Étiquette : البترول

  • تقدم في إنجاز خط غاز الجزائر والنيجر مقابل تأخر نظيره المغربي.. وزير البترول النيجيري يوضح

    كشف تيمبر سيلفا، وزير الموارد البترولية النيجيرية، في لقاء مع قناة « الشرق » للأخبار، أن هناك تأخرا في إنجاز خط الغاز المغربي النيجيري، الذي تعول عليه المملكة المغربية في تأمين احتياجاتها من الوقود، ولعب دور الوساطة بين نيجيريا وأوروبا التي تشتهي الغاز حاليا، في ظل انقطاع إمدادات روسيا للقارة العجوز، بسبب موقفها من الحرب الروسية في أوكرانيا، مقارنة بإنجاز خط الغاز النيجيري الجزائري الذي يشهد تطورا كبيرا.

    وأوضح سيلفا أن خط الغاز المغربي النيجيري مازال في مرحلة دراسة الجدوى الاقتصادية، مضيفا: « نعمل عليه بجد، وهو سيعبر 15 دولة إفريقية، وسننقل الغاز عبره إلى المغرب، ومنه مباشرة إلى أوروبا ».

    من جهة أخرى، قال وزير المواد البترولية النيجيرية، في نفس اللقاء، إنَه خلال عامين، ستكون نيجيريا قادرة على البدء بعمليات الإنشاء للأنبوب الممتد من نيجيريا عبر النيجر إلى الجزائر، الذي يسمى الخط العابر للصحراء الإفريقية.

    وأضاف: « استكملنا 70 في المائة تقريبا من الخط الذي سينقل الغاز من جنوب نيجيريا إلى شمالها، وعندما ننتهي من نقل الغاز إلى الشمال، سنكون جاهزين لنقله إلى خارج البلاد إلى النيجر، ومن ثم عبرها إلى الجزائر ».

    يشار إلى أن احتياطات نيجيريا الغازية تبلغ حاليا، حسب تصريح سيلفا، 206 تريليون قدم مكعبة من الغاز. وبعد زيادة عمليات الاستكشاف سيزيد حجم احتياطيات البلاد إلى 600 تريليون قدم مكعبة، مشيرا إلى أن بلاده تنتج حاليا 8 مليارات قدم مكعبة من الغاز يوميا، وتسعى لزيادته إلى 12.2 مليار قدم مكعبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رفاق الزاير: الغلاء أبقى نتائج الحوار الإجتماعي بدون أثر ملموس

    اعتبر المكتب الاقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية، أن استمرار غلاء الأسعار لم يبق أثرا ملموسا للنتائج الأولى للحوار الاجتماعي بين الحكومة والمركزيات النقابية، مطالبا في الوقت نفسه بـ”تعويض الضرر جراء غلاء المعيشة”.

    وشددت الهيأة ذاتها أن “النتائج الأولى للحوار الاجتماعي بقيت بدون أثر ملموس في ظل استمرار موجة الغلاء واستغلال تجار الأزمة للفرصة بدون أدنى حس وطني”.

    ودعا رفاق الزاير إلى “الزيادة العامة في الأجور لكل الموظفين والمأجورين وصرف الدعم المباشر لعديمي الدخل، من أجل التعويض عن الضرر الذي لحق المعيش اليومي لكل المغاربة من جراء الغلاء والأثمان الفاحشة للمحروقات”، مع “الحرص على تعزيز مقومات السلم الاجتماعي واستقرار البلاد والتدخل لضبط الأسعار والعودة لنظام دعم أسعار المحروقات وحمل الأغنياء من الشركات والأشخاص على دفع واجباتهم الضريبية”.

    وجددت النقابة ذاتها “المطالبة باستئناف تكرير البترول بشركة سامير عبر تفويت أصولها لحساب الدولة المغربية بصفتها الدائنة بنسبة 80 بالمائة، واسترجاع المكاسب التي تضمنها هذه المقاولة الوطنية في تعزيز الأمن الطاقي وتلطيف أسعار المحروقات، واقتناص الفرصة الذهبية لارتفاع هوامش التكرير واقتصاد العملة الصعبة في الفاتورة الطاقية (120 مليار درهم متوقعة 2022)”، علاوة على “استرجاع المال العام المتورط في مديونية الشركة وتوفير الشغل لأزيد من 4000 مغربي والمساهمة في التنمية المحلية لمدينة المحمدية وجوارها”.

    وحذر البيان نفسه من “الاستمرار في التفرج أمام تدمير الثروة الوطنية التي تمثلها أصول الشركة التي تقدر بقيمة 21 مليار درهم، وضياع الرأسمال اللامادي الذي تمثله خبرة المهندسين والتقنيين في صناعات تكرير البترول”.

    كما طالب المصدر نفسه “بالحد من إغلاق المقاولات وتسريح العمال ومساعدة المقاولات التي تواجه الصعوبات، والحرص على تطبيق المقتضيات الأساسية في قانون الشغل المتعلقة أساسا بالأجور والتغطية الاجتماعية، وظروف السلامة في العمل والقطع مع الظاهرة المستفحلة لمحاربة العمل النقابي، وتفعيل الدور المركزي للجنة الإقليمية للبحث والمصالحة من أجل فض النزاعات المطروحة وحماية العمال من بطش واستغلال بعض أرباب العمل الخارجين عن القانون”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل ستُقايض الجزائر الإتحاد الأوربي بالغاز مُقابل قضية الصحراء؟..الشيات يجيب

    حلَّ رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، بالجزائر، يوم الإثنين 5 شتنبر الجاري، والتقى بالرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، وذلك في سياق شروع الإتحاد الأوربي في تنفيذ خطته المعلنة لتعويض الغاز الروسي الذي تلوح روسيا به كورقة ضغط على أوروبا تزامنا والحرب على أوكرانيا.

    كما أن هذه التحركات الأورو-جزائرية سبقتها تصريحات من الممثل السامي للإتحاد الأوربي، جوزيف وبريل الداعمة للتقرير المصير  في الصحراء، وهو ما يجل التساؤل مشروعا، عن ما إن كانت الجزائر  ستقايض الاتحاد الأوربي بالغاز مقابل تبني مواقف معادية لقضية الصحراء المغربية.

    وفي هذا الصدد، تأسف أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، خالد الشيات، لكون “هذا الأمر أصبح بالنسبة للسياسة الجزائرية عموما والسياسة الخارجية للجزائرية، همها،  فبدل البحث عن مداخيل للدولة الجزائرية والإهتمام بالمعطيات الإقتصادية والإجتماعية للدولة، أصبح همُّها مقايضة مواقف سياسية مُقابل ريع الطاقة”.

    خالد الشيات ـــ أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية

    وأوضح الشيات في تصريحه لـ”آشكاين”، أن “هناك قاعدة ثابتة تقول إنه كلما زادت مداخيل الجزائر الطاقية كلما زاد حماسها في مسألة الصحراء المغربية واستعمال مزيد من ريع البترول والغاز من أجل دعم هذا الطرح الإنفصالي”.

    ويرى الشيات أن “الإتحاد الأوربي كان قد أعلن قبل أيام عن دعمه لمخطط الحكم الذاتي، علاوة على مجموعة من الدول التي تعاملت طاقيا مع الجزائر كما هو الحال بالنسبة لإسبانيا وألمانيا، التي تغاضت عن التعامل سياسيا في قضية الصحراء، بل إن إسبانيا قالت إن مقترح الحكم الذاتي هو إطار سياسي مهم لإيجاد حل سياسي نهائي للقضية”.

    موردا أن “الأوربيين يبحثون اليوم عن منفذ ذي طبيعة اقتصادية في ظل أزمة وتراجع قيمة الأورو، ولا يبحثون عن مقايضة هذا الأمر سياسيا بأي شكل من الأشكال التي يمكن أن تؤثر على علاقاتها الإستراتيجية مع دول لديها شراكات أساسية كما هو الحال بالنسبة للمغرب”.

    وخلص الشيات إلى أن “الجزائر حليف استراتيجي لروسيا، ما يعني أن حركتها اليوم ستكون مكلفة على مستوى علاقتها مع روسيا، ما يعني أنه على الجزائر أن تختار بين  روسيا وأوروبا، لذلك فسيكون الأمر صعبا لديها، فإذا أعطت الغاز لأوروبا مقابل  حصار روسيا، فستكون هذه إشارة لفقدانها حليفا أساسيا الذي هو روسيا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤشرات ترفع أسعار الغازوال وطنيا إلى مستويات قياسية في الأسابيع المقبلة

    قال الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز الطبيعي، إنه من المرتقب أن يرتفع الطلب على مادة الغازوال خلال الأسابيع المقبلة، ما يعني ارتفاع سعرها مقارنة بالنزين.

     

    وأبرز اليماني في تصريح لـ”الأيام 24″ أن تقلبات أسعار الطاقة ترتبط بحجم الطلب، إذ لوحظ أن هناك تراجع للبنزين بسبب الخروج من فصل الصيف، مضيفا أن السوق الأمريكية تستهلك معدلات مرتفعة من البنزين، خلال تلك الفترة، لكن كل هذا سينقلب مع دخول فصل الشتاء حيث سيخفض استهلاك البنزين مقابل ارتفاع في سعر مادة الغازوال.

     

    وبالنسبة للقارة الأوروبية، التي تقع في قلب أزمة الغاز سترتفع معدلات الطلب على الغازوال لتعويض نقص مادة الغاز الروسي، ما سيفاقم من الضغط على المادة وبالتالي ارتفاع سعرها.

     

    وتحدث اليماني، عن تفكيك تركيبة سعر المحروقات اليوم في المغرب التي بلغت 15 درهم، أنها تأتي من النفط الخام الذي يساوي 6 دراهم، والغازوال المصفى ب 9 دراهم، وفرق 3 دراهم الموجود بينهما يخسره المغرب لأنه عطل عملية تكرير البترول.

     

    وأجمل المتحدث أزمة ارتفاع أسعار المحروقات في توقف نشاط التكرير بمصفاة “لاسامير” وحذف الدعم الخاص بسوق المحروقات مع حكومة “العدالة والتنمية”، إلى جانب تحرير الأسعار بعد أن انسحبت  الدولة من تحديد ثمن البيع النهائي بالنسبة للمحروقات، وهذا ما استغلته الشركات الفاعلة في القطاع.

    وأشار إلى أنه لو كنا نكرر البترول فإن ثمن التصفية سيكون ربحا للدولة إذا كانت شركة التصفية تابعة لها، وإذا كانت لفاعل خاص يمكن للدولة أن تأخذ العائدات بشكل أو بآخر”.

     

    ارتفاع الأسعار تنضاف إلى مصاريف النقل والضريبة على القيمة المضافة، والضريبة على الاستهلاك الداخلي فإننا نصل إلى 14 درهم، إضافة إلى درهم أو درهم ونصف ما يربحه الفاعلون.

     

    وأكد أنه مادام أن كلفة النفط الخام مرتفعة وكلفة التكرير عالية، وأرباح الشركات فاحشة فإن سعر المحروقات بالمغرب سيبقى مرتفعا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شركات المحروقات تستورد النفط بـ 6 دراهم وتبيعه بـ15 درهم للمغاربة

    كشف نقابيون حقائق الأمور في سوق المحروقات بالمغرب، وضعف الحكومة أمام لوبي المحروقات، حيث شدد الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، على أن غلاء المحروقات في المغرب لا يرتبط بارتفاع أسعار الطاقة في السوق الدولي، موضحا ” أنه من الطبيعي إذا غابت شروط المنافسة أن يستفرد المتمكنون في القطاع من السوق ويفرضون الأسعار التي تناسبهم، وهو فعلا ما وقع، معتبرا ” إذا فككنا تركيبة سعر المحروقات اليوم في المغرب والذي وصل إلى 15 درهم نجد أنها تأتي من النفط الخام الذي يساوي 6 دراهم، والغازوال المصفى ب 9 دراهم، وفرق 3 دراهم الموجود بينهما يخسره المغرب لأنه عطل عملية تكرير البترول”، قائلا ” لو كنا نكرر البترول فإن ثمن التصفية سيكون ربحا للدولة إذا كانت شركة التصفية تابعة لها، وإذا كانت لفاعل خاص يمكن للدولة أن تأخذ العائدات بشكل أو بآخر”.
    ونبه خلال مشاركته في ندوة حوارية، على أنه إلى جانب هذا هناك مصاريف النقل والضريبة على القيمة المضافة، والضريبة على الاستهلاك الداخلي فإننا نصل إلى 14 درهم، إضافة إلى درهم أو درهم ونصف ما يربحه الفاعلون، وأكد أنه مادام أن كلفة النفط الخام مرتفعة وكلفة التكرير عالية، وأرباح الشركات فاحشة فإن سعر المحروقات بالمغرب سيبقى مرتفعا.
    وسجل اليماني أنه إلى حدود نهاية 2021 راكمت شركات المحروقات أرباحا فاحشة فاقت 45 مليار درهم، مؤكدا أنه لو كانت هناك جرأة وقرار سياسي لاسترجاع هذه الأرباح، فالمغاربة يستهلكون 8 مليار لتر من المحروقات في السنة، وبمعادلة بسيطة إذا قسمنا 45 مليار درهم على 8 ستعطينا خمسة، بمعنى أنه يمكن دعم سعر الغازوال بمقدار خمسة دراهم فقط باسترجاع الأرباح الفاحشة المتراكمة منذ 2016.
    وأبرز أنه بعد كلام الوزيرة ليلى بنعلي وخرجتها حول غلاء المحروقات توجهت جبهة إنقاذ لا سامير بطلب لمقابلتها، لكن لحدود اللحظة لم تلقى أي جواب، مشيرا أن كلامها بكون عدم امتلاكها للمعطيات فإنه يشكل كارثة، إما إذا كانت تمتلك هذه المعطيات فإن الأمر يتعلق بكارثتين، وشدد على أن الدولة لا تستيطع الضغط على الأغنياء لأداء ما بذمتهم فتعمل على التوجه للفقراء، ومن يخسر في النهاية هي الطبقة المتوسطة وشبه المتوسطة، وأشار أن دعم مهنيي النقل استفادت منه بدرجة أولى “الباطرونا” اصحاب المقاولات وشركات النقل.
    وأكد الحسين اليماني ، أن غلاء المحروقات بالمغرب لا يفسر بالسوق الدولية، بل يختصر في ثلاثة عناصر أساسية، أولها مرتبط بما هو سياسي وخوصصة مصفاة “لاسامير”، فبعد أن كنا دولة منتجة في تكرير البترول وتوزيعه، اتخذ قرار سياسي بالانسحاب، ووضعت الدولة كل شيء في يد الخواص، لتضعف قوة تأثيرها في المجال، والعنصر الثاني حسب اليماني هو حذف الدعم الخاص بسوق المحروقات مع حكومة العدالة والتنمية بدعوى أنه وصل لسقف لا يمكن تحمله من قبل الميزانية العامة، موضحا أنه من حسن الحظ أن الدعم حذف عندما كانت أسعار المحروقات متدنية، ولذلك لم يرتفع السعر في السوق ولم يشعر المغاربة بخطورة هذا القرار.
    وأكد اليماني أن حزب العدالة والتنمية استغل مسألة حذف دعم المحروقات بشكل شعبوي، خاصة عندما كان يروج أن الأغنياء فقط من يستفيدون منه، أما العنصر الثالث هو تحرير الأسعار الذي يجب أن نفرق بينه وبين حذف الدعم، فهذا الأخير يعني أن الدولة لم تعد تدعم ثمن البيع العمومي، وتحرير الأسعار هون أن الدولة انسحبت من تحديد ثمن البيع النهائي بالنسبة للمحروقات، وهذا ما استغلته الشركات الفاعلة في القطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تلجأُ الحُـكومة المغربية للإقتطاع من أرباح شركات المحروقات على غِرار ألمانيا؟

    لجأت العديد من الدول الأوروبية لإجراءات إيجابية من أجل تخفيف عبئ ارتفاع الأسعار على مواطنيها، خاصة أسعار الطاقة، وذلك كل من منظور معين منطقي وعملي، تفتقره دول أخرى كالمغرب الذي يعيش مواطنوه أزمة خانقة بسبب التضخم الإقتصادي مقابل تراجع كبير في القدرة الشرائية.

    ومن بين هذه الدول، ألمانيا التي أعلنت أمس الأحد، لجوءها لاستخدام الأرباح الإستثنائية، التي حقّقتها بعض شركات الطاقة بفضل ارتفاع أسعار السوق، من أجل تخفيف الأعباء المالية للأسر، حيث يدخل الإجراء ضمن خطة مساعدات ضخمة جديدة ضدّ التضخّم، مبرزة أنها جاهزة لتطبيقه على المستوى الوطني.

    وقبل ألمانيا، وفي إجراء مغاير لكنه يصب في نفس الهدف، قررت بلجيكا بشكل رسمي، قبل أسابيع، خفض الضريبة عن القيمة المضافة على الغاز والكهرباء إلى 6 في المائة عوض 21 في المائة التي كان معمول بها من قبل و بشكل نهائي، من أجل تخفيف أعباء الضرائب على البلجيكيين في ظل الأزمة الحالية.

    لكن، الأمر يختلف كثيرا في المغرب الذي يشهد ارتفاع أسعار خيالي هدم القدرة الشرائية للطبقة الفقيرة والمتوسطة، ليس فقط بسبب الإرتفاع الحاصل على مستوى السوق الدولي، وإنما أيضا بسبب انتهاز العديد من الشركات الكبرى كشركات المحروقات وشركات الزيوت على رأسها لوسيور كريسطال الفرنسية، لسياق الأزمة الخانقة من أجل حصد أرباح فاحشة على حساب جيوب المغاربة.

    ويحدث كل هذا أمام مرأى الحكومة التي تتحجج في كل مرة بأسعار السوق الدولية، رغم تنديدات العديد من الفعاليات الحقوقية والنقابية الداعية إلى ضرورة اعتماد الحكومة على خطة واستراتيجية لتخفيف هذه الأعباء والتي يبدو أنها لا تزال مستمرة مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.

    وفي الوقت الذي يطالب ملايين المغاربة من خلال “هاشتاغ” خفض أسعار المحروقات، وضرورة تحرك عزيز أخنوش بصفته رئيس الحكومة في مواجهة عزيز أخنوش بصفته من أكبر الفاعلين في مجال الطاقة، إلا أن الأوضاع لا تزال على ما هي عليه ولا آذان صاغية، بل الأكثر من ذلك هوامش أرباح شركات الطاقة في ارتفاع فاحش دون أي رقيب أو حسيب.

    الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعة البترول و الغاز، اعتبر أن الحكومة برئاسة أخنوش بإمكانها التدخل لحل أزمة الأسعار لكنها مستمرة في سياسة تحميل كلفة الأزمات على المغاربة، قائلا “في المغرب، كلفة الأزمات تمول من طرف الفقراء لصالح الأغنياء”.

    وعن المعيقات التي تحول دون أن تعتمد الحكومة إجراءات من قبيل اللجوء للأرباح الفاحشة للشركات الكبرى لتدبير الأزمة لصالح الطبقات المتضررة، يردف اليماني في تصريح لـ “آشكاين” “ما خلق الله في الجوف من قلبين، فرئيس الحكومة قلبه مع تجار النفط ولا يمكن أن يكون مع المواطن الذي يكتوي بويلات الغلاء”.

    وتابع “يجب التمييز بين تحالف الفاعلين المحليين : افريقيا وبتروم وونكسو و الى التحالف الدولي : شيل وطوطال واولا، إذ حينما يشتد الغضب الشعبي كما نحن عليه اليوم، نلاحظ بأن المحليين يعملون على عدم الرفع من الأرباح الفاحشة على عكس الفاعلين الدوليين”، مشددا “لكن الجميع مستفيد من وضعية تحرير الأسعار من طرف بنكيران وكل حسب نسبة حصته في السوق ولا أحد منهم يتجرأ على الخروج من التفاهم حول الأسعار”.

    ودعا اليماني الشركات الكبرى المستفيدة من ارتفاع الأسعار إلى المساهمة في الموازنة العامة للدولة من أجل مواجهة غلاء المعيشة، مشددا في ذات الوقت على أن مسؤولية الحكومة تأمين عيش المواطن بغض النظر على السياقات.

    وفي سياق ذي صلة، ذات المتحدث كان قد صرح قبل أشهر خلال استضافته ببرنامج “آشكاين مع هشام” أن ملايير من الأرباح تضيعها الدولة بسبب استمرار إغلاق شركة “سامير”، مبرزا أن هذه الأرباح تستفيد منها الشركات الكبرى والفاعلون في القطاع حسب نسبتهم في السوق.

    وأوضح اليماني أن المواطن هو الضحية، بعد أن رفعت الدولة يدها و بعد تحرير الأسعار، لصالح شركات المحروقات، وسجل الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن أرباح شركات المحروقات بعد ارتفاع الأسعار هي أرباح فاحشة وتقدر بـ 8 مليار درهم في العام، زائدة على الأرباح المنطقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسالة إلى نخبة المجتمع التونسي…قيس سعيد لا يعرف مصلحة بلاده

    سعيد الغماز

    على مر التاريخ، اتسمت العلاقات المغربية التونسية بالتعاون الوطيد والتقارب الكبير في مجالات كثيرة. وطيلة تعاملهما منذ الاستقلال، لم تشهد تلك العلاقات أي توتر أو خلاف قد يرقى إلى مستوى الصراع الديبلوماسي. هذا التاريخ في العلاقات بين الدولتين الشقيقتين، جعل المغرب يتَفهَّم موقف الجارة تونس من قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، والذي تُعبِّر عنه الدولة التونسية بالحياد الإيجابي. ظل المغرب مُتفهِّما لهذا الموقف التونسي ولم يستغل علاقاته مع هذا البلد الجار للضغط عليه أو ابتزازه ليُخرجه عن الحياد الإيجابي.

    بل أكثر من ذلك، قام العاهل المغربي بزيارة للشقيقة تونس في عز الهجمات الإرهابية التي تعرَّضَت لها، وتجوَّل في شوارعها، واستقبله التونسيون بالأحضان تقديرا منهم لدعم الملك لتونس وتشجيعه للسياحة في هذا البلد الشقيق. وفي عز الأزمة الصحية التي ضربت العالم، قام المغرب بدعم تونس في مواجهة هذه الأزمة وأرسل مستشفيات ميدانية متخصصة في معالجة وباء كورونا. يحدث هذا وموقف الدولة التونسية هو الحياد الإيجابي من قضية وحدتنا الترابية، ولم يقم المغرب باستغلال تلك المساعدات من أجل ابتزاز الجارة تونس لإخراجها من حيادها الإيجابي. بل كانت زيارة ملك المغرب والمساعدات التي أرسلها،  تندرج بكل مسؤولية في إطار مساعدة جار شقيق تجمعنا معه وحدة المغرب العربي وينتمي معنا لجامعة الدول العربية ويجلس معنا في منظمة الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى الروابط التاريخية والدينية واللغوية التي تجمع الشعبين.

    الآن تشهد العلاقات المغربية التونسية توثرا غير مسبوق، وأزمة ديبلوماسية مفتوحة على جميع الاحتمالات. قبل أسابيع من هذه الأزمة، لم يكن أحد يتصور، لا في تونس ولا في المغرب، أن تصل العلاقات بين البلدين من السوء ما وصلت إليه الآن. فماذا حدث؟

    الأزمة لم تحدث نتيجة تدخل المغرب في الشؤون الداخلية لتونس، والتوانسة يعرفون جيدا أن المملكة المغربية في سياستها الخارجية بعيدة كل البعد عن هذه السلوكيات. ولم تحدث هذه الأزمة نتيجة ابتزاز المغرب للشقيقة تونس، من أجل تغيير موقفها من قضية وحدتنا الترابية. ويعرف التوانسة جيدا أن هذا لن يحدث أبدا، لأن المغرب ليس في حاجة لتغيير تونس لموقفها، وذلك لسبب بسيط هو أن المملكة المغربية تنعم بوحدتها الترابية وأقاليمها الجنوبية يزورها المواطنون المغاربة وسكان العالم قاطبة سواء عبر البر أو البحر أو الجو.

    لكن….حدثت الأزمة بعد استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم الانفصاليين. وهذا الاستقبال لم يكن عاديا، بل كان  يضاهي استقبال رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة. وهنا مربط الفرس؟؟؟ فبعيدا عن تبريرات بعض النخب التونسية التي اعتبرت البوليساريو عضوا في المنظمة الافريقية، رغم أن المذكرة الصادرة عن اليابان بتاريخ 19 غشت واضحة في هذا الخصوص، فإن استقبال الرئيس التونسي لزعيم منظمة انفصالية تحمل السلاح ضد دولة شقيقة لتونس، هو أمر مرفوض بكل المقاييس الكونية.

    إذا كانت النخب التونسية تريد أن تنظر للمشكل بمنظار الحقيقة، فإن ما جاء في المذكرة اليابانية واضح ولا غبار عليه وهو يورط قيس سعيد بكل وضوح. جاء في هذه المذكرة أن الدعوة تكون من قبل رئيس وزراء اليابان والرئيس التونسي، وتخص الدعوة الدول الإفريقية وليس أعضاء منظمة الاتحاد الإفريقي. والنخب التونسية تعرف جيدا أن جبهة البوليساريو ليست دولة وإنما هي منظمة انفصالية مستقرة في الأراضي الجزائرية وتحتجز العديد من الصحراويين في تندوف الجزائرية، ومعظم قادتها يقطنون في العاصمة الجزائر. فلماذا إذا هذا الاستقبال لزعيم منظمة انفصالية من قبل رئيس دولة شقيقة للمغرب وكأنه يستقبل دولة عضوا في الأمم المتحدة؟

    تونس تنفي أن تكون وراء دعوة زعيم الاتفصاليين، وأن الدعوة وُجِّهت له من قبل منظمة الاتحاد الإفريقي. وتعرف النخبة التونسية جيدا أن هذه الدعوة ورائها الجزائر وجنوب إفريقيا. ولنفترض أن هذا كله صحيح، رغم أن المذكرة اليابانية تكذبه، لماذا لا يستقبل وزير الخارجية التونسية أو أي عضو حكومي زعيم منظمة انفصالية لا يمثل دولة تعترف بها الأمم المتحدة؟ ما الذي جعل الرئيس قيس سعيد يقوم بالانتقاص من قيمته كرئيس دولة ويستقبل زعيم منظمة انفصالية طردتها العديد من الدول الافريقية من أراضيها بعد أن اعترفت بها حين كانت ليبيا القذافي وجزائر بومدين تصرف مليارات الغاز والبيترول لتقسيم أراضي المملكة المغربية؟

    تقول بعض النخب التونسية إن المغرب يجلس في منظمة الاتحاد الافريقي إلى جانب المنظمة الإنفصالية، فلماذا يعيب المغرب على قيس سعيد استقبال زعيم هذه المنظمة؟… ألا تعرف النخب التونسية ما عاناه المغرب من المليارات التي كانت تصرفها ليبيا القذافي وجزائر بومدين لشراء دعم الدول الإفريقية التي كانت حينئذ عرضة للانقلابات العسكرية؟ هذه المليارات من ثروات الشعبين الجزائري والليبي هي التي أدخلت المنظمة الانفصالية إلى ما كان يعرف سابقا بمنظمة الوحدة الافريقية. والأكثر من ذلك، ألا تعرف النخبة التونسية أن ثروات البترول الليبي والغاز الجزائري جعلت المنظمة الانفصالية أكثر تسلحا وكان بمقدورها الوصول إلى عمق التراب المغربي وقتل الأبرياء من المدنيين، وهو الأمر الذي يجعل المغاربة لا يمكن أن يسكتوا عن سقطة قيس سعيد.

    رغم تحامل ليبيا القذافي وجزائر بومدين، ورغم رصد ثرواتهم البيترولية لمعاكسة المغرب في وحدته الترابية، فإن المغرب شمَّر عن سواعده، واستعان بإمكاناته الذاتية من أجل بناء مغرب حديث، قوي ومتطلع للمستقبل. والنتيجة هو أن المغرب يعيش مع صحرائه بسلام ووئام. والمنظمة الانفصالية تم طردها للأراضي الجزائرية ولا تستطيع، لا هي ولا الجيش الجزائري الاقتراب ولم سنتمترا واحدا من الحدود المغربية.

    هنا يجب على النخبة التونسية أن تطرح الأسئلة التالية على النخب الجزائرية: أين تبخرت تلك الملايير من أموال الشعب الجزائري التي صُرفت على الحرب ضد وحدة المملكة المغربية؟ صُرفت الملايير على جبهة البوليساريو، وتم تجهيزها بمختلف الأسلحة التي كانت سببا في وفات الكثر من المغاربة، والنتيجة هي أن المنظمة الإنفصالية معزولة في الأراضي الجزائرية، والصحراء المغربية تنعم بالاستقرار والسلام. فهل هذا العبث بأموال الشعب الجزائري ترتضيه النخب الجزائرية؟…

    ألم يكن بالإمكان أن تكون الجزائر هي “دبي شمال إفريقيا” لو صُرفت تلك الأموال على تنمية البلاد وخدمة مصالح الشعب الجزائري؟ وأخيرا، لو حدث هذا، ألم يكن وضع المغرب العربي أفضل حالا مما هو عليه الآن؟… وهو ما كان سيساعد الشقيقة تونس في أزمتها الحالية، لأن الوضع الجيوستراتيجي سيكون ملائما لتَخرُج تونس من أزمتها الاقتصادية دون الخضوع لرغبات دولة تمتهن شراء المواقف، وهو ما تحدث عنه مسؤول سابق تعرفه النخب التونسية جيدا.

    على هذا الأساس يجب على النخب التونسية أن تعرف أن بلادهم ضحية ما تقوم به الجزائر من زرع التوترات في المنطقة. فلو تصرف النظام الجزائري في ثروات شعبه كما فعلت دولة الإمارات التي تزخر بنفس ثروات الجزائر، لكانت تونس بجوار “دبي شمال إفريقيا” لتستفيد من محيطها، وليس بجوار جزائر تبتزها من أجل موقف أو عمل يسيء لتونس قبل المغرب.

    والسؤال الكبير والمثير والمحير هو أن الهم الأكبر الذي كان على رئيس تونس الاهتمام به هو توفير سُبل نجاح قمة استثمارية، بلاده في حاجة ماسة لإنجاحها في ظل ظروف اقتصادية صعبة تمر منها تونس الشقيقة؟

    كيف بالرئيس التونسي أن يضحي بمصلحة بلاده ويغامر بإفشال قمة تُعوِّل عليها تونس كثيرا، ومن أجل ماذا؟…. من أجل منظمة مستقرة في الأراضي الجزائرية؟

    أترك للنخبة التونسية البحث عن الأجوبة الموضوعية لهذه الأسئلة الحارقة، وأكتفي بالقول إن هناك احتمالين اثنين فقط لتصرف قيس سعيد: الاحتمال الأول هو أن الرجل لم يُقدِّر خطورة الموقف، وهذا يجعل تونس في يد رجل تنقصه الحنكة السياسية والفطنة الديبلوماسية وسيغرق تونس في مشاكل هي في غنى عنها. والاحتمال الثاني هو ضعف الرجل أمام النظام الجزائري الذي قايضه بقرض 300 مليون يورو وفَتْحِ الحدود بين البلدين، علما أن الرئيس فقد دعما أمريكيا بقيمة 500 مليون دولار نتيجة تصرفاته الغير موزونة. هذا الاحتمال الثاني له ما يبرره بشكل واضح: أولا استغلال النظام الجزائري لحدث استقبال قيس سعيد لزعيم الانفصاليين كرئيس دولة، واعتباره نصرا جزائريا على المغرب في ظل صمت رهيب من الرئيس التونسي. ثانيا خروج بعض النخب التونسية في وسائل إعلام دولية للدفاع عن موقف رئيسهم، وهذا من حقهم بطبيعة الحال. لكن هؤلاء، عوض أن يُعبِّروا عن موقف التوانسة الذي صمد لعقود، راحوا يرددون الموقف الجزائري بمصطلحاته ومضامينه، حتى أن بعض المدعوين من المغرب اختلط عليهم الأمر هل المحاور تونسي أم جزائري؟ الموقف الجزائري نعرفه كمغاربة جيدا، لكننا نريد أن نسمع موقف النخبة التونسية.

    في الختام أقول إن النخب التونسية يجب أن تتحلى بالموضوعية وتتحمل المسؤولية التاريخية اتجاه موقف الرئيس التونسي لأن خلفياته واضحة كما أسلفنا. ومصلحة تونس تكمن في العمل على إحياء وحدة المغرب العربي وحماية الوحدة الترابية لكل أعضائه من إذكاء الصراعات في رقعة جغرافية تعرف ما يكفيها من المشاكل ستكون تونس أول ضحاياها.

    يجب على النخب التونسية أن تعرف أن ما قام به الرئيس قيس سعيد لم يطعن بلدا شقيقا في الظهر، وإنما هو أساء لكل مواطن مغربي، واستفز جميع الأسر المغربية. على النخب التونسية أن تعرف أن قيس سعيد استقبل زعيم منظمة تحمل السلاح ضد بلد شقيق لتونس، وأن الكثير من العائلات المغربية قُتل أحد أفرادها على يد تلك العصابة الانفصالية. على النخب التونسية أن تعرف كذلك أن هذه العصابة حين كانت مدعومة بمال الغاز والبيترول وأسلحة ليبيا القذافي وجزائر بومدين، قدَّم المغاربة الكثير من التضحيات ولا زلنا نتذكر اختطاف حافلة مدنية في عمق التراب المغربي من قبل هذه العصابة وتصفيتهم بدم بارد. لذلك عليهم تفهم ردة فعل المغاربة قاطبة اتجاه أراضٍ جنوبيةٍ لا يمكن تصور المغرب دون تلك المناطق الصحراوية. على النخب التونسية أن تعرف كذلك أن هذه الأراضي هي مسألة حياة أو موت بالنسبة لكل مغربي. كما أن الواقع تغيَّر بسواعد المغاربة وتضحياتهم في ظل المملكة المغربية. الزعيم الانفصالي الذي استقبله قيس سعيد لا تستطيع الآن قواته المرابطة في الأراضي الجزائرية، أن تقترب ولو سنتميترات من الجدار الأمني المغربي. لقد تغيرت المعادلة ولم تعد تُجدي أموال الغاز الجزائري في دعم الانفصاليين بعد انسحاب ليبيا الشقيقة من هذا الصراع. الجزائر تعرف جيدا هذه الحقائق، لذلك التجأت للرئيس قيس سعيد ليقوم بتلك السقطة الخطيرة، ويوظفها النظام الجزائري للتغطية على الحقائق في الميدان.

    على النخب التونسية أن تقوم بدورها الذي يصب في مصلحة بلدها، وأن تقدم النصيحة لرئيس تُعوزه الحنكة السياسية والفطنة الديبلوماسية لمعرفة أين تكمن مصلحة بلاده. مصلحة تونس تكمن في مغرب عربي موحد يضع مسألة التنمية في أولوياته، وهو ما حقق فيه المغرب الشيء الكثير بل وتفوق في هذا الخصوص على جميع بلدان شمال إفريقيا. عكس هذا التوجه، يجب أن تعرف تلك النخب التونسية أن المتضرر الأول في دوام هذه الأزمة هي تونس. أما المغرب فقد حقق وحدته الترابية على أرض الواقع، وأن من استقبله الرئيس التونسي ليس رئيس دولة وإنما هو يحتجز مجموعة من إخواننا الصحراويين في أرض جزائرية ويقطن هو في العاصمة الجزائر.

    المغاربة قاطبة يتفهمون، كما الدولة المغربية، الموقف التونسي القائم على أساس الحياد الإيجابي. ويجب أن تظل تونس على هذا الموقف الذي يتناسب مع وضعها الاقتصادي. وهو موقف سيجعلها قادرة على لعب دور محوري من أجل وحدة المغرب العربي الذي يُعتبر الإطار الأسلم لخدمة مصالح الشعوب المغاربية. أما السقوط في الموقف الجزائري، فهذا يضر بتونس أولا ويضر بمصلحة الدول المغاربية ثانية بما فيهم المغرب والجزائر.لقد ظل المغرب يعبر عن يده الممدودة للشقيقة الجزائر من أجل إحياء المغرب العربي الذي ستكون تونس أول المستفيدين منه، لذلك عليها أن تكون دولة الجمع وليس دولة التفرقة. أما السقوط في ضغوطات النظام الجزائري فهذا سيُعمِّق أزمة تونس وستبقى سقطة قيس سعيد وصمة عار في جينه إن لم يتدارك الأمر، وسيأتي يوم يُحاسِبُه عليها التوانسة الأشقاء. والتاريخ كشاف لمثل تلك السقطات.

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسالة إلى نخبة المجتمع التونسي.. قيس سعيد لا يعرف مصلحة بلاده 

    سعيد الغماز

    على مر التاريخ، اتسمت العلاقات المغربية التونسية بالتعاون الوطيد والتقارب الكبير في مجالات كثيرة. وطيلة تعاملهما منذ الاستقلال، لم تشهد تلك العلاقات أي توتر أو خلاف قد يرقى إلى مستوى الصراع الديبلوماسي. هذا التاريخ في العلاقات بين الدولتين الشقيقتين، جعل المغرب يتَفهَّم موقف الجارة تونس من قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، والذي تُعبِّر عنه الدولة التونسية بالحياد الإيجابي. ظل المغرب مُتفهِّما لهذا الموقف التونسي ولم يستغل علاقاته مع هذا البلد الجار للضغط عليه أو ابتزازه ليُخرجه عن الحياد الإيجابي.

    بل أكثر من ذلك، قام العاهل المغربي بزيارة للشقيقة تونس في عز الهجمات الإرهابية التي تعرَّضَت لها، وتجوَّل في شوارعها، واستقبله التونسيون بالأحضان تقديرا منهم لدعم الملك لتونس وتشجيعه للسياحة في هذا البلد الشقيق. وفي عز الأزمة الصحية التي ضربت العالم، قام المغرب بدعم تونس في مواجهة هذه الأزمة وأرسل مستشفيات ميدانية متخصصة في معالجة وباء كورونا. يحدث هذا وموقف الدولة التونسية هو الحياد الإيجابي من قضية وحدتنا الترابية، ولم يقم المغرب باستغلال تلك المساعدات من أجل ابتزاز الجارة تونس لإخراجها من حيادها الإيجابي. بل كانت زيارة ملك المغرب والمساعدات التي أرسلها،  تندرج بكل مسؤولية في إطار مساعدة جار شقيق تجمعنا معه وحدة المغرب العربي وينتمي معنا لجامعة الدول العربية ويجلس معنا في منظمة الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى الروابط التاريخية والدينية واللغوية التي تجمع الشعبين.

    الآن تشهد العلاقات المغربية التونسية توثرا غير مسبوق، وأزمة ديبلوماسية مفتوحة على جميع الاحتمالات. قبل أسابيع من هذه الأزمة، لم يكن أحد يتصور، لا في تونس ولا في المغرب، أن تصل العلاقات بين البلدين من السوء ما وصلت إليه الآن. فماذا حدث؟

    الأزمة لم تحدث نتيجة تدخل المغرب في الشؤون الداخلية لتونس، والتوانسة يعرفون جيدا أن المملكة المغربية في سياستها الخارجية بعيدة كل البعد عن هذه السلوكيات. ولم تحدث هذه الأزمة نتيجة ابتزاز المغرب للشقيقة تونس، من أجل تغيير موقفها من قضية وحدتنا الترابية. ويعرف التوانسة جيدا أن هذا لن يحدث أبدا، لأن المغرب ليس في حاجة لتغيير تونس لموقفها، وذلك لسبب بسيط هو أن المملكة المغربية تنعم بوحدتها الترابية وأقاليمها الجنوبية يزورها المواطنون المغاربة وسكان العالم قاطبة سواء عبر البر أو البحر أو الجو.

    لكن….حدثت الأزمة بعد استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم الانفصاليين. وهذا الاستقبال لم يكن عاديا، بل كان  يضاهي استقبال رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة. وهنا مربط الفرس؟؟؟ فبعيدا عن تبريرات بعض النخب التونسية التي اعتبرت البوليساريو عضوا في المنظمة الافريقية، رغم أن المذكرة الصادرة عن اليابان بتاريخ 19 غشت واضحة في هذا الخصوص، فإن استقبال الرئيس التونسي لزعيم منظمة انفصالية تحمل السلاح ضد دولة شقيقة لتونس، هو أمر مرفوض بكل المقاييس الكونية.

    إذا كانت النخب التونسية تريد أن تنظر للمشكل بمنظار الحقيقة، فإن ما جاء في المذكرة اليابانية واضح ولا غبار عليه وهو يورط قيس سعيد بكل وضوح. جاء في هذه المذكرة أن الدعوة تكون من قبل رئيس وزراء اليابان والرئيس التونسي، وتخص الدعوة الدول الإفريقية وليس أعضاء منظمة الاتحاد الإفريقي. والنخب التونسية تعرف جيدا أن جبهة البوليساريو ليست دولة وإنما هي منظمة انفصالية مستقرة في الأراضي الجزائرية وتحتجز العديد من الصحراويين في تندوف الجزائرية، ومعظم قادتها يقطنون في العاصمة الجزائر. فلماذا إذا هذا الاستقبال لزعيم منظمة انفصالية من قبل رئيس دولة شقيقة للمغرب وكأنه يستقبل دولة عضوا في الأمم المتحدة؟

    تونس تنفي أن تكون وراء دعوة زعيم الاتفصاليين، وأن الدعوة وُجِّهت له من قبل منظمة الاتحاد الإفريقي. وتعرف النخبة التونسية جيدا أن هذه الدعوة ورائها الجزائر وجنوب إفريقيا. ولنفترض أن هذا كله صحيح، رغم أن المذكرة اليابانية تكذبه، لماذا لا يستقبل وزير الخارجية التونسية أو أي عضو حكومي زعيم منظمة انفصالية لا يمثل دولة تعترف بها الأمم المتحدة؟ ما الذي جعل الرئيس قيس سعيد يقوم بالانتقاص من قيمته كرئيس دولة ويستقبل زعيم منظمة انفصالية طردتها العديد من الدول الافريقية من أراضيها بعد أن اعترفت بها حين كانت ليبيا القذافي وجزائر بومدين تصرف مليارات الغاز والبيترول لتقسيم أراضي المملكة المغربية؟

    تقول بعض النخب التونسية إن المغرب يجلس في منظمة الاتحاد الافريقي إلى جانب المنظمة الإنفصالية، فلماذا يعيب المغرب على قيس سعيد استقبال زعيم هذه المنظمة؟… ألا تعرف النخب التونسية ما عاناه المغرب من المليارات التي كانت تصرفها ليبيا القذافي وجزائر بومدين لشراء دعم الدول الإفريقية التي كانت حينئذ عرضة للانقلابات العسكرية؟ هذه المليارات من ثروات الشعبين الجزائري والليبي هي التي أدخلت المنظمة الانفصالية إلى ما كان يعرف سابقا بمنظمة الوحدة الافريقية. والأكثر من ذلك، ألا تعرف النخبة التونسية أن ثروات البترول الليبي والغاز الجزائري جعلت المنظمة الانفصالية أكثر تسلحا وكان بمقدورها الوصول إلى عمق التراب المغربي وقتل الأبرياء من المدنيين، وهو الأمر الذي يجعل المغاربة لا يمكن أن يسكتوا عن سقطة قيس سعيد.

    رغم تحامل ليبيا القذافي وجزائر بومدين، ورغم رصد ثرواتهم البيترولية لمعاكسة المغرب في وحدته الترابية، فإن المغرب شمَّر عن سواعده، واستعان بإمكاناته الذاتية من أجل بناء مغرب حديث، قوي ومتطلع للمستقبل. والنتيجة هو أن المغرب يعيش مع صحرائه بسلام ووئام. والمنظمة الانفصالية تم طردها للأراضي الجزائرية ولا تستطيع، لا هي ولا الجيش الجزائري الاقتراب ولم سنتمترا واحدا من الحدود المغربية.

    هنا يجب على النخبة التونسية أن تطرح الأسئلة التالية على النخب الجزائرية: أين تبخرت تلك الملايير من أموال الشعب الجزائري التي صُرفت على الحرب ضد وحدة المملكة المغربية؟ صُرفت الملايير على جبهة البوليساريو، وتم تجهيزها بمختلف الأسلحة التي كانت سببا في وفات الكثر من المغاربة، والنتيجة هي أن المنظمة الإنفصالية معزولة في الأراضي الجزائرية، والصحراء المغربية تنعم بالاستقرار والسلام. فهل هذا العبث بأموال الشعب الجزائري ترتضيه النخب الجزائرية؟…

    ألم يكن بالإمكان أن تكون الجزائر هي “دبي شمال إفريقيا” لو صُرفت تلك الأموال على تنمية البلاد وخدمة مصالح الشعب الجزائري؟ وأخيرا، لو حدث هذا، ألم يكن وضع المغرب العربي أفضل حالا مما هو عليه الآن؟… وهو ما كان سيساعد الشقيقة تونس في أزمتها الحالية، لأن الوضع الجيوستراتيجي سيكون ملائما لتَخرُج تونس من أزمتها الاقتصادية دون الخضوع لرغبات دولة تمتهن شراء المواقف، وهو ما تحدث عنه مسؤول سابق تعرفه النخب التونسية جيدا.

    على هذا الأساس يجب على النخب التونسية أن تعرف أن بلادهم ضحية ما تقوم به الجزائر من زرع التوترات في المنطقة. فلو تصرف النظام الجزائري في ثروات شعبه كما فعلت دولة الإمارات التي تزخر بنفس ثروات الجزائر، لكانت تونس بجوار “دبي شمال إفريقيا” لتستفيد من محيطها، وليس بجوار جزائر تبتزها من أجل موقف أو عمل يسيء لتونس قبل المغرب.

    والسؤال الكبير والمثير والمحير هو أن الهم الأكبر الذي كان على رئيس تونس الاهتمام به هو توفير سُبل نجاح قمة استثمارية، بلاده في حاجة ماسة لإنجاحها في ظل ظروف اقتصادية صعبة تمر منها تونس الشقيقة؟

    كيف بالرئيس التونسي أن يضحي بمصلحة بلاده ويغامر بإفشال قمة تُعوِّل عليها تونس كثيرا، ومن أجل ماذا؟…. من أجل منظمة مستقرة في الأراضي الجزائرية؟

    أترك للنخبة التونسية البحث عن الأجوبة الموضوعية لهذه الأسئلة الحارقة، وأكتفي بالقول إن هناك احتمالين اثنين فقط لتصرف قيس سعيد: الاحتمال الأول هو أن الرجل لم يُقدِّر خطورة الموقف، وهذا يجعل تونس في يد رجل تنقصه الحنكة السياسية والفطنة الديبلوماسية وسيغرق تونس في مشاكل هي في غنى عنها. والاحتمال الثاني هو ضعف الرجل أمام النظام الجزائري الذي قايضه بقرض 300 مليون يورو وفَتْحِ الحدود بين البلدين، علما أن الرئيس فقد دعما أمريكيا بقيمة 500 مليون دولار نتيجة تصرفاته الغير موزونة. هذا الاحتمال الثاني له ما يبرره بشكل واضح: أولا استغلال النظام الجزائري لحدث استقبال قيس سعيد لزعيم الانفصاليين كرئيس دولة، واعتباره نصرا جزائريا على المغرب في ظل صمت رهيب من الرئيس التونسي. ثانيا خروج بعض النخب التونسية في وسائل إعلام دولية للدفاع عن موقف رئيسهم، وهذا من حقهم بطبيعة الحال. لكن هؤلاء، عوض أن يُعبِّروا عن موقف التوانسة الذي صمد لعقود، راحوا يرددون الموقف الجزائري بمصطلحاته ومضامينه، حتى أن بعض المدعوين من المغرب اختلط عليهم الأمر هل المحاور تونسي أم جزائري؟ الموقف الجزائري نعرفه كمغاربة جيدا، لكننا نريد أن نسمع موقف النخبة التونسية.

    في الختام أقول إن النخب التونسية يجب أن تتحلى بالموضوعية وتتحمل المسؤولية التاريخية اتجاه موقف الرئيس التونسي لأن خلفياته واضحة كما أسلفنا. ومصلحة تونس تكمن في العمل على إحياء وحدة المغرب العربي وحماية الوحدة الترابية لكل أعضائه من إذكاء الصراعات في رقعة جغرافية تعرف ما يكفيها من المشاكل ستكون تونس أول ضحاياها.

    يجب على النخب التونسية أن تعرف أن ما قام به الرئيس قيس سعيد لم يطعن بلدا شقيقا في الظهر، وإنما هو أساء لكل مواطن مغربي، واستفز جميع الأسر المغربية. على النخب التونسية أن تعرف أن قيس سعيد استقبل زعيم منظمة تحمل السلاح ضد بلد شقيق لتونس، وأن الكثير من العائلات المغربية قُتل أحد أفرادها على يد تلك العصابة الانفصالية. على النخب التونسية أن تعرف كذلك أن هذه العصابة حين كانت مدعومة بمال الغاز والبيترول وأسلحة ليبيا القذافي وجزائر بومدين، قدَّم المغاربة الكثير من التضحيات ولا زلنا نتذكر اختطاف حافلة مدنية في عمق التراب المغربي من قبل هذه العصابة وتصفيتهم بدم بارد. لذلك عليهم تفهم ردة فعل المغاربة قاطبة اتجاه أراضٍ جنوبيةٍ لا يمكن تصور المغرب دون تلك المناطق الصحراوية. على النخب التونسية أن تعرف كذلك أن هذه الأراضي هي مسألة حياة أو موت بالنسبة لكل مغربي. كما أن الواقع تغيَّر بسواعد المغاربة وتضحياتهم في ظل المملكة المغربية. الزعيم الانفصالي الذي استقبله قيس سعيد لا تستطيع الآن قواته المرابطة في الأراضي الجزائرية، أن تقترب ولو سنتميترات من الجدار الأمني المغربي. لقد تغيرت المعادلة ولم تعد تُجدي أموال الغاز الجزائري في دعم الانفصاليين بعد انسحاب ليبيا الشقيقة من هذا الصراع. الجزائر تعرف جيدا هذه الحقائق، لذلك التجأت للرئيس قيس سعيد ليقوم بتلك السقطة الخطيرة، ويوظفها النظام الجزائري للتغطية على الحقائق في الميدان.

    على النخب التونسية أن تقوم بدورها الذي يصب في مصلحة بلدها، وأن تقدم النصيحة لرئيس تُعوزه الحنكة السياسية والفطنة الديبلوماسية لمعرفة أين تكمن مصلحة بلاده. مصلحة تونس تكمن في مغرب عربي موحد يضع مسألة التنمية في أولوياته، وهو ما حقق فيه المغرب الشيء الكثير بل وتفوق في هذا الخصوص على جميع بلدان شمال إفريقيا. عكس هذا التوجه، يجب أن تعرف تلك النخب التونسية أن المتضرر الأول في دوام هذه الأزمة هي تونس. أما المغرب فقد حقق وحدته الترابية على أرض الواقع، وأن من استقبله الرئيس التونسي ليس رئيس دولة وإنما هو يحتجز مجموعة من إخواننا الصحراويين في أرض جزائرية ويقطن هو في العاصمة الجزائر.

    المغاربة قاطبة يتفهمون، كما الدولة المغربية، الموقف التونسي القائم على أساس الحياد الإيجابي. ويجب أن تظل تونس على هذا الموقف الذي يتناسب مع وضعها الاقتصادي. وهو موقف سيجعلها قادرة على لعب دور محوري من أجل وحدة المغرب العربي الذي يُعتبر الإطار الأسلم لخدمة مصالح الشعوب المغاربية. أما السقوط في الموقف الجزائري، فهذا يضر بتونس أولا ويضر بمصلحة الدول المغاربية ثانية بما فيهم المغرب والجزائر.لقد ظل المغرب يعبر عن يده الممدودة للشقيقة الجزائر من أجل إحياء المغرب العربي الذي ستكون تونس أول المستفيدين منه، لذلك عليها أن تكون دولة الجمع وليس دولة التفرقة. أما السقوط في ضغوطات النظام الجزائري فهذا سيُعمِّق أزمة تونس وستبقى سقطة قيس سعيد وصمة عار في جينه إن لم يتدارك الأمر، وسيأتي يوم يُحاسِبُه عليها التوانسة الأشقاء. والتاريخ كشاف لمثل تلك السقطات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليماني يفكك معادلة الزيادة في سعر المحروقات وعلاقتها بمراكمة الأرباح

    يعود جدل ارتفاع أسعار المحروقات مرة أخرى ليطل برأسه بالمغرب، وذلك في أعقاب الزيادة التي عرفتها مادة الغازوال اليوم الخميس فاتح شتنبر بارتفاع بلغ 0.60 سنتيما ليصل إلى حدود 14.96 درهما، رغم ما يعرفه سوق النفط الدولي من تراجع على مستوى الأثمان.

     

    وقال الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن متوسط الأسعار في السوق الدولية وبسعر صرف الدرهم بالدولار خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر غشت 2022، مشيرا إلى أنه من المطلوب وفق تركبة الأثمان التي كان معمول بها قبل تحرير الأسعار من طرف حكومة عبدالإله ابن كيران ، أن لا يتعدى لتر الغازوال 14,73 درهم ولتر البنزين 13,59 درهم، ابتداء من فاتح شتنبر 2022، وهي المرة الأخرى التي يتفوق فيها سعر الغازوال على سعر البنزين بأكثر من درهم مغربي.

     

    وأكد اليماني تصريح توصلت “الأيام 24″ بنسخة منه، أنه رغم الارتفاع الطفيف لسعر ليتر النفط الخام من 6,24 درهم الى 6,35 درهم (+2٪), فإن ثمن ليتر الغازوال الصافي انتقل في السوق الدولية من 8,89 درهم إلى 9,85 درهم (+11٪), وهو ما يؤكد بحسبه ارتفاع الأرباح والمضاربات في سوق المواد الصافية ويبرر الجدوى الاقتصادية والمالية من تكرير البترول ويظهر مرة أخرى انفصال سوق الغازوال عن سوق النفط الخام.

     

    ويتساءل في هذا الصدد، المتحدث عن ما إذا كانت الحكومة ستستمع لنداءات الشعب المغربي وتسن بعضا من الإجراءات الكفيلة بالحد من ارتفاع أسعار المحروقات، في سياق تحضيرها لقانون المالية لسنة 2023، عبر وضع حد للأرباح التي يصفها بـ”الفاحشة” للمحروقات بعد تحريرها أو التخفيض من مستوى التضريب أو إطلاق سراح تكرير البترول بمصفاة المحمدية أو استرجاع الأرباح الفاحشة المسروقة منذ التحرير أو الزيادة في الأجور أوتقديم الدعم المباشر للمسحوقين من جراء غلاء المعيشة؟

     

    وشدد الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن كُلفة الارتدادات الناجمة عن غلاء أسعار المحروقات تؤثر سلبا على المعيش اليومي للمواطنين وعلى السلم الاجتماعي في البلاد في ظل السياق الدولي المحفوف بكل المخاطر واستمرار المواجهة بين روسيا والغرب على الاراضي الأوكرانية واحتمال اشتعال بؤر أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلجيكا تخْفِض الضريبة عن الطاقة من 21 إلى 6 في المائة.. فهل يفعلها المغرب؟

    قررت بلجيكا أمس الأربعاء، بشكل رسمي الخفض من الضريبة عن القيمة المضافة على الغاز والكهرباء إلى 6 في المائة عوض 21 في المائة التي كان معمول بها من قبل.

    وكشف وزير الصحة الفيدرالي، فرانك فاندربروك، اليوم الخميس فاتح شتنبر أن هذا الإجراء نهائي ولن يتم التراجع عنه بعد اليوم، وذلك من أجل تخفيف أعباء الضرائب على البلجيكيين في ظل الأزمة الحالية.

    هذا الأمر يحيل إلى ما مدى إمكانية نهج المغرب مثل هذا الإجراء، وما الذي يمنع من اعتمادها في حالة أنها لن تشكل عائقا أمام النمو الإقتصادي للبلاد وستعود بالنفع عليه؟

    وبهذا الخصوص، أورد المحلل الاقتصادي، عمر الكتاني أن خفض الضريبة عن الطاقة أمر إيجابي يخدم الإقتصاد بدرجة أولى والعكس صحيح، مبرزا أن الإقتصاد الذي يسمح بخفض الضرائب هو اقتصاد بصحة جيدة، بحسبه.

    وأوضح الكتاني في تصريح لـ “آشكاين” أن الضريبة على الطاقة التي يؤديها المغاربة تتمثل في 34 في المائة، مقارنة مع 6 في المائة لبلجيكا حاليا، أي بفارق 28 في المائة، مؤكدا على أن هذه الضريبة لا تتحكم فيها السوق الدولية وإنما الدولة.

    وأضاف المحلل الإقتصادي أن ما يزيد الطين بلة هو كون هذه الضريبة هي ضريبة مباشرة تنعكس أيضا على أسعار المواد الاستهلاكية، بحيث أن المستهلك يؤدي في هذه الحالة ضريبتين الضريبة المباشرة على الطاقة وغير المباشرة على المواد الاستهلاكية.

    ويرى الكتاني أن الدولة بإمكانها اعتماد سياسة الخفض من الضرائب، على اعتبار أنها تجاوزت الأزمة عن طريق فرض الضرائب على الطبقة الوسطى، والتي أدخلت من خلالها 28 ألف مليار في حين أن كلفة الأزمة لم تتجاوز 30 ألف مليار.

    وأكد المتحدث على أن الدولة لن تتخلى أو تتراجع عن هذه الإمتيازات التي تجنيها عن طريق الضرائب، خصوصا وأنها تعلم أنها هي المسؤولة المباشرة عن ارتفاع الأسعار وعن تخليها عن شركة “سامير” الوحيدة المخصصة لتكرير البترول الذي نشتريه حاليا بأسعار مرتفعة بسبب توقف هذه الشركة عن العمل.

    إقرأ الخبر من مصدره