لا والله عمي.. أحذية شبه جديدة.. أقل من سبعين دولار ما يصرف.

    المحامي – شكد يعني بالدينار لأن ما أحمل دولارات.

    اللص – لحظة واحدة نشوف سعر البورصة..

    “يخرج اللص هاتفه المحمول من جيبه.. ويكبس على الأرقام” سعر الدولار في بورصة اليوم.. واحد دولار يقابل الف وثلثمائة وثمانية دينار عراقي.. يعني كسر بجمع 92 الف دينار عراقي. جيب تسعين الف الخاطر هالوجه الطيب، وإذا ما معك كيس.. عندي كيس قماش مال همبرغر مكدونالدز.. ما راح نحسبه.. توكل بالله.. وأنزع حذاءك الجمبايتي.. هذا الأحمر حذاء إيطالي “فص كلاص first class” 

    المحامي – هاي تسعين الف وخليلياهم بالكيس مال مكدونالدز.. 

    اللص – انزع حذاءك والبس الحذاء الإيطالي وضع حذاءك في الكيس.. 

    “خلع المحامي حذاءه وأعطاه هدية إلى اللص، ولبس الحذاء الأحمر لما يناسب ملابسه، وتوجه نحو وزارة الثقافة لمناقشة مستحقات المخرج المنهوبة..”.

    اللص – دايمه عمي الحاج دايمه، وكثر الله من أمثالك.. 

    وعندما هم المحامي بوداع اللص بإشارة من يده.. صاح به اللص:

    اللص – عمي الحاج عمي الحاج.. مر علينا باجر.. عندي قماصل شبه جديدة.. وفيها قمصلة تلوك الهطول.. 

    أشار المحامي له بالوداع بإشارة من يده.. وتذكرت “يقول المحامي” مقولة من مسرحية للكاتب شيلر “اللصوص الصغار يدخلون السجن واللصوص الكبار يدخلون التاريخ”…
    الكاتب العراقي ذ. سالم المرزوك 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الصحة تتفاعل مع حادثة وضع سيدة مولودها داخل « الترامواي » وتكشف مستجداتها

    *العلم الإلكترونية*

    تفاعلاً مع حادث وضع سيدة مولودها داخل إحدى عربات « الترامواي »، وحرصاً على تنوير الرأي العام وتقديم المعطيات الدقيقة، تؤكد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أنها باشرت فور توصلها بالخبر إجراءات التحري وفتح تحقيق للإحاطة بجميع ملابسات وحيثيات الواقعة. وقد أسفرت هذه التحريات عن المعطيات التالية:

    بخصوص ما أثير حول عدم استقبال المعنية بالأمر بمستشفى مولاي عبد الله بسلا، تفيد إدارة المستشفى والفريق الطبي المداوم بعدم تسجيل أي ولوج للمعنية بالأمر إلى المؤسسة الصحية. وقد تم التأكد من ذلك بعد مراجعة سجلات الاستقبال وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة والاستماع إلى إفادات عناصر الأمن الخاص، حيث لم يُثبت تواجدها بالمستشفى.

    تفيد المعطيات الميدانية بأن السيدة دخلت في مرحلة المخاض أثناء وجودها على متن « الترامواي » بمدينة الرباط، حيث تعرّضت لنزيف حاد استدعى التدخل الفوري لعناصر الوقاية المدنية. وقد تم نقلها إلى مستشفى الولادة السويسي، حيث تولّى الفريق الطبي المداوم التكفّل بها من خلال فحصها، وتقديم العلاجات الضرورية، وإخضاعها للمراقبة الطبية بعد الوضع. وللأسف، تبيّن أن الجنين كان في حالة وفاة .

     وتشير المعلومات الأولية إلى أن السيدة تعاني من اضطرابات نفسية منذ مدة، وقد تم إيواؤها حاليًا بمستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية لتلقي العلاجات الضرورية.

    وتعبر الوزارة عن أسفها العميق لهذا الحادث المؤلم، وتتقدم بتعازيها الحارة للعائلة، وتؤكد أنها تتعامل مع مثل هذه الحالات بقدر كبير من المسؤولية والشفافية، مع الحرص على تقديم المعطيات الدقيقة للرأي العام واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي أي التباس أو سوء فهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حصري: قنصلية المملكة المغربية بباليرمو تحتفي بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المجيدة

    *العلم الإلكترونية: باليرمو – عبد اللطيف الباز*

    احتفلت قنصلية المملكة المغربية بمدينة باليرمو الإيطالية، بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في أجواء طبعتها روح الوطنية والاعتزاز بالانتماء للوطن الأم، بحضور وازن لأفراد الجالية المغربية المقيمة بصقلية، إلى جانب مسؤولين وشخصيات سياسية وعسكرية وثقافية إيطالية.


    وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أكدت مريم ناصف، القنصل العام للمملكة بباليرمو، أن تخليد هذه الذكرى يشكّل لحظة وطنية متجددة لاستحضار معاني وقيم المسيرة الخضراء التي دعا إليها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، وتجديد العهد على التشبث بالوحدة الترابية للمملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

    وأبرزت القنصل العام أن هذه الذكرى تحلّ في سياق خاص يتزامن مع القرار الأممي رقم 2797، الذي رسّخ دعم مجلس الأمن لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحلّ وحيد لقضية الصحراء المغربية، معتبرة إياه محطة دبلوماسية بارزة تتويجاً للنهج الحكيم لجلالة الملك.


    كما شهد الحفل تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، عبّر من خلالها أفراد الجالية المغربية بصقلية عن تجندهم الدائم وراء جلالة الملك في الدفاع عن الوحدة الترابية والقضايا الوطنية العادلة.

    وتخللت الاحتفال فقرات فنية ووثائقية استحضرت معاني وروح المسيرة الخضراء، نالت إعجاب الحاضرين، الذين عبّروا عن تقديرهم للمبادرات التي تقوم بها القنصلية من أجل تعزيز روابط الجالية بوطنها الأم وترسيخ قيم المواطنة والانتماء.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة التضامن تطلق عملية التسجيل للحصول على الاعتماد الرسمي لمزاولة مهنة العاملة أو العامل الاجتماعي

    *العلم الإلكترونية*

    أعلنت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عن إطلاق عملية التسجيل للحصول على الاعتماد الرسمي لمزاولة مهنة العاملة أو العامل الاجتماعي، ابتداء من يومه الأربعاء 05 نونبر 2025.

    وحسب بلاغ لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي، فإن هذه المبادرة تأتي تجسيدًا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز نجاعة منظومة الحماية الاجتماعية وتأهيل الكفاءات العاملة في المجال الاجتماعي، كما تندرج في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 45.18 المتعلق بتنظيم مهنة العاملات والعاملين الاجتماعيين، وتنفيذًا للقرار رقم 827.25 الصادر في الجريدة الرسمية عدد 7409 بتاريخ 2 يونيو 2025، الذي يحدد لائحة الشهادات والدبلومات المؤهِّلة لممارسة المهنة.

    وتروم هذه العملية، حسب البلاغ، تعزيز مهنية العمل الاجتماعي وضمان الاعتراف الرسمي بممارسيه، باعتبارهم ركائز أساسية في تنزيل السياسات الاجتماعية وبرامج المواكبة والإدماج على المستوى الترابي، بما ينسجم مع الدينامية الجديدة التي تعرفها منظومة الرعاية الاجتماعية ببلادنا.

    وسبق أن صدر قرار لوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة رقم 827.25 بالجريدة الرسمية عدد 7409 والمتعلق بتحديد قائمة الشهادات والديبلومات المطلوبة للحصول على الاعتماد لمزاولة مهنة العامل الاجتماعي، وذلك استنادا إلى المرسوم رقم 2.22.604 بتطبيق أحكام القانون رقم 45.18 المتعلق بتنظيم مهنة العاملات والعاملين الاجتماعيين.

    ويهدف هذا القرار إلى تقنين ولوج مهنة العمل الاجتماعي، من خلال تحديد الشهادات الوطنية المؤهلة والمرتبطة بمختلف مسارات التكوين في المجال، وفق معايير واضحة ومحددة. وقد تم اعتماد لائحة تضم 74 شهادة ودبلوما وطنيا معترفا بها المزاولة هذه المهن

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بني ملال: تدخل أمني ناجح يُعيد الهدوء إلى شارع المتنبي بعد أحداث شغب محدودة

    *العلم الإلكترونية: عبد اللطيف الباز*

    في مشهد يعكس يقظة الأجهزة الأمنية، شهد شارع المتنبي بمدينة بني ملال، مساء أمس، توتراً محدوداً بعد أن أقدم عدد من القاصرين على إغلاق الطريق العام وإضرام النار في حاويات الأزبال، ما تسبب في حالة من الفوضى المؤقتة وتعطيل لحركة السير.

    وفور توصلها بإشعار بالواقعة، تدخلت المصالح الأمنية بسرعة وحزم، تحت إشراف ميداني مباشر لوالي أمن بني ملال، الطيب واعلي، المعروف بصرامته وحنكته في إدارة الأزمات الميدانية.


    وبفضل التدخل المنظم والتنسيق المحكم بين مختلف الوحدات، تم تطويق الوضع في وقت قياسي، وتخليص الشارع من المحتجين القاصرين دون تسجيل أي إصابات أو خسائر مادية كبيرة، في وقت تم فيه تأمين المكان وتعزيز التواجد الأمني تحسباً لأي طارئ.

    ووفق مصادر مطلعة، فإن العناصر الموقوفة سيتم التعامل معها وفق ما ينص عليه القانون المغربي، في إطار احترام تام للضوابط الحقوقية، مع إشراك أولياء الأمور والنيابة العامة المختصة في اتخاذ التدابير المناسبة.


    وتجدر الإشارة إلى أن هذه التحركات جاءت في سياق ما يعتبره عدد من المراقبين تعبيراً عفوياً عن احتقان اجتماعي لدى فئة من الشباب المنتمين إلى ما يُعرف بـ »جيل Z »، الذين يعيشون بين تطلعات رقمية حديثة وواقع اجتماعي واقتصادي صعب، ما يدفع البعض منهم إلى سلوكيات احتجاجية غير منظمة.


    وقد خلفت الواقعة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد عدد من المتابعين بـ »الاحترافية » التي طبعت تدخل الأجهزة الأمنية، في حين دعا آخرون إلى ضرورة تعزيز برامج الإدماج والتأطير لفائدة الشباب والقاصرين، تفادياً لانزلاقهم نحو أفعال غير مسؤولة.


    يُشار إلى أن مدينة بني ملال تعرف في الآونة الأخيرة تكثيفاً للجهود الأمنية والتنموية، في إطار مقاربة شمولية تسعى لضمان الأمن والاستقرار، وتوفير بيئة سليمة للتنمية المحلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يزور تلاميذ التعليم العمومي معرض الفرس وحركة عفوية نبيلة لأحد عناصر القوات المساعدة

    *العلم الإلكترونية: الجديدة – عبد الكريم جبراوي*

    شرعت المؤسسات التعليمية بإقليم الجديدة يوم الثلاثاء 30 شتنبر، في نقل تلامذتها صوب معرض الفرس بضواحي الجديدة بعدما ترأس حفل افتتاح فعالياته بالأمس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن.


    ولوحظ توافد تلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية في حركة انسيابية تساهم فيها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة من خلال تخصيص طاقم يشرف على العملية وعلى استقبال منتسبي المؤسسات التعليمية وتسجيل أعداد التلاميذ والأطر المرافقة.


    غير أن ما تم تسجيله هو توافد تلاميذ التعليم الخصوصي عبر سيارات النقل لمؤسساتها والتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة التي تديرها بعض الجمعيات إضافة الى أسطول النقل المدرسي لفدرالية جمعيات مولاي عبد الله التي تجندت لنقل تلاميذ المؤسسات التعليمية المتمدرسين بتراب جماعة مولاي عبد الله، في انتظار معرفة آليات التعامل مع إمكانية زيارة تلاميذ باقي المؤسسات العمومية بمختلف جماعات الإقليم لمعرض الفرس على غرار زيارتهم للابواب المفتوحة للامن الوطني بذات الفضاء من قبل. 


    ومن أجمل ما التقطته عدسة جريدة العلم في هذا اليوم، تلك الحركة العفوية النبيلة التي جسدها أحد عناصر القوات المساعدة إزاء تلاميذ المؤسسات التعليمية على مقربة من بوابة ولوجهم فضاءات المعرض، حيث كان يحيي التلاميذ الصغار الذين تهافتوا للسلام عليه في تجسيد قوي لمفهوم التواصل الجيد والحب المتبادل بين السلطة وناشئة الغد، ولعل هذا التصرف النبيل من شأنه أن يثير التفاتة قوية من لدن إدارة المعرض للتكريم والإشادة والتنويه بالشكل الذي تراه ذات الإدارة مناسبا، تحفيزا له ولكل القائمين على الشأن التظيمي وتحفيزا لهم على بذل المزيد من الجهد لتثبيت ركائز نجاح هذه النسخة من معرض الفرس.



    إقرأ الخبر من مصدره