Étiquette : أخبار المغرب

  • الكاتب « قبال » يختار حفظ جزء من الذاكرة المحلية عبر عمل روائي

    *العلم الإلكترونية*

    ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمجلس الجالية المغربية بالخارج بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، تم ييومه الأربعاء 06 ماي، تقديم رواية باللغة الفرنسية بعنوان (Le Châtiment de la chair ) للكاتب المغربي المقيم بفرنسا المعطي قبال، الصادرة ضمن  مجموعة مجلس الجالية المغربية بالخارج، عن منشورات توبقال.

    رواية لحفظ الذاكرة

    وفي مداخلة له خلال هذا اللقاء الأدبي، أبرز الأكاديمي وعميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الأورو-متوسطية بفاس، عبد الرحمان طنكول، أن هذه الرواية تعكس رغبة الكاتب في حفظ ذاكرة وتاريخ قبيلة “بوبريك” الذي يعود اسمها لشخصية قدمت من فاس للاستقرار في منطقة تادلة بعد وفاة السلطان الحسن الأول، بحيث اختار الكاتب التطرق إلى الحقبة التاريخية لهذه القبيلة التي ستتفكك بوفاة كبيرها بوبريك.

    وقدم الدكتور طنكول قراءته في هذا العمل الأدبي الذي يقدم بورتريهات لشخصيات تنحدر من نسل كبير القبيلة، عبر تتبع المسارات الشخصية لهؤلاء الأبناء بعد وفاته، في قالب روائي يطبعه العنف والفقر والقمع والمأساة.

    ويعتبر طنكول أن هذا العمل يظل وفيا لتجربة الكتابة التي يقدمها المعطي قبال “بأسلوبه ولغته التي اعتدنا عليها في الكتابات الصحافية والأعمدة، وهي الخاصية التي تجعل قبال يختلف عن المفهوم الكلاسيكي للكاتب ويتعداه الى كونه كوليغرافيا ومتخصصا في السيميولوجيا، عبر نصوصه القصيرة تعالج مواضيع مختلفة بنظرة حول التاريخ والذاكرة.

    وقد جمع الكاتب قبال، وفق قراءة طنكول، في هذا المؤلف بين شخصيات من الخيال وأخرى من التاريخ ليقدم مزيجا من المسارات، مؤكدا أن قوة الكاتب تظهر في أخذه مسافة نقدية من الصور النمطية والقوالب الجاهزة، وهو بذلك يساهم في إعادة كتابة الأدب بما يجعله في قلب التحولات المتواصلة التي يعرفها المغرب.

    وفي مداخلته خلال هذه الندوة، اعتبر الكاتب المعطي قبال أن العمل المقدم هو أول رواية له، حيث كان يجد نفسه في كتابة القصة القصيرة باللغتين العربية والفرنسية، مستحضرا صعوبة هذه التجربة الجديدة خاصة فيما يتعلق بتلخيص جزء من التاريخ في عدد قليل من الصفحات.

    ويقول قبال إنه يعيد في هذه الرواية بشغف كتابة صفحة من تاريخ قبيلة بوبريك، في منطقة الشاوية التي ينحدر منها، عبر تتبع المسارات المأساوية لأبناء مؤسس القبيلة التي تفرقت بهم الطرقات بعد وفاته.

    ومن خلالهذه الرواية يشدد قبال على أنه يسائل الكتابة التاريخية وخاصة الطريقة التي كتب بها المؤرخون والأنتروبولوجيون الفرنسيون حول المغرب في هذه الحقبة، والتي يجد فيها قبال الكثير من الغرائبية والعنصرية، مما يستوجب في تقديره إعادة تفكيك هذا الموروث لفهم كيف كانت فرنسا تصور المغرب.

    وفيما يتعلق بالهدف من هذه الرواية فيحدده قبال في رغبته في حفظ وتقاسم هذا المخيال الجماعي والموروث الثقافي المحلي والجهوي المهدد بالاندثار وإعطاء الإمكانية للشباب للتعرف عليه وامتلاكه داعيا إلى المزيد من الأعمال السوسيولوجية والأنثروبولوجية حول ثقافة المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل نبيل لحلو يوقظ أسئلة الفن المسرحي الفردي بالمغرب

    *العلم الإلكترونية: عبده حقي*

    كنتُ أشعر دائما أن أسماء قليلة فقط استطاعت أن تترك ندوبا جميلة في ذاكرة المسرح المغربي، وكان اسم الفنان المسرحي نبيل لحلو واحدا من تلك الأسماء التي يصعب أن تمر مرور العابرين. وحين بلغني خبر وفاته صباح الخميس 7 ماي 2026، أحسستُ أن جزءا من ذلك الزمن الثقافي المتمرد قد انطفأ بصمت، وأن خشبة المسرح المغربي فقدت واحدا من أكثر أصواتها اختلافا وجرأة. لقد رحل الرجل بعد معاناة مع المرض، لكنه ترك وراءه إرثا فنيا وفكريا سيظل شاهدا على مرحلة كاملة من تاريخ الإبداع المغربي.

    لم يكن نبيل لحلو بالنسبة إلي مجرد مخرج مسرحي أو سينمائي، بل كان حالة فنية وفكرية خاصة. كنت أرى فيه ذلك الفنان الذي لا يهادن السائد، ولا يخاف من الأسئلة المحرجة، ولا يبحث عن التصفيق السهل. كان يؤمن بأن المسرح ليس مجرد تسلية عابرة، بل مساحة لمواجهة الذات والمجتمع والسلطة والخيبات أيضا.

    منذ بداياته الأولى، بدا واضحا أن الرجل اختار طريقا صعبا. فقد تلقى تكوينه الفني بفرنسا داخل مدرسة شارل دولان التابعة لجامعة مسرح الشعوب، وهناك تشكل وعيه الجمالي والفكري، قبل أن يعود إلى المغرب حاملا معه حلم تأسيس مسرح مغربي مختلف، لا يقلد التجارب الأجنبية بشكل أعمى، ولا يستنسخ القوالب الجاهزة.

    كنت كلما تابعت أعماله أشعر أنني أمام فنان يحاول باستمرار تفكيك الواقع المغربي وإعادة تركيبه فوق الخشبة بلغة رمزية وساخرة ومقلقة في الوقت نفسه. لذلك لم يكن غريبا أن تثير أعماله الجدل أحيانا، وأن تبدو لبعض الناس غامضة أو صادمة، بينما كان النقاد يرون فيها محاولة حقيقية لبناء مسرح حداثي مغربي يمتلك لغته الخاصة.

    في الثمانينيات، تحول اسم نبيل لحلو إلى علامة بارزة داخل المشهد الثقافي المغربي. لم يكن يبحث عن الشعبية السريعة، بل كان يبحث عن أثر أعمق. ولهذا جاءت أعماله ممتلئة بالفلسفة والأسئلة الوجودية والقلق السياسي والاجتماعي. كنت أشعر وأنا أقرأ عنه أو أشاهد بعض أعماله أن الرجل يعيش داخل صراع دائم بين الحلم الفني والواقع الثقافي الصعب.

    ولأن طموحه كان أكبر من حدود المسرح، فقد اتجه أيضا إلى السينما، لكنه لم يختر الطريق التجاري السهل، بل اختار ما يسمى “سينما المؤلف”، أي السينما التي تحمل رؤية صاحبها الفكرية والجمالية الخاصة. ومن بين أعماله السينمائية التي رسخت اسمه في الذاكرة المغربية فيلم “القنفوذي”، ثم “الحاكم العام”، و”إبراهيم ياش”، و”سنوات المنفى”، وغيرها من الأعمال التي حملت بصمته الواضحة من حيث الجرأة والأسلوب والتجريب.

    كنت أرى أن قوة نبيل لحلو لم تكن فقط في موهبته الفنية، بل أيضا في شخصيته الثقافية المشاكسة. فقد ظل طوال حياته يرفض الرداءة والاستسهال، وينتقد تراجع الذوق الفني، وهيمنة التفاهة على جزء من المشهد الثقافي والإعلامي. كان يتحدث بحرقة المثقف الذي يشعر أن الفن الحقيقي أصبح محاصرا بمنطق السوق والاستهلاك السريع.

    وما أثار إعجابي فيه أيضا أنه ظل وفيا للفن حتى في سنوات المرض والتعب. ففي الأشهر الأخيرة من حياته عاد إلى المسرح بمسرحية جديدة حملت عنوان “ماشا مشمشة تريد دورا في فيلم محاكمة سقراط”، وكأنه كان يعلن من خلالها أن الفنان الحقيقي لا يتقاعد أبدا عن الحلم.

    اليوم، وأنا أستعيد سيرة هذا الفنان الراحل، أشعر أن المغرب لا يفقد مجرد مخرج أو ممثل، بل يفقد جزءا من ذاكرته الثقافية الحديثة. لقد كان نبيل لحلو ينتمي إلى جيل آمن بأن الثقافة ليست زينة اجتماعية، بل معركة وعي وتحرر وجمال أيضا.

    ربما سيختلف الناس حول بعض أعماله أو مواقفه أو أساليبه الفنية، لكن أحدا لا يستطيع أن ينكر أنه كان واحدا من أكثر الفنانين المغاربة إخلاصا لفكرته الفنية. عاش حياته وهو يقاوم السطحية، ويحاول أن يمنح المسرح المغربي نفسا فلسفيا وجماليا مختلفا.

    لقد غادر نبيل لحلو هذه الحياة، لكنني أعتقد أن صوته سيظل يتردد طويلا داخل ذاكرة المسرح المغربي، مثل صدى بعيد لفنان كان يؤمن بأن الخشبة ليست مجرد مكان للعرض، بل مرآة كبيرة لقلق الإنسان وأسئلته الوجودية العميقة.

    برحيل الفنان المسرحي والسينمائي نبيل لحلو لا يفقد المغرب مجرد مبدع كبير، بل يفقد ضميراً فنياً ظل لعقود يقاوم الصمت والرداءة والتكرار. كان نبيل لحلو واحداً من أولئك القلائل الذين لم يعتبروا المسرح مهنة فقط، بل رسالة قلق دائم، ورسالة دفاع عن الجمال الحر والأسئلة المؤلمة التي يخشى الجميع الاقتراب منها.

    لقد عاش الرجل وفياً لتمرده الثقافي، منحازاً للفن الذي يوقظ الوعي لا للفن الذي يكتفي بالتسلية العابرة. كان صوته مختلفاً، وصورته مختلفة، وحتى صمته كان يحمل معنى. لم يكن يساوم على رؤيته الفنية، ولم يركض خلف الأضواء السهلة، لذلك بقي اسمه محفوراً في ذاكرة المسرح المغربي كأحد أبرز المجددين الذين آمنوا بأن الخشبة يمكن أن تكون مرآة للإنسان المكسور والحالم في آن واحد.

    برحيله تنطفئ شمعة من شموع الثقافة المغربية الحديثة، لكن أعماله ستظل حية، تقاوم النسيان، وتواصل طرح الأسئلة نفسها على الأجيال القادمة. لقد ترك لنا نبيل لحلو مسرحاً مشبعاً بالفلسفة والسخرية والألم والجمال، وترك لنا أيضاً درساً نادراً في الوفاء للفن حتى اللحظة الأخيرة.

    رحم الله نبيل لحلو، الفنان الذي عاش خارج الأقفاص الجاهزة، وغادر الدنيا تاركاً خلفه خشبة أكثر حزناً، وذاكرة ثقافية أكثر وحدة.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشعب‭ ‬المغربي‭ ‬يحتفل‭ ‬بالذكرى‭ ‬الـ 23 ‬لميلاد‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن

    *العلم الإلكترونية*

    في‭ ‬أجواء‭ ‬ملؤها‭ ‬الفرح‭ ‬والابتهاج،‭ ‬تحتفل‭ ‬الأسرة‭ ‬الملكية‭ ‬ومعها‭ ‬الشعب‭ ‬المغربي،‭ ‬يومه الجمعة 08 ماي،‭ ‬بالذكرى‭ ‬الـ‭ ‬23‭ ‬لميلاد‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن،‭ ‬وهي‭ ‬مناسبة‭ ‬سعيدة‭ ‬تعكس‭ ‬مدى‭ ‬تعلق‭ ‬الشعب‭ ‬المغربي‭ ‬المكين‭ ‬بالعرش‭ ‬العلوي‭ ‬المجيد،‭ ‬ضامن‭ ‬وحدة‭ ‬المملكة‭ ‬واستقرارها‭.‬

    وتعد‭ ‬هذه‭ ‬الذكرى‭ ‬مناسبة‭ ‬يستحضر‭ ‬فيها‭ ‬الشعب‭ ‬المغربي‭ ‬الفرحة‭ ‬الغامرة‭ ‬التي‭ ‬عاشها‭ ‬يوم‭ ‬8‭ ‬ماي‭ ‬2003،‭ ‬حين‭ ‬زفت‭ ‬وزارة‭ ‬القصور‭ ‬الملكية‭ ‬والتشريفات‭ ‬والأوسمة‭ ‬بشرى‭ ‬ميلاد‭ ‬مولود‭ ‬ذكر‭ ‬أشرقت‭ ‬بطلعته‭ ‬جنبات‭ ‬القصر‭ ‬الملكي‭ ‬العامر،‭ ‬والذي‭ ‬اختار‭ ‬له‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬اسم‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن،‭ ‬تخليدا‭ ‬لذكرى‭ ‬جده‭ ‬جلالة‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬الملك‭ ‬الحسن‭ ‬الثاني،‭ ‬قدس‭ ‬الله‭ ‬روحه‭.‬

    ويشكل‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالذكرى‭ ‬الثالثة‭ ‬والعشرين‭ ‬لميلاد‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن‭ ‬مناسبة‭ ‬متجددة‭ ‬يؤكد‭ ‬الشعب‭ ‬المغربي‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬تشبثه‭ ‬الراسخ‭ ‬بأهداب‭ ‬العرش‭ ‬العلوي‭ ‬المجيد،‭ ‬في‭ ‬وفاء‭ ‬لعقد‭ ‬البيعة‭ ‬التي‭ ‬تجمعه‭ ‬بأمير‭ ‬المؤمنين‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬حامي‭ ‬حمى‭ ‬الملة‭ ‬والدين‭ ‬والضامن‭ ‬للمصالح‭ ‬العليا‭ ‬للأمة‭ ‬والمواطنين‭.‬

    كما‭ ‬يشكل‭ ‬الاحتفال‭ ‬بهذا‭ ‬الحدث‭ ‬السعيد‭ ‬مناسبة‭ ‬للوقوف‭ ‬عند‭ ‬الأنشطة‭ ‬الرئيسية‭ ‬لصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن‭ ‬التي‭ ‬ميزت‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬لاسيما‭ ‬تفضل‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬ورئيس‭ ‬أركان‭ ‬الحرب‭ ‬العامة‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية،‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬الماضي،‭ ‬بتعيين‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن‭ ‬منسقا‭ ‬لمكاتب‭ ‬ومصالح‭ ‬القيادة‭ ‬العامة‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭.‬

    ‭ ‬هكذا،‭ ‬يأتي‭ ‬كل‭ ‬نشاط‭ ‬رسمي‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن،‭ ‬لضمان‭ ‬استمرار‭ ‬تقليد‭ ‬عريق‭ ‬غايته‭ ‬إعداد‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬لممارسة‭ ‬المسؤوليات‭ ‬التي‭ ‬ستناط‭ ‬به‭ ‬داخل‭ ‬مجتمع‭ ‬يظل‭ ‬متشبثا‭ ‬أيما‭ ‬تشبث‭ ‬بقيمه‭ ‬الأصيلة‭ ‬وهويته‭ ‬التعددية‭ ‬وبأهداب‭ ‬العرش‭ ‬العلوي‭ ‬المجيد‭.‬ 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليابان تؤكد دعمها لتكريس الحكم الذاتي في الصحراء المغربية

    *العلم الإلكترونية*

    أشادت اليابان، يومه الجمعة 08 ماي، باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار 2797 في 31 أكتوبر 2025، الذي أكد أن «حكما ذاتيا حقيقيا، تحت السيادة المغربية، يمكن أن يشكل أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق»، مبرزة أنها تعتزم العمل وفق هذا الموقف على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي.

    وتم التعبير عن هذا الموقف في البيان المشترك الذي وقعه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الياباني، مـوتيغي توشيميتسو، خلال اجتماع عبر تقنية التناظر المرئي، عقد اليوم بمناسبة تخليد الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية واليابان.

    كما عبرت اليابان عن «دعمها للجهود التي يبذلها الأمين العام ومبعوثه الشخصي، لتسهيل وقيادة المفاوضات، على أساس المخطط المغربي للحكم الذاتي، من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم لهذا النزاع ، يحظى بالقبول المتبادل».

    وأضاف البيان المشترك أن اليابان « دعت الاطراف إلى المشاركة في المحادثات دون شروط مسبقة وعلى أساس المخطط المغربي للحكم الذاتي قصد التوصل إلى حل سياسي نهائي يحظى بالقبول المتبادل، واعتبرت أن حكما ذاتيا حقيقيا يمكن أن يمثل أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق ».

    وأخيرا، ولتجسيد هذا الموقف الجديد على أرض الواقع، أشار توشيميتسو بهذه المناسبة إلى أن « اليابان مستعدة للعمل، بما في ذلك على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي، مع الأخذ بعين الاعتبار لموقفها وللتطور الحالي للوضع».

    ويعد تأكيد اليابان على مركزية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، تأكيدا جديدا لجهود وإنجازات المملكة من أجل إنهاء هذا النزاع المفتعل حول أقاليمها الجنوبية، وفقا للرؤية المتبصرة والتوجيهات الاستراتيجية السامية للملك محمد السادس.

    وباعتماد هذا الموقف المتقدم، تنضم طوكيو إلى القوى الدولية الأخرى وإلى الأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي، التي تدعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الحل الوحيد لهذا النزاع الإقليمي، والتي قررت العمل على هذا الأساس على الأصعدة الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية وغيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمن القنيطرة يوقف شخصاَ متورط في قضية ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية

    *العلم الإلكترونية*

    تمكنت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن القنيطرة بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في الساعات الأولى من صباح يومه الجمعة 08 ماي، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.

     وقد جرى توقيف المشتبه فيه بضواحي مدينة القنيطرة، وهو في حالة تلبس بحيازة وترويج المخدرات على متن سيارة خفيفة، حيث أسفرت عملية التفتيش عن العثور بحوزته على كيلوغرام و100 غراما من مخدر الكوكايين وكيلوغرامين من مخدر الشيرا.

    كما قادت عملية التفتيش أيضا إلى حجز 280 كيلوغراما من مخدر الكيف و83 كيلوغراما من التبغ المهرب، علاوة على سلاح أبيض وأربع لوحات ترقيم مزورة للسيارات.

    وقد تم إخضاع المشتبه فيه للبحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وكذا توقيف باقي المساهمين والمشاركين المفترضين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

    وتندرج هذه القضية في سياق العمليات الأمنية المكثفة والمتواصلة التي تباشرها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بهدف مكافحة ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الولايات المتحدة تدين هجمات السمارة الإرهابية وتحمل البوليساريو مسؤولية تهديد الاستقرار

    *العلم: الرباط*

    أدانت الولايات المتحدة الأمريكية الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة، يومه الثلاثاء 05 ماي، محمّلة جبهة البوليساريو مسؤولية هذه الأعمال التي وصفتها بأنها تهدد الاستقرار الإقليمي، وتقوض الجهود المبذولة لإحياء المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة.

    وأعلنت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، في تدوينة بمنصة إكس، إدانتها للهجمات التي نفذتها جبهة البوليساريو على مدينة السمارة، مؤكدة أن « هذا العنف يهدد الاستقرار الإقليمي والتقدم المحرز نحو السلام »، وأن « هذه الأعمال تتعارض مع روح المباحثات الأخيرة ».

    وأضافت البعثة أن الوقت قد حان « لإنهاء النزاع الذي دام 50 سنة »، وأوضحت أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 أكد أن « مقترح الحكم الذاتي المغربي يضع مساراً واضحاً نحو السلام في الصحراء ».


    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكادير تحتضن النسخة الثامنة من « الدلفين الأزرق »

    *العلم الإلكترونية: لحبيب اغريس*

    نظمت جمعية محبي البحر للصيد تحت الماء والمحافظة على البيئة بأكادير يوم 6 ماي الجاري  بشاطئ أكادير، النسخة الثامنة من عملية “الدلفين الأزرق” البيئية، وهي مبادرة ميدانية تروم تعزيز حماية السواحل المغربية وترسيخ الوعي البيئي لدى الشباب وهي التي انطلقت قبل ثماني سنوات وتواصلت على مقاربة ميدانية تعتمد التدخل المباشر في البحر والشاطئ، من خلال عمليات الغطس وتنظيف السواحل وفرز النفايات والأنشطة التحسيسية، في إطار جهود متواصلة لمواجهة التلوث البحري وتعزيز ثقافة المواطنة البيئية.


    وقد عرفت نسخة هذه السنة مشاركة 86 شابا وشابة، من بينهم متطوعون من MERIT Agadir، إلى جانب فرق ميدانية متخصصة، بمواكبة تنظيمية من مختلف المتدخلين.

    وانطلقت العملية في أجواء منظمة، مع احترام إجراءات السلامة خلال التدخلات البحرية، وبحضور ومواكبة السلطات المحلية والوقاية المدنية، إلى جانب الدرك الملكي والشرطة الشاطئية وإدارة الشاطئ التابعة لجماعة أكادير.


    وأسفرت التدخلات عن انتشال حوالي 520 كلغ من النفايات الصلبة من قاع البحر وعلى مستوى الشاطئ، شملت مخلفات بلاستيكية، شباك صيد مهجورة تُعرف بـ“الشباك الشبح”، بالإضافة إلى كميات من الأغصان والأخشاب التي جرفتها الأنهار نحو البحر وتراكمت في القاع والساحل.

    وفي سياق موازٍ، أكدت الجمعية أن النفايات المستخرجة تخضع لعملية فرز دقيقة، حيث تسعى إلى إعادة تدوير كل ما يمكن تدويره بشراكة مع الفاعلين المختصين، في إطار تعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري وتقليل الأثر البيئي للنفايات البحرية.


    كما تم في ختام العملية توزيع شواهد المشاركة على جميع المتطوعين، اعترافًا بمجهوداتهم وانخراطهم في هذه المبادرة البيئية.

    وتواصل مبادرة “الدلفين الأزرق” ترسيخ حضورها كبرنامج بيئي ميداني مستدام يهدف إلى حماية السواحل وتعزيز ثقافة المواطنة البيئية والاقتصاد الأزرق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قصف إرهابي جبان جديد للبوليساريو لأهداف مدنية بالسمارة

    *العلم: الرباط*

    أقدمت، بسبق إصرار وترصد، ميليشيات جبهة البوليساريو الانفصالية، بعد زوال يومه الثلاثاء 05 ماي، على فعل إرهابي جديد، من خلال إطلاق قذائف متفجرة استهدفت أهدافًا مدنية بمدينة السمارة.

    الجبهة الانفصالية اعترفت، مرة أخرى، بالمسؤولية عن القصف الإرهابي لضواحي مدينة السمارة، فيما أكدت مصادر متطابقة أن القصف العشوائي تم بقذائف إيرانية الصنع من نوع أراش، المستنسخة من عائلة صواريخ غراد الروسية، وأن إحدى القذائف سقطت غير بعيد من مقر بعثة المينورسو الأممية.

    القصف الإرهابي الخامس من نوعه، الذي تشهده مناطق مدنية بالسمارة منذ تنصل جبهة البوليساريو من اتفاق وقف إطلاق النار منتصف نونبر 2020، يؤكد مجددًا الانخراط الطوعي والإرادي لجبهة البوليساريو الانفصالية في نشاط الإرهاب الدولي، ويشكل أيضًا تحديًا متعمدًا ومعلنًا من الجبهة الانفصالية للمسار السياسي الأممي، وتمردًا على إرادة المنتظم الدولي في التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.


    القصف الإرهابي، المنفذ عبر منصات إطلاق مركبة على متن سيارات عسكرية انطلقت من التراب الجزائري لتقترب من السمارة جنوبًا، يشكل أيضًا رسالة عدائية موجهة للأمم المتحدة، التي تواجد فريق من خبرائها بالمنطقة في مهمة استطلاعية لتقييم مهام فرق المينورسو الميدانية، ورسالة تحدٍّ للولايات المتحدة الأمريكية، راعية مسار المفاوضات لتسوية سلمية للنزاع، وللكونغرس الأمريكي الذي يناقش مشروع قانون يدرج جبهة البوليساريو ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.

    قيادة وميليشيات البوليساريو تجر وراءها حصيلة سوداء من العمليات والهجمات الإرهابية، بدءًا من الهجوم الغادر على مدينة الزويرات الموريتانية وترويع ساكنتها في ماي 1977، ثم عمليتي تذبيح وقتل عشرات البحارة الإسبان بسواحل جزر الكناري سنتي 1978 و1980، ليتحول السلوك الإرهابي للبوليساريو نحو أهداف مدنية، من قبيل المشاركين في لحاق موناكو دكار، وأخيرًا تنفيذ ميليشيات الجبهة المسلحة لخمس عمليات قصف إرهابي بصواريخ استهدفت أحياء مدنية بالسمارة، وتسببت في مقتل ثلاثة مدنيين عزل بالمدينة المغربية.

    الهجوم الإرهابي الجبان الجديد هو أيضًا رسالة مشفرة من نظام الجزائر، حاضن وممول البوليساريو، عبر الأسلحة الإيرانية المستعملة في العملية الأخيرة، موجهة إلى البيت الأبيض، مفادها أن الاستقرار والأمن لا يمكن أن يستتبا بالمنطقة إلا من خلال ترضية جشع جنرالات قصر المرادية، ومباركة غربية للأطماع والأجندات التوسعية لحكام الجزائر بمنطقة الساحل وشمال إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف الصحراء المغربية.. التسوية النهائية



    الافتتاحية

    تضمنت الإحاطة التي قدمها ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، أمام مجلس الأمن الدولي في اجتماعه الدوري المخصص للنزاع المفتعل، دعوته البوليساريو إلى تقديم ما وصفه بـ«تنازلات تاريخية»، للمساعدة في التوصل إلى حل مقبول من جميع الأطراف.

    هذه الدعوة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية جاءت في سياق التلميح إلى وجود توجه أطراف النزاع المفتعل نحو القبول باتفاق إطار سيتم التوقيع عليه قبل شهر أكتوبر المقبل، واقترنت بالإشارة إلى توجه نحو مراجعة شاملة لبعثة المينورسو، على أن تُعرض النتائج خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي في شهر أكتوبر القادم. وهذا ما يُستفاد منه أن التوقيع على اتفاق إطار من طرف الأطراف الأربعة، وهي المغرب والجبهة الانفصالية والجزائر وموريتانيا، سيتم قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي المقرر عقده خلال شهر أكتوبر من السنة الجارية.

    وبالتحليل المنطقي لمضامين إحاطة ستافان دي ميستورا أمام مجلس الأمن الدولي، نصل إلى أن المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، وترعاه الإدارة الأمريكية، من أجل التوصل إلى تسوية نهائية لهذا الملف، صار أقرب إلى نهاية المطاف، حيث تخطى مرحلة تدبير التعقيدات الصعبة لهذا النزاع المفتعل، ودخل في مرحلة ترتيب الحل المقبول والمتوافق عليه، يكون هو الأساس الذي ينبني عليه اتفاق إطار ستوقع عليه الأطراف الأربعة المعنية.

    وهنا يتبادر إلى الذهن السؤال المحوري، وهو: ما هي هذه «التنازلات التاريخية» التي دعا ستافان دي ميستورا جبهة البوليساريو إلى تقديمها للمساعدة في التوصل إلى الحل المقبول؟ وتأتي مشروعية السؤال ووجاهته من السياق الذي طرحت فيه الدعوة، ومن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، والذي يوحي بأن الملف في طريقه إلى الطي النهائي، وفي وقت قريب لا يتعدى خمسة أشهر.

    لقد حرصت جبهة البوليساريو، ومعها الجزائر، ومنذ الجولة الأولى من جولات المفاوضات، على طرح الفكرة التي تجاوزها تطور ملف الصحراء المغربية، وهي «إجراء الاستفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي»، والإصرار على التمسك بها، على الرغم من أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي هو الأساس للتسوية السياسية، ومنه انطلقت جولات المفاوضات، يخلو نهائياً من تلك الفكرة، ويؤكد على العمل بمشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    ولئن كان منطوق القرار الأممي رقم 2797 واضحاً بما لا مزيد عليه، فلماذا هذا الإصرار من البوليساريو على التشبث بالوهم؟ وكيف يتم القبول بالقرار الأممي هذا، والمشاركة في المشاورات التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية بناء عليه، وفي الوقت نفسه التنكر له، وتجاوزه، والخروج عن مضامينه؟

    فهل إلى هذا تشير عبارة «تنازلات تاريخية»؟ وماذا يحدث إذا لم يتنازل البوليساريو وامتنع عن الاستجابة لدعوة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة؟ وهل هذه «التنازلات التاريخية» ترتبط، بدرجة أو بأخرى، باتفاق الإطار الذي ستوقع عليه الأطراف الأربعة، وضمنها طبعاً البوليساريو؟ وهل تلك التنازلات التي وصفها ستافان دي ميستورا بالتاريخية يتوقف عليها استمرار المسار السياسي في منحاه الإيجابي؟

    أسئلة كثيرة تُطرح عن المعنى الدقيق والواضح للعبارة التي وردت في إحاطة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي، خاصة وأن مضامين تلك الإحاطة كانت إيجابية، أكدت أن مجلس الأمن الدولي انتقل من مرحلة تدبير تعقيدات هذا الملف إلى مرحلة ضمان تسوية نهائية له، الأمر الذي يمثل تحولاً كبيراً في الاتجاه نحو التسوية النهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابن رشد مرجع فلسفي في العلاقة ما بين العقل والايمان

    *العلم الإلكترونية*
     
    أجمع المشاركون في ندوة « راهنية فكر ابن رشد » المنظمة في اطار البرنامج الثقافي لمجلس الجالية المغربية بالخارج، ضمن المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط على أن أعمال هذا لازالت تشكل مرجعا فلسفيا في العلاقة القائمة ما بين العقل والإيمان، على الرغم من مرور تسعة قرون على ميلاده بقرطبة، مستحضرين الإرث الفكري الذي خلفه والذي يتمحور بالخصوص الدعوة إلى إعمال الفكر النقدي.

    هذه الندوة  المنعقدة يومه السبت 02 ماي، أطرها فؤاد مليح، الأستاذ المحاضر بجامعة لورين بفرنسا، الذي اشتغل على تعبيرات الفكر العربي في العصر الكلاسيكي، تميزت بمشاركة، كل من الجامعي علي بن مخلوف الأستاذ بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، وعضو المعهد الدولي للفلسفة، وإسماعيل أصبان أستاذ الفلسفة العربية الكلاسيكية بنفس الجامعة.

    ابن رشد حضور دائم

    ليس من البديهي الإجابة على سؤال لماذا نقرأ ابن رشد اليوم؛ بالنظر إلى أن فكره لم يكن يخاطب عامة الناس، وهذه الصفة تحديدا هي سبب استمرار فكره إلى اليوم، بحسب الفيلسوف علي بن مخلوف الذى أوضح أن الدقة التقنية لفكر ابن رشد الذي جاء بمفاهيم من قبل القياس الشرعي والعقلي، والتمييز بين العقل والفكر… كانت بمثابة الدرع الذي جنبها النسيان؛ وذلك  » لأن الفكر الذي ينتشر مبكرا يختفي سريعا بينما الفكر الذي يتطلب جهدا من أجل الفهم هو فيعبر العصور”.
     
    وفي هذا السياق شدد بن مخلوف على أن هذه الدقة التقنية ضمنت لفكر ابن رشد أن يظل حاضرا إلى غاية اليوم، بالعالم الإسلامي وفي الحضارة الغربية على حد سواء  .كما توقف المتدخل عند بعض المفاهيم الأساسية في فكر ابن رشد، مثل مفهوم “القياس” الذي اعتبره مفهوما أساسيا عنده، وهو تقييم فرضيتين، تسميان المقدمات، بربطهما ببعضهما بواسطة مصطلح وسيط، يكون نقطة مشتركة، إذ  بدونها لا يمكن الحديث عن قياس. “هذه البنية المقارنة هي التي تمنح العقل طابعه المعتدل والمتوازن: فهو لا يحكم بشكل قاطع، بل يقيس ويضع الأمور في نصابها، فالعقل ليس متطرفا لأنه يعتمد أساسا على المقارنة»، كما يشرح بن مخلوف.

    وفي مناقشته لعلاقة ابن رشد بفلسفة أرسطو، أبرز بنمخلوف بأن فكر ابن رشد، وإن كان يندرج ضمن التقاليد العريقة للفلاسفة العرب الذين أعادوا صياغة فلسفة أرسطو، لكنه يتميز عنهم بلقب فريد هو “ الشارح الأكبر” وذلك على اعتبار أن ما درسته أوروبا في العصور الوسطى حول منطق أرسطو، كان من خلال شروح ابن رشد، مضيفا أن الفلاسفة مثل مونتين على سبيل المثال “ اطلع على فلسفة أرسطو من هذا المنظور، ونفس الأمر ينطبق على القديس طوما الأكويني، حتى وإن كان ينظر لابن رشد، في أوروبا اللاتينية، كشخصية شبه ملحدة بسبب مفهومه عن “وحدة العقل”.

    وذكر الفيلسوف علي بن مخلوف، بأن “ الشرح” هو عمل إبداعي، حيث أنتج ابن رشد ثلاثة أشكال من التعليقات، اثنان منها لا يزالان يكتسيان أهمية كبرى في الأعمال العلمية والفلسفية، وهما الشرح الكبير (أي التفسير) والشرح المتوسط أو الملخص (بمعنى التلخيص).

    الطبيب، القاضي والفيلسوف

    إلى جانب الفلسفة، توقف على بن مخلوف على جانب أخر من فكر ابن رشد ذو طابع قانوني، بحيث عمل من خلال مفهوم “الفتوى” باعتبارها رأيا استشاريا وليست حكما قضائيا، على إدخال الفلسفة إلى فضاء ثقافي كانت تفقد فيه الشرعية، معربا عن اعتقاده بأن ابن رشد عمل بهذا التصرف الشجاع على توظيف المنطق في القانون، وتمكن بذلك من إضفاء طابع قانوني- شرعي على الفلسفة. نفس الأمر عمل به فيما يتعلق بتوظيف مفاهيم مقبولة دينيا مثل «الحكمة» أو «الفكر» والتي لا تعتبر فلسفة، لكنها تفتح الباب أمامها، وهذه الاستراتيجية التي تستبدل المصطلحات الفلسفية بمرادفات تحظى بشرعية دينية، شكلت – في تقدير بنمخلوف – الصراع الأكبر عند ابن رشد.

    وأضاف أن ابن رشد الذي  أرسى نهجا يقارن بين كلامه وكلام أرسطو، ليخلق بذلك تعددية جدلية، تتواجه فيها الأصوات وتثري بعضها  بعضا، كان طبيبا وقاضيا ولم يُعرف في حياته كفيلسوف.  وقال « ومن سخرية القدر أن نصوصه القانونية، لم تُدرس بقدر ما دُرست أعماله الفلسفية، علما أن ما قدمه فكريا كان حاسما في المجال القانوني وأن استمرار الاهتمام بفكر ابن رشد إلى اليوم مرده إلى ما يري فيه بن مخلوف فعلا فكريا ناذرا.
     
    ذلك بأن ابن رشد استطاع ترجمة مفاهيم دينية لتصبح مفاهيم متداولة خارج الدين؛ فاستطاع نقل مفهوم العدالة، على سبيل المثال، وهو مفهوم راسخ في القرآن، إلى خارج سياقه الأصلي، وهو ما سيقوم به لاحقا الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط، عندما حوّل مفاهيم توراثية إلى مفاهيم علمانية صارمة، “وبذلك أظهر ابن رشد إمكانية وجود أساس مشترك للمعنى بين الأديان والتقاليد المختلفة” يستنتج بن مخلوف.

    وفي معرض تفاعله مع الأسئلة التأطيرية للندوة خلص بن مخلوف إلى القول أن شخصية ابن رشد أثارت الجدل في الشرق كما في الغرب، حيث  انتقدتها الكنيسة في باريس التي منعت أعماله بين سنتي 1270 و1277، لأنها اعتبرتها مخالفة للعقيدة. كما أن ابن رشد في تصور علي بنمخلوف صاحب كتاب “ابن رشد عند إرنست رينان”، كان بمثابة  “المفكر الذي أرادوا هزيمته، ودحض أطروحته، وشخصية خارجة عن المألوف ومتمردة وعلى خلاف مع الجميع، ومع ذلك فقد استطاعت القاعدة التي ارساها من خلال عبارة “الحق لا يضاد الحق” مقاومة جميع محاولات طمس انتاجاته عبر القرون؛ فكان يعتبر التناقض، هو جزء من المنطق والحقيقة تكفي بذاتها، وهنا تكمن راهنية ابن رشد” كما يرى المتدخل .

    علم الكلام والمنطق

    ومن جانبه استهل الأستاذ ، إسماعيل أصبان، مداخلته بالحديث عن النقاش المستمر منذ النشأة بين علمين، هما الفلسفة عند ابن سينا التي تنقسم الى قسم عملي وآخر نظري، وبين علم الكلام الذي يهتم بالدرجة الأولى بالأمور الغيبية والوجودية، معتبرا أن التراث الفلسفي الذي نقل الى العربية بفضل ابن رشد في العصر العباسي تطور الى ظهور طريقة المتأخرين (العلماء الذين جاؤوا بعد القرن الأول للإسلام).

    وذكر أصبان أنه بعد ابن رشد، ظهر مفكرون في المنطقة المغاربية مثل فخر الدين الرازي الذي اختار طريقة جديدة في الكلام تمزج بين علم الكلام والفلسفة، بحيث حصل له تلاقي كبير مع العرب المتقدمين (علماء الإسلام الأوائل في الفقه والحديث) وتجاوز بعض الإشكالات الكلامية في منهجيتهم. ولاحظ أن فكره ابن رشد كان له تأثير كبير في المغرب، انبثق عنه المذهب المالكي، كما جعل اشتغاله على فكر ابن سينا يترك بصمة في تطور المنطق في العالم الإسلامي وليس في المغرب فقط.

    وفي معرض تفاعله مع تساؤل الأستاذ فؤاد مليح حول حضور فلسفة ابن رشد لدى المتكلمين (أي المهتمين بإثبات العقائد الإيمانية باستخدام الأدوات العقلية) الذين تأثروا بفكر الرازي، اعتبر أصبان أن المنطق كان حاضرا لدى المتكلمين، الذين اعتمدوا على كتب المتقدمين، خاصة مع بروز الطريقة الجديدة بحيث أصبح علم المنطق يدرسه النحوي والطبيب والمحدث والفقيه.

    وقال “من أمثلة ذلك؛ إذا رجعنا الى الكتب المؤلفة في علم القران، والتي كان يكتبها عادة أعلام لهم اختيارات معارضة للعلوم العقلية، أصبحنا نجد أن هناك من الفلاسفة ما يستعمل المنطق في تفسير القران والحديث »، مضيفا أن المتأخرين استخدموا هذا الفن، أي المنطق، لإبراز المهارات الاستدلالية واستنباط المعالم التي لم يقف عليها المتقدمون” يقول الباحث الذي اشتغل في أطروحته على “تلقي فخر الدين الرازي “عند المتكلمين في الغرب الإسلامي”.

    الحكمة بدل الفلسفة

    أما بخصوص الاستخدام الفكري لمفهومي الحكمة والفلسفة، فيرى أصبان أن أصحاب العلوم الشرعية فضلوا استعمال مفهوم “الحكمة” حتى يقوموا بالتغطية على الحمولة السجالية لمفهوم “الفلسفة”. لكنه استدرك بالقول،  « وان اختلفت الأسماء فان الفلسفة والحكمة تعبران عن نفس المفهوم، وذلك ما يظهر من خلال تراث ابن سينا الذي كان فلسفة بالدرجة الأولى”.

    وعندما طرح النقاش حول تتبع فكر ابن رشد من طرف المتأخرين المغاربة، توقف أصبان على بعض الردود التي ظهرت من المغرب على عدد من أعمال ابن رشد مثل كتاب “الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة”، وكتاب “تهافت التهافت”، منها أعمال ابن بزيزة، وابن شريفة… مباشرة في القرن الذي أعقب وفاته، داعيا إلى تعميق الدراسة الأكاديمية حول تفاعل المغاربة مع أعمال ابن رشد ومع باقي المفكرين المشارقة.

    إقرأ الخبر من مصدره