Étiquette : إدارة

  • قراءة في قانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات

    الجيلالي الكعبي*

    يعتبر الحق في الحصول على المعلومات، فضلا عن كونه حقا أساسا من حقوق الإنسان، فإنه يعتبر إحدى آليات الشفافية وتيسير الرقابة على السياسات العمومية والمشاركة في الحياة العامة، فهو من أهم حقوق الانسان المدنية والسياسية التي نادت بها كل المواثيق الدولية، خاصة المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان والمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وكذا المادة 10 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

    بالرجوع إلى الوثيقة الدستورية المغربية لفاتح يوليو 2011، نجدها قد كرست هذا الحق في الباب الثاني المعنون بـ : (الحريات والحقوق الأساسية) في فصله السابع والعشرين، الذي نص على ما يلي : ” للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام. لا يمكن تقييد الحق في المعلومة إلا بمقتضى القانون، بهدف حماية كل ما يتعلق بالدفاع الوطني، وحماية أمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، وكذا الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة”.

    فدسترة هذا الحق في الوثيقة الدستورية لفاتح يوليوز 2011، جاء من أجل إعطاء نهضة قوية للمسار الديمقراطي الذي يعرفه المغرب، وذلك من خلال تمكين الرأي العام الوطني من إحدى الآليات المهمة في الممارسة الديمقراطية، ألا وهي الحصول على المعلومات والتي بدونها يبقى المواطن خارج عن اية

    مشاركة في الحياة العامة. كما ينبغي الإشارة بأن دسترة هذا الحق لم يأتي من فراغ أو إرادة طوعية للمشرع، وإنما جاءت بضغط مجموعة من هيئات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والإعلام وعدد من الناشطين في مجال حقوق الإنسان، فالحق في الحصول على المعلومات كانت في صلب اهتمامات العديد من الجمعيات المغربية التي تشتغل في ميدان الشفافية ومحاربة الفساد والرشوة وتخليق الحياة العامة. معتبرة بأن هذا الحق يشكل أحد الاعمدة الأساسية لأي نظام وطني للنزاهة من جهة، ومن جهة أخرى أن هذا الحق مرتبط بالمجتمع الديمقراطي، الذي يتمتع فيه المواطن بحرية التعبير وبوسائل اعلام قوية وبإلزامية نشر المعلومات الإدارية.

    وفي هذا الإطار سن القانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، وهو يعتبر أول قانون عرفه بلادنا ينظم كيفية حصول المواطنين المغاربة على المعطيات والوثائق الموجودة في حوزة الإدارات العمومية، والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام. طبقا للفصل 27 من دستور 2011، وبذلك أصبحت الإدارات العمومية والمنتخبة ملزمة بتقديم المعلومات إلى المواطنين. وهو يمثل لحظة تاريخية هامةـ في مسار تقوية الصرح القانوني لبلادنا، وفي تعزيز منظومة الحقوق والحريات، وفي تعزيز الثقة في علاقة الإدارة بالمتعاملين معها أو في تنفيذ إلتزام بلادنا بالمواثيق والمعاهدات الدولية.

    إن حق الحصول على المعلومات، يندرج ضمن سياق عام مطبوع بالتحول الذي عرفه مفهوم الدولة ودورها، وكذا انتظارات المجتمع المدني، والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والسياسيين، وتطلعاتهم إلى إقرار إطار قانوني متكامل.

    وبشكل عام يروم القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات تحقيق المقاصد التالية:
    – ربط شرعية الإدارة بمدى التزامها باحترام القانون والحريات الفردية والجماعية، والمساهمة في دمقرطة المجتمع، وضمان مساواة المواطنين مع القانون.
    – تعزيز الثقة والشفافية في علاقة الإدارة بالمتعاملين معها.
    – ترسيخ مبادئ المساءلة والمسؤولية في المرفق العام، والتحفيز على المشاركة في مراقبة عمل الإدارة.
    – تخويل ضمانات قانونية لطالب المعلومة، ترتبط بضرورة تعليل قرار رفض الحصول على المعلومات.
    – إرساء مقومات حكامة جيدة في تدبير الشأن العام، تقوم على الوضوح والشفافية والمسؤولية.

    لا شك أن هذا القانون له وقع إيجابي على بلادنا، ويتمثل بالأساس في :

    – تأهيل المغرب في المبادرة الدولية المتعلقة بالشراكة من اجل الحكومة المنفتحة.
    – تمكين المغرب، من تشجيع جاذبية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمالـ والارتقاء ببلادنا إلى مصاف الدول الأكثر تقدما في مجال الحكامة الجيدة.
    – الدفع بالمرافق العمومية لمراجعة وتحيين معطياتها وترسانتها القانونية، أو تحفيزها على إغناء المعلومة وعلى حسن استعمالها التكنولوجيا الحديثة للمعلومات.

    إن تحقيق هذه الأهداف يلزم كل الهيئات والإدارات العمومية إلى الالتزام بالمبادئ والمعايير الدولية المعتمدة في هذا الإطار ومنها:

    1- مبدأ كشف الحد الأقصى من المعلومات:
    يفرض هذا المبدأ على كل الهيآت والإدارات المعنية كشف الحد الأقصى من المعلومات التي تتوفر عليها. ولا يجب أن يخضع هذا الكشف إلا لنظام ضيق من الاستثناءات.

    2- مبدأ النشر الاستباقي للمعلومات:
    إن كل الهيئات والإدارات المعنية ملزمة بالنشر الاستباقي للمعلومات التي بحوزتها عن طريق جميع وسائل النشر المتاحة بما في ذلك البوابات الإلكترونية ولو في غياب أي طلب للحصول على المعلومات.

    وتتعلق هذه المعلومات المشمولة بهذا المبدأ على سبيل المثال لا الحصر ب :

    – النصوص التشريعية والتنظيمية الخاصة بها، ومشاريع من أجل الاتصال بها.
    – الأنظمة والمساطر والدوريات والدلائل المستخدمة من طرف موظفيها أو مستخدميها لأداء مهامهم ومسؤولياتهم.
    – الخدمات التي تقدمها للمواطنين، والمتعاملين معها فضلا عن حصيلة هذه الخدمات.
    – التقارير عن الأنشطة والتقارير الموضوعاتية والدراسات التي تقدمها الهيآت المعنية.

    3- استثناءات الحصول على المعلومة:
    يجب أن يخضع حق الحصول على المعلومة لاستثناءات محددة بشكل واضح، لحماية الأمن العام الداخلي والخارجي للدولة، والعلاقات الديبلوماسية ذات الطابع السري، والحياة الخاصة للأفراد، والحقوق الأساسية ومصادر المعلومات.

    4- مجانية الحصول على المعلومات :
    القاعدة هي المجانية والاستثناء هو تحمل الحد الأدنى من تكاليف إعادة إنتاج المعلومات وتوجيه المعلومات إلى طالبها عبر البريد.

    5- مسطرة الحصول على المعلومات:
    يجب أن تكون مسطرة الحصول على المعلومات سهلة وبأقل تكلفة بمعنى تمكين المعنيين بالأمر من المعلومات التي يطلبونها بطريقة سهلة ويسيرة.

    6- الضمانات القانونية لطالب المعلومة:
    يستفيد طالب المعلومات من ضمانات قانونية ترتبط أساسا بضرورة تعليل قرار رفض إعطاء المعلومة وكذا احترام آجال قانونية معقولة للرد على الطلب أو معالجة شكاية معينة، وكذا الحق في الطعن أمام هيئة مستقلة وأمام القضاء.

    وبناءا على ذلك جاء القانون رقم 31.13 متضمنا ل 30 مادة موزعة على سبعة أبواب وهي على الشكل التالي :

    الباب الأول : المتعلق بالأحكام العامة و تحتوي على ستة مواد تتضمن المقصود ببعض المصطلحات القانونية المستعملة في هذا القانون، وهي المعلومات والمؤسسات والهيآت المعنية ، كما حدد نطاق القانون من حيث المستفيدين من حق الحصول على المعلومات ونص على مجانيتها، وعلى شروط إعادة استعمالها، فنجد المشرع في المادة الثانية قد عرف المعلومات واعتبرها المعطيات والإحصائيات حيث حدد شكلها في (أرقام أو حروف أو رسوم أو صور أو تسجيل سمعي أو أي شيء آخر). والمضمنة في وثائق ومستندات وتقارير ودراسات ودوريات ومناشير ومذكرات وقواعد البيانات وغيرها من الوثائق ذات الطابع العام. التي تنتجها أو تتوصل بها الهيئات المعنية في إطار مهام المرفق العام. كيفما كانت الدعامة الموجودة فيها، ورقية أو الكترونية أو غيرها. وفي نفس المادة نجد المشرع حدد المؤسسات والهيئات المعنية

    بهذا الحق (الإدارات العمومية، المحاكم، مجلس النواب، مجلس المستشارين، الجماعات الترابية، المؤسسات العمومية وكل شخص اعتباري من أشخاص القانون العام، و كل هيئة أخرى عامة أو خاصة مكلفة بمهام المرفق العام).

    طبقا لمواد هذا القانون وبالخصوص المادة الخامسة منه، فالحصول على المعلومات يكون بشكل مجاني، غير أن طالب الحصول على المعلومات يتحمل على نفقته، التكاليف التي يستلزمها عند الاقتضاء (نسخ أو معالجة المعلومات المطلوبة وتكلفة ارسالها إليه)، كما منح المشرع الأجانب المقيمين بالمغرب بصفة قانونية حق الحصول على المعلومات وذلك استنادا للمادة الرابعة من القانون نفسه، تطبيقا لأحكام الاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها المملكة المغربية أو انضمت إليها.

    وخصص الباب الثاني لاستثناءات الحق في الحصول على المعلومات، بحيث أوضحت مقتضياته أن هذا الحق لا يمكن أن يمارس بشكل مطلق. بل هناك معلومات مشمولة بالاستثناء، كالمعلومات المتعلقة بالدفاع الوطني، وأمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، والمعلومات التي من شأن الكشف عنها المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور.

    كما تستثنى أيضا من الحق في الحصول على المعلومات تلك المشمولة بطابع السرية بمقتضى النصوص التشريعية الخاصة الجاري بها العمل من قبيل سرية مداولات المجلس الوزاري، ومجلس الحكومة، سرية الأبحاث والتحريات الإدارية، سرية المساطر القضائية والمساطر التمهيدية المتعلقة بها، ما لم تأذن بذلك السلطات القضائية المختصة، مبادئ المنافسة الحرة والمشروعة والنزيهة وكذا المبادرة

    الخاصة، حماية مصادر المعلومات. وهنا ينبغي الإشارة أنه إذا تبين أن جزءا من المعلومات المطلوبة يندرج ضمن نطاق الاستثناءات المنصوص عليها في المادة السابعة، يحذف هذا الجزء ويسلم الباقي من المعلومات إلى طالبها، هذا ما تطرقت إليه المادة الثامنة من القانون 31.13.

    أما الباب الثالث : فشمل تدابير النشر الاستباقي لتعزيز الحق في الحصول على المعلومات التي يتعين على الهيآت المعنية اتخاذها لتدبير وتحيين ووضع الحد الأقصى من المعلومات رهن إشارة المتعاملين معها، سواء على مواقعها الإلكترونية، أو عن طريق مختلف وسائل النشر المتاحة.

    وحدد هذا الباب بصفة دقيقة المعلومات التي يجب على كل هيئة نشرها استباقيا، من قبيل النصوص التشريعية والتنظيمية، ومشاريع ومقترحات القوانين، وميزانية الجماعات الترابية، ومهام الهيئة المعنية وهياكلها الإدارية، والأنظمة والمساطر والدوريات والدلائل، وطرق التظلم المتاحة له، وشروط منح التراخيص ورخص الاستغلال.

    كما نص هذا الباب على ضرورة تعيين الهيئة المعنية الشخص أو الأشخاص المكلفين بتقديم المعلومات. وقد حدد القانون المكلف بتقديم المعلومات لمن يطلبها، في موظف أو مستخدم تابع للمؤسسة أو الهيئة المعنية.

    ومهمة هذا الموظف، هي تلقي طلبات الحصول على المعلومات مع إمكانية تقديم المساعدة ودراسة الطلب وتقديم المعلومات المطلوبة، ويؤدي مهامه بواسطة مناشير داخلية.

    ومنح القانون للموظف المكلف بمهمة تقديم المعلومات، خصوصية الإعفاء من واجب كتمان السر المهني في حدود المهام المسندة إليه بموجب القانون.

    وللحصول على المعلومة يجب أولا إيداع الطلب وتعبئة نموذج يتعلق به من طرف المعني بالأمر، ثم يسلم الطلب مع الحصول على وصل الإيداع أو إشعار بالتوصل حسب الحالة، بعد ذلك تتم دراسة
    الطلب، وفي المرحلة الثالثة ينتظر طالب المعلومات التوصل بالرد الذي يمكن أن تصل مدة انتظاره 40 يوم عمل، ويجب أن يكون أي رد معللا.

    وفي حالة عدم الاستجابة للطلب أو الرد السلبي عليه، يمكن لطالب المعلومات تقديم شكاية للمؤسسة أو الهيئة المعنية في أجل 20 يوم عمل، وفور التوصل بالشكاية تتم دراستها ويصدر قرار عن رئيس المؤسسة أو الهيئة في حدود 15 يوم عمل. وإن كانت الشكاية عبر البريد تصل مدة دراستها والرد عليها إلى 30 يوم عمل، وفي الحالتين يصدر قرار بالطعن في أجل 60 يوما.

    ويمكن أن يطال الشخص المكلف بتقديم المعلومات إن أخل بتطبيق القانون متابعة تأديبية في حالة امتناعه عن تقديم المعلومات المطلوبة، إلا إذا تبث حسن نيته، أو عقوبات جنائية في حالة عدم التقيد بالاستثناءات الواردة في القانون.

    أما الحاصل على المعلومات، تطاله العقوبات الجنائية في حالة تحريف لمضمون المعلومات المحصل عليها والتي نتج عنها ضرر للهيئات المعنية، أو أدى استعمالها أو إعادة استعمالها إلى الإساءة أو الإضرار بالمصلحة العامة.

    بينما تطرق الباب الرابع : لإجراءات الحصول على المعلومات التي تتم وفق مسطرة واضحة ومحددة الآجال في الحالات العادية والمستعجلة، وتعطي الحق في تقديم الشكاية لدى رئيس الهيئة المعنية عند عدم الرد أو الاستجابة للطلب، ثم إلى رئيس لجنة إعمال الحق في الحصول على المعلومات، وبعد ذلك يمكن اللجوء إلى القضاء لممارسة حق الطعن.

    كما يلزم هذا الباب الهيئات المعنية بتعليل ردها القاضي برفض تقديم المعلومات المطلوبة كليا أو جزئيا، مع تحديد الحالات المعنية.

    وهكذا حدد المشرع طرق وإجراءات ممارسة هذا الحق وذلك من خلال المادة 14 من القانون ذاته، أنه يتم الحصول على المعلومات بناء على طلب يقدمه المعني بالأمر وفق نموذج تعده لجنة اعمال الحق في الحصول على المعلومات، يتضمن الاسم الشخصي والعائلي لصاحب الطلب وعنوانه الشخصي، وعند الاقتضاء، عنوانه الالكتروني، والمعلومات التي يرغب في الحصول عليها، مع ذكر مبررات تقديم الطلب، وبعد ذلك يوجه الطلب إلى رئيس المؤسسة أو الهيئة المعنية (المؤسسات والهيئات التي حددتها المادة الثانية من القانون)، عن طريق الإيداع المباشر مقابل وصل أو عن طريق البريد العادي أو الإلكتروني مقابل إشعار بالتوصل.

    ويجب على الشخص المكلف (المؤسسة أو الهيئة المعنية) الرد على طلب الحصول على المعلومات داخل أجل لا يتعدى (30) يوما ابتداء من تاريخ تسليم الطلب، ويمكن تمديد هذا الآجال لمدة مماثلة إذا لم يتمكن الشخص المكلف من الاستجابة كليا أو جزئيا لطلب المعني بالأمر خلال الأجل المذكور، أو

    كان الطلب يتعلق بعدد كبير من المعلومات، وإذا تعذر توفير المعلومات خلال الأجل السالف الذكر. أو كان تقديمها يحتاج إلى استشارة الغير قبل تسليمها، كما يتعين على الشخص المكلف إشعار المعني بالأمر مسبقا بهذا التمديد كتابة او عبر البريد الالكتروني. كل هذا تطرق إليه المشرع من خلال المادة 16 من القانون. أما في الحالات المستعجلة، فيجب على الشخص المكلف الرد على طلب الحصول على المعلومات في أقرب الآجال الممكنة والتي يكون فيها الحصول على المعلومات ضروريا لحماية حياة الأشخاص وسلامتهم، طبقا للمادة 17 من القانون نفسه.

    وأحدث الباب الخامس، “لجنة إعمال الحق في الحصول على المعلومات” لدى رئيس الحكومة لتوفير ضمانة مؤسساتية وقانونية تخول الممارسة السليمة للحق في الحصول على المعلومات.

    وبينت أحكام هذا الباب، تركيبة هذه اللجنة، وكيفية تعيينها والمهام الموكولة إليها. وهكذا ومن أجل ضمان حسن ممارسة الحق في الحصول على المعلومات، قد نص المشرع في الباب الخامس من القانون وبالخصوص المادة 22 منه، على لجنة تحدث لدى رئيس الحكومة، وهي لجنة لأعمال الحق في الحصول على المعلومات، والسير على تفعيله، حيث تناط بهذه اللجنة مجموعة من المهام و السهر على ضمان حسن ممارسة الحق في الحصول على المعلومات، و تقديم الاستشارة والخبرة للهيئات المعنية حول آليات تطبيق احكام هذا القانون وكذا النشر الإستباقي للمعلومات التي بحوزتها، و التحسيس بأهمية توفير المعلومات وتسهيل الحصول عليها لاسيما عن طريق تنظيم دورات تكوينية لفائدة أطر الهيئات المعنية، ويرأس هذه اللجنة رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، المحدث بموجب

    المادة 27 القانون رقم 09.08. وتتألف من ممثلين اثنين عن الإدارات العمومية يعينها رئيس الحكومة وعضو يعينه رئيس مجلس النواب وعضو يعينه رئيس مجلس المستشارين وممثل عن مؤسسة “أرشيف المغرب” وممثل عن المجلس الوطني لحقوق الانسان وممثل عن الوسيط. كما يمكن لرئيس اللجنة أن يدعوا على سبيل الاستشارة، كل شخص أو هيئة أو ممثل إدارة لحضور اجتماعات اللجنة أو الاستعانة بخبرته. تجتمع اللجنة كلما اقتضت الضرورة ذلك، بدعوة من رئيسها بمبادرة منه أو بطلب من نصف أعضائها، ولا تعتبر اجتماعات اللجنة صحيحة إلا بحضور ثلثي أعضائها الحاضرين. كما أن اللجنة تستعين في أداء مهامها بالجهاز الإداري المنصوص عليه في المادتين 40 و 41 من القانون رقم 09.08.

    أما بالنسبة للباب السادس، فتناول العقوبات المفروضة في حالة الإخلال بمقتضيات هذا القانون، وهي تشكل حماية قانونية، وضمانة أساسية لتنفيذ القانون والحيلولة دون مخالفته، ولا شك أن الحق في الحصول على المعلومة يمثل جيلا جديدا من الحقوق، وهو ما سيفتح المجال لتحقيق المساواة والحريات داخل المجتمع.

    وذلك في المواد 27، 28، 29، حيث نصت المادة 27 على أنه يتعرض الشخص المكلف بإعطاء المعلومة للعقوبة التأديبية طبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل في حالة امتناعه عن تقديم المعلومات المطلوبة. إلا إذا تبين حسن نيته.

    وطبقا للمادة 28 يعتبر مرتكبا لجريمة إفشاء السر المهني طبقا للفصل 446 من القانون الجنائي كل من خالف أحكام هذا القانون، كما عاقبت المادة 29 كل من حرف مضمون المعلومات المحصل عليها ونتج عنه ضرر للمؤسسة. حيث يعرض الحاصل على المعلومة أو مستعملها للعقوبات المنصوص عليها في الفصل 360 من القانون الجنائي.

    أما الباب السابع والأخير من هذا القانون، وضع أحكام ختامية تتعلق أساسا بتاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ بعد مرور سنة من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.

    خــلاصـة :

    يشكل قانون الحق في الحصول على المعلومات رقم 31.13، محطة أساسية ومهمة في ترسيخ دولة الحق والقانون، وعاملا أساسيا لتحقيق الشفافية والمحاسبة للمؤسسات العمومية والهيئات المنتخبة، وتنزيلا فعليا لمقتضيات الدستور ومتطلباته القانونية وتعبيرا صريحا عن إرادة سياسية تستجيب لحاجيات الإدارة والمجتمع، كما أنه سيعيد بناء جسر الثقة بين الإدارة والمرتفقين.
    * رئيس وحدة الدراسات والتوثيق برئاسة النيابة العام
    (مداخلة ألقاها برواق رئاسة النيابة العامة يوم السبت 04 يونيو 2020 بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لفتيت يكشف عن تفاصيل عمل “وكالة القنب الهندي” طبيا وصناعيا

    عقد مجلس إدارة الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، اجتماعه الأول برئاسة وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، وذلك تطبيقا لأحكام القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي.

    وذكر بلاغ لوزارة الداخلية أن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي تضطلع بمهمة تنفيذ استراتيجية الدولة في مجال زراعة القنب الهندي وإنتاجه وتصنيعه وتحويله وتسويقه وتصديره واستيراد منتجاته لأغراض طبية وصيدلية وصناعية.
    ويضيف المصدر ذاته، أن الوكالة تضاف لها مهام واختصاصات رئيسية من ضمنها تقنين وتتبع ومراقبة جميع العمليات المتعلقة بالقنب الهندي وتقنين استعمالاته المشروعة وفقا للالتزامات الدولية للمملكة، وتنظيم وتطوير مختلف مراحل هذا النشاط، انطلاقا من مرحلة إنتاج البذور إلى غاية تسويق المنتج النهائي، ودعم البحث بهدف تعزيز استخدام القنب الهندي في المجالات الطبية والتجميلية والصناعية وتسهيل الإجراءات الإدارية بالتنسيق مع السلطات الإدارية المعنية، وتوجيه الأنشطة غير المشروعة إلى أنشطة مشروعة ومستدامة ومدرة للدخل.
    وقد تضمن جدول أعمال هذا المجلس عدة نقاط، من بينها المصادقة على الهيكل التنظيمي للوكالة، والمصادقة على النظام الأساسي لمستخدمي الوكالة، وحصر ميزانية الوكالة برسم سنة 2022.
    وأضاف البلاغ أن خطة عمل الوكالة لسنة 2022 تتضمن العديد من المحاور من بينها اعتماد دفاتر التحملات التي تحدد المواصفات التقنية ذات الصلة بأنشطة زراعة وإنتاج وتحويل وتصنيع القنب الهندي واستغلال بذوره ونباتاته وتسويق وتصدير واستيراد هذه المنتجات لأغراض صناعية، والشروع في إجراءات الترخيص للفاعلين الوطنيين والدوليين في صناعة القنب الهندي الطبي والصناعي والمزارعين وشركات البذور والمشاتل وشركات النقل، وإنشاء أولى التعاونيات لتحويل وتصنيع المنتجات المحلية المكون أعضاؤها من المزارعين المحليين.
    وسجل البلاغ أن برنامج تطوير القنب الهندي المشروع، الذي أطلقته المملكة من خلال إصدار القانون المذكور أعلاه، يروم أهدافا رئيسية تشمل وضع إطار قانوني يمكن من تطوير مسارات الاستعمال الطبي والصناعي للقنب الهندي وفقا للالتزامات الدولية للمملكة، واغتنام الفرص التي يتيحها هذا السوق من خلال جذب فاعلين دوليين، ودعم الاستثمار في تحويل وتصنيع المنتجات المستخرجة من القنب الهندي، علاوة على إعادة التوجيه التدريجي للزراعات غير المشروعة المدمرة للبيئة نحو أنشطة قانونية مستدامة ومنتجة للقيمة ولفرص الشغل، وحماية التراث الوطني وتعزيزه وإنشاء نظام صارم للتتبع والمراقبة لمنع وصول القنب الهندي ومشتقاته إلى السوق غير المشروع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاجل .. بعد اجتهاد كبير تعود مياه الشرب إلى صنابير منازل سكان بودربالة

    بعد شح مياه عيون الريبعة قبل أسبوع التي تزود حاجيات مياه الشرب بـ 50 % من الكمية المطلوبة لساكنة بودربالة التابعة لجماعة أيت بوبيدمان بإقليم الحاجب، تحرك على الفور مسؤولي الوكالة الممزوجة لأقاليم مكناس والحاجب وإفران، والسلطات المحلية والجماعة لسد الخصاص الحاصل من هذه المادة الحيوية.
    أرسلت إدارة المكتب الوطني للكهرباء والماء والصالح للشرب (قطاع الماء)، فريق تقني متخصص إلى مركز تصفية مياه عيون بطيط التي توزد المنطقة ومدينة مكناس بماء الشروب، وتمكن الفريق بعد تجهيز المركز بأجهزة ضخ جديدة وتم رفع من صبيب المياه الضرورية لسد الخصاص الحاصل، وعادت الأمور إلى طبيعتها قبل أسبوع.
    وللإشارة، أن منطقة بودربالة تتوفر على فرشة مائية مهمة وأن المنطقة تعاني من نقص كبير من المياه السطحية بسبب قلة التساقطات المطرية خلال السنوات الأخيرة وتزايد في الاستغلال المفرض في المياه الجوفية، وقد تدخل صاحب الجلالة الملك محمد السادس بشكل استباقي في إعطاء أوامره قبل سنوات لإنجاز سد مدز بضواحي فاس لتوفير حاجيات مياه الري بعدد من أقاليم الجهة ضمنها الحاجب للتصدي الحد من الاستغلال المفرض للمياه الجوفية، حفاظا على الفرشة المائية.
    وفي تصريحات متطابقة لبعض سكان المنطقة لجريدة “المغرب 24” أنهم استبشروا خيرا هذا الصباح بعد عودة المياه إلى طبيعتها، وتخفيف معاناتهم في البحث عن الماء التي كادت أن تؤرق حياتهم، مع بداية هذا الصيف وأيام عيد الأضحى المقبل.
    وأضافت التصريحات ذاتها، عبروا عن ارتياحهم للتدخل العاجل للإدارة المفوض لها تدبير قطاع الماء بالمنطقة والسلطات المحلية والجماعة الترابية، وسهرهم طيلة ساعات أيام الأسبوع المنصرم، في العمل بشكل مشترك على إيجاد حل عاجل لتوفير الماء للسكان كلل بالنجاح والحمد لله والشكر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غلاء الأسعار بين واقعية أخنوش وشعبوية بنكيران!

    حكيم لمطارقي

    هناك جوانب وجوانب من تدبير الدول والمؤسسات، لاينبغي أن تكون موضوع مزايدات سياسية أو ساحة للدعاية الايديولوجية أو الانتخابوية. مهما بلغت من حدة وتوتر و انتظار لا يمكن أن نجعل من حياة المواطن اليومية، من وجباته المنتظمة صباح مساء، من “كاميلته”، مسألة تراشق سياسي وإعلامي لن يفيد الدولة والشعب في شيء.
    وإذا حاولنا رسم صورة هذا التراشق الإعلامي والسياسي في المغرب في هذا الموضوع، فإنه بإمكاننا إيجاز ذلك في لوحة واحدة، تبرز فيها الحكومة بقيادة عزيز أخنوش، تدبر وضعا صعبا متأزما ويكاد يكون خطيرا على سلامة الدولة ككل فيما يتعلق بتوفير مؤن السوق الوطنية من مواد أساسية، وفي ضمان استقرار قدرة المواطن المغربي على اقتناءها دون الخروج عن الخط الأحمر لقدرته المالية.
    في هذا الجانب، يقف عزيز أخنوش هو وفريقه محاولين تطويع قواعد الاقتصاد والمالية العامة بصعوبة كبيرة جدا، لكي تكون ملائمة لخزينة الدولة ومن تم ضبط دورة الاستهلاك والانفاق. في هذا الجانب هناك معاناة كبيرة وألم شديد وأرق دائم، بالنظر إلى مؤشرات وأرقام مواد الطاقة والمواد الغذائية على المستوى العالمي، من أجل البحث كل يوم عن حلول عاجلة وأحيانا مرتجلة لكن تفي بالغرض.
    هذه الجهة في يومياتها التدبيرية، التي يمكن أن تشكل قصصا ملحمية فيها أبطال لم يتخلوا عن مهامهم رغم الإرهاق والمعانانة وقلة الحيلة، لكي يرسموا قدْر المستطاع صورة مغرب إفريقي عربي متوسطي صامد شامخ غير منبطح أو فاقد للقدرة والإرادة على الاستقرار، هذه الجهة بدل أن تنكب على المستقبل وتخطط له وتؤسس قواعده، شاءت الأقدار أن تتكاثف الأزمات واحدة تلو الأخرى لتؤجل حلم المستقبل من أجل التفرغ للآني والمستعجل.
    هذه الجهة تجسد معنى الجدية، والواقعية في تدبير شؤون الأمم، لا تكترث للسياسة ولا تصنعها بقدر ما تهتم بصناعة التاريخ، تاريخ الصمود والتضامن خلال الاوقات العصيبة من حياة الشعوب.
    في الجانب الآخر من الصورة، ينتصب الشيخ عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية الأسبق، وبجانبه ألوية من المجتمع المدني الاجتماعي غير المحدد الأهداف والوسائل، وربما غير الواضح الدوافع والمحركات، هل هو مجتمع مدني اجتماعي ذي أهداف ترافعية حقيقية، أم مجتمع مدني مسيس مستحزب، يشتغل ويقدم خدمة معارضة خاصة ضمن امتدادات سياسية؟.
    بجانب عبد الاله بنكيران أيضا يقف مناصروه من حزب العدالة والتنمية المغربي، وعدد من معارضي الحكومة الذي شربوا من لبنها حينما كانوا على أرائك الحكومة والأغلبية، يقفون ليس حبا في مرجعية قائد البيجيدي، وإنما برغبة يعتبرونه أحد وسائل ومعاول هدم حكومة أخنوش إن لم يكن هدم صورة أخنوش الشخصية.
    في هذه الجهة من الصورة، تختلط علينا فيها ألوان الأصفر بالأزرق بالرمادي بالأسود القاتم، بالأبيض الملطخ بالوحل، وهكذا يتزاوج هذا الطيف بدون أي رابط فني سوى رابط الفرجة وقذف صورة الحكومة التي استلمت مهامها منذ بضعة اشهر فقط.
    الشيخ عبد الاله بنكيران أخلاقيا وتدبيريا، لا يمكن أن يعفيه عاقل من نتائج وتراكمات تسييره للشأن العام، لاسيما في إدارة المقاصة وسياسة المحروقات، إضافة إلى تجميد وضعية الطبقة المتوسطة والعصف ببعض مكتسباتها وحقوقها الاجتماعية والاقتصادية وعلى رأسها الزيادات في الأجور مقارنة مع المعيشة، و مداخيل التقاعد ونسب الضرائب المفروضة.
    عند معالجة هذا الجهة لموضوع الغلاء في الأسعار، نرصد تناقضات كثيرة وكلاما شعبويا لا يستقيم مع تدبير الدولة، بل نجد كلام هواة بياعين كلام ليس إلا. هل بهذه البساطة التي يقترحها بنكيران يمكن حل مشكل الغلاء؟
    تارة يرفع عبد الاله بنكيران العصا في وجه الجماهير والشعب، ويقول أنه هو من أنتج مكرها اختلالات صندوق المقاصة ونظام المقايسة لتدبير أسعار المحروقات، وتارة يقول أنه تفاجأ بتواطئ أرباب شركات المحروقات، بدون أن يقول لنا كيف تعامل مع هذا الوضع أم أنه استسلم لهم ولم يجد حيلة قانونية أو إدارية أو رقابية لضبط حركاتهم في السوق كما يفعلون مع أصحاب تموين السلع الاخرى والخضر وفي محاربة الاحتكار والمضاربة، فأي رئيس حكومة هذا الذي يعترف أنه لم يستطع مراقبة صندوق المقاصة ومراقبة حركة تدفق المحروقات في البلاد؟ بل ولم يقل لنا كيف أن شركات تشتغل وفق قواعد البورصة المتمثلة في الشفافية وصدقية المعطيات أن تتلاعب بالفواتير؟.
    ثم إنه يرفع سوط الفقيه عاليا ليعطي “فلقة” المسيد، لكل من لم يحفظ الارتباط بالفقيه، ويقول أنه ندم على عدم رفع الدعم عن البوطا والسكر والدقيق، وأنه يرفض أي زيادة للموظفين في هذا الظرف الصعب. أي منطق اقتصادي أو سياسي هذا الذي يسوقه بنكيران؟ التفسير الوحيد لذلك هو الرغبة الجامحة في الانتقام من المصوتين ومن الشعب، الرغبة في خلق الكراهية بين الحكومة والمواطن ورجل السياسة، لأنه لم يتمكن من إعطاء أي تفسير علمي عقلاني موضوعي لظاهرة الغلاء في الأسعار مع إعطاء رؤوس حلول مبدعة، ولعل هذا هو المشترك الكبير بين جميع التيارات الإسلاموية، لاتملك رؤية وواقعية لتدبير شؤون الدولة، بقدر ما تنتج خطابا شعبويا فضفاضا عن الديمقراطية.
    الأزمة الحالية للغلاء في الأسعار عبر العالم، حدد الخبراء في مختلف الدول وفي مختلف المنظمات والمراكز العالمية، اسبابها في عنصرين رئيسيين بالغي الأهمية والتأثير المباشر.
    السبب الأول هو الإغلاقات والإفلاسات الناتجة عن فترات الحجر الصحي، خصوصا على مستوى المعامل وعلى مستوى شركات النقل واللوجستيك. ضخت الحكومات أموالا كثيرة في السوق لمساعدة الأسر والمقاولات مما رفع من حجم الطلب في 2021 (سنحت التعافي المفترضة) وهو الشيء الذي أدى إلى تدهور التوزارن بين الطلب المرتفع من جهة و سلاسل الإنتاج والنقل المتذبذبة. هذا ما جعل أثمان المواد الأساسية ترتفع بما فيها البترول والغاز والصويا والقمح. الحرب على أوكرانيا كانت كالزيت فوق النار: ارتفاع صاروخي في البترول والغاز والقمح باعتبار روسيا وأوكرانيا مصدرين أساسيين للقمح وباعتبار روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز.
    هناك خبراء دوليون، أشاروا إلى أن نسب التضخم ارتفعت بشكل غير مسبوق بسبب جائحة كورونا، منذ سنة 2020، وهناك منهم من كان قد توقع خلال سنة كوفيد 19، الاقتصاد الصيني تعرض لضربة كبيرة ولتضخم خطير والولايات المتحدة الأمريكية هي أيضا ارتفع تضخمها إلى نسبة تاريخية وصلت 7،5 في المائة، ناهيك عن نسب أخرى اكثر ارتفاعا في اوروبا وروسيا، مما يهدد اقتصاداتها جميعا. ورأى هؤلاء الخبراء في تحاليل كثيرة أن حل أزمة اقتصاد كورونا قد تكون عسكرية باندلاع نزاع مسلح كبير يفك الضغوط عن الاقتصادات ويحرك المصارف والتجارة والأموال من جديد.
    وهذا فعلا ما حدث، (وهذا هو السبب الثاني) اندلعت حرب روسا/أوكرانيا/الغرب، تموقعت فيها أطراف كبرى ووزعت الأسلحة، مما زاد من ارتفاع اسعار الطاقة والتي انعكس بشكل مباشر على عملية الإنتاج والنقل الداخلي والدولي.
    أمام هذه الصورة المختصرة للوضع، كيف يمكن للمغرب أن يدبر أوضاعه الداخلية بشكل سليم؟ الوضع ملتبس وخطير ويمس بشكل مباشر الأمن الطاقي والغذائي للشعوب. غير أن الأسواق المغربية رغم الأزمة تتوفر على كل شيء، مقارنة مع دول تمتلك البترول كالجزائر مثلا التي تفتقر أسواقها، لمنتوجات استهلاكية كثيرة ضرورية، بل إن دولا كبرى اقتصاديا كألمانيا وفرنسا واسبانيا، تعاني يوميا مع توفير مادة زيت المائدة للأسر والمطاعم وكل المستهلكين، بحيث تكاد تكون شبه مفقودة، وعند توفرها لا يمكن للمواطن أن يحصل على اكثر من لترين أو ثلاث لترات وبأثمنة خيالية.
    المغرب بفضل الاستثمارات الفلاحية الكبرى، سواء من خلال مخطط المغرب الأخضر والحيل الأخضر ، أو بفضل المشاربع الفلاحية المهمة والإصلاحات العميقة التي عرفها القطاع، ساهمت بشكل كبير في تدعيم السوق المغربية بشكل لم يشهده العالم.
    لذلك فإن المغاربة يجب أن يدركوا أن بلدهم أسس قواعد متينة جاهزة للتعاطي مع كل الأزمات، وما على الجميع سوى تفهم الأزمة بشكل عميق وبشكل مواطن ومسؤول، وبمزيد من الصبر والتضامن، لا شك أن بشائر الفرج العظيم سيحل بهذه البلاد مع بداية السنة المقبلة، خصوصا وأن بوادر استثمارات عالمية وعربية كبيرة بدأت تنسق ينود عودتها للمغرب من جديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محطة تلفزيونية إسرائيلية تعلن عن افتتاح مكتبين لها بالمغرب

    أعلنت محطة التلفزيون الإسرائيلية “آي 24 نيوز” اليوم الثلاثاء، عن افتتاح مكتبين لها في المغرب، لتصبح أول وسيلة إعلام مقرها في إسرائيل تفتتح مكتب لها في بلد عربي.

    وقالت “آي 24 نيوز” في بيان لها، إن “فتح هذين المكتبين يندرج ضمن رغبة المحطة في توسيع أنشطتها على المستوى الدولي: باريس، نيويورك، واشنطن، تل أبيب-يافا، لوس أنجليس ودبي، والآن الرباط والدار البيضاء”.
    وتبث هذه المحطة، التي أطلقها في العام 2013 الملياردير باتريك دراهي، الذي يحمل جنسيات المغرب وفرنسا وإسرائيل والبرتغال، الأخبار بشكل متواصل بثلاث لغات (الفرنسية والأنجليزية والعربية)؛ وقال رئيس مجلس إدارتها فرانك ملول في البيان: “نستجيب لتطلعات الجمهور المغربي عبر فتح أستديويين جديدين في البلاد”.

    و كانت محطة “آي 24 نيوز” وقعت أيضا في دجنبر 2020 اتفاقا مع شركة أبوظبي للإعلام يتيح “تبادل” محتوى بين رئاستي التحرير في البلدين، إثر اتفاقات التطبيع بين إسرائيل والإمارات

    يذكر أن المغرب أقام علاقات مع إسرائيل في 2020 في إطار “اتفاقات أبراهام” التي شكلت عملية تطبيع بين الدولة العبرية ودول عربية، بدعم من إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، علما أن الإمارات العربية المتحدة والبحرين هما أول دولتين خليجيتين طبّعتا علاقاتهما مع إسرائيل في شتنبر 2020، في إطار اتفاقات أبراهام التي توسطت فيها الولايات المتحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران وصندوق المقاصة..البهتان الكبير

    لو كان صندوق المقاصة إنسانا لقال إنني بريء مما توفكون يا جماعة البيجيدي! لو كان لصندوق المقاصة رجلين لهرول بهما إلى بيت “الزعيم الأممي”، محتجا عليه بما نسبه إليه، من جهل وفساد في صرف أموال الشعب على أصحاب المازوط.

    إذا كان السيد عبد الإله بنكيران، رئيس حكومة المملكة المغربية السابق، شاهدا على فساد الصندوق في تعامله مع فواتير أصحاب المحروقات ولم يحرك ساكنا حينها، فقد ارتكب جرما اكبر بل مضاعفا مقارنة مع المستفيدين. لأنه كان موكولا له أمانة المراقبة والفحص والتدقيق والمحاسبة قبل صرف أمواله.

    عندما خرج قائد حزب العدالة والتنمية مؤخرا متهما عزيز أخنوش الرئيس الحالي للحكومة المغربية، بأنه هو وباقي شركات المحروقات كانوا يتقاوضون فرق الثمن من دعم صندوق الدولة في المقاصة، بمجرد ادلائهم بفواتير لايمكن تدقيقها، فقد اعترف بلسانه بأنه خان أمانة الشعب وثقة الدولة فيه، ولم يقم بعمله كما ينبغي لحاجة في نفسه لايعلمها إلا هو، في تناقض صارخ مرة أخرى مع القيم التي يدعي تبنيها في المرجعية الإسلامية، أو لم يمر عليه قول الله حينما كان يفسر القرآن طيلة رمضان “إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها”؟ أو لم يعلمه فقهاء السلفية الذين انتسب اليهم منذ صغره قول الرسول الكريم” الساكت عن الحق شيطان أخرس”، فلماذا سكت الرئيس حينها ونطق اليوم بعد فقدان كرسي الرئاسة؟
    كان بإمكان السيد بنكيران أن يستأجر خدمات مكاتب دراسات، أو محاسبين خاصين يؤدون مهمة التدقيق التفصيلي ناهيك عن إمكانية تطوير إدارة الصندوق وتوظيف موظفين قادرين على ذلك.

    الذين يروق لهم اليوم المطالبة بفتح تحقيق في تصريحات بنكيران، والاستماع إلى عزيز أخنوش، ليس حبا لمصالح الشعب وإنما نكاية فيه ليس إلا؛ ما يغيب عن أذهان هؤلاء جوانب خفية كثيرة في تصريحات السيد عبد الإله بنكيران. فهؤلاء الذين ينادون بفتح تحقيق مع أخنوش ومع باقي شركات المحروقات، حبذا لو اشتغلوا فقط على الفساد المستشري في صفحات تقارير مجالس الحسابات والمفتشية العامة للمالية.

    من بين هذه الجوانب التي تغيب عنهم، نذكر ببعضها، لتكتمل صورة شكاية المطالبة بفتح التحقيق المنشود من قبلهم. وربما هي تحقيقات وليس تحقيق واحد قد نخلص فيه إلى مزاعم حول وجود تواطئ الدولة برمتها مع اخنوش، فهذه هي الرسالة الخفية في تصريحات بنكيران.
    أولا، يجب فتح تحقيق فرعي مع إدارة الجمارك لتعطينا الأرقام الحقيقية حول كميات المحروقات التي دخلت المغرب، اللهم إلا إذا كان هناك مازوط مهرب عبر الموانئ لا تعلمه مصالحها، وبالتالي من هنا يبدأ البحث.

    ثانيا، ينبغي مساءلة إدارة الضرائب، بوصفها المراقِبة لحجم التصريحات التي تدلي بها الشركات لتقوم بتضريبها، ومراقبة مدى مطابقة التصريحات الضريبية مع كميات السلع والتكاليف، الشيء الذي سيعطينا عملية محاسبية سهلة عن كمية المحروقات الموزعة، اللهم إلا اذا كانت متواطئة مع الشركات المعنية.

    ثالثا، ماذا عن قضاة المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية، الذين لهم من الكفاءة والقدرة على ضبط كل تلاعب في كل صفقات الدولة ولو تطلب الأمر منهم المرابطة لشهور بصندوق المقاصة؟ اللهم إلا اذا افترضنا أنهم هم ايضا متواطئون؟.

    رابعا، وماذ عن كون شركات النفط بما فيها تلك التي هي في ملكية أخنوش، متداولة في البورصة، سواء في المغرب أو خارجه، وهي المطالبة بالعمل بقواعد محاسباتية مفتوحة وشفافة وإن لم تفعل نزلت عليها مطرقة دركي البورصة. ربما هذه أمور لا يفهمها بنكيران رغم شغله مهمة رئاسة الحكومة والإدارة لسنوات.

    خامسا ، ماذا عن تقارير مصالح الاستعلامات ومراقبة الجرائم المالية والاقتصادية؟ هل يمكن التشكيك في قدراتهم على استخراج الغش في كبريات الصفقات في الدولة، أم هم أيضا حسب منطق بنكيران غير معنيين؟
    سادسا، ماذا عن مؤسسات الاستشراف والتخطيط ببلادنا، ألا ليس علم وإحصائيات عن كميات المازوط المستعمل في البلاد لكي تقوم بعملها في التخطيط والتوقع لتزويد البلاد بالسلع المطلوبة قبل إعداد قانون مالية كل سنة؟.

    هذه فقط بعض التساؤلات المشروعة بشأن تصريحات بنكيران، التي أخذها البعض محمل الجد أو محمل النكاية في اخنوش، ومن تم المطالبة بفتح تحقيق أو غير ذلك.
    الذي لا يعلمه هؤلاء أن الرسالة الخفية في تصريحات بنكيران، هي رسالة خطيرة جدا، مفادها التشكيك في الدولة ككل، ومحاولة ترويج خطاب أن الدولة تفككت وتحللت. خطاب بنكيران يهدف إلى أبعد مما يتصور المستمع البسيط، إنه يهدف إلى إثارة الفوضى و”شرع اليد”، إلى زعزعة الاستقرار بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

    الشيء الوحيد الذي نحن موقنون فيه، هو أن السيد عبد الإله بنكيران دمر الطبقة المتوسطة، دمر القدرة الشرائية، زعزع مدخول الأسر، أفسد صناديق التقاعد، خان أمانة الحرص على صناديق الدولة باعتراف منه، أما أموال المازوط فهي وإن كان فيه جزء أرباح للشركات، فإن أجزاء كبيرة منها ضرائب يتم تحويلها إلى دعم الدقيق والزيت بشكل أو بآخر، في شكل يشبه التضامن بين المستهلك وبين خزينة الدولة.

     

    حكيم لمطارقي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نفوق حوت ضخم بشاطئ في فالنسيا بإسبانيا

    نفق حوت أحدب يبلغ طوله 14 مترًا، كان قد أنقذ من شبكة صيد عائمة غير قانونية علق فيها قبالة جزيرة مايوركا، على شاطئ إسباني آخر على بعد أكثر من 300 كيلومتر.

    وكان فريق من الغواصين قد حرر الحوت البالغ وزنه 30 طنًا من محنته السابقة، بعد أن رصدته سفينة على بعد حوالي خمسة كيلومترات قبالة ساحل مايوركا في جزر البليار شرقي إسبانيا قبل أسبوع. وهي المرة الثالثة فقط التي يُعثَر فيها على حوت أحدب حول جزر البليار.

    وسبح الحوت بعيدًا نافثًا المياه، لكن عُثر عليه بعد ذلك على شاطئ في فالنسيا بالبر الرئيسي لإسبانيا أمس الخميس.

    وقال متخصصون من مؤسسة علم المحيطات فحصوا الحوت إن الوهن استبد به وكان مصابًا بعدة جروح في زعنفته الظهرية. وقرروا أن الحيوان الضخم لن يظل على قيد الحياة إن عاد إلى البحر، لينفق بعد ذلك بوقت قصير.

    وقالت خيخي توراس، المتخصصة في الأحياء البحرية التي شاركت في عملية الإنقاذ الأولى: “إنه لأمر مروّع. إنه محبط حقًا”.

    وقال خوسيه لويس كريسبو، رئيس إدارة الحفاظ على الكائنات البحرية في مؤسسة علم المحيطات في بيان موضحًا قرار عدم محاولة إعادة الحوت إلى البحر: “كنا سنسبب له إصابات أكثر ونجعل حالته تسوء، وكان محتملًا أن يعود إلى الشاطئ في اليوم التالي”.

    وتوصف الشباك العائمة “بجدران الموت”، نظرًا للكمية الكبيرة من الكائنات البحرية التي تعلق فيها إضافة إلى الأسماك التي تنصب خصيصًا لها.

    وحظرت الأمم المتحدة هذه الشباك العائمة منذ 30 عامًا، ويطلق عليها اسم “جدران الموت” لأن الكثير من الكائنات البحرية الأخرى تعلق فيها، إضافة إلى الأسماك التي تُنصب لها خصيصًا.

    وقالت توراس مالكة مركز غطس الباتروس في مايوركا لرويترز: “هذه الشباك غير قانونية منذ ثلاثة عقود. لا تستهدف أي شيء سوى احتجاز كل شيء. أتمنى أن يفتح هذا أعين المعنيين على الضرر الذي تسببه للمحيطات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نادي برشلونة .. الزلزولي يعود إلى الفريق الأول الموسم المقبل

    كشفت صحيفة “سبورت” الكتالونية أن إدارة نادي برشلونة أبلغت الدولي المغربي الشاب عبد الصمد الزلزولي بأنه سيتم تصعيده مجددا للفريق الأول، وسينضم للقائمة الأسياسية في الموسم الجديد.

    وأوضحت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الخميس أن مسؤولي النادي الكتالوني تواصلوا مع المهاجم المغربي الشاب، مبرزة أن البارسا أغلق الباب أمام الاستغناء عن الزلزولي رغم اهتمام بعض الأندية باستعارته وشرائه.

    و ذكرت الصحيفة أن تصعيد الزلزولي مجددا للفريق الأول “يتزامن مع الغموض الذي يحيط بمصير المفاوضات لتجديد عقد عثمان ديمبلي والاستغناء عن اداما تراوري بعد انتهاء إعارته، وكذلك عدم حسم المفاوضات بشكل نهائي لضم رافينيا لاعب ليدز يونايتد”.

    وذكرت الصحيفة أن تشافي مقتنع بإمكانيات عبد الصمد الزلزولي، وجاهزيته لمنافسة عثمان ديمبلي إذا قرر التجديد أو النجاح في صفقة رافينيا.

    وأشارت أيضا إلى أن اللاعب المغربي الشاب تم تصعيده للفريق الأول في بداية الموسم المنصرم تحت قيادة المدرب الهولندي، رونالد كومان، لكنه اختفى من الحسابات بعد قدوم صفقات يناير الماضي.

    وختمت تقريرها بأن اللاعب المغربي ، لفت أنظار أندية ريال بيتيس، وكذلك وولفرهامبتون، وليدز يونايتد الذي اقترح ضمه مقابل تخفيض مطالبه المادية لانتقال رافينيا إلى البارسا.

    جدير ذكره ان اسم الزلزولي غاب عن اللائحة النهائية للاعبين ال27 الذين وجه لهم الناخب الوطني وحيد حاليلوزيتش ،امس الأربعاء ، الدعوة لخوض المباراة الودية التي سيجريها المنتخب الوطني ضد الولايات المتحدة الأمريكية، ثم اللقاءين على التوالي ضد منتخبي جنوب إفريقيا وليبيريا، شهر يونيو المقبل، برسم الإقصائيات المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم (كوت ديفوار 2023).

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التجاري وفا بنك يفتتح في فاس المقر الجديد لمديريته الجهوية فاس مكناس

     بنك، والسيد سعيد زنيبر، والي جهة فاس – مكناس، والسيد عبد الواحد الأنصاري، رئيس مجلس جهة فاس -مكناس، والسيد عبد السلام البقالي، عمدة مدينة فاس، بافتتاح المقر الجديد للمديرية الجهوية لفاس- مكناس.
    وبهذه المناسبة، تم التوقيع على اتفاقيتي شراكة : الأولى بين التجاري وفا بنك والمديرية الجهوية فاس – مكناس للمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل، والثانية بين التجاري وفا بنك والمركز الجهوي للاستثمار فاس – مكناس، والاتحاد العام لمقاولات المغرب.

    وقد تم تصميم مختلف الفضاءات، التي تأوي وكالات بمفاهيم جديدة، لتمكين الزبناء الخواص والمهنيين، والمقاولات الصغيرة جدا، والمقاولات الصغيرة والمتوسطة، من الاستفادة من تجربة عالية، مما يتيح لهم الولوج إلى الخدمات المالية وغير المالية التي يوفرها التجاري وفا بنك من خلال مسارات مادية ورقمية وظيفية وسلسة ومريحة.
    هذا وتضع وكالات التجاري وفا بنك بمفاهيمها الجديدة رهن إشارة الزبناء فضاءات للمشاركة والتبادل من أجل تمكين كل فئة منهم من دعم على المقاس يلبي تطلعاتهم الخاصة لتحقيق مشاريعهم الشخصية والمهنية.

    وبالإضافة إلى مهامه في مجال التنمية الجهوية، يصبو هذا المقر الجديد إلى الجمع بين الأداء البيئي والبراعة الطاقية بفضل ما يسمى بالتصميم المناخي الحيوي، بغية تعزيز رفاهية وراحة وصحة منظومته البيئية. وبفضل عزيمته هذه، استطاع المقر أن يحرز من قبل المنظمة الدولية شهادة الجودة البيئية العالية من المستوى “الاستثنائي” HQE من قبل المنظمة الدولية “سيرواي” Cerway.
    ويسعى التجاري وفا بنك إلى جعل هذا الفضاء الجديد واجهة مخصصة للإبداع والإلهام والحرف النبيلة التي تذكرنا لا محالة بمدينة فاس العتيقة، حيث استعمل في تصميمه الخشب والزواق والسيراميك والنحاس المنحوت من الصفارين والجلد والطرز في تناغم مع أعمال فنية لكبار الرواد، مما يتيح الاستمتاع بمعرض دائم لأعمال فنية هامة من تشكيلة المجموعة في جميع فضاءات المقر.
    على هامش هذا الافتتاح، نظمت مؤسسة التجاري وفا بنك ندوة في إطار سلسلة ندوات “التبادل من أجل فهم أفضل” حول موضوع: “فاس – مكناس : مزايا وفرص الاستثمار في الجهة”، بحضور السيد ياسين التازي، المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار فاس – مكناس، والسيد نوفل الكتاني، المدير العام ل مغرب-موديس وعضو التمثيلية الجهوية للاتحاد العام لمقاولات المغرب، والسيد هشام السبتي، مدير مدرسة أوروميد للتجارة، الذي تولى إدارة أعمال الندوة.
    وقد أتاح هذا اللقاء تسليط الضوء على المزايا الاقتصادية والثقافية والسياحية والبشرية لجهة فاس – مكناس والتذكير بأهمية مساهمتها في تكوين الثروة الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنجاز غير مسبوق.. نباتات الأرض تنمو في تربة القمر

    زرع العلماء لأول مرة بذورا في تربة جلبوها من القمر وهي عبارة عن عينات تم أخذها خلال بعثات إدارة الطيران والفضاء (ناسا) في عامي 1969 و1972، في إنجاز يفتح آفاقا لاستخدام نباتات الأرض في بؤر استيطانية بشرية في عوالم أخرى.

    وقال باحثون، اليوم الخميس، إنهم زرعوا بذور عشبة مزهرة صغيرة تسمى “رشاد أذن الفأر” في 12 حاوية صغيرة في كل منها غرام واحد من تربة القمر “الثرى القمري” وشاهدوها وهي تنبت وتنمو.

    ويختلف الثرى القمري، ذي الجزيئات الحادة والقليل من المواد العضوية، اختلافا كبيرا عن تربة الأرض، لذلك لم يكن معروفا ما إذا كانت البذور ستنبت أم لا.

    وقالت آنا ليزا بول، أستاذة علوم زراعة نباتات البساتين، ومديرة المركز متعدد التخصصات لأبحاث التكنولوجيا الحيوية في جامعة فلوريدا والرئيسة المشاركة في الدراسة التي نشرتها مجلة “كوميونيكشنز بيولوجي”: “يمكن للنباتات أن تنمو في الثرى القمري (تربة القمر). هذه العبارة البسيطة لها معنى كبير وتفتح الباب لاستكشاف المستقبل باستخدام الموارد الموجودة على القمر والمريخ على الأرجح”.

    وكان نموها أضعف من النباتات على تربة الأرض. وكانت أيضا أبطأ نموا وأصغر حجما بشكل عام، وكانت جذورها أشد تقزما وتظهر عليها سمات تدل على الإجهاد مثل صغر حجم الأوراق ولونها الأسود المشوب بمسحة حمراء داكنة، وهو شيء غير معتاد بالنسبة للنباتات التي تنمو نموا صحيا.

    كما ظهرت عليها علامات جينية تدل على هذا الإجهاد، بصورة تشبه ما يترتب على تفاعلات النبات مع الملح والمعادن وتعرضها لعمليات الأكسدة. رغم ذلك كان نمو النباتات، بالنسبة للباحثين، “شيئا رائعا”.

    وقال روب فيرل، الرئيس المشارك في الدراسة، وهو مساعد نائب رئيس جامعة فلوريدا للأبحاث: “تعد رؤية النباتات وهي تنمو إنجازا لأنها تعني أن بإمكاننا الذهاب إلى القمر وزراعة طعامنا وتنظيف هوائنا وإعادة تدوير مياهنا باستخدام النباتات بنفس الطريقة التي نستخدمها بها هنا على الأرض”.

    سكاي نيوز

    إقرأ الخبر من مصدره