Étiquette : عاصفة

  • عاصفة كبيرة تتسبب في إلغاء أزيد من 1200 رحلة جوية بأمريكا

    شهدت الولايات المتحدة إلغاء أزيد من 1200 رحلة جوية صباح اليوم الأربعاء، إثر مرور عاصفة شتوية بعدة أجزاء من البلاد، وفق ما أوردته قناة “سي إن إن” الإخبارية.

    وأوضح المصدر ذاته أن مطار “مينيابوليس سانت بايل” الدولي ومطار دنفر الدولي كانا الأكثر تضررا من سوء الأحوال الجوية، فيما يعرف مطارا “ديترويت متروبوليتان واين” و”شيكاغو أوهير” بعض الاضطرابات.

    وحسب موقع تتبع الرحلات الجوية “فلايت أوير”، فقد ألغت شركتا “دلتا” و”ساوثويست” أكثر من 240 رحلة لكل منهما، بينما ألغت شركة الطيران الإقليمية “سكايويست”، التي تعمل من خلال شراكات مع خطوط “يونايتد” و”دلتا” و”أميركان” و”ألاسكا إيرلاينز”، حوالي 280 رحلة.

    وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية من عاصفة شتوية كبيرة مصحوبة بتساقطات ثلجية كثيفة وعواصف ثلجية في معظم أنحاء الولايات المتحدة.

    وتوقعت مصلحة الأرصاد الجوية الأمريكية أن يتأثر ملايين الأشخاص جراء الطقس القاسي، في وقت صدرت فيه تحذيرات انطلاقا من الساحل الغربي للبلاد، عبر السهول الشمالية والغرب الأوسط وأجزاء من الشمال الشرقي.

    وسجلت خدمة الطقس أن سوء الأحوال الجوية سيؤثر، على نطاق واسع، على الأسفار والبنيات التحتية.

    المصدر : وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يطغى خرس جماعي في الغرب على تفجير نورد ستريم؟ بقلم / / عمر نجيب

      بوتيرة متسارعة ينهار من جديد آخر ما تبقى من اعمدة استقلال بعض وسائل الإعلام الغربية التي سمحت لها خلال فترات زمنية مختلفة وبالأساس بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وهيمنة نظام عالمي ثنائي القطبية، من تقديم رؤية وتحليلات خارج الإطار الذي تقدمه السلطات الحاكمة والمهيمنة في بلدانها أو لتقوم بالكشف عن أسرار وفضائح مرتبطة بالحكومات والساسة والمؤسسات والشركات وغيرها مما حد من حجم امتداد وتواصل المغالطات والأخطاء والأكاذيب لفترات.
    طوال عقود شكلت أجهزة الإعلام الأكثر استقلالية في الغرب الأقلية ولكنها كانت عندما تحقق اختراقا كبيرا بالكشف عن الحقائق التي تجري المحاولات لدفنها، تفرض على ما يسمى المجمع الإعلامي الصامت “وهو الأغلبية” متبعتها.  المتمردون على الساعين لدفن الحقائق كانت دوافعهم مختلفة ولكن هذا لا ينقص من أهميتهم أو النتائج الإيجابية التي وفرها عملهم. في نفس الوقت يقدر العديد من الملاحظين والمؤرخين أن ما تم كشفه من حقائق بتأثيرات وإسقاطات واسعة لم يشكل سوى الجزء الظاهر من جبل الجليد الطافي فوق الماء لأن الجزء الأكبر من عمليات الكشف دفنت من جديد بأساليب مختلفة.

    إلى جانب هؤلاء الباحثين عن الحقيقة عرف الإعلام بشكل عام وفي الغرب بشكل خاص هيمنة قوى الرأسمال المتوحش، هذا الذي يمارس تشويه الحقائق والتاريخ وينشر الأكاذيب خدمة للقوى الاستعمارية والساعين لزعزعة استقرار الدول ونشر ثقافة وأفكار المحافظين الجدد بشأن الفوضى الخلاقة.

     وفي الوقت الذي تؤكد فيه الكتابات عن التقاليد الإعلامية على أن “الإعلام المستقل يجب أن يبتعد كليا عن رأس المال”. يسأل صحفي في اللومند دبلوماتيك: ما الذي يتعين علينا نحن الصحفيين والمثقفين أن نفعله في عالم سوف تنقلب فيه الفروق بين الدول الصناعية ونظيراتها النامية من فروق عادلة إلى فروق لا إنسانية إذا بقيت التوجهات الراهنة على حالتها؟ أما زلنا نستطيع صحفيين وإعلاميين أن ندين الوضع ونقترح حلولا وعلاجات حين يكون هذا العدد الكبير من أصحاب المليارات من أرباب المال في العالم، مالكين للصحف التي نكتب فيها ولمحطات الإذاعة التي نتحدث عبرها ولشبكات التلفزة التي نظهر على شاشاتها؟.

     الفيلسوف والمفكر الأمريكي نعوم تشومسكي أصدر كتابا يكشف الوجه الآخر للإعلام المتواري عنا، ليقدم الصورة الحقيقية والمتوحشة للإعلام الأمريكي على عكس الصورة البديهية المزينة التي تبدو للغالبية منا، وحتى تتم إزالة تلك الغشاوة التي طالما حجبت عنا جوهر الحقيقة وماهية الأمور من حولنا، وكيف أن الدعاية أو البروبغندا هي من تتحكم في زمام أمور العامة وإدارة الرأي العام، ورغم أن أمريكا تبدو في ظاهرها تلك الإمبراطورية الراعية للديمقراطية وحقوق الإنسان عبر العالم، إلا أن حقيقتها بعيدة كل البعد عن هذه الصورة المزيفة التي سوقتها اعتمادا على قوة إعلامية هائلة متحكمة في العقول وموجهة للجمهور.

    وهنا يعرض تشومسكي كيف أن هيئة كريل للدعاية والمكونة من كبار الشخصيات الأمريكية استطاعت في عهد الرئيس ويلسون تحويل الرأي العام الأمريكي من مناهضة الحرب ضد ألمانيا إلى الاستعداد الكامل لدخول الحرب العالمية الأولى بهستيريا وتعطش، وأورد تشومسكي في كتابه حجم النفاق الذي يقف وراء إمبراطورية الإعلام العالمي وتحديدا الإعلام الأمريكي، القادر على تغيير أنظمة وإبادة شعوب وإشعال حروب طاحنة عن طريق الترويج لأخبار كاذبة ونشر دعايات لا أساس لها من الصحة، لتشكل بها ما يشبه الصدمة الكبرى تجعل المتلقي على استعداد كامل لتصديق أي شيء يعرض عليه.

    نقطة ضعف الإعلام هو الإعلام نفسه، بمعنى أن الإعلام يفضح بعضه البعض، ويظهر هذا جليا في البلدان التي تتنافس فيها المؤسسات الإعلامية محاولة إظهار الحقيقة وفضح الطرف الآخر ويسير الإعلام جنبا إلى جنب مع السياسات المتبعة للولايات المتحدة الأمريكية، بحيث يسهر على تقديم المبررات والذرائع اللازمة التي من شأنها تعزيز موقف واشنطن تجاه أي قرار اتخذته أو حرب شنتها، رغم أن هذه المبررات غالبا ما تكون واهية وصبيانية، وهذا بالضبط ما حصل مع صدام حسين إبان حرب الخليج وكيف أن الإعلام الأمريكي تمكن وفي فترة وجيزة جدا من تغيير صورة زعيم العراق من حليف قوي للولايات المتحدة الأمريكية إلى حاكم ديكتاتوري متمرد على قيم الديمقراطية.

    يلعب الإعلام دورا مهما في صناعة الخطر المحدق بالشعوب، وهذا الخطر يستلزم بالضرورة التحرك عاجلا لوقفه وتقديم كل التضحيات في سبيل ذلك، هنا تتبلور فكرة السيطرة على الشعوب التي نعتها تشومسكي في كتابه بقيادة القطيع الضال المنساق وراء إملاءات السلطة الحاكمة، ليتحول مع الوقت إلى كراكيز ساكنة تكتفي بالمشاهدة للعملية الديمقراطية فقط لكنها لا تشارك فيها.

    الصحافة الاستقصائية

     في سنة 1969 برز الصحفي الامريكي سيمور هيرش 1969 بعد كشفه ما أصبح يعرف بمذبحة “مايلي” التي قتل فيها أكثر من 500 مدني فيتنامي على أيدي جنود أمريكيين في الحرب، وكشف أيضا أسرار الترسانة النووية الإسرائيلية في كتاب له صدر في أوائل التسعينيات من القرن العشرين.

    وعاد الكاتب الأمريكي مرة أخرى لإلقاء الضوء على خفايا السياسة الأمريكية في كتاب “تسلسل القيادة من 11 سبتمبر إلى أبو غريب” كشف فيه إلى جانب مقالاته بمجلة “نيويوركر” في مايو 2005 فظائع تعذيب الأسرى العراقيين في سجن أبو غريب حيث وصف بالجريمة الإنسانية والنكبة لكل العراقيين.

     قبل ذلك وفي سنة 1973 وخلال رئاسة نيكسون كشف صحفيي جريدة “واشنطن بوست” بوب وودورد وكارل برنشتاين عن وجود علاقة بين قضية التجسس والشروع في السرقة ومحاولة التغطية عليها من قبل جهات رسمية كوزارة العدل، ومكتب التحقيقات الفدرالي “أف بي آي” ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والبيت الأبيض.
    بعد فشل جهود التغطية أعلن نيكسون استقالته من منصبه في 8 أغسطس 1974 وبدأت محاكمته في سبتمبر من نفس العام قبل أن يصدر الرئيس جيرالد فورد -الذي خلفه- عفوا عنه.

     الصحفي سيمور م. هيرش الحائز على جائزة بوليتز، كشف في كتابات تالية له مسألة قتل إبن لادن عام 2011، وأظهر زيف أقوال الحكومة الأمريكية ومزاعمها البطولية الفارغة في كيفية الوصول إليه والغارة التي نفذت وأدت إلى قتله وحكاية دفن جثمانه في البحر. كما تعرض للحرب الإرهابية ضد سوريا وتهريب السلاح والعتاد عن طريق تركيا، وفند إدعاء الحكومة الأمريكية بشأن استخدام الجيش السوري للغازات السامة في الحرب ضد الجماعات المسلحة.

     في شهر يونيو 2013 سرب إدوارد جوزيف سنودن الذي ولد في 21 يونيو 1983 وهو أمريكي ومتعاقد تقني وعميل موظف لدى وكالة المخابرات المركزية، ثم متعاقد مع وكالة الأمن القومي تفاصيل برنامج “بريسم” للتجسس على الأمريكيين إلى صحيفة الغارديان وصحيفة الواشنطن بوست. الكشف ولد عاصفة داخل وخارج الولايات المتحدة.

     بعد قرابة عقد من الزلزال الذي أحدثته قضية سنودن، ظهرت فضيحة تنصت جديدة كان من شأنها أن تزرع الشك بين الحلفاء. غير أن هذه الفضيحة كما تلك التي سبقتها تحولت لمجرد زوبعة في فنجان كما أكد خبراء ألمان لموقغ ديفلت بعد أشهر.

     فضيحة التجسس التي كشف عنها تقرير استقصائي نشر يوم الأحد 30 مايو 2021، أُنجز في إطار عمل مشترك لعدد من وسائل الإعلام الأوروبية من بينها هيئة الإذاعة الدنماركية. التقرير أماط اللثام عن عملية تنصت واسعة النطاق لوكالة الأمن القومي الأمريكية عبر كابلات الإنترنت الدنماركية تحت الماء في الفترة الممتدة ما بين 2012 و2014، استهدفت قادة وكبار المسؤولين في عدد من البلدان الأوروبية من بينها ألمانيا وفرنسا والسويد والنرويج.

     التقرير أوضح بما لا يقبل الشك أن الأمريكيين تمكنوا من اختراق حركة المرور عبر الانترنت وبقية شبكات الاتصال والوصول بالتالي إلى الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية والمحادثات، بما في ذلك تلك المتعلقة بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ووزير خارجيتها آنذاك فرانك فالترـشتاينماير وكذلك القيادي في الحزب الديموقراطي الاشتراكي ووزير المالية آنذاك بير شتاينبروك الذي كان مرشح حزبه لمنصب المستشارية أيضا.

     كانت كوبنهاغن تعلم في حينه بتجسس واشنطن على جيرانها، وبهذا الصدد استشهدت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية في 31 مايو 2021 بعنوان لصحيفة “بوليتيكن” الدنماركية تساءلت فيه: “هل لا يزال يمكن الوثوق بدولة الدنمارك؟”. واستطردت الصحيفة الألمانية أن الصدمة كانت كبيرة في الدنمارك. فضيحة أحيت جدلا تصاعد في صيف عام 2020 حول عمليات مشبوهة وغير قانونية نُسبت لجهاز الاستخبارات الدنماركي المسمى “فورسفاريتس إيتريتينجستجينيست”. ووصفت “بوليتيكن” الأمر بأنه “أكثر من مجرد إحراج” للدولة الدنماركية، وذهب برلمانيون نرويجيون لحد وصف الفضيحة بـ “خيانة عميقة للثقة”. ويذكر أن الدنمارك، عضو في الاتحاد الأوروبي، وتعتبر من أقرب الحلفاء الأوروبيين لواشنطن، شاركت في حرب العراق وهي الدولة الإسكندنافية الوحيدة المنضوية تحت لواء حلف الأطلسي.

    الموقع الألماني “تاغسشاو” أوضح أن “المخابرات الخارجية الدنماركية ساعدت الأمريكيين حتى في مراقبة الحكومة الدنماركية نفسها. وهذا محظور بموجب القانون الدنماركي، وعندما انكشف الأمر، أدى ذلك إلى موجة سخط عارم (..) واضطر عدد من قياديي الجهاز الدنماركي إلى الاستقالة، بما في ذلك الرئيس السابق للجهاز توماس أرينكيل، الذي كان متوقعا حينها أن يصبح سفيراً في ألمانيا.

    خرس جماعي

     بعد بضعة أشهر من حادثة تفجير خطوط أنابيب نورد ستريم للغاز التي صدمت العالم وكبدت دول الاتحاد الأوروبي بعد فرض عقوبات على روسيا خسائر فاقت 745 مليار يورو، التزم البعض في الغرب الذين سارعوا إلى إلقاء اللوم على موسكو الصمت في أعقاب كشف الصحفي الاستقصائي الأمريكي سيمور هيرش أن واشنطن هي الجاني فيها.

     فقد كشف هيرش، الحائز على جائزة بوليتزر، أن الولايات المتحدة قامت بالشراكة مع النرويج بتنفيذ عملية سرية للغاية في يونيو 2022 لزرع متفجرات تشغل عن بعد وفجرتها بعد ثلاثة أشهر مدمرة ثلاثة من خطوط أنابيب نورد ستريم الأربعة.

    وردا على طلب للتعليق على تقرير هيرش، وصفته أدريان واتسون، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، بأنه “كاذب وخيالي تماما”. وقالت الخارجية النرويجية أيضا إنه “هراء”. ولم يرد أي من مكتب رئيس الوزراء وسلطات الدفاع والعدل في الدنمارك، أحد المحققين في تدمير خط الأنابيب، على طلبات وكالات الأنباء للتعليق.

    ويعتقد الخبراء أن الغرب يتكتم لأن أي تأكيد لاتهامات هيرش وتناول وسائل الإعلام الغربية لها بتوسع سيؤلب الشعوب الأوروبية وسيجبر الحكومات على التصرف الأمر الذي من شأنه في النهاية أن يدمر العلاقات الأمريكية مع ألمانيا وأوروبا، حيث أن فقدان الغاز الرخيص من روسيا وجه ضربة قاسية لاقتصاد الكتلة الأوروبية ومستوى معيشة سكانها.

    نورد ستريم

     يتألف نورد ستريم من زوج من خطوط أنابيب الغاز الطبيعي البحرية، يتكون كل منهما من أنبوبين، يمران تحت مياه بحر البلطيق من روسيا إلى ألمانيا. والطاقة الإجمالية للأنابيب الأربعة التي يبلغ طولها حوالي 1200 كيلومتر تصل إلى 110 مليارات متر مكعب سنويا من الغاز الطبيعي.

    في سبتمبر 2022، شهدت خطوط الأنابيب عدة انخفاضات كبيرة في الضغط وصلت إلى الصفر تقريبا، ويعزى ذلك إلى ثلاثة انفجارات تحت الماء في المياه الدولية، مما جعل ثلاثة أنابيب غير صالحة للعمل.

    وحققت الدنمارك وألمانيا والسويد في عملية التفجير، لكن الجميع لا يزالون ملتزمين الصمت إزاء من قام بإحداث تدمير في خطوط الأنابيب.

    في ديسمبر 2022، قال مسؤول أوروبي لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية إنه “لا يوجد دليل في هذه المرحلة على أن روسيا كانت وراء التخريب” كما روجت لذلك واشنطن، مما يتوافق مع تقييم 23 مسؤولا دبلوماسيا واستخباراتيا في تسع دول قابلتها الصحيفة.

    وفي منشور نشره في 8 فبراير على مدونته، قال هيرش، نقلا عن مصادر، إنه بعد أن زرع غواصو البحرية الأمريكية متفجرات “سي 4” التي استهدفت الأنابيب في يونيو 2022 تحت غطاء تدريبات حلف شمال الأطلسي “الناتو” التي جرت في منتصف الصيف وسلطت عليها الأضواء على نطاق واسع وعرفت باسم “بالتوبس 22″، قامت طائرة مراقبة تابعة للبحرية النرويجية من طراز بي8 في 26 سبتمبر برحلة روتينية على ما يبدو وأسقطت عوامة سونار.

    وأشار هيرش إلى أن الإشارة انتشرت تحت الماء، في البداية إلى نورد ستريم 2 ثم إلى نورد ستريم 1. وبعد ساعات قليلة، تم تفجير المتفجرات، بحيث أمكن رؤية برك من غاز الميثان تنتشر على سطح الماء في دقائق.

    وذكر التقرير أن قرار الولايات المتحدة “بتخريب خطوط الأنابيب جاء بعد أكثر من تسعة أشهر من النقاش السري للغاية داخل مجتمع الأمن القومي في واشنطن حول أفضل السبل لتحقيق هذا الهدف. في معظم ذلك الوقت، لم تكن القضية هي ما إذا كان سيتم القيام بالمهمة، ولكن كيفية إنجازها دون أي دليل واضح على من هو المسؤول”.

    ويعتقد الصحفي أن الولايات المتحدة لديها الدافع والفرصة والقدرة. منذ البداية، اعتبرت واشنطن وبعض حلفائها في الناتو نورد ستريم 1 تهديدا للهيمنة الغربية. وأوضح أن “نورد ستريم 1 كان خطيرا بما فيه الكفاية من وجهة نظر الناتو وواشنطن، لكن نورد ستريم 2… إن وافق المنظمون الألمان عليه سيضاعف كمية الغاز الرخيص التي ستكون متاحة لألمانيا وأوروبا الغربية”.

    في 7 فبراير من عام 2022، قبل اندلاع الصراع الروسي الأوكراني، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض بحضور المستشار الألماني الزائر أولاف شولتس إنه في حالة شن حملة عسكرية روسية، “لن يكون… هناك نورد ستريم 2. سنضع حدا له”.

    وأكد قائلا “أعدكم، سنكون قادرين على القيام بذلك”.

    وكتب هيرش، نقلا عن مصدر مطلع على المهمة، أن مثل هذه “الإشارات غير المباشرة إلى الهجوم” جعلت المشاركين في التخطيط للعملية يشعرون بالفزع، مبينا “كانت الخطة هي تنفيذ الخيارات بعد الحرب، دون الإعلان عنها علنا. بايدن ببساطة لم يفهم ذلك أو تجاهله”.

    وبعد تغطية هيرش، اتهمت روسيا، التي كررت دعواتها لإجراء تحقيق دولي في الحادث ولكن الغرب قام باستبعادها من هذه الجهود، الدول الأوروبية بمحاولة إخفاء نتائج تحقيقاتها والتستر على من يقع عليه اللوم.

    وفي 9 فبراير، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن عمل هيرش كان “جادا” ومليئا بـ”التحليل العميق”، لكن “المقال لم ينشر على نطاق واسع في وسائل الإعلام الغربية، الأمر الذي لا يسعه إلا أن يسبب دهشتنا”.

    وأفاد أن “هذه سابقة خطيرة للغاية. إذا ارتكبها شخص ما مرة، فيمكنه فعلها ثانية في أي مكان في العالم”، مشيرا إلى أنه “لا توجد دول كثيرة يمكنها ارتكاب مثل هذا التخريب”.

    فيل في الغرفة

    أصبح الكشف الذي قام به هيرش بمثابة “فيل في الغرفة” مع التزام وسائل الإعلام الغربية الصمت بشكل متضامن إزاء هذه القضية. وقال الصحفي لبودكاست “راديو وور نيرد” إن خبراء صناعة خطوط الأنابيب الدولية بأكملهم يعرفون “من فعل ماذا”، وهذه حقيقة “لا ينكرها أحد”.

    عندما قامت حفنة من منافذ الإعلام الغربية بنقل تقرير هيرش، أكدوا بأنه “ليس غريبا عن إثارة الجدل” للتقليل من شأن النتائج التي توصل إليها.

    وفي حديثه إلى البودكاست، اقترح هيرش على زملائه الإعلاميين الذين انتقدوه لاستخدامه مصادر مغفلة الهوية في تقريره “فهم العمل بشكل أفضل”.

    وصرح إنه “لأمر مدهش بالنسبة لي كيف امتثلوا وكأنهم في طابور، يا زملائي”، معربا عن أسفه لأن العديد من وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية مثل “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” و”سي إن إن” أصبحت واجهة للبيت الأبيض.

    وفي الوقت نفسه، أبدى العديد من الباحثين المحترمين وجهة نظر إيجابية إزاء تقرير هيرش.

    ويعتبر جيفري ساكس، مدير مركز التنمية المستدامة في جامعة كولومبيا، تقرير هيرش “موثوقا” ومتسقا مع الحقائق الحالية، مشيرا إلى “المعارضة الأمريكية الصاخبة طويلة الأمد لنورد ستريم والسجل الواسع للعمليات السرية الأمريكية ضد البنية التحتية للبلدان الأخرى”.

    وقال لوكالة أنباء “شينخوا” عبر البريد الإلكتروني إن “قلة قليلة من البلدان، إن وجدت، بخلاف الولايات المتحدة لديها القدرة التقنية لتنفيذ مثل هذا الهجوم دون اكتشافها على الفور”.

    وصرح جان أوبيرغ، مدير المؤسسة عبر الوطنية للسلام وأبحاث المستقبل، إن “تحليل هيرش الدقيق يروي كيف تم التخطيط للتدمير وتنفيذه، لكن الاستنتاج ليس مفاجئا. لقد ارتكبت الولايات المتحدة، بمساعدة نرويجية مهمة تخريب خطيرة للغاية، هذه الجريمة ضد دولة صديقة وحليفة، هي ألمانيا، ودول أوروبية أخرى”.

    ووصف أوبيرغ التفجيرات، بأنها “حرب اقتصادية أمريكية على حلفائها المذعنين”، مشيرا إلى أن “تفجير نورد ستريم، إلى جانب العقوبات الاقتصادية غير المدروسة والتي لا تنتهي أبدا، ألحق بالفعل ضررا جسيما ومتراكما باقتصاد المواطنين الأوروبيين”.

    ويرى العديد من المراقبين أن النتائج التي توصل إليها هيرش بالكاد ستثير القلق في الغرب أو تدفع الدول الغربية إلى الكشف عن نتائج تحقيقاتها. ولكن الأمر الذي يشكل تهديدا لواشنطن هو خروج أحد المشاركين في عملية نسف الأنابيب عن صمته وكشف مزيد من المستجدات عن العملية في تصرف مشابه لما قام به سنودن. ويقول محللون أنه حسب سرد هيرش حرصت واشنطن على توزيع مهمة التفجير على مؤسسات متعددة، البحرية الأمريكية، المخابرات المركزية البحرية النرويجية وهو ما يفرق المسؤولية.

    وذكر إيغور يوشكوف، وهو محلل بارز في الصندوق الوطني لأمن الطاقة في روسيا، إنه “حتى لو وجد الألمان أو السويديون أو الدنماركيون أنفسهم بعض الأدلة على تورط أمريكي في الانفجارات، فإنهم بالكاد سيتحدثون عنه لأنهم لن يكونوا قادرين على تحمل مثل هذه المسؤولية”.

    فيما أفاد فلاديسلاف بيلوف، نائب مدير معهد أوروبا التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، أن المحققين يخفون معلومات يمكن أن تؤدي إلى عواقب بعيدة المدى على علاقاتهم مع البلد الذي يقف مباشرة وراء الانفجارات.

    وسائل الإعلام

    كتب سليمان صالح أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة في مجلة السياسة الدولية:

    تستثمر الدول الغربية كثيرا من الأموال في بناء قوتها الإعلامية وإنشاء وسائل إعلامية تحقق أهداف سياساتها الخارجية وتؤثر في اتجاهات الجماهير في دول العالم.

    وهذه الوسائل الإعلامية الموجهة إلى الشعوب في الدول الأجنبية تسهم في إدارة حضور الدولة على المستوى العالمي.

    لذلك تركز الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وغيرها على التأثير في شعوب الدول النامية باستخدام الشبكات الإذاعية والتليفزيونية لتحقيق أهداف سياساتها الخارجية، وبناء قوتها الناعمة.

    ورغم ادعاءات هذه الشبكات بأنها تلتزم بالموضوعية والحياد والتوازن، فإن تحليل مضمونها يثبت ارتباطها بالسياسة الخارجية لدولها، وأنها أداة لتحقيق أهداف هذه السياسة.

    ودراسة هذه الشبكات يمكن أن تسهم في تطوير علم الدبلوماسية الإعلامية باعتباره مجالا جديدا يرتبط بعلم الدبلوماسية العامة، لكنه يمكن أن يقوم على مناهج ونظريات جديدة تتناسب مع تحديات القرن الـ21.

    وقد ارتبط ذلك العلم بظهور مفاهيم جديدة، مثل “السياسة الخارجية الموجهة بوسائل الإعلام”، أو التي تقودها هذه الوسائل، حيث تزايد استخدام هذه المفاهيم عقب انهيار الاتحاد السوفياتي في بداية التسعينيات، وسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية وحدها على النظام العالمي.

    وتوضح تغطية وسائل الإعلام للعدوان الأمريكي على العراق أن واشنطن تمكنت من التحكم في التغطية، ومنع إذاعة مشاهد المعاناة الإنسانية والمذابح والفظائع التي ارتكبتها قواتها حتى لا يتكرر سيناريو حرب فيتنام، وأدى ذلك إلى طرح سؤال على الباحثين والإعلاميين، وهو ما العلاقة بين الدولة ووسائل الإعلام، وهل أصبحت وسائل الإعلام أداة في يد الحكومات تستخدمها في تحقيق أهداف سياستها الخارجية؟.

    دراسة مضمون وسائل الإعلام الغربية توضح أنها استخدمت الدعاية القائمة على الخداع والتزييف لتبرير العدوان على العراق، والترويج لفكرة أن أمريكا تحمي العالم من امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل التي يمكن أن يستخدمها صدام حسين.

    الشركات العابرة للقارات

    كان من الواضح أن الشركات العابرة للقارات -التي سيطرت على صناعة الإعلام والاتصال- قد تحالفت مع الحكومات الغربية للسيطرة على الاقتصاد العالمي، واستخدمت هذه الشركات الإمبراطوريات الإعلامية لفرض السيطرة الأمريكية على العالم، وإخضاع شعوب العالم لواشنطن عن طريق التصوير المبالغ فيه للقوة الأمريكية، وتقديم واشنطن للشعوب باعتبارها القوة التي تحمي الديمقراطية والأمن والاستقرار العالمي.

    وشكل ذلك تحولا في تاريخ الصحافة والإعلام في أمريكا وأوروبا أدى إلى زيادة تحيز وسائل الإعلام الغربية لواشنطن وسياستها، والعمل لتحقيق المصالح القومية، وتبرير العدوان الأمريكي على الشعوب، والدفاع عن أمريكا وإدارتها للصراعات العالمية.

    ودراسة مضمون وسائل الإعلام الغربية توضح أنها استخدمت الدعاية القائمة على الخداع والتزييف لتبرير العدوان.

    غالبية الشركات العملاقة “متعددة الجنسيات”، للصحافة، والبث، والأقمار الصناعية، موجودة في يد الولايات المتحدة، التي أَنشأت النظام العالمي الجديد، بالإضافة إلى أن أساس عمل شبكةِ المعلومات الدولية “الإنترنت”، أمريكي، ورأس مالها كذلك، ومراكزها عبر العالم أمريكية.

    وهنا تبرز بعض الأرقام التي تؤكد سيطرة واشنطن على الإعلام العالمي، إذ أن 75 في المئة من إجمالي الإنتاج العالمي من البرامج التلفزيونية أمريكي، و90 في المئة من إجمالي الأخبار المصورة، و82 في المئة من إنتاج المعدات الإعلانية والإلكترونية، و90 في المئة من المعلومات المخزنة في الحاسبات، جهد أمريكي.

    أما مضمون الإعلام المسيطر هذا، فيوضحه ناعوم تشومسكي، المفكر الأمريكي، في كتابه “السيطرة على الإعلام”، حيث ذكر الكثيرَ من الأمثلة التي تبين حجم الأكاذيب والخدع والتضليل الذي يمارس على الجمهور، وخلص إلى نتيجة رئيسة، وهي أن صورة العالم التي تقدم لعامة الجمهور أبعد ما تكون عن الحقيقة، وحقيقة الأمر عادة ما يَتم دفنها تحت طبقة من الأكاذيب، بحسب وصفه.

    وأعد تشومسكي قائمة أسماها “الاستراتيجيات العشر للتحكم في الشعوب”، اختزل فيها الطرق التي تستخدمها وسائل الإعلام العالمية للسيطرة على الشعوب، وهي الإلهاء، وابتكار المشاكل ثم تقديم الحلول، وإستراتيجية التدرج، لكي يتم قبول إجراء غير مقبول، وإستراتيجية المؤجل، من أجل إكساب القرارات المكروهة، القبول، وحتى يتم تقديمها كـ”دواء مؤلم ولكنه ضروري”.

    وأشار إلى إستراتيجية مخاطبة الشعب كمجموعة أطفال صغار، من خلال الإعلانات، وإستراتيجية استثارة العاطفة بدل الفكر، التي تسمح بالمرور للاّوعي حتى يتم زرعه بأفكار، ورغبات، ومخاوف، تحددها وسائل الإعلام، لافتا إلى إستراتيجية تشجيع الشعب على استحسان الرداءة، وإستراتيجية تعويض التمرد بالإحساس بالذنب، وهنا تجعل وسائل الإعلام، الفرد، يظن أنه المسؤول الوحيد عن تعاسته، وأخيرا إستراتيجية معرفة الأفراد أكثر مما يعرفون أنفسهم.

    البندقية والذخيرة

     العلاقة بين الصحافة ووكالات الأنباء، كالعلاقة ما بين البندقية والذخيرة، فالبندقية غير مفيدة، إذا لم تتوفر لها وباستمرار الذخيرة، ومثلما يسيطر صانع الذخيرة على حامل البندقية، تسيطر وكالات الأنباء على الصحافة.

    قالت الدكتورة سهام الشجيري، أستاذة اقتصاديات الإعلام، بكلية الإعلام، جامعة بغداد، إن ثورة المعلومات كانت الركيزة الأساسية للعولمة في اتجاهاتها المختلفة، إعلاميا، واقتصاديا، وسياسيا، إذ أتاحت المعلومات وتقنياتها للشركات متعددة الجنسية والكيانات الإعلامية الكبيرة أن تبرمج خططها باتجاه اختراق الحدود الوطنية للدول الأخرى وفرض علاقات جديدة، بدأت تعد انتهاكا لسيادة البلدان الأخرى.

    وأضافت أن “المعلوماتية” هي العنصر الأهم والسلاح الأقوى بين أسلحة العولمة، خاصة أنها تمتلك خاصية تنفرد بها عن باقي التغييرات الجديدة، وهي التأثير، وتجاوز الثقافات، ويطلق على الأسلوب الجديد الذي يحظى باهتمام المؤسسة العسكرية الأمريكية اصطلاح “عقيدة المعلومات”، حيث توصف المعلومات بأنها رصيد استراتيجي.

    ولفتت إلى أن السيطرة الإعلامية تتم عبر التحكم في تدفق المعلومات، وهو الدور الذي تؤديه وكالات الأنباء الدولية، العاملة في معظم الدول النامية، من دون أية عوائق أو حواجز، مستعينة بتكنولوجيا العصر المتقدمة.

    وأكدت “الشجيري” أن عملية تصدير المعلومات أصبحت أيسر من تحريك القطاعات العسكرية، وبذلك أثبتت كونها وسيلة هيمنة لمن يتميز في خلقها، ويستحوذ على نتائجها، وأن من لا يمتلك ناصيتها يرتهن مستقبله بمن يدركها.

    وشددت على أن وكالات الأنباء تختار مجموعة محددة من المعلومات لإفشائها، مع إخفاء الكثير والكثير من المعلومات الأخرى، ما يؤدي بالضرورة إلى تحريف الأخبار، وتشويهها.

    وأوضحت أن هناك ثلاثة أشكال لتشويه المعلومات، تتمثل في معلومات يشوهها مصدرها عن عمد، ففي بعض الأحيان، تنقل الوكالات الأخبار المشوهة أو المحرفة، ثم تذكر مصادرها، بقصد الابتعاد عن النقد والملامة، ومعلومات تشوهها الوكالات عن عمد، من خلال إدخال بعض التغييرات والتحريفات في صياغة الخبر، بطريقة تظهره سلبيا، بعد أن كان إيجابيا، والغرض الرئيسي من التحريف في الأخبار هو خدمة مصالحها الاقتصادية أو السياسية.

    وتابعت أن هناك معلومات تشوه عن غير عمد، لأسباب سيكولوجية أو مهنية، فتجد بعض الوكالات لا تستطيع تحريف بعض الأخبار، لأنها واضحة في مضمونها.

    وأشارت إلى تقرير سري للكونجرس الأمريكي، بشأن كسب العمليات العقائدية والسياسة الخارجية، عن طريق الهيمنة المعلوماتية، وتحقيق مصالح السياسة الخارجية، باستعمال الأدوات الحديثة وتقنيات الاتصالات.

    الإعلام العالمي والتبعية

    التبعية عبارة عن علاقة تنطلق من التابع إلى المتبوع، عبر عملية إلحاق قصري بوسائل سياسية واقتصادية وعسكرية، وغزو ثقافي وفكري، لتعميم نظام الإنتاج الرأسمالي، وتسويغ للهيمنة التي تمارسها دولة عظمى أو مجموعة دول أحرزت تقدما في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والتعليم، فتستخدمها لتحقيق أهداف مادية وإستراتيجية، بما تفرضه على أمم وشعوب أخرى أقل تقدما من إجراءات تلزمها بها، وتجبرها على تنفيذها كي يمكنها البقاء والاستمرار.

    وفي هذا، قالت الدكتورة عواطف عبد الرحمن، أستاذ الصحافة، بكلية الإعلام، جامعة القاهرة، في كتابها “قضايا التبعية الإعلامية والثقافية في العالم الثالث”، إن من أبرز المشكلات التي تواجه الإعلام، استمرار الميراث الاستعماري في أغلب هذه الدول في عدة جوانب، أبرزها استخدام لغة المستعمر في أجهزة الإعلام، مثل الدول الإفريقية ذات التعبير الإنجليزي والفرنسي حيث لا تزال الصحف والإذاعات تنشر وتذيع باللغتين الفرنسية والإنجليزية التي لا تجيدها سوى نسبة ضئيلة من سكان هذه الدول.

     تقول الدكتورة نسمة البطريق، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، في إحدى مقالاتها، إن ظاهرة حروب الإعلام الدولي ظاهرة تحتاج إلى العديد من الأدوات العلمية، حتى يمكن تفسير أبعادها، خاصة في تلك الفترات التي يحتد فيها الصراع الفكري السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

    وأضافت أن التقدم العلمي أصبح أهم تلك الآليات لتحقيق الأهداف المتعددة للإستراتيجيات الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، مستغلة في ذلك تقدمها المستمر في مجالات عديدة لخدمة أهدافها.

    وأشارت إلى أن الهدف من ذلك صناعة مضمون متقن، فكريا وفنيا، بهدف “قلب نظم”، وإقامة أخرى، وإحداث حروب أهلية، وتفتيت عقائد.

    وأكدت “البطريق” أن حروب المعلومات انطلقت من خلال أهداف دعائية وأيديولوجية، بقوالب إعلامية متعددة، تهدف في المقام الأول السيطرة الاقتصادية والسياسية، مشيرة إى تزايد حدة الصراع الدولي وحروب الشائعات والمعلومات، التي غالبا ما تسبق التدخل العسكري، خاصة على الأراضي العربية، كما حدث في سوريا وليبيا والسودان ومن قبلهم الصومال والعراق.

    وحذرت من أن تلك الآلة الإعلامية الدولية، تصدر معلومات من المراكز والهيئات السيادية في الولايات المتحدة الأمريكية، ودول أوروبا الغربية المتقدمة، وأن هذه الدول تحاول تأجيج حدة الصراعات، لممارسة حروب مكشوفة في المجتمعات العربية.

    وأكملت أن شعوب الدول النامية، هم الأكثر عرضة لمضمون الإعلام الدولي، دون التمعن في المعاني الحقيقية، خاصة أنها شعوب ترتفع فيها نسب الأمية، والفقر، والتفاوت الطبقي، مؤكدة أن تلك هي البيئة السكانية والاجتماعية المناسبة ليحقق الإعلام الدولي المغرض استراتيجياته.

    ولفتت الدكتورة نسمة البطريق إلى الآليات التي يتحرك من خلالها الإعلام الدولي، وهي القدرة الهائلة على جمع المعلومات، خاصة بعد اكتشاف قوتها كأداة هامة ورئيسية في مجالات صناعة الشائعات، وتصديرها بسرعة فائقة، والمحاولة الدءوب لطرح وتأكيد ثقافة بديلة ورأي عام بديل وذلك من خلال نظمها الدولية للاتصالات والإعلام وجمع المعلومات وشبكات التواصل الاجتماعي، على أسس تجارية.

    وتابعت أن هذه الدول تسيطر على وكالات الأنباء العالمية، التي تحتكر أكثر من 80 في المئة من تدفق المعلومات، وبالتالي من السيطرة الإعلامية ومن القدرة علي فرض فكرة الثقافة البديلة.
      عمر نجيب
      [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الولايات المتحدة تستعد لعاصفة شتوية “كبرى”

    يرتقب أن تشهد الولايات المتحدة هذا الأسبوع عاصفة شتوية “كبرى”، مع تساقط كثيف للثلوج وعواصف ثلجية في معظم أنحاء البلاد.

    وتوقعت مصلحة الأرصاد الجوية الأمريكية أن يتأثر ملايين الأشخاص جراء الطقس القاسي، في وقت صدرت فيه تحذيرات انطلاقا من الساحل الغربي للبلاد، عبر السهول الشمالية والغرب الأوسط وأجزاء من الشمال الشرقي.

    وأوضح المصدر ذاته أن “عاصفة شتوية كبرى تستمر عدة أيام ستطال مناطق من الساحل الغربي إلى أعالي الغرب الأوسط من الاثنين إلى الخميس، مع تساقطات ثلجية كثيفة”، مشيرا إلى إمكانية انتشار الثلوج والأمطار المتجمدة والجليد إلى البحيرات العظمى والشمال الشرقي في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

    وسجلت خدمة الطقس أن سوء الأحوال الجوية سيؤثر، على نطاق واسع، على الأسفار والبنيات التحتية. وقال ريتش أوتو، عن خدمة الأرصاد الجوية، إن الأمر يتعلق بعاصفة طويلة الأمد، حيث بدأت آثارها تتسارع في الشمال الغربي الليلة وحتى يوم الثلاثاء.

    وأضاف أنه من المتوقع تساقط ثلوج كثيفة في غرب الولايات المتحدة قبل أن تنتقل إلى الشرق”، موضحا أنها “عاصفة شتوية من الساحل إلى الساحل”، وستستمر حتى الجمعة.

    كما يرتقب تسجيل تساقطات ثلجية كثيفة في جبال سييرا نيفادا، مع إمكانية انتشار الأمطار المتجمدة والعواصف الثلجية الغزيرة، يوم الجمعة، عبر أجزاء من ولاية بنسلفانيا، وشمال ولاية نيويورك ووسط نيو إنغلاند.

    الدار : و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاصفة ورزازات.. 75 قرية معزولة بالكامل و 9 آلاف أسرة متضررة

    زنقة 20 | الرباط

    يشهد الجنوب الشرقي من المملكة، عاصفة ثلجية غير مسبوقة، تسببت في عزل 75 قرية بإقليم ورزازات ، ووصل سمك الثلج هناك 2.2 متر.

    ووزعت مؤسسة محمد الخامس للتضامن ، في الأيام الأخيرة ، مواد غذائية وبطانيات على 9000 أسرة تضررت من العاصفة في المنطقة.

    وقالت سناء درديخ ، مديرة التواصل بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، قالت لوكالة إيفي اليوم الاثنين ، إن تدخلات السلطات بالمنطقة تتقدم بوتيرة جيدة على الرغم من سوء الأحوال الجوية.

    وأوضحت أنه تم إخلاء امرأة على وشك الولادة كانت محاصرة في بلدة في المنطقة، عبر طائرة هليكوبتر صباح أمس الأحد ، مؤكدة أنها في حالة جيدة رفقة مولودها.

    وذكرت أنه تم إنشاء جسر جوي بين مطارات الدار البيضاء وورزازات وزاكورة وأكادير بعشرين رحلة إلى حدود نهاية الأسبوع المنصرم لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

    وأشارت إلى أن الهدف هو مساعدة 24 ألف أسرة في المناطق المتضررة من سوء الأحوال الجوية في اقاليم ورزازات وتارودانت وزاكورة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 19 ضحية جراء عاصفة قوية تضرب البرازيل

    ساو باولو – (أ ف ب):

    أعلنت السلطات البرازيلية، الأحد، أن الفيضانات وانهيارات التربة الناجمة عن الأمطار الغزيرة، أودت بحياة 19 شخصاً على الأقل في عطلة نهاية الأسبوع في ولاية ساو باولو.

    وقالت حكومة الولاية في بيان، إن 228 شخصاً آخرين أصبحوا بلا مأوى وتم إجلاء 338 شخصاً من المنطقة الساحلية شمال مدينة ساو باولو، فيما تعمل طواقم الإنقاذ على مساعدة المتضررين من العاصفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معوقات تقف في طريق تصدير الطماطم المغربية إلى بريطانيا

    مشاكل كبيرة في إمداد بريطانيا بالطماطم المغربية، حيث عانت الممكلة الممتحدة من ضرر كبير بسبب نقص لإمدادات الطماطم بسبب ظروف النمو الصعبة والمشاكل اللوجستية في المغرب وإسبانيا، الفيضانات ودرجات الحرارة المنخفضة.

    وبحسب ما أورده موقع “فروينت” المختص في أسواق الفواكه العالمية، فإن الفلاحيين والمصدريين في المغرب يواجهون عاصفة متكاملة تشمل انخفاض درجة الحرارة والأمطار الغزيزة والفياضانات ووقف التوصيل خلال الأسابيع الثلاثة إلى الأربعة الماضية، وكلها أثرت بشكل كبير على حجم وصول الفاكهة بريطانيا.

    وتم تداول الصور لأرفف السوبر ماركت الفارغة، واضطرت شركات الخدمات الغذائية والمطاعم إلى تسوية عمليات التسليم المخفضة حيث يحاول تجار الجملة توزيع العرض المحدود.

    وتيجة لهذا النقص، ارتفعت الأسعار الفورية للطماطم بشكل صاروخي، حيث تم الإبلاغ عن أسعار أعلى مرتين إلى ثلاث مرات من المستويات العادية في ذلك الوقت من العام. ومما يزيد الأمور تعقيدا أن المنتجين المغاربة يكافحون مع ظهور مُمْرِض الطماطم، والذي أثر بشكل خطير على محاصيل الطماطم في عدد من البلدان في السنوات الأخيرة.

    وبدأت مشاكل الإنتاج في المغرب في يناير بدرجات حرارة باردة غير معتادة ليلا أثرت على نضج الطماطم. كما تسبب نقص ضوء الشمس مع برودة الليالي في توقف النباتات عن النمو. وتفاقمت مشكلات الإنتاج هذه بسبب إلغاء الملاحة البحرية بسبب سوء الأحوال الجوية بين 9 و 12 فبراير ، مما أدى إلى ظهور عربات طويلة من الخلف لمحاولة العبور من ميناء طنجة في المغرب إلى ميناء الجزيرة الخضراء في إسبانيا.

    وتفاقمت مشكلات الإمدادات بسبب الأمطار الغزيرة في الفترة من 15 إلى 17 فبراير ، والتي تسببت في فيضانات في وادي سوس بالقرب من أكادير ، معقل الطماطم في البلاد. وتم إلغاء المزيد من الرحلات البحرية المتجهة إلى إسبانيا في 17 فبراير بسبب سوء الأحوال الجوية، ولم يكن من الواضح متى سيتم استئنافها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقص إمدادات الطماطم المغربية يتسبب في ضرر كبير لبريطانيا

    تسببت الفيضانات ودرجات الحرارة المنخفضة في مشاكل كبيرة في إمداد بريطانيا بالطماطم المغربية، حيث عانت الممكلة الممتحدة من ضرر كبير بسبب نقص لإمدادات الطماطم بسبب ظروف النمو الصعبة والمشاكل اللوجستية في المغرب وإسبانيا، وفق لما أورده موقع “فروينت” المختص في أسواق الفواكه العالمية.

    وذكر تقرير إخباري أن الفلاحيين والمصدريين في المغرب يواجهون عاصفة متكاملة تشمل انخفاض درجة الحرارة والأمطار الغزيزة والفياضانات ووقف التوصيل خلال الأسابيع الثلاثة إلى الأربعة الماضية، وكلها أثرت بشكل كبير على حجم وصول الفاكهة بريطانيا.

    كما تأثرت إمدادات الطماطم في بريطانيا في فصل الشتاء من المصدر الرئيسي الآخر إسبانيا ، بشدة بسبب الطقس حيث انخفضت أحجام صادرات الطماطم من ألميريا في الأسابيع الأخيرة بنسبة 22 في المائة عن العام الماضي.

    ونتيجة لذلك، تم تداول الصور لأرفف السوبر ماركت الفارغة، واضطرت شركات الخدمات الغذائية والمطاعم إلى تسوية عمليات التسليم المخفضة حيث يحاول تجار الجملة توزيع العرض المحدود.

    وقال أحد المستوردين وتجار الجملة: “إن وضع الإمداد الحالي كئيب بعض الشيء، ومن الصعب إرضاء أكبر عدد ممكن من الناس”، وأضاف: “لدينا الكثير من الطماطم المحجوزة للعديد من العملاء في جميع أنحاء المملكة المتحدة ، وكان علينا قطع الطلبات هنا وهناك للتأكد من أن الناس سيحصلون عليها”.

    وأضاف تاجر الجملة أن شركته تمكنت فقط من إرسال الطماطم إلى عملائها المتعاقدين ولكن ليس لديها مخزون للبيع العام.

    نتيجة لهذا النقص، ارتفعت الأسعار الفورية للطماطم بشكل صاروخي، حيث تم الإبلاغ عن أسعار أعلى مرتين إلى ثلاث مرات من المستويات العادية في ذلك الوقت من العام.

    وفقا لأحد المستوردين لم تكن هناك مشكلات كبيرة في جودة الطماطم، ولكن بعضها كانت غير ملونة لأن الفاكهة كانت أبطأ في النضج، وكان على المزارعين أحيانًا القطف مبكرا بسبب نقص الإمدادات.

    ومما يزيد الأمور تعقيدا أن المنتجين المغاربة يكافحون مع ظهور مُمْرِض الطماطم، والذي أثر بشكل خطير على محاصيل الطماطم في عدد من البلدان في السنوات الأخيرة.

    وبدأت مشاكل الإنتاج في المغرب في يناير بدرجات حرارة باردة غير معتادة ليلا أثرت على نضج الطماطم. كما تسبب نقص ضوء الشمس مع برودة الليالي في توقف النباتات عن النمو.

    وقد تفاقمت مشكلات الإنتاج هذه بسبب إلغاء الملاحة البحرية بسبب سوء الأحوال الجوية بين 9 و 12 فبراير ، مما أدى إلى ظهور عربات طويلة من الخلف لمحاولة العبور من ميناء طنجة في المغرب إلى ميناء الجزيرة الخضراء في إسبانيا.

    وتفاقمت مشكلات الإمدادات بسبب الأمطار الغزيرة في الفترة من 15 إلى 17 فبراير ، والتي تسببت في فيضانات في وادي سوس بالقرب من أغادير ، معقل الطماطم في البلاد.

    وتم إلغاء المزيد من الرحلات البحرية المتجهة إلى إسبانيا في 17 فبراير بسبب سوء الأحوال الجوية، ولم يكن من الواضح متى سيتم استئنافها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاجل.. السلطات المغربية تكثف جهودها لفك العزلة عن المناطق المتضررة من موجة الثلوج

    كثفت السلطات المغربية جهودها يوم أمس السبت، غداة عاصفة ثلجية، لإزالة الثلوج في عدد من الطرق الوطنية، وفك العزلة عن المناطق المتضررة من موجة الثلوج.

    واتخذت السلطات مجموعة من الإجراءات، ضمنها فتح الطرق الوطنية بكل من تيشكا وأكادير، وزاكورة، إضافة إلى انقاذ 11 فردا من الرعاة الرحل، وفك العزلة عن 22 من الدواوير المتضررة من العواصف الثلجية.

    وفي سياق متصل، أفاد مصدر مطلع أنه تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، الداعية لتنسيق الجهود لتقديم المواكبة والمساعدة الضرورية للساكنة المتضررة بكافة المناطق التي تأثرت نتيجة سوء الأحوال الجوية والتساقطات الثلجية المهمة الأخيرة، وجه وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب، يوم السبت 18 فبراير 2023، توجيهاً مستعجلاً لمختلف المدراء المركزيين والجهويين، والمناديب الإقليميين للوزارة، من أجل تنفيذ إجراءات وتدابير استباقية تروم تقريب الخدمات الصحية الأساسية والأدوية اللازمة للساكنة المتضررة من تداعيات هذه التقلبات الجوية وتخفيف آثارها على الساكنة المحلية تطبيقا للتعليمات الملكية السامية.

    ووفقا للمصدر ذاته، فقد أعطى وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب تعليماته من أجل تعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية اللازمة لمواكبة هذه العملية سواء على المستوى المركزي أو الجهوي، حيث تسهر فرق طبية وإدارية وتقنية بمديرية التخطيط والموارد المالية وبمديرية التجهيزات والصيانة بالوزارة على توفير جميع المعدات الطبية والأدوية اللازمة لرعاية الساكنة المتضررة من تداعيات هذه التقلبات الجوية، علاوة على توفير كميات كافية من مادة الأكسجين من خلال تفعيل المولدات المركبة في مختلف المؤسسات الصحية، والتنسيق بشكل عاجل مع موردي هذه المادة لتوفير مخزون كاف.

    وأورد المصدر نفسه، أن جميع مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية منكبة على تفعيل جميع التدابير والإمكانيات والوسائل والخطط المعتمدة في مثل هذه الأحوال، فضلاً عن إجراءات وطرق وأدوات المعالجة البعدية لهكذا وضعية، بغاية تخفيف وطأة هذه الأخيرة على الساكنة المتضررة ومساعدتها على تجاوز هذه المحنة الطبيعية بأقل الأضرار.

    وفي السياق ذاته، سوف تحدث مديرية مركزية خاصة بتدبير المخاطر والكوارث الطبيعية، وذلك في إطار إعادة مراجعة مهام ووظائف وهيكلة الإدارة المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

    وأكد وزير التجهيز والماء نزار بركة، في وقت سابق أن هناك توجيهات ملكية قوية، من أجل التدخل السريع لحلّ كل الإشكاليات الناجمة عن سوء الأحوال الجوية، وفكّ العزلة عن الساكنة المتضررة من موجة الثلوج، خاصة بأقاليم وارزازات وزاكورة، والحرص على إيصال المساعدات والمعدات لساكنة المناطق المعنية.

    وكشف بركة في تصريح خاص لـ”مدار21″، عن إحداث لجنة يقظة خاصة للتتبع والتدخل السريع، وتضم قطاعات الداخلية والتجهيز والماء والطاقة والصحة، إلى جانب التعليمات الملكية بالنسبة للقوات المسلحة، من أجل التدخل لتحقيق التكامل في هذا المجال، مسجلا أن “هناك مواكبة وتتّبع مستمر من طرف فُرق التدخل السريع التابعة للوزارة، من أجل تفادي الخسائر المحتملة”.

    وأوضح الوزير، أنه بالنسبة لوزارة التجهيز والماء، فقد عبأت كل الإمكانيات المادية واللوجستية الضرورية لمواجهة إشكالية الثلوج، لافتا إلى أنه تمت تعبئة طاقم يضم 53 إطارا، من مهندسين وتقنيين تابعين لوزارة التجهيز، إضافة إلى 60 آلية للتدخل السريع بالمناطق المتضررة.

    وبخصوص عدد المقاطع الطرقية المتضررة والتي توقفت فيها حركة السير بفعل التساقطات الكثيفة للثلوج إلى جانب الأمطار الناجمة عن سوء الأحوال الجوية خلال الفترة، فقد تمكنت فرق وزارة التجهيز والنقل، حسب المسؤول الحكومي، من إعادة فتح 20 مقطعا طرقيا من أصل 53 متوقفة، مع مواصلة الجهود من أجل استئناف حركة المرور بالمقاطع المتبقية.

    وأكد بركة، أنه تم التركيز على الطرق المحورية والحيوية التي تعرف حركة مرور متزايدة على غرار الطريق الوطنية رقم 09 الرابطة بين مدينتي مراكش وورزازات، والتي أسفرت جهود وزارة التجهيز والماء إعادة فتحها أمام حركة السير بعد أيامٍ من انقطعها بسبب الثلوج الكثيفة التي أغلقت “ممر تيشكا”، مضيفا أن “بعد الانتهاء من إعادة فتح الطرق الرئيسية، ستُواصل مصالح الوزارة الأقليمية جهودها من أجل فك العزلة عن المناطق القروية عبر إزاحة الثلوج بالطرق المحلية”.

    وأوضح الوزير، أنه تمت تعبئة طاقم خاص للاشتغال على فكّ العزلة عن المناطق المحاصرة بالثلوج، وأساسا مناطق وارزازات وزاكورة، حيث تم جلب كل الإمكانيات المادية واللوجيستيكية التي تتوفر عليها الوزارة بفاس والراشيدية لتعزيز جهود المصالح الإقليمية للوزارة من أجل تسريع حل الإشكالات المرتبطة بسوء الأحوال الجوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاصـفة رعدية قوية تزرع الرعب في المواطنين وتخرجهم من منازلهم ليلا بأكادير

    أخبارنا المغربية- محمد الحبشاوي

    اهتزت مدينة أكادير، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة 17 فبراير الجاري، على وقع عاصفة رعدية قوية، أفزعت الساكنة.

    وحسب مصادر « أخبارنا المغربية »، فإن العاصفة الرعدية سُمع صداها القوي منذ الساعة الرابعة صباحا، وكانت مصحوبة بزخات مطرية قوية، مما خلف فزعا شديدا وسط المواطنين، الأمر الذي دفع عددا منهم إلى الخروج للشارع، خوفا من تكرار مأساة زلزال سنة 1960.

    هذا، وعبر عدد من المواطنين في تصريحات مختلفة لجريدة “اخبارنا” عن خوفهم الشديد من هول الصوت الذي أحدثته العاصفة الرعدية، مشيرين إلى أنه ولأول مرة تشهد المنطقة ظاهرة بهاته القوة تسببت في زلزلة الأرض والمنازل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نظريات “العقاب الإلهي”.. تحليلات وأخبار مضللة بعد زلزال تركيا وسوريا

    منذ الساعات الأولى لوقوع الزلزال المدمر الذي أتى على مساحات واسعة من تركيا والشمال السوري، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم تحليلات غيبية وشائعات مضللة زادت من حدة الذعر لدى سكان بلدان عدة في الشرق الأوسط، على وقع اهتزازات أرضيّة متواصلة تخطف الأنفاس، ومشاهد مروعة من المناطق المنكوبة، حسب خدمة فرانس برس لتقصي الحقائق.

    فبعد وقت وجيز على اهتزاز الأرض في دول عدة من الشرق الأوسط فجر الإثنين، ومع بدء تردد الأنباء الأولية عن زلزال في تركيا بقوة 7,8 درجات، احتلت المنشورات عن الزلزال وأسبابه وتداعياته وإمكان وقوع زلازل أخرى مساحات مواقع التواصل باللغة العربية وبلغات عدة حول العالم. واستمر الحال على هذا النحو على امتداد الأيام الثلاثة التالية.

    تفسيرات غيبية
    من أبرز المنشورات التي ضجت بها مواقع التواصل، ولا سيما في دول الشرق الأوسط، تلك التي ذهبت إلى تفسيرات دينية وغيبية لهذه الظاهرة الطبيعية.

    فقد سارع رجال دين، على غرار الشيخ المصري عبد الله رشدي، أو اللبناني سامي خضرا، أو السوري عبدالله الكحيل للحديث عن عقاب إلهي.

    فقد تحدث رجل الدين اللبناني سامي الخضرا، في تغريدة محذوفة، عن ضرورة الزلزال “الرومانسي” ليشعر الإنسان بحجمه. وتحدث السوري عبدالله الكحيل عن كون الزلزال من علامات الساعة، مروجا لعلاقة مرور مذنب أخضر إلى جانب الأرض بما حدث في تركيا وسوريا.

    وذهب البعض أيضا لاعتبار ما جرى عقابا لتركيا على تحويلها آيا صوفيا إلى مسجد، وبعد ساعات قليلة على وقوع الزلزال خاطب مستخدم لموقع تويتر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قائلا “يا إردوغان، أعد كنيسة آيا صوفيا مثل ما كانت في التاريخ”.

    في سياق مشابه، سارع الكاتب الإسرائيلي إيدي كوهين لتفسير ما جرى بأنه “غضب الرب” على تركيا بسبب مواقفها السياسية، مستحضرا هو أيضا نبوءات من سفر إرميا من الكتاب المقدس العبري عن خراب دمشق، فيما كانت النقاشات دائرة على مواقع التواصل باللغة العبرية حول ما إن كانت هذه الزلازل علامة على اقتراب ظهور المسايا (المسيح اليهودي)، حسب ما أوردت فرانس برس.

    “إساءة لله”

    إزاء ذلك، نشر رجل الدين اللبناني المسلم ياسر عودة، فيديو وصف فيه هذه التفسيرات الدينية للكوارث الطبيعية بأنها “إساءة لله وتصويره كأنه إنسان يريد أن ينتقم بشدة من الناس فيقتل الأطفال والنساء ويهدم البيوت”. وكذلك علق حساب يحمل اسم “الكنيسة الأرثوذكسيّة من القدس” على هذه التفسيرات بالقول “من الأفضل في هذه المحن أن يفعل الإنسان ثلاثة أشياء فقط: أن يصمت، أن يصلي، وأن يساعد”، حسب خدمة تقصي الحقائق.

    وردا على ما قيل على مواقع التواصل العربية بأن ما جرى في تركيا وسوريا كان عقابا إلهيا قال عودة “لو كان عقابا من الله لكنا في لبنان أولى به لأننا نعيد انتخاب حكامنا السارقين”.

    شائعات تغذي الذعر

    فيما كانت فرق الإنقاذ تُهرع إلى المناطق المنكوبة في تركيا وشمال سوريا، مع اللحظات الأولى لوقوع الزلزال الذي أسفر عن سقوط آلاف القتلى وعشرات آلاف الجرحى، كان مروّجو الأخبار المضللة يستفيدون من الاهتمام الإقليمي والعالمي بهذه المأساة لإلقاء أخبارهم المضللة وتحقيق مشاهدات عالية على صفحاتهم وحساباتهم، حسب فرانس برس.

    ومن بين هذه المنشورات، شائعات عن تنبّؤ علميّ بوقوع زلازل مدمّرة تالية للزلزال التركي زادت حدّة القلق بين سكان مناطق واسعة من لبنان وسوريا والأردن والأراضي الفلسطينيّة، في ظلّ تواصل الاهتزازات في بلدانهم وتوالي صور المشاهد المرعبة من المناطق المنكوبة.

    وقد اجتهد عدد من الخبراء في تهدئة السكان والتشديد على أن أي توقع زلزالي لا يعدو كونه ضربا من الخيال، بعدما أدى انتشار الشائعات إلى نزول سكان مناطق عدة إلى الشوارع ليلا، منها مدينة طرابلس في شمال لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، وفقا لصحافيي وكالة فرانس برس.

    وليل الثلاثاء الأربعاء، انتشرت صور على مواقع فيسبوك وتويتر وإنستغرام قيل إنها تُظهر حالة ذعر في الشوارع في مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة عقب زلزال ضرب الأراضي الفلسطينية. صحيح أن هزة بقوة أربع درجات ضربت منطقة البحر الميت تلك الليلة، لكن الصور المستخدمة منشورة في العام 2017 على أنها عشية عيد الفطر من ذلك العام.

    فيديوهات وصور قديمة

    ونشرت صفحات وحسابات على موقع فيسبوك مقاطع فيديو قيل إنها تُظهر موجات مد بحري (تسونامي) تضرب السواحل التركية عقب الزلزال. لكن تحليل هذه المقاطع أظهر أن أحدها يُظهر عاصفة ضربت سواحل جنوب إفريقيا عام 2017، والثاني يُظهر عاصفة في الولايات المتحدة.

    وحققت صورة نُشرت عقب وقوع الزلزال وقيل إنها تُظهر كلبا على مقربة من صاحبه العالق تحت الأنقاض، انتشارا واسعا على موقع تويتر. لكن تحليل الصورة أظهر أنها منشورة على شبكة الإنترنت منذ العام 2018، وهي ضمن مجموعة للمصوّر التشيكي ياروسلاف نوسكا على موقع “ألامي”.

    ونُشرت مقاطع فيديو قال ناشروها إنها تُظهر اهتزاز مبان وانهيارها في الزلزال الأخير، لكن البحث عن هذه المقاطع أثبت أنها قديمة، ومنها ما يعود للزلزال الذي ضرب اليابان عام 2011 وتلته موجات مد بحري مدمرة.

    إقرأ الخبر من مصدره