Étiquette : إدارة

  • انخفاض أسعار النفط العالمية لأدنى مستوياتها في 6 أشهر

    هبة بريس _ وكالات

    هبطت أسعار النفط بحوالي 4 في المائة، الأربعاء، إلى أدنى مستوياتها في ستة أشهر تقريبا بعد أن أظهرت بيانات حكومية أمريكية زيادة مفاجئة في مخزونات الخام والبنزين الأسبوع الماضي وتأكيد مجموعة أوبك+ أنها ستزيد المستوى المستهدف لإنتاجها بمقدار 100 ألف برميل يوميا.

    وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت لأقرب استحقاق جلسة التداول منخفضة 3.76 دولار، أو بـ37 في المائة، لتسجل عند التسوية 96.78 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى للتسوية منذ 21 فبراير الماضي.

    وتراجعت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 3.76 دولار، أو بـ4 في المائة، لتغلق عند 90.66 دولار للبرميل، وهو أقل سعر للتسوية منذ 10 فبراير.

    وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن مخزونات النفط في الولايات المتحدة سجلت زيادة غير متوقعة الأسبوع الماضي مع هبوط الصادرات وانخفاض استهلاك مصافي التكرير للخام.

    وارتفعت مخزونات النفط الأمريكية بـ4.5 مليون برميل الأسبوع الماضي مقارنة مع توقعات المحللين التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 600 ألف برميل، في حين زاد مخزون البنزين بمقدار 200 ألف برميل مقابل توقعات لهبوط قدره 1.6 مليون برميل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوكالة الحضرية بأسفي تتواصل مع ساكنة العالم القروي والجالية المغربية

    تحت شعار الوكالات الحضرية في خدمة العالم القروي، ستنطلق قريبا فعاليات قافلة القرب التي تنظمها الوكالة بإقليمي أسفي واليوسفية.
    وسوف تبتدئ محطتها الأولى على صعيد إقليم اليوسفية يومه الجمعة 05 غشت الجاري. وستستهدف الجماعات القروية رأس العين، والسبيعات، و إيغود.
    في حين ستنظم محطة إقليم أسفي يومه السبت 06 غشت الجاري، وستستهدف الجماعات القروية حد احرارة، والصعادلة، وثلاثاء بوكدرة، واثنين لغيات.
    وجاءت هذه المبادرة في إطار قافلة القرب التي تنظمها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، التي أعطت الوزيرة انطلاقتها على مستوى جميع جهات المملكة، لتأطير حركية التعمير والبناء بالوسط القروي، وترسيخ منهجية القرب والتواصل مع الساكنة القروية.
    وتهدف هذه المبادرة حسب بلاغ رسمي للوكالة، إلى خدمة الساكنة القروية من خلال الاستماع وتقديم الخدمات الاستشارية الضرورية، والعمل على توعية السكان بشروط البناء في المناطق القروية والتسهيلات الممنوحة لفائدتهم، ومدهم بكافة الشروحات الضرورية لتمكينهم من الولوج إلى المعلومات التعميرية والحصول على المساعدات التقنية في عين المكان.
    وأعلنت إدارة الوكالة أنها خصصت طاقما تقنيا متكاملا من أطرها سينتقل إلى عين المكان للإجابة عن تساؤلات المواطنين، ولاستعراض مجموعة من الممارسات الجيدة والحلول المبتكرة والمتمثلة في تحديد الدواوير لحل مشكل الترخيص بالعالم القروي، والمساعدة المعمارية والتقنية للأسر المعوزة لبناء مساكنها، وذلك باعتماد فقط ما يفيد الملكية أو الاستغلال في دراسة ملفات البناء، ومواكبة المشاريع الكبرى المهيكلة بالعالم القروي المنتجة لفرص الشغل والمشجعة على استقرار الساكنة. كما ستعمل الأطر ذاتها على تقديم الاستشارات التعميرية، وايجاد الحلول للملفات والطلبات العالقة.
    وفي السياق نفسه أعلنت الوكالة الحضرية لأسفي عن وضعها لمجموعة من الإجراءات تخص تبسيط المساطر وتجويد الخدمات المقدمة للجالية المغربية خلال فصل الصيف.
    منها تنظيم الأبواب المفتوحة من 08 إلى غاية 12 غشت الجاري بمقر الوكالة بأسفي قصد التعريف بمهامها ومنجزاتها والمساطر المتبعة في مجال التعمير والتدبير الحضري.
    كما وضعت رهن إشارة هذه الجالية خدمات الشباك الوحيد طيلة فترة الصيف لتقديم المشورة في ما يتعلق بالتعمير والاستثمار.
    وأعلنت أنها اعتمدت نظام المداومة بعد الأوقات الرسمية للعمل، من الساعة الرابعة والنصف إلى غاية السادسة والنصف، من الاثنين إلى الجمعة، ومن الساعة التاسعة صباحا حتى الثانية عشرة والنصف أيام السبت. مع تخصيص رقم هاتفي خاص لأجل الاستفسار وأخذ المعلومات، وإتاحة تقديم جميع الخدمات عن بعد، لفائدة الجالية عن طريق بوابتيها الجغرافية، والإلكترونية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بسبب الحرائق..نجاة عتابو تعلن عدم مشاركتها في مهرجان العرائش للتراث والفنون

    أعلنت الفنانة الشعبية نجاة عتابو، عدم مشاركتها في مهرجان العرائش الدولي للثقافة والفنون والتراث، المنظم من طرف جمعية عبد الصمد الكنفاوي.

    إعلان إلغاء الفنانة عتابو مشاركتها في سهرة يوم السبت 30 يوليوز بفضاء ساحة باب البحر، جاء بعد تسجيل وفيات وخسائر مادية فادحة، بسبب الحرائق المشتعلة في غابات وحقول قرى إقليم العرائش، والتي لا تزال مستعرة متسببة في هروب القرويين من منازلهم خوفا من الهلاك.

    وكتبت الفنانة الشهيرة، على صفحتها الفايسبوكية “حبابي أخبركم أنني لن أشارك في مهرجان العرائش، مع كامل إحتراماتي، والله يكون معكم، اللهم إجعلها بردا وسلاما الله يكون معكم “.

    نجاة عتابو ليست الفنانة الوحيدة، ممن أعلنوا عدم مشاركتهم في سهرات مهرجان العرائش، ولكن أيضا الفنان محمد الغراب رئيس فرقة كورال المدينة، والذي شكر المنظمين على الدعوة، لكنه أعلن إعتذاره عن تلبيتها بسبب الظروف العصيبة التي تعيشها قرى إقليم العرائش .

    وثمن الغراب عاليا، المجهودات التي تبذلها جمعية عبد الصمد الكنفاوي الإشعاعي، وكذا الجهود التي تبذلها للتعريف بالمؤهلات السياحية والثقافية التي تزخر بها مدينة العرائش وقراها.

    هذا ولم تعلن الفنانة سعيدة شرف أي موقف من الحرائق التي أكلت الأخضر واليابس، ودمرت مساحات شاسعة من قرى العرائش، وكتبت شرف في صفحتها على الإنستغرام، “حبايبي ناس العرائش توحشتكم بزاف، يتجدد موعدي معكم الأربعاء المقبل بالمهرجان الدولي بالعرائش وذلك بساحة باب البحر، كنموت عليكم كونوا في الموعد”.

    ولحدود الساعة لم تعلن إدارة مهرجان العرائش أي موقف، سواء بإلغاء برامج السهرات أو فقرات الحفل الغنائية. ونالت تدوينة الفنانة الصحراوية سعيدة شرف، قدرا مهما من التعليقات، ذهبت كلها لمطالبة الفنانة بأن يكون لها موقفا إنسانيا كزميلتها نجاة عتابو، داعيين إياها بعدم الغناء في المهرجان والناس تحترق وتموت بالقرب منها في قرى العرائش.

    في غضون ذلك طالبت السلطات الولائية في طنجة من منظمي المهرجانات، تأجيل السهرات والأمسيات الفنية، مراعاة للأوضاع الراهنة المرتبطة بحرائق الغابات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صديقي يكشف لـ«الأخبار» توجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي وضمان الأمن الغذائي للمغاربة

    في هذا الحوار مع جريدة «الأخبار»، يكشف محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حصيلة الموسم الفلاحي الحالي، بعد سنة عرفت جفافا حادا، وتنزيل البرنامج الاستعجالي لدعم الفلاحين، وخطة الحكومة لمواجهة ندرة المياه واستنزاف الفرشة المائية، كما يكشف أسباب ارتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية، وعلاقة ذلك بالمضاربات وانتشار ظاهرة السوق السوداء، كما رد صديقي في هذا الحوار على الانتقادات التي توجهها المعارضة لإنجازات مخطط المغرب الأخضر، وتحدث عن شروع وزارة الفلاحة في تنزيل الاستراتيجية الجديدة «الجيل الأخضر»، وتوجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي للمنتوجات الفلاحية وضمان الأمن الغذائي للمغاربة.

     

     

    حاوره: محمد اليوبي

     

    في بداية هذا الحوار، لا بد أن تقدم لنا حصيلة الموسم الفلاحي في ظل تداعيات قلة التساقطات المطرية

    الموسم الفلاحي الحالي يمر بظرفية جد صعبة، ويعتبر من بين المواسم الأكثر جفافا منذ عام 1981 وموسما غير مسبوق، نظرا للمستوى المنخفض لحقينة السدود (باستثناء حوضي لوكوس والغرب)، وكذلك تأثير جائحة كوفيد-19 وأثرها على ارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية (الأسمدة، النقل، الأعلاف،…)، واضطراب سلاسل الإنتاج والإمدادات العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الحبوب والأعلاف في السوق الدولية.

    هذا الموسم كان صعبا منذ بداية السنة لأن الجفاف كان حادا منذ بداية الموسم، ويسمى جفاف أول الموسم، وتزامن مع تداعيات أزمة وباء كورونا، ولذلك فإن الموسم لم ينطلق في شروطه العادية والطبيعية، خصوصا في ما يتعلق بالزراعات الخريفية.

     

    يعني أن الأضرار كانت منذ بداية الموسم، كيف تعاملتم معها؟

    صحيح، منذ بداية شهر يناير، سجلنا تضرر عدة مناطق، خاصة المناطق التي عرفت خصاصا كبيرا في الأمطار، وأخص بالذكر جهة مراكش وجهة الشرق، مثلا في مناطق فكيك وبني مطهر وتاوريرت، ومنطقة جهة درعة تافيلالت، وقامت مصالح الوزارة بالتدخل في هذه المناطق منذ البداية على المستوى المحلي، من خلال المصالح الجهوية والإقليمية.

    كان التدخل يركز في البداية على حماية قطيع الماشية لأنه يتأثر بسرعة، حيث تم توزيع حوالي مليون قنطار من الشعير بالمناطق المتضررة، خلال الفترة ما بين شهري شتنبر ويناير.

    من جهة أخرى، تدخلت الوزارة باتخاذ إجراءات صارمة للحفاظ على مياه السدود، بعد تسجيل قلة التساقطات المطرية، من خلال تقليص استعمال مياه السقي في بعض الأحواض المائية، مثل ملوية وتادلة ومراكش ودكالة، كما تم منع السقي نهائيا بحوض ملوية ودكالة منذ أواخر شهر دجنبر الماضي، وتم الاحتفاظ فقط بالسقي الصغير والمتوسط، لإنقاذ الأشجار المثمرة ولضمان استمرار إنتاج الخضراوات لتمويل السوق الداخلية.

     

    إذن قلة التساقطات كان لها تأثير كبير على ندرة مياه السقي

    فعلا، كان التحدي الأول الذي يواجهه القطاع الفلاحي في هذا الموسم هو إشكالية ندرة مياه السقي، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن السقي الفلاحي حظي بأولوية في مخطط المغرب الأخضر والآن ضمن الجيل الأخضر، ضمن البرامج الأفقية والمهيكلة الرامية إلى اقتصاد ماء السقي وتوسيع المساحات المسقية وعصرنة وإعادة تأهيل شبكات الري.

    وفي هذا الإطار، يستمر التركيز على ترشيد استعمال مياه الري والعمل على استدامة الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية، مع تحدي إنتاج أكثر باستعمال أقل من الماء. وبناء على ذلك، تم اعتماد سياسة تشجيع تعميم تقنيات وأنظمة الري المقتصدة للماء وتثمينه، وتحسين خدمة الماء وضمان استدامة البنيات التحتية للري.

    وتهدف استراتيجية الجيل الأخضر الى تحقيق مليون هكتار مسقي بالتنقيط في أفق 2030 على مجموع 1٬6 مليون هكتار من المساحة المسقية.

    كما اتجهت الوزارة لتحلية مياه البحر، حيث أنجزت مشروع اشتوكا أيت باها لسقي 15000 هكتار مع مد مدينة أكدير بالماء الشروب. وشرعنا منذ أسبوعين في تنفيذ مشروع تحلية ماء البحر في جهة الداخلة وادي الذهب لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة الداخلة بالماء الصالح للشرب. كما أطلقنا دراسة تحضير مشروع تحلية ماء البحر في جهة كلميم واد نون لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة كلميم بماء الشرب.

    وفي ظل الظرفية التي ميزت هذا الموسم، تم اعتماد عدة تدابير استباقية لمواجهة حالة الخصاص حسب الوضعية المائية للدوائر السقوية، أذكر منها تتبع دقيق لتطور الوضعية المائية على مستوى جميع الأحواض من أجل برمجة ومراجعة الحصص المائية المخصصة لري الدوائر السقوية وبرامج المزروعات، إعطاء الأولوية للمحافظة على الزراعات الدائمة (خاصة الأشجار المثمرة) والزراعات الصناعية والبذور المختارة، والاقتصار على سقي الأشجار فقط في حالات العجز الحاد في الموارد المائية، بالإضافة إلى حصر وتقييد مساحات الزراعات المستهلكة للماء، وتعبئة موارد مائية إضافية، خاصة مياه الآبار في المناطق التي تسمح فيها الفرشة بذلك.

     

    لكن هناك انتقادات لبعض الزراعات التي تستهلك كميات كبيرة من الماء

    هناك اتجاه نحو إعادة هيكلة المنظومة الفلاحية في ما يخص الدورة الزراعية، مثلا تقليص زراعة الحوامض، وهنا أقول  «ما غاديش نزيدو في هذه الزراعة»، لأننا وصلنا إلى حد لا يمكن أننا  «نزيدو فيها»، وبالمقابل سيتم تشجيع الزراعات التي لا تستهلك الماء، وكذلك تحفيز الفلاحين على استعمال تقنية الزرع المباشر للحبوب، مثلا من خلال التجارب، هناك حقل كان الإنتاج فيه حوالي6  قناطير في الهكتار باستعمال طريقة الزرع التقليدية، وحقل آخر في المكان نفسه كان الإنتاج فيه حوالي 20  قنطارا في الهكتار، وصلنا الآن إلى تحقيق 5 آلاف هكتار باستعمال هذه التقنية، ونطمح للوصول إلى مليون هكتار بحلول سنة 2030، كما ستقوم الوزارة بتشجيع الفلاحين من خلال التحفيز على الزراعات المستدامة واستعمال تقنيات أخرى للمحافظة على الماء.

     

    ما الإجراءات التي ستتخذها وزارتكم للتأقلم مع التغيرات المناخية وإرساء فلاحة مستدامة؟

    يسعى القطاع الفلاحي إلى تعزيز قدرته على مقاومة التغيرات المناخية من خلال تطوير عدة أساليب، منها تشجيع ودعم الزراعات ذات القدرة على مقاومة التغيرات المناخية، كأشجار الخروب والكبار والزيتون والأركان والصبار واللوز، وتطوير واستعمال أصناف نباتية محسنة جينيا مقاومة للجفاف وندرة الموارد المائية، بالإضافة إلى مواصلة دعم التأمين الفلاحي الخاص بالحبوب والقطاني والزراعات الزيتية والأشجار المثمرة ضد المخاطر المناخية وتشجيع تكنولوجيا الزرع المباشر.

     

    لكن يطرح إشكال كيفية مراقبة الضيعات التي تستعمل الآبار والأثقاب المائية، والتي تستنزف الفرشة المائية

    صحيح، هذا المشكل مطروح، ووزارة الفلاحة تشتغل مع باقي المتدخلين لمراقبة السقي عن طريق الفرشة المائية، لأن السقي من السدود والأحواض المائية تتحكم فيه الوزارة وتراقبه، ونعرف الفلاح كم يستهلك من الماء ويؤدي فاتورة الاستهلاك، وهنا سأقول إن الطاقة الشمسية، رغم إيجابياتها في الحفاظ على الطاقة الكهربائية، كانت لها أضرار كبيرة على الفرشة المائية لأن الفلاح يستعمل هذه الطاقة لاستخراج الماء بدون مراقبة، ولا يؤدي أي فاتورة، لا فاتورة الماء ولا فاتورة الكهرباء، ولهذا سنقوم، بتنسيق مع وزارة التجهيز والماء، بتزويد الآبار بعدادات أثناء حصولها على ترخيص، وسنحدد سقف الاستهلاك حسب الزراعات، لأن كل زراعة معروفة كمية الماء التي تستهلكها، وإذا تم تجاوز السقف المحدد فإن الفلاح سيؤدي ثمن استهلاك الماء الإضافي.

    وفي هذا الصدد، هناك من يروج أن الوزارة تدعم بعض الزراعات المستهلكة للماء، وهذا غير صحيح، مثلا الوزارة لم تدعم أبدا زراعة البطيخ الأحمر «الدلاح».

    بتعليمات ملكية تم الإعلان عن برنامج استعجالي لدعم الفلاحين المتضررين لمواجهة هذه التداعيات، ما حصيلة هذا البرنامج؟

    اتخذت الوزارة عدة إجراءات استعجالية تركزت في بداية الموسم على المناطق المتضررة، وهمت أساسا دعم أعلاف ومياه توريد الماشية والصحة الحيوانية.

    ومع تفاقم العجز الكبير في التساقطات وتعميمه لمجموع التراب الوطني، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، عملنا، ابتداء من فبراير، على تنزيل برنامج استثنائي على مجموع التراب الوطني للتخفيف من آثار الجفاف على الأنشطة الفلاحية بغلاف مالي قدره 10 ملايير درهم.

    فمنذ أكتوبر إلى الآن تم إنجاز عدة إجراءات، تتجلى في حماية الرصيد النباتي وتدبير ندرة مياه السقي، وسقي الأشجار في إطار الفلاحة التضامنية 120 مليون درهم، وحماية الرصيد الحيواني.

    كما تم اقتناء 6,2 ملايين قنطار من الشعير المدعم، وُزِّعَت منها 4,4 ملايين قنطار لأكثر من مليون مستفيد، واقتناء 1,62 مليون قنطار من الأعلاف المركبة، تم توزيع 1,2 مليون قنطار منها لفائدة 185 ألف مستفيد، وتخصيص 200 مليون درهم لتوفير الماء لتوريد الماشية.

    بالإضافة إلى تعزيز السلامة الصحية للقطيع، بفضل المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية التي أطلقها «أونسا» بالمجان، وتبلغ الميزانية المعتمدة 600 مليون درهم.

    كما عملت الوزارة على تسريع أجرأة تعويضات التأمين الفلاحي، حيث تم منح  924 مليون درهم تعويضات لـ 973 الف هكتار موزعة على 712 جماعة منكوبة ابتداء من شهر أبريل، والشطر الرابع في طور الإعداد يهم حوالي 140 جماعة منكوبة.

    كما تم اتخاذ إجراءات لتخفيف الأعباء المالية، من خلال معالجة 7.063 ملفا من طرف مجموعة القرض الفلاحي للتخفيف من الأعباء المالية على الفلاحين والمهنيين.

    وتم تعزيز السلامة الصحية للقطيع عبر المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية من طرف «أونسا» بالمجان، مقرونة بمتابعة عملية ترقيم الأبقار على الصعيد الوطني، وفق النظام الوطني للترقيم وتتبع مسار الحيوانات.

    وفي إطار الحكامة الجيدة لتنزيل البرنامج، تم إحداث لجنة التتبع والتقييم للتدبير الاستراتيجي للبرنامج واللجنة التوجيهية المركزية للتدبير العملي وعدة لجان ميدانية وفرق العمل من أجل التنسيق والتواصل. كما تم وضع نظام المعلومات لإدارة تدفق المعلومات المتعلقة بتنفيذ البرنامج ورصد وتتبع الإنجازات المادية والمالية في وقته.

     

    في ظل هذه الصعوبات التي عرفها الموسم الفلاحي، ما توقعات الإنتاج؟

    بالنسبة للحبوب الرئيسية، كما سبق لي أن أعلنت، من المرتقب أن يبلغ الإنتاج من الحبوب الرئيسية الثلاثة برسم هذا الموسم حوالي 32 مليون قنطار، أي بانخفاض 69% مقارنة بالموسم السابق (103 ملايين قنطار). وسنتوفر على الإحصائيات النهائية للإنتاج في غضون الأيام المقبلة (15 يوليوز).

    وإلى حدود فاتح يوليوز، بلغت المساحة التي تم حصدها، إلى حد الآن، 1,2 مليون هكتار.

    وبالنسبة للزراعات السكرية، تقدر التوقعات إنتاجا مرتقبا بحوالي 340 ألف طن من السكر الأبيض، أي بانخفاض 48000 طن مقارنة مع محصول الموسم الفارط ( 388 ألف طن) وذلك راجع الى انخفاض في المساحة (- 10000 هكتار).

    وبالنسبة للخضراوات والحوامض وأشجار الزيتون والورديات والنخيل، فآفاق الإنتاج جيدة، حيث من المرتقب، على سبيل المثال، أن يصل الإنتاج من الطماطم إلى 1,204 مليون طن، والبطاطس إلى 1,055 مليون طن، والبصل إلى 297 ألف طن.

    وتمت برمجة حوالي 30 ألف هكتار من الخضراوات الصيفية لتغطية حاجيات الاستهلاك الداخلي لفصل الخريف، تم إنجاز 8000 هكتار منها لحد الآن.

    وعلى مستوى الصادرات، سجلت صادرات الفواكه والخضر أداءً جيدا، فإلى غاية فاتح يوليوز 2022، بلغ حجم صادرات الحوامض 740 ألفا طن، بنسبة زيادة ناهزت 41% مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، منها 85% من الحوامض الصغيرة.

    وارتفعت صادرات الخضراوات بنسبة 21% لتتجاوز الكميات المصدرة 1,654 مليون طن، منها 40% من الطماطم (+ 17 ٪)، و18% من الدلاح والبطيخ، و8% لكل من اللوبياء الخضراء والفلفل و7% من الفواكه الحمراء.

     

    في ظل تداعيات هذا الموسم، كيف تستعدون للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023؟

    استعدادا للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023، شرعت الوزارة في اتخاذ بعض التدابير على مستوى الإنتاج النباتي، خاصة على مستوى عوامل الإنتاج.

    فبالنسبة للبذور المختارة، سيتم تـموين السوق الوطنية بحوالي 1,2 مليون قنطار من البذور المعتمدة، مع إرساء دعم هام لأثمنة الحبوب المختارة من طرف الدولة حسب الأنواع، مع مواصلة العمل بمنحة التخزين وتعزيز سياسة القرب عبر تقوية وعقلنة شبكة التوزيع.

    وبالنسبة للأسمدة، سيتم ضمان 500 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية لضمان تزويد السوق خلال الموسم الفلاحي المقبل مع الحفاظ على مستويات الأثمنة نفسها من طرف المجمع الشريف للفوسفاط. كما سنواصل تنزيل البرنامج الوطني للزرع المباشر، عبر برمجة مساحة 150 ألف هكتار خلال الموسم المقبل، وكذا برنامج التأمين متعدد المخاطر المناخية للحبوب والقطاني والزراعات الزيتية.

     

    حصيلة القطاع الفلاحي كان لها تأثير واضح على تراجع معدل النمو وبالتالي على الاقتصاد الوطني، ما دور القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية؟

    يعتبر القطاع الفلاحي قطاعا مهما للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، حيث يساهم بنسبة 12,9٪ في الناتج الداخلي الإجمالي و33٪ من التشغيل الوطني و70٪ من التشغيل في الوسط القروي، كما يساهم في الأمن الغذائي، وخلق توازن على مستوى التراب الوطني وكذا إدارة الموارد الطبيعية.

    وبفضل تظافر جهود الوزارة والمهنيين، عرف الناتج الداخلي الفلاحي الخام منحى تصاعديا منذ سنة 2008. فالتعبئة النشيطة لكل الفاعلين حول استراتيجية المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر، مكنت من إعادة تموقع القطاع الفلاحي في قلب الاقتصاد كمحرك للنمو، بحيث بلغ المعدل السنوي للناتج الداخلي الخام 106 مليارات درهم، بارتفاع نسبته %58+ مقارنة مع المعدل المسجل بين 2000 و2007.

     

    أطلق المغرب قبل سنوات مخطط المغرب الأخضر، الذي أثار الكثير من الجدل، نريد معرفة حصيلة هذا المخطط في تثمين القطاع الفلاحي

    مكنت استراتيجية مخطط المغرب الأخضر من إعادة تموقع الفلاحة كمحرك للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية للبلاد. فبالإضافة إلى تحسن واضح في الإنتاجية، سجلت مؤشرات أداء الاستراتيجية وضعية إيجابية حيث تجاوزت التوقعات بالنسبة للعديد من الجوانب بفضل جهود كل من الدولة والمهنيين. ومن أهم الإنجازات التي تم تحقيقها خلال الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020، تم إطلاق حوالي 3000 مشروع للتنمية الفلاحية منها 989 مشروعا للفلاحة التضامنية بغلاف مالي يناهز 14,5 مليار درهم لفائدة 730.000 مستفيد، بالإضافة إلى تنمية سلاسل الإنتاج عبر إبرام 19 عقد برنامج خاص بالسلاسل النباتية والحيوانية وإحداث التنظيمات البيمهنية وكذا إطلاق سنة 2017 عقد -برنامج تطوير الصناعات الغذائية بهدف زيادة التكامل بين سافلة وعالية الإنتاج لسلاسل الإنتاج الفلاحية.

    كما تم تعزيز تثمين وتحويل وتسويق المنتوجات الفلاحية عبر إطلاق 7 أقطاب فلاحية بكل من مكناس وبركان وسوس والغرب والحوز وتادلة واللوكوس وإنشاء منصتين لوجيستيكية وتجارية، ومنح 33 مليار درهم للفلاحين مساعدات مالية في إطار صندوق التنمية الفلاحية، ومكن كل درهم ممنوح في إطار هذه المساعدات من خلق استثمار خاص يناهز 2,4 درهم، بالإضافة إلى تجهيز حوالي 920 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية في إطار البرامج الثلاثة لتدبير استعمال الموارد المائية باستثمار يقارب 38,4 مليار درهم، لفائدة 250.000 مستغلة فلاحية.

    ومكنت هذه الإنجازات من تحقيق آثار إيجابية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

    فعلى الصعيد الاقتصادي، مكن مخطط المغرب الأخضر من مساهمة أفضل في النمو الاقتصادي وتحديث الفلاحة، حيث ارتفع الناتج الداخلي الخام الفلاحي من 91.3 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2008-2010 إلى 118 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2018-2020، بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ   4.72 ٪ خلال الفترة 2008-2020، وتعزيز إدماج الفلاحة المغربية في السوق العالمية وتحسين قدراتها التنافسية. حيث ضربت قيمة الصادرات في 2.7 بين 2008 و2020 لتبلغ 40.3 مليار درهم سنة 2020، كما مكن المخطط من تعبئة 132,4 مليار درهم من الاستثمارات في القطاع الفلاحي بين 2008 و2020، موزعة بين 41 % كاستثمار عمومي و59 % من الاستثمار الخاص.

    وعلى المستوى الاجتماعي، مكن مخطط المغرب الأخضر من تحسين مستوى دخل الفلاحين بأكثر من 66٪+، مما أثر إيجابيا على القدرة الشرائية لسكان البوادي ومكنهم من الولوج إلى خدمات جديدة (تعليم الأطفال على سبيل المثال)؛

    – ارتفاع الحد الأدنى للأجر الفلاحي بما يزيد عن 45 ٪ مرورا من 53 درهم سنة 2008 إلى 76.6 درهما لليوم في 2020، و ارتفاع عدد أيام العمل في كل منصب شغل بـ 35 مليون يوم عمل نظرا للأداء الجيد لسلاسل الإنتاج نتيجة توسيع المساحات المزروعة والتنويع وتحسين المردودية؛

    كما مكن من ضمان مستوى جيد من الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتوجات الغذائية (من بين أعلى المنتوجات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) بحيث بلغ معدل نسب تغطية الحاجيات الغذائية ما بين 2018-2020 ما يلي: الفواكه والخضروات (100 ٪)، والمنتوجات الحيوانية (الحليب واللحوم) (99 ٪)، الحبوب (53 ٪) والسكر (44 ٪) ما مكن من تحقيق الهدف الأول من أهداف الألفية من أجل التنمية الخاص بالقضاء على الجوع وكذا سوء التغذية وذلك سنتين قبل الموعد المحدد لتحقيق الهدف المسطر في 2015؛

    أما على الصعيد البيئي، فقد مكن مخطط المغرب الأخضر من جعل القطاع الفلاحي أكثر مرونة ومقاومة للتغيرات المناخية وذلك عبر انخفاض اعتماد القطاع على الحبوب. حيث عرفت مساهمة قطاع الحبوب والقطاني في القيمة المضافة الفلاحية انخفاضا وصل إلى 15- %ما بين الفترتين 2003-2005 و2018-2020 لفائدة مساهمة الأشجار المثمرة (9+% ) وسلاسل أخرى (7+%).

    كما سجل الناتج الفلاحي الخام في الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020 نموا ملحوظا وأقل تقلبا مقارنة مع الفترتين ما بين 1998-2007 و1988-1997 وذلك نتيجة تقليل تبعيته لقطاع الحبوب.

     

     

    لكن، خلافا للأرقام التي أدليت بها، فإن المعارضة تنتقد نتائج المخطط، وتقول إنه لم يحقق أي شيء؟

    المعارضة ليست لها الجرأة للاعتراف بالحقيقة، رغم أننا نقدم جميع الأرقام والمعطيات في اجتماعات اللجان البرلمانية، لكن للأسف يتم ترويج العديد من المغالطات، من قبيل أن المخطط لم يحقق أي شيء، لكن بالإضافة إلى الأرقام، فإن المؤشرات على أرض الواقع تؤكد أن للمخطط الكثير من الإنجازات، «واش كنا بحال هذ الشي من قبل، واش ما كانوش المغاربة كيشدو الصف على الحليب»، الآن جميع المنتوجات متوفرة في الأسواق.

    وعندما نقول وفرة المواد الغذائية للمواطنين، يعني أن هذه المواد ليس فيها الحبوب فقط، المواطن المغربي تهمه تغذية متكاملة ومتوازنة وصحية، لأن مواطن اليوم ليس هو المواطن قبل 30 سنة، وفي ظل هذه الإنجازات «ما بقاوش المغاربة يأكلون الخبز والشاي».

    وبفضل هذه الإنجازات، وبالرغم من الحالة الوبائية لفيروس «كوفيد- 19» ببلادنا، وظروف الحجر الصحي وما رافقها من حد لحركة تنقل الأشخاص والبضائع، استطاعت الفلاحة المغربية تموين الأسواق بشكل مستمر بمختلف السلع والمنتوجات بأسعار معقولة ومستقرة وبكميات كافية، وذلك بفضل التعبئة القوية للفلاحين والفاعلين في القطاع الفلاحي والغذائي بجميع مراحل سلسلة القيمة الفلاحية. وهكذا، فإن النشاط الفلاحي، الذي يتيح للسكان أن ينعمون بحالة من الأمن الغذائي، قد أبان عن صلابته خلال هذا الإكراه الذي كان مزدوجا عبر ارتباطه بوباء كورونا وقلة التساقطات المطرية.

     

     

    لاستكمال أهداف مخطط المغرب وضعت وزارة الفلاحة استراتيجية جديدة «الجيل الأخضر»، أين وصل تنزيل هذه الاستراتيجية؟

    تمت بلورة استراتيجية الجيل الأخضر استنادا إلى تقييم موضوعي لنتائج مخطط المغرب الأخضر مع مختلف المهنيين والفاعلين في القطاع، وكذا اعتمادا على المستجدات على الصعيدين الوطني والدولي. وتهدف هذه الرؤية الاستراتيجية في أفق سنة 2030 إلى تحسين أداء وتنافسية القطاع الفلاحي، عبر مضاعفة قيمة الصادرات (50 إلى 60 مليار درهم سنويا)، ومضاعفة الناتج الداخلي الخام الفلاحي ليبلغ 200 إلى 250 مليار درهم، وخلق أكثر من 350.000 فرصة شغل جديدة، وكذا انبثاق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية.

    ومن أجل بلوغ هذه الأهداف، تعتمد الرؤية الجديدة لتطوير القطاع الفلاحي على ركيزتين أساسيتين، تتعلق الأولى بمنح الأولوية للعنصر البشري، من خلال تهيئة الظروف الملائمة لبروز جيل جديد من الطبقة الوسطى في العالم القروي، وإفراز جيل جديد من المقاولين الشباب في القطاع الفلاحي، وكذا إطلاق جيل جديد من التنظيمات الفلاحية وجيل جديد من آليات المواكبة.

    أما الركيزة الثانية تتعلق بمواصلة دينامية التنمية الفلاحية، عبر تنمية وتأهيل السلاسل الفلاحية وتحسين ظروف تسويق وتوزيع المنتوجات الفلاحية، وهيكلة وتحديث سلاسل التوزيع، وتعزيز الجودة والابتكار والتكنولوجيا، وتطوير فلاحة مستدامة ومقاومة للتغيرات المناخية.

    على مستوى تنزيل الركيزة الأولى، تم اتخاذ العديد من التدابير بما في ذلك على وجه الخصوص، خلق طبقة وسطى فلاحية.

    وفي هذا الإطار، تم الشروع في تأمين مساحة إضافية تناهز 200 ألف هكتار من الحبوب، خلال الموسم الفلاحي 2021- 2022.

    كما سيتم العمل على تعميم الحماية الاجتماعية للفلاحين والأجراء في القطاع الفلاحي. وفي هذا الإطار، تم توقيع الاتفاقية الإطار رقم 09.21 بين المهنيين والحكومة، من أجل تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفلاحين، والتي تهدف إلى وضع إطار لتحديد التزامات الأطراف، والمصادقة على المرسوم المتعلق بالتغطية الصحية للفلاحين، الذي يحدد الإجراءات اللازمة لتفعيلها، وكذا مشروع قانون رقم 80.21، المتعلق بإحداث السجل الوطني الفلاحي.

    وتقوم حاليا مصالح الوزارة بتعاون مع المهنيين بتحيين لوائح الفلاحين، لموافاة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمعلومات المتوفرة المتعلقة بكل فلاح، قصد الشروع في أجرأة التغطية الصحية تماشيا مع القانون الإطار.

     

    رغم الوفرة التي تحدثت عنها، فإن المواطن يصطدم بغلاء أسعار المنتوجات الفلاحية في الأسواق، كيف تفسر ذلك؟

    لا أحد ينكر وجود الغلاء، ولكن الغلاء يوجد في العالم، وسببه الرئيسي هو ارتفاع أسعار المواد الطاقية، وهذا أثر على الحياة اليومية بشكل عام، لكن الدولة وفرت جميع الإمكانات للتخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار، وأول قرار اتخذته الحكومة هو الحفاظ على ثمن الخبز، من خلال دعم الدقيق، وإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد القمح، وكذلك تخصيص اعتمادات مالية إضافية لصندوق المقاصة لدعم غاز البوتان والسكر والدقيق المدعم، كما تدخلت الحكومة لدعم المكتب الوطني للماء والكهرباء بمبلغ 14 مليار درهم، ولذلك لم ترتفع فواتير استهلاك الماء والكهرباء.

     

    لكن هناك مسؤولية للحكومة في مراقبة وتتبع الأسعار، مثلا المغرب ينتج الطماطم بوفرة، لكن أسعارها وصلت إلى مستويات قياسية؟

    بخصوص دور الحكومة في مراقبة ارتفاع الأسعار، فقد عبأت الوزارة مصالحها المركزية واللاممركزة، بهدف تتبع أسعار كل المنتوجات الفلاحية بالجملة والتقسيط، بشكل يومي، في كافة جهات المملكة.

    وبخصوص أسعار الطماطم، عمدت الوزارة إلى تشكيل لجنة مركزية قامت بزيارات ميدانية إلى الجهات الثلاث المنتجة للطماطم: سوس ماسة، الغرب واللوكوس، ورفعت تقريرا مفصلا حولها. كما عقدت سلسلة جلسات مع المهنيين بهدف تحديد صيغة جديدة للتصدير لضمان تموين السوق الداخلي بالطماطم، خصوصا خلال شهر رمضان المبارك. ولمنع الاحتكار والمضاربة، فقد تم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية، بهدف التصدي لهاته الظاهرة والتعامل بحزم مع هذه الممارسات، وساهمت هذه التدابير في انخفاض الأسعار.

     

    رغم هذه الإجراءات المتخذة، فإن المواطن يشتكي من استمرار ارتفاع الأسعار، هل يمكن القول إن الحكومة انهزمت أمام المضاربين؟

    هناك مضاربات على الصعيد الوطني والصعيد العالمي، مثلا الآن هناك مضاربات في تجارة الحبوب، نظرا لارتفاع الطلب عليها عالميا، وتقريبا 15 في المائة من السعر يكون ناتجا عن المضاربات.

    وعلى المستوى المحلي، هناك انتشار الأسواق غير المنظمة والتي يتحكم فيها الوسطاء، ويجب أن نتعرف بهذه الحقيقة، لأننا نعرف معطيات دقيقة حول كلفة الإنتاج عند الفلاح، ونعرف الثمن الذي يقتني به مواد المنتوجات الفلاحية، لكن بين المنتج والمستهلك هناك فضاء أسود لا نعرف ما يحدث فيه، حيث يعمد المضاربون والوسطاء إلى عرقلة سلسة التوزيع.

    في استراتيجية الجيل الأخضر لدينا هدف يتعلق بتنظيم وإصلاح شبكات التوزيع والأسواق الجملة، لأنه لا يمكن محاربة الوسطاء والمضاربات في ظل عدم تنظيم الأسواق، لأن هناك تقريبا 25 في المائة من الإنتاج فقط يمر عبر أسواق الجملة، أما الباقي يمر عبر السوق السوداء.

     

     

    جائحة «كورونا» أعطت درسا لكل دول العالم، وأبانت عن الحاجة إلى ضمان الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الغذائية، هل استخلصتم الدروس من الأزمة؟

    يعتبر ضمان الأمن الغذائي والسيادة الغذائية للمملكة من بين أولويات الوزارة، وجلالة الملك كانت له رؤية استباقية لتحقيق ذلك، وهو ما تجسد عبر عدة برامج ومشاريع منذ انطلاق مخطط «المغرب الاخضر» سنة 2008، وصولا إلى الاستراتيجية الحالية «الجيل الأخضر». بحيث تهدف هذه المشاريع إلى ضمان التموين الكافي للسوق الوطنية بجميع المنتوجات الفلاحية، وخصوصا في الظرفيات الصعبة المتعلقة بالأزمات العالمية وتقلبات السوق الدولية، على غرار جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية.

    وفي هذا الصدد، عبأت الوزارة مواردها المالية عن طريق الدعم والإعانات المباشرة الموجهة إلى حاملي المشاريع الفلاحية، بغية الرفع من الإنتاج الفلاحي، خصوصا في المواد الأساسية، وذلك لتلبية الطلب الداخلي. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة تغطية الطلب تبلغ زهاء 100 في المائة في كل من: اللحوم البيضاء والحمراء، والحليب، والخضر والفواكه وزيت الزيتون. فيما تبلغ هذه النسبة  61 في المائة في الحبوب، مقارنة بـ46 في المائة سنة 2008. ولتغطية هذا الخصاص، فقد تم تكوين مخزون استراتيجي كاف من الحبوب عن طريق الاستيراد. وتعتمد استراتيجية المغرب في الاستيراد على تنويع الشركاء، وهو ما مكننا من تجاوز آثار الأزمة الروسية الأوكرانية، عبر التوجه إلى دول أخرى كأمريكا والأرجنتين والاتحاد الأوروبي.

     

    ضمان الأمن الغذائي مرتبط بتوفير مخزون استراتيجي من المواد الأساسية، أين وصلتم في تعزيز المخزون الاستراتيجي من المنتوجات الفلاحية؟

    تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، تعمل الحكومة على وضع تصور لإحداث منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية. وفي هذا الإطار، قامت وزارة الفلاحة بتكوين فريق عمل لتحديد المنتجات المعنية بهذا المخزون، التي تعني الوزارة، والتدابير العملية التي سيتم وضعها، من أجل ضمان سيادة غذائية من هذه المنتجات، وتهم من جهة المواد الأساسية التي لا يغطي كليا إنتاجنا المحلي احتياجاتنا الاستهلاكية من هذه المواد، ويتعلق الأمر بالحبوب والسكر وزيوت المائدة.

    ومن جهة أخرى المدخلات الفلاحية، سيما البذور والأسمدة الأزوتية والمبيدات التي لا يتم إنتاجها محليا.

    وفي انتظار تحديد الرؤية النهائية لهذا الورش والآليات، قامت وزارة الفلاحة بمبادرة مع وزارة المالية، ابتداء من شهر أبريل الماضي بالتكوين التدريجي لمخزون احتياطي من القمح اللين والقمح الصلب، والذي سيوضع تحت تصرف المكتب الوطني للحبوب والقطاني، ويتم تصريفه حسب الظرفية، وبتنسيق مع المهنيين.

    وللتذكير، فالنموذج المعمول به حاليا والخاص بالحبوب يقوم على أساس تشجيع تجميع المخزون الوطني، وحمايته من منافسة المنتوج المستورد. وفي هذا الإطار يتم اتخاذ عدة تدابير وإجراءات تحفيزية، والتي مكنت على سبيل المثال برسم محصول سنة 2021 من تسويق 16,4 مليون قنطار من القمح اللين، أي ثلث الإنتاج الوطني من هذه المادة.

    وتعمد السلطات إلى تدبير الرسوم الجمركية، وفق تطورات المخزون الداخلي وتطورات السوق الدولية.

    وعند الاقتضاء، كما هو الشأن حاليا في السوق العالمية التي تعرف اضطرابات مهمة، يتم سن دعم جزافي على القمح اللين المستورد يمكن من ضمان أثمنة مناسبة عند الموانئ المغربية. وقد بلغت الكميات المستوردة منذ شهر نونبر المنصرم، والمستفيدة من هذه المنحة، حوالي 18 مليون قنطار بتكلفة قدرها 1,7 مليار درهم.

    هذه التدابير مكنت من تسجيل مخزون كاف لتغطية حاجيات المطاحن الصناعية لأزيد من 5 أشهر، واستقرار أسعار منتوجات القمح اللين، وبالتالي استقرار سعر الخبز عند 1,20 درهم.

    وتجدر الإشارة إلى أنه تم توضيح الرؤية مبكرا للمستوردين المغاربة، مما مكنهم من التموقع عل مستوى الأسواق العالمية للاستفادة من أحسن فرص للتموين.

    وإن اقتضى الحال وبتشارك مع الهيئات المؤهلة، تناط بالمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني مهمة تكوين أو العمل على تكوين مدخرات احتياطية من الحبوب وحفظها، وفق القرارات الصادرة بتطبيق أحكام التشريع المتعلق بالمدخرات الاحتياطية.

    وللمكتب أن يطلب من المهنيين القيام، لحسابه، بعمليات شراء وحيازة وبيع الحبوب التي هم مسؤولون عن حفظها. مع العلم أن تحديد حجم هذه المدخرات وإجراءات تكوينها وتمويلها تتم بنص تنظيمي.

     

    لحدود الآن كم يكفي المخزون الاحتياطي من الحبوب؟

    إلى حدود اليوم عندنا ستة أشهر من المخزون الاحتياطي، ونتوقع الوصول تدريجيا إلى ثمانية أشهر.

    لدينا طاقة استيعابية لتخزين الحبوب تصل إلى 46 مليون قنطار، ونحث المهنيين على المزيد من الاستثمار لتعزيز طاقة التخزين، لأن تكوين مخزون استراتيجي يتطلب المزيد من الاستثمارات، وسيتم إطلاق صفقة بهذا الخصوص خلال الأيام المقبلة، لتعزيز المخزون تزامنا مع انخفاض الأسعار.

     

    هناك جانب آخر له علاقة بحماية صحة المواطنين، ووزارتكم لها مسؤولية في المراقبة الصحية للمنتجات الفلاحية، هل لديكم الإمكانات لمراقبة جميع المنتوجات؟

    تقوم مصالح المراقبة التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بمراقبة مستمرة لجميع المواد الغذائية، وذلك بهدف التأكد من جودتها وسلامتها الصحية. وتعتبر منظومة المراقبة المعتمدة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية منظومة مبتكرة وعصرية في ما يخص السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، التي تسمح بالانتقال من نظام زجري يرتكز أساسا على مراقبة المنتوج النهائي المعروض في السوق، إلى نظام وقائي يهم مراقبة جميع مراحل الإنتاج داخل الوحدة، طبقا للقوانين الجاري بها العمل، خاصة القانون رقم 07 -28، المتعلق بالسلامة الصحية للمواد الغذائية ونصوصه التطبيقية.

    كما يقوم المكتب بمراقبة بقايا المبيدات في الخضر والفواكه والنباتات العطرية الموجهة إلى الاستهلاك المحلي، عبر برنامج للمراقبة والرصد عبر أخذ وتحليل العينات على مستوى الضيعات الفلاحية وأسواق الجملة ووحدات التلفيف والمحلات التجارية الكبرى، وذلك من أجل التحقق من عدم استعمال مبيدات محظورة أو غير مرخصة عند الإنتاج، واحترام الحدود القصوى لبقايا المبيدات.

    أما بالنسبة إلى الخضر والفواكه المستوردة، فتخضع جميعها لمراقبة تحليلية منتظمة على كل شحنة، للبحث عن بقايا مبيدات الآفات الزراعية، حيث يتم إرجاع المنتجات غير المطابقة.

    أما بالنسبة إلى المراقبة عند التصدير، فتقوم مصالح المراقبة التابعة لـ«أونسا» بأخذ عينات من المنتوج الموجه إلى التصدير، من أجل التأكد من جودته وسلامته الصحية، وذلك وفقا لبرنامج منتظم يعتمد على تحليل المخاطر. كما أن هذه المنتجات تخضع للإشهاد الصحي النباتي من طرف مصالح «أونسا» قبل توجيهها إلى التصدير.

     

    استعمال المبيدات في الزراعة أثار جدلا كبيرا، نظرا لخطورتها على صحة المواطنين، هل سجلتم مخالفات في استعمال المبيدات، وما هي الإجراءات المتخذة؟

    إن مبيدات الآفات الزراعية تحظى بأهمية بالغة من طرف «أونسا»، بما يستجيب لأسس السلامة الصحية للمنتجات الزراعية، ويُمَكِّنُ الفلاح من حماية زراعته بشكل جيد، دون أن يشكل استعمال هذه المنتجات خطرا على صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وفي هذا الإطار، فإن بلادنا تتوفر على ترسانة قانونية لمبيدات الآفات الزراعية وتنظيم الاتجار فيها، تتمثل في القانون 34- 18، المتعلق بمنتجات حماية النباتات وكذلك عددا من القوانين ذات الصلة كالقانون رقم 07. 28، المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والقانون رقم 76.17، المتعلق بحماية النباتات.

    وعليه، فإن مراقبة «أونسا» لمبيدات الآفات الزراعية تشمل عموما الاعتماد القبلي للشركات المصنعة والمستوردة لمنتجات حماية النباتات ومراقبتها وترخيص المبيدات، التي تستجيب للمعايير التقنية المتعارف عليها دوليا، مع تتبع وإعادة تقييم المبيدات المرخصة وسحبها عند وجود أسباب تدعو إلى الشك أن المبيد لم يعد يستوفي شروط المصادقة عليه، سيما تلك المتعلقة بحماية صحة الإنسان أو صحة الحيوان أو البيئة، أو بسبب المستجدات العلمية، أو التقنية، أو في ضوء نتائج المعطيات التي تخلص إليها مراقبة منتجات حماية النباتات.

    ويقوم المكتب أيضا بمراقبة جودة المبيدات المرخصة عند الاستيراد، ولا تلج إلى السوق الوطنية إلا المواد التي استوفت للمعايير المصادق عليها طبقا للقانون الجاري به العمل، إضافة إلى مراقبة الشركات المعتمدة ومراقبة نقاط توزيعها وبيعها داخل أرض الوطن. ومن أجل تتبع أفضل للمبيدات، قام المكتب بمجهود كبير لتنظيم بائعي مبيدات الآفات الزراعية وتسجليهم، بناء على الشروط المطلوبة، ولقد فاق عدد المسجلين 1250 بائعا بالتقسيط.

    وعلاقة ببرنامج تتبع مبيدات الآفات الزراعية المرخصة، قام المكتب خلال فترة 2018 – 2021 بمنع 42 مادة فعالة، بعد إعادة تقييمها، مما نتج عنه سحب أكثر من 300 مبيد من السوق الوطنية، كما قام بتقييد استعمال 11 مادة فعالة أخرى، أخذا بعين الاعتبار البدائل المتوفرة لتأمين حماية المزروعات من الآفات والأمراض والأعشاب غير المرغوب فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الاشتراكي ينتقد “لاماب” ويطلب تحقيقا في اتهامات بتواطؤ المعارضة مع “نشطاء سريين” ضد أخنوش

    طالب فريق الاتحاد الاشتراكي بمجلس النواب، (معارضة) إدارة وكالة المغرب العربي للأنباء (لاماب)، بالسحب الفوري لمقالها المنشور يوم الخميس الماضي، تحت عنوان “عشر نقاط رئيسية لفهم الحملة ضد رئيس الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي” ، وبتقديمها اعتذارا للمعارضة على هذا الخطأ الجسيم الذي لا تعي المؤسسة عواقبه الوخيمة في المشهد السياسي الوطني.

    وعلاقة بمقال “لاماب”، دعا الفريق الاشتراكي إلى عقد اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل والمدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، لتقديم التوضيحات اللازمة حول الموضوع، ولتدارس الأداء الإعلامي للمؤسسة وبحث سبل تطويرها لمواكبة التحديات المطروحة على المغرب.

    وطالب الفريق هذه الوكالة بالكشف للرأي العام عن ما وصفه بـ”التواطؤ الموجود بين المعارضة والنشطاء السريين، داعيا رئاسة النيابة العامة إلى ضرورة البحث والتقصي في الموضوع من أجل ترتيب الجزاءات اللازمة “.

    واستغرب الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، نشر “لاماب” لمقال مساند لأخنوش، وقال: “إنه مقال غير موقع، مما يعني أنه ليس مقال رأي يعبر عن رأي صاحبه، ويفيد أن الوكالة، كمؤسسة رسمية، تتبناه شكلا من حيث الأسلوب المتحامل والقدحي الذي يتعارض مع القواعد الصحافية الاحترافية والأخلاقيات المهنية، وتتبناه مضمونا من حيث الموقف السياسي المعبر عنه الذي يعود بنا إلى عهد الدعاية السياسية التي تتعارض مع الممارسة الديمقراطية والتعددية السياسية”.

    وأعلن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أنه لا يستسيغ إقحام المعارضة، بطريقة فجة وغير مسؤولة، في تحليل أسباب الحملة الموجهة ضد السياسة الحكومية على مواقع التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية والمحروقات، معتبرا أن المقال يحمل اتهامات خطيرة اتجاه المعارضة دون مراعاة التمايزات السياسية الموجودة داخلها، إذ يدعي أنها “لا تقبل حتى اليوم بهزيمتها الانتخابية القانونية”، وأنها تلجأ إلى “الخداع المغرض لمهاجمة رئيس الحكومة بصفة شخصية” في “تواطؤ مع نشطاء سريين”.

    وفي الوقت الذي شجب فيه الفريق الاشتراكي، إقحام المعارضة، بطريقة خاطئة ومتحاملة، في نقاش غير مسؤول حول تداعيات الوضعية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، فإنه استنكر في المقابل ما وصفه بـ”انزياح وكالة المغرب العربي للأنباء عن خطها التحريري وعن ثقافتها كمؤسسة وطنية رائدة في المجال الإعلامي، وهو الانزياح الذي جعلها، تحت غطاء التحليل، تسوق لأخبار واهية ومضللة تهم المعارضة “.

    وكانت “لاماب” في موقف غير معهود، قالت إن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، يواجه حملة وصفتها بـ”المغرضة” على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أنها حملة “غير صادرة عن إرادة شعبية”، وأن الأمر يتعلق بـ “محاولة خطيرة لزعزعة استقرار الحكومة، لا تقاس عواقبها على استقرار البلاد”.

    واتهمت الوكالة “تواطؤ نشطاء سريين ومعارضة لا تقبل حتى اليوم بهزيمتها الانتخابية القانونية”، في إشارة واضحة إلى حزب العدالة والتنمية.

    وفي سياق دفاعها عن أخنوش قالت وكالة ( لاماب)، إن هناك عشرة أبعاد وأسرار تمهد الطريق لفهم هذه الحملة المغرضة” ضد رئيس الحكومة، تفضي في مجملها إلى معرفة من يحرك الحملة الرقمية ضد أخنوش.

    يشار إلى أن الفريق الاشتراكي تداول في اجتماعه الأسبوعي، المنعقد صباح اليوم الإثنين تداعيات إقدام وكالة المغرب العربي للأنباء على نشر مقال مساند لرئيس الحكومة، تحت عنوان: “عشر نقاط رئيسية لفهم الحملة ضد رئيس الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا تقتل موجات الحر ضحاياها ؟!

    ارتفعت درجات الحرارة في أجزاء من إنجلترا لتتجاوز 40 درجة مئوية، في رقم قياسي لم يسبق له مثيل، بينما كان أكثر من 100 مليون أمريكي تحت تحذيرات شديدة من الحرارة حتى مساء الثلاثاء.

    وفي إسبانيا والبرتغال، ساهمت درجات الحرارة الشديدة في الأسبوعين الماضيين في وفاة 1169 شخصا، وفقا لـ ABC News. وتعود الوفيات إلى موجة الحر المدمرة في أوروبا عام 2003، والتي توفي خلالها 14802 شخصا بسبب ارتفاع الحرارة في فرنسا وحدها. وكان معظمهم من كبار السن الذين يعيشون بمفردهم في مبان سكنية بدون تكييف، وفقا لريتشارد كيلر، أستاذ التاريخ الطبي وأخلاقيات علم الأحياء بجامعة ويسكونسن ماديسون ومؤلف كتاب “العزلة القاتلة: موجة باريس الحرارية المدمرة لعام 2003”.

    فكيف تقتل الحرارة؟

    عندما ترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية بشكل كبير، ينهار كل شيء: تقوم الأمعاء بتسريب السموم إلى الجسم، وتبدأ الخلايا في الموت، ويمكن أن تحدث استجابة التهابية مدمرة. وجزء من غدر الوفيات المرتبطة بالحرارة هو مدى السرعة التي يمكن أن تحدث بها. فالأفراد الأكبر سنا أكثر عرضة للخطر، غالبا لأن أنظمة القلب والأوعية الدموية لديهم أقل مقاومة للإجهاد الناجم عن الحرارة الزائدة، وفقا لمقال نُشر عام 2014 في مجلة Medicine & Science in Sports & Exercise.

    ولكن في درجات الحرارة القصوى الكافية، يمكن للأشخاص الذين يتمتعون بلياقة بدنية عالية أن يستسلموا بسرعة. وكان أحد ضحايا موجة الحر في فينيكس عام 2017 مدربا شخصيا يمتطي الدراجة الجبلية مع أصدقائه في يوم ترتفع فيه درجات الحرارة إلى 118 فهرنهايت (47.7 درجة مئوية).

    وقال كيلر إن هذه الأنواع من المآسي ليست وفيات حرارية نموذجية. بل إنها “مثل طلقات عبر القوس تخبرك أن شيئا ما قادم”. وقد يعاني الأشخاص الذين يعيشون في الهواء الطلق والعاملون في الهواء الطلق مثل صانعي الأسقف أولا، لكن المسنين والمرضى العقليين هم الذين يشكلون غالبية الوفيات.

    ويعرف المصطلح الطبي لحرارة الجسم الزائدة بأنه ارتفاع الحرارة. المرحلة الأولى هي الإرهاق الحراري، وهي حالة تتميز بالعرق الشديد والغثيان والقيء وحتى الإغماء. وهناك تسارع النبض، ويصبح الجلد رطبا. ويمكن أن تكون تقلصات العضلات علامة مبكرة على الإنهاك الحراري، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

    ويمكن عكس الإنهاك الحراري بالانتقال إلى مكان بارد، وإرخاء الملابس ووضع مناشف باردة ومبللة على الجسم. ولكن عندما لا يجد الأشخاص المصابون بالإجهاد الحراري الراحة، فيمكنهم الإصابة بسرعة بضربة الشمس. وتحدث هذه الحالة عندما ترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية للشخص فوق 104 فهرنهايت (40 درجة مئوية).

    وفي ضربة الشمس، يتوقف التعرق ويصبح الجلد جافا ومتوردا، ويتسارع النبض. ويصاب الشخص بالهذيان وقد يفقد الوعي. وعند محاولة تعويض الحرارة الشديدة، يقوم الجسم بتوسيع الأوعية الدموية في الجلد في محاولة لتبريد الدم. وللقيام بذلك، يجب على الجسم أن يضيق الأوعية الدموية في القناة الهضمية. ويؤدي انخفاض تدفق الدم إلى القناة الهضمية إلى زيادة النفاذية بين الخلايا التي تحافظ عادة على محتويات الأمعاء، ويمكن أن تتسرب السموم إلى الدم.

    وتؤدي هذه السموم المتسربة إلى استجابة التهابية هائلة في الجسم، تكون ضخمة لدرجة أن محاولة محاربة السموم تدمر أنسجة الجسم وأعضائه. ووفقا لـ Wilderness Medicine، قد يكون من الصعب معرفة الضرر الناجم مباشرة عن الحرارة وما الذي تسببه الآثار الثانوية للسموم. وتتفكك خلايا العضلات، وتنسكب محتوياتها في مجرى الدم وتثقل كاهل الكلى، والتي بدورها تبدأ بالفشل، وهي حالة تسمى انحلال الربيدات.

    وتبدأ البروتينات في الطحال في التكتل كنتيجة مباشرة للحرارة. ويصبح الحاجز الدموي الدماغي الذي يُبقي عادة مسببات الأمراض خارج الدماغ أكثر نفاذا، ما يسمح بدخول المواد الخطرة إلى الدماغ. وغالبا ما يكشف تشريح الجثث للأشخاص الذين لقوا حتفهم بسبب ضربة الشمس عن نزيف دقيق (سكتات دماغية صغيرة) وتورم، ويعاني 30٪ من الناجين من ضربة الشمس من تلف دائم في وظائف المخ.

    ويموت ما يصل إلى 10٪ من الأشخاص الذين يعانون من ضربة الشمس، وفقا للجمعية الأمريكية لأطباء الأسرة (AAFP). ويتطلب الإرهاق الحراري علاجا طبيا فوريا وتبريدا سريعا.

    وقال كيلر إن كبار السن وذوي الحالات الطبية المزمنة يجدون صعوبة أكبر في تنظيم درجة حرارة أجسامهم مقارنة بمن هم في منتصف العمر، ويمكن أن تؤدي الأدوية الخاصة ببعض الأمراض المزمنة إلى تفاقم المشكلة. وبالمثل، فإن الإشارات بين الجسم والدماغ التي تجعل الناس يشعرون بالعطش قد لا تعمل بشكل جيد في الشيخوخة.

    ويميل كبار السن والمعاقون عصبيا والمصابون بأمراض عقلية إلى أن يكونوا أكثر عزلة اجتماعيا من نظرائهم الأصغر سنا والأكثر صحة.

    وشاركت إدارة الخدمات الصحية في ولاية أريزونا النصائح التالية للوقاية من أمراض الحرارة:

    • اشرب ما لا يقل عن 2 لتر (حوالي نصف غالون) من الماء يوميا إذا كنت في الداخل في الغالب، و1 إلى 2 لتر إضافي لكل ساعة من الوقت بالخارج. اشرب قبل أن تشعر بالعطش، وتجنب الكحوليات والكافيين.

    • ارتد ملابس خفيفة الوزن فاتحة اللون واستخدم قبعة الشمس أو المظلة لتشتيت أشعة الشمس.

    • تناول وجبات صغيرة ومتكررة بدلا من الوجبات الكبيرة.

    • تجنب النشاط الشاق.

    • ابق بالداخل قدر الإمكان.

    • خذ فترات راحة منتظمة إذا كان عليك أن تجهد نفسك في الأيام الحارة.

    المصدر: لايف ساينس

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بسبب حرائق العرائش.. مهرجان “ماطا” يقرر تأجيل دورته العاشرة الى موعد لاحق

    قررت إدارة المهرجان الدولي لفروسية ماطا بالعرائش، تأجيل نسخته العاشرة التي كانت ستنظم أيام 22/23/24 من شهر يوليوز الجاري، نظرا للكارثة الإنسانية التي تشهدها المنطقة، والتي تسببت في اختفاء هكتارات من المساحات الغابوية وتسجيل حالة وفاة بفعل النيران.

    وحسب بلاغ لإدارة المهرجان، فإن الاستعدادات المتعلقة بالتنظيم بلغت مراحلها الأخيرة وتزامنت مع كارثة الحرائق التي أودت بالآلاف من الهكتارات المتواجدة بالإقليم المنظم في نفوذه الترابي المهرجان الدولي، وألحقت أضرارا كبيرة بممتلكات سكان هذه المناطق التي خيم عليها الحزن والآلام جراء هذا الرزء.

    ومن هذا المنطلق، ارتأت إدارة المهرجان، وفق البلاغ الذي توصلت “طنجة 24” بنسخة منه، تأجيل انطلاق فعاليات الدورة العاشرة من المهرجان الدولي لفروسية ماطا إلى أجل لاحق سيتم الإعلان عنه فيما بعد.

    يشهد المغرب، منذ الأسبوع الماضي، حرائق في عدة غابات هي الأكبر من نوعها في تاريخ البلاد، اندلعت في وقت متزامن بمناطق العرائش ووزان وتطوان وتازة، حيث تواصل فرق الإطفاء إخماد الحرائق، مستعينة بعناصر الجيش والدرك إضافة إلى الوقاية المدنية.
    وتسببت هذه الحرائق في إجلاء 1156 أسرة، إضافة إلى نحو 225 شخصا، وإسعاف 420 آخرين جراء حرائق الغابات المستمرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التسجيل الصوتي للقضاة: قراءة قانونية حول الموقف العلني لممثلي المجلس الاعلى للسلطة القضائية وثأتيره على الملف التأديبي للقضاة المعنيين

    أولا=دون مقدمات تقليدية،إذا ثبت بعد البحث الذي أسند للضابطة القضائية في شخص الفرقة الوطنية أن التسجيل الصوتي وماتضمنه من أقوال هو فعلا صادرعن قضاة،فمن المحتمل أن تسلك بشأنه،السلطة القضائية في شخص مجلسها الأعلى المسطرة التأديبية في حق المعنيين،وحتى المتابعة الجنحية،إذا ما اكتست وكيفت بعض الوقائع والظروف المحيطة به صبغة إجرامية،وهذا الاحتمال جعله المشرع بمقتضى المادة 11 من القانون التنظيمي رقم 13ـــ 100 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية ،ضمن الحالات أو الأسباب التي تمنع أي عضو من أعضاءهذاالمجلس من إبداء أي موقف علني أو القيام بأي عمل من شأنه،أن ينال من تجردهم أو من استقلاليته(المجلس) وبوجه خاص اتخاد أي موقف علني في القضايا … التي يحتمل أن يصدر عنه قرار في شأنها…)) وطبعا هذا المنع يشمل كلا من الرئيس المنتدب للمجلس والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بحكم عضويتهما فيه.
    غير أن هذا المقتضى تم خرقه ( قلنا خرق استحضارا لقاعدة العلم بالقانون واحتراما لصفة المشاركين التي لاتسمح لنا بجهلهم للمقتضى المذكور ولو افتراضا) ونعتقد أن هذاالانتهاك فرضته، حسب قراءتناالمتواضعه،ظروف عامة لامجال للخوض فيها وفي سياق عام أغلبية المواطنين غاضبة من غلاء الأسعار والأسباب أخرى قديمة ومتجددة وظروف خاصة مرتبطة بما عرفته الساحة المهنية للمحامين سواء على المستوى الفردي أوالتنظيمي (هيئات، جمعيات ، نقابة ) من ردود أفعال ساخطة ومستنكرة ومحتجة بالقول ( بيانات وبلاغات )والفعل كذلك تجسدت وانتهت بوقفة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 13/7/2022 كنا أحد المشاركين فيها،فكان لابد من الإسراع والتدخل العاجل من الجهات القضائية المعنية في شخص ممثليها لامتصاص الغضب خاصة وأن الشعب في أغلبيته غاضب ضد حكومة برمتها من غلاء الأسعار وغيرها مما هو قديم متجدد، فتكلل التدخل بتنظيم اجتماع مع ممثلي هيئات المحامين بالمغرب في شخص رئيس جمعيتها ومكتبها التنفيذي انتهى بإصدار بلاغ مشترك (أسند لهذا الأخير صياغته النهائية وخرج للرأي العام دون أن يتم التوقيع عليه !!!!!ناهيك عن وقائع أخرى مرتبطة بكواليس هذا الاجتماع لامجال للحديث عنها الآن ) ومن جملة ما تضمنه البلاغ موقفا خاصا لممثلي السلطة القضائية اتجاه تصريحات القضاة المنسوب إليهم التسجيل وموقف مشترك مع ممثلي الجمعية حيث عبرالرئيس المنتدب في الأول و((باسمه الشخصي وباسم المجلس الأعلى للسلطة القضائية وكافة السيدات والسادة القضاة عن صدمته وأسفه العميق عما ورد في التسجيل … وهو نفس الموقف الذي عبر عنه السيد رئيس النيابة العامة )) وموقف مشترك مع الجمعية تضمن ((إدانة وشجب ماورد في التسجيل الصوتي المسرب من تصريحات منسوبة الى قضاة ماسة بنبل وسمو مهنة المحاماة وقدسية رسالة الدفاع
    وحتى لانصف هذا الموقف ضمن حالات التنافي المنصوص عليها في بعض المقضيات الخاصة التي تمنع القاضي من المشاركة في النظر والبث في بعض القضايا ، فإننا نعتقد أن موقف ممثلي السلطة القضائية المذكورين أدخلهما ضمن مقتضيات المادة 11 المشار اليها وبالتالي أصبحا كلا منهما في وضع لايسمح لهما معا بالمشاركة في عضوية المجلس التأديبي ولا للرئيس المنتدب في ممارسة الصلاحيات المخولة له في إطار المسطرة التأديبية المنصوص عليها في الفرع السادس من نفس القانون،ويزداد الأمر صعوبة حينما يستحضر المهتم والفاعل القانوني مقتضيات المادة56 من القانون المشار إليه التي أسندت للوكيل العام للملك لمحكمة النقض وحده النيابة عن الرئيس المنتدب في تولي إدارة المجلس كلما عاق الأول عائق .ونعتقد أن الوكيل العام للملك بحكم مشاركته في إبداء موقفه من التسجيل عبر البلاغ المشترك وقبل إتمام البحث سواء أكان مهنيا أو جنائيا، أصبح بدوره في وضع لا يسمح له برئاسة المجلس بالنيابة.وأمام هذا الوضع القانوني يطرح التساؤال من سينوب عنهما ؟؟؟ إنه إشكال ،في نظرنا يحتاج إلى حل تشريعي أكثر مما يحتاج الى إجتهاد قضائي :فالطرف الأصيل لرئاسة المجلس ونائبه كلاهما قد خرقا مقتضيات المادة 11 والمشرع لم يستحضرهذه الحالة فتصورهافقط من جانبها الواقعي وليس القانوني بمعنى آخر تصور أن العائق لايقع لهما معا في نفس الزمن ولم يستحضر التصور القانوني الذي سنه بمقتضى المادة 11 المذكورة التي نعتبرها ضمن العوائق القانونية ،إذ ليس دائما وبالضرورة، لابد أن يكون العائق واقعيا وإن كان السبب هو الغالب في كثير من الحالات المناعة من المشاركة في المساطرو الأحكام عموما.
    ثانيا:رئاسة المجلس من طرف الملك =أمام الفراغ التشريعي المذكور،هل يمكن القول إن الملك هو من أوعليه أن يتولي رئاسة المجلس طالما أنه الرئيس للمجلس الأعلى للسلطة القضائية طبقاللمادة 3 من القانون رقم 13-100 المشار إليه ؟؟ليس أمامنا سوى هذا الجواب القانوني لكي يدبر الملف التأديبي بشكل قانوني في حق القضاة المعنيين، وإذا لم يكن ذلك ممكنا من الناحية الواقعية ، فالاشكاية إذا لم يتم إيجاد حل لها بتدخل تشريعي لاسناد رئاسة المجلس ،فإن نهاية الملف من جانبه القانوني ونتيجته ،ومنذ الآن ،معروفة على الأقل من الناحية الشكلية ( المسطرية ) وهي عدم القبول طبعا بعد الطعن في أي قرار سيصدره المجلس بتشكلته الحالية .
    ثاتا :كل توقيف للقضاة في الوقت الحالي يدخل ضمن الشطط في استعمال السلطة الموجب للطعن أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض : لابد من الإشارة وأمام الوضع الحالي والاشكالية التي خلقتها مشاركة الرئيس المنتدب والوكيل العام للملك في التعبير عن موقفهما ،فإن القضاة المعنيون بالواقعة -الحدث-،وبصرف النظر عن موقفنا من الأقوال المنسوبة إليهم،فإننا نقول ودائما من الزاوية القانونية التي نعالج بهذا الموضوع،أنه لاينبغي منعهم من عملهم خاصة إذا استحضرنا أولا أن البحث في الوقائع من الناحية الجنائية لازال جاريا ، وحتى التأديبية لانعلم إن كان الشروع فيها قد بدأ أم لا ( ولا علم لنا لحد كتابة هذه السطور بأي بيان أو بلاغ أصدره المجلس بشأنها)وثانيا أن الأقوال المنسوبة إليهم حتى وإن ثبتت فهي لاتعد ضمن لائحة الأخطاء الجسيمة المنصوص عليها على سبيل الحصر في المادة 97 من القانون المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة وهي الأخطاء التي تخول أيضا للرئيس المنتدب طبقا للمادة إطارالمادة 92 من القانون رقم 13-100 ،وبعد استشارة اللجنة المذكورة في المادة 79 من نفس القانون إصدار قرار بالتوقيف المؤقت. مع الإشارة والتذكيرأن المتابعات التأديبية للقضاة بصفة عامة لاتتم حسب المادة 87 من نفس القانون إلا بعد إجراء الأبحاث والتحريات الضرورية طبقا لأحكام الفصل 116 من الدستور والمقصود بها الأبحاث الخاصة بالمسطرة التأديبية .
    وإذا ما صح مانقلته بعض وسائل الأخبار من كون القضاة المعنيون قد صدر قرارمن المجلس الأعلى للسلطة القضائية بتوقيفهم مؤقتا فنعتقد أن هذا القرارمخالف المقتضيات القانونية التي أشرنا إليها ضمن هذه القراءة المتواضعة .وطبعا هو قابل طبعا للطعن فيه أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض لكونه يتسم بالشطط في استعمال السلطة على الأقل اعتمادا على الأسباب المذكورة.
    ذ/عزالدين فدني محام بهيئة خريبكة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان “تيميتار” يستقطب 380 الف متفرج ويواصل مكانته ضمن أفضل 25 مهرجانا عبر العالم

    الدار / أحمد البوحساني

    عاش سكان مدينة أكادير ليالي من السهر والإستمتاع على ايقاع الموسيقى ، في إطار فعاليات الدورة السابعة عشرة لمهرجان “تيميتار: علامات وثقافات” والذي نضم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    دورة هذه السنة حملت شعار: “الفنانون الأمازيغ يرحبون بموسيقى العالم”، واختتمت فعالياتها يوم السبت 16 يوليوز 2022 على إيقاعات موسيقى السالسا وموسيقى الروايس والشعبي بالإضافة إلى موسيقى الشباب المتجددة في مزيج خاص بمهرجان “تيميتار” الذي أبان من جديد عن غناه الفني ونضجه الثقافي ليضمن مكانته ضمن أفضل 25 مهرجانا عبر العالم.

     جمهور مدينة أكادير وزوارها لبوا دعوة المهرجان بكثير من الحب والأمل شعارهم التسامح وقبول الآخر، وبلغ عدد المتفرجين أكثر من 380 ألف ، شاهدوا 18 حفلة موسيقية.

    اما بخصوص ليلة الختام ، فقد رقصت الجماهير على نغمات موسيقى عابرة للأجيال من خلال منصتين توحدان النسق الموسيقي العام الذي تسعى إدارة المهرجان بصمه في كل من منصة ساحة الأمل التاريخية ومنصة الوحدة الشبابية.

    صدحت منصة ساحة الأمل بأغاني مجموعة “أودادن” الأسطورية والتي سافرت بجمهورها عبر أثير الإيقاعات والأصوات النابعة من عمق سوس وجبال الأطلس.
    وزاد من سحر الليلة المغني المغربي حاتم عمور الذي أسر قلوب الجمهور من خلال ريبرطواره الغنائي، الذي ساهم بدوره في رسم البسمة على محيا كل من حضر منصة الأمل مرددين وإياه بشغف وحبور كل أغانيه المعروفة على الصعيد العالمي.

    كما زاد من جرعة الطرب وصول عبد العزيز الستاتي الذي ألهب جنبات منصة ساحة الأمل بالإيقاعات الشعبية التي أطربت الصغير والكبير في جو من التناغم والانسجام مع الأغنية ذات العمق الشعبي.
    أما منصة ساحة الوحدة الشاطئية فقد أتحفتها الموسيقى الرائعة لأحمد أماينو ومجموعة هوبا هوبا سبيريت بالإضافة إلى مغني الراب جمال راس الدرب جمهور الوحدة، والتي روت عطش الجمهور إلى الإيقاعات الشبابية.

    مهرجان “تيميتار” يفي مرة أخرى بوعده، ويبصم على نجاح الدورة 17 بكل استحقاق، نجاح تعكسه طموحات الجمهور نحو دورة واعدة.

    وقد أكد المنظمون أن نجاح مهرجان تيميتار بعد كل هذه السنوات يرجع إلى التفاني والعمل المشترك والدعم المستمر الذي تقدمه جميع المؤسسات الداعمة والسلطات المحلية وخاصة : الجماعة الترابية لأكادير، ومجلس جهة سوس ماسة وولاية جهة سوس ماسة والمكتب الوطني المغربي للسياحة والمجلس الجهوي للسياحة بسوس وجمعية أرباب الفنادق بأكادير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثمانية عوامل تزيد من خطر الإصابة بمرض لا دواء له

    يتم تشخيص الخرف إلى حد كبير لدى كبار السن، لكن الباحثين يقولون إن اختيار نمط الحياة على مدى عقود يمكن أن يؤدي إلى تراكم المخاطر.

    ووجدت دراسة جديدة أنه بغض النظر عما إذا كنت تبلغ من العمر 18 أو 80 عاما، هناك ثمانية عوامل مهمة لتقليل احتمالات الإصابة بالخرف.

    وقال الباحثون إن كل واحدة منها يمكن أن تقلل من عمر الدماغ بثلاث سنوات. وهذا يعني أنه مع العديد من الأشخاص، يمكن أن يكون لدى الشخص عمر دماغ مماثل لشخص أكبر منه بعشر أو 20 عاما.

    وقالت الدكتورة أناليس لابلوم، المؤلفة الرئيسية للدراسة: “تشير نتائجنا إلى أن عوامل نمط الحياة قد تكون أكثر أهمية من العمر في تحديد مستوى الأداء الإدراكي لشخص ما. هذه أخبار رائعة، نظرا لوجود الكثير الذي يمكنك القيام به لتعديل هذه العوامل، مثل إدارة مرض السكري، ومعالجة فقدان السمع، والحصول على الدعم الذي تحتاجه للإقلاع عن التدخين”.

    والدراسة التي أجرتها Baycrest Health Sciences، التابعة لجامعة تورنتو، هي واحدة من أولى الدراسات التي نظرت في عوامل خطر الإصابة بالخرف على مدى العمر.

    واستخدمت بيانات من 22117 شخصا تتراوح أعمارهم بين 18 و89 عاما، أكملوا تقييما يتضمن أربع مهام معرفية.

    ونظر الباحثون في أداء المشاركين في اختبارات الذاكرة والانتباه، وكيف تأثر ذلك بثمانية عوامل خطر قابلة للتعديل للخرف، وهي:

    – التعليم المنخفض (أقل من دبلوم المدرسة الثانوية)

    – فقدان السمع

    – إصابات في الدماغ

    – تعاطي الكحول أو المخدرات

    – ارتفاع ضغط الدم

    – التدخين (حاليا أو في السنوات الأربع الماضية)

    – داء السكري

    – الكآبة

    وأدى كل عامل إلى انخفاض في الأداء المعرفي بنسبة تصل إلى ثلاث سنوات من الشيخوخة، مع كل عامل إضافي يساهم في نفس القدر من الانخفاض.

    على سبيل المثال، قد يؤدي وجود ثلاثة عوامل خطر إلى انخفاض في الأداء المعرفي يعادل ما يصل إلى تسع سنوات من الشيخوخة.

    وزادت آثار عوامل الخطر مع تقدم العمر، كما زاد عدد عوامل الخطر التي يعاني منها الأشخاص.

    وقالت الدكتورة لابلوم: “تظهر أبحاثنا أن بالإمكان تقليل مخاطر الانخفاض المعرفي والخرف. ابدأ في معالجة أي عوامل خطر لديك الآن، سواء كنت تبلغ من العمر 18 أو 90 عاما، وسوف تدعم صحة الدماغ”.

    وأوضح الدكتور نيكول أندرسون، كبير المؤلفين والمدير العلمي المشارك لمركز كيميل في الدماغ والعافية، إن عوامل الخطر يجب “معالجتها في أقرب وقت ممكن”.

    على سبيل المثال، يمكن لشخص أصغر سنا أن يسعى للحصول على تعليم جيد، وشخص في منتصف العمر يحافظ على نسبة السكر في دمه، وشخص كبير السن يحسن سمعه.

    ولا يمكن تغيير بعض عوامل الخطر للخرف، بما في ذلك علم الوراثة وكبر السن، ولذلك يوصى دائما بتحسين نمط الحياة عن طريق اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة، وعدم التدخين والحد من الكحول.

    المصدر: روسيا اليوم عن ذي صن

    إقرأ الخبر من مصدره