Étiquette : مغاربة العالم

  • الشعب‭ ‬المغربي‭ ‬يحتفل‭ ‬بالذكرى‭ ‬الـ 23 ‬لميلاد‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن

    *العلم الإلكترونية*

    في‭ ‬أجواء‭ ‬ملؤها‭ ‬الفرح‭ ‬والابتهاج،‭ ‬تحتفل‭ ‬الأسرة‭ ‬الملكية‭ ‬ومعها‭ ‬الشعب‭ ‬المغربي،‭ ‬يومه الجمعة 08 ماي،‭ ‬بالذكرى‭ ‬الـ‭ ‬23‭ ‬لميلاد‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن،‭ ‬وهي‭ ‬مناسبة‭ ‬سعيدة‭ ‬تعكس‭ ‬مدى‭ ‬تعلق‭ ‬الشعب‭ ‬المغربي‭ ‬المكين‭ ‬بالعرش‭ ‬العلوي‭ ‬المجيد،‭ ‬ضامن‭ ‬وحدة‭ ‬المملكة‭ ‬واستقرارها‭.‬

    وتعد‭ ‬هذه‭ ‬الذكرى‭ ‬مناسبة‭ ‬يستحضر‭ ‬فيها‭ ‬الشعب‭ ‬المغربي‭ ‬الفرحة‭ ‬الغامرة‭ ‬التي‭ ‬عاشها‭ ‬يوم‭ ‬8‭ ‬ماي‭ ‬2003،‭ ‬حين‭ ‬زفت‭ ‬وزارة‭ ‬القصور‭ ‬الملكية‭ ‬والتشريفات‭ ‬والأوسمة‭ ‬بشرى‭ ‬ميلاد‭ ‬مولود‭ ‬ذكر‭ ‬أشرقت‭ ‬بطلعته‭ ‬جنبات‭ ‬القصر‭ ‬الملكي‭ ‬العامر،‭ ‬والذي‭ ‬اختار‭ ‬له‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬اسم‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن،‭ ‬تخليدا‭ ‬لذكرى‭ ‬جده‭ ‬جلالة‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬الملك‭ ‬الحسن‭ ‬الثاني،‭ ‬قدس‭ ‬الله‭ ‬روحه‭.‬

    ويشكل‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالذكرى‭ ‬الثالثة‭ ‬والعشرين‭ ‬لميلاد‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن‭ ‬مناسبة‭ ‬متجددة‭ ‬يؤكد‭ ‬الشعب‭ ‬المغربي‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬تشبثه‭ ‬الراسخ‭ ‬بأهداب‭ ‬العرش‭ ‬العلوي‭ ‬المجيد،‭ ‬في‭ ‬وفاء‭ ‬لعقد‭ ‬البيعة‭ ‬التي‭ ‬تجمعه‭ ‬بأمير‭ ‬المؤمنين‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬حامي‭ ‬حمى‭ ‬الملة‭ ‬والدين‭ ‬والضامن‭ ‬للمصالح‭ ‬العليا‭ ‬للأمة‭ ‬والمواطنين‭.‬

    كما‭ ‬يشكل‭ ‬الاحتفال‭ ‬بهذا‭ ‬الحدث‭ ‬السعيد‭ ‬مناسبة‭ ‬للوقوف‭ ‬عند‭ ‬الأنشطة‭ ‬الرئيسية‭ ‬لصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن‭ ‬التي‭ ‬ميزت‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬لاسيما‭ ‬تفضل‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬ورئيس‭ ‬أركان‭ ‬الحرب‭ ‬العامة‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية،‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬الماضي،‭ ‬بتعيين‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن‭ ‬منسقا‭ ‬لمكاتب‭ ‬ومصالح‭ ‬القيادة‭ ‬العامة‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭.‬

    ‭ ‬هكذا،‭ ‬يأتي‭ ‬كل‭ ‬نشاط‭ ‬رسمي‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن،‭ ‬لضمان‭ ‬استمرار‭ ‬تقليد‭ ‬عريق‭ ‬غايته‭ ‬إعداد‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬لممارسة‭ ‬المسؤوليات‭ ‬التي‭ ‬ستناط‭ ‬به‭ ‬داخل‭ ‬مجتمع‭ ‬يظل‭ ‬متشبثا‭ ‬أيما‭ ‬تشبث‭ ‬بقيمه‭ ‬الأصيلة‭ ‬وهويته‭ ‬التعددية‭ ‬وبأهداب‭ ‬العرش‭ ‬العلوي‭ ‬المجيد‭.‬ 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليابان تؤكد دعمها لتكريس الحكم الذاتي في الصحراء المغربية

    *العلم الإلكترونية*

    أشادت اليابان، يومه الجمعة 08 ماي، باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار 2797 في 31 أكتوبر 2025، الذي أكد أن «حكما ذاتيا حقيقيا، تحت السيادة المغربية، يمكن أن يشكل أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق»، مبرزة أنها تعتزم العمل وفق هذا الموقف على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي.

    وتم التعبير عن هذا الموقف في البيان المشترك الذي وقعه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الياباني، مـوتيغي توشيميتسو، خلال اجتماع عبر تقنية التناظر المرئي، عقد اليوم بمناسبة تخليد الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية واليابان.

    كما عبرت اليابان عن «دعمها للجهود التي يبذلها الأمين العام ومبعوثه الشخصي، لتسهيل وقيادة المفاوضات، على أساس المخطط المغربي للحكم الذاتي، من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم لهذا النزاع ، يحظى بالقبول المتبادل».

    وأضاف البيان المشترك أن اليابان « دعت الاطراف إلى المشاركة في المحادثات دون شروط مسبقة وعلى أساس المخطط المغربي للحكم الذاتي قصد التوصل إلى حل سياسي نهائي يحظى بالقبول المتبادل، واعتبرت أن حكما ذاتيا حقيقيا يمكن أن يمثل أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق ».

    وأخيرا، ولتجسيد هذا الموقف الجديد على أرض الواقع، أشار توشيميتسو بهذه المناسبة إلى أن « اليابان مستعدة للعمل، بما في ذلك على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي، مع الأخذ بعين الاعتبار لموقفها وللتطور الحالي للوضع».

    ويعد تأكيد اليابان على مركزية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، تأكيدا جديدا لجهود وإنجازات المملكة من أجل إنهاء هذا النزاع المفتعل حول أقاليمها الجنوبية، وفقا للرؤية المتبصرة والتوجيهات الاستراتيجية السامية للملك محمد السادس.

    وباعتماد هذا الموقف المتقدم، تنضم طوكيو إلى القوى الدولية الأخرى وإلى الأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي، التي تدعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الحل الوحيد لهذا النزاع الإقليمي، والتي قررت العمل على هذا الأساس على الأصعدة الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية وغيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف الصحراء المغربية.. التسوية النهائية



    الافتتاحية

    تضمنت الإحاطة التي قدمها ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، أمام مجلس الأمن الدولي في اجتماعه الدوري المخصص للنزاع المفتعل، دعوته البوليساريو إلى تقديم ما وصفه بـ«تنازلات تاريخية»، للمساعدة في التوصل إلى حل مقبول من جميع الأطراف.

    هذه الدعوة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية جاءت في سياق التلميح إلى وجود توجه أطراف النزاع المفتعل نحو القبول باتفاق إطار سيتم التوقيع عليه قبل شهر أكتوبر المقبل، واقترنت بالإشارة إلى توجه نحو مراجعة شاملة لبعثة المينورسو، على أن تُعرض النتائج خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي في شهر أكتوبر القادم. وهذا ما يُستفاد منه أن التوقيع على اتفاق إطار من طرف الأطراف الأربعة، وهي المغرب والجبهة الانفصالية والجزائر وموريتانيا، سيتم قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي المقرر عقده خلال شهر أكتوبر من السنة الجارية.

    وبالتحليل المنطقي لمضامين إحاطة ستافان دي ميستورا أمام مجلس الأمن الدولي، نصل إلى أن المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، وترعاه الإدارة الأمريكية، من أجل التوصل إلى تسوية نهائية لهذا الملف، صار أقرب إلى نهاية المطاف، حيث تخطى مرحلة تدبير التعقيدات الصعبة لهذا النزاع المفتعل، ودخل في مرحلة ترتيب الحل المقبول والمتوافق عليه، يكون هو الأساس الذي ينبني عليه اتفاق إطار ستوقع عليه الأطراف الأربعة المعنية.

    وهنا يتبادر إلى الذهن السؤال المحوري، وهو: ما هي هذه «التنازلات التاريخية» التي دعا ستافان دي ميستورا جبهة البوليساريو إلى تقديمها للمساعدة في التوصل إلى الحل المقبول؟ وتأتي مشروعية السؤال ووجاهته من السياق الذي طرحت فيه الدعوة، ومن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، والذي يوحي بأن الملف في طريقه إلى الطي النهائي، وفي وقت قريب لا يتعدى خمسة أشهر.

    لقد حرصت جبهة البوليساريو، ومعها الجزائر، ومنذ الجولة الأولى من جولات المفاوضات، على طرح الفكرة التي تجاوزها تطور ملف الصحراء المغربية، وهي «إجراء الاستفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي»، والإصرار على التمسك بها، على الرغم من أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي هو الأساس للتسوية السياسية، ومنه انطلقت جولات المفاوضات، يخلو نهائياً من تلك الفكرة، ويؤكد على العمل بمشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    ولئن كان منطوق القرار الأممي رقم 2797 واضحاً بما لا مزيد عليه، فلماذا هذا الإصرار من البوليساريو على التشبث بالوهم؟ وكيف يتم القبول بالقرار الأممي هذا، والمشاركة في المشاورات التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية بناء عليه، وفي الوقت نفسه التنكر له، وتجاوزه، والخروج عن مضامينه؟

    فهل إلى هذا تشير عبارة «تنازلات تاريخية»؟ وماذا يحدث إذا لم يتنازل البوليساريو وامتنع عن الاستجابة لدعوة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة؟ وهل هذه «التنازلات التاريخية» ترتبط، بدرجة أو بأخرى، باتفاق الإطار الذي ستوقع عليه الأطراف الأربعة، وضمنها طبعاً البوليساريو؟ وهل تلك التنازلات التي وصفها ستافان دي ميستورا بالتاريخية يتوقف عليها استمرار المسار السياسي في منحاه الإيجابي؟

    أسئلة كثيرة تُطرح عن المعنى الدقيق والواضح للعبارة التي وردت في إحاطة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي، خاصة وأن مضامين تلك الإحاطة كانت إيجابية، أكدت أن مجلس الأمن الدولي انتقل من مرحلة تدبير تعقيدات هذا الملف إلى مرحلة ضمان تسوية نهائية له، الأمر الذي يمثل تحولاً كبيراً في الاتجاه نحو التسوية النهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان الأطلس للفيلم الدولي بإيموزار كندر: حين تتحول السينما إلى جسر بين الإبداع والروح والتنمية

    *العلم الإلكترونية: بوجمعة العوفي – شاعر وناقد فني مغربي*

    يشكّل (مهرجان الأطلس للفيلم الدولي) الذي تنظمه (جمعية مهرجان الأطلس للفيلم الدولي) بإيموزار كندر، في دورته الرابعة موعدا سينمائيا وثقافيا سنويا متناميا داخل خريطة المهرجانات السينمائية المغربية الواعدة، حيث استطاع، في ظرف وجيز، أن يرسّخ لنفسه هوية خاصة تجمع بين البعد الجمالي للفن السابع والانشغال التنموي المرتبط بالمجال. ومنذ دوراته الأولى، انفتح المهرجان على رهانات متعددة، جعلت منه فضاءً للتلاقي بين السينمائيين والنقاد والباحثين والجمهور، ضمن رؤية تُزاوج بين العرض السينمائي والتفكير النقدي والتكوين الفني.

    تنعقد الدورة الرابعة من هذا المهرجان خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 ماي 2026، تحت شعار دالّ ومكثف (السينما في خدمة السياحة)، وهو شعار يعكس وعيا عميقا بالدور الذي يمكن أن تضطلع به الصورة السينمائية في الترويج للمجالات الترابية، وفي إعادة تشكيل تمثلات المكان داخل المخيال الجماعي. فإيموزار كندر، بما تزخر به من مؤهلات طبيعية وتاريخية، تتحول في هذا السياق إلى فضاء بصري مفتوح، تستعيد فيه السينما وظيفتها كوسيط ثقافي وجمالي قادر على تحويل الجغرافيا إلى حكاية، والمكان إلى ذاكرة حية.

    يقترح المهرجان برنامجا متنوعا وغنيا، يتوزع على عدة محاور أساسية. في مقدمتها المسابقات الدولية للفيلم القصير، سواء في صنف الفيلم الروائي أو الوثائقي، والتي تشكّل القلب النابض للتظاهرة، حيث تتنافس أعمال قادمة من تجارب وسياقات ثقافية مختلفة، في أفق إبراز تنوع الكتابة السينمائية المعاصرة، وفتح المجال أمام المواهب الشابة للتعبير عن رؤاها الجمالية وأسئلتها الوجودية. وتُسند مهمة تقييم هذه الأعمال إلى لجان تحكيم تضم أسماء وازنة في مجالات النقد والبحث والممارسة السينمائية، بما يضمن مستوى عالٍ من المهنية والاحتكام إلى معايير جمالية دقيقة ومحترفة.

    ولا يقتصر المهرجان على عروض الأفلام، بل ينفتح على الجانب الفكري والأكاديمي من خلال تنظيم لقاءات فكرية تناقش قضايا السينما وعلاقتها بمحيطها الثقافي والاجتماعي. وفي هذا الإطار، تحتضن الدورة الرابعة ندوة فكرية كبرى حول موضوع (توظيف الطقوس الروحية في السينما المغربي)، بمشاركة باحثين ونقاد سينمائيين، حيث تُطرح أسئلة عميقة حول كيفية تمثيل الطقس في الصورة، وحدود اشتغال السينما على الرمزي والروحي داخل الثقافة المغربية. ويواكب هذه الندوة توقيع كتاب جماعي يضم مداخلات الباحثين في هذه الندوة الكبرى، في خطوة أو تقليد علمي سنوي يروم توثيق النقاش العلمي وإغناء الحقل النقدي السينمائي في تقاطعه مع الأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية.

    كما يولي المهرجان اهتماما خاصا بـالورشات التكوينية، التي تُنظم لفائدة الشباب والمهتمين، وتشمل مجالات متعددة ذات صلة بالصناعة السينمائية، من قبيل كتابة السيناريو، وتقنيات الإخراج، والتصوير السينمائي، والمونتاج، وإدارة الممثل، وغيرها من مهارات الصورة. وتُعد هذه الورشات فضاء حيويا لنقل الخبرات وتبادل التجارب، بما يسهم في تأهيل جيل جديد من المبدعين القادرين على الانخراط في دينامية الإنتاج السينمائي. وفي بُعده الاحتفائي، يحرص المهرجان على تنظيم تكريمات لفنانين مرموقين من مختلف مجالات السينما والتلفزيون، اعترافا بإسهاماتهم في تطوير الفن السابع، وترسيخا لقيم الوفاء والاعتراف داخل الحقل الثقافي والفني المغربي، وتشكل هذه اللحظات الاحتفائية جسورا رمزية بين الأجيال، حيث تُستحضر تجارب رواد السينما المغربية، وتُقدَّم كنماذج ملهمة للتجارب الفنية الصاعدة.

    إن مهرجان الأطلس للفيلم الدولي لا يُقدَّم فقط كتظاهرة للفرجة السينمائية وعرض الأفلام، بل كـمشروع ثقافي وفني متكامل، يسعى إلى بناء جسور بين السينما ومحيطها، بين الإبداع والتنمية، وبين الصورة والهوية. ومن خلال هذا الأفق، يتحول المهرجان إلى ورشة مفتوحة للتفكير في أدوار الفن داخل المجتمع، وإلى منصة تُعيد للسينما مكانتها كقوة رمزية قادرة على التأثير، والتغيير، وإعادة تشكيل الوعي والقيم الفنية النبيلة، لدى الجمهور والسينمائيين على حد سواء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ولد الرشيد يمثل جلالة الملك في حفل الافتتاح الرسمي لقصر المؤتمرات “عمر بونغو أونديمبا” بليبروفيل

    *العلم: الرباط*

    مثل رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، يوم الأحد بليبروفيل، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في حفل الافتتاح الرسمي لقصر المؤتمرات “عمر بونغو أونديمبا” بمدينة الديمقراطية بالعاصمة الغابونية، وذلك بحضور عدد من قادة الدول والوفود الأجنبية وممثلي السلك الدبلوماسي، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية.

    وبهذه المناسبة، نقل السيد ولد الرشيد إلى الرئيس الغابوني، السيد بريس كلوتير أوليغي نغيما، التحيات الأخوية والتهاني الصادقة لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح هذا الصرح المؤسساتي الهام، الذي يكتسي رمزية خاصة في مسار تعزيز المؤسسات وتقوية إشعاع الغابون على المستويين الإفريقي والدولي.

    كما جدد السيد ولد الرشيد اعتزاز المملكة المغربية بعمق علاقات الأخوة والصداقة والتعاون التي تجمع البلدين الشقيقين، وكذا التزام جلالة الملك الدائم بالعمل إلى جانب الرئيس الغابوني من أجل مواصلة تعزيز هذه الشراكة المتميزة، خدمة للمصالح المشتركة للبلدين ودعماً للتنمية والاستقرار والتعاون الإفريقي.

    وإلى جانب السيد ولد الرشيد، حضر هذا الحفل سفير صاحب الجلالة لدى الغابون، عبد الله الصبيحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬دائماً‭ ‬مع‭ ‬الشعب

    قبل تسعة وأربعين عاماً، قدم الزعيم علال الفاسي التقرير المذهبي للمؤتمر الثامن لحزب الاستقلال بتاريخ 24 نوفمبر عام 1967، ونُشر هذا التقرير الجامع الشامل في كتاب بعنوان « دائماً مع الشعب » في 180 صفحة. وهو اليوم من المؤلفات المرجعية لفكر حزب الاستقلال، ومن الوثائق المذهبية لاختياراته واجتهاداته التي تواكب تطور الحياة السياسية في بلادنا، في فروعها الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والثقافية والفكرية والعلمية.

    وهو ما يتجلى في أحد التصريحات الأخيرة للدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، التي قال فيها: « لا يهمنا هل نحن في الأغلبية أم في المعارضة، إن ما يهمنا هو خدمة الوطن ». وهذه صيغة متقدمة للشعار الذي رفعه الزعيم علال الفاسي ووضعه عنواناً لكتابه المرجع « دائماً مع الشعب »، تناسب التطورات المتلاحقة التي يعرفها المشهد السياسي في بلادنا، ونحن نقف على مشارف الاستحقاقات المقبلة، وتعبر، أقوى ما يكون التعبير، عن مذهبية حزب الاستقلال وفلسفته ومرجعيته ومبادئه وثوابته. بما يعني أن الوقوف مع الشعب، والانحياز لقضاياه ولمشاغله ولآماله ولمطالبه، والدفاع عن حقوقه والترافع عن انتظاراته، ذلك كله من مقومات حزب الاستقلال ومبادئه وثوابته وقيمه، وخاصية دائمة من خصائصه التي ينفرد بها وتدل عليه وترمز إليه منذ تأسيسه المبكر قبل أكثر من تسعة عقود.

    فالحزب الذي هو دائماً مع الشعب، في جميع الأطوار التي مر بها، وعلى اختلاف الظروف التي عرفتها بلادنا، هو الحزب الطلائعي المساير للمستجدات، والمواكب للتطورات على المستويين الوطني والدولي، والمستشرف للمستقبل في نواحيه المتعددة، والمندمج في معارك البناء والنماء والارتقاء. وهو ما يعبر عنه في الأدبيات السياسية الحديثة بالحزب القائد. إن لم يكن عملياً على مستوى التدبير الحكومي، فهو صانع الحاضر بفكره وبقوته الاقتراحية وبنضاله السياسي، ومن بناة المستقبل الآمن والمزدهر والمتقدم برؤاه الاستراتيجية، وبأفكاره الاستباقية، وبدراساته الجيوسياسية، وبتحليلاته السياسية والفكرية والعلمية الأكاديمية.

    على هذا الأساس النظري والعملي المواكب للعصر، فإن حزب الاستقلال يكون دائماً في الطليعة، واقعياً وليس افتراضياً، سواء أكان ضمن الأغلبية يقود الحكومة، أم في المعارضة يمارس حقه الدستوري في النقد والتقييم والحكم على السياسات العمومية والتعبير عن رأي المواطن واقتراح البدائل. فالحزب الطلائعي، الذي هو الحزب القائد، يقف مع الشعب دائماً وفي جميع الأحوال. وتلك هي الخاصية المميزة لحزب الاستقلال، عبر عنها الزعيم علال الفاسي قبل تسعة وأربعين عاماً، ويترجمها اليوم إلى الواقع المعيش الأمين العام لحزب الاستقلال بقوله: « لا يهمنا هل نحن في الأغلبية أم في المعارضة، إن ما يهمنا هو خدمة الوطن ».

    وذلك، وأيم الحق، هو المعنى العميق لشعار « دائماً مع الشعب »، والمدلول العملي لقولة الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال.
    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جلالة‭ ‬الملك‭ ‬يجدد‭ ‬إدانته‭ ‬القوية‭ ‬للعدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬ومنشآته‭ ‬المدنية‭ ‬والعسكرية



    أمن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬شأنه‭ ‬شأن‭ ‬أمن‭ ‬باقي‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية

    *العلم الإلكترونية*

    بعث‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬نصره‭ ‬الله،‭ ‬رسالة‭ ‬خطية‭ ‬سامية،‭ ‬إلى‭ ‬أخيه‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬جدد‭ ‬له‭ ‬فيها‭ ‬إدانته‭ ‬القوية‭ ‬للعدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬الشقيق،‭ ‬ومنشآته‭ ‬المدنية‭ ‬والعسكرية‭ ‬والأحياء‭ ‬السكنية،‭ ‬واثقا‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الشقيقة،‭ ‬بفضل‭ ‬قيادته‭ ‬الحكيمة،‭ ‬ستتجاوز‭ ‬هذا‭ ‬الظرف‭ ‬العصيب‭ ‬وهي‭ ‬أكثر‭ ‬قوة‭ ‬واستقرارا‭.‬

    كما‭ ‬أكد‭ ‬جلالة‭ ‬الملك،‭ ‬أعزه‭ ‬الله،‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬شأنه‭ ‬شأن‭ ‬أمن‭ ‬باقي‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬هو‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭.‬

    وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬عبر‭ ‬جلالته،‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الشقيقة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬تتخذها‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الداخلي،‭ ‬لمواجهة‭ ‬التهديدات‭ ‬المبطنة،‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬الثوابت‭ ‬الوطنية‭ ‬للشعب‭ ‬البحريني،‭ ‬وكذا‭ ‬التدابير‭ ‬الحازمة‭ ‬والصارمة‭ ‬التي‭ ‬تهدف‭ ‬لتنقية‭ ‬النسيج‭ ‬المجتمعي‭ ‬البحريني‭ ‬وصون‭ ‬لحمته‭ ‬الوطنية،‭ ‬والتصدي‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يحاول‭ ‬المس‭ ‬بوحدته‭ ‬وأمنه‭ ‬واستقراره »‬‭.‬

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثرثرة آخر الليل: مصر والمغرب « روح التاريخ وقلب الجغرافيا ».. سعيد الوزان

    من البديهة القول، إن العلاقات البينية المغربية المصرية ليست وليدة لحظة سياسية عابرة ولا نتيجة تحالفات ظرفية، بل هي نتاج تراكم تاريخي وروحي جعل من الرباط والقاهرة قطبي رحى العالم العربي والقارة الإفريقية وقلبهما النابض على حد سواء.

    إن العلاقات المغربية المصرية تمثل نموذجا فريدا للقوة الناعمة التي تسبق الدبلوماسية الرسمية وتعبد لها الطريق، حيث يتداخل التاريخ بالجغرافيا، والوجدان بالسياسة، والمصالح بالانتماء، لتشكل نسيجا عصيا على الاختراق رغم تحولات الزمن وتقلباته وعواديه..

    فنحن إذا قمنا باستقراء بسيط لجوهر هذه العلاقة، سنجد أن البعد الثقافي والروحي الذي يربط المغرب الأقصى بأرض الكنانة هو القاعدة الصلبة التي وضعت عليها أساسات هذه العلاقة،  فالمصريون نشأوا على أثر الطرق الصوفية المغربية التي استوطنت حارات القاهرة القديمة، كما أن الروح المغربية ما زالت تسكن مدينة الإسكندرية عبر أوليائها الصالحين وأسماء أحيائها وشوارعها، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه ليمتد الوجود المغربي إلى مدن مثل رشيد وفوة ومطوبس، وفي القاهرة اعتبر حي ابن طولون مركزا للمغاربة، ولا زلنا  إلى اليوم نجد في هذا الحي شواهد حية لبقايا العائلات المغربية القاطنة به..

    وفي المقابل، تشكل وعي الأجيال المغربية على وقع الأدب المصري برموزه وعظمائه، من البارودي إلى شوقي، ومن الحكيم إلى محفوظ ، كما السينما بمخرجيها ونجومها، والموسيقى الشرقية العذبة بألحان محمد عبد الوهاب وصوت كوكب الشرق أم كلثوم الشجي وعبد الحليم حافظ، وهكذا أمسى الفن والأدب بالنسبة للمغاربة هما النافذة التي يطلون من خلالها على الشرق، وتحديدا على ارض الكنانة بنيلها الساحر..

    هذا التلاقح لم يقف عند حدود الفن والزوايا، بل امتد ليشكل توافقا استراتيجيا يدرك فيه الطرفان أن استقرار الجناح الشرقي للمنطقة مرتبط عضويا أيما ارتباط باستقرار مغربها الأقصى، مما خلق نوعا من التوازن في صيانة الأمن القومي العربي الذي يعاني التشرذم والشتات..

    اليوم، وفي ظل التحولات الجيوسياسية الجارفة، يتجاوز التنسيق بين البلدين البروتوكولات التقليدية ليلامس ملفات حارقة، حيث يبرز التوافق المغربي المصري كضرورة حتمية لا مندوحة عنها في مواجهة تحديات مكافحة الإرهاب وضمان السيادة الوطنية ضد محاولات التفتيت والتشرذم، وهنا يظهر البعد الإفريقي باعتباره الساحة الأبرز لهذا التكامل، فالمغرب بخبرته الاقتصادية والمصرفية المتغلغلة في القارة، ومصر بثقلها السياسي وموقعها الاستراتيجي، يشكلان معا محور استقرار يمكنه قيادة القارة نحو تنمية حقيقية بعيدا عن التدخلات الخارجية، وعن الاستقطابات الحادة التي ترهن حاضر ومستقبل شعوب المنطقة وتعوق أي تنمية إقليمية وأي تكامل اقتصادي محتمل..

    ورغم متانة الروابط السياسية والوجدانية، يظل الطموح الاقتصادي هو الرهان الحقيقي للمستقبل، إذ إنه رغم تفعيل الاتفاقيات التجارية وتعزيز التبادل الاستثماري بين القطرين،  ما زال الطريق طويلا وغير معبد للوصول إلى هذه الغايات، فالعلاقات البينية بين البلدين ما تزال بحاجة إلى دفعة قوية، تهدف إلى التحول  بهذه العلاقة من الود التاريخي المتبادل إلى الشراكة الاقتصادية والتجارية المنتجة، تغذيها تلك الفرص الواعدة في قطاعات حيوية ومربحة كالطاقة المتجددة والربط البحري والرقمنة، وهي القطاعات التي تنتظر استثمار الإرادة السياسية الصادقة للبلدين حتى تتحول إلى واقع ملموس يعود بالنفع على الشعبين..

    إن قوة العلاقة بين الرباط والقاهرة ليست مجرد خيار دبلوماسي، بل ضرورة وجودية قصوى في زمن التكتلات الكبرى، حتى أنه بالإمكان التعويل عليها كصمام أمان للمنطقة، وكنموذج يحتذى للعلاقات البينية التي تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة الدول ووحدتها الترابية، وهي قيم سامية تشكل جوهر العقيدة الدبلوماسية للبلدين، فبين مصر التي وصفها « هيرودوت » بأنها هبة النيل، والمغرب الذي يضرب بجذوره في أعماق التاريخ، تظل الجسور ممتدة، لا تهزها رياح الأزمات، بل تزيدها رسوخا وثباتا في روح التاريخ وقلب الجغرافيا.
      الكاتب سعيد الوزان

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعزيز جودة الخدمات القنصلية بألميريا: مقاربة مستمرة لخدمة الجالية

    *العلم الإلكترونية: عبد اللطيف الباز* 

    في إطار تعزيز جودة الخدمات القنصلية المقدمة لأفراد الجالية المغربية، تواصل القنصلية العامة للمملكة المغربية بألميريا اعتماد مقاربة عمل حديثة ترتكز على القرب والنجاعة والاستجابة الفورية لمختلف الطلبات.


    وتحت إشراف سمية الفاتحي، تم إرساء نظام عمل مرن يتيح تقديم الخدمات القنصلية خارج أوقات العمل الرسمية، بما في ذلك الفترات المسائية ونهاية الأسبوع، خاصة لفائدة الحالات المستعجلة. ويعكس هذا التوجه حرصًا واضحًا على تلبية انتظارات الجالية المغربية وتيسير ولوجها إلى الخدمات الإدارية في أفضل الظروف.


    كما تسهر القنصلية على تحسين جودة الاستقبال وتبسيط المساطر الإدارية، إلى جانب تسريع معالجة الملفات، بما يضمن فعالية أكبر في الأداء ويعزز ثقة المرتفقين. وتعتمد هذه الدينامية على رؤية متجددة للعمل القنصلي، تضع المواطن في صلب الاهتمام، وتستجيب لمتطلبات المرحلة من حيث الحكامة الجيدة وجودة الخدمات.


    ويشكل هذا النموذج في التدبير مثالًا عمليًا على تحديث الإدارة القنصلية، بما ينسجم مع التوجيهات الرامية إلى خدمة مغاربة العالم بكفاءة واحترافية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بريطانيا تؤكد ثبات شراكتها الأمنية مع المغرب رغم تحولات الإقليم



    لندن تشدد على استمرارية التعاون الدفاعي مع الرباط وتوسيع مجالاته رغم التوترات الإقليمية وتنامي رهانات الأمن والتجارة بين البلدين

    *العلم الإلكترونية: أسماء لمسردي*

    في وقت تعرف فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحولات متسارعة وتوترات متزايدة، جددت المملكة المتحدة تأكيدها على استمرارية نهجها في التعاون الأمني والدفاعي مع المغرب، معتبرة أن هذه الشراكة تظل قائمة على أسس ثابتة لا تتأثر بالمتغيرات الظرفية في الإقليم.

    هذا الموقف عبرت عنه وزارة الدفاع البريطانية في معرض ردها على تساؤل برلماني تقدم به عضو مجلس العموم أندرو موريسون، بشأن مدى تأثير التطورات الإقليمية على طبيعة العلاقات الأمنية مع الرباط. وأكد أليستير كارنز، وزير الدولة لشؤون المحاربين القدامى، أن الأحداث الجارية في منطقة « مينا » لم تفض إلى أي تغيير في مقاربة لندن تجاه شراكتها الدفاعية مع المغرب، مشددا على أن التعاون بين البلدين يواصل التركيز على المصالح المشتركة من خلال برامج عمل يتم إعدادها بشكل دوري.

    وتستند هذه العلاقة إلى دينامية متواصلة من التنسيق والتشاور، حيث يتم سنويا تحديد برنامج أنشطة ثنائية يشمل مجالات متعددة في التعاون الأمني والعسكري، بما يعكس رغبة الطرفين في تطوير شراكتهما وفق أولويات استراتيجية واضحة.

    ومنذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، اتجهت لندن نحو توسيع شبكة شراكاتها الدولية، وكان المغرب ضمن الشركاء الذين حظوا باهتمام متزايد، خاصة في المجالين الدفاعي والأمني. وقد تجسد هذا التوجه من خلال تبادل زيارات رفيعة المستوى، من أبرزها زيارة نائب الأميرال إدوارد ألغرين إلى الرباط، حيث أجرى مباحثات مع المسؤولين المغاربة حول سبل تعزيز التعاون العسكري.

    وشملت هذه اللقاءات مباحثات مع الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، إضافة إلى لقاء مع المفتش العام للقوات المسلحة الملكية الفريق أول محمد بريظ، الذي عبر عن تطلع المغرب إلى توسيع آفاق الشراكة مع المملكة المتحدة، لا سيما في مجالات حديثة مثل الأمن السيبراني والحروب الإلكترونية.

    ويرتكز التعاون العسكري بين البلدين على اتفاق-إطار وقع سنة 1993، لا يزال يشكل المرجعية الأساسية لهذا التعاون، إلى جانب المشاركة المنتظمة في مناورات عسكرية مشتركة ومتعددة الجنسيات، من بينها مناورات « الأسد الإفريقي » التي يحتضنها المغرب سنويا، وتمرين « جبل الصحراء »، فضلا عن تدريبات أخرى تنظمها دول حليفة في إطار شراكات دولية أوسع.

    وعلى الصعيد السياسي، شهدت العلاقات الثنائية دفعة جديدة مع زيارة وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي إلى المغرب، والتي حملت مؤشرات واضحة على تقارب المواقف، من بينها إعلان لندن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية. كما شكلت الزيارة مناسبة لبحث آفاق التعاون الاقتصادي، خاصة في ما يتعلق بفرص الاستثمار المرتبطة بالمشاريع الكبرى التي ينجزها المغرب استعداداً لتنظيم كأس العالم 2030.

    اقتصاديا، تعززت العلاقات بين البلدين منذ دخول اتفاقية الشراكة حيز التنفيذ مطلع سنة 2021، والتي ساهمت في تسهيل المبادلات التجارية. ووفق معطيات رسمية بريطانية، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 4.2 مليار جنيه إسترليني خلال سنة 2024، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالسنة السابقة.

    في المحصلة، تعكس مواقف لندن تمسكها بشراكة متعددة الأبعاد مع الرباط، تقوم على استمرارية التعاون الأمني والدفاعي، وتوازيه دينامية متصاعدة في العلاقات السياسية والاقتصادية، في سياق دولي يتسم بتقلبات متزايدة، لكنه لم يغير من ثوابت هذا التعاون.

    إقرأ الخبر من مصدره