Étiquette : حدود

  • قضية بيجاسوس … الزمن يفضح ما يخفيه المتربصون.

    بقلم : يونس التايب

    هل تتذكرون الضجة التي أقامتها عدة جهات أوروبية، و منظمات حقوقية و مؤسسات إعلامية مختلفة، ضد المغرب بسبب ادعاءات عن امتلاكه و استعماله لنظام معلوماتي تجسسي يدعى “بيجاسوس Pegasus”، تنتجه شركة NSO الإسرائيلية ؟؟؟

    هل تتذكرون كيف أقام أعداء المغرب الدنيا و لم يقعدوها، بأسلوب هيستيري وصل حد اتهام بلادنا بالتجسس على رؤساء دول، و على سياسيين أوروبيين، خاصة في فرنسا و إسبانيا، لاستفزاز و تحريض الجميع علينا بأشكال غير مسبوقة ؟؟

    هل تعلمون الجديد في الحكاية ؟ لا شيء و لا جديد … حيث، إلى حدود الساعة، لم تستطع أية جهة تقديم دليل إدانة ضد المغرب. بالمقابل، تكفل الزمن بكشف المستور لدى أصحاب العذرية الحقوقية و فضح دعاة المثالية السياسية. طبعا، تتساءلون كيف؟ سأروي لكم الحكاية.

    مؤخرا، قامت لجنة مشكلة من عدد من النواب الأوروبيين، بزيارة استطلاعية لمقر شركة NSO في إسرائيل، التي تنتج نظام “بيجاسوس” ؟؟ أتدرون كيف انتهت الزيارة، و بماذا أخبرتهم الشركة ؟؟ ببساطة، كشفت الشركة الإسرائيلية للنواب الأوروبيين، أن 22 جهازا استخباراتيا، ينتمون إلى 12 دولة أوروبية، يستعملون نظام بجاسوس. و أضافت أن لدى تلك الأجهزة، أنظمة معلوماتية أخرى متطورة أكثر، تستطيع مراقبة كل شيء و التجسس كيفما شاءت … !!!!

    طيب، هل تحركت، إثر هذه الأدلة الدامغة و الثابتة، منظمة “هيومان رايت ووتش” و منظمة “مراسلين بلا حدود” و جريدة “لوموند” و موقع “ميديا بارت”، للتنديد باستعمال دول أوروبية لنظام بيجاسوس، كما فعلوا ذلك حين اتهموا المغرب من قبل، وأعلنوا شبه حصار إعلامي تحريضي ضده، دون دليل يؤكد أن لدى أجهزتنا ما يدعونه …؟؟؟

    طبعا، لا. لم تتحرك المنظمتان الجليلتان، و لا الجريدة و الموقع الفرنسيان، و لن تجدوا تقريرا أو إدانة للموضوع في المواقع الإلكترونية التابعة لهم. الجميع صمت و “كلشي اسكت و سد فمو … لأن كلشي في كرشو العجينة… !!!”

    أين هم أصحاب الأسماء الرنانة الذين يحلو لهم أن يصرخوا و يجذبوا أمام عدسات كاميرات القنوات الإعلامية الدولية، و “يتعنتروا” على الدولة المغربية كلما جاء المدد الخارجي، من بوابة الدعم الإعلامي أو عبر نافدة الحقوق و الحريات؟؟ لماذا لم نر منهم أحدا خرج لوقفة تنديدية ضد خرق فاضح لحقوق الإنسان، و احتمال الاعتداء على خصوصية المعلومات الشخصية، من طرف دول أوروبية كبرى عبر أجهزتها الأمنية و الاستخباراتية؟؟؟

    أتوقف عند هذا الموضوع، لتأكيد ما ألح عليه دائما من ضرورة نشر الوعي بالحقيقة كما هي، و تعزيز اليقظة المؤسساتية و المواطنة، و تشجيع أبناء المغرب على المتابعة الدقيقة لكل صغيرة و كبيرة في ما يجري من حروب يعيشها العالم في سكون رهيب. تدور كلها حول المصالح و المواقع و المنافع الكبرى، و لا شيء غير ذلك.

    في هذا الباب، يجب أن لا يغيب عنا أن كثيرا من الجدال و التجاذب الإعلامي الذي يظهر فجأة ضد بلادنا، يكون من إبداع منظمات تدافع عن “قيم و مبادئ حقوق الإنسان و الحرية”، دون أن تكلف نفسها عناء تقديم أدلة تعزز ادعاءاتها، بل تكتفي بالترويج لروايات أطراف دون أخرى، و شهادة “مناضلين” بعينهم دون تمحيص في ما يقولونه.

    لذلك، علينا أن نفهم أن الهيئات المدنية و الحقوقية، هي هيئات غير مرسلة من رب السماء، و لا من يعملون فيها رسل مبعوثين بكلام لا يأتيه الباطل من بين يديه، أو يسير أمورها أنبياء منزهون عن الخطأ و العبث و الطمع و الحقد و الزلل. و بالتأكيد، هم ليسوا ملائكة لا يباعون و لا يشترون، بل حتى الصالحون من بينهم، هم بشر كباقي البشر، يجتهدون فيصيبون مرات و يخطئون مرات.

    لا أنكر أدوارا قامت بها هيئات مدنية للترافع عن قضايا هامة، بتجرد و موضوعية، و لا أستصغر قدرتها على التأثير في سير ملفات و قضايا إنسانية مشرفة، في عدد من المواقع عبر العالم. لكن، هذا لا يغير حقيقة أن بعض تلك الهيئات تتحرك ضمن أجندات دولية خاصة و استراتيجيات غير مصرح بها، تندرج في سياق حروب جيوستراتيجية يختفي أصحابها وراء شعارات براقة، و يدفعون إلينا بأبواقهم و كراكيزهم لتأجيج الخوض في أمور قد تبدو معقولة من الناحية المبدئية، لكن بالتمعن و التركيز يظهر جليا أن الديناميكية التي يجري في سياقها “اللعب” مغشوشة و لا تعدو أن تكون حقا أريد به باطل مطلق.

    و لأن الباطل يكسر همم الشعوب و استقرار الدول، علينا أن نحصن أنفسنا و وطننا ضد الباطل و أهله، و ننبه إلى ضرورة التصدي بحزم للعبث و العابثين و المتخاذلين في كل الملفات التي تهم تنمية البلاد، و ندعو المواطنين إلى المشاركة في تتبع الشأن العام، و نلح على وجوب تسريع التأهيل الشامل لآليات تدبير شؤوننا على المستويات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و التعليمية و الصحية حتى نقوي المجتمع و نحاصر مظاهر الهشاشة. كما يجب أن ننتصر سياسيا و إعلاميا للمشروع الوطني، و نعزز قدرات و إمكانيات الدولة المغربية، بمؤسساتها المدنية و الأمنية و العسكرية، ليتسنى الدفاع عن وحدتنا الترابية كاملة غير منقوصة، و تحصين أمننا القومي الاستراتيجي، و تعزيز الشعور بالتضامن لتتيسر شروط التعبئة و مواجهة الأعداء المتربصين و رفع كل التحديات المطروحة و القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انخفاض جديد في أسعار المحروقات بالمغرب

    هبة بريس _ الرباط

    عرفت أسعار المحروقات بالمغرب انخفاضا جديدا، اليوم الاثنين، حيث تراوحت قيمة هذه الانخفاضات في درهم واحد

    وجاء هذا الانخفاض تبعا للانخفاض الذي سجلته أسعار النفط على المستوى إلى ما دون 90 دولارا

    وشهدت أسعار المحروقات، نهاية يوليوز، ارتفاعا ملحوظا، إذ تجاوز ثمن الغازوال حاجز 16 درهما للتر الواحد في بعض المحطات، منها تلك المتواجدة بالعاصمة الرباط، فيما استقر سعر البنزين في حدود 17.80 درهما.

    ويعرف أن “الارتفاعات الأخيرة التي عرفتها أسعار المحروقات بشكل عام أتت في سياق الارتفاعات التي تعرفها السوق الدولية في أسعار هاته المواد الحيوية”.

    وتجدر الإشارة إلى أن أسعار المحروقات سبق لها أن انخفضت خلال الأسابيع الماضية بحوالي درهم واحد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إبراهيم بلالي اسويح يكتب: وساطة دي ميستورا بين رهان التفاوض والامر الواقع

    الإعلان عن تعيين الدبلوماسي المخضرم الإيطالي ستيفان دي ميستورا مبعوثا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء أكتوبر الماضي، خلفا للرئيس الألماني الأسبق هورست كوهلر الذي قدم استقالته منذ سنتين ظل فيها المنصب شاغرا , اعتبره الكثيرون بمثابة بداية لانفراج وشيك لهذا النزاع حول الصحراء المغربية الذي عمر طويلا.

    ربما مراهنة هؤلاء مرجعها خبرة الرجل طيلة أربعين عاما من الدبلوماسية والشؤون السياسية، بل وادارته لملفات حارقة عبر العالم والتي هي الأخرى شغلت ولاتزال الرأي العام الدولي، اذ سبق له أن مثل الامين العام للامم المتحدة كمبعوث خاص في سوريا والعراق وافغانستان، بل ان هذا الاعتقاد بلغ درجة من الترسخ حد امتلاكه مفاتيح جديدة تخول له خلق فرص التقارب بين اطراف مماثلة عربية هي الأخرى في هذا الخلاف وهي ميزة لا قبل لمن سبقوه من الوسطاء والمبعوثين بها منذ وقف اطلاق النار سنة 1991, والدخول في التسوية السياسية لنزاع وصف في كثير من الأحيان بالمنسي وفي احيان اخرى بالجامد.

    ومما يرسخ هذا الاعتقاد هو ما عرفته الفترة التي كان المنصب شاغرا من تجاذب ورفض لأكثر من 12اقتراحا لشغل هذه المهمة من لدن الأطراف كل بمبرراته، فجاء حدث التوافق على هذا المبعوث الأممي كبارقة امل للوصول إلى اتفاق لطي هذا الملف.

    القرار الأممي الأخير رقم 2602 يدعو المغرب والجزائر و موريتانيا وجبهة البوليساريو إلى استئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة وبحسن نية ،على أن تكون هذه المفاوضات في شكل موائد مستديرة.

    من الجلي اذن, ان اي دفع بالعملية السياسية من طرف الامم المتحدة سيكون منسجما مع حث الأطراف للدخول في مفاوضات يحدد شكلها ومسارها هذا المبعوث بتشاور مع المعنيين بهذا الملف .

    والملاحظ، بل مما يثير التوجس هو ان ادارة هذه المفاوضات وشكلها اصبح هو المبتغى والهدف، لأنه من خلالها يتحدد مصير الحل النهائي المنشود.

    والواقع ان النظر بنوع من الشمولية يوحي بان التأثيرات الخارجية ورهاناتها يفيض ليطال كل المنطقة بما تشكله من اهمية جيو- إستراتيجية وهي بالفعل العوامل الحقيقية لإبقاء هذا الملف كبؤرة نزاع تضاف الى باقي بقع التوتر عبر العالم التي تقاس من خلالها درجات الصراع بين القوى الدولية.

    ستيفان دي مستورا , زار المنطقة والاطراف لحدود الان مرتين منذ تعيينه، الزيارة الأولى في شهر يناير, حين التقى مختلف الأطراف ميدانيا ، اما الزيارة الثانية كانت في شهر يوليوز اقتصرت على لقاء المسؤولين في المملكة المغربية.

    وبغض النظر عن ما تواثر من تسريبات عن فحوى هذه اللقاءات توحي بان خارطة الطريق المتوقعة لن تنحاز عن السياق العام الجديد وابعاده المتداخلة لتجاوز على الاقل هفوات سابقيه من الوسطاء وتجنب خيبة الفشل منذ بداية الطريق.

    وإذا ما فترضنا بانه من السابق لأوانه الحديث عن اي تقريب لوجهات النظر بين الأطراف، فما بالك احراز التقدم ،لأن المبعوث الاممي لايزال في مرحلة بناء للتصور العام وتعميق معرفته بالملف للحديث عن الشكل والأهداف والغايات المرجوة من عملية التفاوض ،فإن ذلك قطعا سيحيلنا الى ان الرجل ليس في عجلة من امره ،بل ان ندرة لقاءاته الى حدود الان تنذر بالفجوة الكبيرة بين الفرقاء.

    ان أي استشراف لمستقبل مهمة دي ميستورا تفرض الرجوع إلى ارث متراكم من انسداد الأفق حتم انسحاب من سبقوه ، يوازي ذلك استنفاد للمخزون الاقتراحي في مسيرة البحث عن هذه التسوية المنشودة..( استحالة تنظيم الاستفتاء، خطة اتفاق – الإطار، التقسيم ،الحل الوسط) كذلك والاهم الديناميات الفريدة التي ميزت التعاطي الدولي مع هذا الملف بعد سنة 2007 ,وما تلى ذلك من تأييد ودعم واسعين لا يمكن تجاهله لخطة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب في إطار مبادرة التعاون لتسوية هذا النزاع، اعتبرت ذات مصداقية وتتمتع بواقعية التطبيق،الامر الذي تضمنته قرارات مجلس الأمن الدولي المتعاقبة منذ ذلك التاريخ.

    ينضاف الى هذا وذاك انخراط ولو بدرجات متفاوتة لأربعة قوى دولية مشكلة لمجموعة اصدقاء الصحراء من اصل خمسة في دعم هذا المقترح المغربي ( الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة، فرنسا، اسبانيا) لتبقى روسيا القوة الإقليمية ذات الطموح العالمي (رغم انها لا تملك الوسائل لذلك) ،متأرجحة بين الحياد ودعم الحليف الجزائري.

    كما ان هذه الوساطة جاءت بعد تامين جيش المملكة في نوفمبر 2020 للمعبر الحدودي الكركرات هو امر لم يكن ليتم الا بضوء اخضر للحلفاء الغربيين, مما يؤشر على ان حسابات البوليساريو تجاوزها الزمن الى عمق استراتيجي دولي يوحي بأن نيران التهديدات الأمنية والارهابية بالساحل وصل لهيبها الى منطقة الصحراء المتاخمة.

    كما ان الرباط نجحت لأسباب اقتصادية وسياسة على السواء في تعميق سياستها الإنمائية في المنطقة الجنوبية، وذلك بتقوية الرابط الاساسي بين التنمية والاستقرار والتسوية الطويلة الامد للنزاع في الصحراء المغربية، ولم يعد ثمة ادنى خوف او اي تحفظ على اندماج هذا الإقليم ترابيا وتنمويا وسياسيا بمؤشرات وحدوية امام العالم، توجه المجهود المنفتح للدبلوماسية الملكية بفتح عشرات الدول المساندة للوحدة الترابية للمغرب لقنصليات موزعة بين مدينتي العيون و الداخلة .

    الواضح بان اي مفاوضات تتأثر اكثر مما تؤثر على ارض الواقع، كما ان الأجرأ ة الفعلية للدور المحوري للوساطة رهين بالمدى الذي يصله دعم مجلس الأمن في قابلية فرض حل واقعي قابل للتطبيق، وهو امر غير ممكن لحد الساعة يقابله مضي في ادامة هذه الازمة، والذي بدأ يأخذ ابعادا اقليمية تصعيدية.

    يبدو ان اطراف الازمة الأخرى، والتي كانت في السابق تملك القدر الكافي من هامش المناورة ، في مقدمة ذلك الجزائر التي ترفض علنيا استمرار مشاركتها في الموائد المستديرة , في ظل علاقات دبلوماسية محكومة بالقطيعة الغير مسبوقة مع الجار والغريم المغربي، كما ان جبهة البوليساريو فاقدة لزمام المبادرة بعد تنصلها من عهدة وقف إطلاق النار ،كل هذا ينبا بإفراغ العملية السياسية من اي زخم متوقع، رغم البيانات السياسية التي لا تعدو مجرد مجاراة لقرار مجلس الأمن ليس إلا.

    الزيارة المحتملة لدي ميستورا للمنطقة قبيل انعقاد الجلسة القادمة لمجلس الأمن, قد يستشف منها في الافق ما مدى استيعاب هذا الاخير لوضع اقليمي بلغ من القتامة ما يدعو للتشاؤم، و مستوى النجاعة المطلوبة والتي افتقدتها جولات التفاوض التي باشر اسلافه إدارتها في مانهاست وجنيف وغيرها ، أكانت رسمية ام غير رسمية، مباشرة أو على شكل موائد مستديرة، وما تراكم في الكواليس الذي كانت دائما تنسج خيوطه بعيدة عن دائرة القرار الإقليمي.

    الى ذلك الحين , يبقى من المؤكد ان مهمة الوساطة تبدأ هذه المرة عسيرة وشبه مستحيلة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهجرة غير النظامية إلى أوروبا زادت بـ86 بالمائة هذا العام

    قالت وكالة مراقبة حدود الاتحاد الأوروبي “فرونتكس” إن عدد عمليات الدخول غير القانوني إلى الاتحاد الأوروبي زادت بنسبة 86 في المئة منذ مطلع العام الجاري و حتى يوليو ليصل عددها إلى 155.090 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ووذكر بيان لـ “فرونتكس” أن الربع الأول من العام الجاري شهد زيادة بنحو 57 في المئة مقارنة بالعام الماضي، مضيفا أن عدد عمليات الدخول غير الشرعي للفضاء الأوروبي وصل خلال شهر يوليو الماضي إلى 14 ألفا و866 عملية، موضحة أن هذا العدد يمثل حوالي ثلاثة أضعاف ما كان عليه الحال في يوليو من العام الماضي عبر طريق البلقان وهو الطريق “الأكثر نشاطا”.

    كما أوضحت الوكالة إلى أن اللاجئين الأوكرانيين الذين يدخلون الاتحاد الأوروبي عبر المعابر الحدودية لم يؤخذوا في الاعتبار في هذه الحسابات.

    وحسب”فرونتكس”، فقد دخل 7.7 مليون مواطن أوكراني إلى الاتحاد الأوروبي منذ بدء النزاع الروسي-الاوكراني في فبراير الماضي.

    كما سلك طريق وسط المتوسط أكثر من 42.500 مهاجر غير شرعي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، بزيادة ناهزت 44 في المئة عن الأعداد التي تم تسجيلها في الفترة ذاتها من عام من العام الماضي فيما سجل طريق الحوض الشرقي للمتوسط عبور أكثر من 22.601 وهو ما يمثل “أكثر من الضعف” مقارنة بالعام الماضي.

    ودخل أكثر من نصف هؤلاء الأشخاص الاتحاد الأوروبي عبر جزيرة قبرص وكان معظم المهاجرين من نيجيريا وسوريا والكونغو.

    وعلى الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي، انخفضت عمليات العبور غير الشرعي بنسبة 32 في المئة منذ بداية العام ليصل إلى 2923، وكان الذين سلكوا هذا الطريق بشكل أساسي من أوكرانيا والعراق وبيلاروس.

    ووفق “فرونتيكس” فقد زادت عمليات العبور غير الشرعي على جانبي قناة المانش بنسبة 55 في المئة مقارنة بالفترة من يناير حتى يوليوز من العام الماضي 2021 ، لتصل إلى 28 ألف حالة تم اكتشافها بحسب فرونتكس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصومعي: وزارة “بنعلي” لم تُعط مؤشرات لتدبير قوي للإشكال الطاقي بالمغرب

    بالرغم من الانخفاض الطفيف في أسعار المحروقات بالمملكة إلا أنه يبقى “غير مقنع” بالنسبة للمغاربة الذين اكتووا  بأسعار المحروقات التي واصلت ارتفاعها على نحو غير مسبوق، تزامنا مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية والغذائية، التي تأثرت هي الأخرى بارتفاع أسعار النفط العالمية، وأزمة الحرب الروسية على أوكرانيا، وهو ما يُسائل حكومة “الكفاءات” حول الإجراءات التي تقوم بها لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة وأن الوزيرة المسؤولة على القطاع، يفترض أنها خبيرة في مجال الطاقة  غير أنها غيابها “غير المفهوم” عن الساحة وتضارب تصريحاتها ومعطياتها يُساءل الحكومة في الآن ذاته عن الإضافة التي قدّمتها في تدبير القطاع في زمن الأزمات والحروب بعد سنة من عمر الحكومة.

    وفي هذا الحوار الذي أجرته “مدار21″، مع  نجيب الصومعي المحلل الاقتصادي، حاولت تسليط الضوء على الإجراءات التي بادرت إليها الحكومة  في مسألة خفض أسعار المحروقات، ومدى نجاعتها في سياق حرب الطاقة الذي تخوضه الدول.

    هل تعتقد أن حكومة أخنوش خذلت المغاربة في مسألة خفض أسعار المحروقات التي باتت تحرق جيب المواطن ومعيشه اليومي؟

    حقيقة، يجب الفصل بين المحروقات وطريقة استيرادها في المغرب، وكذا الارتباط بالسوق العالمية للمواد الخام، وهنا أذكر أن المغرب أو المقاولات المغربية التي لها حق استيراد المحروقات تستورد المواد المصفاة، بمعني أنها تلتجئ إلى سوق المواد المصفاة وليس إلى سوق النفط الخام بشكل مباشر.

    لكن كيف تفسر انخفاض سعر بيع برميل النفط في السوق الدولية، مقابل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات في السوق الوطنية؟

    ما أرغب في توضيحه، هو أن انخفاض البترول الخام في الأسواق الدولية لا يمكن أن يكون له تأثير في المغرب إلا إذا كان له بالأساس تأثير على أسعار سوق المحروقات المصفاة. والنقطة الثانية أن سوق الغازوال والبنزين ما زالت لم تتفاعل بشكل مباشر مع انخفاض سعر البترول الخام في الأسواق العالمية بالنظر لأن سعره لا يزال في حدود 1000 و 1070 دولار في ميناء نوتردام، وبالتالي الانخفاض همّ سوق المحروقات المصفاة وكان نسبي وانعكس على الأسعار بالمغرب بحيث انخفضت بحوالي درهم و60 سنتيما في المعدل منذ ثلاثة أسابيع.

    لذلك فإن الإشكال المطروح اليوم في المغرب، هو الارتباط بالسوق المحروقات المصفاة وليس سوق النفط الخام، لماذا؟ لأن المغرب لا يكرر النفط بالنظر لإشكال المطروح بشأن مصفاة لاسامير.

    الصومعي

    على ذكر تكرير النفط، وبما أنك ربطت بين خفض الأسعار وتكرير النفط،ألا ترى أن الحكومة أخطأت في تقديرها حول عدم تشغيل مصفاة لاسامير؟

    أولا مصفاة لاسامير معروضة أمام القضاء، هذا وضعها، ويوجد مسار قضائي مرتبط بالمصفاة، وبالتالي الحكومة في الحقيقة لا يمكن أن نحمّلها بشكل مباشر خطأ تشغيل مصفاة لاسامير، أو استمرار الإغلاق، فيما ومن جهة أخرى، الحكومة تمتلك بالمقابل إمكانية تأميم المصفاة، ولكن سنواجه إشكال صورة المغرب في التعامل مع الاستثمار.

    طيب، ما هو الحل الذي تعتقده مناسبا؟

    أعتقد أنه يجب فتح نقاش موضوعي حول إمكانية استئناف عمل “لاسامير” والذي سيمكننا من أمرين اثنين، وهما أولا التمكن من الأسعار التفضيلية من الدول البترولية الصديقة والشقيقة والخليج وإفريقيا، وهذا مهم جدا. والنقطة الثانية هو أن السيادة الطاقية ستتعزز بمصفاة وطنية تمتلك قدرات تخزين مهمة، وهذه النقطة يجب التفكير فيها بقوة، وأعتقد المرحلة المقبلة تستدعي إما إعادة تشغيل “لاسامير” أو الاستثمار في مصفاة جديدة يمكن أن تكون بجانب ميناء الناضور المتوسط بالنظر للإمكانيات الطاقية المهمة التي تطرح في خط المحور.

    بحديثك عن الصداقة المغربية مع دول الخليج في مجال النفط، أستحضر هنا أن الوزيرة الوصية على القطاع  ليلى بنعلي، هي خبيرة في مجال الطاقة، واشتغلت في مجال تخطيط الاستراتيجيات “أرامكو” وغيرها، ألا ترى أن خبرة الوزيرة وأجندتها غابت عن تدبير القطاع خصوصا في ظل الأزمة؟

    صراحة، أعتقد أن علاقتنا مع الدول النفطية أكبر من بروفايل الوزيرة بنعلي، ثم إن الأمور تُدبر بمنطق دبلوماسي متقدم وعلاقة صداقة متقدمة وأعتقد أنه الوضع المرتبط بالتزود الطاقي في علاقته بالدول النفطية والإفريقية الشقيقة غير مرتبط ببروفايل الوزيرة وإنما العلاقات الاستراتيجية للوزارة نفسها.

    لكن العلاقات الاستراتيجية المرتبطة بالوزارة كما ذكرت لا يُمكن إخراجها عن سياق بروفايل الوزيرة الوصية على القطاع، والتي استقدمتها الحكومة باعتبارها “كفاءة” من مؤسسات دولية في مجال النفط، ويفترض أنها تحظى بالخبرة الكافية لتدبير هذا القطاع، لكن المُلاحظ أنها لم تستثمر علاقاتها وأجندتها إلى حدود اليوم، وبالتالي هذا يدفعنا إلى طرح سؤال ما القيمة المضافة لبنعلي إذن؟ وهل يمكن اعتبار هذا الغياب فشلا ذريعا في تدبير القطاع؟

    صحيح، لكن فكرة العلاقات الاقتصادية غير مرتبطة ببروفايل الوزيرة، ولكن السؤال الذي يُطرح هو نجاعة مخطط الوزارة، الذي هو اليوم لم يُعط مؤشرات قوية لتدبير قوي للإشكال الطاقي.

    وأتفق معك في أنه لاحظنا أيضا أنه كان هناك إشكال تخبط أيضا في تصريحات الوزيرة، فمرة “لاسامير” مهمة ومرة أخرى “لاسامير” غير مهمة وهذا إشكال من الممكن أن يدفعنا لطرح سؤال حول القوة الاستراتيجية في القطاع، لكن ما يمكن تأكيده أن منظومة المحروقات الوطنية والسيادة الطاقية بجملتها محتاجة لتسريع المسار أولا للطاقات المتجددة في أفق الوصول للحياد الكربوني مستقبلا، والنقطة الثانية، تقوية الإمكانات اللوجيستية.

    وهنا أؤكد ضرورة التصفية في بلدنا لنلعب الدور المهم في ضمان تزويد السوق الداخلي عبر خلق القيمة المضافة دوليا، والنقطة الثالثة الرئيسية هو أن منظومة تدبير ملف المحروقات يجب تطويرها مؤسساتيا وحتى مؤسسات الحكامة يجب أن تلعب دورا أكبر في هذا الإطار.

    ألا تعتقد أن المستفيد  الأكبر من الوضع الحالي واستمرار ارتفاع أسعار المحروقات هم من يسمون بـ”لوبيات” المحروقات أي الشركات المستحوذة على القطاع في السوق الوطنية؟

    أولا أؤكد أن الارتفاع في سوق المحروقات تعانيه كل دول العالم بدون استثناء، بدليل أن الارتفاع في جنوب إفريقيا لامس 40 بالمئة، و35 بالمئة بتركيا، وهذا الارتفاع مرتبط بسوق عالمية، سوق المادة الخام والمصفاة، والمصفاة عرف ارتفاعا أكبر لأن مجموعة من دول العالم ذهبت نحو تقوية مخزونها خاصة الدول الأوروبية مباشرة من سوق المحروقات المصفاة، ما جعل الطلب في الأربع أشهر الماضية أكثر من العرض.

    وهناك إشكال شاهدناه جميعا هو أن شركات المحروقات تتفاهم بشكل قبلي على الأسعار، لكن مؤسسات بلدنا تقوم بدورها والمهم هو أنه يجب إعطاء إشارة قوية لكافة الفاعلين لتسير الأمور نحول الحل لأن الوضع مرتبط بحرب جيوسياسية وخلخلة سلاسل التوريد. وهذا أمر دولي واستمرار لتبعات كوفيد19 والتعافي من الجائحة، ومن الأمور التي لم تتكبدها بلادنا هو عدم قدرة مجموعة من الدول على الإنتاج الكافي من الكهرباء، فيما المغرب لديه نجاعة في مجال تقييم الطاقة الكهربائية، ما جعل كونه يوجد تموين عال وطبيعي للمنظومة الاقتصادية للأسر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب برلمانية بمنع بيع الكتاب المدرسي داخل المؤسسات الخاصة

    طالب ممثلا نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى بمنع المؤسسات التعليمية الخاصة بيع المقررات والأدوات المدرسية، لمخالفة ذلك للقانون المنظم للتعليم الخصوصي المتعلق بالجانب التربوي دون التجاري”.

    جرت العادة تزويد المكتبات بالمقررات الدراسية قبل شهر غشت، إلا أنه إلى حدود اليوم حسب سؤال كتابي لذات المصدر “مازالت المكتبات تنتظر  اتخاذ إجراءات استعجالية لتوفير الكتب المدرسية في أقرب الآجال تفاديا لأي ارتباك في الدخول المدرسي المقبل”.

    وفي سؤال كتابي آخر، نقل ممثلا ذات النقابة تضرر مستوردي الحقائب المدرسية جراء صعوبات تعشيرها.

    ذات المصدر أكد على ضرورة مراعاة المعايير المرتبطة بجودة الحقائب المستوردة والموجهة للتسويق خلال الدخول المدرسي المقبل.

    كما طالب الوزير بالكشف عن وضعية عملية تزويد السوق الوطنية بالحقائب المدرسية ومستلزمات الدخول المدرسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع عجز الخزينة إلى حدود 16 مليار درهم بعدما كان 39 مليارا

    أفادت الخزينة العامة للمملكة أن وضعية مصاريف وموارد الخزينة أظهرت عجزا في الميزانية بقيمة 16,6 مليار درهم حتى متم شهر يوليوز 2022، مقابل عجز بلغ 39,5 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من السنة الفارطة.

    وأبرزت الخزينة في نشرتها الشهرية لإحصاءات المالية العمومية لشهر يوليوز 2022، أن هذا العجز يأخذ بعين الاعتبار رصيدا إيجابيا بقيمة 30,5 مليار درهم ناجما عن الحسابات الخاصة للخزينة (CST) ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة (SEGMA). وهكذا، استقرت المداخيل العادية الخام عند 171,3 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 20,4 في المائة، نتيجة ارتفاع الضرائب المباشرة بنسبة 26,9 في المائة، والرسوم الجمركية (23,4 في المائة)، والضرائب غير المباشرة (16,8 في المائة)، ورسوم التسجيل والطوابع (15,1 في المائة)، والإيرادات غير الضريبية (12,9 بالمئة).

    من جهتها، بلغت المصاريف الصادرة برسم الميزانية العامة 248,4 مليار درهم، بزيادة قدرها 12,6 في المائة عن مستواها عند متم يوليوز 2021، وذلك نتيجة زيادة المصاريف التشغيلية بنسبة 14,5 في المائة، ومصاريف الاستثمار بنسبة 19,5 في المائة، بالموازاة مع ارتفاع تكاليف الديون المدرجة في الميزانية بنسبة 2,2 في المائة.

    ويعزى ارتفاع تكاليف الديون المدرجة في الميزانية إلى زيادة بنسبة 4,2 بالمائة في سداد أصل الدين (29,9 مليار درهم مقابل 28,7 مليار درهم) وانخفاض بنسبة 0,6 بالمئة في الفائدة على الدين (20,62 مليار درهم مقابل 20,75 مليار درهم). كما أبرزت الخزينة العامة للمملكة أنه في متم يوليوز 2022، بلغت التزامات النفقات، بما في ذلك تلك التي لا تخضع لتأشيرة الالتزام المسبق، 373,9 مليار درهم، وهو ما يمثل 54 في المائة كمعدل التزام إجمالي، مقابل معدل 56 في المائة عند متم يوليوز 2021.

    وعلى أساس المداخيل المحصلة والنفقات الصادرة، تم تسجيل رصيد عادي سلبي قدره 420 مليون درهم عند متم يوليوز 2022، مقابل رصيد عادي سلبي قدره 10,49 مليار درهم قبل عام. وفي ما يتعلق بمداخيل الحسابات الخاصة للخزينة، فقد بلغت 89,9 مليار درهم، أخذا في الاعتبار المدفوعات الآتية من المصاريف المشتركة للاستثمار بالميزانية العامة بـ 19 مليار درهم، مقابل 14,3 مليار درهم في متم يوليوز 2021.

    وبلغت المصاريف الصادرة 59,9 مليار درهم، متضمنة حصة الحسابات الخاصة للخزينة المستردة والإعفاء الضريبي والمبالغ المستردة البالغ قيمتها 2,3 مليار درهم. كما أن رصيد كل الحسابات الخاصة للخزينة وصل إلى 30 مليار درهم.

    أما فيما يخص عائدات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة (SEGMA) ، فقد تراجعت مداخيل الخدمات بنسبة 7,8 في المائة إلى 1,24 مليار درهم، مقابل 1,34 مليار درهم في متم يوليوز 2021. فيما بلغت النفقات 679 مليون درهم، بزيادة قدرها 0,1 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوحوث: تدهور السياحة بورزازات غير مرتبط بالجائحة وإخراج “القرية السينمائية” ضرورة ملحة

    تعيش ورزازات وضعا سياحيا صعبا، يتمظهر في توالي إغلاق المؤسسات السياحية أبوابها وتوقفها عن العمل بسبب تراجع مستوى السياحة بالمدينة، ووصل عدد الفنادق التي اتخذ مالكوها قرار الإغلاق إلى حدود اللحظة حوالي 20 فندقا، ومازال العدد مرجحا للارتفاع، وسط حالة ترقب شديد لمستقبل قطاع السياحة في “هوليود إفريقيا”.

    في هذا الحوار مع جريدة “العمق”، يسلط المهتم بالشأن السياحي بورزازات، الزوبير بوحوث، الضوء على أسباب الركود السياحي قبل وبعد الجائحة، والتحديات التي تعترض تسريع انتعاش النشاط القطاع، كما يقترح تهييء الظروف لرفع تنافسية مدينة ورزازات سياحيا أمام مختلف الوجهات السياحية بالمغرب.

    كيف ترون وثيرة نمو القطاع السياحي بورزازات قبل وبعد الجائحة؟

    لايختلف إثنان في أن وثيرة النمو السياحي بورزازات في تراجع، بدليل أن مطار ورزازات، الذي كان يحتل المرتبة الثامنة وطنيا سنة 2009، باستقباله لأكثر من 81 ألف مسافر، عرف تراجعا مهولا، حيث لم يسجل خلال شهر يونيو 2022 سوى 5940 (وهو نصف ما يستقبله مطار مراكش في يوم واحد). كما أن نسبة الاسترجاع بلغت 45% فقط وهي أضعف نسبة مقارنة مع مطارات الوجهات السياحية الأخرى (59% بالنسبة للدار البيضاء، 56% بمراكش، 63% بأكادير، 72% بفاس، 87% بطنجة، الخ…)، وهو ما يجعل مطار ورزازات يتدحرج إلى المرتبة 14 عوض المرتبة الثامنة، كما أنه من المنتظر ان يفقد ترتيبا آخر في الأشهر القليلة القادمة ليتذيل بذلك أسفل ترتيب مطارات المملكة، هذا التراجع سيتفاقم بفعل الجائحة، لتصبح ورزازات من أكبر المتضررين، في وقت تراجع فيه نشاط القطاع السياحي على المستوى الوطني من حوالي 13 مليون سائح سنة 2019 إلى حوالي 2,8 ملايين سائح سنة 2020، أي بتراجع وصل ناقص 78 في المائة، وسجلت فيه وجهة ورزازات تراجعا بنسبة ناقص 83 في المائة، مما لا يدع مجالا للشك، أن المدينة عرفت ركودا منذ سنة 2018، لتأتي الجائحة سنتي 2020 و2021 لتحكم عليه بالضربة القاضية، رغم الإنتعاشة التي سجلها القطاع بالمغرب ابتداء من أبريل وماي ويونيو 2022، والتي مع الأسف لم تستفد منها ورزازات التي لازالت غارقة في سباتها بحكم تراكم المشاكل وحدتها.

    في نظركم، ماهي الأسباب التي تكمن وراء هذا التراجع غير المفهوم؟

    الأسباب الحقيقية لتراجع القطاع السياحي بورزازات، بغض النظر عن وباء كورونا الذي يتذرع به البعض ليخفوا فشلهم في التدبير السياحي، والمتمثلة أساسا في ضعف جلب الاستثمار بالقطاع مع تنامي إغلاق المؤسسات السياحية، وما يخلفه ذلك من تداعيات على مستوى التنمية والشغل دون أدنى مبادرة للمسؤولين، بالإضافة إلى العزلة الجوية والطرقية وضعف ميزانيات الترويج، في وقت قام فيه العديد من أصحاب الفنادق، في ضخ استثمارات ضخمة ساهمت في إبراز ورزازات كوجهة سياحية رائدة، لكن شاءت الأقدار أن ينصرف المسؤولون عن إيلاء الإهتمام اللازم بالقطاع، وهو ما جعله يواجه أكبر العقبات التي ستؤدي إلى كارثة حقيقية خصوصا وأن هذه المشاكل (الإغلاقات وضعف النقل الجوي) قد يؤثران على استقطاب الإنتاجات السينمائية التي تعتمد أساسا على سلاسة النقل الجوي وتواجد طاقة استيعابية هامة لإستقبال الممثلين والتقنيين والاطقم الإدارية، الشيء الذي يؤكد أن مسلسل التراجع في القطاع بدأ يتسارع بالفعل في ورزازات مند سنة 2018 خلافا لكل المدن المغربية التي كانت تسجل نسب نمو إيجابية.

    ماهي التحديات التي تعترض تسريع انتعاش النشاط السياحي بورزازات؟

    تعترض تسريع النشاط السياحي بورزازات عدد من التحديات منها، الاغلاقات المتتالية للفنادق وسرعتها خلال الخمس سنوات الماضية، وضعف استقطاب استثمارات جديدة لسد هذا العجز، بالإضافة إلى العزلة الجوية والطرقية، التي تعرفها جهة درعة-تافيلالت عموما، وورزازات على الخصوص، وهي أسباب رئيسية لتقهقر هذا القطاع الذي أصبح يهدد مئات العمال بالتشرد، بالإضافة الى تقلص الطاقة الاستيعابية لمؤسسات الإيواء الفندقي إلى حوالي النصف منذ بدء الإغلاقات، الأمر الذي يعطي الانطباع أن هناك تراجعا رهيبا على مستوى حركة النقل الجوي بمطار ورزازات، خلال الستة أشهر الأولى من السنة الجارية، حيث سيتراجع بذلك تصنيفه في الترتيب ضمن مطارات المملكة.

    ماهي الإجراءات التي ترونها مناسبة لرفع تنافسية مدينة ورزازات سياحيا؟

    لرفع تنافسية مدينة ورزازات في المجال السياحي، لابد من الاستفادة من الانتعاشة التي يعرفها هذا القطاع بعدد من جهات المملكة، وذلك عبر إيجاد حل مستعجل يحول دون إغلاق الفنادق المهددة بالإغلاق وتقوية الربط الجوي، بإعتبار أن قطاع الطيران يعد العائق الأساسي في تنمية هذه المنطقة، بالإضافة إخراج مشروع المحطة السياحية التي تم تفويت بقعة أرضية لإنجازها مساحتها 374 هكتار سنة 2007، والتي كان من المنتظر أن تستقطب استثمارات تصل إلى 5,4 مليار درهم مع تقوية الطاقة الاستيعابية بحوالي 12 ألف سرير، وهو ما يمثل تقريبا 4 مرات الطاقة المشغلة حاليا، كما وجب أيضا العمل فورا على إخراج مشروع القرية السينمائية إلى حيز الوجود، لكونها مشروعا مهيكلا من شأنه تمكين ورزازات من الإستمرار في الريادة في هذا القطاع، علما أن أي تخلي عن هذين المشروعين، يعتبر إعلانا واضحا عن إقبار هذه الوجهة السياحية السينمائية الرائدة وطنيا ودوليا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون المالية لسنة 2023، هل من مخرج للأزمة؟

    أرسل رئيس الحكومة إلى وزرائه منشورا يتعلق بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023. وقبل أيام قليلة، قدمت وزيرة الاقتصاد والمالية على التوالي أمام اللجنتين البرلمانيتين عرضًا تفصيليًا حول “تنفيذ ميزانية سنة 2022 وإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023 وتقديم البرمجة الميزانياتية للثلاث سنوات القادمة (2023-2025)”. تكمل الوثيقتان بعضهما البعض وتستحقان القراءة والتحليل معًا لتكوين على فكرة واضحة عن الوضع في بلادنا والسياق الاجتماعي والاقتصادي الذي يتم فيه إعداد مشروع قانون المالية القادم. كما يجب أيضا أخذ بعين الاعتبار عرض والي بنك المغرب أمام جلالة الملك أثناء تقديمه للتقرير السنوي للبنك على أنظار جلالته. دون إغفال الوثائق والبيانات الأخرى على غرار تقرير البنك الدولي الذي يشير بعنوانه المثير: “الانتعاش الاقتصادي آخذ في النفاذ”، مشيرا بصفة ضمنية إلى سنة الجفاف وحالة الخصاص المائي التي يعاني منه البلاد. وأخيرًا وليس أخرا، فإن نشر المندوبية السامية للتخطيط الميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2023 ينبه البلاد إلى خطورة الأزمة. فخلال مؤتمره الصحفي، لم يستعمل المندوب السامي الكلمات الفضفاضة، فلكونه رجلًا مطلعًا، سمى الأشياء بمسمياتها موجها خطابه لمن أراد أن يفهم أننا دخلنا في مرحلة أزمة قد تدوم طويلا.

    تم إطلاق العبارة المزعجة والمقلقة وهي عبارة الأزمة، ودخل المغرب بعد الانفراج القصير خلال 2021 التي اعتبرت سنة الاستدراك واللحاق بالركب، في حالة أزمة تجلت على عدة مستويات: معدل النمو للعام الحالي يتأرجح بين 1٪ و1.5٪ وفقًا لتقديرات مختلفة؛ وتفاقم عجز الميزانية (-6.4٪ مقابل -5.6٪)؛ تفاقم عجز الحساب الجاري (-5.2٪ مقابل -2.3٪)، وتفاقم العجز التجاري بعد التطور المتباين للصادرات (9.2٪) والواردات (14.2٪)، وزيادة ديون الخزينة بأكثر من 3 نقاط من الناتج المحلي الإجمالي حيث انتقل من 68.9٪ إلى 72.1٪؛ ارتفاع مهول لمعدل التضخم الذي بلغ 5.3٪ (و7.8٪ فيما يخص المواد الغذائية التي تؤثر على ذوي الدخل المنخفض) مقارنة بـ 1.4٪ في عام 2021. من المحتمل جدا أن يسير معدل البطالة في نفس المنحى. ولا يمكن أن يكون دون ذلك منطقيًا، على الرغم من الأرقام الأخيرة المطمئنة نسبيًا للربع الثاني لسنة 2022 التي نشرتها المندوبية السامية للتخطيط والتي بموجبها انخفض معدل البطالة من 12.8٪ إلى 11.2٪ بين الربع الثاني من سنة 2021 والربع الثاني من سنة 2022، بعد خلق 133 ألف منصب شغل خلال هذه الفترة. ولذلك سيكون من الضروري انتظار نتائج السنة لتقييم الوضعية الحقيقية لسوق الشغل.

    في هذه الأجواء المظلمة، تظهر أمامنا بعض النجوم المضيئة لحسن الحظ حاملة بصيصا من الأمل. إنها تكمن في السلوك الإيجابي نسبيًا للإيرادات الضريبية والتي يمكن تفسيرها بالنسبة لبعض المكونات، مثل الضريبة على الشركات، بمعدل النمو المرتفع المسجل في عام 2021، أي 7.9٪. وبالتالي، فباستثناء الضريبة على القيمة المضافة الداخلية والمداخيل الناتجة عن تحويلات المقاولات والمؤسسات العمومية، عرفت الموارد الأخرى معدلات نمو في نهاية شهر يونيو 2022 تتراوح بين 57.3 ٪ للضريبة على الشركات و5.1 ٪ للضريبة على الدخل. بشكل عام، زادت الموارد العادية بنسبة 23.5٪ في نهاية يونيو 2022 مقارنة بنفس الفترة من عام 2021، أي مبلغ إضافي قدره 28 مليار درهم.

    كما نرى، فإن الوضع مقلق. لا يمكن تفسير ذلك فقط من خلال اضطراب سلاسل القيمة العالمية والحرب بين روسيا وأوكرانيا، وهما عاملان خارجيان يجب أن يضاف إليهما الجفاف الشديد الذي نشهده خلال هذه السنة. بل يرجع إلى حد كبير إلى هشاشة اقتصادنا واعتماده القوي على السوق العالمية. لقد سلطت أزمة كوفيد الضوء على هشاشتنا الاجتماعية وحدود بعض الخيارات الاقتصادية، لدرجة أن الجميع كان يتحدث عن مغرب ما بعد كورونا من شأنه أن يمثل قطيعة مع المغرب في فترة ما قبل تفشي المرض. وقد ذهب تقرير اللجنة الخاصة المكلفة بإعداد النموذج التنموي الجديد بشكل عام في هذا الاتجاه. ومع ذلك، وإلى حدود اليوم، ظل هذا التقرير، حبرا على ورق مع استثناءات نادرة. نتحدث عنه ونشير إليه كما تفعل الحكومة. ولكن ليس أكثر. على أية حال، فإن الأمور تتقدم بوتيرة بطيئة بسبب الافتقار إلى التصور الحقيقي والإرادة السياسية القوية. فقط المشاريع الاجتماعية والهيكلية التي أطلقها الملك تتقدم بوتيرة مُرضية بشكل عام، بما في ذلك على وجه الخصوص مشروع القانون الإطار المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح نظامنا الصحي.

    وهكذا، من خلال قراءة المذكرة التوجيهية لرئيس الحكومة بعناية، نجد نفس الوصفات: المهدئات فقط لتهدئة آلام المريض الذي يعاني ويحتاج إلى علاج حقيقي. في حين أن البلاد بحاجة إلى دفعة حقيقية ومعالجة حقيقية للأمراض التي يعاني منها مجتمعنا والتي حددها بشجاعة والي بنك المغرب، وهي محاربة الفساد وتفكيك اقتصاد الريع، بيد أن الحكومة تعطي الانطباع بعدم وجودها الفعلي. وهكذا، لا نجد من بين الأولويات المخصصة لقانون المالية المقبل، أي أثر لمكافحة الفساد، الذي أصبح آفة حقيقية تنخر المجتمع. كما تم التعامل مع مكافحة اقتصاد الريع كما لو كان حدثا عابرا في حين أصبح يمثل مصدر المشاكل كلها. إن الإصلاح الضريبي كما يتصوره القانون الإطار الذي أقره البرلمان بالإجماع ما زال متعثرًا، مما يحرم البلاد من موارد إضافية يقدرها البنك الدولي بـ 12٪ من الناتج الداخلي الإجمالي!! أي ما يعادل 160 مليار درهم، وهو مبلغ يكفي لتمويل الحماية الاجتماعية، والقضاء على الفقر، وإغراق البلاد بخدمات عامة عالية الجودة، ودعم القوة الشرائية والتغلب على الأزمة …

    بالطبع، لن نرمي الطفل مع ماء الغسيل. فالوثيقة تقترح بعض التدابير الإيجابية التي تم التعبير عنها في الوقت الحالي في شكل نوايا حسنة. سنحكم على الوثيقة عندما يحين الوقت على أساس الأرقام والحقائق بمجرد إعداد قانون المالية. في الوقت الحالي، نحن في مرحلة إطلاق الإعداد للمشروع الذي سيتطلب التبادل بين الإدارات المختلفة والقيام بعملية التحكيم في اللحظات الأخيرة. لكن لا ينبغي أن ننتظر المعجزات ولا نرى مخرجًا من الأزمة، على الأقل في المدى القصير. اللهم إذا أقنعتنا الحكومة بخلاف ذلك.

        ترجمه إلى العربية: الأستاذ عبد العزيز بودرة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يتيم يرد على الريسوني ويتهمه وقيادات في “البيجيدي” بـ”سفك دم حكومة العثماني”

    قال محمد يتيم، القيادي في حزب العدالة والتنمية، إنه “ليس من الإنصاف أن نغفل الشروط والإطار الذي اشتغلت فيه التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية”.
    كاشفا في معرض رده على تصريحات أدلى بها أحمد الريسوني، عالم المقاصد، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أخيرا قال فيها إن “حزب العدالة والتنمية لم يدافع خلال تجربته الحكومية عن مبادئه وأن حصيلته كانت ضعيفة”، أن مشاركة “البيجيدي” كانت في حكومة ائتلافية ومعنى ذلك أنه لم يكن “يحكم “وحده بل داخل ائتلاف حكومي.

    وأوضح يتيم الوزير السابق، في تدوينة على صفحته الرسمية على “فايسبوك”، أن مشاركة حزبه تمت داخل شروط دستورية معروفة فيها حدود الصلاحيات وفيها صلاحيات سيادية.

    وقال يتيم في ملاحظته على تصريحات الريسوني، “والسؤال الذي يطرح نفسه لو كان الأمر كما ذهب إلى ذلك الدكتور الريسوني، لماذا لجأ خصوم الحزب لاستعمال حيل قانونية من قببل القاسم الانتخابي من أجل إسقاطه انتخابيا في مهزلة الثامن من شتنبر ليس فقط في الانتخابات التشريعية بل في الانتخابات المحلية التي كان أداء مستشاري الحزب ومنتخبيه نموذجا غير مسبوق على مستوى الحكامة ونظافة اليد والإنجاز .؟؟”.

    وهو الأمر الذي جعل حسب تحليل يتيم “من نتائج الحزب في 8 شتنبر نتائج عجيبة وغريبة وغير قابلة لتفسير منطقي يعكس كسب الحزب وموقعه الانتخابي والسياسي… كما عبرت عن ذلك بلاغات الحزب وتزيد الأيام تأكيد ذلك حتى إن كثيرا ممن قالوا بغير ذلك عقب الانتخابات من داخل الحزب وخارجه، سرعان ما عادوا يؤكدون غرابة نتائج اقتراع الثامن من شتنبر..!!”.
    وخاطب يتيم الريسوني بقوله: “اليوم يأسف المواطنون دكتورنا الفاضل على التفريط في تجربة العدالة والتنمية ويترحمون على حكومة العثماني !!، كما يتأسفون ويترحمون على تجربة الحزب في تدبير الجماعات التي يقر الريسوني أنه ليس على علم بتفاصيلها !! “.

    وعاد القيادي يتيم، ليكشف أن سبب إضعاف تجربة العدالة والتنمية، وأغرى بها المتربصين هو ما جاء من الداخل، حيث أعان عدد من أبنائها على سفك دمها… تماما كما أعان المتكلمون من بعض فضلاء الصحابة، في الخليفة عثمان بن عفان، كما ورد عن الصحابي أبي معبد عبدالله بن عكيم الجهني قال: لا أعين على دم خليفة بعد عثمان، قيل له وأعنت على دمه ؟ فقال إني لأرى ذكر مساوئ الرجل عونا على سفك دمه”.
    وختم يتيم تدوينته، برد يحمل الكثير من  الإشارات والرسائل المبطنة والمتعددة لمن يهمهم الأمر، موجها كلامه لمن كانوا سببا فيما آل إليه واقع حال العدالة والتنمية، قائلا في ختام تدوينته: “فرحم الله عثمان بن عفان الذي اغتيل وأريق دمه على المصحف رافضا أن يحيط نفسه بحراسة… وذهب عند ربه شهيدا، ورحم الله العثماني شاهدا حيا ناطقا بسلوكه ورافضا الرد والجواب على من أعانوا على السفك المعنوي لتجربة الحزب في التدبير خلال الولاية الثانية !!”.

    إقرأ الخبر من مصدره