Étiquette : غزو

  • ليبيا تدخل على خط المنافسة مع المغرب والجزائر لنقل غاز نيجيريا إلى أوروبا

    قررت حكومة الوحدة الليبية، الدخول إلى حلبة المنافسة من أجل نقل غاز نيجيريا إلى أوروبا عبر أراضيها.

    جاء الإعلان عن ذلك على لسان وزير النفط الليبي محمد عون، الذي أكد في تصريح صحافي أنه ستجرى دراسة معمقة بهذا الخصوص في غضون ستة أشهر، على أساس أن يكون عبور الأنبوب من النيجر بدل تشاد.

    وليست هذه هي المرة الأولى التي تبدي فيها ليبيا رغبتها في أن تكون جزءا من هذا المشروع الضخم، بل لقد سبق للمتحدث باسم حكومة الوحدة محمد حمودة، أن أفاد في مؤتمر صحافي، بأن الحكومة “منحت الإذن لوزارة النفط والغاز، لإجراء الدراسات الفنية والاقتصادية لجدوى إنشاء مشروع أنبوب غاز من نيجيريا عبر النيجر أو تشاد إلى أوروبا عبر ليبيا”.

    خطوة ليبيا التي وصفت بـ”الجريئة” بالنظر إلى عدد من الاعتبارات يأتي في طليعتها وضعها الأمني غير المستقر إضافة إلى مشكل التمويل؛ تأتي في وقت أصبحت فيه إمدادات الغاز الإفريقية في دائرة الضوء بشكل متزايد في ظل المساعي الحثيثة التي تقودها بلدان الاتحاد الأوروبي لتقليص الاعتماد على الإنتاج الروسي بعد غزو أوكرانيا.

    وتملك نيجيريا، العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك”، موارد ضخمة من الغاز، تشكل أكبر احتياط مؤكد في إفريقيا وسابع أكبر احتياطي عالمي.

    وقبل أربع سنوات، اتفق الملك محمد السادس والرئيس النيجيري محمد بخاري، على بناء خط أنابيب الغاز يربط بين البلدين ويمتد على طول 5660 كلم، في صفقة وقعت رسميا عام 2016، وينتظر أن يعود ذلك بالنفع بشكل مباشر على أكثر من 340 مليون نسمة في أزيد من 13 دولة إفريقية هي جزء من المشروع قبل أن يصل إلى أوروبا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة : بوتين سيقود العالم لحرب نووية بسبب أوكرانيا!!

    نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا لليز سلاي، قالت فيه إن قرار روسيا ضم أقاليم في أوكرانيا، يقرب العالم خطوة أو خطوتين نحو الحرب النووية.

    وأضافت أن إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن ضم أربعة أقاليم في جنوب وشرق أوكرانيا، حدد الطريق نحو مرحلة خطيرة من الحرب التي شنها قبل سبعة أشهر على البلد، وهي مرحلة يخشى المسؤولون الغربيون والمحللون أن تقود للتصعيد النووي لأول مرة منذ 77 عاما. وهدد بوتين في الماضي أنه سيلجأ لاستخدام السلاح النووي لو تم وقف أهداف روسيا في أوكرانيا.

    ولكن ضم الأقاليم يقرب الخيار النووي، ويعطي بوتين المبرر بأن “وحدة أراضينا باتت عرضة للتهديد”، كما ورد في خطابه الأسبوع الماضي. وكرر بوتين التهديد يوم الجمعة في تعليق ينذر بالشر، عندما قال إن ضرب الولايات المتحدة ناغازاكي وهيروشيما كان “سابقة” بشأن استخدام السلاح النووي، وردّد صدى تصريحات أطلقها عندما ربط غزو أوكرانيا بسابقة أمريكية أخرى وهي غزو العراق.

    ويعتقد المسؤولون الأمريكيون والغربيون، أن تهديدات بوتين بالسلاح النووي قد لا تنفّذ. ويقولون إنه يحاول على أبعد احتمال ردع الغرب عن تقديم السلاح المتقدم لأوكرانيا، في وقت قد تسمح حالة التعبئة وتجنيد حوالي 300 ألف جندي روسي باستعادة أو منع النكسات العسكرية في ميدان المعركة. إلا أن التهديدات زادت على ما يبدو عزيمة الغرب الذي واصل عمليات تزويد أوكرانيا بالأسلحة المتقدمة لكي تستمر في تقدمها بالمناطق التي سيطرت عليها روسيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إشارات واشنطن المتضاربة

    مروان قبلان

     

    يعد اللجوء إلى نظرية المؤامرة في تفسير الظواهر السياسية، خصوصا، عقبة رئيسة في طريق فهمها، كما ينم استخدامها عن ضعف في التعاطي مع قضايا معقدة لا تمكن الأدوات المتاحة من تفكيكها، لكن الإشارات المتضاربة الصادرة عن إدارة الرئيس بايدن، صارت تحير أفضل المحللين السياسيين خبرة، بعدما تسببت في اندلاع صراع كبير في أوروبا، وباتت تهدد باندلاع آخر في شرق آسيا وثالث في منطقة الخليج والشرق الأوسط، فعندما تكون الولايات المتحدة القوة العسكرية والاقتصادية الأولى في العالم يصعُب على أي صانع قرار، في أي دولة، كبيرة كانت أم صغيرة، اتخاذ أي خطوة في السياسة الخارجية، دع جانبا غزو بلد آخر، من دون أن يأخذ موقفها بعين الاعتبار. وعليه، عندما بدأ التوتر يتصاعد بين روسيا وأوكرانيا، في الشهور الأخيرة من العام 2021، كانت الأنظار منصبة على واشنطن التي أرسلت بدورها إشارات متضاربة، ربما تسببت في سوء تقدير كبير من طرفي الصراع. فمن جهة، شجعت واشنطن كييف على رفض مطالب موسكو التعهد بعدم انضمامها إلى حلف الأطلسي، وجادلت بأن ذلك يعد حقا سياديا للدول (أوكرانيا في هذه الحالة) لا ينبغي التجاوز عليه. في المقابل، أشار الرئيس جو بايدن مرارا إلى أن بلاده ليست في وارد التدخل عسكريا، إذا قررت موسكو غزو أوكرانيا. وربما يكون هذا الموقف المعلن قد شجع الرئيس الروسي، بوتين، على اتخاذ قرار الغزو، بعدما جرى حشره في الزاوية، ولم يعد أمامه من سبيل إلا استخدام القوة، إثر فشله في انتزاع التنازلات التي أرادها من أوكرانيا عن طريق التلويح باستخدامها.

    بالمثل، تستمر الولايات المتحدة في إرسال إشارات متضاربة بشأن النزاع بين الصين وتايوان، ما يثير مخاوف كثيرين من أن يتسبب ذلك في سوء تقدير يقود إلى حرب. ففي أكثر من مناسبة، جديدها قبل أيام قليلة، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، قال الرئيس بايدن إن بلاده سوف تدافع عن تايوان، في حال هاجمتها الصين. لكن، وفي كل مرة يدلي فيها بايدن بتصريح من هذا النوع، تسارع الخارجية، وحتى البيت الأبيض، إلى التأكيد على عدم وجود تغيير في سياسة واشنطن تجاه تايوان، وإنها، أي الولايات المتحدة، ما زالت ملتزمة بسياسة «صين واحدة» التي تبنتها لدى إقامة علاقات دبلوماسية مع حكومة بكين عام 1979، بعدما سحبت اعترافها بتايوان. وسواء كانت هذه التصريحات تشير إلى انقسام داخل الإدارة الأمريكية، أو أنها ناتجة عن تخبط، أو أنها جزء من عملية تبادل أدوار في إطار ما تسمى سياسة «الغموض الإيجابي»، فقد بات كثيرون يخشون من أن عدم الوضوح الكافي في موقف واشنطن، قد يقود الصين إلى غزو تايوان.

    أما بخصوص إيران، وهي القضية الثالثة الكبرى التي يمكن أن تؤدي الإشارات المتضاربة بشأنها إلى مواجهة جديدة في منطقة معروفة بنزوعها إلى الحسابات الخاطئة، فإن واشنطن تعزز، من خلال طريقة تعاطيها مع الملف النووي الإيراني، الاعتقاد بأنها لا تملك فعليا خيارا آخر، أو بديلا عن العملية التفاوضية. يساهم هذا الأمر في تكوين انطباع، قد يكون خادعا، يستضعف الموقف الأمريكي، بزعم انهماكه بأوكرانيا ومواجهة صعود الصين، ويشجع تيارا في طهران على رفض التضحية بالإنجازات النووية التي تحققت خلال الأعوام التي تلت انسحاب الرئيس ترامب من الاتفاق النووي (2018)، والذهاب حتى النهاية في الحصول على سلاح نووي، باعتباره الضمانة الفعلية التي تُسقط خيار واشنطن العسكري تجاه طهران، وتكرس بقاء النظام فيها، وهو بالضبط ما قد يدفع واشنطن إلى استخدام القوة لقطع الطريق على هذا المسعى، الذي قد يؤدي في حال تحققه إلى انهيار نظام عدم الانتشار النووي في كل منطقة الشرق الأوسط وما تلاها.

    بناء عليه، على واشنطن إذا لم تكن متعمدة ذلك حقا، بحسب أصحاب نظرية المؤامرة، أن تتوقف عن إرسال إشارات متضاربة في ملفات خطيرة كالتي ذكرناها، لأن ذلك فقط ما يحول دون سوء فهم أو سوء تقدير يدفع ثمنه ملايين الناس في العالم، فقط لأن إدارة بايدن فشلت في بيان موقفها بجلاء.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • متقاعدون ومرضى.. “أخطاء” روسيا في الاستدعاء إلى التعبئة للقتال في أوكرانيا

    تعهدت السلطات الروسية إصلاح “الأخطاء” التي ارتكبت في إطار إعلان الرئيس فلاديمير بوتين التعبئة، بعد استدعاء أشخاص للقتال يفترض أنهم معفيون، ما أثار جدلا .

    مع إعلان بوتين “تعبئة جزئية” لعناصر الاحتياط الأربعاء للتوجه إلى أوكرانيا، أوضح أنه سيتم استدعاء الأشخاص الذين يتمتعون بخبرة عسكرية أو مهارات “ذات صلة” دون سواهم.

    لكن أثار استدعاء أشخاص تجاوزوا سن القتال أو مرضى أو معفيين لأسباب أخرى، ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي ما أحرج السلطات.

    في منطقة “فولغوغراد” (جنوب غرب)، استدعي عسكري في سن التقاعد يبلغ 63 عاما ويعاني من السكري ومن مشاكل في رأسه إلى مركز للتدريب قبل أن يسمح له بالمغادرة.

    وفي المنطقة نفسها استدعي الكسندر فالتين البالغ 58 عاما وهو مدير مدرسة ريفية صغيرة علما أنه لم يخدم في الجيش من قبل. وبعد أن نشرت ابنته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تم تداوله على نطاق واسع، تمكن من العودة إلى منزله.

    وبعد إقرار غير معهود بحصول أخطاء، لامت رئيسة مجلس الشيوخ في البرلمان الروسي فالنتينا ماتفيينكو السلطات الإقليمية الم شرفة على التعبئة.

    ونددت في بيان على موقع تلغرام بـ”حالات استدعاء غير ملائمة أثارت جدلا محتدما في المجتمع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي”.

    وأضافت “يرى البعض على ما يبدو أن تقديم تقرير بسرعة أهم من تأدية م همة هامة بالشكل الصحيح للدولة. هذه التجاوزات غير مقبولة على الإطلاق”.

    وأمرت “باتمام التعبئة الجزئية باحترام كامل للمعايير التي تم الإعلان عنها، وبدون ارتكاب خطأ واحد”.

    تشكل هذه الاخفاقات مثلا جديدا عن صعوبات التنظيم التي تشهدها روسيا منذ بدء غزوها لأوكرانيا.

    وأعلنت وزارة الدفاع السبت استبدال نائب وزير الدفاع جنرال الجيش دميتري بولغاكوف بالجنرال ميخايل ميزينتسيف (60 عاما) الذي كان حتى ذلك الحين يترأس مركز مراقبة الدفاع الوطني.

    وفي حين تؤكد السلطات أن استدعاء أشخاص يفترض أنهم معفيون ليست إلا حالات منفردة، تشير تصريحاتها إلى نوع من القلق في مواجهة رد فعل جزء من السكان الغاضبين.

    ودعا رئيس مجلس حقوق الإنسان لدى الكرملين فاليري فاداييف السبت وزير الدفاع سيرغي شويغو “إلى حل المشاكل بشكل عاجل” لعدم “زعزعة ثقة الشعب”.

    وتحدث عن 70 رب أسرة كبيرة تم استدعاؤهم في منطقة بورياتي الروسية غرب سيبيريا، بالإضافة إلى ممرضات وقابلات لا يتمتعن بأي خبرة عسكرية في منطقة سفيردلوفسك (أورال) “تحت طائلة الملاحقة القضائية”، في حال الرفض.

    وانتقد فاداييف أيضا من “يسل مون أوامر الاستدعاء الساعة الثانية صباحا ، كما لو أنهم يعتبروننا جميعا (هاربين)”. وحذر من أن هذه الطريقة تثير الاستياء.

    وفي مواجهة الوضع، تعهد حكام المناطق قرب موسكو وفي لينينغراد (شمال غرب) بعودة الأشخاص الذين تم استدعاؤهم عن طريق الخطأ إلى منازلهم.

    وطلب حاكم لينينغراد الكسندر دروزدينكو الأحد من رؤساء المقاطعات في منطقته “بأن يهتموا شخصيا بشكاوى السكان وبكل ملف”.

    وأكد العديد من الطلاب أيضا استدعاءهم علما أن السلطات كانت وعدت بإعفائهم.

    ووق ع بوتين مساء السبت مرسوما يقضي بإعفاء من يتابعون تخصصات مهنية في جامعات ومدارس الدولة.

    إلى ذلك يثير متظاهرون ضد غزو أوكرانيا الجدل أيضا إذ تلقوا أوامر استدعاء أثناء احتجازهم لدى الشرطة، في حين أكد الكرملين أنه لا يرى ذلك “غير قانوني”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلينكن يدعو الصين الى الحفاظ على الاستقرار في مضيق تايوان

    حث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على الحفاظ على الاستقرار في مضيق تايوان لدى لقائه نظيره الصيني وانغ يي في نيويورك فيما تلوح في الأفق بوادر تهدئة في حدة التوتر بين البلدين.

    استمر اللقاء 90 دقيقة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة وأجرى الوزيران محادثات وصفها مسؤول أميركي بأنها كانت “صريحة جدًا” وركزت إلى حد كبير على تايوان.

    وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إثر اللقاء إن الوزير الأميركي “شدد على أن المحافظة على السلام والاستقرار في مضيق تايوان أساسي للأمن والازدهار الإقليمي والعالمي”.

    وأضافت أنه “ناقش الحاجة إلى الحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة وإدارة العلاقات بين الولايات المتحدة وجمهورية الصين الشعبية بحس من المسؤولية، خصوصًا في أوقات التوتر”.

    وصف المسؤول بوزارة الخارجية المباحثات حول تايوان بأنها كانت “مباشرة وصريحة”. وقال إن بلينكن جدد أيضا تحذيرات الولايات المتحدة بعدم تقديم الدعم للغزو الروسي لأوكرانيا في حين تأمل واشنطن في أن تحافظ بكين على مسافة مع موسكو التي تعد حليفة لها.

    إلى ذلك، التقى الوزير الصيني في نيويورك نظيره الأوكراني دميترو كوليبا لأول مرة منذ اندلاع الحرب، وشدد خلال جلسة لمجلس الأمن الخميس على الحاجة إلى وقف إطلاق النار بدلاً من الحديث عن دعم روسيا.

    وأبقى بلينكن على لقائه الجمعة مع وانغ رغم التخفيف من التزاماته بسبب وفاة والده الخميس. وكان هذا اللقاء الأول بينهما منذ محادثات في يوليوز في بالي التي أبديا خلالها عن تفاؤلهما بتحقيق مزيد من الاستقرار.

    بعد ذلك بشهر، توجّهت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان، ما أثار غضب بكين التي نظمت مناورات عسكرية عُدت تدريبا على غزو الجزيرة التي تعدها جزءًا من أراضيها.

    وفي مقابلة الأحد، أكد الرئيس الأميركي جو بايدن أنه مستعدّ للتدخّل عسكريًا في حال لجأت الصين إلى القوة لتغيير الوضع القائم في تايوان، في تصريح شكل انحرافًا جديدًا عن استراتيجية الغموض الأميركية حيال الجزيرة. لكن كما يحصل في كل مرة، أكد البيت الأبيض أن سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان “لم تتغير”.

    وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان إن وانغ اتهم الولايات المتحدة خلال اجتماعه مع بلينكن بأنها “ترسل إشارات خاطئة وخطيرة للغاية” لتشجيع تايوان على الاستقلال.

    وأضافت أن وانغ أبلغ بلينكن أن الصين ترغب في “إعادة توحيد سلمية” مع تايوان وحذر من أنه “كلما زادت أنشطة تايوان +الاستقلالية+ قل احتمال التوصل إلى حل سلمي”.

    وقال المسؤول الأميركي إن بلينكن أكد لوانغ على أنه “لم يطرأ أي تغيير” على سياسة الولايات المتحدة التي تعترف فقط ببكين، وأعرب عن معارضته “للتغييرات الأحادية الجانب للوضع الراهن” من قبل أي من الجانبين.

    – تايوان: الخطر الأكبر –

    وفي دليل على التهدئة، التقى الوزير الصيني في نيويورك المبعوث الأميركي للمناخ، وزير الخارجية السابق جون كيري، رغم أن بكين علّقت التنسيق مع واشنطن في هذا المجال ردًا على زيارة بيلوسي لتايوان.

    ولكن، في كلمة ألقاها قبل لقاء بلينكن، قال وانغ إن “مسألة تايوان هي موضوع التوتر الأكثر خطورةً في العلاقات الأميركية الصينية”.

    وأكد أمام مركز “ايجا سوسايتي” للأبحاث “إن استقلال تايوان يشبه وحيد قرن ضخمًا هائجًا يتجه نحونا ليهاجمنا. يجب وقفه بحزم”.

    وأضاف وانغ “مثلما لا تسمح الولايات المتحدة بأن تُقتطع منها هاواي، يحق للصين المطالبة بتوحيد البلاد”.

    وندد الوزير الصيني بقرار الولايات المتحدة “السماح” بزيارة بيلوسي لتايوان علمًا أنها في المرتبة الثانية في هرمية السلطة بعد نائب الرئيس. وقالت إدارة بايدن حينها إنها وإن كانت قلقة بشكل خاص بشأن زيارتها، فإن الكونغرس هو فرع منفصل من الحكم.

    لكن وانغ عبر عن موقف تصالحي إزاء بايدن. ومن المتوقع أن ترسي محادثات نيويورك الأساس لأول اجتماع بين بايدن والرئيس شي جينبينغ كرئيسين على الأرجح في بالي في نونبر على هامش قمة مجموعة العشرين للقوى الاقتصادية.

    وقال وانغ إن كلاً من بايدن وشي يسعيان إلى “إنجاح العلاقات الصينية الأميركية” وإلى “الابتعاد عن النزاع والمواجهة”.

    يعد الكونغرس الأميركي داعمًا قويًا لتايوان التي تعد بدورها قوة رئيسية في مجال التكنولوجيا. والأسبوع الماضي، اتخذت لجنة في مجلس الشيوخ الخطوة الأولى لإقرار مشروع قانون ينصّ خصوصًا على تقديم أول مساعدة أميركية عسكرية مباشرة لتايوان بمليارات الدولارات لردع الصين، بعد أن ظلت واشنطن على مدى عقود تبيع تايبيه ما تطلبه من أسلحة.

    كما تصاعد التوتر بشأن حقوق الإنسان إذ تتهم الولايات المتحدة الصين بارتكاب “إبادة” بحق شعب الأويغور ذي الغالبية المسلمة في شينجيانغ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مابعد كوفيد.. طلب متزايد على الرحلات والأسعار ملتهبة تُنهي “الدرجة الاقتصادية”

    بعد عقود من الزمن طبعها انخفاض أسعار تذاكر الطائرة، تشهد هذه الأخيرة ارتفاعا صاروخيا عقب سنتين من الركود بفعل جائحة كوفيد-19، وهو توجه من المحتمل أن يزداد حدة على المدى الطويل نتيجة إكراهات ذات طابع تنظيمي وبيئي.

    وفي الواقع، فإن عددا متزايدا من شركات الطيران تم إدراجها من طرف الزبناء ضمن “القائمة السوداء” في ما يتعلق بغلاء التذاكر، ولاسيما منذ بداية الموسم الصيفي، وهو أمر من شأن أمده أن يطول. وإذا كانت دراسة لـ”AllianzTrade” قد نبهت إلى زيادة بنسبة 21 في المائة في أسعار شركات الطيران الأوروبية بحلول نهاية السنة، فذلك راجع دون شك لعدة أسباب، بما في ذلك العرض الذي لا يزال مقيدا بالصعوبات التنظيمية والنقص في اليد العاملة، بالإضافة إلى التضخم غير المسبوق منذ عقود، بفعل صدمة نفطية فاقمتها الحرب في أوكرانيا.

    وبحسب المختصين في المجال، فإن أسباب هذا الارتفاع في أسعار تذاكر الطيران متعددة وتُعزى في المقام الأول إلى ارتفاع أسعار النفط، مما يؤدي إلى زيادة تلقائية في كلفة “الكيروسين”، والتي تمثل 30 في المائة من سعر تذكرة الطائرة.

    وكان رئيس شركة الطيران منخفضة التكلفة “ريان إير”، ميشيل أوليري، قد أكد ذلك على إذاعة “BBC Radio 4” قبل بضعة أشهر، بعد رفع الشركة لأسعارها. وقال بهذا الخصوص “لا أعتقد أنه ستكون هناك تذاكر بقيمة عشرة أورو بعد الآن، لأن أسعار النفط باتت أعلى بكثير منذ غزو روسيا لأوكرانيا. عروضنا الترويجية ليست باهظة الثمن، وأعتقد أننا لن نرى هذه الأسعار لعدة سنوات”. متغير آخر أدى إلى ارتفاع أسعار التذاكر، وهو أزمة كوفيد-19، حيث لم تحلق طائرات القطاع لعدة أشهر، مما حرم الشركات من مداخيلها، وهو ما يفسر رغبة العديد من الشركات في زيادة الأسعار، بغية تدارك التباطؤ الذي طبع نشاطها.

    ويكتسي البعد البيئي أهمية كبيرة في هذا الإطار، فالعديد من شركات النقل الجوي تسعى لتحقيق الحياد الكربوني بحلول سنة 2050، ولأجل ذلك، فقد كانت مضطرة إلى حد ما إلى الزيادة في الأسعار بغية بلوغ هذا الرهان التكنولوجي الضخم.

    في المغرب، ارتفاع ملحوظ للأسعار على المستوى الوطني. وتأثرت شركات الطيران بدورها بهذه الزيادة العالمية في أسعار الوقود، ووجدت نفسها بالتالي مضطرة إلى مراجعة أسعارها نحو الارتفاع.

    وفي هذا الصدد، أكد حسن. ف، وهو مدير وكالة للأسفار، وجود زيادة تلقائية مرتبطة بارتفاع أسعار النفط وكذا التضخم، مشيرا في الوقت نفسه إلى ظاهرة الحجز المتأخر الذي يؤدي تلقائيا إلى أداء تذاكر باهظة الثمن.

    وتابع أنه لأجل ذلك، وجراء الضغط القوي على عمليات الحجز، نصحت العديد من شركات الطيران بالحجز للعطلة في أقرب وقت ممكن، بما أن قانون العرض والطلب يؤثر بدوره على سعر التذكرة.

    وأوضح حسن من جهة ثانية، أن الناس أقبلوا بكثافة على استعادة عاداتهم في السفر، بعد أزمة كوفيد-19، إلا أنه وأمام نقص المستخدمين في المطارات وعلى متن الطائرات، قامت بعض الشركات، في ظل عجزها عن تلبية الطلب، بحذف الرحلات، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار.

    وشدد هذا المهني في قطاع الأسفار، على أن الطلب يتزايد بعد كوفيد، بالنسبة للمعتادين على قضاء عطل نهاية دجنبر ورأس السنة بالخارج، وهو دليل على أن العديد من المغاربة يرغبون في استدراك الوقت الضائع، على الرغم من غلاء الأسعار.

    من جهتها، تقضي (زينب. س) أول سنة لها في فرنسا، بعدما كانت تعتزم قضاء العطلة بالمغرب رفقة أسرتها، لكن في ظل غلاء التذاكر التي بلغ ثمنها 5000 درهم، خلال شهر يوليوز، فضلت الذهاب لإسبانيا.

    تقول زينب: “كنت أرغب بشدة في الذهاب إلى المغرب، لكن بهذا السعر فالأمر لم يكن ممكنا”. ومع ذلك، قررت هذه الشغوفة بالسفر تأجيل عطلتها الصيفية إلى شهر شتنبر، مؤكدة بهذا الخصوص أن “شركات الطيران دأبت على إطلاق عروض ترويجية مغرية في ما يتعلق بالأسعار خلال شهر شتنبر، لذلك أعتقد أنه الخيار الصحيح في هذه المرحلة، على أمل أن تنخفض الأسعار مجددا”.

    وفي ظل هذه الظروف المعقدة، والتي يصفها عدة خبراء بـ”المرحلة الانتقالية”، سيكون من المفيد إيجاد أرضية للتفاهم بين مهنيي القطاع والمسافرين، على نحو يرضي الجميع وبأقل الأضرار الممكنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإيديولوجيا وجيل التكنولوجيا

    رفيق خوري:

     

    في عالم اليوم كثير من «اللايقين» والأسئلة الحائرة الباحثة عن أجوبة واقعية. وبين هذه الأسئلة سؤال كبير يدور بالمنطقة الممتدة من أفغانستان إلى البحر الأبيض المتوسط، إلى متى أو إلى أي حد يستطيع أهل الإيديولوجيا أن يحكموا جيل التكنولوجيا؟ ولا جواب، رغم النظريات السريعة التي أعلن أصحابها «نهاية الإيديولوجيا»، بعد انهيار جدار برلين وسقوط الاتحاد السوفياتي.. فهي لا تزال حاكمة بالصين وكوبا وكوريا الشمالية وفيتنام، بصرف النظر عن شيء من اقتصاد السوق في بعض هذه الدول. بل إن زعيم الحزب الشيوعي الصيني، شي جين بينغ، طلب من كوادر الحزب مزيدا من «قوة القيادة الإيديولوجية». وهي لم تفقد جاذبيتها لدى أوساط مسحوقة بالأزمات وأوساط علمانية تعتقد أن ما سقط بانهيار الاتحاد السوفياتي هو تجربة اشتراكية انحرفت، لا الإيديولوجيا الماركسية.

    فضلا عن أن الإيديولوجيا الدينية مزدهرة. فالهندوسية تشهد نزعة متشددة قادت إلى تضاؤل شعبية «المؤتمر»، حزب غاندي وجواهر لال نهرو، وتعاظم شعبية حزب جاناتا بهاراتيا، بقيادة نارنيدرا مودي. في الإسلام السياسي، بشقيه المتشددين، في السنة والشيعة. إيران محكومة بإيديولوجيا «ولاية الفقيه»، تمهيدا لـ«ظهور المهدي وحكم العالم». الحوثيون باليمن يسعون بعد عقود من الجمهورية إلى عودة «الإمامة» على أساس إيديولوجيا «المذهب الزيدي»، ولكن بعدما جعلوها أقرب للإيديولوجيا الاثني عشرية في إيران. وتنظيمات «داعش» و«القاعدة» و«الإخوان المسلمين» وبقية فصائل الإسلام السياسي تعمل ضمن إيديولوجيا استعادة «الخلافة».. لكن الصين رائدة في التكنولوجيا، وجيل التكنولوجيا هناك لا يعرف ماو تسي تونغ ولا ما قبل الثورة الشيوعية. ومن الصعب أن تستمر حياته محكومة بالإيديولوجيا، بعدما صارت وسائل التواصل والقدرة على تأمين الحياة الجميلة مفتوحة أمامه. وفي إيران جيل يجيد استخدام التكنولوجيا التي ينفق عليها النظام المليارات، ولو في المجال العسكري. وهو لم يعرف حكم الشاه وقسوة «السافاك»، بل ظلم النظام الحالي وقسوته الأمنية واستخدامه العنف ضد التظاهرات السلمية المطلبية، وفساد المسؤولين الكبار من الملالي. ومن الوهم استعادة الإمامة في اليمن. والوهم الأكبر هو أن تستمر سلالة كيم إيل سونغ في حكم كوريا الشمالية بالإيديولوجيا الشيوعية، وسط أوضاع اقتصادية مزرية أجبرت كيم جونغ أون، أخيرا، على مطالبة المسؤولين بالالتفات إلى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بعد عقود من «مواجهة الإمبريالية»، وبناء الصواريخ والقنابل الذرية.

    ثم إلى أي درجة تصمد الإيديولوجيا أمام الجيوبوليتيك؟ روسيا اليوم بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين تمارس ما فرضه الجيوبوليتيك على الإمبراطورية القيصرية والاتحاد السوفياتي بعدها. هو يريد الهيمنة على الجوار القريب، كما فعل القياصرة ضمن مبدأ «أمن روسيا، حيث يكون الجيش على طرفي الحدود»، وكما فعل السوفيات حين ضموا الجمهوريات القريبة إلى الاتحاد، أيام لينين، بعد أن تركوا لها حرية الخيار في بداية الثورة. ولم يجد بوتين أخيرا ما يستشهد به لتوصيف الوضع الروسي وقبل غزو أوكرانيا، سوى قول وزير الخارجية القيصري ألكسندر غورتشاكوف، بعد الهزيمة في حرب القرم عام 1853: «روسيا لا تغضب. روسيا تتأهب». وجمهورية الملالي تطبق الجيوبوليتيك الفارسي، أيام الإمبراطوريات القديمة، ثم أيام الشاه، وإن بثوب ديني.

    لكن من المستحيل الوقوف في وجه التطور. فلا نظام يستطيع تجميد الحياة والناس. ولا إيديولوجيا يمكن أن تطغى طويلا على الحقيقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوتين يهدد الغرب باللجوء للسلاح للنووي

    أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء، بأول تعبئة للجيش في بلاده منذ الحرب العالمية الثانية، منذرا الغرب أنه إذا استمر فيما وصفه “بالابتزاز النووي” فإن موسكو سترد بكل القوة التي لديها في ترسانتها الضخمة.

    ويشكل التحذير الصريح من بوتين، الذي تمتلك بلاده رؤوسا نووية أكثر حتى مما لدى الولايات المتحدة، أكبر تصعيد في الصراع منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير/ شباط.

    وقال بوتين في خطاب بثه التلفزيون الروسي: “إذا تعرضت وحدة أراضينا للتهديد، سنستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية شعبنا، هذا ليس خداعا”.

    واتهم بوتين الغرب بالتآمر لتدمير روسيا، وقدم دعمه الصريح والعلني لإجراء استفتاءات في مناطق شاسعة من أوكرانيا باتت خاضعة للقوات الروسية فيما ستعد خطوة أولى صوب ضم تلك المناطق رسميا لبلاده.

    وأضاف بوتين أنه وقّع مرسوما بالتعبئة الجزئية. وتبدأ عملية التعبئة على الفور وتسري على أي فرد خدم جنديا محترفا في روسيا ولا تشمل المجندين.

    وقال بوتين إن هدفه هو “تحرير” منطقة دونباس بشرق أوكرانيا. وتابع أن معظم الناس في المنطقة لا يريدون الخضوع مجددا إلى ما سماه “عبودية” أوكرانيا.

    وعلى الفور علقت وزيرة الخارجية البريطانية جيليان كيجان لشبكة سكاي نيوز بالقول “إن خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم يمثل تصعيدا مقلقا، ويجب أخذ التهديدات التي وجهها فيه على محمل الجد”.

    بدوره، صرّح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أن بلاده ستستدعي 300 ألف جندي احتياط، ولوّح باستخدام الأسلحة النووية خلال العمليات في أوكرانيا.

    وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الروسي أنه لن يتم استدعاء الطلاب ومن خدموا كمجندين، وأن غالبية قوات الاحتياط الروسية التي تبلغ ملايين القوة لن تستدعى.

    وقال شويغو إن روسيا لم تعد نحارب أوكرانيا، وإنما تحارب الغرب ككل.

    وذكرت قناة “آر تي” الروسية بالعربية، أن شويغو قال إن هناك 70 قمرا اصطناعيا عسكريا، و200 قمر اصطناعي لأغراض مدنية تابعة للغرب يقومون بدعم أوكرانيا.

    وأضاف أن 150 مستشارا عسكريا من حلف شمال الأطلسي (الناتو) يشاركون في قيادة الجيش الأوكراني.

    وأوضح شويغو أن خسائر الجيش الأوكراني بلغت 61 ألفا و207 قتلى، و49 ألفا و368 مصابا.

    وأشار إلى خسائر روسيا بلغت 5939 قتيلا.

    من جهته، قال مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولاك اليوم الأربعاء، إن التعبئة الروسية كانت خطوة متوقعة وستثبت أنها لا تحظى بشعبية كبيرة، وتؤكد أن الحرب لا تسير وفقا لخطة موسكو.

    وأضاف في رسالة نصية، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحاول تحميل الغرب مسؤولية بدء “حرب غير مبررة” والوضع الاقتصادي المتدهور في بلاده.

     (رويترز)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشريحة الأفغانية والتركية والمغربية تغزو الأسواق

    لم يعد إنتاج التين المجفف، أو الشريحة بلغة المغاربة، مقتصرا على بلد محدد، بل أصبحت أسواق التين منتشرة في بلدان العالم الإسلامي، كما ارتفعت وتيرة الإقبال على “الكرموس”، وارتفع معها سعره في الأسواق الداخلية، وأيضا الخارجية.

    وبالإضافة للمنتوج المغربي، الذي تشتهر به أسواق تاونات، وتحديدا جماعات بوهودة، طهر السوق، بني ونجل، بني وليد، حيث المساحة المزروعة بشجر التين تناهز 40 في المائة من المساحات المزروعة على الصعيد الوطني، وثمن الكيلوغرام يتجاوز سقف 60\70 درهما، رغم شح التساقطات المطرية، وتراجع معدل الإنتاج خلال الموسم الفلاحي الجاري.

    وفي ضوء المنافسة الجارية بين المنتوجين المغربي والتركي، بات المنتوج الأفغاني يفرض نفسه، حيث الشريحة تغزو أسواق المقاطعات الأفغانية، وخصوصا مقاطعة قندهار، وذلك راجع، حسب ما نشرته مواقع أفغانية، لاتساع مساحة شجر التين، سواء بمقاطعة قندهار جنوب أفغانستان، أو بمقاطعة هلماند المجاورة.

    وتتطلع عدد من البلدان إلى الرفع من نسبة إنتاج الشريحة، وغزو الأسواق الخارجية، وضمان منافسة البلدان المتقدمة في إنتاج التين المجفف، وعلى رأسها المغرب، الذي تقدر مساحته المزروعة بشجر التين بحوالي 22 ألف هكتار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “القلب النذير” و”الطحال المشؤوم”..طقوس “الدم والنحر” بصحراء المغرب

    تحيط عيد الأضحى بالصحراء المغربية ممارسات وطقوس تجمع الغرائبي بالديني والأسطوري فاتحة أبواب هذه الشعيرة الدينية على آداب وقواعد تصير مراعاتها مرادفا للفأل والبركة وعموم الخيرات وخرقها نذير شؤم يهدد بتفكيك الأواصر وبث الفرقة والخلاف.

    فمن بعض القبائل التي تحرم أكل قلب الأضحية وفاء لحكاية متواترة كان فيها القلب منقذا من موت محقق إلى تلك التي تتفادي أكل اللحم في أول أيام العيد أو من توظف “المرّارة” (البنكرياس) المجففة لدرء الشقاق بجسد الأسرة، تستدعي طقوس النحر الصحراوية ذاكرة محملة بالرموز والحكايا.

    “يرمز عيد الأضحى في الذاكرة الشَّعبية الحسَّانية إلى المناسبات الاحتفالية التي تجسد رمزية الموت (الذبح والنَّحر)”، يقول الخبير في التراث الحساني، إبراهيم لحيسن.

    ويضيف لحيسن، متقاسما مع مدار21 بعض خلاصات أبحاث قادها حول مميزات هذه الشعيرة في الصحراء، “تعبر الطقوس الشعبية بالصحراء الخاصة بعيد الأضحى عن تجارب طويلة لحياة الناس خلال تاريخهم الطويل والحافل بالتعدد والتنوع”.

    “نهار عيدنا..نهار جوعنا”

    فمثلا، يواصل لحيسن، “من عمق هذه الطقوس، تبرز مفارقة غريبة بالصحراء، ذلك أن الكثير من القبائل والعشائر الصحراوية يحرمون أكل لحم الأضحية يوم العيد مكتفين فقط بـ”أَفَشَايْ” -أي الدوارة- المكون أساساً من الكبد والرئة والقلب والأمعاء، ظنّاً منهم أن قطع اللحم واستهلاكه (جرح العيد) سيحدث الضرر بالأسرة فيسودها التفكُّك والاضطراب”.

    ويضيف لتقريب الصورة أكثر “فاللحم هو بالتأكيد متوفر، ومع ذلك لا يتمُّ طبخه سوى ابتداء من اليوم الثاني للعيد، لذلك يتداول الحسانيون أثناء اليوم الأول منه عبارة “نْهَارْ عِيدْنَا..نْهَارْ جُوعْنَا”.”

    من العادات الأخرى لدى بعض القبائل أيضا عدم أكل قلب الذبيحة إذ “يشيع بين أفراد بعض القبائل الصحراوية  تحريم أكل قلب الذبيحة بسبب حادث قديم يعود إلى أيام غَزِّي” يقول لحيسن.

    القلب النذير

    ويتعلق الأمر حسب حكاية شفهية متواترة ب”جماعة من إحدى القبائل نحروا جملاً ووضعوا قلبه في الرَّماد لشوائه على مهل، وحدث أن ناموا بعد تناول العشاء ونسوا القلب مدفونا وسط الرماد.”

    “بعد مرور مدة استفاقوا على وقع انفجار مدوي اعتقدوا أنه طلقة تهديدية من جيش غاز قادم للاعتداء عليهم، فتهيأوا وحملوا بنادقهم وأسلحتهم، لكنَّهم فوجئوا بأنَّ الأمر لم يكن يتعلَّق سوى بالقلب الذي نسوه، وما هي إلا لحظات حتى داهمتهم قوة غازية كانت تنوي مهاجمتهم ظنّاً أنَّهم نيام”، يتابع لحيسن.

    ويفسر رمزية هذه الحكاية وامتدادها في وجدان البيضان (أهل الصحراء) بالقول ” وهكذا كان انفجار القلب المنسي وسط الرَّماد بمثابة إشعار ومنبِّه لنجاة هذه القبيلة من غزو محقَّق كاد أن يأتي عليهم. ومنذ ذلك الوقت، أقسمت هذه القبيلة الصحراوية تحريم أكل قلب الذبيحة”.

    تطهير النفس من الهواجس

    ويعدّد الباحث في التراث والثقافة الحسانيين أيضا طقوسا شعبية أخرى لا تُفَسَّرُ سوى باعتبارها عمليات تطهير للنَّفس (Catharsis) من الهَلْوَسَة والتخوُّف من المستقبل، ومنها الاحتفاظ بالمرَّارة (البنكرياس) وتعليقها على حائط البيت، أو باب الخيمة وتركها إلى أن تجفَّ مع مرور الوقت.

    “يُمارس كثيرون هذه العادة رغبة في طرد الشر وإبعاد المرَارَة (بفتح الرائين) عن المناخ الأسري وإضفاء طابعي المودة والوئام (أو تجديدهما) على العلاقة بين الأزواج”.إبراهيم لحيسن، كاتب وتشكيلي وباحث في التراث الحساني

    الطحال و”قتل الأب”

    من العوائد المحلية الأخرى التي ترسم الطبيعة الاستثنائية للظواهر الشَّعبية بالصحراء، “تحريم أكل الطحال (الطَّيْحَانْ) على الذين لايزال أباؤهم على قيد الحياة، فمخالفة هذا الطقس يعد ضرباً من ضروب القتل الرمزي للأب”.

    ويرى لحيسن أن “العيد بالصحراء مناسبة احتفالية وطقوسية يختلط فيها الديني بالأسطوري كما يجسِّد ذلك التَّعاطي لهذه المعتقدات الشَّعبية وممارستها على نحو ما تعبِّر عنه بالفأل والطِيرة والرَّغبة في العلاج والمُداواة”.

    ويضيف أن “من عادات أهل الصحراء خلال هذه المناسبة حرصهم الشديد على تقديم البخور والعطور للضيوف قبل انصرافهم، فاختيار أجودها والمُباهاة بها يعدُّ أمراً شائعاً ومتداولاً عند البيضان”.

    كما يشير إلى طقوس اجتماعية أخرى تصاحب الاحتفاء بالعيد والتي تجسد أواصر التلاحم والتواصل العائلي، و”منها اجتماع الأسر في منزل أكبرهم سنّاً، أو أكثرهم وَجَاهَةً، وفي ذلك تكريس لمعاني التآزر والتَّماسك الاجتماعي”.

    إقرأ الخبر من مصدره