Étiquette : الجودة

  • دراسة تكشف تفضيل المغاربة للمنتوجات الوطنية على نظيراتها الأجنبية

    العمق المغربي

    كشفت مجموعة “سونيرجيا” في دراسة حول جودة المنتجات المغربية، أن المغاربة يجمعون تقريبا على أن جودة المنتجات المغربية أفضل من نظيراتها الأجنبية، وذلك بخصوص المنافسة بين جودة المنتجات المغربية والأجنبية.

    وبحسب الدراسة، فقد فضل المغاربة 6 أصناف من المنتجات المغربية على حساب نظيراتها الأجنبية مقابل صنف واحد من هذه الأخيرة تم اعتباره أفضل من نظيره المغربي.

    وأوضحت الدراسة المعنونة بـ”هل تقارن جودة المنتجات المغربية بغيرها؟”، أن 79 في المائة من المستجوبين اعتبروا أن جودة المشروبات والأغذية المحلية أفضل، مقابل 12 في المائة فضلوا جودة المنتجات الأجنبية.

    وبحسب السن، فإن الأشخاص البالغين ما بين 25-34 سنة، يجدون جودة المنتجات الأجنبية أفضل من تلك المحلية (18 في المائة مقابل 12 في المائة)، مبرزة احتمال أن يكون ذلك مرتبطا بمستوى رقمنة تلك العلامات، والتي لا تدخر جهدا في مجال الإشهار والترويج على الشبكات الاجتماعية.

    وأشارت الدراسة إلى أنه بالنسبة للساكنة الحضرية، فالمنافسة بين جودة المنتجات المغربية والأجنبية تؤول كذلك لفائدة العلامات الأجنبية (17 في المائة مقابل 12 في المائة).

    وشددت على أن وفرة هذه المواد، سواء على مستوى المحلات التجارية الكبرى والمتوسطة أو المحلات التقليدية، أثرت على هذا الخيار الذي يخالف خيار الساكنة القروية التي اعتبرت جودة المنتجات المغربية أفضل (85 مقابل 79 في المائة).

    وأضافت “سونيرجيا” أنه بالنسبة لفئة منتجات “التجميل والرفاهية”، اعتبر 45 في المائة من المستجوبين أن جودة المنتجات المغربية أفضل، في حين اعتبر 39 في المائة جودة المنتجات الأجنبية أفضل.

    وأفادت بأن هذه النتائج تعكس ازدهار المنتجات المغربية، فضلا عن منتجات التجميل والرفاهية التي تراهن على استخدام مكونات محلية مثل زيت أركان أو بذور التين أو حتى خشب أشجار الأرز والغاسول.

    وبخصوص فئة “الصيانة والنظافة”، يرى 52 في المائة من المغاربة أن جودة المنتجات المحلية أفضل، في حين يعتبر 33 في المائة جودة المنتجات الأجنبية أفضل.

    وبالنسبة لفئة “الموضة والاكسسوارات”، يجد 48 في المائة من المغاربة أن جودة المنتجات المغربية أفضل، مقابل 37 في المائة بالنسبة لجودة المنتجات الأجنبية.

    وترى الدراسة أنه على مستوى فئة “الأثاث والديكور”، يجد 67 في المائة من المغاربة أن جودة منتجات الأثاث المغربية أفضل، في حين يعتبر 19 في المائة جودة المنتجات الأجنبية أفضل، مبرزة أن قطاع الأثاث المغربي يضم عدة مقاولات وطنية، بجودة منتجات عالية وسمعة وأقدمية كبيرتين.

    * “و م ع” بتصرف

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكاتبة الفرنسية المغربية ليلى السليماني تترأس لجنة تحكيم جائزة « البوكر » الدولية

    اختيرت الروائية الفرنسية المغربية ليلى السليماني لتترأس لجنة تحكيم نسخة 2023 من جائزة « البوكر » الدولية، وهي جائزة أدبية مرموقة تمنح كل سنة لكتاب مترجم إلى اللغة الإنجليزية، وينشر في المملكة المتحدة أو أيرلندا.

    وتضم لجنة التحكيم كل من أوليام بلاكر، أحد مترجمي الأدب البارزين في بريطانيا، وتان توان إنغ، الروائي الماليزي أحد الحاصلين على « البوكر »، وبارول سيغال، كاتب وناقد في « نيويوركر »، وفريدريك ستودمان، المحرر الأدبي في « الفاينانشيال تايمز ».

    وسينكب أعضاء لجنة التحكيم على تحديد أفضل الأعمال المترجمة للرواية المنتقاة من الأعمال المنشورة في المملكة المتحدة أو أيرلندا، بين 1 ماي 2022 و30 أبريل 2023.

    وبعد أن تم فتح الباب أمام الترشيحات، فلن يجري الإعلان عن قائمة الإثني عشر كتابا المنتقاة إلا في مارس 2023، فيما سيتم الكشف عن هوية الفائز، خلال حفل في ماي المقبل.

    يشار إلى أن الكاتبة ليلى سليماني صحفية وكاتبة فرنسية-مغربية، من مواليد 1981، بالرباط. وقد تخرجت من معهد الدراسات السياسية بباريس. حينها عملت سـنة 2008، بمجلة « جون أفريك »؛ حيث عالجت سلسلة من المواضيع ذات صلة بشمال إفريقيا.

    وأصدرت سنة 2014، روايتها الأولى لدى دار النشر « غايمار »، بعنوان « حديقة الغول »، ثم رواية « أغنية هادئة » الحائزة على جائزة « الغونكور » في 2016، والجائزة الكبرى للقارئات.

    يذكر أنه تم إحداث جائزة « البوكر »، سنة 1969، لمكافأة أفضل الأعمال الروائية المكتوبة باللغة الإنجليزية والمنشورة في المملكة المتحدة وأيرلندا. وفي سنة 2005، تم إطلاق جائزة « البوكر » الدولية، قبل أن تصبح سنة 2015، معادلة لجائزة إنجليزية تكافئ كتابا مكتوبا بلغة أخرى ومترجما إلى اللغة الإنجليزية.

    وتهدف هذه الجائزة إلى تشجيع قراءة الروايات عالية الجودة من جميع أنحاء العالم، والاحتفاء بالعمل الحيوي للمترجمين. ويمنح الفائز 50 ألف جنيه إسترليني، يتم تقاسمها بالتساوي بين المؤلف والمترجم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الموقع الأقوى للربح من الإنترنت وأنت في المنزل | موقع SMMARB

    أصبحت اليوم تطبيقات التواصل الاجتماعي هي الوسيلة الأولى والأقوى لنجاح أي مشروع مهما كان نوعه، حيث تعتبر هي المنصات التي تحمل أكبر عدد من المستخدمين بمختلف أعمارهم وثقافاتهم وجنسياتهم؛ ولهذا سنخص تلك المقالة بالحديث حول شرح عن موقعنا smmarb.com ، وهي وجهتك الأولى للحصول على متابعين في كافة تطبيقات التواصل الاجتماعي، فتابع معنا.

    شرح عن موقع smmarb.com

    يساعدك موقع smmarb في تحقيق ما تطمح إليه من نجاح وشهرة على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك عن طريق الآتي:

    • يقدم الموقع خدمة متميزة بأفضل جودة، حيث يمكنك تزويد عدد متابعيك على أي تطبيق من تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، انستغرام، تويتر، تيك توك، وغيرهم الكثير، وبالطبع يصبح حسابك أكثر شهرة وأكثر تفاعلًا بعد أن يزداد عدد متابعيه، كما تبدأ الشركات التجارية في التواصل معك من أجل الإعلان لصالح شركتهم عبر حسابك.
    • يقدم الموقع متابعين من كافة البلدان حول العالم، ويمكنك الحصول على عدد كبير من المتابعين يصل إلى 50 ألف متابع في غضون 48 ساعة على الأكثر، ولا تقلق بشأن المتابعين، فالموقع يهتم أولًا بالمصداقية قبل أي شئ آخر؛ ولهذا يتيح لك إمكانية الحصول على متابعين حقيقيين من دول مختلفة، وكذلك متابعين (بوت)، ولكل منهما سعر.
    • كما يتيح لك الموقع إمكانية تزويد عدد الإعجابات على مختلف التطبيقات، وكذلك عدد التعليقات وجميع ما يخص التفاعل، فموقعنا لا تقتصر خدمته على عدد المتابعين فقط، مما يمكنك من إيصال حساباتك على أي تطبيق للشكل الذي تريده.

    مميزات الموقع  smmarb

    قد يخطر في ذهنك تساؤلًا هامًا، وهو: ما الذي يجعلني أختار موقع smmarb دونًا عن أي موقع آخر؟ ونجيبك على هذا السؤال من خلال المميزات التالية التي تجدها فقط في ذلك الموقع :

    • يقدم خدمات لجميع تطبيقات التواصل الاجتماعي، وليس واحدًا أو اثنين فقط.
    • لا تقتصر خدمات الموقع على عدد المتابعين فقط، بل يقدم لك خدمة تزويد عدد الإعجابات، وكذلك عدد التعليقات، والرائع أنه بإمكانك أن يعلق على منشوراتك حسابات موثقة بالعلامة الزرقاء، مما يجعل حسابك مشابهًا تمامًا لحسابات المشاهير، ويزيد من تفاعل المستخدمين معك.
    • تفاوت في الأسعار، وأكثر من باقة، وجميع الأسعار في المتناول، فيمكنك زيادة المتابعات بداية من 50 متابع وحتى 50 ألف.
    • لا يدعم الموقع سوى الحسابات المشروعة فقط، بعيدًا عن الحسابات التي تحمل محتوى +18، فالهدف هو المصداقية وتقديم أفضل خدمة للعملاء، ومساعدتهم في الوصول لما يريدون بشكل آمن وقانوني.
    • لا تحتاج لكثير من الوقت حتى تحصل على أعداد المتابعات أو الإعجابات التي تريدها، فالعملية لا تستغرق سوى 48 كحد أقصى، وربما أقل، ويظل الموقع على تواصل معك حتى اكتمال الخدمة.

    فائدة الخدمات التي يقدمها موقع smmarb

    • من المعروف أن كافة تطبيقات التواصل الاجتماعي أصبحت مجرد وسائل تعتمد على الأرقام والأعداد، وأصبحت هناك معايير أخرى للمشاهير، ففي السنوات السابقة كان المشاهير هم الأكثر ظهورًا على قنوات التلفاز فقط، أما الآن أصبح بإمكانك الحصول على الشهرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت مستخدمة من حوالي 95% من الناس حول العالم وربما أكثر.
    • وإذا كان لديك مشروعك الخاص كبيع الأحذية، أو الملابس، أو منتجات العناية الشخصية فإنك تحتاج إلى إخبار أكبر عدد من الناس عن مشروعك أولًا، ومحاولة جذبهم بالطرق المختلفة، وكون حسابك الخاص بالمشروع يحمل عددًا كبيرًا من المتابعين فإن هذا يجذب إليك الكثير من المتابعين، ويشجعهم بشكل أكبر على وضع ثقتهم في متجرك الإلكتروني؛ لذا لا تتردد في تزويد متابعيك وعدد الإعجابات من خلال الموقع .

    كيف تحقق الربح وأنت في المنزل من خلال موقع smmarb

    اكتسب الانستغرام شهرة واسعة كواحد من أهم تطبيقات التواصل الاجتماعي التي تساهم بشكل كبير في نجاح أي مشروع وتحقيق أرباح وأنت في مكانك، حيث يعتبر منصة رائدة تتضمن مجموعة متنوعة من المستخدمين من حيث العمر والثقافة وحتى الجنسية، فما هي الكيفية السليمة لزيادة عدد المتابعين في حسابات الانستقرام لكسب الربح؟

    كيف تربح آلاف الدولارات من منصة انستغرام بمساعدة موقع smmarb

    يمكن الاعتماد بشكل كبير على حسابات الانستقرام للحصول على أرباح جيدة، مع ضرورة التركيز على زيادة عدد المتابعين والمشاهدات واللايكات التي تؤثر بشكل كبير على نجاحك، في موقع smmarb ستتمكن من تحقيق هذا حيث نقدم قائمة متميزة من الخدمات عالية الجودة لمساعدتك في الحصول على أكبر عدد من المتابعين في حسابات الانستقرام.

    يقدم موقع smmarb خدمات كاملة وفورية بأرخص الأسعار، مما يتيح لك فرصة رائعة للاستفادة من الامتيازات المتاحة بأسعار معتدلة يصعب الحصول عليها في أماكن أخرى، فيمكنك تحقيق النجاح والشهرة على الانستقرام من خلال موقع smmarb الذي يمنحك الكثير من المتابعين الحقيقين من كافة أنحاء العالم على حسابات الانستقرام التابعة لك، كما يساعدك في تزويد عدد الاعجابات والتعليقات على حساباتك حتى تكون أكثر شهرة.

    أفكار للربح من الانستقرام

  • الربح برابط الدعوة من الانستقرام، وهو رابط خاص نوفره لعملائنا الكرام في موقع smmarb يمنح للشخص نسبة 5% من أي رصيد يتم تعبئته من خلالنا عن كل شخص يدخل عن طريق هذا الربط
    • عمل حسابات انستقرام كبيرة تتضمن الكثير من المتابعين، وذلك عن طريق شراء المزيد من المتابعين من خلال الخدمات التي نوفرها في الموقع التي تتيح للمستخدمين فرصة للحصول على متابعين أكثر لتعزيز حساباتهم على الانستقرام، ومن ثم القيام ببيع الحسابات لأشخاص آخرين وكسب المزيد من الأرباح
    • الربح من خلال العمل كمسوق في موقع smmarb مقابل الحصول على مبلغ محدد من الموقع لجني الأموال

    إذا كنت ترغب في تحقيق النجاح في الانستقرام وكسب المزيد من الأرباح، اجعل موقع smmarb وجهتك الأولى، حيث نقدم لك مجموعة متنوعة من الخدمات المتكاملة والفورية فيما يتعلق بزيادة التفاعل على حساباتك على الانستقرام، وزيادة عدد المتابعين والاعجابات كل هذا وأكثر بأسعار حصريةلا تقبل المنافسةhttps://smmarb.com

    كيفية استخدام موقع smmarb

    والآن نشرح لك كيفية استخدام الموقع والتعامل معه في النقاط التالية:

  • في البداية عند دخولك على الموقع، يُطلب منك التسجيل حتى تستطيع رؤية كافة خدمات الموقع.
  • إذا لم يكن لديك حساب مسبق على الموقع، يمكنك إنشاء حساب جديد بكل سهولة، كل ما عليك هو كتابة اسم المستخدم المكون من أربعة حروف، وكلمة المرور، واستخدام بريدك الإلكتروني.
  • إقرأ الخبر من مصدره

  • صديقي يكشف لـ«الأخبار» توجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي وضمان الأمن الغذائي للمغاربة

    في هذا الحوار مع جريدة «الأخبار»، يكشف محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حصيلة الموسم الفلاحي الحالي، بعد سنة عرفت جفافا حادا، وتنزيل البرنامج الاستعجالي لدعم الفلاحين، وخطة الحكومة لمواجهة ندرة المياه واستنزاف الفرشة المائية، كما يكشف أسباب ارتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية، وعلاقة ذلك بالمضاربات وانتشار ظاهرة السوق السوداء، كما رد صديقي في هذا الحوار على الانتقادات التي توجهها المعارضة لإنجازات مخطط المغرب الأخضر، وتحدث عن شروع وزارة الفلاحة في تنزيل الاستراتيجية الجديدة «الجيل الأخضر»، وتوجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي للمنتوجات الفلاحية وضمان الأمن الغذائي للمغاربة.

     

     

    حاوره: محمد اليوبي

     

    في بداية هذا الحوار، لا بد أن تقدم لنا حصيلة الموسم الفلاحي في ظل تداعيات قلة التساقطات المطرية

    الموسم الفلاحي الحالي يمر بظرفية جد صعبة، ويعتبر من بين المواسم الأكثر جفافا منذ عام 1981 وموسما غير مسبوق، نظرا للمستوى المنخفض لحقينة السدود (باستثناء حوضي لوكوس والغرب)، وكذلك تأثير جائحة كوفيد-19 وأثرها على ارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية (الأسمدة، النقل، الأعلاف،…)، واضطراب سلاسل الإنتاج والإمدادات العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الحبوب والأعلاف في السوق الدولية.

    هذا الموسم كان صعبا منذ بداية السنة لأن الجفاف كان حادا منذ بداية الموسم، ويسمى جفاف أول الموسم، وتزامن مع تداعيات أزمة وباء كورونا، ولذلك فإن الموسم لم ينطلق في شروطه العادية والطبيعية، خصوصا في ما يتعلق بالزراعات الخريفية.

     

    يعني أن الأضرار كانت منذ بداية الموسم، كيف تعاملتم معها؟

    صحيح، منذ بداية شهر يناير، سجلنا تضرر عدة مناطق، خاصة المناطق التي عرفت خصاصا كبيرا في الأمطار، وأخص بالذكر جهة مراكش وجهة الشرق، مثلا في مناطق فكيك وبني مطهر وتاوريرت، ومنطقة جهة درعة تافيلالت، وقامت مصالح الوزارة بالتدخل في هذه المناطق منذ البداية على المستوى المحلي، من خلال المصالح الجهوية والإقليمية.

    كان التدخل يركز في البداية على حماية قطيع الماشية لأنه يتأثر بسرعة، حيث تم توزيع حوالي مليون قنطار من الشعير بالمناطق المتضررة، خلال الفترة ما بين شهري شتنبر ويناير.

    من جهة أخرى، تدخلت الوزارة باتخاذ إجراءات صارمة للحفاظ على مياه السدود، بعد تسجيل قلة التساقطات المطرية، من خلال تقليص استعمال مياه السقي في بعض الأحواض المائية، مثل ملوية وتادلة ومراكش ودكالة، كما تم منع السقي نهائيا بحوض ملوية ودكالة منذ أواخر شهر دجنبر الماضي، وتم الاحتفاظ فقط بالسقي الصغير والمتوسط، لإنقاذ الأشجار المثمرة ولضمان استمرار إنتاج الخضراوات لتمويل السوق الداخلية.

     

    إذن قلة التساقطات كان لها تأثير كبير على ندرة مياه السقي

    فعلا، كان التحدي الأول الذي يواجهه القطاع الفلاحي في هذا الموسم هو إشكالية ندرة مياه السقي، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن السقي الفلاحي حظي بأولوية في مخطط المغرب الأخضر والآن ضمن الجيل الأخضر، ضمن البرامج الأفقية والمهيكلة الرامية إلى اقتصاد ماء السقي وتوسيع المساحات المسقية وعصرنة وإعادة تأهيل شبكات الري.

    وفي هذا الإطار، يستمر التركيز على ترشيد استعمال مياه الري والعمل على استدامة الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية، مع تحدي إنتاج أكثر باستعمال أقل من الماء. وبناء على ذلك، تم اعتماد سياسة تشجيع تعميم تقنيات وأنظمة الري المقتصدة للماء وتثمينه، وتحسين خدمة الماء وضمان استدامة البنيات التحتية للري.

    وتهدف استراتيجية الجيل الأخضر الى تحقيق مليون هكتار مسقي بالتنقيط في أفق 2030 على مجموع 1٬6 مليون هكتار من المساحة المسقية.

    كما اتجهت الوزارة لتحلية مياه البحر، حيث أنجزت مشروع اشتوكا أيت باها لسقي 15000 هكتار مع مد مدينة أكدير بالماء الشروب. وشرعنا منذ أسبوعين في تنفيذ مشروع تحلية ماء البحر في جهة الداخلة وادي الذهب لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة الداخلة بالماء الصالح للشرب. كما أطلقنا دراسة تحضير مشروع تحلية ماء البحر في جهة كلميم واد نون لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة كلميم بماء الشرب.

    وفي ظل الظرفية التي ميزت هذا الموسم، تم اعتماد عدة تدابير استباقية لمواجهة حالة الخصاص حسب الوضعية المائية للدوائر السقوية، أذكر منها تتبع دقيق لتطور الوضعية المائية على مستوى جميع الأحواض من أجل برمجة ومراجعة الحصص المائية المخصصة لري الدوائر السقوية وبرامج المزروعات، إعطاء الأولوية للمحافظة على الزراعات الدائمة (خاصة الأشجار المثمرة) والزراعات الصناعية والبذور المختارة، والاقتصار على سقي الأشجار فقط في حالات العجز الحاد في الموارد المائية، بالإضافة إلى حصر وتقييد مساحات الزراعات المستهلكة للماء، وتعبئة موارد مائية إضافية، خاصة مياه الآبار في المناطق التي تسمح فيها الفرشة بذلك.

     

    لكن هناك انتقادات لبعض الزراعات التي تستهلك كميات كبيرة من الماء

    هناك اتجاه نحو إعادة هيكلة المنظومة الفلاحية في ما يخص الدورة الزراعية، مثلا تقليص زراعة الحوامض، وهنا أقول  «ما غاديش نزيدو في هذه الزراعة»، لأننا وصلنا إلى حد لا يمكن أننا  «نزيدو فيها»، وبالمقابل سيتم تشجيع الزراعات التي لا تستهلك الماء، وكذلك تحفيز الفلاحين على استعمال تقنية الزرع المباشر للحبوب، مثلا من خلال التجارب، هناك حقل كان الإنتاج فيه حوالي6  قناطير في الهكتار باستعمال طريقة الزرع التقليدية، وحقل آخر في المكان نفسه كان الإنتاج فيه حوالي 20  قنطارا في الهكتار، وصلنا الآن إلى تحقيق 5 آلاف هكتار باستعمال هذه التقنية، ونطمح للوصول إلى مليون هكتار بحلول سنة 2030، كما ستقوم الوزارة بتشجيع الفلاحين من خلال التحفيز على الزراعات المستدامة واستعمال تقنيات أخرى للمحافظة على الماء.

     

    ما الإجراءات التي ستتخذها وزارتكم للتأقلم مع التغيرات المناخية وإرساء فلاحة مستدامة؟

    يسعى القطاع الفلاحي إلى تعزيز قدرته على مقاومة التغيرات المناخية من خلال تطوير عدة أساليب، منها تشجيع ودعم الزراعات ذات القدرة على مقاومة التغيرات المناخية، كأشجار الخروب والكبار والزيتون والأركان والصبار واللوز، وتطوير واستعمال أصناف نباتية محسنة جينيا مقاومة للجفاف وندرة الموارد المائية، بالإضافة إلى مواصلة دعم التأمين الفلاحي الخاص بالحبوب والقطاني والزراعات الزيتية والأشجار المثمرة ضد المخاطر المناخية وتشجيع تكنولوجيا الزرع المباشر.

     

    لكن يطرح إشكال كيفية مراقبة الضيعات التي تستعمل الآبار والأثقاب المائية، والتي تستنزف الفرشة المائية

    صحيح، هذا المشكل مطروح، ووزارة الفلاحة تشتغل مع باقي المتدخلين لمراقبة السقي عن طريق الفرشة المائية، لأن السقي من السدود والأحواض المائية تتحكم فيه الوزارة وتراقبه، ونعرف الفلاح كم يستهلك من الماء ويؤدي فاتورة الاستهلاك، وهنا سأقول إن الطاقة الشمسية، رغم إيجابياتها في الحفاظ على الطاقة الكهربائية، كانت لها أضرار كبيرة على الفرشة المائية لأن الفلاح يستعمل هذه الطاقة لاستخراج الماء بدون مراقبة، ولا يؤدي أي فاتورة، لا فاتورة الماء ولا فاتورة الكهرباء، ولهذا سنقوم، بتنسيق مع وزارة التجهيز والماء، بتزويد الآبار بعدادات أثناء حصولها على ترخيص، وسنحدد سقف الاستهلاك حسب الزراعات، لأن كل زراعة معروفة كمية الماء التي تستهلكها، وإذا تم تجاوز السقف المحدد فإن الفلاح سيؤدي ثمن استهلاك الماء الإضافي.

    وفي هذا الصدد، هناك من يروج أن الوزارة تدعم بعض الزراعات المستهلكة للماء، وهذا غير صحيح، مثلا الوزارة لم تدعم أبدا زراعة البطيخ الأحمر «الدلاح».

    بتعليمات ملكية تم الإعلان عن برنامج استعجالي لدعم الفلاحين المتضررين لمواجهة هذه التداعيات، ما حصيلة هذا البرنامج؟

    اتخذت الوزارة عدة إجراءات استعجالية تركزت في بداية الموسم على المناطق المتضررة، وهمت أساسا دعم أعلاف ومياه توريد الماشية والصحة الحيوانية.

    ومع تفاقم العجز الكبير في التساقطات وتعميمه لمجموع التراب الوطني، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، عملنا، ابتداء من فبراير، على تنزيل برنامج استثنائي على مجموع التراب الوطني للتخفيف من آثار الجفاف على الأنشطة الفلاحية بغلاف مالي قدره 10 ملايير درهم.

    فمنذ أكتوبر إلى الآن تم إنجاز عدة إجراءات، تتجلى في حماية الرصيد النباتي وتدبير ندرة مياه السقي، وسقي الأشجار في إطار الفلاحة التضامنية 120 مليون درهم، وحماية الرصيد الحيواني.

    كما تم اقتناء 6,2 ملايين قنطار من الشعير المدعم، وُزِّعَت منها 4,4 ملايين قنطار لأكثر من مليون مستفيد، واقتناء 1,62 مليون قنطار من الأعلاف المركبة، تم توزيع 1,2 مليون قنطار منها لفائدة 185 ألف مستفيد، وتخصيص 200 مليون درهم لتوفير الماء لتوريد الماشية.

    بالإضافة إلى تعزيز السلامة الصحية للقطيع، بفضل المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية التي أطلقها «أونسا» بالمجان، وتبلغ الميزانية المعتمدة 600 مليون درهم.

    كما عملت الوزارة على تسريع أجرأة تعويضات التأمين الفلاحي، حيث تم منح  924 مليون درهم تعويضات لـ 973 الف هكتار موزعة على 712 جماعة منكوبة ابتداء من شهر أبريل، والشطر الرابع في طور الإعداد يهم حوالي 140 جماعة منكوبة.

    كما تم اتخاذ إجراءات لتخفيف الأعباء المالية، من خلال معالجة 7.063 ملفا من طرف مجموعة القرض الفلاحي للتخفيف من الأعباء المالية على الفلاحين والمهنيين.

    وتم تعزيز السلامة الصحية للقطيع عبر المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية من طرف «أونسا» بالمجان، مقرونة بمتابعة عملية ترقيم الأبقار على الصعيد الوطني، وفق النظام الوطني للترقيم وتتبع مسار الحيوانات.

    وفي إطار الحكامة الجيدة لتنزيل البرنامج، تم إحداث لجنة التتبع والتقييم للتدبير الاستراتيجي للبرنامج واللجنة التوجيهية المركزية للتدبير العملي وعدة لجان ميدانية وفرق العمل من أجل التنسيق والتواصل. كما تم وضع نظام المعلومات لإدارة تدفق المعلومات المتعلقة بتنفيذ البرنامج ورصد وتتبع الإنجازات المادية والمالية في وقته.

     

    في ظل هذه الصعوبات التي عرفها الموسم الفلاحي، ما توقعات الإنتاج؟

    بالنسبة للحبوب الرئيسية، كما سبق لي أن أعلنت، من المرتقب أن يبلغ الإنتاج من الحبوب الرئيسية الثلاثة برسم هذا الموسم حوالي 32 مليون قنطار، أي بانخفاض 69% مقارنة بالموسم السابق (103 ملايين قنطار). وسنتوفر على الإحصائيات النهائية للإنتاج في غضون الأيام المقبلة (15 يوليوز).

    وإلى حدود فاتح يوليوز، بلغت المساحة التي تم حصدها، إلى حد الآن، 1,2 مليون هكتار.

    وبالنسبة للزراعات السكرية، تقدر التوقعات إنتاجا مرتقبا بحوالي 340 ألف طن من السكر الأبيض، أي بانخفاض 48000 طن مقارنة مع محصول الموسم الفارط ( 388 ألف طن) وذلك راجع الى انخفاض في المساحة (- 10000 هكتار).

    وبالنسبة للخضراوات والحوامض وأشجار الزيتون والورديات والنخيل، فآفاق الإنتاج جيدة، حيث من المرتقب، على سبيل المثال، أن يصل الإنتاج من الطماطم إلى 1,204 مليون طن، والبطاطس إلى 1,055 مليون طن، والبصل إلى 297 ألف طن.

    وتمت برمجة حوالي 30 ألف هكتار من الخضراوات الصيفية لتغطية حاجيات الاستهلاك الداخلي لفصل الخريف، تم إنجاز 8000 هكتار منها لحد الآن.

    وعلى مستوى الصادرات، سجلت صادرات الفواكه والخضر أداءً جيدا، فإلى غاية فاتح يوليوز 2022، بلغ حجم صادرات الحوامض 740 ألفا طن، بنسبة زيادة ناهزت 41% مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، منها 85% من الحوامض الصغيرة.

    وارتفعت صادرات الخضراوات بنسبة 21% لتتجاوز الكميات المصدرة 1,654 مليون طن، منها 40% من الطماطم (+ 17 ٪)، و18% من الدلاح والبطيخ، و8% لكل من اللوبياء الخضراء والفلفل و7% من الفواكه الحمراء.

     

    في ظل تداعيات هذا الموسم، كيف تستعدون للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023؟

    استعدادا للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023، شرعت الوزارة في اتخاذ بعض التدابير على مستوى الإنتاج النباتي، خاصة على مستوى عوامل الإنتاج.

    فبالنسبة للبذور المختارة، سيتم تـموين السوق الوطنية بحوالي 1,2 مليون قنطار من البذور المعتمدة، مع إرساء دعم هام لأثمنة الحبوب المختارة من طرف الدولة حسب الأنواع، مع مواصلة العمل بمنحة التخزين وتعزيز سياسة القرب عبر تقوية وعقلنة شبكة التوزيع.

    وبالنسبة للأسمدة، سيتم ضمان 500 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية لضمان تزويد السوق خلال الموسم الفلاحي المقبل مع الحفاظ على مستويات الأثمنة نفسها من طرف المجمع الشريف للفوسفاط. كما سنواصل تنزيل البرنامج الوطني للزرع المباشر، عبر برمجة مساحة 150 ألف هكتار خلال الموسم المقبل، وكذا برنامج التأمين متعدد المخاطر المناخية للحبوب والقطاني والزراعات الزيتية.

     

    حصيلة القطاع الفلاحي كان لها تأثير واضح على تراجع معدل النمو وبالتالي على الاقتصاد الوطني، ما دور القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية؟

    يعتبر القطاع الفلاحي قطاعا مهما للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، حيث يساهم بنسبة 12,9٪ في الناتج الداخلي الإجمالي و33٪ من التشغيل الوطني و70٪ من التشغيل في الوسط القروي، كما يساهم في الأمن الغذائي، وخلق توازن على مستوى التراب الوطني وكذا إدارة الموارد الطبيعية.

    وبفضل تظافر جهود الوزارة والمهنيين، عرف الناتج الداخلي الفلاحي الخام منحى تصاعديا منذ سنة 2008. فالتعبئة النشيطة لكل الفاعلين حول استراتيجية المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر، مكنت من إعادة تموقع القطاع الفلاحي في قلب الاقتصاد كمحرك للنمو، بحيث بلغ المعدل السنوي للناتج الداخلي الخام 106 مليارات درهم، بارتفاع نسبته %58+ مقارنة مع المعدل المسجل بين 2000 و2007.

     

    أطلق المغرب قبل سنوات مخطط المغرب الأخضر، الذي أثار الكثير من الجدل، نريد معرفة حصيلة هذا المخطط في تثمين القطاع الفلاحي

    مكنت استراتيجية مخطط المغرب الأخضر من إعادة تموقع الفلاحة كمحرك للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية للبلاد. فبالإضافة إلى تحسن واضح في الإنتاجية، سجلت مؤشرات أداء الاستراتيجية وضعية إيجابية حيث تجاوزت التوقعات بالنسبة للعديد من الجوانب بفضل جهود كل من الدولة والمهنيين. ومن أهم الإنجازات التي تم تحقيقها خلال الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020، تم إطلاق حوالي 3000 مشروع للتنمية الفلاحية منها 989 مشروعا للفلاحة التضامنية بغلاف مالي يناهز 14,5 مليار درهم لفائدة 730.000 مستفيد، بالإضافة إلى تنمية سلاسل الإنتاج عبر إبرام 19 عقد برنامج خاص بالسلاسل النباتية والحيوانية وإحداث التنظيمات البيمهنية وكذا إطلاق سنة 2017 عقد -برنامج تطوير الصناعات الغذائية بهدف زيادة التكامل بين سافلة وعالية الإنتاج لسلاسل الإنتاج الفلاحية.

    كما تم تعزيز تثمين وتحويل وتسويق المنتوجات الفلاحية عبر إطلاق 7 أقطاب فلاحية بكل من مكناس وبركان وسوس والغرب والحوز وتادلة واللوكوس وإنشاء منصتين لوجيستيكية وتجارية، ومنح 33 مليار درهم للفلاحين مساعدات مالية في إطار صندوق التنمية الفلاحية، ومكن كل درهم ممنوح في إطار هذه المساعدات من خلق استثمار خاص يناهز 2,4 درهم، بالإضافة إلى تجهيز حوالي 920 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية في إطار البرامج الثلاثة لتدبير استعمال الموارد المائية باستثمار يقارب 38,4 مليار درهم، لفائدة 250.000 مستغلة فلاحية.

    ومكنت هذه الإنجازات من تحقيق آثار إيجابية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

    فعلى الصعيد الاقتصادي، مكن مخطط المغرب الأخضر من مساهمة أفضل في النمو الاقتصادي وتحديث الفلاحة، حيث ارتفع الناتج الداخلي الخام الفلاحي من 91.3 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2008-2010 إلى 118 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2018-2020، بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ   4.72 ٪ خلال الفترة 2008-2020، وتعزيز إدماج الفلاحة المغربية في السوق العالمية وتحسين قدراتها التنافسية. حيث ضربت قيمة الصادرات في 2.7 بين 2008 و2020 لتبلغ 40.3 مليار درهم سنة 2020، كما مكن المخطط من تعبئة 132,4 مليار درهم من الاستثمارات في القطاع الفلاحي بين 2008 و2020، موزعة بين 41 % كاستثمار عمومي و59 % من الاستثمار الخاص.

    وعلى المستوى الاجتماعي، مكن مخطط المغرب الأخضر من تحسين مستوى دخل الفلاحين بأكثر من 66٪+، مما أثر إيجابيا على القدرة الشرائية لسكان البوادي ومكنهم من الولوج إلى خدمات جديدة (تعليم الأطفال على سبيل المثال)؛

    – ارتفاع الحد الأدنى للأجر الفلاحي بما يزيد عن 45 ٪ مرورا من 53 درهم سنة 2008 إلى 76.6 درهما لليوم في 2020، و ارتفاع عدد أيام العمل في كل منصب شغل بـ 35 مليون يوم عمل نظرا للأداء الجيد لسلاسل الإنتاج نتيجة توسيع المساحات المزروعة والتنويع وتحسين المردودية؛

    كما مكن من ضمان مستوى جيد من الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتوجات الغذائية (من بين أعلى المنتوجات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) بحيث بلغ معدل نسب تغطية الحاجيات الغذائية ما بين 2018-2020 ما يلي: الفواكه والخضروات (100 ٪)، والمنتوجات الحيوانية (الحليب واللحوم) (99 ٪)، الحبوب (53 ٪) والسكر (44 ٪) ما مكن من تحقيق الهدف الأول من أهداف الألفية من أجل التنمية الخاص بالقضاء على الجوع وكذا سوء التغذية وذلك سنتين قبل الموعد المحدد لتحقيق الهدف المسطر في 2015؛

    أما على الصعيد البيئي، فقد مكن مخطط المغرب الأخضر من جعل القطاع الفلاحي أكثر مرونة ومقاومة للتغيرات المناخية وذلك عبر انخفاض اعتماد القطاع على الحبوب. حيث عرفت مساهمة قطاع الحبوب والقطاني في القيمة المضافة الفلاحية انخفاضا وصل إلى 15- %ما بين الفترتين 2003-2005 و2018-2020 لفائدة مساهمة الأشجار المثمرة (9+% ) وسلاسل أخرى (7+%).

    كما سجل الناتج الفلاحي الخام في الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020 نموا ملحوظا وأقل تقلبا مقارنة مع الفترتين ما بين 1998-2007 و1988-1997 وذلك نتيجة تقليل تبعيته لقطاع الحبوب.

     

     

    لكن، خلافا للأرقام التي أدليت بها، فإن المعارضة تنتقد نتائج المخطط، وتقول إنه لم يحقق أي شيء؟

    المعارضة ليست لها الجرأة للاعتراف بالحقيقة، رغم أننا نقدم جميع الأرقام والمعطيات في اجتماعات اللجان البرلمانية، لكن للأسف يتم ترويج العديد من المغالطات، من قبيل أن المخطط لم يحقق أي شيء، لكن بالإضافة إلى الأرقام، فإن المؤشرات على أرض الواقع تؤكد أن للمخطط الكثير من الإنجازات، «واش كنا بحال هذ الشي من قبل، واش ما كانوش المغاربة كيشدو الصف على الحليب»، الآن جميع المنتوجات متوفرة في الأسواق.

    وعندما نقول وفرة المواد الغذائية للمواطنين، يعني أن هذه المواد ليس فيها الحبوب فقط، المواطن المغربي تهمه تغذية متكاملة ومتوازنة وصحية، لأن مواطن اليوم ليس هو المواطن قبل 30 سنة، وفي ظل هذه الإنجازات «ما بقاوش المغاربة يأكلون الخبز والشاي».

    وبفضل هذه الإنجازات، وبالرغم من الحالة الوبائية لفيروس «كوفيد- 19» ببلادنا، وظروف الحجر الصحي وما رافقها من حد لحركة تنقل الأشخاص والبضائع، استطاعت الفلاحة المغربية تموين الأسواق بشكل مستمر بمختلف السلع والمنتوجات بأسعار معقولة ومستقرة وبكميات كافية، وذلك بفضل التعبئة القوية للفلاحين والفاعلين في القطاع الفلاحي والغذائي بجميع مراحل سلسلة القيمة الفلاحية. وهكذا، فإن النشاط الفلاحي، الذي يتيح للسكان أن ينعمون بحالة من الأمن الغذائي، قد أبان عن صلابته خلال هذا الإكراه الذي كان مزدوجا عبر ارتباطه بوباء كورونا وقلة التساقطات المطرية.

     

     

    لاستكمال أهداف مخطط المغرب وضعت وزارة الفلاحة استراتيجية جديدة «الجيل الأخضر»، أين وصل تنزيل هذه الاستراتيجية؟

    تمت بلورة استراتيجية الجيل الأخضر استنادا إلى تقييم موضوعي لنتائج مخطط المغرب الأخضر مع مختلف المهنيين والفاعلين في القطاع، وكذا اعتمادا على المستجدات على الصعيدين الوطني والدولي. وتهدف هذه الرؤية الاستراتيجية في أفق سنة 2030 إلى تحسين أداء وتنافسية القطاع الفلاحي، عبر مضاعفة قيمة الصادرات (50 إلى 60 مليار درهم سنويا)، ومضاعفة الناتج الداخلي الخام الفلاحي ليبلغ 200 إلى 250 مليار درهم، وخلق أكثر من 350.000 فرصة شغل جديدة، وكذا انبثاق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية.

    ومن أجل بلوغ هذه الأهداف، تعتمد الرؤية الجديدة لتطوير القطاع الفلاحي على ركيزتين أساسيتين، تتعلق الأولى بمنح الأولوية للعنصر البشري، من خلال تهيئة الظروف الملائمة لبروز جيل جديد من الطبقة الوسطى في العالم القروي، وإفراز جيل جديد من المقاولين الشباب في القطاع الفلاحي، وكذا إطلاق جيل جديد من التنظيمات الفلاحية وجيل جديد من آليات المواكبة.

    أما الركيزة الثانية تتعلق بمواصلة دينامية التنمية الفلاحية، عبر تنمية وتأهيل السلاسل الفلاحية وتحسين ظروف تسويق وتوزيع المنتوجات الفلاحية، وهيكلة وتحديث سلاسل التوزيع، وتعزيز الجودة والابتكار والتكنولوجيا، وتطوير فلاحة مستدامة ومقاومة للتغيرات المناخية.

    على مستوى تنزيل الركيزة الأولى، تم اتخاذ العديد من التدابير بما في ذلك على وجه الخصوص، خلق طبقة وسطى فلاحية.

    وفي هذا الإطار، تم الشروع في تأمين مساحة إضافية تناهز 200 ألف هكتار من الحبوب، خلال الموسم الفلاحي 2021- 2022.

    كما سيتم العمل على تعميم الحماية الاجتماعية للفلاحين والأجراء في القطاع الفلاحي. وفي هذا الإطار، تم توقيع الاتفاقية الإطار رقم 09.21 بين المهنيين والحكومة، من أجل تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفلاحين، والتي تهدف إلى وضع إطار لتحديد التزامات الأطراف، والمصادقة على المرسوم المتعلق بالتغطية الصحية للفلاحين، الذي يحدد الإجراءات اللازمة لتفعيلها، وكذا مشروع قانون رقم 80.21، المتعلق بإحداث السجل الوطني الفلاحي.

    وتقوم حاليا مصالح الوزارة بتعاون مع المهنيين بتحيين لوائح الفلاحين، لموافاة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمعلومات المتوفرة المتعلقة بكل فلاح، قصد الشروع في أجرأة التغطية الصحية تماشيا مع القانون الإطار.

     

    رغم الوفرة التي تحدثت عنها، فإن المواطن يصطدم بغلاء أسعار المنتوجات الفلاحية في الأسواق، كيف تفسر ذلك؟

    لا أحد ينكر وجود الغلاء، ولكن الغلاء يوجد في العالم، وسببه الرئيسي هو ارتفاع أسعار المواد الطاقية، وهذا أثر على الحياة اليومية بشكل عام، لكن الدولة وفرت جميع الإمكانات للتخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار، وأول قرار اتخذته الحكومة هو الحفاظ على ثمن الخبز، من خلال دعم الدقيق، وإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد القمح، وكذلك تخصيص اعتمادات مالية إضافية لصندوق المقاصة لدعم غاز البوتان والسكر والدقيق المدعم، كما تدخلت الحكومة لدعم المكتب الوطني للماء والكهرباء بمبلغ 14 مليار درهم، ولذلك لم ترتفع فواتير استهلاك الماء والكهرباء.

     

    لكن هناك مسؤولية للحكومة في مراقبة وتتبع الأسعار، مثلا المغرب ينتج الطماطم بوفرة، لكن أسعارها وصلت إلى مستويات قياسية؟

    بخصوص دور الحكومة في مراقبة ارتفاع الأسعار، فقد عبأت الوزارة مصالحها المركزية واللاممركزة، بهدف تتبع أسعار كل المنتوجات الفلاحية بالجملة والتقسيط، بشكل يومي، في كافة جهات المملكة.

    وبخصوص أسعار الطماطم، عمدت الوزارة إلى تشكيل لجنة مركزية قامت بزيارات ميدانية إلى الجهات الثلاث المنتجة للطماطم: سوس ماسة، الغرب واللوكوس، ورفعت تقريرا مفصلا حولها. كما عقدت سلسلة جلسات مع المهنيين بهدف تحديد صيغة جديدة للتصدير لضمان تموين السوق الداخلي بالطماطم، خصوصا خلال شهر رمضان المبارك. ولمنع الاحتكار والمضاربة، فقد تم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية، بهدف التصدي لهاته الظاهرة والتعامل بحزم مع هذه الممارسات، وساهمت هذه التدابير في انخفاض الأسعار.

     

    رغم هذه الإجراءات المتخذة، فإن المواطن يشتكي من استمرار ارتفاع الأسعار، هل يمكن القول إن الحكومة انهزمت أمام المضاربين؟

    هناك مضاربات على الصعيد الوطني والصعيد العالمي، مثلا الآن هناك مضاربات في تجارة الحبوب، نظرا لارتفاع الطلب عليها عالميا، وتقريبا 15 في المائة من السعر يكون ناتجا عن المضاربات.

    وعلى المستوى المحلي، هناك انتشار الأسواق غير المنظمة والتي يتحكم فيها الوسطاء، ويجب أن نتعرف بهذه الحقيقة، لأننا نعرف معطيات دقيقة حول كلفة الإنتاج عند الفلاح، ونعرف الثمن الذي يقتني به مواد المنتوجات الفلاحية، لكن بين المنتج والمستهلك هناك فضاء أسود لا نعرف ما يحدث فيه، حيث يعمد المضاربون والوسطاء إلى عرقلة سلسة التوزيع.

    في استراتيجية الجيل الأخضر لدينا هدف يتعلق بتنظيم وإصلاح شبكات التوزيع والأسواق الجملة، لأنه لا يمكن محاربة الوسطاء والمضاربات في ظل عدم تنظيم الأسواق، لأن هناك تقريبا 25 في المائة من الإنتاج فقط يمر عبر أسواق الجملة، أما الباقي يمر عبر السوق السوداء.

     

     

    جائحة «كورونا» أعطت درسا لكل دول العالم، وأبانت عن الحاجة إلى ضمان الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الغذائية، هل استخلصتم الدروس من الأزمة؟

    يعتبر ضمان الأمن الغذائي والسيادة الغذائية للمملكة من بين أولويات الوزارة، وجلالة الملك كانت له رؤية استباقية لتحقيق ذلك، وهو ما تجسد عبر عدة برامج ومشاريع منذ انطلاق مخطط «المغرب الاخضر» سنة 2008، وصولا إلى الاستراتيجية الحالية «الجيل الأخضر». بحيث تهدف هذه المشاريع إلى ضمان التموين الكافي للسوق الوطنية بجميع المنتوجات الفلاحية، وخصوصا في الظرفيات الصعبة المتعلقة بالأزمات العالمية وتقلبات السوق الدولية، على غرار جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية.

    وفي هذا الصدد، عبأت الوزارة مواردها المالية عن طريق الدعم والإعانات المباشرة الموجهة إلى حاملي المشاريع الفلاحية، بغية الرفع من الإنتاج الفلاحي، خصوصا في المواد الأساسية، وذلك لتلبية الطلب الداخلي. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة تغطية الطلب تبلغ زهاء 100 في المائة في كل من: اللحوم البيضاء والحمراء، والحليب، والخضر والفواكه وزيت الزيتون. فيما تبلغ هذه النسبة  61 في المائة في الحبوب، مقارنة بـ46 في المائة سنة 2008. ولتغطية هذا الخصاص، فقد تم تكوين مخزون استراتيجي كاف من الحبوب عن طريق الاستيراد. وتعتمد استراتيجية المغرب في الاستيراد على تنويع الشركاء، وهو ما مكننا من تجاوز آثار الأزمة الروسية الأوكرانية، عبر التوجه إلى دول أخرى كأمريكا والأرجنتين والاتحاد الأوروبي.

     

    ضمان الأمن الغذائي مرتبط بتوفير مخزون استراتيجي من المواد الأساسية، أين وصلتم في تعزيز المخزون الاستراتيجي من المنتوجات الفلاحية؟

    تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، تعمل الحكومة على وضع تصور لإحداث منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية. وفي هذا الإطار، قامت وزارة الفلاحة بتكوين فريق عمل لتحديد المنتجات المعنية بهذا المخزون، التي تعني الوزارة، والتدابير العملية التي سيتم وضعها، من أجل ضمان سيادة غذائية من هذه المنتجات، وتهم من جهة المواد الأساسية التي لا يغطي كليا إنتاجنا المحلي احتياجاتنا الاستهلاكية من هذه المواد، ويتعلق الأمر بالحبوب والسكر وزيوت المائدة.

    ومن جهة أخرى المدخلات الفلاحية، سيما البذور والأسمدة الأزوتية والمبيدات التي لا يتم إنتاجها محليا.

    وفي انتظار تحديد الرؤية النهائية لهذا الورش والآليات، قامت وزارة الفلاحة بمبادرة مع وزارة المالية، ابتداء من شهر أبريل الماضي بالتكوين التدريجي لمخزون احتياطي من القمح اللين والقمح الصلب، والذي سيوضع تحت تصرف المكتب الوطني للحبوب والقطاني، ويتم تصريفه حسب الظرفية، وبتنسيق مع المهنيين.

    وللتذكير، فالنموذج المعمول به حاليا والخاص بالحبوب يقوم على أساس تشجيع تجميع المخزون الوطني، وحمايته من منافسة المنتوج المستورد. وفي هذا الإطار يتم اتخاذ عدة تدابير وإجراءات تحفيزية، والتي مكنت على سبيل المثال برسم محصول سنة 2021 من تسويق 16,4 مليون قنطار من القمح اللين، أي ثلث الإنتاج الوطني من هذه المادة.

    وتعمد السلطات إلى تدبير الرسوم الجمركية، وفق تطورات المخزون الداخلي وتطورات السوق الدولية.

    وعند الاقتضاء، كما هو الشأن حاليا في السوق العالمية التي تعرف اضطرابات مهمة، يتم سن دعم جزافي على القمح اللين المستورد يمكن من ضمان أثمنة مناسبة عند الموانئ المغربية. وقد بلغت الكميات المستوردة منذ شهر نونبر المنصرم، والمستفيدة من هذه المنحة، حوالي 18 مليون قنطار بتكلفة قدرها 1,7 مليار درهم.

    هذه التدابير مكنت من تسجيل مخزون كاف لتغطية حاجيات المطاحن الصناعية لأزيد من 5 أشهر، واستقرار أسعار منتوجات القمح اللين، وبالتالي استقرار سعر الخبز عند 1,20 درهم.

    وتجدر الإشارة إلى أنه تم توضيح الرؤية مبكرا للمستوردين المغاربة، مما مكنهم من التموقع عل مستوى الأسواق العالمية للاستفادة من أحسن فرص للتموين.

    وإن اقتضى الحال وبتشارك مع الهيئات المؤهلة، تناط بالمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني مهمة تكوين أو العمل على تكوين مدخرات احتياطية من الحبوب وحفظها، وفق القرارات الصادرة بتطبيق أحكام التشريع المتعلق بالمدخرات الاحتياطية.

    وللمكتب أن يطلب من المهنيين القيام، لحسابه، بعمليات شراء وحيازة وبيع الحبوب التي هم مسؤولون عن حفظها. مع العلم أن تحديد حجم هذه المدخرات وإجراءات تكوينها وتمويلها تتم بنص تنظيمي.

     

    لحدود الآن كم يكفي المخزون الاحتياطي من الحبوب؟

    إلى حدود اليوم عندنا ستة أشهر من المخزون الاحتياطي، ونتوقع الوصول تدريجيا إلى ثمانية أشهر.

    لدينا طاقة استيعابية لتخزين الحبوب تصل إلى 46 مليون قنطار، ونحث المهنيين على المزيد من الاستثمار لتعزيز طاقة التخزين، لأن تكوين مخزون استراتيجي يتطلب المزيد من الاستثمارات، وسيتم إطلاق صفقة بهذا الخصوص خلال الأيام المقبلة، لتعزيز المخزون تزامنا مع انخفاض الأسعار.

     

    هناك جانب آخر له علاقة بحماية صحة المواطنين، ووزارتكم لها مسؤولية في المراقبة الصحية للمنتجات الفلاحية، هل لديكم الإمكانات لمراقبة جميع المنتوجات؟

    تقوم مصالح المراقبة التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بمراقبة مستمرة لجميع المواد الغذائية، وذلك بهدف التأكد من جودتها وسلامتها الصحية. وتعتبر منظومة المراقبة المعتمدة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية منظومة مبتكرة وعصرية في ما يخص السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، التي تسمح بالانتقال من نظام زجري يرتكز أساسا على مراقبة المنتوج النهائي المعروض في السوق، إلى نظام وقائي يهم مراقبة جميع مراحل الإنتاج داخل الوحدة، طبقا للقوانين الجاري بها العمل، خاصة القانون رقم 07 -28، المتعلق بالسلامة الصحية للمواد الغذائية ونصوصه التطبيقية.

    كما يقوم المكتب بمراقبة بقايا المبيدات في الخضر والفواكه والنباتات العطرية الموجهة إلى الاستهلاك المحلي، عبر برنامج للمراقبة والرصد عبر أخذ وتحليل العينات على مستوى الضيعات الفلاحية وأسواق الجملة ووحدات التلفيف والمحلات التجارية الكبرى، وذلك من أجل التحقق من عدم استعمال مبيدات محظورة أو غير مرخصة عند الإنتاج، واحترام الحدود القصوى لبقايا المبيدات.

    أما بالنسبة إلى الخضر والفواكه المستوردة، فتخضع جميعها لمراقبة تحليلية منتظمة على كل شحنة، للبحث عن بقايا مبيدات الآفات الزراعية، حيث يتم إرجاع المنتجات غير المطابقة.

    أما بالنسبة إلى المراقبة عند التصدير، فتقوم مصالح المراقبة التابعة لـ«أونسا» بأخذ عينات من المنتوج الموجه إلى التصدير، من أجل التأكد من جودته وسلامته الصحية، وذلك وفقا لبرنامج منتظم يعتمد على تحليل المخاطر. كما أن هذه المنتجات تخضع للإشهاد الصحي النباتي من طرف مصالح «أونسا» قبل توجيهها إلى التصدير.

     

    استعمال المبيدات في الزراعة أثار جدلا كبيرا، نظرا لخطورتها على صحة المواطنين، هل سجلتم مخالفات في استعمال المبيدات، وما هي الإجراءات المتخذة؟

    إن مبيدات الآفات الزراعية تحظى بأهمية بالغة من طرف «أونسا»، بما يستجيب لأسس السلامة الصحية للمنتجات الزراعية، ويُمَكِّنُ الفلاح من حماية زراعته بشكل جيد، دون أن يشكل استعمال هذه المنتجات خطرا على صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وفي هذا الإطار، فإن بلادنا تتوفر على ترسانة قانونية لمبيدات الآفات الزراعية وتنظيم الاتجار فيها، تتمثل في القانون 34- 18، المتعلق بمنتجات حماية النباتات وكذلك عددا من القوانين ذات الصلة كالقانون رقم 07. 28، المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والقانون رقم 76.17، المتعلق بحماية النباتات.

    وعليه، فإن مراقبة «أونسا» لمبيدات الآفات الزراعية تشمل عموما الاعتماد القبلي للشركات المصنعة والمستوردة لمنتجات حماية النباتات ومراقبتها وترخيص المبيدات، التي تستجيب للمعايير التقنية المتعارف عليها دوليا، مع تتبع وإعادة تقييم المبيدات المرخصة وسحبها عند وجود أسباب تدعو إلى الشك أن المبيد لم يعد يستوفي شروط المصادقة عليه، سيما تلك المتعلقة بحماية صحة الإنسان أو صحة الحيوان أو البيئة، أو بسبب المستجدات العلمية، أو التقنية، أو في ضوء نتائج المعطيات التي تخلص إليها مراقبة منتجات حماية النباتات.

    ويقوم المكتب أيضا بمراقبة جودة المبيدات المرخصة عند الاستيراد، ولا تلج إلى السوق الوطنية إلا المواد التي استوفت للمعايير المصادق عليها طبقا للقانون الجاري به العمل، إضافة إلى مراقبة الشركات المعتمدة ومراقبة نقاط توزيعها وبيعها داخل أرض الوطن. ومن أجل تتبع أفضل للمبيدات، قام المكتب بمجهود كبير لتنظيم بائعي مبيدات الآفات الزراعية وتسجليهم، بناء على الشروط المطلوبة، ولقد فاق عدد المسجلين 1250 بائعا بالتقسيط.

    وعلاقة ببرنامج تتبع مبيدات الآفات الزراعية المرخصة، قام المكتب خلال فترة 2018 – 2021 بمنع 42 مادة فعالة، بعد إعادة تقييمها، مما نتج عنه سحب أكثر من 300 مبيد من السوق الوطنية، كما قام بتقييد استعمال 11 مادة فعالة أخرى، أخذا بعين الاعتبار البدائل المتوفرة لتأمين حماية المزروعات من الآفات والأمراض والأعشاب غير المرغوب فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تزامنا وانتشار الأمراض.. هذه أطعمة تعزز مناعتك

    عندما يتعلق الأمر بالوقاية من العدوى، فنحن نعرف جيدا الإرشادات: اغسل يديك جيدا وعقم الأسطح وابق في المنزل إذا لم تكن صحتك على ما يرام.

    ولكن الكثير منا لا يزال غير متأكد مما يجب أن نأكله لمنع أجسامنا من الإصابة بالمرض باستمرار.

    ومن السهل الوقوع فريسة لأدوات التحايل التي تنشرها العلامات التجارية للأطعمة. وبعد كل شيء، من المريح التفكير في وجود طعام خارق أو مكمل واحد يمكن أن يعزز مناعتنا ويحل جميع مشاكلنا الصحية. لكن في الواقع، الأمر أكثر تعقيدا من ذلك.

    ومن المؤكد أن بعض الفيتامينات يمكن أن تعزز جهاز المناعة لدينا. لكن في الوقت نفسه، فإن أجسامنا عبارة عن آلات معقدة ذات احتياجات معقدة. وقد يكون الالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن أكثر فائدة لصحتنا من تناول مكملات الفيتامينات. لذا، إذا كنت مهتما بمعرفة ما إذا كانت الأطعمة يمكنها بالفعل تعزيز جهاز المناعة، فاستمر في القراءة. وسنناقش ماذا وكيف تأكل من أجل الحفاظ على لياقتك وصحتك.

    ما الأطعمة التي تعزز جهاز المناعة؟

    – الفاكهة

    إنها واحدة من أكثر مجموعات الأطعمة كثافة بالمغذيات، فهي مليئة بالفيتامينات والمعادن والعديد من المركبات النشطة بيولوجيا المختلفة، ويمكن أن توفر دفعة كبيرة لدفاعاتك المناعية. وكل نوع من الفاكهة لديه ما يقدمه لك صحتك وعافيتك.

    وقد يكون لبعض الفواكه خصائص مناعية أقوى من غيرها. وتعد الفواكه الحمضية، مثل البرتقال والليمون الحامض، مثالا رائعا على الأطعمة التي يمكن أن تعزز جهاز المناعة. ومن المعروف على نطاق واسع أنها واحدة من أفضل مصادر فيتامين سي، وهو عنصر غذائي يستخدم بشكل روتيني لعلاج الالتهابات الفيروسية والبكتيرية.

    ولكن هذا ليس المركب الوحيد الذي يجعلها فعالة للغاية. كما أن ثمار الحمضيات غنية بمركبات الفلافونويد، ولا سيما الهيسبيريدين، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي تحارب الالتهابات وفيروسات الجهاز التنفسي. ووفقا لمقال نُشر في Frontiers of Immunology، فإن الاستهلاك المنتظم لعصائر الفاكهة الحمضية يمكن أن يزيد من عدد خلايا الدم البيضاء المقاومة للعدوى ويقلل من مستويات علامات الالتهاب في الجسم.

    وأظهرت دراسات متعددة أن التوت يحتوي على خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للطفرات ومضادة للميكروبات ومضادة للالتهابات.

    – الخضروات

    إذا كنت ترغب في تعزيز نظام المناعة لديك، فإن أفضل الطرق هي تضمين المزيد من الخضروات في نظامك الغذائي. وعلى غرار الفواكه، توفر هذه المجموعة الغذائية جرعة كبيرة من الفيتامينات والمعادن والمغذيات النباتية. إنها أيضا مصدر كبير للألياف والبريبايوتكس – وهي مركبات تغذي البكتيريا الجيدة التي تعيش في أمعائنا. والحفاظ على صحة أمعائنا تحت المراقبة سيكون له بدوره تأثير مفيد على استجاباتنا المناعية.

    ويعتبر الفلفل الحار مصدرا رائعا لفيتامين سي، على قدم المساواة تقريبا مع ثمار الحمضيات.

    ويمكن أن تساهم الخضروات الصليبية، مثل البروكلي والملفوف والقرنبيط، في تقوية جهاز المناعة. وتحتوي على مستويات عالية من فيتامين سي وE، وكذلك مركبات تسمى الجلوكوزينولات. وكما هو موضح في مجلة Molecules، فقد ثبت أن الجلوكوزينولات تحمي من العديد من أنواع السرطان المختلفة، بما في ذلك الثدي والدماغ والدم والعظام والقولون والمعدة والكبد والرئة والفم والبنكرياس والبروستات.

    ويعتبر البروكلي مثالا رائعا آخر للطعام الذي يمكن أن يعزز جهاز المناعة لديك. وبصرف النظر عن احتوائه على العديد من الفيتامينات والبوليفينول والجلوكوزينولات، فهو أيضا مصدر كبير لمواد تسمى سلفورافان وكيرسيتين. ووفقا لمراجعة نُشرت في مراجعات الكيمياء النباتية، يشارك السلفورافان بشكل كبير في إزالة السموم وتحييد المواد الكيميائية المسرطنة والجذور الحرة.

    ويجب أيضا إيلاء اهتمام خاص للخضروات ذات الأوراق الخضراء، مثل اللفت والخس والسبانخ. وتعتبر السبانخ من أصح الخضروات. وأثبتت دراسات متعددة قدرتها على مضادات الأكسدة، ومضادة للسرطان، ومضادة للالتهابات، وخافض لسكر الدم، وقدرات خفض الكوليسترول.

    – الفطر

    كان هناك اهتمام متزايد بخصائص تقوية المناعة في الفطر. وتوفر هذه المجموعة الغذائية قدرا كبيرا من فيتامينات السيلينيوم وفيتامين B، وكلاهما له دور مهم في صحتنا المناعية. وعلاوة على ذلك، يحتوي الفطر على مجموعة من البروتينات المعدلة للمناعة ومضادة للسرطان شديدة التحديد، كما هو موضح في مجلة المناعة الذاتية. والعديد من أنواع الفطر مفيدة لصحتنا، ولكن في الآونة الأخيرة تم توجيه الاهتمام بشكل خاص إلى فطر شيتاكي. ووفقا لمجلة الكلية الأمريكية للتغذية، فإن الاستهلاك المنتظم لشيتاكي يحسن بشكل كبير خلايا الدم البيضاء وإنتاج الأجسام المضادة في الجسم.

    – الأطعمة المخمرة

    كانت من بين أول المنتجات الغذائية المصنعة التي استهلكها البشر – ولأسباب عديدة وجيهة. وتعمل عملية التخمير على تحسين العمر الافتراضي للأطعمة مثل الزبادي والمخللات ومخلل الملفوف أو الكيمتشي وسلامتها ونكهتها. كما أنه يعزز خصائصها الغذائية.

    وتحتوي العديد من الأطعمة المخمرة على سلالات من البكتيريا الحية المفيدة، والتي يشار إليها غالبا باسم البروبيوتيك. ويمكن أن تحفز البروبيوتيك وظيفة الجهاز المناعي من خلال تعزيز سمية الخلايا القاتلة الطبيعية، وتنظيم إنتاج السيتوكينات المؤيدة للالتهابات، وزيادة عدد خلايا الدم البيضاء، وفقا لدراسة في مجلة Food Control.

    – المأكولات البحرية

    عندما يتعلق الأمر بالأطعمة التي تعزز جهاز المناعة، فقد لا تكون المأكولات البحرية هي أول ما يخطر ببالك. لكن هذه المجموعة الغذائية لديها الكثير لتقدمه. كما أن الأسماك الزيتية، على سبيل المثال، مصدر كبير لأحماض أوميغا 3 الدهنية والميلاتونين والتربتوفان. ووفقا لمراجعة نُشرت في Frontiers in Nutrition، يمكن أن يؤدي الاستهلاك المنتظم للأسماك إلى تحسين صحة الأمعاء وتقليل مخاطر الإصابة بحالات التهابية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والصدفية.

    – البهارات والتوابل

    يعد الثوم مثالا رائعا للطعام الذي يمكن أن يعزز جهاز المناعة. ووفقا لتحليل نُشر في مجلة التغذية، يبدو أن الثوم يحفز إنتاج وتنظيم عمل خلايا الدم البيضاء، السيتوكينات والغلوبولين المناعي. ويمكن أن يساهم الاستهلاك المنتظم في علاج التهابات الجهاز التنفسي وقرحة المعدة وحتى السرطان والوقاية منها.

    ووفقا للمجلة الدولية للطب الوقائي، يحتوي الزنجبيل على إمكانات قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة ومضادة للسرطان.

    وعلاوة على ذلك، قد يكون الفلفل الأسود قادرا أيضا على تعزيز جهاز المناعة. ونظرا لخصائصه المضادة للبكتيريا، فقد استخدم منذ فترة طويلة كمواد حافظة للأغذية. ويحتوي على مركب يسمى بيبيرين، والذي وفقا لمراجعة نشرت في مجلة Phytotherapy Research، يعرض العديد من الفوائد الصحية.

    وفي السنوات العديدة الماضية، عكف الباحثون أيضا على دراسة الخصائص المعدلة للمناعة للكركم على نطاق واسع. وأظهرت الدراسات الحديثة أن الكركمين – المكون النشط الرئيسي للكركم – يظهر خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات وتنظيم المناعة ويمكن أن يقلل من خطر الإصابة بعدة أنواع من السرطانات.

    كيفية دمج الأطعمة المعززة للمناعة في نظام غذائي متوازن

    تمتلك العديد من الأطعمة القدرة على تعزيز جهاز المناعة، ولكن كيف يمكنك التأكد من تضمينها في نظامك الغذائي؟.

    أولا، تأكد من التركيز على تناول الأطعمة الكاملة والطهي من الصفر. حاول أيضا تجنب الأطعمة عالية المعالجة – قد تبدو عناصر مثل الخبز المعبأ ووجبات الميكروويف وحبوب الإفطار صحية، لكنها تميل إلى أن تكون خالية إلى حد كبير من العناصر الغذائية الداعمة للمناعة. وإذا كنت تشعر بالجوع، فحاول تناول الفاكهة الحمضية والتوت. وعندما يتعلق الأمر بوجبات أكبر، حاول إضافة جزء صلب من الخضار والفطر والأسماك والمحار والأطعمة المخمرة إلى طبقك.

    ومن الجيد أيضا التأكد من أن عمليات الطهي لا تدمر العناصر الغذائية المعززة للمناعة. على سبيل المثال، الفواكه والخضروات حساسة للحرارة، لذا لا تفرط في طهيها. وبدلا من ذلك، التزم بالتبخير والمعالجة اللطيفة. ووفقا لمقال نُشر في Food Science and Biotechnology، فإن الغليان المطول، والقلي والخبز قد يؤدي إلى انخفاض مستويات فيتامين C وA وD وE وK، بالإضافة إلى المعادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والصوديوم والكالسيوم. وفي الواقع، قد يفقد البروكلي ما يصل إلى 50٪ أو أكثر من فيتامين سي عند غليه.

    وإذا لم تكن من محبي طعم الكركم أو الفطر، ففكر في المكملات الغذائية. وتقدم العديد من العلامات التجارية مقتطفات عالية الجودة مصنوعة من الأطعمة المعززة للمناعة.

    طرق أخرى لتعزيز جهاز المناعة

    – زيادة مستويات نشاطك البدني

    ليس هناك شك في أن تكون أكثر نشاطا هو أحد أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها من أجل صحتك البدنية والعقلية. إنها أيضا طريقة رائعة لتقوية جهاز المناعة لديك. ووفقا لمقال نُشر في مجلة Nutrition، ترتبط كثافة التمرين ومدته ارتباطا وثيقا بوظيفة مكونات جهاز المناعة المتعددة.

    وجمع باحثون من مجلة الطب الرياضي نتائج دراسات متعددة وخلصوا إلى أن المستويات المرتفعة من النشاط البدني المعتاد مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بمرض معد بنسبة 31٪ وتقليل خطر الوفاة بسببه بنسبة 37٪.

    – إعطاء الأولوية للنوم الجيد

    يمكن أن يُحدث الحفاظ على نوم جيد فرقا كبيرا في نوعية حياتك. لكن الحصول على قسط كاف من النوم هو أيضا عامل مهم في المناعة. وتساعد الغفوة الجيدة على تحقيق التوازن بين مستويات الهرمونات والسيتوكينات المسؤولة عن تنظيم الاستجابات الالتهابية في الجسم، كما هو موصوف في دراسة في حوليات أكاديمية نيويورك للعلوم.

    وأظهرت بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات أيضا أن التفاعلات بين جزيئات الإشارات المناعية والمواد الكيميائية العصبية في الدماغ تزداد بشكل ملحوظ أثناء الإصابة، ما يشير إلى أننا نميل إلى النوم بشكل مختلف عندما نمرض. واقترح الباحثون أنه أثناء الإصابة، تساعد تغييرات النوم هذه أجسامنا على التعافي بشكل أسرع.

    – حافظ على مستويات التوتر لديك تحت السيطرة

    يمكن أن تساعدنا نوبات الضغط القصيرة على النجاة من المواقف الخطرة. ولكن عندما يصبح هذا التوتر مزمنا، يمكن أن يكون له تأثير خطير على صحتنا الجسدية.

    وفي مقال نُشر في مجلة Brain and Behavior، يتكهن الباحثون بأن الإجهاد المزمن يعطل بشدة إشارات جهاز المناعة ويزيد من مستويات الالتهاب في الجسم. وهناك أيضا مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير إلى أن تدخلات الحد من الإجهاد لها تأثير مباشر على قابليتنا للإصابة بالعدوى. وعلى سبيل المثال، أظهرت دراسات متعددة أن الانخراط في تأمل اليقظة قد يؤدي إلى انخفاض علامات الالتهاب وتحسين الإشارات المناعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التجاري وفا بنك يفتتح في فاس المقر الجديد لمديريته الجهوية فاس مكناس

     بنك، والسيد سعيد زنيبر، والي جهة فاس – مكناس، والسيد عبد الواحد الأنصاري، رئيس مجلس جهة فاس -مكناس، والسيد عبد السلام البقالي، عمدة مدينة فاس، بافتتاح المقر الجديد للمديرية الجهوية لفاس- مكناس.
    وبهذه المناسبة، تم التوقيع على اتفاقيتي شراكة : الأولى بين التجاري وفا بنك والمديرية الجهوية فاس – مكناس للمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل، والثانية بين التجاري وفا بنك والمركز الجهوي للاستثمار فاس – مكناس، والاتحاد العام لمقاولات المغرب.

    وقد تم تصميم مختلف الفضاءات، التي تأوي وكالات بمفاهيم جديدة، لتمكين الزبناء الخواص والمهنيين، والمقاولات الصغيرة جدا، والمقاولات الصغيرة والمتوسطة، من الاستفادة من تجربة عالية، مما يتيح لهم الولوج إلى الخدمات المالية وغير المالية التي يوفرها التجاري وفا بنك من خلال مسارات مادية ورقمية وظيفية وسلسة ومريحة.
    هذا وتضع وكالات التجاري وفا بنك بمفاهيمها الجديدة رهن إشارة الزبناء فضاءات للمشاركة والتبادل من أجل تمكين كل فئة منهم من دعم على المقاس يلبي تطلعاتهم الخاصة لتحقيق مشاريعهم الشخصية والمهنية.

    وبالإضافة إلى مهامه في مجال التنمية الجهوية، يصبو هذا المقر الجديد إلى الجمع بين الأداء البيئي والبراعة الطاقية بفضل ما يسمى بالتصميم المناخي الحيوي، بغية تعزيز رفاهية وراحة وصحة منظومته البيئية. وبفضل عزيمته هذه، استطاع المقر أن يحرز من قبل المنظمة الدولية شهادة الجودة البيئية العالية من المستوى “الاستثنائي” HQE من قبل المنظمة الدولية “سيرواي” Cerway.
    ويسعى التجاري وفا بنك إلى جعل هذا الفضاء الجديد واجهة مخصصة للإبداع والإلهام والحرف النبيلة التي تذكرنا لا محالة بمدينة فاس العتيقة، حيث استعمل في تصميمه الخشب والزواق والسيراميك والنحاس المنحوت من الصفارين والجلد والطرز في تناغم مع أعمال فنية لكبار الرواد، مما يتيح الاستمتاع بمعرض دائم لأعمال فنية هامة من تشكيلة المجموعة في جميع فضاءات المقر.
    على هامش هذا الافتتاح، نظمت مؤسسة التجاري وفا بنك ندوة في إطار سلسلة ندوات “التبادل من أجل فهم أفضل” حول موضوع: “فاس – مكناس : مزايا وفرص الاستثمار في الجهة”، بحضور السيد ياسين التازي، المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار فاس – مكناس، والسيد نوفل الكتاني، المدير العام ل مغرب-موديس وعضو التمثيلية الجهوية للاتحاد العام لمقاولات المغرب، والسيد هشام السبتي، مدير مدرسة أوروميد للتجارة، الذي تولى إدارة أعمال الندوة.
    وقد أتاح هذا اللقاء تسليط الضوء على المزايا الاقتصادية والثقافية والسياحية والبشرية لجهة فاس – مكناس والتذكير بأهمية مساهمتها في تكوين الثروة الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يصادق على معاهدة إنشاء الوكالة الإفريقية للأدوية

    صادق المغرب على معاهدة إنشاء الوكالة الإفريقية للأدوية التابعة للاتحاد الإفريقي، خلال حفل أقيم، أمس الثلاثاء، في مقر المنظمة الإفريقية بأديس أبابا.

    وتم تنظيم حفل إيداع وثائق التصديق على معاهدة إنشاء الوكالة الإفريقية للأدوية، من قبل مكتب المستشار القانوني، بمشاركة ميناتا ساميت، مفوض الصحة والشؤون الإنسانية والتنمية الاجتماعية بالاتحاد الإفريقي، ومحمد العروشي، السفير المندوب الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا والأمم المتحدة.

    وتهدف هذه المعاهدة إلى تعزيز قدرة البلدان الإفريقية على تنظيم الأدوية، من أجل تحسين الولوج إلى الأدوية ذات الجودة العالية والآمنة والفعالة عبر القارة الإفريقية.

    وأكد العروشي خلال هذا الحفل أن « المغرب، بصفته عضوا في الاتحاد الإفريقي، ورائدا إقليميا في صناعة الأدوية، لاسيما على مستوى البنية التحتية والتكنولوجيا والخبرة المكتسبة على مر السنين، يظل ملتزما للغاية بالجودة العالية للأدوية، ويدرك أن صحة وسلامة المواطن الإفريقي تمر عبر جودة المنتجات الطبية والأدوية الفعالة ».

    وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن الوكالة الإفريقية للأدوية هي إحدى المبادرات الرائدة التي أطلقها القادة الأفارقة، خلال الدورة العادية الثانية والثلاثين لمؤتمر الاتحاد الإفريقي، في 11 فبراير 2019، في أديس أبابا، بهدف المساهمة، بشكل فعال، في تعزيز التكامل الإفريقي، وتحقيق أهداف الأجندة القارية 2063، خاصة وأن القارة الإفريقية ليست محصنة بعد ضد وباء « كوفيد-19 ».

    وأضاف أن الوكالة ستعمل أيضا، كهيئة تنظيمية قارية مسؤولة عن تنظيم الأدوية والمنتجات الطبية في القارة الإفريقية، وتنسيق الولوج إلى الأدوية الأساسية والتقنيات الصحية الآمنة والفعالة وذات الجودة العالية، وبأسعار ميسرة، للمساهمة في التغلب على الأزمات الصحية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأدوية في القارة الإفريقية.

    وقال إن المملكة تؤكد استعدادها الكامل لتبادل الخبرات في مجال الأدوية، ودعم الوكالة الإفريقية للأدوية في جميع مراحل تفعيلها، وذلك في إطار التزامها بمبادرات التنمية الإفريقية، ووفقا لسياستها الإفريقية المعتمدة تحت قيادة الملك محمد السادس.

    وجدد الدبلوماسي المغربي التأكيد على أن إيداع المملكة لوثائق التصديق على معاهدة إنشاء الوكالة الإفريقية للأدوية يندرج في إطار تجسيد الرؤية الملكية، منذ عودة المغرب إلى الأسرة الإفريقية، والهادفة إلى تعزيز العمل الإفريقي المشترك.

    وحددت الوكالة الإفريقية للأدوية كهدف رئيسي لها، تحسين قدرات الدول الأعضاء والمجموعات الاقتصادية الإقليمية لتنظيم المنتجات الطبية، بهدف تحسين الولوج إلى المنتجات الطبية الفعالة، وتسهيل تنسيق لوائح الأدوية، من أجل تحقيق المعايير المقبولة دوليا، وتوفير بيئة تنظيمية مواتية للبحث والتطوير الصيدلاني، والإنتاج المحلي، والتجارة عبر البلدان الإفريقية، وتعزيز التنسيق بين البلدان الإفريقية لحماية الصحة العامة ضد المخاطر المرتبطة باستخدام الأدوية ذات الجودة المتردية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. « أونسا » يزيل اللبس عن جدل البرتقال المغربي المصدر إلى هولندا

    بتاريخ 2 مارس 2022، أفاد نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف « RASFF » للاتحاد الأوروبي بأن التحاليل المخبرية كشفت عن العثور على بقايا المبيد الحشري « الكلوربيريفوس » في شحنة برتقال تم تصديرها من المغرب إلى هولندا، بنسبة 0.017 ميليغرام في الكيلوغرام الواحد، وهو ما يتعدى 0.010 ملغ/ كلغ، كحد مسموح به، بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي.

    وفي هذا السياق، كان لموقع « تيلكيل عربي » حوار مفصل مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية « أونسا » حول الموضوع.

    *ما ردكم على الجدل الذي أثير حول البرتقال المغربي المصدر إلى هولندا؟

    يتعلق الأمر بشحنة واحدة من البرتقال، وليس كل صادرات البرتقال الموجهة إلى هذا السوق. وفور التوصل بهذا الإخطار من طرف « RASFF »، تم إجراء التحريات اللازمة التي مكنت من تحديد الحقل المعني بالأمر، وكذا تتبع شحنة البرتقال المصدرة.

    وتجدر الإشارة إلى أن المكتب، وفي إطار نظام إعادة تقييم مبيدات الآفات الزراعية المرخصة على الصعيد الوطني، قد منع استعمال « الكلوربيريوفوس » في جميع الزراعات، وذلك ابتداء من 10 فبراير 2022.

    وإذا كان استخدام « الكلوربيريفوس » محظورا داخل الاتحاد الأوروبي وبالمغرب، فإنه لا يزال مرخصا ببلدان أخرى، مع تحديد الحد الأقصى المتمثل في 1 ملغ/ كلغ من بقاياه على الليمون، بكل من كندا، وأستراليا، واليابان، وهو الحد الأقصى المحدد على مستوى الدستور الغذائي.

    *ألم يسجل « أونسا » هذا الخرق من جهته، قبل أن يتم التصدير؟

    تجدر الإشارة إلى أن مراقبة المنتجات الغذائية الموجهة للتصدير تخضع للمراقبة بوحدات التلفيف المرخصة من طرف « أونسا »، على المستوى الصحي؛ بحيث يبلغ عدد وحدات تلفيف الخضر والفواكه المرخصة، إلى حدود الساعة، 669 وحدة.

    ومن بين شروط الترخيص الصحي للمكتب، هناك إجبارية تتبع مسار المنتوج، وتطبيق المراقبة الذاتية، من طرف الوحدات؛ حيث يعتبر المهني هو المسؤول الأول على احترام معايير السلامة الصحية، قبل توجيه المنتوج للتصدير أو للسوق المحلي، مع إلزامية المهنيين بسحب المنتجات غير المطابقة للقوانين الجاري بها العمل.

    وتقوم مصالح المراقبة التابعة لـ »أونسا » بأخذ عينات من المنتوج الموجه للتصدير، من أجل التأكد من جودته وسلامته الصحية، وفقا لبرنامج منتظم يعتمد على تحليل المخاطر. كما أن هذه المنتجات تخضع للإشهاد الصحي النباتي من طرف مصالح « أونسا »، قبل توجهها للتصدير.

    وجميع الدول عبر العالم لا تقوم بتحليل مستمر لكل الشحنات الموجهة للتصدير، بل يعتمد منهج المراقبة لديها على برنامج تحليل المخاطر.

    فنسبة 0.017 ملغ/ كلغ من « الكلوربيريفوس » التي كشفت عنها التحاليل المخبرية في شحنة البرتقال تبقى جد ضئيلة، مقارنة مع حد الكشف في المختبر التي هي 0.010 ملغ / كلغ. كما يضل مستوى إشعارات « RASFF » التي تخص المغرب جد ضئيلة، مقارنة مع باقي الدول. وتعد الفواكه والخضر المنتجة بالمغرب ذات جودة عالية، ومطابقة للمعايير المطلوبة، وموثوقة من حيث السلامة الصحية.

    *ما هي الآليات التي تستخدمونها لمراقبة عدم وجود بقايا المبيدات على المنتجات الزراعية؟

     يقوم المكتب في إطار برامج المراقبة والرصد التي يتم تنفيذها سنويا، برصد بقايا المبيدات في الخضر والفواكه، عبر أخذ وتحليل العينات على مستوى أسواق الجملة، ووحدات التلفيف، والمحلات التجارية، والضيعات الفلاحية، وذلك من أجل التحقق من عدم استخدام مبيدات محظورة أو غير مرخصة في الخضر والفواكه التي يتم تسويقها، وأيضا التحقق من احترام الحدود القصوى لبقايا المبيدات المرخصة.

    وفي هذا الإطار، فقد قام المكتب بأخذ وتحليل 2300 عينة، خلال سنة 2021. كما بدأ المكتب في تنفيذ برنامج المراقبة لسنة 2022، والذي يعرف تحليل 2500 عينة من الخضر والفواكه.

    وفي حالة رصد منتجات غير مطابقة، تقوم مصالح المكتب بمجموعة من الإجراءات، حسب موضع رصد المخالفة؛ حيث يتم سحب فوري للشحنات غير المطابقة من السوق، بالإضافة إلى القيام بالتحريات الميدانية لدى الفلاحين المخالفين، الذين ثبت في حقهم استعمال مبيدات غير مرخصة أو محظورة، فضلا عن إتلاف المحاصيل غير المطابقة، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية، وإلزام الفلاحين بوضع وتتبع سجل استعمال المبيدات.

    ويبقى العائق الأساسي للمكتب هو مشكل التنظيم الحالي لأسواق الجملة الذي لا يضمن إمكانية تتبع مسار المنتجات المعروضة للبيع، حتى يتمكن « أونسا » من تتبع مسار المنتوج إلى الضيعة، كما هو الشأن بالنسبة للتصدير. وفي إطار استراتيجية « الجيل الأخضر »، سيتم إنشاء أسواق جملة للخضر والفواكه تستجيب لكافة شروط النظافة والسلامة الصحية، وتتبع مسار المواد الغذائية المعروضة للبيع.

    وتخضع جميع الخضر والفواكه المستوردة لمراقبة تحليلية منتظمة على كل شحنة، بغرض البحث عن بقايا مبيدات الآفات الزراعية؛ بحيث يتم إرجاع المنتجات غير المطابقة، ولا يتم السماح بإدخالها إلى السوق الوطنية.

    كما يتم تحليل هذه العينات في مختبرات « أونسا » التي تشتغل في إطار معيار الجودة « iso17025″، والتي تتوفر على أطر ذات كفاءات عالية، وأجهزة للتحاليل المخبرية المتطورة من الجيل الجديد.

    *ألا يشكل هذا الخرق معطى قد يستخدم ضد مصالح المغرب أمام المحكمة العدل الأوروبية، بعد تجميد اتفاقية التبادل الزراعي بين المغرب وأوروبا؟

    هذا أمر عادي؛ حيت أن جميع البلدان التي تصدر المنتجات الغذائية إلى سوق الاتحاد الأوروبي (الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو الدول الأخرى) تتلقى إشعارات تتعلق بالمنتجات الغذائية، عبر « RASFF ».

    وللعلم، فقد أصدر 952 إشعارا بشأن الفواكه والخضر خلال سنة 2021، 17 منها فقط تتعلق بالمغرب؛ أي 1.8 ٪. بينما في سنة 2022، تم إصدار 200 إشعار بشأن الفواكه والخضر، ويعنى المغرب بإشعار واحد فقط؛ أي 0.5٪؛ مما يدل على أن الفواكه والخضر المنتجة بالمغرب هي ذات جودة وموثوقة من حيث السلامة الصحة. كما أن المغرب يقوم بإشعار الدول المصدرة للمنتجات الغذائية، في حالة رصد شحنات غير مطابقة.

    *هل هناك جهات أخرى غير « أونسا »، مهمتها مراقبة الجودة ومدى احترام المعايير؟

    بالإضافة إلى المراقبة التي تقوم بها مصالح « أونسا »، تخضع المنتجات الموجهة للتصدير إلى المراقبة والتفتيش، لاسيما فيما يخص مراقبة بقايا المبيدات؛ من طرف « موروكو فودكس MOROCCO FOODEX »، وهي مؤسسة تابعة لوزارة الفلاحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختراع مغربي وراء ثورة علمية في مجال استخراج سم العقارب

    أكد البروفيسور أنس الكتاني، نائب رئيس جامعة الحسن الثاني، المكلف بالإدماج وريادة الأعمال والشراكة، أن سم العقارب سيشهد ثورة علمية في شقه العملي بفضل نظام روبوتي لاستخراج سم العقارب، تم اختراعه من قبل فريق بحث تابع لمختبر البيولوجيا والصحة بكلية العلوم بن مسيك.

    وأوضح البروفيسور الكتاني، في حديث مع وكالة المغرب العربي للأنباء وقناتها الإخبارية (M24)، أن هذا النظام الروبوتي غير المسبوق يسمح، من جهة، بتقييم سمك الطبقة السطحية للعقرب لإرسال تصريفات كهربائية تتكيف مع كل نوع من أنواع العقارب، ومن جهة أخرى، بوضع عدة عقارب من النوع نفسه في آن واحد في ناقل لاستخلاص دفعة من السم من نوع العقارب ذاته.

    وأشار البروفيسور الكتاني، وهو مدير الأطروحة التي حملت هذا الاختراع، إلى أن فريق البحث الذي ينتمي إليه، والمكون من معاذ مكمل، باحث في سلك الدكتوراه، والبروفيسور عمر طنان، المدير المشارك للأطروحة، والبروفيسور رشيد صايل، مدير مختبر البيولوجيا والصحة بكلية العلوم بن مسيك التابعة لجامعة الحسن الثاني، “كان يجري في البداية اختبارات يدوية بالذهاب للبحث عن العقارب في جميع أنحاء المغرب لاستخراج قطرة صغيرة من السم عبر تصريف كهربائي”، مسجلا أنه “في كثير من الأحيان عندما لا يتم إتقان هذه العملية يموت العقرب عند استخراج السم، مثلما يموت النحل عندما يلدغ”.

    وأضاف أن “هذا الأمر يسبب أضرارا بحيث أن هناك أنواعا نادرة من العقارب يجب الذهاب للبحث عنها في أعماق الصحراء المغربية”، مبرزا أن هذا الروبوت سيسهل في مقام أول استخراج سم من نوعية جيدة بفضل آليته التي ترسل تصريفات كهربائية ملائمة دون خطر موت العقرب.

    وفي مقام ثان، يتابع المتحدث، سيمكن الروبوت من استخراج السم من عدة عقارب من النوع ذاته وفي الوقت نفسه، مضيفا أن هذا الجزء الثاني هو الذي كان موضوع براءة الاختراع الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.

    وأكد أن هذا النظام يتمتع بالقدرة على وضع 32 عقربا من النوع نفسه في ناقل واحد للحصول على دفعة من السم من نوع العقارب ذاته في ظل ظروف بيولوجية يمكن استغلالها من قبل صناعة الأدوية وصناعة مستحضرات التجميل، مسجلا أن من شأن هذا الاختراع رفع كمية وجودة هذا النوع من السموم.

    وبخصوص معاذ مكمل، طالب الدكتوراه الذي كان وراء الأطروحة التي أدت إلى هذا الاختراع، قال البروفيسور الكتاني إن الطالب رأى النور وسط العقارب الذي أل ف التعامل معها، كما أن لديه شغفا كبيرا بها.

    ودفعه هذا الشغف إلى المثابرة في دراساته العليا، حيث حصل بعد إجازته من كلية ابن مسيك، على درجتي الماستر والدكتوراه من أجل الذهاب إلى أقصى حد ممكن في هذا المجال.

    من جهة أخرى، أبرز الأكاديمي أنه على غرار أي موضوع بحثي، “فإن النجاح ليس أبدا من قبيل الصدفة، فعلاوة على اختيار مختبر يتمتع بالمصداقية مثل مختبر البيولوجيا والصحة التابع لكلية العلوم بن مسيك، يجب أن يكون طالب الدكتوراه متحمسا لموضوع موحد، فهذا عنصر أساسي للنجاح وهذا هو حال الطالب معاذ مكمل”.

    وبخصوص الهدف المراد تحقيقه بعد هذا الاختراع، أشار إلى أن فريق البحث “يريد أن يذهب إلى أبعد ما يمكن تحقيقه في المجال”، مشيرا إلى أنه بعد وضع هذا الروبوت ونشر “دليل العقارب في المغرب” الذي يرسم خارطة هذا النوع الحيواني المملكة، يطمح الفريق التموقع في مجال السم عالي الجودة ذي الصيت الدولي، ويتطلع إلى تطوير هذا الروبوت من نظام استخراج السموم (VES 4) إلى نظام (VES-Pro).

    وأضاف “بعدما حصلنا على براءة الاختراع التي تشهد على جودة وجدية العمل الذي أنجزه الفريق، تلقينا العديد من الطلبات من الشركات الصناعية الدولية، لاسيما من أمريكا اللاتينية وأوروبا”.

    وأوضح المتحدث أن هؤلاء المصنعين يركزون على نقطتين، وهما كيفية تقديم طلبات شراء السم بعد التحقق من جودته، وكيفية الحصول على هذا الروبوت المخترع، معتبرا أن المستقبل واعد، ويمكن للجامعة أن تفخر بوقوفها وراء هذا الاختراع الذي يدخل في إطار نقل التكنولوجيا.

    وقال إنه غالبا ما يتم لوم المختبرات على إجراء أبحاث لا تصل أبدا إلى مرحلة التصنيع، مضيفا أن المستقبل اليوم هو لطلاب الدكتوراه الذين يقومون باختراعات يمكن تطبيقها بعد الأطروحة.

    وعلى المستوى الوطني، أكد الأكاديمي أن الفريق يطمح في المساهمة، بفضل السم الجيد النوعية، في التخفيف من تأثير التسمم بلسعة العقارب، من خلال المساهمة في إنتاج أمصال عالية الجودة، ومساعدة وزارة الصحة في إقامة مشاريع على مستوى الجهات الأكثر تضررا في المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره