Étiquette : كتاب الرأي

  • حين تساءل المؤسسات عن الحصيلة!

    *بقلم // محمد الحبيب هويدي*

    على امتداد السنوات الأخيرة، ظل الواقع المغربي يطرح علامات استفهام متزايدة، لا تنفك تتكاثر كلما ازداد التوتر بين ما يُقال وما يُعاش. لم يعد الأمر يتعلق فقط بملاحظات معزولة أو انتقادات ظرفية، بل أصبح أشبه بمرآة كاشفة لمجتمع يُراجع نفسه ومؤسساته، ويعيد النظر في مساراته، ويواجه تناقضاته.

    في واحدة من أبرز لحظات المكاشفة، تساءل جلالة الملك محمد السادس بصراحة: « أين الثروة؟ ». سؤال لم يكن مجرد تمرين خطابي، بل كان تلخيصًا لمرحلة بكاملها، وهزًّا لأركان دولة تُنفق، وتراكم المشاريع، وتتباهى بالمؤشرات، بينما يتساءل المواطن عن نصيبه من هذا « النمو » الذي لا يراه ولا يلمسه. ورغم المحاولات التي تلت ذلك الخطاب لتأطير الجواب، فإن الفجوة ظلت قائمة، بل ربما اتسعت.

    بعده، تلاحقت الأسئلة: ما مصير التوجيهات الملكية؟ ولماذا لا يتم تنزيلها بالجدية المطلوبة؟ لماذا تُلقى خُطب قوية في مناسبات وطنية كبرى، تتضمن نقدًا ذاتيًا وتوجيهات واضحة، ثم لا تجد طريقها إلى التنفيذ الحقيقي؟

    هل هناك إرادة لتغيير عميق؟ أم أن النظام الإداري والسياسي يحتفظ لنفسه بحق « فرملة » أي إصلاح حين يهدد مصالحه البنيوية؟

    ولأن الأجوبة كانت في الغالب تقنية، أو مؤجلة، أو مموّهة بلغة الخشب، بدأت الأسئلة تكتسب طابعًا أكثر حدة، وربما أكثر وجعًا:

    من نحن كمجتمع؟ ومن يمثلنا حقًا؟ من يتحدث باسم المغاربة؟

    هل يشعر المغربي اليوم بأنه معني بما يُقال في الخُطب والبيانات الرسمية؟ هل يجد نفسه داخل المشروع الوطني؟ أم أنه مجرد متلقٍّ صامت لما يُقرَّر بالنيابة عنه؟

    هل المواطن اليوم شريك؟ أم مجرد رقم في عملية انتخابية موسمية تُنتج نفس النخب، ونفس الخطابات، ونفس الفشل؟

    الواقع يُظهر أن فئات واسعة من المواطنين باتت تشعر بالتهميش ليس فقط في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بل أيضًا في التمثيل السياسي، وصنع القرار، وتوجيه السياسات العمومية. فالوعود تتكرر، والمخططات تتوالى، لكن التنفيذ ظل الحلقة الأضعف دائمًا، إما بفعل البيروقراطية، أو بسبب شبكات المصالح التي تتقن تعطيل كل تغيير لا يخدم أجنداتها.

    في المقابل، نرى كيف أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت متنفسًا حقيقيًا للتعبير عن القهر والسخط والرفض. لم يعد الناس ينتظرون إعلامًا رسميًا لا يُقنع، ولا خطابات سياسية لا تُلزم. بل اختاروا أن يُعرّوا الواقع بلغتهم، بصوتهم، وبأدواتهم الخاصة، حتى وإن اتُهموا بالشعبوية أو التبخيس.

    كما أصبح واضحًا أن غياب العدالة المجالية يُعمق الشعور بالحيف، فهناك مغربان: مغرب المركز والمشاريع الكبرى، ومغرب الهامش والمستشفيات المغلقة والمدارس المهترئة. هذا التفاوت لم يعد مقبولًا في زمن الرقمنة والدولة الحديثة. فلا تنمية بدون عدالة، ولا عدالة بدون إنصاف فعلي لجميع المواطنين، وليس فقط على الورق.

    وفي العمق، فإن ما نعيشه اليوم هو أزمة ثقة، لا تُداوى بالخُطب مهما كانت بليغة، ولا بالمشاريع إن ظلت حبيسة المكاتب. إننا في حاجة إلى إعادة بناء العلاقة بين المواطن والدولة، عبر تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، ورفع منسوب الشفافية، وإدماج المواطنين في تتبع السياسات العمومية، لا إقصائهم من النقاش حول مصيرهم.

    لم يعد السؤال فقط: « أين الثروة؟ »

    بل أصبح: أين العدالة؟ أين الحكامة؟ أين أثر الدولة في حياة الناس؟

    وإن كان التاريخ لا يرحم، فإن الشعوب كذلك لا تنسى.

    إما أن يتحول الإصلاح إلى واقع ملموس، أو أن يستمر الانفصال بين المواطن والدولة، حتى يصل الأمر إلى نقطة اللاعودة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصندوق المغربي للتقاعد يعلن صرف معاشات المتقاعدين الجدد التابعين لقطاع التربية والتعليم

    *العلم الإلكترونية*

    أعلن الصندوق المغربي للتقاعد، يومه الإثنين 29 سبتمبر، أن عملية صرف معاشات المتقاعدين الجدد التابعين لقطاع التربية والتعليم برسم سنة 2025 قد تمت بنجاح.

    وأوضح بلاغ للصندوق، أنه تم صرف أكثر من 4.000 معاش لفائدة المنخرطين الذين أحيلوا على التقاعد في 31 غشت 2025، لبلوغهم حد السن أو بناء على طلب منهم، أي بمعدل إنجاز ناهز 99 بالمائة.

    وأشار المصدر ذاته، إلى أنه « بفضل هذا الأداء، الذي يعد ثمرة التنسيق الجيد بين الصندوق ومصالح قطاع التربية والتعليم والخزينة العامة للمملكة، تمكن هؤلاء المتقاعدون الجدد من استلام معاشاتهم دون انقطاع للدخل، وذلك في الشهر الموالي لتاريخ إحالتهم على التقاعد ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القرآن بين التقديس الشكلي والهجر العملي: قراءة نقديّة

      *بقلم // ذ. محمد بوفتاس*
    لم يعرف كتاب في تاريخ البشرية ما حظي به القرآن الكريم من تقديسٍ واحتفاءٍ علني، لكنّ المفارقة المؤلمة أنّ هذا التقديس كثيرًا ما كان واجهةً تخفي وراءها أعظم إساءةٍ يمكن أن يتعرّض لها نصٌّ إلهي. فالإساءة الحقيقية لم تصدر من خصوم القرآن ولا من منتقديه، بل من جمهورٍ واسع من المسلمين الذين رفعوه شعارًا على الألسن وألقوه مهجورًا في واقعهم. لقد جُمّد كتاب الهداية الأعظم في أدوار ثانوية أقرب إلى الخرافة منها إلى الرسالة؛ حُصر في الحفظ الميكانيكي والترديد الصوتي وفي كونه تعويذةً للبركة والرقية وافتتاح المجالس، بينما أُفرغ من روحه التي جاءت لتقود العقل نحو الحرية والعدل والتفكير الخلّاق.
      لقد حوّل المسلمون، إلا من رحم ربك، القرآن إلى أثرٍ متحفي، يعلّق في السيارات ويُزيّن به صدر البيوت وتُستدر به البركات، وكأنّ المقصود من كلام الله أن يكون تميمة تُعلّق أو صوتًا يُرتّل في المآتم. يتباهى الكثيرون بإتقان مخارج الحروف وتجويد المقامات، بينما يتعاملون مع المعاني العميقة للنص كأنها محرّمة على الفهم، أو كأنّ التدبر خطر على الدين. صار معيار التدين هو عدد الأجزاء المحفوظة، لا عمق الفهم ولا حضور القيم القرآنية في السلوك اليومي. وهذه هي الإساءة الكبرى: أن يُستبدل تدبر الآيات بسباق الحفظ، وأن يصبح القرآن في الوعي الجمعي كتاب أصواتٍ لا كتاب أفكار.
      ولا يقف الأمر عند حدود الجهل أو التقصير الفردي، بل هو نتاج تاريخ طويل من التواطؤ بين السلطة الدينية والسياسية. منذ القرون الأولى، حين تحولت مؤسسات الفقه إلى بيروقراطيات تحرس التقليد أكثر مما تحرس المعنى، أُغلق باب الاجتهاد، وسُجن التفسير في قوالب تراثية يعاد تكرارها جيلاً بعد جيل، بينما تُحظر أي قراءة جديدة للنص بحجة الخوف على الدين. وهكذا صار القرآن رهينة لطبقة من « حراس العقيدة » الذين احتكروا حق الكلام باسم الوحي، وحالوا بين الأمة وبين نصّها المؤسس، فأفقدوا الكتاب صوته الحيّ وأفرغوه من قدرته على إلهام فكر جديد أو إصلاح واقع مريض.
      والنتيجة أنّ القيم القرآنية الكبرى – العدل والكرامة والمساواة وحرية الإنسان – تراجعت أمام طقوس شكلية لا تغيّر شيئًا من واقع الاستبداد والظلم. انفصل النص عن الحياة، فتقدّس الحرف وماتت الرسالة. وبدل أن يكون القرآن رافعةً للنهوض الحضاري صار يُستدعى كشعارٍ لتبرير الجمود، وذريعةً لتكريس سلطاتٍ سياسية ودينية تخشى النور الذي يحمله النص. لقد غدا القرآن – في كثير من الممارسات – أداةً في يد من يخافون حقيقته المحرِّرة، يرفعونه على المنابر ويُسكتون روحه في الواقع.
      إنّ استعادة القرآن من هذا السجن ليست ترفًا فكريًا بل واجبًا حضاريًا. ولا يكفي أن نردّد شعارات العودة إلى الكتاب، بل ينبغي أن نمارس نقدًا جذريًا للثقافة التي حوّلته إلى طقس بلا مضمون. يجب إعادة فتح باب الاجتهاد بلا خوف، وتحرير التدبر من وصاية المؤسسات الدينية ومن رهاب التجديد، واستثمار علوم اللغة والفكر الإنساني لفهم النص في ضوء مقاصده الكلية لا في أسر قوالب متحجرة. على المسلمين أن يبرهنوا أنّهم قرّاءٌ أحياء لنصّ حي، لا حفظة أصوات لنقوش منسية. فكتاب الله لم يُنزَّل ليكون تعويذةً ولا رمزًا فارغًا للبركة، بل ليقود الإنسان إلى فكر حرّ وعدالة حقيقية، وليفضح كل سلطة تريد إخضاع العقل باسم السماء. وأيّ تقاعس عن هذه المهمة إنما هو استمرار لأقسى أنواع الإساءة: هجر القرآن باسم تقديسه، وخيانة رسالته تحت ستار خدمته.  
    •  ذ محمد بوفتاس – باحث في الدين والفكر والمجتمع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زي بوتين العسكري الذي أثار المخاوف لدى « الناتو »

    *بقلم // ذ. عبد العزيز حيون*
    ما أثاره زي فلاديمير بوتين العسكري أكثر مما أثارته قنابله وتهديداته وخطاباته القوية…

    فقد رأى أعضاء منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن الزي العسكري الذي ارتداه مؤخرا، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يحمل أكثر من رسالة خفية وعلانية للغرب ويثير مخاوف المنظمة الدولية…

    ففي آخر ظهور علني له، ارتدى فلاديمير بوتين الزي العسكري أثناء مشاركته في التمرين العسكري “زاباد (الغرب)–2025” (Zapad-2025) برفقة وزير الدفاع الروسي. 

    وكانت آخر مرة يرتدي فيها حاكم الكرملين الزي العسكري في مارس الماضي، في مدينة كورسك، القريبة من الحدود الغربية مع أوكرانيا. الأسبوع الماضي عاد بوتين ليرتدي الزي العسكري مجدداً في نيجني نوفغورود، لمتابعة المناورات العسكرية المشتركة مع بيلاروسيا، الحليف الاستراتيجي العسكري والسياسي لموسكو. 

    ووفقًا لمعهد دراسات الحرب (ISW)، ارتداء بوتين للزي العسكري في هذا التوقيت بالذات هو محاولة لبث انطباع بأنه “قائد حرب عملي وفعال »،على حد تقييم المعهد.

    الهدف الظاهر من ذلك هو إبراز القوة العسكرية الروسية والبيلاروسية في لحظة تشهد تصعيدا خطابيّا تجاه دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، خاصة الدول المجاورة لروسيا، مثل بولندا والنرويج والى حد ما دول البلطيق ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا. 

    هذا الظهور جاء قبل أن تدخل روسيا المجال الجوي لإستونيا، ما دفع الحكومة الإستونية إلى تفعيل المادة الرابعة من ميثاق الناتو، التي تنص على ضمان أمن الحلفاء وتوفير آلية التشاور السريع والتنسيق المشترك عند مواجهة أي تهديد على أمنها الإقليمي او استقلالها السياسي. 

    روسيا نفت أي اختراق للمجال الجوي، وقالت إن ما حصل كان “طبقًا للقوانين الدولية”.

    وفي هذا السياق، اعتبرت روسيا أن ما أعلنت عنه الدولة البلطيقية المجاورة « افتراء » ومحاولة جر روسيا إلى خلافات هامشية هي في غنى عنها…

    هذا الخلاف العابر والتقييم النظري للغرب قد يخيف الدول المخالفة لروسيا، لكنه في الوقت ذاته يثير لديها « الفخر » ويزيدها تشبثا بموقفها  العسكرية والحربية..

    في الوقت الذي يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية تفضل الصمت ومراقبة الأمور عن بعد، رغم أنها تعد محور الناتو، ولا تتوقف عن مطالبة دول أوروبا برفع مساهماتها في ميزانية الناتو وإلا تخلت عن دعمها..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ساكنة دواوير من جماعة سيدي عابد تحتج على عدم ربطها بالكهرباء



    دواوير خارج التغطية لعدم وجود كهرباء

    *العلم الإلكترونية – عبد الكريم جبراوي* 

     نظمت ساكنة ثلاثة دواوير بالجماعة الترابية سيدي عابد حوالي 30 كلم جنوب غرب مدينة الجديدة وقفة احتجاجية أمام مقر ذات الجماعة يوم الثلاثاء 23 شتنبر الجاري احتجاجا على حرمان عشرات الأسر من الكهرباء.

    حيث عبر المحتجون المنتمون لدواوير الكماكمة ودوار أولاد سيدي عدة ودوار الصقورة الغابة عن استنكارهم لعدم ربطهم بالكهرياء لما يزيد عن العشرين سنة، رغم ربط من بجوارهم بهذه المادة الحيوية.


    كما حمل أحدهم ثلاث شمعات لتبيان الوسيلة التي يستعملونها في حياتهم اليومية خلال ظلام الليل وأثناء مراجعة أبنائهم لدروسهم وإعداد واجباتهم المدرسية المنزلية.

    كما أفادوا أنه تم نصب الأعمدة الكهربائية مؤخرا دون أن تتم عملية الربط، وأنهم لا يستفيدون من خدمات العديد من الأجهزة الكهربائية المنزلية كالثلاجة، وأنهم خارج التغطية لعدم وجود كهرباء، تمكنهم من تتبع برامج التلفزة، وأرجع بعضهم الأمر إلى أن عدم الربط يتعلق بمحاولات لجعلهم يبيعون أرضهم.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجديدة: إدانة 4 متهمين باختطاف سيدة

    *العلم الإلكترونية – عبد الكريم جبراوي*
     
    أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، يوم الثلاثاء 23 شتنبر الجاري، ثلاثة متهمين بثماني سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهم، بينما قضت في حق الرابع بسنتين سجناً نافذاً، في قضية اختطاف وقعت فصولها بمدينة سيدي بنور لسيدة سبعينية كانت متوجهة إلى الحمام من طرف أربعة أشخاص، بينهم فتاة.

    وهي القضية التي وقعت في شهر فبراير من السنة الحالية بمدينة سيدي بنور، حينما عمد أشخاص إلى اختطاف سيدة باستعمال سيارة وثق أحداثها مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه شخص يجبر امرأة على ركوب سيارة بأحد شوارع المدينة.

    وكانت المصالح الأمنية المختصة قد استطاعت أن تفك لغز هذه الجريمة في وقت قياسي، وتضع يدها على الجناة، الذين اتضح فيما بعد أن أحدهم من أقاربها، وأن هدفهم كان محاولة الاستيلاء على مبلغ مالي كانت الضحية قد تحصلت عليه من بيعها لبقعة أرضية، دون درايتهم بأنها كانت قد أودعته في البنك من قبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدكتور نزار بركة يستقبل وفدا عن ائتلاف التنظيمات النسائية الحزبية

     

    *العلم الإلكترونية*

    استقبل الدكتور « نزار بركة » الأمين العام لحزب الاستقلال مرفوقا بوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وعضو اللجنة التنفيذية للحزب « نعيمة بنيحيى »، مساء يوم الثلاثاء بالمركز العام للحزب بالرباط، وفدا عن ائتلاف التنظيمات النسائية الحزبية، تتقدمهم « خديجة الزومي » منسقة الائتلاف. 


    ويأتي هذا اللقاء في إطار ترافع التنظيمات النسائية الحزبية على دعم وتعزيز تمثيلية النساء في البرلمان خلال الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة.


    ‏‎
    وبهذه المناسبة، أكد الدكتور نزار بركة أن حزب الاستقلال الذي جعل من التمكين السياسي للنساء ممارسة متجذرة في رصيده الفكري والنضالي لا يمكنه إلا الالتزام بتشجيع ودعم هذه الجهود، حيث اقترح في مذكرته بخصوص إصلاح المنظومة العامة المؤطرة للانتخابات التشريعية تعزيز تمثيلية المرأة في البرلمان.



    بالصور: وفد عن ائتلاف التنظيمات النسائية الحزبية في ضيافة الدكتور نزار بركة







    إقرأ الخبر من مصدره

  • المتقاعدون يدعون إلى العودة للاحتجاج ورفع المطالب والتنديد بالأوضاع المتردية

    *العلم الإلكترونية: عبدالإلاه شهبون*

    قررت الشبكة المغربية لهيآت المتقاعدين بالمغرب عقد ندوة صحافية يوم الأحد 21 شتنبر 2025، لتخليد اليوم الدولي للمسنين (1 أكتوبر) تحت شعار « نضال وحدوي مستمر من أجل رفع الإقصاء وتحقيق الكرامة والعيش الكريم » وجعله يوما للاحتجاج ورفع المطالب والتنديد بالأوضاع المتردية.

    وقالت الشبكة المغربية لهيآت المتقاعدين بالمغرب، في بيان صادر عنها، توصلت « العلم » بنسخة منه، « في ظل الأوضاع الكارثية التي يعيشها المتقاعدون والأرامل وذوو الحقوق، نتيجة التدهور الخطير في القدرة الشرائية، وغلاء المعيشة، وضعف المعاشات ونقص التغطية الصحية الشاملة، واستمرار تجاهل الجهات المسؤولة لمطالبهم العادلة تواصل الشبكة انسجاما مع ميثاقها التأسيسي الذي أقرته في 18 شتنبر 2024 والتزامها بالنضال من أجل الكرامة ورفع كل أشكال التهميش والإقصاء عن المتقاعدين وتحقيق الملف المطلبي ».

    ودعت الشبكة المغربية لهيآت المتقاعدين، الجهات المسؤولة إلى الاستجابة للمطالب الأساسية لهذه الفئة، والمتمثلة في الزيادة الفعلية والفورية في المعاشات تتلاءم مع غلاء المعيشة، وتعميم التغطية الصحية الشاملة، مع إقرار العدالة الاجتماعية وتحسين الخدمات الاجتماعية، كما طالب المتقاعدون بتحرير مؤسسات الأعمال الاجتماعية من الفساد.

    ووفق البيان نفسه، فإن الشبكة تسجل بمرارة ازدواجية خطابات الجهات المعنية على القطاع بين القول والفعل، الذي يزرع التضليل والوهم وسط فئة المتقاعدين، كما تستنكر لجنة التنسيق الوطني للشبكة المغربية لهيآت المتقاعدين بالمغرب تنكر الحكومة لمطالب المتقاعدين وتغييبها في كل الحوارات رغم خطاب الدولة الاجتماعية، وتحمل جميع الجهات المسؤولة عن ملف المتقاعدين عواقب التهميش والإقصاء لهذه الفئة.

    وترفض اللجنة كل التشريعات التي تسعى لتصفية المكتسبات التاريخية وتحذر من خوصصة الخدمات الاجتماعية، مع التأكيد على ضرورة توسيع التغطية الصحية والاجتماعية وتمتيع المتقاعدين بالمجانية والمعاملة التفضيلية، كما تؤكد على أن أي إصلاح حقيقي لأنظمة التقاعد يقتضي إصلاح وضعية المتقاعدين الحاليين المتأزمين، وترفض ربط تسوية وضعيتهم بالإصلاح المزعوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية الثقافة التراثية العالمية تنظم ندوة دولية حول “حوار الثقافات و الحضارات”

     
    *العلم الإلكترونية*

    في إطار الاستعدادات الجارية لتنزيل برامجها ومبادراتها المتعلقة بأهدافها المسطرة في جمعها العام التأسيسي، عقدت جمعية الثقافة التراثية العالمية، أول اجتماع لها يوم السبت 13شتنبر 2025، بالقاعة الكبرى برياض أرابيسك بمدينة فاس العاصمة العلمية للمملكة المغربية.

    في بداية هذا الاجتماع، رحبت السيدة حكيمة الحيطي رئيسة الجمعية ووزيرة سابقة للبيئة،  بجميع الأعضاء الذين يؤكدون بحضورهم التزامهم الراسخ بالاشتغال في إطار فريق عمل منسجم من أجل تحقيق الأهداف المتعلقة بتثمين الثقافة التراثية العالمية.

    وتحدثت السيدة الرئيسة عن ظروف نشأة الجمعية وعن أهدافها  الاستراتيجية وأولويات برنامج عملها على المدى القصير، ومنها تلك التي تهم خارطة الطريق موسم 2025-2026.

    جمعية الثقافة التراثية العالمية تشرع في تنزيل برنامج عملها

    بعد ذلك، تناول الكلمة  الكاتب العام للجمعية السيد محمد  بلغريب، مركزا على بعض أولويات التي  سيعمل فريق العمل عل تنزيلها، منها تنظيم الدورة الثالثة لمهرجان فاس الدولي للسينما، وتنظيم مهرجان الموسيقى التراثية العالمية. و كذلك تشجيع البحث العلمي الأكاديمي حول التراث الثقافي الوطني والعالمي من خلال إعداد مناهج دراسية وأبحاث علمية وأطروحات جامعية.

    وتدخل السيد محمد الأعرج عضو مكتب الجمعية، ووزير سابق للثقافة، مقترحا  تنظيم ندوة دولية، من أجل   تقوية الإشعاع  لمدينة فاس والمغرب بحضور ممثلي منظمتي الإيسيسكو (منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة) واليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة) وغيرهما من الهيئات والشخصيات المهتمة بالثقافة التراثية العالمية.

    وبعد نقاشات مستفيضة انصبت حول الاقتراحات التي تقدم بها أعضاء مكتب الجمعية، تم الاتفاق على موعد الاجتماع القادم يوم 11 أكتوبر بالرباط ، كما تمت المصادقة على  النقاط  التالية:

    1 – تنظيم ندوة دولية حول  موضوع  حوار الثقافات والحضارات، يوم 6  دجنبر 2025 بقصر المؤتمرات بفاس، مع الشروع في إعداد ملف متكامل للتعريف بها، وتحديد الشركاء المساهمين فيها، وفريق عمل يسهر على ضمان شروط نجاحها.

    2 – تشكيل مجموعات عمل متخصصة في مختلف المحاور التي تشتغل عليها الجمعية.  

    3 – إطلاق منصة رقمية خاصة بالجمعية.

    وكانت الجمعية حددت في جمعها العام التأسيسي مجموعة من الأهداف لخصتها في ما يلي:

    • المساهمة في الجهود الرسمية المبذولة من طرف السلطات العامة لضمان فهم واسع ومستنير للثقافة المغربية ولعناصر التراث العالمي.

    – رد الاعتبار للتراث الثقافي العالمي بتثمينه وتأهيله  وتكريم رواد التراث الثقافي وتنظيم ندوات علمية وأكاديمية قصد التعريف به.

    – المساهمة في تجميع عناصر التراث الثقافي  العالمي والعمل على توثيقه بشراكة مع الجهات الرسمية.

    – تشجيع البحث العلمي الأكاديمي حول التراث الثقافي الوطني والعالمي من خلال إعداد مناهج دراسية وأبحاث علمية وأطروحات جامعية.

    – المساهمة في إرساء آليات التلاقح الثقافي والتراث المغربي  بين المملكة المغربية ودول العالم.

    – الاحتفاء بالتراث الثقافي من خلال تنظيم ملتقيات ومهرجانات ثقافية وفنية سنوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلام عابر: هل بالمستطاع اليوم إلجام العوام عن الكلام

    *بقلم // الدكتور لحسن الياسميني*

    يعد  أبو حامد الغزالي وأبو الوليد ابن رشد من أبرز الأعلام الذين صاغوا ملامح الجدل الفلسفي والكلامي في الثقافة الإسلامية الوسيطة. وقد ارتبط اسماهما تاريخياً بمواجهة فكرية حادة، حيث اتهم الغزالي الفلاسفة بالكفر في قضايا جوهرية ضمن كتابه تهافت الفلاسفة، فرد عليه ابن رشد بكتابه تهافت التهافت مدافعاً عن الفلسفة ومنهجها البرهاني. ومع ذلك، فإن المفارقة التي تستوقف الباحث المتأمل أن الخصمين، ورغم الاختلاف العميق بينهما، قد اتفقا في مسألة دقيقة تتعلق بحدود المعرفة وإشاعة التأويل بين الخاصة والعامة.

    لقد رأى الغزالي أنّ كشف أسرار التأويل للعوام خطأ جسيم يؤدي إلى اضطراب إيمانهم وتشويش عقيدتهم، ولذلك نص في كتابه إلجام العوام عن علم الكلام قائلاً: «فإياك أن تظن أن كشف هذه الأسرار للعوام مما يجوز… بل إخفاؤها عنهم واجب، كما يجب إخفاء بعض أصناف العلوم عن غير أهلها» (إلجام العوام عن علم الكلام، ص 39). بل إنه شدد في المضنون به على غير أهله على أنّ بعض العلوم لا يجوز كتابتها ولا ذكرها إلا لأهلها قائلاً: «فأما علم المكاشفة فليس يجوز أن يكتب، ولا أن يُذكر، ولا أن يُصرَّح به، لما فيه من الضرر على غير أهله» (المضنون به على غير أهله، ص 12). يظهر من ذلك أن الغزالي قد تبنى رؤية هرمية للمعرفة، تقوم على التفريق بين طبقة خاصة مؤهلة للغوص في المعاني الباطنة، وطبقة عامة يكفيها الوقوف عند ظاهر النصوص.

    أما ابن رشد، الذي خالف الغزالي في موقفه من الفلسفة برمتها، فلم يختلف معه في شأن حجب التأويل عن الجمهور. ففي فصل المقال يؤكد أن النصوص الشرعية تحتمل ظاهراً وباطناً، لكن التصريح بالباطن للجمهور محظور لأنه يؤدي إلى انهيار إيمانهم، فيقول: «إن التأويل لا ينبغي أن يصرَّح به للجمهور، ولا أن يكتب فيه إلا للعلماء… فمن صرّح به لهم فقد دعاهم إلى الكفر» (فصل المقال، ص 45). بل إنه ذهب إلى أبعد من ذلك حين قال بوضوح: «من قال بالتأويل للعامة فهو كافر بإجماع» (فصل المقال، ص 46). فابن رشد، رغم دفاعه المستميت عن الفلسفة ضد الغزالي، لم يتردد في اعتبار التصريح بالتأويل لغير أهله جريمة معرفية وخطراً يهدد استقرار الجماعة.

    ومع ذلك، لا ينبغي أن يُفهم هذا النهج في كتمان المعرفة على أنه استعلاء من الفلاسفة على العامة أو نوع من الترفع، بل كان منسجماً مع تصورهم لطبائع الناس واختلاف قدراتهم. فقد كانوا يعتقدون أن لكل طبقة اجتماعية خطاباً يتناسب مع بنيتها العقلية: فالعامة تُخاطب بالخيال والخطابة، وأهل النظر يُخاطبون بالجدل، أما الخاصة من الفلاسفة فيخاطبون بالبرهان. يقول الغزالي في إحياء علوم الدين: «الناس كالأطفال لا يطيقون ثقل الحقائق، فينبغي أن يُخاطب كل واحد على قدر عقله» (إحياء علوم الدين، ج 1، ص 34). ويقرر ابن رشد في فصل المقال: «إن طرق الناس في التصديق ثلاثة: برهانية وجدلية وخطابية، والشرع جاء بجميعها على حسب طبقات الناس، فمن الناس من يصدق بالبرهان، ومنهم من يصدق بالجدل، ومنهم من يصدق بالخطابة» (فصل المقال، ص 43).

    ومن هنا يتضح أن موقف الغزالي وابن رشد لم يكن تعالياً بقدر ما كان تعبيراً عن إيمان عميق بأن كل طبقة اجتماعية لا تُقنع إلا بخطاب معين، وأن العوام – ومنها عوام المجتمعات العربية والإسلامية – ميالون أكثر إلى الخطاب التخيلي. وقد لاحظ ابن خلدون هذا الميل بوضوح، حين أشار إلى أن المؤرخين كثيراً ما ملؤوا كتبهم بالخوارق والمبالغات في أعداد الجيوش والأسرى وغيرها، وهو ما يكشف عن قوة سلطان الخيال في تشكيل قناعة الجمهور.

    هذا الالتقاء بين الغزالي وابن رشد يكشف أن الخلاف حول الفلسفة لم يمنعهما من التوافق على ضرورة حجب بعض أشكال المعرفة. فالاثنان تبنيا المبدأ نفسه من منطلقين مختلفين: الغزالي بدافع الحرص على سلامة العقيدة، وابن رشد انطلاقاً من منطق فلسفي وسياسي يجعل من ضبط المعارف شرطاً لحفظ النظام العام. ففي إلجام العوام نقرأ للغزالي: «يجب على كل عالم أن يُلجِم العوام عن علم الكلام» (ص 7)، بينما يقرر ابن رشد أن من يصرّح بالتأويل للعامة «كافر بإجماع» (فصل المقال، ص 46). إنهما صوتان متباينان في المقدمات، متوافقان في النتيجة.

    ومن هنا يتبين أن الموقف المشترك من الخاصة والعامة في باب التأويل ليس عرضياً، بل يعكس بنية فكرية عميقة في الثقافة.

    وفي العصر الحديث والمعاصر، وإن كان تطور وسائل الاتصال قد أشاع المعرفة على نطاق واسع، فإنه لم يقتصر أثره على توسيع دائرة المتعلمين فحسب، بل منح جميع الطبقات، مهما كانت مراتبها العلمية وطرق استدلالها، فرصة التفكير والخوض في النقاش كما لو كانوا أهل البرهان. هذا الانفتاح ألغى إلى حد كبير الحدود التقليدية بين العامة والخاصة في التعامل مع المعرفة، وأوجد خلطاً بين مستويات الفهم والتقدير، فصار الرأي العام يستند في جزء كبير منه إلى أراء العوام، ويختلط فيه الخطاب التخيلي بخطاب الجدل والبرهان.

    مع ذلك، يبقى الفرق بين طرق التفكير المختلفة قائماً، فلا يزال بعض الناس يميلون إلى التصديق بالخيال والخطابة، كما كان الحال لدى العوام في المجتمعات التقليدية، في حين يتطلب فهم بعض القضايا الجدلية أو العلمية القدرة على البرهان والتحليل المنطقي. هذا التباين يعقد مهمة التواصل المعرفي ويزيد صعوبة بناء فهم موحد أو رأي عام مستنير، حتى مع توفر المصادر والمعلومات للجميع. فالأمر ليس مسألة توصيل المعلومات فحسب، بل يتعلق بقدرة كل فرد على استيعابها وفق مستوى تحليله العقلي وطريقة استدلاله.

    وهنا تتجلى المفارقة الكبرى: بينما كانت مقاربة الغزالي وابن رشد تهدف إلى حماية العقل والمجتمع عبر ضبط توزيع المعرفة بحسب قدرات المتلقين، فإن وسائل الاتصال الحديثة خلقت بيئة تبدو فيها المعرفة متاحة للجميع، لكنها في الواقع عرضة للاختلاط وسوء الفهم بسبب استمرار الفروق في طرق التفكير، مما يجعل ضمان دقة الفهم والمعرفة تحدياً أكبر من أي وقت مضى.
      للتواصل مع الكاتب:

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره