
العلم – عبد الإلاه شهبون
كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية عن أن أزيد من 178 ألف قضية طلاق وتطليق راجت بمحاكم المغرب خلال سنة 2024، بمعدل 488 حالة يوميا، منها 134 ألفا و683 ملف تطليق، و43 ألفا و607 ملفات طلاق، وقد بلغ عدد الملفات المحكومة 150 ألفا و263 ملفا.
وحسب التقرير ذاته، فقد بلغ عدد قضايا الطلاق المسجلة في سنة 2024 حوالي 40212 قضية، في حين بلغ عدد قضايا التطليق المسجلة في ذات السنة 107 آلاف و681 قضية، بينما يأتي الطلاق الاتفاقي على رأس قائمة أنواع الطلاق، حيث يشكل نسبة تفوق 96 بالمائة.
وفي هذا الصدد، قال محمد حبيب، باحث في قضايا الأسرة، ورئيس الجمعية الوطنية للمساعدة الاجتماعية بقطاع العدل، إن ما يثير الانتباه في هذه الأرقام هو أن الطلاق الاتفاقي بات يشكل أكثر من 96 في المائة من مجموع حالات الطلاق، وهي نسبة تكشف عن انتقال المجتمع من ثقافة « الطلاق كوصمة » إلى ثقافة « الطلاق كحلّ توافقي ».
وأضاف الأستاذ محمد حبيب، أن الكثير من الأزواج اليوم يفضلون إنهاء العلاقة في هدوء، بعيدًا عن العنف والصدام، بما يحافظ على الحد الأدنى من الكرامة المتبادلة ويحمي الأبناء من دوامة النزاعات الطويلة. هذه النسبة العالية يمكن أن تُقرأ على أنها مؤشر إيجابي على نضج الوعي الحقوقي، لكنها في الوقت ذاته، تُخفي هشاشة عاطفية وضعفًا في مهارات التواصل الزواجي، إذ يختار كثير من الأزواج الانفصال السلمي بدل مواجهة جذور الخلاف ومعالجتها.
وفي ما يخص قضايا التطليق، أكد المتحدث نفسه، أن عددها بلغ أكثر من 134 ألف قضية، منها 97 في المائة بسبب الشقاق. هذا الرقم يسلّط الضوء على نوع جديد من العلاقات الأسرية، حيث يغيب الحوار الحقيقي لتحلّ محله المساطر القضائية، موضحا أن اللجوء إلى المحكمة لتدبير الحياة الزوجية يعني أن المجتمع فقد وسائطه التقليدية في الإصلاح، من كبار العائلة والوسطاء الاجتماعيين، ولم يعوّضها بمؤسسات حديثة قادرة على احتواء الخلاف.
واستطرد قائلا: « من منظور علم النفس، يمكن تفسير هذه النسبة المرتفعة من التطليق للشقاق بارتفاع الضغط النفسي داخل الأسر، وتزايد التوقعات غير الواقعية بين الزوجين، إضافة إلى التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي جعلت الزواج نفسه محفوفًا بالتحديات ».
وتابع، « أصبحت المحاكم اليوم الفضاء الوحيد الذي يجتمع فيه الزوجان المتنازعان بعد أن استنفدت الأسرة قدرتها على الإصلاح، وفي هذا السياق تبرز أهمية الدور الذي يضطلع به المساعد الاجتماعي في محاكم الأسرة. فوجوده ليس شكليا، بل هو حضور إنساني بامتياز، لأنه يصغي للوجع قبل أن يُصدر القاضي الحكم، ويقرأ في لغة الجسد ما لا يُقال في المذكرات، ويفهم أبعاد الصراع النفسية والاجتماعية التي غالبا ما تغيب عن الأوراق ».
ووصف الباحث في قضايا الأسرة، أن المساعد الاجتماعي هو جسر بين القانون والإنسان، بين النصّ والمشاعر، ومتى أُعطي ما يستحقه من تكوين وإمكانات، يمكن أن يتحول إلى فاعل حقيقي في الحد من نسب الطلاق، مذكّرا بأن الحاجة ملحة إلى تأسيس منظومة متكاملة للوساطة الأسرية داخل المحاكم، تكون مهمتها إعادة بناء جسور التواصل بين الأزواج قبل فوات الأوان.
وأكد أنه في كثير من التجارب الدولية، كفرنسا وكندا، لا يُقبل طلب الطلاق إلا بعد المرور عبر جلسات وساطة، يُشرف عليها مختصون في علم النفس والاجتماع والقانون. هذه التجارب أثبتت أن نصف الأزواج تقريبًا يتراجعون عن قرارهم بعد خوضهم تجربة الوساطة، لأنها تمنحهم فرصة للإصغاء وإعادة التفكير.
وأبرز الأستاذ محمد حبيب، أنه في المغرب، يمكن أن تكون هذه المراكز نواة لتغيير حقيقي إذا ما أُحدثت داخل محاكم الأسرة، بإشراف وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبشراكة مع المجتمع المدني وجمعيات الدعم الأسري، لافتا إلى أن هذه المراكز هدفها ليس فقط الصلح، بل ترسيخ قيم الحوار والمسؤولية المشتركة، وتعليم الأزواج كيف يختلفون بوعي، كما يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة للبحث العلمي في مجالات علم النفس الأسري والتدخل الاجتماعي.
وأوضح أن ما تكشفه الأرقام هو أننا « نعيش تحوّلاً ثقافياً عميقاً في تصورنا للعائلة والزواج. فالزواج لم يعد مؤسسة مطلقة لا تُمسّ، بل أصبح علاقة قائمة على التوازن والاختيار والقدرة على العيش المشترك. ومع ذلك، فإن كثرة حالات الطلاق تعني أن المجتمع لم ينجح بعد في بناء آليات وقائية، وأننا نصل إلى الإصلاح متأخرين جدًا، بعد أن تتحول المشاعر إلى ملفات والبيوت إلى قاعات جلسات. »
وخلص الباحث في قضايا الأسرة إلى القول: « آن الأوان اليوم لأن ننتقل من منطق (التقاضي بعد الفشل) إلى منطق (الوقاية قبل الانهيار). وهذا لا يتحقق إلا بتكامل الأدوار بين الدولة والمجتمع، بين المدرسة والإعلام، بين القاضي والمساعد الاجتماعي، وبين القانون والعلم النفسي. فالعدالة الأسرية الحقيقية ليست تلك التي تنتهي بحكم الطلاق، بل تلك التي تُعيد للأسرة توازنها قبل أن تنكسر »، مضيفا أن المجتمع الذي ينجح في الإصلاح أكثر من الفصل، هو المجتمع الذي يحمي أبناءه من تكرار نفس الأخطاء، ويصنع جيلا يعرف أن الحب مسؤولية قبل أن يكون شعورا، وأن التواصل علاج قبل أن يصبح قضية في المحكمة.

في إطار مواصلة تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع محيطه الإفريقي، استقبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب خلال الفترة من 8 إلى 14 أكتوبر 2025 وفداً رفيع المستوى من اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان بجمهورية بوروندي، برئاسة مارتن بلايز نيابوهو.
وتأتي هذه الزيارة في سياق أسبوع دراسي وفُرص تواصلية تهدف إلى تقاسم التجارب والممارسات الفضلى بين المؤسستين.
وأكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في افتتاح الأسبوع الدراسي أن تجربة المغرب في مجال حقوق الإنسان هي تجربة إفريقية خالصة، يسعى المجلس إلى وضعها رهن إشارة المدافعين والمدافعات على…

احتضن المقر المركزي للجامعة الحرة للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب أمس السبت 4 أكتوبر الجاري، فعاليات الدورة العادية للمجلس الوطني تحت اسم « دورة المرحوم محمد بنجلون الأندلسي ».
وتضمن جدول أعمال هذه الدورة التي شهدت حضورا وازنا لعضوات وأعضاء المجلس الوطني من مختلف ربوع المملكة، مجموعة من النقط ممثلة في مستجدات الحوار القطاعي والاجتماعي، الدخول المدرسي برسم الموسم 2024/202، والشأن التنظيمي للجامعة الحرة للتعليم.
وتحت رئاسة الكاتب الوطني للجامعة الحرة للتعليم، الأستاذ يوسف علاكوش، ناقش المجلس القضايا المطلبية والتربوية الراهنة،…
إقرأ الخبر من مصدره

دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لتسريع تنفيذ خطة العمل الوطنية للنهوض بالشيخوخة النشيطة حيث أوصى بتسريع جهود إدماج الأشخاص المسنين اجتماعيًا واقتصاديًا، من خلال خطة شاملة تجمع بين الدعم الفوري والإصلاحات طويلة المدى.
وقدم المجلس، خلال لقاء تواصلي مخرجات الموضوع الخاص بتقريره السنوي برسم سنة 2024 حول: “الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص المسنين بالمغرب: من أجل الاستعداد بشكل أفضل للتكيف مع تسارع وتيرة شيخوخة السكان “
وتشمل رزنامة مقترحات المجلس رفع قيمة المعاشات لضمان حياة كريمة، وتطوير خدمات التأمين الصحي لتشمل الرعاية المنزلية، مع…
إقرأ الخبر من مصدره

أعيد انتخاب فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عضواً بالتزكية في المجلس التنفيذي للاتحاد العربي لكرة القدم، الى جانب السادة: هاني ابو ريدة من مصر، احمد يحي من موريتانيا، والدكتور معتصم جعفر من السودان عن قارة افريقيا، وذلك خلال أشغال الجمعية العمومية الـ28 التي انعقدت صباح يوم الإثنين 15 شتنبر 2025 بالعاصمة السعودية الرياض.
وفي سياق متصل، تستضيف المملكة المغربية منافسات كأس العرب لكرة القدم النسوية، المقررة ما بين 2 و18شتنبر 2027.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1667386526530-0’); });
العلم – الرباط
أعيد انتخاب السيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم الاثنين بالعاصمة السعودية الرياض، عضوا بالتزكية في المجلس التنفيذي للاتحاد العربي لكرة القدم.
جاء ذلك خلال أشغال الجمعية العمومية الـ28 للاتحاد العربي لكرة القدم، التي انعقدت، صباح اليوم، في الرياض.
وأوضح بلاغ للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أنه تم انتخاب السيد لقجع عضوا بالتزكية في المجلس التنفيذي للاتحاد العربي لكرة القدم إلى جانب السادة هاني أبو ريدة من مصر، وأحمد ولد يحيى من موريتانيا، ومعتصم جعفر من السودان عن قارة افريقيا.
وفي سياق متصل، يضيف البلاغ، تستضيف المملكة المغربية منافسات كأس العرب لكرة القدم النسوية، المقررة ما بين 2 و 18 شتنبر 2027.

قدم اليوم الأربعاء، وزير الشباب والثقافة والتواصل مهدي بنسعيد، معطيات حول منهجية إعداد مشروع قانون 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، أمام أعضاء لجنة الإعلام والمعرفة بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في إطار تفاعل الحكومة مع طلب المجلس جلسة استماع بخصوص هذا المشروع لإعداد رأي استشاري حوله بطلب من مجلس النواب.
وفي كلمة له أمام أعضاء المجلس، قال الوزير بنسعيد، أن هذا المشروع جاء استنادا إلى خلاصات عمل اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر طبقا لمقتضيات القانون رقم 15.23 المحدث لها، بعد المشاورات التي قامت بها مع مختلف الهيئات…
إقرأ الخبر من مصدره