Étiquette : مدارس

  • استعدادا للدخول المدرسي.. “أوراش” ينظف مدارس أكادير (فيديو)

    حفيظ مركوك

    أطلقت عدد من الفعاليات المدنية، عملية تنظيف المحيطين الخارجي و الداخلي للمؤسسات التعليمية بمنطقة تيكيوين الواقعة في الجنوب الشرقي لمدينة أكادير، استعدادا للدخول المدرسي المقبل.

    وتهدف هذه الحملة البيئية التي أشرف على تنفيذها أزيد من خمسين مستفيدا من برنامج “أوراش”، -تهدف- إلى المساهمة في تحسين المحيط الخارجي للمدارس والاهتمام أكثر بمجال النظافة والمساحات الخضراء التي قد تشكل متنفسا حيويا للتلاميذ، وتوفير محيط صحي ومحفز لهم والطاقم التربوي قبيل الدخول المدرسي القادم.

    واستهدفت هذه المبادرة، عشر مؤسسات تعليمية بأحياء بئر أنزران، أساكا، الحاجب، الزيتون، وأسايس، في انتظار أن تشمل باقي المؤسسات الأخرى المنتشرة بمختلف أحياء مدينة الانبعاث، قبل حلول الموسم الدراسي الجديد.

    جدير بالذكر أن الدخول المدرسي المقبل، سينطلق يوم 1 شتنبر 2022، وينتهي في يوليوز 2023، و سيلتحق التلميذات و التلاميذ بالأقسام الدراسية بشكل فعلي يوم الاثنين 5 شتنبر 2022 بالنسبة للتعليم الأولي و السلك الابتدائي و السلكين الثانوي الاعدادي و الثانوي التأهيلي، وكذا الأقسام التحضيرية لشهادة التقني العالي.

    أما فيما يخص أقسام التربية غير النظامية، في المرتقب أن تنطلق فيها الدراسة يوم الاثنين 3 أكتوبر 2022، حسب المقرر الوزاري الخاص بتنظيم السنة الدراسية وتاريخ الدخول المدرسي القادم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بتهمة تحريض الشعب و بث الكراهية.. اعتقال نجمة البوب التركية “جولشان”

    نجلاء مزيان

    أوقفت السلطات التركية يوم أمس الخميس، الفنانة التركية “غولشان”، بتهمة تحريض الشعب وبثّ الحقد والكراهية، و ذلك عقب هجومها الكلامي على طلبة الشريعة.

    و في ذات الصدد، تم تداول مقطع فيديو، تم تصويره قبل 4 أشهر، تظهر فيه بإحدى حفلاتها، و هي تتحدث عن شخصٍ لا تعرف هويته قائلة: “درس في مدارس الأئمة والخطباء من قبل، ومن هنا يأتي انحرافه”.

    و علقت “غولشان” على هذا الهجوم، عبر حسابها الرسمي بموقع “تويتر”، قائلة :” مزحت مع زملائي خلال عرض في أبريل الماضي، واعتذرت لأي شخص شعر بالإساءة.

    و يشار أن مكتب المدعي العام في اسطنبول بدأ التحقيق مع مغنية البوب المعروفة، جولشان بيرقدار كولا أوغلو، المعروفة باسم جولشان، بسبب تعليقها في الحفل الموسيقي، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء “الأناضول”، كما صدر أمر باعتقالها حسب ما أعلنت عنه صحيفة الصباح المقربة من الحكومة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صفحات من التاريخ الاجتماعي والثقافي القروي.. نموذجا دوار أولاد لحمر

    إسماعيل الراجي

    يعرف الأنثروبولوجي الإنكليزي إدوارد بيرنت تايلور(1832 – 1917 م)، الثقافة على أنها هي:”كل مركب يشتمل على المعرفة والمعتقدات، والفنون والأخلاق، والقانون والعرف، وغير ذلك من الإمكانيات أو العادات التي يكتسبها الإنسان باعتباره عضوا في المجتمع”. وعلى ضوء هذا التعريف الكلاسيكي للثقافة. نعرض لبعض الصفحات من ثقافة المجتمع القروي المغربي؛ إنطلاقا من قرية صغيرة، تسمى دوار أولاد لحمر.

    دوار أولاد لحمر هو قرية من قرى جماعة توغيلت التابعة لإقليم سيدي قاسم، المتواجد في منطقة الغرب_لمنطقة التاريخية من جهات المملكة المغربية_.

    تعود جدور الساكنة الأولى، لدوار أولاد لحمر لقبيلة احمر، حسب بعض الروايات الشفوية المتداولة هناك بالقرية. وحسب ما يحمل اسمها من دلالات سوسيوتاريخية. لساكنة هذه القرية سجل اجتماعي غني بالأحداث والوقائع السوسيوثقافية، جعلت هذا الدوار من الدواوير المتميزة هناك. ومن بين الخصائص الثقافية والاجتماعية لهذا الدوار التي يمكن الرجوع إليها، مسألة نبوغ في حفظ القرآن الكريم، ومتونه، والتصوف، وتحصيل الشواهد المدرسية من بينها شواهد مرموقة.

    إذ يسجل التاريخي الاجتماعي المحلي في هذا المجال تحصيل مجموعة من الألقاب المعرفية، وشواهد التعليم العالي ونحوه من ميزات سلم التعلم، التي جعلت من دوار أولاد لحمر يتميز عن باقي القرى المتناثرة في مجال الاستيطان القبلي لقبيلة سفيان، ومالك، في تخوم شرق اقليم سيدي قاسم.

    من المظاهر الاجتماعية والثقافية، التي تلاحظ في هذه القرية، منذ “زمن بكري” أي حقبة الماضي القريب، إلى اليوم؛ نبوغ مجموعة من أفراد المجتمع الحمراوي في حفظ القرآن الكريم، واعتناق التصوف، والتفوق الدراسي، الذي يتجلى في تحصيل شواهد علمية من مدارس مصنفة وطنيا.

    وبناء على ما سبق، سنحاول تسليط الضوء على بعض الشخصيات المحلية من دوار أولاد لحمر التي شكلت في الدوار والمنطقة المحلية، نماذج اجتماعية وثقافية متميزة.

    1- رجال الفقه والتصوف في دوار أولاد لحمر:

    من خلال الاستماع لحكايات والروايات الشفوية من شيوخ ومسني دوار أولاد لحمر، تلاحظ في حديثهم(ن)؛ تحدث عن حقبة معينة من تاريخ الاجتماعي والثقافي المغربي، يطلق عليه “زْمانْ بْكْري”. حيث مفتاح الحكايات والرواية الشفوية؛ “كان بكري”، “يام بكري”، “زمان بكري”.. أي كان في الزمان الماضي. يشكل هذا المفتاح، مقدمة الرواية الشفوية في حكي الشيوخ والمسنين عن أيام بعينها. ولا تستحضر هذه الأحاديث عفويا، بل في اطار عام، إما نقدا لما آلات له أوضاع الحياة الاجتماعية، بالخصوص الجانب الثقافي المرتبط بأخلاق المعاملات، أو في إطار نموذج التربوي.

    ومن الجدير بالإشارة، حسب بعض سياقات الروايات الشفوية هناك، أن “زمن بكري” هو محطة التاريخ ما قبل الثمانينيات القرن الماضي. أي أن زمن بكري انقضى أو أفل نجمه مع ثمانينيات القرن الماضي حسب فهم البعض بالدوار. فمن ما قبل هذا التاريخ تضرب الأمثال، وكذا العبر، ويقارن الواقع الحياتي للفرد والمجتمع الراهن مع الماضي في نطاق الثقافة الشعبية هناك.

    بالاستناد إلى الروايات الشفوية بدوار أولاد لحمر، شكلت مسألة حفظ القرآن الكريم، ناصية “التفقه”، فلو انتقينا اشخاصا من نصف الأول من القرن العشرين بدوار؛ حيث هذه الفترة التي كان فيها المجتمع المغربي يهيمن عليه المشهد القروي مجاليا وثقافيا، سنحصي مجموعة من الأشخاص الذين حققوا علامة في حفظ القرآن الكريم، وكذا متعلقاته المرتبطة بالنحو(الاجرومية)، والكتابة، بالإضافة إلى “التفقه” في القرآن وبعض علومه، نجد شخصيات أخرى أخذها حب التصوف إلى الارتواء بمتن الصوفية، والسير على منوال طريقتها(الشيخ والمريد).

    تأبى الذاكرة الحمراوية لليوم، نسيان مجموعة من الرجال اختلفت اجيالهم؛ يقال عنهم أنهم سادة حفظ القرآن والمتون في الدوار والمنطقة. شكل البعض من هؤلاء الشيوخ، مصافي نخبة المجتمع الحمراوي(آجماعة) في زمانهم ومكانهم. وما يزال الناس في الدوار يتذكرون بعض الشيوخ ليومهم هذا. وتؤكد الرواية الشفوية المتداولة هناك، أن بعض الأسماء في سماء حفظ القرآن الكريم، من الدوار يعدون هم “الفقها” العظماء في تاريخ الدوار؛ الذين ورثوا عن أباءهم وأجدادهم سلفا عن سلف “بركة ” حفظ القرآن، التي أعطت لدوار علامة مميزة كاملة في هذا الميدان، حيث لقب الدوار في أواخر زمن بكري “بدوار أربعين طالب” على حد تعبير المحلي.

    في هذا السياق يمكن الإشارة إلى مجموعة من الأسماء التي تتواتر الأخبار حولها من زمن بكري الأول إلى اليوم؛ أي جيلا بعد جيل. أنها كانت على حفظ كامل بالقرآن الكريم ومتعلقاته من كتابة وقراءة وفهما(نوعا ما). ونشير هنا إلى كل من: سي لحمر، وسي العربي بلفقيه، سي ميلود بن الهاشمي، سي خالد، الحاج أحمد بن الهاشمي، سي بوشتى بالعناية، سي عبودة، سي ادريس(أخ سي عبودة)، سي ادريس الريفي، الحاج قدور بن قدور، الحاج الخمار، سي محمد بلحسن، سي محمد بن قدور، سي بلمقدم، سي محمد بن سي الرشيد، سي الطيب بن الحاج الطيب، سي بن قاسم، الحاج الضو، السي الطيب بن الحسن، سي الحاج خالد، سي محمد الشويخي، سي رشيد، سي حمو…وغيرهم من الشخصيات المحلية التي تعاقبت في زمن بكري الأول(رحمهم الله جميعا). ومن الجدير بالإشارة، إلى أحد أعمدة “الفقها” بدوار وهو سي العربي بلفقيه، الذي يعد من بين خطباء الجمعة، والوعاظ، ومعلمي القرآن والمتون الاوائل في هذه المنطقة، هذه الأخيرة التي كانت تقل فيها منابر الجمعة في زمن بكري؛ حيث لا تتعدى عدد اليد الواحدة من منطقة الخنيشات، مرورا بجماعة توغيلت، ولمرابيح، وتوغيلت، وعين دفالي. إذ كان هناك منبرا للجمعة مشهورين، حسب بعض الروايات الشفوية؛ منبر مسجد أولاد لحمر، ومنبر مسجد أولاد كثير.

    لقد كان لنبوغ رجال من الدوار في حفظ القرآن الكريم ومتونه، أن تحول مسجد الدوار من مسجد للصلاة إلى “جامع”، يضم مسجدا للصلاة و”مسيد”، هذا الأخير، يقصده العديد من طلبة(أي مقصد “الخناشة” والتي يعنى بها طلب حفظ القرآن الكريم خارج مسقط الرأس).

    ومن لافت للنظر في الدوار في زمن بكري؛ وجود أسر تتكون من عدة أشخاص جلهم يحفظون القرآن الكريم كأبناء الهاشمي بن سعيد حيث كان له اربعة ابناء يحفظون القرآن(سي ميلود، سي احمد، سي عبد السلام، سي بوشتى)، وكذلك تجد عائلة سي الطيب واخوته(سي حسن، سي عبد النبي…) توارثوا حفظ القرآن الكريم.

    من بعد الأسماء الملمع لها سابقا، جاء الخلف لخير سلف، وتواصل العطاء في هذا المجال لليوم، الذي انحصر فيه هذا المجال بفعل عوامل عدة. ومن الأسماء التي سارت على نهج سلف في حفظ القرآن الكريم والمتون عبر المسيد، نجد: سي حسن بن طيب، سي حميد بن الحاج الهاشمي، وسي مصطفى بن الحاج محمد(رحمه الله)، وسي مصطفى بن قاسم، وسي عبد الله بن عبودة، وسي امحمد بن الحاج أحمد، وسي شريف بن سمحمد، وسي عبد الله بن ادريس، وسي محمد بن الحاج قدور، وسي صديق بن عريب، ووسي لحسن بن سيدي ادريس، وسي التامي بن سي حمو…إلخ.

    وبعد هذا الجيل جاءت “محضرة”(=أي مجموعة من التلاميذ يحفظون القرآن الكريم)، تخرجوا من المسيد، وهناك منهم من استكمل تعليمه في مدارس التعليم العتيق، أو بجامعات خارج الوطن. ومن بين أسماء هذه المجموعة نجد: سي طارق بن صديق الراجي، وسي محمد بن كريش، وسي عبد الهادي بن قاسم المرفوقي، وسي محمد الطواف، وسي بوشتى بن محمد بيتور، وسي عبد النبي بن أحمد الراجي، وسي عزيز بن عبد الرحيم كرير، وسي جواد بن محمد العربي، وسي سعيد بن الحاج امحمد الراجي، وسي ياسين بن عبد الرحيم القرشي وسي جواد بن الحاج محمد الراجي، وسي رشيد بن احمد الشرقاوي، وسي عبد الحفيظ بن الفقير الشرادي حسون…وغيرهم من الحفظة من الدوار الذين واصلوا حمل مشعل حفظ القرآن الكريم والمتون.

    هذه كانت لمحة عن “الفقها”. أما عن رجال الصوفية في الدوار، فمن الجدير بالاشارة إلى المتصوفون في الدوار، في زمن بكري؛ كانوا أيضا هم رجال القرآن والمتون، وفي نفس الوقت رجال التصوف، حيث جل المتصوفة في الدوار في زمن بكري، يتبعون الطريقة القادرية البودشيشية، التي زاويتها في الناظور، ولشيخ هذه الطريقة(حمزة القادري البودشيشي) صولات وجولات عديدة في المنطقة والدوار بالخصوص. قبل أن نشير إلى مجموعة من المتصوفة، لابد من الإشارة إلى أن رجال الصوفية في هذه الطريقة يطلق عليهم، “الفقارا”، وعليه نجد استخدام اسم الفقير تم يليه اسم الشخصي، مثل الفقير حسن، فقير عبد الحق…وهكذا دواليك.

    ونذكر من بين متصوفة الذين أخذهم العشق(لولاَ الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعًا عَلَى طَلَلٍ.. ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلمِ ..فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ بهِ.. عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم.. (مقتطفات من البردة)، لهذه الطريقة، نجد الفقير الحاج الطيب بن سي بوشتى، رحمه الله الذي شغل “مقدم طريقة في المنطقة، والفقير لحسن رحمه الله أحد دهاقنة متون صوفية تسميعا ونقاشا وسردا لتاريخها، والفقير الشرادي رجل التهليل والآدان، والفقير الحاج جلول رحمه الله رجل تسميع، والفقير محمد بلخليفي رجل ايقاع (طبل)المحضرة، والفقير عبد الحق الذي يعد من أشهر المريدين للطريقة من الشباب، الذي أصبح اليوم متقدما للطريقة في المنطقة…وغيرهم من الرجال. ومن الجدير بالاشارة، كانت بعض مناسبات الاجتماعية تقام بدوار في زمن بكري يجتمع فيها أكثر من خمسين فقيرا من الدوار والدواوير المجاورة، ويمكن الإشارة هنا إلى خيمة الحاج أحمد بن الهاشمي، وخيمة الحاج الطيب بن سي بوشتى؛ فحين كان هؤلاء القفارا ينخرطون في حضرة “العمارة” يعم الجمع حالة لا توصف من الجذب. هذا كان عن رجال القرآن والصوفية والآن ننتقل إلى تسليط الضوء على دوار أولاد لحمر من خلال رجال الشواهد المدرسية .

    2- رجال الشواهد المدرسية

    في اطار المدرسة العمومية، سجل المجال الاجتماعي على صعيد دوار أولاد لحمر، نجاح مجموعة من الأشخاص في تمدرس، فمن جيل الخمسينيات والستينيات بدوار أولاد لحمر؛ هناك تلاميذ واصلو تعليمهم، إلى أن حققوا تخرج بشواهد عليا. ويمكن اعتبار هؤلاء الخرجين، من الأطر الأولى في الإدارة المغربية.

    فبالعودة إلى استقصاء على الأشخاص الذين واصلوا دراستهم، وتخرجوا من معاهد ومدارس مرموقة، نجد مجموعة من تلاميذ المنتمون لدوار أولاد لحمر، جيل بعد جيل حققوا علامات كاملة في مسارهم الدراسي، إذ تم حصولهم على شواهد عليا، وبتخصصات متنوعة.

    فمن جيل التعليم المدرسي الأول بدوار أولاد لحمر، نجد بصمة ثلاثة تلاميذ من هذا الجيل الذين تخرجوا بشواهد عليا ومرموقة؛ حيث تخرجوا مهندسون، وهنا نذكر المهندس محمد نهيم، والمهندس أحمد القرشي، والمهندس محمد الوزاني. ويعد هؤلاء النجباء من مجموع التلاميذ النوابغ في المنطقة خلال زمن بكري. وبعد هذا الجيل، تعاقبت الأجيال الحمراوية التي تخرجت منها أطر في ميادين أكثر تنوعا، إذ تخرج مجموعة من أطر التعليم في سلك الابتدائي والاعدادي، من قبيل الاستاذ احمد بن محمد كرير، والأستاذ عبد الله بلعناية الذي تحول لاطار ترابي، و الاستاذ عبد الوهاب المرصني. وتتابعت الأجيال المتخرجة في العمل البيداغوجي، حيث نجد تخرج: الاستاذ عبد العزيز بيدار، والاستاذ قاسم الراجي، والاستاذ حسن شرقاوي، والاستاذ عبد العالي بيدار، والأستاذة سامية خلفوني، والاستاذ مصطفى الراجي، والأستاذ عادل الراجي، والأستاذ سمحمد المرصني، والأستاذة نزهة بيتور، والأستاذ سمير الراجي، والأستاذ مختار المرصني، والأستاذ عيسى الفاضيل، والأستاذة بوشرى الراجي… وغيرهم من الأساتذة الجدد.

    في حين تعاقب في دوار تخرج المهندسين من المدارس الوطنية، نذكر هناك المهندس امحمد حيدود، والمهندس إبراهيم الراجي، والمهندس سمحمد الحنويشي، والمهندسة زينب الراجي، والمهندسة ابتسام بلصاقة، ووالمهندسة فاطمة الزهراء الرّاجي.

    أما على مستوى تخرج من كلية الطب، فنجد سعاد الراجي، التي تخرجت طبيبة مختصة، وتعد اول فتاة من جيل بالكلوريا تسعينات التي حصلت على هذه الشهادة على صعيد المجال القروي هناك. وتعد أيضا، الطبيبة سعاد الراجي ايقونة تعليم الفتاة القروية بالمنطقة المحلية هناك.

    كما يسجل سجل الدوار على علامة في حصول مجموعة المتمدرسين على وظائف بالجهاز العسكري والامني بشتى شعبه وأقسامه حسب استحقاق مستوى الدراسي، حيث يمكن الإشارة إلى أحمد الراجي وعبد المجيد الخلفوني من أوائل شباب المنطقة الذين التحقوا بسلك العسكري، وتلاه مجموعة من الشباب.

    أما فيما يخص الشباب الذين حاصلوا على شواهد الاجازة والماستر وشواهد من معاهد التكوين من درجة تقني متخصص أو تقني فنجد مجموعة من الشباب(ة) الذين حاصلوا دبلومات متنوعة من كليات الجامعية أو معاهد التكوين المهني. وما تزال أولاد لحمر ولادة في مجال التفوق الدراسي لليوم، إذ يسجل باستمرار تحصيل مجموعة من التلميذات والتلاميذ على نقط ممتازة في مختلف أسلاك التعليم.

    إن عقدة هذا المقال، من بعد الإشارة إلى النسق الثقافي المحلي لمجتمع دوار أولاد لحمر، إضافة إلى ذلك التأكيد على أن طلب العلم، هي مسألة حيوية في حياة الانسان، ينبغي أخذها على محمل الجد من قبل الأجيال المتعاقبة، حتى ولو لم تكن الظروف الاجتماعية والاقتصادية والمجالية مساعدة على ذلك. فلو رجعنا إلى أسماء الملمع إليها سواء التي تخرجت من “المسيد” أومن المدرسة، وحققت ذاتها، ومكانتها الاجتماعية والاقتصادية؛ فلم تكن الظروف المحيطة بها في زمانها مساعدة على طلب العلم، لكن مع ذلك واصلت طلب العلم برغم من الظروف القاهرة المحيطة بها من كل جوانب.

    وللعلم، إن الرابط بين جميع مجموعة من الاسماء الناجحة التي تم ذكرها وغيرها من الاسماء التي حققت ذاتها معرفيا على صعيد دوار أولاد لحمر، هو رابط الاجتهاد من جهة، ومن جهة أخرى رابط المعاناة في الحياة الأولى من حياتهم، حيث الفقر وغياب شروط المجالية كالخدمات الاساسية ونحوها من العناصر المعيقة للطموحات المرء سواء كانت مادية أو اجتماعية، أو مخيالية؛ لم تثني معظم الاشخاص من تسلق سلم الاجتماعي المعرفي. ويسجل هنا أيضا، دور ومكافحة الاسرة والعائلة والجيرة في عملية نجاح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مصيبة”.. بناء مدرسة خاصة في سلا فوق أرض تم السطو عليها بعقد مزور والمتهم يرفض إعادة الملك لأصحابه رغم حكم القضاء

    في الوقت الذي كان لزاما على وزارة التربية الوطنية والتعاليم الأولي والرياضة، التحرك من أجل وضع حد لوضعية مجموعة مدارس القدس بسلا الجديدة غير القانونية، لا تزال المجموعة تشتغل رغم الحكم الذي أصدرته محكمة الاستئناف تجاه مديرها، بثبوت تزوير عقد الأرض التي بنيت عليها المجموعة.

    وتعود تفاصيل الملف إلى سنة 2021، عندما توجه ورثة البرنوصي، بشكاية إلى  الدائرة العاشرة لأمن سلا، حيث اتهم الورثة مدير المؤسسة باستعمال وثيقة مزورة أمام القضاء التجاري، كما أرفقوا الشكاية بتقرير خبرة خطية، ليتم إحالة الملف على ابتدائية سلا، التي قضت بمؤاخذة المتهم من أجل ما نسب إليه والحكم عليه بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 500 درهم وتعويضا مدنيا لفائدة الورثة قدره مائتي ألف درهم (20 مليون سنتيم).

    وحسب الحكم الذي اطلع عليه “الأول”، فقد أيدت محكمة الاستئناف بالرباط الحكم الابتدائي مع رفع مبلغ التعويض إلى مائتين وستون ألف درهم (26 مليون سنتيم)، وبرفض طلب إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وذلك باعتباره ليس مبررا في النازلة فضلا على أنه لم يتقدم به بالمرحلة الابتدائية.

    ويتعلق الأمر بالعقار المسمى “مون غوفيج 6” ذي الرسم العقاري عدد R/19291 الكائن بسلا الجديدة احصين قرية أولاد موسى، و المتكون من أرض عارية مساحتها هكتار و95 آر و20 سنتيار، حيث قام المكتري بتشييد مؤسسة تعليمية دون إذن مسبق من مالكي الأرض و ذلك إستنادا إلى وثيقة تم إثبات أنها مزورة من طرف القضاء، وهو ما يسائل وزارة التربية الوطنية حول الرخصة التي تم إعطاؤها لصاحب المدرسة، وهل سيتدخل الوزير شكيب بنموسى لوقف مثل هذه التجاوزات.

    فكيف يعقل أن تبنى مدرسة لتربية الأجيال من قبل شخص محكوم بتهمة التزوير، وكيف للوزارة أن تقبل بمدرسة مبينة على أرض منزوعة لأصحابها بوثائق تم إثبات أنها مزورة، وهل ستتدخل السلطات المعنية لإنصاف ذوي الحقوق؟.

    حري بالذكر أن ورثة البرنوصي وجهوا إنذارا مباشرا إلى المعني بالأمر من أجل إفراغ الأرض المكتراة، وذلك لمخالفة المكتري وإخلاله ببنود العقد، وذلك بتغيير معالم الأرض، وبناء مؤسسة تعليمية استنادا على وثائق ثبتت زوريتها قضائيا.

    غير أن المدرسة لا تزال تشتغل بشكل عادي دون أي تغيير، كما أن الوزارة الوصية لم تتدخل لوقف هذا العبث.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طلبة “لائحة الانتظار” بالأقسام التحضيرية يشتكون من “إجراء غير منصف” ويلتمسون تدخل الوزارة

    عبر طلبة الأقسام التحضيرية للمدارس العليا الذين اجتازوا المباراة الوطنية لولوج مدارس التدبير لسنة 2022، في شكاية لهم، عن استيائهم بعد “حرمانهم” من معلومات تخص مواعيد إعلان عن المدارس العليا الممنوحة لفائدة طلبة لائحة الإنتظار.

    واستنكر طلبة لائحة الإنتظار، في شكايتهم التي تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منها، التدبير الذي تقوم به المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالقنيطرة من تنظيم وتوزيع الطلبة على المدارس الوطنية للتجارة والتيسير، وأشاروا إلى أنها ليست كباقي المؤسسات التي دبرتها بامتياز، وفق تعبيرهم.

    في هذا السياق، استغرب الطلبة من الاقتراحات التي منحت لهم لترتيبها، إذ خُصصت لهم 5 مدارس (2 مدارس عليا خاصة) من أصل 14، الشيء الذي اعتبروه “ضرباً سافراً لحقهم في اختيار وترتيب جل المدارس كما هو معمول به في جميع المواسم” على حد قولهم.

    وأردفت الشكاية ذاتها، أن الطلبة أعلنوا رفضهم لـ”سياسة التماطل الذي تمارسه وتنهجه المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالقنيطرة التي تعتبر المسؤولة الأولى والمنظمة لهذه المباراة”.

    من جهة أخرى، طالب طلبة لائحة الإنتظار، بضرورة تخصيص مرحلة ثانية “Deuxeme reaffectation” لتحسين خياراتهم، لعدم استفادتهم من الخيار الأول والأفضل بالنسبة إليهم، وأضافت الشكاية أن 120 تلميذ وتلميذة، اجتازوا مبارة ولوج المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، وكذا المدارس العليا الفرنسية، ما سيوفر أماكن شاغرة لهم.

    وفي ختام شكايتهم، طالب المشتكون من الوزارة الوصية، التدخل الفوري من أجل إيجاد حل لهذا المشكل، وانصافهم، مؤكدين على أنهم تواصلوا مع الإدارة عبر الإتصالات الهاتفية ومراسلتهم عبر بريدهم الإلكتروني، لكن بدون جدوى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبراء يحذرون من عدم قدرة المغرب على تحقيق “الأمن الغذائي”

    حذر خبراء من تداعيات تغيرات المناخ على الأمن الغذائي للمغرب، وأن سيناريوهات عدة تهدد بتفاقم نسبة العجز خلال السنوات المقبلة.

    يعاني نحو 25.6% ​​من سكان المغرب من انعدام الأمن الغذائي، بحسب آخر تقرير نشرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.

    وتزايدت نسب الجفاف في السنوات الثلاث الأخيرة بمستويات أثرت على المحاصيل الزراعية، كما طالت مياه الشرب في العديد من مناطق المغرب.

    يقول محمد بنعطا، منسق عام التجمع البيئي لشمال المغرب، إن المعطيات والتقارير تثير العديد من المخاوف بشأن الأمن الغذائي في المغرب.

    وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن نحو 25.6% ​​من سكان المغرب يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بحسب آخر تقرير نشرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.
    معدلات غير مسبوقة

    ولفت إلى أن معدل انتشار الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و 5 والذين يعانون من التقزم، والذي يبلغ 15.1٪. يعكس التقزم عمومًا، يشير إلى الآثار المستمرة والمتراكمة لسوء التغذية وأوجه النقص الأخرى التي يمكن أن تمتد عبر الأجيال وتضر بصحة الأطفال.

    ويعاني المغرب من الناحية الهيكلية من عجز في المنتجات الأساسية الرئيسية وهي، الحبوب والسكر والبذور الزيتية وبدرجة أقل الحليب ومشتقاته.
    معدلات الاستيراد

    وتعد الحبوب من أكبر المواد التي يتم استيرادها، حيث شكلت في عام 2014، ما يقرب من 36 ٪ من فاتورة الواردات الزراعية، في حين أن الميزان التجاري المغربي للمنتجات الغذائية الزراعية يعاني من العجز.

    ولفت إلى أن المغرب غير قادر حاليًا على ضمان اكتفائه الذاتي من المنتجات الأساسية، بما في ذلك من خلال الواردات، لتلبية الطلب الكامل. ويستورد المغرب 50٪ قمح و 75٪ سكر و 95٪ زيت و 100٪ ذرة.

    وأشار إلى أن التغيرات المناخية والجفاف والفيضانات والحرائق لها تأثيرات سلبية وخيمة على الأمن الغذائي. كما يضاعف تغير المناخ التهديدات التي تلقي بثقلها حاليًا على الأمن الغذائي والصحي ويزيد من حدة ظاهرة الجوع والأوبئة وسوء التغذية.

    سيناريوهات مخيفة

    حول السيناريوهات المخيفة أوضح أن النظم الزراعية شديدة التأثر بالأزمات مثل ندرة المياه، وتغير المناخ.

    ويعتمد نظام الزراعة المختلطة بشكل كبير على هطول الأمطار ، حيث يتم زراعة 70٪ من الزراعة البورية. فيما يعاني المغرب من فترات جفاف مستمرة، ويصبح أحد “بؤر الجفاف الساخنة في العالم بحلول نهاية القرن الحادي والعشرين.

    من السيناريوهات المخيفة بحسب بنعطا، هي ازدياد وتيرة سنوات الجفاف، حيث كانت هذه الوتيرة بمعدل سنتين جفاف كل خمسة سنوات، لكن مع التغيرات المناخية تتجاوز هذا المعدل.

    وأوضح أن الحكومات المغربية نهجت سياسات فلاحية مرتكزة على تصدير مواد فلاحية ذو قيمة إضافية، ودعم الفلاحين الكبار كما نص على ذلك مخطط المغرب الأخضر وتناست الإنتاج الفلاحي الأساسي للأمن الغذائي مثل الحبوب والزيوت والسكر.

    وبحسب الخبير المغربي، فإن السياسة الفلاحية ساهمت في استنزاف الثروة المائية السطحية والباطنية، وتناست كذلك المخزون الغذائي الاستراتيجي.

    واعتبر أن تهديد خطير للأمن الغذائي المغربي يتطلب من الحكومة المغربية أخذه بعين الاعتبار لإنجاز مخازن كافية لسد حاجيات المواطنين لسنة واحدة على الأقل.

    فيما قال بوعزة الخراطي رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك، إن أن الاستقلال الحقيقي للدول يتمكن في سيادتها الغذائية والطاقية.

    وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن المغرب أعطى أهمية بالغة للأمن الغذائي والزراعة بعد الاستقلال لسنوات طويلة، وخصص مدارس عليا مختلفة في جميع أنحاء البلاد. لكن بعد ضغط المؤسسات المالية الخارجية تراجع عن أهدافه، وأصبح ينتج مواد فلاحية من الفاكهة الحمراء، والتي تتطلب كميات كبيرة من الماء وموجهة للتصدير. وأصبح يستورد المواد الأساسية كالقمح و الذرة و مواد أخرى.

    ولفت إلى أن الجفاف في الوقت الراهن فاقم الأوضاع في المغرب، كما في الدول الأوروبية، وأن الوضع أصبح يحتاج لتغير المفاهيم الإنتاجية القديمة.

    ولفت إلى أن الحكومة مطالبة بالترشيد والاستغلال الجيد للماء، بتفعيل مجلس الماء، وتوزيع الإنتاج الزراعي حسب المناخ لكل جهة .

    وشدد على ضرورة سن قانون خاص باستعمال الماء وتفادي تصديره عبر الفواكه الحمراء المكلفة للبلد، وتشجيع البحث الزراعي لإنتاج بذور تتأقلم مع المناخ المغربي، بدلا من استيراد أنواع لا علاقة لها بالمناخ المغربي.

    المصدر: سبوتنيك

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة بيت مال القدس تسلم بيتا تم ترميمه لاحتضان أنشطة مجتمعية بحي سلوان بالمدينة المقدسة

    في إطار برنامج الاعمار الطارئ الذي شمل مبان آيلة للسقوط في حي سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، سلمت وكالة بيت مال القدس الشريف في القدس بيتا تمت صيانته وترميمه لاحتضان الأنشطة المجتمعية لجمعية “البستان” لمنفعة سكان الحي.

    وذكر بلاغ لوكالة بيت مال القدس الشريف ، أن فضاءات المبنى، الذي تعود ملكيته لأبناء المرحوم طلال الحليسي، تتوزع على قاعة للأنشطة المفتوحة، وقاعات لخدمات التعليم، وأخرى للدعم النفسي والاجتماعي، يستفيد منه أهالي بلدة سلوان، التي تضم ما يزيد عن 70 ألف نسمة من الساكنة.

    ويندرج هذا المشروع ، وفق البلاغ ،ضمن عمل الوكالة تحت الإشراف المباشر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتنفيذ مشاريع ملموسة يعود أثرها الملموس على أهل المدينة، بكافة فئاتهم وأعمارهم.

    وتسعى وكالة بيت مال القدس الشريف إلى تعبئة الإمكانيات المتاحة لحيازة العقارات في القدس وترميمها والمحافظة عليها وتمكين المؤسسات المجتمعية بتوفير فضاءات وأماكن لاستقبال الأهالي والمستفيدين من برامج الجمعية.

    والى حد الآن اقتنت الوكالة، يضيف البلاغ، خمس عقارات لمنفعة التربية والتعليم تم تحويلها لمدارس، بواسطة أوقاف القدس، وتمكنت من بناء أربع مدارس جديدة، ثم تدخلت لترميم عشرة مساجد بالبلدة القديمة، إضافة إلى مبنى الزاوية المغربية ، بالسور الغربي للمسجد الأقصى المبارك.

    المصدر: الدار-وم ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد حادثة خريبكة..من يتحمل مسؤولية تكرار “حمام الدم” على الطرقات؟

    عادت حرب الطرقات لتُفجع المغاربة من جديد، بعد الحصيلة الثقيلة التي خلفتها فاجعة مدينة خريبكة، التي وصلت إلى 23 قتيلا، مرشحة للارتفاع، و36 جريحا، لتعود معها الأسئلة حول تحديد المسؤولين عن تكرار مشاهد “حمامات الدم” على الطرقات المغربية، بالرغم من الميزانيات المرصودة للتوعية والتحسيس، والتقدم التشريعي الحاصل بعد إخراج مدونة السير.

    وبينما ينتظر المغاربة تفكيك أسباب الفاجعة التي أفاقوا عليها، وتحديد المسؤولين عنها وعن استمرار حرب “خفية” تزهق في كل مرة أرواح العشرات من المواطنين دفعة واحدة، يستمر الصمت مخيما على وزارة التجهيز والنقل، وعلى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، والجهات المسؤولة، رغم الأسئلة التي تثار حول جهود وقف النزيف.

    المعطيات الأولية لفاجعة الطريق الوطنية رقم 11 الرابطة بين مدينتي خريبكة والفقيه بن صالح، تؤكد أن الأسباب متعددة ومتداخلة، وأن أصابع الاتهام تشير إلى عدة أطراف، منها السائق الذي يعد المسؤول الأول عن الحافلة، ومنها الوزارة الوصية على حالة الطرق، إضافة إلى حواجز المراقبة، وهشاشة البنية الصحية التي فاقمت عدد الضحايا.

    وبالرغم من إعلان السلطات المحلية عن أنه تم فتح بحث بخصوص هذا الحادث من طرف السلطات المعنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للوقوف على كافة ظروف وملابسات الحادث، فالعادة جرت بأن هذه التحقيقات لا تذهب بعيدا، كما لا تساهم في إيقاف الفواجع الإنسانية المتكررة.

    تهور السائق.. “اللايف” يزهق الأرواح

    في أعراف الطرقات، يعد السائق أول من تشير إليه أصابع الاتهام، ذلك أنه المسؤول الأول عن أرواح المسافرين، وأول من يتوجب عليه تحكيم ضميره الإنساني، واستحضار حالة الطريق، والعمل على تفادي أخطائه وتجنب أخطاء الآخرين، ما دامت النتيجة في كل حالة تقصير أرواح بريئة تُزهق ويفرض عليها تحويل الوجهة من المدينة المستقبلة نحو الموت.

    مصادر من عين المكان أفادت لـ”مدار21″ أن سائق حافلة خريبكة يتحمل القدر الكبير من المسؤولية، ذلك أنه كان يسوق بسرعة كبيرة، كما أنه كان يتفاعل مع لائحة أصدقائه عن طريق “خاصية” اللايف على “الفايسبوك”، وهي المعطيات التي ينتظر أن يؤكدها التحقيق الذي باشرته السلطات حول الحادثة.

    وهذا ما أكده قرار النيابة العامة اليوم الخميس، عندما أمرت بوضع سائق حافلة نقل المسافرين المذكور تحت تدابير الحراسة النظرية للشرطة.

    وتشير معظم التحقيقات إلى أن أحد أبرز أسباب الحوادث المميتة مرتبط بالأساس بتهور السائقين، من خلال خرق قوانين السير وعدم احترام السرعة المسموح بها، والتورط في حالات أخرى في استعمال المخدرات والكحول المساهمة في ارتفاع نسب الحوادث، وذلك رغم برنامج تكوين السائقين المهنيين الذي أطلقته الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بميزانية 100 مليون درهم.

    ينضاف إلى ذلك فوضى مدارس تعليم السياقة والحالات المستشرية لتسليم رخص القيادة مقابل المال دون الحصول على التكوين اللازم للسياقة، مما يكشف تداخل مستويات ظاهرة التقصير والتهور من طرف السائقين.

    “طرق الموت”.. وحواجز مراقبة “صامتة”

    أكدت مصادر من بين المواطنين الحاضرين بعين الحدث أن حالة الطريق الوطنية التي شهدت حادثة انقلاب الحافلة مزرية، وتتضمن العديد من النقط السوداء التي لم تتم معالجتها، ما يزيد من احتمالية وقوع حوادث سير مميتة.

    ولعل السائقين المغاربة أكثر من يعلم حالة التجاهل المستمر لوضعية الطرق الوطنية من طرف الوزارة الوصية على القطاع، والتي تفرض على المواطنين التوجه نحو الطرق السيارة، والأداء من جيوبهم لضمان سلامتهم الجسدية، رغم المؤاخذات التي تثار حول الشركة الوطنية للطرق السيارة هي الأخرى.

    وحول حادثة خريبكة، تثار أسئلة أخرى حول حواجز المراقبة على الطريق الوطنية، سواء حواجز الأمن الوطني أو الدرك الملكي، وما إذا كانت الحافلة تجاوزت العدد المسموح به من الركاب ما سبب في ارتفاع حصيلة الوفيات والجرحى.

    هذا وتسجل في الكثير من المرات تجاوز حافلات النقل العمومي لعدد المقاعد المسموح، بسبب الفوضى التي تشهدها العديد من المحطات الطرقية، في ظل غياب الرقابة الضرورية، والتعامل الحازم مع بعض شركات النقل وظاهرة “الكورتية” الذين لا يهمهم سوى مراكمة الأرباح.

    هشاشة البنية الصحية

    في سياق متصل، أشارت مصادر لـ”مدار21″ أن حالة البنيات الصحية بجهة بني ملال خنيفرة زادت هي الأخرى من حصيلة الضحايا، وخاصة حالة المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة، الذي تؤكد المعطيات أنه يفتقر للتجهيزات الضرورية والموارد البشرية الكافية.

    جزء من هذا الضعف في البنيات الصحية بإقليم خريبكة والجهة عامة، يظهره أن نقل الضحايا والمصابين تطلب استنفار جميع سيارات الإسعاف التابعة للوقاية المدنية والمجمع الشريف للفوسفاط، إلى جانب سيارات نقل الأموات التابعة لمختلف الجماعات الترابية القريبة من مكان الواقعة.

    وأفادت مصادر أن السلطات اضطرت إلى نقل المصابين والجرحى إلى مستشفيات بمدينة الدار البيضاء، بسبب عدم كفاية المستشفى الإقليمي بالمدينة، ما سبب في وفاة العديد من المصابين أثناء نقلهم بسبب طول المسافة وتأخر التدخلات الطبية لإسعافهم، ذلك أن السلطات اضطرت إلى نقل بعض المصابين لأزيد من 120 كلم لإجراء عمليات مستعجلة.

    بالإضافة إلى ما سبق، كشفت حادثة خريبكة عن نقص حاد في مخزون الدم الضروري لإسعاف بعض المصابين، بسبب عدم قدرة مركز تحاقن الدم على تأمين الكميات الضرورية، ما اضطر مواطنين وفعاليات جمعوية إلى اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي للقيام بحملة مطالبة بالتضامن والتبرع بالدم لإنقاذ المصابين.

    فشل المقاربة الزجرية

    رغم التراجع المسجل في حالات حوادث السير في السنوات الأخيرة بفضل الإجراءات الرسمية المتخذة، فالعديد من المعطيات توضح أن المقاربة الزجرية تبقى عاجزة لوحدها عن تقديم الإجابات بخصوص تفاقم حوادث السير.

    وفي سياق الإجراءات الزجريةـ سبق للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، أن كشفت عن تعزيز حظيرة الرادارات الثابتة بأكثر من 650 رادارا، منها 552 من الجيل الجديد، لرصد المخالفات، غير أن حصيلة هذه الإجراءات تبقى، وفق العديد من المهتمين، غير متناسبة مع حجم الميزانيات المرصودة.

    حصيلة ثقيلة

    وأجمعت تفاعلات المواطنين على أن حصيلة حادثة انقلاب حافلة المسافرين، القادمة من الدار البيضاء صوب منطقة آيت عتاب، بأحد المنعرجات بالطريق الوطنية رقم 11 ضمن النفوذ الترابي لإقليم خريبكة، أمس الأربعاء، كانت مرتفعة، خاصة بعدما بلغت 23 قتيلا و36 جريحا، وفق تصريح لراشدي قدار، المدير الجهوي لوزارة الصحة بجهة بني ملال خنيفرة.

    وفي تقرير رسمي سابق قدمته الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، أوضحت أن حوادث السير تخلف سنويا ما يناهز 3500 وفاة، وأكثر من 10000 مصاب بجروح بليغة، ولها تكلفة اقتصادية واجتماعية باهظة تقدر بـ 1.7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، أي ما يعادل 19.5 مليار درهم سنويا.

    وعلى صعيد متصل، سبق للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أن أكدت أن سنة 2020 عرفت لوحدها تسجيل 84585 حادثة، من ضمنها 2728 حادثة مميتة، وتوفي خلالها 3005 أشخاص، فيما عدد المصابين بجروح بليغة بلغ 8221، مؤكدا أن الإستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية ساهمت في خفض نسب الحوادث والوفيات.

    وسبق لوكالة “نارسا” أن أفادت أن الاستراتيجية مكنت من إنقاذ 2700 حياة ما بين 1996 و2015، و2800 حياة ما بين 2015 و2021، بتراجع قدر بناقص 25 في المائة؛ ومن المتوقع أن تنقذ حتى 2026 حوالي 1900 حياة، أي بتقليص نسبة الوفيات جراء حوادث السير بناقص 50 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قراءة في تقرير صندوق النقد العربي يتوقع نمو الاقتصاد المغربي بـ1% العام الجاري

    الدار/ تحليل
    تنشأ عملية النمو الاقتصادي من حيث المبدأ عبر نهج متعدد الأبعاد، تتداخل فيه عوامل مختلفة وتتظافر، لتشكل الأساس والمحرك الرئيس، للوصول الى المستوى المطلوب.
    هذا طبعا أخذا بعين الاعتبار، التحديات التي تعيق تحقيق “الهدف “المنشود” أو “المتوقع”، مع وجود تفاوت نسبي من حيث القوة والحدة.
    من هذا المنظور، فإن أي قراءة للتقرير الأخير لصندوق النقد العربي، الذي توقع نسبة نمو ضيعفة للاقتصاد المغربي مع نهاية العام الجاري، والمتمثلة في 1 بالمئة، لا يمكن النظر اليها بمعزل عن “التباطؤ” الذي يشهده نمو الاقتصاد العالمي برمته.
    في الواقع، تتفق جميع مدارس الفكر الاقتصادي، بما فيها المدرسة الكلاسيكية لـ “آدم سميث” مؤسس مذهب الحرية الاقتصادية، على أن اقتصاد السوق يخضع من حيث المبدأ لـ “قوانين الدورات” فيما يتعلق بالنمو.
    وهي النظرية نفسها التي يؤكدها “الفيزيوقراطيون”، و”الكينزيون” والنقوديون، بإجماعهم على أن النمو الاقتصادي لا يمكن أن يكون مستمراً ومستداماً، لأنه في جوهره متقطع.
    و كما أسلفنا الذكر، تلقي التطورات العالمية الأخيرة بظلالها على تقديرات نمو الاقتصاد العالمي، والتي ستؤدي وفق توقعات “صندوق النقد الدولي”، إلى انخفاض معدل نمو الاقتصاد العالمي بما لا يقل عن 0.5-1.0٪ خلال عام 2022، إلى جانب ارتفاع معدل التضخم العالمي بما يتراوح بين 2.5 و 3.0٪.
    وفي هذا السياق، يبدو بديهيا، أن تسجل الدول العربية “الغير منتجة للنفط” وتيرة نمو معتدلة إلى منخفصة في عام 2022 مقارنة بعام 2021، وهذا يعكس طبعا التحديات التي تواجه الاختلالات الداخلية والخارجية بسبب البيئة الاقتصادية العالمية.
    في مقابل ذلك تتوقع تقارير البنوك والمؤسسات المالية العالمية، حدوث تحسن كبير في معدل نمو هذه البلدان في عام 2023 ليصل إلى 5٪ ، ويعزى ذلك إلى التحسن في إجمالي الطلب والتخفيف التدريجي للضغوط التي تواجه الموازنات العامة وأرصدة المدفوعات، نتيجة الانخفاض المتوقع، في أسعار السلع العام المقبل.
    وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي في المغرب، فإنه على الرغم من عدم إحراز التقدم المنشود في العديد من المجالات، بما في ذلك الحد من التفاوتات، لا يزال يُنظر إلى المملكة كنموذج لمسار تنموي جدير بالتحليل، لا سيما من خلال موقعها الأوروبي الأفريقي، وطموحها لأن تصبح “المحور” الاقتصادي للقارة.
    ينضاف الى ذلك، توفر المغرب على “حكومة ليبرالية” بهاجس اقتصادي/اجتماعي، وهو ما سيمكن الاقتصاد المغربي من التعافي والانطلاق صوب تحقيق أهدافه، خلال الأشهر القليلة القادمة، توازيا مع تراجع أسعار النفط عالميا، وانحصار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، الى جانب الخروج من حالة الطوارئ وتداعيات الازمة الصحية العالمية.
    يرافق كل ذلك، اطلاق الحكومة لحزمة من المشاريع التنموية، وبرامج التشغيل من قبيل برنامجي فرصة وأوراش، حيث أن التكلفة المتعلقة بخلق فرص العمل، توفر مداخيل فورية لميزانية الدولة (ضريبة الدخل ، ضريبة القيمة المضافة ، إلخ) وتنتج في النهاية الإيرادات المتعلقة بالمنتجات والرسوم الضريبية الأخرى بالإضافة إلى النمو الناجم عن الزيادة في الاستهلاك.
    هذا فضلا، عن شروع الحكومة أيضا، في تنزيل وتنفيذ، ثلاثة مخططات استراتيجية لتعزيز مكانة الصناعة الوطنية في إطار خطة الإنعاش الصناعي (2021-2023).
    وهي البرامج التي تهدف جميعها، الى انعاش الاقتصاد الوطني، عبر تطوير روح المقاولة الصناعية، الأمر الذي سينعكس ايجابا على معدل النمو، في ظرف وجيز.
    وبالعودة الى ما جاء في تقرير صندوق النقد العربي، المعنون بـ “آفاق الاقتصاد العربي”، يبدو التقرير في شقه الثاني، متفائلا أيضا بعودة الاقتصاد المغربي أكثر قوة خلال سنة 2023 الوشيكة. وهو ما عبر عنه بتوقعه تحقيق المغرب نموا بنسبة 4 في المائة، مع افتراض تحقيق محصول متوسط من الحبوب في حدود 75 مليون قنطار، مع تزايد القيمة المضافة الفلاحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أنيروا طريق الأخوة بين الشعبين ….

    بقلم : يونس التايب

    قبل أيام، أعلن فريق الرجاء البيضاوي عن قراره التعاقد مع 4 لاعبين جزائريين دفعة واحدة، ليعززوا صفوفه خلال الموسم الجديد. و رغم أنه تم تبرير الصفقات الأربع بناء على اعتبارات تقنية و فنية صرفة، إلا أن عددا من المتابعين المغاربة تسائلوا عن جدوى تلك الاستثمارات في وقت يتعين فيه المراهنة على اللاعبين المغاربة و تعزيز مدارس التكوين و التأطير. و في جميع الأحوال، نحن إزاء حالة غير مسبوقة، لا يمكن إلا أن تكون لها تداعياتها الإيجابية على جمهور الكرة في الجزائر، الذي سيلتفت إلى البطولة الوطنية لكرة القدم ليتابع لاعبي الجزائر الذين ينشطون فيها. كما سيتطلع الشباب إلى متابعة أصداء يوميات حياة لاعبيهم في الدارالبيضاء، الذين سيكونون بمثابة سفراء في الاتجاهين و بناة جسور تواصل بين أهل هذه الضفة و تلك.

    و قد سبق لعدد من المدربين الجزائريين أن لعبوا ذلك الدور، حين عاشوا بيننا و أطروا فرقا رياضية بالمغرب، منها الرجاء مع المدرب الكبير الشيخ رابح سعدان. كما درب بادو الزاكي بالجزائر، و خلف هنالك صدى كبيرا. و يوجد حاليا مدربون جزائريون جيدون بالبطولة المغربية، و مدربون مغاربة بالبطولة الجزائرية. و هو أمر يعزز علاقات التواصل و يقرب بين جماهير كرة القدم في البلدين.

    في نفس السياق، مساء أمس، أثارتني تهنئة جميلة موجهة من فريق الرجاء البيضاوي إلى فريق مولودية الجزائر و جمهوره، بمناسبة الذكرى 101 على تأسيس الفريق. تهنئة لن تمر دون أن تخلف صدى إيجابيا لدى جمهور مولودية الجزائر، ينضاف إلى ما لفريق الرجاء البيضاوي من رصيد تعاطف كبير سابق هناك.

    تعبيرات جميلة أخرى أثارت الانتباه هذا الأسبوع، خاصة تلك التي وصلتنا من مدينة بريست الفرنسية، حيث نشأت علاقة أخوة طيبة بين لاعب الوداد السابق أشرف داري و اللاعب الجزائري يوسف البلايني، زميله في فريقه الجديد “بريست” الذي يلعب في القسم الممتاز بالبطولة الفرنسية.

    أشرف داري أبرز باعتزاز كبير صداقته تلك، خلال ندوة صحفية، و هو الأمر الذي أكده يوسف البلايني على حسابه على تويتر، حيث نشر صورة تجمعه مع أشرف، مصحوبة بعبارة “أخي Mon frère”. صورة أخرى في تدوينة ثانية، نشرها البلايني مصحوبة براية الجزائر و راية المملكة المغربية، في إشارة لما يربط بين البلدين، أو ما يجب أن يربط بينهما رغم مصائب السياسة.

    بكل يقين، نحن في حاجة إلى مثل هذه السلوكات و المواقف الجميلة التي تبهج و تدفع إلى التأمل في مساحات يمكننا استثمارها للتقريب بين الشعبين الشقيقين المغربي و الجزائري، عوض تعزيز التنافر و التجافي و الإساءات المجانية التي لا ترضي و لا تنفع في شيء. و أتمنى أن تساهم هذه التعبيرات و القرارات الرياضية في كسر ديناميكية التحريض السلبي و العداء المجاني التي تحاول بعض الجهات تكريسها بين الشعبين، خاصة بين الشباب، بالاعتماد على خطابات رديئة و تسفيهية، تخلط بين القضايا و الملفات و تروج المغالطات، و تفبرك معطيات بغرض تهييج انفعالات غير صحيحة على حسابات التواصل الاجتماعي، و في أرض الواقع، كما رأينا ذلك في ألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران، من الجمهور الجزائري بشكل لم نكن نتوقعه بنفس الحدة و القسوة.

    صحيح أن الاختلافات السياسية و الإيديولوجية ستظل ترخي بظلالها على تشكيل وعي الرأي العام في البلدين. و صحيح، أيضا، أن قضية النزاع المفتعل بشأن الصحراء المغربية ستظل حجر عثرة في طريق تنقية الأجواء بين البلدين، طالما لم ترفع الجزائر يدها عن الملف و تتركنا نحله على أساس مقترح الحكم الذاتي ضمن السيادة المغربية. لكن، رغم كل شيء، من الضروري أن ننتصر للأخوة المغربية الجزائرية. و إذا كان ذلك متاحا عبر بوابة كرة القدم، فليكن ذلك، ما دام قد تعذر الأمر، لحدود الساعة، عبر بوابة الديبلوماسية، أو عبر بوابة الإعلام و الثقافة والاقتصاد، حيث لا مبادرات إرادية حقيقية تمت، لا من جانب الأشقاء، و لا من جانبنا نحن أيضا.

    و ما دام موقفنا مشروعا و قضيتنا عادلة، علينا أن نصبر و نستمر في تذكير إخواننا الجزائريين أننا، مهما غضب بعضنا من بعض، و مهما كانت طبيعة الصراع بين بلدينا، لا معنى لاستمرار التجافي و العداء، لأن ذلك عيب أخلاقي و حضاري، و المنتصر في أي صراع بيننا، كيفما كانت طبيعته و ساحته، لن يكون إلا منهزما لأنه لا قيمة لانتصار الأخ على أخيه.

    ليرزقنا الله الهداية، لنا جميعا و بصفة خاصة لزمرة التحريض و الاسترزاق، حتى تكف الألسن عن قول السوء، و تجف الأقلام عن كتابة مقالات و تدوينات التحريض، و نعود جميعا إلى كلمة سواء بيننا أن لا يظلم بعضنا بعضا، و أن نعمل ما يقرب بين وجهات نظر أبناء الشعبين الشقيقين لا ما يبعد، و أن نحترم مؤسسات دولتينا و رموزنا الوطنية، و أن نبني جسور الثقة و لا نهدم أسس التواصل، و أن نراعي و نحترم إرث الدماء الزكية للشهداء المغاربة و الجزائريين الذين سقطوا في معارك الجهاد المشترك ضد الاستعمار من أجل أن يستقل المغرب و تستقل الجزائر …

    إقرأ الخبر من مصدره