Étiquette : القتل

  • يضم مئات الأطفال والنساء المغربيات.. الأمم المتحدة تكشف معطيات صادمة عن مخيم “الهول” بسوريا

    محمد عادل التاطو

    كشفت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا، عن معطيات صادمة تتعلق بالوضع الإنساني في مخيم “الهول” للاجئين في شمال سوريا، ضمن تقرير جديد عن الأوضاع في سوريا، صدر أمس الأربعاء، وسط استمرار أعمال القتل والعنف والتعذيب والاحتجاز منذ 10 سنوات.

    وقالت الأمم المتحدة في بلاغ لها، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، إن الوضع الأمني يزداد سوءًا في مخيم الهول، مع الإبلاغ عن 34 جريمة قتل في المخيم بين 1 يناير 2022 و31 غشت المنصرم، مسجلة عدة اشتباكات دامية بين قوات الأمن الداخلي وسكان المخيم.

    وبحسب المصدر ذاته، فإن التقرير الذي يتألف من 50 صفحة ويقدم تحقبقا شاملا عن حالة حقوق الإنسان في سوريا، كشف أن الأطفال يقبعون في مخيم الهول ومخيمات أخرى في الشمال الشرقي في وضع مقلق على نحو خاص.

    ويرجح وجود 97 امرأة مغربية محتجزة في مخيمات بشمال سوريا وبرفقتهن 259 من أبنائهن، بينما يبلغ عدد الرجال المقاتلين المغاربة المعتقلين في سوريا نحو 130 شخصا، كما يوجد 25 طفلا مغربيا يتيما، بحسب أرقام “التنسيقية الوطنية لعائلات المغاربة المحتجزين بسوريا والعراق”.

    احتجاز خارج القانون

    وتشير الأمم المتحدة في تقريرها إلى أن أطفال مخيم “الهول” يفتقرون إلى الرعاية الصحية والتعليم الكافيين، ويعاني العديد منهم من العنف داخل المخيمات.

    كما أن الفتيان الصغار، وبمجرد بلوغهم سن المراهقة، يتعرضون لخطر نقلهم إلى مراكز الاحتجاز العسكرية جنبًا إلى جنب مع بالغين يُزعم أنهم كانوا مقاتلين سابقين ضمن تنظيم “داعش”، ويحتجزون إلى أجل غير مسمى دون اللجوء إلى القانون.

    وعرض التقرير تحقيقًا شاملا عن أكبر هجوم لـ”داعش” على الأراضي السورية منذ أن فقد سيطرته عليها في عام 2019، مسجلا أن القتال الذي جرى في سجن “الصناعة” ومحيطه بمدينة الحسكة منذ 20 يناير الماضي، أسفر عن مقتل المئات، حيث تم قطع رؤوس عدد من القتلى وتشويه جثثهم.

    ووفق المصدر ذاته، فإن أزيد من 10 آلاف من مقاتلي “داعش” السابقين المشتبه بهم وغيرهم من الأفراد الذين يُزعم أنهم ينتمون إلى التنظيم، ظلوا محتجزين في شمال شرق سوريا بمعزل عن العالم الخارجي.

    وأشار التقرير إلى المخاطر المستمرة باحتجاز المشتبه بهم في مناطق مدنية، لافتا إلى أن المعتقلين الأجانب، بمن فيهم الفتيان، لا زالوا بلا ملاذ قانوني بعد سنوات من اعتقالهم الأولي.

    بالمقابل، اعتبر التقرير أن ما يبعث على التفاؤل هو أن مئات الأطفال العراقيين أعيدوا هذا العام من معسكرات الاحتجاز في شمال شرق سوريا إلى بلادهم، كما أعادت العديد من الدول الأوروبية النساء والأطفال إلى أوطانهم.

    وفي هذا الصدد، أثنت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا على الدول التي أعادت رعاياها من النساء والأطفال الأجانب المحتجزين في المخيم، منذ بداية العام، داعية إلى مواصلة الجهود لضمان إطلاق سراح جميع الأشخاص المحتجزين بشكل تعسفي في هذه المعسكرات.

    مطالب بتدخل المغرب

    وتتواصل المطالب للسلطات المغربية بالتدخل لإعادة الأطفال والنساء المغربيات إلى أرض الوطن، في ظل أوضاع مأساوية داخل مخيمات “الهول” و”روج” بشمال سوريا، بسبب جرائم القتل التي تقع، إلى جانب غياب مياه الشرب وانتشار الأمراض الأوبئة وانعدام الأدوية.

    وكانت التنسيقية الوطنية لعائلات المغاربة المحتجزين بسوريا والعراق، قد كشفت أن الأكراد المشرفين على هذه المخيمات، يمنعون المحتجزات من زيارة المستشفى، كما يتأخرون في تقديم المساعدة الطبية لهن إلى أن تتأزم حالتهم، كما هو الحال بالنسبة لسيدة مغربية أصيبت بشلل نتيجة ارتفاع ضغط الدم.

    وفي هذا الإطار، سجلت التنسيقية عدم السماح للصليب الأحمر بتزويد عائلات المعتقلين المغاربة بلوائح أسماء المعتقلين الذين توفتهم المنية داخل المعتقلات، حيث انقطعت أخبار عدد من المعتقلين دون أن تعرف عائلاتهم شيئا عن مصيرهم.

    كما علمت جريدة “العمق” من مصادر داخل التنسيقية ذاتها، أن قوات سوريا الديمقراطية التابعة للأكراد، عملت على الإبعاد القسري لعدد من الأطفال عن أمهاتهن بمخيمات “الهول” و”روج”.

    وأضافت المصادر ذاتها، أنه خلال عملية تفتيش قام بها الأكراد للأقسام المخصصة للأجنبيات بمخيم “الهول”، تم اعتقال كل طفل يفوق عمره الـ12 سنة، واقتيادهم إلى السجن خارج المخيم، وبالتالي إبعادهم قسرا عن أمهاتهم.

    وكانت المهمة البرلمانية الاستطلاعية حول وضعية النساء والأطفال المغاربة العالقين ببؤر التوتر كسوريا والعراق، قد أوصت بإحداث مؤسسة وطنية تتكفل بتدبير هذا الملف، بالتنسيق مع الحكومة والمجتمع المدني الفاعل في المجال والمؤسسات الدينية والبحثية والأكاديمية ومختلف المؤسسات الدستورية والقضائية والأمنية المعنية.

    كما دعت على المستوى القانوني والمؤسسات والإداري، إلى إصدار قوانين إطار وقوانين تضع الإطار التشريعي لمعالجة الأوضاع الخاصة والاستثنائية التي يوجد فيها الأطفال والنساء المغاربة العالقين في بؤر التوتر في سوريا والعراق من أجل تسهيل إرجاعهم بشكل سريع وإدماجهم في ظروف سليمة في محيطهم العائلي والاجتماعي.

    جرائم ضد الإنسانية

    وبشكل عام، قال تقرير الأمم المتحدة إن “الملايين يعانون ويموتون في مخيمات النازحين، بينما تغدو الموارد أكثر ندرة ويزداد الفتور في همة المانحين. فسوريا لا تحتمل العودة إلى القتال على نطاق واسع، ولكن هذا هو القدر الذي قد تتجه إليه”.

    وأفاد التقرير الذي سيُرفع أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، يوم الخميس المقبل (22 شتنبر)، بأن ما يثير القلق هو استمرار أنماط الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة ووفيات أثناء الاعتقال والاحتجاز، سواء من طرف النظام أو الجماعات المسلحة.

    وسجل المصدر ذاته أن عشرات الآلاف من السوريين لا زالوا مختفين قسريًا أو مفقودين حتى الآن، كما تواصل القوات الحكومية ممارسة المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لأقارب المفقودين من خلال تعمّد إخفاء مصيرهم ومكان وجودهم.

    كما سجل التقرير حالات متعددة تم فيها اعتقال واحتجاز نازحين سوريين عادوا إلى ديارهم من قبل القوات الحكومية، مع  حالات عديدة لعائلات لم تتمكن من العودة إلى مدنها وقراها بسبب مصادرة ممتلكاتها من قبل القوات، أو خوفًا من الاحتجاز التعسفي.

    وفي ظل هذه الخلفية، لاحظت اللجنة أن بعض الدول المجاورة تضع خططًا ملموسة للعودة الجماعية للاجئين السوريين، مشددة على ضرورة أن تكون العودة اختيارًا، وأن تتم بطريقة آمنة وكريمة وطوعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “فورساتين”: البوليساريو تستغل خراب التعليم بالمخيمات لتجنيد الأطفال

    إسماعيل التزارني

    نبّه منتدى مؤيدي الحكم الذاتي “فورساتين” إلى واقع التعليم المتهالك بمخيمات تندوف بالجزائر، موضحا أن جبهة البوليساريو تستغل خراب المنظومة التعليمية بالمخيمات لدفع الأطفال للالتحاق بمليشياتها المسلحة.

    وقال “فورساتين”، في بيان، إن منظومة التعليم بمخيمات تندوف متهالكة، و”قيادة البوليساريو تسعى لخرابها، لدفع الأطفال والتلاميذ الصحراويين للانخراط في ميليشياتها العسكرية، بينما أبناء القيادة يحظون بتعليم جيد ولائق خارج المخيمات”.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن التعليم التعليم في مخيمات تندوف ينطلق من رياض الأطفال مرورا بالتعليم الابتدائي ثم التعليم المتوسط، في حين ينعدم التعليم الثانوي والجامعي، باستثناء ثانوية واحدة وهي ثانوية مشتركة مع دولتي فينزويلا وكوبا، والدراسة بها مخصصة للتلاميذ الدارسين للاسبانية في الجامعات الكوبية.

    أما الجامعات بالمخيمات، يضيف المصدر ذاته، فهناك جامعة واحدة (جامعة وهمية)، تسمى جامعة اتفاريتي، وهي “ليس إلا مناورة سياسية أكثر منها تعليمية، تحاول البوليساريو ربطها زيفا وبهتانا بجامعات أجنبية، وتسعى لتسويق اسمها: اتفاريتي، لدلالة الاسم، وبحثا عن الارتباط بمنطقة الصحراء على عكس المخيمات المرتبطة بتندوف، لتظل الجامعة مجرد جامعة وهمية لا أقل ولا أكثر”.

    وبخصوص الكتب والمقررات الدراسية، قال المنتدى إنها تطبع بالمطابع الجزائرية، و”كل المحاولات للطباعة بالمخيمات تصطدم بالسرقات والبيع، وحتى منها المدعومة من طرف الجمعيات الأجنبية”.

    وبالنسبة للتعليم المتوسط (الإعدادي)، يضيف المصدر، يتم تقسيم التلاميذ إلى مجموعتين، مجموعة تدرس التعليم المتوسط بالجزائر ومجموعة تدرس بالمخيمات، وجبهة البوليساريو تقول إن هذا الأمر اختياري للتلاميذ وأهاليهم، لكن الواقع يعكس غير ذلك، حيث يتم التعامل بفرزية واضحة بين التلاميذ.

    واسترسل اللبيان أن عدد من التلاميذ يشعرون بالدونية لعدم تمكنهم من مغادرة المخيمات، “لأسباب إقصائية، أو بسبب ضعف ذات اليد للعائلات التي لا تملك أقارب في تندوف أو المدن الجزائرية عموما، لأن مستوى التعليم بها جيد مقارنة مع المخيمات التي لن يعد بها تعليم يذكر، نظير الاعتماد على الخريجين الشباب صغيري السن، عديمي الكفاءات، يدرسون من دون تكوين، زيادة على إشكالية الأجرة الضئيلة التي لا تكاد تذكر، وتمنح على ثلاثة أشهر وأحيانا على 6 أشهر، وقد تسبب ذلك في إضراب شامل من طرف المعلمين بالمخيمات لمدة فاقت في بعض الأحيان نصف الموسم الدراسيط.

    أما التعليم الثانوي، فبه المصدر ذاته، إلى أنه غير متوفر نهائيا بالمخيمات، والتلاميذ يكملون تعليمهم الثانوي بالجزائر، مستدركا بأن العائلات الصحراوية لا تستطيع بعث أطفالها نظير العقبات المادية والتقنية، زيادة على ضعف المستوى وتدهوره خلال التعليم المتوسط، ما يحرم عشرات التلاميذ سنويا من إتمام مسارهم الدراسي، وبالتالي الانقطاع عن الدراسة، ثم البطالة، لينخرط غالبيتهم في الشبكات الإجرامية، ويمتهن بعضهم التهريب، فيما يتوجه البعض منهم للتنقيب عن الذهب بمحيط المخيمات فيصبح عرضة للمطاردة والسجن وحتى القتل من طرف الجيش الجزائري.

    وأشار المنتدى إلى أن أن جميع مراحل التدريس بالمخيمات، لا تشفع لصاحبها بالنجاة من التجنيد العسكري، “الذي قد يطال حتى الأطفال الصغار، الذين يحملون السلاح ويتدربون عليه علانية بدل الالتزام في صفوف الدراسة”.

    وكان مرصد مرصد جنيف الدولي، نبه إلى حالة الأطفال في مخيمات تندوف، حيث يواصل مسؤولو البوليساريو استغلال المدارس والبرامج المدرسية لتلقينهم أيديولوجيات التنظيم، مشيدين بالحرب والبطولات العسكرية ورفع العبارات الداعية إلى العنف والكراهية والمتعارضة مع مقتضيات اتفاقية حقوق الطفل التي تنص على التربية على مبادئ وقيم الحرية والمساواة والتسامح بما يرسخ شخصية الطفل.

    وقال المرصد، في بلاغ له صدر بمناسبة اليوم العالمي لحماية التعليم من الهجمات، إن الوضع مقلق في مالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وميانمار وفلسطين ومخيمات تندوف في جنوب غرب الجزائر، مبرزا أنه “في جميع أنحاء العالم، تتواصل الهجمات على الأطفال بلا هوادة. اليوم العالمي لحماية التعليم من الهجوم #ProtectEducationFromAttack هو فرصة لرفع النقاب عن الانتهاكات وخطوة أولى ضرورية لإظهار التزامنا العالمي تجاه المتعلمين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جريمة قتل تجر مغربي إلى السجن المؤبد بايطاليا

    قضت محكمة الجنايات بمدينة ليفورنو الإيطالية، بالسجن المؤبد على مهاجر مغربي يدعى “ي.ح”، بتهمة القتل العمد لزوجته الإيطالية.
    ووفق مصادر  محلية، فإن المهاجر البالغ من العمر 56 عاما، تورط في جريمة قتل زوجته البالغة من العمر 62 سنة، بواسطة مطرقة، بعد أن وجه لها ضربة قاتلة على مستوى الرأس، حيث تم العثور عليها جثة هامدة داخل منزلها، شهر يوليوز من العام الماضي.
    وأضافت المصادر أن علاقة الزوجين كانت مضطربة، حيث انفصلا دون طلاق بعد ارتباط دام 4 سنوات، إذ كانا في حالة شجار دائم يفضي أحيانا إلى تهجم الزوج على الضحية بالضرب المبرح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفاضل ابريكة يفضح انتهاكات عصابة البوليساريو بمخيمات تيندوف

    فضح الفاضل ابريكة، المعتقل السابق في سجون عصابة البوليساريو، وأحد النشطاء الصحراويين المدافعين عن حقوق الإنسان، ممارسات الانفصاليين، تجاه اللاجئين بمخيمات تيندوف بالجزائر، خلال مداخلته في أشغال الدورة 51 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة بجنيف السويسرية خلال هذه الأيام.

    وقال الفاضل ابريكة في مداخلته، إنه كان يعاني في السابق من الاختطاف والاحتجاز التعسفي، والتعديب النفسي والجسدي، في السجون السرية التي تديرها ميليشيات البوليساريو فوق التراب الجزائري.

    وأثار الفاضل في مداخلته، الانتباه إلى الانتهاكات الممنهجة التي تقترقها البوليساريو والقوات الجزائرية ضد اللاجئين الصحراويين، في مخيمات تيندوف.

    وأكد المعتقل السابق، أن قيادة البوليساريو والقوات الجزائرية، يلجؤون لأبشع الطرق لمعاقبة أي صوت يعارضهم، أو يفضح انتهاكاتهم الجسيمة، وسرقتها للمساعدات الانسانية، بما فيها القتل خارج القانون، والذي كان أخر فصوله حرق شابين صحراويين وهم أحياء من طرف الجيش الجزائري.

    وتابع الناشط الصحراوي، “ما يشجع هذه الممارسات الخطيرة، هو رفض الدولة الجزائرية تحمل مسؤولياتها القانونية، خصوصا تمكين الصحراويين من ولوج القضاء الجزائري الذي لم يفتح أي تحقيق في هذه الجرائم البشعة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد العوني : الفكر في مواجهة التفاهة ، مؤسس الأنتروبولوجية نموذجا …

    الأحداث

    أصبحت أعين الفكر و واحات الإبداع بالمغرب في مواجهة مباشرة مع متاهات التفاهة وأشواكها الحديدية ومع الغياهب المحبطة للامبالاة ؛ الوضع أضحى لا يهدد الفكر والإبداع فقط ، وإنما يستهدف المساهمة الحضارية للمغربيات والمغاربة إلم يستهدف وجودهم ككل .
    خطورة قتل ونفي الفكر والإبداع
    من المؤكد أن طغيان التفاهة أصبح ظاهرة عالمية لدرجة أن الفيلسوف الكندي آلان دونو خصص لها كتابا بالغ الأهمية تحت عنوان ” نظام التفاهة ” . إلا أن التعامل مع الظاهرة مغربيا ينبغي ان يكون بالنسبية الضرورية ؛ إذ في البلدان الصناعية والتكنولوجية ـ وهي تعيش انتشار بعض التفاهة ـ هناك بنيات ومؤسسات للبحث العلمي وآليات لتطوير الفكر والتفكير ومنشآت لتجديد الإبداع وديناميات لازدهار وسائل التعبير؛ أما عندنا ـ و في المنطقتين العربية والإفريقية ككل ـ فالوضع من الخطورة بمكان وزمان . لأن أولوية الثقافة والفنون والتربية والتعليم والفكر والبحث كراوافع للتقدم والنمو لم تترسخ بعد ؛ ولم ننتقل إلى مستوى يحمينا من عواصف التتفيه، وموجات الاستهلاكوية أو الاستهلاك من أجل الاستهلاك ، ومن اتجاه الانحدار بالإنسانية وقيمها …فيما أضحت التنميطات السلبية للمجتمعات جزء من الحروب الدائرة في العالم والتي لم تعد ـ العديد منهاـ تخاض بأدوات عسكرية.
    في الوقت الذي استقال أو ابتعد أو انزوى الكثير ممن كانوا في عتبات التفكير ، دون الحديث عمن باعوا أرواحهم و كلماتهم الأولى بالرخيص ورهنوا القيم التي خانوا بما ذهنوا أو ما ذهن لهم ،يوجد بعض الفكر الصامد و الصمود الفكري في فوهة مواجهة التفاهة من أجل مبادئ لم تبدل تبديلا .
    مبدعون وباحثون و مفكرون شكلوا ويشكلون جزء من حضارتنا التي تحولت هي بنفسها إلى جزء من الحضارة الإنسانية تعرض الكثير منهم بالأمس للقتل المعنوي والمحو الثقافي ، وعوض ان نكثر من مبادرات إحياء ما يمكن إحياؤه من تراثهم، تضيف لهم الدولة والمجتمع في المغرب اليوم ضحايا جدد من الأحياء ذوي العطاء المستمر والإبداع المتقد بطرق الخنق والحصار و التهميش والعزل…، ومن ثمة أمست المبادرات النادرة التي تقاوم ثقافة القتل والمحو عملا وطنيا ومواطنا يستحق أكثر من التقدير…
    في معرض الكتاب الأخير لم يكن كافيا أن يأتي بضع عشرات للاطلاع في ركن من حيز رواق صغيرعلى الكتاب الجديد للمفكرعبدالله حمودي” ماقبل الحداثة ـ اجتهادات في تصور علوم اجتماعية عربية “، وللحصول على توقيع الكاتب الذي لن أبالغ إن أسميته “مؤسس الأنتروبولوجية في المغرب ” ؛ بينما تحتاج الساحة الثقافية و الجامعية لحضور المئات لتتبع ذاك الجديد ،بل كل الثقافة والفكر في المغرب يحتاج ذلك…
    فالأمر يتعلق بمفكر وبقامة علمية نادرة ،والحال أن من يستحق في المغرب صفة مفكر قليلون وقليلات ؛ إذ يعد المفكرون المغاربة خلال هذا العصر ـ حتى بإحصاء من رحلوا عن الحياة ـ يعدون على رؤوس أصابع اليدين، وهناك من يعدهم على رؤوس أصابع اليد الواحدة… والبروفيسور عبد الله حمودي ليس مجرد كاتب أومؤلف ، بل هو حامل مشروع فكري وعلمي قوامه عقود من البحث الجدي و الدراسة المتأنية والمتخصصة .
    حينما حضر البروفيسور حمودي إلى معرض الكتاب كان يقاوم الآلام التي ألمت به نتيجة حالة مرضية ، إنما التزامه ـ حتى مع من لا يلتزم ـ جعله يتحمل ذلك في صمت وصبر … و بما أنه يعرف “خروب بلادنا ” جيدا وحالة الثقافة الملتبسة والمتلبسة بتخليات السياسة واختلالاتها ، فهو لم يعر كثير اهتمام ولا حتى قليله لشروط تقديم كتابه الجديد و توقيعه . وعندما لا يقوم الآخرون بواجباتهم لا يتخذ من ذلك مبررا للتخلي عن” واجباته ” إذ كثيرا ما اعتبر التواصل مع الجمهور وضمنهم الباحثين ومناقشتهم أفكاره وأفكارهم واجبا علميا، وذلك نابع لديه من تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة كما يقول غرامشي …
    خارج المعرض وعبر وسائل الإعلام و وسائط التواصل كان هناك اهتمام بالكتاب الجديد للمفكر حمودي ، إنما في مستوى يؤكد بأن التفاهة طغت والضحالة انتشرت… حتى بالمقارنة مع الاستقبال المتميز الذي حظيت به مؤلفاته السابقة . فعوض تقديم الكتب وقراءتها و مناقشة أفكار الكبار غرق المغرب في تهافت صغارالصغار وانتفاخهم الذي بانت له حتى في السماء علامات…وبلغنا إلى سقوط ” آخر جدران الحياء ” كما قال نزار قباني.

    عمل شاق وعلم دؤوب من أجل الانتربولوجية كفكر وتخصص

    أورد الصحافي وائل بورشاشن ـ عبر جريدة هسبريس ـ تقريرا حول ” تخصيص شعبة مستقلة لتدريس الأنثروبولوجيا في سلك الإجازة، من المرتقب أن تنطلق مع الدخول الجامعي الجديد بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة وذلك لأول مرة في تاريخ الجامعة المغربية ” ؛ نشرالتقرير يوم 25 غشت 2022.
    وبقدر ما يبرز هذا الخبر بأن الصمود في مقاومة التفاهة يؤتي لامحالة أكله ، بقدر ما انضافت لدي إلى مرارة ما وقع بمعرض الكتاب وما بعده مرارة عدم الإشارة للانتربولوجي عبد الله حمودي في بلاغ جامعة بن طفيل ولو تلميحا إلى عمله التأسيسي في هذا المجال.
    للأنتروبولوجيا والإثنوغرافية تاريخ طويل مرتبط بالاستعمار في المنطقة المغاربية والعربية ـ وسبق للبروفيسور حمودي أن وقف عند ذلك ـ حيث مارسها متخصصون و إداريون وباحثون أجانب بالفرنسية والانجليزية وبلغات أخرى ، وتزخر الخزانة بالمعارف الناجمة عنها ،عبر مجلدات و دوريات يصعب الإحاطة بها كلها .
    إنما يعتبر المفكر حمودي مؤسسا للانتروبوبولوجية في المغرب والمنطقة ، لأنه اشتغل طويلا وحصل على الأهم في منجز هذا العلم و المعرفة وركائزهما الفلسفية ؛ إذ أنجز مشروعا قابلا للتطوير، بعد أن وضع أسسا جديدة للأنتروبولوجيا باللغة العربية كمادة بل مواد لايمكن لأي باحث جاد في المجال أن يتجاهلها ؛ لأنها تتضمن الأسس النظرية والمنهجية الجديدة لبناء الأنتروبولوجيا المغاربية باللغة العربية في أفق علوم اجتماعية متجددة.
    و قراءة المنتوج العلمي لحمودي تبرز أن مشروعه يتعدى الانتروبولوجية إلى التفكير في الأسس الابستمولوجية والمعرفية بصفة عامة ، بفضل جهده البارز في فلسفة المعرفة . إذ وضع للمجال المعرفي الذي يشتغل عليه أسسا إبستيمية و منهجية ونظرية ، بحيث أن جديده هو بلورته للبنات دقيقة لممارسة التنظير للاتنوغرافية و الانتروبولوجية . ولاتسكن كتاباته قصرا من عاج بل اعتبر دائما أنه لابد للمعرفة في هذه الميادين من الخوض في الفكر العام ويؤكد ذلك مساهمته دون دعاية ولا ادعاء في الثقافة والسياسة ومواقفه فيما يخص انشغالات مجتمعات المنطقة دون التنازل عن صرامته المنهجية التي تتحاشى الخلط بين الأشياء … مما يثري المخيال الجماعي وهو ما لايتم الانتباه له إلا قليلا أو بالأحرى نادرا …
    في الحاجة لإدراك المشروع
    لايمكنني أن أحيط بكل ما أصدره البروفسيور حمودي ، إنما أذكر أن مؤلفاته ذائعة الصيت لايمكن لأي متتبع حصيف أن يتنكر لطابعها التأسيسي .
    فكتابه “الضحية وأقنعتها بحث في الذبيحة والمسخرة بالمغارب ” بصمة متميزة في الدراسة الأنتروبولوجية مما جعله مصدرا لا محيد عنه لفهم عدة جوانب ثقافية ورمزية وسياسية ودينية في المنطقة ؛ أما مؤلفه “الشيخ و المريد، النسق الثقافي للسلطة في المجتمعات العربية الحديثة ” فقد بلغ طبعته الخامسة و هو مشهور بمرجعيته و الأطروحة التي يقدمها ، لاسيما في عوامل بناء السلطوية بمنطقتنا وتفاعلا مع الاهتمام الذي أثاره فقد تلاه ب”مقالة في النقد والتأويل”…
    وترجم كتاب” حكاية حج ،موسم في مكة ” لأزيد من 12 لغة ليس لجديته وأصالته فقط وإنما لأنه تجديدا في البحث واجتهادا في المنهجية والربط بين النظرية و التجربة الميدانية مما أفرز نظرية “المسافة والتحليل ” التي طورها في مؤلف آخر .
    دون أن ننسى انكبابه على “الرهان الثقافي” وتحدي القطائع المطلوبة عن طريق البحث و تأطير العناصر الثقافية بسياقاتها السياسية و الاقتصادية . وسبق أن أشرت إلى أن آخر ماصدر له مرتبط بالاجتهاد لبناء تصور متجدد للعلوم الاجتماعية في المنطقة المغاربية والعربية وإثارة النقاش حول هاته القضية التي حظيت بالعديد من أبحاثه والتي جادلها مع الحداثة و ماقبلها.
    ويشكل كتابه “الحداثة والهوية ،سياسة الخطاب والحكم المعرفي حول الدين واللغة ” امتدادا لانشغالات مشروع المفكر حمودي ، ربما لم يحظ بعد بما يليق به من نقاش .
    وتحتاج الإحاطة بمختلف مقومات مشروع الأستاذ والمفكر عبد الله حمودي لفريق متكامل من الباحثين لإدراكه و سبر أغوار كتبه و عديد من دراساته ومقالاته و حواراته .
    وبالعودة لإحداث شعبة وإجازة للانتربولوجية بالقنيطرة ، فأتوقع أنها ستدخل السرور على البروفيسور حمودي حامل المشروع الذي أشرت لبعض معالمه فقط .
    وتثير الإشارة ـ في تصريح ورد ضمن التقرير المشار إليه ـ لتجربة التدريس الفرنسية للانتروبولوجيا احتمال التبعية الفرنكوفونية المعتادة لدى نخبنا ؛ وقد خص التصريح بالذكر ليفي ستراوس وهو ذي مكانة في التخصص لا تلغي الانتقادات الكثيرة الموجهة له ؛ أما غوديليي فهو عموما لم يأت بأي جديد في المجال…
    و مع ذلك سننتظر مع الباحثين المتخصصين برامج ومواد ومنهجيات الإجازة والشعبة لتقييمها لعلها تكون انطلاقة لاهتمام جماعي بهذا العلم وإعادة الاعتبار له .

    هيئة التحرير12 سبتمبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفكر في مواجهة التفاهة.. مؤسس الأنتروبولوجية نموذجا

    محمد العوني

    أصبحت أعين الفكر و واحات الإبداع بالمغرب في مواجهة مباشرة مع متاهات التفاهة وأشواكها الحديدية ومع الغياهب المحبطة للامبالاة ؛ الوضع أضحى لا يهدد الفكر والإبداع فقط ، وإنما يستهدف المساهمة الحضارية للمغربيات والمغاربة إلم يستهدف وجودهم ككل.

          خطورة قتل ونفي الفكر والإبداع

    من المؤكد أن طغيان التفاهة أصبح  ظاهرة عالمية لدرجة أن الفيلسوف الكندي آلان دونو خصص لها  كتابا بالغ الأهمية تحت عنوان ” نظام التفاهة ” . إلا أن التعامل مع الظاهرة مغربيا ينبغي ان يكون بالنسبية الضرورية ؛ إذ  في البلدان الصناعية والتكنولوجية ـ وهي تعيش انتشار بعض التفاهة ـ هناك بنيات ومؤسسات للبحث العلمي وآليات لتطوير الفكر والتفكير ومنشآت لتجديد الإبداع وديناميات         لازدهار وسائل التعبير؛ أما عندنا  ـ و في المنطقتين العربية والإفريقية ككل ـ فالوضع من الخطورة بمكان وزمان . لأن أولوية الثقافة والفنون والتربية والتعليم والفكر والبحث كراوافع للتقدم والنمو لم تترسخ بعد ؛ ولم ننتقل إلى مستوى يحمينا من عواصف التتفيه، وموجات الاستهلاكوية أو الاستهلاك من أجل الاستهلاك ، ومن اتجاه الانحدار بالإنسانية وقيمها …فيما أضحت التنميطات السلبية للمجتمعات جزء من الحروب الدائرة في العالم والتي لم تعد ـ العديد منهاـ تخاض بأدوات عسكرية.

    في الوقت الذي استقال أو ابتعد أو انزوى الكثير ممن كانوا في عتبات التفكير ، دون الحديث عمن باعوا أرواحهم و كلماتهم الأولى بالرخيص ورهنوا القيم التي خانوا بما ذهنوا أو ما ذهن لهم ،يوجد بعض الفكر الصامد و الصمود الفكري في فوهة مواجهة التفاهة من أجل مبادئ لم تبدل تبديلا .

    مبدعون وباحثون و مفكرون شكلوا ويشكلون جزء من حضارتنا التي تحولت هي بنفسها إلى جزء من الحضارة الإنسانية تعرض الكثير منهم بالأمس للقتل المعنوي والمحو الثقافي ، وعوض ان نكثر من مبادرات إحياء ما يمكن إحياؤه من تراثهم، تضيف لهم الدولة والمجتمع في المغرب اليوم ضحايا جدد  من الأحياء ذوي العطاء المستمر والإبداع المتقد بطرق الخنق والحصار و التهميش والعزل…، ومن ثمة أمست المبادرات النادرة التي تقاوم ثقافة القتل والمحو عملا وطنيا ومواطنا يستحق أكثر من التقدير…

    في معرض الكتاب الأخير لم يكن كافيا أن يأتي بضع عشرات للاطلاع في ركن من حيز رواق صغيرعلى الكتاب الجديد للمفكرعبدالله حمودي” ماقبل الحداثة ـ اجتهادات في تصور علوم اجتماعية عربية “، وللحصول على توقيع الكاتب الذي لن أبالغ إن أسميته “مؤسس الأنتروبولوجية في المغرب ” ؛ بينما تحتاج الساحة الثقافية و الجامعية لحضور المئات لتتبع ذاك الجديد ،بل كل الثقافة والفكر في المغرب يحتاج ذلك…

    فالأمر يتعلق بمفكر وبقامة علمية نادرة ،والحال أن من يستحق في المغرب صفة مفكر قليلون وقليلات ؛ إذ يعد المفكرون المغاربة خلال هذا العصر ـ حتى بإحصاء من رحلوا عن الحياة ـ يعدون على رؤوس أصابع اليدين، وهناك من يعدهم على رؤوس أصابع اليد الواحدة… والبروفيسور عبد الله حمودي ليس مجرد كاتب أومؤلف ، بل هو حامل مشروع فكري وعلمي قوامه عقود من البحث الجدي و الدراسة المتأنية والمتخصصة .

    حينما حضر البروفيسور حمودي إلى معرض الكتاب كان يقاوم الآلام التي ألمت به نتيجة حالة مرضية ، إنما التزامه ـ حتى مع من لا يلتزم ـ جعله يتحمل ذلك في صمت وصبر … و بما أنه يعرف “خروب بلادنا ” جيدا وحالة الثقافة الملتبسة والمتلبسة بتخليات السياسة واختلالاتها ، فهو لم يعر كثير اهتمام ولا حتى قليله لشروط تقديم كتابه الجديد و توقيعه . وعندما لا يقوم الآخرون بواجباتهم لا يتخذ من ذلك مبررا للتخلي عن” واجباته ” إذ  كثيرا ما اعتبر التواصل مع الجمهور وضمنهم الباحثين ومناقشتهم أفكاره وأفكارهم واجبا علميا، وذلك نابع لديه من تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة كما يقول غرامشي …

    خارج المعرض وعبر وسائل الإعلام و وسائط التواصل كان هناك اهتمام بالكتاب الجديد للمفكر حمودي ، إنما في مستوى يؤكد بأن التفاهة طغت والضحالة انتشرت… حتى بالمقارنة مع الاستقبال المتميز الذي حظيت به مؤلفاته السابقة . فعوض تقديم الكتب وقراءتها و مناقشة أفكار الكبار غرق المغرب في تهافت صغارالصغار وانتفاخهم الذي بانت له حتى في السماء علامات…وبلغنا إلى سقوط  ” آخر جدران الحياء ” كما قال نزار قباني.

    عمل شاق وعلم دؤوب من أجل الانتربولوجية كفكر وتخصص

    أورد الصحافي وائل بورشاشن ـ عبر جريدة هسبريس ـ تقريرا حول ” تخصيص شعبة مستقلة لتدريس الأنثروبولوجيا في سلك الإجازة، من المرتقب أن تنطلق مع الدخول الجامعي الجديد بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة وذلك لأول مرة في تاريخ الجامعة المغربية ” ؛ نشرالتقرير يوم 25 غشت 2022.

    وبقدر ما يبرز هذا الخبر بأن الصمود في مقاومة التفاهة يؤتي لامحالة أكله ، بقدر ما انضافت لدي إلى مرارة ما وقع بمعرض الكتاب وما بعده مرارة عدم الإشارة للانتربولوجي عبد الله حمودي في  بلاغ جامعة بن طفيل ولو تلميحا إلى عمله التأسيسي في هذا المجال.

    للأنتروبولوجيا والإثنوغرافية تاريخ طويل مرتبط بالاستعمار في المنطقة المغاربية والعربية ـ وسبق للبروفيسور حمودي أن وقف عند ذلك ـ حيث مارسها متخصصون و إداريون وباحثون أجانب بالفرنسية والانجليزية وبلغات أخرى ، وتزخر الخزانة بالمعارف الناجمة عنها ،عبر مجلدات و دوريات يصعب الإحاطة بها كلها .

    إنما يعتبر المفكر حمودي مؤسسا للانتروبوبولوجية في المغرب والمنطقة ، لأنه اشتغل طويلا وحصل على الأهم في منجز هذا العلم و المعرفة وركائزهما الفلسفية ؛ إذ أنجز مشروعا قابلا للتطوير، بعد أن وضع أسسا جديدة للأنتروبولوجيا باللغة العربية كمادة بل مواد لايمكن لأي باحث جاد في المجال أن يتجاهلها ؛ لأنها تتضمن الأسس النظرية والمنهجية الجديدة لبناء الأنتروبولوجيا المغاربية باللغة العربية في أفق علوم اجتماعية متجددة.

    و قراءة المنتوج العلمي لحمودي تبرز أن مشروعه يتعدى الانتروبولوجية إلى التفكير في الأسس الابستمولوجية والمعرفية بصفة عامة ، بفضل جهده البارز في فلسفة المعرفة . إذ وضع للمجال المعرفي الذي يشتغل عليه أسسا إبستيمية و منهجية ونظرية ، بحيث أن جديده هو بلورته للبنات دقيقة لممارسة التنظير للاتنوغرافية و الانتروبولوجية .

    ولاتسكن كتاباته قصرا من عاج بل اعتبر دائما أنه لابد للمعرفة في هذه الميادين من الخوض في الفكر العام ويؤكد ذلك  مساهمته دون دعاية ولا ادعاء في الثقافة والسياسة ومواقفه فيما يخص انشغالات مجتمعات المنطقة دون التنازل عن صرامته المنهجية التي تتحاشى الخلط بين الأشياء … مما يثري المخيال الجماعي وهو ما لايتم الانتباه له إلا قليلا أو بالأحرى نادرا …

     في الحاجة لإدراك المشروع

    لايمكنني أن أحيط بكل ما أصدره البروفسيور حمودي ، إنما أذكر أن مؤلفاته ذائعة الصيت لايمكن لأي متتبع حصيف أن  يتنكر لطابعها التأسيسي .

    فكتابه “الضحية وأقنعتها بحث في الذبيحة والمسخرة بالمغارب ” بصمة متميزة في الدراسة الأنتروبولوجية  مما جعله مصدرا لا محيد عنه لفهم عدة جوانب ثقافية ورمزية وسياسية ودينية في المنطقة ؛ أما مؤلفه “الشيخ و المريد، النسق الثقافي للسلطة في المجتمعات العربية الحديثة ” فقد بلغ طبعته الخامسة و هو مشهور بمرجعيته و الأطروحة التي يقدمها ، لاسيما في عوامل بناء السلطوية بمنطقتنا وتفاعلا مع الاهتمام الذي أثاره فقد تلاه ب”مقالة في النقد والتأويل”…

    وترجم كتاب” حكاية حج ،موسم في مكة ” لأزيد من 12 لغة ليس لجديته وأصالته فقط وإنما لأنه تجديدا في البحث واجتهادا في المنهجية والربط بين النظرية و التجربة الميدانية مما أفرز نظرية “المسافة والتحليل ”  التي طورها في مؤلف آخر .

    دون أن ننسى انكبابه على “الرهان الثقافي” وتحدي القطائع المطلوبة عن طريق البحث و تأطير العناصر الثقافية بسياقاتها السياسية و الاقتصادية . وسبق أن أشرت  إلى أن آخر ماصدر له مرتبط بالاجتهاد لبناء تصور متجدد للعلوم الاجتماعية في المنطقة المغاربية والعربية وإثارة النقاش حول هاته القضية التي حظيت بالعديد من أبحاثه والتي جادلها مع الحداثة و ماقبلها.

    ويشكل كتابه “الحداثة والهوية ،سياسة الخطاب والحكم المعرفي حول الدين واللغة ” امتدادا لانشغالات مشروع المفكر حمودي ، ربما لم يحظ بعد بما يليق به من نقاش .

    وتحتاج الإحاطة بمختلف مقومات مشروع الأستاذ والمفكر عبد الله حمودي لفريق متكامل من الباحثين لإدراكه و سبر أغوار كتبه و عديد من دراساته ومقالاته و حواراته .

    وبالعودة لإحداث شعبة وإجازة للانتربولوجية بالقنيطرة ، فأتوقع أنها ستدخل السرور على البروفيسور حمودي حامل المشروع  الذي أشرت لبعض معالمه فقط .

    وتثير الإشارة ـ في تصريح ورد ضمن التقرير المشار إليه ـ لتجربة التدريس الفرنسية للانتروبولوجيا  احتمال التبعية الفرنكوفونية المعتادة لدى نخبنا ؛ وقد خص التصريح بالذكر ليفي ستراوس وهو ذي مكانة في التخصص لا تلغي الانتقادات الكثيرة الموجهة له ؛ أما غوديليي فهو عموما لم يأت بأي جديد في المجال …

    و مع ذلك سننتظر مع الباحثين المتخصصين برامج ومواد ومنهجيات الإجازة والشعبة لتقييمها لعلها تكون انطلاقة لاهتمام جماعي بهذا العلم وإعادة الاعتبار له.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المتطرف محمد حاجب في هرطقات جديدة.. يواصل نشر الأكاذيب

    الدار- تحليل

    يواصل المتطرف محمد حاجب، حملات الكذب الممنهجة ودعوات التحريض وإشاعة الكراهية التي ما انفك يطلقها في حق المغرب والمغاربة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

    وظهر حاجب في مقطع فيديو، متقمصا دور العارف بخبايا الحكومة الألمانية، وبكل ما يحدث في اجهزتها في حين انه مجرد كذاب، ومرتزق اعتاد الاسترزاق بمقاطع فيديو ينشرها في منصة “اليوتوب” وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، والتي لم تعد تنطلي على أحد.

    ومن بين الأكاذيب التي نشرها محمد حاجب، ادعاؤه عزل المعتقلة سعيد العلمي، عن باقي السجناء، والتي تتابع أمام القضاء المغربي، بتهم “إهانة هيئة نظمها القانون” و”إهانة موظفين عموميين” و”تحقير مقررات قضائية وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة لأشخاص قصد التشهير بهم”.

    اعتاد محمد حاجب ممارسة الكذب “البواح”، أو “الكذب الحلال”، في محاولة لإبراء ذمته من نزوعات التطرف التي تطوق عنقه، حيث ادعى في المقطع الأخير بأن النيابة العامة الألمانية بنت على اتفاقية التحقيق مع المتهمين، التي وقعتها ألمانيا مع المغرب وأصدرت قرارا لصالحه ضد قناة “الدار”، وهو اتهام باطل لا أساس له من الصحة.

    فلو كانت الحكومة الألمانية ترغب في الانتصار للمتطرف محمد حاجب، ضد قناة “الدار” لما احتاجت لحاجب لارغامها على ذلك، فالمسارات الدبلوماسية المتبعة في ذلك واضحة، الا أن الحكومة الألمانية بنفسها أصبحت تنظر الى حاجب كشخص كذاب وجب طرده من البلاد، ولا يعتد نهائيا بأضاليله.

    ويحاول محمد حاجب، ابعاد تهمة “الإرهاب” عن نفسه في كل خرجاته، اذ كلما سئل عن سبب التحاقه بمعسكرات تنظيم “القاعدة” في معاقله الأصلية بالساحة الباكستانية الأفغانية، أو عن السبب في اعتقاله من طرف الجيش الباكستاني في أكتوبر من سنة 2009، كان حاجب، يتدثر دائما بجواب واحد وبذريعة يزعم فيها: “كنت عضوا نشيطا في بعثات الدعوة التي تنظمها جماعة التبليغ والدعوة إلى الله!!”، رغم أن الجماعة سبق وأن تبرأت منه على لسان عدد من أبرز قياداتها.

    ان الأراجيف والأكاذيب التي يواصل محمد حاجب ترويجها على قناة “اليوتوب” وشبكات التواصل الاجتماعي، تؤكد بالملوس انتهاء أسطوانته وخطاباته المتطرفة المحرضة على الإرهاب والتطرف، فانتماء حاجب الى جماعة الدعوة و التبليغ، تؤكد بالملوس أن بعثات الجماعة كانت تتم بشكل جماعي وليس فردي، وكانت تسلك مسارات الهجرة المشروعة وليس مسالك الهجرة غير الشرعية كما قام بذلك محمد حاجب.

    التوجه المتطرف لمحمد حاجب، يتضح كذلك من خلال دعوته الى إراقة الدماء في الشارع العام، حيث أفتى بتحليل وشرعنة الانتحار إذا كان عملا جماعيا يستهدف قوات الأمن بالشارع العام، قبل أن يتبرأ من هذا التحريض على القتل ويزعم بأنه مجرد ناشط مسالم.

    ويواصل هذا المتطرف نفث سمومه وخطابه التحريضي على المغرب ومؤسساته، دون أن تقدم السلطات الألمانية مساعدة لتوقيفه كما جرت أعراف العلاقات الدولية.

    وحول هذا المتطرف المطلوب للعدالة معقله إلى قاعدة خلفية ليس بإبداء الرأي السياسي ولكن للتهجم على جل المؤسسات الوطنية ومحاولة تحقيرها….

    وكان اسم محمد حاجب، ضمن المتطرفين، الواردة أسماؤهم، في تحقيق فرنسي بثته القناة الفرنسية M6 وأثار جدلا في الأوساط الأوروبية، حول ماذا يفعل متطرف بهذا الماضي الاسود في بلد أوربي.

    ومن المنتظر أن يعرف ملف المتطرف محمد حاجب، تطورات جديدة بعد عودة العلاقات المغربية-الألمانية الى سابق عهدها، حيث يأمل المغرب أن تقترن تصريحات المسؤولين الألمان، بالأفعال، بما يعكس روحا جديدة ويعطي انطلاقة جديدة للعلاقة، على أساس الوضوح والاحترام المتبادل”، بحسب بيان سابق لوزارة الشؤون الخارجية المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هجمات الطعن بالسلاح الأبيض في كندا ..توقيف المشتبه فيه الثاني  

    أفادت شرطة الخيالة الملكية الكندية، بأنه تم توقيف المشتبه فيه الثاني، على خلفية سلسلة هجمات الطعن بالسكين التي وقعت الأحد الماضي في ساسكاتشوان (وسط البلاد).

    وتم اعتقال المشتبه فيه الفار، من طرف الشرطة، أمس الأربعاء|، قرب قرية روسثيرن، 66 كيلومترا شمال شرق ساسكاتشوان. وكان مايلز ساندرسون تحت مطاردة الشرطة منذ الأحد.

    ويواجه مايلز ساندرسون ثلاث تهم رئيسية تتعلق بجريمة القتل من الدرجة الأولى، ومحاولة القتل، والاقتحام غير القانوني.

    وكان شقيقه داميان ساندرسون، يواجه أيضا تهم ارتكاب الهجمات، قبل العثور عليه ميتا الاثنين الماضي.

    ويشتبه في ارتكاب الأخوين لهجمات الطعن بالسكين في “نيشون كري جيمس سميث” وقرية “ويلدون” في ساسكاتشوان (وسط البلاد)، والتي راح ضحيتها 10 أشخاص وخلفت 19 من المصابين بجروح.

    وحسب شرطة الخيالة الملكية، فإن بعض الضحايا كانوا مستهدفين، فيما تمت مهاجمة البعض الآخر بشكل عشوائي.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • راح ضحيتها 10 أشخاص .. العثور على أحد منفذي هجمات كندا ميتا

    تم العثور على أحد المشتبه فيهما بارتكاب سلسلة هجمات طعن بالسلاح الأبيض، الأحد في وسط كندا، ميتا، حسب ما أوردت السلطات زوال أمس الاثنين.

    وتم العثور على داميان ساندرسون ميتا في إحدى البلديات التي شهدت الهجمات، فيما يجري البحث بشكل مكثف عن شقيقه مايلز ساندرسون، وفق شرطة الخيالة الملكية الكندية.

    ويشتبه في ارتكاب الأخوين لهجمات الطعن بالسكين في “جيمس سميث كري نيشون” وقرية “ويلدون” في ساسكاتشوان (وسط البلاد)، والتي راح ضحيتها 10 أشخاص وخلفت 19 من المصابين بجروح.

    ولم يتم بعد العثور على السيارة التي يشتبه في استخدامها خلال هذه الهجمات. وأصدر الدرك مذكرات توقيف في حق الفارين عقب الهجمات.

    ويواجه مايلز ساندرسون حاليا ثلاث تهم رئيسية تتعلق بجريمة القتل من الدرجة الأولى، ومحاولة القتل، والاقتحام غير القانوني.

    وحسب شرطة الخيالة، فإن بعض الضحايا كانوا مستهدفين، فيما تمت مهاجمة البعض الآخر بشكل عشوائي.

    وأعلن رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، أنه سيتم تنكيس علم برج السلام في أوتاوا، يومي الاثنين والثلاثاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد تحريضه على القتل والكراهية.. الشرطة القضائية بالرباط تحقق مع بناجح

    بعدما حرض جحافل المريدين والأتباع في شبكات التواصل الاجتماعي في تدوينة له، على القتل والكراهية، وتوصيته “بالتنياش” لاقتناص الضحايا، حققت الشرطة القضائية بالرباط، يومه الاثنين، مع حسن بناجح ناطق العدل والإحسان في وسائط الاتصال.

    وقال ناطق الجماعة المحظورة، على وسائط الاتصال، في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، “توصلت باستدعاء من قبل الشرطة القضائية بالرباط يوم الخميس الماضي، وبناء عليه حضرت صباح اليوم إلى مقرها، فوجدت أن الموضوع يتعلق بشكاية من قبل النيابة العامة ضدي، بسبب تدوينة رأي كتبتها شهر ماي الماضي، بمناسبة استشهاد الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة وحول التطبيع”.

    وأشار بناجح، إلى أن الضابطة قد انجزت محضر استماع، في انتظار قرار النيابة العامة في الموضوع.

    وكان بناجح قد قال في تدوينة سابقة، بعد مقتل الصحافية الفلسطينية، شيرين أبو عاقلة، “قتلوا شيرين في الأراض المحتلة هناك، ويستقبلون استقبال الابطال في الأرض المستباحة هنا. التنياش ..التنياش يرحمكم الله. التطبيع خيانة”.

    واعتبر العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أن ما قام به بناجح يعتبر تحريضا على القتل والكراهية في المغرب، مشيرين إلى أن هذا الأمر تقوم به الجماعة المحظورة منذ طويلة.

    وطالب النشطاء في الوقت ذاته، بضرورة الكشف عن ماهية السلاح الذي يراهن عليه حسن بناجح لتنفيذ تحريضه، خصوصا وأنه استعمل في التدوينة مفردة “التنياش” أي (التصويب) في مرتين.

    إقرأ الخبر من مصدره