Étiquette : إنساني

  • الصدفة والحرب

    طارق الحريري

    في وقتها، أخطر وأضخم حرب في تاريخ البشرية في العقد الثاني من القرن العشرين، وهي الحرب العالمية الأولى، اشتعلت نتيجة صدفة عجيبة لم تكن في الحسبان عندما اغتيل الأرشيدوق النمساوي فرانز فرديناند، ولي عهد النمسا، بعد نجاته قبل ساعة واحدة من محاولة فاشلة.

    أحد أسباب ذهاب هذا الأرشيدوق إلى البوسنة والهرسك كان مشاعر حب الرجل لزوجته، التي كانت تعد طبقا للتقاليد الملكية من مستوى غير متكافئ مع العائلة، وهذا يمنع عنها الظهور بجوار ولي العهد في الاحتفالات الرسمية، باستثناء واحد هو المناسبات العسكرية، ومن ثم اصطحبها الزوج المتيم في مناسبة حضوره مناورة عسكرية لتظهر بجواره، مما أودى بحياتهما على يد القوميين الصرب، عندما ارتبك الموكب نتيجة خطأ في طريق العودة، بعد محاولة الاغتيال الفاشلة الأولى.. مِن بعدها اندلعت حرب ضروس أودت بحياة الملايين، نتيجة الاستقطاب الذي كانت تشهده أوروبا وقتها.

    تنبه المؤرخون والفلاسفة وعمالقة الفكر الاستراتيجي بعد استقراء الأحداث والوقائع إلى دور الصدفة، وتأثيرها في تغيير مجرى التاريخ.. من المؤرخين الذين أشاروا إلى هذا جان نويل جيانيني، المؤرخ الفرنسي المعروف، الذي نوه طبقا لموقع  histoire»» الرصين إلى قوة الصدفة في التاريخ بصفة عامة، وفي الحروب بصفة خاصة.. ومن الفلاسفة الألماني ليبنيتز، صاحب مقولة: «غالبا ما تولد الأشياء العظيمة من الأسباب الصغيرة»، التي فسرها من خلال ارتباط تاريخ الحروب في العالم ارتباطا وثيقا بالصدفة.. ومن مفكري الاستراتيجية الذين أبانوا عامل الصدفة، كلاوزفيتز، الذي سطر سرديته في شأنها قائلا: «لا يوجد نشاط إنساني يرتبط أكثر وبشكل أساسي وعلى نحو كامل وكوني بالصدفة كالحرب».

    في إحدى مراحل الحرب الأهلية الأمريكية، لم يستطع أي من طرفي النزاع أن يحسم مجرى نتائج المعارك لصالحه، لذلك طلب قائد القوات الجنوبية الجنرال روبرت إدوارد لي من أحد ضباطه استطلاع الجناح الأيسر للقوات الشمالية، الذي كان أداؤه متباطئا خلال الأيام السابقة، وعندما هَم هذا الضابط بتنفيذ الأمر، كان القائد الشمالي يجري عملية تبديل ما بين الجناحين الأيمن والأيسر، ليقدم الضابط تقريره بوجود ارتباك في صفوف العدو، وخلخلة كبيرة في الجناح الأيسر. وبناء على هذا، هاجم الجنرال لي بالقوة الرئيسية الجناح الأيسر، فيما في حقيقة الأمر كانت قد تمت إعادة تنظيم وتغطية نقاط ضعف القوات الشمالية، مما أفشل خطة الجنرال لي، وحسم هذه الجولة لصالح قوات الشمال.

    لا جدال في أن الأحوال الجوية تتسبب أحيانا كثيرة في إعاقة تنفيذ خطط القوات، أثناء العمليات العسكرية.. صحيح أن قدرات التنبؤ بالجو أصبحت دقيقة لعدة أيام، نظرا إلى ما توفره الأقمار الصناعية الآن من معلومات، لكن في حرب ممتدة لن يمكن الحصول على بيانات للأحوال الجوية لمدى مفتوح. وعلى سبيل المثال، فإن سقوط الأمطار بغزارة يُمكن أن يؤدي إلى إبطاء حركة القوات، والضباب الكثيف يمكن أن يوقف عمل مدفعية الميدان والقصف من الجو، ويمنع تقدم المشاة والمدرعات. وفي الأراضي الصحراوية، تستطيع عاصفة رملية حادة في الأراضي الصحراوية إلغاء أي فعل عسكري للأطراف المشتبكة على الأرض ومن الجو.

    في صدفة أدت إليها الأحوال الجوية، أثناء الحرب العالمية الثانية، تسبب الضباب الكثيف في تغيير مسار الصراع بين ألمانيا وبريطانيا، فقد كان هتلر يبني خطته على ضرب المطارات والمنشآت العسكرية فقط، ليحيد القوات الجوية البريطانية من المشاركة في الحرب لحماية قواته من تأثيرها، تمهيدا لغزو الجزر البريطانية، لكن طائراته في هجمة كبيرة قصفت بالخطأ العاصمة لندن نتيجة سوء الرؤية التي أحدثها الضباب، وفي ردة فعل على هذا، قام الطيران البريطاني بهجمة مماثلة على برلين، مما أوجد مسلكا آخر في النزاع بينهما، حينما أمر هتلر كرد فعل انتقامي بضربات مكثفة ومستمرة على لندن مباشرة، وينجح بالفعل في تدمير أجزاء منها، إلا أن الطيران الملكي البريطاني ظل محافظا على أسطوله الجوي الذي أسهم بعد ذلك في انتصار الحلفاء.

    لعبت الصدفة دورا كبيرا في تأجيل انتهاء الحرب العالمية الثانية، عندما أدرك بعض ضباط القيادة الألمانية، قبل سنة من حسم الحرب لصالح الحلفاء، الأخطاء الفادحة، وعبثية ما يقوم به هتلر، فرتبوا خطة أطلق عليها الاسم الرمزي «فالكيري» لاغتياله، وبالفعل وضع الكولونيل «كلاوس فون شتاوفنبرغ» حقيبة محملة بالمتفجرات أسفل منضدة اجتماع سوف يحضره هتلر بالقرب من المقعد الذي سوف يجلس عليه، وأثناء الجلوس ضايقت الحقيبة الضابط الأقرب لها أثناء تحريك قدميه، فرفعها من مكانها ليبعدها إلى طاولة في أقصى الصالة، لينجو هتلر بالصدفة بعد انفجارها بعيدا عنه، وبعدها تم إعدام 22 جنرالا وانتحار آخرين أشهرهم روميل، وفشلت العملية التي كانت ستنقذ البشرية من مزيد من الدمار والضحايا.

     

    نافذة:

    تنبه المؤرخون والفلاسفة وعمالقة الفكر الاستراتيجي بعد استقراء الأحداث والوقائع إلى دور الصدفة وتأثيرها في تغيير مجرى التاريخ من المؤرخين الذين أشاروا إلى هذا جان نويل جيانيني

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأدب الاجـــتــمــاعـــــي

    الأدب الاجـــتــمــاعـــــي

    إن علاقة الأدب بالمجتمع هي بالذات تشمل علاقة الأديب بمجتمعه ووعيه لما يجري حوله وكشفه ما يخصُّ المجتمع وما يخفى على الآخرين. إذاً ما الأدب ووظيفته؟ وكيف يمكنه أن يحقق الوظيفة التي حملها على عاتقه؟

    فالأدب فن من الفنون الجميلة يعكس مظهرا من مظاهر الحياة الاجتماعية. وسيلته في التعبير عن تلك القيم الكلمة المعبرة الموحية، هذا التعريف البسيط يلتقي بتعريف آخر..  » إنه تعبير فني عن موقف إنساني أو تجربة إنسانية ينقلها الأديب ويبغي من ورائها المتعة والفائدة.

    فالتعريف يؤكد على دور الكلمة وأثرها في التعبير ومكانتها لما فيها من سحر وقوة مؤثّرة في نفس المتلقي وهذه الكلمة وراءها مبدع مرهف الحس ورقيق الطبع شديد الحساسيّة يستشفّ بريشته الفنية وبوسيلته الخاصة.

    فللكلمة دور في بناء المجتمعات وأكثر ما يظهر في المواقف العصيبة والأزمات وصانع هذه الكلمة أديب ملك عقلا واعيا متسلّحا بالوعي والإيمان بالهدف.

    ولكن نسأل أنفسنا عن طبيعة العلاقة بين الأديب ومجتمعه، فهل العلاقة طبيعية وعادية كغيره من أفراد المجتمع؟ وهل علاقته علاقة توجيهية بنّاءة؟

    في يقيني إنها علاقة توجيهية قياديّة نظرا لما يملكه من صفات وإمكانات تؤهِّله على تحمُّل المسؤولية ولذلك يطلب منه أن يكون أكثر التحاما بقضايا مجتمعه وهو الذي يملك وسيلة مؤثرة، فكل شيء يمكن أن يزول إلا أثر الكلمة ولا يتغيّر شيء إلا عن طريق الكلمة؟ ألم يقل التوراة في البدء كانت الكلمة « ؟

    فالأديب يملك القدرة على ربط الماضي بالحاضر وكشفه وترسيخه لقيم الخير وهذه أمور أساسية في الأدب ومن أهدافه. فالأديب له عين تكشف الغطاء عن روح الأمة، ويد تربط بين أجزاء شخصيتها ومراحل تطورها، وله قدم تسعى إلى مستقبل أرحب.

    وهذا لا يتحقق إلا بتوفُّر أدباء ناضجين مسؤولين واعين لقضايا أمتهم ومؤمنين بمعالجتها، فالأديب له رسالة، وهذه الرسالة تتطلب منه زادا ثقافيا وفكريا يغني تجربته ويعمق رؤيته للمجتمع والإنسان ولا نفهم علاقة الأديب بمجتمعه أنها انخراط بمشاكل المجتمع، بل نفهمها إحساسا صادقا مفعما بالحب والغيرة والرغبة في تطوّر مجتمعه، فعلاقة الأديب بمجتمعه علاقة تفاعليّة يتأثر بالمجتمع وأحداثه ويتأثر بالوسط الاجتماعي ويتفاعل معه مما يزيد انتماءه وإحساسه.

    ويأتي إلينا سؤال: ما هي وظيفة الأدب؟ وما هو دوره في حركة المجتمعات؟ فأرى أنّ الأدب انعكاس لرؤية الأدباء وتصوّراتهم المستقبلية، فإليكم ما قاله القاص المبدع يوسف إدريس عن علاقته بالمجتمع.

     » أما نحن فإننا ندعو من أجل تدعيم هذا الأدب وتركيزِه وتوضيح اتجاهاته إلى سلوك سبيل الالتزام. سمّوه ما شئتم، ذلك هو الأدب الحيّ الذي ينبع من المجتمع ويصب فيه فيكون صورة حية له، وذلك هو الأديب الذي يصهر عواطفه جميعَها في بوتقة الناس وحاجاتهم، فينفذ إلى أغوار مشكلاتهم فيصدق في الإحساس وفي التعبير عنها والمشاركة في إيجاد حلول لها.

    فالأدب الصادق أدب ليس معزولا عن المجتمع، فعلى الأدباء أن يعيشوا تجربة عصرهم، ويعكسوها في أعمالهم متوخّين ترسيخَ الجديد ونفي الفاسد.

    وللأديب وظيفةٌ اجتماعية نحو قضايا مجتمعه دون أن تخرجه عن إطار ومقومات العمل الفنية لأن ما يقوله ليس عاديا.

    ولو كان عاديا لما تميّز الأديب عن باقي أفراد الشعب ولا يمكن للأدب أن يؤدي وظيفته بعيدا عن مقومات الإبداع الفنية من خيال ورؤية وأسلوب مناسب وتصور لما يعبر عنه، ويرسمه بحريته بعيدا عن الإلزام فهو مسؤول أمام التاريخ عن كل كلمة عبّر عنها.

    ويخطر على بالي سؤال يلحُّ عليّ كثيرا: الأدب موجِّهٌ أم قائد؟ وهل للأدب وظيفة سياسية مباشرة؟ إلى ما هنالك من تساؤلات؟ وأجيب عن هذه الأسئلة بما تمليه قناعتي معتمدا على بعض التصريحات التي أدلى بها الأدباء في مقابلاتهم، فقد سُئل توفيق الحكيم لماذا تكتب؟ فكان جوابه: لأن الفنّان لا بد ّأن يكون له وجهة نظر في الحياة وفي الناس وفي الأفكار.

     الفنان ليس مجّرد متفرّج، إنه متفرج وصانع لمجتمعه في وقت واحد.

    وهناك قول يقول:  » النفس بحاجة إلى رخاء في غذائها الفكري والعاطفي كحاجة الجسم إلى شيء من النعيم في حياته المادية، والأدباء والفنانون يجلبون هذه الحقيقة، ويقدّمون هذه الوجبة الغنية للمجتمع.

    ونحن نقول: يقدِّمونها وجبة أوّلية، ويرشدون إليها، ويلفتون الأنظار نحوها موضّحين أهميتها دون أن يلقِّنوها بالفم.

    فوظيفة الأدب محصّلة لوعي الأديب وإيمانِه بدور الكلمة فالأدباء رسُل المجتمع، وهداة البشر بما يملكون من قدرات ومواهب، فالأدب ليس حزبا سياسيا أو قيادة عسكرية أو حلفا.

    بل مؤشّرا لزرع قيم نتوخّاها، ونسعى لتحقيقها. فدوره دور تهذيبي تكوينيّ تحريضيّ، فرسالة الكاتب الكشفُ للناس عن الحقيقة، وهذا ما عبر عنه الفيلسوف الألماني نيتشه.

     فمن لم يكن يحيا لكشف الحقيقة كاملة فليستمعْ ما طاب له من نعيم الدنيا لن يكون ذلك كاتبا وإنما هو أفّاك مزِّور لا قدْرَ له ولا مقام له.

    إن هذا الإدلاء الصريح يُبيّن وظيفة الأديب ودورَه، وهذا لا يأتي إلا بتحرّر الأديب. فالحقيقة وكشفُها وتعريتها تحتاج لتحرّر الأديب سوى من فكرِه وقناعاتِه ولا نفهم حياديَّة الأديب إنّها تخلٍّ عن رسالته ومجتمعه.

     فالأدب ألصق الفنون بالحياة الإنسانية وأقدرُها على الإبداع والإمتاع، وأحبّها إلى الأذواق وأشهرُها شيوعا بين الناس، وهذا ما يحدّد مسؤولية الأديب أمام هذه الثقة الممنوحة له من فئات المجتمع المختلفة.

    فلا أدب من دون هدف ورسالة، يصبو إليها الأديب فالأديب الحرُّ مسؤول أمام ضميره عمّا يكتب ويقدِّم من إبداع.

    ومن الأسئلة التي تتردّد في المجالس الأدبية: ما دور الأدباء أمام الأدباء الشباب الذين ينطلقون بعفويّة وحرارة، ويبحثون عن مكان لهم؟ فالأدباء الشباب لا تختلفُ الآراء حول أهميتهم ودورهم الأساسي لحمل عبء من سبقهم ومتابعة الدرب برؤية واقعية تفاؤلية متسلّحة بالحفاظ على القيم والمثل، متمسكين بتراثهم دون تناسي معاصرتِهم ومتطلباتهم.

     فعليهم أن يجدّدوا ما شاء لهم التجديد، ولكن داخل إطار الإتقان والقواعد والتجويد والمعقولية وحسن النية بالدرجة الأولى.

     بعيدين عن الاستخفاف والابتذال والاستهتار، وهذه الأمور لا تتحّق إلا بتعميق الصلة والعلاقة بين الأجيال وزرع الاحترام المتبادل، فعلى الأدباء أن يفتحوا صدرَهم لتجارب الشباب، ويناقشوها، وعلى دور النشر أن تأخذ بأيديه، تساعدهم على النشر، وتوجِّهُهم وتبحث عن وجودهم وهذه مسؤولية ضرورية لئلا تكون هناك قطيعة ٌ، وعندها الطامة الكبرى.

    فالأدباء الشباب لهم حقوق وعليهم واجبات، ويجب أن نتوجه إليهم لنحافظ عليهم، فالمحافظة عليهم تمسّك بوحدتنا وأصالتنا.

    فواجبنا معشر الأدباء أن نرسّخ فيهم إيمانَهم بعروبتهم ومثلِهم، ونمكّنهم من الوقوف بثقة وثبات، وهذا لا يأتي بالخطابات والكلمات الجوفاء، بل بالإيحاء وتنمية الحسّ بالمسؤولية.

     فهم بحاجة لمن يأخذ بأيديهم قبل أن تستهلكهم الأفكارُ الدخيلة والأغاني السخيفة والأزياء المتدفقة من المفاهيم، فإني على ثقة بأن بذرة الخير والعمل مغروسةٌ في أعماقهم، لكنها محتاجة لمن يمدّها بالماء والعطاء، لكي ينعشها ويخرجها من الأزمات والمواقف العصيبة.

    وأترك سؤالا مطروحا أمام أدبائنا: ماذا قدّمتم لشبابنا وأطفالنا في المرحلة الراهنة؟ وما قُدِّم لهم هل يكفي ويغني؟

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: على الجميع أن يؤدي الضرائب

    أكد عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أنه لم يعد مقبولا في المغرب أن تكون جهة أو هيئة أو نشاط لا يؤدي الضرائب، مشددا في الوقت ذاته أنه “على الجميع أن يؤدي الضرائب، وهذه مسؤولية وطنية لا يمكن التنازل عنها”.

    وتابع وهبي في كلمة له بمناسبة انعقاد المؤتمر الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة فاس مكناس، أن الحكومة “تحاول بكل ما لديها من قوة من أجل أن توفر الإمكانيات للحد من الأزمة التي يمر منها المغرب”.

    وأضاف الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة “لكن عودنا المغاربة أنهم في وقت الأزمات يتضامنون وفي وقت الرخاء يتعاونون، وأداء الضرائب هو عصب التضامن الوطني.”

    وشدد وهبي بالقول “لم يعد في المغرب مقبولا أن يكون هناك ريع أو حقوق والتزامات بدون واجبات، على كل مواطن مغربي أن يؤدي الثمن”، مشيرا إلى أن “جميع الموظفين يقومون بعمل اجتماعي إنساني إضافة إلى مهامهم الوظيفية.”

    وأردف الأمين العام للبام “حن نريد مجتمع متضامن يضحي أعضاؤه فيما بينهم ونحن كحكومة يجب أن نكون واضحين مع المواطنين، ما لديها لديها وما ليس لها ليس لها.”

    وتابع وهبي “أنا مقتنع بأننا نسير في الطريق الصحيح، والإصلاح له ثمن وكلفة، والقيام بالإصلاح يحتاج إلى مواجهات وتحديات وقرارات، وعلينا أن نتخذ هذه القرارات، لا يهم ماذا سيصوتون الناس غدا المهم أن نقوم بمسؤوليتنا الآن وأن نبني هذه المسؤولية، وكيفما كانت ردود الأفعال بعد سنوات أو عقود سيعترف الناس بفضلك، لذلك علينا أن نواجه ونصمد ونستمر.”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: على الجميع أن يؤدي الضرائب وعلى كل مواطن مغربي أن يؤدي الثمن

    اعتبر عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أنه لم يعد مقبولا في المغرب أن تكون جهة أو هيئة أو نشاط لا يؤدي الضرائب، مشددا على أنه “على الجميع أن يؤدي الضرائب، وهذه مسؤولية وطنية لا يمكن التنازل عنها”.

    وقال وهبي في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الجهوي لجهة فاس مكناس، أن الحكومة “تحاول بكل ما لديها من قوة من أجل أن توفر الإمكانيات للحد من الأزمة التي يمر منها المغرب”.

    وتابع المتحدث قائلا “لكن عودنا المغاربة أنهم في وقت الأزمات يتضامنون وفي وقت الرخاء يتعاونون، وأداء الضرائب هو عصب التضامن الوطني”، مضيفا أنه هو “أساس الدعم الحكومي من أجل الطبقات الدنيا”، وهو “معنى إعادة توزيع الدخل”

    وشدد المتحدث خلال كلمته قائلا “لم يعد في المغرب مقبولا أن يكون هناك ريع أو حقوق والتزامات بدون واجبات، على كل مواطن مغربي أن يؤدي الثمن”، مشيرا إلى أن “جميع الموظفين يقومون بعمل اجتماعي إنساني إضافة إلى مهامهم الوظيفية”.

    وأردف وهبي قائلا “نحن نريد مجتمع متضامن يضحي أعضاؤه فيما بينهم ونحن كحكومة يجب أن نكون واضحين مع المواطنين، ما لديها لديها وما ليس لها ليس لها”، معتبرا أن الحكومة “لا تنجح إلا إذا أعادت للمواطنين حقوقهم، ولا تنجح إلا إذا دعمت المواطنين في وقت الأزمة”، مضيفا “ونحن مقتنعين بشرط أن تكون هناك مساواة أمام القانون وأمام الالتزامات والواجبات”.

    وأضاف الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة “أنا مقتنع بأننا نسير في الطريق الصحيح، والإصلاح له ثمن وكلفة، والقيام بالإصلاح يحتاج إلى مواجهات وتحديات وقرارات، وعلينا أن نتخذ هذه القرارات، لا يهم ماذا سيصوتون الناس غدا المهم أن نقوم بمسؤوليتنا الآن وأن نبني هذه المسؤولية، وكيفما كانت ردود الأفعال بعد سنوات أو عقود سيعترف الناس بفضلك، لذلك علينا أن نواجه ونصمد ونستمر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نجم بوليوود رانفير: نادم على عدم زيارة المغرب قبل اليوم وتعرضت للتحرش في بداياتي

    أعرب الممثل الهندي رانفير سينغ عن سعادته بتكريمه في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، الذي اقتنص به النجمة الذهبية تقديرا لمساره الفني الحافل بالنجاحات، معتبرا أن الثقافة توحد الشعوب بخلاف لغاته.

    وفي هذا الإطار، قال نجم بوليوود في ندوة صحفية أجراها اليوم السبت على هامش تكريمه بالمهرجان: “لمست يوم أمس الجمعة حب الناس بمراكش، لقد كانت أمسية رائعة، وسررت بحفاوة الترحيب، تمنيت لو قدمت إلى المغرب مند زمن، فالجمهور هنا عاشق للسينما الهندية. ومن دواعي السرور الحضور إلى جانب كل هذه الشخصيات البارزة في مجال السينما”.

    وأضاف سينغ في سياق حديثه عن استقباله بالمغرب: “هذا الحب يدل على قوة السينما والثقافة التي تجمع كل ما هو إنساني وتوحد الشعوب بخلاف لغاته”.

    ويعتبر رانفير أن الحياة عبارة عن رحلة سفر صعبة، وأمام ضغوطاتها والجوانب المظلمة للأشخاص التي تتخللها عقبات، في الوقت الذي يشهد فيه العالم معاناة وصراع كبيرين، ما يفرض البحث عن الفرجة يكمن دور الفنان في التخفيف عن أعبائهم من خلال فيلم أو أغنية تحقق الفرجة والمتعة.

    وخصص رانفير حيزا في ندوته للحديث عن والدته، إذ صرح قائلا: “والدتي تمنحني الكثير من الطاقة الإيجابية والقوة التي تترجم في حياتي الخاصة والمهنية التي تحتاج الكثير من الحماس والحيوية”.

    وعن بدايته في المجال الفني، قال المتحدث ذاته، أنه لم يكن يتصور أنه سيصبح في يوم من الأيام ممثلا أو يصل إلى صف النجومية التي بلغها، مبرزا أن صناعة السينما في الهند كانت في البداية منعزلة، وتعتمد على الروابط العائلية، إذ كان يلج المجال من هم من عائلات فنية عريقة، فالأولوية لأبناء المخرجين والممثلين المعروفين في البلاد، لذلك قررت أن أصبح كاتبا، وانضممت فيما بعد إلى مجموعات مسرحية مارست فيها مختلف مهن التمثيل، ما مكنني أخيرا من اللقاء بمخرجين”.

    ويضيف رانفير: “وجسدت في إحدى المسرحيات دورا صغيرا، لأحظى بإعجاب الحاضرين، وأقرر ولوج ميدان التمثيل حينها. لكنني عانيت لاقتناص فرصة عمل جيد، وأتذكر بعد ظهوري في أول فيلم أنني تلقيت اتصالا من النجم شاروخان الذي هنأني، ولن أنسى أيضا تشجيع بريانكا شوبرا التي كانت تعبر لي دائما عن افتخارها بي”.

    وتحدث رانفير خلال اللقاء أيضا عن تعرضه لمحاولات تحرش من قبل صناع أفلام في بداياته، مضيفا أنه يمتن لتلك الفترة التي علمته دروسا في الحياة ومنحته خبرة.

    وعما إذا كان راضيا عن جميع أعماله الفنية، قال رانفير: “بعض الأعمال لو عرضت علي الآن، كنت سأعيد النظر فيها، حيث كنت في بداية مسيرتي أوافق على كل الأعمال التي تعرض علي، لكنني حاليا أختار بعناية الأدوار التي أجسدها، إذ أعتبر الأمر بمثابة زواج يحتم علي اختيار زوجة مناسبة”.

    وعن احتراف الرقص في الأفلام، قال رانفير: “لست راقصا، وأرى أن الرقص عبارة عن شعور فإذا كنت شغوفا ومرحا ومنطلقا سيؤثر ذلك في الجمهور”. مؤكدا أن الرقصات يصممها مجموعة من المتخصصين في مجال الرقص.

    وبخصوص توتره قبل تقديم مشاهده، “الأمر أصبح سهلا، أرتب في ذهني الأولويات وما يمكنني القيام به، وأسيطر على تركيزي واستثمار طاقتي فيما يتعلق بعملي”.

    وعن أدائه الأدوار الشريرة، قال رانفير “هذا يعكس الجانب المظلم في شخصيتي الذي أستغله في الأفلام، ولكل شخص جانب سيء في شخصيته”.

    واسترسل رانفير قائلا: “راض عن نفسي، ولا أريد أن أغير أي شيء في حياتي، وسعيد جدا بما وصلت إليه. ليس المال والملابس والنجومية مصدر الراحة، بل الصحة والأمن أهم مقومات السعادة”.

    وعن أعماله المقبلة، ذكر نجم بوليوود أنه من المرتقب أن يصدر فيلما يحمل طابعا رومنسيا في الشهر المقبل، والذي ساهم في بناء حواره على مستوى الكتابة والسينوغرافيا بشكل كبير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوب 27 بشرم الشيخ .. إطلاق المبادرة الإقليمية للأمن المناخي في الدول العربية

    أطلقت جامعة الدول العربية، بشراكة مع عدد من شركاء التنمية والتمويل، اليوم الجمعة، على هامش مؤتمر المناخ بشرم الشيخ المبادرة الإقليمية للأمن المناخي في الدول العربية.

    وتهدف المبادرة بحسب ورقة تقديمية إلى معالجة القضايا المتعلقة بتغير المناخ والأزمات الغذائية المرتبطة به، وذلك في سياق الصراع المتزايد والضعف الاجتماعي في المنطقة العربية ، من خلال تطوير جدول أعمال قوي ومترابط للبرامج والأنشطة التي تتقاطع مع هذه القضايا.

    وساهم في إطلاق المبادرة كل من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي والبنك الإسلامي للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاء استراتيجيون آخرون، مثل صندوق الأمم المتحدة الاستئماني للأمن الانساني، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، ومنظمة الأغذية والزراعة، وبرنامج الأغذية العالمي، والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ومنظمة الأغذية العالمية، والمنظمة الدولية للهجرة.

    وتوفر المبادرة إطارا استراتيجيا للتدخلات المنسقة لادارة التنمية المستدامة والتعاون الدولي على مدى السنوات الخمس القادمة، وتسعى إلى تقديم موضوع الأمن المناخي في المنطقة بوجه إنساني ، باستخدام نهج يركز على الإنسان، وقائم على الروابط التي تمكن وتعزز التكامل والتعاون والشراكات.

    وبحسب الورقة التقديمية “يمثل مؤتمر الأطراف لتغير المناخ فرصة فريدة لتعميق المبادرة الإقليمية بشأن تقدم الأمن المناخي في الدول العربية” ، مضيفة أن فريق عمل المبادرة صاغ ورقة بيضاء تحدد نطاق تغير المناخ وعواقبه في المنطقة مع وضع جدول عمل إرشادي في هذا الشأن.

    وتسلط الورقة الضوء على المجالات ذات الأولوية المتصلة بالبيانات والمعلومات، والتمويل الكافي، والحاجة إلى إشراك الدول الأعضاء والفاعلين المتعددين في مواصلة وضع جدول الاعمال وتفعيله على الصعيدين الوطني والمحلي.
    المصدر الدار : و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شعار الديمقراطية

    يضطر صاحب الرأي أحيانا أن يقدم التوضيحات الضرورية لما يقوله أو يكتبه، خصوصا بعد أن أفسحت وسائل التواصل الاجتماعي المجال لآلاف القراء والمتابعين، ليشاركوا في مناقشة كل ما يقال ويكتب.

    وبالطبع فهذا حق للقراء والمستمعين، يتوجب أن يدعم ويحترم ويتعامل مع ما يطرحه بجدية وإيجابية. على ضوء تلك الخلفية، دعني أبين من جديد لشابات وشباب الأمة ما اعتبرها نقاطا مفصلية وجودية في فهم الديمقراطية، والتعامل مع تطبيقاتها في الواقع العربي.

    أولا، إن الديمقراطية، فكرا وتطبيقا، هي سيرورة لها بداية وليس لها نهاية، لها أرضية وليس لها سقف، وحتى الآن لم يصل أي مجتمع في العالم كله إلى الصورة المثلى المتكاملة للديمقراطية. وبالتالي فإن النضال من أجل تحقق الديمقراطية الإنسانية العادلة سيبقى ضروريا عبر القرون المقبلة، على ما يبدو، لمنع تشوهها واستغلالها من قبل أقليات الوجاهة والمال والسلطة، وللارتقاء بها تدريجيا إلى الأعلى والأسمى والأشمل.

    ثانيا، إن المجتمعات، بقواها وتنظيماتها المدنية كافة ومواطنيها، هي شريكة أساسية في بناء صرح الديمقراطية وتطويرها وحمايتها. وهي مسؤولة عن مواجهة كل من يحاول تشويهها، أو استغلالها لمصالحه الخاصة، أو إضعاف سلطتها. وإذن كل أدوات الديمقراطية، من أحزاب ونقابات وجمعيات وبرلمانات وتشريعات وحريات أساسية، يجب أن تعتبرها المجتمعات جزءا من تكوينها وملكا لها، ومن مسؤولياتها الأخلاقية والحقوقية. وعليه، فإذا وجدت أي نقائص في تلك الأدوات لأي سبب كان، فمن مسؤولية المجتمعات أن تناضل لتصحيحها، لا مقاطعتها بأية صورة ولا إهمالها بأي مبرر.

    ثالثا، وعليه فإن مقاطعة انتخابات البرلمانات، بسبب وجود مظالم من قبل أية سلطات، هي تخل عن أداة ديمقراطية يملكها المجتمع وليس السلطة، وبالتالي فالمطلوب من المجتمع أن يحارب بكل الوسائل من أجل برلمانات تأتي عن طريق انتخابات حرة ونزيهة وعادلة وشاملة، وبعيدة عن تأثيرات أصحاب الوجاهة والمال والسلطة، حتى تصل المجتمعات إلى انتخاب برلمانات تحارب الظلم والتسلط، بدلا من أن تكون أداة في يدها. الاعتقاد بأن سلطات الحكم ستتخلى طوعا عن تطويع البرلمانات والاستيلاء على كل قراراتها، دون صراع طويل في داخل البرلمانات ونضال مرير في كل ساحات المجتمع من قبل قوى المجتمعات المدنية، هو وهم لن يتحقق. وعلى المجتمعات أن لا تتخلى قط عن مسؤولياتها بالنسبة إلى هذا الموضوع.

    رابعا، هذا يقودنا إلى موضوع الأهمية القصوى لإدماج كل مواطن بالغ في معارك الانتخابات ونقاشات البرامج الانتخابية، ومحاسبة أعضاء البرلمانات المقصرين. ذلك أن التراجع المرعب في نسب المشاركين في انتخابات البرلمانات في كل أرجاء العالم، جعل الكثيرين من كتاب السياسة يقترحون جعل المشاركة في انتخابات البرلمانات إجبارية بالقانون العادل غير المنحاز، حتى تصبح نتائج الانتخابات ممثلة لكل الأطياف ولكل المواطنين، وليس لجزء منهم فقط. وإلا فلا معنى لوجود النظام البرلماني برمته، إذا كانت انتخاباته ومحاسبة أعضائه والإصرار على تدوير سلطات الحكم من خلاله دوريا وسلميا، ستبقى في يد جزء صغير نشيط من أفراد المجتمعات، بينما تبقى غالبية المواطنين متفرجة ولا مبالية. تلك قضية معقدة ستحسمها سنون المستقبل وتجاربه، ولكن تستأهل طرحها من الآن.

    خامسا، من الضروري أن تصاحب الديمقراطية السياسية، ديمقراطية اقتصادية: توزيع عادل لثروة المجتمع، فرص حياتية متساوية، إنهاء لظاهرتي الفقر المدقع والغنى الفاحش، وجود دولة تؤمن بواجبها أن تكون مسؤولة عن رعاية اجتماعية شاملة للمواطنين، خصوصا الفقراء منهم والمهمشين. القيم الأخلاقية التي يجب أن تحكم كل ذلك هي قيم العدالة والتضامن الإنساني وحقوق الإنسان الكبرى، لا قيم منافسات السوق وأطماع الرأسمالية المتوحشة وصراعات الطوائف والقبائل والعساكر العبثية.

    سادسا، كل نظام ديمقراطي في كل مجتمع إنساني يتأثر ويتفاعل مع تاريخ وتراث وثقافة وعقائد وتطلعات وظروف شعوب تلك المجتمعات. وهذا ينطبق على مجتمعات أمة العرب. التقليد والتلفيق لا يبنيان ديمقراطية عربية بعبقرية ذاتية قابلة للحياة والاستمرار، وكأداة نشيطة من أدوات النهوض التاريخي الذي تنشده الأمة.

    قد نتفق أو نختلف حول هذا التفصيل أو ذاك، لكن ضمن إطار فكر ديمقراطي وجودي إنساني عادل شامل، آن أوان النضال من أجله في كل بلاد العرب. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السينما المغربية تتوج بثلاثة جوائز في مهرجان قرطاج

    فازت السينما المغربية بثلاثة جوائز للدورة ال 33 لأيام قرطاج السينمائية التي اختتمت فعالياتها مساء أمس السبت بتونس.

    وهكذا فاز فيلم “الحياة تناسبني جيدا” للمخرج الهادي أولاد محند على جائزة “أسبوع قرطاج للنقاد”، وفيلم “العبد” للمخرج عبد الاله الجواهري على جائزة أحسن موسيقى أصيلة ( كمال كمال) والفيلم الروائي “صيف في بجعد” للمخرج عمر مول الدويرة على جائزة المركز الوطني للسينما والصورة.

    وأبرز رئيس لجنة التحكيم الناقد والمخرج السينمائي، سيرج ألبرت توبيانا أن “الحياو تناسبني جدا” شريط “قوي جدا وينقل بورتريه إنساني عبر تشخيص متميز وصور أخاذة تغوص بالمتلقي في جملة من المشاهد المليئة بالتعاطف مع جروح الأسرة”.

    وقد فاز الفيلم التنزاني “المتمردين” للمخرج إميل شيفجي بالدائزة الكبرى للدورة للمهرجة (جائزة التأنيت الذهبي).

    وعالج الشريط تيمات الحب والسياسة خلال السنوات الأخيرة من الاستعمار البريطاني في زنجبار.كما فاز الفيلمان الروائيان “سوس التين” للمخرجة التونسية أريج السهيري و “شرف” للمصري سمير نصر، بالتانيت الفضي والبرونزي على التوالي.

    يشار الى أن ثمانية أفلام مثلت المغرب في هذه المسابقة منها الفيلم الروائي الطويل “فاطمة، السلطانة التي لا تنسى ” للمخرج محمد عبد الرحمن التازي والذي تم بثه في العرض ما قبل الأول خلال افتتاح فعاليات هذه الدورة التي نظمت ما بين 29 أكتوبر الماضي إلى 5 نونبر الجاري .

    ومثل المغرب هذه السنة الفيلم الروائي “العبد” لعبد الإله الجواهري الى جانب فيلم ”لعبة الأطفال” لريم مجدي.

    وفي مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، شارك في فعاليات الدورة فيلم “لعزيب” لجواد بابيلي ، فضلا عن فيلم “الحياة تناسبني جيدا” للمخرج الهادي أولاد محند في مسابقة “أسبوع قرطاج للنقد ” و “عبدلينو” لهشام عيوش ضمن قسم “العرض الخاص” و “زياد” لياسين المجاهد كجزء من “سينما قرطاج بروميس”.

    وتميزت الدورة الحالية للمهرجان بتكريم المخرج المغربي محمد عبد الرحمن التازي إلى جانب الفنانة يمينة بشير الشويخ (الجزائر) وناكي سي سافاني (ساحل العاج) وداود عبد السيد (مصر) ، بالإضافة إلى تكريم الممثل التونسي هشام رستم ، والمخرجة التونسية كلثوم بورناز فضلا عن المنتجة الجزائرية يمينة بشير الشويخ .

    وكانت المملكة العربية السعودية ضيف شرف هذه الدورة التي استقبلت حوالي 40 مختصا سعوديا في فن السينما السعودية.

    وسلط المهرجان الضوء على السينما الإسبانية وأيضا الفلسطينية، من خلال عرض نحو عشرة أفلام أ نتجت منذ العام 1969

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فلسفة مكافحة الرشوة

    ينبغي الإقرار بأن المغرب وضع كل الآليات لمكافحة الفساد، لكن ينبغي أيضا الاعتراف بأن النتائج ليست على ما يرام، وأن ما تم تحقيقه في هذا المجال لا يوازي المجهود الكبير، أو كما يقال “المجهود لا يبرر المضمون”، ومع صدور التقرير السنوي للهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة، يتبين أننا ما زلنا نحوم حول ما هو شكلي ولم ندخل إلى الموضوع. لا يعني بتاتا أن المؤسسات في هذا الاتجاه لا تقوم بدورها، ولكن السياق والطبيعة والثقافة تحتاج إلى حل جذري.
    الطريقة التي يتم التعامل بها مع موضوع الرشوة وكأنها قضية تقنية ويمكن إزالتها. الرشوة إشكالية كبيرة بل هي عمق الإشكاليات المعرقلة للتنمية، حتى أنها تعتبر الأداة التي تختفي وراءها الثروة، حيث حجم الإنتاج في المغرب لا يوازيه الانعكاس على مستوى الشعب والمواطنين.
    الرشوة معضلة وهي مأزق إنساني كبير. الحرب التقليدية على الرشوة لن تجدي نفعا، وهذا ما تقوم به المؤسسات اليوم. فالرشوة تطور أدواتها. اليوم تسربت تحت عناوين كبيرة، فقد أورثنا المستعمر الفرنسي أن اسمها “القهوة”، وتبقى مجرد “قهيوة” يمنحها صاحب الحق المرتفق للموظف والمسؤول. وتأخذ اليوم أشكالا كثيرة، من قبيل تبادل المنافع، وهي رشوة خفية و”الحلاوة” و”العمولة” وغيرها من الأسماء التي تحملها اليوم، حيث تستطيع الإفلات من مراقبة القانون ومن مراقبة آليات الرقابة.
    الرشوة مأزق إنساني كما قلنا، وبالتالي هي مرتبطة بالإنسان المكون للمؤسسة. وبكثرة التواطؤ حول هذه المسميات الكثيرة انتقلت من الشكل الشخصي لتصبح ثقافة تحكم المؤسسات والإدارات والأشخاص.
    لا فرق في مستويات الرشوة إلا في حجمها، وكلما صعدنا في سلم الترتيب داخل المؤسسات صعدت أسعارها وسعارها، حتى تصبح معرقلة للتنمية بكافة أشكالها ومعطلة للاستثمار المنتج للثروة، بل تصبح مستهلكة للثروة، فأي درهم رشوة تضيع فيه الخزينة العامة لأنه درهم مغشوش وحرام ومسروق ومسلوب من أصحاب الحق أي الشعب المغربي.
    الرشوة إذن مرض ثقافي ولم تعد فقط سلوكا، وبالتالي فإن المعالجة لابد أن تتوجه رأسا نحو بيت الداء، دون أن يعني ذلك أن نفرط في عمل المؤسسات، التي تشتغل وسط ثقافة “الضحك وقت الجد”، فقد يتلقى عناصر الوقاية المدنية قبيل إفطار رمضان، على أهميته، إشعارا مجهولا بحريق في مكان معين، فيهرعون إلى مكان الحادث حيث لا يعثرون على شيء ويكتشفون أنه مقلب، وبالتالي قد يتباطؤون عندما يكون الحريق جديا. النيابة العامة تتوصل بـ100 مكالمة يومية للتبليغ عن الرشوة. لا ندري كم العدد الحقيقي من العدد غير الحقيقي والمفترض والذي ينتمي إلى “الضحك وقت الجد” أو “الضحك الخايب” بلغة المغاربة البليغة.
    إذن لابد من مشروع ثقافي ورؤية فلسفية عميقة لما هي الرشوة وما هو الفساد وتحديد موضوعاتها بدقة وكيفية تركيبها قصد تفكيكها وإلا سنبقى ندور في حلقة مفرغة.

    إقرأ الخبر من مصدره