Étiquette : MAROC

  • المغرب يعزز قدراته الجوية العسكرية بطائرتين عسكريتين جديدتين

    العمق المغربي

    يتجه المغرب إلى تعزيز أسطوله الجوي العسكري باقتناء طائرتي نقل عسكري تكتيكي من طراز “C-295W”، في خطوة جديدة تعكس مواصلة القوات المسلحة الملكية تنفيذ برنامج واسع لتحديث قدراتها الجوية واللوجستية، وسط رهانات إقليمية متزايدة مرتبطة بالأمن والدعم العملياتي وسرعة التدخل.

    ووفق معطيات جرى تداولها من طرف منتدى “Far-Maroc” المتخصص في الشؤون العسكرية عبر منصتي “إكس” و”فيسبوك”، فإن الصفقة الجديدة تندرج ضمن التوجه الاستراتيجي للقيادة العسكرية المغربية الرامي إلى تطوير وسائل النقل الجوي العسكري ورفع جاهزية القوات المسلحة الملكية في مختلف المهام التكتيكية والإنسانية.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن إحدى الطائرتين المرتقب انضمامهما إلى الأسطول الجوي المغربي ستحمل تسجيل “Cn-Amt”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بالقيمة المالية للصفقة أو الجدول الزمني المرتبط بالتسليم.

    ويأتي هذا التوجه في سياق متواصل من تحديث الترسانة العسكرية المغربية، خاصة على مستوى القوات الجوية الملكية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة اقتناء معدات متطورة وأنظمة تسليح حديثة، إلى جانب تطوير البنية اللوجستية ووسائل النقل والدعم العملياتي.

    وتعد طائرة “C-295W” من أبرز طائرات النقل العسكري التكتيكي المتوسطة التي تطورها شركة إيرباص، إذ جرى تصميمها لتنفيذ مهام متعددة تشمل نقل الجنود والمعدات العسكرية، والإخلاء الطبي، والدعم اللوجستي، والمراقبة الجوية، فضلا عن قدرتها على العمل في ظروف تشغيلية معقدة وعلى مدارج قصيرة أو غير مجهزة.

    ويعتبر هذا الطراز نسخة أكثر تطورا مقارنة بطائرة “Casa CN-235”، التي اعتمدتها عدة جيوش وقوات جوية حول العالم خلال العقود الماضية، حيث توفر “C-295W” قدرات أكبر من حيث الحمولة والمدى والمرونة العملياتية.

    وبحسب المعطيات المتداولة، تستطيع الطائرة الجديدة نقل حوالي 70 جنديا، مقابل ما بين 35 و40 جنديا فقط بالنسبة لطراز “CN-235”، وهو ما يمنح القوات الجوية قدرة أكبر على نقل الأفراد والمعدات في وقت أسرع وفعالية أعلى.

    كما تتميز الطائرة بمحركات أكثر قوة وأنظمة إلكترونية وملاحية حديثة، إضافة إلى مدى طيران أطول، ما يسمح بتنفيذ مهام النقل العسكري والتدخل التكتيكي في مسافات أبعد وضمن ظروف تشغيل متنوعة.

    وينحدر طرازا “CN-235” و”C-295” من المشروع الأصلي الذي طورته شركة “CASA” الإسبانية قبل اندماجها لاحقا ضمن مجموعة “إيرباص”، التي أصبحت من أبرز الشركات العالمية في مجال الصناعات الجوية والعسكرية.

    ويرى متابعون للشأن العسكري أن توجه المغرب نحو تعزيز قدرات النقل الجوي العسكري يعكس اهتماما متزايدا برفع الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة الملكية، سواء في ما يتعلق بالتحركات العسكرية أو التدخلات الإنسانية وعمليات الدعم والإغاثة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والإقليمية المتسارعة.

    ويواصل المغرب خلال السنوات الأخيرة تنفيذ سياسة تحديث شاملة لترسانته الدفاعية، شملت اقتناء طائرات مقاتلة وأنظمة دفاع جوي ومعدات مراقبة واستطلاع متطورة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تطوير القدرات الدفاعية وتعزيز الاستقلالية العملياتية للقوات المسلحة الملكية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يُنتج 96% من حاجاته للحليب ومداخيل الشركات 14 مليار درهم

    حقق المغرب اكتفاءً ذاتياً شبه تام من الحليب ومنتجاته في سنة 2025 بلغت نسبته 96 في المئة، مع تسجيل رقم معاملات قدره 14 مليار درهم، وذلك بعد الصعوبات الكبيرة التي عرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة.

    وسجلت السلسلة انتعاشاً مُهماً بفضل إجراءات الدعم التي أقرتها الحكومة وكذا التدابير التي اتخذها “الفدرالية البيمهنية لسلسلة الحليب”، لا سيما مراجعة أسعار الحليب لفائدة المُنتجين، وفق ما أورده العدد الأخير من النشرة الدورية للجامعة الوطنية للصناعات الغذائية (FENAGRI).

    وبلغ الإنتاج الوطني من الحليب 2,25 مليار لتر في سنة 2025، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 18 في المئة مقارنة بسنة 2024، وفقا للمصدر ذاته، وبذلك حقق القطاع رقم معاملات سنوي قدره 14 مليار درهم، كما بات يوفر 450 ألف منصب شغل قار إضافة إلى 49 مليون يوم عمل موسمي سنوياً.

    وبالرغم من ذلك، تضيف النشرة، ما زال القطاع يعاني من عدة تحديات، بحيث أرهقته كثيراً سبع سنوات متتالية من الجفاف، ذلك أن أعلاف الماشية، التي ارتفعت أسعارها بنسبة 80 في المئة منذ سنة 2020، تمثل ما بين 60 و70 في المئة من تكلفة إنتاج الحليب بالمغرب.

    من جهة أخرى، لا يملك نحو 90 في المئة من المربين سوى 10 أبقار أو أقل، ما يبقي مستوى الإنتاجية في حدود 4 آلاف لتر لكل بقرة سنوياً، وهو مستوى بعيد عن ما تحققه الضيعات الحديثة التي يتراوح إنتاجها بين 8 آلاف و10 آلاف لتر سنوياً.

    كما أن معدل الاستهلاك الوطني يبقى دون المأمول بالنسبة للمنتجين؛ “بمعدل استهلاك يبلغ 75 لتراً من الحليب للفرد سنوياً، يظل المغرب دون الحد الأدنى الذي توصي به منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، والمحدد في 90 لتراً، وبفارق كبير عن بعض دول أوروبا التي يتجاوز فيها الاستهلاك 400 لتر سنوياً، ما يحد من نمو القطاع بأكمله”.

    وعلاوة على ذلك، تبقى منافسة القطاع غير المهيكل من أبرز الإشكالات التي تعانيها السلسلة، إذ أفادت الجامعة بأن البيع العشوائي ما زال يشكل ما بين 20 و30 في المئة من الكميات المتداولة. يُضاف إلى ذلك اختلال التوازن بين فترة ذروة إنتاج الحليب خلال الشتاء والربيع، وفترة الذروة التجارية خلال الصيف والخريف.

    وخلص المصدر ذاته إلى أن قطاع الحليب المغربي يعد فاعلاً أساسياً في تحقيق السيادة الغذائية الوطنية، إذ يخضع لتنظيم الهيئة المهنية المشتركة “Maroc Lait”، التي تضم 260 ألف مربي ماشية، تمثلهم الفيدرالية المغربية لمنتجي الحليب (FEMAPROL)، إلى جانب 12 شركة صناعية عضو في الفيدرالية المغربية لصناعات الحليب (FMIL)، بما يغطي أكثر من 85 في المئة من القطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المهدي التازي رئيسا جديدا لـ”الباطرونا” ومحمد بشيري نائبا له 

    العمق المغربي

    انتخب الجمع العام العادي الانتخابي للاتحاد العام لمقاولات المغرب، اليوم الخميس بالدار البيضاء، المهدي التازي رئيسا جديدا للاتحاد لولاية تمتد إلى سنة 2029، فيما جرى انتخاب محمد بشيري نائبا للرئيس، وذلك خلفا لشكيب لعلج الذي قاد منظمة أرباب العمل المغربية منذ سنة 2020 وأعيد انتخابه لولاية ثانية سنة 2023.

    وجرى انتخاب الثنائي التازي–بشيري خلال أشغال الجمع العام المنعقد بحضور ممثلي الفدراليات المهنية والاتحادات الجهوية وأعضاء الاتحاد، بعدما تقدم الثنائي كمرشح وحيد لهذا الاستحقاق الانتخابي، إثر استكمال مسطرة الترشيح المنصوص عليها في النظامين الأساسي والداخلي للاتحاد العام لمقاولات المغرب.

    وشهد الجمع العام المصادقة بالإجماع على مختلف القرارات المدرجة ضمن جدول الأعمال، بما في ذلك القوائم المالية وتقرير التسيير الخاص بسنة 2025، إلى جانب منح إبراء الذمة الكامل للرئاسة ولمجلس الإدارة عن تدبير السنة المالية المنصرمة.

    كما تمت المصادقة على قرار يهم تخصيص نتيجة سنة 2025، حيث أظهرت المعطيات المالية التي عرضت خلال الجمع العام تسجيل عجز بقيمة مليون و25 ألفا و395 درهما، مقابل فائض مرحل سابق بلغ 42 مليونا و545 ألفا و387,92 درهما، ليصل الرصيد المرحل الجديد إلى 41 مليونا و519 ألفا و992,92 درهما.

    ويأتي انتخاب المهدي التازي بعد سنوات قضاها داخل قيادة “الباطرونا”، حيث شغل خلال الولاية السابقة منصب نائب الرئيس إلى جانب شكيب لعلج، وشارك في تدبير عدد من الملفات المرتبطة بمناخ الأعمال، والاستثمار، والصناعة، والعلاقات الاقتصادية الخارجية.

    ويرتبط اسم التازي أيضا بعالم الأعمال والصناعة، إذ يشغل مسؤوليات داخل مجموعة “تي مان هولدينغ” (T-Man Holding)، كما راكم حضورا داخل عدد من الهيئات المهنية والاقتصادية، وبرز خلال السنوات الأخيرة ضمن الأصوات الداعية إلى تعزيز السيادة الصناعية، وتقوية تنافسية المقاولات المغربية، وتشجيع الاستثمار المنتج، خاصة في القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة.

    أما محمد بشيري، المنتخب نائبا للرئيس، فيعد من أبرز الأسماء المرتبطة بتطور صناعة السيارات بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، بحكم مساره داخل Renault Group، حيث سبق أن تولى منصب المدير العام لـ Renault Commerce Maroc، كما شغل رئاسة “رونو المغرب”، وواكب مرحلة توسع المنظومة الصناعية للسيارات بالمملكة.

    كما تولى بشيري مسؤوليات داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، خاصة من خلال لجنة الصناعة، حيث شارك في مناقشة ملفات مرتبطة بالاندماج الصناعي المحلي، والتكوين، والتنافسية، وجاذبية الاستثمار الصناعي.

    وخلال تقديم برنامجهما قبل الانتخابات، أكد الثنائي عزمهما العمل على مواصلة الدفاع عن مصالح المقاولات المغربية، وتعزيز الحوار مع الحكومة والشركاء الاجتماعيين، إلى جانب مواكبة الأوراش الاقتصادية الكبرى التي يشهدها المغرب، في سياق يتسم بتحولات اقتصادية وصناعية متسارعة على الصعيدين الوطني والدولي.

    ويراهن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، من خلال قيادته الجديدة، على تعزيز موقع القطاع الخاص في الدينامية الاقتصادية الوطنية، خاصة في ظل رهانات الاستثمار والتشغيل والتحول الطاقي والسيادة الصناعية، فضلا عن الاستعدادات المرتبطة بالمشاريع الكبرى والاستحقاقات الدولية التي تنتظر المملكة خلال السنوات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “DMCC 2026” يجمع الطلبة والخبراء لمناقشة تحديات التحول الرقمي بالمغرب

    احتضنت جامعة شعيب الدكالي، يوم الأربعاء 13 ماي 2026، فعاليات ندوة ومسابقة التسويق الرقمي “DMCC 2026”، المنظمة من طرف إجازة التسويق الرقمي بـالكلية متعددة التخصصات بسيدي بنور، وذلك في إطار تعزيز انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي وتشجيع روح الابتكار وريادة الأعمال لدى الطلبة.

    وعرفت التظاهرة مشاركة أساتذة باحثين وخبراء ومهنيين إلى جانب طلبة مهتمين بمجالات التحول الرقمي والتسويق الحديث، حيث افتتحت أشغالها باستقبال المشاركين، قبل الانطلاق الرسمي للبرنامج بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وتحية العلم الوطني.

    وأكد الأستاذ محمد سحابي، عميد الكلية متعددة التخصصات بسيدي بنور ونائب رئيس جامعة شعيب الدكالي، في كلمة بالمناسبة، أن التحول الرقمي أصبح رافعة أساسية للتنمية، مبرزا دور الجامعة في مواكبة التحولات التكنولوجية وتأهيل الطلبة للاندماج في سوق الشغل.

    من جهتها، أعلنت الأستاذة بشرى العبادي، أستاذة باحثة بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات والمكلفة بمهمة لدى رئاسة جامعة الحسن الأول، عن الانطلاقة الرسمية للمسابقة، مؤكدة أهمية المبادرات الأكاديمية التي تشجع المشاريع المبتكرة في مجال التسويق الرقمي، كما ترأست لجنة تحكيم هذه الدورة.

    وقدمت الأستاذة هاجر مكري، منسقة إجازة التسويق الرقمي بالكلية ومنسقة “DMCC 2026”، عرضا حول سياق وأهداف ومحاور هذه التظاهرة، معربة عن شكرها لمختلف الشركاء والمتدخلين وأعضاء اللجنة التنظيمية.

    وعقب الجلسة الافتتاحية، نظمت ندوة موضوعاتية تحت عنوان “التحول الرقمي بالمغرب: التسارع، التحديات والفرص المتاحة أمام المؤسسات”، ناقشت مختلف أبعاد الرقمنة ودورها في تعزيز تنافسية المقاولات الوطنية، إلى جانب تقديم تجارب عملية في مجالات التسويق والتواصل الرقمي.

    وشارك في هذه الندوة عدد من الخبراء والمسؤولين، من بينهم زهرة معافري، المديرة العامة لشركة ZAFRIXCS، وفاتين رياضي، مديرة التسويق والتواصل بمجموعة Derhem Holding، ويوسف بنجلون، مدير التواصل وتنشيط الشبكات بشركة Bricoma، ومنى خواودي، مديرة التواصل الرقمي بشركة Toyota Maroc .

    كما شكلت التظاهرة فرصة للطلبة من أجل عرض مشاريعهم وأفكارهم أمام لجنة تحكيم مكونة من مهنيين وخبراء، في أجواء اتسمت بروح الإبداع والتنافس الإيجابي.

    وأسفرت نتائج المسابقة عن تتويج مشروع “BricoFast” بالجائزة الأولى، فيما عادت الجائزة الثانية لمشروع “EasyWear”، بينما فاز مشروع “Framboise 2.0” بالجائزة الثالثة.

    واختتمت فعاليات “DMCC 2026” بتوزيع الجوائز على الفرق الفائزة، حيث أكد ممثلو الشركاء الداعمين أهمية مواصلة مواكبة الشباب وتشجيعهم على الابتكار وريادة الأعمال والانفتاح على التحولات الرقمية.

    ومن خلال تنظيم هذه التظاهرة، جددت جامعة شعيب الدكالي والكلية متعددة التخصصات بسيدي بنور تأكيد التزامهما بدعم المبادرات الأكاديمية التي تجمع بين التكوين والانفتاح على التحولات الرقمية، بهدف إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل وصناعة فرصه بنفسه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا الجهوية المتقدمة خيار استراتيجي لتحقيق العدالة المجالية؟



    الافـتتاحية

     

    قدم العرض التأصيلي والتأسيسي حول الجهوية المتقدمة، الذي ألقاه الدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وزير التجهيز والماء، أمام رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، في لقائها الثالث بمدينة مراكش، صورة واضحة المعالم وافية بالقصد، عن الإشكاليات المرتبطة بتنزيل الجهوية المتقدمة، فقال إن الجهوية لم تعد مجرد ورش تقني أو إداري، بل صارت اليوم، في ظل المرحلة المفصلية التي يعيشها المغرب، خياراً استراتيجياً يطرح سؤال النموذج التنموي الذي نريد بناءه، والذي يتمحور في الصيغة التالية: هل نريد مغرباً تتقدم فيه بعض الجهات من الاثنتي عشرة جهة، فيما تظل أخرى في دائرة الانتظار، أم نريد مغرباً متوازناً تسير جميع جهاته بالوتيرة نفسها؟

    وقاد المنهج التحليلي الذي اعتمده الأخ الأمين العام في عرضه المتميز إلى التأكيد على أن « مغرب السرعة الواحدة » أصبح عقيدة دولة، وبوصلة وطن، ومنهجية تؤطر مختلف السياسات العمومية، تشكل نظاماً متطوراً وجديداً للحكامة الترابية، موضحاً في هذا السياق أن نجاح أي قانون، أو ميزانية، أو صفقة عمومية، ينبغي أن يقاس بمدى مساهمته في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

    وخلص من هذا التدقيق في التحليل إلى أننا اليوم أمام فجوة داخلية صامتة، لكنها مؤلمة، إذ إن آثارها الاجتماعية والإنسانية عميقة. وهو الأمر الذي يتجسد في أن ثمار التنمية لا توزع بشكل عادل بين مختلف الجهات، حيث لا تزال ثلاث جهات فقط تنتج أكثر من نصف الثروة الوطنية.

    وعلى الرغم من هذه الاختلالات البنيوية، فإن المغرب يعيش اليوم مرحلة جيدة تتسم بتحقيق العديد من المكتسبات في مجالات التنمية، من خلال إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تحظى بتمويلات غير مسبوقة تصل إلى أربعة أضعاف الاعتمادات التي كانت مخصصة سابقاً لبرامج التنمية القروية.

    وعلى أساس هذه الرؤية المستوعبة لمجمل التحديات التي تواجه الجهوية المتقدمة، أوضح الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال أن هذا التحول يعكس انتقالاً نوعياً من منطق تمويل المشاريع المتفرقة المعزولة إلى اعتماد رؤية ترابية مندمجة، تقوم على الالتقائية والتنسيق بين مختلف السياسات العمومية والمتدخلين، بما يضمن مزيداً من النجاعة والانسجام في تنفيذ المشاريع التنموية، التي هي الدافع الأقوى لقيام الجهوية المتقدمة، وتوسيع مجالات العدالة المجالية المرتكزة على قواعد العدالة الاجتماعية، بمفاهيمها العميقة وأبعادها المتعددة.

    والحق أن نزار بركة كان دقيقاً في تشديده على أن العالم القروي، والمناطق الجبلية، والواحات، والقرى البعيدة، لا يمكن اختزالها في كونها هوامش جغرافية، بل تمثل العمق الاستراتيجي، حضارياً وثقافياً، باعتبارها خزاناً للموارد المائية.

    وهكذا يكون وزير التجهيز والماء، قد أجاب، بلغة العلم، عن السؤال المركزي، وهو: لماذا الجهوية المتقدمة خيار استراتيجي لترسيخ ركائز العدالة المجالية؟

    فقد أكد على الحقيقة التي يتوجب الاقتناع بها والانطلاق منها، وهي أن نجاح ورش الجهوية المتقدمة يظل رهيناً بإصلاح عميق وشامل، وقادر على مواجهة التحديات الكبرى ورفعها. وهي التحديات السبعة التي حددها جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ونصره، في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، التي عقدت بطنجة في 20 و21 دجنبر عام 2024.

    وانسجاماً مع طبيعة العرض التأصيلي والتأسيسي، ومع روح البحث العلمي الذي يلائم المقال، استعرض الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال التحديات السبعة، وهي: ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل مضامين الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، وتدقيق وتفعيل اختصاصات الجماعات الترابية، والرفع من جاذبية المجالات الترابية لاستقطاب الاستثمار المنتج، وتمكين الجهات من ابتكار آليات تمويلية جديدة، وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، والتكيف مع التحولات المتسارعة التي يفرضها واقع اليوم وتحديات المستقبل.

    فمن أجل رفع هذه التحديات، ولإنجاح المشروع الوطني الكبير، كانت الجهوية المتقدمة خياراً استراتيجياً، من حيث العمق والبعد والسقف والآثار وتحقيق الأهداف.
     

    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر بن عيدة يقدّم كتابه حول الجهوية والتنمية الترابية 

    احتضن المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، ضمن فعاليات دورة 2026، لقاء لتقديم وتوقيع كتاب “Régionalisation et Développement Territorial au Maroc” للدكتور والخبير عمر بن عيدة، وذلك بحضور عدد من الباحثين والمهتمين بقضايا التنمية الترابية والجهوية المتقدمة.

    ويأتي هذا الإصدار الجديد، الصادر عن دار النشر الفرنسية “لارماتان” في سياق النقاش المتواصل حول رهانات الجهوية بالمغرب، وعلاقتها بالتنمية المجالية وتقليص الفوارق الترابية، حيث يقارب المؤلف التحولات العميقة التي تعرفها الجهات المغربية، في ظل استمرار التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية بين المجالات الترابية.

    وخلال هذا اللقاء، الذي تولى تسييره الوالي السابق محمد الضريف، قدم عمر بن عيدة أبرز الأفكار والمحاور التي يتناولها الكتاب، موضحا أن العمل يسعى إلى مساءلة أسس التقسيم الجهوي بالمغرب، من خلال مقاربة تجمع بين المعطيات الديمغرافية والاقتصادية والبيئية، بهدف فهم آليات بناء الجهة كفضاء للتنمية والاندماج الترابي.

    ويراهن المؤلف، من خلال هذا الإصدار الأكاديمي، على تقديم إطار تحليلي يسمح بتحديد الحجم الاقتصادي الأمثل للجهات اعتمادا على مؤشرات موضوعية وقابلة للمقارنة، مع استحضار التجربة المغربية في التقسيم الترابي، وربطها بتجارب دولية مماثلة.

    كما يتناول الكتاب، وفق ما جاء في تقديمه، التحديات المرتبطة بالحكامة الترابية وتدبير السياسات العمومية على المستوى الجهوي، في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها المملكة، إضافة إلى الأسئلة المرتبطة بفعالية النموذج التنموي الجهوي وقدرته على تحقيق العدالة المجالية.

    ويعد عمر بن عيدة من الأسماء المتخصصة في قضايا التنمية الترابية والجهوية، إذ يشغل منصب خبير بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، كما راكم تجربة أكاديمية ومهنية في مجالات الاقتصاد القروي والسياسات العمومية والتنمية المجالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “هولماركوم” توقع اتفاق استحواذها على البنك المغربي للتجارة والصناعة

    أعلنت شركة (Holmarcom Finance Company) والمجموعة البنكية “بي إن بي باريبا” (BNP Paribas)، الأربعاء المنصرم، عن توقيع اتفاق يهدف إلى استحواذ شركة (HFC) على كامل الحصة التي تمتلكها (BNP Paribas) في رأسمال فرعها المغربي، البنك المغربي للتجارة والصناعة (BMCI). وأوضح بلاغ مشترك للطرفين أن “هذه الصفقة سترافقها إقامة شراكة استراتيجية بين المجموعتين. وستستحوذ شركة (HFC)، بمقتضى هذا الاتفاق، على كامل حصة 67 في المائة من رأسمال البنك المغربي للتجارة والصناعة، التي تمتلكها مجموعة (BNP Paribas)”. وأضاف المصدر ذاته أنه من المتوقع إتمام هذه الصفقة فعليا، خلال الفصل الرابع من سنة 2026، وذلك رهنا بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة في المغرب، خاصة من بنك المغرب ومجلس المنافسة. وسترافق هذه العملية إقامة شراكة تجارية طويلة الأمد بين المجموعتين، قصد تمكين زبناء البنك المغربي للتجارة والصناعة، وزبناء (BNP Paribas) في المغرب، من مواصلة الاستفادة من خدمات تكاملية ذات قيمة مضافة عالية. وأضاف المصدر أن مجموعة (BNP Paribas) أكدت من جديد التزامها في المملكة المغربية، مؤكدة عزمها على مواصلة تنمية أنشطة (BNP Paribas CIB) وأنشطة التمويل الإيجاري طويل الأمد مع شركة أرفال المغرب (Arval Maroc)، بينما تتوخى الشراكة التجارية المبرمة مع شركة (HFC) ضمان استمرارية الخدمات الموجهة للمقاولات العميلة لدى مجموعة (BNP Paribas) والبنك المغربي للتجارة والصناعة. من جهة أخرى، اتفق الطرفان على أن تواكب (BNP Paribas)، بعد إتمام الصفقة، إدماج البنك المغربي للتجارة والصناعة في مجموعة “هولماركوم” خلال الفترة الانتقالية. وأبرز البلاغ أن مجموعة “هولماركوم “، باعتبارها شريكا تاريخيا للبنك المغربي للتجارة والصناعة، ومساهما في رأسماله منذ أزيد من 30 سنة، تسعى من خلال هذه العملية إلى تسريع استراتيجيتها التنموية في السوق البنكية. وسيتجسد هذا الطموح من خلال التقارب بين مصرف المغرب والبنك المغربي للتجارة والصناعة، الرامي إلى العمل من أجل بناء فاعل بنكي قوي، يتمتع بحجم وازن، وخبرات وقدرات معززة، الشيء الذي سيمكنه من خلق المزيد من القيمة المضافة لفائدة الزبناء، وتوفير فرص أكبر لكفاءاته البشرية، وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني. وسيتم إيلاء اهتمام خاص من قبل المجموعة للحفاظ على مصالح الزبناء، مع التزام راسخ بالحفاظ على الخدمات وعلى جودة المواكبة. وذكر البلاغ أن الرئيس المدير العام لمجموعة هولماركوم، محمد حسن بنصالح، أوضح في تصريح بهذه المناسبة أن “عملية الاستحواذ هذه تمثل محطة مهيكلة في مسار تطورنا، يحدونا في ذلك طموح قوي لبناء مجموعة مالية مندمجة، متمحورة حول أنشطة البنك والتأمين والخدمات المالية المتخصصة. ونباشر هذه الخطوة بقناعة قوية وإيمان راسخ، مفاده أن أي مشروع مستدام لا يمكن أن يقوم إلا على أساس متين من ثقة الزبناء، وعلى التزام نساء ورجال المجموعة، الذين يعملون يوميا بتفان، من أجل إذكاء الحياة في مؤسساتنا. وهم بذلك يمنحون معنى حقيقي لأعمالنا، ويساهمون في إدراج هذا المشروع ضمن رؤية طويلة المدى، وفي خدمة التنمية الاقتصادية للمملكة”. من جانبه، قال المدير العام المنتدب لمجموعة (BNP Paribas)، تيري لابورد، إننا “سعداء بإبرام هذه الاتفاقية مع مجموعة هولماركوم، التي نعرفها منذ أزيد من 30 عاما، بصفتها مساهما وشريكا في البنك المغربي للتجارة والصناعة. هذه الاتفاقية ستفتح مرحلة تنمية جديدة بالنسبة لنشاط البنك، وزبنائه وق واه البشرية، الذين يسرنا أن نتوجه إليهم بالشكر على التزامهم. كما ستوطد هذه الاتفاقية العلاقات القائمة وأواصر التعاون المشترك التي أنشأناها معا على مر السنين. وأود تأكيد عزم (BNP Paribas) على مواصلة تواجدها التاريخي بالمغرب، والاعتماد على شراكتها مع شركة (Holmarcom Finance Company) لمواصلة تلبية الاحتياجات المحلية وخدمة زبنائها عبر البنك المغربي للتجارة والصناعة”.

    إقرأ الخبر من مصدره