Étiquette : أخبار سياسية

  • فجوة بين الإقرار الحقوقي والتنزيل الفعلي لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة حسب مشاركين في ندوة وطنية

    *العلم الإلكترونية*

    أكد المشاركون في ختام الندوة العلمية حول « الممارسة الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة: نحو استلهام ممارسات فضلى » التي نظمها يومه الثلاثاء 05 ماي، بالرباط المرصد المغربي للتربية الدامجة والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة، على أنه رغم أن المغرب راكم مكتسبات مهمة على المستوى المعياري بالتنصيص الدستوري الصريح على حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والانخراط الفعلي في المنظومة الدولية، عبر المصادقة على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإن الواقع العملي ما يزال يعرف فجوة بين الإقرار الحقوقي والتنزيل الفعلي.
     
    واعتبروا في هذه الندوة التي تميزت بمشاركة قطاعات حكومية وممثلي جمعيات المجتمع المدني وخبراء وباحثين في المجال، أن هذا الوضع يستدعي وضع سياسات في مجال الإعاقة الذهنية، مع التأكيد على ضرورة استلهام بعض الممارسات الفضلى دولياً، وتكثيف الجهود المشتركة بين الفاعلين الحكوميين والمؤسساتيين والمدنيين، من أجل إرساء نموذج وطني مندمج ودامج في مجال حقوق  الأشخاص في وضعية إعاقة.

    وشددوا على ضرورة تقوية الالتقائية وتطوير آليات الحكامة، وتعزيز التنزيل الترابي عبر إطارات مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية  في إطار برامج مندمجة بميزانيات تراعي التوع والإعاقة وكذلك    تقوية الترافع المؤسساتي والمدني عبر إذكاء الوعي لدى جميع الفاعلين المعنيين، بما يضمن الانتقال من منطق الاعتراف إلى الفعل الحقوقي الملموس، يمكن الأشخاص في وضعية إعاقة من المشاركة الكاملة والفعالة. 

    وكان المشاركون قد تناولوا خلال الندوة موضوع حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والعدالة المرفقة أطرها حسن طارق، وسيط المملكة الذي توقف عند الأبعاد الحقوقية والمؤسساتية لهذا الورش الحقوقي والمواطناتي مبرزا أهميته في تعزيز مقاربة العدالة المرفقة كمدخل لضمان الإنصاف والمساواة مستندا في ذلك على نتائج دراسة أنجزتها مؤسسة وسيط المملكة المنجزة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي حول الولوج المرفقي للأشخاص في وضعية إعاقة.

    وبعدما أشار طارق الى أن مؤسسة الوسيط إحدى الآليات الدستورية الأساسية لضمان الحكامة الجيدة وحماية حقوق المرتفقين في علاقتهم بالإدارة العمومية، أوضح أن المعطيات الصادرة عن هذه المؤسسة تكتسى أهمية تحليلية كبيرة، في سياق تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة،  لأنها تعكس طبيعة الاختلالات التي تواجه هذه الفئة في الولوج إلى المرافق العمومية والخدمات الأساسية.


    وأضاف أن خلاصات الدراسة حول مختلف التظلمات المسجلة بناء على البيانات المتعلقة بالفترة 2019–2025، مكنت من الوقوف عند نوعية الحقوق المتأثرة، أو القطاعات المعنية، أو الخصائص الاجتماعية والديمغرافية للأشخاص المتظلمين. كما تسمح بتقييم مدى تقدم السياسات العمومية، خاصة في ظل التحولات التي عرفها المغرب خلال هذه الفترة، ومنها ورش الحماية الاجتماعية وإطلاق السجل الاجتماعي الموحد.

    وانطلاقاً من هذه المعطيات، أوضح وسيط المملكة يمكن تقديم قراءة تحليلية تفسيرية لملفات التظلمات المرتبطة بالأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال دراسة بنيتها الموضوعاتية، وتطورها الزمني، وطبيعة القرارات الصادرة بشأنها، بما يساعد على استخلاص مؤشرات دالة على وضعية الإدماج والإنصاف داخل المرافق العمومية.

    وبشكل عام، خلص حسن طارق الى القول، بأن هذه المعطيات تؤكد على ضرورة تعزيز المشاركة الكاملة والفعالة في المجتمع  للأشخاص في وضعية إعاقة، تستلزم  إرساء مقومات  العدالة  المرفقية داخل الإدارات العمومية، وأن ذلك، لا يتطلب فقط تطوير التشريعات والإطارات التنظيمية، بل أيضاً تحسين جودة الخدمات الإدارية، وتقليص آجال المعالجة وتعزيز آليات التواصل مع المرتفقين والمرتفقات، حسب خلاصات الدراسة. 

    كما تبرز أهمية توسيع استعمال المنصات الرقمية لتلقي التظلمات، بما يسهم في تسهيل الولوج إلى الإدارة وضمان حماية أكثر فعالية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

    وكان المرصد المغربي للتربية الدامجة، قد سجل أن المغرب سجل في افتتاح الندوة، أن هناك تقدماً ملموساً على مستوى الإقرار والاعتراف الحقوقي، من خلال دسترة حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، سواء في تصدير الدستور أو في  الفصل 34 منه، اضافة إلى ترسانة تشريعية مهمة تهدف إلى النهوض بحقوق هذه الفئة وحمايتها، مبرزا أنه منذ  التصديق على الاتفاقية الدولية، توالت سلسة برامج حكومية، إلى جانب برامج قطاعية، لكن يستلزم إعادة التفكير في الأجوبة المؤسساتية، لابتكار نماذج جديدة للتدخل عبر سياسات وبرامج اجتماعية واقتصادية وجيهة، بما ينسجم مع هذه التحولات ويتفاعل معها  بشكل استباقي وفعّال.


    أما الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، فاعتبر أن الندوة تشكل محطة ذات دلالة حقوقية ومرجعية مهمة، وتأتى في وقت يتم تخليد مرور عشرين سنة على إصدار الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي  شكلت تحولاً نوعياً في مقاربة قضايا الإعاقة من منظور الرعاية إلى منظور الحقوق، مؤكدا أن التحدي اليوم لم يعد فقط قانونياً أو مؤسساتياً، بل أصبح أساساً تحدياً في إعمال الحقوق عبر السياسات والبرامج ، اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وهو ما يتطلب تطوير آليات جديدة في التفكير وتدبير السياسات الاجتماعية، ويستلزم  كذلك إرساء ثقافة حقوقية مواطنة  في التعاطي مع قضايا الإعاقة، كجزء من المنظومة الحقوقية عامة.

    وخلال هذه الندوة ألقيت مداخلات علمية وتحليلية، قدمها خبراء وباحثون، همّت بالخصوص محاور أساسية، تتعلق بتحليل التعاليق العامة الصادرة عن اللجان التعاهدية، ذات الصلة بقضايا الإعاقة مع الوقوف عند دلالاتها في تطوير التشريعات والسياسات العمومية مع إبراز التقاطعات بين الإعاقة والنوع الاجتماعي والمساواة، وما تطرحه من تحديات مركبة  تستوجب مقاربات شمولية.

    كما همت المداخلات تقييم أدوار البرلمان في تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة خاصة على مستوى التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية وتسليط الضوء على آليات الترافع الجمعوي، ولا سيما التقارير الموازية، كأداة  لتتبع الالتزامات الدولية و المساءلة الحقوقية.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة، تندرج ضمن مسار يروم الانتقال من مستوى الالتزام المعياري إلى مستوى الإعمال العملي، عبر قراءة نقدية ومتعددة الأبعاد للممارسة الاتفاقية. وهي بذلك تشكل محطة للتفكير الجماعي في سبل تعزيز انسجام المنظومة الوطنية مع المرجعيات الدولية، وتكريس سياسات عمومية دامجة قائمة على الحقوق والإنصاف والمساواة، بما يضمن الإعمال الفعلي لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حموشي في زيارة عمل إلى فيينا على رأس وفد أمني هام

    *العلم الإلكترونية*

    يجري المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، زيارة عمل إلى العاصمة النمساوية فيينا، خلال الفترة الممتدة ما بين 5 و7 ماي الجاري، وذلك على رأس وفد أمني هام يمثل قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

    وذكر بلاغ لقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن هذه الزيارة تتضمن أشغالا مرتبطة بالمشاركة في مشاورات ولقاءات التعاون متعدد الأطراف في مجال العمل الأمني والاستخباراتي التي تنظمها المكاتب المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، كما تشمل محورا خاصا بتدعيم التعاون الثنائي المشترك مع المسؤولين الأمنيين والاستخباراتيين بجمهورية النمسا.

    وأضاف المصدر ذاته أنه في الجانب المتعدد الأطراف، تأتي هذه الزيارة في إطار المشاركة في أشغال الاجتماع الجهوي الثالث والعشرون للأجهزة الاستخباراتية والمؤسسات الأمنية، الذي تنظمه هيئة الأمم المتحدة بمركز فيينا الدولي بالعاصمة النمساوية، بهدف تنسيق الجهود الإقليمية لمواجهة مخاطر التنظيمات الإرهابية.

    وتشارك المملكة المغربية في هذا الاجتماع الجهوي، إلى جانب مسؤولي الأمن والاستخبارات في كل من دول الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية والبحرين والعراق وليبيا وعمان وتونس والسودان، بالإضافة لدولتي تركيا و باكستان.

    وتقاسم السيد حموشي خلال هذا الاجتماع الجهوي نموذج المصالح الأمنية المغربية المندمج ومتعدد المحاور في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، كما استعرض الخريطة الراهنة لامتدادات الخطر الإرهابي في العديد من مناطق التوتر عبر العالم. كما تقاسم المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني مع الوفود الحاضرة التحديات المرتبطة بالتهديدات الإرهابية وسبل مكافحتها من منظور جماعي ومشترك.

    واغتنم السيد حموشي حضوره بالعاصمة النمساوية فيينا، ليجري مباحثات مستقلة مع نظيرته سيلفيا مايير، المديرة العامة لمصالح حماية الدولة والاستخبارات بالنمسا، تناولت سبل تعزيز وتطوير الشراكة الأمنية القائمة بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيرتها النمساوية، وذلك بهدف تطوير آليات التعاون المشترك في مختلف مجالات العمل الأمني والاستخباراتي لمواجهة التهديدات والتحديات الأمنية.

    واستعرضت هذه المباحثات قضايا محل الاهتمام المشترك، خاصة الملفات الأمنية المرتبطة بالهجرة والجريمة العابرة للحدود والاتجار بالبشر، ومكافحة الإرهاب وأشكال التطرف، ومكافحة تبييض الأموال، وتجارة الأسلحة والوقاية من الاتجار في المخدرات وتبادل المعلومات بخصوص الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الدولي.

    وقد أشادت المسؤولة الأمنية النمساوية بالدعم الاستخباراتي الكبير الذي تقدمه المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والذي ساهم في إجهاض مخططات إرهابية خطيرة وتوقيف متطرفين فوق التراب النمساوي، كما أبدت رغبتها في الاطلاع والاستفادة من التجربة المغربية في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مشددة على أن المغرب هو بلد آمن ينعم بالأمن والاستقرار.

    وفي سياق متصل بالتعاون الثنائي، أجرى الوفد المغربي لقاءات ثنائية أخرى مع ممثلي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية لكل من باكستان وتركيا والعراق وعمان، تمت خلالها مناقشة سبل تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي مع هذه البلدان الصديقة.

    وخلص البلاغ إلى أن هذه الزيارة تؤكد، مرة أخرى، المكانة المتميزة والدور الفعال الذي يضطلع به المغرب في مجال التعاون الأمني الدولي. كما تترجم المصداقية والموثوقية التي تحظى بها مصالح الأمن المغربية لدى شركائها الأوروبيين والإقليميين، كفاعل أساسي في الجهود المشتركة لصون الأمن والاستقرار الدوليين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء يواجه الفساد المالي ويعزز تخليق الانتخابات وحماية المال العام

    *العلم الإلكترونية: الدكتورة أسماء لمسردي*

    يشكل تخليق الحياة العامة ومكافحة الفساد خيارا استراتيجيا للمملكة المغربية، وفق ما أكده مسؤولون قضائيون وخبراء في المالية العمومية، الذين شددوا على أن حماية المرفق العام وترسيخ المسار الديمقراطي يقتضيان تفعيل آليات الزجر والوقاية، وربط المسؤولية بالمحاسبة ضمن منظومة قانونية ومؤسساتية متكاملة.

    وجاءت هذه المواقف خلال ندوة علمية نظمها الرواق المشترك بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، في إطار برنامج يهم قضايا الحكامة وتعزيز دولة الحق والقانون، حيث تم التوقف عند دور القضاء في تخليق الحياة العامة ومكافحة الفساد المالي وتعزيز الشفافية.

    وفي هذا السياق، اعتبر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، خالد كردودي، أن الجرائم المالية تمثل تحديا مركزيا للاقتصاد الوطني لما لها من انعكاسات مباشرة على سير المرافق العمومية وتعطيل البرامج التنموية. وأبرز في هذا الإطار انخراط المغرب في الجهود الدولية لمحاربة الفساد، خاصة عبر المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة ذات الصلة، وتطوير الترسانة القانونية الوطنية، لاسيما في ما يتعلق بغسل الأموال وحماية المبلغين.

    وأوضح المسؤول القضائي أن فعالية التصدي لهذا النوع من الجرائم تستلزم اعتماد مقاربة متكاملة تقوم على التكامل بين الحجز والمصادرة والبحث المالي الموازي، باعتبارها حلقات مترابطة في مسار تتبع الأموال غير المشروعة. وأضاف أن المصادرة كعقوبة مالية ترتبط بنتائج البحث المالي الموازي وإجراءات الحجز، بما يسمح بتحديد الممتلكات المتحصلة من أنشطة غير قانونية واسترجاعها لفائدة الدولة.

    كما شدد على أن البحث المالي الموازي يمثل أداة أساسية لكشف الامتدادات الخفية للجريمة المالية، من خلال تتبع حركة الأموال وتحليل مصادرها وتحديد المستفيدين الفعليين، اعتمادا على معطيات المؤسسات المالية والتصريحات بالاشتباه والسجلات الرسمية والمصادر المفتوحة، مؤكدا أهمية تعزيز التنسيق بين النيابة العامة والشرطة القضائية والهيئات المالية، إلى جانب تطوير التعاون الدولي بالنظر للطابع العابر للحدود لهذه الجرائم.

    من جهته، أكد عبد العزيز الغزاوي، رئيس شعبة القضاء الإداري بقطب القضاء المتخصص، أن تخليق الممارسة الانتخابية يعد رهانا دستوريا يعكس مستوى الثقة في المسار الديمقراطي. وأوضح أن القضاء الإداري يضطلع بدور أساسي في تأطير مختلف مراحل العملية الانتخابية، من القيد في اللوائح الانتخابية إلى إعلان النتائج، استنادا إلى اجتهادات قضائية رسختها محكمة النقض.

    وأضاف أن هذا الدور يشمل ضبط شروط الترشح وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين، إلى جانب مراقبة سير الحملات الانتخابية. كما أشار إلى اعتماد مقاربة متوازنة في التعامل مع الطعون الانتخابية، بحيث لا يتم إلغاء النتائج إلا في الحالات التي يثبت فيها تأثير المخالفات على مخرجات الاقتراع، خصوصا في حالات التدليس.

    ويمتد دور القضاء، وفق المتدخل، إلى ما بعد إعلان النتائج، من خلال مراقبة سلوك المنتخبين وتفعيل آليات العزل والتجريد في حالات الإخلال بالواجبات أو تضارب المصالح، بما يهدف إلى تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.

    وفي ما يخص الرقابة المالية، أوضح شفيق البهوي، رئيس فرع الغرفة الرابعة بالمجلس الأعلى للحسابات، أن تخليق الحياة العامة لا يقتصر على غياب المخالفات، بل يشمل ترسيخ قواعد الاستقامة في التدبير العمومي. وبين أن الرقابة المالية تقوم على شقين: قضائي زجري، وآخر يرتكز على مراقبة التسيير وتقييم الأداء.

    وسجل أن آليات مراقبة التسيير والتصريح بالممتلكات تشكل أدوات وقائية أساسية لرصد الاختلالات وتعزيز الشفافية، مبرزا دور المجلس في مراقبة تمويل الأحزاب السياسية ونفقات الحملات الانتخابية وتتبع تنفيذ التوصيات.

    من جانبه، حذر جمال حاحو، المحامي العام بالمجلس الأعلى للحسابات، من مخاطر « التسيير بحكم الواقع » الذي يتم خارج الإطار القانوني ويؤدي إلى تبديد المال العام، مؤكدا إمكانية مساءلة مرتكبيه وإلزامهم بإرجاع الأموال المختلسة، فضلا عن إمكانية إحالة بعض الأفعال على القضاء الجنائي.

    واعتبر عبد الرحمن الشرقاوي، أستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن تخليق الحياة العامة يمثل خيارا استراتيجيا مؤطرا بدستور 2011 وخطابات ملكية سابقة، مبرزا أن هذا الدستور كرس استقلال القضاء وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع تعزيز أدوار مؤسسات الرقابة. وأضاف أن التحدي الأساسي يظل أخلاقيا ومجتمعيا، ويتطلب ترسيخ ثقافة النزاهة عبر التربية والإعلام والتكوين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ولد الرشيد يمثل جلالة الملك في حفل الافتتاح الرسمي لقصر المؤتمرات “عمر بونغو أونديمبا” بليبروفيل

    *العلم: الرباط*

    مثل رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، يوم الأحد بليبروفيل، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في حفل الافتتاح الرسمي لقصر المؤتمرات “عمر بونغو أونديمبا” بمدينة الديمقراطية بالعاصمة الغابونية، وذلك بحضور عدد من قادة الدول والوفود الأجنبية وممثلي السلك الدبلوماسي، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية.

    وبهذه المناسبة، نقل السيد ولد الرشيد إلى الرئيس الغابوني، السيد بريس كلوتير أوليغي نغيما، التحيات الأخوية والتهاني الصادقة لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح هذا الصرح المؤسساتي الهام، الذي يكتسي رمزية خاصة في مسار تعزيز المؤسسات وتقوية إشعاع الغابون على المستويين الإفريقي والدولي.

    كما جدد السيد ولد الرشيد اعتزاز المملكة المغربية بعمق علاقات الأخوة والصداقة والتعاون التي تجمع البلدين الشقيقين، وكذا التزام جلالة الملك الدائم بالعمل إلى جانب الرئيس الغابوني من أجل مواصلة تعزيز هذه الشراكة المتميزة، خدمة للمصالح المشتركة للبلدين ودعماً للتنمية والاستقرار والتعاون الإفريقي.

    وإلى جانب السيد ولد الرشيد، حضر هذا الحفل سفير صاحب الجلالة لدى الغابون، عبد الله الصبيحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬دائماً‭ ‬مع‭ ‬الشعب

    قبل تسعة وأربعين عاماً، قدم الزعيم علال الفاسي التقرير المذهبي للمؤتمر الثامن لحزب الاستقلال بتاريخ 24 نوفمبر عام 1967، ونُشر هذا التقرير الجامع الشامل في كتاب بعنوان « دائماً مع الشعب » في 180 صفحة. وهو اليوم من المؤلفات المرجعية لفكر حزب الاستقلال، ومن الوثائق المذهبية لاختياراته واجتهاداته التي تواكب تطور الحياة السياسية في بلادنا، في فروعها الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والثقافية والفكرية والعلمية.

    وهو ما يتجلى في أحد التصريحات الأخيرة للدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، التي قال فيها: « لا يهمنا هل نحن في الأغلبية أم في المعارضة، إن ما يهمنا هو خدمة الوطن ». وهذه صيغة متقدمة للشعار الذي رفعه الزعيم علال الفاسي ووضعه عنواناً لكتابه المرجع « دائماً مع الشعب »، تناسب التطورات المتلاحقة التي يعرفها المشهد السياسي في بلادنا، ونحن نقف على مشارف الاستحقاقات المقبلة، وتعبر، أقوى ما يكون التعبير، عن مذهبية حزب الاستقلال وفلسفته ومرجعيته ومبادئه وثوابته. بما يعني أن الوقوف مع الشعب، والانحياز لقضاياه ولمشاغله ولآماله ولمطالبه، والدفاع عن حقوقه والترافع عن انتظاراته، ذلك كله من مقومات حزب الاستقلال ومبادئه وثوابته وقيمه، وخاصية دائمة من خصائصه التي ينفرد بها وتدل عليه وترمز إليه منذ تأسيسه المبكر قبل أكثر من تسعة عقود.

    فالحزب الذي هو دائماً مع الشعب، في جميع الأطوار التي مر بها، وعلى اختلاف الظروف التي عرفتها بلادنا، هو الحزب الطلائعي المساير للمستجدات، والمواكب للتطورات على المستويين الوطني والدولي، والمستشرف للمستقبل في نواحيه المتعددة، والمندمج في معارك البناء والنماء والارتقاء. وهو ما يعبر عنه في الأدبيات السياسية الحديثة بالحزب القائد. إن لم يكن عملياً على مستوى التدبير الحكومي، فهو صانع الحاضر بفكره وبقوته الاقتراحية وبنضاله السياسي، ومن بناة المستقبل الآمن والمزدهر والمتقدم برؤاه الاستراتيجية، وبأفكاره الاستباقية، وبدراساته الجيوسياسية، وبتحليلاته السياسية والفكرية والعلمية الأكاديمية.

    على هذا الأساس النظري والعملي المواكب للعصر، فإن حزب الاستقلال يكون دائماً في الطليعة، واقعياً وليس افتراضياً، سواء أكان ضمن الأغلبية يقود الحكومة، أم في المعارضة يمارس حقه الدستوري في النقد والتقييم والحكم على السياسات العمومية والتعبير عن رأي المواطن واقتراح البدائل. فالحزب الطلائعي، الذي هو الحزب القائد، يقف مع الشعب دائماً وفي جميع الأحوال. وتلك هي الخاصية المميزة لحزب الاستقلال، عبر عنها الزعيم علال الفاسي قبل تسعة وأربعين عاماً، ويترجمها اليوم إلى الواقع المعيش الأمين العام لحزب الاستقلال بقوله: « لا يهمنا هل نحن في الأغلبية أم في المعارضة، إن ما يهمنا هو خدمة الوطن ».

    وذلك، وأيم الحق، هو المعنى العميق لشعار « دائماً مع الشعب »، والمدلول العملي لقولة الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال.
    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سؤال اليوم العالمي للصحافة: أي إعلام نريد في زمن الضجيج وسلطة مواقع التواصل؟

    *بقلم: بوشعيب حمراوي*
     
    يفرض اليوم العالمي لحرية الصحافة نفسه كل سنة باعتباره محطة للتأمل، لا للاحتفال العابر فقط. فهو ليس مجرد موعد لترديد الشعارات الجاهزة حول حرية التعبير، ولا مناسبة لتبادل المجاملات بين المؤسسات والهيئات، بل لحظة حقيقية لطرح الأسئلة الصعبة: أين توجد الصحافة المغربية اليوم؟ هل ما زالت سلطة رابعة قادرة على التأثير والتنوير والمساءلة؟ أم أنها أصبحت محاصرة بين ضعف التنظيم، وضغط السوق، وفوضى مواقع التواصل الاجتماعي، وتراجع التفاعل الرسمي مع ما تنشره من قضايا وملفات؟ لم يعد السؤال: هل نحتاج إلى الصحافة؟ فالجواب واضح. بل السؤال الأعمق هو: أي صحافة نريد؟ وأي إعلام يستطيع أن يصنع الوعي، ويحمي الحقيقة، وينتصر للمجتمع، ويخدم الوطن في زمن اختلطت فيه المعلومة بالإشاعة، والخبر بالترند، والرأي بالتشهير، والصحفي بصانع المحتوى؟

    صحافة تنشر… ولا أحد يهتم

    من أخطر ما يعيشه المشهد الإعلامي الوطني اليوم أن المنتوج الصحفي لم يعد يحظى بذلك التفاعل الرسمي الجدي الذي كان في السابق. كانت مقالة واحدة، أو تحقيق صحفي واحد، كافيًا لإثارة نقاش، أو فتح بحث، أو تحريك جهة مسؤولة للتأكد من صحة ما نُشر. أما اليوم، فتنشر مقالات وتقارير وفيديوهات حول اختلالات وملفات فساد ومشاكل اجتماعية ومجالية، ثم تمر وكأنها صرخة في واد. لا تتحرك الجهات المعنية للتحقق، ولا تخرج لتوضيح الحقيقة، ولا تتم مساءلة من ثبت تورطه، ولا حتى محاسبة من نشر كذبًا أو ادعاءً باطلًا. وهنا تضيع الصحافة بين صمت المسؤول وتسيب الناشر، فلا المعلومة الصادقة تجد الإنصاف، ولا المعلومة الكاذبة تجد الردع. وهذا فراغ خطير يضرب جوهر العلاقة بين الإعلام والمؤسسات والمجتمع.

    السلطة الرابعة بين التراجع والالتباس

    الصحافة، أو ما كان يسمى قديمًا “صاحبة الجلالة”، لم تعد في حاجة إلى ألقاب رمزية بقدر ما تحتاج إلى شروط فعلية لتقوم بدورها. السلطة الرابعة لا تكون سلطة لأنها تنتج  فقط، بل لأنها تؤثر، وتراقب، وتكشف، وتفسر، وتدافع عن الحق العام. غير أن هذا الدور أصبح اليوم ملتبسًا بسبب ضعف التنظيم، وغياب التمثيلية المهنية الحقيقية، وتداخل الصحافة المهنية مع فضاءات رقمية مفتوحة لا تخضع لنفس الضوابط. فالصحفي المهني يجد نفسه أحيانًا في نفس الساحة مع شخص يملك هاتفًا وصفحة ويتحدث في كل شيء، دون تكوين، ودون أخلاقيات، ودون مسؤولية. والنتيجة أن المواطن لم يعد يميز دائمًا بين الجريدة والصفحة، وبين التحقيق والتدوينة، وبين الصحفي والناشط الرقمي.

    السلطة السادسة… حين صار فيسبوك أكبر جريدة

    لقد ظهرت في المغرب، كما في العالم، سلطة جديدة أكثر سرعة وخطورة: سلطة مواقع التواصل الاجتماعي. إنها سلطة سادسة غير منتخبة، غير منظمة، لكنها مؤثرة بقوة في السياسة والاقتصاد والثقافة والأخلاق والصحافة. صار فيسبوك، ويوتيوب، وتيك توك، ومنصات أخرى، أكبر (جرائد) مفتوحة، لها ملايين (المراسلين)، من الطفل إلى الشيخ، ومن المتعلم إلى الجاهل، ومن المسؤول إلى المجهول. الجميع ينشر، يعلق، يتهم، يسخر، يفضح، يختلق، يبالغ، ويصنع الرأي العام في لحظات. والخطورة ليست في وجود هذه المنصات، بل في تحولها إلى مصدر رئيسي للمعلومة، وفي اعتماد بعض المنابر الإعلامية عليها كمادة خام تعيد تدويرها بلباس صحفي. وهكذا لم تعد الصحافة تقود الفضاء الرقمي، بل صار جزء منها يُقاد به.

    نريد إعلامًا يقود ولا يُقاد

    نريد إعلامًا لا يلهث خلف الترند، ولا يتغذى من التفاهة، ولا يعيد نشر الفوضى الرقمية في شكل خبر. نريد إعلامًا يقود ولا يُقاد، ينقي ولا يلوث، يربي الذوق العام، ويهذب النقاش، ويرفع منسوب الوعي بدل أن ينخفض به. إعلامًا يعلم الناس كيف يختلفون دون سباب، وكيف يناقشون دون تخوين، وكيف يستهلكون المعلومة دون أن يتحولوا إلى أدوات في ماكينة التضليل. لسنا في حاجة إلى إعلام يستنسخ ما يقع في مواقع التواصل، بل إلى إعلام يملك الشجاعة ليقول: هنا خبر، وهنا إشاعة. هنا رأي، وهنا تشهير. هنا نقد، وهنا تصفية حسابات. فالصحافة التي نريد هي التي تُبنى لتبقى، وتُكتب لتُراجع، وتُقرأ لتُفهم، لا لتُنسى.

    المجلس الوطني للصحافة… بيت الصحفيين و مأزق التمثيلية

    من حيث المبدأ، كان إحداث مجلس وطني للصحافة خطوة مهمة، لأن الصحفيين كانوا في حاجة إلى بيت مهني مستقل، يدبر شؤونهم، ويحمي أخلاقيات المهنة، ويضمن التوازن بين الحرية والمسؤولية. غير أن المشكل بدأ عندما تحول هذا البيت إلى مجال للتنازع حول الشرعية والتمثيلية والاختصاصات. فلا يمكن الحديث عن (الأكثر تمثيلية) في قطاع لم يعرف انتخابات مهنية حقيقية تفرز النقابات الأكثر تمثيلًا كما يقع في قطاعات أخرى. ولا يمكن أن تستمر المهنة في غياب انتخابات مهنية واضحة تمنح الصحفيين والناشرين حق اختيار من يمثلهم ديمقراطيًا. فالمجلس القوي لا يولد من التوافقات الضيقة، ولا من اللجان المؤقتة، بل من شرعية انتخابية ومهنية شفافة.

    اللجنة المؤقتة وسؤال الاستقلالية

    حين تنتهي ولاية مؤسسة مهنية، يفترض أن يكون الحل مؤقتًا فعلًا، تشاركيًا فعلًا، وهادفًا إلى تنظيم انتخابات جديدة في أقرب الآجال. أما حين تصبح اللجنة المؤقتة بديلًا طويلًا عن المؤسسة المنتخبة، فهنا يطرح سؤال الاستقلالية والشرعية. الصحافة لا يمكن أن تطالب بحرية التعبير وهي نفسها تعيش وضعًا تنظيميًا غير مكتمل. ولا يمكن إصلاح القطاع بقوانين تُعد دون مشاركة واسعة لكل الهيئات المهنية الفعلية، نقابات وناشرين وصحفيين ومؤسسات تكوين وخبراء. إن قانون الصحافة يجب أن يخرج من رحم المهنة، لا أن يُفرض عليها من خارجها.

    بطاقة الصحافة بين التنظيم والتعقيد

    بطاقة الصحافة المهنية يجب أن تكون وسيلة للاعتراف المهني، لا عائقًا أمام الولوج إلى المهنة. ومن غير المعقول أن يجد شباب خريجو معاهد الصحافة والإعلام أنفسهم أمام حلقة مفرغة: النيابة العامة تطلب منهم بطاقة الصحافة لإتمام بعض المساطر، والمجلس يطلب منهم الملاءمة أو شروطًا أخرى للحصول على البطاقة. ثم لماذا يتم تجديد البطاقة كل سنة وكأن الصحفي يفقد صفته المهنية بانتهاء السنة؟ المطلوب هو نظام واضح، منصف، يحمي المهنة من الدخلاء، دون أن يغلق الباب أمام الكفاءات الجديدة. فتنظيم المهنة لا ينبغي أن يتحول إلى حصار للمواهب الشابة.

    الصحافة ليست مقاولة فقط

    من الأخطاء التي تحتاج إلى مراجعة حصر المنبر الإعلامي في منطق المقاولة وحده. صحيح أن المقاولة الإعلامية ضرورية لتأطير العمل، وضمان الحقوق، وتنظيم المسؤوليات، لكن العصر الرقمي فتح إمكانيات جديدة لمبادرات إعلامية مستقلة قد ينجزها صحفيون مؤهلون دون منطق تجاري مباشر، ودون بحث عن الإشهار أو الدعم. لذلك يجب التمييز بين محاربة الفوضى وحصار المبادرة. ليس كل منبر صغير مشروع فوضى، وليس كل مقاولة إعلامية ضمانة للجودة. العبرة يجب أن تكون بالكفاءة، والأخلاقيات، والالتزام المهني، واحترام القانون.

    الصحفي الذي نريد… صانع معنى لا ناقل ضجيج

    الصحفي الذي نريده ليس مجرد ناقل أخبار، ولا ناسخ بلاغات، ولا صانع عناوين مثيرة. نريده صحفيًا يفكر قبل أن يكتب، ويتحقق قبل أن ينشر، ويفرق بين الرأي والخبر، وبين النقد والتشهير، وبين الجرأة والتهور. نريده صاحب ثقافة عامة، ووعي وطني، وحس إنساني، وقدرة على فهم السياق. فالصحافة ليست حرفة تقنية فقط، بل مسؤولية أخلاقية ومعرفية. الصحفي الحقيقي لا يكتب ليُرضي الجميع، ولا ليغضب الجميع، بل ليخدم الحقيقة والمصلحة العامة.

    حرية الصحافة التي نريدها… لا قمع ولا فوضى

    حرية الصحافة ليست رخصة للإساءة، وليست غطاء للابتزاز، وليست ذريعة للفوضى. لكنها أيضًا ليست منحة تمنحها السلطة متى شاءت وتسحبها متى شاءت. الحرية التي نريدها هي حرية مسؤولة: تحمي الصحفي من التضييق، وتحمي المجتمع من الكذب، وتحمي الحقيقة من التلاعب. حرية تضمن حق السؤال، وحق النقد، وحق كشف الخلل، دون أن تتحول إلى فوضى أو تصفية حسابات. فالصحافة الحرة والمسؤولة هي حليف الإصلاح، وليست عدوًا للمؤسسات. وكلما كانت الصحافة قوية ونزيهة، كان المجتمع أكثر مناعة، وكانت الدولة أكثر قدرة على تصحيح أعطابها.

    الجمهور شريك لا متفرج

    لا يمكن تحميل الصحافة وحدها مسؤولية الانحدار. فالمتلقي نفسه أصبح طرفًا في صناعة الرداءة أو مقاومتها. حين ينقر المواطن على التفاهة، وينشر الإشاعة، ويكافئ العنوان المضلل بالمشاركة، فهو يساهم في قتل الصحافة الجادة. نحن بحاجة إلى جمهور واع، يميز بين الخبر والرأي، وبين المصدر الموثوق والصفحة المجهولة، وبين النقد والتحريض. فالإعلام الجيد يحتاج إلى قارئ جيد، ومشاهد ذكي، ومستمع لا يستهلك كل ما يقدم له دون مساءلة.

    إعلام مواطني يدافع عن الهوية والوحدة الترابية

    الإعلام الذي نريده في المغرب لا ينبغي أن يكتفي بنقل الأخبار اليومية، بل يجب أن يكون جزءًا من مشروع وطني واسع. نريد إعلامًا يترافع عن الهوية المغربية، وعن الوحدة الترابية، وعن الذاكرة الوطنية، وعن القضايا الكبرى للوطن، ليس بمنطق المناسبات، بل بمنطق الاستمرارية. فمعركة اليوم لم تعد فقط معركة حدود وجغرافيا، بل معركة سرديات وصور وتمثلات. ومن لا يملك روايته، يترك الآخرين يكتبونها بدلًا عنه. لذلك نحتاج إلى منصات إعلامية وطنية قوية، متعددة اللغات، ذكية، مهنية، قادرة على تسويق صورة المغرب، والدفاع عن قضاياه، والتعريف بكفاءاته وتاريخه ومستقبله.

    نحو إصلاح مهني شجاع

    إن إصلاح الصحافة بالمغرب يقتضي إجراءات واضحة: تنظيم انتخابات مهنية حقيقية لقطاع الصحافة والنشر، إعادة النظر في تركيبة المجلس الوطني للصحافة، توضيح اختصاصاته، مراجعة نظام بطاقة الصحافة، تقنين المجال الرقمي، حماية الصحفيين من الهشاشة، فتح المجال أمام الشباب المؤهل، ومحاسبة كل من يستعمل الصحافة للابتزاز أو التضليل. كما يجب إعادة الاعتبار للتكوين المستمر، وللتحقيق الصحفي، وللصحافة الجهوية الجادة، وللإعلام المتخصص، وللصحافة التي تراكم المعرفة لا التي تكتفي بالضجيج.

    حين تمرض الصحافة يختل الوطن

    في اليوم العالمي لحرية الصحافة، لا نحتاج إلى خطابات مزينة، بل إلى شجاعة في التشخيص، وجرأة في الإصلاح، وصدق في الاعتراف بأن الصحافة المغربية تعيش لحظة دقيقة. فإذا ضعفت الصحافة، لا يمرض الإعلام وحده، بل يمرض النقاش العمومي، وتختل الثقة، وتضيع الحقيقة بين الصمت والضجيج. نريد صحافة مغربية حرة ومسؤولة، قوية ونزيهة، ناقدة ومواطنة، لا تخاف من السؤال، ولا تهرب من المسؤولية. نريد إعلامًا يصنع الوعي، لا يستهلك التفاهة. إعلامًا يبني الإنسان، ويحمي الوطن، وينتصر للحقيقة.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران تعلن منع دخول المدمرات الأمريكية إلى مضيق هرمز

    أعلن الجيش الإيراني يومه الإثنين 04 ماي، أنه منع دخول المدمرات الأمريكية إلى مضيق هرمز، فيما أفيد عن استهداف سفينة تابعة للبحرية الأمريكية بصاروخين إيرانيين.

    وقالت العلاقات العامة للجيش الإيراني إنه « بفضل التحذير الحازم والسريع من قبل القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني، تم منع دخول المدمرات الأمريكية الصهيونية المعادية إلى مضيق هرمز ».

    من جهتها، نقلت وكالة « فارس » عن مصادر تأكيدها إصابة سفينة تابعة للبحرية الأمريكية بصاروخين. وكانت هذه السفينة قد تحركت اليوم الاثنين بالقرب من ميناء جاسك، في انتهاك لأمن الملاحة، وبقصد عبور مضيق هرمز، قبل أن تُستهدف بهجوم صاروخي عقب تجاهلها تحذيرات البحرية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

    وأكدت المصادر، أن السفينة الأمريكية أجبرت على التوقف عن مواصلة مسارها نتيجة هذه الإصابات، واضطرت إلى التراجع والانسحاب من المنطقة.

    وكانت إيران قد أعلنت أن أي عبور عبر مضيق هرمز دون الحصول على إذن رسمي منها غير ممكن، وأن تجاهل هذه التحذيرات سيواجَه برد حازم من القوات المسلحة.

    ومن جانبه، نشر الحرس الثوري الإيراني الاثنين، خريطة جديدة لمضيق هرمز تكشف مناطق سيطرة قواته.

    وتظهر الخريطة النطاق الجديد لمضيق هرمز الواقع تحت إدارة وسيطرة القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفق ما أكد الحرس الثوري.

    وأكدت القوات البحرية للحرس الثوري أن النطاق الجديد لمضيق هرمز الذي تسيطر وتديره القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية هو كما يلي:

    -من الجنوب: الخط الفاصل بين جبل مبارك في إيران وجنوب الفجيرة في الإمارات.

    -من الغرب: الخط الفاصل بين الطرف الغربي لجزيرة قشم في إيران وأم القيوين في الإمارات.
    العلم الإلكترونية – وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جلالة‭ ‬الملك‭ ‬يجدد‭ ‬إدانته‭ ‬القوية‭ ‬للعدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬ومنشآته‭ ‬المدنية‭ ‬والعسكرية



    أمن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬شأنه‭ ‬شأن‭ ‬أمن‭ ‬باقي‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية

    *العلم الإلكترونية*

    بعث‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬نصره‭ ‬الله،‭ ‬رسالة‭ ‬خطية‭ ‬سامية،‭ ‬إلى‭ ‬أخيه‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬جدد‭ ‬له‭ ‬فيها‭ ‬إدانته‭ ‬القوية‭ ‬للعدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬الشقيق،‭ ‬ومنشآته‭ ‬المدنية‭ ‬والعسكرية‭ ‬والأحياء‭ ‬السكنية،‭ ‬واثقا‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الشقيقة،‭ ‬بفضل‭ ‬قيادته‭ ‬الحكيمة،‭ ‬ستتجاوز‭ ‬هذا‭ ‬الظرف‭ ‬العصيب‭ ‬وهي‭ ‬أكثر‭ ‬قوة‭ ‬واستقرارا‭.‬

    كما‭ ‬أكد‭ ‬جلالة‭ ‬الملك،‭ ‬أعزه‭ ‬الله،‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬شأنه‭ ‬شأن‭ ‬أمن‭ ‬باقي‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬هو‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭.‬

    وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬عبر‭ ‬جلالته،‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الشقيقة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬تتخذها‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الداخلي،‭ ‬لمواجهة‭ ‬التهديدات‭ ‬المبطنة،‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬الثوابت‭ ‬الوطنية‭ ‬للشعب‭ ‬البحريني،‭ ‬وكذا‭ ‬التدابير‭ ‬الحازمة‭ ‬والصارمة‭ ‬التي‭ ‬تهدف‭ ‬لتنقية‭ ‬النسيج‭ ‬المجتمعي‭ ‬البحريني‭ ‬وصون‭ ‬لحمته‭ ‬الوطنية،‭ ‬والتصدي‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يحاول‭ ‬المس‭ ‬بوحدته‭ ‬وأمنه‭ ‬واستقراره »‬‭.‬

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المهنة.. صحفي بروليتاري!.. سعيد الوزان

    ثمة زحف صامت، لكنه مدمر، يلتهم الأنوية الصلبة للمجتمع، كما يلتهم رمل الصحراء كل واحة يجدها في طريقه، ويخنق بحره وهجيره كل ما يصادفه من حياة..

    إنه زحف « البلترة » الذي لم يعد يكتفي بالطبقة العاملة، وبملايين الكادحين الساعين في الأرض، حسب تعبير الأدبيات القديمة،  بل امتد واتسع ليشمل المهن ذات الوضع الرمزي والاعتباري، أو التي كانت كذلك إلى وقت قريب ..

    كيف يرى المغاربة الطبيب ، والمعلم ، والقاضي ، ما هي صورة المحامي في متخيلهم ، كيف ينظرون للأستاذ الجامعي ؟!
    أتذكرون فيلم  » البيه البواب »، الذي أبدع فيه أحمد زكي وفؤاد المهندس .. 

    هي القصة نفسها تقريبا، هذه العجينة الرخوة للمجتمع التي أعيد تشكيلها، فصارت الطبقة الوسطى دنيا، وتسلق أثرياء فاسدون الشجرة، فصارو طبقة برجوازية أعلى، هم كالجراد، لا يعترضهم أخضر ولا يابس.. أو قل .. هم في النهش كالضباع .. واتسعت دائرة الفقراء الشرفاء المعوزين، بينما دائرة الأغنياء الوصوليين المثرين تضيق .. أكثر فأكثر .. وذابت الطبقة المتوسطة كالملح ..  وغدا المشهد سورياليا حقا .. مشهد لم يتخيله سلفادور دالي نفسه .. حتى في أسوأ كوابيسه ..

    اليوم ، بتنا نشهد تفقيرا من نوع آخر ، إلا أنه أشد وأقسى وأمض،  ليس ماديا وحسب، بل هو تفقير معنوي يضرب في مقتل صورة هؤلاء: المحامي، والمعلم، والطبيب، والقاضي، والأستاذ الجامعي ، يجرد هذه الكيانات من هيبتها التاريخية ورأسمالها القيمي، ليحولها في الوعي الجمعي إلى مجرد أدوات خدمية هشة، فاقدة للحصانة الأخلاقية والمجتمعية وللوضعية الاعتبارية التي كانت تتمتع بها..

    وإذا خضنا لعبة المتقابلات فسيصير الأمر كالتالي : محام / سمسار -قاض / مرتش / معلم / كُعلم – طبيب / جزار ..

    في قلب هذا الانهيار، وفي معمعان هذا الانجراف الحاد .. تقف « صاحبة الجلالة الصحافة » نموذجا صارخا لهذا المسار الانحداري.. 

    لقد تم « بلترة » أهل بلاطها بمهارة مأساوية، حتى تحول الصحفي، من « سلطة رابعة » تراقب وتُقَوِّم وتكشف، إلى « بروليتاري رث » يركض وسط حلقة مفرغة ، خلف لقمة عيش مغموسة بالارتهان لليومي العابر ، وبدل أن يطارد سبقا يحققه على نظرائه، ها هو يطارد رغيف الخبز وقنينة الحليب .. وفواتير الماء والكهرباء ..

    المؤكد أن واقع المقاولات الصحفية بالمغرب صار يعكس هشاشة بنيوية مقصودة أو ناتجة عن عجز اقتصادي مستفحل، انعكس تلقائيا على الوضع الاجتماعي للصحفيين المغاربة، وضعية تقترب من حافة الكفاف، وتضعهم تحت رحمة تقلبات سوق شرسة لا ترحم… 

    هذا التفقير الممنهج أفرز مشهدا إعلاميا يضطرم على إيقاع صراع واستقطاب حاد، غابت معه المهنية الرصينة لصالح حروب بالوكالة وتصفية الحسابات،  وغدت الصحافة الجادة مصدر إزعاج حقيقي، ليس فقط للسلطة بمفهومها التقليدي، بل للفاعل السياسي الذي بات يضيق ذرعا بالنقد والتحليل العميق، مفضلا التعامل مع « أشباه صحفيين » يمكن تدجينهم بفتات الموائد..

    والأدهى من هذا وذاك ، هو تغول لوبيات تتحكم في مفاصل القطاع، حولت الصحفيين إلى « رهائن » فعليين، فهم إما أن ينتظروا الإفراج عن مستحقاتهم مقابل « فدية » من الولاء المطلق والصمت المطبق، وإما أن يتم القضاء عليهم وعلى مصادر دخلهم بدم بارد.. وها هم منذ عقود خلت ما زالوا ينتظرون الإفراج عن اتفاقية جماعية تنصفهم ، وما زالوا ينتظرون زيادة هزيلة موعودة .. لم يصلهم إلا نصفها ، حتى يئسوا ..
     
     إن هذا القتل الرمزي والمادي لا يستهدف الفرد فحسب، بل يمتد أثره ليعصف باستقرار آلاف الأسر المغربية التي تعيش من هذا القطاع، مما يجعل من عملية « وأد الصحافة » جريمة اجتماعية متكاملة الأركان..

    إن « بلترة » النخب والمهن الاعتبارية هي مقدمة لخراب قيمي شامل، وحين تصبح الصحافة مهنة « من لا مهنة له » أو « مهنة من لا كرامة له »، يفقد المجتمع بوصلته، ويتحول الفضاء العام إلى ساحة مستباحة للوبيات لا تعترف إلا بلغة الغنيمة، ولو كان الثمن هو ذبح الحقيقة وتشريد حماتها..
      الكاتب: ذ. سعيد الوزان

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬يقدم‭ ‬أحر‭ ‬التهاني‭ ‬وخالص‭ ‬المتمنيات‭ ‬لسمو‭ ‬الأمير‭ ‬بالتكليف‭ ‬المولوي‭ ‬السامي

    *العلم الإلكترونية*

    على‭ ‬إثر‭ ‬تفضل‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬نصره‭ ‬الله‭ ‬بتعيين‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن‭ ‬منسقًا‭ ‬لمكاتب‭ ‬ومصالح‭ ‬القيادة‭ ‬العامة‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية،‭ ‬تقدم‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬بأحر‭ ‬التهاني‭ ‬وخالص‭ ‬المتمنيات‭ ‬لسمو‭ ‬الأمير‭ ‬بهذا‭ ‬التكليف‭ ‬المولوي‭ ‬السامي.‭

    كما‭ ‬أعرب الحزب ‬عن‭ ‬بالغ‭ ‬سروره‭ ‬بهذا‭ ‬الحدث‭ ‬الوطني‭ ‬الهام،‭ ‬سائلا‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬أن‭ ‬يوفق‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد،‭ ‬وأن‭ ‬يسدد‭ ‬خطاه،‭ ‬ويكلل‭ ‬مساعيه‭ ‬بالنجاح‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬هذه‭ ‬المهمة‭ ‬الجليلة،‭ ‬تحت‭ ‬القيادة‭ ‬الرشيدة‭ ‬لصاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬ورئيس‭ ‬أركان‭ ‬الحرب‭ ‬العامة‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭.‬

    إقرأ الخبر من مصدره