القدس – نظمت وكالة بيت مال القدس الشريف أمس السبت في القدس ، ورشة تقنية خُصصت لوضع الهيكلة الخاصة لخلية اليقظة والتنسيق والتتبع لحالات الطوارئ والمستعجلات في خطوة استباقية ترقبا للكثافة البشرية المُضاعفة التي تشهدها المدينة المقدسة خلال شهر رمضان الفضيل.
وأكد المدير المُكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف ، السيد محمد سالم الشرقاوي ، في كلمة تلاها بالنيابة عنه السيد إسماعيل الرملي ، منسق برامج ومشاريع الوكالة في القدس خلال افتتاح أشغال هذه الورشة التي حضرها ممثلو شبكة مستشفيات القدس الشرقية ، أن العمل الميداني الملموس ، الذي تقوم به الوكالة ، تحت الإشراف الشخصي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، رئيس لجنة القدس ، يهدف إلى دعم المدينة المقدسة بمشاريع اجتماعية وتنموية ملموسة تهم جميع فئات المجتمع المقدسي.
وأبرز السيد الشرقاوي ، الأولوية التي يحظى بها قطاع الصحة ضمن برامج الوكالة ، مذكرا بنجاح زيارة وفد مستشفيات القدس الشرقية للمغرب والحرص المشترك على استثمار هذه الزيارة على النحو الأمثل ، بما يخدم القدس وأهلها المرابطين.
وأكد المشاركون في أشغال الورشة على الحاجة الملحة لتطوير مهارات فرق الإسعاف المختلفة ، والتنسيق العالي بينها وبين المستشفيات ، مع تحديد الاحتياجات الميدانية لبدء عمل خلية اليقظة.
كما شددوا على أهمية إقامة مستشفى ميداني في البلدة القديمة بالقدس للدعم والتكفل الأولي بحالات الطوارئ قبل تحويلها على المستشفيات ، استلهاما لتجربة المملكة المغربية التي وقف عليها وفد مستشفيات القدس خلال زيارتهم للمغرب في الفترة ما بين 20 و 27 فبراير الماضي.
وفي هذا السياق ، أشاد فادي الأطرش ، أمين السر لشبكة مستشفيات القدس الشرقية ، بالتطور الذي وصل إليه القطاع الصحي في المملكة ، معربا من جهة أخرى ، عن الشكر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، ولوكالة بيت مال القدس الشريف على الاستقبال الحافل الذي حظي به وفد مستشفيات القدس الشرقية خلال زيارتهم الأخيرة للمغرب .
بدوره ، عبر رئيس الهيئة الإدارية لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ، سفيان بسيط ، عن الشكر للمملكة المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، على ما تبذله من جهود لدعم القطاع الصحي بالمدينة المقدسة ، مبرزا الاهتمام الخاص الذي يوليه جلالة الملك للمدينة المقدسة .
من جانبه ، قال محمد جاد لله ، طبيب رئيسي لعيادات المسجد الأقصى ، إن الورشة تأتي لوضع طريقة تقنية وعملية تكون قادرة على مواجهة الأحداث المقبلة والمتوقعة بالقدس لاسيما مع اقتراب حلول شهر رمضان الكريم ، معبرا عن يقينه التام باستمرار وكالة بيت مال القدس الشريف في تقديم كل الدعم للحفاظ على مدينة القدس وسلامة أهلها .
وفي ختام هذه الورشة تم تشكيل هيئة إدارية لخلية اليقظة والتنسيق والتتبع لحالات الطوارئ والمستعجلات من المدراء الطبيين في مستشفيات القدس الستة الرئيسية ، بعد إجراء تقييم لإمكانياتها واحتياجاتها الاستثنائية في حالات الطوارئ.
أظهرت دراسة واسعة نُشرت الجمعة أن ثمة ترابطأً بين تلوث الهواء بالأوزون ومعدل دخول المستشفيات بسبب أمراض القلب، في تحذير هو الأحدث من المخاطر الصحية لغازات الاحتباس الحراري. فبينما تساعد طبقة الأوزون الموجودة في الغلاف الجوي العلوي على منع الأشعة فوق البنفسجية الضارة من الوصول إلى الأرض، تشكّل على مستوى الأرض مكوناً رئيسياً من الضباب الدخاني الذي يلوث معظم المدن الكبرى.
ونبّه العلماء إلى أن نوعاً مختلفاً من تلوث الهواء يتألف من الجسيمات الدقيقة المعروفة باسم « بي إم 2.5 » يتسبب بنحو 8,8 ملايين حالة وفاة مبكرة سنوياً، لكن التأثير الكامل للأوزون على الصحة لا يزال يخضع لدراسات وأبحاث.
يتكون الأوزون في الغلاف الجوي عن طريق تفاعل كيميائي عندما يتحد ملوثان، غالباً ما ينبعثان من السيارات أو النشاط الصناعي، بوجود ضوء الشمس، وقد ثبت أنهما يتداخلان مع عملية التمثيل الضوئي للنباتات ونموها.
وأوضح الباحثون أن الدراسة الجديدة هي الأولى التي تقيّم مخاطر دخول المستشفى بسبب أمراض القلب عندما ترتفع مستويات الأوزون فوق المعدل اليومي المقبول وفق معايير منظمة الصحة العالمية، والبالغ 100 ميكروغرام لكل متر مكعب من الهواء.
وأِشارت الدراسة التي نُشرت إلى أن الباحثين دققوا في بيانات دخول المستشفيات من عام 2015 إلى عام 2017 في 70 مدينة صينية، تم جمعها لأغراض التأمين الصحي.
وتخصّ هذه البيانات 258 مليون شخص في هذه المدن، يمثلون نحو 18% من الشعب الصيني.
وقارن الباحثون حالات دخول المستشفى ببيانات جودة الهواء التي تم تتبُعُها في الوقت الفعلي في هذه المدن.
وتوصلت الدراسة إلى أن الأوزون، بغضّ النظر عن الملوثات الأخرى، مرتبط بأكثر من 3% من حالات دخول المستشفى بسبب أمراض القلب التاجية وفشل القلب والسكتة الدماغية.
كذلك ارتبطت كل زيادة قدرها عشرة ميكروغرامات من الأوزون لكل متر مكعب من الهواء بزيادة قدرها 0,75% في حالات العلاج في المستشفى بسبب النوبات القلبية، وزيادة بنسبة 0.40% في حالات السكتة الدماغية.
وقال مؤلف الدراسة شاوي وو من جامعة شيان جياوتونغ وزملاؤه لوكالة فرانس برس « على الرغم من أن هذه الزيادات تبدو متواضعة، إلا أن التأثير » يتضاعف أكثر من 20 مرة « عندما ترتفع مستويات الأوزون فوق 200 ميكروغرام في الصيف.
وشرح الباحثون أن ثمة ارتباطاً بين التلوث بالأوزون و15% من النوبات القلبية وثمانية في المائة من السكتات الدماغية، وفق هذا المثال الذي يُعَدُّ حالة قصوى.
دعا الباحثون إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً للحدّ من استهلاك الوقود الأحفوري، بالإضافة إلى اعتماد نظام تنبيه يتيح للناس الحدّ من تعرضهم في الأيام التي يكون فيها التلوث بالأوزون عالياً. ونظراً إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، لم تتوصل إلى إظهار علاقة مباشرة بين تلوث الأوزون والتسبب بأمراض القلب.
لكنّ الباحث في تلوث الهواء في جامعة يورك في بريطانيا كريس مالي الذي لم يشارك في الدراسة، اعتبر أنها شكّلت « إضافة ذات وزن على الأدلة المتزايدة على وجود علاقة سببية ».
في عام 2017، قدّر بحث أجري بقيادة مالي أن تلوث الأوزون مرتبط بأكثر من مليون حالة وفاة سنوياً بسبب أمراض الجهاز التنفسي.
وقال مالي لفرانس برس « إذا أضيفت أمراض القلب والأوعية الدموية إلى هذا المجموع، فإن العبء الصحي سيكون أعلى بكثير مما كنا نتوقعه ».
وأضاف أن « الأوزون ليس مجرد تهديد لصحة الإنسان، بل له دور كبير في تغير المناخ ».
ورأى « إن اتخاذ إجراءات للحدّ من التلوث بالأوزون هو بالتالي وسيلة رئيسية لتحسين الصحة العامة ومكافحة تغير المناخ في الوقت نفسه ».
قال محمد الديش، المنسق الوطني للإئتلاف المدني من أجل الجبل، إن سكان المناطق الجبلية بحاجة إلى قانون منصف لهذه المناطق التي صمدت لعقود رغم المعاناة، مضيفا أن الائتلاف يضع اللمسات الأخيرة على هذه المبادرة التشريعية، من أجل البدء الأسبوع المقبل في جمع 20 ألف توقيع في الأقاليم والجهات.
وأضاف الديش ضمن حوار مع جريدة “العمق”، أن “تعامل الحكومات لا يرقى أبدا لطموحات سكان المناطق الجبلية لهذا لابد من تفكير في تمييز إيجابي في الميزانيات المقبلة خصوصا في قوانين المالية للسنوات المقبلة، وأن تمنح فعلا المبالغ والميزانيات الكافية لسد العجز المتراكم وأيضا لجبر الضرر لفائدة هذه الساكنة التي تضررت لعقود طويلة”.
إليكم الحوار الكامل:
ما تشخيصكم لوضعية سكان الجبال بالمغرب؟
هو تشخيص مؤلم، لأنه يعطي جميع مظاهر الهشاشة، بما فيها الفقر، والأمية، والبطالة، وعدم الاستفادة من الخدمات الأساسية بالشكل اللائق، وأيضا تدهور دخل ساكنة المناطق الجبلية، إضافة لمعاناتها مع الظروف الطبيعية من برد في الشتاء، وحرارة في الصيف والمعاناة مع العطش رغم أنها مصدر المياه.
هذه الوضعية تستدعي عددا من التدخلات والأخذ بعين الاعتبار الوضعية التي عاشتها هذه المناطق الجبلية وساكنتها منذ عقود وفي ظل عدد من الحكومات التي تعاقبت على التسيير بالمغرب، فالوضعية دائما تبقى كارثية، والتي أضيفتها لها الآن موجة الغلاء التي تعاني منها منظومة الأسعار، والتي تزامنت مع فترة الجفاف التي عانت منها أيضا هذه الساكنة والذي أثر على ماشيتها، مورد الرزق الأساسي بسبب غلاء الأعلاف، هذا فيما يخص السكان.
أما وضعية المناطق الجبلية، فتستدعي أكثر من وقفة، لأنها بيئة متدهورة نظرا لهشاشتها الطبيعية، لأن الجبال هي التي تتعرض بشكل أساسي لمخاطر التغيرات المناخية، والتي تتأثر أيضا بفعل البشر وبفعل الاستغلال والاستنزاف للثروات سواء الغابة والمناجم والمقالع والمياه.
هل شرعتم في جمع التوقيعات لتقديم ملتمس تشريعي للبرلمان لإخراج قانون الجبل، أين وصلت هذه الخطوة؟ وهل تتعرض المبادرة للعرقلة؟
من المداخيل التي ارتأها الائتلاف المدني من أجل الجبل أثناء تشخيصه لوضعية المناطق الجبلية، وبناء على جلسات علمية مع أكاديميين وخبراء في ميدان التنمية والاقتصاد والجغرافية والذي من بين مداخلها هو المدخل التشريعي أولا لتوفير قانون للجبل لأن هناك فراغ تشريعي في المغرب، وأيضا المدخل السياسي وهو مدخل اعتماد سياسات عمومية التي يجب على الحكومة أن تعتمدها لتكون إجابة حقيقية لتنمية المناطق الجبلية وحمايتها.
فيما يخص المدخل التشريعي لدينا مقترح إطار تشريعي والذي تداولنا فيه وتشاورنا بخصوصه مع فرق برلمانية في الولاية البرلمانية السابقة وأيضا مع بعض القطاعات الوزارية وبعض الأحزاب التي استجابت لدعوتنا للتشاور، وفي هذا الصدد نحن في اللمسات الأخيرة، يعني بداية الأسبوع المقبل سنبدأ جمع 20 ألف توقيع وهذا ليس سهلا.
والآن نحن بصدد إرساء الهياكل واللجان ولجان العمل والمشرفين على جمع التوقيعات في الأقاليم وفي الجهات ولدينا مؤشرات إيجابية، أننا سنستطيع أن نصل إلى 20 ألف توقيع ونعول على تعاطف الجميع مع قضية المناطق الجبلية والتي وجدت تعاطف كبيرا خاصة في الأجواء التي عرفتها خلال التساقطات الثلجية الأخيرة، والتي نطمح أن يتبلور في توقيعات واعية وفعالة لنضمن مواكبة صدور هذا القانون وأيضا تفعيله رغم أننا في الائتلاف لا نعتبر أن صدور القانون هو غاية في حد ذاته، بل هي وسيلة من وسائل تكريس الاستراتيجيات المعتمدة وتأسيس لسياسة عمومية منصفة ومدمجة ودامجة للتنمية في المناطق الجبلية.
إذن ستنطلق قريبا عملية جمع التوقيعات لوضع الملتمس وأيضا جمع التوقيعات للعريضة التي ستقدم إما للحكومة أو مجلس المستشارين بخصوص السياسات العمومية وبالضبط حول الخطة الخماسية التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة 2023-2027 كخماسية للتنمية المستدامة بالمناطق الجبلية، والتي ينخرط فيها المغرب في ظل التزاماته الدولية.
ما الذي يميز هذه المبادرة التشريعية، عن أخرى شبيهة سبق لفرق برلمانية أن تقدمت بها سواء في الولاية السابقة أو الحالية؟
مطلب قانون الجبل هو مطلب قديم، فقد كان فاعلون مدنيون يرفعون شعار المطالبة بقانون للجبل، وأيضا نفس الشيء بالنسبة للفاعلين السياسيين، وهناك من تقدم بمقترحات قوانين، من فرق برلمانية، كما أن هناك فريقا برلمانيا يدعي أنه منذ السبعينات وهو يتحدث عن مسألة قانون الجبل، ولحد الآن لم يخرج للوجود، وهذا بالفعل ما نعتبره قصورا للفاعل السياسي وللمشرع.
لجان المجتمع المدني في شخص الائتلاف المدني للجبل والمواطن والمواطنات الذي سيقدمون الملتمس التشريعي من أجل سد هذا الفراغ، وأيضا الضغط على المؤسسة التشريعية بحكم المبادرة والمشاركة المواطنة أن يتبنوا هذا القانون، والذي يميزه هو أنه مبادرة مواطنة أولا، وتراعي خصوصيات المناطق الجبلية وتحاول التفكير لها في مداخل متعددة لخلق تنميتها ولحمايتها.
هل في نظركم خروج هذا القانون لحيز الوجود سيعالج كل المشاكل التي تعانيها ساكنة الجبال؟
قلت أن الميزات الأساسية لهذا القانون، والذي وضعناه بعد دراستنا لمشاريع مقترحات الفرق الأخرى والتي لنا عليها مؤاخذات، ونحاول تداركها في المقترح الذي قدمناه في إطار الملتمس التشريعي، ونحن منفتحين على الجميع، وقد طرحنا مقترحنا على الفرق البرلمانية التي كانت لديهم نفس المقترحات وحاولنا الاستماع إليهم، لأن قانون الجبل الذي سيخرج لن يكون قانون الائتلاف لوحده أو قانون فريق برلماني بل سيكون عليه توافق ونقاش عمومي للوصول الى صيغة متقدمة جدا، لأنه لا يمكن أن ننتظر هذه العقود كلها لخروج قانون ناقص أو مبتور أو غير منصف لهذه المناطق التي صمدت وعانت ومازالت صامدة.
هل الائتلاف لايزال على عهده السابق في النشاط والمبادرة، خصوصا وأن الكثير من اشكالات المناطق الجبلية أخذت تتفاقم؟
أكيد أن الائتلاف من أجل الجبل مازال وفيا لطرحه ولرؤيته والرسالة التي أخذها على عاتقه، على أساس الترافع والترافع المستمر لفائدة المناطق الجبلية والجبال لتنميتها المستدامة والعادلة وأيضا لخلق الثروة وتقاسم الثروة الوطنية والحفاظ على الثروات والمؤهلات الطبيعية للجبال والتي تعاني من بين ما تعانيه هو ما ظهر في فترة التساقطات الثلجية التي كانت تحديا كبيرا للدولة المغربية ومؤسساتها، والتي قام المجتمع المدني أيضا بمجهود كبير للوصول إلى عدد من السكان المحاصرين والعالقين.
من بينهم، الذين أصدر الائتلاف المدني من أجل الجبل نداء لإغاثتهم، والرحل العالقين بين إقليمي تنغير وأزيلال، وهنا نثمن التجاوب مع هذا النداء الاستغاثة، وهذا من بين النواقص التي نسجلها أن التحديات كثيرة، وكان من المفروض أنه في البرامج التي تطرحها الحكومات ومؤسسات الدولة أن تضمن الاستباقية بشكل جيد، وتدبير المخاطر المتوقعة وغير المتوقعة وهنا يمكن أن نقول بأن لدينا برنامج استباقي لمواجهة المخاطر ومعالجتها.
إذن فالتحديات التي يواجهها الائتلاف مستمرة وتتكاثر وقانون الجبل الذي نتمنى صدوره لن يكون هو نهاية الائتلاف بقدر ما هو شريك طبعا في تشخيص وصياغة وبلورة السياسات العمومية التي من المفروض أن يكون فيها شريكا مع المصممين ومتخذي القرار على أساس أن الساكنة تكون مشاركة، لأنها هي التي تعرف بالدرجة الأولى مصلحتها، وكيف أن ممارستها التي راكمتها وصمدت فيها في المناطق الجبلية قادرة على أن تأتي بحلول مبتكرة للتنمية مع الحفاظ على أصالتها ومعارفها الأصلية وثقافتها وقيمها المغربية الأصيلة.
ما هو تقييمكم لتعامل الحكومات مع ملفات ساكنة الجبال، خصوصا ما يتعلق بالأضرار التي تخلفها الأمطار والثلوج سنويا، وما يترتب عن ذلك من انهيار منازل وعزل قرى جبلية؟
هناك مستويين، مجهود يبذل من طرف القوات العمومية، وعناصر الداخلية والوقاية المدنية والدرك الملكي والتجهيز، وهم مواطنين يعملون تحت الضغط، لأنه ليس هناك استباقية بشكل جيد، وليس لديهم الوسائل الكافية التي يمكن أن يكون تدخلهم مريحا، ولا تزهق أرواحهم، إذ نسجل للأسف عددا من الحوادث لا من طرف المتدخلين ولا من طرف الساكنة المتضررة، وهذا من المفروض أنه لا يجب أن يقع، لكنه واقع بسبب الاشتغال تحت الضغط وبوسائل غير كافية وغير ناجعة.
المروحيات لماذا لا تتجند لتنقذ العالقين في المناطق التي لا يستطيع الوصول إليها لا المواطنين ولا عناصر التجهيز والداخلية والوقاية المدنية، وكان من المفروض وضع المروحيات عن قرب في بعض الأقاليم المتضررة، حتى يكون التدخل فيها أسهل وأسرع.
وهناك مشكل آخر مرتبط بقانون التعويض عن الكوارث الطبيعية يعني صندوق التضامن ضد الكوارث الطبيعية، والذي ينص على تعويض المتضررين من الزلازل والتسونامي والإرهاب والشغب، لكنه لا ينص على الكوارث الناجمة عن التساقطات الثلجية وانهيار المنازل كما وقع في ورزازات وزاكورة وتنغير.
إذن هذا من بين الأمور التي يجب أن تنتبه لها الحكومة في ملاءمة القوانين التي تدبر المجالات كلها، وأيضا توفر الوسائل، لأنه لا يمكن إن ننقذ أولا ثم نبني المستشفيات باستعجال، رغم أن هذا من المفروض ولكن لو كانت البنيات والمسالك والطرقات متوفرة والريزو والأنترنيت وجيدا سائر العام، فلن تسجل مثل هذه المشاكل، وستكون الصعوبات أقل.
إن تعامل الحكومات لا يرقى أبدا لطموحات سكان المناطق الجبلية لهذا لابد من تفكير في تمييز إيجابي في الميزانيات المقبلة في قوانين المالية للسنوات المقبلة، وأن تمنح فعلا المبالغ والميزانيات الكافية لسد العجز المتراكم وأيضا لجبر الضرر لهذه الساكنة التي تضررت لعقود طويلة.
ألا تفكرون في اقتراح تشريعات تخفف عن ساكنة المناطق الجبلية صعوبات التعمير وضوابطه الصارمة؟
لا يمكن أن نطبق نفس قانون التعمير الذي يطبق في الرباط أو الدار البيضاء أو القنيطرة، على أنفكو أو زاكورة أو طاطا أو بويبلان، هذا فقط نموذج إضافة إلى قوانين وضوابط أخرى التي تلزمها الملاءمة والتحيين لأن المناطق الجبلية لم تؤخذ بعين الاعتبار لا في السياسيات والاستراتيجيات القطاعية وأيضا حتى في المشاريع التي نلح في مقترح قانون الجبل، أن تكون فيها التقائية بين القطاعات وألا يظل قطاع واحد هو المسؤول على التنمية في المناطق الجبلية.
وأيضا نلح على أن نسمي الأشياء بمسمياتها، فلا يمكن أن نقول العالم القروي والحضري، فقط لأن لدينا عالم حضري وعالم قروي وأيضا العالم الجبلي والعالم الواحي، إذن فيجب تسمية كل شيء بمسمياته، إذا كنا نريد فعلا وضع سياسات تستهدف بشكل جيد المناطق والمجالات التي يجب أن تشتغل فيها.
فجر مستشارون بجماعة القصر الكبير، ملفا أثار الكثير من الجدل داخل المدينة، بعدما اتهموا رئيس المجلس، البرلماني محمد السيمو، بـ”خيانة الأمانة” و”عدم الحافظ على ممتلكات الجماعة”، مشيرين إلى أنه قام بـ”تبديد” هبة وجهها أفراد من الجالية المغربية إلى الجماعة، عبارة عن معدات طبية وشبه طبية، فيما نفى الرئيس ذلك.
ويتعلق الأمر بهبة تم إرسالها من مدينة “تيونفيل” الفرنسية إلى جماعة القصر الكبير، في نهاية سنة 2017، قدمها 3 أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تتضمن معدات طبية وشبه طبية، من أجل التبرع بها إلى المستشفيات والمراكز الصحية العمومية بإقليم القصر الكبير، حيث استفادت هذه الهبة من الإعفاء الجمركي باعتبارها موجهة للإحسان العمومي.
وكشفت مراسلة وجهها 4 مستشارين من المعارضة بمجلس جماعة القصر الكبير، إلى عامل الإقليم، أن “رئيس الجماعة وضع هذه الهبة في مستودع تعود ملكيته إلى أحد المنعشين العقاريين الخواص، عوض وضعها بمستودعات الجماعة، ولم يعرضها على المجلس قصد التداول بشأنها، بل تصرف فيها بشكل انفرادي وشخصي بعيدا عن أنظار المجلس وسلطات الرقابة”.
وقالت المراسلة التي توصلت بها جريدة “العمق”، إن رئيس المجلس “لم يلتزم بمقتضيات المادة 94 من القانون رقم 113.14 التي حددت صلاحيات رئيس الجماعة، ومن ضمنها اتخاذ جميع التدابير قصد العمل على حيازة الهبات والوصايا”.
واعتبر المستشارون الأربعة أن رئيس المجلس الجماعي “خان الأمانة ولم يحافظ على ممتلكات الجماعة وقام بتبديدها دون احترام للمقتضيات القانونية المتعلق بتدبير الممتلكات الجماعية”.
وأشاروا إلى أن الرئيس “خالف بذلك مقتضيات المادة 92 وقام بتبديد ممتلكات جماعية”، حيث تنص المادة على أن من اختصاصات المجلس الجماعي التداول في العديد من القضايا من ضمنها البث في “الهبات والوصايا” التي يتوصل بها المجلس.
وأضافت المراسلة أن “هذه الهبة استفادت من الإعفاء الجمركي عند استيرادها، وتم تفويت مداخل مهمة على ميزانية الدولة، على اعتبار أنها هبة موجهة للإحسان العمومي وستتم الاستفادة منها بالمستشفيات العمومية، في حين أن الأمر تم بغير ذلك على الإطلاق، مما يعتبر تدليسا قصد التملص من أداء الواجبات بعدما تبين أن الهبة استغلت في غير محلها”.
وطالبت المراسلة بفتح تحقيق في الموضوع واتخاذ المتعين عبر تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية، والتي تتيح للعامل توجيه طلب عزل رئيس الجماعة إلى المحكمة الإدارية، في حالة ارتكابه أفعالا مخالفة للقانون، وذلك بعد استفساره في الموضوع.
وتشمل الهبة التي تم الإقرار بالتوصل بها من طرف رئيس الجماعة برسالة مؤرخة بتاريخ 8 يناير 2018، تتوفر “العمق” على نسخة منها، على 10 أسِرة طبية، جهاز كامل للتصوير الشعاعي للثدي، 10 أجهزة لنظم القلب الكهربائية، 6 أجهزة لتنظيم ضربات القلب، 3 أجهزة لتخطيط الصدى، آلتين اثنتين للتحليل الطبي.
كما تتضمن الهبة، بحسب اللائحة التي قدمها المانحون (تتوفر “العمق” على نسخة منها أيضا)، 60 حاسوب، جهاز مضخم الصورة لغرفة العمليات، 10 طاولات للفحص ونقالات المرضى، 15 طابعة، 8 أجهزة فاكس، 3 حاضنات، 50 كرسيا متحركا، 50 كرسيا مساعدا على المشي، 20 عكازا، 10 كراسي مثقوبة، 10 موجهات للحقن، 7 آلات خياطة، إلى جانب 15 علبة لحفاضات خاصة بالكبار.
توضيح السيمو
غير أن رئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، البرلماني محمد السيمو، اعتبر أم ما جاء في المراسلة “غير صحيح ومجرد افتراء”، وأوضح أن تلك المعدات لا زالت كلها في مستودع بالمدينة، في انتظار قرار لإتلافها، وفق تعبيره.
وكشف السيمو في اتصال لجريدة “العمق”، أن المندوبية الجهوية للصحة كانت قد رفضت قبول تلك المعدات باعتبارها قديمة ولم تعد صالحة للاستعمال، مشيرا إلى أن تلك المعدات كانت مستعملة وتحمل مخاطر صحية في حالة إعادة استعمالها بالمستشفيات.
وقال المتحدث، إنه وبعد رفض مندوبية الصحة استعمال تلك المعدات، قررت الجماعة وضعها في مستودع بالمدينة، ومراسلة عامل الإقليم من أجل تنظيم عملية إتلافها، مشيرا إلى أن سبق أن وجه طلبا إلى العامل لتشكيل لجنة تعمل على إتلاف تلك المعدات.
وأبرز السيمو أن تلك المعدات ظلت في ميناء طنجة المتوسطة لمدة طويلة، وهو ما جعل المصاريف تتراكم على الجماعة، كاشفا أنه اضطر إلى أداء مبلغ 30 ألف درهم من ماله الخاص من أجل نقلها إلى مدينة القصر الكبير، وفق تعبيره.
وأوضح السيمو في التصريح ذاته، أن مديرية الصحة اعتبرت أن الإقليم يتوفر على أحداث التجهيزات الطبية على المستوى الوطني، وأن الخصاص يوجد في الموارد البشرية وليس المعدات.
وأشار رئيس جماعة القصر الكبير، إلى أنه سبق أن عاين هبة طبية أخرى من بلجيكا أكثر تطورا، لكنه لم يتمكن من نقلها للمغرب بسبب جائحة “كوفيد 19” حينها، حسب قوله.
كشف تقرير للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات، أن تقنين الاستعمال غير الطبي للقنب يؤدي إلى زيادة استهلاكه ويفضي إلى المزيد من الشواغل الصحية ولا يقلل من النشاط الإجرامي.
ووفقا للتقرير السنوي للهيئة، فإن تقنين القنب الهندي يؤدي إلى زيادة في استهلاكه لا سيما في أوساط الشباب، كما يؤدي إلى إضعاف تصور المخاطر التي ينطوي عليها ولا يقلل من النشاط الإجرامي.
وأوضح التقرير أن الأدلة الواردة من الولايات القضائية التي تم فيها تقنين استعمال القنب لأغراض ترفيهية، تظهر ارتفاع استهلاك القنب وزيادة في الآثار الضارة بالصحة والاضطرابات الذهانية، وأثرا ضارا بالسلامة على الطرق.
وحسب تقرير الهيئة، يتعاطى القنب حوالي 4 في المائة من سكان العالم، أي ما يقارب 209 ملايين شخص (الأرقام من عام 2020)، مما يجعله المخدر غير المشروع الأشيع استعمالا في العالم.
وقد أظهرت زراعة القنب اتجاها تصاعديا على مدى العقد الماضي، وارتفع عدد الأشخاص الذين يتعاطونه بنسبة 23 في المائة؛ وتتباين معدلات تعاطي القنب تباينا كبيرا حسب المناطق، وتبلغ أعلى مستوياتها في أمريكا الشمالية وأوقيانوسيا وغرب أفريقيا.
وأشار التقرير إلي أن بعض الحكومات ليست متأكدة إذا كان ينبغي تصنيف القنب والمواد المرتبطة به على أنها ضارة وما إذا كانت الضوابط المنصوص عليها في اتفاقيات مراقبة المخدرات لا تزال ذات أهمية فيما يتعلق باستعمال القنب، فيما تبحث هذه الحكومات عن حلول بديلة بما في ذلك تقنين الاستعمال غير الطبي للقنب.
وأفاد التقرير بأن نهج التقنين تختلف اختلافا كبيرا بين البلدان، حيث أن تنوع النماذج التشريعية المختلفة من بلد إلى آخر يجعل من الصعب تقييم أثر تغييرات تقنين القنب على المجتمع، ولا تزال الأدلة محدودة، والبيانات المقدمة هي في الغالب أحدث من أن تمكن من التوصل إلى استنتاجات ذات مغزى.
وبدأ الاتجاه نحو تقنين القنب رسميا من أجل التوريد والاستعمال للأغراض غير الطبية أول مرة في القارة الأمريكية وهو الآن يترسخ في أوروبا ومناطق أخرى. وعلى الرغم من أن عدد البلدان التي تقنن استعمال القنب لا يزال صغيرا، فإن المزيد من الحكومات تفكر في اتخاذ هذا المسار. فعلى سبيل المثال، نشرت حكومة لكسمبرغ، في يونيو 2022، مشروع قانون يسمح للبالغين بزراعة ما يصل إلى أريع نبتات من القنب في المنزل لأغراض ترفيهية.
وفي أكتوبر 2022، وضعت حكومة ألمانيا مخططا لقانون سوف ينظم التوزيع المراقب للقنب على البالغين لأغراض ترفيهية في متاجر مرخصة؛ وفي إيطاليا، من ناحية أخرى، رفضت المحكمة الدستورية مقترحا بإجراء استفتاء لتقنين الزراعة الشخصية للقنب وغيره من النباتات ذات التأثير.
وتظهر البيانات المقدرة أن أهم آثار تقنين القنب هو احتمال زيادة تعاطيه، خاصة بين الشباب. وقد أظهرت البيانات التي جمعت في الولايات المتحدة أن المراهقين والشباب يستهلكون قدرا أكبر بكثير من القنب في الولايات التي جرى فيها تقنين القنب مقارنة بالولايات التي ظل فيها الاستعمال الترفيهي غير قانوني. ويالفسة للأشخاص من عمر 12 عاما فما فوق، ارتفعت الأرقام من 16,5 في المائة إلى 24,5 في المائة في تلك الولايات.
وشدد التقرير على أن زيادة توافر القنب تقلل من إدراك مخاطره، حيث أنه ثمة أدلة تشير إلى أن ازدياد توافر منتجات القنب في الدول التي تجعل استهلاكه مشروعا قد قلل من إدراك السكان لمخاطره، ويزيد من هذا الاتجاه ظهور أشكال جديدة من منتجات القنب، مثل المنتجات الصالحة للأكل أو التي تدخن إلكترونيا وتسوف في عبوات جذابة بصريا، ويسهم كل ذلك في التقليل من شأن آثار تعاطي القنب في نظر الجمهور، ويوجه خاص في أوساط الشباب.
كما اعتبرت الوثيقة أن هذا الاتجاه التطبيعي، أضعف التصور بأن تعاطي منتجات القنب قد يكون له آثار ضارة على الصحة وعلى عملية اتخاذ القرارات، ولكن البيانات أظهرت أن الاستعمال الإدماني للقنب يؤدي إلى آثار سلبية على الصحة ولاسيما على النمو الإدراكي للشباب، مما يؤثر على نتائجهم التعليمية وسلوكياتهم الاجتماعية.
ويرى تقرير المهيئة أن الولايات التي تقنن العاطي تشهد عددا أكبر من الطوارئ الطبية وحوادث السيارات، مشيرا إلى أن تزايد استعمال منتجات القنب وازدياد قوة مفعولها يؤدي إى آثار ضارة بالصحة ويشكل خطرا على صحة الأفراد من جميع الأعمار.
وفي جميع الولايات القضائية التي قننت القنب، تظهر الديانات ازدياد المشاكل الصحية المتعلقة بالقنب، حيث أنه بين عامي 2000 و2018، ارتفعت حالات القبول في البرامج العلاجية بسبب الارتهان للقنب والأعراض الانسحابية المتعلقة به، ثمانية أضعاف على مستوى العالم، وازدادت حالات البرامج العلاجية بسبب الاضطرابات الذهانية المرتبطة بالقنب أكثر من أريعة أضعاف في جميع أنحاء العالم.
وفي كولورادو (الولايات المتحدة)، ارتفعت أعداد زيارات أقسام الطوارئ وحالات القبول في المستشفيات نتيجة للتعاطي المفرط للقنب ارتفاعا كبيرا بعد اعتماد التقنين. وكذلك ازدادت بنسبة 30 في المائة حالات مراجعة المستشفيات بسبب إصابات ناجمة عن حوادث متعلقة بالقنب.
وأكد التقرير أن الحكومات لم تحقق الأهداف التي سعت إليها بتقنين القنب، حيث أن الهدف الرئيس الذي سعت إليه الحكومات من خلال تقنين القنب، كان هو تقليل الأنشطة الإجرامية، ولكنه لم يتحقق ولا تزال الأسواق غير القانونية تعمل.
وتظهر البيانات أن الأسواق غير القانونية لتوريد القنب ظلت تعمل في جميع الولايات القضائية التي نفذت التقنين، ووصلت إلى 40 في المائة في كندا، ونحو 50 في المائة في أوروغواي، و75 في المائة في كاليفورنيا.
وكان لدى الحكومات التي شجعت تقنين القنب هدف هام آخر هو توليد الدخل الضريبي؛ وعلى الرغم من أن الدخل الضريبي المتأتي من مبيعات القنب قد زاد عاما بعد عام في كندا والولايات المتحدة، فإن الإيرادات الضريبية كانت أقل مما كان متوقعا، إذا لم تشكل سوى l في المائة من الميزانية في الولايات التي نفذت التقنين. وتخلص الهيئة إلى أن الهدف الذي سعت إليه بعض الحكومات من استخدام القنب كوسيلة لتحقيق زيادة في الإيرادات الضريبية لم يتحقق من خلال التقنين.
وأنشأ تقنين القنب سوقا اقتصادية جديدة ذات إمكانات كبيرة للنمو وفرص الاستثمار، وتعمد الشركات الكبيرة التي تهدف إلى توسيع أرباحها التجارية إلى دخول مجال صناعة القنب وقد حشدت تأييدا من أجل رفع الصوابط عن القنب،
وتتطلع كثير من الشركات إلى التوسع في أسواق القنب الطبي والقنب المخصص للبالغين التي بدأت تظهر في جميع أنحاء العالم، وفي الولايات المتحدة يمثل التوريد القاننوني لمنتجات القنب أحد أسرع القطاعات نموا، محققا مبيعات بقيمة 25 بليون دولار في عام 2021، بزيادة قدرها 43 في المائة عن عام 2020.
وتفيد الوثيقة بأن إلغاء التجريم وإلغاء العقاب مفهومان مختلفان عن التقنين، حيق أن الهيئة تتخد موقفا واضحا هو أن تقنين النقب لأغراض غير طبية يشكل انتهاكا لاتفاقيات المخدرات، غير أن الاتفاقيات تنطوي على بعض المرونة، عندما يتعلق الأمر بإلغاء التجريم وإلغاء العقاب بوصفهما سبيلين بديلين للجرائم المتعلقة بالقنب.
وقد أدخلت بعض الدول بالفعل تحولا على سياساتها المتعلقة بالملاحقة القضائية للجرائم المتصلة بالمخدرات وألغت عقويتها الجنائية أو خفضتها إلى جرائم بسيطة بالنسبة للاستعمال الشخصي للقنب لأغراض غير طبية. وتشدد الهيئة على أن مفهومي إلغاء التجريم” و”إلغاء العقاب” يختلفان عن السياسات التي سمح صراحة بالتقنين أو إنشاء سوق منظمة”.
وقالت الهيئة بأن الأطر القانونية الوطنية التي سمح باستعمال القنب لأغراض غير طبية، تنتهك اتفاقيات مراقبة المخدرات التي تنص على أن أي شكل من أشكال استعمال المخدرات يجب أن يقتصر على الأغراض الطبية والعلمية.
وذكرت الهيئة الدول الأعضاء بأن الاتفاقيات ملزمة وأن تقنين القنب لأغراض عير طبية يشكل انتهاكا للاتفاق، وتشير الهيئة إلى أن الاتفاقيات تنطوي على قدر من المرونة عندما يتعلق الأمر بإلغاء التجريم أو إلغاء العقاب بوصفهما سبيلين بديلين للجرائم المتعلقة بالقنب.
وشددت الهيئة على أن ما هو متاح من البيانات الموثوقة عن آثار تقنين القنب قليل ولا يكفي لاستخلاص استنتاجات ذات مغزى.
كما لاحظت أنه ينبغي مواصلة دراسة آثار تعاطي القنب على الأفراد والمجتمعات قبل اتخاذ المزيد من القرارات الملزمة الطويلة الأجل.
وشجعت الهيئة على إجراء مناقشة مفتوحة بين الدول الأعضاء في اتفاقية 1961 بشأن اثار تقنين القنب، وتستمر في تواصلها مع الحكومات من أجل مساعدتها عى تنفيذ الاتفاقيات، ويشمل ذلك تعزيز أهداف الاتفاقيات في إطار المرونة المتاحة من خلال اعتماد نهج متوازنة ومتناسبة تقوم على أسس احترام حقوق الإنسان والنهوض بالصحة والرفاه.
على الرغم من تصريح وزير الصحة فخر الدين قوجه بأنه لا توجد مؤشرات على تفشي وباء في المناطق المنكوبة، إلا أنه حذر من عدم استخدام المياه الرئيسية في هاتاي كمياه للشرب خلال هذه الفترة كإجراء احترازي.
وبعد اجتماع مجلس الوزراء، أدلى وزير الصحة فخر الدين قوجه ببيان بشأن مخاطر تفشي وباء في منطقة الزلزال.
“لا يوجد وضع وبائي في الوقت الحالي، لكن هذا لا يعني أنه لن يحدث، لأننا بحاجة إلى توفير مياه آمنة وطعام موثوق وبيئة مرحاض صحية من أجل منع تفشي وباء، وكلما اتخذنا هذه التدابير أقوى، ستقل احتمالية انتشار وباء”.
وتابع:”نوصي بعدم استخدام المياه الرئيسية في هاتاي كمياه للشرب خلال هذه الفترة، لا توجد مشكلة في الأغراض العامة لاستخدام المياه الرئيسية، يمكن استخدامها لأغراض التنظيف، تحاول إدارة الكوارث والطوارئ توفير مياه الشرب المعبأة لجميع المناطق، لذلك يمكننا القول انه لا توجد مشكلة من حيث المياه “.
وصرح وزير الصحة قوجة بأن دراسات تقييم المخاطر والكشف عنها مستمرة في المستشفيات في المقاطعات الأخرى ضد الزلازل المحتملة.
دعا فاعلون جمعويون وممثلو شبكات واتحادات عاملة في مجال الإعاقة، اليوم الثلاثاء بالرباط، إلى الإسراع بإخراج وتفعيل النصوص التنظيمية المتعلقة بالقانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، وذلك بغية بلوغ أهداف البرامج المندمجة الموجهة لهذه الفئة من المواطنين.
وأكد المشاركون في أشغال يوم دراسي نظمته المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة بمجلس المستشارين، حول موضوع “البرامج المندمجة الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة.. أي إسهام للمجتمع المدني؟”، على ضرورة استكمال الترسانة القانونية “المهمة والنموذجية” التي تهتم بقضايا الإعاقة، مؤكدين على أن النصوص التنظيمية المرافقة للقانون رقم 97.13 والقوانين الأخرى المتعلقة بالإعاقة ضرورية لضمان المشروعية والظروف المناسبة لتنزيل السياسات العمومية في هذا المجال.
وحث وا الحكومة في هذا السياق على التركيز على وقع وأثر هذه السياسات على الفئات المستهدفة من خلال إحداث لجنة وطنية لإعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية الموجهة للنهوض بأوضاع ذوي الإعاقة كما نصت على ذلك المادة 25 من القانون الإطار 97.13، وإحداث لجان غير مركزية على مستوى الجهات والجماعات الترابية من أجل السهر على التنفيذ الترابي للسياسات العمومية المتعلقة بالنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدوا أيضا الحاجة إلى إدخال تعديلات قانونية جديدة تقوي تدخلات الجماعات الترابية في مجال الإعاقة، منبهين إلى حجم الصعوبات و الإكراهات المطروحة بالنسبة للاشخاص في وضعية إعاقة و أسرهم، خاصة في المجال القروي نظرا لنقص الخدمات الصحية على مستوى المستشفيات و مستوصفات القرب و مراكز الترويض الطبي.
كما طالب المتدخلون بالعمل على إلغاء صبغة المنفعة العامة في تقديم المنح للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، مشيرين إلى أن إقرار هذا الشرط أسهم في تقويض عمل الجمعيات الناشطة في المجال بسبب توقف المنح المقدمة إليها.
وأوصوا القطاعات الحكومية المعنية بإقرار التمييز الإيجابي لصالح ذوي الإعاقة وأسرهم فيما يتعلق بحجم التعويضات العائلية عن الأطفال والمنح الجامعية المخصصة للطلبة من ذوي الإعاقة، داعين في نفس الوقت إلى مواكبة هذه الفئة بشكل دائم من خلال إحداث منصة إلكترونية مرتبطة بالسجل الاجتماعي الموحد لتسهيل المواكبة الصحية والاجتماعية على كافة المستويات.
وفي كلمة خلال هذا اللقاء، أكدت رئيسة مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، فاطمة الحساني، على العناية التي يوليها مجلس المستشارين في نظامه الداخلي لمختلف القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان، حيث أفرد هامشا واسعا من آليات الاشتغال الهادفة إلى تعزيز منظومة حقوق الإنسان والنهوض بها وتكريسها في مختلف الأدوار المنوطة به دستوريا.
وأشارت إلى أن إحداث المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة يعد تعبيرا صريحا عن الأهمية البالغة التي يعيرها المجلس لقضايا الإعاقة، انسجاما مع دستور 2011 الذي نص في تصديره على مكافحة كل أشكال التمييز، لاسيما بسبب الإعاقة، وكذا الفصل 34 الذي شكل الضمانة الأساسية لتمكين ذوي الإعاقة من حقوقهم الشاملة.
وفي كلمة مماثلة، أكد الكاتب العام بالنيابة لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، محمد آيت عزيزي، على أهمية دور جمعيات ومنظمات المجتمع المدني باعتبارها قوة اقتراحية وفاعلا أساسيا في مجال الترافع عن قضايا ذوي الإعاقة، مشيرا إلى أن الوزارة والجمعيات تتقاسم أهدافا مشتركة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
وأبرز المتحدث أهمية الحوار مع المجتمع المدني في مواجهة التحديات المرتبطة بتنزيل القانون الإطار رقم 97.13 وتفعيل الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذا العمل المشترك من أجل تنزيل البرنامج الحكومي 2021-2026، مؤكدا على أهمية دور وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في التنسيق في مجال السياسات والبرامج العمومية للنهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة، وكفاعل في العديد من هذه البرامج.
من جانبه، أبرز محمد أزوكاغ، مستشار الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، الأهمية الخاصة التي أولاها البرنامج الحكومي للأشخاص في وضعية إعاقة، مذكرا بالالتزامات والتعهدات الواردة في هذا البرنامج والتي تم تنفيذ جزء مهم منها.
وأشار في هذا الصدد إلى السياسة العمومية “الواضحة والمتكاملة الأبعاد” التي تستهدف ذوي الإعاقة والسياسات المرتبطة بالدعم العمومي للجمعيات المنتظمة في مجال الإعاقة، واستحضار الحقوق الخاصة بالأطفال المعاقين في برامج إصلاح منظومة التربية والتكوين، وتعهد الحكومة بتوسيع دائرة الاستفادة من الحماية الاجتماعية، والدعم السنوي المهم الذي يتم تقديمه للجمعيات المعنية، والالتزام بتطوير طرق كشف الإعاقة والوقاية منها ومواكبة من يعانيها.
يشار إلى أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يهدف إلى الوقوف على تصورات واقتراحات النسيج الجمعوي الفاعل ميدانيا في مجال الإعاقة، وتجميع ملاحظاته بخصوص الاختلالات والتعثرات التي يعرفها واقع الإعاقة بالمملكة، ورصد الإكراهات التي تواجه الفاعلين الجمعويين في تنزيل السياسات والبرامج المندمجة الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة ترابيا ووطنيا.
كما يهدف إلى رصد مكامن القوة والضعف في الترسانة القانونية المؤطرة للأشخاص في وضعية إعاقة، والتعرف على التجارب الميدانية الناجحة التي اشتغل عليها المجتمع المدني على الصعيد الوطني.
الرباط- دعا فاعلون جمعويون وممثلو شبكات واتحادات عاملة في مجال الإعاقة، اليوم الثلاثاء بالرباط، إلى الإسراع بإخراج وتفعيل النصوص التنظيمية المتعلقة بالقانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، وذلك بغية بلوغ أهداف البرامج المندمجة الموجهة لهذه الفئة من المواطنين.
وأكد المشاركون في أشغال يوم دراسي نظمته المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة بمجلس المستشارين، حول موضوع “البرامج المندمجة الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة.. أي إسهام للمجتمع المدني؟”، على ضرورة استكمال الترسانة القانونية “المهمة والنموذجية” التي تهتم بقضايا الإعاقة، مؤكدين على أن النصوص التنظيمية المرافقة للقانون رقم 97.13 والقوانين الأخرى المتعلقة بالإعاقة ضرورية لضمان المشروعية والظروف المناسبة لتنزيل السياسات العمومية في هذا المجال.
وحثّوا الحكومة في هذا السياق على التركيز على وقع وأثر هذه السياسات على الفئات المستهدفة من خلال إحداث لجنة وطنية لإعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية الموجهة للنهوض بأوضاع ذوي الإعاقة كما نصت على ذلك المادة 25 من القانون الإطار 97.13، وإحداث لجان غير مركزية على مستوى الجهات والجماعات الترابية من أجل السهر على التنفيذ الترابي للسياسات العمومية المتعلقة بالنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدوا أيضا الحاجة إلى إدخال تعديلات قانونية جديدة تقوي تدخلات الجماعات الترابية في مجال الإعاقة، منبهين إلى حجم الصعوبات و الإكراهات المطروحة بالنسبة للاشخاص في وضعية إعاقة و أسرهم، خاصة في المجال القروي نظرا لنقص الخدمات الصحية على مستوى المستشفيات و مستوصفات القرب و مراكز الترويض الطبي.
كما طالب المتدخلون بالعمل على إلغاء صبغة المنفعة العامة في تقديم المنح للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، مشيرين إلى أن إقرار هذا الشرط أسهم في تقويض عمل الجمعيات الناشطة في المجال بسبب توقف المنح المقدمة إليها.
وأوصوا القطاعات الحكومية المعنية بإقرار التمييز الإيجابي لصالح ذوي الإعاقة وأسرهم فيما يتعلق بحجم التعويضات العائلية عن الأطفال والمنح الجامعية المخصصة للطلبة من ذوي الإعاقة، داعين في نفس الوقت إلى مواكبة هذه الفئة بشكل دائم من خلال إحداث منصة إلكترونية مرتبطة بالسجل الاجتماعي الموحد لتسهيل المواكبة الصحية والاجتماعية على كافة المستويات.
وفي كلمة خلال هذا اللقاء، أكدت رئيسة مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، فاطمة الحساني، على العناية التي يوليها مجلس المستشارين في نظامه الداخلي لمختلف القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان، حيث أفرد هامشا واسعا من آليات الاشتغال الهادفة إلى تعزيز منظومة حقوق الإنسان والنهوض بها وتكريسها في مختلف الأدوار المنوطة به دستوريا.
وأشارت إلى أن إحداث المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة يعد تعبيرا صريحا عن الأهمية البالغة التي يعيرها المجلس لقضايا الإعاقة، انسجاما مع دستور 2011 الذي نص في تصديره على مكافحة كل أشكال التمييز، لاسيما بسبب الإعاقة، وكذا الفصل 34 الذي شكل الضمانة الأساسية لتمكين ذوي الإعاقة من حقوقهم الشاملة.
وفي كلمة مماثلة، أكد الكاتب العام بالنيابة لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، محمد آيت عزيزي، على أهمية دور جمعيات ومنظمات المجتمع المدني باعتبارها قوة اقتراحية وفاعلا أساسيا في مجال الترافع عن قضايا ذوي الإعاقة، مشيرا إلى أن الوزارة والجمعيات تتقاسم أهدافا مشتركة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
وأبرز المتحدث أهمية الحوار مع المجتمع المدني في مواجهة التحديات المرتبطة بتنزيل القانون الإطار رقم 97.13 وتفعيل الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذا العمل المشترك من أجل تنزيل البرنامج الحكومي 2021-2026، مؤكدا على أهمية دور وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في التنسيق في مجال السياسات والبرامج العمومية للنهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة، وكفاعل في العديد من هذه البرامج.
من جانبه، أبرز محمد أزوكاغ، مستشار الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، الأهمية الخاصة التي أولاها البرنامج الحكومي للأشخاص في وضعية إعاقة، مذكرا بالالتزامات والتعهدات الواردة في هذا البرنامج والتي تم تنفيذ جزء مهم منها.
وأشار في هذا الصدد إلى السياسة العمومية “الواضحة والمتكاملة الأبعاد” التي تستهدف ذوي الإعاقة والسياسات المرتبطة بالدعم العمومي للجمعيات المنتظمة في مجال الإعاقة، واستحضار الحقوق الخاصة بالأطفال المعاقين في برامج إصلاح منظومة التربية والتكوين، وتعهد الحكومة بتوسيع دائرة الاستفادة من الحماية الاجتماعية، والدعم السنوي المهم الذي يتم تقديمه للجمعيات المعنية، والالتزام بتطوير طرق كشف الإعاقة والوقاية منها ومواكبة من يعانيها.
يشار إلى أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يهدف إلى الوقوف على تصورات واقتراحات النسيج الجمعوي الفاعل ميدانيا في مجال الإعاقة، وتجميع ملاحظاته بخصوص الاختلالات والتعثرات التي يعرفها واقع الإعاقة بالمملكة، ورصد الإكراهات التي تواجه الفاعلين الجمعويين في تنزيل السياسات والبرامج المندمجة الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة ترابيا ووطنيا.
كما يهدف إلى رصد مكامن القوة والضعف في الترسانة القانونية المؤطرة للأشخاص في وضعية إعاقة، والتعرف على التجارب الميدانية الناجحة التي اشتغل عليها المجتمع المدني على الصعيد الوطني.
أصيب 5 أشخاص في عملية إطلاق للنار على شاطئ سان بيدرو في ولاية لوس أنجلوس الأمريكية.
لوس أنجلوس.. 5 إصابات في تبادل لإطلاق النار على شاطئ سان بيدرو (صور)الولايات المتحدة.. 3 قتلى و5 جرحى بإطلاق للنار في جامعة ميشيغان
وأفادت شرطة الولاية، بأن طواقمها توجهت إلى شاطئ سان بيدرو في لوس أنجلوس، عقب تلقيها بلاغا الساعة 17:44 “4:44 بتوقيت موسكو”، بتبادل لإطلاق النار هناك.
وأوضحت الشرطة أن طواقم الإسعاف نقلت 4 مصابين إلى المستشفيات المحلية، وتم إبلاغهم في وقت لاحق عن نقل مصاب خامس إلى أحدى المشافي، مشيرة إلى أن المصابين في حالة حرجة.
وأضافت الشرطة أن المشتبه به تمكن من الفرار، وأن عمليات البحث عنه جارية، منوهة بأنه سيتم إغلاق الشاطئ أمام الوافدين حتى الانتهاء من الحقيق في حيثيات الحادث.
اندلعت صدامات عنيفة الأحد بين الشرطة ومتظاهرين أمام البرلمان في أثينا خلال تجمع احتجاجي بعد كارثة القطار في اليونان التي أودت بحياة 57 شخصا مساء الثلاثاء، مثيرا موجة غضب دفعت رئيس الوزراء إلى طلب الصفح.
وفي لاريسا، المدينة الأقرب إلى مكان وقوع الحادث، أدلى مدير محطة القطار فاسيليس ساماراس (59 عاما ) الأحد بإفادته أمام القضاء، وو ضع اثر ذلك في الحبس الاحتياطي.
واعترف الرجل الذي كشفت وزارة النقل عن هويته، بمسؤوليته عن حادث الاصطدام بين قطارين سارا لكيلومترات عديدة في اتجاهين معاكسين على السك ة نفسها الرابطة بين أثينا وتيسالونيكي، أكبر مدينتين يونانيتين، قبل أن يصطدما ببعضهما البعض مساء الثلاثاء، ما تسب ب بمقتل 57 شخصا .
وأثناء مثول مدير المحطة أمام قاضي التحقيق كان حوالى 12 ألف شخص يتظاهرون في ساحة سينتاغما الكبيرة أمام البرلمان في العاصمة اليونانية حاملين لافتات كتب عليها “فلتسقط الحكومات القاتلة!”، و”لم يكن خطأ بشريا !”. وشهد رابع تجمع احتجاجي في أثينا منذ وقوع الحادث صدامات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين.
وألقى متظاهرون الأحد زجاجات مولوتوف فيما رد ت الشرطة بإلقاء قنابل غاز مسيل للدموع وقنابل صوتية في وسط العاصمة اليونانية، وأطلق المتظاهرون مئات البالونات باللون الأسود تكريما لضحايا الكارثة.
ووزع محتجون منشورات ت ظهر وجه رئيس الوزراء المحافظ كيرياكوس ميتسوتاكيس، وك تب عليها باللون الأحمر “وزير الجريمة المطلوب”.
وقال ميخاليس هاسيوتيس رئيس نقابة المحاسبين الذين انضموا الى التظاهرة لفرانس برس “نشعر بغضب كبير”. وأضاف أن “الجشع وعدم اتخاذ تدابير لحماية الركاب أديا إلى أسوأ مأساة للسكك الحديد في بلادنا”.
وقال نيكوس تسيكالاكيس، وهو رئيس نقابة في مجال السكك الحديد “قصفونا بقنابل الغاز المسيل للدموع، وعانى أشخاص كبار في السن من صعوبات في التنفس. هل تعتقدون أن تكريم موتانا يتم بهذه الطريقة؟”.
وأضاف “لا شيء يسير على ما يرام في هذا البلد، المستشفيات بحالة سيئة، والمدارس ت غل ق، والغابات تحترق… على م ن يضحكون؟”.
ومنذ اليوم التالي للكارثة، نزل يونانيون إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم متهمين السلطات بالإهمال ومدينين تدهور البنية التحتية للسكك الحديد.
وسببت الكارثة مأساة في اليونان خصوصا أن عددا كبيرا من الضحايا كانوا من الطلاب الشباب العائدين من عطلة نهاية أسبوع طويلة إلى تيسالونيكي المدينة الجامعية الكبيرة في الشمال.
وساهمت لقطات مفجعة بثها التلفزيون لأهالي الضحايا وهم يبكون أمام مستشفى منتظرين بيأس الحصول على معلومات عن مصير أولادهم، في زيادة إلقاء اللوم على السلطات وإدارتها، التي اعتبرت كارثية.
وطلب رئيس الوزراء اليوناني الصفح من أسر الضحايا في خطاب رسمي صباح الأحد، قبل أن يحضر قداسا في الكاتدرائية الأرثوذكسية في أثينا.
وكتب في رسالة موجهة إلى اليونانيين ونشرها على حسابه على فيسبوك “كرئيس للوزراء، أنا مدين للجميع، ولا سيما لأقارب الضحايا، (بطلب) الصفح”.
وأضاف “في اليونان عام 2023، لا يمكن لقطارين أن يسيرا في اتجاهين معاكسين على نفس الخط دون أن يلاحظهما أحد”.
وأكد ميتسوتاكيس أنه “لا يمكننا ولا نريد ولا يجب أن نختبئ وراء الخطأ البشري” المنسوب إلى مدير المحطة.
ولكن اعتذار رئيس الوزراء لم يهدئ من غضب المتظاهرين. واعتبرت ماريانا كرونوبولو وهي معلمة في مدرسة ابتدائية شاركت في التظاهرة في أثينا أن طلب الصفح هذا “نفاق”. وأضافت “كان يعلم أن شبكة السكك الحديد في حالة مزرية، ولم يفعل شيئ ا”.
وذكرت صحيفة كاثيميريني اليومية أن القضاء يسعى إلى فهم كيف وجد مدير محطة عديم الخبرة نفسه، بمفرده بدون إشراف أي شخص آخر، في محطة لاريسا لمدة أربعة أيام عندما كانت الحركة على هذا الخط شديدة بسبب عطلة نهاية أسبوع طويلة مرتبطة بعطلة أرثوذكسية.وتلقى الرجل تدريبا لأربعين يوما فقط ليصبح مدير محطة قطارات.
في محطة رابساني الصغيرة، بالقرب من مكان الحادث في وسط البلاد، وضع أهالي طلاب أزهار قرنفل حمراء وبيضاء على السكك الحديد وأضاؤوا الشموع.
ورفع شبان وشابات من مدرسة محلية لافتة كتب عليها “لم يكن حادث ا. إنه الربح على حساب حياة البشر”.
وذكر مصدر قضائي أن التحقيق يهدف أيضا إلى “بدء إجراءات جنائية، إذا لزم الأمر ضد أعضاء إدارة شركة” السكك الحديد “هيلينك ترين”.
وهذا الحادث هو الثالث بين الحوادث التي سقط فيه أكبر عدد من القتلى في أوروبا خلال 25 عاما، بعد خروج قطار عن سكته في 1991 في ألمانيا (101 قتيل) وحادث قطار في إسبانيا في 2013 قتل فيه ثمانون شخصا.
وكتبت كلمة “القتلة” بالأحرف الحمراء على واجهة المقر الرئيسي للشركة في أثينا.
والشركة متهمة بعدد من حالات الإهمال والتقصير أدت إلى الكارثة التي وصفتها السلطات بأنها “مأساة وطنية”.
ودافعت الشركة عن نفسها مساء السبت مؤكدة أنها “كانت حاضرة منذ اللحظة الأولى على الساحة” وأنشأت “مركز اتصال (…) لتقديم المعلومات”.
واستحوذت مجموعة فيروفي ديلو ستاتو ايتالياني Ferrovie Dello Stato Italiane الإيطالية على شركة هيلينك ترين في 2017 في إطار برنامج الخصخصة الذي فرضه المقرضون على اليونان خلال الأزمة الاقتصادية (2009-2018). وكان ممثلو نقابات السكك الحديد أطلقوا تحذيرا قبل ثلاثة أسابيع، قائلين “لن ننتظر وقوع حادث لنرى المسؤولين يذرفون دموع التماسيح”.