Étiquette : الطريق

  • الشيخ نهاري … هل اقتربت عودة أسد الدعاة العرب إلى المنبر ؟؟؟

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    هكذا قالها مزلزلة تصك أذان السامعين ” اسمع ياتوفيق بيني وبينك الله ، سنلتقي في يوم تغيب فيه الألقاب ” … الكلام هنا موجه من عميد الدعاة العرب ، الشيخ العارف بالله ، العالم النحرير ،،، سيدي عبد الله نهاري ،،، إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق ، نعم من حقكم النسيان ومن واجبنا تذكيركم ،،، المناسبة هو جواب الوزير على سؤال شفهي بالبرلمان المغربي ، يخص ظاهرة الشيخ نهاري ، لكنه بدون حمرة خجل أرخى الوزير المذكور شفتيه ، وهو يستحسن طنين صوته ” إن الشيخ نهاري مفتون بالانترنيت ” ياليتك سكتت وتجملت بالصمت … فإذا كنتم خبراء في الرياضيات وتزعمون أنكم تسطيعون محاسبتنا ،،،، فنحن أقوياء في التاريخ نعرف ماضينا وماضيكم !!! فقد أماتكم قبل موتكم الجهل وجركم من خفة بكم النمل … أين كنتم عندما كان الشيخ نهاري يجول على مساجد مدينة وجدة بدراجته المهترئة في بداية الثمانينات ؟؟؟ حيث كانت تعاني معظم أحياء المدينة ، من غياب الماء والكهرباء ، أما زمن التكنولوجيا فقد كان بعيدا ، بعد عقولكم عن الصواب ،،،،

    أقولها شهادة صادقة سأدلي بها أمام الواحد الديان ، عندما كنا في زمن المراهقة و كانت تأخذنا العزة بأنفسنا ، حضر شيخنا الكريم إلى حينا القديم حيث لاماء ولا كهرباء ” حي لمحرشي ” وألقى درسا دينيا مباركا ، وكان سني أنذاك 14 سنة ، وكان المسجد مكتظا بدراويش الحي والأحياء المجاورة ، وكان شيخنا يجيب على أسئلة يحملها أناس بطوية حسنة وبسليقة بريئة ، بطريقة بسيطة ،،، حتى نطق هذا العبد المذنب ، بسؤال يريد من خلالها أن يستعرض عضلاته العلمية أمام ضعفاء الحي وقلت للشيخ وليتنا ماقلتها ” شيخنا الكريم أريد أن أعرف هل الشيطان من الجن أو من الملائكة ” ،،، أجاب شيخنا الكريم على أسئلة الجميع وتركني في الأخير وأجاب بطريقته العفوية التي جعلتني أبدو ضئيلا أمام نفسي ، ومدعاة للتنذر والتفكه أمام بسطاء حينا الكرام فقال ” اسمع القاري “الكل يضحك ” عليك أن تتعلم مسلمات دينك ، فلازلت صغيرا على هاته الأسئلة الترفية ” ورغم كل ذلك أجابني على سؤالي … ولقد صدق الرجل ،،، فكنت حينها لا أعرف كيف أخلص جسمي من نجاسة الجنابة !!!

    ومرت السنين ، فهاهو هذا العبد الفقير من تلامذة الشيخ نهاري في سن 43 ، لازال شيخي العزيز كما رأيته لأول مرة ، بلحمه وشحمه وعواصف غضبه لله ، فإذا أسقطنا ماتفوه الوزير على هاته النازلة ، لقلنا أن الشيخ نهاري كان مفتونا حينها بركوب الدراجات ،،،، كم كنت غير موفق ياتوفيق ، فإن الإمام الشافعي نصح الأمة بمقولته ” قولي الفصل وجانب ماهزل ” لقد كان مضمون كلامك هزيلا كمرق الأرنب …

    سئل أحد الشباب يوما الشيخ الالباني برد الله مضجعه ، مالذي تحذرني منه ياشيخ ؟؟؟ قال له : احذر يا ابني أن يشتكيك أحدهم لله ،،، فالله الله ياتوفيق … فكل الأخطاء مغفورة عند الله إلا ظلم العباد ، فهو مرهون بعفوه فاحذروه ،،، فأما الأولى فيجب أن أخبركم أن شيخي نهاري لم أخبره بقصة الشيطان الاخنس في طفولتي ، فلعله سيضحك عندما سيقرؤها أول مرة ،،، وأما الثانية فإنني أطمع في الإيمان الذي يسري في دم شيخي ويجعله صافيا من الأحقاد، أن يسامح توفيق هذا ، وانا على يقين أنه سيفعل لأن الملف تم رفعه إلى المحكمة العليا ودون عفو المظلوم ، فالظالم هالك لامحالة … فذات يوم قلت لشيخي ” لقد شاهدت أناس في اليوتوب يقولون عنك كذا وكذا ” فرد علي بجواب جعل بصري يضيع على يساري ” اتركهم يقولون فلقد تصدقت بعرضي لله ” فانصرفي أيتها الأنفاس الشريرة فأنت في رحاب العارفين بالله … فقد قال المناطقة ” لطف الرد يبني قصورا من الود ”

    أقضي الليالي في تدبيج القصائد والمقالات ، وعندما هممت بالكتابة عن شيخنا الموقر، تبلد عقلي ، وخانتني حروفي وجملي ، فكل فصاحة أمام المحبوب تصاب بالتلعثم… نعم منعوه من المنبر ، ومن دروس الوعظ والارشاد ، ومن السفر إلى أروبا وأمريكا، ولربما سيمنعوه يوما من دخوله بيته ، أمام هذا الاستكبار والغلو ،،، يقول المثال الشعبي ” زيد الخل على الخلول ” … فهل يظنون أنهم قتلوا رجلا يصرخ في الناس ، أن الله ربي لا أشرك به أحدا،،، أعود مرة أخرى لأغترف من تراتنا الشفهي الغزير واقول ” إلى طردك البخيل عند الكريم تبات ” ،،،، لكن شيخنا قالها بطريقته الربانية ” إذا ظنوا أنهم أغلقوا علي أبواب الأرض فابواب السماء لازالت مفتوحة ” …. بالله عليكم ماهذا الغباء المكعب ،،، كم من شخص يحضر خطب نهاري ، وكم من شخص يشاهده عبر اليوتوب، الجواب : بدون تعليق … إن المنبر من فقد شيخا صادقا يشهد بها العدو قبل الصديق ،،،فقد قال القشيري ” أقل الصدق استواء السر والعلانية ” فوالذي بعث محمدا بالحق ، أن صدق الرجل جعل جسمه المتعب محملا بكل الامراض المزمنة ” سكر وضغط دموي وماشئتم من العلل التي تكتسح القلب الغيور على ماوصلت إليه أمة محمد ” فشيخنا لايكل ولا يمل من الدروس والمواعظ، والجهاد والمرابطة على خط الدعوة … حتى ترك مستقبل أبنائه، نعم سأفشي هذا السر حتى يعود كل متطاول على عفة علماء الأمة إلى حجمه الحقيقي … لدى الرجل ولدان وبنتان ، كلهم بشواهد عليا ، لكنهم يزاولون بطالتهم بصبر وتجلد … فهل خرج الشيخ في الناس يوما ليحكي عن أمراضه ومشاكله ،،، إنها عفة الأولياء والأصفياء…. حتى أقفل هذا القوس الحزين ، تأكدوا أن شيخي سيغضب مني كثيرا لأنني أفشيت أمورا لايريد أن تشاع بين الناس ، بل أنه يمقت من يزكيه، فلقد ظل دائما يذكرني بقول الحق ” لاتزكوا أنفسكم إن الله يزكي من يشاء ”

    ياشيخي الجليل هكذا أجبت البروفيسور الجليل ، بلخير حموتي ، عندما قرأ مقالي الذي كتبته عنه ، فهو مثلك لايريد تزكية نفسه ، لكنني قلت له ” إذا لم ننتصر لعلمائنا مثلك ومثل الشيخ نهاري والبقية، ،، ورجال الدولة الصالحين ، نعم فالتعميم يقتل التحليل ففي دولتنا رجال من ذهب ، اذا تركنا نصرة هؤلاء من سينتصر ؟؟؟ ببساطة سنترك الساحة للتفاهة والفاسدين ،،، انكم تستحقون الثناء من العبد ومن الله ، فأنتم قامات وهامات تجسدون فخامة العقل واناقة الروح ”

    للأسف أهل الحكمة يتذيلون الترتيب، والرويبضات تسلط عليهم الأضواء ،،، ولقد صدق الشاعر عندما قال :

    وما الدليل على القضاء وكونه – بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق

    ورغم كل هذا وذاك لم أجد في يوم ما شيخي ، مكفهر الوجه عابسه ،،، فلقد تعرض لحادثة سير ذات يوم بين وجدة وفاس، ولما سئل من طرف الدرك الملكي عن سبب الحادثة قال ” لقد انقلبت وحدي … لن أكذب والله نجاني انا وابنائي ” ،،،

    لقد قال الإمام الشافعي ” رتبوا أمنياتكم في صلاة الفجر ” … فعلا فقد كنت في هم كبير ، وأنا اتقلب في فراشي يوما ما في الدار البيضاء، منتظرا خروج كتابي إلى الوجود ، بعدما طال بي المقام بمدينة الدار البيضاء كثيرا ، فهاتفت شيخي قبل ساعتين من صلاة الفجر ، فتكلمنا معظم الاختيارات الكبرى للبشرية ، اكتشفت أن الرجل مفكرا عميقا وعالما بكل دقائق العلوم الشرعية وغير الشرعية ، فلقد كنت بصدد شخص أخر ضبطته متلبسا بلباس التواضع ، وقلت له لماذا ياشيخي لا تناطح كبار العلماء ، وانت قوي الزاد ببضاعة متنوعة ؟؟؟ فصعقني بجوابه الرباني الذي جعلني التهم لساني ” نحن لسنا بصدد استعراض عضلاتنا الفكرية ، يجب أن نتفرغ أولا لمهمتنا الأساسية حتى يتمكن المسلمون من معرفة دينهم وحينذاك الأمور الأخرى تأتي بطريقة تلقائية ” لقد صدق الشيخ وكيف لا !!! والفيديو الذي صوره حول كيفية الاغتسال من الجنابة وصل إلى ستة ملايين مشاهد …. فالايمان بالله أولا ثم تطبيق شرعه ،،، ثم سيحوا لكي تستريحوا في كل علوم الدنيا بما يرضي الله …

    لم يبقى لي إلا أن اذكرم بشطحة خيال أخرى للوزير التوفيق ، أراد منها تنصيب المشانق حول رقاب من يتصدون للمنكر أينما كان مكمنه ، مستشهدا بالمقولة الشاردة لابن خلدون ” إذا دخل الفقيه السياسة أفسدها وأفسدته ” … ياسيدي الوزير كنت ستفحمنا لو قال هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،،،، الذي كان نبيا ورئيس دولة وأمة ، وفقيها وعالما ورجل سياسة وقائد جيش ،،، فما هذا الشرود ياسيدي… هل نقتل روح الدين في هاته البلاد ، فلا تكن طبلا أجوفا يردد ماقاله غيره ، فلماذا تصر أن تفوت على نفسك فرصا ذهبية من أجل السكوت ؟؟؟ هذا هو الاختلاف الاستراتيجي بيننا ،،، بين صف تمغرابيت….وصف العلمانيين الذين يصرون على تكرار الفشل تلوى الآخر، بعدما نفذت كل محاولاتهم الخسيسة ، لاغتصاب التربة المغربية النقية …. ولهذا لم يبقى لكم إلى فتح الطريق للدعاة الصادقين مع الله ووطنهم وولاة أمرهم لاعتلاء المنابر ، والصدح بالحق ، وتمنيع الذات المغربية ، من كل من يريد إفساد فطرتها …

    إن الشيخ نهاري رجل معتدل يؤمن بكل ثوابت الأمة كما جاءت في الدستور ، ويعمل في كنف جمعية قانونية ” حركة التوحيد والإصلاح ” فلهذا ومن غيرتنا على وطننا وملكنا دام له العز والتمكين … لقد اشتاق المنبر لأناس يحبهم ، والشيخ عبد الله نهاري واحد من هؤلاء …

    سعيد سونا … باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فلسفة وليام جيمس … جُنُّوا تصِحُّوا — الجزء الأول

    بقلم سعيد سونا

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    لازلت أزعم عن يقين، أن المعدة أذكى من المخ…. فالمعدة الـفارغة تخبر صاحبها بأنها فارغة، أما المخ الفارغ فلا يخبر صاحبه بذلك ؟؟؟ فعلا …الأجراس المهترئة من نصيب الأفران…فلاتبالي إذن بالدنانير الصفراء لأنها رخيصة بالوراثة ،،، الأمر هنا يتعلق بذبيغة راقية ، تفرض على المثقف الا يكون سهل المنال فكريا …فنحن لانمثلوا السعادة على مسرح النسيان ،،، فساعات الليل لاتتقدم هي ثابتة عند الألم ، والألم زوال جزء من النفس ، كما قال ابن حزم الأندلسي ،،، فمن رحم المعاناة تخرج العظمة ،،، لذلك قال سبينوزا ” جذور الألم في اللذة ، وجذور اللذة في الألم ” …

    نعم الكل حكيم مادامت القصة ليست قصته … ولهذا طلقنا الصمت ، واعتنقنا صرير الأقلام ، فوجدنا في الكتابة كثير من الشفاء…فهيا ” اكتب حين تغضب.. اكتب حين تفرح… حين تحتار.. حين تختار … اكتب ثم اكتب ثم اكتب…بأي لغة وبأي أسلوب.. بدون رقابة وبدون حساب وبدون تزيين… ثم عد إلى ما كتبت لاحقا.. أقرأ ثم أقرأ.. كثير من الألغاز تحل… وكثير من الضباب ينقشع… جرّب صديقي صديقتي ” !!! لاتحتاج إلى لغة طاعنة في الجمال ، اركب صهوة فرسك الجميل ، واصرخ في أذنه وقل له ” يافرسي أنا مثلك
    لااملك سوى … صمتي… وصدقي… ووفائي
    وعزة نفسي… وكرامتي… وكبريائي
    يحبني الكثير …
    ولا يفهمني …
    الا المميزون

    وبعد ذلك اشتغل على مشروعك الباذخ ،،، ولاترتكن للحاضر الذي يخنق المستقبل الهادر ، قم بترتيب جواب أنيق يكسر أضلع اليأس ،،، فلقد علمنا البحر …أن الأمل هو أن ننظر لتلك الموجة التي تولد هناك لا لهذه التي تموت عند أقدامنا ،،،، فعندما ينتظرك أحدهم في نهاية الطريق فالأمر يتعلق بالصبر ، وعندما يمشي أحدهم معك عبر العواصف فهذا حب مكتمل الأضلاع… فالثقب الذي تركوه في صدرك ، هو ذاته الذي يدخل منه النور يوما …

    قيل لأعرابي: ما تسمّون المرق؟
    قال: السّخين؛
    قال: فإذا برد؟
    قال: لا ندعه يبرد.

    كن بهذا النفس الطويل العميق ، المليء بالكثير من الثقة بالنفس والتفاؤل ،،، ناضل من أجل اعلاء راية التفاؤل والأمل ، لاتجعل قلبك تقتحمه مقدار ذرة من سويداء خشية الفاقة… ولاتجعل أحلامك وأمانيك تنكمش، فالاحباط سكين لايقتل إلا صاحبه كما قال ديكارت ،،،، نعم ‏يكسرك غالي ويجبرك غريب ، الغريب يبقى غالي والغالي يرجع غريب …

    فالمساوىء تنمو بالنهار والليل
    والمحاسن في بطالة
    والوعي غاب بلا إياب
    والمجون غاو حد الثمالة ،،،، فيا ليت بالي لايبالي … لأنك اذا أردت طريق الخلاص في هذا الدرب الضيق المختنق ” عليك بطريق الحق ولا تستوحش لقلة السالكين ‏وإياك وطريق الباطل ولا تغتر بكثرة الهالكين ” فلاتكن سهل المنال حتى لاتفقد عذريتك الثقافية ، وحتى لايجعلك ذبيب الرويبضات ،،،، تعتقد أن أي سحب دكناء تتجمع في سمائك ستمطر على قلبك حزنا متتابعا …فتعالى ياصديقي اسر لك “لاينجو أحد من مخالب الزمان ” قصها بلطف أو دعها للنسيان…. ثم إياك ‏أن تقع ضحية المثالية المفرطة وتعتقد بأن قول الحقيقة سوف يقربك من الناس ، تحب وتكافئ من يستطيع تخديرها بالأوهام.
    منذ القدم والبشر لا تعاقب إلا من يقول الحقيقة ، إذا أردت البقاء مع الناس شاركها أوهامها ، الحقيقة بعض الشيء فالحقيقة كاملة يقولها من يرغبون في الرحيل للأسف …..!

    وعليك أن تؤمن ” أن الانسان لا يموت دفعة واحدة وإنما يموت بطريقة الأجزاء ، كلما رحل صديق مات جزء ، وكلما غادرنا حبيب مات جزء ، وكلما قُتل حلم من أحلامنا مات جزء كبير …
    فيأتي الموت الأكبر ليجد كل الأجزاء ميتة فيحملها ويرحل”
    انها قولة الكبير جبران خليل خبران ،،،، لقد قلناها ماشاء الله أن نقولها … لاتكن واهما ” نوافذك مغلقة فمن أين ستهب الرياح ،،، إنه صفير الذكريات فقط ” ، انهض تجلد طرفة وكفكف دموعك ،،،، واصرخ في المتخاذلين :

    لا اليأس ثوبي ولا الأحزان تكسرني – جرحي عنيد بلسع النار يلتئم ” الشاعر كريم العراقي …نعلم بل نزعم عن يقين أن أكثر مايرهق الصامت هو ثرثرة عقله ، ولذلك نعض بالنواجد على ” اقتحام سحر الصمت ، حين يصير الكلام كنزا ندنسه في جراب الكبرياء ” كما قال نيتشه

    احيانا نحتاج هدوء لايشبه هدوء الوحدة… نحتاج لشيء …
    كالبحر يسمعنا بصمت ولايجادلنا ….
    ليس لأننا ضعفاء بل لأننا بشر…
    ينقلب حالنا تختلط مشاعرنا….
    تتعب قلوبنا ولكننا أقوياء نتحمل نضجنا ومايدور حولنا..
    ولايهمنا مايقال عنا….
    لانناندرك جيدا” أن قيمتنا ليست في عيون الناس بل هي في الضمير فاذا ارتاح ضميرك ارتفع مقامك … صعب جدا أن ينطفىء بداخلك شغف لشيء كنت تمشي عليه حافيا .

    يقول صديقي المبدع عزوز عيساوي ” تَعَفَّفْ مَا استَطَعْتَ ،فإن ولائِمَ الليلِ تَنتَهي بِتُخْمَةٍ قاتِلَةٍ..
    مُجَرَّدُ فِنْجَان قهوةٍ مع مَنْ هَبَّ وَدَبَّ يُذْهِبُ ماءَ الوجهِ، فالنَّخْوَةُ قبلَ القَهْوة..وَحدَهُمُ الجِيَاعُ يَتَزَاحَمُونَ على طبقِ الحلوى معَ أسراب الذباب… ”

    عليكم بتوقع الفرج وان عظم الضيق ، فإن حسن الظن من أعظم العبادات ” … توضؤوا بالمحبة قبل الماء ، فإن الصلاة بقلب حاقد لاتجوز … وعلى أهل الثقافة أن يعلموا، أن كل اجتهاد فكري مهما كانت جودته ، اذا مرق من تدابير الله هو قاصر كاسد فاسد لامحالة … رويبضات التفسير المادي للحياة في عزلة ،،،، ورغم ذلك تجدهم مصرين على وصف المتمسكين بربهم ” بدعاة الفلكلورية الفكرية ” !!! كم اشفقوا على هؤلاء الذين يظنون أن الاعتداء على قطعيات الإسلام، نوع من التنور والتقدم في سفاسيف الإبداع …. ولهذا فنحن مستعدون لخوض موقعة كلاسيكو مواجهة ” الوضع للشرع ” نحن لانهاب أحد ، لذلك نقبل ولاندبر ، فالحكمة التي يقتنيها كل شجاع تقول ” لاتعطي ظهرك لأسد ولو كان في القفص ” … اجعلك سبيلك الصدق وغايتك النجاح ، ولاتلقي بالا للعدميين، فلا أحد يعلم كم كلفك هذا النجاح الرباني …يقول الشاعر :

    لا تسْألِ النارَ عنْ آثارِ ما الْتَقمتْ
    فَـلِلـرّمادِ علامــاتٌ لهــا أثــــرُ

    وأننا في مقالتنا هاته نؤكد للجميع أن التدين ،،، لايعني بتاتا عدم الإقبال على إنتاجات الإبداعات الكونية … فلقد استبشعنا المكيدة التي دبرتها للبروفيسور ” وليام شستر ” صاحب قاموس اكسفورد الانجليزي الشهير ، بمجرد أنه ردد المقولة العميقة لعريس مقالتنا،
    (جُنُّوا تصِحُّوا)…

    يقول الفيلسوف الكوني ستيف تايلور ” لاحظت خلال سنيني في الكتابة وإلقاء المحاضرات حول علم النفس … أن هناك ظاهرة قد تكررت علي، وهي أني كلما توصلت إلى فكرة أو نظرية جديدة ،،، أجد في النهاية أن هناك عالم نفس قد سبقني إلى الفكرة وكان دائما هو ويليام جيمس…
    على الرغم من أنه معروف جدا باعتباره أحد الآباء المؤسسين لعلم النفس الأمريكي، إلا أن كتابات وليام جيمس ونظرياته لا تتوقف أبدا عن إدهاشي ،،،، وكان من أوائل الكتب التي كتبتها عن إدراك الزمن.كتاب “صناعة الزمن “وكنت قد طرحت فيه نظرية “معالجة المعلومات ” للزمن، هذه النظرية تشير إلى أنه كلما زادت المعلومات التي تعالجها عقولنا أي كلما زادت الإدراكات والأحاسيس والأفكار وما إلى ذلك-أصبح مرور الزمن أبطأ… ولقد جادلت في أن الوقت يبدو أنه يمر ببطء بالنسبة للأطفال لأن العالم جديد عليهم،،، ولذا فهم يعالجون المزيد من المعلومات الإدراكية ،وكنت قد اقترحت أن أحد أسباب مرور الوقت بسرعة مع تقدمنا ​​في السن هو أن العالم بالتدريج يصبح واقعا في نطاق إدراكنا ، وبالتالي فإننا نعالج عددا أقل من الانطباعات الجديدة ، وكنت بذلك قد اعتقدت أنني توصلت إلى شيء جديد ،، ولكني سرعان ما اكتشفت أن ويليام جيمس قد طرح نظرية مماثلة. في كتابه: مبادئ علم النفس، ووصف فيه كيفية أن إحساس الأطفال ببطء الوقت يرجع إلى حقيقة أنه ” في الأعمار المبكرة، يكون لدينا تجربة جديدة تماما، شخصية أو موضوعية، في كل ساعة من اليوم، ولكن مع مرور الأعوام تحول بعض هذه التجارب إلي روتين تلقائي، بالكاد نستطيع ملاحظته،،،، والأيام تخزن نفسها في الذاكرة على هيئة وحدات بلا محتوى،،، والسنوات تصبح جوفاء وتنهار”.

    وهناك مجال آخر لطالما اهتممت به وهو مجال سيكولوجية الحرب !!! ينبع اهتمامي بهذا الموضوع من قراءتي للنصوص الأنثروبولوجية والأثرية،،،، التي اقترحت أن الحرب أصبحت منتشرة فقط في الأزمنة الحديثة (أي منذ حوالي 6000 عام) وأنه في عصور ما قبل التاريخ، لم يكن الصراع الجماعي شائعا شيوعا كبيرا… وقد قادني هذا إلى الاعتقاد بأن الحرب كانت في الأساس ظاهرة نفسية، وليست متجذرة في علم الأحياء البشري أو التطور… ومرة أخرى، سرعان ما وجدت أن ويليام جيمس قد توصل بالفعل إلى نتيجة مماثلة ؟؟؟
    ففي مقالته الأساسية “المكافئ الأخلاقي للحرب ” (1910)، اقترح جيمس أن الحرب كانت منتشرة جدا بسبب آثارها النفسية الإيجابية، سواء على الفرد أو على المجتمع بأكمله،،،، فعلى المستوى الاجتماعي، تجلب الحرب إحساسا بالوحدة في مواجهة التهديد الجماعي،،،، فهي تربط الناس معا وتشجعهم على التصرف بشكل غير أناني من أجل المصالح العامة،،،، أما على المستوى الفردي، فتجعل الناس يشعرون بأنهم على قيد الحياة، وأنهم أكثر انتباهًا ويقظة،،،، وهذا مما يمنحهم معنى وهدفا يتجاوز رتابة الحياة اليومية. كما يقول جيمس: “تبدو الحياة وكأنها ملقاة على مستوى أعلى من القوة “.
    وقد قصد جيميس بمصطلح ” المكافئ الأخلاقي للحرب” أن المجتمعات البشرية بحاجة إلى إيجاد نشاط ٍمكافئ يجلب نفس الفوائد الجماعية والفردية للحرب دون التسبب في الموت والدمار….
     
    فرضية الانتقال الثنائية عن الوعي :
    لم يكن ويليام جيمس مجرد عالم نفس، بل كان فيلسوفا أيضا.
    وإحساسي الدائم بأن ”ويليام جيمس وصل قبلي“ حدث مؤخرا عندما بدأت أيضا في الكتابة عن القضايا الفلسفية … ففي كتاب العلوم الروحية، اقترحتُ أن أفضل طريقة لفهم الوعي البشري هي التفكير من منظور الوعي العام الشامل الذي يعد صفة أساسية للكون (بطريقة مشابهة للخواص الأساسية الأخرى الموجودة في الكون مثل الجاذبية أو الكتلة)…. وقد اقترحت أن يصبح الوعي الأساسي واضحا في أشكال الحياة الفردية كوعينا الشخصي عبر الدماغ البشري ،،،، فالدماغ يودي دور الاستقبال ونقل الوعي الأساسي إلى كياننا الفردي فقط…

    ولم يمضِ وقت طويل قبل أن أكتشف أن ويليام جيمس طرح نظرية مشابهة جدا. في مقال بعنوان “حول خلود الإنسان”، عام 1898، وكان وليام جيمس قد اقترح فيه أن العقل أو الإدراك أو الوعي العقلي هو نتيجة الحقيقة الجوهرية للكون … التي تنتقل عبر “محطة الاستقبال ” في الدماغ…. وجيمس لا يحاول وصف طبيعة هذه الحقيقة الجوهرية، إلا من خلال الاستعارات مثل: مرور الهواء عبر أنابيب أحد الأعضاء، أو على هيئة ضوء غير مرئي، أو على هيئة “إشعاع أبيض ” لكن جيمس يوضح أن الوعي البشري هو تدفق لهذا الشيء الأساسي في الوجود… يقول: إنّ “مجال وجودنا الخاص بنا هو من نفس طبيعة “ذلك العالم الجوهري الواقعي ” .
     
    ويليام جيمس وعلم ما بعد المادية :

    في الآونة الأخيرة، تبنى العديد من علماء النفس منظورا ماديا يرى العقل البشري (بما في ذلك الوعي) على أنه مجرّد ظل للدماغ،،،، أي أنه ظاهرة ثانوية ناتجة عن تفاعلات الجسيمات المادية فقط!! ويشكك هذا المنظور المادي في الحالات غير العادية للوعي مثل التجارب الروحية، والتي غالبا ما ينظر إليها على أنها حالات وهمية ناتجة عن نشاط الدماغ الشاذ…. هناك أيضا شكوك تجاه الظواهر الباراسيكولوجية مثل التخاطر عن بعد والإدراك المسبق للأشياء، والتي ينظر إليها عادة على أنها مستحيلة بسبب انتهاكها المزعوم لقوانين العلم….
    ومن عبقرية ويليام جيمس: هو أنه حتى قبل أن تصبح المادية مهيمنة باعتبارها نموذجًا فكريا، كان جيمس قادرا على رؤية حدودها…. كان متقبلا لإمكانية وجود الظواهر الباراسيكولوجية، وإمكانية وجود شكل من أشكال الحياة بعد الموت… وفي عمله العظيم أنواع مختلفة من التجارب الدينية ، رأى ويليام جيمس التجارب الدينية الروحية التي يتوسع فيها وعي الشخص ويتكثف ،،، على أنها “نافذة ينظر من خلالها العقل إلى عالم أكثر اتساعًا وشمولية “.
    لقد شعر أن الوعي البشري الطبيعي مقيد ، فلا يمكن الاعتماد على نظرته التقليدية للواقع، تماما كما تكون الصور غير جيّدة عندما تلتقط بالكاميرات المعيبة…

    وقد ذكر جيمس أنّه يجب ألا “نغلق حساباتنا” مع الواقع كما يفعل الماديون الآن ،،، حتى نتحرى حالات الوعي المختلفة، ونعترف بطبيعة الواقع الذي تقدمه هذه التجارب الروحية…
    ربما هذا هو السبب الذي جعل جيمس يبدو شخصيةمعاصرة…
    وقد كانت حركة العلوم ما بعد المادية إحدى أكثر التطورات إثارة في السنوات القليلة الماضية،،، وهي التي أسسها مجموعة من العلماء -منهم ماريو بيوريجارد وليزا ميلر وجاري شوارتز- وهم يعتقدون أن افتراضات العلم المادي التقليدي ليست صحيحة….
    وقد طرح ما بعد الماديين منظورا بديلا، يقترحون به أن العقل أو الوعي لا يشتق من المادة،،،، بل هو جانب أساسي من الكون، وأن “هناك ترابطا عميقا بين العقل والعالم المادي”، وبهذا المعنى يمكن بسهولة اعتبار ويليام جيمس القديس الراعي لعلم ما بعد المادية.
    كان عمل جيمس واسع النطاق لدرجة أنني لم أتطرق إلا إلى جزءٍ صغير من نظرياته هنا…. وأنا متأكد من أن هناك كثيرا من علماء النفس والفلاسفة الآخرين الذين وجدوا أن أفكارهم ونظرياتهم قد سبقهم وليام جيمس في التنبؤ بها في مرحلة ما،،،، فكل من يسير على خطاه لا بد أن يجد أنه يستكشف المناطق التي رسمها جيمس منذ أكثر من قرن…
    وهذا العقل الخارق، إلى جانب انفتاحه على وجهات النظر غير المادية، يمثلان العبقرية الحقيقية لويليام جيمس….

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قطر وألمانيا توقعان إعلان شراكة في مجال الطاقة

    وقعت قطر وألمانيا إعلانا مشتركا لتعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، وجاء ذلك وفقا لما أعلنته وزارة الشؤون الاقتصادية وحماية المناخ الألمانية اليوم الجمعة.

    ووقع الوثيقة من الجانب القطري وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة سعد الكعبي ومن الجانب الألماني وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك.

    وحضر مراسم التوقيع، التي أقيمت في العاصمة الألمانية برلين، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

    ووفقا لخارطة الطريق اتفق البلدان على عقد اجتماعات منتظمة رفيعة المستوى وتطوير العلاقات التجارية في مجال الغاز الطبيعي المسال (LNG) والهيدروجين الأخضر وتعميق التعاون في قضايا تغير المناخ وتبادل الخبرات والمعرفة في هذه المجالات.

    ولتحقيق أهداف شراكة الطاقة سيتم إنشاء مجموعتي عمل، كما سينظم الطرفان سلسلة من منتديات النقاش حول الغاز والهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة بمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص من البلدين.

    وفي وقت سابق، كشف نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مقابلة مع صحيفة “هاندلسبلات” الألمانية نشرت اليوم الجمعة، عن أن “بلاده تعتزم البدء في توريد الغاز الطبيعي المسال لألمانيا في عام 2024”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اللهم ارحم أختنا شيرين فإنها أمتك والرحمة رحمتك وقنا ألسنة السوء

    بقلم : محمد الشمسي

    اللهم ارحم أختنا الصحافية شيرين التي قتلت غدرا ولا نعتبرها الا من الشهداء، وأسكنها فسيح جناتك فإنها استشهدت وهي تناصر الحق، وتفضح الظلم…

    اللهم إننا لا نعلم عنها إلا شهامة وشكيمة وعزيمة وهي تأتي الناس بالخبر اليقين وبصدق متين ، عما يجري ويدور في قلب فلسطين، اللهم إنها لم تكن صحافية عادية، بل كانت مدرسة تصدح بصوت المستضعفين.

    اللهم إن الأجل أجلك، والكتاب كتابك، والاقدار أقدارك، وملك الموت يقبض الارواح بأمرك، وإنك لا تفعل في خلقك إلا خيرا، ولعل في استشهاد شيرين خيرا تجهله عقولنا القاصرة، فنحن لا نعرف من الحقيقة غير نصفها الدنيوي، ولا ندري أينا في الضفة الأبهى هل هم الأموات أم الأحياء.
    اللهم إنك قلت وقولك الحق “ورحمتي وسعت كل شيء” فما أوسع رحمتك، وما أفسحها وأشملها، فاشمل برحمتك روح أختنا شيرين، واقبلها في خانة الشهداء، اللهم إنك حرمت الظلم على نفسك وشيرين قتلت لأنها كانت تواجه نفس الذي جعلته بين الناس محرما….

    اللهم إني أدعوك لرحمتها لأن علي الدعاء وعليك الاستجابة، وأجهل مقامها عندك، ولا أظنها إلا داخلة جنتك بسلام لأنها كانت من عبادك الصالحين، ويكفيها أن قتلتها أنت الأعلم بهم وبمكرهم وخبثهم وجرائرهم.

    اللهم إنها كانت تطلع على شاشة تلفزتنا بنظرة حزينة وصوت كئيب، لكن بحزم وحسم الضالعين المهرة، وهي تخبرنا عن جديد جرائم الطغاة في حق القوم الجبارين، وكانت تحدث العالم عن معاناة أهلها والعالم غير مهتم ولا مكترت، اللهم إنا نسأل قاتلها، بأي ذنب قتلها ؟ واليقين كل اليقين عندك يا علام الغيوب والمطلع على القلوب…

    اللهم جدد رحمتها واجعل لنا نصيبا من بأسها وحزمها وإصرارها وإلحاحها وأنت المحب للعبد الملحاح.

    و اللهم لا تؤاخذنا بخطايا وآثام ألسنة السوء الذين لا يفهمون من القول سوى هوامشه ومن الشيء إلا قشوره، ويبخلون على عبادك برجاء رحمتك التي أنت مالكها وصاحبها وموزعها على كل خلقك، ومن لم يدع لأخيه الإنسان برحمة ومغفرة فليكف لسانه، ويخرس صوته، فإن كان بخيلا فالله كريم رزاق غفور رحيم كتب على نفسه الرحمة وغشي برضوانه كل من آمن به وعمل صالحا ترضاه، وهذه اختنا شيرين نشهد بصالح وجلال وجسامة عملها، وأما إيمانها من عدمه فشأنها شأننا كلنا الأمر موكول لك دون غيرك ولا مجال لأن يتأله علينا بعض الخلق فيحشرون أنفسهم في صلتك بعبادك الذين أنت خالقهم، وتمشي فيهم مشيئتك، وسبق في علمك مللهم ومشاربهم وعقائدهم وأنت من نفخت فيهم من روحك تكريما لهم وحبا فيهم، فمن هذا المتنبئ الذي يقحم نفسه في علاقة بين الله وعباده؟

    اللهم إننا نعتصر ألما لاستشهادها، لأنه قتل معها كثير من الحق والعدالة والقسط، ونحن نرجو عونك لهدينا الى الطريق الذي نوقف به ظلم الظالمين.

    اللهم إنهم طغوا واستكبروا وأنت الأعلم بهم، فهيء لنا من أمورنا رشدا حتى نقتص لأختنا شيرين فهذه رصاصتها تخترقنا جميعا …
    اللهم كف عنا شرور ألسنة السوء من عبادك الذين يستخسرون دعوات الرحمة لعبادك الذين توفيتهم، ويفتون بحرمة ذلك، وكأن عندهم منك علم بغيب الأمور، وأنت المعبود الذي تحار العقول في دلالات ومعاني أسمائك الحسنى وصفاتك المثلى، وأنت الحي و العالم والعليم والمهيمن والرحيم والغفور و….و…فاللهم ارحم هؤلاء بهديك ورشدك…

    اللهم ابعث اختنا شيرين مقاما محمودا يليق بمجدها وشرفها وسؤددها وعلوها، فشرف القتيل من هوية القاتل، وقتلة شيرين لم يقتلوا فقط الصحافيين بل قتلوا قبل ذلك الأنبياء والمرسلين وتلك شهادتك فيهم، وتكفيهم شهادتك خزيا وعارا.

    اللهم توفنا في منزلة سامية شبيهة بمنزلتها ودرجتها، فما جدوى الحياة ما لم تكن في إحقاق الحق، وفضح الظلم، وفي ترسيخ خلافة الله في الارض التي شرفت بها الإنسان عند خلقه؟ فالموت آت في جميع الأحوال، وكل نفس ذائقة الموت مهما علا أو هبط شأنها…
    اللهم آمين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منسق طلبة الطب لـ”العمق”: لا مشكل لدينا مع “طلبة أوكرانيا” ولا نرغب في التصعيد

    جمال أمدوري

    أثار موقف اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بالمغرب‎‎، الرافض لإدماج “طلبة أوكرانيا” بكليات الطب، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وصل حد وصف موقفهم بـ”العنصري”، فيما يؤكد المنسق الوطني للجنة، محمد قاسمي علوي، أن لا مشكل لديهم مع الطلبة المغاربة الذين يدرسون في الجامعات الأوكرانية، ولا يرغبون في أي تصعيد.

    وقال المنسق الوطني للجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بالمغرب، محمد قاسمي علوي، في حوار مع جريدة “العمق”، إن “البيان الذي أصدرته اللجنة الوطنية لم يقصي أي أحد، ولا مشكلة لنا مع الطلبة الذين يدرسون في أوكرانيا، فهم قبل كل شيء مواطنون مغاربة، إخوة لنا، ومن الواجب إيجاد حل لمشاكلهم”.

    وشدد علوي، على أن المشكل المطروح في قضية طلبة أوكرانيا لا يكمن بالأساس في مسألة إدماجهم في الكليات المغربية بحد ذاتها فقط، بل في الوضعية الكارثية التي تعرفها من اكتظاظ وضعف جودة وظروف التكوين بشقيه، النظري والتطبيقي، مشيرا إلى أن “العديد من المصالح الاستشفائية تستقبل ما يقارب بين 70 و80 طالب طب وهو ما يتجاوز الطاقة الاستيعابية بشكل كبير جدا”.

    وبحسب المنسق الوطني لطلبة الطب بالمغرب، فإن المشكل يكمن كذلك في نقص الموارد البشرية والمادية للكليات والمستشفيات، خصوصا الأعداد القليلة للأساتذة الجامعيين وضعف المنح والتعويضات عن المهام واعتباطية تنظيمها وصرفها، وفق تعبيره، مشددا على أنه “إذا ما تم إدماجهم فلن نضمن تكوينا جيدا لأي منا سواء الطلبة الحاليين أو الطل، والضحية هي المواطن المغربي”.

    وأكد قاسمي علوي، على ضرورة احترام مبدأ تكافؤ الفرص، المنصوص عليه في الفصل السابع من الدستور، لافتا إلى أن الطلبة المغاربة كانوا يدرسون في الكليات التونسية المشهود لها بجودة التكوين، عاشوا نفس الظروف إبان الربيع العربي سنة 2011، وطالبوا بالإدماج قوبلت مطالبهم بالرفض آنذاك بداعي القانون، متسائلا: “ما الفرق بين الظرفين؟ فبالنسبة إلينا، لا يجب أن نتجاوز مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق في هذا الموضوع”.

    وزاد، أن “الإشكالية تكمن في الظرفية الحالية التي لم تتحمل الحكومة والوزارتين مسؤوليتها للنهوض بالقطاعين، خصوصا تحسين جودة التكوين وتوسيع التداريب الاستشفائية”، مشددا على أن “القضية ليست مسألة عنصرية أو أنانية بتاتا، فلا مشكلة لنا مع إخوتنا الطلبة المغاربة العائدون من أوكرانيا، الإشكال مع الإدماج في الكلية العمومية التي لن تتحمل ذلك سواء كانوا عائدين من أوكرانيا، أو من الولايات المتحدة الأمريكية أو من أي بلد آخر”.

    وأردف المنسق الوطني للجنة الوطنية، أن “طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان بالمغرب تحملوا مسؤوليتهم التاريخية بكل وطنية”، مضيفا أنه “إذا كنا نريد أن نلقي اللوم فالأجدر أن نتوجه إلى الوزارتين اللتان أخلتا بالتزاماتهم منذ بداية مشوارنا من أجل تحسين ظروف التكوين، وعلى وجه الخصوص، محضر الاتفاق الموقع في 2019”.

    وأوضح المتحدث، أن “هناك مجموعة من الحلول بدأ تظهر للواجهة، فمثلا مجموعة من الدول المجاورة رحبت بطلبة أوكرانيا لاستكمال دراساتهم دون أي شروط، أخص بالذكر رومانيا، ألمانيا وغيرها”، مضيفا أن “جامعة بأوكرانيا تدعو طلبتها إلى استكمال دراساتهم عن بعد.. فهذه بوادر لإمكانية حل المشكل دون هدم ما تبقى من الكلية العمومية”، وفق تعبير قاسمي علوي.

    وحول ما إذا كانوا سيلجأون للتصعيد، قال المنسق الوطني لطلبة الطب، إن مبدأ اللجنة الوطني هو الحوار، والبحث عن التوافق بكل مسؤولية ووطنية لما فيه مصلحة البلاد وطلبة الكليات العمومية، مضيفا بالقول: “لقد تحملنا مسؤوليتنا التاريخية بموقفنا هذا، يبقى على الحكومة أن لا تختار الطريق الآخر الذي يدعو إلى التصعيد وتتحمل مسؤوليتها بتحسن جودة التكوين وتوسيع التداريب الاستشفائية”.

    وكانت اللجنة الوطنية لطلبة الطب، طب الأسنان والصيدلة بالمغرب، قد عبرت عن رفضها لمقترح إدماج الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا في الكليات العمومية، وجاء في بيانها أن “الوضعية الحالية الصعبة داخل الكليات العمومية والمستشفيات الجامعية وما يعانيه الطالب من صعوبات في التكوين تجعلنا ندعو إلى استبعاد هذه الإمكانية وبحث حلول اخرى لا تؤثر سلبا على جودة التكوين”.

    وأشارت اللجنة في البيان ذاته، إلى أن “المبدأ الدستوري لتكافؤ الفرص، وجودة التكوين الطبي النظري والتطبيقي المتمثل في التداريب الاستشفائية التي تشهد اكتظاظا منقطع النظير، إنما هي خطوط حمراء لا ينبغي المساس بها تحت أي ذريعة كانت”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدولة الاجتماعية و آفاق المستقبل

    رشيد لزرق*

    الواجب الوطني والمسؤولية يحتمان أن تكون الحكومة الحالية حكومة إنجاز اقتصادي واجتماعي، مستقلة تماما وبعيدة عن منطق التجاذبات والخصومات السياسية، وتتوفر في أعضائها شروط النزاهة والنجاعة والجاهزية.
    ويبقى سؤال: هل تنجح الحكومة الحالية في الخروج من أزمة الاقتصاد الكلي مطروحا إلى حد بعيد. فتقلبات الأسعار الدولية يمكن أن تحدث أزمة اجتماعية وسوف يكون المحدد الأهم على المدى الطويل للنجاح هو مدى قدرة على إصلاح سياسي في ظل منظومة حزبية غارقة في محاباة المقربين والشعبوية المُدمرة. فهذه المشكلة وتلك تطل بوجهها القبيح الآن. إن إجراء الانتخابات في وقتها، وتنفيذها، هي علامة على التقدم الذي تحرزه البلاد. ويجب أن نحيي هذا التقدم ونشيد به، لكن مصاعب الحُكومة ليست إلا في بدايتها.
    لهذا فإن الطريق الآمن الآن هو الوصول للدولة الاجتماعية، التي تتأسس على تحقيق العدلة الاجتماعية، والسؤال الذي يفرض نفسه هو هل الحكومة الحالية قادرة على الوصول لهذه الغاية، التي تمر وجوبا من خلال حوار اجتماعي قوامه تحقيق السلم الاجتماعي يقوم من خلاله بتنزيل الأسس الاجتماعية عبر مقاربة تشاركية تتيح إشراك كل الفاعلين بهدف بناء مجتمع فاعلين ومسؤولين.
    وهذا ما يتطلب من المعارضة تشكيل قطب يساري يحمل بطبيعته الهم الاجتماعي، فتحقيق الدولة الاجتماعية مشروع طويل ومتعدد الأبعاد، يفرض بذل الجهود لتمكين الأفراد وحماية خاصة للفئات الهشة، فجائحة كورونا سلطت الضوء على ضرورة تعزيز الحماية الاجتماعية لجميع المواطنين، وهناك حزمة من الإصلاحات الاجتماعية وضعها جلالة الملك يفرض من الحكومة تنزيلها من خلال سجل المسك الاجتماعي بإطلاق رقم تعريفي واحد لجميع المواطنين سيسمح بتحسين رصد أوجه الضعف لهذا لا مناص من بذل جهود متضافرة لتعزيز الحماية الاجتماعية في ضوء التشخيص الكامل لحالات الضعف في المجال الاجتماعي ونهج سياسة عمومية لمعالجة المسائل المنهجية لعجز الضمان الاجتماعي. تستطيع الحكومة الاعتماد على قانون المسؤولية المجتمعية لمؤسسات الدولة لدفع الشركات نحو تعزيز استثماراتها في الحماية الاجتماعية باستخدام تدابير ملزمة وكذلك طوعية.
    والحكومة ملزمة بحسن تنزيل خطة إنعاش وتخطط لها في أعقاب جائحة كوفيد-19، من الأهمية بمكان أن تأتي المناقشات والتدابير الرامية إلى دعم الشركات بقيود تتسم بالشفافية وترتبط بالقضاء على مواطن الضعف ومعالجة الفساد.
    وكذلك تنمية القدرات الفردية والفرص والإمكانات المتاحة، وتوسيع دائرة الخيارات وتقوية الطاقات، على أساس من المشاركة والحرية والفاعلية، من أجل الوصول إلى تحقيق الرفاهية لأفراد المجتمع، اليوم وغدا، دون أن ترهن في ذلك قدرة الأجيال القادمة على الاستجابة لرغباتها. ولا يتأتى ذلك كله إلا بتحصين السيادة الوطنية عبر توفير الأمن الغذائي والطاقي والصحي وحكومة أخنوش يفترض لبلوغ هذه الغاية والممثلة بالأساس بتوفيق السيادة والعمل على تدعيم المخزون الوطني وفق الرأس المال المتاح، المادي واللامادي بجميع أصنافه؛ المادية (أراض وتجهيزات) والمالية (ادخار وقروض) والطبيعية (مواد طبيعية) والبشرية (تعليم وصحة) والاجتماعية (علاقات اجتماعية). وفق برنامج عمل بنيوي وطويل الأمد ومتعدد الجوانب؛ يشمل الجانب المادي (توفير المواد والسلع والخدمات) والجانب الثقافي (حماية الهويات والتعدد الثقاقي) والجانب السياسي (تقوية السلطة ببعدها المؤسساتي) والجانب الأخلاقي (المعايير والقيم)، وكل ذلك بهدف مواكبة العملية الاقتصادية، حتى لا تؤدي إلى اختلالات اجتماعية، تعوق الاستمرار في النمو وفي تحسين دولة الرفاه.

    *أستاذ جامعي للقانون العام

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كشف علمي يمهد لعلاج الدماغ والقلب “من دون جراحة”

    نجح علماء في تنشيط خلايا بشرية وحيوانية باستخدام الموجات فوق الصوتية، الأمر الذي يمهد الطريق نحو الاستغناء عن علاجات جراحية في منطقة الدماغ، كما يبشر بتطوير أجهزة تنظيم ضربات القلب ومضخات الإنسولين.

    وفي الوقت الحالي، يضطر الأطباء لإجراء تدخلات جراحية في الدماغ لتنشيط الخلايا العصبية في حالات كمرض باركنسون (الشلل الرعاش)، لكن آلية تنشيط الخلايا بالموجات فوق الصوتية تعد بتغيير هذا النهج.

    و‏في دراسة جديدة نشرت بدورية “نيتشر كوميونيكيشنز”، أفاد باحثون في معهد “سولك” للدراسات البيولوجية بالولايات المتحدة، بأن آلية تنشيط الخلايا باستخدام الموجات فوق الصوتية نجحت بالفعل في مع خلايا حيوانية وبشرية.

    ويقول كبير مؤلفي الدراسة سريكانث تشالاساني، الأستاذ المشارك في مختبر علم الأحياء العصبي الجزيئي التابع لمختبر “سولك”: “بات الانتقال إلى الشبكات اللاسلكية هو المستقبل لكل شيء تقريبا. نحن نعلم بالفعل أن الموجات فوق الصوتية آمنة، ويمكن أن تمر عبر العظام والعضلات والأنسجة الأخرى، مما يجعلها الأداة المثلى لمعالجة الخلايا في أعماق الجسم”.

    الوراثة الصوتية

    وعلى مدار نحو عقد، كان تشالاساني رائدا في استخدام الموجات فوق الصوتية لتحفيز مجموعات محددة من الخلايا ذات العلامات الجينية، وصاغ مصطلح “الوراثة الصوتية” لوصف هذه الآلية الطبية.

    وفي عام 2015، اكشف فريق تشالاساني البحثي بروتينا في دودة اسطوانية تعرف باسم “الربداء الرشيقة”، يجعل الخلايا بشكل عام حساسة للموجات فوق الصوتية منخفضة التردد.

    وسجل الباحثون هذه الملاحظة أيضا عندما أضافوا البروتين ذاته إلى الخلايا العصبية للدودة، وأمكنهم تنشيط هذه الخلايا بدفعة من الموجات فوق الصوتية، وهي نفسها المستخدمة في التصوير بالموجات الصوتية الطبية.

    لكن عندما حاول الباحثون إضافة البروتين إلى خلايا حيوانات أخرى، لم يكن قادرا على جعل الخلايا تستجيب للموجات فوق الصوتية، لذلك شرع تشالاساني وزملاؤه في البحث عن بروتين بديل يجعل الخلايا حساسة للغاية للموجات فوق الصوتية عند 7 ميغاهرتز، وهو التردد الأمثل والآمن.

    البروتين البديل

    وبعد عملية بحث طويلة ومعقدة بين أكثر من 300 بروتين محتمل، نجح تشالاساني ورفاقه في العثور على ضالتهم في البروتين الناقل الذي يرمز إليه في البشر بـTRPA1، الذي يسمح للخلايا بالاستجابة لوجود مركبات ضارة.

    وفي تجربة على الفئران، استجابت خلايا الدماغ للموجات الصوتية بعد إضافة البروتين الناقل TRPA1 إلى مجموعة محددة من الخلايا العصبية.

    وفي حالات مرضية مثل مرض باركنسون والصرع، يستخدم الأطباء حاليا التحفيز العميق للدماغ، الذي يتضمن زرع أقطاب كهربائية جراحيا في الدماغ، لتنشيط مجموعات فرعية معينة من الخلايا العصبية.

    ويقول شالاساني إن علم الوراثة الصوتية يمكن أن يحل يوما ما محل هذا النهج، فيما ستكون الخطوة التالية هي تطوير طريقة توصيل العلاج الجيني التي يمكنها عبور الحاجز الدموي الدماغي، وهو أمر تجري دراسته بالفعل.

    ويضيف أنه ربما في وقت قريب، يمكن استخدام علم “الوراثة الصوتية” لتنشيط خلايا القلب، كنوع من أجهزة تنظيم ضربات القلب التي لا تتطلب أي عمليات زرع.

    ويقول تشالاساني: “توجد تقنيات توصيل الجينات بالفعل للحصول على بروتين مثل TRPA1 في قلب الإنسان. إذا تمكنا بعد ذلك من استخدام جهاز خارجي يعمل بالموجات فوق الصوتية لتنشيط تلك الخلايا، فقد يؤدي ذلك حقا إلى إحداث ثورة في أجهزة تنظيم ضربات القلب”.

    المصدر: سكاي نيوز

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لعنصر لـ »تيلكيل عربي »: أنا من رشحت أمزازي للوزارة والعسالي إذا بغات ترشح لخلافتي مرحبا بها

    ما رده على من يقول إن العسالي هي المسيرة الفعلية لحزب الحركة الشعبية، رغم عدم قيادتها له؟

    ما الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ قرار التخلي عن زعامة « السنبلة »، في هذا الوقت بالذات؟

    أ لن نشهد تحيينا للقوانين من أجل ضمان استمراره على رأس الحزب، كما يحصل في أحزاب أخرى؟

    ما حقيقة الصراع الحاد ما بين العسالي وأزوكاغ؟

    ما حقيقة محاربة العسالي لبوشارب؟ وهل للأمر علاقة برغبتها في تعبيد الطريق لابنتها زينب أمهروق، لرئاسة منظمة النساء الحركيات؟

    ما رده على من يصف حزب الحركة الشعبية بـ »حزب العائلة الواحدة »؟

    هل سيدعم أوزين إن ترشح لخلافته؟

    ما رده على من يقول إن مبديع، وأوزين، وأمزازي، غير مؤهلين لخلافته؟

    لماذا لا نرى ترشحات نسوية لخلافته، كالعسالي مثلا؟

    ما الذي جعل نتائج حزب الحركة الشعبية في استحقاقات 8 شتنبر أقل بكثير من توقعاته؟

    ما رأيه في ظاهرة « الارتحال السياسي »؟

    ماذا قدّم حزب « السنبلة » للدفاع عن القضية الوطنية؟

    أسئلة وأخرى يجيب عنها امحند لعنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، في الجزء الثاني والأخير من حواره مع موقع « تيلكيل عربي ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روبوت يجري عملية جراحية على الخنازير للمرة الأولى على الإطلاق

    أجرى الروبوت الذكي للأنسجة الذاتية (STAR) بنجاح جراحة بالمنظار لأربعة خنازير، وربط طرفي الأمعاء، لأول مرة على الإطلاق.

    وقال باحثون في جامعة جونز هوبكنز إن الروبوت أجرى الجراحة بشكل مستقل في الغالب، وأن التجربة يمكن أن تمهد الطريق لاستخدام أوسع للروبوتات في الجراحة البشرية في المستقبل.

    وصنع الروبوت ما مجموعه 86 قطبة، وقام بذلك بنفسه في ثلثي الوقت. وبقية الوقت، كان على البشر توجيه الروبوت يدويا.

    وكشف فحص الغرز بعد الجراحة أن STAR “قدم نتائج أفضل بكثير من البشر الذين أجروا العملية نفسها”، وفقا لأكسيل كريغر، الأستاذ المساعد للهندسة الميكانيكية في كلية Whiting للهندسة بجامعة جونز هوبكنز.

    وكانت العملية التي أجراها الروبوت خطوة أخرى من تجربة أجريت عام 2016، والتي تضمنت سحب أمعاء حيوان خارج تجويف الجسم قبل خياطتها. ولكن هذه المرة، كان على الروبوت أن يؤدي المهمة داخل البطن من خلال فتحة صغيرة. ويطرح هذا النوع من الجراحة مزيدا من التحديات لأن الأعضاء ليست ثابتة، بل تتحرك بشكل إيقاعي. وقد تؤدي أدنى رعشة في اليد أو غرزة في غير مكانها إلى حدوث تسرب، ما قد يسفر عن عواقب وخيمة على المريض.

    ووفقا لكريغر، فإن ما يجعل البرنامج المستخدم في STAR بارزا هو قدرته على “تخطيط عملية جراحية وتكييفها وتنفيذها” في الوقت الفعلي، تماما كما يفعل الجراح البشري. وهذه القدرة لها أهمية خاصة عند العمل على الأنسجة الرخوة.
    ووصف جاستن أوفرمان من جامعة جونز هوبكنز التجربة الأخيرة بأنها الخطوة الأولى نحو قيام الروبوتات بإجراء الجراحة على البشر بشكل مستقل.

    ويخطط الباحثون لتعليم الجهاز إجراء أجزاء أكبر من الجراحة، حتى يصبح قادرا على تنفيذ الإجراء بأكمله بمفرده من البداية إلى النهاية. وإذا تم تصديق العلماء وراء المشروع، فقد نكون على بعد خمس سنوات فقط من التجارب البشرية الأولى.

    المصدر: RT

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “رحلت ولن تعود”.. شاب قادم من الهامش يقضي على “التلعثم” بديوان شعري (حوار)

    العمق المغربي

    كريمة ايت احساين – صحفية متدربة

    المحجوب صالحي شاعر شاب ينحدر من بلدة “تنمروت” بإقليم زاكورة قاده طموحه وشغفه بالشعر والأدب منذ المراحل الأولى من حياته التعليمية إلى إصدار أول ديوان شعري له سنة 2019 بعنوان “رحلت ولن تعود” وهو لا يزال تلميذا يتابع دراسته بالسنة الأولى من سلك البكالوريا بثانوية الخوارزمي التأهيلية بأكدز، كاسرا بذلك تلك الصورة النمطية التي تجعل من التلميذ مجرد متلق يتم إغراقه بكم من المعلومات الجاهزة خلال مسيرته الدراسية دون حثه وتشجيعه على إبداع وإنتاج أعمال خاصة به ليس فقط في مجال الشعر والأدب بل في مختلف المجالات.

    وأوضح المحجوب صالحي في حوار “للعمق المغربي” أن ديوانه الشعري الذي يضم بين صفحاته 30 قصيدة حرة تتأرجح أغراضها بين الغزل والرثاء، إلا أنه تطغى عليها تيمة الرحيل التي كان وقعها مدويا على نفسية الشاعر فتغنى بها في قصائده التي اتصلت فيما بينها لتصور قصة حب انتهت برحيل محبوبة الشاعر.

    نص الحوار الكامل:

    * من يكون المحجوب صالحي؟

    المحجوب صالحي من مواليد شهر يناير عام 2002 بمركز أكدز بإقليم مدينة زاكورة، ترعرعت بين جبال قرية “تنمروت” حيث عشت طفولتي كسائر الأطفال القرويين أرعى الأغنام وأقلب الأرض وألعب بالحجارة. وأنا كذلك فاعل جمعوي شاركت في عدة مؤتمرات وندوات أدبية، وحاصل على دبلوم مهني في الإرشاد النفسي والتربوي من لدن الأكاديمية الدولية للتدريب والإستشارات النفسية، صدرت لي باقة شعرية متواضعة تحت عنوان “رحلت ولن تعود”، وحاصل على شواهد تقديرية عديدة.

    حصلت على شهادة السلك الإعدادي بالثانوية الإعدادية أفلاندرا، ثم شهادة البكالوريا موسم هذا العام بثانوية الخوارزمي التأهيلية، وأتابع دراستي الآن بمدينة الدار البيضاء شعبة علم النفس.

    * بلغنا أنك كنت تعاني من مشكل في النطق أو التلعثم علما الآن أنك تجاوزت هذا المشكل. حدثنا عن ذلك وكيف استطعت التخلص منها وتمضي قدما؟

    بالفعل كنت قد عانيت من مشكل منذ الطفولة وهو التلعثم حيث كنت أجد صعوبة بالغة في الحديث سواء مع الأسرة أو الناس أو في الدراسة بيد أن الأمر بالنسبة لي كان عاديا في المرحلة الإبتدائية، عكس المرحلة الإعدادية لما بدأت أحس بانعكاس ذلك المشكل علي خصوصا على المستوى النفسي حيث كنت أتأخر في الإجبات الشفوية، وخلق لدي مشكل في إلقاء العروض ناهيك عن سخرية الزملاء في الفصل الدراسي.

    وكانت هذه العاهة بمثابة عائق يمنعني من متابعة دراستي لكن وكما أقول دوما ” الحواجز ليست بحاجز حقيقي وإنما هي حافز للمضي قدما”، وبفضل الله أولا وبفضل أستاذ كان يدرسني مادة اللغة العربية وكان يمدني بالقصص القصيرة التي كانت آنذاك بداية أولية لرحلتي مع القراءة. وبعدها أصبحت أستعير كتبا أخرى من مكتبة المؤسسة، فكنت حينما أود المطالعة أغلق علي باب غرفتي وأبدأ بالقراءة بصوت مرتفع جدا وأكرره وأثلعثم ثم أعيد السطر بلا ثلعثم، وبقيت على هذا المنوال لمدة أسبوع.

    وأثناء مشاركة لي داخل الفصل أحسست به صامتا ولا أحد يتحدث سواي، حينها أدركت وأدرك أستاذي وزملائي الذين انتابتهم الدهشة من فصاحة لساني ذلك اليوم أن القراءة دواء لكل داء، وهنا نستحضر مقولة مريم أمجون “القراءة مستشفى القول”.

    *لماذا أطلق محجوب صالحي “اسم شاعر تنمروت” على نفسه؟ هل هو حب كبير تكنه لمسقط رأسك أم أنه مجرد لقب نال إعجابك دون خلفيات محددة؟ وقربنا من علاقتك مع بلدتك تنمروت؟

    مازلت أذكر وأنا أدرس في المستوى الثالث من المرحلة الإبتدائية أن ناديا ثقافيا بقريتي تنمروت قرر تأسيس مجلة ثقافية تضم إبداعات شباب القرية، وآنذاك قدمت أول محاولة لي في نظم الشعر، مما فاجأ المشرف على المجلة وتداول مبادرتي مع أعضاء النادي. ولأنني كنت ما أزال صغير السن في ذلك الحين سمعت أحدهم يقول “يريد أن يكون شاعر تنمروت المستقبلي “. ومذاك لقبت نفسي بشاعر تنمروت لهذا السبب أولا، والعامل الثاني هو رغبتي في جعل اسم قريتي يلمع بين القرى مستقبلا فجعلته اسم حسابي على الفايسبوك وإن كان في نفس القرية من يجيد كتابة الشعر.

    *متى كانت بداياتك مع عالم الأدب والشعر؟

    كانت البداية في السنة الثالثة من المرحلة الإعدادية لما طلبت مني مُدرسة اللغة العربية قراءة إحدى قصائد مقرر اللغة العربية الموسومة بعنوان “أختي المريضة في العيد”، وكانت كلمات هذه القصيدة قد فتقت وجداني وولدت لدي رغبة في قراءة الشعر وكتابته. لأبدأ منذ تلك اللحظة في كتابة بعض المحاولات فكان عنوان أولها “حب لأحلامي”. بالإضافة طبعا إلى أن مشاهدة الرسوم المتحركة قد أسهمت في كتابة هذه المحاولات لأنها كانت تبث باللغة العربية.

    *في وقتنا الراهن الذي يتسم أساسا بعزوف الشباب والأطفال عن قراءة الشعر والنثر، لماذا اختار محجوب الشعر الحر ليخط به أول عمل شعري إبداعي له بدل الأجناس الأدبية الأخرى؟

    بصراحة يصعب تفسير انجذابي نحو الشعر، لكن ما يمكنني قوله هو أنني أحس بسعادة غامرة وأنا أحاول كتابة الشعر، أدركت هذا في أحد الأيام بينما كنت أتجول بعيدا عن القرية فرأيت قطيعا من الماعز والأغنام لأحد الرحال بين الجبال، وتملكني شعور غريب اختلط فيه الحزن بالسعادة في الآن نفسه، ربما بسبب رؤيتي لأطفال في نفس سني خارج مقاعد الدراسة ولهم حياة أخرى مختلفة. آنذاك كتبت لأول مرة قصيدة زجلية عن حياة الرحال. ونفس القصيدة ضمنتها في ديواني “رحلت ولن تعود” مع تغير بسيط.

    *يطور كل إنسان من معارفه في مجال معين انتقاه من خلال القراءة لأعمال نوابغ سبقوه في نفس المجال. إذا من الأدباء والشعراء الذين يقرأ لهم محجوب صالحي وتركوا بصمتهم في مسيرته الإبداعية؟

    من بين الشعراء الذين تأثرت بشعرهم أذكر الشاعر الفلسطيني محمود درويش ونزار قباني ونازك الملائكة على الرغم من أنني كنت أجد صعوبة في الإلمام بمعانيها لوحدي لذا كنت أستعين دوما بأستاذ اللغة العربية كي يشرحها لي. أما فيما يخص النثر كنت أقرأ لكل من جبران خليل جبران وأحمد أمين، علاوة على سلسة “ألف ليلة وليلة” وكتب أخرى أستعيرها من أساتذة اللغة العربية الذين يدرسونني في كل مرة. لكن ابتداء من المرحلة الثانوية بدأت اقرأ لكتاب وأدباء معاصرين أمثال الشرقاوي وفاتحة مرشيد.

    *قربنا من مضامين ديوانك الشعري الأول “رحلت ولن تعود”؟

    “رحلت ولن تعود” باقة شعرية صدرت سنة 2019 عن جمعية جامعة المبدعين المغاربة مشكورة في شخص رئيسها الشاعر العصامي محمد اللغافي، ومندوبها في مدينة زاكورة الأديب الحسين أيت بها وتوأمه لحسن أيت بها، وصورة الغلاف من وضع بسمة لخدمات النشر، ويتكون الديوان من 85 صفحة من الحجم المتوسط يضم ثلاثين قصيدة شعرية أهمها: ” لي ثلاثة حروف” و”رحلت ولن تعود”، “رسالة أخيرة”، “غضبة عاشق” ثم “ظلام وسكون” و”حياة منسية “…

    ورحلت ولن تعود ديوان يجمع ثلة من القصائد ذات أغراض مختلفة منها قصائد غزلية، وأخرى غرضها الرثاء جراء رحيل “حرف السين” الذي تكرر في الديوان أكثر من مرة، فجميع القصائد متصلة فيما بينها لتصور قصة حب انتهت برحيل محبوبة الشاعر.

    وإذا ركز القارئ على الجانب النفسي حثما سيلاحظ أن وقع الرحيل كان قاسيا على الشاعر مما جعله يكثر من القصائد التي يخاطب من خلالها حرفه الراحل.

    *هل ديوانك ثمرة قصة حقيقية مررت منها أم أنها إبداع أدبي منفصل عن تجربتك الحياتية؟

    رحلت ولن تعود “كان عنوان إحدى القصائد التي كنت قد نظمتمها، علما أنني كنت قد إخترت عنوانا أخر للديوان لكن بعد تصحيحه من قبل الشاعر لحسن أيت بها فضل أن يكون عنوان تلك القصيدة هو عنوان الديوان وقد أحسن الإختيار فعلا.

    وفيما يتعلق بالإكثار من كلمة “الرحيل”، يعود ذلك إلى الحالة الشاعر النفسية التي كانت منهارة تماما لما جاءه نبأ الرحيل فجأة مما انعكس على كلماته. والرحيل هنا لا يعني فقط موت عشيقة الشاعر وإنما كذلك رحيل الإلهام الذي كان يكتب به قصائد تبعث في نفس القارئ الأمل دون أن نتحدث عن قساوة كلمة الرحيل.

    وبالتالي ديوان “رحلت ولن تعود” ليس فقط للشاعر وإنما لكل من تذوق مرارة الفراق ورحيل الأصحاب والأحباب، والغرض من هذا كله هو التذكير بأن الفراق موجود ومفاجئ دائما.

    وبالتأكيد لم يأت هذا الديوان من فراغ بل هو مجموعة من الأحاسيس والتجارب ترجمتها الى كلمات لعلها تصف قليلا مما يختلج فؤاد الشاعر وقد صدق العقاد حينما قال ” إذا لم تعرف حياة الشاعر في شعره فإنه ليس بشاعر ولو عنده عشرات الدواوين”.

    *كما نعلم جميعا يعتقد كثيرون بأن إصدار مؤلف شعري في سن صغير ليس بالأمر الهين ويتطلب مثابرة واجتهاد كبيرين. فكيف استطاع محجوب صالحي كسر هذا المعتقد؟ 

    مشروع إصدار وتأليف ديوان شعري كان حلما قد رافقني منذ أن كنت أدرس بالسنة الأولى من السلك الإعدادي حينما أقصيت في مسابقة لإلقاء الشعر بالإعدادية بسبب الثلعثم آنذاك، وكي أرد الصاع صاعين لعاهتي، اخترت عدم الإستسلام وإكمال رحلتي بنفسي، فبدأت أكتب وأجمع القصائد لكن قرار الإصدار لم يخرج لحيز التنفيد حتى بلغت الجدع المشترك من دراستي. هناك بدأت رحلة أخرى مع هذا الحلم وحينها تعرفت على الكاتب الحسين أيت بها، والقاص أيت العامل حسن وإسماعيل أيت عبد الرفيع الذين كانوا لي جميعا بمثابة قدوة وخير سند.

    أما عن بعض الصعوبات التي لقيتها أثناء محاولة إصدار الديوان، كان العائق الأول هو عدم توفري على حاسوب أجمع فيه قصائدي فكان هاتفي هو الحاسوب والدفتر لأن الإلهام ليس له وقت ولا موعد، ويا حسرتاه كم قصيدة وقصة رحلت ولن تعود لأن الهاتف خانني أكثر من مرة قبل أن أواظب على الكتابة في دفتر خاص، وهكذا استعطت جمع كل محاولاتي الأدبية.

    وبغض النظر عن الشعر لدي محاولات كذلك في القصة لأن هنالك بطبيعة الحال مواضيع لا أستطيع معالجتها في قالب شعري فأستعين بالقصة لترجمتها.

    *هل لديك إسهامات في بعض المجلات الشعرية والأدبية؟

    حقيقة عندي مجموعة من الإسهامات والمشاركات في مجلتين إلكترونيتين هما: “إمتداد الثقافة والفن”التي يديرها مجموعة من الطلبة العاشقين للأدب بشتى أنواعه. وكذا مجلة “عبور” الإلكترونية ناهيك عن صفحات متعددة على مواقع التواصل الإجتماعي التي أضحت أرضية خصبة للنشر في الوقت الراهن.

    *حدثنا عن المنتديات والفعاليات الثقافية والأدبية التي أتيحت لك الفرصة للمشاركة فيها؟ على سبيل المثال الحفل الذي نظمته جامعة المبدعين المغاربة لتوقيع إصداراتها، وكنت من بين الحضور لتوقيع “رحلت ولن تعود”. وبما أنك كنت آنذاك أصغر مبدع مشارك، كيف تفاعل معك الحضور سواء القراء الزوار أو كبارالأدباء؟

    من الأمور التي لا أفوتها هي حضور المؤتمرات الثقافية والدورات التكوينية حتى وإن كانت الظروف لا تسمح أجعل حضورها شيئا لابد منه. وقد حضرت مجموعة من المحافل الشعرية وقمت بتسيير صالونات فكرية ودورات تكوينية عديدة في مجالات مختلفة، ولكن يظل حفل توقيع ديواني رفقة إبداعات أخرى صدرت عن جامعة المبدعين المغاربة بالدار البيضاء أعظم حدث لا يمكن نسيانه، وكنت أول من دخل قاعة الحفل بمعية أختي والأستاذ الحسين أيت بها إذ كنا ممثلي فرع مدينة زاكورة وتشرفت بلقاء رئيس الجامعة محمد اللغافي، وشعراء آخرين أمثال: نور الدين ضرار والناقد محمد الصفي. وبعض الفنانين التشكيليين أيضا كشامة المودن تغمد الله روحها بالرحمة والمغفرة، والفنانة المرحة فاطمة بصور والشاعرة عائشة وزار، والكاتب عباس سمامي والشاعر عبد الرحمان بوطيب ونور الدين قبة…

    تملكني حينها نوع من الإرتباك خاصة وأنني أصغر الحاضرين واعتقد البعض أنني لست مشاركا بل واحدا من بين الزوار الذين أتوا لمشاهدة الحفل. ولا أزال أذكر حينما ناداني مسير الحفل ولاحظت انبهار وتصفيق كل الحضور والحمد لله تركت بصمة جميلة في ذلك الحفل، وأجريت مناظرة بسيطة مع الزجالة فاطمة بصور وهذا شيء أعتز به.

    وبطبيعة الحال لم أعد فارغ الوفاض إلى أكدز فقد بعت بعض النسخ في معرض إصدارات جامعة المبدعين المغاربة وإن لم يكن هذا هدفي بالدرجة الأولى، بل كان هناك تبادل للإصدرات بين المشاركين وقدمت توقيعات لشعراء كنت أتابعهم فقط على منصات التواصل الإجتماعي. والجميل من هذا كله أنه لحد الساعة مازالت أتواصل مع كل من ذكرت.

    *من أصعب المراحل التي يمر منها الكاتب والمبدع هي مرحلة الاستعداد لإصدار عصارة مجهوداته الإبداعية على شكل مؤلف، خاصة إن لم تكن لديه إمكانيات مادية، أو لازال مجرد تلميذ مثلك. خلال نفس المرحلة محجوب صالحي، هل أصدرت ديوان “رحلت ولن تعود” من تمويلك الخاص؟ وهل تستعد لطرح عمل جديد قريبا؟

    بالتأكيد واجهتني صعوبات متعددة كما أسلفت الذكر، وعدم امتلاك حاسوب شخصي جعلني أتردد مساء كل يوم حينما أعود من الدراسة إلى حاسوب صاحب مكتبة، ولم أكن أعود للمنزل حتى الساعة الواحدة ليلا قاطعا مسافة تزيد عن الكيلومترين. وهذا لم يزدني إلا إصرارا وقوة لمواصلة الرحلة. وآنذاك القليل من الناس من علم أنني أستعد لنشر ديوان شعري وحتى عائلتي لم تعرف حتى انتهيت، لتبدأ مرحلة أخرى مع دار النشر. وأوجه خالص شكري للتوأم الأدبي الحسين ولحسن أيت بها على وقوفهما معي وصبرهما على إرشادي الى الطريق الصحيح.

    تلقيت دعما ماديا من عائلتي كلها وإن لم يصدقو الأمر إلى أن نشرت صورة الغلاف على صفحة جامعة المبدعين المغاربة وتداولها في صفحات أخرى متعددة، والحمد لله بيعت نسخ بأكدز والنواحي وقمت بإرسال نسخ عبر البريد للقراء من مدن عدة كمدينة جرسيف وتازة والرباط، السمارة وأكادير.

    وكان الإقبال على الديوان بعد نشره في صفوف التلاميذ والطلبة خصوصا بعد أن هنأتني مؤسستي ثانوية الخوارزمي التأهيلية. ومردود الدفعة الأولى سافرت به للبيضاء وحضرت به الحفل الذي سبق وأن ذكرته هناك اقتنيت كتبا أخرى أعيرها لكل من له رغبة في القراءة.

    ولم أتوقف عند هذا الحد بل حاولت مشاركة كل المعلومات التي أعرفها مع التلاميذ عن طريق دورات تكوينية وعروض تحسيسية بأهمية القراءة رفقة بعض الأصدقاء على صعيد الثانوية، و في مؤسسات مجاورة قصد النهوض بثقافة القراءة وإعادة بعثها من جديد لجيلنا الذي أعرض عنها كثيرا.

    وطبعا لم أتوقف عن الكتابة لكن الدراسة أولى وبعد أن نلت شهادة البكالوريا سأواصل رحلتي الثانية في عمل روائي جديد بإذن الله.

    * لابد من أن هناك شخصيات دعمتك سواء ماديا أو معنويا في كل مناسبة سواء خلال التحضير لإصدار مؤلفك الشعري أو شجعتك للاستمرار والمثابرة في تحصيلك العلمي والإبداعي. لمن يود المحجوب صالحي أن يوجه كلمة شكر وامتنان؟

    أحيي كل عاشق للحرف العربي وللغة القرآن ولكل مبدع في الأدب شعرا كان، قصة أو رواية، وأجدد شكري وامتناني للشاعر لحسن أيت بها وأخيه الحسين على الدعم المعنوي خاصة والمادي ولأنهم إحتضنوا هذه الموهبة الصغيرة ولم يدعوها تضيع وتنطفئ كما تنطفئ مجموعة من الشموع اللامعة في الجنوب الشرقي، وبهذا أطلب من من وزارة الشبيبة والرياضة الاهتمام باللغة العربية والأدب، واحتضان ودعم المواهب الفتية التي تستحق حقا التشجيع وأن تدفع بها للأمام لا أن تهملها.

    إقرأ الخبر من مصدره