Étiquette : باكستان

  • باكستان ..عواصف قوية تتسبب في فيضانات وتودي بحياة 10 أشخاص

    لقي عشرة أشخاص على الأقل حتفهم، وأصيب 43 آخرون بعدما تسببت رياح قوية وعواصف رعدية في حدوث فيضانات مفاجئة وتدمير منازل في مناطق بوسط وشمال باكستان، بحسب ما أعلن مسؤولون، اليوم الأربعاء.

    وقالت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث إن أربع نساء ورجلا لقوا حتفهم في الجزء الخاضع للإدارة الباكستانية من كشمير، وثلاثة في خيبر بختونخوا في شمال غرب البلاد، بينما قال مسؤولون آخرون إن شخصين لقيا حتفهما في البنجاب.

    وأكد هارون رشيد، وهو مسؤول حكومي كبير في الشطر الباكستاني من كشمير، في تصريح صحافي، أن “شخصا واحدا ما يزال في عداد المفقودين”، مضيفا أن 12 منزلا ومسجدا دمرت في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باكستان.. الأمطار الموسمية و العواصف تودي بحياة 18 شخصا شمال شرق البلاد

    أعلنت إدارة الكوارث الإقليمية الباكستانية، اليوم الاثنين، أن الأمطار الموسمية والعواصف الرعدية العنيفة، التي اجتاحت إقليم البنجاب، الواقع شمال شرق البلاد، قد أودت بحياة ما لا يقل عن 18 شخصا، وإصابة 110 آخرين.

    وذكرت الهيئة أنه من المتوقع هطول أمطار غزيرة، مضيفة “نحن نواجه تداعيات ارتفاع درجة الحرارة عالميا، وهذا هو العام الثاني على التوالي الذي نشهد فيه زيادة في درجات الحرارة بواقع سبع درجات مئوية، مما أسفر عن وقوع موجات حر شديدة”.

    وأفادت بأنه تم تسجيل 124 واقعة انهيار حتى الآن في أنحاء البنجاب، وتتعلق أغلبية هذه الحوادث بأسقف ولوحات طاقة شمسية، داعية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شهادات للبيع وترقيات بالرشوة.. ذ. عبده حقي

     

    في عالم يُفترض أن تُبنى فيه الكفاءة والعلم على الجدارة، وأن تُمنح فيه الشهادات والترقيات بناءً على الجهد والمعرفة، تنخر الرشوة نسيج الثقة، وتُحول المؤسسات التعليمية والإدارية إلى أسواق سوداء يتبادل فيها نفوذ المال مقابل أوراق تحمل أختامًا أكثر مما تحمل محتوى حقيقيًا. لم تَعُد هذه الظاهرة حكرًا على الدول الهشة سياسيًا، بل أصبحت عالمية، تضرب أعمدة التعليم والإدارة حتى في أعرق المؤسسات الجامعية.

    لقد شهد العقدان الأخيران تصاعدًا لافتًا في فضائح تتعلق بشراء الشهادات وتزوير المؤهلات والترقيات مقابل المال، مما كشف عن أزمة أخلاقية تضرب في العمق مصداقية الأنظمة التعليمية والإدارية على حد سواء. من الولايات المتحدة إلى نيجيريا، ومن دول الخليج إلى دول البلقان، يتكرّر المشهد: شهادات مزيفة، ترقيات مشبوهة، ووجوه تملأ الشاشات والمناصب بلا كفاءة تُذكر.

    في عدد من الدول العربية، طفت على السطح فضائح مدوية تتعلق بتزوير الشهادات العليا وشراء الرسائل الجامعية. وقد أُثيرت قضايا علنية تورّط فيها أساتذة جامعيون وموظفون كبار ساهموا في ترويج شهادات مقابل مبالغ ضخمة، مما حوّل بعض الجامعات الخاصة إلى دكاكين تعليمية. إن الطالب الذي يدفع ما يكفي، يحصل على ما يريد دون كتابة سطر واحد أو اجتياز أي اختبار.

    في الجزائر على سبيل المثال، كشفت تقارير صحفية عن استخدام شهادات مزورة للحصول على ترقيات في قطاع التعليم، كما ظهرت شهادات دكتوراه صادرة عن جامعات أجنبية وهمية.

    أما في بعض دول الخليج، فقد ظهرت حالات لموظفين في قطاعات حساسة، كالطب والهندسة، يحملون شهادات من جامعات غير معترف بها. ففي إحدى الدول كُشفت شبكة كانت تصدر شهادات علمية مزورة مقابل المال، مما أدى لاحقًا إلى فصل عشرات الموظفين بعد تحقيقات رسمية، في فضيحة هزّت الرأي العام.

    في الولايات المتحدة الأمريكية، كانت إحدى أشهر الفضائح التعليمية سنة 2019، حين تفجرت قضية ما عُرف إعلاميًا بـ »فضيحة القبول الجامعي ». وهي شبكة من الأثرياء والمشاهير، من بينهم الممثلتان فيليسيتي هوفمان ولوري لوفلين، دفعوا رشاوى وصلت إلى ملايين الدولارات لتزوير ملفات قبول أبنائهم في جامعات مرموقة مثل ستانفورد وييل. فالامتحانات كانت مزيفة، والمدربون متواطئون، والغاية واحدة: ضمان الوجاهة الاجتماعية باسم العلم.

    في باكستان، التي هتزت العالم حين كُشف عن نشاط شركة « إيكزاكت » التي باعت آلاف الشهادات المزورة عبر الإنترنت لأشخاص من أكثر من 130 دولة. الشهادات كانت تحمل أسماء جامعات افتراضية أنيقة، لكنها بلا وجود فعلي. بعض الحاصلين على هذه الشهادات شغلوا مناصب حساسة في الحكومات والشركات، ما جعل الفضيحة أكثر من مجرد قضية تعليمية، بل خطرًا أمنيًا وأخلاقيًا.

    في نيجيريا، أيضا فُجّرت فضيحة سياسية بعد اكتشاف أن عددا من كبار المسؤولين يحملون شهادات مشكوك في صحتها، حصلوا عليها إما عبر الرشوة أو من جامعات لا تملك الاعتراف الرسمي. والتحقيقات كشفت حجم التواطؤ بين السياسيين وبعض المؤسسات التعليمية داخل وخارج البلاد، ما دفع الشارع النيجيري إلى التشكيك في شرعية النخبة الحاكمة برمتها.

    إن الشخص الذي يحصل على شهادة مزورة أو يترقى بالرشوة لا يسرق فرصة من غيره فحسب، بل يُعرّض أرواحًا ومؤسسات للخطر. تخيلوا طبيبًا بلا تكوين ولا علم، يُجري عمليات تُفضي إلى وفيات، أو مهندسًا مزورًا يُشرف على بناء جسور تنهار بعد سنوات ، أو قاضيًا غير مؤهل يُصدر أحكامًا جائرة. هذا ليس خيالًا، بل واقع تعيشه كثير من دول العالم الثالث في صمت قاتل.

    كما أن المؤسسات التي تُدار من طرف « كفاءات مزيفة » تعاني من هدر المال العام، ورداءة الخدمات، وتكريس ثقافة المحسوبية، مما يُفضي إلى إحباط الكفاءات الحقيقية وهجرتها. فالترقية التي تُمنح مقابل رشوة لا تُقصي فقط من يستحق، بل تُكافئ الرداءة وتُعيد إنتاجها.

    في ظل ضغط اجتماعي واقتصادي يدفع الأفراد إلى النجاح السريع، ومع ضعف الرقابة المؤسساتية وغياب الإرادة السياسية لمحاربة الفساد، تتحول الرشوة إلى وسيلة مختصرة وفعالة لبلوغ المناصب، دون المرور من بوابة الجهد والاستحقاق. لكن ما يبدو مسلكًا جذابًا هو في الحقيقة طريق نحو تفكك القيم، وانهيار الثقة المجتمعية، وانسحاب العدالة من الفضاء العام.

    إن محاربة هذا الوباء الأخلاقي لا تحتاج فقط إلى قوانين زجرية، بل إلى إصلاح جذري لمنظومة التعليم والإدارة، يبدأ من المدرسة، ويُشرف عليه إعلام حر، وقضاء مستقل، ومجتمع مدني يقظ. لا يكفي أن نُدين الرشوة، بل علينا أن نُعرّي بنيتها الثقافية التي تُشرعنها، ونسائل الصمت والتكتم الذي يحميها، والأنظمة التي تغذيها.

    في زمن تباع فيه الكفاءات وتُمنح فيه الشهادات مقابل المال، يصبح السؤال الملحّ: من يستحق الاحترام؟ هل نحترم من يحمل شهادة، أم من يُجسّد معناها الحقيقي؟ لقد آن الأوان لإعادة الاعتبار للمعرفة كقيمة، لا كديكور وكزينة. فالمجتمعات لا تنهض بالألقاب، بل بالجهد الصادق.

    فهل نبني المستقبل على كفاءات مزورة؟ أم نعيد للعلم هيبته، وللكفاءة وزنها، وللضمير سلطته؟

    السؤال مطروح، والإجابة تبدأ من هنا: من ضمير كل فرد، من قلم كل معلم، ومن نزاهة كل مسؤول.

    الكاتب عبده حقي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهند وباكستان تتفقان على وقف إطلاق النار بشكل فوري وشامل بعد وساطة ترامب

    العمق المغربي

    أعلنت الهند وباكستان، اليوم السبت، التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، بعد نحو 12 ساعة من بدء إسلام أباد عملية أطلقت عليها اسم “البنيان المرصوص” وعقب 4 أيام من مواجهات مسلحة دامية كادت أن تتحول إلى حرب شاملة بين الجارين النوويين.

    وجاء الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار من طرف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أكد أن الهند وباكستان وافقتا على وقف إطلاق نار فوري.

    وأضاف ترامب “بعد محادثات بوساطة الولايات المتحدة، يسرني أن أعلن أن الهند وباكستان اتفقتا على وقف إطلاق نار شامل وفوري”.

    ولاحقا، أكدت وزارتا الخارجية والدفاع في الهند أنه تم التوصل إلى تفاهمات مع باكستان لوقف كل العمليات العسكرية برا وجوا وبحرا، وأن وقف إطلاق النار بين البلدين سيبدأ اليوم الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.

    وكشفت الخارجية الهندية أن القائدين العامين للعمليات العسكرية في كلا البلدين سيجريان محادثات مرة أخرى في 12 ماي الجاري، فيما أكدت أن نيودلهي “حافظت باستمرار على موقفها الثابت الذي لا هوادة فيه ضد الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره”.

    من جانبه، أعلن نائب رئيس الوزراء الباكستاني وزير الخارجية محمد إسحاق دار عن توصل بلاده إلى اتفاق مع الهند لوقف إطلاق النار وأنه يدخل حيز التنفيذ بشكل فوري، مشيرا إلى أنه أعيد تفعيل القنوات العسكرية والخطوط الساخنة بين نيودلهي وإسلام آباد.

    وأكد إسحاق دار أن هذا ليس اتفاقا جزئيا، بل هو تفاهم كامل لوقف إطلاق النار بين البلدين، وأن نحو 30 دولة شاركت في جهود دبلوماسية نشطة بهذا الشأن، مشيرا في تصريح لقناة “جيو نيوز” أن وزراء خارجية أميركا والسعودية وتركيا شاركوا في محادثات وقف إطلاق النار.

    وقال الوزير الباكستاني إن بلاده تسعى دوما للسلام والأمن في المنطقة، دون أن تقدم أي تنازلات عن سيادتها ووحدة أراضيها.

    وكانت باكستان قد شنّت، اليوم السبت، هجمات مضادة على الهند بعدما تعرّضت 3 من قواعدها الجوية إلى ضربات خلال الليل، وسط مخاوف من تحول النزاع بين الدولتين النوويتين إلى حرب شاملة.

    وعقب الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الجانبين، أعلنت هيئة الطيران الباكستانية إعادة فتح مجالها الجوي “أمام جميع الرحلات”.

    وقبل أيام، أغلقت باكستان عددا من مطاراتها ثم أعادت فتحها، كما أغلقت مجالها الجوي، على خلفية الهجمات والهجمات المضادة مع جارتها الهند، في خضمّ أسوأ مواجهة عسكرية بينهما منذ عقود.

    ويأتي الإعلان عن وقف إطلاق النار، بعد أن تصاعدت الأزمة بين البلدين الجارين بشكل غير مسبوق، إذ أعلنت وزارة الدفاع الهندية أن الجيش الباكستاني عزز قواته على الحدود بين البلدين، وأن قوات باكستانية حاولت التوغل جوا إلى 26 موقعا هنديا.

    وأضافت القوات الجوية الهندية أن الجيش الباكستاني قصف قاعدة جوية في البنجاب. كما استهدف منشآت طبية وتعليمية في الشطر الهندي من كشمير.

    بدوره، اتهم المتحدث باسم الخارجية الهندية فيكرام ميسري باكستان بشن ما وصفها بحملة تضليل تستهدف بلاده، نافيا ما سماها ادعاءات باكستان بتدمير منشآت عسكرية وأخرى للطاقة.

    وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف إن إسلام آباد أطلقت عملية عسكرية سمتها “البنيان المرصوص”، ردّا على “العدوان الهندي” المستمر منذ 4 أيام.

    وقال مصدر عسكري إن الجيش الباكستاني أطلق عددا من صواريخ أرض أرض استهدفت 4 مقار عسكرية هندية. كما ذكرت القوات الباكستانية أن مسيّراتها اخترقت أجواء العاصمة الهندية نيودلهي.

    وقالت هيئة إدارة الكوارث في باكستان إن 13 مدنيا قتلوا وأصيب أكثر من 50 في الشطر الباكستاني من كشمير خلال الـساعات الـ12 الماضية.

    وفي جنوب باكستان، ذكر مسؤول محلي أن مطارا في مقاطعة رحيم يار خان تعرض لهجوم بـ3 مسيّرات انتحارية هندية.

    * الجزيرة + وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وساطة أمريكية تنهي التصعيد بين باكستان والهند

    العلم – الرباط

    أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، السبت، عن توصل الهند وباكستان إلى اتفاق لوقف « كامل وفوري » لإطلاق النار، عقب وساطة قامت بها الولايات المتحدة لإنهاء التصعيد بين البلدين.
      وأوضح ترامب، في منشور على منصة « تروث سوشيال »، أنه « بعد ليلة طويلة من المفاوضات بوساطة أمريكية، يسعدني أن أعلن أن الهند وباكستان اتفقتا على وقف إطلاق نار كامل وفوري ».
      من جهته، دعا وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في منشور على منصة « إكس »، البلدين الجارين إلى « الشروع في محادثات شاملة حول مختلف القضايا في مكان محايد »، مبرزا أهمية فتح قنوات حوار دائم لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
      ويأتي هذا الاتفاق بعد أربعة أيام من مواجهات عنيفة بين القوتين النوويتين، استهدفت خلالها الضربات المتبادلة قواعد عسكرية على جانبي الحدود.
      وأكد وزير الشؤون الخارجية الهندي، س. جايشانكار، عبر حسابه على « إكس »، أن بلاده « ظلت دائما متمسكة بموقف صارم وحازم مناهض للإرهاب بجميع أشكاله وتجلياته ».
      من جانبه، شدد نائب الوزير الأول الباكستاني، إسحاق دار، على أن « باكستان دافعت باستمرار عن السلام والأمن في المنطقة، مع التأكيد على تمسكها الثابت بسيادتها ووحدة ترابها الوطني ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهند وباكستان توقفان إطلاق النار

    بلبريس – ياسمين التازي

    أعلن وزير الخارجية الباكستاني، إسحق دار، عبر منصة “إكس” اليوم السبت، أن إسلام آباد ونيودلهي وافقتا على “وقف إطلاق نار بمفعول فوري”، وذلك عقب إعلان مماثل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

    وتتبادل القوتان النوويتان القصف منذ الأربعاء، حين نفّذت الهند ضربات جوية على مواقع داخل باكستان، على خلفية هجوم دموي استهدف سياحًا في الشطر الذي تديره الهند من إقليم كشمير أواخر أبريل.

    كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، عقب تبادل هجمات دموية بين القوتين النوويتين

    وقال ترامب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسوء مواجهات منذ 20 عاما.. عدد قتلى التصعيد العسكري بين الهند وباكستان يتجاوز الـ50

    العمق المغربي

    ارتفعت حصيلة ضحايا أسوأ مواجهات بين الهند وباكستان منذ أكثر من عقدين إلى 53 قتيلا، في ليلة أخرى من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ.

    وتصاعدت المواجهة العسكرية بين الجارتين في جنوب آسيا عقب الضربات الهندية على الأراضي الباكستانية، ردا على هجوم باهالغام في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، والذي أسفر عن مقتل 25 مواطنا هنديا وآخر نيبالي.

    واتهمت باكستان الهند، اليوم السبت، بإطلاق صواريخ على قواعد جوية، من بينها واحدة بالقرب من إسلام آباد. وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني الفريق أحمد شودري في تصريح تلفزيوني “هاجمت الهند بالصواريخ (…) قواعد نور خان ومريد وتشوركوت”.

    وأعلنت إسلام آباد أيضا أنها أطلقت عملية عسكرية ضد الهند، في الوقت الذي دعا فيه رئيس الوزراء شهباز شريف إلى اجتماع طارئ لهيئة القيادة الوطنية، بحسب ما ذكرت وسائل إعلامية محلية.

    وفي الهند، أعلن الجيش صباح اليوم السبت عن سلسلة جديدة من الهجمات الباكستانية، لاسيما بالطائرات المسيرة، على طول خط السيطرة، وهي الحدود الفعلية التي تقسم كشمير.

    وذكر الجيش الهندي على حسابه في منصة “إكس”: “اليوم، حوالي الساعة الخامسة صباحا (بالتوقيت المحلي)، تم رصد عدة طائرات مسيرة مسلحة معادية فوق خاسا كانت، أمريتسار. استجابت وحدات دفاعنا الجوي بسرعة، واعترضت ودمرت جميع الطائرات المسيرة المعادية”.

    وكانت الهند قد أعلنت مساء أول أمس الخميس عن وقوع “هجمات متعددة” على أراضيها وإطلاق نيران المدفعية استمر طوال الليل على طول “خط السيطرة”. وأشارت المتحدثة باسم الجيش فيوميكا سينغ إلى “غارات (…) بحوالي 300 إلى 400 طائرة مسيرة”، مسجلة أنه تم صدها جميعا.

    من جهته، أعلن الجيش الباكستاني إسقاط 77 طائرة مسيرة هندية منذ بدء المواجهات.

    وتستمر حصيلة الضحايا عدد في الارتفاع. فعلى الجانب الهندي، أعلنت السلطات منذ يوم الأربعاء “عن سقوط 16 قتيلا في صفوف المدنيين، بينهم ثلاث نساء وخمسة أطفال”، في الوقت الذي أكد فيه الجيش الباكستاني أن الضربات الهندية وتبادل إطلاق النار أسفر عن مقتل 31 شخصا وإصابة 57 آخرين في ست بلدات في كشمير الباكستانية والبنجاب.

    وبالإضافة إلى ذلك، “قتل مدني (…) بينما أصيب أربعة جنود بالقرب من لاهور” في هجمات بطائرات مسيرة أول أمس الخميس، بحسب المتحدث باسم الجيش الباكستاني.

    وذكرت وسائل إعلام نقلا عن مسؤولين في كشمير الباكستانية أن خمسة مدنيين قتلوا بنيران المدفعية.

    وبحسب سلطات الطيران الهندية سيظل 32 مطارا على الأقل مغلقا أمام الرحلات المدنية حتى 14 ماي، في شمال وغرب الهند، من بينهم سريناغار، وشانديغار، وأمريتسار، وذلك بسبب التصعيد العسكري مع باكستان.

    وفي ظل هذا التصعيد، تتزايد الدعوات الدولية لضبط النفس، حيث اقترح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الوساطة الأمريكية بين الهند وباكستان.

    من جهتها دعت دول مجموعة السبع أمس الجمعة، إلى “الخفض الفوري للتصعيد” داعية القوتين النوويتين لـ”التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس”.

    * وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صفقة مرفوضة من المغرب.. مقاتلات « رافال » الهندية تعاني في سماء باكستان

    هسبريس – حمزة فاوزي

    أدى إعلان الجيش الباكستاني إسقاط خمس مقاتلات هندية، ثلاث منها من نوع “رافال”، إلى نقاش عالمي متجدد يقارن بين القوى الغربية والصينية على المستوى الجوي.

    وتستمر الحرب بين البلدين في ظروف غامضة، لكن العالم استيقظ على وقع تأكيدات أمريكية وفرنسية، وفق كل من وكالة رويترز وشبكة “سي إن إن”، تهم سقوط مقاتلات من طراز “رافال” الهندية ذات الصناعة الفرنسية على يد مقاتلات صينية في حوزة باكستان.

    وترجح المصادر ذاتها أن المقاتلات الباكستانية من طراز جي- 10 الصيني استخدمت صواريخ جو-جو لإسقاط نظيرتها من رافال الهندية.

    وفي فرنسا ساد النقاش من جديد حول مؤهلات هذه المقاتلة في الحادث المنتظر أن يؤثر على سمعة الشركة المصنعة (داسو)، التي واجهت صعوبات في صفقات البيع مع عدة دول منها المغرب.

    وقالت صحيفة “لوموند” إن الحرب أظهرت ضعف القدرات الجوية للهند، محذرة من أن “هناك تقارير متناقضة من كلا طرفي الحرب، ويستحيل التأكد من صحتها”.

    ورفضت شبكة “تي إف 1” في تقرير لها سقوط ثلاث مقاتلات من رافال، “بل واحدة فقط”.

    ويرى عبد الرحمن مكاوي، خبير عسكري، أن سقوط هذه الطائرات يرجح أن يكون بسبب “مشاكل في التركيب من قبل الهند وليس الطائرة الفرنسية الأصلية”.

    وأضاف مكاوي أن الهند عند طلب المقاتلات الفرنسية شددت على تركيب الهندسة التكنولوجية محليا، ما مكنها من الحصول عليها بسعر أقل، مشيرا إلى أن مشكل السعر هو ما تعرف به “رافال”، وما جعل المغرب يركز على “إف-16”.

    وتابع الخبير ذاته: “تصعب المقارنة بين رافال الأصلية وتلك المركبة في الهند، بالنظر إلى تفاوت الأداء التكنولوجي”، مشيرا إلى أنه “في صفقات الطائرات المقاتلة يكون سعر التكنولوجيا أكبر بالضعف من الهيكل، بالنظر إلى كونها حاسمة في تحقيق الأداء في الجو”.

    ولفت المتحدث ذاته إلى أن الهند ضربت باكستان بقوة بالمدفعية وخلفت خسائر لها، لكن على المستوى الجوي ظهر التفوق لصالح الأخيرة، معتبرا أنه “في انتظار الوساطة الدولية فإن من يملك السماء يملك الأرض”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باكستان تشن هجوما جديدا بالمسيرات على كشمير الهندية

     نفذت باكستان الجمعة هجوما جديدا بطائرات مسيرة على الشطر الهندي من كشمير، وذلك لليلة الثانية تواليا، حسبما أفاد مصدر في وزارة الدفاع الهندية وكالة فرانس برس.

    من جانبه، أفاد رئيس الحكومة الإقليمية عمر عبد الله على حسابه على منصة « إكس » بسماع « انفجارات متقطعة » في جامو حيث يتواجد، مضيفا أن المدينة غارقة في الظلام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: معارك الشرق الأوسط وتأثيرها الحاسم في الصراع الدولي بين الشرق والغرب..

     فاز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وتولى قيادة البيت الأبيض في 20 يناير 2025 نتيجة تأييد جزء كبير من الجسم الانتخابي لمخطط سياسي واقتصادي وعسكري أعاد للأمريكيين الأمل في التغلب على المصاعب والأزمات المختلفة والنكسات التي تعرفها الولايات المتحدة منذ عقود.
     وعد ترامب بإنهاء الحروب الأبدية التي كلفت واشنطن آلاف مليارات الدولارات، وأكد أنه سيسوي حرب الناتو في أوكرانيا مع روسيا خلال 24 ساعة، وسيوجه كل قدرات أمريكا نحو الشرق لمواجهة المنافسة الصينية، وسيعيد تصنيع الولايات المتحدة واستقطاب الاستثمارات لسوقها وسيخلق ملايين مناصب الشغل الجديدة للأمريكيين، وسيوقف سيل الهجرة غير القانونية وتبذير أموال الحكومة الفدرالية، وعشرات الوعود الأخرى التي أكد أنه بتحقيقها سيجعل الولايات المتحدة عظيمة مرة أخرى.
     كانت هذه الصورة كما شاهدها المواطن الأمريكي، ولكن في بقية أرجاء العالم كانت الصورة مختلفة وهي أن واشنطن تحاول منع تعديل النظام العالمي وتحويله من أسس القطب الواحد إلى متعدد الأقطاب.
     أمريكيا وبعد أكثر من مئة يوم على تولي ترامب رئاسة البيت الأبيض، لم تتحقق الوعود بل على العكس سقطت واشنطن في فخ الحروب الأبدية خاصة في الشرق الأوسط وأخذت تدخل في صراعات حتى مع حلفائها وتخسر معاركها الاقتصادية مع الصين، وتضخم حجم البطالة وتخيف الاستثمارات وتسرع عملية تخلى الاقتصاد العالمي عن الدولار كعملة تعامل أساسية وتركب مخاطرة حرب عالمية ثالثة.
     قدر البعض أن معركة صياغة النظام العالمي الجديد ستحسم في شرق آسيا ووسط شرق أوروبا أي مع الصين وروسيا، ولكن معارك الشرق الأوسط من طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023 ومعارك صمود غزة، وتفرعاتها في لبنان حزب الله ضد إسرائيل، وفوضى سوريا بعد 8 ديسمبر 2024، والتحدي اليمني العسكري والسياسي لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل التي يصفها ترامب بحاملة الطائرات الأمريكية التي لا تغرق، تعدل من التوقعات بشأن ثقل مركز التحولات.
     تمكن القوات اليمنية يوم الأحد 4 مايو 2025 رغم الغارات الأمريكية أكثر من 1300 غارة والعمليات السرية لقوات النخبة الأمريكية من إصابة مطار بن غوريون في تل أبيب بصاروخ فرط صوتي وتمكنها من تخطي أربعة أنظمة دفاع جوي هي الأكثر تقدما في كل الترسانة الإسرائيلية الأمريكية يكشف تحولا أساسيا على أكثر من صعيد. وفي نفس الوقت قد يولد رد فعل أمريكي لتوسيع نطاق المواجهة والدخول في حرب برية في اليمن أو محاولة احتلال أحدى جزرها المشرفة على مضيق باب المندب جنوب البحر الأحمر رغم درس الفشل الأمريكي في حربي الفيتام وأفغانستان.



    إخفاء الحقائق

    نشر موقع « ذا إنترسبت » الأمريكي يوم 3 مايو 2025 تقريرا استقصائيا يكشف تكتم واشنطن على عدد القتلى والجرحى الأمريكيين في الحرب على اليمن، وسط اتهامات بالتستر وخرق الدستور، وتزايد المطالبات بالمحاسبة داخل الكونغرس.
    وتحدث التقرير عن الهجمات التي تكثّفت في الأشهر الأخيرة عبر عملية عسكرية تحت اسم « رايدرز الأشداء » (Operation Rough Rider)، أُطلقت في مارس.
    وعلى الرغم من أن الإدارة الأمريكية « تتباهى علنا بتفاصيل الضربات التي تنفذها »، إلا أنها، بحسب التقرير، « ترفض الكشف عن عدد الجنود الأمريكيين الذين قتلوا أو أُصيبوا نتيجة هذه العمليات ».
    وأضاف الموقع أن هذا السلوك « يمثل عملية تستر غير معتادة في تاريخ العمليات العسكرية الأمريكية، ودفع بأعضاء في الكونغرس إلى المطالبة بالمحاسبة والشفافية ».
    وفي السياق، قال النائب الديمقراطي رو خانا لـ »ذا إنترسبت » إن « على الإدارة أن تكون شفافة بشأن عدد الضحايا الأمريكيين من جراء الهجمات على اليمن ». وأضاف: « أعمل أيضا على تحميل الإدارة مسؤولية الضربات غير المصرح بها في اليمن ». وبحسب التقرير، شنت الولايات المتحدة أكثر من ألف ضربة على أهداف داخل اليمن منذ تكثيف الضربات في مارس.
     وفي حادث بارز نهاية أبريل، سقطت مقاتلة « F/A-18 Super Hornet » من على متن حاملة الطائرات الأمريكية « يو إس إس هاري إس. ترومان » في البحر الأحمر، خلال مناورة حادة لتفادي هجوم يمني، ما أدى إلى إصابة بحار وفقدان الطائرة التي تبلغ قيمتها نحو 78 مليون دولار.
    من جهتها، وصفت النائبة الديمقراطية، براميلا جايابال، الحادث بأنه « مأسوي »، قائلة: « لا هذا الجندي، ولا أي جندي آخر، كان يجب أن يكون في مرمى الخطر. ضربات ترامب في اليمن غير دستورية، ويجب أن يعود القرار بيد الكونغرس ».
    وتعليقا على الغموض الذي يلف أعداد القتلى، قال إريك سبيرلينغ، من منظمة « السياسة الخارجية العادلة »، إن التعتيم الإعلامي « يهدف إلى إخفاء التكلفة البشرية لحرب غير مفوض بها دستورياً ».
    ويقر « البنتاغون » بأن القوات الأمريكية « تواجه خطرا حقيقيا من هجمات اليمن ». وذكر المتحدث الرئيسي باسمه، شون بارنيل، في مارس: « إنهم يهددون جنودنا في الخارج »، مشيرا إلى أن اليمن « يطلق النار على جنود أمريكيين في المنطقة، ويستهدف السفن الأمريكية ما يعرض أرواح الأمريكيين للخطر ».
    إلا أن « البنتاغون » لم يقدم أي إحصاءات عن عدد الذين تعرضوا لتلك الأخطار، بل « يبدو أن الوزارة لا تعرف حتى عدد من قُتلوا أو جرحوا من الجنود الأمريكيين بسبب حرب اليمن »، وألمح متحدث باسمها إلى أن « هذه الأرقام يجري تتبعها على مستوى القيادة القتالية فقط »، وفق الموقع.



    إصابة مباشرة

    أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد 4 مايو 2025، سقوط صاروخ في مطار بن غوريون في تل أبيب (وسط) قال إنه أُطلق من اليمن، واعترف للمرة الأولى بفشله في اعتراض الصاروخ، ما خلف عددا من الإصابات.
    وذكر الجيش في بيان مقتضب على “إكس”: “فشلت منظومتا الدفاع الجوي حيتس (السهم) الإسرائيلية، وثاد الأمريكية في اعتراض صاروخ باليستي أُطلق من اليمن”.
    وادعى الجيش في البيان أنّ “النتائج الأولية تشير إلى عدم وجود خلل في عملية الكشف، أو تشغيل أنظمة الاعتراض والإنذار للجبهة الداخلية”. وزعم أن الفشل في اعتراض الصاروخ “على الأرجح ناتج عن خلل تقني محدد في الصاروخ الاعتراضي الذي أُطلق باتجاه الصاروخ المهاجم”.
    وادعى بيان الجيش “أنه ومنذ بداية الحرب، اعترض سلاح الجو عشرات الصواريخ التي أُطلقت من اليمن بنسبة نجاح تجاوزت 95 بالمئة”.
    ويعد هذا أول اعتراف رسمي من إسرائيل بفشل دفاعاتها في اعتراض صاروخ يمني، رغم امتلاكها لمنظومتين دفاعيتين تعدان من بين الأكثر تطورا في العالم، وهما “حيتس” (السهم) الإسرائيلية، و”ثاد” الأمريكية.
    وفر عشرات آلاف الإسرائيليين إلى الملاجئ، عقب دوي صفارات الإنذار في منطقة تل أبيب الكبرى (غوش دان) والقدس ومستوطنات بالضفة الغربية، وفق صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية.
    كما توقفت حركة هبوط وإقلاع الطائرات في المطار الإسرائيلي بعد إطلاق الصاروخ، واضطرت طائرات كانت تهم بالهبوط إلى الدوران في الجو، وفق صحيفة « يديعوت أحرونوت ».
    وقالت القناة 12 العبرية الخاصة، إن « دخانا كثيفا شوهد يتصاعد من منطقة مطار بن غوريون عقب سقوط الصاروخ ».
    وأفادت هيئة البث الرسمية بتعليق حركة القطارات « مؤقتا » في محطة مطار بن غوريون وفي الخطوط المتجهة إلى القدس وموديعين، بعد سقوط الصاروخ. فيما ناشدت الشرطة الإسرائيلية المواطنين بعدم الاقتراب من منطقة المطار.
    وصرح زعيم حزب الديمقراطيين في المعارضة الإسرائيلية، يائير غولان، إنه « مرة جديدة يهرع مليونا إسرائيلي » إلى الملاجئ، يجب إنهاء الحرب وإعادة الأسرى ».
    والسبت 3 مايو، أعلنت صنعاء عن عملية عسكرية بصاروخ باليستي فرط صوتي من نوع “فلسطين2” استهدفت هدفا عسكريا وسط إسرائيل، وقالت القوات اليمنية إن الصاروخ “وصل إلى هدفه فيما فشلت المنظومة الاعتراضية (في إسرائيل) من التصدي له”.
    لكن الجيش الإسرائيلي الذي تعمد منذ بدء الإبادة الجماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، إخفاء خسائره البشرية والمادية، قال صباح السبت في بيان إنه « اعترض صاروخا أطلق من اليمن ».
    والجمعة، قالت صنعاء إنها « قصف قاعدة رامات ديفيد الجوية شرق منطقة حيفا شمال إسرائيل بصاروخ باليستي فرط صوتي وأصابتها »، فيما قالت تل أبيب إنها « تمكنت من اعتراضه ».



    تصنيع متقدم

    جاء في تقرير ورد من صنعاء ونشر في لندن مساء يوم الأحد 4 مايو:

     نجاح الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون، في الوصول إلى هدف إسرائيلي، لم يكن محض صدفة، خصوصا وأن بيان صنعاء لم يسم الصاروخ، بل اكتفى بوصفة صاروخا باليستيا فرط صوتي، فهل هذا الصاروخ سلاح جديد للحوثيين؟.
    قال مساعد رئيس دائرة التوجيه المعنوي الخبير العسكري في وزارة الدفاع في حكومة صنعاء، العميد عابد الثور: « هناك تطور في التصنيع العسكري للقوات اليمنية، والصاروخ الذي أصاب هدفه مؤخرا هو سلاح جديد، ومن الصواريخ البالستية شديدة السرعة والانفجار، أي أن الرأس المحمول لم يسبق للصواريخ السابقة مثل « فلسطين2″ و »ذي الفقار » إن كانت بقوته، كما أن النتائج التي أحدثها مختلفة، وتؤكد أننا دخلنا جولة جديدة في معركة الصراع مع العدو الإسرائيلي ».
    وأضاف: « لقد شاهدنا طريقة وصول الصاروخ وعجز المنظومات الدفاعية عن اعتراضه وحجم الحفرة التي أحدثها. ومهما كانت الذرائع التي سيسوقها العدو الإسرائيلي إلا أن الحقيقة الدامغة أن الصواريخ اليمنية تفوقت على منظومات العدو الإسرائيلي ».
    وأوضح أن من أهم الرسائل التي يقدمها هذا الصاروخ « هو فشل كافة المنظومات الدفاعية التي تتفاخر بها إسرائيل. كما أثبت اليمن قدرته على الوصول إلى أي هدف يريده في الأراضي المحتلة، حيث باتت كل المدن الرئيسية في خطر. والرسالة الأهم أن كل شركات الطيران باتت تدرك أن التحذير اليمني بات يشكل خطرا وتهديدا ».
    وفيما يتعلق بتهديدات نتنياهو ووزير دفاعه برد قاسٍ قال العميد عابد الثور: « كذلك توعد اليمن اليوم إسرائيل بضربات قوية وأكثر من هذا. عندما تقوم إسرائيل بعمل عسكري ضدنا فسيقابله عمل عسكري أشد ضراوة من السابق ».
    وقالت القناة 12 « الإسرائيلية »، الأحد، « إن الرأس الحربي للصاروخ اليمني الذي ضرب مطار بن غوريون كان كبيرا للغاية، مما تسبب في موجة انفجارات هائلة، وأن الصاروخ تجاوز أربع طبقات للدفاع الجوي وسقط في قلب المطار ».
    وفي سياق الرد، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن « نتنياهو أكد في ختام مشاورات أمنية أن إسرائيل تنوي التحرك في اليمن ». وقال نتنياهو: « نحن مهددون من قبل الحوثيين وسنتخذ إجراءات صارمة ضدهم »، وأضاف: « سنفعل كل ما هو ضروري لضمان أمننا والرد على الحوثيين بشكل فعال ».
    وفيما هدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بالرد « بسبعة أضعاف » على الصاروخ اليمني، قال رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، مهدي المشاط، « غيظ العدو من موقف اليمن أكبر مما نتصور، لأنه الصوت الوحيد الذي لا يزال عائقا أمام المشروع الصهيوني، ولم يتبق إلا صوت اليمن لإخماد هذا التهور والتوغل الصهيوني في المنطقة ».
    وأضاف أنه في حال « استمر العدو في تجاهل مطالبنا بوقف العدوان على غزة، فسنذهب إلى خيارات تصعيدية أخرى ».
    وكان المتحدث العسكري باسم حركة « أنصار الله » (الحوثيون)، العميد يحيى سريع، قد حذر « كافة شركات الطيران العالمية من مواصلة رحلاتها إلى مطار بن غوريون كونه أصبح غير آمن لحركة الملاحة ».
    وأكد سريع أن « اليمن العزيز الحر المستقل لن يقبل باستمرار حالة الاستباحة التي يحاول العدو فرضها من خلال استهداف البلدان العربية كلبنان وسوريا »، مشيرا إلى أن « هذه الأمة لن تخشى المواجهة وسترفض الخضوع والخنوع ».
    كما أخطرت صنعاء منظمة الطيران الدولي والاتحاد الدولي للنقل الجوي بقرارها « فرض حظر شامل للملاحة من وإلى المطارات الإسرائيلية.
    وأضاف البلاغ اليمني أن قرار الحظر يبدأ من الرابع من مايو 2025، الساعة 22:42 بتوقيت صنعاء، الذي يعادل 04 مايو 2025م الساعة 19:42 بالتوقيت العالمي إلى أجل غير محدد.
    و أعلنت صنعاء أنها تأمل في تفهم الجميع لهذا الإجراء وأن « يدركوا أنه إجراء إنساني وأخلاقي، يتطلب أن يقف الجميع للضغط على الكيان الإسرائيلي الغاصب لإيقاف جرائم الإبادة الجماعية وكذا إيقاف التجويع والحصار للشعب الفلسطيني في غزة ».



    العالم ما بعد الولايات المتحدة

    جاء في مقال في صحيفة الغارديان البريطانية، بعنوان « يجب علينا تخيل العالم ما بعد الولايات المتحدة، رغم صعوبته ». ويبني المقال على فكرة « الازدواجية في كيفية النظر إلى الولايات المتحدة، كدولة تنتهك القانون الدولي عمدا، وكدولة وحيدة قادرة على الحفاظ على القانون والنظام ».
    ويفيد التحليل إن « هذا التعارض لا يزال قائماً، ويزداد إزعاجا مع اقترابنا من اليوم المئة من ولاية دونالد ترامب الثانية »، مؤكدا أن « هذه الازدواجية، المتوترة دائما، لم تعد قابلة للاستمرار ».
    ويبرز المقال نوعا من التوقعات المتناقضة من الولايات المتحدة، حيث يطلب منها التدخل دولياً، بينما تنتقد في الوقت نفسه لعدم التزامها بالمعايير الأخلاقية في بعض الحالات.
    وأوضح أن المؤسسات الأمريكية التقليدية، مثل الجامعات والشركات القانونية ووسائل الإعلام، بدأت في التراجع عن انتقاد السلطة الأمريكية وتقبل تصرفات الرئيس الحالي.
    وترى كاتبة التحليل أن النقاشات الآن تركز على كيفية تحول الدول الأوروبية وبقية العالم بعيداً عن التأثير الأمريكي، خصوصا في مجالات مثل المساعدات التنموية والمساعدات العسكرية، مستدركة حديثها بأن هذه النقاشات تبدو وكأنها محاولات لفهم واقع جديد يصعب تقبله، بدلا من أن تشكل محاولات عملية للتحرك بعيدا عن هيمنة الولايات المتحدة.
    وتشير إلى التحدي الذي يواجه الدول في تصور العالم ما بعد الولايات المتحدة، نظرا لكونها هي من صاغ النظام العالمي الذي نعيش فيه اليوم، بقولها « عندما تصبح الولايات المتحدة طرفا فاعلا متقلبا، يبدأ هيكل النظام المالي العالمي بالتذبذب ».
    وتعتقد أن « هناك تخوفا من قبول فكرة العالم ما بعد الولايات المتحدة »، موضحة أن « عالما لا توجد فيه سلطة نهائية على الإطلاق أكثر رعبا من عالم توجد فيه سلطة معيبة للغاية »، مما يثير القلق حول حدوث فوضى عالمية أو غياب للسلطة المركزية.
    وتدعو الكاتبة في ختام مقالها إلى التفكير في بناء نظام عالمي جديد يشارك فيه الجميع، حيث يكون لكل دولة دور ومسؤولية في النظام الدولي الجديد.



    الهيمنة أم التدمير

    جاء في مقال بعنوان « الولايات المتحدة ضد الجميع: الهيمنة أم التدمير؟ »، في صحيفة بكين ريفيو الصينية، للكاتب ليانغ شياو.
     أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي ترامب، « أدت إلى انزلاق الولايات المتحدة، والعالم أجمع، إلى حالة من الفوضى غير المتوقعة ».
    ويسلط الضوء على التبعات المترتبة على سياسة ترامب بفرض هذه الرسوم الجمركية، كتراجع سوق الأسهم، وارتفاع تكاليف المعيشة للأسر الأمريكية، وزيادة الاحتجاجات الشعبية ضد هذه السياسة.
    ويرى شياو أن « أداء ترامب الرئاسي في ولايته الأولى والحالية يشير إلى أنه لم يعد يرى ضرورة للانتقال من رجل أعمال ناجح إلى سياسي محنك، كونه يحكم بنفس النهج… ».
    ويذكر الكاتب بأن « الحرب التجارية مع الصين خلال ولاية ترامب الأولى أدت إلى فقدان 245 ألف وظيفة في الولايات المتحدة ».
    ويوضح أن ترامب يعتمد على نهج التفاوض المبني على الضغط، بتطبيقه أسلوب إدارة الأعمال في السياسة، محذرا من أن هذا الأسلوب قد يؤدي إلى أضرار اقتصادية جسيمة، كما حدث في الماضي مع الرئيس الأمريكي هربرت هوفر خلال فترة الكساد الكبير.
    ويقول إن « إدارة ترامب تبدو غافلة عن محدودية تطبيق عقلية ريادة الأعمال في حكم البلاد ».
    وينبه الكاتب إلى الفرق بين تفكير رجال الأعمال والسياسيين، ويشدد على أن السياسة تتطلب حكمة وحسابات دقيقة لا تعتمد فقط على المبادئ التجارية أو الشخصية الريادية.



    الصين مستعدة للمواجهة

    نشر موقع « Unherd » البريطاني في الثلث الأخير من شهر أبريل 2025 مقالا يتناول فيه الحرب التجارية التي شنها ترامب على عشرات الدول حول العالم، وأبرزها الصين، من دون استراتيجية واضحة، مفترضا على الأرجح أن الجميع سيستسلمون بسرعة. مستعرضاً تداعيات التعريفات الجمركية على الولايات المتحدة نفسها، مشيرا إلى أن الاقتصاد والشعب الصينيين مستعدان للحرب، فيما الاقتصاد والشعب الأمريكي على عكس ذلك.
    تفاخر ترامب بأن قادة العالم كادوا يقبلون يديه وهم يسارعون إلى التفاوض على صفقات تعرفة جمركية مع الولايات المتحدة. وخلال حفل عشاء لجمع التبرعات في منتصف أبريل في واشنطن، سخِر الرئيس من المتملّقين المزعومين: « من فضلك سيدي، سأفعل أي شيء مقابل عقد صفقة ». ولم يوضح ترامب من يقصد بالضبط أو لمن كان يشير، لكن، دولة واحدة على الأقل لم تكن معنية بذلك، هي الصين التي ردت على إعلان واشنطن الحرب التجارية، بتحد: « هاتوا ما عندكم ».
    في ابريل علّق ترامب التعرفات الجمركية التي تزيد على 10 في المئة لمدة 90 يوما، باستثناء الصين، التي بدأ معها الرئيس لعبة محفوفة بالمخاطر. فبعد أن فرضت إدارته رسوما إضافية بنسبة 34 في المئة زيادة على ما كانت فرضته من تصعيد التعريفات الجمركية على الصين، ردت بكين بالمثل، ورفعت تعريفاتها بوجه ترامب بزيادة 34 في المئة وطبقت النسبة ذاتها. وحتى مع تعليق التعريفات الجمركية مؤقتا لبقية دول العالم، أعلن ترامب أنه سيرفعها على الصين لتصل إلى نسبة 125 في المئة.
    انتعشت الأسواق استجابة لتعليق التعريفات لمدة 90 يوما، ولكن خلال 4 أيام عقب « يوم التحرير » أي زيادة التعريفات الترامبية، شهد الأمريكيون تبخر أكثر من 6 تريليونات دولار من ثرواتهم في سوق الأسهم، وما زالوا يتكبدون الخسائر، حيث ارتفعت أسعار الفائدة مع تخلّي المستثمرين عن سندات الخزانة الأمريكية التي لم يعودوا يعتبرونها آمنة، وانخفضت القوة الشرائية لدولاراتهم مع سحب الأجانب استثماراتهم وعودتهم إلى بلادهم. إذا كانت هذه هي نتيجة ما يسمى « فخ ثوسيديديس »، وهي الفكرة القائلة بأن الإمبراطورية المتراجعة ينتهي بها المطاف في حرب مع إمبراطورية صاعدة، خاصة وأن رهان المستثمرين المبكر هو ضد الانتصار الأمريكي في هذه المواجهة، وربما اضطر ترامب، على مضض للاعتراف بهذا الواقع.



    سوء لا بد منه

    لا يعني هذا أن طرفاً ما سيستفيد من الحرب التجارية. لكن إذا استأنف ترامب التعريفات الجمركية العدوانية، فالمعاناة ستصيب الاقتصاد العالمي بأسره، حيث تشير التقديرات إلى أن الانخفاض التراكمي في النمو الاقتصادي في العالم كلّه في السنوات المقبلة قد يرتفع إلى ما يزيد على 2 في المئة. وعلى المدى القصير، فإن الاقتصاديات الأصغر التي تعتمد بشكل كبير على التجارة مع الولايات المتحدة مثل المكسيك وكندا وفيتنام، وليسوتو الدولة المنسية في جنوب أفريقيا، ستكون الأكثر تضرراً، ولكن معظم دول العالم ستخرج من هذه الأزمة بسوء لا بد منه، كما يقول المثل الأفريقي القديم، « عندما يتقاتل فيلان، فإن العشب وحده هو الذي يعاني ».
    ولكن بمجرد أن ينقشع غبار المعركة قد تكون الرابحة نسبيا هي الصين، التي قد تنتعش أكثر من منافستها، لأن ترامب استسلم للعيب القاتل الذي تعانيه العديد من الإمبراطوريات وهي الغطرسة، حيث أفرط في تقدير قوته وأساء تقدير قوة خصمه.
    وفي ظل هذا التفكير المتعجرف، أطلق ترامب حربه التجارية من دون استراتيجية واضحة، مفترضا على الأرجح أن الجميع سيستسلمون بسرعة.
    كذلك، كانت غاية ترامب النهائية ليست أكثر من مجرد هدف غامض، في منع العالم من « سرقة الولايات المتحدة أو نهبها ». لكن مهما كان مقياس ترامب، فإن هذا التوجه لن يدع أمريكا مستعدة لنزاع تجاري قد يطول مع الصين، حيث يمكن أن تكون في وضع غير مؤات. ومن خلال فتح بضع مئات من جبهات الحروب التجارية دفعة واحدة، عرض ترامب أكثر من عشر الاقتصاد الأمريكي للخطر. وبقيامه بذلك، فقد صنع أعداء في كل مكان، بمقابل تركيز الصين حواجزها التجارية الجديدة على الولايات المتحدة فقط، والتي تمثّل نحو 2.5 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي، أو ما يقرب من 4 في المئة، إذا ما أدرجنا الدول « الوسيطة » مثل فيتنام.
    وبمعنى آخر، وبعد أن أعلنت أنها « ستقاتل حتّى النهاية إذا كان الجانب الأمريكي عازما على السير في الطريق الخطأ »، فإن بكين مستعدة لتحمل الضربة، وهي بلا جدال على يقين من أنها تتحمل مخاطرة اقتصادية أصغر بكثير من تلك التي تتحمّلها الولايات المتحدة.
    براعة الصين تقوم على استراتيجية واضحة، على عكس الولايات المتحدة، وهدفها هو الحفاظ على نظام تجاري عالمي مفتوح يخدمها جيداً كسوق لتطوير صناعات التصدير عالية القيمة التي تعتقد أنها ستحدد مستقبل البلاد. مثل الطاقة المتجددة، والمركبات الكهربائية، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي. كما أن الصين ستستغل ببهجة علاقات الولايات المتحدة المتوترة حديثا مع الدول الأخرى، وتقدم نفسها كضامن جديد لنظام التجارة العالمي الذي تخلّت عنه الولايات المتحدة، وتضمن أسواقاً متنامية في العالم مع الدول الصاعدة وإدارة علاقات ناجحة مع أوروبا كذلك.
    كل هذا يجعل من الصين، تتمتع بتفوق على الولايات المتحدة في القوة السياسية والاقتصادية. قد تبدو هذه النتيجة مستهجنة، لأن الاقتصاد الأمريكي أكبر من نظيره الصيني، ودخل الفرد فيه أعلى بكثير، وأقل تأثّراً بالتجارة مع الصين من الفرد الصيني، لكن، هذه الحسابات المبسطة مضلّلة، لأن المسألة لا تقتصر على مقدار العقوبة التي يمكن لكل دولة فرضها، بل على مقدار الألم الذي يمكنها أن تتحمله.
    في حين أن القيادة الصينية تستطيع تبرير مواقفها أمام مواطنيها بأنها لم تكن وراء هذه الحرب، فمن غير المرجح أن يحتفل المواطن الأمريكي الذي ترتفع تكاليف معيشته بشدة، لمجرد أن شخصاً ما في الصين يعاني وضعاً أسوأ. بينما من الناحية السياسية، لم تهيئ الإدارة الأمريكية الأمة لأكثر من أن المرحلة ستكون مناوشات قصيرة الأمد، في ظل تفاخر ترامب بأن الحروب التجارية سهلة الفوز.
    لقد جاء الرئيس إلى منصبه بناء على تعهده بخفض التضخم وتعزيز الاقتصاد، والآن، أدى الانهيار المالي إلى انخفاض في شعبيته.



    تضخم مؤلم

    قدرت إحدى الدراسات أن حرب الرسوم الجمركية الأوسع نطاقاً من شأنها أن تخفض النمو الاقتصادي الأمريكي بنسبة 2 في المئة تقريباً، وترفع الأسعار بنسبة تصل إلى 7 في المئة. وخلافاً للقيادة الصينية، تواجه الولايات المتحدة انتخابات التجديد النصفي في العام المقبل، وبينما تستمر أسعار المواد الغذائية في الارتفاع، فقد يخسر ترامب مؤيديه.
    وفي الوقت نفسه، تمتلك الصين الكثير مما يمكن تسميته بالعمق الاستراتيجي الاقتصادي، مثلاً تعيش الصين في مستوى أقل من إمكانياتها، وتخفض الأجور للحفاظ على تنافسية أسعار الصادرات، بينما تعيش الولايات المتحدة فوق إمكانياتها. وفي مواجهة خسارة الأسواق الخارجية، تقوم القيادة الصينية الآن بإعادة توجيه الاقتصاد نحو الاستهلاك المحلّي للحد من الركود، ما سيقلّل من تأثير الحرب التجارية على المواطنين العاديين، ومن ثم لديها الكثير من القدرة على تعويض خسائرها من المبيعات للأسواق الأمريكية.
    على عكس الولايات المتحدة، لقد كانت الصين على استعداد تام للرد. على سبيل المثال، لا يزال بإمكانها تقييد صادرات المعادن الأساسية إلى الولايات المتحدة أو استهداف الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات التي تعمل في الصين. ومع ارتفاع معدل الادخار المحلّي، تتمتع بكين بمساحة مالية واسعة لتخفيف وطأة حرب طويلة الأمد. في المقابل، تعتمد الولايات المتحدة في تمويل عجزها على الدائنين الذين، بالنظر إلى انخفاض أسعار السندات الأمريكية، بدأ صبرهم ينفد تجاه سياسات ترامب.
    كما أنه ينبغي أن لا نستغرب نبرة بكين المتحدية والحازمة. فقبل إعلان ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 125 في المئة، كانت الصين قد ردت على رفع ترامب السابق للرسوم الجمركية بالمثل، تاركة الصادرات الأمريكية إلى الصين تواجه رسوما جمركية بنسبة 84 في المئة. وبينما تخوض القيادة الأمريكية حرباً مع نفسها، حيث يصف إيلون ماسك نافارو، المشتبه به في وضع جدول الرسوم، علناً بأنه « أحمق » و »أغبى من كيس من الطوب »، ومع إعلان عدد من أعضاء الإدارة علناً عدم مسؤوليتهم عن هذه السياسة، لا تزال القيادة الصينية موحدة.
    وبينما يطالب الرؤساء التنفيذيون ومديرو الصناديق في الولايات المتحدة بتغيير الاتجاه الذي تقوم به إدارة ترامب، فإن الشركات الصينية الكبرى تخبر المتعاملين أنه يجب أن يكونوا قادرين على إدارة التحدي. في حين من المتوقّع أن ترتفع فواتير البقالة في الولايات المتحدة، يقول منتجو الأغذية الصينيون إنّه يجب أن يكونوا قادرين على إبقاء ارتفاع الأسعار محدوداً.
    ولا يزال مؤشّر الثقة عند كبار الاقتصاديين الصينيين إيجابياً، والحكومة تدعم أسعار الأسهم، وتحسن حركة وحجم السيولة في النظام المصرفي، ومن المتوقّع أن يكون قطاع الطاقة الجديد سريع النمو بِمنأى إلى حد كبير عن تأثير الضربة الأمريكية. هذا ليس مفاجئاً، نظراً لأن جزءاً كبيراً من سوق تصدير الصين لمنتجات هذا القطاع يقع في العالم النامي، وبينما انخفض سعر سهم « تيسلا » بمقدار النصف، ارتفع سعر سهم منافستها الصينية « بي واي دي » بنسبة 20 في المئة هذا العام.



    العجز عن خوض حرب كبرى

    جاء في تحليل نشرته يوم 2 مايو 2025 صحيفة « نيويورك تايمز » الأمريكية:

     ترامب، كغيره من الرؤساء طوال الحرب العالمية على الإرهاب، يخطئ في افتراضه أن التفوق العسكري الساحق سيفضي إلى نهاية سريعة وحاسمة للحملة. ونظراً لعجزه عن دحر الحوثيين بالقوة الجوية وحدها، سيواجه قريبا وضع الخاسر الذي أربك قرار أسلافه في الشرق الأوسط، بين التراجع أو التصعيد.
     المتحدث باسم مجلس الأمن القومي برايان هيوز، أعلن في بيان مكتوب بأن الإدارة « لن تكشف عن أي خطط أو تكتيكات تتعلّق بكيفية دفاعنا عن المصالح الأمريكية في البحر الأحمر من الإرهابيين ». وأضاف أنّ الأمن في البحر الأحمر مسؤولية « شركائنا في المنطقة، ونحن نعمل معهم من كثب »، لضمان حرية الملاحة.
    كما يريد الرئيس ترامب أيضاً توجيه رسالة إلى إيران، لكبح جماح الحوثيين وبرنامجها النووي المتوسعِ، وإلّا. وتمنحه المحادثات النووية مع إيران، التي بدأت هذا الشهر في عمان، أفضل فرصة لتحقيق كلا الهدفين. كما أن لديه فرصة لإحداث نقلة نوعية في العلاقات العامة، والحصول على صفقة أفضل مما فعل الرئيس باراك أوباما، من خلال تضمين تصرفات حلفاء إيران مثل الحوثيين و »حزب الله » و »حماس »، في أي اتّفاق جديد، والتي فشل الرئيس أوباما في معالجتها في الاتّفاق النووي التاريخي مع إيران في العام 2015.
    مع ذلك، رفض ترامب حتى الآن استبعاد إمكانية توجيه ضربة عسكرية للبنية التحتية النووية الإيرانية إذا لم يتوصل إلى اتفاق. وقد أصبح التهديد الآن أكثر خطورة مع تزايد وجود القوات والمعدات العسكرية الامريكية في المنطقة.
    تصر إدارة الرئيس ترامب على أن العملية العسكرية ضدّ الحوثيين، « تضع المصالح الأمريكية في المقام الأول ». وكشفت سجلّات دردشة « سيغنال » التي نشرتها مجلة « ذا أتلانتيك » في شهر ابريل 2025 عن شكوك نائب الرئيس جيه دي فانس بشأن الهجوم على اليمن. وكتب قبل يوم من بدء الضربات، « أعتقد أننا نرتكب خطأ ».
    وأعرب وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسات البريدج كولبي عن رأي مماثل قبل بضعة أشهر. وكتب في منشور على »إكس »: « هذه علامة حقيقية على مدى انحراف سياستنا الخارجية عن مسارها الصحيح، أن نشن الآن هجمات عسكرية مستمرة في اليمن، من دون أي أمل حقيقي في فعّاليتها ».
    ولطالما دافع كولبي، كغيره من أعضاء الإدارة، عن تحويل الولايات المتحدة اهتمامها عن الشرق الأوسط وإعادة التركيز على الصين ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، بينما المفارقة التي لم تغب عنه في أن جزءاً كبيراً من الترسانة المتراكمة حول اليمن تم سحبها من آسيا.
    ومؤخراً، قال الأدميرال صموئيل جيه بابارو قائد البحرية الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ أمام الكونغرس، بأن كتيبة كاملة من نظام الدفاع الصاروخي باتريوت التابع للجيش الأمريكي نقلت مؤخراً من اليابان وكوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط، واستلزم ذلك 73 رحلة شحن جوي.
    ومرة أخرى، يظهر تعارض المهمة في اليمن مع الأهداف المعلنة للإدارة، تكشفت بتصريحات هيغسيث أمام حلفائه الآسيويين عن أن « الولايات المتحدة ستركّز على جهودها ضد العدوان الصيني ». وفي مؤتمر صحفي عقد في مانيلا في آخر شهر أبريل، قال إن « ما ستفعله إدارة ترامب هو تحقيق أهدافها، أي إعطاء الأولوية الحقيقية والتوجّه نحو هذه المنطقة من العالم بطريقة غير مسبوقة ».
    على ما يظهر، أنّ الرئيس ترامب هو أحدث قائد عام يَصل إلى البيت الأبيض واضعاً الصين نصب عينيه، لكنه حرف مساره، بينما يبقى النجاح الاستراتيجي طويل الأمد في الشرق الأوسط بعيد المنال، إذا لم يقترن بجهود دبلوماسية وسياسية مكثّفة. وإذا تعلمنا شيئاً خلال ربع القرن المنصرم، فهو أن الرئيس لا يستطيع التخلّص من أي مشكلة بعمليات القصف.
       عمر نجيب

    للتواصل مع الكاتب​:

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره