Étiquette : أوراش

  • هيئة تعتبر برنامج الدعم التربوي “ريعا” انتقل من مشاريع “أوراش” للمدرسة وتنقد إسناده لـ”المياومين”

    محسن رزاق

    قال المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان إن إسناد الدعم التربوي لجمعيات المشتغلة في برنامج أوراش لا يعدو يكون “ريعا جمعويا” انتقل من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية إلى الفضاء التربوي، مسجلا “غياب الحس التربوي” لدى القائمين على الجمعيات ومساعديهم.

    واعتبرت الهيئة المذكورة تداول صور تظهر أخطاء لغوية للعاملين في برنامج الدعم التربوي خلال العطلة البينية، وتسريب تسجيلات صوتية داعية المشتغلين في الأقسام إلى أخذ صور مع التلاميذ لـ”الترويج والتسويق لنجاح العملية”، معطا يكشف “عبثية المهمة”.

    ووصف المكتب المغربي لحقوق الإنسان الأزمة التي يمر منها التعليم بـ”الخطيرة”، بسبب الإضرابات المتتالية الذي تخوضها الأطر الإدارية والتعليمية على خلفية انفراد الوزارة الوصية على القطاع بإصدار نظام أساسي، اعتبرته “بعيد كل البعد عن تطلعات شغيلة القطاع”.

    وقال المركز الحقوقي، في بيان له، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، إن الضغط الشعبي جعل الحكومة “تعمل على سد الفراغ بابتكار حلول ترقيعية لا تربوية، من خلال اعتماد مياومي برنامج أوراش للقيام بمهام الدعم التربوي”.

    وسجلت الهيئة “غياب الحس التربوي” لدى القائمين على هذه الجمعيات ومساعديهم، مما يدل على أن الدعم التربوي في إطار برنامج أوراش، بالنسبة لهذه الفئة من الجمعويين، “لا يعدو أن يكون ريعا جمعويا”.

    وأشارت إلى أن هذا “الريع” وفق تعبيرها، “لم يعد مقتصرا على المشاريع ذات الطبيعة الاجتماعية والاقتصادية، بل انتقل إلى الفضاء التربوي، الذي يحتاج إلى تكوين بيداغوجي رصين وكفاءة مهنية وقيم أخلاقية عالية، لكونه مجال يصنع رجال ونساء المستقبل”.

    وتساءلت الهيئة كيف سمح القائمون على هذا القرار لأنفسهم تسخير أشخاص “تطغى عليهم الانتهازية والجهل وعدم الإلمام بالعمل التربوي”، ليحلوا محل الأطر التربوية؟ وكيف يعقل تقديم الدعم قبل إرساء الموارد وبناء المفاهيم وتقويم المكتسبات؟

    واعتبرت برنامج الدعم “محاولة بئيسة لثني الشغيلة الصامدة عن مسارها النضالي وتطلعاتها المشروعة للنهوض بالمدرسة العمومية والحفاظ على مجانيتها”.

    وطالب المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بإلغاء عملية الدعم التربوي المنبثقة عن برنامج أوراش “فورا”، والتحقيق في التلاعبات التي يشهدها هذا البرنامج من كونه “وسيلة بيد بعض الأحزاب السياسية لخدمة مصالحها ومصالح مناصريها، مما يعكس وجها آخر من أوجه الفساد الذي يكتسح العمل السياسي والمدني ببلادنا”، وفق تعبير البيان.

    وما يوضح استغلال الأحزاب السياسية لبرنامج الدعم، وفق ما جاء به البيان، هو التقاط أعضاء الجمعيات صور مع التلاميذ داخل الأقسام، خلال قيامهم بمهمة الدعم التربوي.

    ودعت إلى الجلوس على طاولة الحوار مع ممثلي الأطر التربوية، من نقابات وتنسيقيات ميدانية، للبحث عن حلول متوافق عليها، من شأنها إنقاذ السنة الدراسية، ووضع حد لنزيف الزمن المدرسي الذي تعرفه المدرسة العمومية منذ بداية السنة الدراسية، بعيدا عن الحلول الترقيعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاستعانة بالجمعيات والأساتذة المتقاعدين لتدارك الزمن المدرسي.. نقابة ترفض “البريكولاج” في التعليم

    انتقد عبد الله اغميمط، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم ، محاولات وزارة التربية الوطنية لاستدراك الزمن المدرسي المهدور إثر إضرابات التعليم من خلال الاستعانة بجمعيات المجتمع المدني.
    وقال اغميمط، في تصريح لموقع “كيفاش”، إن “الاستعانة بمتطوعين وأساتذة للمساهمة في عملية الدعم من خلال برنامج أوراش عملية ترقيعية مرفوضة”.
    واعتبر الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم، أن “الوزارة عوض ما تلقى حلول وتقدم عرض لشغيلة التعليم كتقلب على البريكولاج”.
    وشدد النقابي، أن “الاعتماد على جمعيات أوراش ومتطوعين ما عندهمش تكوين أو خبرة أمر غير مقبول”، مردفا: “كيفاش الآباء غادي يأمنو على ولادهم باش يقريوهم ناس ما عندهم علاقة بالتعليم”.
    وعن إمكانية الاستعانة بأساتذة متقاعدين، اعتبر اغميمط، أنه “عوض الأستاذ المتقاعد يرتاح وتوفر ليه الوزارة الحماية الاجتماعية ولينا طامعين فيه يزيد دروس الدعم مقابل مبلغ مالي نستغلو بيه الحاجة ديالو ونرجعوه يقري”.
    وشدد الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم، على أن “الحكومة مطالبة بتقديم عرض متكامل يستجيب للمطالب المشروعة للأساتذة”، متابعا: “غدا عندنا اجتماع فالتنسيق الوطني للتعليم، وكنشوفو أنه ما يمكنش الأساتذة يرجعو للأقسام وما زال ما تحقق ليهم علاش خرجو للإضراب يعني ما يمكنش يرجعو”.
    وأفاد مصدر من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في تصريح سابق لموقع “كيفاش” أن مدراء المؤسسات التعليمية عبر التراب الوطني حضروا اجتماعات، في عمالات المملكة، حضرها رؤساء جمعيات الآباء بالمؤسسات التعليمية ورؤساء جمعيات المجتمع المدني، تم خلالها مناقشة خطة الوزارة لتعويض الزمن المدرسي الضائع، بسبب توالي إضرابات الأساتذة الرافضين لمضامين النظام الأساسي، فضلا عن تسليط الضوء على كيفية استدراك هذا الوضع المتأزم.
    وكشف المصدر ذاته، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أنه ستتم الاستعانة بجمعيات المجتمع المدني لتحقيق هذه الغاية، حيث سيتم في إطار برنامج “أوراش” التعاقد مع متطوعين وأساتذة للمساهمة في عملية الدعم للتلاميذ خلال العطلة البينية، مقابل مبلغ 2500 درهم لكل مشارك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتقال إسباني بسبب استغلال قاصرين مغاربة في أوراش البناء

    AHDATH.INFO

    أوقفت الشرطة الوطنية بالتنسيق مع الشرطة المحلية بمدينة مليلية، مؤخرا، مقاولا إسبانيا استغل مواطنين مغاربة كانوا في وضع إداري غير نظامي بالمدينة الإسبانية في أوراش البناء، ويتعلق الأمر بثلاثة قاصرين غير مصحوبين بذويهم وشخص مقيم في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين.

    ونقلت وكالة يوروبا برس، الخميس الماضي، عن المتحدث باسم القيادة العليا للشرطة، أن توقيف المعني بالأمر جاء بعدما رصدت دورية أمنية في 17 أكتوبر الماضي بالحي الصناعي، أربعة أفراد كانوا يغادرون أحد المباني وقاموا بإزالة الأنقاض من أحد الأوراش.

    وبعد إجراء التحقيقات الأولى تبين أنه تم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السكوري : أوراش ستوفر 16 ألف فرصة شغل في جهة الرباط سلا القنيطرة

     اش واقع – متابعة

    قال وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، اليوم الثلاثاء بالرباط، إن برنامج “أوراش 2″ يهدف إلى إحداث ما يناهز 16 ألف فرصة شغل بجهة الرباط – سلا – القنيطرة في إطار آليتي البرنامج (أوراش عامة مؤقتة، وأوراش دعم الإدماج المستدام).

    وأبرز السيد السكوري، في كلمة له بمناسبة إطلاق برنامج ” أوراش 2 ” على صعيد الجهة، أنه تم إحداث ما يقرب من 104 آلاف فرصة شغل على المستوى الوطني خلال النسخة الأولى من البرنامج المذكور، لا سيما في إطار الأشغال العامة المؤقتة.

    وأوضح الوزير أن هذه النسخة الثانية، التي تتضمن عدد من المستجدات، تهدف إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي للشباب، داعيا اللجان الإقليمية إلى التحلي بالابتكار، لا سيما مع الفئات الهشة.

    وعلى سبيل المثال، ذكر السيد السكوري بـ”منحة دعم التشغيل” التي تهدف إلى تمكين الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في الإدماج بسوق الشغل من تطوير خبرة مهنية لمدة لا تقل عن 12 شهرا، بدلا من 24 شهرا في النسخة السابقة.

    وبحسب الوزير فإن هذه المنحة، التي تبلغ 1500 درهم شهريا لكل مستفيد مندمج طيلة مدة تسعة أشهر، تهدف أيضا إلى تعزيز المهارات التقنية والسلوكية للشباب وزيادة فرصهم في الإدماج المستدام.

    من جانبه، أكد رئيس مجلس عمالة الرباط ، عبد العزيز الدرويش، على أهمية هذا البرنامج الذي يجمع عددا من المتدخلين المؤسساتيين إلى جانب المجتمع المدني الذي يبذل جهودا كبيرة لفائدة تأطير الشباب الراغبين في الاستفادة منه.

    ولفت  الدرويش إلى أن الأمر يتعلق بمبادرة اجتماعية مهمة لفائدة الشباب المغربي ، مسلطا الضوء على دورهم في تنمية وتحديث المغرب.

    من جهتها، أشارت المديرة الجهوية للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات للرباط سلا القنيطرة، سعاد بوحميدي ، إلى أنه بفضل الحصة المهمة التي تم منحها للجهة في إطار “أوراش 1” نجحت الوكالة في الوفاء بالتزاماتها تجاه العمالات والأقاليم السبع بالجهة.

    وخلصت إلى أن العديد من الشباب تمكنوا من الاستفادة من اندماج اقتصادي في إطار الأوراش العامة المؤقتة ودعم الإدماج المستدام ، مضيفة أن هذا البرنامج مكن عددا من الشباب، غير الحاملين للشهادات والنساء من الاندماج في سوق الشغل في المجالات ذات القيمة المضافة العالية للجهة.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ‏تقرير المجلس الأعلى للحسابات ببصمة المرأة المغربية العالمة‏ ‎ ‎

    عيدودي عبد النبي

    1- مقدمة :

    دأب المجلس الأعلى للحسابات على تقديم تقريريه السنوي وفق المساطر الرقابية المخولة لعمله في مراقبةالمالية العمومية، وطبقا للتوجيهات السامية الرامية إلى الحرص على قيام المجلس الأعلى للحسابات بمهامه الدستورية، لاسيما المراقبة العليا على المالية العمومية و تدعيم فاعلية المؤسسات وحماية مبادئ دستور وقيم الحكامة الجيدة و الشفافية و المحاسبة.

    نشر المجلس الأعلى للحسابات التقرير السنوي المتضمن لبيان عن أعماله وأعمال المجالس الجهوية للحسابات برسم سنة 2021، مفصلا عمله و آلياته و سبل نجاعة المحاسبة المنوطة بتكافل الجهود، و تعاون المؤسسات العمومية في الحفاظ على المال العام في مختلف مجالات صرفه، أو الاستفادة منه في منفعة، أو إعمالا في المجالات المخصصة له، و خادمة للمواطن من لدن الجهة المصدرة له مرورا بمراحل صرفه إلى الجهة المنتفعة منها.

    فكان التقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة2021 أكثر إحترافية و دقة في البرمجة و التحليل ، و جاء راشدا في محتواه الراصد للأخطاء المرتكبة في التسيير، موردا جملة من سبل نجاعة الحلول للحد من أي تجاوز تعرفه المالية العمومية.

    وسنتناول هذا الموضوع مبرزين الأهداف من التقرير و المعايير المحددة للجنة الإفتحاص، عارضين أهم خلاصات تقرير 2021 ، كما سنوضح مآلات ما يتضمنه التقرير.. و نختم بالحديث عن المجلس و التعاون الدولي .

    1-أهداف التقرير:

    يهدف التقرير إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، لا من حيث المدبرين العمومين الذين يقدمون حساباتهم للمجلس الأعلى كجهاز الأعلى للرقابة، الذي يقدم ما أنجزه سنويا، كما يقدم الحساب لصاحب الجلالة نصره الله باعتباره السلطة الدستورية التي تسهر على حسن سير المؤسسات الدستورية، و كذلك يهدف إلى إطلاع و إخبار السلطات الدستورية المختصة بطرق التدبير و كذلك الاقتراحات لإصلاحها، يوجه هذا التقرير كذلك للسيد رئيس الحكومة و السيدين رئيسي غرفتي البرلمان .

    و هو كذلك تجسيد لمبدأ ديموقراطي، إذ يتم نشره في الجريدة الرسمية لعموم المواطنين، كي يطلع على أشكال التدبير العمومي، نواقصه إمكانياته و إيجابيات كذلك.. هذا ما يمكن التقريط به في باب الأهداف .و نكتفي به قدر و مقدار .. لننتقل إلى الحديث عن مستجدات التقرير السنوي. للمجلس.

    2- مستجدات التقرير:

    من مستجدات التقرير السنوي للمجلس الاعلى للحسابات برسم سنة 2021 تطرقه لأهم الأوراش التي يحرص على أن يتم تنفيذها، و هي خمسة أوراش كبرى و أساسية تحضى برعاية ملكية سامية و هي كالأتي :

    – ورش إصلاح منظومة التغطية الصحية.

    – ورش إصلاح ميدان الاستثمار.

    – ورش إصلاح المالية العمومية.

    – ورش إصلاح منظومة الجبايات.

    – ورش إصلاح مجال المؤسسات والمقاولات العمومية.

    هذه أهم المستجدات .. و قبل الانتقال إلى خلاصات التقرير لا بد من التذكير بمعايير الإفتحاص المعتمدة من طرف المجلس الاعلى للحسابات .

    3-معايير المراقبة والإفتحاص لدى المجلس الأعلى للحسابات:

    المعيار الأول يتجسد في أن البرمجة لمهمة المراقبة و الإفتحاص محددة بمقتضى القانون تقوم بها لجنة البرامج و التقارير، التي ترأسها السيدة الرئيس الأول: زينب العدوي المرأة العالمة ، فيما يخص المعايير المتبقية .. فتفعيل للتوجيهات الإصلاحية الاستراتيجية للمحاكم المالية للمرحلة 2022-2026 والتي تم اعتمادها من طرف هذه المحاكم عقب تعيين السيدة زينب العدوي ، كانت البرمجة، نقطة أساسية من بين النقط التي تركزت عليها الإصلاحات، و بالتالي أصبحت برمجة متعددة السنوات تصبوا إلى التكامل بحيث أنه تكون عمليات المراقبة كلها تصب في موضوع موحد تصدر منه خلاصات شاملة و متكاملة، فعمل المجلس هذه السنة بلغ 200 مهمة مراقبة نتج عنها 28 خلاصة، و إختيار مواضيع المراقبة من لدن المجلس الأعلى للحسابات أو من لدن المجالس الجهوية تكون ذات صلة بالمعيش اليومي للمواطن، وبالاستثمار وترتبط بالإشكالات الكبرى المطروحة في البلاد.

    هذا ما يمكن سرده في المعايير .. و ننتقل الى أهم خلاصات التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات 2021.

    4- خلاصات تقرير 2021:

    لقد أعطت خلاصات 2021 صورة نوعية و أكثر إحترافية و دقة لعمل المجلس الاعلى للحسابات ، حيث ركزت المقاربة المعتمدة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات على الخلاصات المتعلقة بأهم الإشكاليات ذات الصلة بالتدبير العمومي مع عرض سبل الإصلاح و التوصيات المقترحة لتسيير المالية العمومية و المرافق و الأجهزة و البرامج و المشاريع التي شملتها المراقبة أو التقييم و التتبع و مدى تنفيدها على أرض الواقع و ثأتيرها على عيش المواطن .

    كما أشار التقرير للمرة الأولى إلى نتائج التتبع التي شرعت فيها المحاكم المالية ذات اختصاصات ينظمها القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، وهي اختصاصات قضائية تتجلى في التدقيق والبت في حسابات الأجهزة العمومية المدلى بها من طرف المحاسِبين العموميين أو المحاسبين بحكم الواقع وفي آليات التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، واختصاصات غير قضائية مجسدة في مراقبة التسيير واستعمال الأموال العمومية، ومن هذه الأموال ما يتعلق بأوراش الإصلاح الكبرى المهيكلة التي انخرط فيها المغرب، مع حث الأطراف المعنية على التحكم في المخاطر المرتبطة بحكامة هذه الأوراش و على التسريع من وثيرة تنفيذها.

    جاء تقرير 2021 في ثمانية فصول وهي :

    – الأنشطة القضائية أي التدقيق و البت في الحسابات،

    – مراقبة التسيير

    – تقييم البرامج و المشاريع،

    – خلاصات عمليات تتبع توصيات.

    – تنفيذ قانون مالية 2020 .

    – التصريح الإجباري بالممتلكات .

    – تدقيق الحسابات المالية للأحزاب السياسية

    – التوجهات الاستراتيجية الجديدة للمحاكم المالية و أنشطة الدعم.

    – و جاءت المعطيات والبيانات المتضمنة في التقرير، راصدة لتنامي المساءلة على أخطاء التسيير و ما كان من المخالفات المستوجبة لها و نسب ارتكابها كالتالي:

    • مخالفة قواعد الالتزام بالنفقات العمومية وتصفيتها والأمر بصرفها بلغت نسبة 35 %.

    • عدم احترام النصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية بـ32 %.

    • مخالفة الإدلاء إلى المحاكم المالية بأوراق مزورة أو غير صحيحة في المرتبة الثالثة بـ28 %.

    • حصول الشخص لنفسه أو لغيره على منفعة غير مبررة نقدية أو عينية” بنسبة 9%.

    • التقييد غير القانوني لنفقة بهدف التمكن من تجاوز للاعتمادات 3%.

    • مخالفة قواعد تدبير الممتلكات الخاضعة لرقابة الجهاز بنسبة 3% .

    – لقد أوصى المجلس الأعلى للحسابات في تقريره باعتماد آليات للتعاقد بين وزارة المالية ومختلف القطاعات الحكومية و كذا بين هذه الأخيرة و مصالحها اللامركزية من أجل تحديد أهداف مختلف السياسات القطاعية و وسائل و آجال تنفيذها، و بخصوص أنظمة التقاعد الأساسية. كما أبرزالتقرير جملة من الإصلاحات القياسية و البارزة و الخادمة للمواطن مباشرة همت بالأساس كل من نظام :

    • المعاشات المدنية بالصندوق المغربي للتقاعد منذ سنة 2016.

    • النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد سنة 2021 لم تمكن من تحقيق التوازنات المالية لهذه الأنظمة .

    • توسيع الإنخراط في أنظمة التقاعد في سنة 2025 لتشمل الأشخاص الذين يمارسون عملا و لا يستفيدون من أي معاش.

    – أما ما يخص التأديب المتعلق بالميزانية و شؤون المالية، فقد أفاد التقرير أن المحاكم المالية أصدرت 114 قرارا قضت بموجبها الغرامات المحكوم بها 4.741.500,00 درهم في حين وصلت مجموع الخسارات المحكوم بإرجاعها 15.739.000,00 درهم .. أما فيما يخص التدقيق و البث في الحسابات فقد بلغ عدد القرارات و الأحكام التمهيدية 291 قرار في حين بلغ عدد الأحكام و القرارات النهائية 2330، كما بلغ عدد ملفات الأفعال التي تستوجب عقوبة جنائية 20 ملفا.

    وبخصوص مراقبة التسيير فقد بلغ عدد مهمات المراقبة بالمجلس 24 مهمة، فيما بلغ عدد مهمات المراقبة بالمجالس الجهوية للحسابات 176 مهمة، و بخصوص تنفيذ توصيات الصادرة عن المحاكم المالية، فتلك الخاصة بالمجلس الأعلى للحسابات بلغ مجموعها 861 توصية، التوصيات المنفذة 416 توصية، التوصيات في طور التنفيذ 334 توصية، التوصيات التي لم يتم تنفيذها 111 توصية.

    أما بالنسبة للمجالس الجهوية للحسابات بلغ مجموع التوصيات 2927، المنفذة منها 1682، في طور التنفيذ 950، التي لم تنفذ 295 توصية.

    – التصاريح الإجبارية بالممتلكات عدد التصاريح المودعة منذ سنة 2010 إلى سنة 2021 بلغت 347.038 تصريحا تخص أزيد من 100.000 ملزم بالتصريح من مختلف الفئات، عدد الإنذارات الموجهة للملزمين الموظفين و الأعوان العمومين الذين أخلوا بواجب التصريح 5676 إنذارا .. في حين بلغ عدد الإنذارات الموجهة للمنتخبين أعضاء مكاتب الجماعات الترابية والغرف المهنية المخلين بواجب التصريح 5021 إنذارا.

    – و في تدقيق الحسابات السنوي للأحزاب السياسية أكد التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات أن 29 حزبا أودعت حسابتها السنوية منها 18 حزب أدلت بحساباتها داخل الآجال القانوني.

    هذه أهم خلاصات تقويم 2021 و هي خلاصات مهمة تنضاف الى خلاصات التقارير السابقة .. و تشكل روئة دقيقة و شفافة عن ماليتنا العمومية و آليات صرفها بين نجاح و اخفاق .. لكن سؤال المآلات التي تؤل إليها هذه الخلاصات يلح علينا بشكل شديد و قوي .. لهذا خصصنا له بسط تخص له مآلات التقارير).

    5- مآلات التقارير:

    هناك مآلين حسب النصوص القانونية المعمول بها في التتبع و التعاطي مع قرارات المجلس الأعلى للحسابات و المجالس الجهوية للحسابات .

    – المآل الأول : هو في حالة إذا ما تم اكتشاف خلال المراقبة أية اختلالات تدبيرية بسيطة، كخرق بعض المقتضيات من التنظيم المالي، في هذه الحالة تحال الأفعال على المحاكم المالية، المجلس الأعلى للحسابات و المجالس الجهوية للحسابات و تعاقب إذا تم إثباتها في إطار ما يسمى باختصاص التأديب المتعلق بالميزانية و الشؤون المالية، و الذي تصدر عنه غرامات و كذلك يصدر عنه إرجاع الأموال إذا تسبب في خسارات للأجهزة العمومية.

    – أما المآل الثاني و هو في حالة إكتشاف أفعال التي يمكن أن تكيف على أنها جنائية تحال بطبيعة الحال على رئاسة النيابة العامة التي لها اختصاص للمتابعة في هذا الأمر، ورئاسة النيابة العامة تخبر المجلس الأعلى للحسابات بمآل هذه القضايا.

    – التتبع الرقمي للتوصيات و التقارير أحدث المجلس الأعلى للحسابات منصة رقمية مشتركة وضعها رهن إشارة القطاعات الحكومية و رهن رئاسة الحكومة، و يمكن لأي متدخل أن يتتبع مستوى تنفيذ التوصيات على مستوى كل قطاع وزاري أو على كافة الأجهزة التي توصلت بهذه التوصيات.

    – وفي مآل الاموال الموجعة للجمعيات .. قام المجلس بتتبع تنفيذ كل التوصيات بالنسبة للأموال التي تمنح للجمعيات كمساعدات، هذا الجانب مهم و أصبح المجلس الأعلى للحسابات يعطيه أهمية كبيرة لأن مجموع الإعانات تصل إلى 3,6 مليار درهم.

    وقبل الختام لا بد من الحديث عن أدوار المجلس الأعلى للحسابات في التعاون الدولي .

    6- التعاون الدولي:

    منذ بداية الألفية وبمعية ممارسة المجلس لاختصاصاته بدأ تطور خبرة موارده البشرية بالاستعانة بالخبرات الدولية للأجهزة الرائدة في المراقبة، و مع مرور السنين راكم المجلس تجارب و تشكين له خبرة كبيرة أصبحت مطلوبة دوليا .. فأصبح للمجلس خبراء دوليين لا في المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة ( الإنتوساي )، وهي منظمة مركزية للرقابة المالية الخارجية العامة، و لا المنظمة الأرابوساي المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، و بالتالي أصبحت خبرته متميزة و مؤثرة في محيطها الإفريقي والعربي.

    من أهم أعمال التعاون الدولي نجد الإشراف على حسابات المنظمة الفرنكونفونية (OIF) ، وكذا افتحاص تمويل بعض مشاريع الأمم المتحدة ، كما أصبح المجلس الأعلى للحسابات عضو دائم في مجلس المراجعين لهذه المنظمة بعد عودته الإتحاد الافريقي، و في هذا الصدد قام المجلس بمهمتين وثالثة في طور الإنجاز بالاتحاد الافريقي، بالإضافة إلى أن المجلس أبرم مجموعة من الاتفاقيات مع الدول التي تطلب الخبرة رغم أن المجلس لا يستطيع الاستجابة لكل الطلبات للدول الشقيقة و الصديقة. فهو يحاول قدر المستطاع . و حسب الإمكانيات المتوفرة .

    و أخيرا لا يفتؤ المواطن العادي والمهتم الملاحظ لهذا التقرير إلى أن يشيد بعمل هذه المؤسسة الكاشفة عن سبل صرف المالية العمومية في مختلف مجالات المرفق العام برياسة السيدة الرئيس زينب العدوي المرأة العالمة و الأدبية الأربية .. المعهود عليها الجدة و الانضباط و روح الوطنية العالية و الحب و الوفاء للعرش العلوي المجيد .

    * بقلم: د.عبد النبي عيدودي

    v نائب برلماني عن حزب الحركة الشعبية

    v باحث في الشؤون الدينية والسياسية

    v مدير المركز المغربي للقيم والحداثة

    v دكتوراه في العقائد والأديان السماوية

    v دكتوراه في القانون الدستوري وعلم السياسة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحقيق في انزلاق أرضي بطريق أُحدث مؤخرا بضواحي طنجة

    أفادت مصادر متطابقة، بأن لجنة خاصة تابعة لعمالة الفحص أنجرة بضواحي طنجة، حلت أول أمس الأربعاء بمنطقة ملوسة، لمعاينة انزلاق أرضي وصف بالغريب، حيث أدى الانهيار إلى انشطار كامل للطريق الرئيسية الرابطة بين القصر الصغير وملوسة، ما نتج عنه توقف حركة المرور.

    وأكد مصدر جماعي محلي، أن الأمر حدث بمدخل الطاقة الريحية التي تدعى «أكوابار»، مضيفا أنه تلقى مكالمة هاتفية من طرف السكان، ليتم الانتقال صباحا، حيث فوجئ بحجم الأضرار التي خلفها هذا الانزلاق الأرضي. وزاد المصدر نفسه، أن الأمر دفع بعمالة الإقليم إلى انتداب لجنة خاصة يتقدمها، الكاتب العام لإقليم الفحص أنجرة ومختلف المصالح الخارجية للعمالة، لمعاينة الوضعية، كما حضرت إلى عين المكان مختلف المصالح الإدارية والأمنية .

    وحسب بعض المصادر، فقد تم استدعاء المقاول أيضا إلى عين المكان، واستفساره عن حيثيات هذه الواقعة، مع العلم أن الطريق المشار إليها تم إحداثها مؤخرا بميزانية خاصة لهذا الغرض عبر عدة متدخلين.

    وعزت بعض المصادر الانزلاق المفاجئ إلى التساقطات المطرية الأخيرة، ناهيك عن مرور شاحنات من الحجم الكبير فوق الطريق، غير أن هذا لا يعتبر مبررا، وفقا للمصادر، حتى يصل الأمر إلى درجة وقوع انهيار مفاجئ بهذا الحجم، مما يكشف عن كون الأشغال لم تكن في المستوى المطلوب، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات التي تم الشروع فيها من لدن اللجنة المذكورة، قبل رفع تقرير رسمي إلى عامل الإقليم لاتخاذ اللازم.

    وارتباطا بملف الطرقات، سبق لسكان منطقة القصر الصغير المحاذية لهذا الإقليم، أن وجهوا شكايات مماثلة حول طريق إقليمية قريبة من الميناء، قالوا إن المرور منها يمثل جحيما لا يطاق وضياعا للوقت، بسبب طوابير السيارات التي تتكدس عند كل ورش من أوراش الإصلاح المفتوحة عشوائيا بعدة أماكن، سيما بالقرب من الميناء المتوسطي. وسجل السكان أيضا، غياب علامات التشوير مما يزيد من المخاطر، علما أن الشركة التي فازت بالصفقة لم تعط الأولوية للسلامة، ما ينذر بوقوع كوارث على مستوى هذه الطريق، خاصة وأن حادثة تصادم سبق تسجيلها، أثناء الحركية التي ترافق عمليات عودة المهاجرين المغاربة القاطنين بالخارج، منبهين المصالح الوصية إلى فتح تحقيق لتحديد الملابسات المتعلقة بتفويت مثل هذه المشاريع الطرقية لمقاولات تفتقد للكفاءة في هذا الشأن.

    طنجة: محمد أبطاش

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس جهة طنجة يبرم اتفاقيات لتزويد قرى بالماء الشروب

    تم التوقيع، بداية الأسبوع الجاري، على اتفاقيات بمجلس جهة طنجة، خلال الدورة العادية لشهر مارس الحالي، حول تزويد بعض القرى بعمالة طنجة وإقليم الفحص أنجرة بالماء الصالح للشرب، وكهربة مجموعة من المنازل غير المستفيدة بالجماعات الترابية التابعة لجهة طنجة تطوان الحسيمة.

    وتأتي هذه الاتفاقيات في ظل تزايد شكاوى المواطنين، حول تعثر بعض المشاريع المرتبطة بالماء الشروب، كدوار جوامعة بنواحي المدينة، حيث طالب السكان لمرات متكررة بحل أزمة مياه الشرب، وفك العزلة عن المنطقة. كما طالبوا بتزويد منطقتهم بالماء الصالح للشرب، ثم استكمال أوراش الطرق المحلية لفك العزلة عنهم.

    ومن المرتقب أن تشمل الاتفاقيات المشار إليها مدشر بني مجمل، التابع لعمالة الفحص أنجرة، بعدما بات السكان يشكون أيضا من الخصاص المهول في مادة الماء الشروب، بسبب ضعف الموارد المرتبطة بالفرشة المائية، حيث يتساءل السكان عن عدم استفادة المدشر من الربط بالشبكة العمومية التي تصل إلى الخزان المائي الذي أقيم في أعلى المدشر، من أجل تزويد سكان مدشري بني مسعود وفدان شابو بالماء الصالح للشرب، مما يطرح التساؤل بالنسبة إليهم عن سبب هذا التمييز على حد قولهم، علما أنهم أقرب بكثير من الخزان، ولم يتم تزويدهم ولو بسقاية عمومية، من أجل سد حاجياتهم إلى الماء الشروب. وسبق للسكان أن دعوا الجهات المسؤولة إلى الاستجابة لهذا الطلب، من خلال خلق نقاط تزويد لهم بالماء، في انتظار حصولهم على الربط الفردي داخل مساكنهم.

    وتأتي هذه الاتفاقيات بعدما تعثر هذا الملف، إبان فترة الرئيس السابق عن الجهة، حيث تم الإعلان عن هذه المشاريع، لكن سرعان ما عاد كل شيء إلى الصفر، حسب بعض المصادر. وسبق أن نفذ السكان المعنيون وقفات احتجاجية لهذا الغرض، ليتم الجلوس معهم وتطمينهم بحل هذا الملف، لكن دون جدوى، مما جعلهم يتوجهون بشكايات إلى ولاية جهة طنجة، التي قامت بتحويلها إلى مجلس جهة طنجة في صيغته الحالية، بضرورة إدراج نقاط تزويد السكان بالماء الشروب ضمن دورته العادية، حتى يتسنى رصد ميزانيات لهذا الغرض، وهو ما تم بداية الأسبوع الجاري.

    طنجة: محمد أبطاش

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوادر أزمة خانقة تهدد سوق العقار

    تختلف التكهنات حول توقعات الانتعاش الاقتصادي بالمغرب وتطور معدلات التضخم، ويثير وقع هذا الأخير على سوق العقارات مخاوف متزايدة في صفوف فاعلي القطاع. ويحمل السياق التضخمي العالمي في طياته أثرا ضخما على العقار، حيث يعتبر سوقا معرضة لتقلبات أسعار الطاقة وتكاليف البناء.

    لمياء جباري

    أدت التحديات التي تصاحب سوق العقار، من بين أمور أخرى، إلى اضطرابات على مستوى سلاسل توريد مواد البناء وتأخر المشاريع وارتفاع تكاليف البناء. وصاحبها في ذلك ارتفاع الأسعار غير المتوقع، سيما أسعار الطاقة، وتنامي الضغوط التضخمية، مما أعاق القدرة المالية وحال دون استكمال مشاريع عقارية.

    في هذه السوق، يجد المستثمرون الذين يعانون من ارتفاع أسعار الفائدة أنفسهم مجبرين على خفض المحافظ العقارية بما يتماشى مع حقوق الملكية ورأسمال المقترض، وذلك في ظل السياق الحالي الذي يتسم بارتفاع معدل الفائدة والأسعار، مما يفضي إلى انخفاض عدد الصفقات والمعاملات. وفي خضم هذه الأسئلة اللامتناهية حول توقعات سنة 2023، تعتبر هذه التحديات عاملا رئيسيا في تطور أسعار السكن وعدد المبيعات.

    تراجع بنسبة 4.8 في المائة

    سجل قطاع العقار تراجعا في عدد عمليات البيع برسم العام الماضي بنحو 4,8 في المائة، وسط ترقب مستمر للدعم الذي تعتزم الدولة منحه للأسر لاقتناء السكن الرئيسي عوض الإعفاءات الضريبية لفائدة المنعشين العقاريين. حسب معطيات صادرة عن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، تراجعت معاملات العقارات السكنية بنحو 5,5 في المائة، والأراضي الحضرية بنحو 1,3 في المائة، والعقارات الموجهة للاستخدام المهني بـ6,1 في المائة. على مستوى الأسعار، استقرت أسعار الأصول العقارية على أساس سنوي، حيث سجلت تراجعا طفيفا بنحو 0,3 في المائة، بعدما ارتفعت أسعار الأراضي الحضرية بـ1,2 في المائة، و0,5 في المائة للعقارات الموجهة للاستخدام المهني، فيما تراجعت العقارات السكنية بـ0,1 في المائة.

    هذه الأرقام تؤشر على الترقب الذي يطبع قطاع العقار في المغرب منذ الفترة التي تفشى فيها فيروس «كورونا» وزاد خلال السنة الماضية مع إعلان الحكومة عن توجهها لتخصيص دعم مالي مباشر للأسر لاقتناء السكن عوض منح التحفيزات الضريبية للمنعشين العقاريين؛ لكن لم تطبق، إلى حد الساعة، أي إجراءات في هذا الصدد. حسب المعطيات الرسمية، بلغت الإعفاءات الضريبية التي خصصتها الحكومة عام 2021 للقطاع العقاري 6.5 مليارات درهم، وتسمى هذه الإعفاءات بالنفقات الجبائية؛ وهي آلية توظفها الدولة من أجل تخفيف العبء الضريبي على بعض الفئات أو الأنشطة الاقتصادية، وتتخذ أشكالا تتنوع بين تخفيض معدلات الضرائب والإعفاء التام.

    الدعم المباشر.. المشاورات الأخيرة

    يرتقب صدور مشروع مرسوم يُحدد كيفية الاستفادة من الدعم المباشر للسكن الذي اقترحته الحكومة، والمحدد في 300 ألف درهم بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود، و600 ألف درهم للطبقة المتوسطة. وأكد مصدر من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أن مشروع المرسوم يوجد حاليا في مرحلة المشاورات الأخيرة، وقريبا سيتم إصداره. وأشار الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، الخميس 2 مارس، في الندوة الصحفية التي أعقبت مجلس الحكومة، أن مشروع المرسوم «يجب أن يخضع لدراسة مدققة»، مشددا على أنه كي يعطي المرسوم أجوبة حقيقية، يجب أن ينجز في إطار سليم. وكما جاء في قانون مالية 2023، ستعد الوزارتان المعنيتان مشروع مرسوم يوضح شروط تقديم هذا الدعم للراغبين في اقتناء السكن لأول مرة، وكذا شروط الحصول عليه والمعنيين به.

    بعد شهرين من بداية السنة الجارية وتفعيل قانون المالية، مازال المنعشون والمواطنون يترقبون الكشف عن تفاصيل الدعم. توفيق كميل، رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، أكد أن مسألة الدعم قرار حكومي وجب وضع كل الترتيبات قبل تنزيله، مضيفا أن الحكومة أخذت الوقت الكافي وتشتغل لإخراج النص التنظيمي، والمنعشون العقاريون ينتظرون صيغته النهائية لإبداء ملاحظاتهم بشأنه، نظرا لكونهم «يمارسون في الميدان ويعرفون حاجيات المواطنين». وقال كميل، لمصدر إعلامي، إن الأسر تنتظر من المشروع الكثير، وأن اجتماعات ماراطونية عُقدت في هذا الشأن، وقد أخذت فيها وزيرة الاقتصاد والمالية كل الملاحظات التي طرحها المنعشون العقاريون.  ويرى أن القرار لا يقتصر فقط على وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بل على الحكومة كلها. تقوم مقاربة الحكومة على إحداث هذا الدعم المباشر بدل الاعتماد على النفقات والإعفاءات الضريبية وتوفير الوعاء العقاري، والتي يصعب تقييم أثرها الاقتصادي والاجتماعي، كما تؤكد وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح علوي. ويقترح مشروع قانون المالية، من أجل تفعيل هذا التدبير تغيير الحساب المرصد لأمور خصوصية المسمى «صندوق التضامن للسكنى والاندماج الحضري»، حيث ينتظر أن يحمل اسم «صندوق التضامن لدعم السكن للسكنى والاندماج الحضري». وسيخصص لهذا الصندوق الذي يدرج ضمن الحسابات الخصوصية للخزينة موارد تصل إلى ملياري درهم برسم العام المقبل.

    تحديات ضخمة.. وسبل التخفيف

    من الجلي أن ارتفاع معدلات الأسعار يهدد باحتمال وقوع كساد النشاط الاقتصادي لعدة قطاعات حيوية، ولا تستثنى من ذلك سوق العقارات. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل يعتبر احتمال حدوث ركود فعلي في هذا السوق احتمالا واردا؟ كشف مركز الأبحاث «سي دي جي كابيتال إنسايت»، التابع لصندوق الإيداع والتدبير، في مذكرة تحليلية حول توقعات سوق الأسهم، أنه «من المرجح أن يستمر مهنيو العقارات في الشعور بآثار ارتفاع الأسعار»، خاصة بعد سنة 2021 التي اتسمت بحصيلة إيجابية عموما، مدفوعة بفترة التعافي من تداعيات الجائحة وبالحوافز الضريبية. وتشير المذكرة إلى أن «الحرب في أوكرانيا وارتفاع مستويات التضخم، جنبا إلى جنب مع رفع أسعار الفائدة والتباطؤ الاقتصادي، أدت جميعها إلى خلق تحديات ضخمة أمام قطاع العقار بالمغرب»، مضيفة أن القطاع يواجه أيضا الإشكاليات المتمثلة في اضطرابات سلسلة التوريد وارتفاع تكاليف البناء والتمويل. ويرى محللو مركز الأبحاث أن هذه الرياح المعاكسة ستعصف بصناعة العقارات، مما يحيل على تباطؤ معدل النمو خلال سنة 2023. والجدير بالذكر أن أحد العوامل التي تثير قلق الأسر التي اعتمدت وسيلة الرهن العقاري للحصول على عقارات هو احتمالية أن يؤدي السياق التضخمي إلى رفع أسعار الفائدة.
    وأوردت مذكرة مركز الأبحاث في هذا الصدد، أن من شأن هذه الضغوط المطبقة على دخل الأسر جراء التضخم وفي ظل عدم وجود أي زيادات في الأجور، إلى جانب سياق ارتفاع أسعار الفائدة، أن يقيد في نهاية المطاف المعاملات العقارية. ويتسم السياق الحالي، أيضا، باضطرابات سلسلة التوريد، مما يؤدي إلى نقص السلع الأساسية. وأفاد المصدر ذاته بأن انتكاسة صعوبات التموين، سيما صعوبات التموين بالمنتجات شبه النهائية والتي تواجهها الصناعات المغربية، يمكن أن تشكل فرصة حقيقية أمام القطاع العقاري. وأوضح أنه «في سبيل تخفيف الضغوط اللوجستية، يمكن أن تلجأ الصناعة المغربية إلى الاستثمار في المستودعات لتخزين المدخلات بهدف تقليل التعرض لتقلبات أسعار المواد الخام في السوق، فضلا عن اعتماد تدابير وقائية متعلقة بسلاسل التوريد من أجل مواجهة النقص وارتفاع التكاليف اللوجستية. فالمنظومة العقارية، التي تعتمد بشكل كبير على السلع المستوردة، معرضة لعواقب اضطرابات سلسلة التوريد، وقد يستغرق التخلص من الأثر التراكمي لهذه الاضطرابات وقتا طويلا».  وأكدت مذكرة مركز أبحاث «سي دي جي» على أنه عقب التوقعات التي ألقت بظلالها القاتمة على الآفاق الاقتصادية كما يتضح من خلال انخفاض أوراش بناء الوحدات بنسبة 13,6 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2022 مقارنة بالنصف الأول من سنة 2021، ستشهد سنة 2023 نهاية الإقبال غير المسبوق الذي ميز سنة 2021، من تأجيل مبيعات سنة 2020 (سنة الحجر الصحي) إلى غاية سنة 2021، مرورا بتمديد الإعفاء الضريبي وخفض رسوم التسجيل المتعلقة بشراء العقارات، وصولا إلى جاذبية معدلات العقارات. ورغم ذلك، يعتقد محللو المركز أن رفع الميزانية الاستثمارية من شأنه أن يعوض جزئيا ضعف الطلب الملحوظ في قطاع العقارات، مشيرين إلى أنه من المرتقب أن يمثل قطاع البنية التحتية المحرك الرئيسي لنمو البناء في سنة 2023، مدفوعا بتوجيهات قانون المالية التي تستند إلى عدة محاور، منها إنعاش الاقتصاد من خلال دعم الاستثمار، عبر رفع الميزانية الاستثمارية بنسبة 22,4 في المائة، وهو ما يعادل مبلغ 300 مليار درهم، المنصوص عليه في مشروع قانون المالية. ويتمثل الخبر السار، على الرغم من السياق التضخمي الذي يؤثر على قيمة الأصول المالية، في أن الاستثمارات العقارية، ولا سيما العقارات المدرة للدخل، تتمتع بخصوصية أدائها الجيد في بيئة تتسم بارتفاع المعدلات، ولا يتعين الآن سوى التحقق من قدرة العقارات على مقاومة الضغوط التضخمية لطمأنة المستثمرين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الأعلى للحسابات ينشر تقريره لسنة 2021

    قام المجلس الأعلى للحسابات بنشر التقرير السنوي المتضمن لبيان عن أعماله وأعمال المجالس الجهوية للحسابات برسم سنة 2021.

    وأوضح بلاغ للمجلس أنه “طبقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الرامية إلى الحرص على قيام المجلس الأعلى للحسابات بمهامه الدستورية، لاسيما في ممارسة المراقبة العليا على المالية العمومية، وفي مجال تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة، وتطبيقا لمقتضيات الفصل 148 من دستور المملكة، قام المجلس الأعلى للحسابات بنشر التقرير السنوي المتضمن لبيان عن أعماله وأعمال المجالس الجهوية للحسابات برسم سنة 2021 ، حيث صدر هذا التقرير بالجريدة الرسمية عدد 7175 مكرر بتاريخ 14 شعبان 1444 الموافق لـ07 مارس 2023″.

    وأشار المصدر ذاته إلى أنه تم إعداد هذا التقرير السنوي وفق المقاربة الجديدة المعتمدة في إطار التوجهات الاستراتيجية للمحاكم المالية للفترة 2022-2026 والرامية إلى تجويد مضمون هذا التقرير وتسهيل مقروئيته والارتقاء بوظيفته حتى يكون، بالإضافة إلى دوره كآلية لتكريس مبدأ المحاسبة، أداة للتوجيه والمواكبة والمساعدة على اتخاذ القرار وتحسين الأداء وتدارك المخاطر المحتملة.

    وأضاف، في هذا الإطار، أن هذه المقاربة اعتمدت ” التركيز على الخلاصات المتعلقة بأهم الإشكاليات الكبرى ذات الصلة بالتدبير العمومي، مع عرض سبل الإصلاح والتوصيات المقترحة لتحسين تسيير المالية العمومية وتدبير المرافق العمومية والأجهزة والبرامج والمشاريع التي شملتها المراقبة أو التقييم وتتبع مدى تنفيذها، وكذا مآل التدابير والإجراءات والأحكام والقرارات القضائية التي أصدرتها المحاكم المالية”.

    ووفقا لهذا المنظور، يتضمن التقرير السنوي، ولأول مرة، نتائج مهام التتبع التي شرعت فيها المحاكم المالية والمتعلقة بأوراش الإصلاح الكبرى المهيكلة التي انخرط فيها المغرب، مع حث الأطراف المعنية على التحكم في المخاطر المرتبطة بحكامة هذه الأوراش وعلى التسريع من وتيرة تنفيذها والرفع من أثرها.

    كما خصصت المحاكم المالية جزءا من مهامها الرقابية المضمنة في هذا التقرير، لتقييم مجموعة من التدابير والإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية خلال فترة جائحة “كوفيد 19″ ولتسليط الضوء على تداعياتها على بعض المجالات الحيوية ذات البعد الجهوي والمحلي، مثل الصحة والتعليم والسياحة وتدبير الجماعات الترابية.

    وبحسب البلاغ و”بالنظر إلى أن مجموعة من النقائص المسجلة سابقا من طرف المجلس تعزى، في كثير من الحالات، إلى العنصر البشري، لا سيما فيما يخص التدبير الإداري وإنجاز المشاريع والبرامج وتدبير المرافق العمومية، فقد قام المجلس، في مرحلة أولية، بمراقبة تدبير الموارد البشرية بقطاعي الصحة والتعليم، نظرا لأهميتهما البالغة، وضَمَّن خلاصات نتائجها في هذا التقرير السنوي”.

    وقد استأثرت الجوانب المتعلقة بتشجيع الاستثمار بحيز مهم في التقرير السنوي، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية وإحداث فرص الشغل، وذلك من خلال تتبع ورش إصلاح منظومة الاستثمار وكذا من خلال إنجاز مهام رقابية ذات صلة بهذا المجال، كتلك المتعلقة بمشاتل المقاولين الشباب وبفضاءات الاستقبال الصناعي.

    وهكذا، فقد تم تبويب تقرير سنة 2021 وفق ثمانية فصول، يتناول كل واحد منها الاختصاصات المنوطة بالمجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات.

    فبالنسبة للفصل الأول المخصص للأنشطة القضائية، أي التدقيق والبت في الحسابات، والتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، فيقدم بيانا عن هذه الأنشطة ومجموعة من الإحصائيات ذات الصلة وخلاصة لأهم الأفعال التي تم الوقوف عليها، والتي كانت موضوع متابعة داخل المحاكم المالية أو إحالة إلى السلطات القضائية أو الإدارية. كما تطرق هذا الفصل للمبادئ والقواعد المكرسة في الأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم المالية في هذا المجال، والتي تشكل دروسا وتوجيهات لمسؤولي الأجهزة العمومية، كل حسب موقعه وصفته، للاستفادة منها قصد تفادي الممارسات المعيبة.

    أما الفصل الثاني، فيشكل أحد أهم مستجدات التقرير السنوي، إذ يستعرض، ولأول مرة، خلاصات حول تقدم خمسة أوراش إصلاح كبرى، انخرط فيها المغرب في السنوات الأخيرة، تتعلق بالمالية العمومية، ومنظومة الاستثمار، والإصلاح الجبائي، والحماية الاجتماعية، والمؤسسات والمقاولات العمومية.

    ويهم الفصل الثالث، مراقبة التسيير وتقييم البرامج والمشاريع، حيث تم إنجاز 200 مهمة رقابية من طرف المحاكم المالية خلال سنة 2021، منها 24 أنجزت من طرف غرف المجلس الأعلى للحسابات، غالبيتها (20 مهمة) تكتسي طابعا موضوعاتيا، و176 مهمة على مستوى المجالس الجهوية للحسابات الاثنتي عشرة.

    وانطلاقا من هذه المهام الرقابية تم إعداد خلاصات تتعلق بمواضيع متنوعة، همّت القطاعات المالية، وقطاعات الصحة والتربية والتكوين والتعليم العالي وكذا القطاعات الإنتاجية والإدارية والثقافية، بالإضافة إلى مواضيع ذات بعد ترابي، لا سيما تدبير الجهات، وتقديم الخدمات الأساسية في الوسط القروي وتدبير الوكالات الحضرية.

    ومن أجل تسهيل مقروئية التقرير السنوي، تم التركيز من خلال هذه الخلاصات على أبرز الملاحظات والتوصيات، مع الأخذ بعين الاعتبار أجوبة الأجهزة المعنية والتي تم إدماج مضامينها في صلب الملاحظات المسجلة من قبل المحاكم المالية.

    وقد تم تسليط الضوء، بصفة خاصة، في هذا التقرير السنوي على بعض نقط الاهتمام ذات الصلة بالمالية العمومية وما تواجهه من تحديات ترتبط، من جهة، بضرورة توفير الهوامش الميزانياتية والحفاظ على التوازنات المالية والتحكم في المؤشرات الماكرو-اقتصادية، ومن جهة أخرى، بالحاجة إلى زيادة النفقات من أجل تمويل الإصلاحات الكبرى وما يقتضيه ذلك من تعبئة مداخيل إضافية.

    وبخصوص الفصل الرابع، فيتطرق لأهم خلاصات عمليات تتبع التوصيات التي قامت بها غرف المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات، من أجل الوقوف على مستوى تفاعل الأجهزة المعنية مع هذه التوصيات وأثر ذلك على المواطن وعلى التدبير العمومي. كما تم تخصيص جزء من هذا الفصل لتتبع التوصيات المرتبطة بتدبير الإعانات الممنوحة للجمعيات من طرف القطاعات الحكومية.

    ويقدم الفصل الخامس ملخصا لتقرير المجلس حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2020، والذي قام المجلس بإعداده طبقا لمقتضيات المادة 66 من القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية الصادر بتاريخ 18 يونيو 2015، ووجهه إلى البرلمان خلال شهر يوليوز 2022، حيث تمت مناقشة هذا التقرير، ولأول مرة، قبل الشروع في مناقشة مشروع قانون المالية.

    ويهم الفصل السادس الاختصاص المرتبط بالتصريح الإجباري بالممتلكات، حيث يقدم حصيلة عمليات إيداع التصاريح بالمحاكم المالية ويستعرض بعض النقائص المرصودة، لا سيما فيما يخص معايير تحديد الأشخاص الخاضعين للتصريح والسلطات المؤهلة لحصر قوائم الملزمين وبمحتوى نموذج التصريح.

    ويتطرق الفصل السابع لاختصاصات المجلس الأعلى للحسابات المرتبطة بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية.

    ويتناول الفصل الثامن التوجهات الاستراتيجية الجديدة للمحاكم المالية وأنشطة الدعم، خاصة على مستوى تدبير الموارد المالية والبشرية وتنمية القدرات ونظم المعلومات والتعاون الدولي والشراكة، فضلا عن أنشطة كتابة الضبط لدى هذه المحاكم.

    وخلص بلاغ المجلس الأعلى للحسابات إلى التذكير بأنه يمكن تحميل التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2021 على الموقع الرسمي للأمانة العامة للحكومة: www.sgg.gov.ma . كما يمكن تحميل المحاور الرئيسية لهذا التقرير باللغتين العربية والفرنسية انطلاقا من الموقع الرسمي للمجلس الأعلى للحسابات: www.courdescomptes.ma.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات يصدر بالجريدة الرسمية والاستثمار يستأثر بالحيز الأكبر

    قام المجلس الأعلى للحسابات بنشر التقرير السنوي المتضمن لبيان عن أعماله وأعمال المجالس الجهوية للحسابات برسم سنة 2021.
    وتضمن التقرير السنوي، ولأول مرة، نتائج مهام التتبع التي شرعت فيها المحاكم المالية والمتعلقة بأوراش الإصلاح الكبرى المهيكلة التي انخرط فيها المغرب، مع حث الأطراف المعنية على التحكم في المخاطر المرتبطة بحكامة هذه الأوراش وعلى التسريع من وتيرة تنفيذها والرفع من أثرها.
    وأوضح بلاغ للمجلس أنه “طبقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الرامية إلى الحرص على قيام المجلس الأعلى للحسابات بمهامه الدستورية، لاسيما في ممارسة المراقبة العليا على المالية العمومية، وفي مجال تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة، وتطبيقا لمقتضيات الفصل 148 من دستور المملكة، قام المجلس الأعلى للحسابات بنشر التقرير السنوي المتضمن لبيان عن أعماله وأعمال المجالس الجهوية للحسابات برسم سنة 2021 ، حيث صدر هذا التقرير بالجريدة الرسمية عدد 7175 مكرر بتاريخ 14 شعبان 1444 الموافق لـ07 مارس 2023″.
    وأشار المصدر ذاته إلى أنه تم إعداد هذا التقرير السنوي وفق المقاربة الجديدة المعتمدة في إطار التوجهات الاستراتيجية للمحاكم المالية للفترة 2022-2026 والرامية إلى تجويد مضمون هذا التقرير وتسهيل مقروئيته والارتقاء بوظيفته حتى يكون، بالإضافة إلى دوره كآلية لتكريس مبدأ المحاسبة، أداة للتوجيه والمواكبة والمساعدة على اتخاذ القرار وتحسين الأداء وتدارك المخاطر المحتملة.
    وأضاف، في هذا الإطار، أن هذه المقاربة اعتمدت ” التركيز على الخلاصات المتعلقة بأهم الإشكاليات الكبرى ذات الصلة بالتدبير العمومي، مع عرض سبل الإصلاح والتوصيات المقترحة لتحسين تسيير المالية العمومية وتدبير المرافق العمومية والأجهزة والبرامج والمشاريع التي شملتها المراقبة أو التقييم وتتبع مدى تنفيذها، وكذا مآل التدابير والإجراءات والأحكام والقرارات القضائية التي أصدرتها المحاكم المالية”.
    ووفقا لهذا المنظور، يتضمن التقرير السنوي، ولأول مرة، نتائج مهام التتبع التي شرعت فيها المحاكم المالية والمتعلقة بأوراش الإصلاح الكبرى المهيكلة التي انخرط فيها المغرب، مع حث الأطراف المعنية على التحكم في المخاطر المرتبطة بحكامة هذه الأوراش وعلى التسريع من وتيرة تنفيذها والرفع من أثرها.
    كما خصصت المحاكم المالية جزءا من مهامها الرقابية المضمنة في هذا التقرير، لتقييم مجموعة من التدابير والإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية خلال فترة جائحة “كوفيد 19″ ولتسليط الضوء على تداعياتها على بعض المجالات الحيوية ذات البعد الجهوي والمحلي، مثل الصحة والتعليم والسياحة وتدبير الجماعات الترابية.
    وبحسب البلاغ و”بالنظر إلى أن مجموعة من النقائص المسجلة سابقا من طرف المجلس تعزى، في كثير من الحالات، إلى العنصر البشري، لا سيما فيما يخص التدبير الإداري وإنجاز المشاريع والبرامج وتدبير المرافق العمومية، فقد قام المجلس، في مرحلة أولية، بمراقبة تدبير الموارد البشرية بقطاعي الصحة والتعليم، نظرا لأهميتهما البالغة، وض م ن خلاصات نتائجها في هذا التقرير السنوي”.
    وقد استأثرت الجوانب المتعلقة بتشجيع الاستثمار بحيز مهم في التقرير السنوي، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية وإحداث فرص الشغل، وذلك من خلال تتبع ورش إصلاح منظومة الاستثمار وكذا من خلال إنجاز مهام رقابية ذات صلة بهذا المجال، كتلك المتعلقة بمشاتل المقاولين الشباب وبفضاءات الاستقبال الصناعي.
    وهكذا، فقد تم تبويب تقرير سنة 2021 وفق ثمانية فصول، يتناول كل واحد منها الاختصاصات المنوطة بالمجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات.
    فبالنسبة للفصل الأول المخصص للأنشطة القضائية، أي التدقيق والبت في الحسابات، والتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، فيقدم بيانا عن هذه الأنشطة ومجموعة من الإحصائيات ذات الصلة وخلاصة لأهم الأفعال التي تم الوقوف عليها، والتي كانت موضوع متابعة داخل المحاكم المالية أو إحالة إلى السلطات القضائية أو الإدارية. كما تطرق هذا الفصل للمبادئ والقواعد المكرسة في الأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم المالية في هذا المجال، والتي تشكل دروسا وتوجيهات لمسؤولي الأجهزة العمومية، كل حسب موقعه وصفته، للاستفادة منها قصد تفادي الممارسات المعيبة.

    أما الفصل الثاني، فيشكل أحد أهم مستجدات التقرير السنوي، إذ يستعرض، ولأول مرة، خلاصات حول تقدم خمسة أوراش إصلاح كبرى، انخرط فيها المغرب في السنوات الأخيرة، تتعلق بالمالية العمومية، ومنظومة الاستثمار، والإصلاح الجبائي، والحماية الاجتماعية، والمؤسسات والمقاولات العمومية.
    ويهم الفصل الثالث، مراقبة التسيير وتقييم البرامج والمشاريع، حيث تم إنجاز 200 مهمة رقابية من طرف المحاكم المالية خلال سنة 2021، منها 24 أنجزت من طرف غرف المجلس الأعلى للحسابات، غالبيتها (20 مهمة) تكتسي طابعا موضوعاتيا، و176 مهمة على مستوى المجالس الجهوية للحسابات الاثنتي عشرة.
    وانطلاقا من هذه المهام الرقابية تم إعداد خلاصات تتعلق بمواضيع متنوعة، هم ت القطاعات المالية، وقطاعات الصحة والتربية والتكوين والتعليم العالي وكذا القطاعات الإنتاجية والإدارية والثقافية، بالإضافة إلى مواضيع ذات بعد ترابي، لا سيما تدبير الجهات، وتقديم الخدمات الأساسية في الوسط القروي وتدبير الوكالات الحضرية.
    ومن أجل تسهيل مقروئية التقرير السنوي، تم التركيز من خلال هذه الخلاصات على أبرز الملاحظات والتوصيات، مع الأخذ بعين الاعتبار أجوبة الأجهزة المعنية والتي تم إدماج مضامينها في صلب الملاحظات المسجلة من قبل المحاكم المالية.
    وقد تم تسليط الضوء، بصفة خاصة، في هذا التقرير السنوي على بعض نقط الاهتمام ذات الصلة بالمالية العمومية وما تواجهه من تحديات ترتبط، من جهة، بضرورة توفير الهوامش الميزانياتية والحفاظ على التوازنات المالية والتحكم في المؤشرات الماكرو-اقتصادية، ومن جهة أخرى، بالحاجة إلى زيادة النفقات من أجل تمويل الإصلاحات الكبرى وما يقتضيه ذلك من تعبئة مداخيل إضافية.
    وبخصوص الفصل الرابع، فيتطرق لأهم خلاصات عمليات تتبع التوصيات التي قامت بها غرف المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات، من أجل الوقوف على مستوى تفاعل الأجهزة المعنية مع هذه التوصيات وأثر ذلك على المواطن وعلى التدبير العمومي. كما تم تخصيص جزء من هذا الفصل لتتبع التوصيات المرتبطة بتدبير الإعانات الممنوحة للجمعيات من طرف القطاعات الحكومية.
    ويقدم الفصل الخامس ملخصا لتقرير المجلس حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2020، والذي قام المجلس بإعداده طبقا لمقتضيات المادة 66 من القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية الصادر بتاريخ 18 يونيو 2015، ووجهه إلى البرلمان خلال شهر يوليوز 2022، حيث تمت مناقشة هذا التقرير، ولأول مرة، قبل الشروع في مناقشة مشروع قانون المالية.
    ويهم الفصل السادس الاختصاص المرتبط بالتصريح الإجباري بالممتلكات، حيث يقدم حصيلة عمليات إيداع التصاريح بالمحاكم المالية ويستعرض بعض النقائص المرصودة، لا سيما فيما يخص معايير تحديد الأشخاص الخاضعين للتصريح والسلطات المؤهلة لحصر قوائم الملزمين وبمحتوى نموذج التصريح.
    ويتطرق الفصل السابع لاختصاصات المجلس الأعلى للحسابات المرتبطة بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية.
    ويتناول الفصل الثامن التوجهات الاستراتيجية الجديدة للمحاكم المالية وأنشطة الدعم، خاصة على مستوى تدبير الموارد المالية والبشرية وتنمية القدرات ونظم المعلومات والتعاون الدولي والشراكة، فضلا عن أنشطة كتابة الضبط لدى هذه المحاكم.

    وخلص بلاغ المجلس الأعلى للحسابات إلى التذكير بأنه يمكن تحميل التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2021 على الموقع الرسمي للأمانة العامة للحكومة: www.sgg.gov.ma . كما يمكن تحميل المحاور الرئيسية لهذا التقرير باللغتين العربية والفرنسية انطلاقا من الموقع الرسمي للمجلس الأعلى للحسابات: www.courdescomptes.ma.

    إقرأ الخبر من مصدره