Étiquette : 1999

  • “لو بوان” الفرنسية: المغرب يرسخ ريادته الإفريقية في صناعة الطيران ويجذب كبار المصنعين العالميين

    الخط : A- A+

    أكدت الأسبوعية الفرنسية “لو بوان” أن المغرب يرسخ مكانته كرائد إفريقي بلا منازع في صناعة الطيران، مشيرة إلى أنه أصبح الوجهة المفضلة للمستثمرين والمصنعين العالميين الساعين لتنويع سلاسل إمدادهم.

    وتحت عنوان “المغرب رائد صناعة الطيران في إفريقيا”، أبرزت المجلة أن السلطات المغربية نجحت في تحويل المملكة إلى قطب صناعي جاذب، بفضل رؤية استراتيجية واضحة وتوفر يد عاملة مؤهلة وتنافسية.

    واستحضرت “لو بوان” في هذا السياق، حفل إطلاق مشروع مصنع مجموعة “سافران” الفرنسية العملاقة لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات بالنواصر، وهو الحفل الذي حظي برعاية الملك محمد السادس في فبراير الماضي، بحضور كبار مسؤولي المجموعة.

    ويشكل هذا المشروع الصناعي الضخم، الذي ينضاف إلى وحدات تجميع وصيانة محركات الطائرات الحديثة، جزءا أساسيا من استراتيجية “سافران” لمواكبة الطلب المتزايد على طائرات “إيرباص A320”، معتمدة على قاعدة إنتاج حديثة وعالية الأداء على مقربة من أسواقها الأوروبية.

    ونقلا عن المدير العام لمجموعة “سافران”، أوليفييه أندرييس، فإن “الإعلانات الأخيرة تؤكد مجددا علاقات الثقة التي تجمعنا بالمغرب والدور الاستراتيجي للمملكة ضمن المنظومة الصناعية العالمية للمجموعة”.

    ولم يفت كاتب المقال الإشادة بالموقع الجغرافي الاستثنائي للمغرب، موضحا بمثال عملي كيف أن “قطعة صناعية يتم الانتهاء منها في الدار البيضاء مساء الجمعة، يمكن أن تصل صباح الاثنين إلى مصانع إيرباص في تولوز”، بفضل شبكة لوجستية فعالة تعبر مضيق جبل طارق.

    ومن المرتقب أن يدخل المصنع الجديد حيز الخدمة بحلول عام 2029، ليوفر حوالي 500 منصب شغل عالي الكفاءة، مع إطلاق برنامج تكوين طموح بشراكة مع الفاعلين المحليين لتطوير الكفاءات المتخصصة.

    وتجدر الإشارة إلى أن علاقة مجموعة “سافران” بالمغرب تمتد لأكثر من ربع قرن، حيث تشغل اليوم حوالي 5 آلاف شخص في 10 مواقع مختلفة، وتعتبر أول شركة طيران استقرت في المملكة عام 1999، محولة فرعها المغربي إلى مركز تميز عالمي في صيانة محركات الطائرات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من طنجة إلى الناظور والداخلة.. المغرب يحول 3500 كيلومترا من سواحله إلى موانئ ضخمة مؤثرة في التجارة العالمية

    الصحيفة – خولة اجعيفري

    منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش سنة 1999، دخل المغرب مرحلة إعادة صياغة عميقة لتموقعه داخل الاقتصاد العالمي، اختار فيها أن يحوّل امتداده البحري الطويل من معطى جغرافي صامت إلى رافعة استراتيجية ذات بعد اقتصادي وجيوسياسي حولت الموانئ من مجرد فضاءات لعبور السلع إلى أدوات سيادية لإعادة رسم دور البلاد في حركة التجارة الدولية، عبر استثمار الواجهة الساحلية على المتوسط والأطلسي لتأسيس شبكة لوجستية تربط بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين وآسيا.

    وبدأ المغرب في إعادة صياغة نظرته إلى البحر بوصفه رافعة سيادية للتنمية، في السنوات الأولى من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سياسة الموانئ المغربية … من الجغرافيا إلى السيادة: كيف حول المغرب البحر إلى قوة استراتيجية في عالم مضطرب؟

    منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش المملكة سنة 1999، لم يتعامل المغرب مع البحر باعتباره مجالا طبيعيًا محايدا، بل بوصفه رهانا سياديا ومسرحًا استراتيجيا لإعادة التموضع داخل النظام الدولي. فالدولة التي أدركت مبكرا أن الجغرافيا لا تَمنح القوة تلقائيا، اختارت أن تُدير موقعها البحري بعقل استراتيجي طويل النفس، حوّل السواحل إلى أدوات نفوذ، والموانئ إلى مفاتيح قرار اقتصادي وجيوسياسي.

    لقد شكّل بناء وتطوير ميناء طنجة المتوسط لحظة مفصلية في تاريخ المغرب الاقتصادي، ليس فقط لأنه أصبح من أكبر الموانئ في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، بل لأنه أعاد تعريف وظيفة المغرب داخل سلاسل التجارة العالمية. لم يعد البلد مجرد نقطة عبور، بل فاعلا لوجستيا يتحكم في جزء من حركة التجارة بين أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين، ويستقطب كبريات شركات الشحن والصناعة، واضعا الاقتصاد المغربي داخل قلب العولمة الإنتاجية.

    هذا التوجه لم يكن معزولا أو ظرفيا، بل اندرج ضمن رؤية متكاملة عززتها موانئ أخرى ذات وظائف استراتيجية مختلفة، من دعم التحولات الصناعية والطاقية، إلى تثبيت التنمية في الأقاليم الجنوبية، وصولا إلى التحضير لمستقبل الطاقة والتجارة. ويبرز هنا مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط كرهان سيادي جديد، لا يُقاس فقط بحجمه، بل بوظيفته المستقبلية المرتبطة بالغاز الطبيعي المسال، وأمن الطاقة، وربط المغرب بالأسواق الأوروبية في لحظة دولية تشهد اضطرابًا عميقًا في سلاسل الإمداد.

    في السياق نفسه، لا يمكن فصل السياسة البحرية المغربية عن التحولات الجيوسياسية المتسارعة في محيطها الإقليمي، خاصة في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، حيث تتقاطع المصالح الاقتصادية مع الحسابات العسكرية. إن الصراع حول الموانئ والممرات البحرية، من باب المندب إلى خليج عدن، يعكس حقيقة مركزية.من يسيطر على الموانئ يملك القدرة على التأثير في حركة التجارة والطاقة والأمن العالمي.

    في هذا الإطار، لا تبدو تحركات دول مثل إثيوبيا للبحث عن منفذ بحري، ولا قلق مصر على مستقبل قناة السويس، سوى مؤشرات على تحوّل الموانئ إلى أدوات صراع ناعم وخشن في آن واحد. وهو ما يفسر لماذا اختار المغرب أن يسبق الزمن، وأن يبني قوته البحرية بهدوء، دون ضجيج سياسي، ولكن بمنطق استباقي واضح.

    فالمغرب لا ينافس من موقع رد الفعل، بل من موقع البناء المتدرج لقوة بحرية اقتصادية، تحصّن القرار الوطني، وتمنح المملكة هامش مناورة أوسع في علاقاتها الدولية. إن الاستثمار في الموانئ ليس مجرد خيار اقتصادي، بل جزء من عقيدة أمن اقتصادي تعتبر أن الاستقلال السياسي يبدأ من التحكم في مفاتيح التجارة والطاقة واللوجستيك.

    وفي عالم يشهد تفككا تدريجيا لقواعد العولمة القديمة، وصعودا لمنطق التكتلات والممرات البديلة، يقدّم المغرب نموذجا لدولة صاعدة ، كبيرة في رؤيتها ومشروعها المستقبلي ، تحوّل موقعها الجغرافي إلى رافعة سيادية، وتستثمر في البحر باعتباره مجالا للنفوذ لا يقل أهمية عن البر والجو.

    هكذا، لا يمكن قراءة سياسة الموانئ المغربية خارج سياقها الاستراتيجي الأشمل: مشروع دولة قررت أن تصنع مكانتها بذكاء، وأن تجعل من البحر أداة قوة، ومن الموانئ لغة سيادة، ومن الجغرافيا مستقبلا يدار… لا قدرا يُنتظر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أعطاب إدارية وتقنية تلاحق المشروع السكني للمكتب الوطني للمطارات ببرشيد..

    العلم – الرباط

    في خطوة تهدف إلى صون الكرامة المهنية والاجتماعية للأطر والمستخدمين، وجهت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مراسلة إلى المدير العام للمكتب، تطالب من خلالها بتدخل عاجل وحاسم لإنهاء ملف الاختلالات التي تعتري المشروع الاجتماعي السكني « الوحدة » بمدينة برشيد.

    وأوضحت النقابة في بلاغ توصلت جريدة « العلم » بنسخة منه ، أن هذا الملف يراوح مكانه منذ ما يزيد عن 36 سنة، وتحديدا منذ أداء أول دفعة لشراء الأرض المخصصة للمشروع. وأشارت الهيئة النقابية إلى أن انطلاق المرحلة الأولى تم باقتناء وعاء عقاري على الشياع بموجب الرسم العقاري عدد 24811/C من المجلس البلدي لبرشيد، ضمن شراكة جمعت المكتب الوطني للمطارات بمؤسسات أخرى انسحبت في وقت مبكر، مما كشف عن اختلالات بنيوية منذ البداية.

    وحسب نص البلاغ، فقد عرف شهر يناير من سنة 1997 مطالبة المستفيدين الأوائل بدفعات أولية متفاوتة قبل انطلاق الاقتطاعات الشهرية من الأجور، ورغم تسليم الشقق سنة 1999، إلا أن ظهور تصدعات على مستوى أساسات بعض العمارات أثار تساؤلات جدية حول جودة الإنجاز والمراقبة التقنية. وأضافت النقابة أنه رغم اللجوء لمكاتب دراسات متخصصة، إلا أن المعالجة ظلت غير شاملة، كما تعثرت مسطرة التسوية العقارية رغم تكليف مكتب للهندسة المعمارية والطبوغرافية بالملف.

    وسجلت النقابة بأسف شديد استمرار حرمان عدد كبير من المستفيدين من وثيقة « رفع اليد » (Main levée) ومن رسومهم العقارية الفردية، رغم وفائهم بكافة التزاماتهم المالية. واعتبرت المراسلة أن هذا الوضع يعكس حالة من « التهرب الإداري وتشتت المسؤوليات »، حيث يجد الموظفون أنفسهم تائهين بين الإدارات في غياب مخاطب مؤسساتي واضح، مما ولد شعورا بالإحباط وفقدان الثقة.

    وشددت النقابة على أن هذا المشروع، الذي كان من المفترض أن يشكل إضافة نوعية لمدينة برشيد، تحول إلى « نقمة » وعبء عمراني، حيث ظلت المحلات التجارية والمكاتب مغلقة منذ نشأة المشروع، مما يمثل هدرا واضحا للمال العام وتعطيلا لرأسمال عقاري كان من الممكن استثماره لفائدة المستفيدين والنسيج الاقتصادي المحلي. كما ذكرت المراسلة بالبعد الإنساني للملف، حيث توفي عدد من المستفيدين تاركين وراءهم ورثة يواجهون مصيرا مجهولا بشأن حقوقهم العقارية.
     
    وأمام تزايد الشكايات ومخاوف المستفيدين بشأن السلامة الإنشائية، طالبت النقابة المدير العام بالتدخل العاجل عبر: تسوية الوضعية القانونية والعقارية من خلال تمكين الجميع من وثائق رفع اليد والرسوم العقارية الفردية، وإنجاز خبرة تقنية مستقلة عن طريق تقييم الوضع الإنشائي للعمارات ووضع برنامج إصلاحي ممول بجدول زمني محدد، و تثمين الممتلكات عبر إعادة تقييم واستثمار المحلات التجارية والمكاتب لإنهاء حالة الإغلاق، و تعيين مسؤول محدد لتتبع الملف وضمان التنسيق بين مصالح المؤسسة حتى الإغلاق النهائي لهذا الملف.

    واختتمت النقابة بلاغها، بالتأكيد على انتظار تفاعل إيجابي ينهي معاناة الأسر ويرفع الضرر عن المتضررين في أقرب الآجال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسالة إلى وزير الأوقاف


    عبد الحي السملالي
    هل تتآكل السيادة الروحية للمغرب في أوروبا؟

    إلى السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية،

    نكتب إليكم اليوم، لا بدافع النقد العابر، بل بدافع القلق المسؤول على ما يمكن تسميته بـ”السيادة الروحية” للمغرب في أوروبا. فما يجري لم يعد يحتمل الاكتفاء بالتقارير الروتينية أو الخطابات المطمئنة. النموذج المغربي في التدين، الذي ظل لعقود صمام أمان ومرجعية في الوسطية والاعتدال، يواجه خطر التراجع، ليس فقط لقوة الفاعلين الآخرين، بل أيضًا بسبب غياب غير مفهوم عن معترك التحولات الكبرى التي يشهدها الفضاء الأوروبي.

    بينما نغيب… يتحرك الآخرون

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في الوقت الذي تنكفئ فيه بعض مؤسساتنا الرسمية على ذاتها، يتحرك فاعلون آخرون بذكاء استراتيجي لافت. حضور إعلامي وازن في القنوات الفرنسية الكبرى، مؤلفات جماعية، مؤتمرات داخل مؤسسات الدولة، وإعادة تشكيل للخطاب الديني بلغة قانونية ومواطنية معاصرة.

    في المقابل، ما زلنا نخاطب مغاربة العالم بلغة تقليدية وأدوات تجاوزها الزمن، لا تلامس أسئلة الهوية والمواطنة والاندماج التي تؤرق الأجيال الجديدة في أوروبا.

    المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، الذي يُفترض أن يكون ذراعًا علمية مؤثرة، يعيش حالة انفصال شبه تام عن التحولات الجارية. خطاب لا يتجاوز القاعات المغلقة، ولا يجد صداه في الفضاء العام، ولا يحضر في النقاشات الكبرى حول موقع الإسلام في المجتمعات الأوروبية.

    الفراغ المغربي… والنفوذ الذي يتمدد

    نحن اليوم أمام مشروع نفوذ ديني متدرج يتقدم بثبات، يقوم على:

    • حضور إعلامي مكثف يقابله صمت مغربي شبه مطبق

    • بناء تحالفات عابرة للحدود

    • خطاب مكيّف مع لغة الدولة الوطنية الأوروبية

    • استثمار الفراغ التنظيمي الذي تركناه خلفنا

    ومن يترك الساحة فارغة، لا يلومنّ إلا نفسه إن وجد أن مكانه قد شُغل وصوته قد خفت.

    غير أن الأخطر من ذلك كله، أن هذا التمدد يجري فوق أرض ذات جذور مغربية عميقة.

    مسجد باريس… ذاكرة مؤسسة لا ينبغي أن تُختزل

    في قلب الحي الخامس بباريس، يقف مسجد باريس الكبير، ليس كمعلم ديني فحسب، بل كرمز لذاكرة مشتركة وتاريخ طويل من الروابط الروحية بين المغرب وفرنسا.

    عند العودة إلى الأرشيف الصحفي، نجد في عدد جريدة الوطن المغربية بتاريخ 15 يناير 1999 عنوانًا لافتًا:

    “مسجد باريس بناه السلطان مولاي يوسف واستحوذت عليه الجزائر.”

    لسنا هنا بصدد اتهام، بل بصدد تذكير بتاريخ موثق.

    في سنة 1920، أصدرت فرنسا قانونًا استثنائيًا لتمويل بناء المسجد تكريمًا للجنود المسلمين. غير أن التنفيذ حمل بصمة مغربية واضحة:

    • السلطان مولاي يوسف وضع حجر الأساس ودشّن المسجد سنة 1926

    • الزخارف والزليج جُلبت من فاس

    • العمال قدموا من المغرب

    • الخطبة الأولى ألقاها العالم المغربي أحمد سكيرج

    • ساهمت جمعية الحبوس المغربية في التمويل

    فهل يُعقل أن تُختزل الذاكرة المؤسسة للمسجد في سردية أحادية تُغيب المكوّن المغربي الذي كان جزءًا أصيلًا من لحظة التأسيس؟

    الجالية المغربية… فاعل لا مجرد حضور عددي

    في عدد الوطن بتاريخ 14 يناير 1998، صرّح رئيس الفدرالية العامة لمسلمي فرنسا:

    “كسبنا العديد من القضايا أمام المحاكم الفرنسية، أهمها قضية الحجاب.”

    هذا التصريح يؤكد أن المغاربة لم يكونوا مجرد جالية عددية، بل فاعلًا قانونيًا واجتماعيًا وسياسيًا مؤثرًا في تشكل الحضور الإسلامي بفرنسا.

    فكيف يُعاد اليوم تشكيل هوية بعض المؤسسات الدينية الكبرى دون استحضار هذا الامتداد التاريخي؟

    السيد الوزير… هذه لحظة مراجعة

    ما يحدث ليس مجرد تقصير إداري عابر، بل مؤشر على تحوّل عميق في موازين التأثير. والسيادة الروحية ليست شأنًا رمزيًا فحسب، بل رافعة من روافع الأمن الثقافي والاستقرار المجتمعي.

    التفريط فيها تفريط في رصيد رمزي بنيناه عبر قرون من الاجتهاد والاعتدال والارتباط الروحي العابر للحدود.

    مطالب المرحلة

    مراجعة عميقة في تمثيلية المغرب الدينية بأوروبا، بما يضمن الكفاءة والحضور الفعلي في الفضاء العام.

    تجديد الخطاب، بالانتقال من الوعظ التقليدي إلى خطاب تواصلي قانوني ومواطناتي يخاطب السياق الأوروبي بلغته وأدواته.

    تحرك مؤسساتي أكثر فاعلية لحماية النموذج المغربي من التآكل في ظل التحولات المتسارعة.

    استعادة الحضور الرمزي والمعنوي في المؤسسات ذات الجذور المغربية، عبر التاريخ والشرعية والذاكرة، لا عبر الصراع أو التصعيد.

    ختامًا

    المشهد الديني في أوروبا يُعاد تشكيله الآن.

    والتاريخ لا يرحم الغائبين.

    فإما أن نستعيد ريادتنا بأدوات جديدة ورؤية استراتيجية واضحة،

    وإما أن نقبل بتراجع “الاستثناء المغربي” في القارة العجوز.

    والسلام عليكم ورحمة الله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التاريخ لا ينسى..هدايا الحسن الثاني التي أربكت قادة الجزائر من بن بلة إلى بوتفليقة

    لم تكن الهدايا في قاموس الملك الراحل الحسن الثاني مجرد مجاملات بروتوكولية، بل كانت في كثير من الأحيان رسائل سياسية مشفرة، تُقرأ في سياقها الزمني وتُفهم أبعادها بعد سنوات. وفي علاقته المعقدة مع الجزائر، برزت محطات ظلت راسخة في الذاكرة… لأن التاريخ لا ينسى.

    في مارس 1963، وخلال أول زيارة له إلى الجزائر بعد الاستقلال، حمل الحسن الثاني معه 23 سيارة “مرسيدس” فاخرة وُضعت رهن إشارة وزراء حكومة أحمد بن بلة. المبادرة قُدمت باعتبارها تعبيرا عن الأخوة والدعم، غير أن شهادات رافقت تلك المرحلة تحدثت عن استقبال بارد من الجانب الجزائري، في ظل أجواء سياسية مشحونة سرعان ما انفجرت في حرب الرمال.

    وخلال تلك الحرب، وقع ضباط مصريون في الأسر لدى القوات المغربية، من بينهم حسني مبارك. وبعد انتهاء الأزمة، قرر الحسن الثاني تسليم الأسرى للرئيس جمال عبد الناصر شخصيا في القاهرة، في خطوة اعتُبرت بادرة تهدئة قوية ورسالة سياسية مباشرة مفادها أن المغرب يطوي صفحة المواجهة.

    وفي محطة أخرى أثارت جدلا واسعا، أهدى الحسن الثاني مطعما فخما بالرباط لشاعر النشيد الوطني الجزائري مفدي زكريا، وهو ما أغضب الرئيس هواري بومدين في سياق توتر حاد بين البلدين منتصف السبعينيات، واعتبرته بعض الأوساط الجزائرية رسالة رمزية أكثر منها دعما ماديا.

    حتى في أوقات الكوارث، لم تخلُ المبادرات من حساسيات. فبعد زلزال الأصنام سنة 1980، دعا الملك المغاربة إلى التبرع بجلود أضاحي العيد لفائدة المنكوبين بالجزائر، غير أن المبادرة قوبلت برفض رسمي، وتحولت إلى محطة جديدة في مسلسل سوء الفهم السياسي بين الجارين.

    وفي جنازة الحسن الثاني سنة 1999، خطفت مصافحة بين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأضواء، واعتبرها متابعون لحظة دبلوماسية غير عادية، بل ذهب بعضهم إلى القول إن “الحسن الثاني ترك بصمته حتى بعد رحيله”.

    كما أثارت عودة الرئيس الجزائري الراحل محمد بوضياف إلى بلاده على متن طائرة مغربية جدلا واسعا داخل الجزائر، حيث رأى فيها البعض إشارة سياسية قوية في ظرفية دقيقة من تاريخ البلاد.

    محطات متعددة، اختلفت سياقاتها وتباينت قراءاتها، لكنها جميعا تؤكد أن العلاقات المغربية الجزائرية لم تصغ فقط بالبيانات الرسمية، بل أيضا بإشارات رمزية وهدايا حملت أكثر من معنى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسالة مفتوحة إلى وزير الأوقاف: هل تتآكل السيادة الروحية للمغرب في أوروبا؟

    عبد الحي السملالي

    إلى السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية،

    نكتب إليكم اليوم، لا بدافع النقد العابر، بل بدافع القلق المسؤول على ما يمكن تسميته بـ”السيادة الروحية” للمغرب في أوروبا. فما يجري لم يعد يحتمل الاكتفاء بالتقارير الروتينية أو الخطابات المطمئنة. النموذج المغربي في التدين، الذي ظل لعقود صمام أمان ومرجعية في الوسطية والاعتدال، يواجه خطر التراجع، ليس فقط لقوة الفاعلين الآخرين، بل أيضًا بسبب غياب غير مفهوم عن معترك التحولات الكبرى التي يشهدها الفضاء الأوروبي.

    بينما نغيب… يتحرك الآخرون

    في الوقت الذي تنكفئ فيه بعض مؤسساتنا الرسمية على ذاتها، يتحرك فاعلون آخرون بذكاء استراتيجي لافت. حضور إعلامي وازن في القنوات الفرنسية الكبرى، مؤلفات جماعية، مؤتمرات داخل مؤسسات الدولة، وإعادة تشكيل للخطاب الديني بلغة قانونية ومواطنية معاصرة.

    في المقابل، ما زلنا نخاطب مغاربة العالم بلغة تقليدية وأدوات تجاوزها الزمن، لا تلامس أسئلة الهوية والمواطنة والاندماج التي تؤرق الأجيال الجديدة في أوروبا.

    المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، الذي يُفترض أن يكون ذراعًا علمية مؤثرة، يعيش حالة انفصال شبه تام عن التحولات الجارية. خطاب لا يتجاوز القاعات المغلقة، ولا يجد صداه في الفضاء العام، ولا يحضر في النقاشات الكبرى حول موقع الإسلام في المجتمعات الأوروبية.

    الفراغ المغربي… والنفوذ الذي يتمدد

    نحن اليوم أمام مشروع نفوذ ديني متدرج يتقدم بثبات، يقوم على:

    • حضور إعلامي مكثف يقابله صمت مغربي شبه مطبق
    • بناء تحالفات عابرة للحدود
    • خطاب مكيّف مع لغة الدولة الوطنية الأوروبية
    • استثمار الفراغ التنظيمي الذي تركناه خلفنا

    ومن يترك الساحة فارغة، لا يلومنّ إلا نفسه إن وجد أن مكانه قد شُغل وصوته قد خفت.

    غير أن الأخطر من ذلك كله، أن هذا التمدد يجري فوق أرض ذات جذور مغربية عميقة.

    مسجد باريس… ذاكرة مؤسسة لا ينبغي أن تُختزل

    في قلب الحي الخامس بباريس، يقف مسجد باريس الكبير، ليس كمعلم ديني فحسب، بل كرمز لذاكرة مشتركة وتاريخ طويل من الروابط الروحية بين المغرب وفرنسا.

    عند العودة إلى الأرشيف الصحفي، نجد في عدد جريدة الوطن المغربية بتاريخ 15 يناير 1999 عنوانًا لافتًا:
    “مسجد باريس بناه السلطان مولاي يوسف واستحوذت عليه الجزائر.”

    لسنا هنا بصدد اتهام، بل بصدد تذكير بتاريخ موثق.

    في سنة 1920، أصدرت فرنسا قانونًا استثنائيًا لتمويل بناء المسجد تكريمًا للجنود المسلمين. غير أن التنفيذ حمل بصمة مغربية واضحة:

    • السلطان مولاي يوسف وضع حجر الأساس ودشّن المسجد سنة 1926
    • الزخارف والزليج جُلبت من فاس
    • العمال قدموا من المغرب
    • الخطبة الأولى ألقاها العالم المغربي أحمد سكيرج
    • ساهمت جمعية الحبوس المغربية في التمويل

    فهل يُعقل أن تُختزل الذاكرة المؤسسة للمسجد في سردية أحادية تُغيب المكوّن المغربي الذي كان جزءًا أصيلًا من لحظة التأسيس؟

    الجالية المغربية… فاعل لا مجرد حضور عددي

    في عدد الوطن بتاريخ 14 يناير 1998، صرّح رئيس الفدرالية العامة لمسلمي فرنسا:
    “كسبنا العديد من القضايا أمام المحاكم الفرنسية، أهمها قضية الحجاب.”

    هذا التصريح يؤكد أن المغاربة لم يكونوا مجرد جالية عددية، بل فاعلًا قانونيًا واجتماعيًا وسياسيًا مؤثرًا في تشكل الحضور الإسلامي بفرنسا.

    فكيف يُعاد اليوم تشكيل هوية بعض المؤسسات الدينية الكبرى دون استحضار هذا الامتداد التاريخي؟

    السيد الوزير… هذه لحظة مراجعة

    ما يحدث ليس مجرد تقصير إداري عابر، بل مؤشر على تحوّل عميق في موازين التأثير. والسيادة الروحية ليست شأنًا رمزيًا فحسب، بل رافعة من روافع الأمن الثقافي والاستقرار المجتمعي.

    التفريط فيها تفريط في رصيد رمزي بنيناه عبر قرون من الاجتهاد والاعتدال والارتباط الروحي العابر للحدود.

    مطالب المرحلة

    مراجعة عميقة في تمثيلية المغرب الدينية بأوروبا، بما يضمن الكفاءة والحضور الفعلي في الفضاء العام.

    تجديد الخطاب، بالانتقال من الوعظ التقليدي إلى خطاب تواصلي قانوني ومواطناتي يخاطب السياق الأوروبي بلغته وأدواته.

    تحرك مؤسساتي أكثر فاعلية لحماية النموذج المغربي من التآكل في ظل التحولات المتسارعة.

    استعادة الحضور الرمزي والمعنوي في المؤسسات ذات الجذور المغربية، عبر التاريخ والشرعية والذاكرة، لا عبر الصراع أو التصعيد.

    ختاما

    المشهد الديني في أوروبا يُعاد تشكيله الآن.
    والتاريخ لا يرحم الغائبين.

    فإما أن نستعيد ريادتنا بأدوات جديدة ورؤية استراتيجية واضحة،
    وإما أن نقبل بتراجع “الاستثناء المغربي” في القارة العجوز.

    والسلام عليكم و رحمة الله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسريبات “إپستين”.. تشابك المال والاستخبارات بواسطة نافذين في وادي السيليكون

    العمق المغربي

    تكشف تسجيلات صوتية منسوبة إلى جيفري إپستين عن مشهد غير مألوف في عالم الاستخبارات، حيث يظهر وهو يتحدث مع إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق والرئيس السابق للاستخبارات العسكرية، مقدّماً له أسماء شركات تكنولوجية وشخصيات نافذة في وادي السيليكون، ومتهجّياً أسماءها حرفاً حرفاً عبر الهاتف.

    إملاءات هاتفية من قلب وادي السيليكون

    التسجيل يضع شركات مثل Palantir وصندوق Andreessen Horowitz في قلب نقاش يتجاوز الاستثمار البحت، ليصل إلى مستوى التنسيق السياسي–الأمني، بما في ذلك الحديث عن إدراج شخصيات إسرائيلية في مجالس إدارات شركات أمريكية مؤثرة.

    هذا المشهد يبدّد الصورة النمطية عن العمل الاستخباراتي القائم حصراً على التكنولوجيا والعمليات المعقّدة، ليكشف عن نمط أكثر مباشرة، قوامه العلاقات الشخصية، والوساطة، واستثمار النفوذ داخل منظومات المال والتكنولوجيا.

    شبكة عابرة للأجهزة والدول

    الوثائق المرافقة للتسجيل لا تحصر دور إپستين في العلاقة الإسرائيلية–الأمريكية، بل ترسم خريطة شبكة دولية متداخلة شملت الاستخبارات الأمريكية، والاستخبارات الروسية، وجهات خليجية، إضافة إلى رجال أعمال نافذين في الهند وقطر.

    مراسلات إلكترونية تُظهر إپستين وهو يتواصل مع مسؤولين روس سابقين في سياق أقرب إلى إدارة أزمات ذات طابع أمني، مقابل تقديمه استشارات سياسية واقتصادية مرتبطة بالعقوبات والمنتديات الدولية.

    ضمن هذا السياق، برز اسم جمال خاشقجي في مراسلات إپستين خلال الأيام الأولى لانفجار قضيته عام 2018. إذ تكهّن إپستين، استناداً إلى ما وصفه بمصادر داخلية، بوجود دور إماراتي في تعقيد المشهد السعودي، مع متابعته الدقيقة لتفاصيل القضية وتداعياتها الإقليمية، ما يعكس قربه من دوائر القرار الخليجية في تلك المرحلة الحساسة.

    طلبات استخباراتية ووفاة بلا إجابات

    من أخطر ما تكشفه الوثائق، تقديم إپستين طلبات رسمية لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في عامي 1999 و2011، عبر محامين، للحصول على أي سجلات قد تشير إلى علاقة تربطه بالوكالة. هذه الخطوة، التي سبقت إدانته الجنائية بسنوات، تثير تساؤلات جوهرية حول طبيعة موقعه الحقيقي، ولماذا سعى إلى فتح هذا الملف تحديداً.

    وتزداد الشكوك تعقيداً مع ما أظهرته وثائق من مكتب التحقيقات الفيدرالي عن وجود محادثات بين محامي إپستين ومدعين فدراليين قبل أقل من أسبوعين من وفاته في السجن، لبحث إمكانية التعاون القضائي. مع تعطل الكاميرات، وتضارب الروايات، والاعتراف بحذف أجزاء من تسجيلات المراقبة، تبدو الرواية الرسمية للوفاة عاجزة عن إغلاق الملف.

    الصورة التي تتشكل من هذه المواد لا تقدّم إپستين كعميل استخباراتي تقليدي، بل كلاعب يتحرك فوق الشبكات، يوظّف المال والعلاقات والابتزاز المتبادل، في منطقة رمادية تتقاطع فيها مصالح الأجهزة والدول والنخب المالية.

    ويبقى السؤال مفتوحاً: هل كان إپستين أداة في يد الاستخبارات، أم أن الاستخبارات نفسها وجدت فيه قناة جاهزة لتحقيق مصالحها بعيداً عن الأضواء؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل الفنانة المغربية صفية الزياني

    الرباط و م ع//

    توفاة البارح السبت الفنانة القديرة صفية الزياني، عن عمر ناهز 91 سنة.

    وعلم لدى الاتحاد المغربي لمهن الدراما، أن الراحلة أسلمت الروح لباريها بالمركز الاستشفائي مولاي يوسف بالرباط بعد معاناة مع المرض.

    وتعد الفنانة الراحلة من الأسماء البارزة فمجال التمثيل الكوميدي فالمغرب، حيث تميزت بمسيرة فنية غنية شملات المسرح والسينما والتلفزيون، وساهمت باقتدار في إغناء الريبرتوار الوطني من خلال مشاركتها في عدة أفلام، إضافة إلى ظهورها في إنتاجات سينمائية أجنبية.

    وأدت هذه الممثلة القديرة منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي، أدوارا متنوعة بالمسرح والسينما والتلفزيون. ومن بين الأفلام الروائية الطويلة التي شاركت فيها: “لالة شافية” (1982) للراحل محمد التازي بن عبد الواحد، “بامو” (1983) لإدريس المريني، “شاطىء الأطفال الضائعين” (1991) للجيلالي فرحاتي، “ليلة القدر” (1993) للفرنسي نيكولا كلوتس، “ذاكرة معتقلة” (2004) للجيلالي فرحاتي، “ليالي جهنم” (2016) لحميد بناني.

    كما شاركت في مجموعة من المسرحيات من تأليف كبار المسرح العالمي كموليير وشيكسبير وغيرهما، إلى جانب مسرحيات من إبداع كبار المسرحيين المغاربة كالطيب الصديقي والطيب لعلج والكنفاوي وواعزيز وآخرين.

    وشاركت أيضا في السنوات الأخيرة في العديد من الأعمال التلفزيونية، من بينها مسلسلات “الوصية” (1999) و”حديدان” (2009) و”جحا يا جحا” (2009- ج1) و”دور بها يا الشيباني” (2013).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عن عمر يناهز 91 سنة.. الفنانة صفية الزياني في ذمة الله

    انتقلت إلى عفو الله الفنانة القديرة صفية الزياني، اليوم السبت، عن عمر ناهز 91 سنة.

    وعلم لدى الاتحاد المغربي لمهن الدراما، أن الراحلة أسلمت الروح لباريها بالمركز الاستشفائي مولاي يوسف بالرباط بعد معاناة مع المرض.

    وتعد الفنانة الراحلة من الأسماء البارزة في مجال التمثيل الكوميدي بالمغرب، حيث تميزت بمسيرة فنية غنية شملت المسرح والسينما والتلفزيون، وساهمت باقتدار في إغناء الريبرتوار الوطني من خلال مشاركتها في عدة أفلام، إضافة إلى ظهورها في إنتاجات سينمائية أجنبية.

    وأدت هذه الممثلة القديرة منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي، أدوارا متنوعة بالمسرح والسينما والتلفزيون. ومن بين الأفلام الروائية الطويلة التي شاركت فيها: “لالة شافية” (1982) للراحل محمد التازي بن عبد الواحد، “بامو” (1983) لإدريس المريني، “شاطىء الأطفال الضائعين” (1991) للجيلالي فرحاتي، “ليلة القدر” (1993) للفرنسي نيكولا كلوتس، “ذاكرة معتقلة” (2004) للجيلالي فرحاتي، “ليالي جهنم” (2016) لحميد بناني.

    كما شاركت في مجموعة من المسرحيات من تأليف كبار المسرح العالمي كموليير وشيكسبير وغيرهما، إلى جانب مسرحيات من إبداع كبار المسرحيين المغاربة كالطيب الصديقي والطيب لعلج والكنفاوي وواعزيز وآخرين.

    وشاركت أيضا في السنوات الأخيرة في العديد من الأعمال التلفزيونية، من بينها مسلسلات “الوصية” (1999) و”حديدان” (2009) و”جحا يا جحا” (2009- ج1) و”دور بها يا الشيباني” (2013).

    ظهرت المقالة عن عمر يناهز 91 سنة.. الفنانة صفية الزياني في ذمة الله أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره