Étiquette : الصحراء المغربية

  • اليابان تؤكد دعمها لتكريس الحكم الذاتي في الصحراء المغربية

    *العلم الإلكترونية*

    أشادت اليابان، يومه الجمعة 08 ماي، باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار 2797 في 31 أكتوبر 2025، الذي أكد أن «حكما ذاتيا حقيقيا، تحت السيادة المغربية، يمكن أن يشكل أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق»، مبرزة أنها تعتزم العمل وفق هذا الموقف على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي.

    وتم التعبير عن هذا الموقف في البيان المشترك الذي وقعه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الياباني، مـوتيغي توشيميتسو، خلال اجتماع عبر تقنية التناظر المرئي، عقد اليوم بمناسبة تخليد الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية واليابان.

    كما عبرت اليابان عن «دعمها للجهود التي يبذلها الأمين العام ومبعوثه الشخصي، لتسهيل وقيادة المفاوضات، على أساس المخطط المغربي للحكم الذاتي، من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم لهذا النزاع ، يحظى بالقبول المتبادل».

    وأضاف البيان المشترك أن اليابان « دعت الاطراف إلى المشاركة في المحادثات دون شروط مسبقة وعلى أساس المخطط المغربي للحكم الذاتي قصد التوصل إلى حل سياسي نهائي يحظى بالقبول المتبادل، واعتبرت أن حكما ذاتيا حقيقيا يمكن أن يمثل أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق ».

    وأخيرا، ولتجسيد هذا الموقف الجديد على أرض الواقع، أشار توشيميتسو بهذه المناسبة إلى أن « اليابان مستعدة للعمل، بما في ذلك على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي، مع الأخذ بعين الاعتبار لموقفها وللتطور الحالي للوضع».

    ويعد تأكيد اليابان على مركزية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، تأكيدا جديدا لجهود وإنجازات المملكة من أجل إنهاء هذا النزاع المفتعل حول أقاليمها الجنوبية، وفقا للرؤية المتبصرة والتوجيهات الاستراتيجية السامية للملك محمد السادس.

    وباعتماد هذا الموقف المتقدم، تنضم طوكيو إلى القوى الدولية الأخرى وإلى الأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي، التي تدعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الحل الوحيد لهذا النزاع الإقليمي، والتي قررت العمل على هذا الأساس على الأصعدة الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية وغيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة السفير الأمريكي للداخلة تصيب جبهة الانفصال بـ”السعار”

    العمق المغربي

    كشفت جبهة البوليساريو الانفصالية في بيان رسمي عن إحباطها الشديد وقلقها البالغ إزاء الزيارة الميدانية التي أجراها السفير الأمريكي بالمغرب، ديوك بوكان، إلى مدينة الداخلة بالصحراء المغربية، في خطوة تعكس نجاحا دبلوماسيا جديدا للرباط يكرس الاعتراف الأمريكي بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، وهو ما اعتبرته الجبهة ضربا مباشرا لمساعيها وتكريسا لواقع سياسي وميداني يخدم مصالح الدولة المغربية.

    وأوضحت الجبهة في وثيقتها أن هذا التحرك الدبلوماسي الأمريكي يضفي شرعية دولية على التواجد المغربي ويشجع المملكة على تكريس سيادتها بشكل تام، معتبرة في محاولة لتبرير موقفها الرافض أن هذه الزيارة تؤثر سلبا وتتعارض مع مساعي الانخراط البناء، وتبعد الأطراف عن أجواء الثقة اللازمة لاستمرار المباحثات السياسية والتيسير المشترك الذي تقوده الأمم المتحدة بشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية لإيجاد مخرج نهائي.

    وأضافت الهيئة الانفصالية في هجوم مباشر على الإدارة الأمريكية أنها لم تكن تتوقع إقدام واشنطن على ما وصفتها بالخطوة غير الودية، مقرة بأن هذا الموقف الدبلوماسي يقوي الموقف المغربي ويدعم مقترح التسوية، مما دفعها لمطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بوقف هذه التحركات التي تكسر طموحاتها وتشجع المغرب على التمسك بمواقفه الثابتة.

    وأكدت البوليساريو في سياق تصعيدها الإعلامي تنصلها من التزاماتها الدولية عبر الإعلان عن عدم وجود أي اتفاق لوقف إطلاق النار ساري المفعول مع القوات المسلحة الملكية المغربية، محاولة تحميل الرباط مسؤولية هذا الوضع عبر الزعم بوجود خروقات للاتفاقيات العسكرية منذ التدخل المغربي لتأمين معبر الكركرات في الثالث عشر من نونبر 2020.

    وتابعت الجبهة توجيه اتهاماتها للمغرب محاولة لعب دور الضحية بعد التنديد الأمريكي على اعتدائها الأخير على مدينة السمارة، حيث ادعت استخدام القوات المغربية لطائرات مسيرة وأنواع مختلفة من الأسلحة لتأمين المنطقة العازلة، زاعمة أن هذه العمليات الدفاعية أسفرت عن سقوط عناصر تابعة لها وأشخاص آخرين من دول مجاورة كالجزائر وموريتانيا حاولوا اختراق المنطقة التي تشهد صرامة عسكرية مغربية في التعامل مع أي تحركات مشبوهة.

    وأشار المصدر ذاته في سياق بحثه عن مبررات لشرعنة عمله المسلح إلى قرارات قديمة متجاوزة صادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، متجاهلا الدينامية الحالية للقرارات الأممية الحديثة.

    وختمت الجبهة الانفصالية بيانها الذي يعكس عزلتها الدولية بمهاجمة حلفاء المملكة المغربية داخل مجلس الأمن الدولي، متهمة إياهم بالتواطؤ وإطالة أمد هذا النزاع المفتعل الذي تجاوز عقده الخامس، ومحملة إياهم مسؤولية الفشل الذي تتخبط فيه على المستويين الدبلوماسي والميداني وتهديد السلم والأمن الإقليميين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الولايات المتحدة تدين هجمات السمارة الإرهابية وتحمل البوليساريو مسؤولية تهديد الاستقرار

    *العلم: الرباط*

    أدانت الولايات المتحدة الأمريكية الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة، يومه الثلاثاء 05 ماي، محمّلة جبهة البوليساريو مسؤولية هذه الأعمال التي وصفتها بأنها تهدد الاستقرار الإقليمي، وتقوض الجهود المبذولة لإحياء المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة.

    وأعلنت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، في تدوينة بمنصة إكس، إدانتها للهجمات التي نفذتها جبهة البوليساريو على مدينة السمارة، مؤكدة أن « هذا العنف يهدد الاستقرار الإقليمي والتقدم المحرز نحو السلام »، وأن « هذه الأعمال تتعارض مع روح المباحثات الأخيرة ».

    وأضافت البعثة أن الوقت قد حان « لإنهاء النزاع الذي دام 50 سنة »، وأوضحت أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 أكد أن « مقترح الحكم الذاتي المغربي يضع مساراً واضحاً نحو السلام في الصحراء ».


    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف الصحراء المغربية.. التسوية النهائية



    الافتتاحية

    تضمنت الإحاطة التي قدمها ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، أمام مجلس الأمن الدولي في اجتماعه الدوري المخصص للنزاع المفتعل، دعوته البوليساريو إلى تقديم ما وصفه بـ«تنازلات تاريخية»، للمساعدة في التوصل إلى حل مقبول من جميع الأطراف.

    هذه الدعوة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية جاءت في سياق التلميح إلى وجود توجه أطراف النزاع المفتعل نحو القبول باتفاق إطار سيتم التوقيع عليه قبل شهر أكتوبر المقبل، واقترنت بالإشارة إلى توجه نحو مراجعة شاملة لبعثة المينورسو، على أن تُعرض النتائج خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي في شهر أكتوبر القادم. وهذا ما يُستفاد منه أن التوقيع على اتفاق إطار من طرف الأطراف الأربعة، وهي المغرب والجبهة الانفصالية والجزائر وموريتانيا، سيتم قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي المقرر عقده خلال شهر أكتوبر من السنة الجارية.

    وبالتحليل المنطقي لمضامين إحاطة ستافان دي ميستورا أمام مجلس الأمن الدولي، نصل إلى أن المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، وترعاه الإدارة الأمريكية، من أجل التوصل إلى تسوية نهائية لهذا الملف، صار أقرب إلى نهاية المطاف، حيث تخطى مرحلة تدبير التعقيدات الصعبة لهذا النزاع المفتعل، ودخل في مرحلة ترتيب الحل المقبول والمتوافق عليه، يكون هو الأساس الذي ينبني عليه اتفاق إطار ستوقع عليه الأطراف الأربعة المعنية.

    وهنا يتبادر إلى الذهن السؤال المحوري، وهو: ما هي هذه «التنازلات التاريخية» التي دعا ستافان دي ميستورا جبهة البوليساريو إلى تقديمها للمساعدة في التوصل إلى الحل المقبول؟ وتأتي مشروعية السؤال ووجاهته من السياق الذي طرحت فيه الدعوة، ومن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، والذي يوحي بأن الملف في طريقه إلى الطي النهائي، وفي وقت قريب لا يتعدى خمسة أشهر.

    لقد حرصت جبهة البوليساريو، ومعها الجزائر، ومنذ الجولة الأولى من جولات المفاوضات، على طرح الفكرة التي تجاوزها تطور ملف الصحراء المغربية، وهي «إجراء الاستفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي»، والإصرار على التمسك بها، على الرغم من أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي هو الأساس للتسوية السياسية، ومنه انطلقت جولات المفاوضات، يخلو نهائياً من تلك الفكرة، ويؤكد على العمل بمشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    ولئن كان منطوق القرار الأممي رقم 2797 واضحاً بما لا مزيد عليه، فلماذا هذا الإصرار من البوليساريو على التشبث بالوهم؟ وكيف يتم القبول بالقرار الأممي هذا، والمشاركة في المشاورات التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية بناء عليه، وفي الوقت نفسه التنكر له، وتجاوزه، والخروج عن مضامينه؟

    فهل إلى هذا تشير عبارة «تنازلات تاريخية»؟ وماذا يحدث إذا لم يتنازل البوليساريو وامتنع عن الاستجابة لدعوة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة؟ وهل هذه «التنازلات التاريخية» ترتبط، بدرجة أو بأخرى، باتفاق الإطار الذي ستوقع عليه الأطراف الأربعة، وضمنها طبعاً البوليساريو؟ وهل تلك التنازلات التي وصفها ستافان دي ميستورا بالتاريخية يتوقف عليها استمرار المسار السياسي في منحاه الإيجابي؟

    أسئلة كثيرة تُطرح عن المعنى الدقيق والواضح للعبارة التي وردت في إحاطة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي، خاصة وأن مضامين تلك الإحاطة كانت إيجابية، أكدت أن مجلس الأمن الدولي انتقل من مرحلة تدبير تعقيدات هذا الملف إلى مرحلة ضمان تسوية نهائية له، الأمر الذي يمثل تحولاً كبيراً في الاتجاه نحو التسوية النهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اسليمي: موجة الدعم للحكم الذاتي فرصة أمام المغرب وعودة سكان تندوف “قنبلة موقوتة”

    ياسر الرقاص-صحافي متدرب

    كشف عبد الرحيم منار السليمي، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس، أن موجة الدعم الدولي المتزايدة لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية ترجع إلى تحولات جيوسياسية دولية عميقة، محذرا من أن هذه “الفرصة المفتوحة” قد لا تتجاوز مدتها سنة واحدة.

    وأوضح اسليمي، خلال مداخلة في ندوة وطنية بمعرض الكتاب بالرباط حول “خيار الحكم الذاتي.. قراءة في الأبعاد الجيوسياسية والأمنية”، أن الجغرافيا السياسية الدولية هي التي تحدد سقف أي تسوية للنزاع، وليست الجوانب القانونية أو التاريخية التي تتراجع أهميتها عندما تتقاطع مصالح القوى الكبرى مع مصالح الدولة المعنية، وهو ما يفسر الاهتمام الدولي الحالي بخيار الحكم الذاتي.

    وأشار المحلل السياسي إلى أن المنطقة شهدت تغيرات استراتيجية كبرى، أبرزها المبادرة الملكية الأطلسية التي حولت المنطقة إلى مجال حيوي يربط أوروبا بإفريقيا، إلى جانب البعد الإفريقي الذي جعل الأقاليم الجنوبية بوابة استراتيجية للقارة، والبعد الأمني الذي يحذر من تحول المنطقة إلى حزام للتنظيمات الإرهابية في حال عدم حسم النزاع.

    واعتبر أن الحكم الذاتي ليس مجرد حل سياسي، بل هو “هندسة اقتصادية وسياسية وثقافية وأمنية”، مؤكدا أن تكلفة استمرار التوتر أعلى بكثير من تكلفة تطبيق الحكم الذاتي الذي يمثل “وقاية هيكلية” تهدف إلى بناء منظومة سياسية جديدة وتعزيز سيادة الدولة.

    وتابع منار اسليمي أن الصراع الحقيقي هو مع الجزائر التي تسعى لإبقاء الوضع غامضا، في حين استطاع المغرب عبر “استباقية جيوسياسية” تقديم الحكم الذاتي كعرض استراتيجي يقنع القوى الكبرى، مما يفرض ضرورة “تحييد” الجار أو دفعه لتغيير حساباته.

    وحذر المتحدث من أن عودة جميع سكان مخيمات تندوف “تشكل خطرا”، واصفا الأمر بأنه بمثابة “قنبلة موقوتة” احتفظت بها الجزائر لمدة 50 عاما، وقد تنفجر داخل الأقاليم الجنوبية، إذ أن نسبة قليلة فقط منهم صحراويون مغاربة، بينما ينتمي الباقون إلى موريتانيا والسودان ودول الساحل، حسب قوله.

    وخلص إلى أن المغرب يجب أن يحول موجة الاعترافات الدولية إلى واقع ملموس، مقترحا أنه “في حال فشل المفاوضات، يجب على المغرب المرور إلى تطبيق الحكم الذاتي” لتفادي إضاعة هذه الفرصة التاريخية التي تستند إلى توازن شمولي بين جبهة داخلية قوية وجغرافيا استراتيجية وتوازنات قوى دولية مواتية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصدار أكاديمي جديد يبرز دور الدبلوماسية الملكية في حسم نزاع الصحراء وتطويع التحولات الجيوسياسية

    العمق المغربي

    أصدرت مجموعة من الباحثين، تحت إشراف وتنسيق مباشر من لدن الدكتور العباس الوردي والدكتور محمد عصام لعروسي، مؤلفا جديدا يحمل عنوان الدبلوماسية الملكية وقضية الصحراء المغربية قراءة في السلوك الخارجي المغربي والتحولات الجيوسياسية والاستراتيجية الإقليمية والدولية، حيث يعالج هذا العمل الأكاديمي مسار تطور قضية الصحراء المغربية بمختلف أبعادها القانونية والسياسية والاقتصادية، فضلا عن رصد التحولات الجيوسياسية الإقليمية والدولية التي أثرت بشكل كبير على مخرجات القضية الوطنية الأولى.

    واختارت نخبة من الأكاديميين تأليف وإصدار هذا العمل العلمي تزامنا مع مناسبة الذكرى الخمسينية لحدث المسيرة الخضراء، اعتبارا للأهمية الكبرى التي تكتسيها هذه الذكرى في صناعة ملحمة وطنية ترجمت فلسفة وفكر الملك الراحل الحسن الثاني الذي تمكن من تطويع الواقع الدولي وتحويل ما كان يبدو مستحيلا إلى مسيرة بناء وتشييد فعلية داخل الأقاليم الجنوبية بعد استرجاعها من الاستعمار الإسباني سنة 1975، وهي المسيرة التنموية التي استمرت برؤية متجددة وحضارية قادها الملك محمد السادس للارتقاء بالمملكة ضمن مصاف الدول الفاعلة والمؤثرة.

    وشكل هذا المصنف إضافة نوعية ولبنة أساسية في حقل الدراسات الأكاديمية المتعلقة بالصحراء المغربية، عبر تكريسه حيزا هاما للتحليل والفهم الدقيق لدوافع النزاع المفتعل، مع التركيز بشكل خاص ومميز على أداء الدبلوماسية الملكية لمواكبة التطورات التي عرفها الملف، وتحديدا منذ مرحلة إقرار وقف إطلاق النار سنة 1991 وما تلاها من استمرار لحالة الجمود العسكري والسياسي، وصولا إلى تاريخ تقديم المقترح المغربي المتمثل في مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007.

    وتطرق المنجز الأكاديمي إلى المتغيرات المستقلة التي أنتجت واقعا جيوسياسيا جديدا، مبرزا الدور المركزي للاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء سنة 2020 والذي جاء كثمرة مباشرة بعد خطوة تأمين معبر الكركرات ومحاصرة تحركات البوليساريو سنة 2018، بفضل حنكة دبلوماسية ملكية مستنيرة استوعبت تفاصيل التحول في النظام الدولي ونسجت علاقات معتدلة ومبنية على مبدأ التعددية الدبلوماسية مع أطراف وازنة كالصين وروسيا، مع الحفاظ على مسافة واضحة من الأزمات الدولية كالأزمة الأوكرانية، وتعزيز التدخلات الإيجابية في القارة الإفريقية ومنطقة الساحل جنوب الصحراء.

    وحلل مساهمو الكتاب مسار التعاطي الأممي مع القضية من خلال دراسة ستة وسبعين قرارا لمجلس الأمن الدولي مبنيا على ستة وستين تقريرا لستة أمناء عامين للأمم المتحدة منذ بدء النزاع، مسجلين انتقالا جوهريا في لغة ومضمون هذه القرارات التي تجاوزت منذ سنة 2014 أطروحة الانفصال وحق تقرير المصير متجهة نحو إقرار الحلول السياسية وموائد التفاوض المستديرة وتحديد مسؤوليات الأطراف الإقليمية وتحديدا الجزائر، خاصة بعد فشل مخططات جيمس بيكر، وصولا إلى القرار 2797 الذي أقر بشرعية وواقعية مبادرة الحكم الذاتي التي تحظى اليوم بدعم ثلثي دول العالم.

    ولامس المؤلف دور القانون الدولي والجانب الاتفاقي والمعاهدات في تأطير مفاهيم تقرير المصير ومفهوم البيعة، مستحضرا قرارات محكمة العدل الدولية التي أكدت بشكل قطعي الروابط التاريخية المتجذرة بين ساكنة الصحراء وسلاطين المملكة المغربية، ومفندا بذلك السرديات التي حاولت الترويج لكون الصحراء كانت أرضا خلاء، إلى جانب رصد دور المحيطين الإقليمي والدولي في إطالة أمد هذا النزاع لقرابة خمسين سنة بالتركيز على دول الجوار الشمال إفريقي كالجزائر وموريتانيا وليبيا وصولا إلى الدول الغربية.

    وتوزعت محاور هذا الإصدار الشامل على سبعة أقسام رئيسية دونت مسار القضية بين الروابط التاريخية والإجماع الداخلي والاعتراف الدولي، وناقشت مواقف دول الجوار سالفة الذكر، لتعرج على تقييم ست وعشرين سنة من الدبلوماسية الملكية في عهد الملك محمد السادس واستثمارها للمتغيرات البنيوية الإقليمية والدولية، مع استعراض آليات التعاطي مع المنظمات لتسوية النزاع في إطار القانون الدولي، لتختتم المحاور ببسط معالم وآفاق مشروع الحكم الذاتي باعتباره الحل الواقعي الأوحد لإنهاء معاناة الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف تحت السيادة المغربية.

    وخلص التقرير الأكاديمي المضمن في الكتاب إلى إبراز الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الدبلوماسية الملكية ضمن هرمية المؤسسات الدستورية للبلاد، عبر تضافر حقل إمارة المؤمنين والمؤسسة الملكية لخلق إجماع دولي واسع حول مشروعية المطالب المغربية، وهي البنية الدستورية والشرعية التي مكنت من صناعة الفارق الدبلوماسي على المستويات الإقليمية والقارية والدولية من خلال إعلان تعبئة وطنية شاملة ومتناغمة، لتظل الكلمة العليا للسيادة المغربية في الأقاليم الجنوبية متوجة بتجديد دائم للشرعية التاريخية والقانونية والسياسية والثقافية والروحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير يشرح لـ”العمق” سر التحول النوعي في الموقف الدولي من قضية الصحراء

    عبد المالك أهلال

    في سياق دولي يتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية وتزايد الرهان على الاستقرار الإقليمي، يستمر ملف الصحراء المغربية في تصدر واجهة الاهتمام الدبلوماسي، مدفوعا بزخم متنامٍ يعكس تحولا تدريجيا في مقاربات عدد من الفاعلين الدوليين. ويبرز هذا التطور في ظل توجه متزايد نحو تبني حلول واقعية وقابلة للتطبيق، قادرة على تجاوز حالة الجمود التي طبعت هذا النزاع لسنوات.

    وفي هذا الإطار، يطرح مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب باعتباره إحدى الصيغ التي تحظى بنقاش متجدد داخل الأوساط الدولية، خاصة مع تزايد الإشارات إلى ارتباط هذا الملف برهانات أوسع تتعلق بالأمن الإقليمي والتنمية في منطقة شمال إفريقيا والساحل. كما يتقاطع هذا النقاش مع دينامية داخلية تعرفها الأقاليم الجنوبية، ما يضفي بعدا عمليا على مختلف التصورات المطروحة لحل النزاع.

    وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي والمتخصص في قضايا الصحراء، بوجمعة بيناهو، في تصريح لجريدة “العمق”، أن المقترح المغربي المتعلق بمنح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية للمملكة يشهد دينامية متزايدة خلال الفترة الأخيرة، مبرزا أن هذا الزخم يعكس تحولات نوعية في طريقة تعاطي المجتمع الدولي مع هذا الملف، ويثبت تنامي القناعة بواقعية هذا المقترح ومصداقيته كأرضية جادة للتوصل إلى حل سياسي دائم.

    وأوضح الخبير ذاته أن هذا الزخم المتصاعد يرتبط بشكل وثيق بالسياق الدولي الراهن الذي يتسم بتفضيل الحلول العملية والقابلة للتطبيق على حساب الطروحات النظرية أو المتجاوزة، مبينا أن مخطط الحكم الذاتي برز في هذا الإطار باعتباره مبادرة متوازنة تضمن تدبيرا ديمقراطيا لشؤون الأقاليم الجنوبية مع الحفاظ على سيادة المملكة ووحدتها الترابية، وهو ما جعله يحظى بدعم متنام من قبل عدد من القوى الدولية والإقليمية المؤثرة.

    وأشار المتحدث إلى أن هذا التطور يعكس إدراكا متزايدا لدى العديد من الفاعلين الدوليين بأهمية الاستقرار في منطقة شمال إفريقيا والساحل، لا سيما في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية المتصاعدة، معتبرا أن دعم المبادرة المغربية يأتي أيضا في إطار البحث عن حلول فعلية تساهم في تعزيز الأمن الإقليمي وفتح آفاق جديدة للتنمية والتكامل الاقتصادي بالمنطقة.

    وأضاف المحلل السياسي أن هذا الزخم يندرج ضمن مسار أممي واضح أضحت فيه المبادرة المغربية تشكل مرجعية أساسية في إطار الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية نهائية لهذا النزاع على أساس التوافق بين الأطراف، مسجلا أن هذا التوجه يتعزز بما تحمله المبادرة من عناصر مرونة وانفتاح تسمح بإدماج مختلف التصورات ضمن إطار يحفظ الكرامة ويضمن الحقوق.

    وتابع المصدر ذاته التأكيد على أن هذا التقدم الدبلوماسي يتقاطع بشكل مباشر مع دينامية تنموية ملحوظة تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، وذلك من خلال إطلاق مشاريع كبرى في مجالات البنية التحتية والاستثمار والطاقات المتجددة، مشددا على أن هذه الأوراش المفتوحة تعزز مصداقية الطرح المغربي وتمنحه بعدا عمليا يتجاوز الإطار النظري المحض.

    وأبرز بيناهو في ختام تصريحه أن المرحلة الحالية تبدو مفصلية حيث تتقاطع الإرادة الوطنية مع دعم دولي متزايد، بما يفتح المجال أمام ترسيخ حل سياسي نهائي يقوم على الواقعية والتوافق ويطوي صفحة هذا النزاع بما يخدم مصالح شعوب المنطقة، مشددا على أن المملكة المغربية تظل منفتحة على كل المبادرات الجادة والبناءة في إطار احترام ثوابتها الوطنية، مع مواصلة الانخراط الإيجابي في المسار الأممي بما يفضي إلى حل عادل ودائم لهذا الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يكسر قيود “التبعية”.. استراتيجية الرباط لتنويع الشركاء تثير شهية العملاق الألماني

    عبد المالك أهلال

    كشفت تقارير إعلامية ألمانية عن توجه برلين بقوة نحو جعل المغرب منصة صناعية استراتيجية قريبة من أوروبا، في خطوة تهدف إلى منافسة النفوذ التاريخي لفرنسا والصعود القوي للصين والولايات المتحدة الأمريكية في المملكة، خاصة في قطاعات المستقبل مثل صناعة السيارات الكهربائية والطاقة الخضراء.

    وأوضح الدكتور أندرياس راينيكه، الدبلوماسي السابق ومدير معهد الشرق في العاصمة الألمانية، في برنامج “مسائية” على قناة “دويتشه فيله” الألمانية أن الزيارة الأخيرة لوزيرة الخارجية الألمانية إلى المغرب ركزت بشكل أساسي على الشراكة البشرية والاقتصادية، مبرزا أن المستشفيات والمصانع الألمانية تعتمد بشكل متزايد على الكفاءات المغربية، وأن برلين تسعى لتكريس وجودها التجاري في ظل منافسة شرسة من دول أخرى.

    وأضاف المسؤول الألماني السابق، بخصوص الموقف من النزاع الإقليمي، أن ألمانيا تعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي لعام 2007 الحل الأنجع والأكثر واقعية لملف الصحراء، مشيرا إلى أن الشركات الألمانية الخاصة تمتلك كامل الحق في الاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمغرب بأموالها الخاصة، وأن برلين تشجع هذا التوجه الاقتصادي.

    وفي السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور مهدي لحلو، في تدخله ضمن البرنامج ذاته من العاصمة الرباط، أن العلاقات المغربية الألمانية شهدت تطورا استراتيجيا ونوعيا منذ اتفاق غشت من سنة 2022، حيث انتقلت من التركيز على الجوانب الإنسانية لتشمل شراكة اقتصادية وتجارية شاملة، لافتا إلى أن ألمانيا أدركت أهمية المغرب كشريك موثوق ومستقر في منطقة شمال إفريقيا.

    وتابع الأستاذ بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي أن المغرب لم يعد حكرا على النفوذ الفرنسي، بل أصبح دولة سيدة قرارها تسعى لتنويع شركائها بعيدا عن التبعية التقليدية لباريس، حيث انفتح بقوة على دول أوروبية أخرى مثل إسبانيا التي تحولت إلى شريك رئيسي، بالإضافة إلى بريطانيا ودول من خارج القارة العجوز، مما يعكس رغبة الرباط في بناء علاقات متوازنة تخدم مصالحها التنموية.

    من جانبه، أشار الدكتور حسن عبيد، رئيس مركز الأبحاث والتنمية الاقتصادية المقيم في باريس، إلى أن فرنسا أدركت هذا التحول الاستراتيجي للمغرب وسعيه لتنويع شركائه، مما دفعها في يوليوز من سنة 2024 إلى اتخاذ قرار حاسم بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، في خطوة براغماتية تهدف أساسا إلى حماية مصالحها الاقتصادية والتجارية وتفادي فقدان صفقات كبرى في قطاعات النقل والسيارات لصالح منافسين جدد.

    وقال الباحث الاقتصادي إن المنافسة على السوق المغربية لا تقتصر على القوى الأوروبية، بل تمتد لتشمل الصين التي دخلت بقوة عبر استثمار ضخم يقارب ستة مليارات ونصف المليار دولار لبناء أكبر مصنع لبطاريات السيارات الكهربائية في إفريقيا بالمغرب، مبينا أن هذا المشروع الضخم تشارك فيه شركة “غوشن” الصينية التي تمتلك فيها مجموعة “فولكس فاغن” الألمانية حصة تبلغ خمسة وعشرين بالمائة، مما يعكس تداخل المصالح وتشابكها.

    وأردف عبيد أن الشركات الفرنسية مثل “رونو” و”بيجو” هيمنت لفترة طويلة على قطاع السيارات في المغرب، إلا أنها ركزت غالبا على التجميع والإنتاج بتكاليف منخفضة للتصدير، في حين أن الشراكات الجديدة مع دول مثل ألمانيا والصين تتجه نحو نقل التكنولوجيا وتوطين صناعات متقدمة مثل الهيدروجين الأخضر واستغلال المعادن الحيوية كالكوبالت الذي يعد المغرب من كبار مصدريه في العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ألمانيا ترسّخ دعمها لمغربية الصحراء وتتبنى الحكم الذاتي كخيار واقعي للحل

    في خطوة دبلوماسية تحمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة، جددت ألمانيا تأكيدها على مركزية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كإطار واقعي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء، معلنة التزامها بالعمل وفق هذا الموقف على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي.

    وجاء هذا التطور في الإعلان المشترك الصادر عقب الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد بين المغرب وألمانيا، المنعقدة بالرباط، والتي جمعت وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة بنظيره الألماني يوهان واديفول.

    وأكدت ألمانيا، في هذا الإعلان، أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل “الحل الأكثر واقعية” للنزاع، مشيدة في الوقت ذاته بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي يعزز التوجه الدولي نحو الحلول السياسية العملية والمستدامة.

    كما أبرزت برلين أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تُعد “أساسا جادا وذا مصداقية للمفاوضات”، في إشارة واضحة إلى دعمها المتجدد لهذا المقترح كأرضية لحل دائم ومقبول من جميع الأطراف.

    وفي سياق متصل، جددت ألمانيا دعمها الكامل لمسار الأمم المتحدة، مشيدة بدور الأمين العام ومبعوثه الشخصي في تيسير العملية السياسية، مع تأكيدها على أهمية انخراط جميع الأطراف في مفاوضات قائمة على الواقعية وروح التوافق.

    ويكتسي هذا الموقف أهمية خاصة، ليس فقط من حيث مضمونه السياسي، بل أيضا من خلال التزام ألمانيا بترجمته إلى خطوات عملية على الصعيدين الاقتصادي والدبلوماسي، ما يعكس توجها نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المغرب، وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

    ويرى مراقبون أن هذا الدعم الألماني يعزز الدينامية الدولية المتنامية المؤيدة للمقترح المغربي، ويكرس تحولا تدريجيا في مواقف عدد من القوى الكبرى نحو تبني مقاربة أكثر واقعية لحل هذا النزاع الممتد.

    وبذلك، تواصل مبادرة الحكم الذاتي ترسيخ موقعها كخيار رئيسي في الأجندة الدولية، مدعومة بتزايد التأييد السياسي والدبلوماسي، في أفق التوصل إلى تسوية نهائية تضمن الاستقرار الإقليمي وتحفظ سيادة المغرب ووحدته الترابية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من السمارة إلى بوردو: عرض وثائقي يسلط الضوء على حوار الثقافات

    بديل.أنفو-و م ع

    احتفت مدينة السمارة بثقافتها الروحية وتقاليدها في لقاء ثقافي احتضنه متحف Mer Marine بمدينة بوردو، بمبادرة من القنصلية العامة للمملكة، بشراكة مع مؤسسة “فرنسا-المغرب السلام والتنمية المستدامة”، وذلك في إطار تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان.

    وجرى خلال هذا الحدث عرض الفيلم الوثائقي “لقاءات السمارة، من أجل التقارب والتفاهم بين الأديان والثقافات” للمخرج محمد عبد الرحمن التازي، إلى جانب تنظيم معرض تشكيلي للفنانة فاطمة دواني، ما أتاح للحضور الاطلاع على أبعاد متعددة من التراث الثقافي والروحي للمدينة.

    وأوضح التازي أن الفيلم يوثق للقاءات احتضنتها السمارة خلال شهر نونبر الماضي، وجمعت شخصيات من خلفيات دينية وثقافية متنوعة لتبادل الرؤى حول قيم السلام والتعايش، مبرزا دور الزوايا والتصوف في ترسيخ هذا الإرث داخل الصحراء المغربية.

    من جهتها، أكدت القنصل العام للمغرب ببوردو، نزهة الساهل، أن “لقاءات…

    إقرأ الخبر من مصدره