Étiquette : 47

  • ترامب: حضارة إيران بأكملها ستموت الليلة ولن تعود أبدا

    حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران ⁠من عدم إبرام اتفاق بحلول نهاية اليوم الثلاثاء، قائلا إن “حضارة ‌كاملة ستموت الليلة” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يتضمن قبول مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، بينما أشار نائبه إلى أن الساعات المقبلة تشهد “مفاوضات كثيفة” قبيل انقضاء المهلة.

    وقال ترامب، في منشور ⁠على منصته تروث ⁠سوشيال، “ستموت حضارة كاملة الليلة ولن تعود أبدا. أنا ⁠لا أريد ذلك، ⁠لكنه سيحدث ⁠على الأرجح”.

    ولم يدل ترامب بتفاصيل إضافية، لكنه سبق أن هدد بأن الجيش الأمريكي سوف يقصف الجسور ومحطات توليد الطاقة وغيرها من البنى التحتية المدنية في إيران حتى “يُدمّرها تماما” وإعادة البلاد إلى “العصر الحجري”، في حال عدم بلوغ اتفاق ضمن المهلة المحددة.

    وأبقى ترامب الباب مفتوحا أمام اتفاق في اللحظات الأخيرة. وكتب “الآن وقد تحقق تغيير النظام الكامل والشامل، حيث تسود عقليات مختلفة وأكثر ذكاء وأقل تطرفا، ربما يحدث شيء رائع ثوري، من يدري؟ سنعرف ذلك الليلة”.

    وأردف: “هذه الليلة ستكون واحدة من أهم اللحظات في التاريخ الطويل والمعقد للعالم، وإن 47 عاما من الابتذال والفساد والموت ستنتهي أخيرا”.

    وكان ترامب قد أعلن عن مهلة لإيران تنتهي الثلاثاء لإنهاء إغلاقها لمضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي ضيق يُستخدم لنقل النفط والسلع الأخرى.

    في المقابل، رفضت إيران الضغوط الأمريكية، وأفادت وسائل إعلامها الرسمية بأن السلطات تُصرّ على إنهاء الحرب بشكل كامل بدلا من الاكتفاء بوقف لإطلاق النار.

    في سياق متصل، قال جيه.دي ⁠فانس نائب الرئيس ⁠الأمريكي، إن الولايات ‌المتحدة واثقة من أنه لا يزال ⁠من الممكن أن تتلقى ⁠ردا من ⁠إيران قبل ⁠المهلة ⁠النهائية المحددة اليوم الثلاثاء.

    وحذّر فانس، في تصريحات للصحفيين أثناء زيارة للمجر، الثلاثاء، من أن لدى الولايات المتحدة “أدوات” للتعامل مع إيران “لم نقرر استخدامها بعد”، معربا عن أمله أن تُجنّب المفاوضات واشنطن اللجوء إليها.

    وقال إن “الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية (في إيران) إلى حد كبير”، مضيفا أن الساعات المقبلة ستشهد “مفاوضات كثيفة” قبيل انقضاء المهلة التي حددتها واشنطن لإيران.

    وأضاف “عليهم أن يعرفوا أن لدينا أدوات في جعبتنا لم نقرر استخدامها بعد. يمكن لرئيس الولايات المتحدة أن يقرر استخدامها وسيقرر استخدامها إن لم يغيّر الإيرانيون نهجهم”.

    ويترقب العالم ما ستؤول إليه الأمور عقب تهديدات ترمب باستهداف الجسور ومحطات الطاقة وشل البنية التحتية الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز قبل انقضاء المهلة التي حددها بالساعة الثامنة من مساء اليوم الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

    ويأتي ذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن اغتيال قادة بارزين، في حين تواصل طهران ردها باستهداف “مصالح أمريكية” وتقييد الملاحة في مضيق هرمز، مما تسبب في اضطراب حاد بأسواق الطاقة والغذاء العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في تهديد جديد لإيران..ترامب: حضارة كاملة ستموت الليلة

    الخط : A- A+

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يومه الثلاثاء، إن “حضارة كاملة ستموت الليلة”، في تهديد جديد إلى إيران قبل ساعات من اقتراب المهلة التي منحها لطهران من أجل التوصل لاتفاق.

    وأوضح ترامب في منشور على منصة تروث سوشال: “حضارة كاملة ستموت الليلة، ولن تعود أبدًا، لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث”.

    وتابع الرئيس الأمريكي “الآن بعد أن أصبح لدينا تغيير كامل وشامل للنظام، حيث تسود عقول مختلفة وأكثر ذكاءً وأقل تطرفًا، ربما يمكن أن يحدث شيء رائع بشكل ثوري، من يدري؟ سنعرف الليلة، واحدة من أهم اللحظات في التاريخ الطويل والمعقد للعالم”.

    وأضاف” 47 عامًا من الابتزاز والفساد والموت ستنتهي أخيرًا. بارك الله الشعب الإيراني العظيم!”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس أمريكا يهدد بـ »اندثار حضارة بأكملها » الليلة ويعلن تغيير النظام في إيران

    هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ »اندثار حضارة بأكملها » الليلة، معربا عن خشيته من حدوث ذلك، إلا أنه « سيكون مرجحا ».

    وفي منشور عبر منصة « تروث سوشيال » قال ترامب إنه لا يريد أن يحدث ذلك لكنه سيحدث على الأرجح، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة حققت تغييرا كاملا وشاملا للنظام في إيران، حيث تسود الآن عقول مختلفة وأكثر ذكاء وأقل تطرفا.

    وأضاف أن هذا التغيير قد يؤدي إلى حدوث أمر رائع ثوري، متسائلا « من يدري »، مؤكدا أن الليلة ستكون واحدة من أهم اللحظات في التاريخ الطويل والمعقد للعالم، وأن 47 عاما من الابتذال والفساد والموت ستنتهي أخيرا.

    واختتم ترامب منشوره بالدعاء قائلا: « بارك الله في شعب إيران العظيم ».

    وكان ترامب قد منح إيران مهلة تنتهي مساء يومه الثلاثاء 07 أبريل، بتوقيت الولايات المتحدة لفتح مضيق هرمز، مهددا بتدمير البنية التحتية الحيوية بما فيها الجسور ومحطات الطاقة، في خطوة أثارت انتقادات دولية واسعة واتهامات بارتكاب جرائم حرب.

    وتأتي هذه التهديدات بعد ساعات من تقديم إيران مقترحا من 10 نقاط لإنهاء الحرب عبر الوسيط الباكستاني، تضمن فتح المضيق مقابل ضمانات بعدم استهدافها مجددا ورفع العقوبات ووقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، وهو المقترح الذي وصفه ترامب بأنه « خطوة مهمة » لكنه « ليس جيدا بما فيه الكفاية ».
    العلم الإلكترونية – روسيا اليوم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزار بركة يبرز التوجيهات الملكية لضمان الأمن المائي والغذائي

    أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة أن المغرب، وفي مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة الموارد المائية والآثار المتفاقمة للتغير المناخي، جعل من مسألة الماء أولوية استراتيجية، من خلال وضع سياسات طموحة تهدف إلى ضمان الأمن المائي والغذائي، فضلا عن تعزيز العدالة المجالية والاجتماعية، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وشدد السيد بركة، خلال افتتاح أشغال يوم موضوعاتي نظمته وزارة التجهيز والماء، تحت شعار “الماء والمساواة بين الجنسين: رافعة من أجل تدبير مستدام للموارد المائية بالمغرب”، على ضرورة تشجيع الانخراط الفعلي للنساء في عملية اتخاذ القرار المرتبطة بتخطيط وتدبير الماء، مبرزا أن إدماج مقاربة النوع يتجسد من خلال القانون المتعلق بالماء الذي ينص على مشاركة النساء في هيئات حكامة قطاع الماء.

    وأوضح أن إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في التدبير المندمج للموارد المائية بالمغرب يعود لتسعينيات القرن الماضي، وذلك في إطار برنامج التزويد بالماء الصالح للشرب للساكنة القروية “PAGER”، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على إشراك الرجال والنساء من الدواوير المستفيدة منذ مرحلة تصور المشروع إلى غاية إنجازه وتدبيره.

    وأضاف السيد بركة أن آلاف المدارس القروية استفادت من مشاريع التزويد بالماء الصالح للشرب والتأهيل البيئي في إطار الاتفاقية الموقعة مع وزارة التربية الوطنية، التي ساهمت في الحد من الهدر المدرسي، موضحا أن هذه المبادرة مكنت أكثر من 110 آلاف تلميذ سنويا من هذه البنيات التحتية، 47 في المائة منهم فتيات صغيرات، عبر تشجيعهن على متابعة دراستهن.

    من جانبها، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن التحديات المرتبطة بالماء والمساواة بين الجنسين مترابطة بشكل وثيق، موضحة أن تداعيات أزمة الماء والتغيرات المناخية في العالم أكثر شدة على النساء والفتيات؛ لاسيما من حيث تحملهن جزءا كبيرا من عبء توفير وتدبير الماء، خاصة في الوسط القروي.

    وفي هذا الإطار، أشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تعتمد “الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي”، خاصة في مجالي المناخ والتنمية المستدامة، مستحضرة مبادرات الوزارة في هذا الصدد، لاسيما دعم التمكين الاقتصادي للنساء عبر برامج دعم الجمعيات البيئية، وتحسين وصول الفتيات القرويات إلى مياه الشرب في المؤسسات التعليمية، وتعزيز قدرات الهياكل الجهوية في مجال إدماج مقاربة النوع في البيانات الإحصائية.

    من جهته، قال سيباستيان فيلد المكلف بالتعاون بسفارة ألمانيا بالمغرب إن الإجهاد المائي وظواهر التطرف المناخية، من جفاف وفيضانات، تفرض تحديات كبرى غير مسبوقة، وتجعل من تدبير الموارد المائية تحديا يتجاوز البعد البيئي، إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية وترابية.

    وشدد السيد فيلد على أهمية مقاربة مسألة تدبير الماء من زاوية الإدماج، لاسيما أن النساء يضطلعن بدور محوري في تدبيره، فضلا عن حضورهن المتزايد في المؤسسات ومراكز البحث العلمي وهيئات القرار، لافتا إلى أن هذا الدور لا يزال غير معترف به وغير مثمن بشكل كاف.

    كما أبرز أهمية تمكين النساء من التكوينات التقنية في مجال تدبير المياه، وتعزيز مشاركتهن في هيئات الحكامة والقرار، والإدماج الممنهج لمقاربة النوع في السياسات العمومية، ورفع العوائق لضمان انخراطهن الكامل.

    بدورها، سجلت مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب، كاترين بونو، أن الظواهر المناخية المتطرفة كالجفاف والفيضانات باتت تفرض تنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين لتحديد الاحتياجات وأفضل الاستثمارات بناء على صياغة أهداف واضحة، معتبرة أن الانتقال من مقاربة تقنية-اقتصادية إلى مقاربة قائمة على الحقوق وإشراك الجميع في اتخاذ القرار والتدبير، بات أمرا ضروريا للمضي قدما نحو تنمية اقتصادية متوازنة، ومزيد من العدالة الاجتماعية، والحفاظ على البيئة وتحسين الحكامة.

    وأضافت أن المغرب انخرط منذ عدة سنوات في ورش “الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي”، مشيرة إلى أن هذا الورش يشكل رافعة وأداة أساسية لتخصيص أكثر إنصافا للموارد العمومية، ووضع سياسات أكثر ملاءمة لاحتياجات الجميع.

    بدورها، أبرزت المسؤولة بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي، أمنية أبو القرى-فويغت أن الإكراهات المرتبطة بتدبير الموارد المائية تنعكس بشكل ملموس في المجالات الترابية من خلال صعوبات الوصول إلى المياه وتأثر الفلاحة، فضلا عن مخاطر تهدد السكان والبنيات التحتية، معتبرة أن المساواة بين الجنسين ليست هدفا منفصلا، بل شرطا لفعالية السياسات، ولإنجاح تحول أنظمة تدبير المياه التي تقتضي إشراك النساء والشباب بشكل كامل.

    وقالت إن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ولمواجهة التحديات التي تطرحها قضية الموارد المائية، تدعم مقاربات تجمع بين عدة أبعاد، لاسيما تعزيز حكامة المياه، وتطوير حلول تتلاءم مع الواقع المحلي، وإدماج التحديات المناخية والاجتماعية في السياسات العمومية، مشيدة بجهود المغرب لتعزيز التدبير المستدام والمندمج لموارده المائية من خلال سياسات طموحة وتعبئة على جميع المستويات.

    وعرف هذا اللقاء، الذي حضره مسؤولون حكوميون وشركاء دوليون وخبراء وممثلون عن المجتمع المدني، تقديم شهادات لنساء ينتمين إلى مؤسسات عمومية وللنسيج الجمعوي، وأيضا للمجال القروي، تمحورت حول الدور الأساسي الذي تضطلع به النساء سواء في التدبير اليومي للماء، أو في دورهن التوعوي، أو على مستوى المشاركة الفعلية في اتخاذ القرار.

    ويهدف هذا اللقاء، المنظم بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للماء، وبشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وسفارتي ألمانيا والدنمارك بالمغرب، والوكالة الفرنسية للتنمية، والجمعية المغربية للموارد المائية، إلى تعزيز الحوار بين مختلف القطاعات حول المساواة بين الجنسين في حكامة الماء.

    ويتضمن برنامج هذا اليوم الموضوعاتي تنظيم جلسة نقاش تجمع ممثلين عن وكالات الأحواض المائية وقطاع الفلاحة والوكالة الفرنسية للتنمية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب والوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالمغرب، لتحديد أبرز دعامات العمل، خاصة تعزيز مشاركة النساء في حكامة الماء، وإدماج مؤشرات النوع الاجتماعي في المشاريع المائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة يدعو إلى إشراك النساء في اتخاذ قرار تدبير الماء بالمغرب

    أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أمس الجمعة بالرباط، أهمية الإدماج الكامل لبعد النوع الاجتماعي في تدبير المخاطر المناخية، والاستفادة من خبرة النساء في تدبير الموارد الطبيعية، لا سيما المائية.

    وشدد بركة، خلال افتتاح أشغال يوم موضوعاتي نظمته وزارة التجهيز والماء، تحت شعار “الماء والمساواة بين الجنسين: رافعة من أجل تدبير مستدام للموارد المائية بالمغرب”، على ضرورة تشجيع الانخراط الفعلي للنساء في عملية اتخاذ القرار المرتبطة بتخطيط وتدبير الماء، مبرزا أن إدماج مقاربة النوع يتجسد من خلال القانون المتعلق بالماء الذي ينص على مشاركة النساء في هيئات حكامة قطاع الماء.

    وأوضح أن إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في التدبير المندمج للموارد المائية بالمغرب يعود لتسعينيات القرن الماضي، وذلك في إطار برنامج التزويد بالماء الصالح للشرب للساكنة القروية “PAGER”، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على إشراك الرجال والنساء من الدواوير المستفيدة منذ مرحلة تصور المشروع إلى غاية إنجازه وتدبيره.

    وأضاف بركة أن آلاف المدارس القروية استفادت من مشاريع التزويد بالماء الصالح للشرب والتأهيل البيئي في إطار الاتفاقية الموقعة مع وزارة التربية الوطنية، التي ساهمت في الحد من الهدر المدرسي، موضحا أن هذه المبادرة مكنت أكثر من 110 آلاف تلميذ سنويا من هذه البنيات التحتية، 47 في المائة منهم فتيات صغيرات، عبر تشجيعهن على متابعة دراستهن.

    من جانبها، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن التحديات المرتبطة بالماء والمساواة بين الجنسين مترابطة بشكل وثيق، موضحة أن تداعيات أزمة الماء والتغيرات المناخية في العالم أكثر شدة على النساء والفتيات؛ لاسيما من حيث تحملهن جزءا كبيرا من عبء توفير وتدبير الماء، خاصة في الوسط القروي.

    وأضافت أن المغرب، وفي مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة الموارد المائية والآثار المتفاقمة للتغير المناخي، جعل من مسألة الماء أولوية استراتيجية، من خلال وضع سياسات طموحة تهدف إلى ضمان الأمن المائي والغذائي، فضلا عن تعزيز العدالة المجالية والاجتماعية، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وفي هذا الإطار، أشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تعتمد “الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي”، خاصة في مجالي المناخ والتنمية المستدامة، مستحضرة مبادرات الوزارة في هذا الصدد، لاسيما دعم التمكين الاقتصادي للنساء عبر برامج دعم الجمعيات البيئية، وتحسين وصول الفتيات القرويات إلى مياه الشرب في المؤسسات التعليمية، وتعزيز قدرات الهياكل الجهوية في مجال إدماج مقاربة النوع في البيانات الإحصائية.

    من جهته، قال سيباستيان فيلد المكلف بالتعاون بسفارة ألمانيا بالمغرب إن الإجهاد المائي وظواهر التطرف المناخية، من جفاف وفيضانات، تفرض تحديات كبرى غير مسبوقة، وتجعل من تدبير الموارد المائية تحديا يتجاوز البعد البيئي، إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية وترابية.

    وشدد فيلد على أهمية مقاربة مسألة تدبير الماء من زاوية الإدماج، لاسيما أن النساء يضطلعن بدور محوري في تدبيره، فضلا عن حضورهن المتزايد في المؤسسات ومراكز البحث العلمي وهيئات القرار، لافتا إلى أن هذا الدور لا يزال غير معترف به وغير مثمن بشكل كاف.

    كما أبرز أهمية تمكين النساء من التكوينات التقنية في مجال تدبير المياه، وتعزيز مشاركتهن في هيئات الحكامة والقرار، والإدماج الممنهج لمقاربة النوع في السياسات العمومية، ورفع العوائق لضمان انخراطهن الكامل.

    بدورها، سجلت مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب، كاترين بونو، أن الظواهر المناخية المتطرفة كالجفاف والفيضانات باتت تفرض تنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين لتحديد الاحتياجات وأفضل الاستثمارات بناء على صياغة أهداف واضحة، معتبرة أن الانتقال من مقاربة تقنية-اقتصادية إلى مقاربة قائمة على الحقوق وإشراك الجميع في اتخاذ القرار والتدبير، بات أمرا ضروريا للمضي قدما نحو تنمية اقتصادية متوازنة، ومزيد من العدالة الاجتماعية، والحفاظ على البيئة وتحسين الحكامة.

    وأضافت أن المغرب انخرط منذ عدة سنوات في ورش “الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي”، مشيرة إلى أن هذا الورش يشكل رافعة وأداة أساسية لتخصيص أكثر إنصافا للموارد العمومية، ووضع سياسات أكثر ملاءمة لاحتياجات الجميع.

    بدورها، أبرزت المسؤولة بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي، أمنية أبو القرى-فويغت أن الإكراهات المرتبطة بتدبير الموارد المائية تنعكس بشكل ملموس في المجالات الترابية من خلال صعوبات الوصول إلى المياه وتأثر الفلاحة، فضلا عن مخاطر تهدد السكان والبنيات التحتية، معتبرة أن المساواة بين الجنسين ليست هدفا منفصلا، بل شرطا لفعالية السياسات، ولإنجاح تحول أنظمة تدبير المياه التي تقتضي إشراك النساء والشباب بشكل كامل.

    وقالت إن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ولمواجهة التحديات التي تطرحها قضية الموارد المائية، تدعم مقاربات تجمع بين عدة أبعاد، لاسيما تعزيز حكامة المياه، وتطوير حلول تتلاءم مع الواقع المحلي، وإدماج التحديات المناخية والاجتماعية في السياسات العمومية، مشيدة بجهود المغرب لتعزيز التدبير المستدام والمندمج لموارده المائية من خلال سياسات طموحة وتعبئة على جميع المستويات.

    وعرف هذا اللقاء، الذي حضره مسؤولون حكوميون وشركاء دوليون وخبراء وممثلون عن المجتمع المدني، تقديم شهادات لنساء ينتمين إلى مؤسسات عمومية وللنسيج الجمعوي، وأيضا للمجال القروي، تمحورت حول الدور الأساسي الذي تضطلع به النساء سواء في التدبير اليومي للماء، أو في دورهن التوعوي، أو على مستوى المشاركة الفعلية في اتخاذ القرار.

    ويهدف هذا اللقاء، المنظم بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للماء، وبشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وسفارتي ألمانيا والدنمارك بالمغرب، والوكالة الفرنسية للتنمية، والجمعية المغربية للموارد المائية، إلى تعزيز الحوار بين مختلف القطاعات حول المساواة بين الجنسين في حكامة الماء.

    ويتضمن برنامج هذا اليوم الموضوعاتي تنظيم جلسة نقاش تجمع ممثلين عن وكالات الأحواض المائية وقطاع الفلاحة والوكالة الفرنسية للتنمية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب والوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالمغرب، لتحديد أبرز دعامات العمل، خاصة تعزيز مشاركة النساء في حكامة الماء، وإدماج مؤشرات النوع الاجتماعي في المشاريع المائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الداخلية يستنفر الولاة والعمال لتحصيل رسوم السكن والخدمات الجماعية

    0

    وجه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت مذكرة إلى الولاة والعمال، تدعو إلى تمكين مصالح المديرية العامة للضرائب من استغلال اللوحات الإعلانية لتحسيس المواطنين بأداء رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية.

    وتأتي هذه الخطوة في سياق تنزيل المقتضيات القانونية التي جاء بها القانون 14.25 المتمم للقانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، والذي أسند مهمة إصدار وتحصيل هذين الرسمين إلى المديرية العامة للضرائب، في إطار تطوير حكامة تدبير الموارد الجبائية المحلية.

    وفي هذا الإطار، تسعى وزارة الداخلية إلى مواكبة هذه المرحلة الانتقالية عبر تعبئة الوسائل المتاحة، بهدف ضمان انخراط المواطنين وتيسير عملية استخلاص هذه الرسوم.

    ودعت المذكرة إلى تمكين المديريات الجهوية للضرائب من استغلال الفضاءات الإعلانية، وذلك خلال الفترة الممتدة من فاتح أبريل إلى نهاية شهر ماي، بغرض إخبار الملزمين بطرق الأداء المتاحة، وتحسيسهم بأهمية الالتزام بأداء هذه الرسوم داخل الآجال القانونية المحددة.

    وتندرج هذه الإجراءات ضمن جهود تعزيز الامتثال الجبائي وتحسين مردودية التحصيل، بما يساهم في دعم موارد الجماعات الترابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الراشدي: أكثر من نصف الإدارات العمومية لا تحترم “كوطا” توظيف ذوي الإعاقة

    كشف عبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عن استمرار اختلالات بنيوية تعيق الإدماج الفعلي للأشخاص في وضعية إعاقة داخل المرافق العمومية، رغم تسجيل عدد من المكاسب على مستوى التوظيف والولوجيات.

    وأكد الراشدي، بمناسبة تخليد اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، خلال لقاء خُصص لتقديم نتائج دراسة حول الولوج المرفقي والإدماج الإداري، أن “نسبة احترام كوطا 7 في المئة من مناصب الشغل المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة لا تزال ضعيفة”، موضحا أن “فقط 47.6 في المئة من الإدارات العمومية هي التي التزمت فعليا بإدماج هذه الفئة ضمن أطرها”.

    واعتبر المسؤول الحكومي أن هذه الأرقام تعكس “حاجة ملحة إلى مضاعفة الجهود لتوسيع الإدماج ليشمل جميع الإدارات والمرافق العمومية”، مشددا على أن تحقيق المساواة في الولوج إلى الوظيفة العمومية لا يمكن أن يظل رهينا بإرادة جزئية أو التزام محدود.

    وفي مقابل ذلك، أشار الراشدي إلى تسجيل “مكاسب مهمة في مجال الإدماج المهني”، من بينها تنظيم المباراة الموحدة التي مكنت من توظيف 1450 شخصا في وضعية إعاقة، إلى جانب تتبع ظروف اشتغالهم داخل الإدارات، فضلا عن إطلاق ورش “مدن ولوجة” عبر إبرام 33 اتفاقية شراكة مع جماعات ترابية لتحسين الولوجيات.

    غير أن هذه الدينامية، بحسب المتحدث، لا تخفي استمرار إشكالات عميقة، خاصة على مستوى التواصل داخل المرافق العمومية، حيث أوضح أن “هناك صعوبات حقيقية في التواصل مع بعض فئات الأشخاص في وضعية إعاقة، خصوصا من يعانون من إعاقات ذهنية عميقة أو نفسية”، داعيا إلى “الاهتمام بتكوين الموارد البشرية داخل الإدارات لاكتساب مهارات التواصل السلس مع هذه الحالات”.

    وسجل الراشدي أن “بنية الاستقبال داخل عدد من المرافق العمومية لا تزال تحتاج إلى مجهود إضافي”، مبرزا أن تحسين جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة “يمر عبر تأهيل العنصر البشري، وليس فقط عبر توفير الولوجيات المادية”.

    وفي هذا الإطار، شدد المسؤول ذاته على أن “المنظومة التنظيمية والمؤسساتية المرتبطة بالإدماج لا تزال تتطلب تعزيزا”، واصفا ورش النهوض بوضعية الأشخاص في وضعية إعاقة بـ”المركب والمعقد والشائك”، ما يستدعي، حسب تعبيره، “تظافر جهود جميع المتدخلين، باعتباره قضية مجتمعية لا تخص قطاعا بعينه”.

    كما أكد الراشدي على “الإرادة الثابتة لتعزيز التعاون مع عدد من المؤسسات، من بينها مؤسسة الوسيط والمرصد الوطني للتنمية البشرية ووزارة الانتقال الرقمي”، مبرزا أن العمل جار مع هذه الأخيرة لإطلاق ورش يتعلق بـ”تعزيز الولوج الرقمي داخل الإدارات العمومية”.

    وأوضح في هذا الصدد أن “عددا من المنصات والبوابات الإلكترونية لا تستجيب بعد لحاجيات الأشخاص في وضعية إعاقة”، مؤكدا ضرورة “تكييفها بما يضمن استقلالية هذه الفئة في الولوج إلى الخدمات الرقمية”.

    ويشار إلى عرض هذه المعطيات تم خلال لقاء لعرض خلاصات دراسة أنجزت بشكل مشترك بين كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي ومؤسسة وسيط المملكة والمرصد الوطني للتنمية البشرية، والتي سلطت الضوء على التحديات المرتبطة بالولوج إلى المرفق العمومي والإدماج الإداري، في أفق بلورة سياسات أكثر نجاعة وإنصافا لهذه الفئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعلي: مخزون الغازوال يكفي 47 يوما والبنزين 52 يوما

    كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المغرب يتوفر، إلى حدود يوم أمس الاثنين، على مخزون يفوق 47 يوما من الغازوال، وأكثر من 52 يوما من البنزين، ونحو 38 يوما من غاز البوتان، باحتساب الكميات المخزنة في المستودعات والموانئ.

    وأوضحت المسؤولة الحكومية أن هذه الأرقام تأتي في سياق إجراءات استباقية اتخذتها الوزارة منذ أواخر السنة الماضية، حيث تم توجيه الفاعلين في السوق إلى رفع مستوى مخزون المواد الأساسية، خصوصا الغازوال والبوتان، بالنظر إلى أهميتهما في دعم الاقتصاد والحياة اليومية.

    وفي ردها على مسألة عدم بلوغ سقف 60 يوما المنصوص عليه قانونا،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يهدد بتدمير جزيرة “خرج” في حال فشل المفاوضات مع إيران

    هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الاثنين، بتدمير جزيرة “خرج”، الموقع النفطي الرئيسي لإيران، “بشكل كلي”، وكذا باقي البنيات التحتية الطاقية الاستراتيجية، في حال إخفاق المفاوضات الجارية مع طهران.

    وكتب الرئيس الأمريكي، في منشور على منصته (تروث سوشال)، أن “الولايات المتحدة الأمريكية تجري حاليا محادثات جادة مع نظام جديد وأكثر عقلانية، لإنهاء عملياتنا العسكرية في إيران”.

    وتحدث الرئيس ترامب عن إحراز “تقدم هائل”، مستطردا بالقول: “ولكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بسرعة لأي سبب من الأسباب – وهو ما يرجح حدوثه – وإذا لم يتم فتح مضيق هرمز على الفور، فسوف نختتم “إقامتنا” (…) في إيران بتفجير ومحو جميع محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خرج (وربما جميع محطات تحلية المياه)، التي اخترنا عدم استهدافها حتى الآن”.

    وأوضح أن ذلك “سيكون انتقاما للعديد من جنودنا، وآخرين، الذين قامت إيران باغتيالهم وتصفيتهم، على مدى 47 عاما من حكم النظام الترهيبي السابق”.

    ويأتي منشور الرئيس ترامب في سياق تصاعد حدة التوترات في المنطقة، لاسيما في ظل اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لسلاسل توريد النفط العالمية، وارتفاع أسعار المواد الطاقية في الأسواق الدولية.

    وكان الرئيس الأمريكي تحدث، مساء الأحد، عن “تغيير النظام في إيران”، مؤكدا أنه تم “دحر النظام الأول وتدميره”.

    كما ألمح إلى أن المحادثات تجري مع مسؤولين إيرانيين. وأكد، خلال لقاء صحافي على متن الطائرة الرئاسية: “أعتقد أننا سنبرم اتفاقا معهم، أنا شبه متأكد من ذلك”.

    من جانب آخر، ضاعف الرئيس الأمريكي، خلال الأيام الأخيرة، من التصريحات التي تتراوح بين الانفتاح على حل تفاوضي والتحذير من تكثيف العمليات العسكرية، فيما تم إرسال تعزيزات عسكرية أمريكية مؤخرا إلى المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ألمانيا.. انقسامات على رأس هرم الدولة بسبب حرب إيران

    خلال فعالية بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس وزارة الخارجية الألمانية، ألقى الرئيس فرانك ـفالتر شتاينماير خطابا ورد فيه أن « الخلاف عميق للغاية (بين برلين وواشنطن)، وقد فُقدت الثقة في السياسة الأميركية، ليس فقط بين حلفائنا، بل في جميع أنحاء العالم ». ويأتي هذا الموقف مخالفا لموقف المستشار فريدريش ميرتس الذي انتقد بشدة القيادة الإيرانية وأيد العديد من الأهداف الرئيسية للحرب الأميركية الإسرائيلية، لكنه قال، مع ذلك، إنه لو تم التشاور مع برلين مسبقا « لكنت نصحت بعدم شن الحرب ». ورغم أن منصب الرئاسة في ألمانيا منصب فخري، إلا أن لكلمات الرئيس، من الناحية الرمزية، وزنا كبيرا، خصوصا وأن الحكومة الاتحادية لم تُدن رسميا الحرب على إيران. وأضاف شتاينماير، الذي شغل سابقا منصب وزير الخارجية، موضحا « لا تصبح سياستنا الخارجية أكثر إقناعا لمجرد أننا لا نعتبر انتهاك القانون الدولي انتهاكا له (..) في رأيي، (هذه الحرب) انتهاك للقانون الدولي  لا شك، على أي حال، في أن مبرر الهجوم الوشيك على الولايات المتحدة لا أساس له من الصحة ».

    وتراوحت ردود الفعل على خطاب الرئيس بين التأييد والانتقاد. ومن الأصوات البارزة التي دافعت عن شتاينماير كان هناك ميشائيل كريتشمر رئيس وزراء ولاية ساكسونيا الذي ينتمي لحزب المستشار ميرتس، والذي أوضح في تصريحات لموقع « دير شبيغل » (25 مارس / آذار 2025) أن تقييم الرئيس « ليس استفزازا، بل إشارة مهمة إلى الدفاع الحازم عن القواعد الدولية (..)في أوقات التوترات الجيوسياسية، نحتاج إلى موقف واضح لا إلى الصمت. فالقانون الدولي ينطبق على الجميع دون استثناء ». من جانبه دافع أديس أحميتوفيتش، القيادي في الحزب الاشتراكي الديمقراطي المختص بالسياسة الخارجية، عن رئيس الدولة في وجه انتقادات الاتحاد المسيحي، مؤكدا أن شتاينماير أكد « ما يقوله معظم خبراء القانون الدولي منذ بداية الحرب بأن الهجوم العسكري على إيران غير قانوني ».

    التكتل المسيحي: على الرئيس ضبط النفس

    من جانبه، دعا زعيم الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي ينس شبان، شتاينماير إلى التحلي بضبط النفس، قائلًا إن « تقييم الوضع من ناحية القانون الدولي يقع، كما في حالات أخرى، ضمن مسؤولية الحكومة الاتحادية ». وأضاف أنه يتوقع « من شاغلي المناصب الرسمية في جمهورية ألمانيا الاتحادية أن ينتظروا هذا التقييم وأن يحترموه ». ويذكر أن شتاينماير أوضح في نفس التصريحات أن « الواقعية تعني أن نكون عمليين في تعاملنا مع هذه الإدارة الأميركية، وأن نركز على مصالحنا الأساسية… لكن الواقعية تعني أيضا ألا نتنازل عن مبادئنا » (..) للحكومة الأميركية رؤية عالمية مختلفة عن رؤيتنا، رؤية لا تراعي القواعد الراسخة، ولا الشراكة، ولا الثقة التي بنيت بشق الأنفس. لا يمكننا تغيير ذلك، بل علينا التعامل معه. لكن هذه هي قناعتي: ليس لدينا أي سبب يدفعنا إلى تبني هذه النظرة للعالم ».

    وبهذا الصدد كتب أولريش رايتس، كبير مراسلي موقع « فوكوس » الألماني (25 مارس) معتبرا تصريحات شتاينماير خطأ فاحا، موضحا أنه لم يسبق له خلال أربعين عامًا من عمله الصحافي أن شهد أمرًا كهذا. فعادة ما يُتوقع من رئيس الدولة أن « يطرح حججا رفيعة المستوى » وأن « يبلور للناس توجيها في قضايا الحرب والسلام ». واستطرد رايتس موضحا أن هذه التصريحات أحدثت هزة سياسية كما يتضح من رد فعل التكتل المسيحي حيث طرح رئيس المجموعة الولائية لحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (البفاري)، ألكسندر هوفمان، تساؤلًا عما إذا كان القانون الدولي ينبغي أن يتحول إلى بند حماية لنظام إرهابي، في معارضة واضحة لتصريحات الرئيس شتاينماير.

    يهود ألمانيا ينتقدون موقف شتاينماير

    في انتقاد مباشر للرئيس شتاينماير، قال جوزيف شوستر، رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا إن من « يُقْدِم باستسهال على إضفاء صبغة ‘مخالفة القانون الدولي’ على الحرب ضد نظام الملالي، إنما يتجاهل التاريخ »، لافتا إلى أن  » إبادة إسرائيلتعد جزءاً من عقيدة الدولة الإيرانية منذ عام 1979″. ورأى شوستر أن هذه الحرب تحمل للشعب الإيراني « أمل إنهاء 47 عاماً من الإرهاب والقمع »، وتابع أن  » التقييمات المتعالية من جانب الساسة الألمان لمجريات الحرب لا تخدم تطلعات الإيرانيين نحو الحرية، ولا النضال من أجل بقاء إسرائيل وأمن الدول العربية المجاورة ». وأضاف شوستر أنه كان يتمنى بدلاً من ذلك إبداء التضامن مع « أولئك الذين عانوا تحت وطأة نظام الملالي. »

    وبهذا الصدد علقت صحيفة « يوديشه ألغماينه » الألمانية (27 مارس) وكتبت « أثار خطاب الرئيس شتاينماير نقطة مهمة وهي المصداقية. فعند النظر إلى نص الخطاب بكامله، يُلاحظ أنه، باستثناء انتقاد واشنطن، لا يحتوي على شيء آخر: لا توجد أي إدانة لسياسات نظام الملالي. ولا تظهر فيه طهرانكفاعل يتخذ قراراته بشكل مستقل. كما لا يذكر شتاينماير ولو بكلمة واحدة الإرهاب الذي تمارسه إيران منذ عقود بشكل مباشر أو عبر وكلائه مثل حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن وغيرهم، ليس فقط ضد إسرائيل، بل في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك ألمانيا ».

    ترحيب من طهران ومن حزب البديل

    سارع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للإشادة بموقف شتاينماير. وكتب عراقجي على منصة إكس (24 مارس)  « الفضل للرئيس شتاينماير لإدانته الانتهاكات ضد الإيرانيين. ومن يقدرون سيادة القانون يجب أن يتحدثوا أيضا ». وقال عراقجي إن « القانون الدولي ميت عمليا، بسبب معايير مزدوجة غربية بشأن غزة مقابل أوكرانيا وصمت حول العدوان الإسرائيلي-الأمريكي على إيران ».  ولا شك أن شتاينماير توقع ردود الفعل المتباينة، بما في ذلك تلقي التصفيق  من جها لا يرغب بالضرورة في دعمها على سبيل الترحيب القادم من طهران. أو الثناء الذي أعربت عنه رئيسة حزب البديل من أجل ألمانيا  في رد فعل ساخر حين قالت « هذه المرة أصاب، فالرئيس الفيدرالي لا يخطئ كثيرا ».

    وبهذا الصدد كتب موقع « شبيغل » الألماني (25 مارس) « حصل الرئيس الألماني على دعم متوقع من القيادة الإيرانية بسبب انتقاده للحرب في إيران، لكنه واجه أيضا بعض الانتقادات من داخل ألمانيا (..) كما وقف حزب « البديل من أجل ألمانيا » بشكل استثنائي خلف شتاينماير الذي تنتقده عادة كثيرا ».

    « صوت العقل » من عصر دبلوماسي وَلًى وانتهى؟

    تقييم الرئيس شتاينماير لحرب إيران لم يكن في الواقع مفاجئا، فهو يتماشى مع مواقف سابقة له طوال مشواره السياسي. فقد سبق له وأن قال خلال زيارة لأمريكا اللاتينية إن هذه الحرب « بدأت على أساس قانوني دولي مشكوك فيه ». كما أنه معروف بدفاعه الصارم عن النظام الدولي وقواعده والاعتماد على ميثاق الأمم المتحدة كمرجعية مركزية. وهو يرى أن انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من هذا النظام، سواء من خلال تحركه العسكري في فنزويلا أو سياسته الجمركية، وكذلك صدامه مع الحلفاء الغربيين التقليديين يمثلن تغييرا جذريا في السياسة الخارجية الأمريكية.

    وحتى الآن لم يكن لدى حكومة ميرتس أي سبب للاحتكاك أو لانتقاد شتاينماير، فهو رئيس مريح نسبياً. فمثلا لم يعترض على أي قانون لأسباب دستورية، بخلاف سلفه هورست كولر الذي لم يوقع قانون تنظيم الطيران عام 2006. ووقع شتاينماير على قوانين أثار بشأنها بعض الملاحظات الدستورية. وبهذا الصدد كتبت صحيفة « زود دويتشه تسايتونغ » (13 مارس) في مقدمة مقال لها « يأتي (شتاينماير) من عالم الدبلوماسية ويسعى لأن يكون « صوت العقل ». ولا غبار على ذلك. لكن رئيس الدولة يجب أن يرسل، عند الضرورة، رسائل صعبة أو غير مريحة أيضا ».

    تفاصيل صغيرة تفصل بين شتاينماير وميرتس؟

    الواقع أن شتاينماير ليس وحده من انتقد الحرب في إيران. فقد أعرب المستشار  ميرتس مؤخرا عن موقف أكثر تحفظا مقارنة بالماضي، قائلا إن كل يوم حرب يطرح أسئلة أكثر من الأجوبة، مضيفاً: « من الواضح أنه يجب وجود خطة مقنعة واستراتيجية لكيفية إنهاء هذه الحرب ». وفي جلسة استجواب الحكومة أما البرلمان (بوندستاغ)، قال ميرتس « نحاول القيام بكل شيء لدفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى البحث عن حل دبلوماسي لهذه الحرب ». وأضاف: « بعض ما يقال لا نستطيع فهمه من الناحية الاستراتيجية ».

    وبهذا الصدد كتب موقع « تاغسشاو » الألماني (24 مارس) معلقا « المستشار الفيدرالي فريدريش ميرتس شدد على ابتعاده الواضح عن حرب إيران، مع تحفظه في تقييم هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارها انتهاكًا للقانون الدولي، على عكس بعض الشركاء الأوروبيين الآخرين. أما الرئيس شتاينماير، فاختار كلمات صريحة وواضحة، فالسياسة الخارجية الألمانية تواجه « إعادة توجيه جذري »، حسب تعبيره (..) معتبرا أن الغرب يجب أن يظل « مثالًا معياريًا قيّما »، لكنه في الوقت نفسه « كواقع سياسي غير موجود حاليًا ». وتابع « لذلك، فإن الواقعية في السياسة الخارجية في هذا الزمن تعني ألا نخدع أنفسنا ».

    إقرأ الخبر من مصدره