Étiquette : 2023-2026

  • السياحة محيحة.. 4,3 مليون اوزيست زارو المغرب فالربع الأول من 2026

    عمر المزين – كود///

    يواصل القطاع السياحي المغربي تأكيد ديناميته الإيجابية خلال الربع الأول من سنة 2026، حيث استقبل المغرب 4,3 مليون سائح، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة  7% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025.

    وقد تميز شهر مارس، حسب بلاغ لوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بدينامية استثنائية، حيث بلغ عدد السياح نحو  1,6 مليون سائح، بزيادة قدرها 18% مقارنة بشهر مارس 2025.

    وأضافت الوزارة أن هذه النتائج تعكس الجهود المهمة المبذولة في إطار خارطة الطريق 2023-2026، بهدف تعزيز الربط الجوي، وتنويع الأسواق المصدّرة، وتحسين عرض الإيواء والتنشيط السياحي على مستوى مختلف جهات المملكة.

    وفي تعليقها على هذه النتائج، أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني”: هذه النتائج تؤكد أن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح. ويُعد شهر مارس 2026 مؤشراً قوياً على هذه الدينامية. وسنواصل العمل من أجل تعزيز هذا الزخم على مدار السنة “.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 20 مليون سائح و138 مليار درهم عائدات.. السياحة تُراهن على الابتكار والكفاءات الشابة

    بلغت عائدات السياحة في المغرب 138 مليار درهم من العملة الصعبة، ما مكن من إحداث 92 ألف منصب شغل في ثلاث سنوات فقط.
    وأكدت معطيات رسمية أدلت بها وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور، اليوم الثلاثاء (31 مارس) في الرباط، أن المغرب استقبل في ظرف قياسي حوالي 20 مليون سائح السنة الماضية.

    وأضافت في هذا السياق، أن السياحة أضحت رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، تساهم في خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق، مبرزة أن الشباب يشكلون عنصرا محوريا في مستقبل القطاع، بفضل قدرتهم على تقديم حلول مبتكرة ذات أثر ملموس.
    وحسب الوزيرة، تعمل الحكومة على مواكبة هذه الطاقات عبر تعزيز التكوين في مهن السياحة، وتسهيل الولوج إلى التمويل، إلى جانب إدماج مشاريعهم ضمن الاستراتيجية الوطنية للسياحة.

    وجاء تصريح وزيرة القطاع فاطمة الزهراء عمور، خلال نهائي نسخة 2026 من “Future Leaders Challenge Maroc”، بمشاركة 12 مؤسسة للتكوين والتي انخرطت في تحدٍّ يهدف إلى تطوير حلول عملية لسياحة أكثر استدامة وإدماجا.

    وقدّم الطلبة المشاركون مشاريع تهم مجالات الابتكار الرقمي، وتثمين الموروث الثقافي، وإشراك الساكنة المحلية، في انسجام مع أولويات خارطة طريق السياحة 2023-2026، وسط إشراف لجنة تضم فاعلين بارزين في القطاع.
    وفي ختام التظاهرة، تم الإعلان عن الفرق المتأهلة التي ستمثل المغرب في النهائي الدولي المرتقب تنظيمه بدبي، في خطوة تعكس أهمية الشباب في رسم ملامح سياحة مغربية أكثر تنافسية واستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التازي وبشيري يدخلان سباق رئاسة “الباطرونا”

    دخلت انتخابات رئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب مرحلة الحسم، بعد إعلان كل من مهدي التازي ومحمد بشيري تشكيل ثنائي رسمي للترشح لقيادة الاتحاد خلال الولاية الانتدابية 2026-2029، في استحقاق يرتقب أن يحظى بمتابعة واسعة من قبل الأوساط الاقتصادية.

    ويستعد المرشحان لاستكمال المساطر التنظيمية اللازمة لاعتماد ترشيحهما، إذ يفرض النظام الأساسي للاتحاد على كل ثنائي راغب في خوض الانتخابات جمع 100 توقيع دعم من أعضاء الاتحاد يمثلون ثلاث جهات على الأقل، مع ضرورة أن يكون 30 في المائة من الموقعين من خارج جهة الدار البيضاء-سطات.

    وشغل مهدي التازي منصب النائب العام للرئيس إلى جانب شكيب لعلج لولايتين متتاليتين (2020-2023 و2023-2026)، كما راكم تجربة مهمة في قطاع التأمين وتدبير المجموعات الاستثمارية، ويشغل حاليا منصب الرئيس المدير العام لشركة قابضة تنشط في مجالات التأمين والعقار وخدمات المقاولات.

    من جهته، يعد محمد بشيري أحد أبرز الوجوه الصناعية داخل الاتحاد، نظرا لمساره الطويل داخل مجموعة رونو، حيث تولى إدارة شركة “صوماكا” وساهم في تطوير منظومة صناعة السيارات بالمغرب. كما سبق أن تولى رئاسة الاتحاد بصفة مؤقتة في أكتوبر 2019 عقب استقالة صلاح الدين مزوار، ويشغل منذ دجنبر 2021 منصب المدير العام لمجموعة “رونو المغرب”.

    ويأتي دخول الثنائي (التازي-بشيري) السباق الانتخابي في سياق نهاية الولاية الثانية للرئيس الحالي شكيب لعلج، الذي لا يحق له الترشح لولاية جديدة وفق النظام الأساسي للاتحاد، الذي يحدد مدة الرئاسة في ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.

    وتأتي هذه التحركات غداة مصادقة مجلس إدارة الاتحاد على الأجندة الانتخابية، التي حددت يوم 11 مارس 2026 موعدا لفتح باب الترشيحات، على أن تغلق يوم 8 أبريل المقبل. لتجرى الانتخابات خلال الجمع العام الانتخابي المرتقب يوم 14 ماي.

    ويترقب الفاعلون الاقتصاديون هذا الاستحقاق باهتمام كبير، بالنظر إلى ما يحمله من رهانات تتعلق بتعزيز تنافسية المقاولة المغربية، وتطوير الحوار بين القطاع الخاص والسلطات العمومية، ومواكبة التحولات الصناعية والاستثمارية التي تعرفها المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 300 مليون درهم سنويا.. الحكومة تدعم تنافسية المقاولات الصناعية

    قال وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، إن الوزارة أطلقت عددا من الأوراش والمشاريع الرامية إلى خلق بيئة ملائمة لتطوير الصناعة المغربية، من خلال اعتماد رافعة البحث والتطوير والابتكار، بما يشمل المقاولات الصناعية، والمقاولات الناشئة، والمنظومات الصناعية، وحاملي المشاريع، والجامعات، ومراكز البحث والتطوير، وهياكل الدعم، من بينها برنامج دعم الابتكار الصناعي.

    وأوضح الوزير أنه تم التوقيع على الاتفاقية الخاصة بهذا البرنامج بتاريخ 14 شتنبر 2022، بين وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الاقتصاد والمالية والاتحاد العام لمقاولات المغرب والوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، وذلك بهدف مساندة مشاريع الابتكار والبحث والتطوير في القطاعات الصناعية، وتعزيز قدرة المقاولات الصناعية والمقاولات الناشئة على التنافس وتحسين أدائها.

    وأضاف رياض مزور في جواب كتابي حول دعم تنافسية المقاولات المغربية في مجال الابتكار ونقل المهارة وجهه النائب البرلماني نبيل الدخش عن الفريق الحركي، أن هذا البرنامج يشكل عرضا متكاملا يهدف إلى دعم المقاولات الصناعية خلال مختلف مراحل البحث والتطوير، ووضع النماذج الأولية، وإطلاق المرحلة التجريبية قبل بلوغ مرحلة التصنيع، حيث يقوم على ثلاثة عروض تكميلية.

    ويتعلق العرض الأول، بحسب جواب الوزير، بدعم تثمين براءات الاختراع، من خلال دعم مالي يصل إلى 80 في المائة، في حدود مليون درهم لكل مشروع، فيما يهم العرض الثاني دعم مشاريع البحث والتطوير والابتكار المرتبطة بتطوير منتجات أو عمليات جديدة، بدعم مالي يصل إلى 60 في المائة، وبسقف يبلغ 4 ملايين درهم لكل مشروع، أما العرض الثالث فيخص دعم التصنيع في المرحلة التجريبية للمنتجات المبتكرة، بدعم مالي يصل إلى 30 في المائة، وبحد أقصى يبلغ 5 ملايين درهم لكل مشروع.

    وفي هذا السياق، أبرز الوزير أن الاتفاقية تهدف إلى تمويل ما لا يقل عن 100 مشروع مؤهل للدعم، بغلاف مالي يناهز 300 مليون درهم سنويا، وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين 2023 و2025.

    وأشار إلى أنه تم إطلاق النسختين الأولى والثانية من هذا البرنامج برسم سنتي 2023 و2024، بهدف انتقاء أفضل مشاريع البحث والتطوير والابتكار المؤهلة للاستفادة من الدعم المالي، حيث تم إلى حدود اليوم انتقاء 160 مشروعا، بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 852,37 مليون درهم، مع مساهمة مالية متوقعة للبرنامج تصل إلى 366,74 مليون درهم، أي ما يعادل حوالي 43 في المائة من التكلفة الإجمالية، مؤكدا أنه تم إطلاق النسخة الثالثة برسم سنة 2025، وحدد آخر أجل لإيداع ملفات الترشيح في 30 شتنبر 2025.

    وفي ما يتعلق بدعم منظومة الابتكار، أشار رياض مزور إلى أن الوزارة عملت على دعم إنشاء أقطاب التنافسية والابتكار، بهدف خلق فضاء للتعاون بين الفاعلين الاقتصاديين ومؤسسات التكوين والبحث، وتشجيع تطوير مشاريع تعاونية ذات قيمة مضافة عالية، إلى جانب مواكبة الشركات الناشئة.

    وفي هذا الإطار، أوضح أنه تم إحداث صندوق لدعم أقطاب التنافسية والابتكار سنة 2011، بغلاف مالي يناهز 190 مليون درهم، حيث تم إلى حدود اليوم دعم 14 قطبا بغلاف مالي يقارب 164,22 مليون درهم، في عدد من القطاعات الصناعية والتكنولوجية، من بينها صناعة الطيران، والإلكترونيك، والطاقات المتجددة، والنسيج، والصناعات الغذائية، وتكنولوجيا المعلومات، والأجهزة الطبية، والهيدروجين الأخضر، وغيرها.

    كما تم التوقيع في 5 أكتوبر 2022 على اتفاقية جديدة لتمويل هذه الأقطاب بغلاف مالي قدره 157 مليون درهم خلال الفترة ما بين 2022 و2028، حيث بلغت الميزانية الممنوحة إلى حدود الآن حوالي 163,29 مليون درهم لدعم تشغيل هياكلها وتمويل برامج عملها.

    وفي ما يتعلق ببرنامج مجمعات الابتكار، أكد الوزير أن الوزارة أطلقته بشراكة مع وزارة التعليم العالي والجامعات المغربية، بهدف توفير بنية تكنولوجية تستجيب للمعايير الدولية، وتضم حاضنات أعمال، ومشاتل للمقاولات، وخدمات المواكبة، ومراكز للبحث والتطوير، ومكاتب لنقل التكنولوجيا.

    وأوضح أن هذا البرنامج يهدف إلى تشجيع إنشاء الشركات المبتكرة، وتعزيز البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا نحو القطاعات الإنتاجية، وزيادة عقود البحث، واستقطاب المقاولات الابتكارية الصناعية.

    وأشار إلى أن تمويل هذه المشاريع يتم عبر شراكات بين الوزارة والوزارة المكلفة بالبحث العلمي والجامعات، حيث تم تحديد مساهمة وزارة الصناعة والتجارة في 15 مليون درهم لكل مشروع، وقد تم إلى حدود اليوم إنجاز ستة مجمعات في الرباط وأكادير ومراكش وفاس ووجدة وسطات، فيما توجد مشاريع أخرى في طور المصادقة لإنجاز مجمعات في الدار البيضاء والقنيطرة ومكناس.

    وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن الوزارة تولي أهمية خاصة للمراكز التقنية الصناعية، حيث تم اعتماد اتفاقية إطار للمخطط التنموي لهذه المراكز للفترة 2023-2026، بهدف دعمها وجعلها منصات تقنية وتكنولوجية لمواكبة المقاولات.

    وأضاف في الجواب الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الغلاف المالي المخصص لهذا البرنامج يبلغ 250 مليون درهم، ويهم تمويل خدمات التحسين التقني والتكنولوجي، والدراسات، والشراكات، وتطوير المعايير، وإصدار شهادات “المنتج”، بالإضافة إلى دعم إنشاء أنشطة جديدة للمختبرات.

    وكشف أن عددا من المشاريع تمت المصادقة عليها، من بينها 19 مشروعا مكتمل الإنجاز، و22 مشروعا في طور الإنجاز، و3 مشاريع لإنشاء أنشطة جديدة، و4 مشاريع لتطوير المعايير وإصدار شهادات “المنتج”، إلى جانب 50 مشروعا تنمويا، منها 27 في طور الإنجاز.

    وشدد رياض مزور على أن هذه المراكز تضطلع بدور محوري في مواكبة المقاولات خلال جميع مراحل الابتكار، من الفكرة إلى التسويق، عبر توفير الخبرة العلمية والمختبرات المعتمدة، والمساهمة في إعداد المعايير التقنية، وتعزيز قدرات الشركات، وتشجيع إدماج البحث العلمي في الاستراتيجيات الصناعية، بما يساهم في دعم الاستثمار في الابتكار وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ف 2025 : السياحة جابت 894 ألف خدمة و 20 مليون سائح…و حمد بن جاسم التاني كيبني اوطيل كبير فمراكش

    كود – مراكش //

    أكدات وزارة السياحة والصناعات التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بلي قطاع السياحة فالمغرب كيعرف نمو قوي، وقدر يوفر  894 ألف خدمة مباشرة ف 2025 ، هاد  الرقم حتى هو فات الهدف لي كان تحط فـخارطة الطريق ديال 2023-2026، و لي كانت كتهدف تخلق 80 ألف خدمة زايدة حتى لـ2026.

    نفس المعطيات خرجات بها المندوبية السامية للتخطيط، ولي قالتو ان  هاد الشي كيعني بلي تزادو 92 ألف خدمة فثلاث سنين، اما عدد السياح لي زارو المغرب فـ2025 تقريبا 20 مليون سائح، وخا الهدف لي كان محدد فخارطة الطريق لعام 2026 هو غير 17.5 مليون سائح ،وفنفس الوقت، وصلات مداخيل السفر لـ138 مليار درهم، يعني بزيادة 18 مليار درهم على الهدف لي كان متحدد لعام 2026،

    الفنادق الفاخرة كتلغب دور فهاد الارقام الكبيرة، ومن بين المشاريع الفندقية لي طرق لها موقع  premiumtravelnews مشروع رئيس الحكومة القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني، لي معروف فالعالم المالي بالاختصار ديال HBJ،  ولي داير مشروع كبير وسري فـواحة النخيل فـ مراكش ، هاد المشروع بدات المراحل اللولة ديالو فـ 2023، وغادي يكون فيه فندق كلاص  بخمس نجوم فيه تقريباً 101 شومبر وزيد عليهم 29 فيلا خاصة من مستوى الفخامة العالية ،البلاصة لي غادي يتبنى فيها المشروع كتعتبر من أكثر المناطق المطلوبة فـالبالمري، والهدف هو يجمع ما بين الضيافة الراقية والسكن الفاخر لناس عندهم ثروات كبيرة من بزاف ديال الدول.

    المشروع كيتسير من شركة عائلية سميتها فور هولدينغ، و مع هاد الشركة كاين تحالف ديال شركاء تقنيين وماليين عندهم تجربة فهاد النوع ديال المشاريع ،التصميم المعماري دارو المهندس المغربي جواد البصري، أما الأشغال ديال البناء غادي تقوم بها مجموعة رواندي للإنشاءات ، وحتى التسيير ديال المشروع كاينة شركة دولية معروفة فهاد المجال سميتها غليدز، لي متخصصة فمواكبة المشاريع العقارية الكبيرة والمعقدة.

    هاد الاستثمار كيدخل ضمن استراتيجية واسعة  ديال HBJ فمجال الفنادق الفاخرة فالعالم ، حيت سبق ليه استثمر ففنادق وعقارات معروفة فمدن عالمية بحال لندن وباريس ،دخول استثمار كبير بحال هادا لواحة النخيل كيبين بلي سوق السياحة الراقية فالمغرب كيكبر بزاف، ومراكش ولات كتجبد رؤوس أموال من الخليج وأوروبا، وولات تدريجياً من أهم الوجهات الفندقية الفاخرة فشمال إفريقيا ، وحتى إلا مازال ما تعلنش التاريخ الدقيق لافتتاح المشروع ولا شكون غادي يسير الفندق، ولكن  التحضيرات والدراسات كيبانو بلي المنطقة غادي تعرف تطوير كبير فالسياحة الراقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية نسائية تنتقد القوانين “التمييزية” وتطالب بالمناصفة في الوظائف الانتخابية

    انتقدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب استمرار ما وصفته بـ“القوانين التمييزية” التي ما تزال، بحسب تعبيرها، تحد من تحقيق المساواة الفعلية بين النساء والرجال، داعية إلى مراجعة شاملة للترسانة التشريعية بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية والتزامات المغرب الدولية، مشددة على ضرورة تفعيل مبدأ المناصفة في المؤسسات والوظائف الانتخابية وتعزيز الضمانات القانونية الكفيلة بحماية حقوق النساء.

    جددت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب انتقادها لواقع المساواة بين الرجال والنساء في البلاد، معتبرة أن المكتسبات القانونية والسياسات العمومية لم ترق بعد إلى مستوى ضمان المساواة الفعلية، مؤكدة على أن تحقيق المساواة لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل، خاصة في ظل النقاشات الجارية حول عدد من الإصلاحات القانونية الأساسية.

    واعتبرت الجمعية، في البلاغ الصادر بمناسبة اليوم العالمي لحقوق النساء، الذي توصلت به جريدة “مدار21″، أن النقاش الدولي حول العدالة الجندرية يكشف استمرار الفجوة بين الجنسين، مبرزة أن النساء لا يتمتعن سوى بـ 64 في المائة من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال على الصعيد العالمي، وهو معطى يعكس، بحسب البلاغ، أن مسار المساواة ما يزال بعيداً عن تحقيق أهدافه.

    وعلى المستوى الوطني، ربطت الجمعية تقييمها للوضع الراهن بالسياق السياسي الذي تعيشه البلاد، مشيرة إلى أن الحكومة الحالية التي “أوشكت ولايتها أن تنتهي” رفعت شعار “الدولة الاجتماعية” دون أن تترجم ذلك إلى إجراءات ملموسة لصالح النساء.

    وجاء في البلاغ أن الأوراش المرتبطة بهذا التوجه “لم تتمكن من وضع حقوق النساء في صميم الأهداف رؤية وخططاً وتتبعاً وتقييماً، مما يفسر هزالة الأرقام والإحصائيات المرتبطة بالخدمات المباشرة لفائدة النساء”، مضيفة أن المؤشرات الصادرة عن المؤسسات الوطنية كشفت “الفجوة بين النوايا والانتظارات وواقع النساء اليومي” رغم اعتماد الاستراتيجية الوطنية للمساواة منذ 2012 وصولاً إلى النسخة الحكومية الثالثة للفترة 2023-2026.

    وفي تقييمها للإطار القانوني، اعتبرت الجمعية أن عدداً من القوانين التي تمت المصادقة عليها “حافظت على تكريس التمييز بين الرجال والنساء”، مستشهدة بقانون المسطرة الجنائية الذي قالت إنه “ظل مفتقراً للضمانات القانونية الحمائية للضحايا”، إلى جانب قانون محاربة العنف ضد النساء 103-13 الذي ترى أنه “لا يعكس مفهوم العناية الواجبة المتفق عليها أممياً”.

    كما سجل البلاغ غياب إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في عدد من النصوص القانونية، من بينها قانون الشغل والنظام الأساسي للوظيفة العمومية، معتبراً أن ذلك ينعكس سلباً على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء.

    وأشارت الجمعية أيضاً إلى ما وصفته بـ ضعف تفعيل قانون الاتجار بالبشر، خصوصاً في ما يتعلق باستغلال النساء والفتيات في العمل المنزلي والدعارة القسرية، إضافة إلى ما اعتبرته غياباً لبعد المساواة في قانون التعليم المدرسي، الذي قالت إنه “لا ينص على مقتضيات صريحة لمحاربة الصور النمطية في المناهج أو حماية الفتيات من العنف المدرسي”.

    ولم يخل البلاغ من انتقاد بطء الإصلاحات القانونية الكبرى، حيث اعتبرت الجمعية أن مشروع القانون الجنائي “لا يكاد يبرح مكانه منذ أكثر من عقد من الزمن” بسبب فلسفة قانونية تركز، بحسب تعبيرها، على “الحفاظ على الأخلاق والنظام العام بدل الحقوق والحريات”.

    أما بخصوص ورش مراجعة مدونة الأسرة، فرأت الجمعية أن مسار الإصلاح لم يحسم بعد في السؤال المركزي المرتبط بهدف هذا الإصلاح، متسائلة عن الغاية من التعديلات المرتقبة وما إذا كانت ستستجيب للتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها الأسر المغربية.

    وفي سياق اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، شددت الجمعية على ضرورة تحويل المساواة إلى أولوية سياسية وتشريعية واضحة، داعية إلى “إعادة النظر في المنطلقات والخلفيات التي يدافع أصحابها عن تعديلات بسيطة لا ترقى إلى مستوى مواجهة التحولات التي تعيشها الأسر والنساء اليوم”.

    وطالبت الهيئة النسائية بإحداث آلية مؤسساتية لمراجعة جميع القوانين بما يضمن ملاءمتها مع الدستور والتزامات المغرب الدولية، إلى جانب إصدار قانون إطار للمساواة، وإخراج قانون خاص بمناهضة التمييز ضد النساء يعرف التمييز بكل أشكاله ويتضمن آليات حمائية وزجرية وتعويضية للضحايا.

    كما دعت إلى مراجعة قانون هيئة المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز لضمان استقلاليتها، وإعداد استراتيجية وطنية للمساواة وفق المرجعيات الأممية، مع اعتماد مقاربة تشاركية في إعداد السياسات العمومية المرتبطة بالمساواة. وفي الجانب السياسي، شدد البلاغ على ضرورة تفعيل المناصفة في الولايات والوظائف الانتخابية ومكافحة العنف السياسي ضد النساء.

    واختتمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على أن “مسار المساواة لم يعد يقبل المد والجزر بين رافض ومؤيد”، معتبرة أن على مختلف الفاعلين، حكومة وبرلماناً، أن يبرهنوا عملياً على أن المساواة ليست مجرد شعار، مشددة على أن “المساواة لا يمكن أن تظل في قاعة الانتظار إلى الأبد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمناسبة اليوم العالمي للنساء.. جمعية تنتقد “بطء” الإصلاحات وتطالب بتشريعات “منصفة”

    أكدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن مسار تحقيق المساواة الفعلية بين النساء والرجال لا يمكن أن يظل رهينة الانتظار، داعية مختلف المؤسسات المعنية، حكومة وبرلمانا، إلى اتخاذ إجراءات تشريعية وسياسية كفيلة بترسيخ المساواة وضمان حقوق النساء.

    وأشارت الجمعية، في بيان لها،أصدرته بمناسبة اليوم العالمي لحقوق النساء، الذي يحتفي به المنتظم الدولي هذه السنة تحت شعار “الحقوق، العدالة والعمل من أجل جميع النساء والفتيات”، إلى أن لجنة وضع المرأة أعطت الأولوية لضمان وتعزيز الولوج إلى العدالة لجميع النساء والفتيات، من خلال أطر قانونية شاملة وعادلة، وإلغاء القوانين والسياسات والممارسات التمييزية، وإزالة الحواجز الهيكلية التي تحول دون تحقيق المساواة.

    وسجلت الجمعية أن الفجوة لا تزال قائمة بين النساء والرجال على الصعيد العالمي، حيث لا تتمتع النساء سوى بنسبة 64 في المائة من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال.

    وعلى المستوى الوطني، أكدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن وضع النساء يطرح عدة تساؤلات في ظل حكومة أوشكت ولايتها على الانتهاء، والتي رفعت شعار “الدولة الاجتماعية” دون وضع تدابير ملموسة كفيلة بتمكين النساء والنهوض بحقوقهن الاستراتيجية، أو وضع حقوق النساء في صميم أهداف الحكومة من حيث الرؤية والخطط والتتبع والتقييم.

    وأوضحت الجمعية أن الأوراش الإصلاحية المرتبطة بالدولة الاجتماعية لم تتمكن من إدماج حقوق النساء في صلب أهدافها، وهو ما يفسر، حسب البيان، ضعف المؤشرات والإحصائيات المرتبطة بالخدمات المباشرة لفائدة النساء، في ظل الاستراتيجية الوطنية للمساواة منذ سنة 2012 إلى النسخة الحكومية الثالثة للفترة 2023-2026.

    كما سجلت أن عددا من القوانين المصادق عليها ما زالت تكرس التمييز بين النساء والرجال، من بينها قانون المسطرة الجنائية الذي اعتبرته مفتقرا للضمانات القانونية الحمائية للضحايا، خاصة في المادتين 3 و7، إلى جانب قانون محاربة العنف ضد النساء 103-13 الذي رأت أنه لا يعكس مفهوم “العناية الواجبة” المتفق عليه دوليا.

    وأضاف البيان أن عددا من النصوص القانونية الأخرى ما زال يفتقر إلى اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي، من بينها قانون الشغل والنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية وبعض القوانين التنظيمية، وهو ما ينعكس سلبا على حقوق النساء. كما أشارت الجمعية إلى ضعف تفعيل قانون الاتجار بالبشر للحد من استغلال النساء والفتيات، خاصة في العمل المنزلي والدعارة القسرية.

    وبخصوص قطاع التعليم، اعتبرت الجمعية أن قانون التعليم المدرسي يفتقد لبعد النوع الاجتماعي، ولا يتضمن مقتضيات صريحة تتعلق بمحاربة الصور النمطية في المناهج أو حماية الفتيات من العنف المدرسي أو ضمان المناصفة في المجالس التعليمية وتوفير معطيات مصنفة حسب الجنس.

    كما اعتبرت أن بعض مشاريع القوانين قيد الإعداد تظل حذرة في استحضار بعد المساواة، من بينها مشروع القانون الجنائي الذي ظل، بحسب البيان، يراوح مكانه منذ أكثر من عقد من الزمن دون مراجعة فلسفته القائمة على الحفاظ على الأخلاق والنظام العام بدل الحقوق والحريات. أما مدونة الأسرة، فأشارت الجمعية إلى أن مسار مراجعتها لم يعالج بعد السؤال المركزي المتعلق بالغاية من الإصلاح.

    وفي هذا السياق، جددت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب مطالبها بضرورة إعادة النظر في التعديلات المقترحة التي وصفتها بالبسيطة، معتبرة أنها لا ترقى إلى مستوى التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها الأسر والنساء اليوم، ولا تستجيب لمطالب الحركة النسائية.

    كما دعت إلى إحداث آلية مؤسساتية تعنى بالمراجعة الشاملة لجميع القوانين من أجل ملاءمتها مع المقتضيات الدستورية والتزامات المغرب الدولية، وإلى وضع قانون إطار للمساواة، إلى جانب إخراج قانون خاص بمناهضة التمييز ضد النساء يعرف التمييز بكل أشكاله وأنواعه ويتضمن الجوانب الحمائية والجزائية وآليات إعادة تأهيل الضحايا وتعويضهن.

    وطالبت كذلك بمراجعة قانون هيئة المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز بما يضمن استقلاليتها في حماية حقوق النساء، إضافة إلى تطوير استراتيجية وطنية للمساواة وفق المرجعية الأممية، تعتمد التنسيق بين مختلف القطاعات ومختلف الفاعلين.

    ودعت الجمعية إلى اعتماد مقاربة تشاركية فعلية في إعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالمساواة على المستوى الوطني والترابي، فضلا عن تفعيل المناصفة في الولايات والوظائف الانتخابية ومكافحة العنف السياسي.

    وفي ختام بيانها، حيت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب نساء المغرب وكل نساء العالم، معبرة عن تضامنها مع النساء اللواتي يعانين من الحروب والدمار والإبادة في مختلف مناطق العالم، مؤكدة دعمها للنضال من أجل الحرية والعدل والأمن والحماية من العنف والتمييز وكافة أشكال الاستغلال، ومشددة على أن مسار المساواة لا يمكن أن يظل رهينة المد والجزر بين رافض ومؤيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليوم العالمي لحقوق المرأة.. المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى تحويل الإمكانات النسائية إلى محرك للتنمية

    بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة، يسلط المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الضوء على نقطة يقظة رئيسية ضمن تقريره السنوي الأخير برسم سنة 2024، تتعلق بإدماج النساء في الحياة العامة ودورهن الاستراتيجي في التنمية.

    وذكر المجلس، في بلاغ، أن المملكة المغربية، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، باشرت إصلاحات هيكلية وإرادية لتعزيز مكانة المرأة في المجتمع.

    وأبرز المصدر ذاته أن هذه المكتسبات تجسدت في ترسيخ مبدأ المساواة والالتزام بالسعي إلى تحقيق مبدأ المناصفة بموجب دستور 2011، واعتماد أطر قانونية تعزز حماية حقوق النساء، وإحداث آليات مؤسساتية واستراتيجيات موجهة للنهوض بأوضاعهن.

    وقد أسهمت هذه المكتسبات في إحداث تحول عميق في الإطار المعياري والمؤسساتي الوطني، إلا أنه يلاحظ، من خلال الرصد والتتبع، أن المعطيات المحينة تكشف استمرار اتساع الهوة بين الحقوق المكرسة، دستورا وقانونا، وبين فعليتها التامة والكاملة في الحياة اليومية للنساء.
    إمكانات نسائية مهمة لا يتم تثمينها بالقدر الكافي

    يشير التقرير السنوي للمجلس برسم سنة 2024 إلى مفارقة جديرة بالتحليل؛ فرغم أن المستوى التعليمي للنساء يعرف تطورا مطردا، خاصة في الشعب العلمية والتقنية، فإن اندماجهن الاقتصادي يظل محدودا. فقد بلغ معدل النشاط الاقتصادي للنساء 19.1 في المائة فقط، مقابل 68.6 في المائة لدى الرجال. كما بلغ معدل البطالة لدى النساء 19.4 في المائة، ولا سيما في صفوف حاملات الشهادات عليا، حيث تظل 33.5 في المائة منهن بدون عمل.

    وفضلا عن ذلك، لا تزال الفوارق في الأجور مستمرة، إذ يبلغ متوسط الفوارق في الأجور بين الرجال والنساء في القطاع الخاص 23 في المائة، ويتجاوز 40 في المائة لدى بعض الفئات السوسيو مهنية. كما أن أكثر من نصف النساء الأجيرات يتقاضين أجرا يقل عن الحد الأدنى القانوني للأجور. هذا، بينما يعمل ربع النساء النشيطات بدون أجر، وغالبا في إطار عائلي أو غير منظم.

    وتتفاقم هذه الهشاشة الاقتصادية بفعل عبء منزلي مزدوج، حيث تخصص النساء في المتوسط أزيد من 5 ساعات يوميا للأشغال المنزلية، مقابل أقل من ساعة فقط للرجال، ما يحد من جاهزيتهن لولوج سوق الشغل، وانخراطهن الجمعوي ومشاركتهن في السياسة.

    وعلاوة على هذه الاختلالات، يسجل ضعف في تمثيلية النساء على مستوى مناصب اتخاذ القرار، حيث يظل حضورهن محدودا داخل المؤسسات المنتخبة، وفي المسؤوليات التقريرية، وعلى مستوى هيئات الحكامة، على الصعيدين الوطني والترابي.
    عوائق بنيوية تستوجب تعبئة إرادية

    يسجل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن العوائق التي تحول دون الإدماج الكامل والفعلي للنساء لا تزال قائمة ومتعددة الأبعاد؛ فهي تتجذر في ممارسات اجتماعية تمييزية، وتوزيع غير متكافئ للأدوار، وتنظيم مؤسساتي مجزأ، فضلا عن نقص في خدمات الدعم الملائمة. ويؤدي تراكم هذه العوامل إلى تباين ملموس بين القدرات والإنجاز؛ إذ رغم تحقيق النساء المغربيات لنتائج أكاديمية متميزة، فإنهن يواجهن صعوبات في الولوج إلى الوظائف المؤهلة ومناصب المسؤولية.

    فعلى سبيل المثال، تسجل الفتيات حضورا عدديا في الشعب العلمية والتقنية؛ إذ يشكلن 56 في المائة من الطالبات المسجلات في التكوين الجامعي في المسالك العلمية و42.2 في المائة في مدارس المهندسين غير أن ظاهرة ما يمكن تسميته “بالتسرب التدريجي للنساء” تبرز على امتداد مسارهن الأكاديمي والمهني. فكلما صعدنا في التسلسل الهرمي العلمي أو الوظيفي، تقلص حضور النساء في المناصب العليا، مما يحد من الاستفادة الفعلية من كفاءاتهن.

    ولا تزال بعض العقليات السائدة تعيق التحرر الاقتصادي للنساء، فحوالي ثلثي المستجوبين في إطار بحث أنجزه البنك الدولي سنة 2024 بالمملكة يتصورون أن المسؤوليات المالية تقع على عاتق الرجال، في حين ينبغي للنساء التفرغ للأعباء المنزلية. وهذه التمثلات، التي غالبا ما تخضع لها النساء أنفسهن، تحد من استقلاليتهن وتؤثر في اختياراتهن الحياتية والمهنية.

    ومن جهة أخرى، يظل اقتصاد الرعاية، رغم ما يزخر به من إمكانات كبيرة في مجال خلق فرص الشغل وتعزيز المساواة، قطاعا غير مثمن بالقدر الكافي. ولا تزال النساء يتحملن الجزء الأكبر من أعمال الرعاية غير المؤدى عنها سواء تعلق الأمر بالأطفال أو بالأشخاص المسنين أو الأشخاص في وضعية تبعية دون أي اعتراف أو حماية اجتماعية، مما يفاقم عبئهن الذهني ويحد من مشاركتهن الفاعلة في الحياة الاقتصادية والعامة.

    ويشكل ضعف مشاركة النساء خسارة مهمة ينبغي على البلاد تداركها. فحسب تقديرات صدرت حديثا عن المندوبية السامية للتخطيط، فإن رفع معدل مشاركة النساء في الساكنة النشيطة بـ 9 نقاط مئوية يمكن أن يفضي إلى زيادة قدرها 3 في المائة في الناتج الداخلي الإجمالي في أفق سنة 2035. كما تقدر الكلفة السنوية لعدم تشغيل أو أداء أجور النساء في سن الشغل بحوالي 25.3 مليار درهم حسب المندوبية السامية للتخطيط، ما يبرز الطابع الاستعجالي، اجتماعيا واقتصاديا، للانخراط بكل عزم في جهود رفع هذه العوائق.
    العمل من أجل إرساء مساواة تستجيب بفعالية لتحديات التنمية

    من أجل تعزيز الإدماج التام والكامل للنساء وترسيخ المساواة بين الجنسين، يؤكد المجلس على اعتماد مقاربة شمولية تدمج الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وينبغي أن تستند هذه الدينامية إلى التقدم المحرز في هذا المضمار، لا سيما عبر ورش مراجعة مدونة الأسرة والخطة الحكومية الجديدة للمساواة (2023-2026) من أجل بلورة خارطة طريق وطنية طموحة وفق أهداف واضحة، ترتكز على حكامة متعددة القطاعات تُعبئ مجموع الفاعلين والأطراف المعنية.

    وفي هذا الإطار، يقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي جملة من التوصيات، من أبرزها تحديد هدف طموح ومتفق بشأنه حول المشاركة الاقتصادية للنساء، بغية رفع معدل نشاط النساء بنسبة 45 في المائة بحلول سنة 2035، بما يتماشى مع توجهات النموذج التنموي الجديد. وينبغي أن يكون هذا الهدف قاعدة أساسية لتوجيه السياسات العمومية والتنسيق بينها.

    كما يقترح إعداد برنامج مندمج للنهوض بعمل النساء وإسناده بتتبع محكم على الصعيدين الوطني والجهوي، يقوم على محورين هما تقوية العرض من خلال تعزيز قدرات النساء، ووضع برامج للتكوين المهني، وتطوير خدمات ملائمة تمكنهن من التوفيق بين الحياة الخاصة والحياة المهنية، من خلال توفير دور الحضانة ورياض الأطفال، وتوفير النقل الآمن، واعتماد أوقات عمل مرنة، مع مراعاة خصوصيات الوسط القروي وضواحي المدن؛ وتحفيز الطلب، من خلال دعم إحداث فرص الشغل المخصصة للنساء، ووضع تحفيزات تستهدف تشجيع المقاولات على تشغيل أكبر عدد من النساء، لا سيما في إطار ميثاق الاستثمار الجديد.

    وتضمنت التوصيات أيضا إضفاء الطابع المهني على أنشطة رعاية ومساعدة الأفراد، من خلال الاعتراف القانوني بها، ووضع برامج للتكوين التأهيلي الخاص بالعاملات والعاملين فيها، وضمان حقوقهم الاجتماعية، وإدماج هذه الأنشطة ضمن الاستراتيجيات الترابية للتشغيل، كما ورد كذلك بتفصيل أوفى في رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول “اقتصاد الرعاية بالمغرب: رهانات الاعتراف القطاعي والتنظيم المؤسساتي”.

    وحث المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أيضا على وضع مؤشر وطني للمساواة في الأجور، يمكن من قياس الفوارق بين النساء والرجال حسب كل قطاع ومجال ترابي، وذلك قصد تقليص هذه الفوارق، لا سيما في المقاولات الكبرى، وكذا اعتماد حصص تدريجية ومؤطرة لتعزيز تمثيلية النساء في مواقع القيادة في المجالات العلمية والأكاديمية والاقتصادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تزامناً مع 8 مارس.. جمعية نسائية تطالب بتعزيز المساواة بالمغرب وتدعو إلى إصلاحات قانونية شاملة

    دعت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب إلى اتخاذ تدابير حاسمة لتعزيز المساواة بين النساء والرجال وضمان الولوج الفعلي للنساء إلى العدالة، منتقدة ما وصفته باستمرار الفجوة بين الجنسين في الحقوق القانونية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق النساء الذي يخلده المنتظم الدولي هذه السنة تحت شعار “الحقوق، العدالة والعمل من أجل جميع النساء والفتيات”.

    وأبرزت الجمعية في بيان لها أن النساء على الصعيد العالمي لا يتمتعن سوى بنسبة 64 في المائة من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال، معتبرة أن هذه المعطيات تعكس استمرار العوائق القانونية والاجتماعية التي تحد من إرساء عدالة متكافئة، من بينها القوانين التمييزية وضعف الضمانات القانونية والممارسات الاجتماعية التي تنتقص من حقوق النساء والفتيات.

    وسجلت الهيئة النسائية أن الوضع الدولي الراهن، المطبوع بالحروب وتراجع الديمقراطية وحقوق الإنسان، يفرض طرح أسئلة ملحة حول واقع حقوق النساء، خصوصا في المغرب مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية التي رفعت شعار “الدولة الاجتماعية”، دون أن تتمكن، حسب تعبير البيان، من وضع تدابير ملموسة كفيلة بتمكين النساء والنهوض بحقوقهن الاستراتيجية أو جعل حقوق النساء في صلب السياسات العمومية رؤية وتخطيطا وتتبعاً وتقييماً.

    وانتقدت الجمعية ما اعتبرته ضعف إدماج مقاربة المساواة في الأوراش الإصلاحية المرتبطة بالدولة الاجتماعية، مشيرة إلى أن المؤشرات الصادرة عن المؤسسات الوطنية تكشف وجود فجوة بين الخطاب الرسمي والواقع اليومي للنساء، رغم اعتماد الاستراتيجية الوطنية للمساواة منذ سنة 2012 وصولا إلى النسخة الحكومية الثالثة للفترة 2023-2026.

    كما اعتبرت أن عددا من القوانين المصادق عليها ما زالت تكرس التمييز بين النساء والرجال، من بينها قانون المسطرة الجنائية الذي ترى أنه يفتقر إلى ضمانات حمائية كافية للضحايا، وقانون محاربة العنف ضد النساء 103-13 الذي لا يعكس، حسب الجمعية، مفهوم “العناية الواجبة” المتفق عليه دوليا. وأشارت أيضا إلى غياب إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في قوانين الشغل والنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، إضافة إلى ضعف تفعيل قانون مكافحة الاتجار بالبشر، واستمرار استغلال النساء والفتيات في العمل المنزلي والدعارة القسرية.

    وسجل البيان كذلك أن قانون التعليم المدرسي يظل، بحسب الجمعية، مفتقدا لبعد النوع الاجتماعي، مع غياب مقتضيات صريحة لمحاربة الصور النمطية في المناهج الدراسية وحماية الفتيات من العنف المدرسي وضمان المناصفة في المجالس التعليمية، فضلا عن غياب معطيات مصنفة حسب الجنس.

    وفي ما يتعلق بمشاريع القوانين قيد الإعداد، اعتبرت الجمعية أن النقاشات المرتبطة بها ما تزال حذرة في استحضار بعد المساواة، مشيرة على الخصوص إلى مشروع القانون الجنائي الذي ظل مجمدا لأكثر من عقد من الزمن دون مراجعة فلسفته القائمة، بحسب البيان، على الحفاظ على الأخلاق والنظام العام بدل تكريس الحقوق والحريات. كما أثارت مسار مراجعة مدونة الأسرة، متسائلة عن الغاية الأساسية من الإصلاح ومدى قدرته على معالجة التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها الأسر المغربية.

    وجددت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، في هذا السياق، مطالبها بضرورة مراجعة المنطلقات التي تكتفي بتعديلات محدودة لا ترقى إلى مستوى التحولات المجتمعية، داعية إلى إحداث آلية مؤسساتية لمراجعة شاملة لكل القوانين بما يضمن ملاءمتها مع الدستور والتزامات المغرب الدولية، وإقرار قانون إطار للمساواة.

    كما طالبت بإخراج قانون خاص بمناهضة التمييز ضد النساء يحدد أشكال التمييز ويعالج الجوانب الحمائية والجزائية ويضمن إعادة تأهيل الضحايا وتعويضهن، إضافة إلى مراجعة قانون هيئة المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز بما يكفل استقلاليتها في حماية حقوق النساء.

    ودعت الجمعية أيضا إلى تطوير استراتيجية وطنية للمساواة وفق المرجعيات الأممية، تعتمد مقاربة تشاركية في إعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالمساواة على المستويين الوطني والترابي، إلى جانب تفعيل المناصفة في الولايات والوظائف الانتخابية ومكافحة العنف السياسي.

    وعبرت الجمعية عن تضامنها مع النساء اللواتي يعانين من ويلات الحروب والدمار في مختلف مناطق العالم، مؤكدة استمرار انخراطها في النضال من أجل الحرية والعدالة والأمن والحماية من العنف والتمييز، ومشددة على أن مسار المساواة بين النساء والرجال لم يعد يقبل التأجيل، داعية البرلمان والحكومة إلى اتخاذ خطوات عملية تبرهن أن المساواة لا يمكن أن تظل رهينة “قاعة الانتظار”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مديرية الضرائب تصدر مذكرة دورية للإجراءات الضريبية

    أصدرت المديرية العامة للضرائب المذكرة الدورية رقم 737 المتعلقة بالإجراءات الضريبية التي يتضمنها قانون المالية رقم 50.25 برسم السنة المالية 2026. وأوضحت المديرية أن هذه المذكرة الدورية تهدف إلى تقديم الإجراءات الضريبية المذكورة، حسب نوع كل ضريبة، كما هو منصوص عليه في قانون المالية لسنة 2026. وذكرت ديباجة الوثيقة بأنه “في إطار تنزيل التوجهات الاستراتيجية المحددة في القانون الإطار رقم 69.19 المتعلق بالإصلاح الجبائي، المعتمد سنة 2021، تم إدخال عدة إصلاحات على مستوى الضريبة على الشركات، والضريبة على القيمة المضافة، والضريبة على الدخل، وفق مقاربة تدريجية، برسم قوانين المالية للسنوات المالية 2023 و2024 و2025”. ومكنت هذه الإصلاحات من تفعيل التوصيات الرئيسية للمناظرة الوطنية الثالثة للجبايات، المنعقدة يومي 3 و4 ماي 2019 بالصخيرات، من أجل إصلاح النظام الجبائي المغربي. وفي هذا الصدد، أتاح إصلاح الضريبة على الشركات، الذي تم إقراره سنة 2023 وفق مقاربة تدريجية تمتد على أربع سنوات (2023-2026)، من توحيد الأسعار المطبقة على الشركات، وتخفيف الضغط الضريبي على المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتحسين المساهمة الضريبية للمقاولات الكبرى، مع تخفيض سعر الاقتطاع من المنبع المطبق على الأرباح الموزعة وكذا معدلات المساهمة الدنيا. من جهته، مكن الإصلاح المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، المعتمد سنة 2024 وفق المقاربة التدريجية ذاتها، والممتدة على ثلاث سنوات (2024-2026)، من ضمان حياد هذه الضريبة بالنسبة للمقاولات، من خلال إقرار نسبتين (20 و10 في المائة) وتعميم الإعفاء على المواد الأساسية واسعة الاستهلاك لدعم القدرة الشرائية للمواطنين. وفي ما يخص الضريبة على الدخل، فقد مكن الإصلاح المعتمد سنة 2025 من تخفيف العبء الضريبي عن الأجراء إثر مراجعة جدول هذه الضريبة، والإعفاء الكلي للمتقاعدين بخصوص معاشهم الأساسي. وبالموازاة مع الإصلاحات المذكورة، تم اعتماد تدابير أخرى بهدف إدماج القطاع غير المهيكل، ومحاربة الاحتيال الضريبي، وتحسين الإمكانات الضريبية، لا سيما من خلال إحداث آلية جديدة للاقتطاع من المنبع وتعزيز مساطر ووسائل المراقبة الضريبية، إلى جانب ترشيد التحفيزات الجبائية وملاءمة القواعد الضريبية. وأتاح مسار الإصلاح هذا استقرار النظام الجبائي الوطني، وتعزيز الإنصاف، وتوسيع الوعاء الضريبي، وتحسين مناخ الأعمال، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وبالتالي تعبئة موارد ضريبية مستدامة لفائدة الدولة والجماعات الترابية. وفي هذا السياق، يندرج قانون المالية لسنة 2026، الذي يروم تعزيز مكتسبات الإصلاحات السالفة الذكر وتسريع وتيرة الانتقال نحو بروز المغرب وتطوير قدراته على إحداث النمو وخلق فرص الشغل. ولهذه الغاية، تتمحور التدابير الجبائية الرئيسية المدرجة في إطار قانون المالية لسنة 2026 حول عدة محاور، تتمثل في “إدماج القطاع غير المهيكل في الاقتصاد المنظم ومحاربة الاحتيال الضريبي”، و”تحسين مناخ الأعمال وتنافسية المقاولات”، و”ملاءمة النظام الجبائي وتوحيد القواعد الضريبية”، فضلا عن “تعزيز التماسك الاجتماعي”.

    إقرأ الخبر من مصدره