Étiquette : إكسبلور

  • مضيان: السياحة سفير دبلوماسي للمغرب كبلد استقرار

    *العلم الإلكترونية: سمير زرادي*
     
    أكد الدكتور نور الدين مضيان على الدور الهام لكل من قطاع السياحة وقطاع الصناعة التقليدية في توفير فرص الشغل، والتموقع كمحركات أساسية للنمو ودعم الاقتصاد الوطني.

    وقال مضيان خلال مناقشة الميزانية الفرعية لقطاعي السياحة والصناعة التقليدية صباح يومه الثلاثاء 04 نونبر، إن القطاعين معا متكاملان، يجب أن يشتغلا وفق أجندة واحدة وبرنامج واحد، لكون المغرب يزخر بمؤهلات خاصة في مجال الصناعة التقليدية لا يمكن ترويجها إلا عن طريق السياحة.

    وأبرز أن السياحة تلعب بُعدا آخر أكثر أهمية يتجلى في التسويق الدبلوماسي لأن السائح أو الزائر يخرج بخلاصات مختلفة منها استقرار البلد وأمنه، واصفا بأن السياح يمثلون بذلك أحسن سفراء للمغرب في بلدانهم.

    وسجل بأن المغرب حدد خلال فترات متلاحقة مجموعة رهانات منها 10 ملايين سائح، و20 مليون سائح، وهذا الطموح في حد ذاته يظل محدودا حسب قوله بالنظر للمؤهلات المتعددة السياسية والأمنية والطبيعية، متابعا بأننا لم نستغل بعض الفرص المواتية جدا لتنمية سياحتنا، وبالأخص خلال الربيع العربي حين غادر السياح الدول التي عرفت التوتر ووضعا داخليا مقلقا،  بينما لم نستقطبهم نحن.

    واعتبر مضيان أنه لا مجال اليوم لنظل حبيسي الماضي في ظل الإقلاع الجديد والاستمرارية التي يعرفها مجال السياحة، ومعه قطاع الصناعة التقليدية، خاصة في ظل الوجهات السياحية المتنوعة والمتكاملة كالجبل والشواطئ والشلالات والواحات والصحراء، مشددا من جديد على أن أعداد الوافدين من السياح لا ينسجم مع ما يمكن تحقيقه مقارنة مع فرنسا وإسبانيا وتركيا، وذلك لاعتبارات كثيرة تشمل الفنادق والرحلات الجوية والنقل السياحي، وكذا بعض المظاهر التي تمس السياحة كالتسول وبعض الانفلاتات كحوادث السرقة.

    وكشف بأن الطموح اليوم يجب أن يحدد كهدف 40 مليون سائح أجنبي دون احتساب مغاربة العالم الذين يقدرون ب6 ملايين شخص، بما يرفع من مداخيل السياحة وتدعيم مخزون العملة الصعبة.

    ودعا بعد ذلك إلى ضرورة تحسين الخدمات السياحية وخاصة على مستوى الفنادق المصنفة والنقل السياحي وتسويق الوجهات المغربية بشكل متطور، وعدم جعل السياحة ممركزة في مناطق بعينها على غرار مجال الصناعة، وذلك حتى تخرج من مدار أكادير ومراكش وفاس وطنجة، وتحقق إقلاعا في باقي المدن التي تشهد فقط سياحة موسمية، مستحضرا على هذا المستوى الاستثمارات الكبيرة بملايير الدراهم في السعيدية التي تشتغل شهرين في السنة.

    وسجل مضيان بامتعاض بأن الحسيمة بدورها أصبحت اليوم فارغة من السياح ومدينة مهجورة من الزوار الذين يقصدونها فقط في فصل الصيف وعلى مدى شهرين حيث تمتلئ الفنادق عن آخرها ولا يجد المرء أي مكان لركن السيارة في ظل عودة أفراد الجالية في يوليوز وغشت، واقترح في ظل ذلك تشغيل الوكالات السياحية في الأشهر الأخرى لإنعاش السياحة بالحسيمة وبمدن مماثلة.

    كما نادى مضيان ختاما بإنعاش السياحة بالعالم القروي واعتماد برامج سياحية للجبل والقرى حتى لا تبقى مجرد مشاريع  على الأوراق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المسلم « ممداني » رئيسا لبلدية نيويورك في ليلة من الانتكاسات لترامب

    فاز الديموقراطي زهران ممداني برئاسة بلدية نيويورك بعد ليلة من الانتخابات على مستوى الولايات عانى فيها دونالد ترامب عدة انتكاسات، في رسالة تحد قبل عام واحد من انتخابات التجديد النصفي.

    سجل ممداني البالغ 34 عاما تقدما كبيرا أمام حاكم الولاية السابق الوسطي أندرو كومو والجمهوري كورتيس سليوا، وفق النتائج الأولية الصادرة عن مجلس انتخابات مدينة نيويورك.

    وسيصبح ممداني أول رئيس بلدية مسلم لأكبر مدينة في الولايات المتحدة عندما يتسلم منصبه رسميا في الأول من يناير. كما سيكون أيضا أصغر شخص يتولى هذا المنصب على الإطلاق.

    وقوبل فوزه بصيحات الفرح التي أطلقها أنصاره وأحيانا بالدموع خلال تجمعهم في قاعة كبيرة تعود إلى عشرينيات القرن العشرين في وسط بروكلين.

    وقال رئيس البلدية المنتخب « في هذه الفترة التي يخيم فيها ظلام سياسي، ستكون نيويورك هي النور »، مضيفا أن المدينة يمكن أن « تظهر لأمة خانها دونالد ترامب كيف يمكن الانتصار عليه ».

    وأعرب أنصار أندرو كومو عن « حزنهم » واعتبروا فوز ممداني « غير عادل ».

    غير أن الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما قال « يبدو المستقبل أكثر إشراقا »، في إشارة إلى الانتصارات المتعددة التي سجلها الديموقراطيون الثلاثاء.

    مشاركة قياسية

    أما دونالد ترامب الذي جعل من زهران ممداني أحد أهدافه الجديدة، فقد سارع هو الآخر إلى الرد. وأورد في منشور على شبكته الاجتماعية تروث سوشال، نقلا عن « معاهد لاستطلاع الآراء » لم يسمها، أن هزائم الجمهوريين تعود إلى الإغلاق الحكومي ولغياب اسمه عن بطاقات الاقتراع.

    وفي وقت سابق، دعا الناخبين اليهود إلى التصدي للمرشح الشاب الداعم للقضية الفلسطينية.

    وفي رده عليه، جدد ممداني التزامه في خطاب النصر باعتماد سياسة « لن تتردد في مكافحة آفة معاداة السامية ».

    بقي زهران ممداني الذي فاز بشكل مفاجئ في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في حزيران/يونيو، متصدرا استطلاعات الرأي، حتى بعد انسحاب رئيس البلدية نيويورك المنتهية ولايته إريك آدامز من السباق ودعوته للتصويت لأندرو كومو.

    وفي انعكاس للحماسة التي أحدثتها الانتخابات، توجه أكثر من مليوني ناخب إلى صناديق الاقتراع، وهو أكبر إقبال على التصويت منذ نحو 60 عاما.

    ولد زهران ممداني في أوغندا لعائلة مثقفة من أصل هندي. وصل إلى الولايات المتحدة في سن السابعة وحصل على الجنسية عام 2018، وجعل من مكافحة ارتفاع تكاليف المعيشة محور حملته.

    ورغم أن دونالد ترامب وصفه بأنه « شيوعي »، فإن طروح ممداني (خصوصا بشأن الحد من غلاء الإيجارات ومجانية حافلات النقل ودور الحضانة) تتوافق أكثر مع المبادئ الديموقراطية الاشتراكية.


    انتصارات ديموقراطية أخرى

    يحظى رئيس بلدية المدينة المنتخب بشعبية كبيرة بين الشباب، وقد استقطب العديد من الأشخاص الذين ابتعدوا عن السياسة، وهم « ناخبون محبطون من الوضع الراهن يبحثون عن شخصيات جديدة »، بحسب الخبير السياسي كوستاس بانايوبولوس.

    وكان أندرو كومو قد حذر من أنه « إذا أصبح زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، سيقضي عليه ترامب بسرعة ».

    وفي مناسبات عدة، تعهد الرئيس الجمهوري وضع عراقيل في طريق المرشح الديموقراطي الشاب إذا انتخب، من خلال معارضة دفع بعض الإعانات الفدرالية للمدينة.

    وقال الناخب بن باريزي البالغ 40 عاما لوكالة فرانس برس إن هذا « نصر محلي » يوفر وسيلة « للمقاومة والتصدي » للنخبة السياسية في واشنطن.

    وفي ولاية نيوجيرزي المجاورة لنيويورك، اختار الناخبون الديموقراطية ميكي شيريل لمنصب حاكمة الولاية أمام رجل الأعمال الجمهوري جاك سياتاريلي.

    وكانت الولاية تعد معقلا للديموقراطيين خلال العقد الماضي. لكن في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، قلص دونالد ترامب الفارق بشكل ملحوظ.

    كذلك، انتخبت ولاية فيرجينيا أول حاكمة لها وهي الديموقراطية أبيغيل سبانبرغر، بعد تقدمها على الجمهورية وينسوم إيرل-سيرز.

    وفي الطرف الآخر من البلاد، صوت سكان كاليفورنيا لصالح إعادة رسم الدوائر الانتخابية للولاية بما يخدم الحزب الديموقراطي، ردا على مبادرة مماثلة لترامب في تكساس.
    العلم الإلكترونية – وكالة « أ.ف.ب »

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حجازي: العدالة المجالية يجب أن تكون حجر الزاوية في مالية 2026

    *العلم الإلكترونية*

    استعرضت النائبة البرلمانية سميرة حجازي قبل أيام الاحتياجات المتنامية بجهة درعة تافيلالت وانتظارات ساكنتها في ضوء التوجهات السديدة لجلالة الملك.

    وقالت خلال مساهمتها في أشغال لجنة المالية لمناقشة مضامين مشروع القانون المالي برسم سنة 2026 إن المشروع المالي يأتي في ظرفية دقيقة تتسم بمتغيرات اقتصادية واجتماعية دولية ووطنية متسارعة، وبانتظارات كبيرة من المواطنات والمواطنين في مختلف ربوع المملكة، وخاصة في الجهات التي ما زالت تعاني من خصاص تنموي مزمن.

    وذكرت أن المناقشة باتت تفرض نفسها للترافع عن المناطق النائية وخاصة جهة درعة-تافيلالت التي تمثلها داخل البرلمان، وما تتميز به من خصوصية كمناطق واحات، سيما في ظل القطع مع مغرب يسير بسرعتين كما جاء في الخطاب الملكي السامي.   

    وتابعت سميرة حجازي بقولها « هذه الجهة تشكل قلب المغرب الشرقي-الجنوبي، وتمتد من جبال الأطلس العالي حتى واحات زاكورة والرشيدية، فيها تاريخ عريق وثروات طبيعية مهمة، وفيها الطاقات الشمسية، والفلاحة الواحية، والسياحة الصحراوية التي تعرف إشعاعا عالميا. وهذا الإرث اللامادي وما تكتنزه هذه الكلمة من معنى له أهميته وراهنيته الكبيرة، يتطلب التثمين والتأهيل ». 

    وسجلت أنه بالرغم من كل هذه المؤهلات، فإن الجهة ما زالت من بين أضعف الجهات من حيث البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية. وهنا يظهر المعنى الحقيقي للعدالة المجالية التي يجب أن تشكل حجر الزاوية في مالية 2026، وتحقق الواقع الملموس في حياة المواطنين، والتي دعا لها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    واعتبرت سميرة حجازي من جهة ثانية أن قانون المالية لسنة 2025 شكل محطة مهمة في مسار تثبيت دعائم الدولة الاجتماعية، من خلال حجم استثمار عمومي بلغ حوالي 340 مليار درهم، واستمرار الجهود لتقليص العجز إلى حدود 3.5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

    لكن، رغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإنّ أثر تلك الجهود لم يُترجم بالقدر الكافي على مستوى الجهات الأكثر هشاشة، ومنها جهة درعة-تافيلالت، التي ما تزال تُعاني من ضعف المؤشرات التنموية، من ضعف في البنيات الأساسية، ونقص في الخدمات الصحية والتعليمية، وتفاوتات مجالية صارخة بين المجال الحضري والقروي، ونقص حاد في فرص التشغيل.

     وأعلنت ارتباطا بتقديم مشروع قانون المالية لسنة 2026، إيجابية ما تضمنه من توجهات جديدة تؤكد على تعزيز العدالة المجالية، ودعم المناطق الجبلية والواحات، والرفع من الميزانيات المخصصة للتعليم والصحة إلى حوالي 140 مليار درهم، إلى جانب إحداث ما يفوق 36 ألف منصب مالي جديد، مشيدة بعد ذلك بالمؤشرات المزمع تحقيقها، لأنها تُترجم إرادة الحكومة في مواصلة الإصلاحات المهيكلة مع الحفاظ على توازنات المالية العمومية، إذ يُتوقع خفض العجز إلى نحو 3 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

    وأوضحت سميرة حجازي في اعقاب ذلك « إن مشروع قانون المالية لسنة 2026، رغم ما يتضمنه من توجهات عامة، لا يمكن أن يحقق أهدافه ما لم يُدرِك أن العدالة المجالية لا تنفصل عن العدالة الاجتماعية، وأن المساواة والمناصفة ليستا ترفًا سياسيًا، بل شرطًا جوهريًا لتحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة.

    فاليوم، ما زلنا نُسجّل تفاوتات مجالية صارخة، تتضاعف حدتها عندما نقرأها من زاوية النوع الاجتماعي: نساء في العالم القروي محرومات من الخدمات الأساسية، من فرص التشغيل، ومن آليات الدعم والمواكبة. فكيف يمكن أن نتحدث عن العدالة المجالية دون أن نضع تمكين النساء في صلب السياسات العمومية؟

    ولذلك نحتاج إلى إرادة سياسية واضحة تجعل من المناصفة ركيزة للعدالة المجالية، عبر إدماج مقاربة النوع في إعداد وتنفيذ وتقييم الميزانيات القطاعية، وتخصيص اعتمادات حقيقية – وليست رمزية – لدعم المقاولة النسائية، ولتعزيز حضور النساء في مواقع القرار المحلي والجهوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « بن خير » أمام البرلمان الإفريقي: الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الواقعي والوحيد لقضية الصحراء

    *العلم الإلكترونية*

    في مداخلة قوية خلال اجتماع لجنة السلم والأمن بالبرلمان الإفريقي، أكدت السيدة « هناء بن خير » أن القرار الأممي رقم 2797 يمثل محطة حاسمة في مسار التسوية السياسية لقضية الصحراء المغربية، مشددة على أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية سنة 2007 تظل الإطار الجاد وذي المصداقية الوحيد لتحقيق حل سياسي واقعي ودائم لهذا النزاع الإقليمي.

    وأوضحت بن خير، أمام عدد من البرلمانيين الأفارقة، أن القرار الأممي الأخير يعكس إجماع المجتمع الدولي حول ضرورة التوصل إلى حل قائم على التوافق والواقعية، ويجدد دعمه لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي السيد ستافان دي ميستورا، داعياً جميع الأطراف إلى الانخراط المسؤول في العملية السياسية على أساس مبادرة الحكم الذاتي.

    وأضافت أن الأمم المتحدة، من خلال قراراتها المتعاقبة، تعتبر أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر واقعية واستدامة لضمان الاستقرار والتنمية في المنطقة، مؤكدة أن المطالبة بالانفصال أو الاستقلال الكامل لم تعد تندرج ضمن الشرعية الدولية، كونها تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الذي يعد المرجعية العليا لحفظ السلم والأمن الدوليين.

    وانتقدت السيدة بن خير ما وصفته بـ »المغالطات والأكاذيب » التي تضمنتها بعض المداخلات، مؤكدة أنها ستوجه نسخة من القرار الأممي إلى رئاسة البرلمان الإفريقي حتى يطّلع الجميع على الحقائق كما وردت في الوثيقة الرسمية.

    واختتمت مداخلتها بدعوة صريحة إلى جميع أعضاء البرلمان الإفريقي لـ »الوقوف إلى جانب الشرعية والوحدة والسلام، ودعم مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية كحل عادل ودائم لقضية الصحراء ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إطلاق وتدشين مشاريع تنموية بمناسبة الذكرى الـ 50 للمسيرة الخضراء بإقليم صفرو

    *العلم الإلكترونية*

    بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، تم إطلاق وتدشين عدد من المشاريع التنموية في مجالات البنيات التحتية والتزويد بالماء الصالح للشرب والتعليم، وذلك يومه الثلاثاء 04 نونبر، بإقليم صفرو.

    وقد أعطى « إبراهيم أبو زيد » عامل إقليم صفرو، انطلاقة أشغال إنجاز المقطع الطرقي الرابط بين الطريق الإقليمية رقم 5037 ودوار عين الحلوف على طول 5,6 كيلومترات، بجماعة عزابة.

    وينجز هذا المشروع على مدى ثمانية أشهر، بغلاف مالي يبلغ 4,26 ملايين درهم، ويهدف إلى فك العزلة وتحسين ظروف تزويد وتسويق المنتجات الفلاحية لفائدة ساكنة المنطقة.

    كما ستتعزز البنيات الطرقية بالإقليم من خلال مشروع توسيع وتقوية الطريق الإقليمية رقم 5016 بجماعة آيت سبع لجروف، الذي أعطيت انطلاقته بالمناسبة. وينجز هذا المشروع، الممول من طرف وزارة التجهيز والماء، بكلفة إجمالية تقدر بـ7 ملايين درهم، على مسافة 4 كيلومترات، في أجل يمتد إلى ستة أشهر.

    وفي ما يتعلق بقطاع حيوي آخر هو التزويد بالماء الصالح للشرب، قام الوفد بزيارة ميدانية لورش مشروع تزويد منطقتي رباط الخير والمنزل بالماء انطلاقا من ثقب مائي بمنطقة تاغيت، وذلك في الجماعة الترابية أولاد مكود

    ويشمل المشروع، الذي يرتقب أن يكتمل بنهاية السنة الجارية، مد 3,5 كيلومترات من القنوات، وبناء وتجهيز محطة للضخ وربطها بالكهرباء، وإحداث خزان بسعة 500 متر مكعب.

    كما تم بالمناسبة تقديم الشطر الثاني من هذا المشروع، المتعلق بتزويد المنطقة نفسها بالماء الصالح للشرب انطلاقا من منبع عين تيمدرين، والذي ي توقع الانتهاء من أشغاله في يونيو 2026، بما يضمن صبيبا صافيا يبلغ 100 لتر في الثانية.

    وفي قطاع التعليم، تم تدشين عدد من المشاريع الجديدة، من بينها بالخصوص ثانويتان بمركز رباط الخير. ويتعلق الأمر بالثانوية التأهيلية أبو حنيفة، المشيدة على مساحة 15 ألفا و900 متر مربع، بكلفة تفوق 7 ملايين درهم، والتي تستقبل حوالي 900 تلميذ وتلميذة، ثم الثانوية الإعدادية المكي الناصري، التي تطلب إنجازها استثمارات بلغت 13,84 مليون درهم.

    أما بجماعة عين الشكاك، فقد تم تدشين المجموعة المدرسية الموحدين، التي كلف إنجازها حوالي 9 ملايين درهم، وستوفر ظروفا تربوية ملائمة لأزيد من 600 تلميذ من الوسط القروي، كما تضم وحدتين مخصصتين للتعليم الأولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زكرياء عبوب يقود سفينة القرش المسفيوي في منعطف حاسم

    *العلم الرياضي بـ . بنقرايو*

     أعلن المكتب المديري لفريق أولمبيك آسفي، برئاسة محمد الحيداوي، عن التعاقد رسميا مع الإطار الوطني زكرياء عبوب، مباشرة بعد الانفصال بالتراضي عن المدرب السابق توفيق سيمو، ليحط عبوب الرحال مجددا في مدينة أسفي ويتولى الإشراف على العارضة الفنية للفريق المسفيوي بمساعدة كل من عادل السراج ومدرب الحراس خالد العسكري، في خطوة مفاجئة وسريعة من إدارة الفريق تهدف إلى تصحيح المسار، خصوصا وأنها تتزامن مع فترة حرجة للفريق الذي خرج لتوه من هزيمة قاسية ويتأهب لدور المجموعات لكأس الكونفدرالية الإفريقية.

    وجاء قرار فك الارتباط مع المدرب توفيق سيمو مباشرة بعد الهزيمة المدوية التي مني بها أولمبيك آسفي أمام المتصدر المغرب الفاسي برباعية نظيفة، برسم الجولة السابعة من البطولة الاحترافية. ورغم أن سيمو، الذي تسلم مهامه مؤخرا خلفا لمحمد أمين الكرمة، نجح في قيادة الفريق للتأهل إلى دور المجموعات لكأس الكونفدرالية الإفريقية، إلا أن الأداء المتذبذب في منافسات البطولة الاحترافية والنتيجة القاسية الأخيرة، عجلت برحيله، في سعي من الإدارة لضخ دماء جديدة وتصحيح المسار قبل فوات الأوان.

    وحسم المكتب المديري لفريق اولمبيك اسفي سريعا في اسم المدرب الجديد، زكرياء عبوب الذي يمتلك تجربة سابقة مع الفريق كما سبق له تدريب فرق كبرى آخرها الدفاع الحسني الجديدي وكان يتأهب لتدريب نهضة الزمامرة إلا انه تراجع عن ذلك في أخر لحظة، علما أنه يمتلك سجلا حافلا في العمل مع الفئات السنية للمنتخبات الوطنية، وهو ما يعزز من قدرته على مزج الخبرة بالشباب في تشكيلة أولمبيك أسفي، حيث ينتظر منه أن يشرع في مهامه فورا لوضع بصمته التكتيكية قبل مواجهة الدفاع الحسني الجديدي في ديربي دكالة عبدة برسم مؤجل الجولة الخامسة من البطولة الوطنية الاحترافية في قسمها الاول.

    وتأتي عودة زكرياء عبوب في توقيت حاسم، إذ يواجه الفريق تحديين رئيسيين، اولهما، تصحيح المسار المحلي، حيث يتوجب على عبوب إعادة التوازن والثقة للاعبين بسرعة، وتحسين ترتيب الفريق في البطولة الاحترافية لتجنب أي انزلاق نحو مؤخرة الترتيب، وثانيها في الاستحقاق القاري، إذ يستعد أولمبيك آسفي لمغامرة دور المجموعات لكأس الكونفدرالية الإفريقية، حيث أوقعته القرعة في مجموعة صعبة تضم أندية قوية مثل اتحاد العاصمة الجزائري وجوليبا المالي وإف سي سان بيدرو الإيفواري. يتطلب هذا التحدي خبرة تكتيكية وقدرة على إدارة الضغط القاري، وهو ما يعول عليه النادي في شخص عبوب.

    وفي أول تعليق له بعد توليه مهام تدريب أولمبيك آسفي خلفا لتوفيق سيمو، أكد المدرب زكرياء عبوب أن عودته تأتي إلى بيته المفضل الذي يوفر كل شروط النجاح، مشيرا إلى أنه، رغم العروض التي تلقاه، فضل العودة لآسفي لأنها توفر أرضية مناسبة للعمل وتحقيق النتائج.

     وأوضح عبوب أنه يطمح، بالإضافة إلى تحقيق النتائج المرجوة، إلى تحقيق لقب جديد للنادي معربا عن امتنانه للثقة الممنوحة له، ومشيدا بالجماهير المسفيوية التي وصفها بـأفضل الجماهير والدافع وراء سعي الفريق لإدخال الفرحة على مدينة آسفي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 18 سنة من الدبلوماسية الملكية الصامدة لترسيخ وحدتنا الترابية



    الإفتتاحية

    مضت ثماني عشرة سنة على تقديم المغرب لمبادرة الحكم الذاتي، قاد خلالها جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده، مسار الدبلوماسية الملكية الصامدة الهادفة إلى ترسيخ أسس الوحدة الترابية للمملكة المغربية. فمن يوم 10 أبريل سنة 2007، إلى يوم 31 أكتوبر سنة 2025. مرت مياه كثيرة تحت جسر النضال الدبلوماسي الجسور والرصين الذي خاضه المغرب، من أجل الحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه واستقلال قراره الحكيم.

    وهو ما عبر عنه ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عندما قال في حواره مع القناة الثانية (إن التأني الاستراتيجي لجلالة الملك مكن المغرب من كسب معركة الصحراء المغربية في الوقت المناسب). والتأني الاستراتيجي، الذي يعبر عنه في الأدبيات السياسية السائدة بالصبر الاستراتيجي، هو حجر الزاوية في بناء الدبلوماسية المغربية، على أساس مكين من الرؤية الملكية المتبصرة والحكيمة ، للسياسة الخارجية التي تنهجها بلادنا ، منذ اعتلاء جلالة الملك ، نصره الله، للعرش. وهذا ما يترجم التدخل المباشر لجلالته، سدد الله خطاه، الذي كان حاسماً في تأمين دعم الدول الكبرى للقرار رقم 2797 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء المغربية، يوم الجمعة الماضية 31 أكتوبر 2025 ، حسب ما أكده ناصر بوريطة في حواره التلفزيوني.

    وبهذا التأني الاستراتيجي الصامد والصبور، انطلق المغرب يوطد علاقاته مع الدول الأفريقية، خلال السنوات  الثلاث من 2014 إلى 2016، حتى إذا تهيأت الأجواء، عاد إلى البيت الأفريقي الذي كان من مؤسسيه، وتم انضمامه إلى الاتحاد الأفريقي في يوم 30 يناير 2017، أي بعد مرور عشر سنوات على تقديمه لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وهي فترة كافية لإرساء القواعد للعودة إلى الاندماج في السياسة الأفريقية من الموقع الذي يليق به. فالتأني في قطع هذه المراحل، وتهيئة المناخ لتحقيق الأهداف المتوخاة من مبادرة الحكم الذاتي، كان أحد مقومات الدبلوماسية الملكية التي أثمرت تكريس مجلس الأمن الدولي لمقترح الحكم الذاتي، في قراره التاريخي الذي أسس لمرحلة جديدة ، وصفها الخطاب الملكي السامي ليوم 31 أكتوبر الماضي، بالمرحلة الفاصلة وبالمنعطف الحاسم في تاريخ المغرب الحديث.

    إن من قواعد الدبلوماسية الملكية الرصينة والرشيدة، الالتزام بالواقعية والجنوح إلى التريث واعتماد الرؤية الاستشرافية وسلوك المنهج الاستباقي  عند اتخاذ القرار الذي يقتضيه تطور الأحداث في تلاحقها وفي تقلباتها. وتلك هي المدرسة المتطورة والفلسفة التجديدية اللتان تنتمي إليهما الدبلوماسية المغربية ذات الرؤية الملكية المستنيرة والشفافة والواضحة.

    هي إذن، مسيرة دبلوماسية تتجدد وتتطور وفق المتغيرات، وتساير المستجدات، وتواكب حركة السياسة الدولية، وتراقب ميزان القوى على مستوى  المنتظم الدولي، وبخاصة سياسات الدول الكبرى ذات النفوذ الواسع على المسرح الدولي. وذلك هو الخط الاستراتيجي الذي تتشبث به الدبلوماسية الملكية، فتكسب معركة الصحراء المغربية، وتحقق الانتصارات تباعاً ومن دون توقف.

    على هذا النهج القويم للمدرسة الدبلوماسية الملكية، وبعبقرية القيادة لدى جلالة الملك، نصره الله، سار المغرب نحو الأمام ولم يتراجع قط، لتحقيق أهدافه الحيوية في ترسيخ أسس الوحدة الترابية للمملكة، وفي بناء القواعد للمغرب الموحد الذي لن يستطيع أحد أن يغتصب حقوقه المشروعة أو يتخطى حدوده التاريخية.

    فمن يوم 10 أبريل 2007 إلى يوم 31 أكتوبر 2025، تبلورت مبادرة الحكم الذاتي، واكتسبت زخماً دولياً غير مسبوق، حتى تحولت إلى  مصدر من مصادر القانون الدولي، بحكم أنها صارت اليوم، ومنذ 31 أكتوبر المنصرم، مبادرة مجلس الأمن الدولي، وليست كما كانت مبادرة مغربية، استناداً إلى القاعدة القانونية التي تعد قرارات مجلس الأمن الدولي، من مصادر القانون الدولي. وهذا هو المكسب العظيم الذي حققه المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس، أعز الله أمره، بصدور القرار الأممي رقم 2797، الذي حسم النزاع المفتعل حسماً قاطعاً باتاً لا رجعة فيه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في مكمن الخطر..! قاسم حول

    خمسة وثلاثون عاما عاشها الشعب العراقي بين الأعوام 1968 وحتى 2003 تحت وطأة رعب مجموعة من أولاد الشوارع والساقطين أخلاقيا ومن سقط المتاع الذين ارتدوا الزي “الزيتوني”، وكان عددهم يوم وصلوا إلى السلطة (243) عنصراً بين مدني وعسكري، أسكتوا العراقيين جميعا، بإذاعة ما يسمى “البيان الأول” وهيمنوا على العملية الإعلامية ومنعوا الإعلام خارج أطر سلطة الدولة وسلطة الحزب الفاشي الحاكم، وحسمت الدولة بحساب البلدان الشمولية كي تبعد عن نهجها النزعة الفاشية، وتنسي بعض من كان قابلا للنسيان دموية الثامن من شباط – فبراير عام 1963.

    عندما سقطت الدولة العراقية الفاشية من قبل قوى عالمية جمعتها المصلحة السياسية في العام 2003 مستهدفة الهيمنة على مصادر الثروات في العراق من البترول والكبريت والزئبق الأحمر، لتحريك تركز وتمركز رأس المال في مجموعة المصارف الأمريكية والأوربية، وبعد أن عجزت ما سميت المعارضة العراقية من إسقاط النظام، تقرر دولياً تخريب نظام شكل الدولة العراقية بواسطة أخطر وسائل التهديم المتمثلة بالعملية الإعلامية لإحلال نظام الدويلات العرقية والطائفية والعشائرية والمليشياوية بديلا عن الدولة وبنائها مكانا على الخارطة الجغرافية، وهذا ما حصل من خلال نظام الإعلام المحسوب في عشوائيته القائمة على خلط الأوراق بطريقة منظمة واعية. لا أحد يدرك مخاطر الإعلام “الأمنية والفيزيائية” إضافة إلى المخاطر السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسيكولوجية. فالمخاطر الأمنية تتمثل في التنصت عبر وسائل الاستقبال والبث، والمخاطر الفيزيائية تتمثل في علاقة الصورة بالعين فيزيائيا “الصورة الواحدة تبقى فيزيائيا في العين أقل من عشر الثانية” وانعكاس ذلك على السلوك الاجتماعي والسيكولوجي والأخلاقي. فيتحول المجتمع لمجتمع هجين الملامح، يلعب الإعلام أدواراً ليست ملموسة ولا محسوسة، إنما تسري في أوصال المجتمع بأشكال ملونة وبعمليات تجميل باذخة “على كافة الصعد” عبر شاشات الفضائيات ومنصات التواصل الاجتماعي، مستفيدين من نظام الكانتونات ونظم العشائر وجمعيات التواصل الديني، وتأسيس الأحزاب بصيغ جديدة تسمى دوليا بـ”المليشيات” وهي تنظيمات ليست مؤدلجة بالعقيدة السياسية أو الفكرية، إنما مؤدلجة بفكر “الروبوت المبرمج والذكاء الإصطناعي!”.

    تسود الفوضى الإعلامية الآن في الدولة العراقية بأعلى أشكالها.. الفوضى المنظمة والمخطط لها والممولة من قبل مؤسسات ترتبط بالعقل المركزي للصورة، وهي مؤسسات حقيقية وغير مرئية، لا أحد يستطيع الإمساك بخيوطها التي تنظمها شبكات معقدة نظمت بناء على توصية من توصيات مؤتمر بال الذي انعقد في سويسرا عام 1897 أي بعد ثلاثة أعوام من تحريك الصورة الثابتة، إنعقد “مؤتمر بال أو بازل” الذي قاده “ثيودور هرتزل” بدعم من طغم المال المصرفية الممثلة بالتكوين اليهودي الذي هرب من أسبانيا واستقر في إيطاليا منذ القرن الخامس عشر على أثر الصراع الديني الكاثوليكي اليهودي. 

    في منطقة الشرق الأوسط وحدها توجد ما يقرب من ألف وخمسمائة فضائية تسبح حولها منصات التواصل الاجتماعي التي تتسارع في تطورها شكلا تقنيا وقياديا بأعلى أشكال المراقبة الأدائية، قسم كبير منها موجه لبلدان بحد ذاتها من بينها وربما في المقدمة منها الدولة العراقية التي أصبحت أقرب إلى الدويلات المؤهلة للانهيار وما سوف يتبعها من الحروب الأهلية التي إذا ما اندلعت شرارتها فسوف لن تنطفئ نارها..!

    منذ سقوط النظام الفاشي الدكتاتوري في العراق، لم يصعد على منصات دولة رئاسة الوزراء في العراق عقلية متنورة في ثقافتها الأكاديمية والوطنية “نبيلة في شرفها الوطني والاجتماعي” قادرة من خلال “كارزما” حضور شخص رئيس الوزراء، على إيقاف التدهور الحاصل في كل مفردات الحياة، وقادر على إيقاف تجاوز الفوضى الإعلامية التي سادت الحياة العراقية، وانعكاسها على الواقع الاجتماعي والإنساني والتغير السلوكي الأخلاقي بسبب التأثير الأمني والفيزيائي للعملية الإعلامية، شخصية، رئيس حكومة قادر على حسم الموقف الوطني بما يعبر عن عبقرية التاريخ الحضاري الثقافي المتطور في بلاد ما بين النهرين الذي وسم بإسم العراق الذي نعيشه الآن منكسراً متدهورا مفتقدا حتى لبرق من ضوء بعيد..!

    مضطر هنا أن أورد مثالين بين نظامين..! في جلسة مجلس الوزراء التي يديرها الطاغية الدموي صدام حسين، وهو يقظ الحساسية، لمح وزيراً قد حرك يده اليسرى المستندة على الطاولة قليلا وشاهده يمر بنظرته في أقل من ثانية نحو ساعته. قال له “روح لبيتكم” وشاهده ولم ينهض لمغادرة الاجتماع، فكرر القول ألم تسمع ما قلته لك روح البيتكم.. أجابه الوزير سيدي لا أستطيع النهوض. ساقاي يرتجفان.

    ما بعد سقوط النظام وفي جلسة مجلس الوزراء المحددة كل ثلاثاء. قال رئيس الوزراء إن وردة النيل قد انتشرت في الأنهار العراقية دجلة والفرات وشط العرب وهذه الوردة تعدم الحياة في مياه العراق فمن يا ترى رماها في أنهارنا.. والسؤال موجه لوزير الموارد المائية. أجاب الوزير وزارتنا ليست معنية بأنهار العراق، إنما الأنهار تابعة لوزارة المواصلات!! لم يطلب رئيس الوزراء من وزير الموارد المائية أن يغادر الاجتماع وهو يتقاضى راتبا مقداره خمسة وعشرين ألف دولار من مصدر خارجي بتمويل عراقي.

    هكذا تعمل الدولتان “الدولة الفاشية والدولة السائبة.. وهكذا يديرها وزراء العراق!”

    فما هو التحول الذي انعكس على الشخصية العراقية بين نظامين مصابين بالخلل المسلكي؟

    بسبب طبيعة النظام الدكتاتوري وما بعد سقوطه، تحولت الشخصية العراقية إلى شخصية عدوانية لا أبالية في عدوانيتها ساهم النهج الإعلامي السائد في عدوانيتها، ليست عدوانية في سلوكها مع الآخر، بل حتى عدوانية في إبتكاراتها التقنية في إيذاء أبناء مجتمعها، وهي ظاهرة وليست استثناء، وتدعو للتأمل وبحث الأسباب الكامنة وراء بناء الشخصية العراقية. ودراسة هذه الظواهر وتأثير شكل الدولة ونظمها القسرية المخيفة في المجتمع سواء الحقبة السوداء المتمثلة بالفترة من السابع عشر من تموز 1968 حتى التاسع من أبريل 2003 أو الحقبة التي أتت بديلا قسريا وليس عبر ممارسة سياسية ذات نهج حر وديمقراطي، فجاء نظام هجين فرض نفسه على دولة عريقة في التاريخ ومجتمع طيب وحضاري بنى الأسس النموذجية للحياة الإنسانية والثقافية.

    بعد سقوط حقبة الدكتاتورية السوداء، أحاط برأس الدولة وزراء وأعضاء برلمان معظمهم يحملون شهادات مزورة سواء من جامعات عراقية أو عربية وإسلامية تعاني من أزمات اقتصادية في واقع عربي وإسلامي متدهور، صارت تمنح أعلى الشهادات الأكاديمية لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها تلك الجامعات، مستفيدين من أسراب الأميين الذين ينتمون لمليشيات يطلق عليها مجازاً تعبير “الأحزاب”، تشكلت في العراق من حطام شعب أتانا من ظلمات سجن كبير ومخيف في كل ممراته وساحاته وصحاراه وبساتينه، أتانا من بيوت الأشباح غير المدونة والمعرفة، أتانا بضحاياه من المسجونين وجلاديهم من الأشباح السجانين الذين دخلوا أفوجا في مؤسسات المليشيات التي تسمى مجازاً أحزابا، وبينهم كل العاملين في صفوف المؤسسة الفاشية التي سقطت.. وأتانا شعب مهشم الروح والجسد يعيش نهاياته، يولد من رحمه جيل مريض متوتر عدواني لا يعرف الرحمة، لم يسمع من وسائل إعلامه شيئا من حضارته، ولا يرى في كل مناهج الإعلام التي تستهدفه من خارج حدوده من القنوات الفضائية غير المصرح بها، والتي تجاوزت الألف وخمسمائة فضائية ناهيك عن وسائل التواصل الإجتماعي المبرمجة عالميا، وكذلك من داخل حدوده من القنوات الفضائية التي تجاوزت الخمسين فضائية إلى جانب منصات التواصل الاجتماعي التي بمجموعها “من القنوات والمنصات” تستطيع تحريك الشارع العراقي، وتحديد شكل التحريك وتزويد الحراك بكل وسائل التخريب لمجتمع يعيش هو حالة الخراب. تضطلع بها قنوات خارجية موجهة نحو العراق مكمن الحضارة الأولى والكتابة الأولى والقوانين الأولى وخزين ثروات الطبيعة، فيما تستثمر الفضائيات العراقية التي تأسست بتخطيط مبرمج وبتكليف مسبق من قبل الحاكم المدني العسكري “بول بريمر” ليس فقط لتشظي الوطن العراقي وزراعة بذور الخراب التي نمت متسارعة أشجاراً شوكية يابسة، بل لخلق طبقة ثانية مترفة وبطريقة فوضوية ممثلة بالصحفيين، فتحت لهم أبواب الشهرة وما ينتج عنها من الغنى والثراء والفساد بديلا عن المهمة النبيلة للصحفي والصحافة وللأدب والثقافة وسعة الأفق السياسية في بناء المجتمع. ولقد ظهر على شاشات التلفزة وأحيانا في منصات التواصل الإجتماعي نفر من الإعلاميين والمتواصلين الذين لا تلزمهم قوانين المجتمع المتوارثة تاريخيا وقيميا، بل يصار إلى بناء فئات تبحث عن زلات إجتماعية صغيرة تحيلها إلى سمات اجتماعية وثقافية سائدة من سمات المجتمع العراقي. 

    بات الخراب يسري في جسد وروح الوطن العراقي، وباتت العملية الإعلامية معولا هادما لقيم المجتمع وتماسك بناء المجتمع وتشظي كيان الوطن وتناقص مساحته وضياع حدوده ومحو بعضها أو انسحابها من أمكنتها وحتى إعادة رسمها على الخارطة الورقية واعتمادها بديلا عن حدود المسافات التي أقرتها المؤسسات الدولية المعنية برسم خرائط الأوطان. بل أصبح الإعلاميون بحاجة إلى إعلاميين لإصلاحهم وإرشادهم لدرب الوطن السوي، حين سرى الفساد المالي والأخلاقي على الجميع وغاب عن درب الإضاءة في عتمة الحقب السياسية التي تمر بها الأوطان في الظروف الاستثنائية الصعبة تلك المصابيح التي كثيرا ما تحولت إلى أمثلة ورموز للشهادة الصعبة، فيما الإنسان يحيا مرة واحدة في الحياة، ومن الصعب عودتها. 

    وأمامنا في غزة مثال حي، فحتى كتابة هذه الكلمات، كان قد سقط أربعمائة من الصحفيين والإعلاميين تحت عنوان “الشهادة” فدية لبناء وطن محاط بكل صنوف السفلة، ومن بينهم عدد لا يستهان به من الحاكمين العرب! 

    لم تعد في الوطن العراقي فضائية نظيفة، حين سرى خراب الضرورة بضمنها شبكة الإعلام العراقية الرسمية التي نفخ كادرها بما يسمى الفضائيين، وتاه نظام الحساب والمحاسبة والبحث عن الحقيقة في المجتمع والماضي والحاضر وقراءة الحاضر بعين المستقبل. لقد أصبح نظام الفضائية العراقية نموذجا للفساد والخراب يمكن اعتماده نموذجا لفضائيات الخراب أو تلك المؤهلة للخراب!

    يجب وينبغي وبدون تردد، إلغاء العملية الإعلامية وإلغاء قوانينها التي جيء بها برانيا مستهدفة تشظي الوطن وزرع بذور الفتنة والخراب، ووضع قوانين جديدة ومتميزة يكتبها نخبة من الوطنيين والأكاديميين، وفي المقدمة من تلك القوانين، قانون مدينة الإعلام مثل كل البلدان المتحضرة، كي نحمي وطننا حتى نتحاشى الحروب الأهلية ونحن نعيش في وطن التنوع.. والإعلام في العراق يشكل “مكمن الخطر” إذا لم يتأسس وفق وعي الضرورة الإبداعية والوطنية! 
      قاسم حول – سينمائي وكاتب عراقي مقيم في هولندا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قتلى وجرحى جراء زلزال قوي ضرب أفغانستان

    بعد شهرين من سقوط أكثر من ألفي قتيل في أعلى حصيلة لهزات أرضية تسجلها أفغانستان في تاريخها الحديث، قتل 20 شخصا على الأقل وجرح 534 آخرون جراء زلزال شديد بلغت قوته 6,3 درجات ضرب شمال البلاد ليل الأحد الاثنين 03 نونبر.
    ووقع الزلزال على عمق 28 كيلومترا، عند الساعة 20,28 بتوقيت غرينتش ليل الأحد، وكان مركزه بلدة خلم في ولاية سمنغان، القريبة من مدينة مزار شريف عاصمة ولاية بلخ، وفق الهيئة الأميركية للمسح الجيولوجي.

    وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الأفغانية شرفات زمان في مقطع فيديو وز ع على الصحافيين صباح الاثنين، إن « نحو 534 من مواطنينا جرحوا وقتل أكثر من 20 » في ولايتي بلخ وسمنغان.

    وفي مدينة مزار شريف، لحقت أضرار بالمسجد الأزرق الذي يعود تاريخ بنائه الى القرن الخامس عشر، ويعد من أبرز المعالم السياحية في أفغانستان.

    وسقطت بعض الحجارة من المسجد خصوصا عند مستوى المئذنة وتناثرت على الأرض، بحسب مراسل لوكالة فرانس برس. ولم يتم السماح للصحافيين بالتقاط صور للمسجد على الفور.

    وأعلنت وزارة الدفاع أنها أعادت فتح الطريق الرئيسية بين مزار الشريف وخلم، والممتد بين منحدرين بعدما أدت انهيارات أرضية تسبب بها الزلزال لقطعها، وأنقذت أشخاصا علقوا هناك خلال الليل.

    لكن ما زالت هناك حاجة إلى إعادة التيار الكهربائي في عدة ولايات بعد تضرر خطوط إمداد الكهرباء القادمة من أوزبكستان وطاجيكستان، بحسب ما ذكرت شركة دابس للكهرباء المملوكة للدولة.

    وقال نائب المتحدث باسم طالبان، حمد الله فطرت، على منصة « اكس » إن « منازل عديدة د مرت، ووردت أنباء عن خسائر مالية فادحة »، مضيفا أنه أمر « السلطات المختصة بتوزيع مساعدات طبية وغذائية وتقديم المساعدة للمتضررين ».

    *منطقة نشاط زلزالي*

    وشعر سكان مناطق عدة في أفغانستان، منها كابول الواقعة على بعد مئات الكيلومترات من مركز الزلزال، بالهزة الأرضية، بحسب مراسلي فرانس برس.

    وفي مزار شريف، هرع كثيرون إلى خارج مساكنهم خوفا من هزات ارتدادية محتملة، بحسب مراسل فرانس برس.

    ويأتي ذلك بعد قرابة شهرين على زلزال بلغت قوته ست درجات ضرب مناطق في شرق أفغانستان، وأودى بأكثر من 2200 شخص وأصاب أكثر من أربعة آلاف، ما جعل منه الزلزال الأكثر حصدا للأرواح في التاريخ الحديث للبلاد. وأدى كذلك الى تدمير قرابة سبعة آلاف منزل.

    وتبعت الزلزال السابق العديد من الهزات الارتدادية المدمرة التي أعاقت الوصول الى الأنحاء المتضررة وكانت غالبيتها في مناطق زراعية ونائية في محاذاة الحدود مع باكستان.

    وتعيق شبكات الاتصالات والبنى التحتية الضعيفة في أفغانستان الاستجابة للكوارث وتمنعها لأيام من الوصول إلى القرى البعيدة لتقييم الأضرار.

    وقدر مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، بأن 111,5 مليون دولار مطلوبة للاستجابة لحاجات السكان بعد الزلزال الذي أدى الى وضع 221 ألف شخص في حالة « حاجة شديدة » للمساعدة.

    وتتعرض أفغانستان الواقعة عند تقاطع الصفائح التكتونية الأوراسية والهندية، للزلازل في شكل متكرر.

    ومنذ العام 1900، شهد شمال شرق البلاد 12 زلزالا بقوة تجاوزت سبع درجات، وفقا لبراين بابتي عالم الزلازل في هيئة المسح الجيولوجي البريطانية.
      العلم الإلكترونية – وكالة « أ.ف.ب »

    إقرأ الخبر من مصدره

  • افتتاح الدورة الخامسة للقمة المالية الإفريقية 2025 بالدار البيضاء

    *العلم الإلكترونية*

    افتتحت، يومه الإثنين 03 نونبر، بمدينة الدار البيضاء، أشغال الدورة الخامسة للقمة المالية الإفريقية 2025، وهو حدث بارز بالنسبة للقطاع المالي في إفريقيا، وذلك تحت شعار « رأسمالنا، قوتنا: لنحرر السيادة المالية لإفريقيا ».

    وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذه القمة، التي تنظم بمبادرة من مجموعة « جون أفريك ميديا »، بشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية وبدعم من كبريات المؤسسات المالية المغربية والإفريقية، بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، وعدد من محافظي البنوك المركزية الإفريقية، وكذا رؤساء مؤسسات بنكية وتأمينية كبرى.

    وتتمحور هذه القمة، التي تنعقد على مدى يومين، وتشكل منصة لتبادل الأفكار والتفكير الاستراتيجي بامتياز، على ست مرتكزات مستمدة من التوجهات الرئيسية للمالية الإفريقية. وتشمل هذه المرتكزات كلا من « التحديات الاقتصادية العالمية والاستقرار »، و »آفاق البنك التجاري »، و »أسواق رؤوس الأموال وتدبير الأصول »، و »المالية ذات الأثر والاستدامة »، و »توسيع التأمين » وكذا « التكنولوجيا المالية والتمويل الرقمي ».

    وتجمع القمة المالية الإفريقية، هذه السنة، حوالي 1250 من القادة الماليين وصناع القرار يضمون ممثلين عن القطاع الخاص، وأطرا بنكية، وأخرى في مجال التأمين، ومبتكري التكنولوجيا المالية ومتخصصين في أسواق رؤوس الأموال، إلى جانب صناع قرار من القطاع العام والهيئات التنظيمية في مجمل القارة وكذلك عبر العالم.

    ويتضمن جدول أعمال القمة نقاشات رفيعة المستوى واجتماعات بناءة تهدف إلى تطوير حلول ملموسة للتحديات التي يواجهها القطاع، وبالتالي المساهمة في هيكلة قطاع إفريقي للخدمات المالية يكون قويا ومتكاملا وشاملا.

    من جهة أخرى، وكما جرت العادة في كل سنة، تسلط القمة المالية الإفريقية، من خلال « جوائز القمة »، الضوء على شخصيات وشركات قدمت مساهمة كبيرة في مجال تحويل وتطوير الصناعة المالية الإفريقية.

    واستنادا إلى رؤية أنه بدون قطاع مالي فعال وشامل لا يمكن أن تكون هناك تنمية اقتصادية مستدامة للقارة، جعلت هذه القمة، وهي منظمة شقيقة لمنتدى الرؤساء التنفيذيين في إفريقيا، كمهمة لها، المساهمة في تعزيز وتكامل الأسواق المالية الإفريقية، وذلك عبر تسهيل الحوار والتفاهم بين القطاع العام (الحكومات والهيئات التنظيمية) والقطاع الخاص (البنوك وشركات التأمين ومشغلي الأموال المنقولة وشركات التكنولوجيا المالية).

    إقرأ الخبر من مصدره