Étiquette : والتنمية

  • بعد توقف سنتين.. « مهرجان تويزا » بطنجة ينطلق برعاية طاقم شاب – صور

    بعد توقف دام سنتين بسبب جائحة « كورونا، افتتح اليوم الخميس، بفندق الأمنية بطنجة، الدورة 16 لـ »مهرجان تويزا » الذي تنظمه مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية تحت شعار « ما زال على هذه الأرض ما يستحق الحياة ».

    وطرأ على البرنامج تغيير، إذ أصبح موعد السهرات الكبرى أيام 04 و05 و06 غشت 2022، أما البرنامج الثقافي للمهرجان انطلق مساء اليوم الخميس، بقي في موعده، وسيمتد أيام لـ 29 و30 و31 يوليوز 2022.

    بعد الافتتاح بقاعة الندوات، عُقد لقاء مفتوح مع الكاتب والمفكر الطاهر بنجلون، ويحاوره عبد اللطيف بنيحيى.

    في هذا الصدد، أوضح مدير المهرجان، عزيز ورود، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »، أن « المهرجان عاد بعد توقف دام سنتين، وأن هذه الدورة استثنائية، فيها استمرارية، وبجيل جديد ».

    وقال عبد اللطيف بنيحيى، في كلمته الافتتاحية للمهرجان، إن « كما تلاحظون أنا أكبر الطاقم سنا، وما كنت أتوقع أن يحملوني هذه المسؤولية من أجل افتتاح المهرجان، والطاقم كله شاب، وهذا يعدُ باستمرارية العرس الثقافي ».

    وجاء في بلاغ سابق، أن « مهرجان تويزا، الذي ينظم بشكل دوري ومنتظم منذ سنة 2005، يعتبر « فضاءا مفتوحا يستقبل، سنويا وبانتظام، نخبة من المفكرين والمثقفين والفنانين، من داخل المغرب ومن الخارج ».

    وأورد نفس المصدر، أن « المهرجان توقف لظروف الاضطرارية التي فرضتها جائحة كورونا خلال سنتي 2020 و2021، وستشهد دورة هذه السنة، التي تنظم بتزامن مع احتفالات الشعب المغربي بعيد العرش المجيد، تنظيم مجموعة من الندوات الثقافية واللقاءات الفكرية، بمشاركة مجموعة من الأسماء البارزة، من المغرب ومن الفضاء المغاربي ».

    وأبرز البلاغ أنه « مع الاحتفاظ بالفقرة الخاصة التي دأبت المؤسسة منذ سنة 2007 على إفرادها لتخليد أدب الكاتب العالمي الطنجي محمد شكري، هذا، فضلا عن تنظيم مجموعة من السهرات الموسيقية الكبرى، المتنوعة والمفتوحة أمام ساكنة وزوار مدينة طنجة من داخل المغرب ومن الخارج ».

    وشدّد البلاغ على أن « مهرجان ثويزا الذي اختار منذ انطلاقته خلق فضاءات للالتقاء والحوار بين رواده وبين أعلام الفكر والثقافة ونجوم الفن، يضرب مواعيد يومية بقاعة الندوات بفندق الأمنية بويرتو ».

    وأشارت إلى أن « مهرجان » ٹویزا » المنظم من طرف « مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية » بطنجة، بدمائه الشابة الجديدة والمتجددة، التي واكبت هذه التجربة عبر مختلف مراحل تطوره، يتجدد كعادته، بانتظام دوراته، وتنوع برمجته، ومجانية كل فقراته، وذلك حفاظا على هذه التجربة المتميزة، ومواصلة لمجهودات جيل التأسيس، ووفاء منه لجمهوره، ودعما للسياحة والثقافة والتنمية بعمالة طنجة أصيلة، وعموم أقاليم جهة طنجة – تطوان – الحسيمة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب بدعم المتضررين من الحرائق عبر صندوق الكوارث الطبيعية

    وجهت إكرام الحناوي، النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية، أمس الثلاثاء، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن التعويض عن الخسائر الناتجة عن حريق غابة ورغة الوسطى بجماعة كلاز بدائرة غفساي.
    وقالت البرلمانية، إنه بالرغم من الاحتياطات التي اتخذتها السلطات المختصة لتفادي اندلاع مزيد من الحرائق الغابوية، إلا أن الجميع فوجئ باندلاع حريق جديد بغابة ” ورغة الوسطى ” بالمقطع الغابوي المعروف بـ ” خندق تسيانة ” التابع لجماعة ” كلاز ” بدائرة غفساي نواحي تاونات، وهو الحريق الذي أعلنت المديرية الجهوية للمياه والغابات ومحاربة التصحر عن تمكن فرقها الميدانية من احتوائه بشكل كامل.
    وأضافت الحناوي أن الحريق خلف مصرع مواطن واحد، كما أدى إلى إصابة شخصين آخرين بحروق متفاوتة الخطورة، وهما من المتطوعين الذين تدخلوا للمساهمة في عملية الإطفاء، فضلا عن تسببه في إتلاف 33 هكتارا من الغطاء الغابوي المتكون أساسا من أشجار الصنوبر والأوكالبتوس، وتشكيلات غابوية ثانوية متنوعة، بالإضافة إلى ذلك ألحق الحريق أضرارا بما لا يقل عن ستة عشر مسكنا قرويا كائنا بدوار تاورارت، فضلا عن تدميره لعدد من حقول الزيتون ومحاصل الساكنة المحلية من التين، والمزروعات الفلاحية.
    الحريق، قالت البرلمانية، إنه يتطلب تدخلا عاجلا من أجل تعويض المتضررين عن هذه الخسائر، عبر تدخلات الصندوق الخاص بالكوارث الطبيعية، وعبر مختلف الآليات المالية التي ترى الوزارة أنها مناسبة في هكذا حالات الطوارئ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيادة “البيجيدي” تدعم بنكيران وتتهم الداخلية بكونها صارت طرفا سياسيا في مواجهة الأحزاب وتطالبها بالتحقيق في نتائج الانتخابات الجزئية

    اصطفت قيادة حزب العدالة والتنمية، حلف الأمين العام عبد الإله ابن كيران، في مواجهته مع وزارة الداخلية، بسبب الانتخابات الجزئية في كل من مكناس والحسيمة، بمطالبة وزارة الداخلية ” بالحياد وبدورها الذي يحدده القانون وعدم تجاوزه لممارسة أدوار الأحزاب السياسية”.

    وقالت الأمانة العامة للحزب، في بلاغ لها أصدرته اليوم الأربعاء، إنها تعبر عن رفضها المطلق لما صدر في بلاغ وزارة الداخلية من عبارات “قدحية واتهامات خطيرة تجاه حزب وطني ومسؤول ساهم ويساهم من موقعه الحزبي والحكومي وعلى مستوى الجماعات الترابية في تعزيز البناء الديمقراطي، وقدم نموذجا جديدا ومشرفا في تسيير الشأن العام والولاء للوطن والقيام بالواجب”.

    واعتبرت فيادة الحزب أنه كان ينتظر من وزارة الداخلية أن تفتح تحقيقا في الخروقات التي تم رصدها وتوثيقها، وتجيب الرأي العام في حدود اختصاصها كجهة إدارية مكلفة في إطار القانون بالإشراف الإداري والتقني على الانتخابات.

    وترى قيادة العدالة والتنمية أن رجوع بلاغ وزارة الداخلية للحديث عن استحقاقات 8 شتنبر، في بلاغها الأخير، كان بقاموس “يمتح من قاموس الخصومة السياسية بعيدا عن واجب الحياد وفي نطاق الاكتفاء بالتحقيق والتوضيح بخصوص ما عرفته الانتخابات الجزئية، مؤكدين رفض الحزب لنتائج هذه الانتخابات.

    الأمانة العامة للحزب، دعت وزارة الداخلية إلى الالتزام بالحياد وبدورها الذي يحدده القانون “وعدم تجاوزه لممارسة أدوار الأحزاب السياسية”، وذلك في حدود كونها سلطة مكلفة بالإشراف الإداري والتقني على الانتخابات، وفقا لأحكام الدستور والقوانين المنظمة للانتخابات، مشددة على إن الداخلية ليست طرفا سياسيا يتبنى مواقف سياسية في مواجهة الأحزاب “وصلت حد الانزلاق نحو تقييم الخط والخطاب السياسي للحزب والتشكيك في نواياه ضدا على المكتسبات الديمقراطية لبلادنا وفي تجاهل لمكانة الحزب وللأدوار الوطنية المقدرة التي قام ويقوم بها الحزب من مختلف المواقع وفي مختلف المحطات”.

    قيادة الحزب، تبنت بشكل كامل مضامين كلمة الأمين العام بخصوص الخروقات والتجاوزات التي قال إن حزبه سجلها في الانتخابات الجزئية التي جرت بكل من مكناس والحسيمة، وكذا الكلمة التي ألقاها في معرض رده على بلاغ وزارة الداخلية، معتبرة أن اتهامات الداخلية  “باطلة ومتسرعة في إنكار تصرفات يشتبه في صدورها عن بعض رجال السلطة” وهي تصرفات يقول الحزب إنه كان يستوجب فتح تحقيق مستعجل من طرف مصالحها المركزية للتأكد من الادعاءات الموثقة في حق مسؤولين ترابيين.

    وكانت وزارة الداخلية المغربية، قد اتهمت حزب العدالة والتنمية، بـ “إفساد” و”محاولة ضرب مصداقية” الانتخابات التشريعية الجزئية التي جرت الخميس الماضي، و”تبخيس المكتسبات الديمقراطية” و”تحقير ورفض لإرادة الناخبين”.

    ووصفت الداخلية تصريحات ابن كيران الأخيرة  بأنها “ادعاءات مغرضة وغير مقبولة” تم الترويج لها في “محاولة للضرب في مصداقية” العملية الانتخابية، من خلال الترويج بكون “التصويت كان بتوجيه من بعض رجال السلطة”.

    واعتبرت وزارة الداخلية، في بيان لها، أن “الادعاءات المغرضة وغير المقبولة”، يبقى الهدف منها “إفساد هذه المحطة الانتخابية، والتشكيك في مجرياتها بشكل ممنهج ومقصود، على غرار الخط السياسي الذي تبناه الحزب المعني خلال الاستحقاقات الانتخابية ليوم 8 شتنبر 2021″، في إشارة إلى ما صدر عن الحزب بعد هزيمته من اتهامات بوجود “خروقات خطيرة” بـ”الاستعمال الكثيف للمال أو التلاعب بالمحاضر، وعدم تسليم بعضها، وتسليم بعضها الآخر خارج مكاتب التصويت، أو التوجيه المباشر للناخبين يوم الاقتراع”.

    وأضافت الوزارة: “وإذ تبدي وزارة الداخلية استغرابها من تعليق شماعة الإخفاق على رجال السلطة الذين ساهموا بكل وطنية في إنجاح هذه الاستحقاقات الانتخابية الجزئية، فإنها تؤكد على أن التمادي في ترديد نفس الاتهامات خلال كل استحقاق انتخابي، ليس إلا تبخيسا للمكتسبات الديمقراطية التي تحققها بلادنا، وضربا في العمق لكل الجهود المبذولة من طرف الجميع، من حكومة ومؤسسات دستورية وأحزاب سياسية مسؤولة ووسائل إعلام جادة، بل هو تحقير ورفض لإرادة الناخبين الذين اختاروا بكل حرية ومسؤولية من يمثلهم في تدبير الشأن العام الوطني”.

    وذكرت وزارة الداخلية بأن “بلادنا قد حرصت على توفير كل الضمانات القانونية والقضائية والسياسية التي تضمن شفافية جميع الاستحقاقات الانتخابية كيفما كانت طبيعتها”، مشددة على أنه “يتعين على كل من يرى عكس ذلك، أن يلجأ إلى الهيئات الدستورية المختصة للطعن في النتائج الانتخابية، كممارسة ديمقراطية متجذرة في التجربة الانتخابية المغربية، عوض الترويج لاتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم خاص بالسجل الوطني الفلاحي

    صادق مجلس الحكومة الأربعاء، على مشروع المرسوم رقم 2.22.472 بتطبيق القانون رقم 80.21 بإحداث السجل الوطني الفلاحي.

    وأوضح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال ندوة صحافية عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن هذا المشروع، الذي قدمه محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يندرج في إطار الإصلاحات الرامية إلى تنفيذ الأهداف والتوجهات التي جاءت بها استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030.

    وأضاف أن وزارة الفلاحة قامت، في هذا الإطار، بوضع آليات جديدة تمكن من تتبع وتقييم مختلف تدخلاتها على مستوى الاستغلاليات الفلاحية بغية تحديثها والرفع من الإنتاج الفلاحي وتحسينه، وكذا الاهتمام بتثمين العنصر البشري كمحور رئيسي في تطوير القطاع الفلاحي والرفع من مقوماته، ولاسيما من خلال التنزيل الأمثل للورش الملكي الهام المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية لجميع الفئات المهنية بما فيها فئات الفلاحين.

    وقال إن هذا المشروع يأتي لاستكمال النصوص التنظيمية المتعلقة بالقانون رقم 80.21 بإحداث السجل الوطني الفلاحي، بوصفه آلية مؤسساتية هامة ستمكن من توفير قاعدة بيانات بنيوية حول الاستغلاليات الفلاحية، تتضمن معطيات ومعلومات موثوقة وكاملة ومنظمة، يتم تحيينها بانتظام من أجل ضبط وتوجيه السياسات الفلاحية ومختلف التدخلات والبرامج والمشاريع الأخرى الموجهة للقطاع الفلاحي. وستمكن قاعدة المعطيات هاته من الحصول على خريطة دقيقة للاستغلاليات الفلاحية والبيانات المتعلقة بها.

    كما يهدف مشروع هذا المرسوم إلى تحديد الإدارة المشار إليها في القانون رقم 80.21، بالسلطة الحكومية المكلفة بالفلاحة، وكيفيات تقييد الاستغلاليات الفلاحية في السجل الوطني الفلاحي، لاسيما الإجراءات المتبعة والوثائق المطلوبة، وكيفيات تحيين المعطيات المضمنة بالسجل الوطني الفلاحي المتعلقة بالاستغلاليات الفلاحية، وكيفيات التشطيب عليها، وكيفيات منح شهادة التقيد بالسجل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جبهة القوى الديمقراطية تشكك بنزاهة انتخابات مكناس الجزئية

    بعد تشكيك حزب العدالة والتنمية في نتائج الانتخابات الجزئية – التشريعية بدائرة مكناس التي جرت يوم الخميس الماضي، ومطالبة الأمين العام للحزب، عبد الإله ابن كيران، بإعادة تنظيمها، خرج حزب جبهة القوى الديمقراطية، بدوره، للطعن في نتائج هذه الانتخابات، واصفا المسار الذي سلكته بـ”غير النزيه “.

    وأوضح المكتب الإقليمي لحزب جبهة القوى الديمقراطية، في بيان أصدره يومه الثلاثاء، أن الانتخابات الجزئية بمكناس أخذت مسارا غير نزيه يوم الاقتراع بالعالم القروي، وتحديدا جماعة الدخيسة.

    وأضاف البيان أن معلومات توصل بها الحزب تفيد بعدم تسليم محاضر ممثلي الحزب على مستوى مكاتب الفرز، متحدثا عن ” نتائج خيالية ” لم تسجل بجماعة الدخيسة حتى في الانتخابات التشريعية العادية، مستنكرا ما سمّاه ” تزوير النتائج يوم الاقتراع “.

    جدير بالذكر أن حزب جبهة القوى الديمقراطية شارك في الانتخابات الجزئية بمكناس، وقدّم مرشحه رشيد جدو، الذي دعاه المكتب الإقليمي إلى تقديم طعن في نتائج المقعد النيابي بدائرة مكناس.

    جدير بالذكر أن وزارة الداخلية خرجت ببلاغ تنفي فيه “الادعاءات المغرضة وغير المقبولة، التي روجت لها قيادة أحد الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية الجزئية الأخيرة، في “محاولة للضرب في مصداقية” هذه العملية الانتخابية، من خلال الترويج بكون “التصويت كان بتوجيه من بعض رجال السلطة”، في إشارة لتصريحات الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صديقي يكشف لـ«الأخبار» توجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي وضمان الأمن الغذائي للمغاربة

    في هذا الحوار مع جريدة «الأخبار»، يكشف محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حصيلة الموسم الفلاحي الحالي، بعد سنة عرفت جفافا حادا، وتنزيل البرنامج الاستعجالي لدعم الفلاحين، وخطة الحكومة لمواجهة ندرة المياه واستنزاف الفرشة المائية، كما يكشف أسباب ارتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية، وعلاقة ذلك بالمضاربات وانتشار ظاهرة السوق السوداء، كما رد صديقي في هذا الحوار على الانتقادات التي توجهها المعارضة لإنجازات مخطط المغرب الأخضر، وتحدث عن شروع وزارة الفلاحة في تنزيل الاستراتيجية الجديدة «الجيل الأخضر»، وتوجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي للمنتوجات الفلاحية وضمان الأمن الغذائي للمغاربة.

     

     

    حاوره: محمد اليوبي

     

    في بداية هذا الحوار، لا بد أن تقدم لنا حصيلة الموسم الفلاحي في ظل تداعيات قلة التساقطات المطرية

    الموسم الفلاحي الحالي يمر بظرفية جد صعبة، ويعتبر من بين المواسم الأكثر جفافا منذ عام 1981 وموسما غير مسبوق، نظرا للمستوى المنخفض لحقينة السدود (باستثناء حوضي لوكوس والغرب)، وكذلك تأثير جائحة كوفيد-19 وأثرها على ارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية (الأسمدة، النقل، الأعلاف،…)، واضطراب سلاسل الإنتاج والإمدادات العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الحبوب والأعلاف في السوق الدولية.

    هذا الموسم كان صعبا منذ بداية السنة لأن الجفاف كان حادا منذ بداية الموسم، ويسمى جفاف أول الموسم، وتزامن مع تداعيات أزمة وباء كورونا، ولذلك فإن الموسم لم ينطلق في شروطه العادية والطبيعية، خصوصا في ما يتعلق بالزراعات الخريفية.

     

    يعني أن الأضرار كانت منذ بداية الموسم، كيف تعاملتم معها؟

    صحيح، منذ بداية شهر يناير، سجلنا تضرر عدة مناطق، خاصة المناطق التي عرفت خصاصا كبيرا في الأمطار، وأخص بالذكر جهة مراكش وجهة الشرق، مثلا في مناطق فكيك وبني مطهر وتاوريرت، ومنطقة جهة درعة تافيلالت، وقامت مصالح الوزارة بالتدخل في هذه المناطق منذ البداية على المستوى المحلي، من خلال المصالح الجهوية والإقليمية.

    كان التدخل يركز في البداية على حماية قطيع الماشية لأنه يتأثر بسرعة، حيث تم توزيع حوالي مليون قنطار من الشعير بالمناطق المتضررة، خلال الفترة ما بين شهري شتنبر ويناير.

    من جهة أخرى، تدخلت الوزارة باتخاذ إجراءات صارمة للحفاظ على مياه السدود، بعد تسجيل قلة التساقطات المطرية، من خلال تقليص استعمال مياه السقي في بعض الأحواض المائية، مثل ملوية وتادلة ومراكش ودكالة، كما تم منع السقي نهائيا بحوض ملوية ودكالة منذ أواخر شهر دجنبر الماضي، وتم الاحتفاظ فقط بالسقي الصغير والمتوسط، لإنقاذ الأشجار المثمرة ولضمان استمرار إنتاج الخضراوات لتمويل السوق الداخلية.

     

    إذن قلة التساقطات كان لها تأثير كبير على ندرة مياه السقي

    فعلا، كان التحدي الأول الذي يواجهه القطاع الفلاحي في هذا الموسم هو إشكالية ندرة مياه السقي، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن السقي الفلاحي حظي بأولوية في مخطط المغرب الأخضر والآن ضمن الجيل الأخضر، ضمن البرامج الأفقية والمهيكلة الرامية إلى اقتصاد ماء السقي وتوسيع المساحات المسقية وعصرنة وإعادة تأهيل شبكات الري.

    وفي هذا الإطار، يستمر التركيز على ترشيد استعمال مياه الري والعمل على استدامة الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية، مع تحدي إنتاج أكثر باستعمال أقل من الماء. وبناء على ذلك، تم اعتماد سياسة تشجيع تعميم تقنيات وأنظمة الري المقتصدة للماء وتثمينه، وتحسين خدمة الماء وضمان استدامة البنيات التحتية للري.

    وتهدف استراتيجية الجيل الأخضر الى تحقيق مليون هكتار مسقي بالتنقيط في أفق 2030 على مجموع 1٬6 مليون هكتار من المساحة المسقية.

    كما اتجهت الوزارة لتحلية مياه البحر، حيث أنجزت مشروع اشتوكا أيت باها لسقي 15000 هكتار مع مد مدينة أكدير بالماء الشروب. وشرعنا منذ أسبوعين في تنفيذ مشروع تحلية ماء البحر في جهة الداخلة وادي الذهب لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة الداخلة بالماء الصالح للشرب. كما أطلقنا دراسة تحضير مشروع تحلية ماء البحر في جهة كلميم واد نون لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة كلميم بماء الشرب.

    وفي ظل الظرفية التي ميزت هذا الموسم، تم اعتماد عدة تدابير استباقية لمواجهة حالة الخصاص حسب الوضعية المائية للدوائر السقوية، أذكر منها تتبع دقيق لتطور الوضعية المائية على مستوى جميع الأحواض من أجل برمجة ومراجعة الحصص المائية المخصصة لري الدوائر السقوية وبرامج المزروعات، إعطاء الأولوية للمحافظة على الزراعات الدائمة (خاصة الأشجار المثمرة) والزراعات الصناعية والبذور المختارة، والاقتصار على سقي الأشجار فقط في حالات العجز الحاد في الموارد المائية، بالإضافة إلى حصر وتقييد مساحات الزراعات المستهلكة للماء، وتعبئة موارد مائية إضافية، خاصة مياه الآبار في المناطق التي تسمح فيها الفرشة بذلك.

     

    لكن هناك انتقادات لبعض الزراعات التي تستهلك كميات كبيرة من الماء

    هناك اتجاه نحو إعادة هيكلة المنظومة الفلاحية في ما يخص الدورة الزراعية، مثلا تقليص زراعة الحوامض، وهنا أقول  «ما غاديش نزيدو في هذه الزراعة»، لأننا وصلنا إلى حد لا يمكن أننا  «نزيدو فيها»، وبالمقابل سيتم تشجيع الزراعات التي لا تستهلك الماء، وكذلك تحفيز الفلاحين على استعمال تقنية الزرع المباشر للحبوب، مثلا من خلال التجارب، هناك حقل كان الإنتاج فيه حوالي6  قناطير في الهكتار باستعمال طريقة الزرع التقليدية، وحقل آخر في المكان نفسه كان الإنتاج فيه حوالي 20  قنطارا في الهكتار، وصلنا الآن إلى تحقيق 5 آلاف هكتار باستعمال هذه التقنية، ونطمح للوصول إلى مليون هكتار بحلول سنة 2030، كما ستقوم الوزارة بتشجيع الفلاحين من خلال التحفيز على الزراعات المستدامة واستعمال تقنيات أخرى للمحافظة على الماء.

     

    ما الإجراءات التي ستتخذها وزارتكم للتأقلم مع التغيرات المناخية وإرساء فلاحة مستدامة؟

    يسعى القطاع الفلاحي إلى تعزيز قدرته على مقاومة التغيرات المناخية من خلال تطوير عدة أساليب، منها تشجيع ودعم الزراعات ذات القدرة على مقاومة التغيرات المناخية، كأشجار الخروب والكبار والزيتون والأركان والصبار واللوز، وتطوير واستعمال أصناف نباتية محسنة جينيا مقاومة للجفاف وندرة الموارد المائية، بالإضافة إلى مواصلة دعم التأمين الفلاحي الخاص بالحبوب والقطاني والزراعات الزيتية والأشجار المثمرة ضد المخاطر المناخية وتشجيع تكنولوجيا الزرع المباشر.

     

    لكن يطرح إشكال كيفية مراقبة الضيعات التي تستعمل الآبار والأثقاب المائية، والتي تستنزف الفرشة المائية

    صحيح، هذا المشكل مطروح، ووزارة الفلاحة تشتغل مع باقي المتدخلين لمراقبة السقي عن طريق الفرشة المائية، لأن السقي من السدود والأحواض المائية تتحكم فيه الوزارة وتراقبه، ونعرف الفلاح كم يستهلك من الماء ويؤدي فاتورة الاستهلاك، وهنا سأقول إن الطاقة الشمسية، رغم إيجابياتها في الحفاظ على الطاقة الكهربائية، كانت لها أضرار كبيرة على الفرشة المائية لأن الفلاح يستعمل هذه الطاقة لاستخراج الماء بدون مراقبة، ولا يؤدي أي فاتورة، لا فاتورة الماء ولا فاتورة الكهرباء، ولهذا سنقوم، بتنسيق مع وزارة التجهيز والماء، بتزويد الآبار بعدادات أثناء حصولها على ترخيص، وسنحدد سقف الاستهلاك حسب الزراعات، لأن كل زراعة معروفة كمية الماء التي تستهلكها، وإذا تم تجاوز السقف المحدد فإن الفلاح سيؤدي ثمن استهلاك الماء الإضافي.

    وفي هذا الصدد، هناك من يروج أن الوزارة تدعم بعض الزراعات المستهلكة للماء، وهذا غير صحيح، مثلا الوزارة لم تدعم أبدا زراعة البطيخ الأحمر «الدلاح».

    بتعليمات ملكية تم الإعلان عن برنامج استعجالي لدعم الفلاحين المتضررين لمواجهة هذه التداعيات، ما حصيلة هذا البرنامج؟

    اتخذت الوزارة عدة إجراءات استعجالية تركزت في بداية الموسم على المناطق المتضررة، وهمت أساسا دعم أعلاف ومياه توريد الماشية والصحة الحيوانية.

    ومع تفاقم العجز الكبير في التساقطات وتعميمه لمجموع التراب الوطني، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، عملنا، ابتداء من فبراير، على تنزيل برنامج استثنائي على مجموع التراب الوطني للتخفيف من آثار الجفاف على الأنشطة الفلاحية بغلاف مالي قدره 10 ملايير درهم.

    فمنذ أكتوبر إلى الآن تم إنجاز عدة إجراءات، تتجلى في حماية الرصيد النباتي وتدبير ندرة مياه السقي، وسقي الأشجار في إطار الفلاحة التضامنية 120 مليون درهم، وحماية الرصيد الحيواني.

    كما تم اقتناء 6,2 ملايين قنطار من الشعير المدعم، وُزِّعَت منها 4,4 ملايين قنطار لأكثر من مليون مستفيد، واقتناء 1,62 مليون قنطار من الأعلاف المركبة، تم توزيع 1,2 مليون قنطار منها لفائدة 185 ألف مستفيد، وتخصيص 200 مليون درهم لتوفير الماء لتوريد الماشية.

    بالإضافة إلى تعزيز السلامة الصحية للقطيع، بفضل المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية التي أطلقها «أونسا» بالمجان، وتبلغ الميزانية المعتمدة 600 مليون درهم.

    كما عملت الوزارة على تسريع أجرأة تعويضات التأمين الفلاحي، حيث تم منح  924 مليون درهم تعويضات لـ 973 الف هكتار موزعة على 712 جماعة منكوبة ابتداء من شهر أبريل، والشطر الرابع في طور الإعداد يهم حوالي 140 جماعة منكوبة.

    كما تم اتخاذ إجراءات لتخفيف الأعباء المالية، من خلال معالجة 7.063 ملفا من طرف مجموعة القرض الفلاحي للتخفيف من الأعباء المالية على الفلاحين والمهنيين.

    وتم تعزيز السلامة الصحية للقطيع عبر المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية من طرف «أونسا» بالمجان، مقرونة بمتابعة عملية ترقيم الأبقار على الصعيد الوطني، وفق النظام الوطني للترقيم وتتبع مسار الحيوانات.

    وفي إطار الحكامة الجيدة لتنزيل البرنامج، تم إحداث لجنة التتبع والتقييم للتدبير الاستراتيجي للبرنامج واللجنة التوجيهية المركزية للتدبير العملي وعدة لجان ميدانية وفرق العمل من أجل التنسيق والتواصل. كما تم وضع نظام المعلومات لإدارة تدفق المعلومات المتعلقة بتنفيذ البرنامج ورصد وتتبع الإنجازات المادية والمالية في وقته.

     

    في ظل هذه الصعوبات التي عرفها الموسم الفلاحي، ما توقعات الإنتاج؟

    بالنسبة للحبوب الرئيسية، كما سبق لي أن أعلنت، من المرتقب أن يبلغ الإنتاج من الحبوب الرئيسية الثلاثة برسم هذا الموسم حوالي 32 مليون قنطار، أي بانخفاض 69% مقارنة بالموسم السابق (103 ملايين قنطار). وسنتوفر على الإحصائيات النهائية للإنتاج في غضون الأيام المقبلة (15 يوليوز).

    وإلى حدود فاتح يوليوز، بلغت المساحة التي تم حصدها، إلى حد الآن، 1,2 مليون هكتار.

    وبالنسبة للزراعات السكرية، تقدر التوقعات إنتاجا مرتقبا بحوالي 340 ألف طن من السكر الأبيض، أي بانخفاض 48000 طن مقارنة مع محصول الموسم الفارط ( 388 ألف طن) وذلك راجع الى انخفاض في المساحة (- 10000 هكتار).

    وبالنسبة للخضراوات والحوامض وأشجار الزيتون والورديات والنخيل، فآفاق الإنتاج جيدة، حيث من المرتقب، على سبيل المثال، أن يصل الإنتاج من الطماطم إلى 1,204 مليون طن، والبطاطس إلى 1,055 مليون طن، والبصل إلى 297 ألف طن.

    وتمت برمجة حوالي 30 ألف هكتار من الخضراوات الصيفية لتغطية حاجيات الاستهلاك الداخلي لفصل الخريف، تم إنجاز 8000 هكتار منها لحد الآن.

    وعلى مستوى الصادرات، سجلت صادرات الفواكه والخضر أداءً جيدا، فإلى غاية فاتح يوليوز 2022، بلغ حجم صادرات الحوامض 740 ألفا طن، بنسبة زيادة ناهزت 41% مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، منها 85% من الحوامض الصغيرة.

    وارتفعت صادرات الخضراوات بنسبة 21% لتتجاوز الكميات المصدرة 1,654 مليون طن، منها 40% من الطماطم (+ 17 ٪)، و18% من الدلاح والبطيخ، و8% لكل من اللوبياء الخضراء والفلفل و7% من الفواكه الحمراء.

     

    في ظل تداعيات هذا الموسم، كيف تستعدون للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023؟

    استعدادا للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023، شرعت الوزارة في اتخاذ بعض التدابير على مستوى الإنتاج النباتي، خاصة على مستوى عوامل الإنتاج.

    فبالنسبة للبذور المختارة، سيتم تـموين السوق الوطنية بحوالي 1,2 مليون قنطار من البذور المعتمدة، مع إرساء دعم هام لأثمنة الحبوب المختارة من طرف الدولة حسب الأنواع، مع مواصلة العمل بمنحة التخزين وتعزيز سياسة القرب عبر تقوية وعقلنة شبكة التوزيع.

    وبالنسبة للأسمدة، سيتم ضمان 500 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية لضمان تزويد السوق خلال الموسم الفلاحي المقبل مع الحفاظ على مستويات الأثمنة نفسها من طرف المجمع الشريف للفوسفاط. كما سنواصل تنزيل البرنامج الوطني للزرع المباشر، عبر برمجة مساحة 150 ألف هكتار خلال الموسم المقبل، وكذا برنامج التأمين متعدد المخاطر المناخية للحبوب والقطاني والزراعات الزيتية.

     

    حصيلة القطاع الفلاحي كان لها تأثير واضح على تراجع معدل النمو وبالتالي على الاقتصاد الوطني، ما دور القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية؟

    يعتبر القطاع الفلاحي قطاعا مهما للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، حيث يساهم بنسبة 12,9٪ في الناتج الداخلي الإجمالي و33٪ من التشغيل الوطني و70٪ من التشغيل في الوسط القروي، كما يساهم في الأمن الغذائي، وخلق توازن على مستوى التراب الوطني وكذا إدارة الموارد الطبيعية.

    وبفضل تظافر جهود الوزارة والمهنيين، عرف الناتج الداخلي الفلاحي الخام منحى تصاعديا منذ سنة 2008. فالتعبئة النشيطة لكل الفاعلين حول استراتيجية المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر، مكنت من إعادة تموقع القطاع الفلاحي في قلب الاقتصاد كمحرك للنمو، بحيث بلغ المعدل السنوي للناتج الداخلي الخام 106 مليارات درهم، بارتفاع نسبته %58+ مقارنة مع المعدل المسجل بين 2000 و2007.

     

    أطلق المغرب قبل سنوات مخطط المغرب الأخضر، الذي أثار الكثير من الجدل، نريد معرفة حصيلة هذا المخطط في تثمين القطاع الفلاحي

    مكنت استراتيجية مخطط المغرب الأخضر من إعادة تموقع الفلاحة كمحرك للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية للبلاد. فبالإضافة إلى تحسن واضح في الإنتاجية، سجلت مؤشرات أداء الاستراتيجية وضعية إيجابية حيث تجاوزت التوقعات بالنسبة للعديد من الجوانب بفضل جهود كل من الدولة والمهنيين. ومن أهم الإنجازات التي تم تحقيقها خلال الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020، تم إطلاق حوالي 3000 مشروع للتنمية الفلاحية منها 989 مشروعا للفلاحة التضامنية بغلاف مالي يناهز 14,5 مليار درهم لفائدة 730.000 مستفيد، بالإضافة إلى تنمية سلاسل الإنتاج عبر إبرام 19 عقد برنامج خاص بالسلاسل النباتية والحيوانية وإحداث التنظيمات البيمهنية وكذا إطلاق سنة 2017 عقد -برنامج تطوير الصناعات الغذائية بهدف زيادة التكامل بين سافلة وعالية الإنتاج لسلاسل الإنتاج الفلاحية.

    كما تم تعزيز تثمين وتحويل وتسويق المنتوجات الفلاحية عبر إطلاق 7 أقطاب فلاحية بكل من مكناس وبركان وسوس والغرب والحوز وتادلة واللوكوس وإنشاء منصتين لوجيستيكية وتجارية، ومنح 33 مليار درهم للفلاحين مساعدات مالية في إطار صندوق التنمية الفلاحية، ومكن كل درهم ممنوح في إطار هذه المساعدات من خلق استثمار خاص يناهز 2,4 درهم، بالإضافة إلى تجهيز حوالي 920 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية في إطار البرامج الثلاثة لتدبير استعمال الموارد المائية باستثمار يقارب 38,4 مليار درهم، لفائدة 250.000 مستغلة فلاحية.

    ومكنت هذه الإنجازات من تحقيق آثار إيجابية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

    فعلى الصعيد الاقتصادي، مكن مخطط المغرب الأخضر من مساهمة أفضل في النمو الاقتصادي وتحديث الفلاحة، حيث ارتفع الناتج الداخلي الخام الفلاحي من 91.3 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2008-2010 إلى 118 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2018-2020، بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ   4.72 ٪ خلال الفترة 2008-2020، وتعزيز إدماج الفلاحة المغربية في السوق العالمية وتحسين قدراتها التنافسية. حيث ضربت قيمة الصادرات في 2.7 بين 2008 و2020 لتبلغ 40.3 مليار درهم سنة 2020، كما مكن المخطط من تعبئة 132,4 مليار درهم من الاستثمارات في القطاع الفلاحي بين 2008 و2020، موزعة بين 41 % كاستثمار عمومي و59 % من الاستثمار الخاص.

    وعلى المستوى الاجتماعي، مكن مخطط المغرب الأخضر من تحسين مستوى دخل الفلاحين بأكثر من 66٪+، مما أثر إيجابيا على القدرة الشرائية لسكان البوادي ومكنهم من الولوج إلى خدمات جديدة (تعليم الأطفال على سبيل المثال)؛

    – ارتفاع الحد الأدنى للأجر الفلاحي بما يزيد عن 45 ٪ مرورا من 53 درهم سنة 2008 إلى 76.6 درهما لليوم في 2020، و ارتفاع عدد أيام العمل في كل منصب شغل بـ 35 مليون يوم عمل نظرا للأداء الجيد لسلاسل الإنتاج نتيجة توسيع المساحات المزروعة والتنويع وتحسين المردودية؛

    كما مكن من ضمان مستوى جيد من الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتوجات الغذائية (من بين أعلى المنتوجات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) بحيث بلغ معدل نسب تغطية الحاجيات الغذائية ما بين 2018-2020 ما يلي: الفواكه والخضروات (100 ٪)، والمنتوجات الحيوانية (الحليب واللحوم) (99 ٪)، الحبوب (53 ٪) والسكر (44 ٪) ما مكن من تحقيق الهدف الأول من أهداف الألفية من أجل التنمية الخاص بالقضاء على الجوع وكذا سوء التغذية وذلك سنتين قبل الموعد المحدد لتحقيق الهدف المسطر في 2015؛

    أما على الصعيد البيئي، فقد مكن مخطط المغرب الأخضر من جعل القطاع الفلاحي أكثر مرونة ومقاومة للتغيرات المناخية وذلك عبر انخفاض اعتماد القطاع على الحبوب. حيث عرفت مساهمة قطاع الحبوب والقطاني في القيمة المضافة الفلاحية انخفاضا وصل إلى 15- %ما بين الفترتين 2003-2005 و2018-2020 لفائدة مساهمة الأشجار المثمرة (9+% ) وسلاسل أخرى (7+%).

    كما سجل الناتج الفلاحي الخام في الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020 نموا ملحوظا وأقل تقلبا مقارنة مع الفترتين ما بين 1998-2007 و1988-1997 وذلك نتيجة تقليل تبعيته لقطاع الحبوب.

     

     

    لكن، خلافا للأرقام التي أدليت بها، فإن المعارضة تنتقد نتائج المخطط، وتقول إنه لم يحقق أي شيء؟

    المعارضة ليست لها الجرأة للاعتراف بالحقيقة، رغم أننا نقدم جميع الأرقام والمعطيات في اجتماعات اللجان البرلمانية، لكن للأسف يتم ترويج العديد من المغالطات، من قبيل أن المخطط لم يحقق أي شيء، لكن بالإضافة إلى الأرقام، فإن المؤشرات على أرض الواقع تؤكد أن للمخطط الكثير من الإنجازات، «واش كنا بحال هذ الشي من قبل، واش ما كانوش المغاربة كيشدو الصف على الحليب»، الآن جميع المنتوجات متوفرة في الأسواق.

    وعندما نقول وفرة المواد الغذائية للمواطنين، يعني أن هذه المواد ليس فيها الحبوب فقط، المواطن المغربي تهمه تغذية متكاملة ومتوازنة وصحية، لأن مواطن اليوم ليس هو المواطن قبل 30 سنة، وفي ظل هذه الإنجازات «ما بقاوش المغاربة يأكلون الخبز والشاي».

    وبفضل هذه الإنجازات، وبالرغم من الحالة الوبائية لفيروس «كوفيد- 19» ببلادنا، وظروف الحجر الصحي وما رافقها من حد لحركة تنقل الأشخاص والبضائع، استطاعت الفلاحة المغربية تموين الأسواق بشكل مستمر بمختلف السلع والمنتوجات بأسعار معقولة ومستقرة وبكميات كافية، وذلك بفضل التعبئة القوية للفلاحين والفاعلين في القطاع الفلاحي والغذائي بجميع مراحل سلسلة القيمة الفلاحية. وهكذا، فإن النشاط الفلاحي، الذي يتيح للسكان أن ينعمون بحالة من الأمن الغذائي، قد أبان عن صلابته خلال هذا الإكراه الذي كان مزدوجا عبر ارتباطه بوباء كورونا وقلة التساقطات المطرية.

     

     

    لاستكمال أهداف مخطط المغرب وضعت وزارة الفلاحة استراتيجية جديدة «الجيل الأخضر»، أين وصل تنزيل هذه الاستراتيجية؟

    تمت بلورة استراتيجية الجيل الأخضر استنادا إلى تقييم موضوعي لنتائج مخطط المغرب الأخضر مع مختلف المهنيين والفاعلين في القطاع، وكذا اعتمادا على المستجدات على الصعيدين الوطني والدولي. وتهدف هذه الرؤية الاستراتيجية في أفق سنة 2030 إلى تحسين أداء وتنافسية القطاع الفلاحي، عبر مضاعفة قيمة الصادرات (50 إلى 60 مليار درهم سنويا)، ومضاعفة الناتج الداخلي الخام الفلاحي ليبلغ 200 إلى 250 مليار درهم، وخلق أكثر من 350.000 فرصة شغل جديدة، وكذا انبثاق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية.

    ومن أجل بلوغ هذه الأهداف، تعتمد الرؤية الجديدة لتطوير القطاع الفلاحي على ركيزتين أساسيتين، تتعلق الأولى بمنح الأولوية للعنصر البشري، من خلال تهيئة الظروف الملائمة لبروز جيل جديد من الطبقة الوسطى في العالم القروي، وإفراز جيل جديد من المقاولين الشباب في القطاع الفلاحي، وكذا إطلاق جيل جديد من التنظيمات الفلاحية وجيل جديد من آليات المواكبة.

    أما الركيزة الثانية تتعلق بمواصلة دينامية التنمية الفلاحية، عبر تنمية وتأهيل السلاسل الفلاحية وتحسين ظروف تسويق وتوزيع المنتوجات الفلاحية، وهيكلة وتحديث سلاسل التوزيع، وتعزيز الجودة والابتكار والتكنولوجيا، وتطوير فلاحة مستدامة ومقاومة للتغيرات المناخية.

    على مستوى تنزيل الركيزة الأولى، تم اتخاذ العديد من التدابير بما في ذلك على وجه الخصوص، خلق طبقة وسطى فلاحية.

    وفي هذا الإطار، تم الشروع في تأمين مساحة إضافية تناهز 200 ألف هكتار من الحبوب، خلال الموسم الفلاحي 2021- 2022.

    كما سيتم العمل على تعميم الحماية الاجتماعية للفلاحين والأجراء في القطاع الفلاحي. وفي هذا الإطار، تم توقيع الاتفاقية الإطار رقم 09.21 بين المهنيين والحكومة، من أجل تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفلاحين، والتي تهدف إلى وضع إطار لتحديد التزامات الأطراف، والمصادقة على المرسوم المتعلق بالتغطية الصحية للفلاحين، الذي يحدد الإجراءات اللازمة لتفعيلها، وكذا مشروع قانون رقم 80.21، المتعلق بإحداث السجل الوطني الفلاحي.

    وتقوم حاليا مصالح الوزارة بتعاون مع المهنيين بتحيين لوائح الفلاحين، لموافاة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمعلومات المتوفرة المتعلقة بكل فلاح، قصد الشروع في أجرأة التغطية الصحية تماشيا مع القانون الإطار.

     

    رغم الوفرة التي تحدثت عنها، فإن المواطن يصطدم بغلاء أسعار المنتوجات الفلاحية في الأسواق، كيف تفسر ذلك؟

    لا أحد ينكر وجود الغلاء، ولكن الغلاء يوجد في العالم، وسببه الرئيسي هو ارتفاع أسعار المواد الطاقية، وهذا أثر على الحياة اليومية بشكل عام، لكن الدولة وفرت جميع الإمكانات للتخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار، وأول قرار اتخذته الحكومة هو الحفاظ على ثمن الخبز، من خلال دعم الدقيق، وإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد القمح، وكذلك تخصيص اعتمادات مالية إضافية لصندوق المقاصة لدعم غاز البوتان والسكر والدقيق المدعم، كما تدخلت الحكومة لدعم المكتب الوطني للماء والكهرباء بمبلغ 14 مليار درهم، ولذلك لم ترتفع فواتير استهلاك الماء والكهرباء.

     

    لكن هناك مسؤولية للحكومة في مراقبة وتتبع الأسعار، مثلا المغرب ينتج الطماطم بوفرة، لكن أسعارها وصلت إلى مستويات قياسية؟

    بخصوص دور الحكومة في مراقبة ارتفاع الأسعار، فقد عبأت الوزارة مصالحها المركزية واللاممركزة، بهدف تتبع أسعار كل المنتوجات الفلاحية بالجملة والتقسيط، بشكل يومي، في كافة جهات المملكة.

    وبخصوص أسعار الطماطم، عمدت الوزارة إلى تشكيل لجنة مركزية قامت بزيارات ميدانية إلى الجهات الثلاث المنتجة للطماطم: سوس ماسة، الغرب واللوكوس، ورفعت تقريرا مفصلا حولها. كما عقدت سلسلة جلسات مع المهنيين بهدف تحديد صيغة جديدة للتصدير لضمان تموين السوق الداخلي بالطماطم، خصوصا خلال شهر رمضان المبارك. ولمنع الاحتكار والمضاربة، فقد تم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية، بهدف التصدي لهاته الظاهرة والتعامل بحزم مع هذه الممارسات، وساهمت هذه التدابير في انخفاض الأسعار.

     

    رغم هذه الإجراءات المتخذة، فإن المواطن يشتكي من استمرار ارتفاع الأسعار، هل يمكن القول إن الحكومة انهزمت أمام المضاربين؟

    هناك مضاربات على الصعيد الوطني والصعيد العالمي، مثلا الآن هناك مضاربات في تجارة الحبوب، نظرا لارتفاع الطلب عليها عالميا، وتقريبا 15 في المائة من السعر يكون ناتجا عن المضاربات.

    وعلى المستوى المحلي، هناك انتشار الأسواق غير المنظمة والتي يتحكم فيها الوسطاء، ويجب أن نتعرف بهذه الحقيقة، لأننا نعرف معطيات دقيقة حول كلفة الإنتاج عند الفلاح، ونعرف الثمن الذي يقتني به مواد المنتوجات الفلاحية، لكن بين المنتج والمستهلك هناك فضاء أسود لا نعرف ما يحدث فيه، حيث يعمد المضاربون والوسطاء إلى عرقلة سلسة التوزيع.

    في استراتيجية الجيل الأخضر لدينا هدف يتعلق بتنظيم وإصلاح شبكات التوزيع والأسواق الجملة، لأنه لا يمكن محاربة الوسطاء والمضاربات في ظل عدم تنظيم الأسواق، لأن هناك تقريبا 25 في المائة من الإنتاج فقط يمر عبر أسواق الجملة، أما الباقي يمر عبر السوق السوداء.

     

     

    جائحة «كورونا» أعطت درسا لكل دول العالم، وأبانت عن الحاجة إلى ضمان الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الغذائية، هل استخلصتم الدروس من الأزمة؟

    يعتبر ضمان الأمن الغذائي والسيادة الغذائية للمملكة من بين أولويات الوزارة، وجلالة الملك كانت له رؤية استباقية لتحقيق ذلك، وهو ما تجسد عبر عدة برامج ومشاريع منذ انطلاق مخطط «المغرب الاخضر» سنة 2008، وصولا إلى الاستراتيجية الحالية «الجيل الأخضر». بحيث تهدف هذه المشاريع إلى ضمان التموين الكافي للسوق الوطنية بجميع المنتوجات الفلاحية، وخصوصا في الظرفيات الصعبة المتعلقة بالأزمات العالمية وتقلبات السوق الدولية، على غرار جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية.

    وفي هذا الصدد، عبأت الوزارة مواردها المالية عن طريق الدعم والإعانات المباشرة الموجهة إلى حاملي المشاريع الفلاحية، بغية الرفع من الإنتاج الفلاحي، خصوصا في المواد الأساسية، وذلك لتلبية الطلب الداخلي. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة تغطية الطلب تبلغ زهاء 100 في المائة في كل من: اللحوم البيضاء والحمراء، والحليب، والخضر والفواكه وزيت الزيتون. فيما تبلغ هذه النسبة  61 في المائة في الحبوب، مقارنة بـ46 في المائة سنة 2008. ولتغطية هذا الخصاص، فقد تم تكوين مخزون استراتيجي كاف من الحبوب عن طريق الاستيراد. وتعتمد استراتيجية المغرب في الاستيراد على تنويع الشركاء، وهو ما مكننا من تجاوز آثار الأزمة الروسية الأوكرانية، عبر التوجه إلى دول أخرى كأمريكا والأرجنتين والاتحاد الأوروبي.

     

    ضمان الأمن الغذائي مرتبط بتوفير مخزون استراتيجي من المواد الأساسية، أين وصلتم في تعزيز المخزون الاستراتيجي من المنتوجات الفلاحية؟

    تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، تعمل الحكومة على وضع تصور لإحداث منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية. وفي هذا الإطار، قامت وزارة الفلاحة بتكوين فريق عمل لتحديد المنتجات المعنية بهذا المخزون، التي تعني الوزارة، والتدابير العملية التي سيتم وضعها، من أجل ضمان سيادة غذائية من هذه المنتجات، وتهم من جهة المواد الأساسية التي لا يغطي كليا إنتاجنا المحلي احتياجاتنا الاستهلاكية من هذه المواد، ويتعلق الأمر بالحبوب والسكر وزيوت المائدة.

    ومن جهة أخرى المدخلات الفلاحية، سيما البذور والأسمدة الأزوتية والمبيدات التي لا يتم إنتاجها محليا.

    وفي انتظار تحديد الرؤية النهائية لهذا الورش والآليات، قامت وزارة الفلاحة بمبادرة مع وزارة المالية، ابتداء من شهر أبريل الماضي بالتكوين التدريجي لمخزون احتياطي من القمح اللين والقمح الصلب، والذي سيوضع تحت تصرف المكتب الوطني للحبوب والقطاني، ويتم تصريفه حسب الظرفية، وبتنسيق مع المهنيين.

    وللتذكير، فالنموذج المعمول به حاليا والخاص بالحبوب يقوم على أساس تشجيع تجميع المخزون الوطني، وحمايته من منافسة المنتوج المستورد. وفي هذا الإطار يتم اتخاذ عدة تدابير وإجراءات تحفيزية، والتي مكنت على سبيل المثال برسم محصول سنة 2021 من تسويق 16,4 مليون قنطار من القمح اللين، أي ثلث الإنتاج الوطني من هذه المادة.

    وتعمد السلطات إلى تدبير الرسوم الجمركية، وفق تطورات المخزون الداخلي وتطورات السوق الدولية.

    وعند الاقتضاء، كما هو الشأن حاليا في السوق العالمية التي تعرف اضطرابات مهمة، يتم سن دعم جزافي على القمح اللين المستورد يمكن من ضمان أثمنة مناسبة عند الموانئ المغربية. وقد بلغت الكميات المستوردة منذ شهر نونبر المنصرم، والمستفيدة من هذه المنحة، حوالي 18 مليون قنطار بتكلفة قدرها 1,7 مليار درهم.

    هذه التدابير مكنت من تسجيل مخزون كاف لتغطية حاجيات المطاحن الصناعية لأزيد من 5 أشهر، واستقرار أسعار منتوجات القمح اللين، وبالتالي استقرار سعر الخبز عند 1,20 درهم.

    وتجدر الإشارة إلى أنه تم توضيح الرؤية مبكرا للمستوردين المغاربة، مما مكنهم من التموقع عل مستوى الأسواق العالمية للاستفادة من أحسن فرص للتموين.

    وإن اقتضى الحال وبتشارك مع الهيئات المؤهلة، تناط بالمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني مهمة تكوين أو العمل على تكوين مدخرات احتياطية من الحبوب وحفظها، وفق القرارات الصادرة بتطبيق أحكام التشريع المتعلق بالمدخرات الاحتياطية.

    وللمكتب أن يطلب من المهنيين القيام، لحسابه، بعمليات شراء وحيازة وبيع الحبوب التي هم مسؤولون عن حفظها. مع العلم أن تحديد حجم هذه المدخرات وإجراءات تكوينها وتمويلها تتم بنص تنظيمي.

     

    لحدود الآن كم يكفي المخزون الاحتياطي من الحبوب؟

    إلى حدود اليوم عندنا ستة أشهر من المخزون الاحتياطي، ونتوقع الوصول تدريجيا إلى ثمانية أشهر.

    لدينا طاقة استيعابية لتخزين الحبوب تصل إلى 46 مليون قنطار، ونحث المهنيين على المزيد من الاستثمار لتعزيز طاقة التخزين، لأن تكوين مخزون استراتيجي يتطلب المزيد من الاستثمارات، وسيتم إطلاق صفقة بهذا الخصوص خلال الأيام المقبلة، لتعزيز المخزون تزامنا مع انخفاض الأسعار.

     

    هناك جانب آخر له علاقة بحماية صحة المواطنين، ووزارتكم لها مسؤولية في المراقبة الصحية للمنتجات الفلاحية، هل لديكم الإمكانات لمراقبة جميع المنتوجات؟

    تقوم مصالح المراقبة التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بمراقبة مستمرة لجميع المواد الغذائية، وذلك بهدف التأكد من جودتها وسلامتها الصحية. وتعتبر منظومة المراقبة المعتمدة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية منظومة مبتكرة وعصرية في ما يخص السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، التي تسمح بالانتقال من نظام زجري يرتكز أساسا على مراقبة المنتوج النهائي المعروض في السوق، إلى نظام وقائي يهم مراقبة جميع مراحل الإنتاج داخل الوحدة، طبقا للقوانين الجاري بها العمل، خاصة القانون رقم 07 -28، المتعلق بالسلامة الصحية للمواد الغذائية ونصوصه التطبيقية.

    كما يقوم المكتب بمراقبة بقايا المبيدات في الخضر والفواكه والنباتات العطرية الموجهة إلى الاستهلاك المحلي، عبر برنامج للمراقبة والرصد عبر أخذ وتحليل العينات على مستوى الضيعات الفلاحية وأسواق الجملة ووحدات التلفيف والمحلات التجارية الكبرى، وذلك من أجل التحقق من عدم استعمال مبيدات محظورة أو غير مرخصة عند الإنتاج، واحترام الحدود القصوى لبقايا المبيدات.

    أما بالنسبة إلى الخضر والفواكه المستوردة، فتخضع جميعها لمراقبة تحليلية منتظمة على كل شحنة، للبحث عن بقايا مبيدات الآفات الزراعية، حيث يتم إرجاع المنتجات غير المطابقة.

    أما بالنسبة إلى المراقبة عند التصدير، فتقوم مصالح المراقبة التابعة لـ«أونسا» بأخذ عينات من المنتوج الموجه إلى التصدير، من أجل التأكد من جودته وسلامته الصحية، وذلك وفقا لبرنامج منتظم يعتمد على تحليل المخاطر. كما أن هذه المنتجات تخضع للإشهاد الصحي النباتي من طرف مصالح «أونسا» قبل توجيهها إلى التصدير.

     

    استعمال المبيدات في الزراعة أثار جدلا كبيرا، نظرا لخطورتها على صحة المواطنين، هل سجلتم مخالفات في استعمال المبيدات، وما هي الإجراءات المتخذة؟

    إن مبيدات الآفات الزراعية تحظى بأهمية بالغة من طرف «أونسا»، بما يستجيب لأسس السلامة الصحية للمنتجات الزراعية، ويُمَكِّنُ الفلاح من حماية زراعته بشكل جيد، دون أن يشكل استعمال هذه المنتجات خطرا على صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وفي هذا الإطار، فإن بلادنا تتوفر على ترسانة قانونية لمبيدات الآفات الزراعية وتنظيم الاتجار فيها، تتمثل في القانون 34- 18، المتعلق بمنتجات حماية النباتات وكذلك عددا من القوانين ذات الصلة كالقانون رقم 07. 28، المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والقانون رقم 76.17، المتعلق بحماية النباتات.

    وعليه، فإن مراقبة «أونسا» لمبيدات الآفات الزراعية تشمل عموما الاعتماد القبلي للشركات المصنعة والمستوردة لمنتجات حماية النباتات ومراقبتها وترخيص المبيدات، التي تستجيب للمعايير التقنية المتعارف عليها دوليا، مع تتبع وإعادة تقييم المبيدات المرخصة وسحبها عند وجود أسباب تدعو إلى الشك أن المبيد لم يعد يستوفي شروط المصادقة عليه، سيما تلك المتعلقة بحماية صحة الإنسان أو صحة الحيوان أو البيئة، أو بسبب المستجدات العلمية، أو التقنية، أو في ضوء نتائج المعطيات التي تخلص إليها مراقبة منتجات حماية النباتات.

    ويقوم المكتب أيضا بمراقبة جودة المبيدات المرخصة عند الاستيراد، ولا تلج إلى السوق الوطنية إلا المواد التي استوفت للمعايير المصادق عليها طبقا للقانون الجاري به العمل، إضافة إلى مراقبة الشركات المعتمدة ومراقبة نقاط توزيعها وبيعها داخل أرض الوطن. ومن أجل تتبع أفضل للمبيدات، قام المكتب بمجهود كبير لتنظيم بائعي مبيدات الآفات الزراعية وتسجليهم، بناء على الشروط المطلوبة، ولقد فاق عدد المسجلين 1250 بائعا بالتقسيط.

    وعلاقة ببرنامج تتبع مبيدات الآفات الزراعية المرخصة، قام المكتب خلال فترة 2018 – 2021 بمنع 42 مادة فعالة، بعد إعادة تقييمها، مما نتج عنه سحب أكثر من 300 مبيد من السوق الوطنية، كما قام بتقييد استعمال 11 مادة فعالة أخرى، أخذا بعين الاعتبار البدائل المتوفرة لتأمين حماية المزروعات من الآفات والأمراض والأعشاب غير المرغوب فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداخلية تتهم العدالة والتنمية بمحاولة إفساد الانتخابات بالحسيمة وتنتقد إقحامه لرجال السلطة

    نفت وزارة الداخلية، اليوم الاثنين، نفيا قاطعا، ما روجته قيادة حزب العدالة والتنمية، حول ضلوع بعض رجال السلطة في توجيه عملية التصويت، خلال الانتخابات التشريعية الجزئية في ثلاث دوائر، بينها الحسيمة.

    واتهمت الوزارة، في بلاغ لها قيادة الحزب، دون الإشارة إليه بالاسم مباشرة، بـ “محاولة للضرب في مصداقية” هذه العملية الانتخابية، من خلال الترويج بكون “التصويت كان بتوجيه من بعض رجال السلطة”.

    ووصف بلاغ “أم الوزارات”، ما ذهب إليه حزب العدالة والتنمية، بـ”المغالطات”، منتقدا تضمين تلك الإدعاءات بـ”نعوت قدحية لا تليق بمستوى الخطاب السياسي الرزين، الذي من المفروض أن يتحلى به أمين عام حزب سياسي”.

    واعتبرت وزارة الداخلية أن هاته “الادعاءات المغرضة وغير المقبولة”، يبقى الهدف منها “إفساد هذه المحطة الانتخابية، والتشكيك في مجرياتها بشكل ممنهج ومقصود، على غرار الخط السياسي الذي تبناه الحزب المعني خلال الاستحقاقات الانتخابية ليوم 8 شتنبر 2021”.

    وأضاف البلاغ “وإذ تبدي وزارة الداخلية استغرابها من تعليق شماعة الإخفاق على رجال السلطة الذين ساهموا بكل وطنية في إنجاح هذه الاستحقاقات الانتخابية الجزئية، فإنها تؤكد على أن التمادي في ترديد نفس الاتهامات خلال كل استحقاق انتخابي، ليس إلا تبخيسا للمكتسبات الديمقراطية التي تحققها بلادنا، وضربا في العمق لكل الجهود المبذولة من طرف الجميع، من حكومة ومؤسسات دستورية وأحزاب سياسية مسؤولة ووسائل إعلام جادة، بل هو تحقير ورفض لإرادة الناخبين الذين اختاروا بكل حرية ومسؤولية من يمثلهم في تدبير الشأن العام الوطني”.

    وذكرت وزارة الداخلية، في بلاغها المذكور ، بأن “بلادنا قد حرصت على توفير كل الضمانات القانونية والقضائية والسياسية التي تضمن شفافية جميع الاستحقاقات الانتخابية كيفما كانت طبيعتها”، مشددة على أنه “يتعين على كل من يرى عكس ذلك، أن يلجأ إلى الهيئات الدستورية المختصة للطعن في النتائج الانتخابية، كممارسة ديمقراطية متجذرة في التجربة الانتخابية المغربية، عوض الترويج لاتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدل حول تمرير فائض معاشات المستشارين إلى جمعية “الأعمال الاجتماعية”

    قبل ساعات قليبلة من تصويت مجلس النواب على مقترح قانون يقضي بإلغاء وتصفية نظام معاشات أعضاء مجلس المستشارين، لينهي جدلا دام لسنوات حول هذا الملف، لا زال النقاش متواصلا حول فائض الصندوق، وسط معارضة عدد من الأصوات لاستفادة جمعية الأعمال الاجتماعية لمجلس المستشارين منه.

    وقالت مصادر برلمانية لـ”اليوم 24″، إنه خلال شهر دجنبر من سنة 2020، عندما بدأ النقاش حول تصفية صندوق معاشات المستشارين، كان فائض الصندوق يصل إلى 130 مليون درهم، أي 13 مليار سنتيم، غير أنه منذ ذلك الحين ارتفع حجم المبلغ، بحكم استمرار الاقتطاعات واستهلاك المستشارين السابقين من رصيدهم بسبب استمرار صرف المعاشات طيلة هذه المدة، مضيفة أنه “لا يمكن لأحد أن يعرف الرصيد غير الصندوق الوطني للإيداع والتدبير، غير أنه قد يعادل مرتين ما سيوزع على المستشارين”.

    ذات المصادر، اعتبرت أنه “كان من المفروض إعطاء الفائض من المعاشات لصندوق الكوارث أو صندوق العالم القروي أو التعويض عن فقدان الشغل أو لدعم برنامج الحماية الاجتماعية الذي دخل فيه المغرب”، مضيفة أن “المبلغ كبير وصعب جدا إعطاؤه لجمعية، لأنه يعادل أربع جامعات، كان من الممكن الاكتفاء بإعطاء جزء منهم للجمعية تقديرا لعمل الموظفين ومساعدتهم للمستشارين على أداء مهاهم”.

    ومن بين المقترحات التي كان قد تقدم بها مستشارون، تخصيص الفائض المتبقي من صندوق معاشات المستشارين، لدعم القطاع الصحي، أو دعم أحد الصناديق العمومية أو استرجاعه من طرف خزينة الدولة.

    هذا النقاش، أثير الأسبوع الماضي خلال أشغال لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، حيث قدم نواب فريق التقدم والاشتراكية ملاحظات حول المضمون، فيما يتعلق بمنح المبلغ لجمعية الأعمال الاجتماعية بحكم أن التداول جار بشأن توحيد جمعيات الأعمال الاجتماعية، منتقدين استفادة هذه الجمعية دون أخرى ومطالبين بضرورة توحيد الرؤية حول الملف، غير أن اجتماع اللجنة انتهى بالتصويت بالإجماع على المقترح.

    في المقابل، تقول مصادر، إن مجلس المستشارين، يسعى إلى تمكين مستشارين برلمانيين سابقين من الاستفادة من مختلف الخدمات التي تقدمها جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي المجلس.

    المستشارون المعنيون بهذه المبادرة، سيتضررون بمجرد استكمال مقترح القانون المتعلق بتصفية صندوق المعاشات، وتطبيقه حيث سيفقدون معاشهم البرلماني باعتباره مدخولهم الشهري الوحيد، حيث يستفيد حاليا منهم الذي قضى ولاية تشريعية كاملة من 5 آلاف درهم شهريا، والذي قضى ولايتين يحصل على 7 آلاف درهم شهريا، فيما يحصل الذي قضى ثلاث ولايات على 9 آلاف درهم.

    مقترح قانون تصفية معاشات المستشارين البرلمانيين، كان محط جدل وانتقادات دائمة، بسبب تجميده منذ الولاية التشريعية السابقة، غير أنه بعد تأكد إفلاس صندوق المعاشات سنة 2023، تم التعجيل باستكمال مسطرته التشريعية على غرار ما تم بشأن معاشات أعضاء مجلس النواب، التي تمت تصفيتها قبل أربع سنوات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “البيجيدي” يتهم أعوان السلطة بطرد مراقبيه من مكاتب التصويت في مكناس

    أصدرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بمكناس، قبل قليل، بيانا تضمّن مجموعة من الاتهامات الموجهة لأعوان السلطة، بخصوص ما وصفته ” تهديد وطرد عدد من مراقبي حزب العدالة والتنمية من مكاتب التصويت قبل الشروع في فرز الأصوات”.

    وأضاف البيان، الذي توصل “اليوم24” بنسخة منه، أن عددا من المحاضر الفرعية لم تسلم للمراقبين، كما حصل تلاعب في النتائج ببعض المكاتب، حيث تم الإعلان عن أرقام قالت إنها خيالية وغير حقيقية لم تسجل في نسبة الإقبال على التصويت بهاته الجماعات، وأكدت أنها تتعارض مع النسبة العامة للتصويت على مستوى عمالة مكناس.

    جدير بالذكر أن 8 لوائح انتخابية تتنافس بتراب عمالة مكناس، تضم عبد السلام الخالدي مرشح العدالة والتنمية، وصافي الطاهري مرشحة الأحرار، وعمر المطالسي مرشح حزب البيئة والتنمية المستدامة، ورشيد جدو مرشح حزب جبهة القوى الديمقراطية، وحمزة الراس مرشح حزب الديمقراطيين الجدد، بالإضافة إلى بشرى السنتيسي مرشحة حزب العمل، وإدريس الهنزي مرشح الحزب المغربي الحر، وأحمد احسين مرشح حزب الإنصاف، للظفر بمقعد برلماني قضت المحكمة الدستورية بإلغائه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداخلة – وادي الذهب: اللجنة الجهوية للتنمية البشرية تصادق على مشاريع سوسيو-اقتصادية مبرمجة خلال 2022

    الداخلة – وادي الذهب: اللجنة الجهوية للتنمية البشرية تصادق على مشاريع سوسيو-اقتصادية مبرمجة خلال 2022

    الأربعاء, 6 يوليو, 2022 إلى 21:47

    الداخلة – صادقت اللجنة الجهوية للتنمية البشرية بالداخلة – وادي الذهب، اليوم الأربعاء، على سلسلة من المشاريع السوسيو-اقتصادية المبرمجة خلال 2022 في إقليمي وادي الذهب وأوسرد.

    وصادق أعضاء اللجنة، خلال اجتماع ترأسه عامل إقليم أوسرد عبد الرحمان الجوهري، على سلسلة من المشاريع التي تندرج في إطار تنزيل برامج المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

    بخصوص إقليم وادي الذهب، تمت المصادقة على برمجة مشروعين برسم سنة 2022 في إطار البرنامج المتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، بغلاف مالي بلغ أزيد من 3.5 مليون درهم، من أجل تسيير المركز الجهوي لتصفية الدم (مليوني درهم)، وتجهيز المنتزه المائي أم لبوير (1.5 مليون درهم).

    كما تمت المصادقة على اعتمادات مالية تقدر بأزيد من 4.53 مليون درهم، مخصصة برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، والتي ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بـ 2.718.600 درهم، فيما يساهم صاحب المشروع بـ 1.812.401 درهم.

    وبالنسبة لإقليم أوسرد، صادق أعضاء اللجنة على مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأزيد من 1.73 مليون درهم لتمويل 28 مشروعا في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب (محور ريادة الأعمال).

    من جهة أخرى، تم تخصيص غلاف مالي قدره 200 ألف درهم لمحور “دعم القابلية للتشغيل”، من خلال المصادقة على اتفاقية شراكة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ومؤسسة البحث والتنمية والابتكار في العلوم والهندسة، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بالداخلة، من أجل توجيه الشباب إلى ولوج عالم الشغل، من خلال عدد من التكوينات المهنية.

    وتهم هذه المشاريع كذلك تمويل برنامج متعلق بدعم ريادة الأعمال (610 آلاف درهم)، وتهيئة وتجهيز منصتي الشباب (300 ألف درهم)، وتسییر منصة الشباب (300 ألف درهم).

    وفي ما يتعلق ببرنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، تمت المصادقة على ثلاثة مشاريع لدعم التعليم الأولي بالوسط القروي، شملت تجهيز وحدة للتعليم الأولي بمركز بئر كندوز (25 ألف درهم)، ومنحة لتسيير ثلاث قاعات للتعليم الأولي بمدرسة بئر كندوز (165 ألف درهم)، وبرنامج مليون محفظة (53 ألفا و668 درهم).

    على صعيد آخر، صادقت اللجنة الجهوية للتنمية البشرية على مخطط عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2023، الذي يهم مشاريع مبرمجة في إطار البرنامج المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، الذي عبأ 3 ملايين و318 ألفا و993 درهم.

    وبخصوص برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، تمت تعبئة 1.64 مليون درهم بالنسبة لمشاريع دعم تسيير مركز الاستقبال ببئر كندوز، ودعم تسيير مركز الاستقبال الفقمة، وتكوين لفائدة النساء في وضعية صعبة، بالإضافة إلى حملة طبية لضعاف البصر، وتجهيز مركز الاستقبال الكركرات.

    وفي ما يتعلق ببرنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، تم رصد أزيد من 1.31 مليون درهم لمشاريع تهم صحة الأم والطفل، ودعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، ودعم التعليم الأولي بالوسط القروي.

     

    إقرأ الخبر من مصدره