Étiquette : 147

  • أحمد بوز يكتب: الحكم الذاتي من الرهان السياسي إلى التأسيس الدستوري

    أحمد بوز

    يشكل موضوع الحكم الذاتي في السياق المغربي أحد أكثر القضايا حساسية وتشعبا في النقاش الدستوري والسياسي الراهن، ليس فقط لارتباطه الوثيق بقضية الوحدة الترابية وإنما أيضا لكونه يقدم أرضة صلبة للنموذج السياسي الذي يمكن للمملكة أن ترسخه في أفق بناء دولة اللامركزية المتقدمة. فرغم أن مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 كان مجرد مبادرة سياسية لحل نزاع إقليمي، فيمكنه أن يشكل في جوهره تصور دستوري متكامل يهدف إلى إعادة توزيع السلط داخل الدولة مع الحفاظ على وحدة السيادة الوطنية. ومن ثم، فإن سؤال “كيف يمكن دسترة الحكم الذاتي في الدستور المغربي؟” ليس سؤالا تقنيا فحسب، بل هو في العمق سؤال حول طبيعة الدولة نفسها، وحول حدود المرونة التي يمكن أن يبلغها النظام الدستوري المغربي في التوفيق بين اللامركزية والسيادة.

    ينطلق النقاش من التحديد المفاهيمي لمفهوم الحكم الذاتي. فالأمر يتعلق بصيغة متقدمة من اللامركزية السياسية، تمنح جهة معينة من التراب الوطني سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية محددة، في إطار وحدة الدولة وسيادتها. ويختلف الحكم الذاتي عن “الجهوية الموسعة” من حيث مستوى الاستقلالية، إذ يتأسس على مبدأ تفويض واسع للسلطات المحلية في تدبير شؤونها، مع احتفاظ الدولة المركزية باختصاصاتها الجوهرية، خاصة في مجالات الدفاع والسياسة الخارجية والرموز السيادية. وفي هذا المعنى، يمكن النظر إلى الحكم الذاتي كآلية لتوزيع السلط داخل الدولة الموحدة وليس كمساس بوحدتها، وهو ما يجعل الدسترة الممكنة لهذا النظام في المغرب رهينة بصياغة دقيقة توازن بين المبدأين.

    على مستوى المرجعية الدستورية القائمة، لا يتضمن دستور 2011 نصا صريحا يؤسس لنظام الحكم الذاتي، غير أنه يشتمل على مقتضيات مرنة تسمح بتطوير التنظيم الترابي في اتجاهه. فالفصل الأول ينص على أن “التنظيم الترابي للمملكة تنظيم لا مركزي، يقوم على الجهوية المتقدمة”، وهي صيغة تجمع بين مبدئي الوحدة واللامركزية في آنٍ واحد، بما يتيح نظريا إمكانية إدماج أنماط متقدمة من الحكم الذاتي داخل البنية الدستورية للدولة الموحدة.

    أما الباب التاسع من الدستور المخصص لـ “الجهات والجماعات الترابية الأخرى”، الذي يمتد من الفصل 135 إلى الفصل 146، فيرسم معالم التنظيم الجهوي والترابي، ويؤسس لمنطق جديد في تدبير الشأن العام المحلي. فهو ينص على أن الجهات والجماعات الترابية الأخرى تعتبر جماعاتٍ قانونيةٍ خاضعة للتسيير الديمقراطي لشؤونها، وفق مبادئ التدبير الحر والتضامن والتعاون والتوازن بين الموارد والاختصاصات. كما يؤكد على ضرورة إرساء آليات مؤسساتية تمكن المواطنين من المشاركة في صياغة السياسات الترابية وتقييمها، وعلى أن الجماعات الترابية تتمتع بموارد مالية ذاتية وبموارد تخصصها الدولة لتقوية قدراتها التدبيرية والتنموية. وهي مقتضيات تشكل مجتمعة قاعدة دستورية مرنة يمكن البناء عليها لتوسيع صلاحيات الجهات، لا سيما في المناطق ذات الخصوصيات التاريخية والثقافية، كالأقاليم الجنوبية. فمفهوم الجهوية المتقدمة الوارد في الدستور، إذا ما فعل في أقصى مداه، يمكن أن يفتح الباب أمام نمط من الحكم الذاتي المؤسسي المنضبط لمبدأ وحدة الدولة، والمندمج في منطق السيادة الوطنية، دون حاجة إلى إحداث قطيعة مع النظام الدستوري القائم، بل عبر تطويره في اتجاه لامركزية سياسية متقدمة تستجيب للتحديات الوطنية والإقليمية الراهنة. من هنا يمكن القول إن الدستور المغربي، رغم عدم تبنيه الصريح للحكم الذاتي، يتضمن في بنيته إمكانيات تأويلية تسمح بدسترة هذا النموذج دون الحاجة إلى تقويض مرتكزاته الأساسية.

    انطلاقا من هذه الأرضية، يمكن تصور ثلاث صيغ رئيسية لدسترة الحكم الذاتي في النظام الدستوري المغربي، تختلف من حيث العمق والآليات. الصيغة الأولى تتمثل في الإدماج المباشر للحكم الذاتي داخل الدستور من خلال تعديل جزئي يضيف بابا جديدا بعنوان “النظام الذاتي للأقاليم الجنوبية” أو “نظام الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية” أو “جهة الحكم الذاتي للصحراء” كما سماها المقترح المغربي لسنة 2007. يتضمن هذا الباب الاعتراف القانوني بوضع خاص لتلك الأقاليم، مع تحديد مؤسساتها وصلاحياتها التشريعية والتنفيذية والقضائية. كما يمكن أن ينص على وجود برلمان محلي منتخب ديمقراطيا، وحكومة محلية تمارس السلطة التنفيذية في المجالات ذات الاختصاص محلية، على أن تبقى مجالات الدفاع والسياسة الخارجية والعملة والشؤون الدينية اختصاصا حصريا للدولة المركزية. هذه الصيغة، التي يبدو أنها أقرب إلى تمثل ما سيحصل بالنظر لكون الحكم الذاتي أضحى الآن قرارا أمميا، تضمن وضوحا دستوريا وتؤسس لنظام مؤسسي متين، لكنها تتطلب تعديلا دستوريا رسميا وتوافقا سياسيا واسعا على مستوى المؤسسة الملكية والأحزاب السياسية.

    الصيغة الثانية تقوم على إدماج الحكم الذاتي عبر نظام أساسي خاص (Statut d’Autonomie)، كما هو الحال في التجربة الإسبانية، التي يخصص فيها الدستور بابا كاملا لـ “التنظيم الإقليمي للدولة”، وضمنه يفرد فصلا كاملا لما يسميه “مجتمعات الحكم الذاتي” التي تعد أنظمتها الأساسية من طرف جمعية تشريعية، وتعتبر القاعدة القانونية الأساسية لكل مجتمع من مجتمعات الحكم الذاتي وتعترف به الدولة وتحميه بصفته جزء مكونا لنظامها القانوني (الفصل 147). إذ يمكن للدستور المغربي أن ينص بصيغة عامة على إمكانية إنشاء “أنظمة ترابية ذاتية الحكم بمقتضى قانون تنظيمي”، ثم يصدر قانون تنظيمي خاص بالأقاليم الجنوبية يحدد صلاحياتها وهيئاتها ومجالات تدخلها. وتمتاز هذه الصيغة بالمرونة، لأنها تسمح بتطبيق الحكم الذاتي في إطار دستوري قائم دون تعديل جذري، كما تمنح إمكانية مراجعة وتطوير النظام لاحقا عبر القوانين التنظيمية دون الحاجة إلى المساس بالنص الدستوري نفسه.

    في المقابل، يمكن تصور صيغة ثالثة أكثر تدرجا تقوم على تطوير مبدأ الجهوية المتقدمة المنصوص عليه في الدستور نحو جهوية متميزة أو موسعة. فبدلا من الحديث عن “نظام حكم ذاتي” بالمعنى الصريح، يمكن الإبقاء على مفهوم “الجهة ذات الوضع الخاص”، كما هو معمول به في بعض الدول ذات البنية الموحدة، مثل فرنسا وإيطاليا، مع التنصيص على أن بعض الجهات قد تمنح صلاحيات تشريعية وتنفيذية موسعة تبعا لخصوصياتها التاريخية والثقافية، أي ما يعرف باللامركزية المتدرجة (La décentralisation progressive ou graduelle). هذا المسار يحافظ على انسجام النص الدستوري ويؤسس تدريجيا لثقافة سياسية جديدة في التعامل مع اللامركزية.

    غير أن دسترة الحكم الذاتي، أيا كانت الصيغة المعتمدة، تثير عددا من التحديات القانونية والسياسية التي لا يمكن إغفالها. أول هذه التحديات يتمثل في المعادلة السيادية. فالدستور المغربي، كما سبق، يرتكز على مبدأ وحدة الدولة والتراب الوطني، وهو ما يفرض أن تكون أي صيغة للحكم الذاتي منسجمة تماما مع هذا المبدأ. فالإقرار بسلطات محلية تشريعية وتنفيذية واسعة يجب ألا يترتب عنه وجود ازدواج في مفهوم السيادة، بل يجب أن يظل في إطار تفويض سلطات من الدولة إلى الإقليم وليس العكس. ومن ثم فإن الصياغة الدقيقة للمقتضيات الدستورية ستكون أساسية لتفادي أي التباس بين مفهوم “الاستقلال الذاتي” و”الحكم الذاتي” الذي يندرج ضمن سيادة واحدة.

    التحدي الثاني، يرتبط بالانسجام المؤسسي للنظام القانوني المغربي. فالحكم الذاتي يعني بالضرورة وجود نظام تشريعي وقضائي محلي، مما يستدعي تكييف البنية العامة للدولة حتى لا تتولد ازدواجية أو تضارب في الاختصاصات بين المؤسسات المركزية والمحلية. ويبرز هذا الإشكال بوضوح في مجال القضاء، الذي أدرجه مقترح الحكم الذاتي لسنة 2007 ضمن الاختصاصات الحصرية التي يجب أن تحتفظ بها الدولة، حيث يجب تحديد العلاقة بين المحاكم المحلية والمحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وكذلك في المجال المالي حيث تتقاطع الاختصاصات بين الميزانية المحلية والميزانية العامة للدولة. ومن دون معالجة دقيقة لهذه الجوانب، قد يتحول الحكم الذاتي من آلية للاستقرار والاندماج إلى مصدر للتوتر الإداري والقانوني.

    التحدي الثالث، يكمن في التوازن بين السلطة المركزية والسلطات المحلية، خاصة في المجالات التي تمس الأمن الداخلي والثروات الطبيعية. فهذه القطاعات ذات طبيعة استراتيجية وتتطلب رقابة الدولة، لكن في الوقت نفسه يجب منح المؤسسات المحلية صلاحيات فعلية في تدبيرها حتى يكون الحكم الذاتي ذا مصداقية. ولتحقيق هذا التوازن، يمكن التفكير في إنشاء آلية مشتركة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية لتفادي تضارب الصلاحيات وضمان التنسيق الدائم.

    أما التحدي الرابع، والأخير، فهو ذو طبيعة سياسية ومجتمعية. فنجاح دسترة الحكم الذاتي رهين بقبول وطني واسع، لا يقتصر على النخب السياسية في المركز، بل يشمل أيضا الفاعلين المحليين والمجتمع المدني في الأقاليم المعنية. فالحكم الذاتي لا يمكن أن يفرض من أعلى، بل يحتاج إلى ثقافة سياسية تؤمن بتقاسم السلطة والمسؤولية. كما أن الرهان لا يتوقف على البعد الداخلي، لأن المغرب يسعى من خلال هذا النموذج إلى تقديم حل نهائي لقضية الصحراء في إطار الشرعية الدولية، وهو ما يجعل صياغة النظام الدستوري للحكم الذاتي مرتبطة أيضا بالتزامات المملكة تجاه الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، وطبيعة المفاوضات التي ستتم مع الطرف الآخر أو الأطراف الأخرى.

    من هذا المنطلق، يمكن القول إن دسترة الحكم الذاتي ليست غاية في حد ذاتها، بل هي وسيلة لتحديث البنية الدستورية المغربية وتوطيد اللامركزية السياسية. فإدماج هذا النظام في الدستور سيسمح بتطوير مفهوم الدولة الموحدة من منطق التركيز المفرط إلى منطق المشاركة في السلطة، بما يعزز الديمقراطية المحلية ويكرس مبدأ القرب في تدبير الشأن العام. كما أنه سيمنح التجربة المغربية بعدا دستوريا مقارنا، إذ قد يضعها إلى جانب تجارب رائدة، مثل إسبانيا التي اعتمدت نموذج “دولة المناطق الذاتية الحكم”، وإيطاليا التي منحت بعض مناطقها وضعا خاصا (المناطق المستقلة) لكن في إطار قاعدة “الجمهورية كوحدة لا تتجزأ” (المادة 5 من الدستور)، وفرنسا التي طبقت نموذج المناطق ذات الوضع المتميز على ما يسميه الدستور “المجتمعات المحلية الواقعة في ما وراء البحار وفي كاليدونيا الجديدة (المادة 74).

    وحتى يتحقق هذا الطموح، يمكن تصور مسار تدريجي على ثلاث مراحل. المرحلة الأولى تتمثل في إجراء تعديل دستوري محدود يضيف بابا خاصا بالأنظمة الترابية ذات الوضع الخاص، يقر إمكانية إنشاء مناطق ذاتية الحكم في إطار الوحدة الوطنية. المرحلة الثانية إصدار قانون تنظيمي مفصل يحدد مؤسسات وصلاحيات الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، مع تحديد آليات التنسيق مع الحكومة المركزية. أما المرحلة الثالثة فتكمن في إحداث هيئة دستورية جديدة تكون مهمتها السهر على احترام وحدة الدولة وضمان حسن تطبيق مقتضيات الحكم الذاتي، بما يشكل صمام أمان دستوري ضد أي انحراف محتمل.

    إن دسترة الحكم الذاتي وفق هذا التصور ستشكل خطوة نوعية في مسار تطور الدستور المغربي، لأنها ستجمع بين مطلب توسيع الديمقراطية الترابية وبين حماية الوحدة والسيادة. وهي بذلك تمثل حلا دستوريا وسياسيا متوازنا لقضية الصحراء، وفي الوقت نفسه أداة لتطوير نظام الحكم نحو مزيد من التشاركية والمرونة. فبدلا من أن يكون الحكم الذاتي حلا استثنائيا مرتبطا بملف محدد، يمكن أن يتحول إلى نموذج وطني يحتذى به لتدبير التعدد الجهوي والثقافي للمملكة، في انسجام تام مع المبادئ الدستورية الحديثة التي تقوم على وحدة الدولة وتنوع مكوناتها.

    على هذا الأساس، تبدو دسترة الحكم الذاتي خطوة معقدة تتجاوز مجرد التعديل التقني للنص الدستوري، لتطرح سؤالا أعمق حول طبيعة الدولة المغربية واتجاه تطورها. فإدراج هذا الخيار في صلب الدستور يعني إعادة تعريف العلاقة بين المركز والجهات على أساس جديد من تقاسم السلطة والمسؤولية، مع ما يستتبع ذلك من تحديات في ضبط التوازن بين الوحدة والسيادة من جهة، والاعتراف بالتعدد والخصوصيات المحلية من جهة أخرى.

    لذلك، فإن المضي في هذا المسار لا يمكن أن يتم إلا عبر نقاش وطني هادئ يشارك فيه مختلف الفاعلين السياسيين والدستوريين، لضمان أن يكون الحكم الذاتي آلية لتعميق الديمقراطية والاندماج الوطني، لا مجرد تكييف ظرفي مع سياقات إقليمية أو دولية. فالمسألة في جوهرها ليست تقنية أو قانونية فحسب، بل هي أيضا سياسية وتاريخية، ترتبط برهانات بناء دولة عادلة ومتماسكة قادرة على استيعاب تنوعها الداخلي ضمن مشروع وطني مشترك، لا يتأثر بتمتع بعض مناطقه بنظام الحكم الذاتي في تدبير شؤونها. ذلك النظام الذي قد لا يصل إلى درجة “نظام اللندر” الذي تحدث عنه الملك الحسن الثاني في الثمانينيات من القرن الماضي لكنه بالمقابل لا ينحصر في حدود التنظيم الجهوي الحالي حتى وإن اتسم بوصف “المتقدم” أو “الموسع”.

    أحمد بوز، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بكلية الحقوق السويسي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المعارضة تنجح في إسقاط “أضعف ميزانية” في تاريخ جماعة فاس.. أزمة أغلبية أم بداية “بلوكاج”؟

    سليم الحسوني

    في جلسة كشفت عن تصدعات عميقة داخل الأغلبية المسيرة، أسقطت فرق المعارضة بمجلس جماعة فاس مشروع ميزانية سنة 2026، واصفة إياه بأنه “أضعف ميزانية” تمر في تاريخ المجلس، مما أثار تساؤلات جدية حول ما إذا كان الأمر مجرد أزمة عابرة للأغلبية أم بداية “بلوكاج” سياسي قد يشل عمل المجلس.

    وجاء هذا السقوط بعد أن صوت 18 عضوا من المعارضة الملتزمة بحضورها بالرفض، في مقابل حضور باهت لـ 12 عضوا فقط من الأغلبية، وهو ما اعتبرته المعارضة “هروبا جماعيا غير مبرر” من تحمل المسؤولية السياسية، فيما بررت الأغلبية هذا الغياب بظروف طارئة لبعض أعضائها مؤكدة أن القانون يتيح تدارك الموقف عبر دورة استثنائية.

    وارتكز رفض المعارضة على انتقادات حادة للوثيقة المالية، حيث وصفتها بـ “العاجزة والمهترئة” وغير القادرة على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمواطنين في مجالات حيوية كالبنية التحتية والمساحات الخضراء والخدمات الأساسية، مستشهدة بفارق هائل بين ميزانية فاس البالغة 79 مليار سنتيم وميزانيات مدن أخرى كالرباط (122 مليار) ومراكش (147 مليار)، وعزت هذا الضعف إلى “تفريط غير مسؤول” في تحصيل موارد الجماعة الذاتية التي كان من الممكن أن تعزز الوعاء المالي بشكل كبير.

    من جهتها، دافعت الأغلبية عن مشروعها مؤكدة أنه أُعد بـ “صدقية” ودعم قطاعات اجتماعية كالصحة والتعليم والتشغيل، إلا أن هذا الدفاع لم يصمد أمام تصويت المعارضة.

    ورغم هذا الصدام الحاد، شهدت الجلسة نقطة ضوء نادرة حين توافقت الأغلبية والمعارضة بالإجماع على تعديل جوهري، تم بموجبه تحويل ميزانية كانت مخصصة لشركة حراسة خاصة لدعم برامج التشغيل وتأهيل البنيات التحتية للمقاطعات وتعزيز الإنارة العمومية، في خطوة اعتبرتها المعارضة استجابة موفقة لضغطها ولنبض الشارع.

    وبينما تتجه الأنظار الآن إلى الدورة الاستثنائية المزمع عقدها لإعادة التصويت، يبقى مصير مدينة فاس معلقا على قدرة الأغلبية على لم شتاتها وتمرير الميزانية، أو الانزلاق نحو شلل تدبيري قد تكون له عواقب وخيمة على الساكنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع قياسي للواردات الفلاحية الروسية نحو المغرب

    شهدت المبادلات الزراعية بين روسيا والمغرب تحولا لافتا خلال السنتين الأخيرتين، إذ انتقلت موسكو من موقع المستورد إلى موقع المصدر الصافي للمنتجات الفلاحية نحو المملكة، بفضل الارتفاع الكبير في صادرات الحبوب والزيوت النباتية.

    ووفقا لبيانات مركز “أغرو إكسبورت” الروسي، بلغت قيمة الصادرات الفلاحية الروسية إلى المغرب خلال الفترة ما بين يناير وغشت 2025 نحو 147 مليون دولار، مقابل ما قيمته 280 مليون دولار خلال 2024 بأكمله. ويمثل ذلك زيادة بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بسنة 2023.

    ويشير المركز إلى أن المغرب استورد خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذه السنة ما يقارب 660 ألف طن من المنتجات الفلاحية الروسية، في مقدمتها القمح الذي تصدرت به روسيا السوق المغربية متجاوزة فرنسا، المورد التاريخي التقليدي للمملكة.

    كما شملت الصادرات الروسية نحو المغرب منتجات من الزيوت النباتية مثل زيت دوار الشمس التي استأنف المغرب استيرادها بعد انقطاع دام خمس سنوات، إلى جانب الذرة والشعير والعسل والمشروبات وبعض المنتجات الغذائية المصنعة.

    ويرجع الخبراء هذا التحول إلى العوامل المناخية الصعبة التي عاشها المغرب في السنتين الأخيرتين نتيجة الجفاف، ما أدى إلى انخفاض كبير في الإنتاج المحلي للحبوب، إلى جانب الأسعار التنافسية التي تقدمها الشركات الروسية في السوق الدولية، وتنامي التعاون التجاري الثنائي بين الطرفين في المجال الزراعي.

    وتُظهر البيانات الحديثة أن روسيا، التي كانت قبل سنوات مستوردة من المغرب لمنتجات مثل الحمضيات والخضروات والأسماك، أصبحت اليوم مصدرا رئيسيا للحبوب والزيوت النباتية نحو المملكة. وهو ما يعكس إعادة تشكيل الخريطة التجارية بين البلدين، وسط منافسة محتدمة بين روسيا وفرنسا وكندا وألمانيا على السوق المغربي.

    ومع توقع استمرار التغيرات المناخية في المغرب، يتوقع الخبراء أن يستمر اعتماد المملكة المتزايد على الواردات الروسية لتأمين احتياجاتها من القمح والزيوت النباتية خلال السنوات المقبلة، حيث تدرس الرباط رفع وارداتها من القمح الروسي إلى 1.5 مليون طن سنويا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روسيا تكرّس موقعها كمورد رئيسي للحبوب إلى المغرب

    شهدت العلاقات التجارية بين المغرب وروسيا نموا ملحوظا في قطاع المنتجات الفلاحية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، وفقا لبيانات المركز الفيدرالي لتنمية الصادرات الزراعية الروسية.

    ارتفاع في الكميات والقيمة

    أظهرت الإحصاءات أن المغرب استورد نحو 660 ألف طن من المنتجات الزراعية الروسية، بقيمة إجمالية ناهزت 147 مليون دولار، ما يعكس توسع التعاون التجاري بين البلدين في المجال الفلاحي.

    ويأتي هذا الأداء في سياق تنويع المغرب لمصادر وارداته الغذائية، وسط تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع الأسعار.

    القمح الروسي يتفوق على الفرنسي

    وأكد التقرير أن روسيا عززت موقعها كمورد رئيسي للقمح إلى المغرب، متقدمة على فرنسا التي كانت تاريخيا المزود الأول للمملكة بهذه المادة الحيوية.

    وقد ارتفعت قيمة صادرات القمح الروسي إلى المغرب بمعدل 3.4 أضعاف مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة بعوامل تتعلق بالأسعار التنافسية وجودة الحبوب الروسية.

    أرقام قياسية في حجم الصادرات

    وخلال الفترة الممتدة من يوليوز 2024 إلى يناير 2025، بلغت الصادرات الروسية نحو المغرب 930 ألف طن من المنتجات الزراعية، وهو أعلى مستوى يسجل خلال المواسم الأخيرة.

    ويشير هذا الارتفاع إلى تزايد الطلب المغربي على السلع الفلاحية الروسية، خاصة القمح والشعير وزيوت البذور، في ظل جهود المملكة لتعزيز أمنها الغذائي وتنويع شركائها التجاريين.

    شراكة فلاحية آخذة في الاتساع

    ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين الرباط وموسكو، خصوصا في قطاع الفلاحة الذي يمثل محورا استراتيجيا للتعاون بين البلدين.

    كما يعزز هذا التوجه مكانة المغرب كأحد أهم الأسواق الزراعية في شمال إفريقيا بالنسبة للصادرات الروسية، في وقت تسعى فيه موسكو لتوسيع حضورها التجاري في القارة.

    شهدت العلاقات التجارية بين المغرب وروسيا نموا ملحوظا في قطاع المنتجات الفلاحية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، وفقا لبيانات المركز الفيدرالي لتنمية الصادرات الزراعية الروسية.

    ارتفاع في الكميات والقيمة

    أظهرت الإحصاءات أن المغرب استورد نحو 660 ألف طن من المنتجات الزراعية الروسية، بقيمة إجمالية ناهزت 147 مليون دولار، ما يعكس توسع التعاون التجاري بين البلدين في المجال الفلاحي.

    ويأتي هذا الأداء في سياق تنويع المغرب لمصادر وارداته الغذائية، وسط تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع الأسعار.

    القمح الروسي يتفوق على الفرنسي

    وأكد التقرير أن روسيا عززت موقعها كمورد رئيسي للقمح إلى المغرب، متقدمة على فرنسا التي كانت تاريخيا المزود الأول للمملكة بهذه المادة الحيوية.

    وقد ارتفعت قيمة صادرات القمح الروسي إلى المغرب بمعدل 3.4 أضعاف مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة بعوامل تتعلق بالأسعار التنافسية وجودة الحبوب الروسية.

    أرقام قياسية في حجم الصادرات

    وخلال الفترة الممتدة من يوليوز 2024 إلى يناير 2025، بلغت الصادرات الروسية نحو المغرب 930 ألف طن من المنتجات الزراعية، وهو أعلى مستوى يسجل خلال المواسم الأخيرة.

    ويشير هذا الارتفاع إلى تزايد الطلب المغربي على السلع الفلاحية الروسية، خاصة القمح والشعير وزيوت البذور، في ظل جهود المملكة لتعزيز أمنها الغذائي وتنويع شركائها التجاريين.

    شراكة فلاحية آخذة في الاتساع

    ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين الرباط وموسكو، خصوصا في قطاع الفلاحة الذي يمثل محورا استراتيجيا للتعاون بين البلدين.

    كما يعزز هذا التوجه مكانة المغرب كأحد أهم الأسواق الزراعية في شمال إفريقيا بالنسبة للصادرات الروسية، في وقت تسعى فيه موسكو لتوسيع حضورها التجاري في القارة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حماس تستنكر دعوة عباس لتسليم سلاح المقاومة

    استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تسليم سلاح المقاومة، وأكدت أن السبيل الوحيد للتصدي لمشاريع الاحتلال الإسرائيلي من إبادة وتهجير هو التوافق الوطني على برنامج نضالي شامل.

    وقالت الحركة، في بيان نشرته مساء الخميس، إن المقاومة “مسؤولية وطنية وأخلاقية تستمد شرعيتها من شعبنا الفلسطيني الصامد، ومن حقه الطبيعي في مقاومة الاحتلال، كما أقرت بذلك الشرائع والقوانين الدولية، وإننا نرفض بشكل مطلق تماهي رئيس السلطة مع الرواية الصهيونية الزائفة التي تحاول تشويهها عبر اتهامها باستهداف المدنيين”.

    وأكد البيان أن “كل محاولات فرض الوصاية على شعبنا وإرادته ستبوء بالفشل”. ورأت حماس تأكيد رئيس السلطة الفلسطينية على أن الحركة لن يكون لها دور في الحكم “تعديا على حق شعبنا الفلسطيني الأصيل في تقرير مصيره واختيار من يحكمه وخضوعا مرفوضا لإملاءات ومشاريع خارجية”.

    وشددت الحركة على أنه “لا يمكن المساس بسلاح المقاومة ما دام الاحتلال جاثما على أرضنا وفي صدور شعبنا، ونستنكر مطالبة رئيس السلطة بتسليمه، لا سيما في ظل ما يتعرّض له شعبنا في قطاع غزة من حرب إبادة وحشية، وما يقترفه المستوطنون المسلحون وجيش الاحتلال من جرائم واعتداءات همجية ضد المدنيين العزل في الضفة الغربية المحتلة”.

    ودعت حماس إلى الوحدة والتوافق الوطني على برنامج نضالي شامل في مواجهة الاحتلال، سبيلا وحيدا “لحماية قضيتنا الوطنية والتصدي لمشاريع الاحتلال الفاشي الرامية إلى إبادة وتهجير شعبنا في غزة، وضم الضفة وتهويد القدس والأقصى”.

    وقد دعا عباس حركة حماس وغيرها من فصائل المقاومة إلى تسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية، وأكد رفضه ما قامت به الحركة في 7 أكتوبر 2023 “من استهداف مدنيين إسرائيليين وأخذهم رهائن”، على حد قوله.

    وألقى الرئيس الفلسطيني كلمته أمام الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة عبر الفيديو بعدما رفضت الولايات المتحدة منحه تأشيرة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة في نيويورك.

    ومنذ أكتوبر 2023، تشن إسرائيل -بدعم أميركي- حرب إبادة على سكان قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية لوقف الحرب وأوامر محكمة العدل الدولية بهذا الصدد.

    وخلّفت الإبادة أكثر من 65 ألف شهيد و167 ألف مصاب، كما استشهد جراء التجويع 440 فلسطينيا، بينهم 147 طفلا، وفق أحدث إحصاءات وزارة الصحة في قطاع غزة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدولار تحت الضغط في الأسواق الآسيوية مع ترقب مسار أسعار الفائدة الأمريكية

    واجه الدولار الأمريكي اليوم الثلاثاء ضغوطاً متواصلة في التعاملات الآسيوية، مع سعي المتعاملين لتحليل تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بحثاً عن إشارات حول مسار السياسة النقدية المقبلة، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة.

    تذبذب في الأداء أمام العملات الرئيسية

    تراوح أداء الدولار بين المكاسب والخسائر ليبقى في أحدث التداولات دون تغيير، حيث سجل مؤشره 97.326 نقطة. كما استقر مقابل الين الياباني عند مستوى 147.775 ين، محافظاً على نطاق تداوله المعتاد منذ بداية غشت الماضي.

    أما الدولار النيوزيلندي، فقد تراجع بنسبة 0.3 في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتراف بفلسطين يعزز الشرعية الدولية

    هسبريس – ريا نوفوستي

    يرى خبراء سياسيون وقانونيون أن اعتراف دول غربية بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل تحولًا هاماً في مسار القضية الفلسطينية، ويُعد “خطوة تاريخية” نحو ترسيخ حقوق الشعب الفلسطيني. وشددوا بالمقابل على أن هذا التطور يتطلب خطوات عملية وضغوطا فعلية على إسرائيل لضمان تنفيذ حل الدولتين.

    في هذا السياق، قال أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أحمد يوسف، إن “الاعتراف الأوروبي بدولة فلسطين يُمثل تطوراً بارزاً، لكنه غير كافٍ بمفرده دون ضغوط فعلية على إسرائيل. واعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام إعلان نيويورك بأغلبية ساحقة (142 دولة) يؤكد على حل الدولتين، إلا أن المعضلة تكمُن في أن الاعترافات السابقة بالدولة الفلسطينية كانت محصورة في الغالب في الدول العربية والإسلامية ودول العالم الثالث”.

    وأضاف يوسف، في تصريحات لوكالة “ريا نوفوستي”، اليوم الأحد، أن “التحولات في الرأي العام الدولي، خصوصا بعد عملية طوفان الأقصى ورد الفعل الإسرائيلي العنيف عليها، دفعت نحو مواقف جديدة حتى من قبل بعض الدول الأوروبية التي عُرفت تاريخياً بانحيازها لإسرائيل. الاعترافات الأوروبية الجديدة، التي قد تصل إلى عشر دول، لن تكون كافية دون خطوات عملية وضغوط سياسية مباشرة على إسرائيل”.

    وأشار إلى أن جذور القضية لم تتناول قرار تقسيم فلسطين صراحةً، إلا أن القرار 242 (الصادر عن مجلس الأمن عام 1967) أكد على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967، وهي الأراضي التي تُعد الأساس لإقامة الدولة الفلسطينية المرتقبة.

    كما ضرب الخبير المصري مثالاً بموقف “الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي كان قد دعا مع بداية عملية “طوفان الأقصى” إلى تشكيل تحالف دولي ضد حركة “حماس” على غرار التحالف ضد “داعش” (تنظيم إرهابي محظور في روسيا)، لكنه أعلن مؤخرًا اعتزام بلاده الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الدورة الحالية للجمعية العامة. وتبعته في ذلك بريطانيا، التي يُنظر إليها بوصفها الفاعل الأصلي للجريمة من خلال وعد بلفور وتسهيل الهجرة اليهودية إلى فلسطين أثناء فترة الانتداب البريطاني”.

    بدوره، أكد المستشار المصري بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو الشوبكي، أن “الاعتراف البريطاني والفرنسي بالدولة الفلسطينية يحمل أهمية كبيرة على المستويين الرمزي والمعنوي، رغم أنه لا تترتب عنه إجراءات عملية أو تبعات مباشرة”، مشيرا إلى أنه “يمثل ورقة ضغط على إسرائيل، خاصة في حالة بريطانيا، التي يجب ألا ننسى أنها صاحبة وعد بلفور الذي منح الشرعية لقيام دولة إسرائيل”.

    وأضاف، في تصريحات لـ”ريا نوفوستي”، أن اعتراف بريطانيا اليوم بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، والعيش بسلام وكرامة مع بقية دول العالم، يُعد خطوة بالغة الدلالة”، موضحا أن “بريطانيا وفرنسا قوتان محوريتان داخل القارة الأوروبية والتحالف الغربي، ومن هنا فإن موقفهما يعزز الضغوط السياسية والدبلوماسية على إسرائيل، حتى وإن ظل في إطاره الرمزي، مثلما كان الحال في قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي حظيت فيها الدولة الفلسطينية بتأييد واسع”.

    وأكد الخبير في العلاقات الاستراتيجية أن “هذه الخطوة يجب أن تُبنى عليها تحركات أخرى، من خلال مفاوضات وحملة ضغط دولية أشمل لدفع إسرائيل نحو قبول حل الدولتين باعتباره السبيل الواقعي لإنهاء الصراع”.

    من جانبها، اعتبرت وكيلة لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ المصري، النائبة سماء سليمان، أن “اعتراف بريطانيا وفرنسا بدولة فلسطين يُمثل خطوة تاريخية وانتصاراً لقضية عادلة ناضل الشعب الفلسطيني من أجلها عقوداً طويلة”.

    وأشارت، في تصريحات لـ”ريا نوفوستي”، إلى أن “هذه الخطوة تحمل رسالة قوية للمجتمع الدولي بضرورة التحرك لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”، مؤكدة أن “الموقف الفرنسي والبريطاني يعكس تحولاً نوعياً”.

    كما دعت البرلمانية المصرية “بقية الدول الأوروبية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات مماثلة (الاعتراف بالدولة الفلسطينية)”، مؤكدة أن “مصر ستظل داعماً رئيسياً للقضية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية”.

    من جهته، وصف أستاذ القانون الدولي وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، محمد محمود مهران، اعتراف بريطانيا وفرنسا بدولة فلسطين بأنه “لحظة تاريخية تعزز الشرعية الدولية للحقوق الفلسطينية”، مشيراً إلى أن “لهذا الاعتراف دلالات قانونية وسياسية تتجاوز الرمزية”.

    وقال مهران، في تصريحات لـ”ريا نوفوستي”، إن “بريطانيا التي أصدرت وعد بلفور تتحمل مسؤولية تاريخية، وبالتالي يمثل موقفها الأخير تصحيحاً متأخراً لظلم تاريخي بحق الفلسطينيين. وفرنسا، التي تعتبر أول عضو غربي دائم في مجلس الأمن يتخذ هذه الخطوة، قد تفتح الباب أمام ضغوط متزايدة على إسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية الدولية”.

    كما أكد أن “هذا التطور يقلل من قدرة الولايات المتحدة على حماية إسرائيل داخل مجلس الأمن، ويعزز فرص فلسطين نحو العضوية الكاملة في الأمم المتحدة”.

    وفي وقت سابق اليوم أعلنت بريطانيا وكندا وأستراليا اعترافها رسميا بدولة فلسطين.

    وتعهّدت دول عدّة، بينها فرنسا والبرتغال ومالطا وبلجيكا، بالاعتراف بدولة فلسطين خلال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الحالي.

    وقوبل إعلان عدد من الدول الغربية اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين برفض واستنكار من جانب إسرائيل والولايات المتحدة.

    جدير بالذكر أن حل الدولتين هو مقترح سياسي يهدف إلى حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال إقامة دولتين مستقلتين: دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 إلى جانب دولة إسرائيل، وهو ما يتفق مع رؤية المجتمع الدولي، ولكن العوائق التي تشمل رفض حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” الاعتراف بإسرائيل، والاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، والانقسامات الفلسطينية، والعنف المستمر المتبادل، بالإضافة إلى الجمود السياسي بين الأطراف، تعوق تحقيق هذا الحل حتى الآن.

    وتحظى دولة فلسطين باعتراف 147 دولة من أصل 193 دولة عضوًا في الأمم المتحدة، بينما لم تعترف الولايات المتحدة بدولة فلسطين، واستخدمت عام 2024 حق النقض (الفيتو) ضد عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة.

    وتؤكد روسيا أن تحقيق سلام حقيقي في الشرق الأوسط مستحيل بدون حل عادل للقضية الفلسطينية قائم على تنفيذ حل الدولتين، وضمان الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سابقة.. سيناتور يقدم مسودة تطالب ترامب بالاعتراف بفلسطين

    قدم السيناتور الأمريكي جيف ميركلي مسودة قرار يطالب الرئيس دونالد ترامب بالاعتراف بدولة فلسطين، وذلك في سابقة من نوعها.

    وأصدر ميركلي ممثل ولاية أوريغون، الخميس، بيانا مكتوبا بشأن القرار، وهو الأول من نوعه في تاريخ مجلس الشيوخ.

    وأفاد البيان أن القرار الذي يدعمه 7 ديمقراطيين وسيناتور مستقل، يطلب من الرئيس ترامب الاعتراف بدولة فلسطين.

    وأكدت مسودة القرار أن حل الدولتين ضروري لأمن وازدهار كل من فلسطين وإسرائيل.

    وطالبت المسودة الولايات المتحدة بالاعتراف بدولة فلسطينية منزوعة السلاح إلى جانب إسرائيل آمنة، وفقا للقانون الدولي وحل الدولتين.

    وفي بيانه بشأن مسودة القرار، قال ميركلي: “إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله”.

    ووقع على مسودة القرار أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون كريس فان هولين، وتيم كين، وبيتر ويلش، وتينا سميث، وتامي بالدوين، ومازي هيرونو، والسيناتور المستقل بيرني ساندرز.

    وأعلنت عدة دول بينها بريطانيا وفرنسا وأستراليا وكندا، مؤخرا، اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول الجاري.

    ومن أصل 193 دولة عضوا بالمنظمة الدولية، يعترف 149 بلدا على الأقل بالدولة الفلسطينية التي أعلنتها القيادة الفلسطينية في المنفى عام 1988.​​​​​​​

    وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلّفت 65 ألفا و141 قتيلا، و165 ألفا و925 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 435 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدولار يستقر قبيل تقريرين عن التضخم في أمريكا

    استقر الدولار الأمريكي، اليوم الأربعاء، متمسكا بمكاسبه التي حققها الليلة الماضية، في الوقت الذي يستعد فيه المتعاملون لتقريرين مهمين عن التضخم يصدران هذا الأسبوع، مما قد يساعد في تحديد مدى خفض أسعار الفائدة الأمريكية.

    واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات أخرى، عند 97.834. كما انخفض المؤشر بنحو 10 في المائة سنة 2025، إذ أدت السياسات التجارية الأمريكية غير المنتظمة وتوقعات خفض أسعار الفائدة إلى تراجع جاذبية الدولار.

    وتراجع اليورو قليلا إلى 1.16985 دولارا بعد انخفاضه بنسبة 0.5 في المائة خلال الجلسة السابقة، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3522 دولارا.

    ولم يطرأ تغير يذكر على الين، الذي سجل 147.42 للدولار، في حين بلغ الدولار الأسترالي 0.6587 دولارا، مقتربا من أعلى مستوى في سبعة أسابيع، والذي لامسه يوم أمس الثلاثاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أين اختفت صفقة الزبون السري؟

    ساءلت قلوب فيطح عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور، عن “مآل صفقة الزبون السري وشروط وظروف إنجازها، وعن إرساء نظام تقييم أكثر شمولية وأقل كلفة مع توفير قاعدة بيانات وكنية تعكس ملاحظات الزبائن مباشرة؟”.

    وقالت فيطح، في سؤال شفوي، لوزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إن الشركة المغربية للهندسة السياحية أطلقت صفقة رصدت لها ميزانية ضخمة من المالية العمومية بلغت كلفتها الإجمالية 147 مليون درهم، بهدف تقييم جودة الخدمات في مؤسسات الإيواء السياحي، عن طريق تنظيم زيارات مفاجئة بهوية مجهولة للوقوف على ظروف الإيواء وجودة الخدمات داخل الوحدات السياحية المغربية بما فيها الفنادق ودور الضيافة والرياضات والقصبات.

    وأضافت فيطح، هو أن هذه الصفقة تشمل جميع ظروف الإقامة من الحجز والاستقبال إلى المغادرة، قصد مواكبة تنزيل نظام التصنيف الجديد المعتمد بموجب القانون رقم 14.80 المتعلق بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء السياحي الأخرى، الذي يعيد هيكلة أسس ومعايير تصنيف المؤسسات السياحية بالمملكة.

    وسجلت فيطح، أن هذه الصفقة أثارت ردود فعل واسعة، خصوصا أمام ارتفاع كلفتها المالية، وتوجه بلادنا نحو تبني الإستراتيجية الوطنية للمغرب الرقمي 2030، حيث كان بالإمكان الاعتماد على الرقمنة بوصفها آلية بديلة للتقييم بأقل كلفة وأكثر نجاعة وشمولية تعتمد على ملاحظات الزبائن مباشرة عبر منصة وطنية رقمية.

    إقرأ الخبر من مصدره