Étiquette : 2022

  • مونديال 2026.. “الأسود” من حلم المفاجأة إلى طموح التتويج بكأس العالم

    يخوض المنتخب الوطني المغربي غمار نهائيات كأس العالم 2026 بطموح ترسيخ مكانته بين كبار اللعبة عالميا، متسلحا في ذلك بإنجازه التاريخي عقب بلوغه نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، كأول منتخب إفريقي عربي يبلغ هذا الدور عن جدارة و استحقاق ،مواصلا بعد ذلك توهجه في المشهد الكروي من خلال ولوجه المركز الثامن في تصنيف ال”فيفا” العالمي.

    ويؤكد هذا التطور تحول المنتخب المغربي من مرحلة “المشاركات المشرفة” إلى مصاف القوى الكروية البارزة المرشحة بقوة للدفاع عن طموحها المشروع في الظفر باللقب،وذلك انطلاقا من دور المجموعات حيث سيقارع مدارس كروية مختلفة ممثلة في البرازيل و اسكتلندا و هايتي.

    وضمن المنتخب المغربي تأهله مبكرا إلى هذا الموعد العالمي، بعد مشوار مميز في التصفيات أكد من خلاله تفوقه على المستوى القاري. ويظهر الفريق انسجاما واستقرارا في الأداء، من خلال تنظيمه وانضباطه وفعاليته، في وقت تعرف فيه منتخبات أخرى تذبذبا في النتائج.

    وشكلت مشاركة المغرب في مونديال قطر محطة مهمة في مساره، حيث تمكن زملاء أشرف حكيمي، بفضل قوة ذهنية كبيرة، من تحقيق نتائج باهرة أمام منتخبات أوروبية قوية، ليبرزوا كأحد أبرز مفاجآت البطولة.

    وساهم هذا المسار في تغيير موازين القوى عالميا ، وجعل من المغرب منتخبا حاضرا بقوة على الساحة الدولية، كما يعكس ترتيبه المتقدم في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم هذه المكانة الجديدة.

    وبعد أربع سنوات، لم يعد السؤال ما إذا كان المغرب قادر ا على تحقيق المفاجأة، بل ما إذا كان قادر ا على تأكيد مستواه، تحت إمرة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي يعتمد على مجموعة متماسكة تضم لاعبين ذوي خبرة، مع إدماج تدريجي لمواهب شابة، وهو ما يشكل أحد أبرز نقاط قوة الفريق بفضل التوازن بين التجربة والحيوية.

    ومن الناحية التكتيكية، يحافظ المنتخب المغربي على أسلوب لعب واضح، يقوم على الصرامة الدفاعية، والانتقال السريع و السلس للكرة بين مختلف الخطوط ، والقدرة على الحسم في اللحظات الفارقة، وهو أسلوب أثبت نجاعته ويواصل التطور أمام منتخبات قوية.

    وفي ظل توسيع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 فريقا ، تتوفر للمنتخب المغربي فرصة إضافية للذهاب بعيدا في المنافسة، شريطة تحسين النجاعة الهجومية والتعامل بشكل جيد مع الضغط المرتبط بمكانته الجديدة.

    كما يدخل المغرب هذه النهائيات وهو في وضعية إيجابية، مدعوما بسلسلة طويلة من النتائج دون هزيمة، ما يعكس استمراريته في الأداء على أعلى مستوى. ويعود هذا الاستقرار إلى خيار واضح يتمثل في الحفاظ على الاستقرار التقني، من خلال الاعتماد على مدرب مغربي وتعزيز مشروع كروي متكامل.

    وبين كونه منتخبا طموحا أو مرشحا قادرا على المنافسة، يتقدم المغرب اليوم بثقة، وبطموح تأكيد أن إنجازه في 2022 لم يكن نهاية المسار، بل بداية مرحلة جديدة من التوهج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفكيك شبكة دولية للاحتيال البنكي الإلكتروني.. امتدادات في المغرب وخسائر بملايين اليوروهات

    أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية تفكيك شبكة إجرامية دولية متخصصة في تطوير وتسويق أدوات رقمية موجهة لتنفيذ عمليات احتيال بنكي إلكتروني، في عملية أمنية مشتركة مع ألمانيا وبتنسيق مع وكالة الشرطة الأوروبية « يوروبول »، كشفت عن امتدادات للشبكة في المغرب وعدة دول أخرى.

    وقالت السلطات الإسبانية إن الشبكة كانت تنشط وفق نموذج يعرف بـ »الجريمة كخدمة » (Crime as a Service)، حيث كانت توفر برمجيات احتيالية وبيانات بنكية مسروقة لمجرمين آخرين لتنفيذ عمليات نصب إلكتروني واسعة النطاق، مقابل عائدات مالية يجري غسلها عبر العملات المشفرة واقتناء ممتلكات فاخرة.

    وأسفرت العملية عن توقيف ثلاثة من أبرز المسؤولين عن الشبكة، مع تنفيذ مداهمات في برشلونة وسيتجيس بإسبانيا، إلى جانب عمليات موازية في باريس ونيس الفرنسيتين.

    وبحسب نتائج التحقيق، الذي انطلق سنة 2022، تمكن المحققون من رصد نحو 1,5 مليون يورو من الأصول الرقمية المشفرة، مع تقدير الخسائر المالية المؤكدة بأكثر من 4 ملايين يورو، مع ترجيح أن تكون الحصيلة الحقيقية أكبر بسبب وجود ضحايا محتملين في دول أخرى لم يتقدموا بشكايات.

    وكشفت التحقيقات أن الشبكة تمكنت من الاستيلاء على أكثر من 2000 معطى بنكي سري، خاصة من ألمانيا، عبر هجمات تصيد إلكتروني ورسائل احتيالية تهدف إلى سرقة بيانات الزبناء البنكية، قبل بيعها داخل منصات مغلقة لمجرمين متخصصين في تنفيذ التحويلات المالية الاحتيالية.

    وأكدت الشرطة الإسبانية أن التنظيم لم يقتصر على سرقة المعطيات، بل طور بنية رقمية متكاملة لخدمة شبكات الاحتيال الإلكتروني، عبر توفير ما يعرف بـ »حزم التصيد »، التي تضم لوحات تحكم وبيانات الولوج إلى الحسابات البنكية المستهدفة.

    وأشارت المعطيات الأمنية إلى أن الشبكة كانت تنشط في إسبانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنمسا، مع امتدادات في المغرب وروابط مع تحقيقات مفتوحة في الولايات المتحدة، فيما سبق أن أوقف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي بعض المشتبه فيهم في ملفات ذات صلة.

    كما مكنت العملية من تجميد حسابات بنكية، وحجز سيارات فارهة ووثائق وأدلة رقمية مرتبطة بالاحتيال وغسل الأموال والبنية التنظيمية للشبكة.

    ووجهت للموقوفين تهم الاحتيال المشدد، وغسل الأموال، والانتماء إلى منظمة إجرامية، فيما لا تزال التحقيقات متواصلة، مع عدم استبعاد تنفيذ توقيفات إضافية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي يكشف لائحة أسود الأطلس الرسمية المشاركة في مونديال 2026

    0

    هاشاغ
    أعلن الناخب الوطني محمد وهبي، مساء الثلاثاء، عن اللائحة الرسمية للمنتخب المغربي المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، خلال ندوة صحافية احتضنها مركب محمد السادس لكرة القدم.

    وضمت اللائحة النهائية 26 لاعبا وهم: ياسين بونو، منير المحمدي، رضا التكناوتي، أشرف حكيمي، نصير مزراوي، أنس صلاح الدين، يوسف بلعمري، زكرياء الوهابي، نايف أكرد، رياض شادي، رضوان حلحال، عيسى ديوب، سمير المورابيط، أيوب بوعدي، نائل العيناوي، سفيان أمرابط، عز الدين أوناحي، بلال الخنوس، إسماعيل الصيباري، عبد الصمد الزلزولي، شمس الدين طالبي، سفيان رحيمي، أيوب الكعبي، إبراهيم دياز، ياسين جيسمي، وأيوب أميموني.

    كما ضمت اللائحة الاحتياطية كلا من المهدي الحرار، أمين سباعي، ومروان سعدان.

    وسيستهل “أسود الأطلس” مشوارهم في المونديال بمواجهة قوية أمام المنتخب البرازيلي يوم 13 يونيو المقبل، وسط طموحات كبيرة بمواصلة التألق بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب في كأس العالم 2022 ببلوغه نصف النهائي لأول مرة في تاريخ المنتخبات الإفريقية والعربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي يعلن لائحة “أسود الأطلس” النهائية لمونديال 2026

    أعلن الناخب الوطني محمد وهبي عن اللائحة النهائية للمنتخب المغربي التي ستشارك في نهائيات كأس العالم 2026، المقررة بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، حيث ضمت القائمة مزيجا من اللاعبين المجربين والعناصر الشابة الطامحة إلى التألق في أكبر تظاهرة كروية عالمية.

    وضمت قائمة حراس المرمى كلا من ياسين بونو، منير الكجوي، وأحمد رضا التكناوتي، فيما عرف خط الدفاع حضور نصير مزراوي، أنس صلاح الدين، يوسف بلامعري، نايف أكرد، شادي رياض، عيسى ديوب، رضوان الهلال، أشرف حكيمي، وزكرياء الواحدي.

    أما خط الوسط، فشهد تواجد كل من سامي المورابط، أيوب بوعدي، نيل العيناوي، سفيان أمرابط، عز الدين أوناحي، بلال الخنوس وإسماعيل الصيباري، بينما ضم الخط الأمامي عبد الصمد الزلزولي، شمس الدين طالبي، سفيان رحيمي، أيوب الكعبي، إبراهيم دياز، ياسين جسيمي وأيوب أميموني إشغوياي.

    كما تضمنت اللائحة الاحتياطية أسماء المهدي الحرار، أمين السباعي ومروان سعدان، تحسبا لأي مستجدات قد تطرأ قبل انطلاق المنافسات.

    ويطمح المنتخب المغربي، بقيادة محمد وهبي، إلى تقديم مشاركة قوية تليق بصورة الكرة الوطنية، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه “أسود الأطلس” في مونديال قطر 2022 ببلوغ نصف النهائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “كرمني نكرمك”.. هل تحولت المهرجانات السينمائية بالمغرب إلى “دائرة مغلقة” للمصالح المتبادلة؟

    زينب شكري

    أعاد الإعلان عن قائمة المكرمين ضمن فعاليات الدورة الرابعة عشرة من المهرجان الدولي للفيلم بالداخلة، المقرر تنظيمها ما بين 6 و12 يونيو 2026، إلى الواجهة الجدل المتواصل حول معايير التكريم داخل عدد من المهرجانات السينمائية المغربية، وسط تساؤلات متزايدة بشأن القيمة الفنية لهذه الالتفاتات، وما إذا كانت ما تزال مرتبطة بالمنجز الإبداعي أم تحولت إلى دائرة مغلقة من العلاقات والمصالح المتبادلة بين منظمي التظاهرات الثقافية.

    واختار المهرجان خلال هذه الدورة تكريم كل من المخرج والمنتج المغربي حسن بنجلون، والممثلة الإيفوارية ناكي سي سافاني، والمفكر والباحث المغربي محمد نور الدين أفاية، والكاتب والسيناريست المصري مدحت العدل، إلى جانب الممثلة المغربية سعاد خيي، والمنتج المغربي فؤاد شالة. غير أن اسمين على وجه الخصوص أثارا موجة واسعة من التعليقات والنقاش، ويتعلق الأمر بكل من مدحت العدل وناكي سي سافاني، بالنظر إلى تكرار حضورهما في قوائم التكريم داخل مهرجانات مغربية خلال السنوات الأخيرة.

    ويرى متابعون للشأن السينمائي أن الجدل الحالي لا يرتبط بالأسماء في حد ذاتها، بقدر ما يرتبط بفكرة “تكرار الوجوه نفسها” في مختلف التظاهرات، مقابل غياب أسماء أخرى أو تهميش طاقات شابة لم تحظ بعد بأي التفاتة رمزية أو اعتراف مهني داخل بلدها.

    كما يتساءل كثيرون عن “الجديد” الذي تضيفه هذه التكريمات حين تتحول إلى مواعيد متكررة لنفس الشخصيات في فترات زمنية متقاربة.

    وفي هذا السياق، قال الناقد الفني أحمد سيجلماسي، إن بعض المهرجانات المغربية باتت تشتغل بمنطق تبادل المجاملات أكثر من اشتغالها بمنطق الاعتراف الفني الخالص، مستحضرا ما وصفه بشعار غير معلن داخل عدد من التظاهرات: “كرمني نكرمك”.

    وأشار سيجلماسي، إلى أن عددا من مديري المهرجانات المصرية أصبحوا من الوجوه الأكثر حضورا في المغرب، مقابل استضافة منظمي مهرجانات مغربية داخل تظاهرات تقام بمصر، وعلى رأسها مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية.

    وأوضح الناقد الفني أحمد سيجلماسي، أن اسم مدحت العدل يظل من بين أكثر الأسماء التي أعادت إشعال النقاش حول طبيعة التكريمات في المهرجانات المغربية، مشيرا إلى أن الاحتفاء المرتقب به في الداخلة يعد الرابع من نوعه داخل المغرب في ظرف أربع سنوات فقط، بعدما سبق تكريمه في مهرجان وجدة المغاربي للفيلم سنة 2022، ثم في مهرجان بنسليمان للزجل سنة 2024، قبل أن يحظى بتكريم جديد في مهرجان الحسيمة الدولي للفيلم خلال ماي 2025.

    واعتبر سيجلماسي أن هذا التكرار المتقارب زمنيا يطرح أكثر من علامة استفهام بشأن المعايير المعتمدة في اختيار المكرمين، متسائلا عما إذا كان الأمر يرتبط فعلا بتقدير فني متجدد، أم بتحول التكريم إلى ما يشبه “اشتراكا سنويا” يتكرر من مهرجان إلى آخر، في ظل غياب أسماء أخرى تستحق بدورها الالتفات والاحتفاء.

    وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لـ”العمق”، أن الجدل لا يقتصر على مدحت العدل فقط، بل يشمل أيضا الممثلة الإيفوارية ناكي سي سافاني، التي سبق أن جرى تكريمها خلال الدورة الأخيرة من المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة سنة 2024، قبل أن تعود مجددا إلى قائمة المكرمين في الداخلة سنة 2026.

    وأشار سيجلماسي إلى أنه، رغم الاعتراف بالمسار الفني والثقافي الطويل للممثلة الإيفوارية، باعتبارها فنانة سينمائية ومسرحية وفاعلة ثقافية تدير مهرجانا سينمائيا بالكوت ديفوار وتنشط في قضايا تعليم المرأة والثقافة الإفريقية، فإن إعادة تكريمها بعد فترة قصيرة أعاد طرح السؤال نفسه حول محدودية الأسماء التي يتم تداولها داخل المهرجانات الإفريقية والمغربية.

    واعتبر الناقد الفني أن هذا النوع من الاختيارات يعكس -في نظره- ما وصفه بـ”الدبلوماسية الثقافية غير المعلنة” وتبادل المصالح بين منظمي المهرجانات، مبرزا أن عددا من الأسماء باتت تنتقل بشكل متكرر بين التظاهرات نفسها، في وقت تظل فيه طاقات سينمائية مغربية شابة خارج دائرة الضوء والتقدير.

    كما شدد سيجلماسي على أن المهرجانات السينمائية مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بإعادة النظر في فلسفة التكريم، والبحث عن التوازن بين الاحتفاء بالأسماء المعروفة وفتح المجال أمام وجوه جديدة صنعت حضورا فنيا حقيقيا، سواء داخل المغرب أو على المستوى الإفريقي والعربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار الذهب العالمية ترفع قيمة احتياطات المغرب بـ49 في المائة

    العمق المغربي

    أفاد بنك المغرب بأن القيمة المقابلة للموجودات من الذهب بلغت نحو 28,05 مليار درهم سنة 2025، بارتفاع نسبته 49 بالمائة مقارنة بالسنة السابقة، مدفوعة بشكل خاص باستمرار الارتفاع القوي لأسعار الذهب.

    وأوضح البنك المركزي، في وثيقة حول وضعيته المالية برسم سنة 2025، أن كمية الموجودات من الذهب ظلت شبه مستقرة عند 711 ألفا و78 أونصة (ما يعادل 22 طنا).

    ويتضمن بند “الموجودات والتوظيفات من الذهب” مقابل القيمة بالدرهم للموجودات من الذهب المودعة بالمغرب ولدى المودع لديهم الأجانب، بالإضافة إلى توظيفات بالذهب مع أطراف مقابلة أجنبية.

    ومنذ نهاية سنة 2006، يتم تقييم هذه الموجودات والتوظيفات وفق سعر السوق في آخر يوم عمل من السنة. وت درج الأرباح والخسائر الناجمة عن هذه العملية في حساب إعادة تقييم احتياطيات الصرف، وذلك وفقا لأحكام الاتفاقية المنظمة لهذا الحساب والتي تم إبرامها في فاتح نونبر 2022 بين بنك المغرب ووزارة الاقتصاد والمالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من تبليغ المعرفة إلى صناعة الإنسان: سؤال المدرسة في زمن التحول التربوي

    فؤاد لوطة

    إنَّ السؤال الحقيقي الذي ينبغي أن يُطرَح اليوم، في ظلِّ التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم، ليس فقط: هل يتعلَّم أبناؤنا داخل المدرسة؟، بل: أيُّ نوع من التعلُّم يتلقَّونه؟ وأيُّ إنسان تُسهم المدرسة في تشكيله؟

    ذلك أنَّ الحديث عن إصلاح المنظومة التربوية لا يمكن اختزالُه في تعديل البرامج والمناهج أو الرفع من نسب النجاح، بل يجب أن ينطلق من مساءلة الفلسفة التي تؤطِّر المدرسة ووظيفتها داخل المجتمع.

    لقد جاءت خارطة الطريق 2022-2026، وكذا مقتضيات القانون الإطار 51.17، بمجموعة من المرتكزات التي تُؤكِّد على ضرورة الانتقال من مدرسة التلقين إلى مدرسة التمكين، ومن منطق الحفظ والاستظهار إلى منطق بناء الكفايات والشخصية والاستقلالية الفكرية. ويتجلّى ذلك بوضوح في المادة 22 المتعلقة بالمواكبة النفسية والاجتماعية للمتعلمين، وفي الرافعة الخامسة المرتبطة بالتعلم الذاتي وبناء المشروع الشخصي والاندماج، إضافة إلى المشروع العاشر الهادف إلى حفز التفتح واليقظة لدى المتعلمين، والمشروع الرابع عشر المتعلق بإدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتمكين المتعلمين من استعمالها بشكل عقلاني وفعّال.

    غير أنَّ الواقع التربوي داخل عدد كبير من المؤسسات التعليمية ما يزال بعيدًا عن هذه الرهانات. فما يزال التعليم، في كثير من الأحيان، محكوما بمنطق التبليغ الأحادي للمعرفة، حيث يتحول المدرس إلى ناقل للمضامين الدراسية، ويتحول المتعلم إلى متلقٍّ سلبيٍّ لا يُطلَب منه سوى الحفظ وإعادة الإنتاج أثناء الامتحانات. وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل وظيفة المدرسة هي ملء أذهان المتعلمين بالمعلومات، أم بناء إنسان قادر على التفكير، والتحليل، والنقد، والاختيار؟

    إنَّ الأزمة الحقيقية التي تعيشها المدرسة ليست أزمة مقررات أو ساعات دراسية فحسب، بل هي أزمة رؤية وفلسفة. فالمعرفة التي تُنقَل داخل المدرسة غالبًا ما تُقدَّم للمتعلمين باعتبارها حقائق ثابتة ونهائية، في حين أن المعرفة الإنسانية، في جوهرها، نسبية ومتطورة وقابلة للنقاش والتجاوز. فالمعارف العلمية لا تسقط من السماء، بل يُنتجها الإنسان داخل سياقات اجتماعية وثقافية وتاريخية محددة، وتتأثر بشروط الزمان والمكان وبالخلفيات الفكرية للباحثين أنفسهم.

    ومن هنا، فإنَّ أخطر ما يمكن أن تقع فيه المدرسة هو تجريد المعرفة من سياقها الفكري والتاريخي، وتحويلها إلى معطيات جامدة يُطلب من المتعلم استظهارها دون مساءلة أو تفكير. لأنَّ هذا النمط من التعليم لا يُنتج عقولا مفكرة، بل يُنتج ذهنيات استهلاكية عاجزة عن النقد والإبداع والمبادرة.

    لقد أثبتت نظريات التربية الحديثة، من البنائية عند “بياجي” إلى السوسيوبنائية عند “فيغوتسكي”، أنَّ التعلُّم الحقيقي لا يتحقق عبر التلقين، بل عبر بناء المتعلم للمعرفة بنفسه، من خلال التفاعل، والتجريب، وحل المشكلات، وربط التعلمات بالواقع. كما أنَّ التربية المعاصرة لم تعد تعتبر المتعلم وعاءً فارغًا، بل ذاتًا فاعلة تمتلك تمثلات وتجارب وقدرات ينبغي استثمارها داخل العملية التعليمية التعلمية.

    ولذلك، فإنَّ المدرس لم يعد مجرد ناقل للمعلومات، بل أصبح مطالبًا بأن يكون موجِّهًا ومؤطِّرًا ومُيسِّرًا للتعلُّم، ومساهمًا في بناء شخصية المتعلم نفسيًا وفكريًا واجتماعيًا. وهذا الدور لا يمكن أن يتحقق إلا إذا كان المدرس نفسه ممتلكًا لوعي تربوي وفلسفي يجعله قادرًا على مساءلة المعرفة التي يُدرّسها، وفهم طبيعتها وحدودها وخلفياتها الفكرية.

    إنَّ المدرسة التي تُعلِّم المتعلم كيف يحفظ فقط، تُخرِّج أفرادًا قابلين للتوجيه والانقياد، أما المدرسة التي تُعلِّمه كيف يفكر، فإنها تُخرِّج مواطنين أحرارًا قادرين على الإبداع والمشاركة في بناء المجتمع. ولذلك، فإنَّ تنمية الفكر النقدي لم تعد ترفًا فكريًا، بل أصبحت ضرورة حضارية في عصر الانفجار المعرفي والثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي.

    ولعلَّ من المفارقات الكبرى أنَّ المدرسة ما تزال تُركِّز على كمٍّ هائل من المضامين المعرفية، في وقت أصبحت فيه المعلومة متاحة بضغطة زر. فلم يعد التحدي الحقيقي هو الوصول إلى المعرفة، بل القدرة على تحليلها، وتمحيصها، واستثمارها، والتمييز بين الصحيح والزائف منها. وهذا ما يفسر التحول العالمي نحو تعليم الكفايات، والمهارات الحياتية، والتعلم الذاتي، والتربية على التفكير النقدي والإبداعي.

    إنَّ الاقتصار على التبليغ الجاف للمعرفة يجعل المدرسة مؤسسة منفصلة عن المجتمع، وعن التحولات التي يعرفها العالم. كما يجعل المتعلم يشعر بأن ما يتلقاه داخل القسم مجرد مضامين مفروضة عليه لا علاقة لها بحياته اليومية ولا بمشاريعه المستقبلية. وهنا تتراجع الدافعية نحو التعلم، ويتحول التعليم إلى عبء نفسي بدل أن يكون أداة للتحرر والارتقاء الاجتماعي.

    ومن جهة أخرى، فإنَّ بناء شخصية المتعلم لا يتحقق عبر الدروس فقط، بل عبر طبيعة العلاقات البيداغوجية والتربوية التي يعيشها داخل المؤسسة التعليمية. فالمتعلم الذي يُسمح له بالتعبير، والنقاش، وطرح الأسئلة، والخطأ، والتجريب، ينمو لديه الإحساس بالثقة والاستقلالية والقدرة على المبادرة. أما المتعلم الذي يُختزل دوره في الصمت والحفظ والطاعة، فإنه يفقد تدريجيًا فضوله الفكري ورغبته في الاكتشاف.

    إنَّ المدرسة الحديثة مطالبة اليوم بأن تُعيد الاعتبار للإنسان داخل العملية التعليمية، وأن تجعل من المعرفة وسيلة لبناء الذات لا غايةً في حد ذاتها. فالمعارف قد تُنسى، وقد تصبح متجاوزة مع مرور الزمن، لكن ما يبقى راسخًا هو طريقة التفكير، والقدرة على التحليل، والكفايات الحياتية، والقيم التي يكتسبها المتعلم خلال مساره الدراسي.

    ولهذا، فإنَّ إصلاح المدرسة لا ينبغي أن ينحصر في تغيير المناهج أو الكتب المدرسية فقط، بل يجب أن يشمل إعادة النظر في فلسفة التكوين الأساس والمستمر للمدرسين، حتى يصبح المدرس مثقفًا تربويًا واعيًا برسالته، لا مجرد منفذ تقني للمقررات الدراسية. لأنَّ المدرس الذي لا يمتلك رؤية تربوية واضحة، غالبًا ما يسقط في رتابة الممارسة اليومية، ويُحوِّل القسم إلى فضاء للحفظ والاستظهار بدل أن يكون فضاءً للحوار والتفكير وبناء المعنى.

    إنَّ المجتمعات التي حققت تقدُّمًا حقيقيًا لم تصل إليه بكثرة الشهادات ولا بحشو الأدمغة بالمعلومات، بل ببناء إنسان يمتلك العقل النقدي، والقدرة على الإبداع، وروح المبادرة، والوعي بقضايا مجتمعه. ولذلك، فإنَّ السؤال الذي ينبغي أن يوجِّه كل إصلاح تربوي هو: أيُّ مواطن نريد أن تُنتجه المدرسة؟

    هل نريد متعلمًا يُجيد استرجاع الدروس أثناء الامتحان فقط؟ أم نريد إنسانًا قادرًا على التفكير الحر، والتعلُّم الذاتي، والمساهمة في التنمية العلمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية لوطنه؟

    إنَّ المدرسة التي لا تُعلِّم أبناءها كيف يفكرون، ستجد نفسها عاجزة عن إعدادهم لمواجهة عالم شديد التعقيد والتغير. أما المدرسة التي تجعل من المتعلم محورًا حقيقيًا للعملية التعليمية، وتربط المعرفة بالحياة، وتُنمِّي الفكر النقدي والوعي والابتكار، فهي وحدها القادرة على صناعة المستقبل وبناء مجتمع المعرفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فتح تحقيق في ملف إغراق السوق المغربية بأثواب مصرية وصينية

    فتحت وزارة الصناعة والتجارة تحقيقا لمكافحة الإغراق بشأن واردات الأثواب ذات الوبر الطويل القادمة من الصين ومصر، والمستخدمة أساسا في صناعة الأغطية والأفرشة، وذلك ابتداء من 22 ماي 2026.

    الوزارة الوصية أكدت في بلاغ لها أن فتح هذا التحقيق يأتي عقب طلب تقدمت به شركتا “مازافيل” و”كوزيفيل”، اللتان تمثلان مجتمعتين كامل الإنتاج الوطني من هذا النوع من الأثواب بالمغرب.

    واعتبرت الشركتان أن الواردات القادمة من الصين ومصر تتم في إطار ممارسات إغراق، وتشكل تهديدا بإلحاق ضرر كبير بالصناعة الوطنية، وهو ما قالت الوزارة إن المعطيات الأولية المتوفرة تدعمه.

    وأوضح المصدر ذاته أن دراسة البيانات المتاحة أظهرت ارتفاعا في حجم الواردات من البلدين منذ سنة 2022، إلى جانب تسجيل توجه نحو بيع المنتجات المستوردة بأسعار تقل عن أسعار المنتجات المحلية، ما أثر على تنافسية الإنتاج الوطني.

    وأضاف الإشعار أن هوامش الإغراق التي تم احتسابها إلى حدود المرحلة الحالية تجاوزت الحد الأدنى المعتمد، والمحدد في 2 في المائة، الأمر الذي استدعى الشروع رسمياً في التحقيق.

    وستشمل عملية التحقيق دراسة ممارسات الإغراق خلال سنة 2025، فيما سيغطي تقييم الأضرار المحتملة الفترة الممتدة من يناير 2022 إلى دجنبر 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مونديال 2022 بقطر.. الملحمة المغربية وتتويج ميسي والنهائي الأنطولوجي

    ستظل نسخة كأس العالم 2022 بقطر واحدة من أكثر النسخ تميزا في تاريخ كرة القدم. فقد أقيمت لأول مرة في فصل الشتاء، مما أحدث تغييرا في العادات الكروية وقدّمت بطولة مكثفة، غنية بالمفاجآت والعواطف الجياشة.

    ويبقى أحد أبرز الأحداث هو الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي. فبقيادة المدرب وليد الركراكي، بصم “أسود الأطلس” على مسار تاريخي بكونه أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، في إنجار أبهر العالم أجمع بالنظر لصلابة المجموعة دفاعيا، وانضباط عناصرها التكتيكي، وروحهم الجماعية.

    أقصى المغرب على التوالي منتخبات عريقة كرويا مثل إسبانيا والبرتغال، مؤكدا جودة تنظيمه وصعوده كقوة كروية. وعلى الرغم من تعثره في نصف النهائي أمام فرنسا، إلا أن مساره يظل مرجعا تاريخيا ومصدرا لفخر قارة بأكملها.

    وعلى الجانب الآخر من البطولة، سطر المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل ميسي صفحة مشرقة من تاريخه. فليو، الذي يمثل بحق أحد أعظم اللاعبين على مر العصور، كان حينها يبحث عن لقب عالمي يكمل به سجله الهائل من التتويجات و الألقاب. وعلى الرغم من الهزيمة المفاجئة للأرجنتين في دور المجموعات أمام منتخب المملكة العربية السعودية، إلا أن قوتها تصاعدت مع التقدم في المنافسة، تحت قيادة عميدها.

    في النهائي، واجهت الأرجنتين فرنسا في مباراة تُعتبر واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ كأس العالم. كان سيناريو تلك المواجهة لا يُصدق: هيمنة أرجنتينية فرد فعل فرنسي، ثم شوطان إضافيان يحبسان الأنفاس. خاض ميسي ومبابي لقاء استثنائيا بكل المقاييس، حيث سجل الأخير ثلاثية (هاتريك) تاريخية أبقت على آمال فرنسا قائمة.

    وبعد انتهاء النزال بنتيجة التعادل (3-3)، كان الحسم لضربات الترجيح. وفي الأخير، فرضت الأرجنتين نفسها، مانحة ميسي الكأس الكبرى الوحيدة التي كانت تنقص خزانته المليئة بالألقاب. ومع إسدال الستار على تلك النسخة، رفع ميسي كأس العالم، في رمزية لإنجاز أسمى ولمسيرة أسطورية.

    ستظل نسخة 2022 محفورة في تاريخ كرة القدم من شقين: فمن جهة، الإنجاز الكبير للمغرب الذي أعاد تعريف حدود كرة القدم الإفريقية، ومن جهة أخرى، تكريس هيمنة ليونيل ميسي، الذي أصبح أسطورة حقيقية بعد فوزه باللقب الكروي الأسمى.

    وبين العاطفة والمفاجآت والمشاهد التي لا تُنسى، أُسدل الستار على مونديال قطر بوصفه نسخة ستترك لا محالة بصمتها الخاصة في تاريخ المسابقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد اعتصامه فوق عمود كهربائي.. سجين يتلقى تطمينات وأسرته تواجه الإفراغ

    نجوى النويني

    أفادت زوجة السجين المعروف بقضية الاعتصام أعلى عمود كهربائي، أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش قام بزيارة زوجها داخل السجن المحلي الأوداية، حيث دعاه إلى وقف إضرابه المفتوح عن الطعام الذي خاضه على مدى ثلاثة أيام، احتجاجا على مسار ملفه القضائي.

    وأوضحت المتحدثة، في تصريح لجريدة “العمق”، أن المسؤول القضائي تعهد لزوجها بالإشراف شخصيا على إيصال هذا الملف وعرضه على أنظار رئيس النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وذلك للوقوف على ما اعتبرته “اختلالات تشوب المساطر”، مبرزة أن الزيارة حملت تطمينات للأسرة وأعادت إليها قدرا من الأمل والارتياح بشأن مراجعة القضية.

    وفي سياق متصل، أشارت المتحدثة ذاتها إلى أن مسطرة الإفراغ المتعلقة بالشقة محل النزاع لا تزال قائمة في موعدها المحدد يوم الإثنين 25 ماي الجاري، لافتة إلى أنه على الرغم مما ستواجهه الأسرة من وضعية تشرد جراء تنفيذ القرار، فإن الوعود القضائية بفتح تحقيق علوي من طرف الأجهزة المركزية يمثل بالنسبة إليهم خطوة أساسية نحو الإنصاف.

    وحسب وثائق العقد التوثيقي التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، فإن الأمر يتعلق بنزاع حول شقة سكنية بحي المسيرة 2 بمراكش، جرى اقتناؤها سنة 2022 بموجب عقد رسمي أشرفت عليه موثقة معتمدة بمراكش (والتي توجد حاليا رهن المتابعة القضائية في ملفات أخرى)، وبقيمة مالية بلغت 580 ألف درهم، تم إيداعها في الحساب البنكي للموثقة.

    وكانت محكمة الاستئناف بمراكش قد أصدرت قرارا يقضي بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم تصديا بإفراغ المشتري ومن يقوم مقامه، مستندة في تعليلها إلى أن نسخة العقد المدلى بها بالملف، وإن كانت تتضمن توقيع الموثقة، إلا أنها لا تحمل خاتمها، وهو ما اعتبرته المحكمة موجبا لبطلان العقد بطلانا مطلقا، مع تكييف وضعية المشتري”كمحتل بدون سند”.

    وفي مقابل هذا التعليل، تدلي الأسرة المعنية بنسخة من ذات العقد (تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منها)، تظهر وجود خاتم رسمي وتوقيع ينسب للموثقة المشرفة في صفحة التوقيعات النهائية، وهو المعطى الذي تدفع به الزوجة كدليل على وجود “تعليل خاطئ يتنافى مع السند الواقعي للوثائق المعتمدة”، مشددة على أنهم سلكوا المعاملات بحسن نية وأودعوا أموالهم لدى مؤسسة توثيقية معتمدة وخاضعة لمراقبة الدولة.

    وفي تفاصيل المسار القضائي للملف، ذكرت زوجة السجين أن الطرف المدعي (المالك الأصلي) بادر في محطات سابقة إلى رفع عدة دعاوى قضائية ضد زوجها بصيغ وطرق مختلفة بلغت أربع دعاوى، مؤكدة أن الأحكام القضائية الابتدائية كانت تصدر في كل مرة لصالح زوجها، قبل أن يتغير مسار القضية في المرحلة الاستئنافية الأخيرة التي قضت بالإفراغ.

    وبالموازاة مع هذا النزاع، كان المعني بالأمر قد خاض في وقت سابق اعتصامين فوق عمود كهربائي عالي التوتر بمنطقة المسيرة بمدينة مراكش، احتجاجا على ما يعتبره “ظلما” في الملف، قبل أن تنتهي آخر واقعة بتدخل السلطات ومتابعته قضائيا.

    إقرأ الخبر من مصدره