Étiquette : بيان

  • “ناسا” تنشر أعمق وأدق صورة لجزء من الكون بحجم “حبة رمل”

    كشفت وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” أخيرا، الإثنين، الغطاء عن الصورة المرتقبة لأكبر تلسكوب صنعه الإنسان، بحضور الرئيس الأميركي، جو بايدن، ونائبته، كامالا هاريس.

    وذكرت الوكالة في بيان أن تلسكوب جيمس ويب الفضائي “أنتج أعمق وأدق صورة بالأشعة تحت الحمراء للكون البعيد حتى الآن”.

    وذكرت أن الصورة تظهر مجموعة المجرات “SMACS 0723 “، والتي حددها العلماء بوصف “الحقل العميق الأول لويب”.

    وتظهر أول صورة لتلسكوب ويب آلاف المجرات، بما في ذلك الأجسام الخافتة التي التقطتها الأشعة تحت الحمراء، في عرض ويب لأول مرة.

    وذكرت الوكالة أن المنطقة التي تغطيها الصورة تشمل جزءا ضئيلا من الكون، وقالت إن هذا الجزء يشمل “رقعة من السماء بحجم حبة الرمل التي يحملها شخص ما على الأرض وينظر إليها بطول ذراعه”.

    وقال مدير وكالة الفضاء الأميركية “ناسا”، بيل نيلسون، ردا على طلب الرئيس الأميركي توضيح الصورة: “ننظر هنا إلى ما قبل 13 مليار سنة ضوئية، الضوء يسافر بسرعة 168 ألف ميل في الثانية (270 ألف كلم في الثانية)، وهذا الضوء الذي تراه في إحدى هذه المجرات، يعود لما قبل 13 مليار سنة ضوئية، وفي المناسبة بعضها يعود إلى حوالي 13 ونصف مليار سنة ضوئية، ولأننا نعلم أن الكون عمره 13.8 مليار عام، نحن نعود إلى قرابة البداية”.

    وأضاف “سيكون هذا التلسكوب دقيقا إلى درجة نعرف بها إذا كان الكوكب الذي ننظر إليه قابلا للحياة أم لا”، مؤكدا “سنكون قادرين على إجابة أسئلة لم نكن نعرف أنها موجودة أصلا من قبل”.

    وقالت “ناسا” إن الصورة التي التقطتها كاميرا ويب للأشعة تحت الحمراء القريبة (NIRCam) ، تظهر مجموعة مركبة من الصور الملتقطة بأطوال موجية متعددة للضوء على مدار 12 ساعة ونصف، “ليتعدى بموجات الأشعة تحت الحمراء قدرات تلسكوب هابل الفضائي للحقول (الكونية) العميقة، والذي تتطلب الحصول على صوره أسابيع”.

    وأشارت الوكالة إلى أن الصورة تظهر العنقود المجري “SMACS 0723” كما كان قبل 4.6 مليار سنة.

    وأضافت “تعمل الكتلة المجمعة لعنقود المجرات هذا كعدسة تقريبية، حيث تقوم بتكبير المجرات البعيدة خلفها”.

    وأكدت “ناسا” أن كاميرا ويب “NIRCam” ركزت على تلك المجرات بشكل غير مسبوق، وأظهرت أن “لديها هياكل صغيرة وخافتة لم يسبق رؤيتها من قبل، بما في ذلك عناقيد النجوم وميزات باندثار بعضها”.

    وأكدت أن الباحثين “سيبدؤون قريبا في معرفة المزيد عن كتل المجرات وأعمارها وتاريخها وتركيباتها، حيث يبحث ويب عن أقدم المجرات في الكون”.

    وأشارت “ناسا” إلى أن هذه الصورة هي من بين أول الصور الملونة الكاملة للتلسكوب، مشيرة إلى أنها ستصدر المجموعة الكاملة، يوم الثلاثاء، بدءا من الساعة 10:30 صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، خلال بث تلفزيوني مباشر لناسا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تكشف أضرار كوفيد19 على المدى الطويل

     

    أش واقع / وكالات

    أظهرت دراسة أميركية حديثة أن الرد المناعي على كوفيد-19 الذي يؤدي إلى تضرر الأوعية الدموية الدماغية، قد يكون مسؤولا عن أعراض “كوفيد طويل الأمد”، وذلك بالاستناد إلى تحليل عدد قليل من الحالات.

    وشملت هذه الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة “براين” تحليل حالات تسعة أشخاص توفوا سريعا بعيد إصابتهم بكوفيد19، وفق ما أوردت وكالة “فرانس برس”.

    ولم يرصد فريق الباحثين في المعاهد الأميركية للصحة أي آثار للفيروس في الدماغ، بل وجدوا في المقابل أجساما مضادة، تتحمل مسؤولية الأضرار اللاحقة بأغشية الأوعية الدموية التي تتسبب خصوصا بالتهابات.

    ويمكن هذا الاكتشاف أن يفسر بعض الآثار الطويلة الأمد لكوفيد، بينها الصداع والتعب المزمن وفقدان حاستي الشم والذوق، ومشكلات النوم والإحساس بالوهن الفكري.

    كما قد يفتح ذلك آفاقا لعلاجات مستقبلية.

    وأوضح المعد الرئيسي للدراسة، أفيندرا نات، في بيان أن “المرضى يطورون غالبا مضاعفات عصبية بعد كوفيد-19، غير أن المسار الفيزيولوجي

    المَرَضي غير مفهوم بصورة جيدة.

    وتابع الباحث “أظهرنا سابقا الأضرار التي تطال الأوعية الدموية في دماغ المرضى خلال عمليات تشريح لكننا لم نكن نفهم السبب وراء ذلك”، مضيفا “أظن أن هذا البحث يقدم لنا عناصر جديدة بشأن هذه العملية”.

    وتمت مقارنة دماغ تسعة مرضى تتراوح أعمارهم بين 24 و73 عاما، بعشرة أشخاص آخرين من مجموعة ضابطة. ورصد الباحثون الالتهابات العصبية والرد المناعي.

    وبحسب ما اكتشفه العلماء، فإن الأجسام المضادة التي أفرزت نتيجة الإصابة بكوفيد-19، استهدفت عن طريق الخطأ الخلايا التي يتكون منها الحاجز الدموي الدماغي الذي يحيط بالأوعية الدموية في الدماغ ويحاول التصدي للمواد الغريبة.

    ويمكن التدهور الحاصل أن يؤدي بدوره إلى تسرب بروتينات وحالات نزف وتجلطات في الدم، ما يزيد خطر التعرض لجلطات دماغية.

    ويمكن التسرب أن يؤدي أيضا إلى رد مناعي لإصلاح الخلايا المتضررة، ما يتسبب بالتهاب.

    وتعرض انتظام العمل الحيوي لهذه الأجزاء المتضررة في الدماغ إلى اختلالات.

    وقال الباحث أفيندرا نات “من الممكن تماما أن يصيب الرد المناعي عينه المرضى المصابين بـ+كوفيد طويل الأمد+، ما يؤدي إلى إصابات دماغية”.

    وأوضح أن “هذه النتائج لها انعكاسات علاجية شديدة الأهمية”.

    ويمكن على سبيل المثال معالجة المصابين بأعراض كوفيد طويل الأمد من خلال الحد من إنتاج أجسام مضادة مسؤولة عن الأضرار اللاحقة بالدماغ.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكونغو الديمقراطية تعلن نهاية تفشي مرض إيبولا

    ذكرت منظمة الصحة العالمية، أن جمهورية الكونغو الديمقراطية أعلنت نهاية تفشي الموجة 14 من فيروس إيبولا.

    وكان هناك أربع حالات إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا وحالة واحدة محتملة وقد توفي المصابون جميعهم، بحسب بيان منظمة الصحة العالمية، الذي أشار إلى هذا التفشي هو الثالث في مقاطعة إكواتور شمال غرب البلاد.

    وفي الفاشية السابقة في مقاطعة إكواتور التي استمرت من يونيو إلى نونبر 2020، كان هناك 130 حالة مؤكدة و55 حالة وفاة.

    وقال ماتشيديسو مويتي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا: “بفضل الاستجابة القوية من قبل السلطات الوطنية، تم إنهاء هذا الفاشية بسرعة مع انتقال محدود للفيروس”.

    ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، شهد التفشي الذي انتهى لتوه تلقيح ما مجموعه 2104 أشخاص، بما في ذلك 302 مخالطين و1307 من العاملين في الخطوط الأمامية.

    وسجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية حتى الآن 14 تفشيا للإيبولا منذ عام 1976، ستة منها حدثت منذ عام 2018.

    وقال الدكتور مويتي: “تشهد أفريقيا زيادة في انتشار الإيبولا والأمراض المعدية الأخرى التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر وتؤثر على مناطق حضرية كبيرة”.

    وأشار إلى أن “الدروس الحاسمة” قد تم تعلمها “من الفاشيات السابقة وتم تطبيقها لنشر استجابة أكثر فاعلية للإيبولا من أي وقت مضى، وقال “نحن بحاجة إلى أن نكون أكثر يقظة لضمان اكتشاف الحالات بسرعة. ت ظهر الاستجابة لتفشي المرض أنه من خلال تعزيز التأهب ومراقبة الأمراض والاكتشاف السريع، يمكننا أن نسبقه بخطوة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البيسطوليرو – ناصر بوريطة …. أقرب الناس إلى الأرض أكثرهم بلاء

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    البيسطوليرو أو المسدس الكاتم للصوت، الذي يردي خصومه قتلى في صمت … فإذا أردنا أن نضع عنوان لملاحمه وفتوحاته المظفرة لن نجد أروع من هذا…أناقة الروح وفخامة العقل ،،، لم يسبق أن رصدته الكاميرات مكفهر الوجه عابسه ، وسامته ومحياه الباسم ، يجعلان المغاربة يحسون أن المملكة العظمى في الطريق الصحيح ،،، نعم الكل لديهم عقول ولكن تختلف أماكن تواجدها … جميل العبارة رشيق النبرة ، بترانيمه المغربية المعتقة،،،، فمن يزرع الثوم لايجني الريحان ،،، لذلك يكرر دائما أن صاحب الجلالة أمرهم بالعمل ثم العمل ، وبعد ذلك لابأس من التواصل مع الداخل المغربي والخارج بكل وضوح …لذلك تجده يشتغل بصمت ، فبعد الأمور جمالها أن تكون سرا كما قال وليام جيمس ،،، فالعبرة بالخلوات أما بالعلن كلنا صالحون… كم هو شعور رائع عندما يظن الجميع أنك لا تعرف أي شيء ، وأنت بداخلك ملفات الجميع !!!

    هكذا أصبح اسم الرجل دارجا على ألسنة كل المغاربة ، وفي كل المحافل الدولية ، كظاهرة دبلوماسية مدهشة … فالرجل متمكن من القانون الدولي وأعرافه ، بكل تفاصيله ، فحتى ذبيب النمل في نظره قد يؤدي به إلى الهدف الذي يريده ، وهو في طريقه نحوى الانجازات الماحقة ،،، رجل يعرف كيف يجتهد ويفجر المعاني من داخل تعليمات صاحب الجلالة ، والثوابث الدبلوماسية للمملكة عبر التاريخ في التعاطي مع العالم … دائما يؤكد الرجل على أنه يذوب في روح الفريق ، وهو يشتغل على الملفات الاستراتيجية للمملكة، فهو كالعصفور الذي يغني وأجنحته ترد عليه ، تلك هي العقيدة الثابتة للدبلوماسيات العريقة ،،، لهذا لم يستغرب فقهاء القانون الدولي من النتائج المتتالية التي يحصدها المغرب …

    إن عزائم المغرب كدولة أمة أقسمت ألا تخطأ موعدها مع التاريخ ، إنها المملكة الثرية بمبادئها والكبيرة بتعاونها مع المجتمع الدولي ، في اشاعة السلام عبر العالم …فالمغرب لايكرس التمزق، ولايزكي النعرات ،،، فلم يسبق أن تورط في أي بؤرة من بؤر التوتر عبر العالم … لهذا لازال يدهش خصومه بعدم سقوطه ومازل يبهرهم بثباته على الأرض رغم أشغال الحفر الجارية تحت قدميه …

    فالاجنحة التي لاترفرف لاتطير ، فمن أراد أن يمخر عباب السماء فعليه أن يتحمل الألم…. فالمغرب يقرن إشعاعه الدولي ، بالاستثمار في تاريخه المؤلم ، عبر تنخيله، بقتل الجزء الميت فيه ، وتطوير الجزء الحي منه ،،، وبتمتين الجبهة الداخلية للمملكة ، عبر تقوية جرعة الإصلاحات المهيكلة، في الميدان الديموقراطي والحقوقي والتنموي، فقوة المملكة خارجيا تسندها حزمة من الاجراءات التي لاتترك للخصوم حجة لإحراج المملكة ، بدون شهوانية للتزعم والفنطازيا ،،، فصاحب الجلالة قاطع جميع القمم العربية ، لأنها رعود بدون أمطار ، واستبشع جلالته هذا التسابق نحوى الزعامة على العالم العربي والإسلامي ، كما نوع من شركائه عبر المعمور ، مؤكدا للجميع أن قراره الدولي في ناصية يده ، وأن قرارته الدولية مستقلة لاتقف عند باب أحد ، لذلك تجد المغرب ينفلت من عقال التخندق ، في هاته الجهة أو تلك ، مما سمح له من عقد علاقات دبلوماسية ندا للند مع الغرب والشرق وكل المتناقضات ،،،، فامريكا شريك استراتجي مخضرم ، رفقة فرنسا ودول الخليج وكافة الدول العربية والمسلمة، هذا الأمر لم يمنعه من خلق علاقات قوية مع الصين وروسيا ودول أمريكا اللاتينية ، مع الاشتغال على الملف الافريقي كعمق استراتجي للمملكة ،،، الأمر الذي توج باعتراف أمريكا واسبانيا بسيادة المغرب على كامل ترابه ، بما في ذلك أقاليمه الجنوبية ،،، الأمر الذي تسبب في عزلة خصومه وكساد اطروحتهم البائدة …. ورغم كل هذا فالمغرب لازال يمد يده للجميع ، من أجل مصلحة المنطقة وشعوبها ….

    فالملاحظ الحصيف لتحرك الدبلوماسية المغربية ، يخرج بخلاصة واحدة ،،،، أن المغرب انتقل من سياسة رد الفعل إلى المبادرة في صنع الفعل ، بشجاعة ملك معتز بأمته وشعبه ،،، فالدبلوماسية المغربية فضلت أن تكون حاملة للمسدس على أن تكون في حالة دفاع على النفس …

    إن للمغاربة خبيئة بينهم وبين الله ، ولايهمهم أن يصل الخصوم إلى قاع المهانة، بعد أن ملؤوا الكون صياحا بدون محصول … هذا هو الفرق بين ضحالة عاهرة نثنة وولادة منكسرة قادمة من بطن التاريخ … فناصر بوريطة يشتغل وهو يدرك بفخر مناقب دولته ،،،، من موقع استراتيجي، وتاريخ بحمولة تجمع زبدة الحضارات ، وتاريخ ضارب بزخم متماسك … فتاريخنا يحتاج لمجلدات ، ولكننا أردناها وقفة ترجعهم لحجمهم الطبيعي ،،، فالمغرب لاينهر ولايكهر ولايقهر….وشعبه فريد وغير عادي بشهادة الكون ، فسيفساء من الإبداع، تحت رعاية ملك عظيم ، فلامزايدة في الدين عند المغاربة ، فاسلامهم لاتتسلل إليه الجذرية المتطرفة ، بتسامحه وانفتاحه على القيم الكونية ، تحت قيادة ملك حداثي مستقل في قرارته ،، مما جعل العالم يخصونه بحضوة بين زعماء العالم ، لمعرفتهم بالتفاف الشعب المغرب حوله ووقوفه وراءه في كل مايقوم به … نظرا للاستقرار الذي تعيش فيه المملكة بفضل تاريخ من التضحيات ،،،،، مما فجر عداء هستيري ضد المملكة ، لأن الحشرات تهاجم المصابيح المضيئة دائما…

    إنها غرينتا الفريق ، الذي يشتغل بوطنية صادقة ، فوزارة الخارجية لاتتحرك إلا عبر أوامر سامية من صاحب الجلالة ، وبتعاون مع المؤسسات ذات الصلة لادجيد دجستي لبسيج، ومع كل القطاعات الأخرى في الجانب الذي يخص العلاقات البينية بين المملكة وجميع دول العالم في جميع القطاعات ….

    إن ناصر بوريطة لايمكن أن نسلبه حقه في هذا اللحن ، الذي لن يقتحمه أي نشاز ، فالرجل يشتغل بكل هدوء ورزانة ويحقق الانتصارات بأقل مجهود ،،، فإن قلبت الأمر كله ظهرا لبطن فإن قوة الرجل الناعمة ، تتمثل في جعل قرارته الكبرى تطبخ على نار هادئة، وعندما يظهر في خرجاته الإعلامية تجده يزن كلماته دون أن يكون سببا في أية أزمة دولية ، رجل واثق من نفسه ومن بضاعته ، لذلك لاتستغربوا عندما سبب السعار للخصوم … فعندما تصرخ الجزائر فصراخها على قدر ألمها …

    إن المثلث المقدس للدبلوماسية المغربية زاد في فعاليتها :

    – الدبلوماسية الرسمية

    – الدبلوماسية الموازية

    – دبلوماسية اللوبينغ

    ان الوضوح المحمود للمملكة ، جعلها دولة نفاعة للعالم ، فكم من أزمة دللت من وعورتها بحكمتها، التي تقرب ولاتبعد … نعم أيها السادة والسيدات سيسجل التاريخ لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله ، أنه جعل المملكة دولة عظمى في عالم صعب الميزاج…

    نعم أقرب الناس إلى الأرض أكثرهم بلاءا … بداية من السيد علي كرم الله وجهه إلى مرادونا وصولا إلى ميسي وبوريطة ” مع حفظنا لقدسية سيدنا علي ، لكننا أردنا للفكرة أن تصل بدون سوء فهم ”

    – المسيرة الشخصية والمهنية للسيد ناصر بوريطة :

    ازداد ناصر بوريطة في 27 ماي 1969 بمدينة تاونات شمال المملكة المغربية.
    تلقى بوريطة تعليمه بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة محمد الخامس أكدال بمدينة الرباط، حيث حصل على شهادة الدراسات العليا في العلاقات الدولية سنة 1993 ودبلوم الدراسات العليا في القانون الدولي العام سنة 1995 من الكلية ذاتها.
    شغل ناصر بوريطة سنة 2002 منصب رئيس مصلحة الهيئات الرئيسية بالأمم المتحدة ثم عُين على رأس البعثة المغربية لدى الاتحاد الأوروبي ببروكسل إلى غاية دجنبر 2003 حيث ترأس قسم منظمة الأمم المتحدة ثم قسم الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بوزارة الخارجية المغربية قبل أن يتولى سنة 2009 رئاسة ديوان وزارة الخارجية. في نفس السنة تم تعيينه كاتباً أولاً في سفارة المغرب بفيينا إلى أن تقلد منصب الكتابة العامة لوزارة الخارجية المغربية سنة 2011 ثم وزيراً منتدباً لدى وزير الخارجية والتعاون سنة 2016.
    وبتاريخ 5 أبريل 2017 تم تعيين ناصر بوريطة وزيراً للشؤون الخارجية والتعاون الدولي من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس بحكومة سعد الدين العثماني.

    ناصر بوريطة … إنجازات راسخة في بساط الدبلوماسية المغربية

    اهتز العالم على وقع اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه، في العاشر من دجنبر 2020، في إنجاز تاريخي قاده طاقم دبلوماسي حيوي ترأسه الوزير الشاب ناصر بوريطة، الذي سهر على تنزيل التوجيهات الملكية في السياسيات الخارجية للمغرب. هذا الوزير الذي سار بخطى ثابتة على بساط الدبلوماسية المغربية بإنجازات تحسب له.
    نشأة الدبلوماسي
    ولد ناصر بوريطة في 27 من ماي سنة 1969 بمدينة تاونات هناك حيث الهدوء و نظافة البيئة و رائحة الزيتون، وسط جبال الريف الشامخة صرخ صرخة ولادته. إستطاع أن يجتاز كل العقبات الدراسية بنجاح، إذ تخرج من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط، حصل منها على شهادة الإجازة في القانون سنة 1991، وبعدها شهادة الدراسات العليا في العلاقات الدولية سنة 1993، ونال دبلوم الدراسات العليا في القانون الدولي العام سنة 1995، هنا بدأت ملامح مساره تتضح ليرسم ناصر بداية طريقه نحو العمل الدبلوماسي.
    مسيرة حافلة بالإنجازات
    الإنجازات العلمية وشهاداته الدراسية بالإضافة إلى ذكائه و سرعة البديهة التي يشهد بها جل أصدقاؤه المقربون في وزارة الخارجية، على أنه “رجل على درجة عالية من النباهة والتمكن، ولا يكاد هاتفه يتوقف عن الرنين، من كثرة الاتصالات الدبلوماسية والمشاغل الإدارية التي يسهر عليها”، كلها عوامل أهـٌلت بوريطة ليشغل منصب رئيس مصلحة الهيئات الرئيسية بالأمم المتحدة سنة 2002، و عين مستشارا دبلوماسيا ببعثة المغرب لدى المجموعة الأوربية في الفترة الممتدة بين 2002 إلى 2003, ثم سيرتقي رئيس قسم بمنظمة الأمم المتحدة و بعدها مديرًا للأمم المتحدة والمنظمات الدولية داخل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون ببلاده في الفترة الممتدة بين 2006 و2009، و في زمن قياسي تولى منصب مدير عام للعلاقات متعددة الأطراف والتعاون الشامل التي سيختمها سنة 2011 بتعيينه كاتبا عاما لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وهو المنصب الذي شغله إلى أن عينه العاهل المغربي الملك محمد السادس وزيرا منتدبا لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون ثم وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون الدولي في حكومة سعدالدين العثماني، وبذلك سيخطو أولى خطواته على البساط الأحمر للدبلوماسية المغربية رفقة خطط و كفاءة اتضحت في إنجازاته منذ توليه المنصب الممثلة في كسب المغرب لرهانات ملفات عمرت لعقود في رفوف الإدارات الدبلوماسية السابقة، وصولا إلى لعبه أدوارا ريادية ومحورية في حل الصراعات والأزمات الإقليمية، والتي كادت أن تعصف بالأمن القومي لدى الشعوب المغاربية.
    بعد أحداث الكركارات التي أثرت على الشريان الاقتصادي والاجتماعي الذي يربط المغرب بعمقه الإفريقي، كان للتحركات الهادئة للدبلوماسية المغربية في شخص ناصر بوريطة، أثر بليغ في تأمين هذا المعبر وحصد تنويه دولي بالتدخل الآمن للقوات الملكية المسلحة في 13 من نونبر 2020، ما ضيق الخناق على جبهة البوليساريو، وداعمتها الجزائر.
    تميز الظهور الإعلامي المتكرر لناصر بوريطة، بحمله لمقص تدشين القنصليات التي تأتي واحدة تلو الأخرى ، قبل وبعد أحداث الكركارات، وهو ما أظهر أن افتتاح قرابة 20 قنصلية توزعت بين مدينتي الداخلة والعيون، لم يأت بالصدفة، وإنما طبِخ على نار دبلوماسية هادئة حرسها الشاب بوريطة بتوجيهات ملكية.
    تحركات بوريطة وتفاعل المغاربة مع إنجازاته بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة ما أغاض جبهة البوليساريو، لدرجة ظهورهم في فيديو لعمليات إطلاق نار عشوائي وهو يرددون اسم بوريطة ويهاجمونه بعبارات تنمرية، وهو ما دفع عددا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي للتعاطف مع بوريطة، وتلقيبه بـ”قاهر العصابة”.
    سياسته مع ملف الصحراء
    توجت الدبلوماسية المغربية، بقيادة ناصر بوريطة، افتتاح القنصليات بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بحذث بارز تمثل في إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، في العاشر من دجنبر الجاري، وذلك بعد مسار طويل للاتصالات الثنائية بين البلدين تعزيزا لعلاقاتهما الثنائية على جميع الأصعدة، وهو ما اعتبره محللون سياسيون بمثابة “ضربة قاضية” في ملف الصحراء المغربية.
    ورافق هذا الاعتراف الأمريكي إعلان المغرب عودة العلاقات الثنائية بين المغرب وإسرائيل، من خلال تسهيل الرحلات الجوية السياحية لليهود المغاربة القادمين من إسرائيل، وهو ما تعاطى معه الدبلوماسي الشاب ناصر بوريطة، بمرونة تامة، و ذلك بتفاعله كل أسئلة الإعلاميين المغاربة والأجانب دون حرج وبكل ثقة، تعزز معها موقف المغرب في قراراته الدبلوماسية.
    وتفاقمت عزلة الأطروحة الانفصالية للبوليساريو وحليفتها الجزائر، بعد كل هذه التحركات الدبلوماسية للخارجية المغربية، بقيادة بوريطة، وما رافقها من مكاسب دبلوماسية دولية.
    مسلسل الإنجازات
    لم تقف إنجازات الدبلوماسية المغربية التي قادها بوريطة عند ملف الصحراء، وبالموازاة مع تحركاته الرصينة في الجنوب المغربي، عمل المغرب على ترسيم حدوده البحرية قبل خروج سنة 2020، في قرار وُصف بـ”التاريخي”، حين أعلن بوريطة في 16 من دجنبر الجاري، أمام البرلمان على أن “المشروعين يتعلقان بحدود المياه الإقليمية، وتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة على مسافة 200 ميل بحري، عرض الشواطئ المغربية، وهما مشروعين تاريخيين”.
    وكان اسم بوريطة حاضرا في ملف شديد الحساسية بالمنطقة المغاربية، حين حقق المغرب ما عجزت عنه باقي مبادرات العالم في استئناف الحوار الليبي لفض النزاع المسلح بين الفرقاء الليبيين، إذ تمكن المغرب من إنهاء النزاع بإقناع الفرقاء بالجلوس إلى طاولة الحوار من خلال اتفاق الصخيرات في 6 من شتنبر المنصرم، ليتوج بعد سلسلة حوارات، ميزها الحياد المغربي، بتوافق شبه كلي بين الأشقاء الليبيين في قمة طنجة.
    منطق أطروحته
    أطروحة وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي المغربي ، أطروحة فرضها بأسلوبه على الإعلام بشكل مباشر تتمثل في رفضه ل عبارة ” الصحراء الغربية “و حثه على عبارة الصحراء المغربية نظرا لما شهده المغرب من نزاع و صراعات حول هذه القضية وذلك لانسيابية حواراته التي من خلاله يرغم الصحافة الدولية على سحب تلك العبارة كل هذه الإنجازات التي حصدتها الدبلوماسية المغربية في عهد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، لا تكاد تدع مجالا للخلاف بين المغاربة على أن هذا الوزير يستحق لقب “شخصية السنة” بامتياز”.

    – أين تتجلى قوة الدبلوماسية المغربية ؟؟؟

    تعد الدبلوماسية علما وفنا للمفاوضات وعملية سياسية تستخدمها الدولة في التدبير الجيد لسياساتها الخارجية من خلال تعاملها مع أشخاص القانون الدولي وإدارة علاقاتها الرسمية ضمن النظام الدولي.

    وتتجلى قوة الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس في اعتمادها على مجموعة من الأسس الصلبة يمكن ترتيب أبرزها كما يلي: وضوح الرؤيا والاتزان، الواقعية ودعم الشركاء، التأني والحذر وعدم التسرع في اتخاذ القرارات، الاحترام المتبادل والشفافية.

    يعتبر ملف الصحراء المغربية بالنسبة للمغاربة حقيقة ثابتة، يلزم إحاطته بكل المجهودات الدبلوماسية وعلى كل المستويات. إن مجرد اعتبارها حقيقة ثابتة لكل المغاربة، يسمح بوضع الجميع أمام اختبار حقيقي للوطنية وللمثل العليا. كما أن الاقتراح الشجاع والمسؤول المتعلق بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي في ظل احترام السيادة الوطنية المقدمة سنة2007 يعد بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء المغربية.

    ويستحضر المغرب في دفاعه ومرافعته على قضية الصحراء المغربية الشرعية الوطنية (المشروعية التاريخية، والمشروعية الدينية والشرعية الدستورية)، والشرعية الدولية.

    وفي هذا الإطار، خاضت المملكة المغربية رهانا سياسيا مؤسسيا ودبلوماسيا وقانونيا في ملف الصحراء المغربية، وكسبت حضورا قويا ضمن قنوات وشبكات تصديق القرار الأممي بالأمم المتحدة.

    وعليه، ربحت الدبلوماسية المغربية العديد من المعارك الكبرى. الحجة في ذلك:

    -اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء؛

    – فتح العديد من القنصليات لمجموعة من الدول بالصحراء المغربية؛

    – اعتراف ألمانيا وإسبانيا وفرنسا بالمبادرة الواقعية والجادة للحكم الذاتي؛

    إن الوضع الراهن العالمي فرض على كل الدول أن تتميز بالمرونة وتطبع قراراتها النسبية اللازمة، بحيث أن العالم اليوم يعيش برمته في مرحلة مخاض، لا يمكن مواكبته إلا بالترقب والانتظار والحذر. كما أن التغيرات العالمية الراهنية تفرض على منظمة الأمم المتحدة التقدم في ملف الصحراء المغربية، بالاحتكام إلى تغليب كفة التغيرات الدولية والإقليمية الغير متحكم فيها، ومنح آفاق تسوية سياسية مبنية على مبادرة الحكم الذاتي القائمة على مراجع القانون الدولي والمعقولة والعقلانية والدبلوماسية.

    ويأتي استقبال رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز من قبل الملك محمد السادس في هذا السياق؛ حيث صدر بيان مشترك عن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، أكد أن هذه الزيارة تأتي في إطار مرحلة جديدة من الشراكة بين المملكتين المغربية والاسبانية، مع فتح مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، قائمة على الاحترام، والثقة المتبادلة والتشاور الدائم والتعاون الصريح والصادق. علاوة على تأكيد إسبانيا أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تعد بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء المغربية. كما تطرق البيان المشترك إلى مختلف المجالات التي تهم البلدين في جوانبها السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية.

    تأسيسا على ما سبق، فإن المغرب ليس لديه ما يجعله مجبرا على تقديم أية فرصة لأي طرف كيف ما كان، ليبث أو يتحقق من هوية مواطنيه.

    – معالم الدبلوماسية المغربية سنة 2022 :

    دشنت المملكة المغربية العام الجديد، باستراتيجية دبلوماسية عنوانها القوة والشراكة المتوازنة على أسس التعاون بمنطق “الربح المتبادل”.
    ومع بداية عام 2022 تتسم علاقات المملكة المغربية بباقي الدول بعدة أنماط، منها ما يشوبه التوتر، وأخرى حديثة العهد وسائرة نحو النمو، فيما تمضي أخرى بعد طول أزمات، وأخيرا هناك دول يسود علاقاتها الود واستشراف مستقبل زاهر.

    أخوة وسلام

    وعلى الرغم من عودة العلاقات رسمياً في ديسمبر/كانون الأول من عام 2020، إلا أن الاستئناف العملي والفعلي للعلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية وإسرائيل، كان خلال العام 2021، عبر العديد من المحطات التي طُبعت بماء من ذهب في تاريخ العلاقات بين البلدين.

    وشهدت العلاقات المغربية الإسرائيلية خلال عام 2021 تطوراً وتنامياً مُتسارعاً، عبر فتح مكاتب الاتصالات، وتوقيع العشرات من الاتفاقيات المشتركة بين البلدين.
    وفي عام 2022، ينتظر البلدان جهودا لا تقل أهمية عما سبقها في 2021، فإذا كان هذا العام قد شهد تأسيساً لجيل جديد من العلاقات بين الرباط وتل أبيب، فإن الذي سيليه هو عام تفعيل ما تم إبرامه من اتفاقيات وتفاهمات، مع تعزيز التقارب الحاصل بين البلدين.

    “أعلم يا يائير أن هناك شيئا ما ينقصنا”.. هكذا خاطب وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة نظيره الإسرائيلي يائير لابيد في الذكرى الأولى لاتفاق أبراهام، وذلك في إشارة منه إلى وعد سابق بزيارة تل أبيب.
    وتبعاً لذلك، يُنتظر أن يشهد العام 2022، إذا كانت هناك انفراجة وبائية، العديد من الزيارات لمسؤولين مغاربة لإسرائيل، على رأسها زيارة بوريطة التي قال عنها: “وأعدك وآمل أيضا أن تكون لي زيارة في القريب العاجل ولقاؤك بصفة شخصية ومصافحتك مجددا مثل ما فعلنا في السابق في الرباط”.
    وفي لغة العلاقات الدولية، لحجم التمثيليات الدبلوماسية دلالات ومعانٍ كثيرة، لهذا تتجه أنظار المجتمع الدولي إلى مكتبي اتصال لدى البلدين، وسط طموحات وآمال دولية بتحولهما إلى سفارتين، وتعزيز الحُضور الدبلوماسي من الطرفين.

    جوار متوتر

    وتدخل الدبلوماسية المغربية عام 2022 على وقع استمرار خلافاتها الدبلوماسية مع جارتيها، الشمالية والشرقية.
    ومنذ أبريل/ نيسان الماضي، والعلاقات المغربية الإسبانية في توتر متصاعد، وذلك بعد السماح لمدريد بدخول زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي لترابها مستخدماً هوية مُزيفة. الشيء الذي أثار حفيظة الرباط، ودفعها إلى اتخاذ مجموعة من الخطوات التصعيدية، وصلت إلى حد استدعاء سفيرة المملكة لدى إسبانيا.

    ويُعتبر ملف العلاقات مع إسبانيا من أبرز الملفات المطروحة على مستوى السياسة الخارجية للبلاد، خلال العام القادم، خاصة بعد التوتر الأخير بين الطرفين، بعدما قالت وزارة الصحة المغربية إن السلطات الإسبانية لا تتعامل بحزم مع الإجراءات الصحية للمغادرين لترابها، الشيء الذي أزعج وزارة الصحة الإسبانية واعتبرته “غير مقبول من وجهة نظر مدريد ولا يطابق الواقع”.
    وكما يرجو متخصصون في الشأن الدولي حدوث انفراج في العلاقات المغربية الإسبانية خلال العام المُقبل، يأملون أيضاً أن يحمل معه توافقاً مع الجارة الشرقية (الجزائر)، التي وصلت العلاقات معها خلال العام الذي نودعه درجات توتر غير مسبوقة.
    وفي الوقت الذي تُشدد الرباط في شخص أعلى سلطة في البلاد، وهو العاهل المغربي الملك محمد السادس، على ضرورة تطبيع العلاقات بين البلدين، وإعادة فتح الحدود، مع العمل سوية لمواجهة الملفات المُشتركة. تُصر الأوساط الجزائرية على خطاب اللهجة والتصعيد، الذي وصل إلى حد سحب سفير المرادية لدى الرباط.
    التخوفات تسود أيضاً من وصول العلاقات بين البلدين إلى السيناريوهات الأكثر تشاؤماً، وهو نشوب حرب بين الجارتين المغاربيتين، إلا أن المُجتمع الدولي والعربي على وجه الخُصوص يُجدد الدعوات باستمرار لمُراجعة العلاقات والوصول إلى حلول بشأن القضايا الخلافية بين البلدين.

    قُرب دبلوماسي

    وإن كانت المملكة المغربية أبعد الدول العربية مسافة عن شقيقاتها في الخليج العربي، إلا أن العلاقات الدبلوماسية بينها تقول عكس ذلك، وتمضي بشكل مُتسارع وقوي جداً.
    ويتبادل الأشقاء في الخليج العربي مواقف داعمة ومناصرة للمملكة المغربية في أكثر من ملف، فيما لا تتوانى الرباط عن تقديم الدعم اللامشروط لبلدان الخليج في أكثر من موطن.
    ولا تفوت المملكة المغربية أي فرصة للتعبير على أن أمنها واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار دول الخليج العربي.

    مؤكدة أن العلاقات المغربية الخليجية تستمد قوتها من الإيمان القوي والمشترك بوحدة المصير الذي تضعه المملكة المغربية فوق كل اعتبار.
    عمق العلاقات المغربية الخليجية، يُنتظر أن يمضي نحو توطيد وتقوية أكثر خلال العام الجديد على مستويات عديدة، وبأوجه مختلفة. لكن العنوان سيظل واحداً “أخوة ومصير مشترك”.

    مياه تحت الجسر

    حوالي ستة أشهر من القطيعة الدبلوماسية، يحمل العامل الجديد معه تباشير عودة العلاقات المغربية الألمانية إلى دفء يفوق ما كانت عليه في السابق.
    عام جديد يحمل معه مياهاً تجري تحت جسر العلاقات بين البلدين، خاصة بعد الإشارات الإيجابية التي تتبادلتها المملكة المغربية وألمانيا، منذ أسابيع.
    وفي هذا الصدد، توالت بيانات حملت لهجة تعكس تذويباً للخلافات بين برلين والرباط، عبر دبلوماسية البلدين.
    وزارة الخارجية الألمانية أكدت رغبتها في عودة العلاقات الدبلوماسية مع الرباط إلى سابق عهدها، مؤكدة أنه “ينبغي أن تعود البعثات الدبلوماسية في الرباط وبرلين بأسرع ما يمكن، إلى قنواتها المهنية المعتادة للتواصل”.
    وقبل إصدارها لهذه المواقف، أشادت ألمانيا بدور المغرب في تنمية واستقرار المنطقة.
    أما الرباط فسجلت دبلوماسيتها ترحيباً بما وصفته بـ”التصريحات الإيجابية” و”المواقف البناءة” لألمانيا.
    وفي بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية، أكدت الرباط أن هذه التصريحات من شأنها إتاحة استئناف التعاون الثنائي بين البلدين.
    بالإضافة إلى عودة عمل التمثيليات الدبلوماسية للبلدين، الرباط وبرلين، إلى شكلها الطبيعي.
    وخلال العام المُقبل يُنتظر أن تشهد العلاقات بين البلدين العديد من الخُطوات العملية لتعزيز هذا التوجه وتطويره.

    رحيل مؤرخ الدبلوماسية المغربية – عبد الهادي التازي

    رحل مساء أمس الخميس المؤرخ عبد الهادي التازي عن 94 عاماً، أحد أبرز دارسي تاريخ المغرب السياسي والباحثين في مسار علاقاته الدولية.
    عكف التازي (1921-2015)، منذ سنوات على تأليف كتابه الضخم “التاريخ الدبلوماسي للمغرب” في خمسة عشر مجلّداً، إضافة إلى كتب أخرى في المنحى ذاته تطرقت إلى تاريخ المغرب وعلاقاته الرسمية مع بلدان أخرى، سيما البلدان التي شغل فيها التازي مناصب دبلوماسية.
    ويمكن في هذا الصدد استعادة مؤلفاته “العلاقات المغربية الإيرانية” و”تاريخ العلاقات المغربية الأميركية”، إضافة إلى “الموجز في تاريخ العلاقات الدولية المغربية” و”الرموز السرية في المراسلات المغربية عبر التاريخ”.
    ولم يتوقف التازي في أبحاثه عند تاريخ المغرب وعلاقاته الدبلوماسية فحسب، بل ألّف كتباً عن تاريخ بلدان أخرى، من بينها: “إيران بين الأمس واليوم” و”ليبيا من خلال رحلة الوزير الإسحاقي” و”الكويت قبل ربع قرن”.
    واستثمر التازي ولعه بالفقه والأدب وعلم الاجتماع فكتب “في ظلال العقيدة” و”آداب لامية العرب” و”المرأة في تاريخ الغرب الإسلامي”، إضافة إلى مؤلفات في التفسير والعادات والعمران، كما قام بتحقيق وترجمة كتب أخرى تعتبر بمثابة وثائق تاريخية تتعقب مسار اليهود والحماية الفرنسية والسياسة في شمال أفريقيا.
    ينتمي صاحب “أوقاف المغاربة في القدس” إلى التيار الوطني الذي ناضل ضد الاستعمار الفرنسي بمختلف الأشكال. وسُجن خلال تلك الحقبة ثلاث مرات بسبب مواقفه من المحتل، وكان منذ الاستقلال مقرّباً من النظام المغربي الذي أسند إليه العديد من المهام الدبلوماسية، إلى جانب عضويته في “الديوان الملكي”، كما كان أستاذاً للملك الحالي محمد السادس في مرحلتين متباعدتين: الأولى خلال طفولته في المدرسة المولوية، والثانية أثناء دراسته للقانون بكلية الحقوق.
    وبسبب خبرته، كان التازي يكلّف بمهام استشارية في عدد من المجمعات اللغوية والتاريخية في القاهرة ودمشق وعمّان، إلى جانب إيطاليا والأرجنتين. كما شغل منذ أواسط الأربعينيات منصب مدير للمعهد الجامعي للبحث العلمي في المغرب.
    ظلّ صاحب “دفاعاً عن الوحدة الترابية” صوتاً منسجماً مع الخطاب الرسمي في بلده، ورجلاً محافظاً في مواقفه وأفكاره وقراءته للتاريخ المغربي؛ لكنه، من جهة أخرى، يبقى رمزاً للمعرفة التاريخية الشاسعة ومرجعاً بارزاً لمن يبحث في تاريخ المغرب الدبلوماسي.

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صنع روبوتات لجمع دقائق البلاستيك في المحيطات

    أعلن المكتب الإعلامي للجمعية الكيميائية الأمريكية، عن ابتكار روبوتات شبيهة بالأسماك سرعتها 150 مترا في الساعة، مهمتها جمع دقائق البلاستيك في المحيطات.

    وكما هو معروف ترمى في مياه الصرف الصحي وأكوام النفاية حوالي 300 مليون طن من النفايات البلاستيكية، القسم الأكبر منها لا يتحلل على مدى عشرات بل وحتى مئات السنين.

    ولا تبقى هذه النفايات البلاستيكية فترة طويلة في الماء، بل تأكلها الحيوانات البحرية، لذلك يمكن أن يصل جزء منها إلى جسم الإنسان مع لحم السمك والمحار والقشريات. والقسم المتبقي من هذه النفايات يعقد عملية تنظيف المحيط العالمي من النفايات.

    وقد تمكن الكيميائيون من ابتكار طريقة لتنظيف المحيطات من النفايات البلاستيكية باستخدام روبوتات أوتوماتيكية، شبيه بالأسماك الصغيرة من حيث مقاساتها. وتتكون هذه الروبوتات من صفائح الغرافين ملصوقة مع بعضها بمواد سكرية. وعند توجيه شعاع الليزر إلى هذه الصفائح تتحرك في الماء على شكل موجات كالأسماك والحيوانات البحرية “المسطحة”. وعند تثبيت على سطحها مواد لزجة أو مسامية فيمكنها البحث عن دقائق البلاستيك وتجميعها.

    ويشير بيان المكتب الإعلامي إلى أن “هذه الروبوتات النانوية قادرة على التحرك في الماء بسرعة 150 متر في الساعة، وهذا أسرع بعدة مرات من سرعة النماذج القديمة للروبوتات. وقد أظهرت الاختبارات الأولى أنها قادرة على تجميع كمية كبيرة من دقائق البلاستيك ونقلها إلى مكان آخر”.

    وقد أظهرت نتائج اختبار بعض النماذج الأولية من هذه الروبوتات، أنها قادرة على تحمل الاصطدامات مع الأجسام الأخرى. لذلك يأمل المبتكرون أن يبدأ استخدامها في تنظيف المناطق الأكثر تلوثا من المحيط العالمي قريبا.

    المصدر: روسيا اليوم عن tass

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمريكا أول بلد يسمح بتطعيم الرضع ضد كورونا

    نصحت السلطات الصحية بالولايات المتحدة الأمريكية، السبت الماضي، بتطعيم الرضع ما بعد الشهر السادس بلقاحات فايزر وموديرنا، ضد فيروس كوفيد- 19، لتصبح بذلك أول بلد يسمح بتطعيم الصغار في هذه السن، إذ تبدأ أغلب البلدان التطعيم ضد الفيروس من سن الخامسة.

    واعتبر الرئيس جو بايدن هذا القرار ”خطوة مهمة في محاربة الفيروس“،وأضاف في بيان رسمي ”هذه اللقاحات آمنة، وستمنح الطمأنينة للآباء، إذ سيعرفون أن أبناءهم محصنون ضد الحالات الأكثر خطورة لكوفيد-19“.

    وصدر الإذن عن الوكالة الأمريكية للأدوية يوم الجمعة الماضي، والتي سمحت بشكل استعجالي للأطفال في سن مبكرة، بالتطعيم قبل سن الخامسة، حسب ما نقله موقع ”لاديبيش“ الفرنسي.

    لكن كان يجب أن يصدر الإذن عن مراكز الوقاية من الأمراض ومكافحتها، الوكالة الصحية الرئيسة بالبلاد، حتى ينطلق تطعيم الرضع، وهو الأمر الذي تم يوم السبت.

    وعلقت مديرة المركز روشيل والنسكي على القرار في بيان رسمي ”نعلم أن ملايين الآباء يريدون تطعيم أطفالهم الصغار، وقد أصبح الأمر ممكنا بفضل قرار اليوم“.
    ووضعت الحكومة الأمريكية رهن إشارة الولايات، ملايين الجرعات الموجهة للأطفال، وبدأت بإرسالها إلى الجهات الأربع بالبلاد مباشرة بعد تصريح إدارة الغذاء والأدوية.

    ووعد الرئيس الأمريكي الآباء، بإمكانية حجز المواعيد ابتداء من الأسبوع المقبل لتلقي الجرعات الأولى، وبأن اللقاحات ستكون متوفرة في آلاف الأماكن، خصوصا الصيدليات و المستشفيات.

    ويتوفر لقاح موديرنا، الذي يؤخذ على جرعتين بفارق شهر واحد، بالنسبة للأطفال بين 6 أشهر و5 سنوات، وهو مخفف إلى 25 ميكروغراما، فيما الجرعة الموجهة لمن هم بين 6 و 11 عاما هي 50 ميكروغراما، و100ميكروغرام لمن هم فوق الثانية عشرة، وللبالغين أيضا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ورقة صحفية عن كتاب “الأنوارُ لا تَتَزَاحَم..من أجل أفق تحريري بالدّين لا من الدّين” لـ محمد التهامي الحراق

    عن منشورات “دار أبي رقراق للطباعة والنشر” بالرباط، وضمن سلسلة “مسارات في البحث”، صدرَ كتابٌ جديد من توقيع الباحث المغربي والفنان الصوفي د.محمد التهامي الحراق بعنوان:
    “الأنوارُ لا تَتَزَاحَم..من أجلِ أُفقٍ تحريريّ بالدّين لا مِن الدّين”
    وهو الكتابُ الثامن في لائحة أعمال محمد التهامي الحراق المنشورَة، والمُنْجَز الخامس الصادر عن “دار أبي رقراق” بالرباط، والذي يندرج ضمن مسار بحثي وفني وإعلامي يشتغل عليه المؤلِّف تحت اسم “الفكر الذاكر”؛ مسار يُعنى أساسا بقضايا الفكر الإسلامي المعاصر وأسئلة التدين الرّاهن من مدخل ثلاثية “العقلنة” و”الروحنة ” و”الجمال”.
    يقع الكتاب الجديد في 332 صفحة، وقدْ تصدَّرتْ غلافَ طبعتهِ الأنيقةِ لوحةٌ بهية لآية النور: “نورٌ عَلَى نُور” (سورة النور، الآية 35)، رسَمَهَا بإبداعيةٍ الخطاطُ الفنان محمد المصلوحي. وخلال هذا الكتاب، يواصل الحراق مسار بحثه الحفري بفتحِ منحى آخر لترسيخ ما يدعوه بـ “الأفق الثالث”؛ أفق يريده مشترَكا إنسانيا روحانيا، ورحموتيا نورانيا، بين العقل والإيمان، بين السؤال والحال؛ بعيدا عن وَهْمَي القطيعة أو التلفيق بين أنوار الإسلام وأنوار الحداثة. يكتب المؤلِّفُ في نص ظهر الغلاف:
    “..يأتي هذا الكتابُ ليشكّلَ لبنةً أخرى في مسار بحثنا عن علامات الأفق الثالث الذي يحرّرنا من إميَّةِ التعصب للدين أو ضد الدين، ومن إميّة التحرر من الدين أو إنكار الحرية، ومن إميَّة القطيعة أو التلفيق…إلخ. ومعلومٌ أن هذه الثنائيات/ الإميّات ليست سوى تفريعات جزئية عن ثنائية الإيمان والعقل، أو الدين والحداثة؛ والتي شغلتنا منذ كتاب “إني ذاهب إلى ربي..” (2016م). وإذا كان هذا الأخير قد وضع أسس الأفق الذي نشتغل فيه، ومَحْوَرَها حول ثلاثية “العقلنة” و”الروحنة” و”الجمال”؛ وكان كتاب “مباسطات في الفكر والذكر” (2019م) قد أسهم في بيان هذه الأسس نظرا وتطبيقا؛ ثم جاء كتاب “في الجمالية العرفانية..” (2020) ليتخذ من الجمالِ العرفاني مدخلا لإنسية روحانية في الإسلام تستوعب تلك الثلاثية، فإننا في هذا الكتاب نروم التركيز على أهمية الحوار النقدي بين أنوار الإسلام وأنوار الحداثة، ودوره في تشكيل أفق مفتوح لتحرير الإنسان بالدين لا من الدين؛ ذاك الحوار الذي نستعير له من الميراث العرفاني عنوان “الأنوار التي لا تتزاحم”..”.
    هكذا، جاء الكتاب مُوزَّعا بين “مدخل” موسَّعٍ، أبرزَ فيه المؤلفُ المعالمَ المرجعية لأفق “الأنوار التي لا تتزاحم”، وفَصلين متكاملين، تضمن الأول دراسات ومقالات تُعمِّق معالم هذا الأفق؛ فيما جاء الفصل الثاني عبارة عن حوارات معرفية موسِّعَة ومضيئة لتلك المعالم أجرتها مع المؤلفِ دة.سناء بن سلطن. هكذا تضمن الفصل الأول، المعنون بـ” طروح نقدية”، الدراسات والمقالات التالية: “وقفاتٌ مع بعض التباساتِ القراءة المعاصرة للقرآن الكريم”؛ “الحاجةُ الراهنة إلى محمد إقبال: أفقُ قراءته للقرآن الكريم نموذجا”؛ “الميراثُ العرفاني وتأسيسُ الإنسية الروحانية: عتباتٌ نقدية”، “الأفق الجمالي الروحي مدخلا لتدبيرِ الأزمات: الأسسُ والتجلياتُ والمسالك”؛ “في سؤالِ “تجديد” الخطاب الديني: علم الكلام نموذجا”؛ “مدارسنا وشبحُ التعصب الديني: حديث غير مألوف مع ابنتي”. أما الفصل الثاني المعنوَن بـ “حوارات مفتوحة”، فقد اشتمل على أبواب حوارية معرفية، جاءت حسب المَحَاوِر التالية: “رهانات الذهاب نحو أفق جمالي عرفاني”؛ “جدلية التعالي والتاريخ في قراءة القرآن الكريم”؛ “في مدارات العقلانية الإيمانية”؛ “وحدةُ المعبود وسؤال التعددية الدينية”؛ “تدريس الدين في مؤسساتنا التعليمية: مراجعات ضرورية”؛ ” بين إشراقات العقل العرفاني وإشكالاته”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • …بَرح الخفاء

    القوة العظمى تكشر عن أنيابها، وتظهر قوتها، وعظمة شأنها، وتتحدى إسبانيا، وتقوم، والعبارات من بلاغ الرئاسة الجزائرية

    “المضي قدما في التعليق الفوري لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي أبرمتها في 8 أكتوبر 2002 مع إسبانيا والتي حددت تطوير العلاقات بين البلدين” .

     

    لكن لماذا هذا الإجراء؟ يجيبنا البلاغ المذكور “…هاته السلطات التي تتحمل مسؤولية التحول غير المبرر لموقفها منذ تصريحات 18 مارس 2022 والتي قدمت الحكومة الاسبانية الحالية من خلالها دعمها الكامل للصيغة غير القانونية وغير المشروعة للحكم الذاتي الداخلي المقترحة من قبل القوة المحتلة، تعمل على تكريس سياسة الأمر الواقع الاستعماري باستعمال مبررات زائفة…

     

    إن موقف الحكومة الاسبانية يعتبر منافيا للشرعية الدولية التي تفرضها عليها صفتها كقوة مديرة ولجهود الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي الجديد للأمين العام، ويساهم بشكل مباشر في تدهور الوضع في الصحراء الغربية وبالمنطقة قاطبة”…وبالرغم مما يحمله هذا البيان الصادر عن اجتماع للمجلس الأعلى للأمن الجزائري، من مغالطات كوصف بلادنا “بالقوة المحتلة”، وأن الحكم الذاتي “إجراء داخلي”، وغيرها…فإننا سنواصل بداية استكمال الصورة قبل تحليلها…

    بعد هذا البلاغ، الذي نقلته كل وكالات الأنباء العالمية ولم يصدر أي تكذيب بشأنه أو بشأن مضمونه، سيأتي رد الخارجية الإسبانية، الرد الهادئ المدروس لدولة لها تقاليد ديبلوماسية، وتعرف التمييز بين الدول-الأمة والدول-الصدفة، فخرجت وزارة الخارجية الاسبانية ، ببيان، نقتطف منه ما يلي “…

     

    تؤكد الحكومة الإسبانية من جديد التزامها الكامل بمحتوى المعاهدة ومبادئها، وبنود ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي كعناصر أساسية…وكذلك الحفاظ على السلام والأمن والعدالة في المجتمع الدولي، ولا سيما مبادئ السيادة المتساوية للدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام حق الشعوب غير القابل للتصرف في أن يقرروا بأنفسهم”…الكلام واضح، ولا يحتاج إلى تعليق…درس في القانون الدولي وفي السياسة وفي منطلقات الديبلوماسية؛

     

    لكن إسبانيا لم تقف عند هذا الحد، فقد نقلت هذا التدخل السافر في شؤونها الداخلية، ومواقف مؤسساتها الدستورية المنتخبة، إلى حاضنتها الأوربية، فحولت النزاع من نزاع مع عسكر “قصر المرادية”، إلى نزاع بين الاتحاد الأوربي والمقاطعة الفرنسية بشمال افريقيا، فجاء بلاغ الاتحاد بما يلي “…

     

    نقيّم تداعيات الإجراءات الجزائرية، ولا سيما التعليمات الصادرة إلى المؤسسات المالية لوقف المعاملات بين البلدين والتي يبدو أنها تنتهك اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر، خصوصا في مجال التجارة والاستثمار…هذا من شأنه أن يؤدي إلى معاملة تمييزية لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي ويضر بممارسة حقوق الاتحاد بموجب الاتفاقية…

     

    إن الاتحاد الأوروبي مستعد لمعارضة أي نوع من الإجراءات القسرية المطبقة على دولة عضو”؛

    هنا فقط سيكتشف الكابرانات غباء تصرفهم، وأنهم ورطوا القوة العظمى، المستوردة لكل شيء، والتي لا تملك اقتصادا، والعهدة على الرئيس تبون الذي صرح بذلك، وتدرك، وإن متأخرا، أن الغاز والريع منه، لا يصنع قوة، ولا تاريخا ولا مجدا، ولا ندية في التعامل…

     

    كما أنه لا يغير حقيقة الواقع الذي لا يرتفع…لكن ما العمل، وقد تم حشر الكابرانات وأوسمتهم، وكبيرهم شنقريحة في ركن الزاوية؟ ستتفتق العبقرية بزلة أكبر من الأولى، وسيمنح إخراجها لبعثة الجزائر في بروكسيل، التي أصدرت بلاغا، نقرأ منه الآتي “نستنكر التسرع الذي ردت به المفوضية الأوروبية على تعليق الجزائر لمعاهدة سياسية ثنائية مع شريك أوروبي… أن رد المفوضية الأوروبية كان دون استشارة مسبقة أو أي تحقق مع الحكومة الجزائرية…إن إجراء تعليق الاتفاقية مع إسبانيا لا يؤثر على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بشكل مباشر أو غير مباشر…

     

    إن الجزائر عبرت عبر أعلى سلطة في البلاد ممثلة في رئيس الجمهورية أنها ستستمر في الوفاء بجميع التزاماتها مع إسبانيا بشأن إمدادات الغاز”…هل فهمتم شيئا؟ أشك في ذلك؟؟؟ لماذا تطالبون من المفوضية التحقق لدى السلطات الجزائرية، وهذه الأخيرة أصدرت بلاغا واضحا لا لبس فيه؟ ما ذا يعني التسرع؟ ثم كيف لا يؤثر القرار ضد عضو بالاتحاد على الاتحاد في تضامنه؟

    الدولة التي لا تاريخ لها…مهووسة بتقليد جارها…فقلدت ملبسه وسرقت مأكله ونسخت رموزه، وأرادت أن تستنسخ سياسته ومواقفه، لكن الكابرانات غاب عنهم، أن ما يصنع السياسات ويحيطها بالشرعية، هي المصداقية، وعدالة القضية، والثبات على الموقف…فالمغرب في جفائه مع إسبانيا كان مسلحا بعدالة قضيته، وبالدفاع عن مصالحه الوطنية، وبشرعية القرار المتخذ من مؤسسات بلادنا الشرعية، المدعومة بنصرة شعبية جارفة…لم تتدخل المملكة في شؤون إسبانيا، ولا تدخلت في قضية لا تهمه، ولا وصل في تعاطيه مع الملف إلى حدود قد لا يعرف في المستقبل معالجتها…

     

    بَرح الخفاء…وانكشف زيف “القوة العظمى”، لا قرار مناسب، ولا تبرير مقبول، ولا ثبات على الموقف…ساعة من الزمن كانت كافية لكي ينهار بلاغ الرئيس تبون الصادر عن المجلس الأعلى للأمن…أي مصداقية لهذه المؤسسات أمام نظر المواطنين؟ المفوضية الأوربية ترد، وهي جهاز من أجهزة الاتحاد، ويتم تكليف بعثة لا حول لها ولا قوة، بتدبيج بيان رديء في كل شيء؟ الكابرانات المعاديين لوحدة المغاربة ، تصطدم بحقيقة العالم الجديد الذي ليس فيه مكان للدول فرادى فما بالك بأشباه الدول…عالم لا مكان فيه للابتزاز، لا سيما ابتزاز الكبار…لتزداد عزلة الكابرنات من الغرب والشرق والشمال…فأين المفر؟؟

     

    ـــــــــــــــــــــ
    عذرا للأديب والعالم والمربي سيدي الطاهر الإفراني، الذي اقتبسنا عنوان هذا العمود من قصيدته الرائعة، المفعمة بروح الإيمان ومقام الإحسان.

     

    د. حنان أتركين
    عضو لجنة الخارجية بمجلس النواب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأولى من نوعها.. زرع أذن مطبوعة لكنها “حقيقية”

    في إنجاز طبي من شأنه مساعدة الأشخاص الذين يعانون عيبا خلقيا نادرا، أجرى فريق طبي أميركي عملية زرع هي الأولى من نوعها لأذن بشرية أُنشئت من خلايا المريض المعالج، باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد.

    وأجريت العملية في إطار تجربة سريرية لتقييم مدى توافر السلامة في اللجوء إلى هذه الغرسة ودرجة فاعليتها للأشخاص الذين يعانون صغر الأذن، والذين لم تنمُ أذنهم الخارجية بشكل صحيح.

    وتحمل الغرسة اسم “أورينوفو” وابتكرتها شركة “ثري دي بايو ثيرابوتيكس”، فيما نفذ العملية أرتورو بونيا، وهو مؤسس معهد متخصص في علاج هذا التشوه في سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية.

    ونقل بيان للشركة عن الجراح قوله: “كطبيب عالج آلاف الأطفال الذين يعانون صغر الأذن في أنحاء البلد وحول العالم، أنا متحمس لهذه التقنية وما يمكن أن تعنيه للمرضى وعائلاتهم”، وفقما نقلت “فرانس برس”.

    ويتم تنفيذ العملية عن طريق تكوين انطباع ثلاثي الأبعاد لأذن المريض الأخرى النامية بالكامل ثم جمع خلايا غضاريف أذنه.

    ثم يتم استزراع هذه الغضاريف للحصول على كمية كافية منها، ثم تخلط مع هيدروجيل الكولاجين، الذي يستخدم لطباعة الزرع.

    وتُحاط الغرسة بقشرة مطبوعة قابلة للتحلل لدعمها، ويمتصها جسم المريض بمرور الوقت.

    ويُفترض بالأذن المزروعة أن توفّر بمرور الوقت شكل أذن طبيعية وملمسها ومرونتها.

    ويبلغ إجمالي عدد المرضى الذين يتوقع أن تشملهم التجربة السريرية 11 شخصا في ولايتي كاليفورنيا وتكساس.

    وأمل الدكتور بونيا في أن تحل الغرسة يوما ما محل العلاجات الحالية والتي تقوم على إنشاء طرف اصطناعي عبر إزالة الغضروف من الضلع، أو مادة تسمى البولي إيثيلين المسامي.

    استخدامات مختلفة

    ووفق شركة “ثري دي بايو ثيرابوتيكس”، فإن صغر الأذن يطال سنويا نحو 1500 طفل في الولايات المتحدة لوحدها.

    ويمكن لهؤلاء الأطفال أن يعيشوا بشكل طبيعي ما لم تكن لديهم مشاكل صحية أخرى، غير إن بعضهم قد يتأثر سلبا بنظرة الآخرين إلى هذا التشوه.

    وتشمل العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بتشوّه صيوان الأذن، إصابة الأم بمرض السكري أو اتباعها نظاما غذائيا لا يتوافر فيه قدر كاف من الكربوهيدرات وحمض الفوليك.

    وتطمح الشركة إلى أن تبتكر مستقبلا غرسات لأشكال أكثر شدة من صغر الأذن، علما أنه يمكن استخدام الغرسات الثلاثية الأبعاد في حالات أخرى تطال الغضروف، منها العيوب أو الإصابات في الأنف، أو إعادة بناء الثدي، أو تلف الغضروف المفصلي في الركبة.

    سكاي نيوز

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد مرور 100 يوم على اندلاعها .. الأمم المتحدة تؤكد أن الحرب الروسية الأوكرانية لن ينتصر فيها أي طرف

    أكدت الأمم المتحدة اليوم الجمعة، أن الحرب الجارية بين روسيا وأوكرانيا لن ينتصر فيها أي طرف، و ذلك بمناسبة مرور 100 يوم على اندلاع الصراع بين الطرفين.

    وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الأمم المتحدة لشؤون أوكرانيا أمين عوض في بيان “لا يوجد منتصر ولن يكون هناك أي طرف منتصر في هذه الحرب. بدلا من ذلك، شهدنا على مدى مائة يوم ما تمت خسارته: حياة أشخاص ومنازل ووظائف وفرص”.
    وقال عوض: “كانت لهذه الحرب تداعيات غير مقبولة على الناس وأثرت على حياة المدنيين بجميع جوانبها”.
    وأفاد البيان أنه “في غضون أكثر بقليل من ثلاثة أشهر، أجبر نحو 14 مليون أوكراني على مغادرة منازلهم، معظمهم نساء وأطفال”.
    وأوضحت الأمم المتحدة أنها تعمل على الحد من “التداعيات المدمرة (للحرب) على الأمن الغذائي عبر السعي لإطلاق تجارة الحبوب والسلع الأساسية”.
    وجاء في بيان الأمم المتحدة “نحتاج إلى السلام. يجب أن تنتهي الحرب الآن”.

    إقرأ الخبر من مصدره