Étiquette : العربي

  • انطلاق فعاليات الدورة الأولى لمهرجان الفداء الوطني للمسرح

    انطلقت بالدار البيضاء الدورة الأولى لمهرجان الفداء الوطني للمسرح، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 14 غشت الجاري تحت شعار “نحو انطلاقة مسرحية جديدة”.

    وفي تصريح لقناة “M24″ التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد محمد كليوين رئيس مقاطعة الفداء (الجهة المنظمة)، أن هذه التظاهرة الثقافية الفنية تروم إعادة الحياة من جديد للمسرح بمنطقة الفداء -مرس السلطان، وذلك من خلال إعداد برنامج غني بالأنشطة الفنية التي يؤطرها نخبة من الرواد والأطر الفاعلة في مختلف المجالات ذات الصلة بالحقل المسرحي على غرار الإعداد والسينوغرافيا، إلى جانب سلسلة من القراءات الشعرية والزجلية.

    وأشار إلى أن هذه الدورة التي تحمل اسم الفنان المسرحي ” المرحوم الحوري حسين” تأتي عقب سنتين من الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة كوفيد 19، حيث “كان المسرح حينها في غرفة الإنعاش”، معربا عن أمله اليوم في بعث نفس جديد للحركة المسرحية بهذه المنطقة الزاخرة بمجموعة من الطاقات ذات مهارات في المجال الفني والثقافي.

    وعن إطلاق الجهة المنظمة اسم “الراحل الحوري حسين” على هذه الدورة، أبرز السيد كليوين أن هذا الاختيار يرجع إلى كون الفقيد يعد أحد المؤسسين لمسرح المرحلة على مستوى المنطقة وأيقونة العمل الفني المسرحي، معربا عن أسفه من كون الفقيد انتقل إلى دار البقاء قبل أن يتلقى تكريما يليق بمقامه بالنظر إلى ما خلفة من أعمال فنية وثقافية ودرامية.

    وفي نفس السياق، أشار عبد اللطيف عسول، الذي يدير المهرجان بمعية محمد بنان، إلى أن المكرم الحوري حسين هو رمز مسرحي ذاع صيته وله الفضل الكبير في الإشعاع الفني والمسرحي خاصة بمنطقة الفداء مرس السلطان التي عرفت منذ فترة السبعينيات وحتى التسعينيات زخما مهما من خلال أسماء أغنت التلفزة والسينما المغربية من قبيل محمد التسولي وأبو عروة وغيرهما.

    وأضاف أن تنظيم مثل هذه التظاهرات من شأنه أن يمكن المنطقة من استعادة أمجادها الفنية والثقافية والمسرحية، مشددا على ضرورة تظافر جهود كافة المتدخلين من أجل إحياء واسترجاع المخزون الثقافي والفني لهذه المنطقة.

    واستهلت فعاليات الدورة بعرض لفرقة المشهد المسرحي من القنيطرة بعنوان “عائدة من جحيم تندوف “، والتي تعالج جانبا من المعاناة الإنسانية والتمزق والتعذيب النفسي والجسدي الذي يلف مختلف المحتجزين بمخيمات الخزي والعار بما في ذلك فئة النساء والرجال والأطفال.

    وتتضمن فقرات برنامج هذا المهرجان في نسخته الأولى باقة من الأعمال المسرحية التي تلامس مواضيع مختلفة منها ما يحمل بين طياته طابع الفرجة الكوميدية في قالب اجتماعي أو التراجيديا أو الدراما.

    وتتنافس حول جوائز المهرجان مجموعة من الفرق من العاصمة الاقتصادية وخارجها، وتهم هذه الجوائز على الخصوص جائزة أحسن تأليف، وأحسن إخراج، وأحسن سينوغرافيا، وأحسن فريق تقني، وأحسن تشخيص في فئتي الإناث والذكور إلى جانب الجائزة الكبرى للمهرجان.

    وتتخل فعاليات هذه الدورة ندوتين فكريتين حول “راهنية المشهد المسرحي بالمغرب” و” أهم المسارات المسرحية تاريخيا بمنطقة الفداء” بالإضافة إلى ورشات تخص أساسا جانب “الارتجال المسرحي وتكوين الممثل” و”الكوريغرافيا والمسرح” و”الممثل وعلاقته بالركح” إلى جانب قراءات جزلية وحفل توقيع مؤلف مسرحي.

    كما ستتوج الدورة بتكريم خاص لمجموعة من الوجوه المسرحية من أبناء المنطقة اعترافا بمساهماتهم القيمة في الشهد الفني والثقافي عموما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنطلاق النسخة الـ 21 من المهرجان الوطني لأحيدوس

    انطلقت أمس الجمعة، على أنغام وإيقاعات موسيقية لفن “أحيدوس”، النسخة الـ 21 من المهرجان الوطني لأحيدوس بجماعة عين اللوح التابعة لإقليم إفران.

    وقدمت في حفل افتتاح المهرجان المنظم بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل -قطاع الثقافة-، وجمعية تايمات لفنون الأطلس، بشراكة مع مجلس جهة فاس مكناس، عروض متنوعة من التراث الأصيل لفن أحيدوس من مختلف مناطق وجهات المملكة (الخميسات، صفرو، فكيك، خنيفرة…).

    واحتفى المهرجان بكل من الفنانة المغنية عتيقة قسيوي، والفنانين سعيد أشروبال، وحدو بطاش، محمد ابراهيمي الملقب ب بأوسيدي من جهة فاس مكناس، اعترافا وتقديرا لعطاءاتهم الفنية الكبيرة في الحفاظ على هذا التراث اللامادي لفن أحيدوس.

    ويندرج هذا الحدث الفني في إطار العمل على صيانة فن أحيدوس، والحفاظ عليه، والتعريف به، وضمان استمراريته، ونقله للأجيال القادمة، ودعم الفرق العاملة على إحيائه، وحاملي رسالته من شعراء ومبدعين وفنانين، كونه يجســد عنصرا أساسيا من الهوية الثقافية المغربية.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية M24، قال المدير الجهوي للثقافة ومدير المهرجان الوطني لأحيدوس، فؤادي مهداوي، إن النسخة الحالية من المهرجان تكرس الانفتاح من جديد على فن أحيدوس بما يبعث على أجواء من الفرح والسرور للقاء ممارسي هذا التراث التقليدي اللامادي.

    وتعرف النسخة الواحدة والعشرون، بحسب المدير الجهوي للثقافة لجهة فاس مكناس، مشاركة عدد كبير من الفرق الفنية من مخلف ربوع المملكة التي تهتم بهذا الفن التراثي، بالإضافة إلى إقبال عدد كبير من محبي فن أحيدوس لمتابعة عروضه وفقراته الفنية المتنوعة.

    وتجمع النسخة الحالية من المهرجان، المنظمة بتعاون مع عمالة إقليم إفران، وجماعة عين اللوح، والمجلس الإقليمي لإفران، بين الجانب الاستعراضي والاحتفالي لفن أحيدوس، من خلال العروض التي ستقدمها 46 فرقة قادمة من مناطق مختلفة من المملكة على مدى ثلاث أيام، تمثل مختلف ألوان وتعبيرات هذا الفن التراثي الأصيل.

    ويتضمن برنامج النسخة الـ 21، تنظيم ندوة علمية، في إطار الأنشطة الموازية، حول موضوع “فن أحيدوس الذاكرة الفنية والمشهدية”، بمشاركة ثلة من الباحثين والمختصين في المجال.

    وظل فن أحيدوس، هذا الإبداع الإنساني العريق الذي يحاكي جبال الأطلس في شموخها، ويتحدى الزمن بجسارة وصلابة قمم الأطلس، صامدا لقرون أمام عاديات الزمن حتى يروي قصة معيش إنساني، يترجم بلغة الجسد والروح والشعر علاقة الإنسان بالطبيعة ومكنوناتها وظلالها الوارفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم المهرجانات السينمائية المنظمة بمدن جهة الشمال ب660 مليون

    قررت لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية، التي انعقدت بمقر المركز السينمائي المغربي بالرباط، دعم 54 مهرجانا وتظاهرة بمبلغ إجمالي قدره 27.151.500 درهم، خصصت منها لجهة الشمال حوالي 660 مليون سنتيم.

    وأوضح بلاغ للمركز السينمائي المغربي، أن اللجنة درست 66 ملف طلب مرشح للدعم برسم الدورة الثانية لسنة 2022، واستقبلت منظمي المهرجانات والتظاهرات من 26 يوليوز الى 2 غشت الجاري، الذين عرضوا مشاريع مهرجاناتهم أمام أعضائها.

    وأشار البلاغ في هذا السياق، إلى أن المهرجان الدولي للفيلم بمراكش (الدورة 19)، حصل على دعم بمبلغ 11 مليون درهم، بينما حصل المهرجان الوطني للفيلم بطنجة (الدورة 22)، على دعم قدره 6 ملايين درهم، ومهرجان الفيلم الوثائقي حول الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني بالعيون (الدورة 6)، على مليون و650 ألف درهم، ومهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف بالرباط (الدروة 27)، على مليون و 500 ألف درهم، والمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا (الدورة 15)، على مليون و155 ألف درهم.

    كما قررت اللجنة دعم المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة بالناظور (الدورة 11)، بمبلغ 577.500 درهم، والمهرجان الدولي لمدارس السينما بتطوان (الدورة 7)، بمبلغ 495 ألف درهم، والمهرجان المغاربي للفيلم بوجدة (الدورة 11)، بمبلغ 330 ألف درهم، والمهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء بالراشيدية (الدورة 16)، بمبلغ 247.500 درهم، والمهرجان السينمائي الجامعي بالراشيدية (الدورة 12)، بمبلغ 206.250 درهم، ومهرجان آسفي الدولي للسينما والأدب (الدورة 2)، بمبلغ 206.250 درهم.

    وقررت اللجنة كذلك دعم المهرجان الدولي للسينما والبحر بمير اللفت (الدورة 10) بمبلغ 165 ألف درهم، ومهرجان سيني بلاج بهرهورة (الدورة 5)، بمبلغ 165 ألف درهم، والمهرجان الوطني لفيلم الهواة بسطات (الدروة 14)، بمبلغ 165 ألف درهم كذلك، ومهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي بالدار البيضاء (الدورة 3)، بمبلغ 148.500 درهم، ومهرجان “تاصمييت” للسينما والنقد ببني ملال (الدورة 6)، بمبلغ 123.750 درهم.

    كما قررت اللجنة دعم المهرجان الدولي العربي – الإفريقي للفيلم الوثائقي بزاكورة (الدورة 10)، والمهرجان الدولي “إسني ن ورغ” للفيلم الامازيغي بأكادير (الدورة 13) بمبلغ 115.500 درهم لكل منهما.

    وقررت اللجنة منح دعم قدره 100 ألف درهم لكل من مهرجان الفيلم التربوي لأطفال المخيمات الصيفية بالدار البيضاء (الدورة 5)، ومهرجان فاس لسينما المدينة (الدورة 26)، ومهرجان السعيدية السينمائي (الدورة 7)، ومهرجان وجدة الدولي لفيلم الهواة(الدورة 8)، والخيمة السينمائية العونات بسيدي بنور (الدورة 11)، والجامعة السينمائية بالقنيطرة (الدورة 12)، والمهرجان الدولي لسينما المقهى بتازة (الدورة 7)، ومهرجان طنجة زوم (الدورة 9)، إضافة إلى مهرجان الفيلم القصير بمراكش (الدورة 2).

    ومنحت اللجنة المذكورة لكل من المهرجان الدولي للسينما والهجرة بوجدة (الدورة 10)، ومهرجان سينما الشعوب بإموزار كندر (الدورة 18)، والمهرجان الوطني للسينما والبيئة بماسة (الدورة 4)، ومهرجان أندى فيلم بالرباط (الدورة 15)، والمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة (الدورة 13) دعما بقيمة 99 ألف درهم، فيما قررت دعم الملتقى الوطني أيام فاس للتواصل السينمائي بفاس (الدورة 10)، بمبلغ 90 ألف درهم، ومهرجان واد نون السينمائي بكلميم (الدورة 10)، بمبلغ 90.750 درهم.

    وحصلت كل من الأيام السينمائية لدكالة بالجديدة (الدورة 11)، ومهرجان بيوكرى الوطني لسينما الشباب الفيلم القصير بأيت باها (الدورة 6)، على دعم بمبلغ 80 ألف درهم، فيما حصل كل من مهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية بالدار البيضاء (8)، ومهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بأزرو-ايفران (الدورة 23)، والمهرجان الدولي سينما الواحة بطاطا (الدورة 7)، والمهرجان الدولي لوثائقي حقوق الإنسان بالرباط (الدورة 10)، ومهرجان الفيلم القصير الدولي بمراكش (الدورة 5)، على دعم بمبلغ 70 ألف درهم.

    وحصل كل من مهرجان تافسوت للسينما الأمازيغية المغاربية بتافراوت (الدورة 4)، وملتقى مكناس السينمائي للفيلم القصير بمكناس (الدورة 7)، وملتقى إيسوراف في التكوين السينمائي بأكادير (الدورة 10)، ومهرجان مكناس الدولي لسينما الشباب بمكناس (الدورة 12)، ومهرجان ابداعات سينما التلميذ بالدار البيضاء (الدورة 3)، على دعم بمبلغ 60 ألف درهم.

    كما قررت اللجنة ذاتها منح دعم بقيمة 50 ألف درهم لكل من المهرجان الوطني للفيلم القصير ببرشيد (الدورة 5)، ومهرجان ربيع الاغور للسينما والفلسفة بفاس (الدورة 7)، ومهرجان ابن جرير للسينما (الدورة 8)، وملتقى سينما المجتمع ببئر مزوي (الدورة 6)، ومهرجان أولاد تايمة للفيلم الدولي (الدورة 5)، ومهرجان شفشاون الدولي لفيلم الطفولة (الدورة 10)، ومهرجان السينما والتشكيل ابي الجعد (الدورة 3)، ومهرجان المنصورية للفيلم القصير (الدورة الثالثة).

    وأشار بلاغ المركز السينمائي المغربي إلى أن لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية اجتمعت تحت إدريس اليزمي وبحضور أعضائها السعدية العطاوي، وسابرينا كاميلي، وعلي بنزكري، والغالي اكريمش، وعبد الحق افندي، وطارق خلامي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موسم مولاي عبد الله أمغار.. تفاصيل برمجة أهم موسم بالمغرب

    في أعقاب التحضيرات لفعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، المقرر تنظيمه في الفترة من 5 إلى 12 غشت الجاري، يبدو أن صقارة القواسم بأولاد فرج، أحد أعمدة هذا الحدث الثقافي الكبير، على أهبة الاستعداد لإضفاء لمستهم المتفردة على هذه الدورة الجديدة التي تنظمها جماعة مولاي عبد الله تحت شعار التجديد.

    وأبرز رئيس جمعية الصقارين القواسم بأولاد فرج، محمد الغزواني، أن الجماعة القروية زاوية القواسم، تشكل إحدى آخر معاقل الصقارة في المغرب، مشيرا إلى أن موسم مولاي عبد الله أمغار يعد مناسبة لتكريم الصقارين السابقين في القواسم الذين يعود لهم الفضل في الحفاظ على هذا التراث العريق وضمان استمراريته.

    وأشار السيد الغزواني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أنه إضافة إلى عروض الصيد بالصقور، على وقع الموسيقى التقليدية المغربية، والتي تحتل مكانة متميزة في هذه التظاهرة الثقافية، تعد جمعية القواسم للصقارة ببرنامج غني ومتنوع بمناسبة مشاركتها في موسم مولاي عبد الله أمغار.

    وأبرز أن البرنامج يتضمن أنشطة متنوعة، بينها إقامة معارض للصقارة، فضلا عن مسابقات فنية وفوتوغرافية للشباب المبتدئين وذوي الخبرة حول موضوع الصقر.

    وأضاف أنه “بالاحتفال بالصقارة في إقليم الجديدة، من خلال هذا النوع من التظاهرات الثقافية، يتطلع المنظمون أيضا إلى إبراز المظاهر الأخرى لهذا التراث، وخاصة المعرفة في مجال آلات الصيد، والملابس التقليدية، والموسيقى، والغناء، والرقص، وفن الطبخ، وغيرها”.

    وتابع السيد الغزواني “أن الأمر يتعلق أيضا بمناسبة لإبراز مدى انخراط جمعية الصقارين القواسم في إعادة كتابة تاريخ قديم وجميل، تاريخ تراث يتعين على الأجيال الجديدة أن تعرفه وتفخر به. وهو حلقة مهمة في حضارتنا، تمكنت قبيلة القواسم من الحفاظ عليه على الرغم من كل الإكراهات ومخاطر النسيان”.

    ويعتبر موسم مولاي عبد الله، الذي يتم الاحتفال به منذ مئات السنين، أحد التظاهرات الدينية و الثقافية الأكثر جاذبية وثراء في المملكة. وينظم من طرف قبائل دكالة احتفاء بالولي الصالح مولاي عبد الله أمغار في الجماعة القروية مولاي عبد الله، التي تقع بين الجديدة وسيدي بوزيد.

    ويتضمن برنامج هذا الموسم احتفالات متنوعة، تتوزع بين أنشطة دينية، وتراثية، وفولكلورية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هشتاغ إرحل .. الهَلَع يقتل!

    حسن بويخف

    أصاب ظهور هاشتاغ “أخنوش إرحل” في مواقع التواصل الاجتماعي الحكومة والإعلام الرسمي بالهلع، وازداد منسوب ذلك الهلع بقرب اقتحام الهاشتاغ عتبة المليون مشارك، فأصاب ذلك بالصمم حكومة السيد أخنوش، وأدخل الإعلام العمومي والموالي في دوامة من الحيرة من كيفية مواجهة بدء تغول هاشتاغ قد يتحول إلى وحش كاسر.

    وكشفت الطريقة التي تلقفت بها وسائل الاعلام العمومية، وخاصة وكالة المغرب العربي للأنباء، وكذا الاعلام الموالي لرئيس الحكومة وفريقه، نتائج “دراسة” قام بها أستاذ بجامعة قطر، يقول فيها إن الهاشتاغ تم إطلاقه بناء على أزيد من 500 حساب مزيف في التويتر، أننا أمام جبهة فاشلة بكل ما لهذه الكلمة من معنى، تكاد تقتلها الحيرة والهشتاغ في بداية الطريق.

    هناك ثلاثة أسئلة تكشف الفشل والعجز أمام هاشتاغ “إرحل” وهي:

    أليس للحكومة فريق خبراء يمكن أن يقوم بتتبع الحملة في مختلف منصات التواصل الاجتماعي، والكشف عن مصدرها، بدل التعويل على عمل أستاذ في جامعة دولة في الخليج ليقوم بهذا العمل المنحصر في منصة تويتر فقط، رغم أن المغاربة ينشطون بشكل أساسي في فايسبوك الذي يسجل فيه الهاشتاغ تقدمه يوما عن يوم؟ أين ذهبت الإمكانات المالية التي ظهرت لما تمت الاستعانة بشركة أجنبية متخصصة في تحليل المحتوى الرقمي بعد حملة المقاطعة الشهيرة التي كان السيد أخنوش من بين المستهدفين بها؟ أين ذهبت الإمكانات الرقمية الرهيبة التي اعتمدها السيد أخنوش في حملته الانتخابية الأخيرة وطحنت جميع خصومه في العالم الافتراضي؟

    أن يقول خبير إن الحملة وراءها حسابات وهمية لا يقدم جديدا في منطق الحملات في مواقع التواصل الاجتماعي، بل قد يكون أمرا بديهيا في عرف هذه الحملات. وهذا العنصر لا يمكن الاعتماد عليه لمواجهة الحملة، خاصة وأن الواقع حافل بما يجعل خطب الحملة المرتكز على غلاء الأسعار خطابا له مصداقية، والسيد أخنوش عاين مؤشرات ذلك في الواقع في الشعارات التي رفعت ضده في مهرجان تيميتار بأكادير.

    أمر واحد قد يقنع المغاربة بالتخلي عن حملة “أخنوش إرحل”، هو أن يقتنعوا أن الحملة وراءها تدبير أجنبي، وتتورط فيها جهات معادية. مثل هذا قد يثير وطنية المغاربة المتأصلة، وقد يردوا بهاشتاغ “نحبك يا أخنوش”، مثلا، كناية في الأعداء، كما سبق وحدث مع الدكتور سعد الدين العثماني لما تعرض لهجوم من نشطاء أجانب، وكان الرد هو تصدر وسم “شكرا سعد الدين العثماني” ترند منصة “تويتر” بالمغرب.

    وبدل التركيز على الشكليات في مواجهة “هاشتاغ إرحل” كان على جبهة مساندة السيد أخنوش أن تهتم بموضوع الحملة، فبذل الهلع من كلمة “إرحل” التي يبدو أنها أكثر ما يخيف القوم، يجب الانتباه إلى ما هو أكبر من ذلك ويضع استقرار البلد بين كفي عفريت، وهو أن حملة إرحل تستند على عامل سوسيواقتصادي حساس وخطير، ويتعلق بأكثر شيء يهز المجتمعات ألا وهو غلاء الأسعار.

    ولا يحتاج مسؤولونا إلى تذكيرهم بمحطات أشعل فيها الغلاء نيران التوترات الاجتماعية بشكل خطير سابقا. لكن الذي يحتاجون إليه اليوم هو أنه بدل ضياع الوقت في الحديث عن فبركة الحملة وتبرير الغلاء، النظر في محركها السوسيو اقتصادي، والذي يجد له متكأ لدى جميع المغاربة وأسرهم.

    لا نحتاج لا أدلة ولا براهين لتأكيد بلوغ أسعار جميع السلع الاستهلاكية مستويات غير مسبوقة في ظل ظرفية اجتماعية تتأزم يوما عن يوم. ومواجهة هذه الأزمة بالحديث عن العوامل الموضوعية المتعلقة بالحرب وأزمة كورونا، فقد كل سحره أمام لهيب الأسعار الحارق الذي أنهك المغاربة ولا يستطيعون مزيدا من تحمله، في ظل أفق غامض لا يبشر بوجود حل قريب.

    كما أن الحديث عن منجزات حكومة السيد أخنوش لا يزيد الأمر إلا كهربة، ويدخل في عرف المغاربة في الديماغوجية المستفزة، فحين يتحدث المغربي عن الغلاء لا يحب أن تسوق له منجزات حكومة ولا رئيسها، بل ينتظر أخبارا تبشره بالخير. وفي السابق كانت الحكومات تبادر بمراجعة أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية بخفضها ولو بشكل رمزي في عدة خطوات، ورغم رمزية تلك الإجراءات فهي تعيد الثقة والطمأنينة إلى النفوس.

    اليوم ينبغي للحكومة أن تتدخل على مستوى “مايسترو الأسعار”، وهو سعر المحروقات. وكما قامت بذلك دول عظمى على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بخطاب رسمي لرئيسها، ينبغي للدولة المغربية أن تتخذ خطوة جريئة في هذا الاتجاه.

    لقد أظهر المغرب خلال أزمة كورونا أنه يعطي الأولوية لصحة المواطنين قبل الاقتصاد، وتحمل إجراءات لحماية المواطنين ألحقت أضرارا بالغة بالاقتصاد الوطني، واليوم ينتظر المغاربة خطوة مماثلة، خاصة ونحن اليوم أمام عامل سوسيو اقتصادي له قدرة تحريك اجتماعي غاضب لا مثيل له بالمطلق في التقدير.

    مثل هذه الخطوة أو المبادرة إذا أطلقت واشتغل عليها الاعلام العمومي والاعلام الموالي للحكومة ولرئيسها، ستكون بردا وسلاما على صدور المغاربة وجيوبهم، وستطفئ نيران “الوسم المخيف” في ظرف استثنائي.

    لكن أكبر الأخطاء في مثل هذه الظروف هو صب الزيت على النيران المشتعلة من خلال عدد من الأخطاء، مثل: ظهور رئيس الحكومة والوزراء في سياقات “استفزازية” ترسل رسائل اللامبالاة أو التحدي (واقعة مهرجان تيميتارمثلا). أو نشر وعود بقرب تراجع الأسعار كنتيجة لما قد يطرأ من تحول في الأسواق العالمية، مما يعبر عن غياب اهتمام خاص من الحكومة التي تنتظر ما قد تجود به الأسواق العالمية، خاصة وأن التقارير الدولية لا تبشر بخير قريب، ومن أكبر الأخطاء غياب التواصل حول هذا الموضوع خاصة من طرف رئيس الحكومة، فإذا كان للسيد الرئيس شعبية كبيرة تعكس ما حصل عليه في صناديق الاقتراع، ومصداقية حقيقية لدى تلك “القاعدة” الانتخابية، فهاذان العنصران يستثمران في مثل هذه الأزمات بالخصوص…

    إن محاولة مواجهة “حملة إرحل” بخطابات استفزازية مثل خطأ خطاب وكالة المغرب العربي للأنباء (ومع) لا يزيدها إلا استعارا، ذلك أن ذلك الخطاب التبريري لا يقنع أي شخص، خاصة وأن الوكالة ربطت الحملة ب”معارضة لا تقبل حتى اليوم بهزيمتها الانتخابية” والجميع يعلم رفض أمين عام حزب العدالة والتنمية لخطاب “إرحل أخنوش” مند ظهوره الأول، واتهمت المنخرطين في الحملة بـ”الانحطاط الأخلاقي”، ودافعت على شخص رئيس الحكومة، وبررت غلاء أسعار المحروقات، و… إنه خطاب تأجيجي لحملة “إرحل أخنوش” ليس إلا.

    إن رفض غلاء الأسعار شعور عام لدى جميع المغاربة، وحديث “ومع” عن أن حملة “إرحل أخنوش” ليست ناجمة عن حركة شعبية، إضافة إلى ما سبق، هي دعوة غير مباشرة وغير واعية لتحويل الحملة الرقمية إلى حراك شعبي، لأنها بكل بساطة تعطيهم الحافز. ذلك أن المنخرطين في الحملة يستشعرون بذلك تحدي إنجاحها بأي ثمن، خاصة وأن الوكالة ربطت الحملة بأحد أكثر الأحزاب حضورا ونشاطا في مواقع التواصل الاجتماعي … ما يجعل خطاب الوكالة غير ناضج وغير مسؤول وغير واع.

    أن تُسْقِطك حملة مفبركة فهذه فضيحة، لكن أن تسقطك حملة لها مصوغاتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فذلك منطقي جدا. لذلك التحدي اليوم أمام حكومة السيد أخنوش، أن تجعل الخطاب المساند لها والمواجه لحملة “إرحل” خطابا مهنيا واعيا ومنطقيا، وإيجابيا، ومستندا إلى إجراءات ملموسة، أما غير هذا فقد يدخل البلد في دوامة من ردود الفعل تكون ضريبتها باهظة جدا، لا قدر الله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العطلة الصيفية وسؤال الأطفال والرسوم المتحركة؟

    يتعرض العديد من الأطفال لفراغ مهول وممتد طوال العطلة الصيفية على امتداد 90 يوما والله المستعان، لا يجدون فيها ما يملؤون به فراغهم غير الربط الدائم بالقنوات والاسترخاء أمام الشاشات، لتجزئة أوقاتهم مع الرسوم المتحركة في سلسلاتها وأفلامها الكرتونية، العربية منها والفرنسية وحتى المدبلجة، وحتى إن أتيحت لهم فرصة الذهاب إلى مرحلة تخييمية يتيمة أو المشاركة في دورة تربوية أو تدريبية أو رياضية وجيزة، فسرعان ما يعودون ليجدوا فراغ العطلة لا زال ممتدا يحرق أوقاتهم وأعصابهم أمام التلفاز، أستاذ الأساتذة خلال العطلة الصيفية بلا منازع؟.

    هذه الرسومات المتحركة، والمسلسلات والأفلام الكرتونية التي أخذت حيزا كبيرا ومتناميا من برامج الأطفال، فأصبحت لها قنوات محلية ودولية عابرة للقارات، وأصبح لها دور إنتاج في كل دولة مستثمرة، منتوجها يقصف أطفالنا ومستقبل أوطاننا على مدار الساعة، بكم هائل من الحكايات والمغامرات التي لا تنتهي، بل إن دور الدبلجة تشتغل على مصراعيها ليل نهار حتى توصل هذه الرسومات بالصوت والصورة والحركة والألوان والمؤثرات الجذابة التي لا ينفك من متابعتها الكبار قبل الصغار، ولساعات وساعات طوال تجعل من تراكماتها السلبية على المشاهد أمرا لا يطاق؟.

    صحيح أن بعض الرسومات المتحركة قد تحمل في طياتها بعض الإيجابيات لمشاهديها خاصة للجمهور الناشء من الأطفال، خاصة مع تراجع دور العديد من مؤسسات التنشئة الأخرى من الأسرة والمدرسة والجمعية والمخيمات..، أو تعقد عملها وشروط الاستفادة منها بما يجعلها خدمة غير عمومية، فأصبحت هذه الرسومات هي المنبع التربوي والثقافي والترفيهي للطفولة ما قبل المدرسة بنسبة (96 %) وطفولة الدراسة الأولى إلى الدراسة الإعدادية وما فوق بنسب متفاوتة ولكنها مهمة، فهناك يتعلمون مثلا معنى قيم التعاون والعمل الجماعي.. الصدق والأمانة.. الاحترام والتضحية.. تنمية بعض المهارات والخيال وأساليب التفكير.. ربط العلاقات وحل المشكلات واتخاذ القرارات ورد الهجومات.. تنمية الرصيد اللغوي بل تعلم لغات أجنبية جديدة، وقد صادفت مرة طفلا مدمنا يتكلم الروسية فلما سألت من أين تعلمها قيل لي من الرسوم المتحركة؟.

    لكن، كل ذلك بمثابة السم في العسل أو العسل المسموم، لا يتناوله صاحبه بغير أضعافه من الأعراض الجانبية الضارة والسلبيات القاتلة، ففي الرسوم يتعلم الأطفال أيضا معنى العنف والغضب والتدمير وكيف يمارسونه.. البلطجة والقتل المجاني.. العداء والانتقام والمكر والخداع.. العزلة والوهم والبطولة الخرافية.. أضف إلى ذلك – باعتبار استديوهات إنتاج هذه الكرتونيات في معظمها غريبة غربية – أمريكية (ديزني).. صينية(SAFS).. كورية(فروزن).. يابانية(طوكيو موفي) فمضامين إنتاجاتها تصادم هويتنا الدينية وثقافتنا وقيمنا الوطنية، لأنها أنتجت لأطفال غير أطفالنا وفي واقع غير واقعنا، إلى درجة قد أحصى المحصون في بعضها ما بين 35 إلى 40 مخالفة قيمية في الحلقة الواحدة، ورغم هذا يتصلب أبناؤنا أمام مجاريها الآسنة من 28 إلى 54 ساعة أسبوعيا، دون رقيب ولا حسيب؟.

    والخطير اليوم، أن هذه الأستوديوهات الكرتونية أصبحت بمثابة قواعد عالمية عابرة للقارات، وفي الصفوف الأمامية لنشر قيم العولمة المتوحشة في أبشع صورها المغلفة بالقوة الناعمة للماسونية والصهيونية وأفظع صيحاتها الطقوسية في “المثلية” و”عبدة الشياطين”، فهذه “والت ديزني” لا تكتفي في كرتونها بنقل محافل الماسونية وطقوسهم ورموزهم ولباسهم وظلامهم ونجمتهم ونجومهم وعنفهم المدمر وسحرهم القاتل… بل تعلن أن (50%)من شخصيات أبطالها المحبوبين عند الأطفال ستجعلهم مثليين فقط في أفق 2022، حتى يكونوا قدوات ناعمة لأطفال  العالم بأعلامهم القزحية (Drapeaux) و رموزهم الخنثوية (Logos) ومقتنياتهم وتصرفاتهم وميولاتهم الجنسية المصادمة لهويتهم ومعتقداتهم وبيئاتهم المختلفة طبعا؟.

    الخطر قادم إذن، ومن الخلوة والعزلة الكرتونية داهم، من غرف المشاهدة تأثيرها دائم، لم يعد يكتفي بحرمان الطفل المشاهد المدمن من إيجاد وقت لممارسة العبادات والقيام بالواجبات.. أو وقت لتعلم مهارات القراءة والكتابة والحساب.. أو مهارة ممارسة ألعاب التفكيك والتركيب.. التفكير والإبداع وغير ذلك مما تنبني عليه حياة الواقع والامتاع. وحتى لا تضرب طفولتنا ومستقبل أوطاننا بأخطر قنبلة كرتونية في الوجود ألا وهي قنبلة تشويه الفطرة البشرية وتغيير خلق الله وإيهام الكائن السليم والطفل البريء بأنه غير ذلك.. بل ربما عكس ذلك، لابد من:

    • الاهتمام بالإنتاج الكرتوني العربي الإسلامي الهادف، ودعم جهود القنوات العربية المهتمة بذلك، وإحياء ما توقف منها من شركات الإنتاج وقنوات الإرسال وفاعلين مستثمرين في المجال.
    • تحسيس ومساعدة القائمين على مؤسسات التنشئة الاجتماعية من أسرة ومدرسة وغيرها على ضرورة النهوض بأدوارها التربوية والترفيهية اتجاه الأطفال، والقائمة على أساس المشاركة والمتعة والإفادة.
    • اهتمام الأسر بالبدائل التربوية والترفيهية من تعلم المهارات واللغات إلى ممارسة الألعاب وحكي الحكايات إلى القيام بالخرجات والزيارات والمسابقات والدورات والمخيمات..، وكلها مفعمة بالدفيء الإنساني بدل برودة التقني.
    • تنظيم أوقات المشاهدة الكرتونية للأطفال إلى أدنى مستوياتها الممكنة، ومقاطعة كل ما قد يكون فيه انحراف فكري سلوكي أو ترويج للصيحات المشبوهة شذوذ “مثلية” كانت أو غيرها.
    • دعم الحياة المدرسية وما تزخر به من الأندية التربوية المتنوعة بما يمكن أن تستوعبه من حاجيات وطموحات الأطفال والتلاميذ، وكذا نفس الشيء بالنسبة لأنشطة الجمعيات وما تغطيه من وقتهم الثالث وبأسلوب تربوي شيق يقوم على الحوار والمشاركة وعلى إبداع المتعة والإفادة.
    • تنظيم أنشطة صيفية من صميم التراث الوطني والواقع المحلي، كدورات التحفيظ واللغات، ودوريات الأحياء ورحلات الاستكشاف مع الأصدقاء، ومشاريع أسرية سوسيو اقتصادية لبيع الممكن والصحي من المأكولات والمشروبات والملبوسات.. بمساعدة من يوفر لها الحماية والإرشاد؟.

    أبنائكم ما تحت 12 سنة على الأقل، لا تتركوهم بمفردهم مع الرسوم المتحركة طوال عطلة الصيف ولا معظمها ولا بعضها ولا في غيرها، لا تتركوهم على أنكم وجدتم من يشغلهم عنكم إلى حين.. على أنهم يستفيدون وهم بجانبكم وتحت إشرافكم ولو عن بعد..، من فضلكم، شاركوهم في أعمالهم وهواياتهم بتفهم ورفق، أشركوهم في أعمالكم الداخلية والخارجية حسب رغبتهم وطاقتهم، حفزوهم على الاستئناس بها والاستمتاع بذلك، نوعوا عليهم الاهتمامات والممارسات في الدراسات والهوايات، تناوبوا على رفقتهم والجلوس معهم آباء وأمهات.. إخوانا وأخوات.. أقارب وأصدقاء .. أندية مؤتمنة وجمعيات، امنحوهم ثقتكم واكسبوا ثقتهم حتى تحكوا لهم ويحكون لكم كل ما يرشد سير السفينة إلى شط الأمان، واعلموا أن كل ما غير ذلك من خلوات الرسوم المتحركة المغرضة إنما هو تسليم فلذات أكبادكم إلى الأستاذ تلفاز، أستاذ غير كل الأساتذة، أصم أعور قد يجعل أطفالكم يعيشون معكم تحت نفس السقف، ولكنهم بأفكار ومعتقدات ومرجعيات وقيم وسلوكات وقدوات غير التي تودون أن تكون لكم ولهم بمقتضى عقيدة الوطن والأمة.. ألا هل بلغت اللهم فاشهد.

    الموضوع القادم: متى تبحث لابنك عن مخيم صيفي؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفنانة الفلسطينية دلال أبو آمنة تطرب الجمهور المغربي في 23 يوليوز الجاري بالرباط

    يستعد الجمهور المغربي للقاء الفنانة الفلسطينية دلال أبو آمنة، وذلك في 23 يوليوز الجاري، بمسرح محمد الخامس بالرباط.

    وتُعرف الفنانة دلال أبو آمنة بتقديمها للفن الإنساني الملتزم، وتعمل على تطوير الفن الفلسطيني؛ بحيث يحافظ على أصالته من ناحية، ويحاكي الجيل الشاب والمستمع الغربي من ناحية أخرى، كوسيلة لترسيخ الهوية الفلسطينية ودعم قضايا الشعب الفلسطيني.

    وأضاف أن دلال شاركت في مهرجانات عالمية وعربية هامة؛ مثل مهرجان جرش، ومهرجان الموسيقى العربية في دار الأوبرا المصرية، وقامت بتمثيل فلسطين في عدة أوبريتات عربية؛ كأوبيريت أرض الأنبياء، عام 2012، وأوبريت نداء الحرية، عام 2014، كما تشارك بشكل دائم في أمسيات ثقافية وفنية محليا وعربيا ودوليا، بالإضافة لمشاركاتها ضمن فرقتها الخاصة.

    وتعد دلال هي المغنية الرئيسية في الأوركسترا العالمية MESTO، وتقدم من خلالها أغاني التراث العربي والفلسطيني، بمرافقة موسيقيين غربيين، وبتوزيع أوركسترالي في كافة أنحاء العالم.

    وأصدرت دلال أبو آمنة عدة أغان نالت شهرة واسعة؛ مثل « أنا قلبي وروحي فداك »، عام 2001، و »خليني في بالك »، عام 2003.

    كما أصدرت ألبومين اثنين؛ هما « كريم يا رمضان »، عام 2007، وألبوم « عن بلدي »، في 2013، وهو ألبوم يحكي عن فلسطين بجوانبها المختلفة وبأساليب غنائية متنوعة، وكانت إحدى أغانيها، وهي « عين العذراء »، على قائمة الأغاني الأنجح إذاعيا. أما أغنية « بكرة جديد »، فكانت ضمن الخمس أغاني المختارة في مهرجان يورومد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرقة “الركبة” الزاكورية تراث موسيقي عريق

    تمثل فرقة “الركبة” الغنائية الشعبية، التي تعد واحدة من أهم الفرق الفولكلورية المشاركة في الدورة الـ51 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش، أحد رموز التراث الموسيقي المغربي العريق، والتي ترسم لوحات تشكيلية متحركة تجمع بين الموسيقى والغناء وتناسق الحركات.

    وعرفت هذه الفرقة، المنتمية إلى إقليم زاكورة، والتي تأسست سنة 1959، بأدائها البارع للوحات جماعية في مختلف التظاهرات والمهرجانات التي تشارك فيها، والتي تضفي عليها صبغة خاصة، وذلك في انسجام تام بين أفرادها، رجال ونساء، وتناغم فريد بين العزف الموسيقي والغناء والرقص.

    وفي هذا الصدد، يقول رئيس ومايسترو فرقة “الركبة”، محمد القرطاوي، إن هذه الفرقة تمثل رمزا للثقافة المغربية الغنية بتراثها، وتعد من أكثر الفرق حضورا في دورات مهرجان مراكش للفنون الشعبية، مبرزا أن فن “الركبة”، يرسم لوحات تشكيلية متحركة تجمع بين الموسيقى والغناء، وتجسد تعدد الألوان الموسيقية والغنائية بالمملكة.

    وأضاف القرطاوي، وهو أحد الأعمدة الأساسية للفرقة، بحيث يعد بوصلة لكل تحركات ورقصات أفرادها، في تصريح لقناة (إم 24) الإخبارية التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن فرقة “الركبة”، التي تنتمي إلى وادي درعة بجنوب المغرب، لها، أيضا، تقاليدها المتمثلة في اللباس، الذي يعتمد على الفرجية، والتشامير، وسروال الخيالة، والعمامة، والبلغة، وغيرها.

    ومن جهة أخرى، أشاد السيد القرطاوي، الذي اكتسب شهرة واسعة على الأصعدة المحلية والوطنية والدولية، لما يتميز به من صوت عذب يتفاعل معه الجمهور، بالجهود التي بذلتها جمعية الأطلس الكبير بمراكش، المنظمة للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، في إعادة الروح لهذه التظاهرة الثقافية، بعد توقف لمدة سنتين بسبب تأثيرات جائحة (كوفيد – 19).

    وأوضح أن المهرجان، الذي وصل إلى دورته الـ51 ، يمثل بالنسبة للمجموعة فضاء للتلاقح الفني مع باقي الفنون المتنوعة للفرق المشاركة، وجسرا لتبادل الأفكار بين جميع الفنانين المشاركين في المهرجان، مما يشكل لوحة موحدة تمثل رموزا للثقافة الفنية المغربية.

    كما أكد القرطاوي على ضرورة العناية بهذا الموروث الثقافي والحفاظ عليه، والعمل على تمكين الشباب من التشبع بألوانه وأنماطه المتعددة، داخل المنظومة التراثية المتنوعة التي يفتخر بها المغرب كبلد للتنوع الثقافي، والتسامح والسلام.

    ويبقى فن “الركبة”، من الرقصات القديمة المشهورة لدى ساكنة منطقة زاكورة، وأحد الفنون التي تؤثث فقرات المهرجان الوطني للفنون الشعبية، الذي يبقى الهدف منه هو الحفاظ على التراث الثقافي الوطني، مع ترسيخ مكانته كواحد من أهم المواعيد في رزنامة المهرجات على الصعيد الوطني، وكتظاهرة ثقافية وفنية مرموقة ذات إشعاع واسع على الصعيدين الوطني والدولي، فضلا عن إعطاء دينامية للأنشطة السياحية بمدية مراكش، وباقي مناطق الجهة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • آيت إسحاق: جهود كبيرة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتزويد المناطق الجبلية بالماء الصالح للشرب

    آيت إسحاق: جهود كبيرة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتزويد المناطق الجبلية بالماء الصالح للشرب

    الخميس, 30 يونيو, 2022 إلى 17:53

    خنيفرة – تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال برنامج تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية، جهودها الكثيفة لضمان تزويد المناطق الجبلية الأقل تجهيزا بإقليم خنيفرة، بالماء الشروب.

    وتواصل اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية في خنيفرة برمجة ودعم مشاريع تزويد مختلف المناطق التابعة لإقليم خنيفرة ذي الطابع الجبلي، بالماء الشروب، من أجل تحسين ظروف الولوج إلى الماء الصالح للشرب، وضمان توفيره بشكل مستدام وبكميات كافية وجودة عالية، وكذلك من أجل الحد من معاناة ساكنة العالم القروي في الحصول على الماء الشروب، لاسيما النساء.

    ففي دوار تاغنيت، بالجماعة الترابية آيت إسحاق، تم رصد ميزانية قدرها 500 ألف درهم، برسم سنة 2020 لهذه الجماعة الترابية، من أجل تحسين ظروف الولوج إلى الماء لفائدة 300 مستفيد.

    وفي إطار هذا المشروع، تقرر بناء خزان مياه بسعة 20 متر مكعب، بالإضافة إلى مد الأنابيب وبناء ست مضخات مياه.

    وتساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال هذا المشروع ذي البعد الإنساني، في تحسين ظروف عيش ساكنة المناطق الجبلية ، من أجل تدارك ندرة المياه التي تعاني منها هذه الجماعة.

    وفي تصريح لقناة M24 الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد السيد بن قاسم بن خلاف، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة خنيفرة، أن هذا المشروع يأتي في إطار تنفيذ البرنامج المتعلق بتدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية ، ضمن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

    وأكد أن اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تواصل جهودها لتحسين الولوج إلى الماء الصالح للشرب من خلال برمجة ودعم مشاريع التزويد بالماء الشروب في العالم القروي بالإقليم ، مشيرا إلى أن عدد المشاريع المنجزة برسم سنوات 2019 و2020 و2021 بلغ 32 مشروعا بكلفة إجمالية قدرها 26.5 مليون درهم، استفاد منها 33 ألف شخص.

    وأشار إلى أن هذا المشروع يأتي لإرساء توزيع أكثر عقلانية للماء الصالح للشرب، مضيفا أنه سيكون له من دون أدنى شك أثر كبير على الساكنة القروية، خاصة خلال هذه الفترة التي تشهد طلبا مرتفعا على المياه.

    من جهة أخرى، صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لخنيفرة في اجتماعها الأخير على مشروع اقتناء شاحنات صهريجية لتوزيع المياه الصالحة للشرب على العديد من الدواوير المستهدفة، بسبب نقص الموارد من الماء الصالح للشرب وندرة التساقطات المطرية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غلطة العمر حوارات جريئة ناطقة بالندم والاعتراف :عزيز العامري (المشرف العام للرجاء الرياضي)

    كيف كانت بدايتك في ملاعب الكرة؟

    بداياتي كانت في فريق عريق اسمه سكك مكناس، له امتداد تاريخي منذ عهد الاستعمار، كنت ألعب ضمن صفوفه حين كان يمارس ببطولة القسم الشرفي، وحين كنت أسافر إلى سيدي قاسم أستغل الفرصة للتدرب مع الاتحاد القاسمي، وكان يشرف عليه المدرب عبد الله السطاتي. لفتت نظر المدرب الذي سألني عن سني فقلت له إنه لا يتجاوز 18 عاما، وقلت له بأني لاعب لنادي سكك مكناس. مباشرة بعد انتهاء الحصة التدريبية، اتصل مباشرة بلحسن الدليمي، رئيس الفريق، وتم تكليف إدريس الكارتي بفتح قناة الحوار مع الفريق السككي الذي كنت أنتمي إليه. وبعد أيام قليلة تم ضمي للفريق القاسمي، وكنت سعيدا بهذه الخطوة التي تحقق من خلالها حلمي. لست الوحيد في العائلة الذي انتقل من سكك مكناس للاتحاد القاسمي، فقد عاش أخي حسن الرحلة نفسها من الفريق السككي لسيدي قاسم.

     

    لكن سرعان ما ستنتقل للجيش الملكي..

    في عام 1976 انتقلت للجيش الملكي وجاورت نجومه الكبار حيث كان أغلبهم يشاركون ضمن المنتخب المغربي، عايشت فترة المدرب كليزو وقضيت تحت إشرافه ثلاث سنوات. كنت أتردد على المدرب الفرنسي في مكتبه ليطلعني على كل ما لديه من جديد في المجال التقني، خاصة وأنه كان يسافر كثيرا ويطلع على تجارب مدارس مختلفة في السويد وفرنسا وإنجلترا. استفدنا في تدريبنا من اجتهاداته، وكنت أطرح عليه الأسئلة حول أساليب التدريب سواء ما يتعلق باللياقة البدنية أو التحمل أو الديمومة، وحين كان يطلب منا الإكثار من شرب الماء كنت أستفسره في كل صغيرة وكبيرة، عندما أكون أعاني من إصابة يمنحني القبعة والعداد ويدعوني لمرافقته مساعدا له في مهمته، ويكلفني بمجموعة من اللاعبين ألقنهم التمارين موازاة مع ما أقوم به، وهذا ما جعلني أحب مهنة التدريب، وأنا عائد إلى سيدي قاسم عام 1979 قال لي كليزو «أفضل أن أراك مدربا في سيدي قاسم أكثر من لاعب».

    رجعت للاتحاد القاسمي بطلب من الدليمي، حيث التمس من إدارة الجيش الملكي إعادتي للفريق القاسمي نظرا للحاجة لخدماتي، ومنذ ذلك الحين ظل يتنبأ لي بمستقبل في مجال التدريب.

     

    هل عدت للاتحاد القاسمي لاعبا أم مدربا؟

    عدت للاتحاد القاسمي مدربا ولاعبا في الوقت نفسه رفقة العربي شباك تحت إشراف الرئيس الحاج لحسن الدليمي. في تلك الفترة أخذت أجتهد وأثابر، وفي سنة 1985 سافرت إلى فرنسا بمبادرة شخصية مني، بعد مراسلة الاتحاد الفرنسي الذي رد علي بالترحيب. التحقت بالمركز الوطني ڤيشي وأديت الواجب المالي للمشاركة في المعسكر التدريبي، وكنت إلى جانب التونسي تميم العربيين الوحيدين وسط المتدربين الأجانب، واشتغلنا في حصص مكثفة مدتها 12 ساعة في اليوم، وعدت إلى بلدي وكل أملي أن أنقل ما تعلمته لفريقي القاسمي.

     

    هل ساهمت سلطة أحمد الدليمي في تألق الاتحاد القاسمي، وهل شعرتم بمظلته وأنتم تخوضون مباريات هامة، خاصة وأن رحيله عجل برحيل الفريق من دائرة الوجاهة؟

    والد الدليمي الحاج لحسن هو الذي ترأس الفريق وساهم في تشغيل عدد من اللاعبين، بتنسيق مع ابنه الجنرال أحمد الدليمي. لقد تم تشغيل خمسين لاعبا في سلك الأمن الوطني وفي مصفاة البترول بسيدي قاسم، لكن بعد مرحلة الدليمي تغيرت الأحوال نحو الأسوأ، كثير من اللاعبين هاجروا وبعضهم ضمنوا مناصب شغل في الأمن، كاللوماري وحديوة. تأسفت كثيرا لوضعية جبيلو وشقيقه بلحمر وبلمامون وناجدي، غالبيتهم هاجروا لإيطاليا وفرنسا حيث أعادوا بناء مستقبلهم، لو استمروا في سيدي قاسم كانوا سيتعذبون.

     

    أفلس الفريق بعد إغلاق صنبور الدعم القادم من مصفاة البترول..

    يجب أن نصحح بعض الأمور، المصفاة أغلقت صنبور الدعم بعد أن تمت خوصصة الشركة حين عانت من ضائقة مالية. المصفاة كانت تقدم منحة قدرها 500 مليون سنويا، وتشغل أربعة لاعبين سنويا. بعد وفاة لحسن الدليمي تخلت الشركة عن الفريق قبل أن يتم دمجها في شركة «لاسامير» بعد عامين. تعذب الفريق مرتين من إغلاق المصفاة ورحيل الدليمي.

     

    هل كان لحسن الدليمي رجلا سلطويا يرعب اللاعبين والحكام كما يقال؟

    كان لحسن الدليمي، والد الجنرال أحمد الدليمي، يصرخ في وجه لاعبيه وينفخ فيهم شحنة من الحماس، ويحولهم إلى انتحاريين يرددون قولته: «الخصم أمامكم والحبس وراءكم، فليس لكم سوى الانتصار أو الاعتقال»، لكنه، بالمقابل، كان يفكر في مستقبلهم المعيشي، يوظفهم ويساعدهم على حل مشاكل أفراد عائلاتهم. اليوم انظر إلى الفريق لقد أضحى «محكورا»، بعد سنوات التألق والعز. الفريق يتوفر على الإمكانيات المادية وفي المدينة سبعة أو ثمانية مدربين بتجارب وقدرات عالية، لكن الاتحاد الذي سمي «حفار القبور» يعاني ويكابد الزمن من أجل البقاء.

     

    وأنت، هل اشتغلت في المصفاة أم الأمن الوطني؟

    لا هذا ولا ذاك، لقد وظفني مسؤولو فريق سكك مكناس وأنا شاب، وفي 1975 غادرت الوظيفة بسبب العمل الشاق حيث كنت أستيقظ في الرابعة صباحا وأتوجه إلى محطة القطار بسيدي قاسم. بعدها انتقلت إلى الجيش الملكي في منتصف السبعينات، وتم تشغيلي في الدرك الملكي إلى غاية 1981، حيث تبينت لي صعوبة الجمع بين التدريب والشغل في مؤسسة أمنية تتطلب الحضور واليقظة. غادرت الوظيفة طوعا والتحقت بمجال التدريب، لأنني كنت أعلم أن انتقالي من فريق إلى آخر سيتطلب ترخيصا من القيادة العليا للدرك الملكي.

     

     

    أشرفت على تدريب مجموعة من الفرق، أنت المدرب الذي درب 12 ناديا..

    دربت 12 فريقا لكن أن تقضي حوالي 40 سنة في مجال التدريب فهذه المدة كفيلة بأن تجعلك قادرا على تدريب 20 فريقا، وليس 12 فريقا فقط. طبعا بدايتي كانت مع فريقي الأم الاتحاد القاسمي قضيت فيه حوالي ست سنوات قبل أن أبحث عن تجارب أخرى مع فرق أخرى.

     

    في مكناس حصل اشتباك بالأيدي مع رئيس «الكوديم»، هل ندمت على هذا التصرف؟

    مع النادي المكناسي كانت لي ذكريات جميلة وأخرى للنسيان، أذكر أننا كنا نحتل الصف الأول بخمسة انتصارات متتالية، ولكنني غادرت الفريق بسبب مشاكل مادية جعلتني أعجل بتقديم استقالتي. أما خلافي مع الرئيس أبو خديجة فيرجع لنهاية مباراة جمعت المغرب التطواني بالنادي المكناسي، كانت ملاسنات بيننا تطورت إلى شتائم، لقد سمح الرئيس لنفسه بالنزول من المنصة إلى أرضية الملعب ليستفزني ولا يحق له ذلك، فوقع ما وقع، هذه نقطة سوداء في ذاكرتي.    

     

    بعد إشرافك على النادي المكناسي غادرت صوب غريمه المغرب الفاسي، لكن الأمور لم تسر وفق ما كنت تعتقد..

    مباشرة بعد استقالتي من «الكوديم» وتحديدا في الأسبوع الموالي، تلقيت عرضا لتدريب المغرب الفاسي وفعلا لبيت الدعوة، لكن الأمور لم تسر في الاتجاه الذي سطرناه. كما خضت تجربة مع أولمبيك آسفي وكان يحتل الصف 13 في القسم الثاني، كان هدف الرئيس أحمد غيبي هو الهروب من المناطق المؤدية للهواة، لكن الفريق احتل الصف الرابع، وفي الموسم الموالي صعدنا للقسم الأول ووصلنا إلى مراحل جد متقدمة من بطولة كأس العرب.  

     

    هناك فريق دربته أسبوعين فقط..

    إنه الاتحاد البيضاوي الذي تعاقدت مع مسيريه قبل بداية الموسم الرياضي، لكني عشت خلافات عميقة بين المسؤولين، وقام المجلس الجماعي بسحب الحافلة من الفريق وكانت تنقل اللاعبين للحصص التدريبية والمباريات الودية التي كنا نخوضها، منعونا من إجراء حصص تدريبية في ملعبنا وانتقلنا لحي مولاي رشيد، فكنت مضطرا للرحيل قبل بدء البطولة. في تلك السنة صعد الفريق للقسم الموالي.  

     

    في تطوان عشت واقعة إضراب جماعي للاعبين، كيف قمت بتدبير هذه الأزمة؟

    تعاقد معي المغرب التطواني عقب خسارته من شباب قصبة تادلة، عرض علي عبد المالك أبرون تدريب الفريق فلم أتردد. قال لي أثناء التعاقد إن الهدف هو الإفلات من النزول، لقد كان الفريق يحتل الصف 14، كان الرئيس قد جلب مجموعة من اللاعبين أو النجوم، لكنهم أضربوا ولم تنفع محاولات ثنيهم عن العصيان. وتحسبا لأي طارئ، وبعد وقوع المشكل مع المكتب المسير ومغادرة اللاعبين التي لم تكن في الحسبان، فكرت مليا وقررت أن لا أصرح إطلاقا لا في الصحف ولا على القنوات بأننا سنعاني من هذه الثغرة الكبيرة. منحت اللاعبين الشبان فرصة تعويض المضربين، وطمأنت رئيس الفريق بأننا نملك لاعبين شبانا موهوبين قادرين على القيام بالمنوط بهم، آزرني في تبني هذا الحل وكنت أتابع اللاعبين في الفئات السنية لهذا انتقيت منهم حوالي عشرة لاعبين. توجهنا لفاس من أجل مواجهة المغرب الفاسي، أشركنا اللاعبين الشباب وانهزمنا بصعوبة بهدف وحيد، لكننا اقتنعنا بهذه المواهب.

     

    رب ضارة نافعة إذن؟

    هذا الفريق الشاب حصل على لقب كأس «شالانج» الذي نظمته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لفئة الأمل، كان أول لقب للفريق تحت إشرافي. هزمنا الوداد في عقر داره بهدفين، وظهرت ملامح فريق المستقبل الذي سيدخل تطوان للعالمية.

     

    لكن الإضراب حق مكفول؟

    في كرة القدم الإضراب يصبح إضرابا ضد المسؤولين وضد الجمهور، هذا هو الفرق بين الإضراب العادي للمستخدمين وإضراب اللاعبين. عموما استرجعنا بعض المضربين على غرار لمناصفي وخضروف، أما أبناء مدينة تطوان فرفضوا الانخراط في الإضراب. من الصعب جدا أن يقرر 14 لاعبا خوض إضراب، لكن، رغم ذلك، حققت إدارة النادي ربحا ماليا من وراء الإضراب، فقد كسبت 500 مليون سنتيم لأن اللاعبين سيحرمون قانونيا من مستحقاتهم بسبب الإخلال بالواجب، وربحنا فريقا للمستقبل حيث أقحمنا ثمانية لاعبين ناشئين وبدأنا الموسم الموالي بهذه الترسانة الشابة.

     

    هل وافق رئيس الفريق على طرد المضربين وتشبيب الفريق؟

    العقد الذي وقعته مع أبرون في أول يوم بعد التحاقي بالمغرب التطواني ينص على تفادي المركز المؤدي للقسم الثاني، لكن بعد ذلك رفع سقف الأحلام، ووعدني بسيارة فاخرة قيمتها المالية حوالي 140 مليون سنتيم في حال الظفر بلقب البطولة، وحققت اللقب مرتين ودخل الفريق العالمية.

     

    هل ندمت على تجربة تدريب فريق النادي القنيطري الذي نزل لقسم الهواة، بعد أن راهنتم على صعوده للقسم الأول؟

    حين تم تعييني صدر بلاغ عن المكتب المسير يقول إن الإطار الوطني عزيز العامري أصبح مشرفا عاما على النادي، وتم تقديمي رسميا بهذه الصفة في ندوة صحافية. في هذه الندوة قدمت مشروعي الخاص بالفئات السنية وكذا الاستراتيجية التي سيتم الاشتغال عليها مستقبلا، انسجاما مع مشروع جاء به رئيس الفريق علي الرماش الذي كون خلية من المدربين أبناء القنيطرة للاشتغال معي في تنزيل الاستراتيجية. كنت طبعا أتابع الفئات الصغرى، وتم خلق مطعم يمكن اللاعبين من تناول وجباتهم في عين المكان، لكن للأسف هناك أياد خفية سعت للإطاحة بالرماش، كانت غايتهم أن يطيحوا بالرئيس فأضروا بالفريق. للأسف انخرط البعض في هذا المجهود فأسقطوا الفريق وضحوا بـ»الكاك» كي يرحل الرماش.. النتائج الأخيرة كانت مدبرة، جمهور القنيطرة على مستوى عال من الوعي أكيد أنه فهم المؤامرة.

     

    لكن التاريخ يسجل سقوط الفرق مع المدربين وليس اللاعبين؟

    إذا سرنا في هذا السياق، علينا أن نتساءل من أسقط المغرب التطواني؟ ومن أسقط الكوكب المراكشي؟ ومن رمى بالنادي المكناسي واتحاد الخميسات ونهضة سطات والطاس في دهاليز الأقسام السفلى؟

     

     

    كيف تفسر هذه المفارقة الغريبة: سيدي قاسم تنتج المدربين وفريق المدينة يعاني في قسم الهواة؟

    كل ما تبحث عنه الفرق خارج سيدي قاسم موجود في هذه المدينة، خاصة على مستوى الأطر، هناك عدد كبير من المدربين، كالطاوسي وقبله الزاكي والركراكي، وبلحمر واللوماري، ومدرب الحراس احميد وحسن والمهدي العامري وعاطف وغيرهم. التأطير متوفر ويبقى المشكل في التسيير.

     

    لماذا لا تتطوع لانتشال الفريق من قسم المظاليم؟

    في سنة 2016 صعد الفريق من قسم الهواة إلى بطولة القسم الثاني، وساهمت في الإنجاز بمبادرة من عامل المدينة الذي دعاني لقيادة الفريق في الدورات الأربع الأخيرة وفي ظروف صعبة، وبعد الصعود صرفوا النظر عني، أما الملعب فظل مغلقا لسنوات.

     

    في فترة من الفترات كنت رئيسا ومدربا للاتحاد القاسمي، كيف عشت هذه الازدواجية؟

    جمعت بين تدريب الفريق القاسمي ورئاسته لمدة قصيرة، لكن كنت دوما أعود إلى عملي الأصلي أي الجانب التقني، لأن لكل مهمة رجالها، التسيير «عندو ماليه».

     

    أثار تصريحك حول المدرب مورينيو جدلا واسعا في الإعلام، هل لازلت مصرا على أن هذا المدرب «زرك» كما قلت؟

    أنا عاشق منذ صغري للعب الفرجوي الجميل، أريد دائما أن أمنح الجمهور الذي يتابع المباراة طبقا فرجويا، كي لا يشعر بأنه ضيع الوقت في الملعب أو خلف شاشة التلفزة. بالمقابل أمقت اللعب الدفاعي الجاف المبني على الصرامة البدنية والصلابة التكتيكية، لم أحصل على جائزة أفضل مدرب في البطولة الاحترافية «برو» لسواد عيني، بل لما قدمته من كرة قدم جميلة رفقة المغرب التطواني على امتداد خمس سنوات، بشهادة المتتبعين الكرويين.

     

    نعود إلى انتقادك اللاذع لمورينيو..

    أعترف بأنني وجهت انتقادا لاذعا للمدرب البرتغالي مورينيو، ولازلت متمسكا بقولي، لأنه لم يكن يوما لاعبا كبيرا مثل غوارديولا أو كرويف اللذين أنتجا أفضل كرة قدم في العالم، أما مستوى مورينيو ففي تراجع مستمر، وهو ما تنبأت به في وقت سابق. أنا لا أطيق مشاهدة مباراة فيها مشانق دفاعية وفيها أسلوب لعب مغلق.

     

    معنى هذا أن نجاح مدرب يقتضي تجربة طويلة في الملاعب؟

    أكيد، على الأقل سيعرف المدرب الذي لعب الكرة في المستوى العالي، كيف يتواصل مع اللاعبين وسيكون قريبا منهم.

     

    إذا سلمنا بهذا المنطق، لماذا فشل إذن بيلي ومارادونا كمدربين؟

    المشكلة لا تكمن في نجومية اللاعب التي لا تؤدي حتما إلى نجومية كرسي البدلاء أو ما يعرف بالعارضة التقنية، لكن المشكل في التواصل. لو كان مارادونا أو بيلي يتواصلان جيدا مع محيطهما لنجحا بسهولة. هناك لاعبون عشقتهم الجماهير في الملعب لكنهم سقطوا كمدربين. وهناك لاعبون أصبحوا رموزا لأنديتهم بسبب إخلاصهم ووفائهم طوال فترة العطاء مع هذا النادي أو ذاك، وربما يدفع عشق بعض الجماهير لهؤلاء النجوم إلى مطالبتهم بإنقاذ أنديتهم في حال التعثر وإسناد مهمة التدريب لهم.

     

    لكن يمكن لنجم أو أسطورة أن يمسح نجوميته من أذهان محبيه حين يدرب الفريق ويتعثر..

    هناك حالات في الدوريات الأوروبية، فيليبو إنزاغي، المدرب السابق واللاعب السابق لميلان الإيطالي، كان بمثابة أسطورة حية لجماهير النادي بعد أهدافه الحاسمة والتاريخ الذي سطره مع النادي، قبل أن يتولى تدريب ميلان، وحين شرع في عمله ساءت النتائج وبدأ يستقبل الإهانات بعد كل مباراة، فتحطمت أسطورة إنزاغي. دييغو مارادونا، اللاعب الذي كتب الإنجازات في كأس العالم مع المنتخب الأرجنتيني، فعل الأمر نفسه مع منتخب بلاده مدربا وقاده للخروج من ربع نهائي كأس العالم 2010 بهزيمة مذلة من ألمانيا بأربعة أهداف دون مقابل، فلم يحافظ على الشعبية التي اكتسبها لاعبا بعد أن طالته أسهم الانتقادات من الأرجنتينيين.

     

    نعود إلى مورينيو لأذكرك بأن هذا المدرب الذي وصفته بالفاشل، توج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم مع روما؟

    هذا ليس معيارا، صحيح أنه فاز بالكأس، لكنه ظل ينتقد مثل هذه البطولات الثانوية، بل كان يسخر من الفرق التي تشارك في بطولات للحاصلين على مراتب في وسط الترتيب. ثم إن كأس المؤتمر الأوربي غير معترف بها، علما أن فريق روما الإيطالي حاز على اللقب عقب تغلبه على فينورد الهولندي بهدف دون رد، وكانت المباراة النهائية أقيمت في العاصمة الألبانية تيرانا.

    هل نسمي هذا نجاحا؟

     

    لكن المدرب البرتغالي جوزي مورينيو حقق العديد من الألقاب..

    لقد سبق له الفوز بلقب كأس الاتحاد الأوروبي ودوري أبطال أوروبا مع بورتو البرتغالي عامي 2003 و2004 على التوالي، ودوري أبطال أوروبا مع إنتر ميلان الإيطالي عام 2010، والدوري الأوروبي عام 2017 مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، هذا لا يعني الكثير بالنسبة لي، فالمدرب الناجح هو الذي ينتج الفرجة ويحول لاعبيه إلى عازفين.

     

    انتقدت أيضا المدرب التونسي لسعد الشابي وقلت إنه جنى ثمار سابقه جمال السلامي..

    أنا قلت الحقيقة التي لا يريد كثير منا قولها، فالفريق الذي فاز بكأس محمد السادس وكأس الكونفدرالية الإفريقية فريق بناه جمال السلامي، وأسلوب الكرة الذي يلعبه الرجاء في عهد الشابي أسلوب تربى عليه لاعبو الرجاء، ما حصل في عهد المدرب التونسي هو تكريس الاستقرار التقني وعدم إحداث تغييرات عميقة. لهذا أكرر دائما «الكرة ديال السلامي» هي التي جلبت الألقاب، تقريبا نفس اللاعبين نفس النهج.

     

    لابد من لمسة المدرب؟

    لكن هذه اللمسة التي يتحدثون عنها لا تأتي إلا إذا فاز الفريق بلقب، أما في حال الإخفاق فلا أحد يتحدث عن هذه اللمسة.

     

    هل سبق للرجاء والوداد أن عرضا عليك تدريبهما؟

    تلقيت عرضا من الرجاء للعمل مدربا للفريق، كنت حينها مرتبطا بعقد مع أولمبيك آسفي، وجدد الخضر محاولة أخرى حين كنت مدربا للجيش.

     

    والوداد؟

    اتصل بي سعيد الناصري وكنت مدربا للمغرب التطواني، جالسته في بيته لكن رغبته اصطدمت بارتباطي مع «الماط».

    كيف تم اختيار رشيد الطاوسي مدربا للرجاء الرياضي؟ وهل كان بإيعاز منك؟

    هناك من اعتقد أنني وراء جلب الطاوسي للفريق، أو أنه هو الذي اقترحني على مسؤولي الرجاء، كل ما في الأمر أنني توصلت، في اجتماع مع المكتب السابق في عهد محفوظ، بسير ذاتية لمدربين من تونس والجزائر، واقترحت أن يكون المدرب من أبناء الرجاء، إيمانا مني بأن نجاحات الرجاء ارتبطت بأبناء هذا الفريق، في وقت لم يكن يوجد الطاوسي ضمن هذه الاختيارات. لكن اسم رشيد تردد فجأة وكان من اختيارات الرئيس السابق أنيس محفوظ، ليس بيدي حيلة وأنا الذي كنت أود لو أسندت العارضة التقنية لأبناء الرجاء.

     

    هل عشت حالة اغتراب داخل الرجاء خلال مدة إشرافك على الفريق؟

    من لا يعرف قيمة الرجاء البيضاوي كفريق مرجعي له مكانة كبيرة عند المغاربة ليس فقط عند الجمهور. لم أكن غريبا عن هذا المحيط، فقد ربطتني بالرجاء علاقة وطيدة وأنا لاعب باتحاد سيدي قاسم، وخاصة مع لاعبيها الكبار كبيتشو وبينيني وفاخر، وعندما كنا نلعب بالدار البيضاء، نبقى مع بيتشو رحمه الله، كذلك الشأن عندما يأتون لسيدي قاسم. لقد كان هناك اتصال من الرئيس السابق أنيس محفوظ لأشغل مهمة مستشار تقني للرئيس ومنسق بين الأطر ومشرف على الفئات، طبيعي أن أقبل العرض.

     

    مهمتك ارتبطت بالتكوين أم الاستشارة؟

    في البداية، وأثناء البحث عن مدرب للفريق الأول، كنت مستشارا للرئيس، وبعد أن استقر الرأي أصبحت مشرفا عاما على الجانب التقني، حيث وضعت خطة عمل للتكوين، كما أن الأطر التي ستعمل على تدريب هؤلاء من الرجاويين الشباب سيكونون من صلب الرجاء، اقتداء بسيرة المدربين الكبار أمثال غوارديولا الذي كان في أمل برشلونة واليوم أصبح أحسن مدرب في العالم. هذه الخطة تنبني على هدف هو أن يصبح الرجاء فريقا مصدرا للمواهب لا مستوردا لها، ودوري هو بناء قاعدة من الكفاءات من اللاعبين والمؤطرين، خاصة أبناء الرجاء. كنا نبحث عن الخلف في الأحياء الشعبية، كسيدي عثمان وسباتة، ومولاي رشيد والرحمة، لا نريد اللاعب الجاهز للفريق الأول، مع الاستعانة بشبكة من المنقبين والمكتشفين من اللاعبين السابقين للفريق.

     

    قيل إنك كنت تنوي جلب لاعبين من بطولة الهواة للفريق الأول للرجاء..

    أظن أن الجميع يتفق على اعتبار بطولة الهواة خزانا للفرق، هذه مسألة جربتها فرق عديدة ونجحت. خذ، على سبيل المثال، اللاعب أيوب الكعبي، لقد نشأ في فريق من الهواة في حي هامشي، أين هو الآن؟ هل لازال في الفريق الذي ترعرع فيه؟ من العار أن تعاين فريقا مستواه في الهواة وتجد في صفوفه نجما متألقا، أو إرجاء العمل على نقل تلك الموهبة إلى قسم الصفوة. للأسف المواهب التي تتألق في الفرق الهامشية لا تأتي إلى الوازيس، لهذا علينا أن نذهب إليها لنتابعها أولا ثم لنجلبها.

     

    هل نال خيار جلب لاعبين هواة موافقة المكتب؟

    نبقى في الرجاء من أين جاء أبوشروان والرباطي والعلودي والحافضي وزمامة ورحيمي وأسماء أخرى؟ لا يمكنني إنكار دور هؤلاء في صنع تاريخ الرجاء. من هذا المنبر أقول: على جميع الفرق الاهتمام بفرق الهواة ودعمها على اعتبار هذه الأخيرة بمثابة مراكز التكوين للفرق الكبرى وتتوفر على خزان من اللاعبين الموهوبين.

     

    باستثناء تجربته مع الجيش، يشرف العامري على تدريب الفرق المهددة بالنزول، هل أنت رجل إنقاذ؟

    باستثناء فريق رجاء بني ملال الذي تعاقدت معه قبل الميركاتو الشتوي، أغلب تعاقداتي مع فرق مهددة وفي ظرفية لا تسمح بجلب اللاعبين.

     

    لكن مع بني ملال حصل لك خلاف مع الرئيس حول التعاقدات..

    خصامي مع رئيس رجاء بني ملال راجع لإصرار هذا الأخير على التدخل في اختصاصاتي، ومحاولته أن يفرض علي ضم لاعبين محددين، لهذا كنت مضطرا إلى تقديم استقالتي من تدريب الفريق. كنت أقول للمدرب مرحبا بأي لاعب شريطة أن يخضع للاختبارات. لم أرفض التعاقد مع لاعبين جدد، لكني لا أقبل أن يملي علي الرئيس طريقة العمل ومع من يجب أن أتعاقد. قلت له أن يتحمل مسؤوليته في التعاقدات التي يريد القيام بها، لأني غير موافق عليها، ولأني أنا المدرب، وأنا من يتحمل مسؤولية النتائج، انسحبت وقلت له تحمل مسؤولية الرئاسة والتدريب سأوفر لك راتبي ثم انسحبت.

     

    حتى تجربتك في قطر كانت مع فريق الخريطيات الذي كان يحتاج إلى منقذ..

    أنا من طلبت من إدارة نادي الخريطيات القطري البحث عن طريقة للانفصال الودي، يمكنكم الرجوع لبلاغ المكتب الذي تضمن عبارة «تلميح المدرب عزيز العامري إلى إمكانية إنهاء ارتباطه مع الفريق»، وذلك من خلال تصريحاتي في الندوات الصحفية، لجرأتي الكافية لأقول للمسيرين إن وضع الفريق أصبح غير مطمئن وأن الفريق يحتاج لحلول جذرية تقود لتحقيق هدف البقاء بالدوري، وهذه الحلول تقتضي تغيير عدد من اللاعبين في الفترة الشتوية أو إنهاء مهمتي كمدرب، وهذا ما حدث حيث طالبت بفسخ تعاقدي بالتراضي مع النادي.

     

    ما النقطة السوداء في مسارك؟

    حين تسألني عن النقطة السوداء في بياض مسيرتي معنى هذا أن مساري فيه كثير من الأمور المشرقة، ومعناه أيضا أن صحيفتي فيها الكثير من الإحقاقات، المهم عندي هو حين أرى لاعبا ساهمت في تكوينه أمن مستقبله وأصبح نجما.

     

    لكن حين ترفع شعار المدرب الوطني للفرق الوطنية قد تغضب المدربين الأجانب الذين لهم الحق في الإشراف على تدريب فرق مغربية..

    أنا دائما أستلهم الدروس من الأسطورة الهولندي يوهان كرويف، لقد كان له الفضل الكبير في ما وصل إليه الآن غوارديولا في عالم كرة القدم. ما قدمه كرويف لعالم كرة القدم لن ينسى أبدا وسيبقى إرثا مستمرا. كرويف ليس مجرد مدرب بل رجل يجعلك تفهم الكرة، كرويف يجعلك تبتعد عن المنطق في تدريبك وتتبع حدسك. عظمة كرويف ليست بالألقاب التي حصل عليها، بل في قدرته على إحداث تغيير في الفرق التي أشرف عليها، كبرشلونة وأجاكس. تصور أن اسم مورينيو كان مطروحا كمدرب لبرشلونة لكن كرويف رفضه لأنه لم يلعب الكرة. من هذا المنبر أقترح أن تكون في جميع ملاعب العالم صورة كرويف.

    إقرأ الخبر من مصدره