Étiquette : مدارس

  • مغادرة سفن محملة بالحبوب من أوكرانيا وقصف محطة نووية

    غادرت أربع سفن إضافية محملة بالحبوب ميناءين أوكرانيين الأحد، بينما تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بتنفيذ ضربة جديدة ضد محطة نووية تحتلها القوات الروسية.

    في الأثناء عبرت منظمة العفو الدولية عن أسفها “العميق للألم والغضب” اللذين تسببت بهما بعد نشرها تقريرا عن انتهاكات مفترضة للقانون الدولي ارتكبتها القوات الأوكرانية التي تواجه الغزو الروسي. لكن ها أكدت تمس كها بتقريرها المثير للجدل.

    وكتبت وزارة البنى التحتية في كييف على تلغرام أن “القافلة الثانية المحملة بالموارد الأوكرانية غادرت للتو.. ثلاث (سفن) من تشورنومورسك وواحدة من أوديسا”.

    وأضافت أن السفن الأربع هي “مصطفى نجاتي” و”ستار هيلينا” و”غلوري” و”ريفا ويند”، وتحمل على متنها “حوالى 170 ألف طن من المواد الزراعية”.

    والأحد أيضا تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بقصف محطة زابوريجيا النووية الواقعة في جنوب أوكرانيا والتي سيطرت عليها روسيا بعيد غزو جارتها في 24 شباط/فبراير.

    وفيما استقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الممثلة الأميركية جيسيكا تشاستين، احتفلت موسكو بتجديد ولاية أحد سياسييها المخضرمين السابقين على رأس الاتحاد الدولي للعبة الشطرنج.

    دفع القتال الدائر عند المحطة مؤخرا الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحذير من “الخطر الحقيقي للغاية بحدوث كارثة نووية”.

    ونقلت وكالة “تاس” الروسية الرسمية الأحد عن سلطات الاحتلال في بلدة إنيرغودار حيث تقع المحطة أن الجيش الأوكراني “نف ذ (خلال الليل) ضربة بقنبلة عنقودية أطلقت من قاذفة صواريخ متعددة من طراز أوراغان”.

    وأضافت أن القذائف “سقطت على بعد 400 متر عن مفاعل قيد التشغيل” وأدت إلى أضرار في أبنية إدارية وضربت “منطقة لتخزين الوقود النووي المستخدم”.

    لكن شركة “إنرهوأتوم” Enerhoatom المشغلة للمحطة قالت إن “المحتلين الروس أطلقوا صواريخ مجددا على موقع محطة زابوريجيا النووية وبلدة إنيرغودار”.

    وأضافت في بيان أن “موظفا.. نقل إلى المستشفى إثر إصابته بجروح ناجمة عن الشظايا التي تسبب بها الانفجار”.

    ولم تتمكن فرانس برس من تأكيد الاتهامات من مصدر مستقل.

    وأفادت “إنرهوأتوم” السبت بأن أجزاء من المنشأة “تضررت بشكل كبير” جراء الضربات العسكرية وأجبر أحد مفاعلاتها على الخروج عن الخدمة.

    وحذ ر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي السبت من احتمال تعرض محطة زابوريجيا النووية التي تعد الأكبر في أوروبا لأضرار كبيرة جر اء المعارك.

    وقال إن “أي قوة نارية عسكرية سواء كانت موج هة من المنشأة او اليها، ترقى إلى لعب بالنار يحمل عواقب من شأنها أن تكون كارثية”.

    وأثارت منظمة العفو الدولية سخطا في أوكرانيا إثر نشرها تقريرا الخميس اتهم الجيش الأوكراني بتعريض حياة المدنيين للخطر بنشره بنى تحتية عسكرية في مدارس ومستشفيات، وشن هجمات مضادة من مناطق مأهولة بالسكان.

    واستقالت رئيسة فرع منظمة العفو الدولية في أوكرانيا على خلفية التقرير متهمة الهيئة بأنها أصبحت وسيلة “للدعاية الإعلامية الروسية”.

    ودافعت المنظمة الحقوقية الأحد عن التقرير وقالت “لا شيء مما وثقناه عما قامت به القوات الأوكرانية يبرر بأي شكل من الأشكال الانتهاكات الروسية”.

    في الأثناء، انطلقت شحنات حبوب جديدة من أوكرانيا ما يعطي أملا بالتخفيف من حدة الأزمة الغذائية في العالم وخفض الأسعار، مع دخول الحرب شهرها السادس.

    وأجبرت أوكرانيا، أحد أكبر مصدري الحبوب في العالم، على وقف جميع الشحنات غداة الغزو الروسي لأراضيها في 24 فبراير، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الأغذية في العالم وزاد أسعار الواردات بالنسبة لبعض أفقر دول العالم.

    ووصلت سفينة شحن إلى تشورنومورسك السبت ليتم تحميلها بالحبوب للمرة الأولى منذ الغزو الروسي.

    والاثنين الماضي، أبحرت سفينة “رازوني” التي ترفع علم سيراليون من ميناء أوديسا الأوكراني وعلى متنها 26 ألف طن من الذرة، لتكون الأولى التي تغادر بناء على الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية تركية.

    والجمعة، أعلنت كييف أن ثلاث سفن أخرى محملة بالحبوب غادرت أيضا متوجهة إلى تركيا والأسواق الإيرلندية والبريطانية فيما تنتظر 13 سفينة أخرى للإبحار.

    في روما، رح ب البابا فرنسيس الأحد باستئناف صادرات الحبوب مشيرا إلى أن الأمر يعطي “بارقة أمل” تؤكد أن الحوار ممكن لإنهاء الحرب.

    وقال “يمكن اعتبار هذا الحدث بارقة أمل. آمل بصدق بأن نتمكن، بناء على هذا المسار، من وضع حد للقتال والتوصل إلى سلام عادل ودائم”.

    والأحد نشر زيلينسكي في حسابه على إنستغرام صورا للقائه الممثلة الأميركية جيسيكا تشاستين.

    وكتب زيلينسكي “بفضل هذا، سيسمع العالم ويعلم ويفهم أكثر حقيقة ما يجري في بلادنا”.

    كانت موسكو احتفلت الأحد بانتصار دبلوماسي بتجديد ولاية أركادي دفوركوفيتش على رأس الاتحاد الدولي للعبة الشطرنج.

    ودفوركوفيتش نائب أسبق لرئيس الوزراء في العهد الرئاسي لبوتين، وهو فاز بولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي للعبة الشطرنج بعد منافسة مع الأوكراني أندري بوريشبوليتس الذي كان قد اتهمه بأنه جزء من “آلة الحرب” الروسية.

    ووصف المتحدث باسم الكرملين فوز دفوركوفيتش بأنه “نبأ جيد جدا وانتصار معبر جدا”، وفق ما نقلت عنه وكالة تاس الروسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إختراع مغربي يحصل على الميدالية الذهبية بمعرض الاختراع الدولي بأمريكا

    حصل المغرب ، ممثلاً بمختبر البحث والتطوير والابتكار “SMARTiLab” التابع للمدرسة المغربية للعلوم المهندس، على الميدالية الذهبية في المعرض الدولي الثالث للابتكار والاختراع بأمريكا الذي أقيم هذه السنة، وبسبب جائحة كورونا، عن بعد، في 3 و4 غشت 2022 بالولايات المتحدة.

    ويعد المعرض الدولي الثالث للابتكار والاختراع بأمريكا ، والذي تنظمه جامعة جنوب يوتا بالولايات المتحدة الأمريكية ، والمعهد الأمريكي للابتكار والاختراع ، والتحالف الدولي لجمعيات الابتكار والاختراع، نموذجًا لمعارض الابتكار الدولي ومنصة علمية للقاء بين ممثلي العلوم والشركات المبتكرة والصناعة وبيئة الأعمال، ومؤسسات الدعم والتمويل والتنمية والبحث ، وكذلك معاهد البحوث الأمريكية والأجنبية ، والشركات المبتكرة ، والمبتكرين، والمخترعين الشباب.

    ويعتبراختراع المدرسة المغربية للعلوم المهندس ، الذي فاز بالذهب في هذا الحدث العلمي الدولي بعنوان نظام التنقيب البحري الذكي (SIProM) ، من بين الاختراعات المهمة التي يميزه بأنه نظام ذكي متصل قادر على جمع ونقل البيانات البحرية أو الأرصاد الجوية أو غيرها من البيانات في الوقت الفعلي. وتتكون شبكة الابتكار الجديدة “سيبروم” من روبوتات ذكية لكل منها جهاز استشعار أو أكثر من أجل جمع المعلومات البيئية والأرصاد الجوية والعسكرية والبحرية، حيث أن أحد تطبيقات هذا الابتكار هو مسح الأسطح البحرية الكبيرة بهدف اكتشاف الكثافة والحركة من الأسماك في المنطقة المرغوبة.

    وبفضل هذا الاختراع ، يمكن استخدام المعلومات التي تم جمعها في مجال الصيد من أجل ضمان كفاءة الصيد في الوقت والكمية: ومن شأنه تحديد رحلات الصيد والأماكن بطريقة فعالة دون الضياع في المحيطات أو إضاعة الوقت دون نتائج.

    كما يمكن الاختراع الذي حاز على الميدالية الذهبية في معرض ALL American DAVINCI الدولي الثالث للابتكار والاختراع، من إجراء البحوث البيولوجية والبيئية والأوقيانوغرافية وغيرها من البحوث العلمية بكفاءة أكبر بفضل المعلومات التي تتم معالجتها ونقلها.

    وبحسب الدكتور كمال الدايساوي ، رئيس مجموعة EMSI ، ” مجموعة مدارس الإمسي تبذل قصارى جهدها للمساهمة في تطوير الاختراع والابتكار في المغرب وتطمح لمواصلة تمثيلها بشرف في الأحداث الدولية المرموقة غاية في الارتقاء بالمملكة المغربية في مصاف الدول المتقدمة في مجال البحث والابتكار”

    وبعد أن سبق للمدرسة المغربية للعلوم المهندس في الثلاث سنوات الأخيرة أن حازت على الجائزة العالمية الكبرى للابتكار التكنولوجي والعديد من الميداليات والألقاب في المعارض الدولية، وذلك بفضل اختراعات “SmarTraffic” و “E-Braille Ring” “Smarty Factory 4.0”. هاي اليوم تنجح المدرسة المغربية للعلوم الهندسية مرة أخرى، بفضل إختراع (SIProM) في الفوز بجوائز مرموقة في معرض ALL American DAVINCI الدولي الثالث للابتكار والاختراع على الرغم من جودة الاختراعات المقدمة ومشاركة دول رائدة في العالم في مجال الاختراع مثل كوريا الجنوبية وتايلاند والولايات المتحدة.

    تجدر الإشارة أن المدرسة المغربية للعلوم المهندس قد فازت بأكثر من 79 تكريمًا وجائزة في المسابقات والمعارض الكبرى للاختراعات والابتكارات على نطاق دولي. تم الحصول على هذه الجوائز خلال مشاركات مهمة في (ICAN) معرض بكندا ، و بالمعرض الدولي للاختراعات باسطنبول (ISIF’16) ، و المعرض الدولي للاختراعات والابتكارات التكنولوجية “أرخميدس” بروسيا ، و المعرض الدولي للاختراعات (INTARG) في كاتوفيتشي ببولاندا، ومعرض سيليكون فالي للاختراعات في الولايات المتحدة الأمريكية ، و بالمعرض الاوروبي للإبداع والابتكار “أورو انفنت” برومانيا ، و بسنغافورة في المعرض الدولي للاختراعات والابتكارات التكنولوجية (ASIANINVENT) ، و المعرض الدولي للاختراع والتجارة في المملكة المتحدة في (ITE)، والقمة الدولية لبحوث والابتكار (IDRIS) في ماليزيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 60 ألف تلميذ يدرسون بالمدارس الجماعاتية وسط صعوبات تواجه النقل المدرسي وفقا لوزير التربية

     

    قدم شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حصيلة إحداث المدارس الجماعاتية في العالم القروي.

    وقال بنموسى خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، إن “توطين وإحداث المدارس الجماعاتية يستهدف بالأساس المناطق القروية والجبلية في إطار مقاربة التمييز الإيجابي لفائدة الأوساط القروية”.

    وأوضح الوزير أن الهدف من هذا النموذج كان القضاء التدريجي على المدارس الفرعية، وعقلنة الموارد البشرية وتوفير الشروط الملائمة للتمدرس بالجودة الكافية.

    وبلغة الأرقام، فقد بلغ عدد المدارس الجماعاتية 126، أي بزيادة 74 مؤسسة، يستفيد منها حاليا 60 ألف تلميذ وتلميذة، في ظل وجود برنامج لإحداث 250 مدرسة جماعاتية خلال السنوات المقبلة، بتمويل وطني وأجنبي.

    وسجل الوزير أن نجاح هذه المدارس رهين بتوفير مجموعة من الشروط، أهمها التوطين الجيد لهذه المدارس، مع التأكيد على ضرورة توفر محيطها على البنيات الضرورية من مسالك طرقية وإنارة، وربطها بشبكة الماء والكهرباء، فضلا عن دعم وانخراط باقي الشركاء المحليين، واستدامة التمويل، وتوفير الخدمات المرتبطة بها لا سيما النقل، وهو ما تحاول الوزارة توفيره من خلال شراكات مع الجماعات لتأمين النقل المدرسي.

    ولفت بنموسى إلى أن الوزارة تقوم حاليا بإعداد دراسة من أجل تقييم تجربة المدارس الجماعاتية، بهدف تحسين هذا النموذج انطلاقا من التجارب الموجودة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير إسرائيلي يستعد لتوقيع اتفاقية لتوزيع منح على الطلاب المغاربة

    يتجه عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، نحو ربط الجامعات المغربية بنظيرتها الاسرائيلية، باتفاقيات جديدة، وسط سعي إسرائيلي نحو تعزيز الروابط مع الجامعات المغربية.

    وقال وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي عيساوي، الذي وصل إلى مدينة طنجة أمس الأحد، أنه سيلتقي الميراوي، لإبرام اتفاقية لتوزيع منح دراسية على الطلبة الجامعيين المغاربة.

    لن تكون الاتفاقية الأولى، حيث أن الميراوي سبق ووقع في شهر ماي، اتفاقا مع وزارة العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية، يهدف الاتفاق إلى توسيع التعاون بين جامعات ومراكز أبحاث البلدين وربط التواصل بين الطلبة والباحثين في المجال بحضور وزيرة العلوم والتكنولوجيا والفضاء الإسرائيلية، أوريت فركاش هاكوهين خلال أول يارة لها للمغرب.

    الاتفاقيات بين الميراوي واسرائيل،  سبق وجرت عليه انتقادات من طرف الأساتذة الجامعيين، حيث أن النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي سبق واستنكرت بشدة قبل أشهر قليلة، نشاطات حضرها إسرائيليون في الجامعات المغربية، محذرين من تكرارها.

    مجالات التعاون بين المغرب واسرائيل في مجال التعليم بدأت مع الوزير السابق سعيد أمزازي، الذي كان قد أطلق في آخر أيام مسؤوليته الوزارية  برامج لتبادل الطلاب و”توأمة مدارس ثانوية”، واستمرت بتوالي زيارات أكاديميين إسرائيليين للجامعات المغربية، منها زيارة  للبروفيسور الإسرائيلي، Eli Podeh من الجامعة العبرية في القدس، الذي أعلن مكتب الاتصال الاسرائيلي قبل أسابيع أنه حل بالمغرب من أجل العمل على توطيد العلاقات بين الجامعة العبرية والجامعات المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غلطة العمر حوارات جريئة ناطقة بالندم والاعتراف :عزيز العامري (المشرف العام للرجاء الرياضي)

    كيف كانت بدايتك في ملاعب الكرة؟

    بداياتي كانت في فريق عريق اسمه سكك مكناس، له امتداد تاريخي منذ عهد الاستعمار، كنت ألعب ضمن صفوفه حين كان يمارس ببطولة القسم الشرفي، وحين كنت أسافر إلى سيدي قاسم أستغل الفرصة للتدرب مع الاتحاد القاسمي، وكان يشرف عليه المدرب عبد الله السطاتي. لفتت نظر المدرب الذي سألني عن سني فقلت له إنه لا يتجاوز 18 عاما، وقلت له بأني لاعب لنادي سكك مكناس. مباشرة بعد انتهاء الحصة التدريبية، اتصل مباشرة بلحسن الدليمي، رئيس الفريق، وتم تكليف إدريس الكارتي بفتح قناة الحوار مع الفريق السككي الذي كنت أنتمي إليه. وبعد أيام قليلة تم ضمي للفريق القاسمي، وكنت سعيدا بهذه الخطوة التي تحقق من خلالها حلمي. لست الوحيد في العائلة الذي انتقل من سكك مكناس للاتحاد القاسمي، فقد عاش أخي حسن الرحلة نفسها من الفريق السككي لسيدي قاسم.

     

    لكن سرعان ما ستنتقل للجيش الملكي..

    في عام 1976 انتقلت للجيش الملكي وجاورت نجومه الكبار حيث كان أغلبهم يشاركون ضمن المنتخب المغربي، عايشت فترة المدرب كليزو وقضيت تحت إشرافه ثلاث سنوات. كنت أتردد على المدرب الفرنسي في مكتبه ليطلعني على كل ما لديه من جديد في المجال التقني، خاصة وأنه كان يسافر كثيرا ويطلع على تجارب مدارس مختلفة في السويد وفرنسا وإنجلترا. استفدنا في تدريبنا من اجتهاداته، وكنت أطرح عليه الأسئلة حول أساليب التدريب سواء ما يتعلق باللياقة البدنية أو التحمل أو الديمومة، وحين كان يطلب منا الإكثار من شرب الماء كنت أستفسره في كل صغيرة وكبيرة، عندما أكون أعاني من إصابة يمنحني القبعة والعداد ويدعوني لمرافقته مساعدا له في مهمته، ويكلفني بمجموعة من اللاعبين ألقنهم التمارين موازاة مع ما أقوم به، وهذا ما جعلني أحب مهنة التدريب، وأنا عائد إلى سيدي قاسم عام 1979 قال لي كليزو «أفضل أن أراك مدربا في سيدي قاسم أكثر من لاعب».

    رجعت للاتحاد القاسمي بطلب من الدليمي، حيث التمس من إدارة الجيش الملكي إعادتي للفريق القاسمي نظرا للحاجة لخدماتي، ومنذ ذلك الحين ظل يتنبأ لي بمستقبل في مجال التدريب.

     

    هل عدت للاتحاد القاسمي لاعبا أم مدربا؟

    عدت للاتحاد القاسمي مدربا ولاعبا في الوقت نفسه رفقة العربي شباك تحت إشراف الرئيس الحاج لحسن الدليمي. في تلك الفترة أخذت أجتهد وأثابر، وفي سنة 1985 سافرت إلى فرنسا بمبادرة شخصية مني، بعد مراسلة الاتحاد الفرنسي الذي رد علي بالترحيب. التحقت بالمركز الوطني ڤيشي وأديت الواجب المالي للمشاركة في المعسكر التدريبي، وكنت إلى جانب التونسي تميم العربيين الوحيدين وسط المتدربين الأجانب، واشتغلنا في حصص مكثفة مدتها 12 ساعة في اليوم، وعدت إلى بلدي وكل أملي أن أنقل ما تعلمته لفريقي القاسمي.

     

    هل ساهمت سلطة أحمد الدليمي في تألق الاتحاد القاسمي، وهل شعرتم بمظلته وأنتم تخوضون مباريات هامة، خاصة وأن رحيله عجل برحيل الفريق من دائرة الوجاهة؟

    والد الدليمي الحاج لحسن هو الذي ترأس الفريق وساهم في تشغيل عدد من اللاعبين، بتنسيق مع ابنه الجنرال أحمد الدليمي. لقد تم تشغيل خمسين لاعبا في سلك الأمن الوطني وفي مصفاة البترول بسيدي قاسم، لكن بعد مرحلة الدليمي تغيرت الأحوال نحو الأسوأ، كثير من اللاعبين هاجروا وبعضهم ضمنوا مناصب شغل في الأمن، كاللوماري وحديوة. تأسفت كثيرا لوضعية جبيلو وشقيقه بلحمر وبلمامون وناجدي، غالبيتهم هاجروا لإيطاليا وفرنسا حيث أعادوا بناء مستقبلهم، لو استمروا في سيدي قاسم كانوا سيتعذبون.

     

    أفلس الفريق بعد إغلاق صنبور الدعم القادم من مصفاة البترول..

    يجب أن نصحح بعض الأمور، المصفاة أغلقت صنبور الدعم بعد أن تمت خوصصة الشركة حين عانت من ضائقة مالية. المصفاة كانت تقدم منحة قدرها 500 مليون سنويا، وتشغل أربعة لاعبين سنويا. بعد وفاة لحسن الدليمي تخلت الشركة عن الفريق قبل أن يتم دمجها في شركة «لاسامير» بعد عامين. تعذب الفريق مرتين من إغلاق المصفاة ورحيل الدليمي.

     

    هل كان لحسن الدليمي رجلا سلطويا يرعب اللاعبين والحكام كما يقال؟

    كان لحسن الدليمي، والد الجنرال أحمد الدليمي، يصرخ في وجه لاعبيه وينفخ فيهم شحنة من الحماس، ويحولهم إلى انتحاريين يرددون قولته: «الخصم أمامكم والحبس وراءكم، فليس لكم سوى الانتصار أو الاعتقال»، لكنه، بالمقابل، كان يفكر في مستقبلهم المعيشي، يوظفهم ويساعدهم على حل مشاكل أفراد عائلاتهم. اليوم انظر إلى الفريق لقد أضحى «محكورا»، بعد سنوات التألق والعز. الفريق يتوفر على الإمكانيات المادية وفي المدينة سبعة أو ثمانية مدربين بتجارب وقدرات عالية، لكن الاتحاد الذي سمي «حفار القبور» يعاني ويكابد الزمن من أجل البقاء.

     

    وأنت، هل اشتغلت في المصفاة أم الأمن الوطني؟

    لا هذا ولا ذاك، لقد وظفني مسؤولو فريق سكك مكناس وأنا شاب، وفي 1975 غادرت الوظيفة بسبب العمل الشاق حيث كنت أستيقظ في الرابعة صباحا وأتوجه إلى محطة القطار بسيدي قاسم. بعدها انتقلت إلى الجيش الملكي في منتصف السبعينات، وتم تشغيلي في الدرك الملكي إلى غاية 1981، حيث تبينت لي صعوبة الجمع بين التدريب والشغل في مؤسسة أمنية تتطلب الحضور واليقظة. غادرت الوظيفة طوعا والتحقت بمجال التدريب، لأنني كنت أعلم أن انتقالي من فريق إلى آخر سيتطلب ترخيصا من القيادة العليا للدرك الملكي.

     

     

    أشرفت على تدريب مجموعة من الفرق، أنت المدرب الذي درب 12 ناديا..

    دربت 12 فريقا لكن أن تقضي حوالي 40 سنة في مجال التدريب فهذه المدة كفيلة بأن تجعلك قادرا على تدريب 20 فريقا، وليس 12 فريقا فقط. طبعا بدايتي كانت مع فريقي الأم الاتحاد القاسمي قضيت فيه حوالي ست سنوات قبل أن أبحث عن تجارب أخرى مع فرق أخرى.

     

    في مكناس حصل اشتباك بالأيدي مع رئيس «الكوديم»، هل ندمت على هذا التصرف؟

    مع النادي المكناسي كانت لي ذكريات جميلة وأخرى للنسيان، أذكر أننا كنا نحتل الصف الأول بخمسة انتصارات متتالية، ولكنني غادرت الفريق بسبب مشاكل مادية جعلتني أعجل بتقديم استقالتي. أما خلافي مع الرئيس أبو خديجة فيرجع لنهاية مباراة جمعت المغرب التطواني بالنادي المكناسي، كانت ملاسنات بيننا تطورت إلى شتائم، لقد سمح الرئيس لنفسه بالنزول من المنصة إلى أرضية الملعب ليستفزني ولا يحق له ذلك، فوقع ما وقع، هذه نقطة سوداء في ذاكرتي.    

     

    بعد إشرافك على النادي المكناسي غادرت صوب غريمه المغرب الفاسي، لكن الأمور لم تسر وفق ما كنت تعتقد..

    مباشرة بعد استقالتي من «الكوديم» وتحديدا في الأسبوع الموالي، تلقيت عرضا لتدريب المغرب الفاسي وفعلا لبيت الدعوة، لكن الأمور لم تسر في الاتجاه الذي سطرناه. كما خضت تجربة مع أولمبيك آسفي وكان يحتل الصف 13 في القسم الثاني، كان هدف الرئيس أحمد غيبي هو الهروب من المناطق المؤدية للهواة، لكن الفريق احتل الصف الرابع، وفي الموسم الموالي صعدنا للقسم الأول ووصلنا إلى مراحل جد متقدمة من بطولة كأس العرب.  

     

    هناك فريق دربته أسبوعين فقط..

    إنه الاتحاد البيضاوي الذي تعاقدت مع مسيريه قبل بداية الموسم الرياضي، لكني عشت خلافات عميقة بين المسؤولين، وقام المجلس الجماعي بسحب الحافلة من الفريق وكانت تنقل اللاعبين للحصص التدريبية والمباريات الودية التي كنا نخوضها، منعونا من إجراء حصص تدريبية في ملعبنا وانتقلنا لحي مولاي رشيد، فكنت مضطرا للرحيل قبل بدء البطولة. في تلك السنة صعد الفريق للقسم الموالي.  

     

    في تطوان عشت واقعة إضراب جماعي للاعبين، كيف قمت بتدبير هذه الأزمة؟

    تعاقد معي المغرب التطواني عقب خسارته من شباب قصبة تادلة، عرض علي عبد المالك أبرون تدريب الفريق فلم أتردد. قال لي أثناء التعاقد إن الهدف هو الإفلات من النزول، لقد كان الفريق يحتل الصف 14، كان الرئيس قد جلب مجموعة من اللاعبين أو النجوم، لكنهم أضربوا ولم تنفع محاولات ثنيهم عن العصيان. وتحسبا لأي طارئ، وبعد وقوع المشكل مع المكتب المسير ومغادرة اللاعبين التي لم تكن في الحسبان، فكرت مليا وقررت أن لا أصرح إطلاقا لا في الصحف ولا على القنوات بأننا سنعاني من هذه الثغرة الكبيرة. منحت اللاعبين الشبان فرصة تعويض المضربين، وطمأنت رئيس الفريق بأننا نملك لاعبين شبانا موهوبين قادرين على القيام بالمنوط بهم، آزرني في تبني هذا الحل وكنت أتابع اللاعبين في الفئات السنية لهذا انتقيت منهم حوالي عشرة لاعبين. توجهنا لفاس من أجل مواجهة المغرب الفاسي، أشركنا اللاعبين الشباب وانهزمنا بصعوبة بهدف وحيد، لكننا اقتنعنا بهذه المواهب.

     

    رب ضارة نافعة إذن؟

    هذا الفريق الشاب حصل على لقب كأس «شالانج» الذي نظمته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لفئة الأمل، كان أول لقب للفريق تحت إشرافي. هزمنا الوداد في عقر داره بهدفين، وظهرت ملامح فريق المستقبل الذي سيدخل تطوان للعالمية.

     

    لكن الإضراب حق مكفول؟

    في كرة القدم الإضراب يصبح إضرابا ضد المسؤولين وضد الجمهور، هذا هو الفرق بين الإضراب العادي للمستخدمين وإضراب اللاعبين. عموما استرجعنا بعض المضربين على غرار لمناصفي وخضروف، أما أبناء مدينة تطوان فرفضوا الانخراط في الإضراب. من الصعب جدا أن يقرر 14 لاعبا خوض إضراب، لكن، رغم ذلك، حققت إدارة النادي ربحا ماليا من وراء الإضراب، فقد كسبت 500 مليون سنتيم لأن اللاعبين سيحرمون قانونيا من مستحقاتهم بسبب الإخلال بالواجب، وربحنا فريقا للمستقبل حيث أقحمنا ثمانية لاعبين ناشئين وبدأنا الموسم الموالي بهذه الترسانة الشابة.

     

    هل وافق رئيس الفريق على طرد المضربين وتشبيب الفريق؟

    العقد الذي وقعته مع أبرون في أول يوم بعد التحاقي بالمغرب التطواني ينص على تفادي المركز المؤدي للقسم الثاني، لكن بعد ذلك رفع سقف الأحلام، ووعدني بسيارة فاخرة قيمتها المالية حوالي 140 مليون سنتيم في حال الظفر بلقب البطولة، وحققت اللقب مرتين ودخل الفريق العالمية.

     

    هل ندمت على تجربة تدريب فريق النادي القنيطري الذي نزل لقسم الهواة، بعد أن راهنتم على صعوده للقسم الأول؟

    حين تم تعييني صدر بلاغ عن المكتب المسير يقول إن الإطار الوطني عزيز العامري أصبح مشرفا عاما على النادي، وتم تقديمي رسميا بهذه الصفة في ندوة صحافية. في هذه الندوة قدمت مشروعي الخاص بالفئات السنية وكذا الاستراتيجية التي سيتم الاشتغال عليها مستقبلا، انسجاما مع مشروع جاء به رئيس الفريق علي الرماش الذي كون خلية من المدربين أبناء القنيطرة للاشتغال معي في تنزيل الاستراتيجية. كنت طبعا أتابع الفئات الصغرى، وتم خلق مطعم يمكن اللاعبين من تناول وجباتهم في عين المكان، لكن للأسف هناك أياد خفية سعت للإطاحة بالرماش، كانت غايتهم أن يطيحوا بالرئيس فأضروا بالفريق. للأسف انخرط البعض في هذا المجهود فأسقطوا الفريق وضحوا بـ»الكاك» كي يرحل الرماش.. النتائج الأخيرة كانت مدبرة، جمهور القنيطرة على مستوى عال من الوعي أكيد أنه فهم المؤامرة.

     

    لكن التاريخ يسجل سقوط الفرق مع المدربين وليس اللاعبين؟

    إذا سرنا في هذا السياق، علينا أن نتساءل من أسقط المغرب التطواني؟ ومن أسقط الكوكب المراكشي؟ ومن رمى بالنادي المكناسي واتحاد الخميسات ونهضة سطات والطاس في دهاليز الأقسام السفلى؟

     

     

    كيف تفسر هذه المفارقة الغريبة: سيدي قاسم تنتج المدربين وفريق المدينة يعاني في قسم الهواة؟

    كل ما تبحث عنه الفرق خارج سيدي قاسم موجود في هذه المدينة، خاصة على مستوى الأطر، هناك عدد كبير من المدربين، كالطاوسي وقبله الزاكي والركراكي، وبلحمر واللوماري، ومدرب الحراس احميد وحسن والمهدي العامري وعاطف وغيرهم. التأطير متوفر ويبقى المشكل في التسيير.

     

    لماذا لا تتطوع لانتشال الفريق من قسم المظاليم؟

    في سنة 2016 صعد الفريق من قسم الهواة إلى بطولة القسم الثاني، وساهمت في الإنجاز بمبادرة من عامل المدينة الذي دعاني لقيادة الفريق في الدورات الأربع الأخيرة وفي ظروف صعبة، وبعد الصعود صرفوا النظر عني، أما الملعب فظل مغلقا لسنوات.

     

    في فترة من الفترات كنت رئيسا ومدربا للاتحاد القاسمي، كيف عشت هذه الازدواجية؟

    جمعت بين تدريب الفريق القاسمي ورئاسته لمدة قصيرة، لكن كنت دوما أعود إلى عملي الأصلي أي الجانب التقني، لأن لكل مهمة رجالها، التسيير «عندو ماليه».

     

    أثار تصريحك حول المدرب مورينيو جدلا واسعا في الإعلام، هل لازلت مصرا على أن هذا المدرب «زرك» كما قلت؟

    أنا عاشق منذ صغري للعب الفرجوي الجميل، أريد دائما أن أمنح الجمهور الذي يتابع المباراة طبقا فرجويا، كي لا يشعر بأنه ضيع الوقت في الملعب أو خلف شاشة التلفزة. بالمقابل أمقت اللعب الدفاعي الجاف المبني على الصرامة البدنية والصلابة التكتيكية، لم أحصل على جائزة أفضل مدرب في البطولة الاحترافية «برو» لسواد عيني، بل لما قدمته من كرة قدم جميلة رفقة المغرب التطواني على امتداد خمس سنوات، بشهادة المتتبعين الكرويين.

     

    نعود إلى انتقادك اللاذع لمورينيو..

    أعترف بأنني وجهت انتقادا لاذعا للمدرب البرتغالي مورينيو، ولازلت متمسكا بقولي، لأنه لم يكن يوما لاعبا كبيرا مثل غوارديولا أو كرويف اللذين أنتجا أفضل كرة قدم في العالم، أما مستوى مورينيو ففي تراجع مستمر، وهو ما تنبأت به في وقت سابق. أنا لا أطيق مشاهدة مباراة فيها مشانق دفاعية وفيها أسلوب لعب مغلق.

     

    معنى هذا أن نجاح مدرب يقتضي تجربة طويلة في الملاعب؟

    أكيد، على الأقل سيعرف المدرب الذي لعب الكرة في المستوى العالي، كيف يتواصل مع اللاعبين وسيكون قريبا منهم.

     

    إذا سلمنا بهذا المنطق، لماذا فشل إذن بيلي ومارادونا كمدربين؟

    المشكلة لا تكمن في نجومية اللاعب التي لا تؤدي حتما إلى نجومية كرسي البدلاء أو ما يعرف بالعارضة التقنية، لكن المشكل في التواصل. لو كان مارادونا أو بيلي يتواصلان جيدا مع محيطهما لنجحا بسهولة. هناك لاعبون عشقتهم الجماهير في الملعب لكنهم سقطوا كمدربين. وهناك لاعبون أصبحوا رموزا لأنديتهم بسبب إخلاصهم ووفائهم طوال فترة العطاء مع هذا النادي أو ذاك، وربما يدفع عشق بعض الجماهير لهؤلاء النجوم إلى مطالبتهم بإنقاذ أنديتهم في حال التعثر وإسناد مهمة التدريب لهم.

     

    لكن يمكن لنجم أو أسطورة أن يمسح نجوميته من أذهان محبيه حين يدرب الفريق ويتعثر..

    هناك حالات في الدوريات الأوروبية، فيليبو إنزاغي، المدرب السابق واللاعب السابق لميلان الإيطالي، كان بمثابة أسطورة حية لجماهير النادي بعد أهدافه الحاسمة والتاريخ الذي سطره مع النادي، قبل أن يتولى تدريب ميلان، وحين شرع في عمله ساءت النتائج وبدأ يستقبل الإهانات بعد كل مباراة، فتحطمت أسطورة إنزاغي. دييغو مارادونا، اللاعب الذي كتب الإنجازات في كأس العالم مع المنتخب الأرجنتيني، فعل الأمر نفسه مع منتخب بلاده مدربا وقاده للخروج من ربع نهائي كأس العالم 2010 بهزيمة مذلة من ألمانيا بأربعة أهداف دون مقابل، فلم يحافظ على الشعبية التي اكتسبها لاعبا بعد أن طالته أسهم الانتقادات من الأرجنتينيين.

     

    نعود إلى مورينيو لأذكرك بأن هذا المدرب الذي وصفته بالفاشل، توج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم مع روما؟

    هذا ليس معيارا، صحيح أنه فاز بالكأس، لكنه ظل ينتقد مثل هذه البطولات الثانوية، بل كان يسخر من الفرق التي تشارك في بطولات للحاصلين على مراتب في وسط الترتيب. ثم إن كأس المؤتمر الأوربي غير معترف بها، علما أن فريق روما الإيطالي حاز على اللقب عقب تغلبه على فينورد الهولندي بهدف دون رد، وكانت المباراة النهائية أقيمت في العاصمة الألبانية تيرانا.

    هل نسمي هذا نجاحا؟

     

    لكن المدرب البرتغالي جوزي مورينيو حقق العديد من الألقاب..

    لقد سبق له الفوز بلقب كأس الاتحاد الأوروبي ودوري أبطال أوروبا مع بورتو البرتغالي عامي 2003 و2004 على التوالي، ودوري أبطال أوروبا مع إنتر ميلان الإيطالي عام 2010، والدوري الأوروبي عام 2017 مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، هذا لا يعني الكثير بالنسبة لي، فالمدرب الناجح هو الذي ينتج الفرجة ويحول لاعبيه إلى عازفين.

     

    انتقدت أيضا المدرب التونسي لسعد الشابي وقلت إنه جنى ثمار سابقه جمال السلامي..

    أنا قلت الحقيقة التي لا يريد كثير منا قولها، فالفريق الذي فاز بكأس محمد السادس وكأس الكونفدرالية الإفريقية فريق بناه جمال السلامي، وأسلوب الكرة الذي يلعبه الرجاء في عهد الشابي أسلوب تربى عليه لاعبو الرجاء، ما حصل في عهد المدرب التونسي هو تكريس الاستقرار التقني وعدم إحداث تغييرات عميقة. لهذا أكرر دائما «الكرة ديال السلامي» هي التي جلبت الألقاب، تقريبا نفس اللاعبين نفس النهج.

     

    لابد من لمسة المدرب؟

    لكن هذه اللمسة التي يتحدثون عنها لا تأتي إلا إذا فاز الفريق بلقب، أما في حال الإخفاق فلا أحد يتحدث عن هذه اللمسة.

     

    هل سبق للرجاء والوداد أن عرضا عليك تدريبهما؟

    تلقيت عرضا من الرجاء للعمل مدربا للفريق، كنت حينها مرتبطا بعقد مع أولمبيك آسفي، وجدد الخضر محاولة أخرى حين كنت مدربا للجيش.

     

    والوداد؟

    اتصل بي سعيد الناصري وكنت مدربا للمغرب التطواني، جالسته في بيته لكن رغبته اصطدمت بارتباطي مع «الماط».

    كيف تم اختيار رشيد الطاوسي مدربا للرجاء الرياضي؟ وهل كان بإيعاز منك؟

    هناك من اعتقد أنني وراء جلب الطاوسي للفريق، أو أنه هو الذي اقترحني على مسؤولي الرجاء، كل ما في الأمر أنني توصلت، في اجتماع مع المكتب السابق في عهد محفوظ، بسير ذاتية لمدربين من تونس والجزائر، واقترحت أن يكون المدرب من أبناء الرجاء، إيمانا مني بأن نجاحات الرجاء ارتبطت بأبناء هذا الفريق، في وقت لم يكن يوجد الطاوسي ضمن هذه الاختيارات. لكن اسم رشيد تردد فجأة وكان من اختيارات الرئيس السابق أنيس محفوظ، ليس بيدي حيلة وأنا الذي كنت أود لو أسندت العارضة التقنية لأبناء الرجاء.

     

    هل عشت حالة اغتراب داخل الرجاء خلال مدة إشرافك على الفريق؟

    من لا يعرف قيمة الرجاء البيضاوي كفريق مرجعي له مكانة كبيرة عند المغاربة ليس فقط عند الجمهور. لم أكن غريبا عن هذا المحيط، فقد ربطتني بالرجاء علاقة وطيدة وأنا لاعب باتحاد سيدي قاسم، وخاصة مع لاعبيها الكبار كبيتشو وبينيني وفاخر، وعندما كنا نلعب بالدار البيضاء، نبقى مع بيتشو رحمه الله، كذلك الشأن عندما يأتون لسيدي قاسم. لقد كان هناك اتصال من الرئيس السابق أنيس محفوظ لأشغل مهمة مستشار تقني للرئيس ومنسق بين الأطر ومشرف على الفئات، طبيعي أن أقبل العرض.

     

    مهمتك ارتبطت بالتكوين أم الاستشارة؟

    في البداية، وأثناء البحث عن مدرب للفريق الأول، كنت مستشارا للرئيس، وبعد أن استقر الرأي أصبحت مشرفا عاما على الجانب التقني، حيث وضعت خطة عمل للتكوين، كما أن الأطر التي ستعمل على تدريب هؤلاء من الرجاويين الشباب سيكونون من صلب الرجاء، اقتداء بسيرة المدربين الكبار أمثال غوارديولا الذي كان في أمل برشلونة واليوم أصبح أحسن مدرب في العالم. هذه الخطة تنبني على هدف هو أن يصبح الرجاء فريقا مصدرا للمواهب لا مستوردا لها، ودوري هو بناء قاعدة من الكفاءات من اللاعبين والمؤطرين، خاصة أبناء الرجاء. كنا نبحث عن الخلف في الأحياء الشعبية، كسيدي عثمان وسباتة، ومولاي رشيد والرحمة، لا نريد اللاعب الجاهز للفريق الأول، مع الاستعانة بشبكة من المنقبين والمكتشفين من اللاعبين السابقين للفريق.

     

    قيل إنك كنت تنوي جلب لاعبين من بطولة الهواة للفريق الأول للرجاء..

    أظن أن الجميع يتفق على اعتبار بطولة الهواة خزانا للفرق، هذه مسألة جربتها فرق عديدة ونجحت. خذ، على سبيل المثال، اللاعب أيوب الكعبي، لقد نشأ في فريق من الهواة في حي هامشي، أين هو الآن؟ هل لازال في الفريق الذي ترعرع فيه؟ من العار أن تعاين فريقا مستواه في الهواة وتجد في صفوفه نجما متألقا، أو إرجاء العمل على نقل تلك الموهبة إلى قسم الصفوة. للأسف المواهب التي تتألق في الفرق الهامشية لا تأتي إلى الوازيس، لهذا علينا أن نذهب إليها لنتابعها أولا ثم لنجلبها.

     

    هل نال خيار جلب لاعبين هواة موافقة المكتب؟

    نبقى في الرجاء من أين جاء أبوشروان والرباطي والعلودي والحافضي وزمامة ورحيمي وأسماء أخرى؟ لا يمكنني إنكار دور هؤلاء في صنع تاريخ الرجاء. من هذا المنبر أقول: على جميع الفرق الاهتمام بفرق الهواة ودعمها على اعتبار هذه الأخيرة بمثابة مراكز التكوين للفرق الكبرى وتتوفر على خزان من اللاعبين الموهوبين.

     

    باستثناء تجربته مع الجيش، يشرف العامري على تدريب الفرق المهددة بالنزول، هل أنت رجل إنقاذ؟

    باستثناء فريق رجاء بني ملال الذي تعاقدت معه قبل الميركاتو الشتوي، أغلب تعاقداتي مع فرق مهددة وفي ظرفية لا تسمح بجلب اللاعبين.

     

    لكن مع بني ملال حصل لك خلاف مع الرئيس حول التعاقدات..

    خصامي مع رئيس رجاء بني ملال راجع لإصرار هذا الأخير على التدخل في اختصاصاتي، ومحاولته أن يفرض علي ضم لاعبين محددين، لهذا كنت مضطرا إلى تقديم استقالتي من تدريب الفريق. كنت أقول للمدرب مرحبا بأي لاعب شريطة أن يخضع للاختبارات. لم أرفض التعاقد مع لاعبين جدد، لكني لا أقبل أن يملي علي الرئيس طريقة العمل ومع من يجب أن أتعاقد. قلت له أن يتحمل مسؤوليته في التعاقدات التي يريد القيام بها، لأني غير موافق عليها، ولأني أنا المدرب، وأنا من يتحمل مسؤولية النتائج، انسحبت وقلت له تحمل مسؤولية الرئاسة والتدريب سأوفر لك راتبي ثم انسحبت.

     

    حتى تجربتك في قطر كانت مع فريق الخريطيات الذي كان يحتاج إلى منقذ..

    أنا من طلبت من إدارة نادي الخريطيات القطري البحث عن طريقة للانفصال الودي، يمكنكم الرجوع لبلاغ المكتب الذي تضمن عبارة «تلميح المدرب عزيز العامري إلى إمكانية إنهاء ارتباطه مع الفريق»، وذلك من خلال تصريحاتي في الندوات الصحفية، لجرأتي الكافية لأقول للمسيرين إن وضع الفريق أصبح غير مطمئن وأن الفريق يحتاج لحلول جذرية تقود لتحقيق هدف البقاء بالدوري، وهذه الحلول تقتضي تغيير عدد من اللاعبين في الفترة الشتوية أو إنهاء مهمتي كمدرب، وهذا ما حدث حيث طالبت بفسخ تعاقدي بالتراضي مع النادي.

     

    ما النقطة السوداء في مسارك؟

    حين تسألني عن النقطة السوداء في بياض مسيرتي معنى هذا أن مساري فيه كثير من الأمور المشرقة، ومعناه أيضا أن صحيفتي فيها الكثير من الإحقاقات، المهم عندي هو حين أرى لاعبا ساهمت في تكوينه أمن مستقبله وأصبح نجما.

     

    لكن حين ترفع شعار المدرب الوطني للفرق الوطنية قد تغضب المدربين الأجانب الذين لهم الحق في الإشراف على تدريب فرق مغربية..

    أنا دائما أستلهم الدروس من الأسطورة الهولندي يوهان كرويف، لقد كان له الفضل الكبير في ما وصل إليه الآن غوارديولا في عالم كرة القدم. ما قدمه كرويف لعالم كرة القدم لن ينسى أبدا وسيبقى إرثا مستمرا. كرويف ليس مجرد مدرب بل رجل يجعلك تفهم الكرة، كرويف يجعلك تبتعد عن المنطق في تدريبك وتتبع حدسك. عظمة كرويف ليست بالألقاب التي حصل عليها، بل في قدرته على إحداث تغيير في الفرق التي أشرف عليها، كبرشلونة وأجاكس. تصور أن اسم مورينيو كان مطروحا كمدرب لبرشلونة لكن كرويف رفضه لأنه لم يلعب الكرة. من هذا المنبر أقترح أن تكون في جميع ملاعب العالم صورة كرويف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان العود الدولي بتطوان يحتفي بالملحن الكبير للأغنية المغربية الفنان محمد الزيات

    محمد سعيد المجاهد .

    ستصدح تطوان، الحمامة البيضاء بنتُ غرناطة القُدس الصغيرة وبيت الأصالة والعراقة لثلاثة أيام متواصلة على سيمفونيات بإيقاعات متنوعة تعزفها مدارس قائمة الأركان في آلة العود.
    وبهذا الصدد، بادرت المديرية الإقليمية للثقافة بتطوان بتنظيم ندوة صحفية ليلة الثلاثاء 17 ماي 2022 للإعلان عن البرنامج الخاص بالدورة الثالثة والعشرون لهذا المهرجان الكبير والمتميز. خصوصا وأن دورة هذه السنة توقع على عودة قوية للمهرجان بعد دورتين سابقتين نظمتا عن بعد، بسبب ظروف الجائحة، وعرفتا نجاحا كبيرا تجسد في تطوع أكثر من ثلاثين عازف مغربي وعالمي؛ أبوا كلهم إلا ان يشاركوا في تشييد هذا الصرح الفني الذي يسعى لتبليغ رسالة الإخاء والتعايش بين كل الثقافات والحضارات.

    تناول الكلمة في بداية الندوة التي قام بتسييرها المخرج والفنان البصري الدكتور يوسف الريحاني الأستاذ أحمد يعلاوي المدير الإقليمي للثقافة بتطوان، الذي سجل إصرار وزارة الشباب والثقافة والتواصل على عودة هذا المهرجان، برغم الظروف الصعبة المتمثلة في القيود التي لا تزال مفروضة على التنقل بين مطارات العالم، وكذا ضعف الميزانية المرصودة مقارنة بالدورات السابقة، خصوصا في غياب شراكات فعلية لدعم المهرجانات الفنية الكبيرة بالجهة.
    ثم بعد ذلك تناولت الكلمة المديرة الفنية للمهرجان فنانة السوبرانو الأستاذة سميرة القادري، التي أعلنت عن أقوى لحظات هذه الدورة التي اختارت الانتصار للنوع على حساب الكم، وللمدارس الكبرى عوض الموضات العابرة؛ حيث سيتم خلال حفل الافتتاح تكريم كل من الملحن الكبير الأستاذ محمد الزيات والاستاذة سعاد شوقي اول عازفة على آلة القانون بالمغرب. كما سيتم الاحتفاء بالمملكة العربية السعودية ضيف شرف هذه الدورة؛ من خلال استقبال العازف والملحن الكبير الدكتور إبراهيم الدخيل، الذي لحن لعمالقة الغناء العربي وفي مقدمتهم السيدة أصالة.
    أما جائزة الزرياب للمهارات، فستمنح هذه السنة للفنان الإماراتي وعازف العود المتميز الأستاذ علي عبيد؛ مدير أكاديمية الفجيرة للفنون التي تنهض برعاية كريمة من سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة.

    هكذا سيتعاقب على خشبة مسرح اسبانيول بتطوان، كبار العازفين والفنانين المغاربة والأجانب؛ وفي مقدمتهم الفنان المغربي الكبير الأستاذ ادريس الملومي، والفنان اللبناني ذائع الصيت الأستاذ مصطفى مطر، والفنان التركي محمد بيتميز الذي يعد من أفضل العازفين على العود بالعالم، والفنان الأردني إليا الخوري الذي يعتبر من أقوى العازفين ومن أهم المعلمين المتخصصين في صناعة الأعواد؛ بالإضافة إلى حضور وازن لثنائي توأم فاس الذي حاز على المرتبة الرابعة عالميا في العزف الآلي ضمن مهرجان world folk music. كما سيكون هناك حضور متميز للفنان المغربي وابن مدينة تطوان الأستاذ عبد الإله مصواب الذي حفر اسمه ضمن العازفين المغاربة المتفردين بأسلوبهم الخاص في صيانة وحفظ التراث الموسيقي المغربي
    أما الاختتام فسيشكل فرصة للتواصل مع الفنان الكبير الأستاذ علي عبيد رفقة فرقته الموسيقية المتميزة التي جابت الخشبات العالمية؛ ليتحف الجمهور بآخر إبداعاته التي أعدها خصيصا لهذه الدورة.

    هذا وسيكون جمهور المهرجان على موعد مع افتتاح المعرض التشكيلي نسيج الألوان، ليلة الخميس 19 ماي 2022 برواق برتوتشي بدار الصنائع، وهو المعرض الذي يقام على هامش هذه الدورة، ويشارك فيه ثلة من الفنانين المتميزين بتطوان، الذي ينسجون على إيقاعات التجديد والمعاصرة، وفي مقدمتهم: ضناء الهضروجي وفاطمة العسري ونسرين الشودري ومحاسن الأحرش وذكرى العزيز؛ رفقة يوسف سعدون وأحمد سعيد قادري ويوسف الريحاني وكمال السوسي ومحمد يتون ويوسف التونسي

    إقرأ الخبر من مصدره