Étiquette : تضخم

  • الفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات تطالب الحكومة بالتحقيق في اختلالات الخبز المدعم

    كشفت الفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات، عن اختلالات في عملية دعم الدقيق لفائدة المهنيين، داعية الحكومة إلى إحداث لجنة تقصي الحقائق بشأن الدعم المقدم للحفاظ على ثمن الخبز العادي، وكذا في ظروف وطرق توزيع الدقيق المدعم على المخابز سيما بالمناطق الجنوبية للمملكة، مع تحيين لوائح المستفيدين منه.

    وفي بلاغ لها، توصل موقع “برلمان.كوم” بنسخة منه، دعت الفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات، الحكومة، إلى إحداث مرصد للخبز والحلويات بالمغرب “لما له من أهمية بالغة في تطوير المهنة وتحديثها وتوفير كل السبل والإمكانيات لرصد منظومة إنتاج الخبز هذه المادة الحيوية والأساسية في النظام الغذائي للمغاربة” يضيف البلاغ.

    كما طالبت هذه الهيئة المهنية للمخابز، بإصدار قانون تنظيمي يؤطر المخابز والحلويات والعمل على إيجاد حل إشكالية المخابز المفلسة لإعادة التشغيل وكذا المخابز التي في طريق الإفلاس والمثقلة بالديون نتيجة برنامج تعاقدي فاشل كبد القطاع خسائر ثقيلة وكبل تطوره وإزدهاره ما يحتم أمر التعويض قائما و واجبا “، مع العمل كذلك على تحسين وتجويد مناخ الأعمال والإستثمار بالقطاع، من خلال “حماية المستثمرين والمهنيين من القطاع الغير مهيكل و العشوائي، وتقوية مسارات التكوين وإحداث شعب مهنية للخبز والحلويات بمدن الكفاء ات والمهن للاستجابة لحاجيات سوق الشغل ” يضيف بلاغ الفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات.

    هذا ودعت الفيدرالية الحكومة، إلى سن نظام ضريبي خاص بالقطاع يأخذ بعين الاعتبار “هامش الأرباح عوض رقم المعاملات، مع مراجعة نسب مساهمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتوحيد قيمتها سواء بالنسبة للسجل الوطني للصناع التقليديين أو عبر نظام الأجراء “، مطالبة في الوقت ذاته بتمكين مقاولات ومهنيي القطاع من “الأسبقية لنيل صفقات التموين وإضفاء الشفافية والحكامة في إسناد الصفقات، والقطع مع الأساليب المتجاوزة في عملية إرساء الصفقات و إعتماد منطق الأكثر جودة في مسار الانتاج، بدل العرض أقل سعرا، و إتخاذ إجراء ات قوية للحد من تضخم تكاليف الانتاج بقطاع المخابز”.

    وفي ختام البلاغ، دعت الفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات الحكومة إلى “ضرورة مراجعة المراسيم الوزارية في تحديد معايير جودة الدقيق الذي يستعمله المغاربة، ودفاتر التحملات مع تضمين بطائقه التقنية على الأكياس”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصر تعود الى التوقيت الصيفي من أجل ترشيد استهلاك الطاقة

    قررت مصر الأربعاء العودة الى العمل بالتوقيت الصيفي الذي يعني تغيير الساعة مرتين سنويا من أجل “ترشيد استهلاك الطاقة” في بلد يقع تحت عبء الديون ويعاني أزمة اقتصادية خانقة أدت الى قفزات في التضخم.

    وأعلنت الحكومة الموافقة على تغيير الساعة اعتبارا من يوم الجمعة الأخير من شهر /ابريل حتى يوم الجمعة الأخير من /اكتوبر كل عام، وهو تقليد كانت الدولة العربية الأكبر من حيث عدد السكان تخلت عنه قبل قرابة عشر سنوات.

    وتسعى مصر، وهي واحدة من 5 دول في العالم تعد الأكثر عرضة للعجز عن سداد ديونها الخارجية، الى خفض استهلاكها المحلي من الطاقة من أجل زيادة كمية صادرتها من النفط والغاز وبالتالي زيادة مواردها بالدولار.

    وسبق أن أعلنت السلطات خفض إضاءة الأماكن العامة ويحتمل أن تزيد أسعار الكهرباء في /يونيو في وقت تعاني فيه ألأسر المصرية من تضخم بلغ 26,5% وفق الأرقام الرسمية.

    وعرضت السلطات كذلك العديد من الأصول المملوكة للدولة للبيع اذ أن القرض الذي حصلت عليه القاهرة نهاية 2022 من صندوق النقد الدولي بقيمة 3 مليارات دولار كان مصحوبا بشروط من بينها خصخصة العديد من الشركات العامة والإبقاء على سعر صرف مرن للجنيه المصري بحيث يعكس قيمته الحقيقية.

    ويبلع سعر الدولار اليوم 30,5 جنيها اليوم ولكن العملة المصرية لا تتحرك بحرية كما يطالب صندوق النقد الدولي.

    ويتوقع مصرف سوسييتيه جنرال انخفاض العملة المصرية ليصل الدولار الى 34 جنيها نهاية الشهر الجاري.

    وتتأخر الاستثمارات التي وعدت بها دول الخليج العربية الحليفة لمصر في الوصول. وأنهى رئيس الوزراء المصري زيارة استغرقت يومين الى قطر هذا الاسبوع من دون الاعلان عن توقيع أي اتفاقيات.

    وفيما تهيمن الأزمة الاقتصادية على كل الأحاديث في البلاد، انتقد الرئيس عبد الفتاح السيسي في نهاية يناير وسائل الاعلام التي تظهر الأمر “كما لو كان نهاية العالم”، داعيا المصريين الى التحمل و”التضحية”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • متاجر السلع والمواد الغذائية في لبنان تبدأ تسعير بضائعها بالدولار

    بدأت متاجر السلع والمواد الغذائية في لبنان الأربعاء تسعير بضائعها بالدولار تنفيذا لقرار أصدرته وزارة الاقتصاد، في خضم انهيار اقتصادي متسارع فقدت معه العملة الوطنية قيمتها تباعا .

    ويشهد لبنان منذ صيف 2019 انهيارا اقتصاديا متسارعا، صن فه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم، وخسرت معه الليرة أكثر من 95 في المئة من قيمتها مقابل الدولار في السوق السوداء.

    وقالت سوزان زيتون (28 عاما ) خلال تسو قها في فرع من سلسلة متاجر كبرى في بيروت لوكالة فرانس برس “بت مضطرة لأن أحسب كم يعادل سعر كل ما أود شراءه بالليرة. إنه أمر مربك لمواطن لا يحمل الدولار”.

    وقالت سيدة أخرى، فض لت عدم الكشف عن اسمها، بعدما دفعت سعر مشترياتها بالليرة “الأسعار نار، أدعو الله أن يساعد الفقير ومن هو غير قادر على التموين”.

    وقال مصور لوكالة فرانس برس إن سلسلة متاجر كبرى في بيروت وضواحيها عد لت منذ صباح الأربعاء أسعار بضائعها لتصبح جميعها بالدولار، باستثناء الخضار والفاكهة غير المستوردة. وحد دت على شاشة عند المدخل سعر صرف الدولار بـ89 ألفا مقابل الدولار لمن يرغب دفع مشترياته بالليرة.

    منذ بداية العام الحالي، ت سجل الليرة تدهورا متسارعا اذ لامست الأسبوع الحالي عتبة 90 ألفا للدولار مقارنة مع 60 ألفا في نهاية كانون الثاني/يناير. ويتغير يوميا سعر الصرف لمرات عدة.

    ومنذ بدء الأزمة، تعتمد محال تجارية على سعر صرف الدولار في السوق السوداء لتسعير بضائعها، ما دفعها إلى تغيير الأسعار بشكل شبه يومي، حتى أن بعض المتاجر اعتمدت سعر صرف يفوق السوق السوداء لضمان أرباح إضافية.

    ومنذ بدء الانهيار، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل هائل تدريجيا .

    وسج ل لبنان أعلى معدل تضخم سنوي بنسبة 332 في المئة عام 2022، وفق تقرير للبنك الدولي.

    ووافق رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي نهاية شباط/فبراير على طلب وزارة المال اعتماد سعر 45 ألف ليرة للدولار الجمركي بدلا من 15 ألفا ، في زيادة هي الثانية منذ كانون الأول/ديسمبر، في خطوة حذ ر التجار من تداعياتها لناحية ارتفاع إضافي في أسعار السلع المستوردة.

    وت عتبر الأزمة الاقتصادية المتمادية الأسوأ في تاريخ لبنان.

    ويزيد الشلل السياسي الوضع سوءا ، في ظل فراغ رئاسي منذ أشهر تدير خلاله البلاد حكومة تصريف أعمال عاجزة عن اتخاذ قرارات ضرورية، بينها إصلاحات يشترطها المجتمع الدولي لتقديم الدعم من أجل وقف النزيف الحاصل.

    ومنذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في نهاية تشرين الأول/أكتوبر، فشل البرلمان اللبناني 11 مرة في انتخاب رئيس جراء انقسامات سياسية عميقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنتاج الخبز بالمغرب.. مطالب بإحداث لجنة لتقصي الحقائق حول الدعم المقدم للقطاع

    طالبت الفدرالية المغربية للمخابز و الحلويات بإحداث لجنة لتقصي الحقائق بشأن الدعم المقدم للحفاظ على الثمن المزعوم للخبز العادي، وكذا طرق توزيع الدقيّق المدعم للمخابز الموجه للمناطق الجنوبية وتحيين لوائح المستفيدين منه.

    وجاء في بلاغ  للفيدرالية المغربية والحلويات توصلت “تليكسبريس” بنسخة منه، أنه: “في ظل سياق مهني عام متسم بتزايد حدة الاحتقان واتساع رقعته المجالية وانتشار حالة من التذمر الشامل وحالة من الثقة المفقودة في مقاربة قضايا قطاع المخابز والحلويات وفتح حوار جدي ومسؤول وذو مصداقية؛ بادرت مجموعة من المهنيين بالمناطق الجنوبية، خاصة بمدينة بوجدور، إلى تنفيذ إضراب محلي طيلة ثلاثة ايام الماضية، جراء استمرار سياسة اللامبالاة وإهمال نداءات المهنيين بالتدخل الحاسم من طرف كافة المتدخلين لحل معضلات القطاع وتخصيص برامج للإنقاذ، مع العلم أن هذا الوضع يسري وينطبق على كافة مهني القطاع على الصعيد الوطني”.

     وأوضح بلاغ الفدرالية المغربية للمخابز والحلويات، انه “من حق جميع مهني القطاع التمتع بكافة حقوقهم المادية والمعنوية والعيش بكرامة، كما نعلن أيضا تضامننا اللامشروط مع مهنبي مدينة/بوجدور ومن خلالهم إلى كل المهنيين المتضررين بربوع المملكة جراء الأوضاع المزرية التي أصبحوا عليها بسبب غلاء الأسعار الملتهبة في جميع المواد الأساسية لقطاع المخابْز والحلويات، بما فيها مواد التلفيف وكذا سطوة وزخف القطاع العشوائي وثقل-المديونية؛ ناهيك عن التكلفة الإضافية لبعد بعض المناطق عن مراكز التزود بالمواد المستعملة (درعة تافيلالت مثلا )”.

     وأضاف البلاغ، أن المسؤولية فيما يوع تتحملها القطاعات الوزارية والهيئات الرسمية في معالجة وحلحلة مشاكل المهنيين وإيجاد مقاربة ناجعة وشمولية للأوضاع المزرية للعاملين بالقطاع، وكذلك لحرمانهم من الاستفادة من حصته في التعاقدات المبرمة بين الحكومة وهاته الهيئات”

    وطالبت الفدرالية المغربية للمخابز والحلويات الحكومة بإحداث لجنة لتقصي الحقائق بشأن الدعم المقدم للحفاظ على الثمن المزعوم للخبز العادي وكذا طرق توزيع الدقيّق المدعم للمخابز الموجه للمناطق الجنوبية وتحيين لوائح المستفيدين منه. ثم إحداث مرصد وطني للخبز والحلويات بالمغرب لما له من أهمية بالغة في تطوير المهنة وتحديثها وتوفير كل السبل والإمكانات لرصد منظومة إنتاج الخبز هذه المادة الحيوية والأساسية في النظام الغذائي للمغارية، وكذلك التعجيل بإصدار قانون تنظيمي يؤطر قطاع المخابز والحلويات، وحل إشكالية المخابز المفلسة لإعادة التشغيل وكذا المخابز التي في طريق الإفلاس والمثقلة بالديون نتيجة برنامج تعاقدي فاشل كبد القطاع خسائر ثقيلة وكبل تطوره وازدهاره»؛ ما يحتم أمر التعويض قائما وواجبا. كما طالبت الفيدرالية بتحسين وتجويد مناخ الأعمال والاستثمار بالقطاع عبر حماية المستثمرين والمهنيين من القطاع غير المهيكل والعشواني.

    كما ألحت الفيدرالية على ضرورة تقوية مسارات التكوين وإحداث شعب مهنية للخبز والحلويات بمدن الكفاءات والمهن على صعيد جهات المملكة للاستجابة لحاجيات سوق الشغل. مطالبة أيضا بسن نظام ضريبي خاص بالقطاع يأخذ بعين الاعتبار هامش الأرباح عوض رقم المعاملات ومراجعة نسب مساهمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتوحيد قيمتها سواء بالنسبة للسجل الوطني للصناع التقليديين أو عبر نظام الأجراء.

    وتطالب أيضا بتمكين مقاولات ومهني القطاع من” الأسبقيّة لنيل صفقات التموين وإضفاء الشفافية والحكامة، في إسناد الصفقات والقطع مع الأساليب المتجاوزة في عملية إرساء الصفقات واعتماد منطق الأكثر جودة في مسار الإنتاج  والعرض الأقل سعرا، ثم اتخاذ إجراءات قوية للحد من تضخم تكاليف الإنتاج بقطاع المخابز.

    وفي الأخير، شددت الفيدرالية على ضرورة مراجعة المراسيم الوزارية في تحديد معايير جودة الدقيق الذي يستعمله المغاربة ودفاتر التحملات مع تضمين بطائقه التقنية على الأكياس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحذير من إصابة الأطفال بالتهاب الدماغ

    التهاب الدماغ هو مصطلح يستخدم لوصف التهاب الأغشية التي تحيط بالدماغ والحبل الشوكي، وتسبب هذه الحالة مشكلات في وظائف المخ بما في ذلك تضخم الدماغ، مما يؤدي إلى حدوث تغيرات في جهاز الطفل العصبي بما في ذلك التشوش الذهني والنوبات المرضية.

    حذر الدكتور أرتور اولياكوف اختصاصي طب وجراحة الأعصاب من إصابة الأطفال بالتهاب الدماغ، لأنه يؤدي إلى مضاعفات خطيرة على صحتهم.

    ويشير الاختصاصي في مقابلة مع صحيفة “إزفيستيا” إلى أن يوم 22 فبراير هو اليوم العالمي لمكافحة مرض التهاب الدماغ الخطير، الذي يصيب الجهاز العصبي.

    ويضيف موضحاً: إن مرض التهاب الدماغ هو التهاب يصيب مادة الدماغ ويصاحبه تطور عملية معدية أو مسببة للحساسية نتيجة التفاعل مع الفيروسات والبكتيريا والفطريات.

    ويقول: “تقسم التهابات الدماغ إلى أولية وثانوية. الأولية (وهي التي ينقلها القراد، والبعوض الياباني، واسمها التهاب الدماغ Ekonomo) تحدث بسبب الأمراض الفيروسية الحادة في الجهاز العصبي المركزي. وتنتقل العدوى من خلال لدغة حشرة أو من خلال استخدام المنتجات المصابة. أما الثانوية (الحصبة والإنفلونزا) فهي من الأمراض الفيروسية الحادة التي تدمر العمليات العصبية وتحدث غالبا بعد التهابات الجلد والجهاز التنفسي والالتهابات الفيروسية الأخرى”.

    ووفقا له، غالبا ما تتشابه أعراض المرض- حمى وغثيان وصداع وحساسية للضوء ونوبات صرع وضعف في الوعي ونعاس عند البالغين والأطفال.

    ويؤكد الاختصاصي على أنه عند اكتشاف اعراض التهاب الدماغ يجب فورا مراجعة الطبيب، الذي سيصف علاجا مضادا للسبب أو للأعراض أو لمسبب للمرض. لأن العلاج الذاتي في هذه الحالة له عواقب سلبية خاصة على صحة الطفل.

    ويقول: “لا تشمل عواقب هذا المرض الفيروسي جميع الأطفال الذي أصيبوا به. ولكن في حالات نادرة يمكن ان تستمر أعراضه مدى الحياة. وهذا مرتبط بشدة تفاعل المرض والحالة الصحية وعمر الطفل ومدى تلقي العلاج في الوقت المناسب وإعادة التأهيل بعد التهاب الدماغ”.

    ويضيف: يمكن أن يؤدي التهاب الدماغ إلى صداع مستمر ودوخة والتهاب في السحايا وضعف في الذاكرة وتخلف عقلي وتغيرات في الشخصية (الهلوسة والعصبية)، وتعب سريع وضعف واضطراب في عمل العضلات وشلل وسلس البول والبراز. لذلك ينصح بضرورة التطعيم ضد المرض وخاصة عند السفر إلى مناطق يزداد فيها خطر الإصابة بالتهاب الدماغ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاقتصاد التركي يخضع لضغوط جديدة بعد الزلزال

    اسطنبول-(أ ف ب) – يتحتم على تركيا الآن بعدما كانت تعول على سخاء بعض الشركاء الأثرياء لتحسين أوضاعها الاقتصادية، أن تواجه تداعيات الزلزال الذي دمر عشرات المدن في السادس من فبراير تاركا ملايين الأشخاص بلا مأوى ولا عمل.
    وستضطر تركيا الآن لتخصيص مليارات الدولارات لإعمار 11 محافظة في الجنوب والجنوب الشرقي، لحقها دمار هائل جراء أسوأ كارثة في تاريخ البلاد المعاصر.
    كذلك، وعد الرئيس رجب طيب إردوغان بمنح ملايين الليرات التركية للمواطنين المتضررين، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في 14 ماي.
    وقد يؤدي ضخ كل هذه المبالغ إلى تحفيز الاستهلاك والانتاج الصناعي، وهما مؤشران أساسيان للنمو الاقتصادي، لكن الواقع أن تركيا تعاني شحاً في الأموال.
    تمكنت تركيا من إعادة تشكيل احتياطي البنك المركزي بعدما كاد ينفد، بفضل مساعدة روسيا ودول الخليج النفطية.

    لكن خبراء الاقتصاد يوضحون أن هذه الأموال بالكاد تكفي للحفاظ على المالية التركية ومنع الليرة التي تواجه وضعا صعبا من الانهيار، وذلك حتى موعد الانتخابات إن لم يتم تأجيلها.
    إلا أن إردوغان مضطر الآن إلى إصلاح أضرار بقيمة حوالى 78,9 مليار يورو بحسب تقديرات مجموعة من رؤساء الشركات الكبرى، فيما تقارب تقديرات خبراء آخرين 9,4 مليارات دولار.
    – إعطاء دفع لإعادة الإعمار –
    تحسبا للانتخابات، وعد إردوغان بتوفير مساكن جديدة لملايين المتضررين في غضون سنة.
    وفي حال تمكن من توفير الأموال بفضل مانحين أجانب جدد، سيتحتم على الرئيس التركي تخصيص قسم كبير منها لقطاع البناء من أجل إعمار أجزاء كاملة من البلاد هدمت تماما.
    ولطالما اعتمد إردوغان على هذا القطاع الذي توجّه إليه اليوم أصابع الاتهام باعتباره مسؤولا عن انهيار مبان سكنية كثيرة نتيجة مخالفة معايير البناء المقاوم للزلازل.
    وكان التطوير العقاري أساسيا في تحديث قسم كبير من البلاد وفتح مطارات وشق طرق وبناء مستشفيات.
    واعتبر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن “أعمال إعادة البناء قد تعوض إلى حد بعيد عن الوطأة السلبية (للزلزال) على النشاط الاقتصادي”.
    وقبل الزلزال كانت المنطقة المتضررة تساهم في الاقتصاد التركي بمستوى 9% من إجمالي الناتج المحلي، ولا سيما من خلال مناطق صناعية كبرى في غازي عنتاب ومرفأ إسكندرون الذي تمر عبره منتجات المنطقة المصدرة إلى العالم.
    كذلك، ستطال الصدمة الإنتاج الزراعي. ولفتت أوناي تامغاك أستاذة الاقتصاد في جامعة توب للاقتصاد والتكنولوجيا في أنقرة إلى أن المنطقة تؤمن 14,3% من الإنتاج الزراعي التركي بما في ذلك منتجات الصيد والغابات.
    وحذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) من بلبلة في الإنتاج الغذائي الأساسي في تركيا وسوريا.
    – أفضل من العام 1999 –
    وطال الزلزال أيضا البنى التحتية الخاصة بالطاقة والمواصلات وقنوات الري، بحسب تامغاك.
    ويراجع البعض الماضي محاولين إيجاد نموذج يمكن اتباعه.
    غير أن محمود محي الدين المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي اعتبر أن العواقب الاقتصادية للزلزال الذي بلغت قوته 7,8 درجات لن تكون بمستوى أضرار الزلزال بقوة 7,6 درجات الذي ضرب البلد في 1999 وتسبب بمقتل 17 ألف شخص، ولو أن المؤسسة المالية سارعت إلى التوضيح أن المسؤول كان يتكلم بصفة شخصية.
    وخسر الاقتصاد التركي في ذلك الحين 0,5 إلى 1% من إجمالي الناتج المحلي ، إذ طال الزلزال قلب تركيا الصناعي، بما فيه عاصمتها الاقتصادية اسطنبول. غير أن الاقتصاد انتعش بسرعة وسجل اعتبارا من العام التالي نموا بنسبة 1,5% من إجمالي الناتج المحلي بفضل جهود الإعمار، بحسب البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
    وجاء في مذكرة شاركها ولفانغو بيكولي المحلل في مكتب تينيو للاستشارات أن القطاع السياحي الذي “أصبح من المصادر الرئيسية للعملات الأجنبية لتركيا” سيبقى بمنأى نسبيا عن الأضرار إذ أن المنطقة المنكوبة ليست القبلة الأولى للسياح الأجانب في البلد.
    – رياح معاكسة –
    وقال باكي دميريل أستاذ الاقتصاد في جامعة يالوفا بهذا الصدد “من الواضح أن (البلاد) ستحتاج إلى عملات أجنبية”، مشيرا إلى أنه سيتحتم على تركيا زيادة الاستيراد.
    غير أن الحكومة لديها هامش مناورة إذ أن الدين السيادي التركي ضعيف نسبيا.
    من جهة أخرى، يقاطع المستثمرون الأجانب البلاد بسبب سياسة إردوغان الاقتصادية المخالفة للنهج التقليدي، والتي قضت بخفض معدلات الفائدة بانتظام، ما تسبب بارتفاع حاد في التضخم.
    وعند وقوع الكارثة، كانت تركيا أعلنت للتو عن نسبة تضخم رسمية بقيمة 58% بالمقارنة مع أكثر من 85% في نهاية 2022.
    غير أن الخبراء يتفقون على أن تركيا تواجه رياحا معاكسة قد تعيق نموها خلال العام الحالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسالة إلى الذين فرض عليهم التعاقد ولكل نساء ورجال التعليم

    رسالة إلى الذين فرض عليهم التعاقد ولكل نساء ورجال التعليم

    إلى كل الاصدقاء والصديقات ممن فرض عليهم التعاقد في هذا البلد، الإكراه هنا يعني سياسيا إقفال جميع الخيارات في الشغل من طرف الدولة أمام مواطنيها، وهذا في العمق إخلال بالتزاماتها ووظيفتها التاريخية والتقليدية وقد تم التفصيل في هذا الموضوع في مقال يوجد رابطه على النت ونشر في الجرائد الورقية تحت عنوان- « التعاقد » على التـــــــعــــــاقد في المغرب؛ تأملات في ماهية التـــــــــعــــــاقد »،للرد على مغالطات الحكومة السابقة بخصوص أن توقيع العقد لا يمنح الحق في الاحتجاج.

    أعود لأقول لكم/لكن في نفس التأملات والتي هي في الأصل تذوينة كتبت قصيرة للنشر على الفايس لكن ما وقع جعلني أمددها، الى أن ظهر لي ضرورة تقاسمها مع القراء وطرحها للنقاش مع الفضلاء، أقول لكم أنه يخجلني كتابة العبارة التقليدية: « كل التضامن/أتضامن معكم » « لا لتعنيف الأستاذ » وغيرها، أعتقد أن هذا الهذيان، هو نوع من المرض الأخلاقي في قلب الحضارة البشرية، و الذي يجب أن نتأمله فلسفيا وسياسيا، فهذا الذي يقول لكم « أتضامن معكم »، يدفعني للسؤال ماهي القوة التي يملكها والتي تمنحه هذا الحق في أن يكون قادرا على منح هذا التضامن؟.

    لقد استخدمنا العبارة ولازلنا، لكننا ننازع هنا في التصورات والمعاني التي علقت لدينا بخصوصها، فالتضامن لا يصدر سوى عن الأقوياء والأغنياء وأصحاب السلطة السياسية والقانونية والدينية…، التضامن بنظري وجه آخر من أوجه الصفح والغفران، لأنه يمنح شخصا ما القدرة على أن يهب ما لا يحتاج إليه وأن يساند ما لا يمكن أن يستفيد منه.

    في الوضع القائم الآن، وضع التسلط والقمع الإداري والقانوني والسياسي للحق في الإضراب بجميع السبل وبتوظيف جميع المغالطات، هل يحق لمدرس ما أن يتضامن مع مدرس آخر؟ بأي حق ووفق أي وضع اعتباري وقانوني وسلطوي يمكنه ذلك؟ هل يمكن القول أن هناك مدرس اليوم في المغرب يملك وضعا أقوى من الآخر؟ من الناحية السياسية العميقة، وحين نتأمل ماهية الدولة منذ واقعة نبش وتكسير شاهد قبر بنزكري ربما صار للدولة اختيارات أخرى أو عادت لطبيعة اختياراتها- ما قبل مسلسل الانصاف والمصالحة- فالوقوف عند ماهية الدولة وما تصرفه اليوم من قرارات في مختلف الاتجاهات، وما تقوده من هجومات على حقوق ومكتسبات المستخدمين والموظفين ومختلف الفئات هو دليل قاطع على هذا المسار، الذي يستهدف الجميع.

    وعليه لا يوجد بنظري أي فرق بين مدرس يعلن تضامنه وآخر تم توقيفه، إلا من الناحية الشكلية « مرسم/فرض عليه التعاقد » بينما واقع القمع الإداري ووضع الحرية السياسية والنقابية والوضع المادي والاعتباري » تتلاعب به مختلف الأجهزة الايديولوجية مدمرة رمزية المدرسة والمدرس بناء على مغالطات عديدة لا يحضر فيها المتعلم سوى باعتباره أداة لتبرير مختلف أشكال الهجوم أو التنصل من الواجب والإصلاح الحقيقي، لذلك فإعلان نفسك متضامنا أمر مقرف لأنه يعبر في الصميم عن غياب عميق للفهم أولا؛ لفهم وضعك وما ينتظرك من إجهاز وتصفية لحقوقك ومكتسباتك، وثانيا؛ أن ما يمنح اليوم لمدير إقليمي أو لأكاديمية أو مسؤول أن يحرك مساطره التسلطية في وجه زميل لك، يمنحه غدا تكرار ذلك في حقك اللهم إن كنت جاهزا لتقمص هوية « الخروف ».

    إن عبارات « التضامن » ربما هي من عادات اللغة ومن المستحكمات في اللسان، لكن معانيها هي ما يجب أن يتغير فلا يمكنك أن تتضامن مطلقا بخلفية أنك قادر على ذلك، لأنك لست قويا لتهب وتمنح ما لست في حاجة إليه لتعتبره تضامنا، أنت مطالب وأنا والآخرين بأن نرى في ما تعرض له أغيارنا من الزملاء ،وفي توقيفاتهم رسائل لنا، ومصيرا ينتظرنا، إن قاومنا التنزيل الاستراتيجي المقيت للدولة لتصورها السلطوي للجهوية، التي لا تمنح حقوقا على غرار الأنظمة الفيدرالية، بل جهوية تخدم التسويق السياسي لقضية وطنية بدون أي رغبة في تجذير جهوية حقيقية، بينما داخليا يكشف الواقع عن الهشاشة السياسية لما يسمى بالجهوية، فالجهوية التي تبقي على سلطة عليا للولاة والعمال والقواد والباشاوات الذين يتدخلون في تفاصيل المجتمع المدني بل في صناعة مجتمع مدني موازي ومساند ، لا يمكنها أن تسمح للحرية المدنية والسياسية أن تنبثق فوق أرض الدولة-الجهوية-، لذلك يجب التفكير في النظر بشكل وحدوي لهذه المصائر الممزقة اليوم والتي يتم الإعداد لتمزيقها، بل يجب أن تنظر لهذه المعركة ولهذا الهجوم باعتباره اعتداء عليك وعلى حرمتك وأبنائك عاجلا أو آجلا، فلا يمكن للإنسان أن يترك الذئب حرا إلى أن يسرق أغنامه بل عليه الخروج باكرا لإبعاده أو القضاء عليه إن استطاع ذلك.

    لذلك وفي هذا الوضع ، يبدوا لي وبنظري وموقفي الشخصي أنه لا يجب أن ننسى المرور ولو بشكل مستعجل على هذا الوضع، لتشخيصه واستشراف سؤال العمل لمواجهته، فالجميع يعلم أن ما قادنا لهذا الوضع هو الهشاشة الداخلية لوحدتنا النقابية ومواقفنا السياسية مما يحدث، فالجميع يكتفي بأخذ راتبه ودفع فواتيره دون أي اعتبار لما يتعرض له هذا الراتب من تقزيم بمبرر اصلاح مزعوم للتقاعد، فالدولة تجيد تاريخيا ومن تجارب الأمم تصريف العنف- (الإجهاز على حقوقنا المادية للإشارة ادراج التوقيفات في تصوري للوضع ضمن أشكال العنف التي تمارسها الدولة) – فهي تصرفه بشكل منهجي وبتدرج لتتجاوز وتضمن لكل مستوى من مستويات العنف ما يوازيه نفسيا واجتماعيا وثقافيا من قبول وتطبيع، وحين يتحقق لها هذا القبول والتطبيع مع العنف الذي مررته تمر لمرحلة ومستويات أخرى من العنف ، وهكذا استفاق الأساتذة اليوم وقد بدأ هذا العنف يصل مستويات كبيرة تصل إلى حد أبسط حقوقهم (تعويضات الرتب المجمدة مثلا وهي حقوق تم سحبها بل التفاوض عليها/استفسارات بالجملة/اقتطاعات الإضراب/أنظمتهم القانونية الأساسية المنظمة/تسلط في مرافق إداراتهم الإقليمية والجهوية والمركزية…).

    لذلك لا يجب أن نستمر في خداع أنفسنا وبإقحام النفسيات والشخصي في نقاشاتنا، وذلك عبر طرد الأحقاد خارجا من قبيل:-(هؤلاء استفادوا في اتفاق يناير ونحن لم نستفذ/ هذا الرأي مادامت طرحته جهة ،أختلف معها ايديولوجيا فأنا أرفضه رغم سلامته وواقعيته……) -هذه من الأمور التي يجب أن نتجاوزها اليوم، لذلك وحتى لا نسمى ممن يطعن في قلب محاربين في داخل معركة يمكن أن نعرج على العموميات وحول الامور العملية بخصوص ما نتعرض إليه:

    يمكن ونحن نسعى للدفاع عن حقوقنا، أن نبدأ بمحاسبة ذواتنا أولا عن التخلي الشامل من طرفنا على بناء إطارات مؤسساتية، لها شرعية من الناحية الإتيقية دوليا، وهي مؤسسة النقابة، « أطروحة النقابات فاشلة وفاسدة »، ويجب تجاوزها هو نفس الخطاب الذي روج منذ الثمانينات من طرف السلطة وعملائها بغاية إفراغ النقابة وعزلها عبر هذه الدعاية، حين تقول: »النقابة باعت /النقابات يجب تجاوزها »، فأنت هنا تردد كلاما ترغب الدولة-السلطة المهيمنة- في تفشيه وانتشاره، لأنه يمزق مؤسساتك السياسية والتي تعبر عن سلطتك المعارضة لهيمنة الدولة، وللأسف يتم هذا التمزيق والتدمير بيديك، فالنقابة ليست جهازا منعزلا عنك و لا عني، مهما كان اسمها وتوجهها، إنها تعبير عن إرادة وقوة وصلابة أعضائها، وحين لا يصبح لها أعضاء تفقد هذه القوة في المعارضة للسلطة المهيمنة، مما يتيح للقيادات الارتماء التلقائي في يد السلطة، لأنها تفقد أوراقها التفاوضية -الجماهير-، وعليه فالنقابة هي نحن في النهاية، أردنا أو كرهنا، ويجب أن نفكر في تعزيز جبهاتها، النقابة مثل الجيش، لا يمكن لجيش قوي أن يكتفي بفضل قيادته فقط مهما كانت حنكتهاـ بل قوته وانتصاراته نابعة من مدى انتشاره وكثرة جنوده في الميدان وهذا هو حال النقابة، لذلك القول الشائع عن النقابات، هو نتاج سوء فهم وبكل مرارة نتاج توقف عن القراءة والتكوين الذاتي والسياسي، مما يسمح للأراء الشائعة والأحكام المسبقة أن تتسلل إلى تفكير المدرسين، وتصبح عادة متوارثة في موقفهم وفهمهم للوضع النقابي، لذلك البداية تكون بأن يعود المدرسون للتكوين الذاتي و السياسي، ولا يجب أن يفهم من قولي هذا أنه استعلاء أو تشكيك فالتكوين هنا لا نقصد به الشواهد الجامعية فهذا يليق للحصول على وظيفة وتحقيق نجاح مهني، أما التكوين الذاتي الحقيقي الذي نقصده فهو ذاك الذي يمنح صاحبه رؤية وفهما يجعله متشابكا سياسيا وثقافيا مع كافة السلط التي تحاول تحريف وقلب وعيه الحقيقي بوجوده الاجتماعي بوعي زائف يدفعه في خلسة منه لخدمة السلطة المضادة لمصالحه، ويجعله يرى أهم اداة تاريخية في نضاله وهي النقابة مجرد جهاز لا فائدة منه، وبتخليه عن ذلك تحقق السلطة مرادها فتنال منه، قد يحاجج ماركسي علينا بكون النقابة نفسها جهاز أيديولوجي للدولة، صحيح لكن المضمون الطبقي الذي يمكن أن تعطيه طبقة ما لهذه الأداة هو الذي سيحدد ما يمكن تحقيقه وعمله عبرها، فالنقابة ليس غاية بل أداة للتحقيق في الحدود الاجتماعية الحالية ما تسعى اليه هذه الفئات لضمان وجودها المادي وتحصينه.

     لذلك وعينا الاستراتيجي لا يجب أن يستمر ضحية هذه « المغالطات » فهذا يسيء لوعينا بصفتنا نساء ورجال للتعليم ، صحيح أن جهاز النقابة يطرح مشكلات نظرية وعملية علينا، لكن يمكن حلها من الداخل عبر تقويض بيروقراطيتها وذلك بالتواجد في أجهزتها المحلية والجهوية والوطنية وتضييق الخناق على الأدوات البيروقراطية للإدارة أحيانا من داخلها، أما القول بأنه يمكن التخلي عن النقابة فهو ممكن لكن نظريا وعمليا ليس الان وليس في القريب لأن ذلك مرتبط بشكل المجتمع وبشكل القوى التي يمكنها أن تتصارع فيه والحاجة التي قد تتولد إليها وأيضا الأجهزة التي قد تحتاج إليها، اما من يناضل من داخل الأفق الليبرالي فالأمر لا يتعلق هنا بثورة بل فقط بحراكات وبنضالات مدنية لتحقيق توازن السلط في إطار تحقيق الديمقراطية، والقول بالتخلي عن النقابة حاليا هو شبيه بالقول: أنه يمكن في الوضع الحالي العيش خارج الدولة! وهذا ضرب من المستحيل

    في التنسيقيات:

    لا يجب أن ننسى أيضا أن التنسيقيات، ليست مؤسسات تنبثق كالفطر إنها في النهاية تعبير عن معاناة ورغبات من تضمهم، لكنها تعبير عن مناورات نقابية، وعن ردود فعل فئات من العمل النقابي والبحث عن حلول مستعجلة لملفاتهم نظرا لزمنها واستعجاليتها؛ وخوفا من انتظار التفاوض النقابي يفرضون أمر الواقع عبر الشارع-(حملة الشواهد/مقصيين/ضحايا الأنظمة السابقة/المتدربين…)- وذلك للدفع بملفاتهم لتصدر مشهد التفاوض النقابي مع السلطة، إنها أدوات تقوي الوضع التفاوضي للنقابات، ولا يجب أن يطرح لنا ذلك أدنى مشكلة لماذا؟؛ لأن السياسة هي الوجه الرمزي للنقابة، أما النقابة فهي التعبير المادي عن السياسة في مجال المطالب والحقوق الذاتية، بشكل أو بآخر، التنسيق مع النقابة أمر ضروري، لا يمكن أن نستمر في العزلة، فكما تنسق الدولة عبر مختلف الأجهزة والإدارات في خطواتها، يجب أن تنسق المقاومة في خطواتها، عبر حشد حلفائها مهما تعددت مراميهم ،غير أن التنسيقية لا يمكن أن تعتبر نفسها بديلا للنقابة-حاليا-، فذلك يضعفها ويعزلها ويقودها أحيانا لخطوات تنهك أفرادها مجانا، وعليه يمكن للتنسيقية في تصوري أن تكون قوة ضاغطة لتقوي حضور ملفاتها داخل رهانات جميع النقابات، بحيث تصبح مرغمة على أخد قراراتها ومطالبها بعين الاعتبار، والتنسيق معها على أساس نفعي خالص، لأن أفق التنسيقية وفق هذا التصور هو ضبط وتوجيه النقابة وتقويض بيروقراطيتها، لا أن تنصب نفسها بديلا، لأن فعل ذلك يحولها إلى أداة هشة و بدون فعالية استراتيجية،_فمثلا لو تحقق مطلب الدرجة الاستثنائية بعد سنوات من النضال، فأنا على يقين أن التنسيقية ستنحل كما انحلت العديد من التنسيقيات، لكن النقابة ستظل قائمة، لذلك تحصين بعض المكتسبات وضمان سريانها لا يكون عبر التنسيقيات، بل عبر تقوية النقابات؛ فالتنسيقيات قد تسرع تحصيل المكاسب و المطالب الفئوية، بينما الحفاظ عليها هو أمر نقابي، السؤال هنا لماذا فرطت النقابات في المكتسبات وهي الحجة التي يمكن الاعتراض بها؟ الجواب ببساطة شديدة: لأن الأساتذة فرطوا في النقابات، وصدقوا المغالطات فتحولت مؤسساتهم إلى أدوات صورية هشة سهل على الادارة والدولة التلاعب بالبيروقراطية من داخلها وتوجيهها لخدمة مصالحها، وعليه فالقوة لا تقاوم إلا بمؤسسات قوية، وحين تتراجع يتم الزحف عليك ببساطة .

    وعليه يجب أن نسند بعضنا، ليس باعتبارنا زملاء أو أصدقاء بل انطلاقا من فهم مهني مادي يجعل كل واحد منا ينظر للآخر باعتباره شريكا على ظهر قارب تسربت مياه كثيرة اليه، ومن هنا فالغرق لا يمكن أن يشمل فقط من هم قرب هذا الثقب، بل كل ركاب المركب وعليه فمسألة إفراغه من المياه المتسربة تهمنا جميعا، صحيح أن بعض المواقف الشخصية (لبعض إخواننا المفروض عليهم التعاقد مثل التخوين والتشكيك والرفض ) قد تترك أثرا نفسيا يتحول إلى امتناع عن الدعم والمساندة في هذه المعركة؛ لكن المواقف الشخصية والنفسية لا مجال لها في السياسة، لذلك يجب أن نحتوي وأن نجد الأعذار للإساءات الشخصية التي قد تصدر من وضد « المرسمين » أيضا، لأنها سلوكات يتم تضخيمها وليس قاعدة، وحين تضخم ويتم التركيز عليها ينجح الخصم مرة أخرى في التسلل إلينا وتشتيت وحدة مصيرنا، لذلك موقفك الشخصي من إساءة لا يجب أن يتحول إلى حافز للامتناع عن المقاومة وإلا صار فعلك هذا جبنا يبحث لنفسه عن أدنى المبررات للانسحاب .

    أعتقد أننا في حاجة لنقد ذاتي حقيقي يؤدي إلى التخلي عن العديد من المغالطات التي ترسبت في الحقل التعليمي بوصفها حقائق ثابتة حول العديد من الأمور، بينما هي مجرد أوهام مصدرها دعاية السلطة، وهكذا يمكن لفهم جديد حول الذات أن ينتج لنا ممارسة جديدة و فعالة.

    بل لابد من توقيف خطاب الكراهية تجاه من لايجسدون الخطوات النضالية، لأن كل النعوت والقدح والوصم تجاههم ليس سوى رد فعل نفسي عن « تخاذلهم »، ووصمهم بذلك يحرم التنسيقية من العديد من عناصرها بل يعمق الشروخ داخلها ويفتح الفرصة للأحقاد والكراهية، بل يدفع الاخرين للتمركز حول ذواتهم، وهنا تكون الإدارة هي الرابح الأكبر، علينا أن نتعلم التحكم في مشاعرنا ومواقفنا النفسية وأن نتصرف مثل الأنبياء في نضالهم، حيث كانوا لايملون من دعوة خصومهم ومن يناصبونهم العداء للطريق الحق، لذلك المناضل لايهتم بتخاذل البعض بل لا يفقد الأمل في الرهان عليه، إن السياسي هو من يترك أصدقاؤه قريبين منه وأعدائه أكثر قربا كما قال مايك كورليوني في رائعة العراب وهذا مبدأ مكيافيللي في السياسة، أليست الدولة الحديثة -وخاصة السلطوية منها- كلها انتصارا للمكيافيللية على أخلاقيات الحكماء الأوائل.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرب الأوكرانية تدخل عامها الثاني.. خبير اقتصادي يحذر من أزمة الأسعار ويدعو الحكومة لوضع نظرة استشرافية

    برلمان. كوم – ع.ش

    تدشن الحرب الروسية الأوكرانية في الأيام القليلة القادمة ذكرتها الأولى لتدخل عامها الثاني، بعد نشوبها بشكل فعلي يوم 24 فبراير 2022، مما خلف تداعيات اقتصادية واجتماعية وخيمة على مختلف بلدان عبر العالم.

    ويعاني العالم منذ اندلاع هذه الحرب التي جاءت في ظل استمرار تداعيات جائحة كورونا، من أزمات متعددة، لعل من أهمها أزمة الطاقة والغذاء، بسبب تراجع مستوى إنتاج الحبوب وغيرها من المواد الأولية، التي تعد روسيا وأوكرانيا من أبرز المصدرين لها.

    ويعتبر المغرب من بين البلدان التي تأثرت بشكل سلبي بالحرب في أوكرانيا، حيث شهدت أسعار المحروقات قفزة صاروخية، تستمر إلى حدود اليوم، في ظل دعوات تلاحق الحكومة المغربية وتطالبها بالحد من لهيب أثمنتها، بهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين.

    الخبير الاقتصادي، خالد أشبيان، قال إن هذه الحرب “تسببت في اضطراب كبير على مستوى سلسلة التوريدات، على اعتبار أن أطرافها (روسيا -أوكرانيا) هما بلدان مهمان لتصدير المواد الأولية، خصوصا القمح والمحروقات، وغيرها من المواد الأساسية التي تدخل ضمن حاجيات الغذاء العالمي”.

    وأفاد الخبير، ضمن تصريح لـ ”برلمان.كوم”، أن ذلك أدى إلى أزمة تضخم عالمية، والتي جاءت في سياق تفشي فيروس كورونا، مشيرا إلى أن بلادنا بدورها تعاني من موجة التضخم بلغت نسبة 8 في المائة خلال العام الماضي، فيما لم يتجاوز النمو الاقتصادي 1.1 في المائة.

    وأوضح أشيبان، أن “ارتفاع أسعار المحروقات انعكس على أثمنة مواد أخرى، وهو ما أضر بالقدرة الشرائية للمواطنين، وأثر أيضا على سوق الشغل بالمملكة”، منبها إلى أنه رغم هذا الوضع فإن المغرب “تجاوز ذلك بفعل تنويع مصادر حصوله على بعض المواد، بينها القمح”.

    وبعد سنة من الحرب في أوكرانيا، أكد الخبير الاقتصادي ذاته، أن استمرار هذه الأخيرة أو توسع مجالها بتدخل دول أخرى على الخط ”سيدخل المغرب في أزمة كبيرة”، وهو ما يتطلب من الحكومة وضع نظرة استشرافية واستباقية عوض التعامل بسياسة ”كل النهار بنهارو”، وفقا لتعبير المتحدث.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قوة سلاح الدولار

    حرب العقوبات الاقتصادية التي ترافق الاجتياح الروسي لأوكرانيا، تبدو أكثر من جبهة ثانية. والمؤرخ الفرنسي إيمانويل تود ليس الخبير الوحيد الذي يرى أن «فرض العقوبات على اقتصاد روسيا أخطر من إرسال الأسلحة إلى كييف»، ودانيال درازنر، أستاذ السياسات العالمية، ليس الخبير الأمريكي الوحيد الذي يقلل من فاعلية العقوبات.

    وبالطبع فإن خطاب روسيا يتركز على القول إن العقوبات الأمريكية والأوروبية على اقتصادها قادت إلى نتائج معاكسة: بدل الإضرار بالاقتصاد الروسي حدثت له «ولادة جديدة»، فضلا عن أن التوقف عن شراء الغاز والنفط من موسكو قاد إلى أزمة تضخم وغلاء أسعار واحتجاجات شعبية بأوروبا وأمريكا.

    لكن من الوهم الإيحاء أن العقوبات بلا تأثير. وهي، وإن كانت أقوى أسلحة أمريكا، فإنها أيضا سلاح بيد روسيا والصين ودول عدة. ففي أمريكا كان يقال إن رد الفعل على أي تطور لا يعجب واشنطن، هو شعار: «أرسلوا المارينز أو افرضوا العقوبات».

    ومع الانحدار الأمريكي صارت العقوبات أكثر الأدوات استخداما في السياسة الخارجية. والسلاح القوي فيها هو الدولار. إيران تستطيع المفاخرة أنها تحكم أربع عواصم عربية و«منتصرة» على واشنطن، لكن عملتها منهارة أمام الدولار. الرئيس رجب طيب أردوغان يستطيع أن يتحدى أمريكا ويقترب من روسيا، لكن الليرة التركية تنهار أمام الدولار. كذلك الأمر بالنسبة إلى البلدان التي «تحكمها» إيران، وهي العراق واليمن وسوريا ولبنان.

    ذلك أن العقوبات ليست جديدة في الصراعات الجيوسياسية. فالرئيس الأمريكي الرابع، توماس جيفرسون، فرض عقوبات على بريطانيا وفرنسا النابولونية، بسبب إساءة معاملتها للسفن الأمريكية. و«الحصار الذي فرضته فرنسا وبريطانيا، في الحرب العالمية الأولى، على ألمانيا والإمبراطورية المجرية – النمساوية والسلطنة العثمانية، كان من العوامل التي قادت إلى هزيمة الإمبراطوريتين»، بحسب المؤرخ إيمانويل تود.

    العقوبات على نوعين: واحد تفرضه الأمم المتحدة على دول ضعيفة أو مستضعفة ليس لها من يحميها في مجلس الأمن بين دول الفيتو الخمس، مثل العقوبات على العراق بعد غزو الكويت. وهي ملزمة لكل الدول. وأخرى تفرضها دولة واحدة أو دول عدة متحالفة من خارج الشرعية الدولية، وهو لا يلزم إلا من يفرضه. كما هي حال العقوبات الأمريكية والروسية والصينية والإيرانية، التي تبقى ردا بالمثل على عقوبات أمريكية أو أوروبية.

    في دراسة أعدتها جامعة كارولينا الشمالية تبين أن «فاعلية العقوبات لا تتجاوز 30 في المائة في أحسن الأحوال». وفي تقرير أمريكي رسمي عام 2019 جاء «أن الحكومة الفيدرالية لا تعبأ كثيرا بما إذا كانت العقوبات المفروضة ناجحة أو لا». وما يطلبه البروفسور دانيال درازنر هو «عقوبات ضمن استراتيجية شاملة»، أو بالتالي فإن على رجال الدولة استخدام العقوبات «كمشرط طبي لا كسكين سويسرية متعددة الوظائف».

    سياسة «الضغط الأقصى» التي مارسها الرئيس دونالد ترامب ضد إيران وكوريا الشمالية وفنزويلا لم تؤد إلى تنازلات لأسباب عدة، بينها أن مطالبه كانت مستحيلة. إذ طلب من بيونغ يانغ التخلي عن سلاحها النووي، ومن طهران التخلي عن المشروع النووي، ومن فنزويلا التخلي عن السلطة للمعارضة.

    وردود الفعل الصينية والروسية والإيرانية على العقوبات الأمريكية والأوروبية لم تبدل شيئا في اللعبة السياسية، لكن المؤكد أن الحاكمين لا يتأثرون بالعقوبات في حياتهم اليومية، في حين يدفع الثمن المواطنون المدنيون الأبرياء.

    رفيق خوري
     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حقوقيون يستنكرون سياسة التمييز التي تنهجها فرنسا في منح التأشيرة للمغاربة

    استنكرت فعاليات حقوقية مغربية سياسة التمييز التي تنهجها فرنسا تجاه المغاربة الذين يتقدمون بطلبات الحصول على تأشيرة شنغن.

    وأكدت الجمعيات في بيان مشترك أن القرار المتعلق بتقليص 50 % من عدد تأشيرات شنغن على حساب المغاربة الذي اتخذته الحكومة الفرنسية منذ شتنبر 2021، لم يتم تغييره قيد أنملة ».

    وأشار ذات المصدر إلى أنه رغم تصريحات وزيرة أوروبا والشؤون الخارجية كاترين كولونا خلال زيارتها للمغرب بخصوص استئناف التعاون القنصلي الكامل بين البلدين إلا أن النتائج اليوم « مخيبة للآمال ».

    وتحدثت الجمعيات عن شركة المناولة، معتبرة أن الاستعانة بخدمات هذه الأخيرة « يريح الإدارة الفرنسية وبجعل من طالبي التأشيرة يتحملون كل تجاوز وقصور من هؤلاء الأعوان ». كما أشارت إلى تضخم وتعقد الاجراءات، وتعدد الفئات والفئات الفرعية المنظمة، إلى جانب دفع ثمن الرسوم الإدارية عند تقديم كل طلب، سواء ثم الحصول على التأشيرة أو لم يتم الحصول عليها، بدل أن يكون الدفع في حالة الحصول عليها فقط.

    وأشار ذات المصدر إلى أن مواعيد دراسة الملفات متفاوتة للغاية ومتغيرة، كما أن تكلفة التأشيرة المرتبطة بالتكاليف الملحقة بها (رسوم خدمة الاستعانة بمصادر خارجية، رسوم طلب الموعد RDV (demande de rendez-vous)، تكاليف حجز الفندق، تكاليف حجز التذاكر، تكاليف التأمين…الخ) « تبقى باهظة للغاية ومبالغ فيها ».

    وأكدت الجمعيات أن « الآجال للحصول على موعد التأشيرة لا تنتهي وتفتح الباب واسعا للسماسرة المتخصصين في الوساطة للاشتغال من أجل الحصول على مواعيد مقابل مبالغ مالية كبيرة، ومعايير الرفض غير مبررة بشكل كاف ».

    وطالبت الفعاليات الحقوقية السلطات الفرنسية والدول الأوروبية « بإعادة النظر في هذه الاجراءات المخزية »

    يشار إلى أن البيان وقع عليه كل من العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، معهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، المنتدى المغربي للصحافيين الشباب، حركة بوصلة للمبادرات المواطنة، جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة، الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، جمعية الشباب لأجل الشباب، شابات من أجل الديمقراطية، منتدى الحداثة والديمقراطية، والهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية (تضم في عضويتها 16 شبيبة حزبية).

    إقرأ الخبر من مصدره