Étiquette : مليلية

  • جدل في مليلية بعد تراجع العبور خلال « عملية مرحبا » بـ30 بالمائة من ميناء هذا الثغر المحتل

    بغضب، استشاظ حزب « فوكس » الإسباني اليميني المتطرف في مليلية المحتلة بسبب انخفاض يفوق 30 في المئة في أعداد المسافرين والمركبات التي عبرت المدينة خلال موسم عملية مرحبا 2025  المتجهة نحو المغرب ما بين 15 يونيو و15 شتنبر. واعتبر خافيير دييغو، الأمين الإقليمي للحزب، أن هذا التراجع يعكس – على حد قوله – “إستراتيجية مغربية لإعطاء الأولوية لعبور مواطنيه عبر منافذ أخرى، مع الإضرار المباشر باقتصاد مليلية”.

    دييغو ربط في تصريحات لصحيفة إل فارو هذا التراجع بانخفاضٍ موازٍ في معدلات البطالة داخل المدينة، مشيرا إلى أن “العملية لا تخلق فرص عمل بقدر ما تثقل كاهل مليلية بنفقات إضافية على مستوى الحماية المدنية والخدمات الصحية والأمنية، فضلًا عن طوابير الانتظار الطويلة على الحدود”. كما وجّه انتقادات للحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز، متهمًا إياها بـ“التساهل مع تجاوزات الرباط وإخلالها بالتعهدات الواردة في الإعلان المشترك بين البلدين”، محذرًا من أن استمرار “الغموض” في عمل الجمارك الحدودية يعيق خطط الاستثمار ويُبقي آلاف السكان في بطالة مزمنة.

    وطالب قادة فوكس وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بالدفاع عن مصالح المقاولات المحلية في مواجهة ما وصفوه بـ“القرارات الأحادية » للمغرب بشأن إغلاق أو فتح المعبر الجمركي، معتبرين أن يقين الإغلاق أفضل من “اللايقين القاتل” الذي يهدد استقرار الاقتصاد المحلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رغم نهاية « مرحبا ».. معابـر سبتة ومليلية المحتلتين بلا جمارك تجارية

    انتهت عملية مرحبا 2025 التي عرفت ذروة استثنائية لعبور المهاجرين المغاربة نحو الضفة الشمالية، غير أن الجمارك التجارية في سبتة ومليلية لم تعد إلى العمل، ما عمّق حالة الغموض بشأن مستقبل هذه المعابر التي ظلت محور نقاش طويل بين الرباط ومدريد.

    وكانت الحكومة الإسبانية قد قدّمت وعودا منذ القمة المغربية – الإسبانية بالرباط في أبريل 2022 بأن “التطبيع الجمركي” سيصبح واقعاً جديداً، غير أن الواقع على الأرض يكشف العكس.

    فمنذ إغلاق جمارك مليلية سنة 2018، ثم توقف “التهريب المعيشي” عبر معبر تاراخال في 2019، لم تنجح محاولات إعادة النشاط التجاري بشكل طبيعي. وحتى بعد التجارب “التجريبية” التي أُعلن عنها بداية هذا العام، ظلّت الحركة محدودة جداً وغير مستقرة.

    مرحلة ما بعد مرحبا: لا تغيير في المشهد

    خلال ذروة الصيف، بررت السلطات المغربية إغلاق الجمارك التجارية بـ“صعوبة التوفيق بين حركة المسافرين والنشاط التجاري” في ظل الضغط الكبير الذي شهدته عملية مرحبا. لكن مع اقتراب انتهاء العملية، لم يطرأ أي تغيير يذكر، وهو ما يطرح تساؤلات حول غياب إرادة سياسية لإعادة فتح هذه المعابر بشكل حقيقي.

    الفاعلون الاقتصاديون في المدينتين المحتلتين لا يخفون استياءهم. ففي سبتة، اعتبرت أرنتشا كامبوس، رئيسة اتحاد المقاولات، أن ما يوجد اليوم “ليس جماركاً حقيقية بل واجهة شكلية”، مؤكدة أن المستثمرين فقدوا الثقة في جدوى هذه المعابر.

    أما في مليلية، فقد وصف إنريكي ألكوبا، رئيس اتحاد المقاولات، الوضع بأنه “عبث متواصل منذ 2018”، مشيرا إلى أن المبادلات لا تتجاوز بعض الشحنات الرمزية من الأجهزة المنزلية أو الخضر والفواكه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاق مرتقب حول جبل طارق يفتح النقاش حول مستقبل سبتة ومليلية المحتلتين

    أكد خوان كارلوس رويث بوكس، الأمين العام للحزب الاشتراكي في قادس وعمدة سان روكي ورئيس لجنة الخارجية في البرلمان الإسباني، أن الاتفاق الخاص بجبل طارق بعد البريكست سيكون جاهزا ومصادقا عليه قبل نهاية سنة 2025. وجاءت تصريحاته عقب اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في لندن، والذي أعطى إشارة سياسية على طي صفحة الخلاف حول الصخرة، دون الكشف عن تفاصيل تقنية تتعلق بالجباية أو البيئة أو حرية التنقل.

    بوكس شدد على أن سقوط « الڤيرخا » الفاصل بين جبل طارق وإسبانيا سيكون حدثا تاريخيا، معتبرا أن الاتفاق سيعود بالنفع على اقتصاد إقليم كامبو دي جبل طارق وعلى خلق فرص عمل جديدة. في المقابل، اتهم الحزب الشعبي الإسباني بالمماطلة ومحاولة عرقلة التوافق الأوروبي، خاصة داخل البرلمان الأوروبي حيث يلعب نواب الحزب دورا مؤثرا.

    بالنسبة للمغرب، فإن هذا المسار التفاوضي بين مدريد ولندن لا يمكن أن يمر دون استحضار وضعية سبتة ومليلية المحتلتين. فالمغرب يعتبر أن ملف المدينتين هو في جوهره ملف سيادة ووحدة ترابية، لكنه في الآن نفسه ينظر إلى تجربة جبل طارق كمثال يمكن أن يُسهم في التفكير في حلول عملية قائمة على سيادة معترف بها وتعاون مشترك.

    كما أن فتح الحدود بين جبل طارق وإسبانيا، وتحويل المنطقة إلى فضاء ازدهار مشترك، يذكّر المجتمع الدولي بأن استمرار وجود جيوب استعمارية مثل سبتة ومليلية في المغرب يتناقض مع منطق تصفية الاستعمار ومع روح الشراكة المتوسطية.

    المغرب يربط بشكل متزايد مستقبل سبتة ومليلية بمشاريع اقتصادية كبرى مثل ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور بني أنصار، فضلاً عن المبادرات المهيكلة في الواجهة الأطلسية، ما يجعل التكامل الاقتصادي مع الجوار خيارا واقعيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 4 في مليلية.. شكاوى متكررة من نفايات مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط !

    لم يجد مسؤولو مليلية سوى الاستمرار في الشكوى من انعكاسات مشروع « الناظور غرب المتوسط »، الذي يشق طريقه ليصبح واحداً من أبرز الموانئ الاستراتيجية في حوض المتوسط.

    ففي مؤتمر صحفي، انتقد دانييل فينتورا، النائب الثالث لرئيس حكومة مليلية ومسؤال البيئة والطبيعة، الدعم المالي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للمشروع، معتبرا أن بروكسيل « تفرض العراقيل على مليلية، بينما تمنح تسهيلات سخية للمغرب ». وقال: « النفايات التي تصل إلى سواحلنا تأتي في جزء منها من نشاط ميناء الناظور، ومع ذلك لا يفرضون عليه أي شرط كما يحدث معنا ».

    وأشار المسؤول المحلي إلى أن بنك الاستثمار الأوروبي وبنك إعادة الإعمار والتنمية قدما قروضاً مهمة لإنجاز المشروع، آخرها بقيمة 110 ملايين يورو خلال مارس الماضي، وهو ما اعتبره دليلاً على « ازدواجية المعايير » في التعامل مع المدينتين المحتلتين ومشاريع المغرب.

    وفي الوقت الذي تواصل فيه مليلية التذمر من المشروع، شدّد فينتورا على أن مصالح النظافة في المدينة تبذل جهودا متواصلة للحد من أي تلوث بالسواحل، من خلال فرق تعمل على مدار السنة لمراقبة النفايات الصلبة التي قد تصل إلى الشاطئ.

    ويُشار إلى أن مشروع ميناء « الناظور غرب المتوسط » يشكل إحدى أكبر الأوراش البحرية المغربية، بغلاف مالي يتجاوز مليارات الدراهم، ويهدف إلى تعزيز موقع المملكة كمحور لوجستي وتنافسي على مستوى المتوسط، في مقابل منافسة مباشرة لموانئ مليلية وسبتة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يخطط لإنشاء مركز إسلامي كبير في مليلية داخل أقدم مساجدها

    تتجه السلطات المغربية إلى إطلاق مشروع ضخم في مدينة مليلية المحتلة يتمثل في تحويل مسجد التيسوريو، الذي يُعد أول مسجد بُني في المدينة سنة 1927، إلى مركز إسلامي متكامل بميزانية تقدّر بحوالي ثمانية ملايين أورو، وفق ما أوردته صحيفة الفارو دي مليلية.

    مشروع ضخم بهوية متجددة

    المخطط، الذي يوجد في مرحلة متقدمة، يقوم على إعادة تهيئة جذرية للداخل عبر هدم بنياته الداخلية والإبقاء فقط على الجدران الخارجية، بحكم وضعها كتراث تاريخي محمي.
    وتشمل الرؤية الجديدة تجهيز المسجد بمرافق حديثة قادرة على استيعاب أعداد أكبر من المصلين وتنظيم أنشطة دينية وثقافية، ما يجعله مركزاً مرجعياً للجماعة المسلمة في المدينة.

    رغم ذلك، تم تجاوز فكرة بناء مئذنة ضخمة، التي كانت مطروحة في التصميم الأولي، بسبب حساسية الموضوع داخل مليلية.

    جدل محلي وتخوفات من « التأثير المغربي »

    المشروع أثار انقساما داخل الأوساط الدينية والمجتمعية في مليلية؛ حيث عبّرت بعض الهيئات عن قلقها مما وصفته بـ »تزايد النفوذ المباشر للمغرب في الحياة الدينية والاجتماعية » للمدينة.
    ويرى معارضو الخطة أن هذا التوجه قد يعمّق ارتباط مسلمي مليلية بالقرارات القادمة من الرباط، خصوصا مع الدور الديني والدستوري للملك محمد السادس باعتباره « أمير المؤمنين ».

    إشكالية الملكية والشرعية القانونية

    من أبرز النقاط المثيرة للجدل أن الأرض والمبنى يندرجان ضمن الأملاك العمومية الإسبانية، ما يعني أن أي أشغال توسعة أو إعادة بناء يفترض أن تمر عبر قنوات رسمية، تشمل التراخيص الحضرية والدراسات الأثرية والشفافية المؤسساتية.
    غير أن الغموض يحيط بالمسار التاريخي للمسجد، إذ يُعتقد أنه قُدم كهبة من الدولة الإسبانية في فترة سابقة، لكن لا توجد وثائق علنية تحدد شروط الاستعمال أو الوضع القانوني الدقيق للعقار.

    ويرى متابعون أن هذا المشروع يندرج ضمن إستراتيجية المغرب للحفاظ على ارتباط الجالية المسلمة في الثغرين المحتلين بهويتها الدينية الوطنية، خصوصاً في ظل ما يعتبره مراقبون محاولات لطمس الخصوصية الإسلامية أو تهميشها في الخطاب السياسي والإداري الإسباني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحزب الشعبي الإسباني يطالب مدريد بوضع « خطة أمنية شاملة » لسبتة ومليلية لمواجهة أزماتها 

    طالب الحزب الشعبي في مجلس الشيوخ الإسباني الحكومة بوضع خطة متكاملة للأمن في المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية، والتي وردت كتعهد ضمن استراتيجية الأمن الوطني لعام 2021، لكنها لم تُنفذ حتى الآن، حسب ما أعلنته المتحدثة الرسمية للحزب.

    الاقتراح الذي قدمه السيناتور فرناندو غوتيريز دياز دي أوتاسو عن مليلية يركز على ضرورة تضمين الخطة تدابير لضمان استدامة النموذج التجاري والاقتصادي والاجتماعي للمدينتين. كما يطالب الحزب باتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من الآثار السلبية التي سببتها قرارات الحكومة المغربية الأحادية الجانب على سبتة ومليلية.

    أليشيا غارسيا، المتحدثة باسم الحزب الشعبي في مجلس الشيوخ، أكدت أن “المدينتين لا يمكنهما الانتظار أكثر من ذلك”، مشددة على ضرورة الانتقال من الأقوال إلى الأفعال، مستنكرة ما وصفته بالتخلي المؤسسي عن المدينة، الذي يشمل قطاعات عدة مثل الصحة وإعادة فتح الحدود التجارية واستعادة نظام تنقل المسافرين، إلى جانب إعادة دعم الاشتراكات الاجتماعية للمقاولين الصغار والعاملين.

    وأشار الحزب إلى مرور أكثر من ثلاث سنوات منذ الإعلان عن استراتيجية الأمن الوطني، وأربع سنوات منذ تصريح مدير مكتب رئاسة الحكومة عن نيته في إعداد الخطة، دون أي مؤشرات على تنفيذها. وأضافت غارسيا أن الحكومة تكتفي برسائل مفعمة بالنوايا الحسنة وطلب الصبر من السكان، في حين أن الواقع يشير إلى غياب أي تقدم حقيقي.

    تذكر المذكرة في نصها الأحداث التي هزت استقرار المدينتين، مثل إغلاق المغرب الأحادي لحدود بني انصار في مليلية، وإنهاء نظام تنقل البضائع والركاب عبر الحدود، والتي أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي. كما أشار النص إلى أزمات أمنية كبيرة، من بينها اجتياز حوالي 10 آلاف شخص الحدود عام 2021، وهجوم جماعي في يونيو 2022 عند منطقة الحي الصيني في مليلية من قبل نحو ألفي مهاجر من دول جنوب الصحراء، مما أدى إلى تجاوز قدرات الأمن الإسباني.

    ويؤكد الحزب الشعبي أن هذه التطورات تؤكد الحاجة الملحة لتدخل الدولة وإدارة شؤون الحدود بفعالية. ومن المقرر مناقشة الاقتراح والتصويت عليه في اللجنة المختلطة للشؤون الجزرية بمجلس الشيوخ، في حين يواصل الحزب الشعبي الضغط على الحكومة مؤكدا أن “رفاهية سكان سبتة ومليلية لا يمكن أن تبقى رهينة وعود غير منفذة إلى ما لا نهاية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تستخدم إسبانيا ورقة « الريف الانفصالي » للرد على عودة المطالبة بتحرير سبتة ومليلية؟

    في تطور خطير، خرج ما يُسمى بـ »الحزب الوطني الريفي » (PNR) بتصريحات مثيرة للجدل، يُعلن فيها اعترافه الرسمي بالسيادة الإسبانية على مدينة مليلية المحتلة، متبرئاً في ذات الوقت من المملكة المغربية، ومُعتبرا أن مليلية ليست مغربية بل « ريفية خالصة »، كانت تحت الاحتلال الإسباني منذ قرون.

    هذا التصعيد الانفصالي الممنهج، يأتي في توقيت لافت يتزامن مع عودة الوجه البارز في الدفاع عن مغربية سبتة ومليلية، يحيى يحيى، إلى الواجهة السياسية، بعد سنوات من غيابه، حيث أطلق مؤخرا تصريحات قوية تُجدد المطالبة بتحرير المدينتين المحتلتين.

    رسائل إسبانية خلف الستار

    بحسب عدد من المتابعين، فإن هذا التصريح من طرف مجموعة انفصالية صغيرة لا تملك أي تمثيلية سياسية في المغرب، لا يمكن عزله عن السياق الإقليمي والتحرك الإسباني لخلط الأوراق داخليا في المغرب، عبر تشجيع أصوات شاذة على التشكيك في الثوابت الوطنية، كلما تجدد الحديث عن إنهاء الاحتلال الإسباني في شمال المملكة.

    ففي الوقت الذي عادت فيه شعارات « تحرير سبتة ومليلية » لتتصدر المشهد، مع تحركات لجنة الدفاع التي يقودها يحيى يحيى، يبدو أن دوائر إسبانية سرّبت أو ضخّمت موقف « PNR » لتصوير الريف كمكون منشقّ عن المغرب، يرحب بالوجود الاستعماري بدل مقاومته.

    من هم « PNR« ؟ تنظيم بلا قاعدة… بصدى خارجي

    ما يسمى بـ »الحزب الوطني الريفي » تأسس في الخارج، ويُعرف بخطابه الانفصالي المعادي للدولة المغربية، ويعمل غالبا في شبكات التواصل وبعض وسائل الإعلام الأوروبية الداعمة لأجندات تفكيكية في شمال إفريقيا. لا يتوفر الحزب على تمثيلية سياسية أو قانونية في التراب الوطني المغربي، ولا يُعبر عن مواقف أهل الريف الذين ظلوا جزءا أصيلا من نضال المملكة ضد الاستعمار.

    بل إن مدينة الحسيمة نفسها، التي يدّعي الحزب تمثيلها، كانت إحدى أبرز معاقل المقاومة المسلحة ضد الإسبان، ودفعت من دماء أبنائها ثمنا غاليا في سبيل استقلال المغرب ووحدة أراضيه.

    مخطط قديم يتجدد: اللعب بورقة الانفصال لتقويض الوحدة

    هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها إسبانيا أو أطراف داخلها توظيف تيارات انفصالية لإضعاف الموقف المغربي في ملفي سبتة ومليلية. فخلال السنوات الماضية، استُخدمت أوراق مثل « الصحراويين المعارضين »، و »أمازيغ الشتات »، و »الريف » لخدمة سرديات مضادة للحق المغربي في أراضيه.

    ومع تزايد الضغط الشعبي في المغرب، خاصة من طرف الجالية المغربية في أوروبا، للمطالبة بإنهاء الاحتلال الإسباني للمدينتين، يبدو أن هذه الأطراف في إسبانيا تلجأ مجددا لأسلوبها القديم: تشجيع الانقسام والفرقة لتقويض الإجماع الوطني المغربي.

    مقارنة فاضحة: بين انفصاليي PNR وعودة لجنة التحرير

    في مقابل هذا الخطاب الانفصالي المهزوز، الذي يُغازل إسبانيا ويسعى لإقامة « علاقة صداقة » مع مليلية، تبرز تحركات لجنة تحرير سبتة ومليلية التي استعادت وهجها بعودة رئيسها يحيى، المعروف بمواقفه الصلبة والمباشرة في مواجهة الاستعمار الإسباني، والداعي إلى استرجاع المدينتين سلميا في إطار وحدة المغرب الترابية.

    لكن نجاح هذه اللجنة وإحياؤها للمطالب الشعبية جعلها هدفا لحملات تشويه وتشويش، يُعتقد أن الترويج لتصريحات « PNR » جزء منها، لإرباك الخطاب الرسمي والشعبي المغربي حول المدن المحتلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا توضح خلفيات تعليق الجمارك مع المغرب.. وألباريس يشدد على أهمية “مرحبا 2025”

    يونس الميموني

    أكد وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الإثنين، أن الجمارك التجارية بين إسبانيا والمغرب، عبر مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، “لم تُغلق في أي حال من الأحوال بشكل نهائي”، وذلك في أعقاب الجدل الذي أثاره تعليق مرور البضائع بسبب تزامنه مع فترة عملية العبور “مرحبا”.

    ونقلت صحيفة “الفارو دي سبتة”، عن ألباريس قوله إن هناك اتفاقًا بين البلدين يقضي بتقليص أو حتى تعليق مؤقت لتدفق البضائع عندما تقتضي الضرورة تركيز الجهود على عبور المسافرين، كما هو الحال خلال عبور مضيق جبل طارق في إطار عملية “مرحبا”.

    وأضاف الوزير الإسباني أن “ما تم الاتفاق عليه هو أن تكون الجمارك في البلدين على تواصل دائم لتنسيق الإجراءات، وسنواصل العمل في هذا الاتجاه”.

    وأوضح ألباريس، أنه على تواصل مستمر مع السلطات المغربية، وقد تحدث بالفعل مع وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، مجددا التأكيد على أن الجمارك لن تُغلق بشكل نهائي.

    وفي هذا السياق، قال ألباريس أن بعض الجهات لا تُعجبها العلاقات الجيدة بين إسبانيا والمغرب وتحاول إفشالها، مؤكدا أن الجمارك لم تُغلق بشكل نهائي كما تم ترويجه.

    وكان أحد رجال الأعمال في مليلية قد اشتكى من منع تمرير شحنة من البضائع، حيث تم إبلاغه من طرف الجمارك الإسبانية بعدم إمكانية العبور في الوقت الحالي حتى لا يتأثر تدفق المسافرين خلال عملية مرحبا، بحسب ما أوردته الصحيفة ذاتها.

    وأفادت الفارو دي سبتة، أنه منذ افتتاح الجمارك التجارية بسبتة المحتلة، تم تنفيذ 42 عملية تجارية بين المدينة والمغرب، أغلبها كان متعلقًا باستيراد الرمال والحصى.

    وفي المقابل، سجلت الصحيفة أن الصادرات من سبتة كانت شبه معدومة، باستثناء شحنة واحدة تتعلق بمنتجات قطاع السيارات.

    وأوضحت الصحيفة أن تصريحات ألباريس جاءت بعد صدور بيان عن وزارة الخارجية الإسبانية قلل من أهمية ما وقع، وأكد أن “الاتفاق مع المغرب، الذي لا يزال ساريًا، ينص على أنه في فترات الازدحام الشديد، مثل عملية عبور المضيق، يمكن للجمارك أن تُعدل أو توقف مؤقتًا عبور البضائع لتسهيل حركة المسافرين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المعارضة بمليلية تطالب بفتح معبر حدودي ثان لتفادي توقف التجارة مع المغرب خلال “مرحبا 2025”

    محمد عادل التاطو

    طالب “ائتلاف مليلية”، المكون الرئيسي للمعارضة في المدينة المحتلة، الحكومة الإسبانية بالتفاوض العاجل مع المغرب من أجل فتح معبر حدودي ثانٍ يساهم في تسهيل حركة العبور وضمان استمرار فتح الجمارك التجارية خلال موسم الصيف، في ظل الأزمة الناجمة عن التوقف المؤقت لعمليات التبادل التجاري عبر معبري سبتة ومليلية.

    ويأتي هذا الطلب بعد توقف حركة التبادل الاقتصادي بين المغرب والمدينتين المحتلتين على خلفية عملية عبور المغاربة المقيمين بالخارج “مرحبا 2025″، التي تمتد من 15 يونيو إلى 15 شتنبر، وذلك عقب تلقي الجمارك الإسبانية مراسلة رسمية من نظيرتها المغربية تعلن تعليق مؤقت لعمليات الاستيراد والتصدير، بهدف تسهيل تدفق المسافرين خلال ذروة الموسم الصيفي.

    وفي رسالة وجهتها إلى الحكومة الإسبانية، اعتبرت زعيمة المعارضة في مليلية، دنيا المنصوري، أن إغلاق الجمارك التجارية خلال “مرحبا 2025” ليس الحل الأمثل، مؤكدة رفض ائتلاف مليلية لهذا الإجراء، وداعية إلى إيجاد بديل عملي عبر فتح معبر حدودي جديد.

    المنصوري انتقدت “الصمت التام” لمندوبة الحكومة الإسبانية بمليلية حيال هذه القضية، وشددت على ضرورة توضيح الموقف الرسمي وتحرك دبلوماسي عاجل، محذرة من أن التخلي عن معبر حدودي سلس قد ينعكس سلبا على مستقبل المدينة الاقتصادي والاجتماعي.

    كما وجه الائتلاف انتقادات حادة لمندوبة الحكومة، سبرينا مو، مطالبا إياها بالكف عن “الدفاع عن ما لا يمكن الدفاع عنه”، وانتقد ضعف أداء السلطات المحلية في البحث عن أسواق جديدة تقلل من اعتماد اقتصاد مليلية على المغرب، مما يهدد مستقبل الشركات والمواطنين بالمدينة.

    في السياق نفسه، اعتبر حزب “فوكس” أن إغلاق الجمارك يعكس واقعا مفاده أن “إسبانيا ليست مالكة لحدودها وجماركها” وفق تعبيره، مشيرا إلى أن تبرير وزارة الخارجية لهذا القرار “ضعيف جدا”، خصوصا أن إعادة فتح المعابر تمت قبل ستة أشهر فقط وبعد جهود كبيرة.

    وقال رئيس حزب “فوكس” في مليلية، خوسيه ميغيل تاسيندي، إن “الادعاء بأن إغلاق الجمارك تم باتفاق خلال فترات الذروة كما يحدث عادة خلال عملية عبور مضيق جبل طارق، هو ادعاء بلا حياء، خصوصا مع انخفاض عدد الركاب بنسبة 20% خلال عمليا العبور لهذا العام”.

    من جهته، أشار رئيس حكومة مليلية، خوان خوسيه إمبرودا، إلى أن عملية عبور مضيق جبل طارق والجمارك التجارية “يمكن أن تتعايشا تماما”، معتبرا أن المغرب يهيمن على العلاقات الحدودية مع إسبانيا في مدينتي سبتة ومليلية، وفق ما أوردته صحفية “إل فارو دي مليلية”.

    وأكد إمبرودا قلة ثقته في قدرة الحكومة الإسبانية على معالجة الأزمة، متهما إياها بـ”خداع سكان مليلية منذ 2018″، بداية بإعلان تشكيل لجنة فنية لمناقشة إعادة فتح الجمارك، ثم بفرض شروط معقدة لتنفيذها، وفق المصدر ذاته.

    واعتبر أن إعادة طرح القضية في البرلمان “لا جدوى منه”، وأن الانتقادات العلنية تهدف فقط إلى كشف حجم الخيبة أمام الرأي العام، مطالبا الحكومة بدعم جهود المدينة في تطوير اقتصادها “نحو الشمال”، عبر تعزيز قطاعات السياحة والتعليم العالي والتكنولوجيا، وعدم ترك مستقبلها الاقتصادي رهينا لظروف خارجية غير مسيطر عليها.

    يُشار إلى أن توقف التبادل التجاري عبر معبري سبتة ومليلية بسبب عملية “مرحبا 2025” أثار استياء رجال الأعمال بالمدينتين المحتلتين، حيث اعتبرت الكونفدرالية المليلية لأرباب العمل (CEME-CEOE) أن “ما يجري يؤكد أن الجمارك ليست حرة ولا مفتوحة أمام جميع القطاعات، كما كان عليه الحال قبل إغلاقها سنة 2018، بعد أكثر من قرن من بدايتها”.

    وقالت الكونفدرالية إن “المغرب هو من يقرر متى تفتح الجمارك، وبأي نوع من المنتجات، في حين لا يسمح بخروج أي سلعة من المدينتين المحتلتين نحو الداخل المغربي، حتى عبر نظام المسافرين، وهو ما يكرس ما يسمى بقانون عنق الزجاجة” وفق تعبيرها.

    وانتقد رئيس الكونفدرالية، إنريكي ألكوبا، ما وصفه بغياب الجدية من الجانب الإسباني في تأمين مصالح المدينة وساكنتها الاقتصادية، مضيفا أن “سبع سنوات من إغلاق الجمارك كانت كافية لإيجاد حل شامل ومنظم”.

    وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه مدريد والرباط قد أعلنتا سابقا التزامهما بتفعيل الجمارك التجارية بشكل دائم، بعد سنوات من الإغلاق بسبب التوترات الدبلوماسية وجائحة كورونا.

    وكان وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، قد أكد في فبراير الماضي أن أول عملية عبور تجاري من سبتة إلى المغرب تمثل “سابقة تاريخية”، مضيفا أن البلدين يعملان على تجنب “العودة إلى الوراء” في ملف المعابر، بعد توقيع اتفاق ثنائي في أبريل 2022 عقب استقبال الملك محمد السادس لرئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زعيم « فوكس » الإسباني يشترط حماية الناتو لسبتة ومليلية مقابل دعم زيادة ميزانية الدفاع

    عاد زعيم حزب اليمين المتطرف الإسباني سانتياغو أباسكال إلى واجهة الجدل السياسي في مدريد، بمطالب مثيرة تتعلق بـ العلاقة مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث اشترط إدراج مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين تحت « الحماية الكاملة للحلف »، مقابل دعمه لرفع الإنفاق العسكري الإسباني إلى 5% من الناتج الداخلي الخام.

    وخلال مداخلته في البرلمان الإسباني، على خلفية نقاشات مرتبطة بقمة قادة الناتو ومؤتمر تمويل التنمية للأمم المتحدة، شدد أباسكال على ضرورة أن يشمل « الدرع الدفاعي للناتو » كل شبر من التراب الإسباني – على حد تعبيره – بما في ذلك سبتة ومليلية، اللتين لا يغطيهما بشكل صريح البند الخامس من معاهدة الحلف.

    وقال أباسكال: « قبل الحديث عن أي زيادة في ميزانية الدفاع، يجب أن نطالب بحماية كاملة لمدننا الحدودية من طرف الناتو، تماماً كما تحمي الحلفاء في الشرق ».

    وأضاف أن إسبانيا لا يمكنها أن تتحمل أعباء تسليح نفسها إذا ظلت بعض المناطق، « مكشوفة استراتيجياً » في نظره، داعياً الحكومة الإسبانية إلى اتخاذ موقف أكثر وضوحاً داخل الحلف من أجل توسيع نطاق الالتزامات الدفاعية ليشمل كل الأراضي التي تعتبرها مدريد جزءاً من سيادتها.

    انتقادات لاذعة للسياسات الدفاعية والهجرة

    كما استغل أباسكال كلمته لمهاجمة الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي، واصفاً سياسات مراقبة الحدود بأنها « متراخية »، ومتهماً السلطة التنفيذية بـ »تسهيل الهجرة غير النظامية »، و »استخدام طائرات الجيش لنقل المهاجرين من سواحل الجنوب إلى داخل إسبانيا ».

    وذهب أبعد من ذلك، متهما الحكومة والأحزاب التقليدية بـ »تجاهل التهديدات الأمنية »، وبـ »الانخراط في أجندات دولية تؤدي إلى تقويض السيادة الوطنية وتعريض أمن البلاد للخطر »، وفق تعبيره.

    سياق استراتيجي حساس

    تأتي تصريحات أباسكال في ظل تصاعد الاهتمام داخل الناتو بالجبهة الجنوبية، بما فيها شمال إفريقيا والساحل، خاصة مع تمدد النفوذ الروسي في بعض دول المنطقة. وقد دعت عدة أصوات داخل الحلف، في قمته الأخيرة، إلى تعزيز الحضور الدفاعي في الجنوب لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالإرهاب والهجرة غير النظامية والتدخلات الخارجية.

    رغم ذلك، فإن وضع سبتة ومليلية داخل هيكلة الناتو يظل موضع نقاش قانوني وسياسي، في ظل غياب نص صريح يعتبرهما ضمن المناطق المشمولة بالحماية الجماعية المنصوص عليها في المادة الخامسة من ميثاق الحلف، وهو ما يشكل نقطة توتر مزمنة في علاقات إسبانيا بدول الجوار، خاصة المغرب، الذي لا يعترف بسيادة مدريد على المدينتين.

    إقرأ الخبر من مصدره