Étiquette : المحروقات

  • « التقدم والاشتراكية » ينتقد غلاء المحروقات ويدعو لتسقيف الأسعار

    انتقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية موجة الارتفاع الجديدة في أسعار البنزين والغازوال، محذرا من مخاطرها الكبيرة وتداعياتها الوخيمة على القدرة الشرائية للأسر المغربية، ولا سيما الفئات المستضعفة والطبقات الوسطى، وعلى قدرات المقاولات الوطنية، وكذا على أثمنة النقل ومختلف المواد الاستهلاكية والغذائية، مما « يفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية ويفتح المجال أمام تنامي الاستياء والاحتقان داخل المجتمع ».
    وسجل الحزب، في بلاغ له أصدره عقب اجتماع مكتبه السياسي أمس الثلاثاء توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه،  أن الإقرار بتأثير الاضطرابات والنزاعات الدولية الجارية، خاصة الأوضاع الحالية بمنطقة الخليج العربي، على سلاسل التوريد وأسعار الطاقة في الأسواق العالمية، « لا يتنافى إطلاقا مع مسؤولية الحكومة في توفير شروط السيادة الاقتصادية والطاقية، كما لا يعفيها من واجب رصد الأوضاع واستباق المخاطر واتخاذ التدابير المرتبطة بالتخزين الاستراتيجي للمحروقات ».

    وأضاف المكتب السياسي أن تقلب الأوضاع الخارجية لا يعفي الحكومة من التدخل العاجل لحماية المواطن، سواء عبر تسقيف الأسعار الذي يتيحه القانون، أو من خلال استعمال الآليات الجمركية والجبائية، إلى جانب مراقبة وزجر الممارسات المنافية لقواعد المنافسة النزيهة، من قبيل تضارب المصالح والادخار السري والتفاهمات غير المشروعة، مع التأكيد على ضرورة إعادة تشغيل مصفاة « لاسامير » بالنظر إلى أدوارها الحيوية في التخزين.

    ولفت إلى ضرورة تحمل الحكومة مسؤوليتها في مراقبة مفارقات انعكاس أسعار الطاقة في السوق الدولية على أثمنة المحروقات بالسوق الوطنية، معتبرا أنه لا يعقل أن ترتفع هذه الأسعار بهوامش كبيرة فور وقوع أي طارئ دولي سلبي، في حين لا تنخفض بنفس الدرجة والوتيرة عند تحسن الأوضاع وتراجع الأسعار عالميا.

    وفي السياق ذاته، استنكر المكتب السياسي قرار الحكومة إطلاق عملية جديدة لدعم أرباب النقل، معتبرا أن الحكومة تصر على اعتماد نفس التدبير المحدود الذي سبق انتقاده، رغم انعدام جدواه، مؤكدا أن الوضع يتطلب حزمة متكاملة من التدابير القوية بدل إجراء معزول وانتقائي لفائدة فئة ضيقة.

    وسجل  أن نفس العملية سبق اعتمادها وكلفت ملايير الدراهم من المال العام دون أن يكون لها أثر إيجابي ملموس على القدرة الشرائية للمواطنين، مجددا تأكيده على أن الدعم المالي الاستثنائي، إذا تم اعتماده، ينبغي أن يوجه إلى المهنيين الحقيقيين والممارسين الفعليين لمهنة نقل البضائع والأشخاص.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجواهري: مجلس المنافسة مسؤول عن تتبع أسعار المحروقات واللجوء للخط الائتماني وارد

    قال عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، إن التعامل مع تطورات أسعار المحروقات يجب أن يتم على أساس متوسط سنوي، موضحا أنه « قبل الارتفاع كان سعر البرميل 64 دولارا، ولكن اعتمدنا  سعر 80 دولارا كمتوسط، لأنه يجب احتساب الأسعار على مستوى السنة، وليس بناء على تقلبات ظرفية.

    وأضاف الجواهري، في ندوة صحافية نظمها أمس الثلاثاء بالرباط، أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط « مرتبطة بالسياق الدولي، خاصة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، أي منذ أسبوعين أو دخول الأسبوع الثالث ».

    وبخصوص الزيادة في أسعار المحروقات بدرهمين، أوضح أن التتبع يدخل ضمن اختصاص مجلس المنافسة، الذي يصدر تقاريره بشكل منتظم ويقدم الأرقام وفق ما تم الاتفاق عليه مع شركات التوزيع ».

    وأبرز والي بنك المغرب أن أي ارتفاع في أسعار المحروقات « يجب أن يقيم على أساس استمراريته، أما إذا تبين أنه سيتواصل لعدة أشهر، فقد يفرض إعادة النظر في انعكاساته على الاقتصاد الوطني، وعلى المقاولات والأسر، وعلى القطاعات الأكثر تأثرا مثل النقل ».

    وفي هذا السياق، لفت الجواهري إلى أن مهنيي النقل يتوفرون على تجربة في هذا المجال، حيث ينتظرون ويتدرجون في مطالبهم، وتتدخل الحكومة عند الحاجة من خلال آليات الدعم ».

    وسجل أن « انعكاس الزيادات بشكل كامل على المستهلك قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم »، لافتا إلى وجود نواة مشتركة بين وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب، تجتمع أسبوعيا لرصد المؤشرات الأساسية، من بينها النمو والتضخم والاحتياطي وميزانية الدولة، وذلك من أجل اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب من لدن الحكومة.

    وبخصوص آليات المواجهة، أوضح الجواهري أن المغرب « يتوفر على احتياطي من العملة الصعبة يغطي عدة أشهر »، مبرزا أنه « في حال ارتفاع الأسعار إلى مستويات مرتفعة مثل 100 أو 120 أو 130 دولارا بشكل مستمر، يمكن اللجوء إلى الخط الائتماني مع صندوق النقد الدولي »، مذكرا بأن المغرب سبق أن استخدم هذه الآلية سنة 2020 لتعبئة حوالي 30 مليار درهم.

    كما أشار إلى أن هذا الخط الائتماني « تم تجديده في يناير الماضي بعد موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي »، موضحا أن اللجوء إليه يرتبط ببلوغ الأسعار مستويات مرتفعة بشكل مستمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أي زيادة خارج القانون سرقة

    كنا نود من الحكومة أن تتخذ إجراءات احترازية، وتضع المخصصات المالية لدعم المواطنين، خلال الأزمة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، غير أنها قررت استخراج أموال طائلة من جيوب المغاربة وضخها في حسابات شركات المحروقات الكبرى، في مخالفة واضحة للقانون.
    نحن اليوم أمام زيادة مفتعلة لا يوجد لها أي أساس لا قانوني ولا عملي، فالقانون يفرض توفر المغرب على مخزون استراتيجي من المواد الرئيسية، وهذا يفرض على الحكومة أن تكون صارمة في مراقبة هذا المخزون.
    القانون رقم 71-09 الصادر في سنة 1971 يحدد المخزون الاحتياطي الذي يجب أن يحترمه الموزعون في القطاعات الاستراتيجية، مثل المحروقات، الأدوية والحبوب ومواد أخرى. حسب هذا القانون، فالمخزون الاحتياطي لقطاع المحروقات هو 60 يوم، بمعنى أن أي شركة موزعة للمحروقات في المغرب يجب أن تقوم بتخزين الكمية التي تكفيها في الاستهلاك لمدة 60 يوم.
    هذا القانون يفرض اليوم أمرين مهمين، الأول هو أنه لا يمكن أن تضاف أية زيادة لأية مادة استهلاكية أساسية حتى تمر 60 يوم على بداية الأزمة، والتي تحددها منظمة الطاقة الدولية، أي أنها هي من تعلن بداية الأزمة، وليس مزاج أصحاب الشركات. الثاني، هو اعتراف وزير في الحكومة بأن المخزون يعادل استهلاك شهر. هذا وحده اعتراف خطير بأن الحكومة لا تقوم بواجبها.
    فالمفروض قانونا لا يتم تطبيق أية زيادة قبل انقضاء المدة القانونية، التي تبدأ من إغلاق مضيق هرمز، رغم أن المغرب لا يستورد المحروقات عبر هذه المسالك البحرية، والمدة هي 60 يوما، وبالتالي فإن الزيادة خارج هذا التاريخ غير قانونية وهي سرقة من جيوب المغاربة.
    لنفترض أن الحكومة تساهلت مع الشركات، في عدم ضبط المخزون لديها، وما ينبغي لها ذلك، فعلى الشركات تحمل مسؤولية عدم وجود المخزون الكافي لشهرين، وإلا فالقانون يفرض على الحكومة أن تنزل بالعقوبات على هذه الشركات، التي تحترم القانون، ولو كانت تنزل عليها الغرامات لاحترمت القانون ولكان المخزون متوفرا.
    طبعا نحن نفترض أن ما قاله الوزير صحيحا، أي أن المخزون هو شهر، وبالتالي فالحكومة تسرعت في هذا الأمر، لكن قد تكون الشركات متوفرة على مخزون كاف لكن ستتعامل على أن المغرب يعاني نقصا نتيجة الأزمة وتقوم بمضاعفة أرباحها.
    تكلمنا سابقا ونكرر عن خطورة سيطرة “تجمع المصالح الكبرى” على الحكومة، حيث لا يرى في المجتمع إلا سوقا لتحقيق الأرباح، مهما كانت كلفتها على المجتمع ثقيلة، وستكون خطيرة هذه المرة لأنها تزامنت مع زيادات كبيرة أثناء الفيضانات، وهي الزيادات التي بقيت ثابتة إلى الآن، بمعنى سيعيش المغاربة جحيم الأسعار بشكل لم يكن متوقعا.
    بالجملة الزيادة الحالية غير قانونية، بل كشفت عن خروقات قانونية كبيرة ارتكبتها الحكومة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهيري : الفئات الهشة تبقى « الحلقة الأضعف » في خضم الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات

    أكد عبد الرزاق الهيري، أستاذ باحث ومدير المختبر متعدد التخصصات في الاقتصاد والمالية وتدبير المنظمات بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن المستهلك، يبقى الحلقة الأضعف في خضم الزيادات الأخيرة التي عرفتها الأسعار بمحطات الغازوال والبنزين الممتاز.

    وكانت شركات التوزيع قد عمدت منذ يوم الاثنين 16 مارس 2026 على رفع سعر لتر الغازوال بدرهمين، ولتر البنزين الممتاز ب1.44 في لتر البنزين، بعدما حلق برميل النفط عند 100 دولار وما فوق، ارتباطا بالحرب الدائرة حاليا بالشرق الأوسط التي تنتج حوالي 30 في المائة من النفط، وكذلك الأحداث التي يشهدها مضيق هرمز الذي يمر عبره…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • على خليفة الزيادة بأسعار المحروقات.. توقف محطات الوقود يثير استياء السائقين بالجنوب الشرقي

    موسى حمنكاري

    تعرف مدينة ورزازات حاليا توقفا شبه كامل لخدمات محطات الوقود، على خلفية الزيادة المرتقبة في أسعار المحروقات، وهو ما أثار استهجان المواطنين وشجبهم لهذا التصرف الذي وصفوه بـ”غير الأخلاقي”.

    وأبدى المواطنون قلقهم من هذا الوضع، الذي لا يقتصر على حرمانهم من التزود بالوقود كمادة حيوية، بل كمادة أساسية في حياتهم اليومية، خصوصا في الحالات الاستعجالية التي تتطلب التنقل إلى المستشفيات أو مواجهة أي طارئ صحي أو أمني.

    ويُذكر أن توقف الخدمات يأتي على خلفية زيادة متوقعة في أسعار المحروقات بمبلغ يصل إلى درهمين، ما يضع المدينة بأكملها تحت رحمة أرباب محطات الوقود حتى منتصف الليل، وفق ما أكدت مصادر محلية لجريدة “العمق المغربي”.

    وبحسب نفس المصادر، فإن الأوضاع المماثلة سجلت أيضا بمدينة زاكورة، حيث شهدت محطات الوقود توقفًا مؤقتا، مما يعكس حالة استياء واسعة بين المواطنين ويطرح تساؤلات حول تدخل السلطات لضمان حق الساكنة في التزود بمادة أساسية لا غنى عنها في الحياة اليومية والطوارئ.

    وفي ذات السياق، أكد مصدر مطلع أن الرأي العام بإقليم زاكورة يتساءل بقلق عن الوضع الذي تعرفه بعض محطات الوقود، خاصة بعد إقدام إحداها على رفع ثمن الغازوال قبل الموعد المحدد لذلك. وقد أثار هذا التصرف استغراب واستياء عدد كبير من المواطنين، الذين اعتبروا الأمر استغلالا غير مبرر لخبر الزيادات المرتقبة.

    وتطرح مثل هذه الممارسات علامات استفهام حول مدى احترام القوانين المنظمة للأسعار، وتدفع للتساؤل عن دور لجان المراقبة والجهات المسؤولة عن متابعة وضعية السوق، موجهة نداء إلى الجهات المختصة واللجان المهنية للتدخل العاجل وفتح تحقيق جدي لمعرفة ملابسات هذه الزيادة التي تمت قبل وقتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القوانين وحماية حقوق المواطنين.

    ويظل المواطن اليوم في انتظار شفافية ومسؤولية أكبر من جميع المتدخلين، مع الاعتماد على يقظة الأجهزة المعنية لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دقينة لـ »تيلكيل عربي »: ارتفاع سعر النفط عالميا سينعكس على المغرب.. والمستهلك أول المتضررين

    في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، وما تثيره من مخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية، تتجه الأنظار إلى انعكاسات هذه التطورات على الاقتصاد الدولي وعلى الدول المستوردة للطاقة، ومنها المغرب. فارتفاع أسعار النفط، واضطراب سلاسل الإمداد، وتزايد كلفة النقل والتأمين، كلها عوامل قد تمتد آثارها إلى القدرة الشرائية للمواطنين وإلى مختلف القطاعات الاقتصادية.

    في هذا الحوار، يسلط عبد العالي دقينة، خبير في مجال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية والتغير المناخي، على أبرز التداعيات المحتملة لهذه الأزمة، وعلى موقع المغرب داخل هذه التحولات، كما يتطرق إلى إشكالية أسعار المحروقات في السوق الوطنية، وإلى مسألة الشفافية في تحديدها.

    كيف تقرأون تداعيات الأزمة المرتبطة بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط، خاصة على مستوى الطاقة ؟

    إن هذه الأزمة المرتبطة بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، سيكون لها تأثير كبير، خصوصا على المجال الطاقي، ذلك أن دول الخليج تعد من بين أكبر مصدري البترول في العالم، إلى جانب دول أخرى مثل روسيا ونيجيريا، وبالتالي فنحن أمام وضعية حساسة للغاية.

    هناك إشكالية كبيرة مرتبطة، على سبيل المثال، بمضيق هرمز الذي تمر عبره يوميا ما بين 20 و30 في المائة من الموارد الطاقية العالمية يوميا، سواء تعلق الأمر بالغاز أو البترول، وهذا يعني أن هذه الحرب ستؤثر بشكل مباشر وكبير على الإمدادات الطاقية.

    وخلال نحو أسبوع فقط، ارتفع سعر برميل البترول بشكل لافت، قبل أن يعود مؤخرا، مع بعض الخطابات السياسية لل، إلى حدود 94 و95 دولارا، وهو مستوى يبقى مرتفعا،  وهذا الارتفاع ستكون له انعكاسات على جميع دول العالم، لأن هذه الحرب ليست محصورة فقط في رقعة الشرق الأوسط، بل هي حرب تضر بمصالح العالم كله.

    وفي نهاية المطاف، يبقى الضحية الأول هو المستهلك، فحين ترتفع كلفة الطاقة وتغلو المعيشة، يتم تحميل هذه الزيادات للمستهلك في مختلف المجالات.

    ما هي القطاعات الاقتصادية التي تتأثر بشكل مباشر بارتفاع أسعار الطاقة عالميا؟

    حين نتحدث عن الطاقة فإننا نتحدث عن عصب وشريان الحياة الاقتصادية كلها، ومع ذلك فهناك قطاعات تتأثر بشكل أسرع وأكثر مباشرة، وعلى رأسها قطاع النقل.

    قطاع النقل هو أول من يتلقى الصدمة، لأنه مرتبط مباشرة بأسعار المحروقات،  وعندما ترتفع أسعار البترول، ترتفع تلقائيا أسعار البنزين والغازوال والغاز، وهو ما ينعكس على نقل الأشخاص والبضائع والمواد الأولية.

    وهنا لا يعود الأمر مجرد مسألة تقنية تخص المهنيين، بل يتحول إلى عامل ضغط يومي على المواطنين، لأن أي زيادة في كلفة النقل تؤدي في النهاية إلى زيادة في أسعار عدد كبير من السلع والخدمات على المستوى العالمي.

    وهذا الأثر لن يكون ظرفيا ومحدودا في أسبوع أو أسبوعين، بل إذا طالت هذه الأزمة فستؤدي إلى خنق القدرة الشرائية لعدد كبير من المواطنين عبر العالم، وفي المغرب أيضا سنكون ضمن المتضررين.

    وعلى المستوى الوطني، كيف يمكن أن تنعكس هذه الأزمة الطاقية على القطاعات الاقتصادية في المغرب؟

    قطاع النقل على رأس القطاعات، و بدوره يتفرع إلى نقل بري وجوي وبحري، وكل هذه الأنماط ستتأثر، وقد ينعكس ذلك حتى على أسعار تذاكر الطائرات، ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قد يمتد إلى قطاع السياحة أيضا، خاصة مع اقتراب العطل الصيفية، حيث يمكن أن يحجم بعض السياح عن السفر بسبب ارتفاع الكلفة.

    كما أن أزمة الطاقة ستنعكس كذلك على ما يسمى بتدبير المخاطر، أي على مستوى التأمين،  فشركات التأمين سترفع بدورها الأسعار، لأنه ليس من السهل اليوم نقل شحنات الطاقة أو غيرها عبر مناطق تعتبر خطيرة، وهذا معناه أن شرايين الاقتصاد العالمي كلها ستتأثر.

    وقد يمتد هذا التأثير طوال هذه السنة كاملة، حتى وإن توقفت الحرب حاليا، لأن الأمر لا يتعلق فقط بالمواجهة العسكرية، بل أيضا بما خلفته من اضطراب وقلق في المنشآت الطاقية ومسالك الإمداد،  ومن المحتمل أن تحاول بعض الدول تعويض الخصاص الحاصل، مثل روسيا التي صرحت بأنها قادرة على تزويد أوروبا إذا غيرت هذه الأخيرة موقفها من حرب أوكرانيا ورفعت بعض القيود والعقوبات، وبالتالي فكل شيء يبقى واردا.

    في مثل هذه الأوضاع، يكون الرابح هو الطرف الموجود في السوق والذي لا تمر إمداداته عبر محور الخطر  المهدد في الشرق الأوسط،  أما باقي الدول، سواء تعلق الأمر بالنقل الجوي أو البحري أو البري، فستجد نفسها أمام صعوبات متزايدة.

    وعندما نربط النقل بالسياحة وبالتغذية وبأسعار المواد الفلاحية والغذائية، يتضح أن أي زيادة في كلفة نقل السلع من أكادير إلى الرباط أو طنجة أو غيرها، ستنعكس مباشرة على المستهلك، ونحن بدأنا فعلا نعيش هذه الزيادات من قبل، وبالتالي فالأزمة الحالية ستزيد من حدتها وستكون دريعة لرفع الأسعار.

    أين يمكن أن يكون التأثير الأكثر مباشرة؟

    بالنسبة للضرر المباشر على المغرب في مجال الطاقة، فيجب التذكير بأننا ما زلنا نستورد حوالي 90 في المائة من حاجياتنا الطاقية،  صحيح أن هناك سياسة جريئة ومهمة في مجال الطاقات المتجددة، وهذه تساهم في التخفيف من الضغط على مستوى الكهرباء، لكنها لا تلغي واقع التبعية في المواد الطاقية الرئيسية.

    فالحصة الأكبر من استهلاكنا الطاقي ما زالت تعتمد على الفحم الحجري والبترول والغاز، وهذه مواد لا ننتجها محليا، وبالتالي فنحن متضررون بشكل مباشر من أي اضطراب يطال الواردات، والتي ستتأثر بكلفة التأمين وبكلفة النقل وبالصعوبات اللوجستية المختلفة.

    بل حتى ضمان التزويد الطاقي في حد ذاته يصبح أكثر ضبابية، فلم يعد الأمر كما في السابق، حيث يمكن ببساطة الاتصال وطلب شحنة تصل في الوقت المحدد، اليوم ستقول الشركات إن التأمين صعب، والمرور من هذه المناطق محفوف بالمخاطر، والوضع غير مستقر، وهذا يعني أن اختلالات قد تقع في التزويد، خصوصا أن المغرب، بحسب التصريحات الأخيرة للوزيرة، لا يتوفر على مخزون يتجاوز شهرا أو شهرا ونصفا في أحسن الأحوال، وإذا تقلصت الواردات أكثر بسبب هذه المشاكل فسنكون أمام وضع يتطلب الترشيد.

    صحيح أن المغرب استثمر في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، لكن هذه الحلول تهم بالأساس إنتاج الكهرباء، ولا تعوض بشكل مباشر المواد الأحفورية المستعملة في النقل وفي عدد من القطاعات الأخرى،  لذلك فالتأثير سيكون واضحا، ليس فقط على المغرب، بل على جميع الدول غير المنتجة للطاقة التي تعتمد على الاستيراد.

    أما الدول المنتجة فقد لا تتضرر بنفس القدر من حيث التزود، لكنها ستتضرر بدورها على مستوى التصدير، لأن طرق الملاحة والنقل في البحار والممرات الاستراتيجية أصبحت أقل أمنا وأكثر صعوبة.

    في ظل هذه الاضطرابات في سوق الطاقة العالمية، هل يتوفر المغرب فعلا على مخزون استراتيجي كاف من المواد الطاقية لمواجهة أي اختلال محتمل في الإمدادات؟

    إن القانون ينص على ضرورة توفر المغرب على مخزون استراتيجي يكفي 90 يوما، أي ثلاثة أشهر من المواد الطاقية الأحفورية. لكن الواقع أننا لم نصل أبدا إلى هذا المستوى المطلوب، وليس المغرب لوحده بل هناك عدة دول أخرى لها نفس الوضع.

    وهنا تظهر مشكلة أخرى، وهي أن الطلب العالمي نفسه يرتفع، مع منافسة حادة بين الدول على هذه المواد. وهذه المنافسة تفرض أفضلية للدول التي تتوفر على ضمانات أقوى، وسمعة أفضل، وقدرة أكبر على التفاوض والتمويل، صحيح أن المغرب يتوفر على الاستقرار السياسي والمؤشرات الماكرو اقتصادي، لكن مع ذلك، حين ننافس دولا كبرى فمن الطبيعي أن تكون الأفضلية لها.

    وقد رأينا شيئا مشابها خلال أزمة كوفيد، حين احتدمت المنافسة على الكمامات والمستلزمات الطبية، وبالتالي فالمغرب، مثل غيره من الدول، يبقى معرضا لهذه الاضطرابات، خاصة وأن جزءا كبيرا من مواده الطاقية يأتي من  هذه المناطق.

    يضاف إلى ذلك أن هذه الأزمة ستؤثر أيضا على الاستثمارات،  فنحن نعلم أن جزءا مهما من الاستثمارات الخارجية التي يستقبلها المغرب مصدره دول الخليج. ومن الطبيعي أن المستثمر الذي يعيش اضطرابا في محيطه الداخلي قد لا يكون في وضع يسمح له بالاستثمار الخارجي بنفس الوتيرة.

    وقد يؤدي ذلك إلى تأخير عدد من المشاريع والعقود، خصوصا أن المغرب لديه التزامات كبرى مرتبطة بمشاريع مستقبلية، من بينها أوراش كبرى واستحقاقات مثل مونديال 2030، لذلك نتمنى ألا تتفاقم الأمور أكثر.

    يلاحظ  أن أسعار المحروقات ترتفع بسرعة عندما ترتفع الأسعار عالميا، لكنها لا تنخفض بالوتيرة نفسها عندما تتراجع، كيف تفسرون ذلك؟

    هذا موضوع أثير فيه الكثير، وكانت حوله لجان لتقصي الحقائق سواء في البرلمان أو في مؤسسات الحكامة ومجلس المنافسة، لكن، مع الأسف، في غياب الشفافية يقع ما يقع.

    لقد شهدنا فترات كان فيها سعر البترول في حدود 60 دولارا أو أقل، ومع ذلك بقي سعر الغازوال في 10 دراهم أو أكثر، وهذا راجع، مع الأسف، إلى تحرير الأسعار ورفع التسقيف، وإلى غياب أخلاقيات حقيقية في السوق.

     فالموزعون يتفاهمون بشكل غير معلن،  ينقص هذا سنتيم  أو  ويزيد الآخر بالمقدار نفسه، ثم يقال إن هذه هي المنافسة، بينما الواقع مختلف.

    والحال أنه حتى عندما كان سعر البترول  سنة 20210 في حدود 80 دولارا خلال سنوات سابقة، كانت الأسعار في حدود 7 أو 8 دراهم للتر، فلماذا كان ممكنا حينها، ولماذا اليوم يقال إنه لا يوجد ربح؟ الجواب أن هوامش الربح عند الموزعين ارتفعت بشكل كبير، وفي الوقت نفسه تشكلت لوبيات قوية لا أحد يجرؤ على مواجهتها، رغم كل التقارير واللجان، سواء البرلمانية أو التابعة لهيئات الحكامة ومجلس المنافسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس مجلس المنافسة: ندعم إلغاء المقاصة.. وإحياء مصفاة لاسامير لن يغير أثمنة المحروقات (فيديو)

    سفيان رازق

    أكد رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، معارضة المجلس لدعم الدولة للمواد الاستهلاكية، مشيراً إلى أن النظام الحالي لدعم الأسر والمعوزين هو الأكثر فاعلية وأن موقف المجلس يتأسس مبدئياً على معارضة دعم الدولة للمواد الاستهلاكية لأنه غير مقبول اجتماعياً وغير ناجع اقتصادياً ويخدم الفئات الغنية، وفق تعبيره.

    وأكد رحو، خلال استضافته في برنامج “نبض العمق” بث على منصات “العمق المغربي”، أن المجلس يدعم بشكل كامل نظام الإعانة الموجه للأسر والمعوزين، ويتفق مع خيار الدعم المباشر للأسر مقابل إلغاء صندوق المقاصة، معتبرا أن دعم المواطن مباشرة هو الخيار الأفضل لأنه يمنح الفرد حرية الاختيار وفق ثمن السوق الحقيقي، وفي حال سجل خصاص في قدرته الشرائية، يتم التدخل عبر منح إعانات مباشرة له، بدلاً من دعم المادة في حد ذاتها.

    وفصّل رئيس مجلس المنافسة في أسباب معارضة دعم المواد، مشيراً إلى أن المستفيد الأكبر من هذا النظام ليست الفئات الهشة بل الفئات الغنية،  حيث أوضح بمثال ملموس أن دعم البنزين والغازوال يستفيد منه صاحب السيارة رباعية الدفع أكثر بكثير من المواطن الذي يستعمل الحافلة، وذلك لكون الدعم يذهب ضمنيا مع حجم الاستهلاك، ومن يستهلك أكثر يملك بالضرورة قدرة شرائية أعلى.

    وانطلاقاً من هذا الواقع، شدد رحو على أن دعم المواد هو إجراء “غير مقبول اجتماعياً وغير ناجع اقتصادياً”، مؤكداً أن الحل يكمن في منح المحتاج دعمه المباشر وترك السوق حراً.

    وفيما يخص الجدل حول مصفاة “سامير”، أوضح رحو أن تكرير البترول في المغرب لا يؤثر على الأثمنة النهائية للمستهلك، لأن ثمن البنزين يبقى ثمنًا عالميًا، وسواء تم تكريره محلياً أو استيراده مكرراً، فإن المستثمر لا يمكنه البيع في السوق الوطني بأقل من السوق الدولي بشكل مستدام سعياً وراء الربح، مضيفا أن لجوء الدولة للتكرير بغرض تقديم إعانة سيعيدنا مجدداً إلى دوامة دعم المواد التي يستفيد منها الأغنياء.

    كما فند رحو الاعتقاد السائد بأن توقف مصفاة “سامير” هو سبب عدم توازن أسعار المحروقات، موضحاً أن المواطن وقع ضحية خلط في التحليل بين واقعتين تزامنا؛ الأولى هي غلق “سامير” كقرار اقتصادي ناتج عن فشل الشركة التي خلفت مديونية بقيمة 40 مليار درهم تحملتها الدولة والأبناك، والثانية هي القرار السياسي بتوقيف الدعم (التحرير)، مؤكدا أن توقيف الدعم هو الذي أثر على الأسعار وليس غياب التكرير، مشيراً إلى أنه حتى لو عادت المصفاة للعمل بدون دعم، فلن يتغير الوضع الحالي للأثمنة.

    وجدد التأكيد على أن الدعم غير ناجع لأن ذوي الدخل البسيط لا يستهلكون البنزين مباشرة بل يعتمدون على النقل العمومي، وهذا الأخير يحظى بدعم مباشر يجعل أثمنته محدودة، داعياً إلى الاستمرار في توجه ترك المواطن يختار استهلاكه مع تدعيم قدرته الشرائية مباشرة عند الضرورة.

    وحول إشكالية “السرعتين” في الأسعار خاصة الارتفاع السريع والانخفاض البطيء، أشار رحو إلى أن هذه ظاهرة دولية موجودة حتى في أوروبا، لكنه أكد أن تتبع المجلس للمحروقات في السنوات الماضية أظهر أن وتيرة الزيادة والنقصان متوازنة تقريباً ولا تدعو للملاحظة.

    أما بخصوص المواد الأخرى، فقد حمّل المسؤولية المشتركة للحكومة في التتبع اليومي، مؤكداً أن أي ارتفاع غير مبرر يفتح الباب للتحقيق في فرضيات التواطؤ، مع تنبيه المواطنين إلى أن التحقيقات تتطلب وقتاً طويلاً لبناء حجج قانونية قوية تصمد أمام المحاكم، مما يجعل دور المجلس “بعدياً” واستراتيجياً أكثر مما هو يومي.

    وأكد رحو على الدور الاستباقي للمجلس عبر دراسات تحليلية لقطاعات مختلفة دون وجود نزاع مسبق، وذلك لمراقبة كيفية تحديد الأثمنة ومدى كفاية المتدخلين، محذراً من أن قلة الفاعلين قد تسهل التواطؤ.

    وكشف رئيس مجلس المنافسة،  أن المجلس يوجه تنبيهات صارمة للفاعلين الاقتصاديين والجمعيات المهنية بمنع تداول مواضيع الأثمنة أو المخزون أو الإنتاج في اجتماعاتهم، معتبراً ذلك خطاً أحمر يعرض مرتكبيه لعقوبات مالية كما حدث سابقاً مع هيئات للمهندسين والمحاسبين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحروقات.. أشيبان لـ »تيلكيل عربي »: المستهلك المغربي سيؤدي ثمن استمرار التوتر بالشرق الأوسط

    في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، وما يرافقه من توتر في الممرات الحيوية للتجارة الدولية، تتزايد المخاوف بشأن سلامة سلاسل الإمداد الطاقي، خاصة بعد تسجيل أسعار النفط منحى تصاعديا يعكس قلق الأسواق من أي اضطراب محتمل في تدفقات العرض.

    وفي هذا السياق، قال خالد أشيبان، المحلل الاقتصادي، إن المغرب يعتمد بشكل كلي على الاستيراد في ما يتعلق بالمحروقات، باعتباره بلدا غير منتج، موضحا أن أي ارتفاع في الأسعار عالميا ينعكس بشكل مباشر على كلفة الإنتاج والتوزيع، وبالتالي يتحمله المواطن في نهاية المطاف.

    وأوضح أشيبان، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »، أنه من المبكر حاليا تحديد حجم التداعيات المحتملة للتصعيد العسكري، مشيرا إلى وجود ارتفاع طفيف في أسعار البرميل عالميا، غير أن المسار الذي ستتخذه الأسعار يبقى رهينا بتطور الأوضاع خلال الأيام المقبلة، سواء في اتجاه التهدئة أو نحو مواجهة مفتوحة.

    ولفت إلى أن بعض الدول المنتجة قدمت تطمينات بشأن رفع الإنتاج ومحاولة تغطية أي طلب إضافي في السوق، غير أن الصورة ستتضح أكثر بحسب تطور الأحداث ميدانيا.

    وأبرز المحلل الاقتصادي أن المغرب، في ظل غياب إنتاج وطني للطاقة، يبقى تابعا بشكل كامل للسوق الدولية، ما يجعل أي ارتفاع عالمي ينعكس مباشرة على المستهلك المغربي، مبرزا أن السيادة الطاقية ليست بيد المغرب حاليا، وأن الاقتصاد الوطني لا يمكن أن يشتغل دون طاقة ومحروقات، في ظل الاعتماد الكلي على الاستيراد.

    وفي ما يتعلق بجدل ارتفاع الأسعار عند الصعود وعدم انخفاضها بالوتيرة نفسها عند التراجع، أشار أشيبان إلى أن عددا محدودا من الشركات يتحكم في التوزيع وفي المخزون، مذكرا بأن مجلس المنافسة أعلن رسميا عن وجود ممارسات احتكارية وتلاعب في الأسعار، وتم الحكم بغرامات في حق الشركات المعنية، غير أن ذلك لم يغير الواقع، إذ ما تزال الممارسات نفسها قائمة.

    وأضاف أن وجود شركتين كبيرتين تتحكمان في جزء مهم من السوق يكرس غياب منافسة حقيقية، ما يتيح التحكم في هوامش الربح، فيما يبقى المواطن الحلقة الأضعف، بحكم حاجته اليومية إلى استعمال الغازوال والبنزين، وفي ظل غياب رقابة فعالة، ليظل في النهاية هو من يؤدي الثمن.

    وكان مجلس المنافسة كشف، في غشت 2023، عن مؤاخذات تتعلق بممارسات منافية للمنافسة وجهها إلى تسع شركات تنشط في الأسواق الوطنية للتموين والتخزين وتوزيع « البنزين » و »الغازوال »، بالإضافة إلى جمعيتهم المهنية، وذلك تطبيقا لأحكام المادة 29 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة كما تم تتميمه وتغييره.

    وخلال نونبر من السنة نفسها، وافق مجلس المنافسة على اتفاقات صلح مع الشركات المعنية، والتي تنص على أدائها مبلغ مليار و840 مليونا و410 آلاف و426 درهما، كتسوية تصالحية بالنسبة لجميع الشركات المعنية ومنظمتها المهنية، مع « التزامها بمجموعة من التعهدات بخصوص تصرفاتها قصد تحسين السير التنافسي لسوق المحروقات مستقبلا والوقاية من مخاطر المساس بالمنافسة لصالح المستهلك ».

    إقرأ الخبر من مصدره