اضطر ضابط ومفتش شرطة يعملان بالفرقة المحلية للشرطة القضائية بمدينة أزرو، في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس، لإشهار سلاحيهما الوظيفيين دون اللجوء لاستعمالهما، وذلك في تدخل أمني لتوقيف شخص يبلغ من العمر 50 سنة، من ذوي السوابق القضائية، والذي كان في حالة سكر واندفاع قويتين وعرض المواطنين وعناصر الشرطة لتهديد جدي وخطير بواسطة السلاح الأبيض.
وكانت مصالح الأمن الوطني بمدينة أزرو قد توصلت بإشعار حول قيام شخص في حالة سكر متقدمة بإحداث الضوضاء الليلي وتهديد أحد معارفه باستعمال السلاح الأبيض بحي “الأرز”، مما استدعى تدخل أقرب دورية للشرطة التي واجهها المعني بالأمر بمقاومة عنيفة بواسطة سكينين، وهو ما اضطر ضابط ومفتش الشرطة لإشهار سلاحيهما الوظيفيين بشكل احترازي لتفادي الخطر الناجم عنه، وذلك قبل أن يسفر هذا التدخل الأمني عن توقيفه وحجز السكينين المستخدمين في الاعتداء.
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد الخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
Étiquette : شخص
-
إشهار سلاح شرطي في اعتقال خمسيني عرض سلامة مواطنين للخطر بأزرو
-
6 قتلى جراء دهس حشد “كرنفال” بجنوب بلجيكا
أعلنت السلطات البلجيكية أن عدد ضحايا حادث الدهس، الذي تعرض له حشد خلال مهرجان أقيم في بلدة صغيرة بجنوب البلاد، صباح اليوم الأحد، ارتفع إلى ستة قتلى، و26 جريحا 10 منهم في حالة خطرة.
ويتعلق الأمر بالحادث المأساوي الذي شهده كرنفال تقليدي في بلدة “ستريبي براكيني” قرب “لا لوفيير”، على بعد حوالي 50 كيلومترا من العاصمة بروكسيل.
وأكد المدعي داميان فيرهاين، في تصريح للصحافيين، اعتقال ثلاثينيين على خلفية الحادث، ورفع السلطات دعوى جنائية ضد المتهمين بتهمة ارتكاب جريمة قتل.
من جهته، أوضح جاك غوبير، عمدة لا لوفيي، في حديث لهيئة البث والإذاعة البلجيكية، أن الحادث وقع عندما خرج حشد احتفالي يضم نحو 100 شخص من صالة رياضية لتنظيم مسيرة في وسط البلدة.
وقال غوبير إن السيارة جاءت من الخلف بسرعة عالية ولم يتوقف سائقها بعد دهس الحشد، إلى أن تم اعتراضه من قبل السلطات، بينما لم تتضح دوافع الحادث المأساوي بعد، على حد قوله.
-
الألياف ومضادات الاكتئاب..هذه أسلحة الطب في مواجهة القولون العصبي
يعاني العديد من الأشخاص من الإصابة بمرض القولون العصبي، الذي يؤثر على الإنسان خلال ممارسته لأنشطته اليومية المعتادة، وتختلف أعراض الإصابة به من شخص إلى آخر، ومنها الشعور بالعياء والإرهاق المستمر، والتشنجات والمغص الذي يصيب منطقة البطن، وفيما يلي نعرض لكم أسباب الإصابة بهذا المرض أعراضه، إلى جانب طرق علاجه:
أسباب الإصابة بالقولون العصبي
قد يؤدي حدوث تقلصات في عضلات الأمعاء، التي تتسبب في الانتفاخ والغازات والإسهال، إلى الإصابة بهذا المرض، أو عند التعرض للضغط النفسي المستمر، أو تناول بعض أنواع من الأطعمة منها منتجات الألبان والحمضيات، والمشروبات الغازية والبقوليات بشكل مفرط، أو حين تصاب الأعصاب التي توجد في الجهاز الهضمي بالتشوهات، أو الإصابة بالالتهابات في الأمعاء.
وعادة ما تكون النساء أكثر عرضة للإصابة بالقولون العصبي، ويكون هذا بسبب التغيرات الهرمونية خاصة أثناء فترة الطمث.
أعراض الإصابة بالقولون العصبي
تختلف أعراض الإصابة من شخص إلى آخر كما سبق الذكر، ومن بينها شعور المريض بالقلق والاكتئاب، على المستوى النفسي، ومنهم من يشعر بالألم الشديد بمنطقة البطن، و التشنجات، والشعور بالانتفاخ، وكذا الغازات المستمرة، إضافة إلى الإصابة بالإمساك أو الإسهال، وكذا الإصابة بالتهيج عند تناول أنواع معينة من الطعام.
علاج القولون العصبي
وهناك عدة طرق لعلاج الإصابة بالقولون العصبي، من بينها العلاج الدوائي، والذي يعد أفضل وسيلة باللجوء إلى طبيب مختص يحدد طبيعة المرض، ما إذا كان عضويا أم نفسيا، ففي حال الإصابة بالقولون العصبي النفسي يتم وصف الأدوية التي تحتوي على مضادات الاكتئاب، مما يساعد على التخفيف من الأعراض، وفي الحالة الثانية يصف المعالج الأدوية التي تساعد على علاج تشنجات القولون والأدوية المضادة للإسهال، أو التي تعالج الإمساك.
وهناك فئة أخرى من المصابين الذين يفضلون اتباع الوصفات الطبيعية والعلاج بالأعشاب، إذ يعد النعناع من بين الطرق الناجعة للتخفيف من آلام الإصابة بالقولون العصبي، كونه يحتوي على الخصائص المهدئة للمعدة، ومن ثم يخفف من أعراض القولون العصبي، حيث إنه يساعد على التخلص من الانتفاخ والإسهال، وهذا لاحتوائه على زيت المنثول، والذي يساعد على تخفيف ألم الأمعاء.
ويساعد البابونج على علاج التقلصات، والتخفيف من الإسهال والالتهابات التي تصيب القولون، وكما يُنصح بتناول الموز لمن يعانون من القولون العصبي لأنه يساعد على علاج الإسهال، كونه غني بالبوتاسيوم الذي يقلل من الانتفاخ والغازات.
ويعد الشوفان من الأطعمة التي تعالج الإصابة من القولون العصبي لأنه غني بالألياف التي يحتاجها الجسم كما أنه غني بمضادات الأكسدة، البروتين، الكالسيوم، الحديد، فيتامين ب 1، الفوسفور، الماغنسيوم والزنك، فيعمل على تخفيف تقلصات الأمعاء و الانتفاخات.
وكما يساعد الزنجبيل على التخلص من الغازات وعلاج الانتفاخ، لذا يُنصح بتناوله لمن يعانون من أمراض القولون، كما أنه يعمل كمضاد لالتهابات الأمعاء و يساعد على ارتخاء عضلاتها.
-
ميتافيرس يغير طريق العمل عن بُعد لدى الآلاف
يختار جيف وايزر بحسب مزاجه العمل في مقهى باريسي أو داخل كهف غامض أو من الفضاء، بفضل خوذة الواقع الافتراضي ويفضّل كآلاف الأشخاص الآخرين العمل بصورة انغماسية في عالم “ميتافيرس”.
يمثل العالم البديل الذي يمكن الوصول إليه عبر نظارات الواقعين الافتراضي أو المعزز (AR أو VR) جزءاً من الخيال العلمي لغالبية البشر. لكنّ عالم “ميتافيرس” موجود أصلاً في يوميات البعض بما لا يقتصر على بعض اللاعبين أو الشغوفين بالتكنولوجيا.
ويعمل جيف، وهو مؤسس شركة ناشئة متخصصة في الترجمة، بين 25 و35 ساعة أسبوعياً، واضعاً على عينيه خوذة “أوكلوس” المصنعة من مجموعة “ميتا”، داخل منزله الواقع في سينسيناتي بولاية أوهايو الأميركية.
يستعين جيف بـ”Immersed”، وهو أحد تطبيقات الواقع الافتراضي يتيح إظهار شاشات عدّة (على الكمبيوتر أو الهاتف مثلا) مع خلفية يختارها المستخدم.
ويوضح أنّ هذه الطريقة تسمح له بأن يركّز بشكل أفضل في عمله، مشيراً إلى وجود عوامل عدة تشتت الانتباه في المنزل.
ويعتبر أنّ اللجوء إلى ميتافيرس مثالي لناحية تحسين بيئة العمل، إذ انّ الشاشات موضوعة بشكل مناسب والتحكّم بها سهل إذا لزم الأمر.
ويستخدم جيف لوحة المفاتيح من دون النظر إليها، ويبدو كأنه يتحدث في الفراغ. لكنّه يتفاعل في عالمه الافتراضي مع تجسيدات رمزية خاصة بزملائه (يعيش بعضهم في ايرلندا والأرجنتين) وأو أخرى لأشخاص لا يعرفهم عندما يفعّل خاصية “العام”.
وأعطت جائحة كوفيد-19 دفعة لتقنيات العمل عن بعد التي تتيح إلغاء الحواجز الجغرافية والعمل ضمن فريق رغم تباعد المسافات. واشترت شركة “اكسنتشر” على سبيل المثال ستين ألف خوذة واقع افتراضي لتنظيم دورات تدريبية عن بُعد.
المغناطيسية المتبقية
أما العمل بهذه الطريقة عبر منصة Teamflow فيتمّ من خلال مكتب افتراضي يظهر على الشاشات في شكل لوحة ألعاب يحرّك فيها كل موظف “البيدق” الذي يمثله.
ويستطيع الموظفون بذلك “الاقتراب” من زميل لهم، وإذا فعّل الأخير جهاز الميكروفون ستُسمع الأحاديث فوراً من دون الحاجة إلى إجراء اتصال أو كتابة رسالة.
ويشير مؤسس هذه المنصة فلورنت كريفيلو إلى عدم الانغماس في الواقع الافتراضي بعد، لأنّ “الخوذ الخاصة ليست جاهزة في الوقت الحالي”.
ويؤكّد “إنشاء العمل في عالم +ميتافيرس+” من خلال تطبيق مبدأ “المغناطيسية المتبقية”، ويقول “إنها سمة أساسية لـ+ميتافيرس+، وهذا يعني أنّ العالم له وجود منفصل عن وجودنا الحقيقي”.
فعندما “يكتب” مستخدمو Teamflow على “لوح أبيض” في إحدى الغرف سيجدون أنّ ما كتبوه بقي على حاله عند عودتهم في اليوم التالي.
ويستخدم نحو ألف شخص هذا التطبيق يومياً.
أما تطبيق “Immersed” فيستخدمه عشرات الآلاف، بعد مرور الشركة بفترة صعبة نهاية عام 2019 عندما أوشكت على إقفال أبوابها.
ويقول مؤسسها رينجي بيدجوي “وصلنا إلى الحضيض، وأخبرت حينها الموظفين السبعة والدموع في عيني بأن عليهم البحث عن عمل في مكان آخر، ثم قرروا جميعاً البقاء والعمل مجاناً”.
نقص في فيتامين د
وأحيت القيود الصحية المفروضة خلال جائحة كوفيد-19 اهتمام المستثمرين بهذه الرؤية للعمل عن بعد.
وانطلق تطبيق الواقع الافتراضي بفضل زخم قدّمته شركة “ميتا” التي تمتلك خوذ “أوكولوس” وقررت أخيراً أن تصب اهتمامها في “ميتافيرس”.
ويقول رينجي بيدجوي “نحاول بناء عالم يمكن لأي شخص فيه أن يرتدي نظارات ويشعر كأنه يتنقّل داخل مكتبه الافتراضي”.
أما الحلقة المفقودة في الموضوع فتتمثل في التحسينات التقنية، وتطوير تجسيدات رمزية “واقعية” تمثل الشخص كما هو بفضل كاميرات وأجهزة استشعار، بدل الصور الكرتونية الحالية.
ويؤكّد بيدجوي “نحن لسنا بعيدين عن تحقيق ذلك، ولن يستغرق الأمر خمس سنوات بل سيتم في وقت أسرع بكثير”.
ويفضّل بعض رواد العمل في الواقع الافتراضي البقاء مجهولين، خشية أن يُساء فهم هذا النمط أو تفسيره، كمصمم غرافيك من نيويورك يعمل ست ساعات يومياً واضعاً خوذ Quest 2 (من أوكلوس)، معززة بأشرطة جيدة النوعية لجعل النظارات مريحة.
ويقول المصمم “تضاعفت إنتاجيتي” خلال الجائحة، لدرجة نسيان أخذ فترات استراحة، مضيفاً “أظهرت فحوص روتينية أجريتها أنني أعاني نقصاً في الفيتامين د، وزاد بالتأكيد بسبب الوقت الذي أمضيته وأنا أعمل في الواقع الافتراضي”.
أما اليوم فيتردد في العودة إلى هذا النمط، ويعتبر أنّ استبدال الواقع الحقيقي بالواقع الافتراضي أمر غير صحّي. -
“يونيسيف” تحذر من تبعات أسوء موجة جفاف في القرن الافريقي
أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بأن آلاف الأطفال يواجهون تبعات أسوء موجة جفاف في التاريخ الحديث في منطقة القرن الإفريقي. وقال المتحدث الرسمي باسم المنظمة، فيكتور تشينياما، “إن القرن الإفريقي سيواجه خلال العام الجاري رابع موسم جفاف على التوالي خلال الفترة الممتدة من مارس إلى ماي”.
وأوضح المتحدث أن أكثر الدول تضررا هي الصومال، حيث يحتاج 4 ملايين شخص (نحو ربع السكان) إلى مساعدات غذائية عاجلة، فيما يحتاج 2.6 مليون شخص إلى إمدادات طارئة للمياه، ومن المتوقع أن ترتفع تلك الأعداد مع تفاقم الجفاف. وأشارت المنظمة إلى نزوح 500 ألف شخص بحثا عن الطعام والمياه والمراعي، وأنهم معرضون للخطر، حيث كان أكبر عدد من الوفيات خلال مجاعة 2011 من الذين فروا من منازلهم.
ودعت (يونيسيف) في هذا الإطار إلى توفير 48 مليون دولار أمريكي، من بينها سبعة ملايين دولار بشكل عاجل بحلول مارس المقبل لطلب الأغذية العلاجية وتجنب انقطاع الإمدادات.
وحذرت المنظمة من أن عدم تحقيق هذا المطلب سيضيع فرص 100 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد في الحصول على العلاج المنقذ للحياة.
-
هل بدأت المخابرات الألمانية تفقد مصداقيتها ؟
الجميع يتذكر كيف ساعدت المخابرات المغربية نظيرتها الألمانية سنة 2016 على تفادي هجوم إرهابي خطير، بعد تحذيرها مرتين بمخطط سينفذه المتطرف التونسي أنيس العامري فوق ترابها، المرة الأولى كانت في التاسع 19 شتنبر 2016 والثانية في 11 أكتوبر 2016، عبر البريد الالكرتوني.
وكان من الممكن تفادي وقوع هذا العمل الإرهابي الذي أدى إلى مقتل 12 شخصا في برلين، لو أن السلطات الألمانية أخذت على محمل الجد بتحذيرات المخابرات المغربية التي رصدت أنيس العامري، منذ إيقافه في إيطاليا، والحكم عليه بالسجن بعد عزمه الالتحاق بمناطق الصراع في سوريا والعراق، ثم بعد استقراره بطريقة غير شرعية، بمدينة دورتموند الألمانية لمدة 14 شهرا.
تهاون واستهتار المخابرات الألمانية في التعامل مع هذا التحذير، تسرب إلى الصحافة الدولية، ما تسبب لها في إحراج كبير أمام المواطنين الألمان، تعرضت على إثره لموجة انتقادات لاذعة.
الكل كان يعتقد أن هذه الواقعة الأليمة ستدفع السلطات الألمانية إلى تطوير التعاون الأمني مع المغرب، لما راكمته أجهزته الاستخباراتية من خبرة متميزة في مواجهة خطر الإرهاب، لكن العكس هو الذي حصل.
عنجهية ألمانيا –حسب وصف بعض الخبراء الأمنيين- دفعتها إلى عدم تقبل مساعدة المغرب لها، فلم تجد ردا آخر يحفظ ماء وجهها (من وجهة نظرها)، غير الإساءة ومحاولة النيل من المؤسسة الأمنية المغربية التي أضحت محط إشادة دولية.
وفي هذا الصدد، تواطأت المخابرات الألمانية مع المتطرف والمعتقل السابق على خلفية الإرهاب محمد حاجب، الذي يحتمي ببرلين للتحريض ضد المملكة ومؤسساتها، والأخطر من ذلك، كانت تسرب له كل المعلومات التي تتلقاها من المخابرات المغربية، بل وصل الأمر بالمخابرات الألمانية إلى إبلاغه بعدم السفر في نفس التوقيت الذي وضع فيه المغرب مذكرة دولية ضده لدى “الأنتربول”.
السلطات الألمانية بهذه التصرفات، تكون قد خرقت واحدة من أهم قواعد الشرف المعمول بها بين أجهزة المخابرات، ناهيك عن تجنيدها لوسائل إعلامها العمومية بشكل غير مسبوق لشن حملات شرسة ضد المغرب ومؤسساته الأمنية، مستعينة بأشخاص ذوي خلفيات مشبوهة المعروفين بمواقفهم العدائية تجاه المملكة المغربية.
حملات مسعورة وتقارير مضللة استهدفت أجهزة الأمن المغربي وصلت إلى حد تشبيهها بجهاز “شتازي”، واحد من أقذر وأشرس الأجهزة في عهد ألمانيا الشرقية والذي حول حياة الألمان وقتها إلى جحيم مستخدما أساليب تجسس لا تخطر على بال أحد للتحكم في جميع تفاصيل حياتهم ومنعهم من أي محاولة معارضة للدولة.
ومن كان يعتقد أن هذا الأسلوب القمعي قد صار في حكم العهد البائد بعد سقوط جدار برلين، فهو واهم. كيف ذلك؟
بعدما أحكمت الاستخبارات الألمانية قبضتها على المواطنين في الداخل عبر إقرار قوانين تمنحها صلاحيات واسعة في الرقابة على أي شخص وبدون مبرر، صادقت ألمانيا في شهر مارس الماضي على قانون جديد، يمنح صلاحيات إضافية للاستخبارات الخارجية « BND » التابع مباشرة لمكتب المستشارة الألمانية أنجيلا مركل.
صلاحيات أعطت للجهاز سلطة رقابة غير مسبوقة، فأصبح بإمكانه تسجيل كميات هائلة من البيانات تصل إلى 30% من من قدرة الإرسال لجميع شبكات الاتصال العالمية كما صار مسموحا له باختراق حسابات المواطنين على شبكات التواصل الاجتماعي بما فيهم الصحفيين والنشطاء الحقوقيين.
قانون أثار الكثير من الجدل في الأوساط الإعلامية والحقوقية، معتبرة هذه الممارسة انتهاكا صارخا لحرية الصحافة ولخصوصية المواطنين عموما.
وقد أعاد هذا الجدل فضيحة تجسس المخابرات على الصحفيين إلى الواجهة من جديد بعدما سبق لمجلة “دير شبيجل” نشر وثائق رسمية كشفت أن وكالة الاستخبارات الخارجية BND كانت تراقب الصحفيين لما يزيد عن 20 عاما وأنها جندت البعض منهم لكي يتجسسوا على زملائهم مقابل مبالغ مالية.
وفي هذا السياق، فقد اعترف فولكر فوريتش، رئيس وكالة الاستخبارات الألمانية سابقا، في حديث له مع جريدة “برلينر تسايتونغ” ، بأنه استخدم بعض الصحفيين كعملاء لبعض الوقت وأن الهدف من ذلك كان منع نشر أي تقارير مسيئة للوكالة.
خطورة قانون الاستخبارات الألمانية الجديد دفعت عددا من المنظمات المعنية بشؤون الصحفيين اللجوء إلى القضاء الألماني لمراجعة مقتضياته على النحو الذي لا ينتهك خصوصية الأشخاص وهي المطالب التي لم تتجاوب معها ألمانيا حيث استمر السماح لـ BND بجمع وتحليل ونقل بيانات الصحفيين وجهات اتصالهم دون أي قيود.
وفي سياق متصل، صادقت الحكومة الألمانية في أكتوبر سنة 2020 على قانون يسمح لأجهزتها الاستخباراتية مراقبة كل المحادثات الجارية على منصات المراسلة بما فيها المشفرة دون أي قيود أن مبررات وذلك عبر استخدام أحد أقوى برامج التجسس.
كل هذه الصلاحيات التي أعطيت لجهاز BND، بررتها الحكومة الألمانية بذرائع أمنية تتعلق أساسا بالإرهاب. لكن، من سيضمن للألمان أو حتى لغير الألمان، أن المخابرات الألمانية ستستخدم هذه الصلاحيات فقط في مجال مكافحة الإرهاب؟ في الوقت الذي سبق تورطها في التجسس على المواطنين والصحفيين في الداخل والخارج، في انتهاك صارخ للخصوصية ولحرية الصحافة.
وكيف لعاقل أن يصدق، أن كل هذه القوانين والصلاحيات التي منحتها ألمانيا لمخابراتها، سببها هاجس حماية أمن المواطنين من خطر الإرهاب، في الوقت الذي تحتضن فيه أزيد من 500 مقاتل من تنظيم “داعش” الإرهابي تحت ذريعة طلب اللجوء.
لكل هذه الأسباب، نتساءل اليوم عما إذا كانت المخابرات الألمانية، من خلال تصرفاتها اللامسؤولة تجاه المواطنين الألمان وتجاه أهم شركائها في المنطقة، قد بدأت تفقد مصداقيتها؟