Étiquette : الطفل ريان

  • بعد عام من فاجعة ريان.. مجلس المستشارين يصادق بالإجماع على مقترح قانون يتعلق بحفر الآبار واستغلالها

    صادق مجلس المستشارين خلال جلسة عامة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، بالإجماع، على مقترح قانون بتغيير وتتميم القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء،كما ورد من مجلس النواب، وذلك بعد عام تقريبا من واقعة سقوط الطفل ريان في بئر بإقليم شفشاون ووفاته التي خلفت تعاطفا وطنيا ودوليا منقطع النظير، وهي المأساة التي أثارت الانتباه إلى خطر الآبار العشوائية في عدد من المناطق.

    وتهدف هذه المبادرة التشريعية، التي تقدم بها الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، إلى إضافة شروط السلامة لأوراش حفر الآبار وإنجاز الأثقاب سواء في مرحلة الإنجاز أو الاستغلال أو بعد التوقف عن استغلالها.

    كما يسعى مقترح القانون إلى سن مقتضيات قانونية للحد من حوادث السقوط في الأثقاب المائية، من خلال إلزام كل من لم يعمل، أثناء قيامه بأشغال حفر بئر أو إنجاز ثقب مائي أو أثناء استغلال مياههما أو بعد الاستغناء عن استغلالهما، على إنجاز تجهيزات السلامة التي من شأنها الوقاية من الأخطار المرتبطة بأشغال الحفر وبأعمال الاستغلال وبالتخلي عن البئر أو الثقب، دون القيام بتوفير شروط السلامة، بأداء غرامات مالية مهمة.

    وأكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، في معرض تفاعله مع مقترح القانون أن الإضافة التي جاء بها هذا النص التشريعي والمتعلقة بإمكانية مصادرة الأدوات والأشياء التي كان استعمالها أساس المخالفة، من شأنها أن تساهم في ردع المخالفين للمقتضيات سالفة الذكر.

    وأبرز الوزير أن إضافة مصالح الإدارة المكلفة بالماء كجهة مخول لها مباشرة تعليق الأشغال في طور الإنجاز أو إيقافها نهائيا دون الإخلال بإجراءات حماية المياه والسلامة العامة التي يمكن أن تأمر بها، من شأنها أن تمكن مصالح الوزارة من التدخل قصد احترام المقتضيات القانونية الواردة في القانون رقم 36.15.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنقاذ شخصين سقطا في حفرة عمقها 30 مترا

    آش واقع تيفي/ وكالات

    أنقذت فرق الإنقاذ والإسعاف في مديرية دفاع مدني البلقاء في الأردن شخصين سقطا داخل حفرة يبلغ عمقها 30 مترا في منطقة نقب الدبور.

    ونجحت الفرق بإخراجهما سالمَين رغم عمق الحفرة بعد جهود مضنية بذلتها الفرق، واستخدمت خلالها المعدات المتخصصة، في حين قامت فرق الإسعاف بتقديم الاسعافات الاولية اللازمة للمصابين.

    وتم نقلهما إلى مستشفى السلط الحكومي، ووصفت حالتهما العامة بالمتوسطة.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “حليم الرعد” يتوج بجائزة المهرجان الدولي لسينما المقهى بتازة

    توج الفيلم الروائي الجزائري الطويل “حليم الرعد” لمخرجه محمد بن عبد الله بالجائزة الكبرى للمهرجان الدولي لسينما المقهى بتازة، التي اختتمت فقراتها مساء الأحد.

    وفي فئة الأفلام الروائية القصيرة، توج بالجائزة الكبرى للمسابقة الفيلم المغربي الأمازيغي “شاطر” لمخرجه حنين الحسين، فيما عادت جائزة الإخراج للفيلم السوري “سبات”.

    وحصل على أحسن دور رجالي في الفيلم الروائي الطويل الممثل أنس التناح عن دوره في فيلم “حليم الرعد”، بينما عادت جائزة أحسن دور نسائي للممثلة دليلة نوار عن ذات الفيلم، فيما ت وج بجائزة التحكيم الفيلم المغربي “15 يوم” لمخرجه فيصل الحليمي.

    وبخصوص جوائز الفيلم القصير، عادت جائزة التشخيص الرجالي للفنان عز العرب الكغاط عن فيلم “مداد أخير” للمخرج يزيد القادري، وآلت جائزة أحسن تشخيص نسائي للفنانة فاطمة هرنادي (راوية) عن الفيلم “نعيمة” للمخرج سامي سعيد.

    وكانت جائزة الأمل من نصيب الطفل ريان المسناوي عن فيلم “القلم الأحمر” للمخرج عبدو المسناوي، بينما نوهت لجنة التحكيم بالطفل فادي البدري عن الفيلم “القلم الأحمر”.

    وعرفت الدورة السابعة من مهرجان سينما المقهى بتازة، مشاركة ستة أفلام روائية طويلة ، وعشرين فيلما قصيرا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصرع طفلة جراء سقوطها في بئر

    آش واقع 

    في واقعة مشابهة لما حدث مع ريان، لقيت طفلة صغيرة مصرعها جراء سقوطها في إحدى الحفر المائية، بمنطقة “منت” بجماعة أجلموس، التابعة لنفوذ إقليم خنيفرة.

    وحسب ما أورده موقع “بلادنا 24” فإن الطفلة البالغة من العمر حوالي تسع سنوات، سقطت في إحدى الحفر العميقة، المليئة بمياه التساقطات المطرية الأخيرة.

    وأضاف المصدر ذاته، أن الطفلة كانت تلعب بجوار الحفرة، التي لم تنتبه لوجودها، قبل أن تسقط بداخلها، وتفارق الحياة وسط الحفرة، مما خلف حالة استياء وحزن لدى أسرتها وجيرانها.

    وجرى فتح تحقيق في ظروف وملابسات سقوط الطفلة، من طرف عناصر الدرك الملكي بجماعة أجلموس، تحت إشراف النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية لخنيفرة.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • على غرار فاجعة “ريان” .. نهاية مأساوية لرجل ستيني سقط في بئر عميقة تهز تارودانت

    mosem article

    آش واقع 

    إهتز إقليم تارودانت، بالضبط جماعة سبت الكردان، أمس الخميس 24 نونبر الجاري، على وقع فاجعة حقيقية إثر سقوط ستيني ببئر بحي أولاد علي بمركز الكردان.

    وإستنادا الى مصادر محلية، فإن الهالك كان بصدد إصلاح البئر المذكور قبل أن يفقد توازنه ويسقط أسفل البئر، حيث إرتطم بقطعة حديدية “كباري” ما تسبب في بتر رجله ووفاته على الفور.

    هذا، وفور علمها بالحادث، هرعت مصالح الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث قامت بالاجراءات القانونية المعمول بها في هذه الحالات، فيما تم  نقل جثة الهالك صوب مستودع الأموات بأكادير.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عماد فهمي منقذ “ريان” يحصل على شهادة الماستر بميزة مشرف جدا

    حصل الشاب عماد فهمي أحد المتطوعين لإنقاذ الطفل الراحل “ريان”، على شهادة الماستر تخصص التدبير الإستراتيجي للسياسات العمومية الأمنية تحت عنوان “إستراتيجية الدولة المغربية في مكافحة الإرهاب والتطرف” وقد حصلت على ميزة مشرف جدًا، حسب ما أعلن عنه عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك.

    وأهدى عماد فهمي نجاحه هذا إلى والديه واساتذته وإخوته وزملائه وكل من سانده في فترة دراسته “اهدي نجاحي وتخرجي إلى غصن روحي وسند قلبي … إلى شهادتي الأولى ووجهتي الأخيرة “والدي_العزيز والدتي_الغاليه” إلى كل أساتذتي وإخوتي وزملائي وكل من ساندني ودعمني طيلة فترة دراستي، وفي الختام هاهي قد طوت صفحة من حياتي تكللت بالنجاح..الحمدلله عمرا ودهرا وحبا ..الحمدلله حتى يبلغ الحمد منتهاه”.

    يذكر أن الشاب عماد فهمي كان آخر من تواصل مع الطفل ريان وآخر من سمع صوته وهو يطلب منه إغاتثه وخلف له ذلك أثرا نفسيا بعد وفاة الطفل حسب ما تم تداوله.

    عبّــر ـ متابعة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غضب عارم بفلسطين بعد استشهاد “الطفل ريان” وواشنطن تدعو لتحقيق عاجل

    العمق المغربي

    أثار استشهاد الطفل ريان سليمان (7 سنوات) غضبا واسعا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعدما أكدت وزارة الصحة أنه توفي بسكتة قلبية إثر اقتحام جيش الاحتلال منزل عائلته جنوب بيت لحم، فيما دعت الولايات المتحدة لإجراء تحقيق شامل وفوري في ملابسات وفاته.

    وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن الفرق الطبية لم تتمكن من إنعاش الطفل الذي نُقل إلى مستشفى بيت جالا الحكومي، قبل أن يتم تشييع جثمانه في بلدة تقوع جنوب بيت لحم.

    وكشفت عائلة الطفل ريان أن الأمر حدث عندما اقتحم جنود من قوات الاحتلال منزلهم في بلدة تقوع، أمس الخميس، لاعتقال شقيقيه الطفلين بتهمة إلقاء الحجارة على جنود الاحتلال، فيما كان الطفل ريان عائدا من المدرسة مع تلاميذ آخرين في البلدة، لتقوم قوات الاحتلال بمطاردتهم.

    وأوضحت عائلة الطفل ريان أنه بعد انتهاء الدوام المدرسي، دخل المنزل خائفا من الجنود الإسرائيليين وطلب من والدته أن تحميه، وعند اقتحام الجنود المدججين بالأسلحة منزل العائلة، هرب من الباب الخلفي ليفاجأ بجندي يصوب السلاح نحوه فتوقف قلبه من الخوف.

    وخلف الحادث غضبا عارما في فلسطين، حيث اندلعت، اليوم الجمعة، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الطفل ريان، كما أن الدورات الإسرائيلية في البلدة لم تتوقف منذ الصباح، على الرغم من حالة الغضب والحزن التي تسود في تقوع المطوقة بالمستوطنات.

    وفي أولى ردود الفعل، وزارة الخارجية الفلسطينية بأفعال قوات الاحتلال، وقالت إن ما جرى “جريمة بشعة” ارتكبتها إسرائيل.

    فيما أوردت وكالة “رويترز” عن متحدث عسكري إسرائيلي قوله إن التحقيق الأولي يظهر عدم وجود صلة بين عمليات البحث التي أجراها الجيش الإسرائيلي في المنطقة والوفاة المأساوية للطفل، وفق تعبيره، مضيفا أن “تفاصيل الحادث قيد المراجعة”، فيما نفى فلسطينيون من سكان المنطقة وقوع رشق بالحجارة في ذلك الوقت.

    وفي واشنطن، قال فيدانت باتيل، نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، إن بلاده تشعر بحزن عميق، وتدعو إلى إجراء تحقيق “شامل وفوري” في مقتل الطفل الفلسطيني.

    كما عبر ممثلو الاتحاد الأوروبي في فلسطين اليوم عن صدمتهم جراء وفاة ريان، وطالبوا إسرائيل بالتحقيق في ملابساتها وتقديم الجناة للعدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رغم صرامة القانون ضحايا الآبار يتساقطون تباعا بالمغرب

    ما زال المغرب يسجل حوادث وفيات في قعر الآبار، رغم حملة التوعية التي أعقبت مصرع الطفل ريان، شمالي البلاد، فيما سجلت منطقة بني ملال في الوسط، مؤخرا، مقتل رجل في الستين من العمر إثر سقوطه في بئر.

    وقال مصدر محلي، إن الضحية كان بصدد حفر بئر في إحدى القرى، وبينما هو منهمك في العمل سقط بشكل مفاجئ وسط البئر، وأصيب بجروح خطيرة أودت بحياته على الفور.

    وأضاف إنه عند إبلاغ السلطات، تمكن عناصر الإنقاذ من انتشال الجثة، بينما فتح التحقيق من طرف عناصر الدرك الملكي بأمر من النيابة العامة المختصة من لمعرفة ظروف وملابسات الحادث، فيما نقلت جثة الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي في بني ملال.

    عدم الامتثال

    في حديثه عن توالي حوادث سقوط مواطنين تباعا في الآبار والثقوب، قال الخبير القانوني، حميد صدقي، في حديث لـ”موقع سكاي نيوز عربية”، إن المغاربة لم يمتثلوا للتوجيهات الصارمة التي وجهها وزير الداخلية على هامش وفاة الطفل ريان، إلى عدد من المسؤولين يحثهم من خلالها على اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين سلامة الآبار والثقوب المائية.

    وأفاد صدقي، “لم يقم عدد ممن وجهت إليهم المراسلة بالدور المنوط بهم والمتمثل في تطبيق القانون بشكل جدي وصارم وإغلاق كل الآبار والثقوب المفتوحة، تفاديا لتكرار الماسي”.

    ولتفادي تكرار مثل تلك الحوادث، شدد الخبير على تطبيق كل العقوبات الحبسية مع استحضار عنصر التشديد العقاب في حق جميع المخالفين للقانون.

    يؤكد مولاي الحافظ، خبير البيئة والتنمية المحلية في حديث مع “موقع سكاي نيوز عربية” أن وكالات الحوض المائي في البلاد تتوفر على خرائط خاصة بالآبار في مختلف المحافظات والمناطق.

    وتابع قائلا: “أن المشكلة تكمن في التنسيق بين الشرطة المائية من جهة، وبين البلديات التي يجب أن توجه إليها رسالة من أجل أداء واجبها على أحسن وجه مع مراعاة اختصاص كل جهة”.

    ولم يفت امحمد خافو، وهو أستاذ جامعي بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بمدينة خنيفرة وخبير في الفرشة المائية، في اتصال مع من “موقع سكاي نيوز عربية”، أن يتطرق للمشكل المطروح الذي يكمن في تطبيق القانون المتعلق بالماء والنصوص التنظيمية، ولهذا فمراسلة وزارة الداخلية تدعو إلى تفعيل وتطبيق القانون، لكن يبدو أنها لم تفعل بعد.

    وكانت السلطات المغربية قد سارعت إلى التحرك، بعد حادث الطفل ريان فقام وزير الداخلية، بمراسلة المسؤولين المحليين في الأقاليم ومديري وكالات الأحواض المائية ومديري المحافظات والأقاليم لقطاع التجهيز والماء، لأجل حثهم على تطبيق القانون، واتخاذ التدابير الصارمة من أجل الحفاظ على سلامة المواطنين.

    سكاي نيوز

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « تيلكيل عربي » تسلط الضوء على التراكمات النفسية التي خلفتها مأساة الطفل ريان – حوار

    تابع المجتمع المغربي والعالمي طوال خمسة أيام مأساة الطفل ريان التي انتهت بخيبة الأمل في إنقاذه، أيام شحنت ضغطا نفسيا كبيرا على المتابعين، وأبرزت مشاعر قوية منها المنسجم ومنها المتناقض، الترقب وتضارب الأخبار والانفعال على بعض السلوكات الإعلامية والتأسف أو الغضب تجاه مستغلي المآسي، والكثير من الظواهر السلبية كما الإيجابية، ساهمت في خلق تراكم نفسي، لا شك أن له تداعيات مستقبلية على النفسية المغربية في المستقبل.

    نطرح أسئلة التحليل، بعد إسدال الستار على قصة ريان، التي هزت الرأي العام الوطني والعالمي، من حيث كونها حدثا إنسانيا استثنائيا، حشّدت الاهتمام بشكل غير مسبوق، ولأنها ستشكل تداعيات نفسية بعيدة المدى نحاول استشرافها.

    في هذا الصدد، أجرّى موقع « تيلكيل عربي » حوارا مع عادل الحسني، الكاتب والباحث في علم النفس الاجتماعي، الفاعل الجمعوي في مجاله، ومدير مركز سند للدعم النفسي، ويدبر موقع الدعم النفسي عن بعد، ومدير مشروع السياحة النفسية.

    يشتغلُ عادل الحسني بمنهج التحليل النفسي والسلوكي المعرفي في عمله، كما أنه يخوض معركة ضد التطرف من خلال مجاله، وله كتاب في الموضوع بعنوان « وعد الآخرة » يحكي مقاربته للموضوع، وتجربته الشخصية كجهادي سابق.

    لاشك، أن المغرب وغيره من البلدان مليء بالمآسي الإنسانية التي تقع يوميا، لكن حدث سقوط الطفل ريان ومتابعة محاولة إنقاذه شدّ انتباه الرأي العام نحوه، بل وامتد هذا للعالم، خصوصا في اليومين الاخيرين، كيف تشكل هذا الاهتمام، رغم أن المغرب والعالم يشهد مآسي مماثلة يوميا؟

    يتشكل الاهتمام الجماعي للبشر نفسيا بحدث محدد، عبر التكرار التدوالي له، وتعاظم ورود التفاصيل حوله، وتزايد وسائل نقل التأثير الخبري والتحليلي للجمهور حوله، وأخيرا، ترقب النهاية من حيث كونها غير ممكنة التكهن وتعاظم الإحساس بالأمل، وهذه الشروط المادية والمعنوية تحققت بشكل غير مسبوق حول مأساة الطفل ريان.

    على مستوى نفسي أعمق، فإن الشروط الموضوعية التي ذكرتها جعلت هذه القصة الإنسانية التي عايش الجميع تشكلها بكل حمولتها العاطفية، جعلتها تثير بألم بالغ إسقاطات نفسية شخصية لكل من تابع الحدث.

    فالحدث أولا خنق أنفاس الكثيرين حول التساؤل عن مدى العذاب الذي يقاسيه الطفل في البئر، وتعاظم الإحساس بالذنب تجاه طفل يتابعه الكثيرون دون حول ولاقوة لإنقاذه رغم توافر وتكاثف الجهود، وأكثر عامل جعل الحدث غير مسبوق من حيث كثافة المتابعة، هو أن مجريات الأحداث كان تحت نظر الحشود والكاميرات، وترقب خروج ريان كان باديا لكل العالم، دون حواجز أمنية منعت المشاهدة بسبب طبيعة التضاريس التي فرضتها أشغال الانقاذ.

    وتبقى إمكانية أن يعيش ريان هي التي لاحقت الضمير الوطني والعالمي حتى آخر لحظة من عمر الأحداث.

     امتد تأثير هذا الحدث ليدفع أحد الأطفال لتقليد الضحية والانتحار، حسب تصريح لفرد من عائلة الطفل، وخلفت هذه المأساة انتشار خيبة نفسية سوداوية تجاه الحياة في الكثير من منشورات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في رأيك، ما مدى التأثير النفسي السلبي في المجتمع بعد هذه المأساة؟

    أتوقع انتشار السوداوية والعدمية على المدى البعيد في النفسيات ذات القابلية لذلك، سواء نفسيات فردية أو نفسيات مجموعات تنتشر فيها هذه الافكار أصلا، لكن هذا الحدث، خلّف في النفسيات البشرية إقبالا أفضل على الحياة، فأكثر الدول التي شهدث أفظع الكوارث النووية تعيش اليوم رفاهية في حماية الحياة وكمالياتها، واليهود الذي تعرضوا للمحرقة وفظاعات شديدة في أوروبا، وانتشرت بينهم الأفكار العدمية نشأت منهم أجيال من المبدعين محبي الحياة.

    أتوقع فعلا تداعيات سلبية قصيرة المدى على مستوى الاستغلال الإعلامي الضيق للحدث في الترويج للكآبة العدمية، سواء النفسية أو السياسية، لكن الأمر على المستوى المتوسط والبعيد سيكون إيجابيا، لأن تجنب تكرار الحدث سيدفع الدولة للاحتياط من إعادة التورط في حرج مماثل، وسيحتم عليها فعل كل ما يجب لتجنب حوارث مماثلة، كما سيكون الحدث حافزا لاستنهاض عدد من الخدمات عرّت المأساة على ضعفها، كالوقاية المدنية وتدخلات الإنقاذ الخاصة وغيرها.

    هل يمكننا الحديث على جوانب نفسية إيجابية حققها الحدث، خصوصا بعد تصاعد التعاطف والتضامن مع أسرة ريان وعمال الإنقاذ؟

    هي أبعاد ظهرت مبكرا خلال الحدث، التضامن الإنساني، والتكاثف لمحاربة الأخبار الكاذبة، ومحاولة الكثيرين لتحرير الحدث من الفقر القيمي الذي يصحب مثل هذه الأحداث عادة.

    في طبقة أعمق من التحليل يمكن ملاحظة بُعد إيجابي جميل، منها أن الخطاب الجماعي تخفف من القابلية للإيحاء السلبي، لم يعد الخطاب العام يتجه لاتهام نظريات المؤامرة بتلك الحدة كان عليها في الماضي، وربما خصوصية الحدث نفسيا جعلت الأكثرية تكثف كلامها عن ضرورة الانقاذ والتضامن أكثر من الانتقاد.

    كما أن الحدث اتسم بالتخفف من قوة الاتهامات وتحميل المسؤولية، خصوصا بعد تعاظم التدخلات الضخمة لفرق الإنقاذ، والاحتضان الرسمي للأسرة.

    أستشرف أن المدى المتوسط والبعيد سيحمل حساسية قوية في التعامل مع موضوع حماية الأطفال من المخاطر، لقد ترك ريان غُصة لا تنسى من إخفاق دولة ومجتمع في إنقاذ طفل ضعيف، وهي عقدة ذنب ستفرض سلطتها في قيم المجتمع والدولة مستقبلا.

    ماهي التوجهات والقيم النفسية-الاجتماعية المتوقع انتشارها بعد هذا الحدث الإنساني الأليم؟

    هذا الحدث عزز من القيمة السوقية للخبر المحلي، ويبدو أن المؤسسات الإعلامية ستتجه أكثر للتقريب صوت الهامش المغربي ويصبح المجتمع مهتما بهامشه.

    من الناحية الإنسانية، فقد لاحظت سلوكات كانت متقلصة وبدأت تنتشر في الطرقات العامة، تدخل بعض أصحاب السيارات بالأضواء لحماية المارة، سيما إذا كان فيهم أطفال وشيوخ، استعمال الحدث كمثال راسخ في النقاشات مع الأطفال والامهات للحماية.

    في التدبير العمومي، أصبحت الحماية من المخاطر وتأمين الفضاءات العمومية، وغيرها في صميم الخطاب السياسي بعد كانت شأنا ليس ذا أولوية.

    يتحدث الكثيرون عن أنهم تأثروا سلبا من الناحية النفسية بعد متابعة الحدث، كيف ترى إمكانية التعافي النفسي بعد متابعة مثل هاته الأحداث؟

    من الطبيعي جدا التأثر النفسي العميق بالحدث ولو امتد ذلك لأيام، لا يمكن أن نسمي الحزن لأيام بعد حادث مماثل هو اضطراب يستدعي التدخل العلاجي، بل هو إشارة عن حيوية الجهاز النفسي لا العكس.

    لكن الذين تأثروا بشكل قوي وامتد التأثير لمدة أطول غالبا يمكن الحديث هنا عن القابلية واشتغال منهك للآليات النفسية، وشبه انهيار لبنية نفسية هشة، ولا يمكن الحكم دون تشخيص دقيق وتحليل معمق.

    ما هي التدابير التي تنصح بها لتجنب التداعيات النفسية الناتجة عن تتبع مثل هذه المآسي؟

    أنصح بالحديث المستمر عن الحدث عن القصة بكافة أطورها من الهلع إلى التعزية والحداد، وليس التحدث عنه كحالة وسواسية سلبية، علينا إغلاق قوس الحدث من أنفسنا بشكل صحي، بتفريغ كل ما كمن في النفس من الحدث، ثم التحليل بعقلانية ثم الوصول لخلاصات صحية، فالغاية كانت إنقاذ الطفل لمواصلة حياته، وحين فشلنا فيجب الإخلاص للغاية مواصلة الحياة التي نرجوها للجميع، بداية من حياة الذات النفسية كي تكون إيجابية في تحقيق استمرارية للجميع.

    إقرأ الخبر من مصدره