كود أكادير //
عاوتاني ناضو الاسلاميين وصحاب اللحايا خصوصا السلفيين المتطرفين، للي ضد الفن وضد كل تعبيرات الجمال والجسد والابداع، مع عيد الأضحى، للي كيتميز ب”كرنفال بيلماون” (بوجلود) العريق.

هاد الفن الفلكلوري، للي يمتد لقرون في عمق الثقافة الأمازيغية، شي وحدين باغين يحرموه على المغاربة، فبينما يراه الباحثين وعشاق الفن والموسيقى والفرجة إرثاً هوياتياً يبعث على البهجة والتعدد الثقافي، تشن تيارات سلفية وإسلامية متشددة على منصات التواصل الاجتماعي حملات شرسة تبغي “تحريمه” وتشويهه، واصفةً إياه بـ “الطقس الجاهلي” أو “المعادي للقيم”.

غير أن هذا الهجوم الدعشوشي المتخدف لم يزد المهرجان إلا إصراراً على مأسسة نفسه والانتقال من العفوية الشعبية إلى الأفق العالمي، مدعوماً برغبة الساكنة والفعاليات الثقافية في الحفاظ على هوية بصرية وتراثية متميزة.
وشهدت الساعات الماضية تصاعداً لافتاً في حدة المنشورات والفيديوهات التي تبثها حسابات محسوبة على دُعاة سلفيين، تهاجم بقوة احتفالات المغاربة بالموسيقى، والأقنعة، والرقص في الساحات العمومية.

وحاولت هذه الحملات ربط كرنفال “بيلماون” بـ”الشركيات” أو “الفساد الأخلاقي”، في محاولة للتضييق على الفضاءات العامة ومنع المظاهر الاحتفالية التي تميز التراث المغربي المتعدد.

في المقابل، واجه المثقفون والنشطاء المغاربة هذه الحملات بوعي كبير، مؤكدين أن “بيلماون” ليس مجرد جلود وأقنعة، بل هو مسرح شارع بامتياز، وأنتروبولوجيا حية تعكس قدرة الإنسان الأمازيغي على السخرية وتفكيك الطابوهات والاحتفاء بالحياة.
واعتبر المدافعون عن الفن أن محاولات “التحريم” المتجددة تسعى لطمس الخصوصية المغربية لصالح قراءات مستوردة وجافة للدين والفن.

رداً على كل الأصوات الإقصائية، وبدلاً من التراجع، اختارت إدارة المهرجان الدولي المضي قدماً لإعطاء صورة عالمية تليق بهذا الفن الفلكلوري.

وفي هذا الصدد، أعلنت إدارة الكرنفال رسمياً عن فتح باب الترشيحات لنسختها الثالثة، واضعةً شروطاً تنظيمية ترفع من جودة العروض وتفتح المجال للمنافسة الشريفة بين المبدعين.
وجاء في البلاغ الرسمي لإدارة المهرجان ما يلي: تعلن إدارة « بيلماون، الكرنفال الدولي لأكادير » عن فتح باب التسجيل أمام الجمعيات والأشخاص الذاتيين للمشاركة في استعراض الدورة الثالثة لـ « بيلماون، الكرنفال الدولي لأكادير »، والتباري على الجوائز التالية:
1/ جائزة أحسن بيلماون (جلد الخروف – فردي).
2/ جائزة أحسن قناع (فردي).
3/ جائزة أحسن فرقة كرنفالية.
4/.جائزة أحسن مجسم.
وذلك ابتداءً من 31 ماي 2026 إلى غاية 15 يونيو 2026 على الساعة الرابعة بعد الزوال.
وقد دعت الإدارة جميع الراغبين في المشاركة إلى الاطلاع على الشروط وتعبئة الاستمارات المخصصة حسب الفئات.

بين محاولات التضييق “الدعشوشي” والتألق التنظيمي، يثبت “بيلماون أكادير” مجدداً أن ساحات المغرب العمومية ستبقى فضاءات مفتوحة للفرح، والتنوع، والتعايش الثقافي. وكتبقا مأسسة هذا الحدث وتحويله إلى كرنفال دولي بجوائز تحفيزية للمجسمات والأقنعة، هو الرد الأرقى والعملي على تيارات منغلقة تسعى لفرض وصايتها على مجتمع يعشق الفن، ويقدس تراث أجداده، ويفتح ذراعيه للعالم.


