Étiquette : مراكز

  • الطعن في التربية الإسلامية طعن في كل هذه الجهات

    الطعن في التربية الإسلامية طعن في كل هذه الجهات

     

    بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه

    تعرضت مادة التربية الإسلامية مؤخرا من قبل إحدى الإذاعات لطعنة جديدة تضاف إلى سجلها الحافل بالطعنات…. وليس غريبا أن تخرج بين الفينة والأخرى أصوات تنعق بسب الدين أو الطعن فيه، أو في بعض فروعه أو في تراثه ونصوصه، أو تسخر من رموزه وعلمائه، فقد تجرأ بعضهم على مقام الرسول صلى الله عليه، وبعضهم على سنته والكتب الجامعة لها، وبعضهم تجرأ على القرآن الكريم كلا أو بعضا من آياته، وما موضوع التربية الإسلامية إلا واحد من هذه الغزوات التي يتوهم أصحابها أنهم يحققون بها انتصارات على ما صنفوه خصما لهم وهو الإسلام، الدين الرسمي للمغرب وإن كانوا لذلك كارهين، ولا يجرؤون على التصريح بذلك علانية، بل يصرفون حقدهم وأفكارهم بحربائية، ويغلفون قدحهم بغلاف التجديد والنقد وغيرها من الشعارات…

    بالرجوع إلى الهجمة الأخيرة التي وقع فيها التهكم على المادة ودروسها وأساتذتها… والتي اختلط في كلام الطاعنين الجهل والتلبيس والمكر والخداع جريا على قاعدة الغاية تبرر الوسيلة… ومادامت المناسبة هي الدخول المدرسي فكان الأولى بهؤلاء البحث عن المشاكل الحقيقية التي تمس التلاميذ وتضرهم أو تحد من تعلمهم وما أكثرها في تعليمنا… وكان في مقدمتها في هذه السنة الغلاء الفاحش في اللوازم، وما تعرفه مجموعة من المؤسسات من نقص في الأطر، أو الاكتظاظ، أو مشاكل النقل المدرسي والبعد … كل ذلك لم يحرك هؤلاء الجهابذة المناضلين عن المدرسة المغربية، ولم يزعجهم إلا نواقض الوضوء، وزعم الجاهل أن تلاميذ الباكالوريا يدرسون نواقض الوضوء، ونحن ندرس مقرر الثانية باك والأولى باك فليس هناك أي درس في الثانوي بهذا العنوان ويدرسها الأطفال في الابتدائي وإن تعلموها فسيكونون أنظف وأطهر في أبدانهم وثيابهم من هؤلاء الذين يكملون بولهم في ثيابهم ولا يهمهم، فلا يشكو من أحكام الطهارة والنظافة إلا عفن العقل ونجس البدن والثوب… وقد رد كثير من الغيورين على المادة على جهلهم وتلبيسهم، وفي هذا المقال أردت التنبيه إلى المعنيين حقيقة بهذا السباب، فليست التربية الإسلامية وحدها هي المعنية به، أو أساتذتها ومفتشوها وحدهم، وإن كانت أغلب الردود منهم، بل الأمر يتعدى إلى كل المعنيين بمنهاج المادة… وكان من الواجب عليهم التحرك لرد القدح والطعن، لأنه موجه إليهم كذلك، ولكل جهة نصيبها بقدر حجم علاقتها بمنهاج المادة موضوع الطعن والسخرية، ومن أبرز هذه الجهات أذكر :

    الجهة الأولى: وزارة التربية الوطنية فهي الساهرة على تدريس التربية الإسلامية وتكوين أطرها وإصلاح منهاجها، فأساتذة التربية الإسلامية لا يدرسونها في الكهوف أو الأدغال، بل للمادة كتب مدرسية وبرامج ووثائق وأطر مرجعية على عين وسمع الوزارة الوصية، فكان الأولى أن تكون الوزارة أول من يحتج على ترويج مغالطات حول مادة دراسية تسهر على تدريسها، ولديها مصلحة خاصة بالمناهج ولديها مصالح المراقبة والتقويم وغيرها من المصالح المعنية بما يدرس وكيف يدرس … فقد شمل الطعن أساتذة التربية الإسلامية ومعرفتهم بتدريس المادة وهذا ينقل الطعن إلى الجامعات التي تخرج منها هؤلاء الأساتذة، وبعد ذلك إلى مراكز التكوين التي تشرف عليها الوزارة، فالطعن في التربية الإسلامية طعن في كل هذه المصالح واتهام لها بأنها لا تقوم بوظائفها كما ينبغي .

    الجهة الثانية : لجان المصادقة على الكتب المدرسية، من المعلوم لما تم اعتماد الكتاب المدرسي المتعدد، ووكل إلى الناشرين تأليف الكتاب المدرسي، كلفت الوزارة لجانا مهمتها مراقبة هذه الكتب وتقويمها وفحص مدى صلاحيتها واختيار الأجود منها، فالكتب المدرسية التي حظيت بمصادقتها، وأثبت ذلك على غلافها كما هو مثبت على أغلفة كتب التربية الإسلامية كما في غيرها أشبه بخاتم الإدارة الوصية لما توقع على صحة وثيقة من الوثائق، ولا شك أن قياس الجودة بمجموعة من المعايير لا يمكن الوقوف عليها إلا بقراءة مشاريع الكتب المدرسية المتنافسة قراءة فاحصة ودقيقة، فقد قال أحدهم بأن كتب المادة تسرب إليها فكر غير معقول، وزعم آخر تراجع تدريس القيم، وزعم آخر وجود التعصب والتزمت… وهي تهم ثقيلة وطعن في هذه الكتب و طعن بالتبع في هذه اللجان وأهليتها وعملها ومعاييرها، وكان الأولى أن تكون من أول المبادرين إلى الرد وبوسائل أقوى، لأن الأستاذ المكلف بتنفيذ برنامج المادة ليس مسؤولا عن محتواه الذي أقرته الوزارة بواسطة لجنة المصادقة، بينما في ساحة المعركة أصبح هو المعني بالرد.

    الجهة الثالثة: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية : لما تمت مراجعة كتب التربية الإسلامية وزيد فيها ونقص منها وتغيرت مجموعة من الأمور في منهاجها… تم تداول مشاركة وزارة الأوقاف في العملية، ولا شك أنها كلفت بالمهمة هيئة علمية، قد يكون المجلس العلمي الأعلى أو غيره من مؤسساتها أو من خبرائها، فلا يظن بالأوقاف أن تعهد بموضوع علمي لغير أهله، وهي جهة موثوق بها تسهر على مساجد المملكة وأوقافها وتكوين الأئمة والمرشدين… فقد ذكر أحدهم وتساءل عن عدم إشراك المجلس الأعلى في منهاج المادة مما ينم عن الجهل بمشاركة الأوقاف في مراجعة المنهاج، فإذا كان الأمر كذلك فالطعن في كتب التربية الإسلامية التي وزارة الأوقاف في شخص بعض هيئاتها العلمية شريكة في مراجعتها وتنقيحها وتجديدها كما يحلو للقوم وصف العملية، فالطعن يصل بالتبع إلى هذه الوزارة عموما، وإلى الجهة العلمية المشاركة في مراجعة التربية الإسلامية خصوصا، وكان عليها أن تختص كذلك في الرد على السهام الموجهة للمادة .

    الجهة الرابعة: وزارة العدل و القضاة والعدول وخاصة قضاء الأسرة المتصل بالمدونة فقد وقعت السخرية من أنواع الطلاق والبينونة الكبرى والصغرى… وهي من صميم درس الطلاق المقرر في الأولى باك وأغلب مضامينه من مدونة الأسرة، وربما يجهل المتهكم أن الجهل بأحكام الطلاق وأنواعه وأنواع العدة وأحكام الرجوع من أسباب كثرة حالات الطلاق في المجتمع، فالجهل بها مسؤول عن أكثر من نصف حالاته أو أكثر، والتي تعد بعشرات الآلاف سنويا، وهي مشكلة تؤرق القضاة بكثرة الملفات المعروضة أمام المحاكم، والمعرفة بأحكام الطلاق أقل ما ينبغي للتخفيف منه.

    الجهة الخامسة: الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية والتي هي بمثابة حصن المادة، ولا شك أنها تابعت الموضوع وأصدرت بيانا تنديديا بهذه الهجمة، وبالتأكيد لن تكون الأخيرة فقد سبقتها هجمات، ومن المرجح جدا أن تتبعها أخرى، وخصوم المادة مبثوثون في مواقع متعددة وكلما أتيحت لهم الفرصة يشهرون خناجرهم، ربما ظنا منهم أن ذهاب قوم ومجيء آخرين إلى مراكز القرار قد فتح الباب لهم على مصراعيه للهجوم على التربية الإسلامية وغيرها مما له صلة بالإسلام، وهم في ذلك واهمون وحالمون، فمهمة الجمعية في هذه المرحلة مضاعفة الجهود، وبالإضافة إلى الردود و البيانات والمراسلات، مع أني لا أنكر أهميتها، بل أقترح مراسلة كل الجهات السابقة، وكل من له سلطة على الإذاعة المعنية… إلا أنه من أقوى الردود على المدى المتوسط والبعيد تطوير المادة والرفع من كفاءة مدرسيها، وتطوير البحث في مضامينها، وتمحيص المعرفة المدرسة وتوثيقها، والاجتهاد في إعداد الدلائل والوثائق الضرورية للأساتذة، والتفكير في رقمنة الدروس تيسيرا على ذوي الخبرة، ومساعدة للجدد، وتجويدا لتدريسية المادة لتكون أكبر رد على المتهكمين، فتصبح ساعة التربية الإسلامية على قلتها ورغم ضعف معاملها أقوى أثرا من ساعات مادة معاملها أكبر، وستبقى التربية الإسلامية إن شاء الله غصة في حلق كل ناقم على دين المغاربة، من الذين لم تزعجهم مضامين المثلية في الكتب المدرسية مثلما أزعجتهم نواقض الوضوء، ومن أمثالهم الذين يخرأون ويبولون ولا يتوضأون، ويحسبون أنهم أهل أناقة وللنجاسة بهم دوما علاقة . ومن نزل في سب مادتنا إلى حضيض الصرف الصحي لا يناسبه إلا أن نلقمه حجرا نتنا من قنواته، ومعذرة للقارئ الكريم على مخاطبة القوم بلغتهم.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  بعد صناعة السيارات والطائرات.. المغرب يدخل عالم القطارات

    بعد تجربة ناجحة في صناعة السيارات وأجزاء الطائرات، قرر المغرب دخول عالم صناعة القطارات من بابه الواسع، وسيعتمد في ذلك على شركائه الجدد خاصة الصين والمانيا، اللذان يعدان رائدين في هذا المجال بالإضافة الى فرنسا. وستكون منظومة صناعة القطارات في المغرب ثالث منظومة لوسائل النقل تحتضنها المملكة.

    وفي هذا الصدد، كشفت أسبوعية La vie éco الاقتصادية الناطقة بالفرنسية، في نسختها الورقة الصادرة هذا الأسبوع، أن المغرب سيعمل على خلق منظومة لصناعة القطارات في أفق سنة 2025.

    وسطر المغرب عدة اوراش مستقبلية متعلقة بالسكك الحديدية والقطارات الكهربائية، حيث يرغب في تمديد خطوط القطارات فائقة السرعة من الدار البيضاء إلى مراكش ثم أكادير، ومن الرباط إلى فاس ومكناس، بالإضافة إلى نيته تخصيص شبكة للترامواي لمدن كبرى أخرى، إلى جانب مد برنامج مد السكك الحديدية إلى مختلف جهات المملكة.

    لكن، هذا لن يكون السبب الوحيد للاستثمار المستقبلي، بل أيضا البنية التحتية الاقتصادية التي يوفرها المغرب، والتي ستربطه بدول منطقة غرب إفريقيا، حيث تخطط الحكومة المغربية إلى ولوج هذه السوق عبر المنتوج المُصنع محليا، خاصة وان المغرب سيستفيد من موقعه الجغرافي.

    ويذكر ان وزير النقل واللوجيستيك، محمد عبد الجليل، أعلن قبل ايام ان المكتب الوطني للسكك الحديدية يسعى الى تغطية التراب الوطني بشبكة القطارات بنسبة 87 في المائة عوض من 51 في المائة حالياً، عبر إحداث 1300 كيلومتر من الخطوط الجديدة عالية السرعة، و3800 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية العادية بهدف ربط 43 مدينة بالسكك السككية عوض 23 حاليا.

    وأورد الوزير أن المغرب ينوي إنشاء 10 مراكز إقليمية للاتصالات بين القطارات ووسائل النقل الأخرى بالإضافة إلى مشاريع لربط 14 ميناء و12 مطارا بشبكة السكك الحديدية، كما أن المكتب الوطني للسكك الحديدية لتمديد خطوط القطار فائق السرعة إلى فاس، علما أن الدراسات المتعلقة بمد خطوطه التي تنطلق من طنجة، إلى غاية مراكش ثم أكادير، وكذا عمليات البحث عن التمويل، مستمرة بالفعل.

    وتطمح المنظومة المستقبلية لصناعات القطارات في المغرب الى رفع نسبة الإدماج المحلي تدريجيا إلى حين بلوغ %80 وهي نسبة مرتفعة جدا، وذلك عبر مراحل:

    المرحلة الأولى: نسبة الإدماج المحلي ستتراوح ما بين %5 إلى %10 بالنسبة لأول 15 عربة قطار منتجة خارج المغرب.

    المرحلة الثانية: نسبة الإدماج المحلي ستتراوح ما بين %30 إلى %40 لـ15 عربة قطار إضافية منتجة داخل مصنع القطارات المستقبلي بالمغرب.

    المرحلة الثالثة: بلوغ نسبة إدماج محلي تتراوح ما بين %60 إلى %80 في صناعة القطارات داخل المنظومة الصناعية الجديدة بالمغرب.

    وتعهد المكتب الوطني للسكك الحديدية باقتناء 50 إلى 80 عربة قطار سيتم إنتاجها في المصنع المستقبلي للقطارات بالمغرب، أي من 10 إلى 20 عربة سنويا ما بين 2025 و2030.  كما سيحصل المكتب السككي من المصنع المغربي للقطارات على 50 إلى 100 عربة قطار في دفعات مشروطة.

    وتسعى المملكة الى إحداث منظومة لصناعة قطارات TER و RER بشراكة مع مصنع لم يتم اختياره بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بتعليمات ملكية..افتتاح مراكز جديدة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن بـ9 مدن

    أعطى جلالة الملك محمد السادس، رئيس مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تعليماته السامية لبدء العمل بالمراكز التي بنتها المؤسسة، وذلك من خلال استقبال الساكنة بالمناطق الهشة وتمتيعها بالدعم الاجتماعي والطبي.

     

    جاء هذا التوجيه السامي بعد أشهر قليلة من افتتاح مجموعة من 11 مركزًا جديدًا في جميع أنحاء التراب الوطني في فبراير ، بناءً على تعليمات ملكية سامية، حسبما ذكرت مؤسسة محمد الخامس للتضامن في بيان يوم الخميس.

    هذه العملية تهم 9 مراكز جديدة، موزعة في 9 مدن بالمملكة، وهي: طنجة، ووجدة، وفاس، وجرادة، وسلا، والرباط، وتمارة، والدار البيضاء، ومديونة، حسب البيان الصحفي.وقد بدأتها المؤسسة كجزء من برامجها المرتبطة بشكل خاص بتعزيز العرض العمومي الخاص بالبنى التحتية الصحية، والتكامل الاجتماعي التربوي للفئات السكانية الضعيفة، والادماج الاقتصادي للشباب المحرومين من خلال دعم إنشاء أنشطة اقتصادية صغيرة.

     

    ويتعلق الأمر بمشاريع تندرج بشكل أساسي في إطار ثلاثة برامج رئيسية للمؤسسة في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية والطبية: البرنامج الواسع النطاق للمراكز الطبية المحلية – مؤسسة محمد الخامس للتضامن التي تم إطلاقها في عام 2016 ، الهياكل الطبية المتخصصة تم إطلاق البرنامج في عام 2016 والبرنامج الوطني لمكافحة السلوك الإدماني الذي تم إطلاقه في عام 2012.

    وبشكل أكثر تحديدًا ، سيتم افتتاح مراكز صحية للقرب جديدة في تمارة (68 مليون درهم) ، مما يرفع عدد الوحدات التي تم تفعليها إلى 5 من أصل 12، بحسب المصدر نفسه.أما برنامج البنيات الطبية المتخصصة فسوف يتم تدعيمه بمركز جديد لغسيل الكلى (15.5 مليون درهم) في فاس وكذلك مركز إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي التابع لمركز مستشفى ابن رشد الجامعي بالدار البيضاء (10 ، 5 مليون درهم).

     

    وفيما يتعلق بالبرنامج الوطني لمكافحة السلوك الإدماني ، سيتم تعزيز ذلك من خلال وحدتين جديدتين ستبدأن نشاطهما في قرية اولاد موسى في سلا (6 مليون درهم) ، وفي مغوغة طنجة (6.8 مليون درهم) ، ليصل بذلك العدد إلى 14 مركز لعلاج الإدمان التي أنشأتها المؤسسة على التراب الوطني.كما أن هناك مشاريع اخرى تتعلق، من ناحية، بتدخلات المؤسسة في مكافحة عدم الاستقرار، ومن ناحية أخرى، لدعم التكامل الاقتصادي للشباب من الفئات الهشة عبر تعزيز ريادة الأعمال.وهي على التوالي المركز الاجتماعي لاستقبال كبار السن (13 مليون درهم) في مديونة والهراويين بالدارالبيضاء، والمركز الفني والثقافي (33 مليون درهم) في سلا تبريكة ، ومركز تأهيل المرأة بجرادة (5.2 مليون درهم) ، وكذلك مركز المقاولات التضامنية الصغيرة جدا (24 مليون درهم) في وجدة الذي يعزز المنصة الوطنية لهذه المراكز المنتشرة على مستوى مدينتي الدار البيضاء وفاس.

     

    عبّــر ـ و.م.ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معالم بليونش وآثارها

    بريس تطوان

    آثار بليونــــــــــــــش:

    المساجد: ذكر الأنصاري في اختصار الأخبار أن المساجد ببليونش كان عددها تسعة عشر مسجدا؛ أربعة منها في خندق رحمة، والباقي وهو خمسة عشر مسجدا في قرية بليونش، وهذا العدد قد يبدو كبيرا لأول وهلة، ولكن قصد الأنصاري من هذه المساجد ما كان منها كبيرا في حجم المسجد الجامع الذي تجمع فيه صلاة الجمعة، وما كان منها صغيرا مما جرت به عادة أهل سبتة باتخاذه في الدور والمساكن، وقد نبه على هذا المعنى في سياق كلام له حين قال عن سبتة: «وبكل دار من ديار سبتة حمام ومسجد إلا القليل، ولقد كان بمترلنا حمامان اثنان ومسجد». وإذا كان عدد المنازل في بليونش 25 منزلا فإن بعضها بلا شك قد توفر على مسجد خاص به. إضافة إلى المساجد التي جرت العادة باتخاذها في البساتين الكبيرة والمنيات، فيحصل من هذا العدد الذي ذكره الأنصاري رحمه الله. ولم يعين الأنصاري من هذه المساجد سوى المسجد الجامع، وهو أكبر مسجد كان في بليونش وسيأتي بسط الحديث فيه. ومما عرف من هذه المساجد:

  • المتعبد الذي في الخلوة في رأس الجبل، وهو الذي ذكره المقري في أزهار الرياض بقوله: «وفي جبل موسى متعبد مبارك وبساحله مغطس المرجان، ومن عجائب هذا المتعبد
  • أن من دخله ممن ليس له أهلا فإنه يجد في عنقه صفعا إلى أسفل الجبل؛ وهو مسيرة ثلاثة أميال، وهو من سبتة على تسعة أميال». وهذا المسجد في أعلى قمة جبل موسى مشهور في القرية ويسميه الناس اليوم «الروضة»، والطلوع إليه يستغرق نحو ساعتين، والطريق إليه شاقة وعرة، تمر على مسالك ومنحدرات، ويقصده الناس بالزياردة إلى اليوم، وهو يطل على العدوتين ويشرف على بلاد الأندلس وعلى سواحل الريف وأصيلة، ويظهر بناؤه على أعلى قمة جبل موسى، يراه القادم من القصر الصغير عند اقترابه من قرية البيوت على قنة الجبل. وهذا المتعبد مبني بالحجارة، يشتمل على حجرة واحدة للصلاة فيها محراب ولها باب غربي، وسقفها مرصص بالحجارة وقد تداعى بعض أجزائه. ويبدو أنه بقي على حالته الأولى التي بني عليها، ولم تطله يد الترميم والصيانة. وقد كان هذا المتعبد معروفا على الأقل في القرن السابع الهجري، وحسب بعض الكتابات وشهادات أهل أنجرة، فإن بناء هذا المسجد ثم من قبل القائد العربي موسى بن نصير أثناء توقفه هذا الجبل وهو في طريقه إلى الأندلس خلال رمضان من عام 93هـ/711م.

    ومما يعزز هذا الرأي؛ أن في مبنى المسجد ملامح من العمارة التي نجدها في المساجد المغربية المشيدة في الفترات المبكرة من تاريخه، فهو بلا شك من المساجد الأولى التي بنيت بالمغرب الإسلامي. كما أن نسبة الجبل إلى موسى بن نصير واقتران التسمية به تعزز هذا الرأي. ونظير هذا المتعبد المبارك في البناء والعمارة؛ الجامع البيضاء في يمين الداخل إلى مدشر بني عمران التابع لبني حسان ویسمی مسجد الملائكة. ويعد من أقدم المساجد في شمال إفريقية كلها، وهو مسجد صغير مربع الشكل محكم البناء، بني بالجير والحصى الدقيق وأرضه حصباء، ويقال: إن الناس كانوا يدفنون فيه أموالهم عند الفزع، ومن معتقداتهم: أن كل من أخذ منه شيئا لابد أن يصاب بسوء، ولا زالوا يتبركون به إلى الآن، وقد أدخلت عليه بعض الإصلاحات عبر عصور التاريخ.

    وقد بني الجامع البيضاء على ربوة مرتفعة وعلى مقربة منه ثلاث عيون جارية، إحداها من جهة الشرق وتعرف بعين التين؛ والأخرى من جهة الغرب وتدعى بعين الحجاج؛ والثالثة من جهة الجنوب وتسمى بعين تطليحات؛ وهذه العيون على ما يبدو كانت معدة للوضوء، وتتفق جميعها في المسافة بينها وبين المسجد. وكانت تقام في هذا المسجد الصلوات الخمس ویتلی به کتاب الله إلى أن هجره الناس منذ زمان، واقتصروا فيه على إقامة صلاة العيدين، وقد أصبح اليوم مهجورا بالمرة.

    ومن العلماء الذين زاروا مسجد بني حسان التاريخي أبو الحسن مصباح الزرويلي المتوفى سنة 1130هـ/1717م. وقال «وقد رأيت مسجدا صغيرا متقن الصنعة على رأس كدية عالية في الهواء في جبال بني حسان قرب مدينة تطوان، أجمع أهل ذلك البلد على أنه من عمل موسى بن نصير. نقلو ذلك خلفا عن سلف». وزاره كذلك وتفقد أحواله السلطان الحسن الأول في رحلته الخامسة عشرة إلى القبائل الجبلية يوم الأربعاء خامس محرم سنة 1889/1307م.

    ونظيره أيضا مسجد الشرافات في قبيلة الأحماس، وهو على ما يقال: أحد المساجد التي بناها طارق بن زياد عند الفتح الأول كما ذكره ابن عسكر، والمحتمل أن تأسيسه كان في حدود سنة 704/085م، عندما ولاه موسى بن نصير على طنجة ونواحيها، وعهد إليه بالعمل على نشر الإسلام فيما يجاور طنجة من بربر غمارة وبرغواطة. ويلاحظ أن موسى بن نصير كان لا يترل بلدا إلا وبنى به مسجدا، فهو عندما عبر البحر إلى الأندلس سنة 711/093م، استصحب معه ثمانية عشر ألفا من خيرة جنده؛ وقسم جنده فرقا بحسب قبائلهم وأصولهم ومراتبهم، وكان لكل جماعة راية، فانتظرهم هناك بمكان على مقربة من الجزيرة الخضراء، حيث ابتنى فيه مسجدا وأخذت الرايات تفد عليه في ذلك الموضع؛ فعرف بمسجد الرايات وظل عامرا قرونا متطاولة.

    ويجمع بين هذه المساجد المذكورة أنها جاءت على مرتفعات مشرفة على ما يليها من البلاد، وأنها إضافة إلى كولها مكانا يتعبد فيه كانت رباطا لحراسة الثغور في الوقت نفسه، وكان يرابط بها مجموعة من العباد وغيرهم للعبادة وحراسة الموقع، وموقع هذه المساجد على قمم الجبال جعلها مراكز للتواصل العسكري حيث كانت تضرم فيها نار الغوث، وآخر نار أشعلت في محرس جبل موسى في بليونش كانت في سنة 1276ه/1855م.

    ويذكر التجاني (721هـ/1321م) أنه «كان على طول الشريط الساحلي سبتة إلى الإسكندرية، مساجد كثيرة وهي مساكن للصالحين قديما وحديثا شهيرة، والناس يزورونها ويتبركون بها، وإنها لمن أحسن الأماكن لمن يريد الانفراد لعبادة ربه، والساكن بها يجمع بين الاحتراس ومجانبة الناس، وأكثر هذه المساجد من مباني ابن الأغلب مبتني المحارس من الإسكندرية إلى مجاز سبتة». وقد جرت عادة الزهاد والصوفية بزيارة هذا المتعبد المبارك. وفي تسمية الناس له اليوم بالروضة ملمح صوفي لطيف يشير إلى أن النفس تأنس فيه في روضة من رياض الملكوت. والله أعلم. وبالنسبة لخريطة الرباطات المغربية في العصر الوسيط نجدها تتضمن ما يربو على الخمسين موقعا موزعة داخل البلاد وعلى السواحل، أقدم هذه المراكز يعود إلى فترة دخول الإسلام كرباط ماسة ورباط شاكر.

    وهذا المتعبد المبارك لا زال قائما إلى يوم الناس هذا، وقد طاله الإغفال واعتراه الإهمال، ولكن يمكن تدارك الأمر بترميمه وإصلاح ما تخرب منه، لأن أصله ما زال قائما وشكله ما زال ماثلا. وقد كان على بابه صخرة كبيرة مستطيلة الشكل وضعت معترضة أعلى الباب وفيها أثر أصابع اليد، كأنها حملت وبقي فيها الأثر. لكنها أخذت في عهد قريب، ومما ابتلي به هذا المتعبد المبارك أن باحثي الكنوز حفروا في أرضيته وعند مخرج بابه حفرا شنيعا شوهوا به هذه المعلمة الفريدة في تاريخ المغرب. وكم تسبب أصحاب الحفائر والكنوز في تخريب الآثار وطمس المعالم.

  • مسجد القاضي عياض السبتي: وهو مسجد صغير كان تابعا لجنته في بليونش ومن
  • مرافقها، وقد ذكر ابنه خبرين متعلقين بهذا المسجد.

    الخبر الأول: قال: وأخبرني ابن عمي أبو عبد الزاهد رحمه الله؛ أنه كان جالسا مع أبي رحمة الله عليه في عشية يوم على دكان مسجده بقرية بليونش، إذ أتى بعض طلبته بجزء لا أثبت أنا قدر جرمه، فأخذه أبي رضي الله عنه من يده وجعل يستغربه ويورق فيه وينظر تارة ويتحدث معهم تارة. فلما حان انصرافهم دفعه لصاحبه، فقال له: يا سيدي. أمسكه حتى تقضي منه أربك، فقال له: لا حاجة لي به فما بقيت فيه فائدة إلا أخذتها أو نحو هذا.

    الثاني: وأخبرني بعض أصحابنا، قال لي: دخل علي أبوك وأنا في مسجده وفي يدي سفر، فقال لي: ما بيمينك؟ فقلت له: اليتيمة. فقال لي: ما تقرأ منها؟ فقلت له: شعر محمد بن عبد الله السّلامي، فقال لي: فما تقرأ منه؟ فقلت له: قصيده الذي يقول فيه:

    وقد ضاق العناق فلو قطنا *** دخلنا في المناطق والجيوب

    فقال لي: لو قال: قدرنا لكان أشعر.

    ويستفاد من هذين الخبرين بأن هذا المسجد كان يرتاده طلبة العلم وخواص أصحاب القاضي عياض، وأنه كان له دكان إلى جهة البحر يجلس فيه القاضي وأنه كان تابعا لجنته التي اتخذها في بليونش. ولا يدرى بالتحديد موقع جنته، وإن كان الراجح أنها كانت بحومة الغروس. والظاهر أن هذا المسجد والجنة قد بقيا إلى زمان الأنصاري، ويرجح هذا أن دار القاضي عياض في سبتة بقيت معروفة عند الناس إلى القرن التاسع الهجري، وسكنها الخطيب بجامع أفراك الشيخ محمد العباسي. وكذلك زقاقه الذي كان يسكن فيه ومسجده.

    الكتاب: سبتة وبليونش “دراسة في التاريخ والحضارة

    للمؤلف: د. عدنان أجانة

    منشورات تطاون أسمير/ الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تاونات: قشيبل خيب ظن أخنوش وساكنة جماعة مولاي عبد الكريم ولم يفي بوعوده التي تقدم بها خلال الحمله الانتخابية

    الأحداث/ تاونات 

    أفادت مصادر مطلعة لجريدة الأحداث بشكايةان شباب جماعة مولاي عبد الكريم دائرة القرية غفساي بإقليم تاونات غاضبون من الأوضاع المزرية التي تعيشها جماعتهم  مستنكرين في الوقت نفسه،عدم وفاء النائب البرلماني نور الدين قشيبل بالوعود التي تقدم بها خلال الحمله الانتخابية.

    يقول أحد الشباب المنطقة: “لقد دعمنا قشيبل لأنه من أبناء جلدتنا وليس غريبا عنا وكشباب وثقنا في وعوده البراقة من أجل محاربة الفقر  والبطالة وإيجاد فرص عمل وتجويد الخدمات ولكن وللأسف يضيف ذاتالمتحدث” لقد خيب ظننا فيه”.

    وأضاف: ” لقد صارت تساورنا الشكوك،فبعد أن قدم برنامجه السياسي وأنه جاء ليناصر قضيتنا ويكون صوتنا، (واقيلا كاع ولاد عبد الواحد واحد)،جاء لمصلحته ليس إلا”.

    وتبقى إنتظارات جماعة مولاي عبد الكريم، بحسب تصريحات شبابها  “طال عليها الأمد وظلت حبرا على ورق”،وعلى حد قول أحد المشتكين: “لقد اختفى قشيبل  وغاب تواصله مع ابناء قريته ولم يبقى له اثر يذكر إلا مروره النادر والقليل بإحدى مشاريعيه الصغيرة بالمنطقة”

    وأكد عدد من الفاعلين بالمنطقة،أن النائب البرلماني نور الدين قشيبل ” تنقصه الخبرة البرلمانية الكافية للترافع عن منطقته” وربما أصبحت صفة نائب برلماني “برستيج ليس إلا..”

    إاعتبرت جهات سياسية محلية بدائرة القرية غفساي؛أن رئيس جماعة مولاي عبد الكريم نور الدين قشيبل “خيب ظن اخنوش فيه عندما زاره في بيته الواقع بجماعة مولاي عبد الكريم دائرة قرية با محمد إقليم تاونات،حيث عقد انذاك  لقاء تواصلي جمع بين، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار،ومناضلات ومناضلي الحزب..ولكن لم يكن عند مستوى الشهادات التي قدمها اخنوش في حقه..” اخنوش معروف ب اغراس اغراس…

    ولعل قشيبل يتذكر جيدا؛عندما طردته ساكنة دوار الدوما بجماعة مولاي عبد الكريم، خلال الحملة الإنتخابية،ومنعوه دخول الدوار المذكور؛بسبب تخلفه عن وعوده اتجاه أبناء منطقته في الاستحقاقات السابقة،وهنا يطرح أكثر من علامة استفهام حول الإنجازات التي قدمها قشيبل للمنطقة..وهل سيتكرر نفس المشهد وتقوم الساكنة بطرده مرة أخرى بسبب حصيلته الفارغة..؟

    ووفق ما أفادت به ساكنة جماعة مولاي عبد الكريم؛تبقى السلطات المحلية وعلى رأسها عامل إقليم تاونات،هي وحدها من تتفاعل وتعالج المشاكل اليومية للساكنة،في غياب واضح لرئيس جماعتهم الذي يقضي معظم أيامه متنقلا بين بمدينتي سلا والرباط (..) بعيدا عن لهيب حرارة المنطقةوهاتفه لايجيب، أما الفيسبوك يبقى وسيلته المفضلة لتتبع مايقع عن بعد….

    تجدر الإشارة أن قشيبل تمكن بفضل تجربته ككهربائي،من إحداث شركة في قطاع الاتصالات سنة 2004 في منطقة بطانة في مدينة سلا.وبعد سنوات،إستطاع جمع ثروة لا بأس بها، ويحقق رقم معاملات بملايين الدارهم،نتيجة تعامله مع شركات كبرى في المجال.كما تمكن من فتح مراكز أخرى في مدينة الرباط ..ويملك قشيبل شركة لبيع المواد الكهربائية بالجملة، وشركة للبناء ومقاهي في عدد من المدن المغربية. …إلا أن هذه المشاريع وغيرها،تبقى بعيدة المنال عن أبناء منطقته الذين يتخبطون في براثين البطالة …

    نور الدين قشيبل هو الان ينتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار  فريق التجمع الوطني للأحرار داخل البرلمان،عن الدائرة الإنتخابية : القرية – غفساي خلال الولاية التشريعية 2021-2026

    لنا عودة للموضوع بتفاصيل ومعطيات أكثر دقة 

    الأحداث31 أغسطس، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بـ600 مليون دولار..المغرب يشارك بإنشاء أكبر كاشف نيوترينو بالعالم

    يشارك المغرب، ممثلا بأساتذة باحثين وطلبة دكتوراه، في مشروع دولي اختير له اسم “هيبير-كاميوكاندي ” باليابان بميزانية تقدر ب 600 مليون دولار، وغايته إنشاء أضخم كاشف “نيوترينو” (جهاز لدراسة النيوترونات) بالعالم.

    ويشرح منسق المشروع، البروفيسور محمد الكويغري، في حديث لجريدة “مدار 21” أن المشروع، الذي يمثل فيه المغرب القارة الإفريقية والبلاد العربية، عبارة عن كاشف عملاق لاستكشاف الجسيمات الأولية ونظريات التوحيد الكبرى وألغاز تطور الكون. ويتميز بقدراته ومزاياه الهائلة في استكشاف النيوترينوات (شبه عديمة الكتلة) بالكاد تتفاعل مع المواد الأخرى ويصعب للغاية اكتشافها، رغم أنها تعد من بين الجسيمات الأكثر وفرة في الكون.

    وأوضح المتحدث أن التجارب التي تهدف لوصف دقيق لهذه الجسيمات للمساعدة على فهم أصل وتطور الكون، تتطلب أجهزة كشف ذات حجم كبير جدا وحساسية عالية الدقة، “وسيعمل هذا الجيل الجديد من كاشف الجسيمات (هيبير-كي)، الذي يتجاوز أداؤه أداء سابقيه (كاميوكاندي و سوبر-كاميوكاندي) على توفيرها. واللذان حضيا سابقا بتتويجهما بجائزة نوبل للفيزياء عامي 2002 و 2015”.

    ويتميز هذا الكاشف، الأكبر من نوعه في العالم، وفق الأستاذ الجامعي بكلية العلوم ابن طفيل بالقنيطرة، بأنه قادر على إلتقاط واستكشاف ليس فقط النيوترينوات القادمة من السماء (النيوترينوات الشمسية أو النيوترينوات الفلكية، أو النيوترينوات الجوية المنتجة في الغلاف الجوي العلوي) ، ولكن أيضًا النيوترينوات التي ينتجها الإنسان والتي يتم إرسالها إلى هذا الكاشف الضخم بواسطة شعاع بواسطة مسرع الجسيمات.

    ويوضح الكويغري أن الكاشف العملاق سيتوفر على العديد من أجهزة الكشف الضوئي، بحيث يمكن أن يكون حساسًا للكشف عن تحلل بروتون واحد، حيث تم افتراض تحلل البروتون نظريا ولكن لم يتم ملاحظته مطلقًا “وإذا تمكنا من ذلك عبر هذا الكاشف، فإن رؤيتنا للكون (المستقبلي) ستكون مختلفة جدا”.

    وتقدم المغرب للمشاركة بالمشروع الدولي، عن طريق الدكتور محمد الكويغري، الذي قدم طلبا بالإنضمام لهذا التعاون الدولي ممثلا في أربع جامعات وطنية، على رأس كل جامعة منسق محلي يسهر على ضمان السير الأمثل للمهام المنوطة بكل فريق، حيث يضم كل من الأستاذ “رشيد أهل العمارة” عن جامعة محمد الخامس بالرباط، والأستاذ “إدريس بنشقرون” عن جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء والأستاذ “أحمد رتاني” عن جامعة محمد السادس متعددة التخصصات.

    وأوضح الكويغري، منسق المشروع أنه بعد اجتماعات ولقاءات ومشاورات عديدة مع كل من المتحدث الرسمي بإسم المشروع وكذا أعضاء مجلسه، تم الموافقة بالإجماع على إنضمام المغرب لهذا المشروع، “ليصبح بذلك المغرب أول بلد عربي وإفريقي ينظم لهذا التعاون الدولي. مما سيكرس لامحال ريادة المغرب قاريا وعربيا في مجال فيزياء الجسيمات”.

    وأبرز أن من التحديات التي يجب تحقيقها للحصول على مثل هذه الأداة الفريدة هو الإشتغال في إطار تعاون دولي يضم مختلف الباحثين الكبار في مجالات التخصص والرائدون في بلدانهم، حيث يضم 20 دولة رائدة في البحوث حول الجزئيات عبر العالم. بالإضافة إلى المهام العلمية والبحثية، سينخرط هذا التعاون الدولي في البحث على فرص تمويل المشروع وسيكون قادرا على مخاطبة وكالات تمويل الأبحاث المختلفة باسم واحد.

    وسيساهم، المغرب، كباقي الدول المشاركة، في تمويل المشروع الذي قدرت ميزانيته الإجمالية بحوالي 600 مليون دولار، حيث يساهم فيها البلد المستضيف (اليابان) بثلاث أرباع المبلغ، والربع الباقي ستساهم فيه كل البلدان المشاركة بما فيهم المغرب، عبر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، المركز الوطني للبحث العلمي والتقني وكذا الجامعات المغربية الأربع المنخرطة في المشروع.

    واعتبر الكويغري أن مساهمة المغرب، ضمن تحالف دولي يضم 20 دولة رائدة، جاء ليكرس ريادة المملكة إقليميا في مجال فيزياء الجسيمات. و”يعتبر هذا الإنجاز الأول من نوعه ثمرة مجهود تنسيق وطني يضم العشرات من الباحثين في فيزياء الجزيئات عبر مختلف مراكز البحث الوطنية، ويقدم ثمرة مجهودات الباحثين المغاربة الرائدين. مما سيؤدي إلى تجويد التكوين والبحث العلمي، وخاصة لدى طلبة الدكتوراه الذين هم أيضا منخرطون ضمن هذا المشروع. مما سيساهم في إشعاع البحث العلمي الوطني، والارتقاء بتميزه؛ إلى جانب تعزيز الشراكة والتعاون الدولي في هذا المجال، بهدف تمكين الطلبة الدكاترة، أساتذة الغد، من تعزيز روابط التعاون بينهم من جهة، وبين مختلف الطلبة من جامعات دولية من جهة ثانية”.

    وكشف منسق المشروع أن المغرب وكخطوة أولى على ثلاث قرر الانفتاح على جامعات أمريكية مرموقة في إطار التعاون المشترك، والتي ستحتضن ولمدة سنة كاملة أحد الطلبة الدكاترة المغاربة المنخرطين في المشروع (رفيق الرابط عن جامعة ابن طفيل بالقنيطرة) في إطار برنامج “فولبرايت” الأمريكي.

    وقال الأستاذ الجامعي، إن انضمام المغرب لمشروع هايبر كاميوكاندي “سيفيد بنقل التكنولوجيا الحديثة إلى بلادنا، خاصة النووية منها، وسيضمن تأطير عالي الكفاءة و من أعلى مستوى لباحثيه تحديدا الطلبة الدكاترة، أساتذة جامعات الغد، وسيعزز يكرس من ريادة بلادنا القارية في المجال، رغم محدودية الموارد، حيث يبقى التميز في الثقة المطلقة في عقول الباحثين، والرؤية المستقبلية و الاستشرافية بعيدة المدى”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رضوان لحميدي يكتب : زاكورة … جفاف الأرض وحرائق الواحة

    رضوان لحميدي/ *زاكورة*

    هي الأرض والتاريخ وتربة نقية انجبت خيرة الاطر والكفاءات في مختلف المجالات ، زاكورة التي تناسها الجميع في زمن اتضحت فيه نواقض التنمية المؤجلة. لا يكاد يخلو نقاش عامة الناس في بسط المشكلات والمعيقات التي ترزح تحثها هذه البقعة الجغرافية في أقصى الجنوب الشرقي للمغرب .رغم تعاقب رياح التغيير هنا وهناك، ولسان المهمشين يردد هنا استوطن الفقر والبطالة.

    زاكورة التي تنبعت منها مظاهر الهشاشة، وعلى طول الشريط الواحي لوادي درعة يتضح لك وبالملموس قوة الضربة القاضية والمؤلمة للجفاف. جفاف بحجم الاستئصال للاستقرار للانسان الواحي بهذه المناطق. فواحة امحاميد الغزلان وكتاوة مثلا تعاني في صمت رهيب وسط زحمة اللامعنى الذي عمر المكان.
    ومع توالي سنوات الجفاف أصبحت واحات النخيل مهددة بالانقراض، وانعاكسها السلبي على ساكنة المنطقة التي تعتمد على منتوج الثمور في الحياة المعيشية . فمظاهر الاحباط بادية على وجوه شاحبة تتألم وتستغيث انقذوا الواحة .

    عندما تتجول بين قصور ودواوير زاكورة لا حديث إلا عن أزمة العطش ،نساء وأطفال يحملون قارورات فوق دواب بحثا عن (جغمة ماء ) .ان رحلة الحياة والتشبت بطوق النجاة هناك مثل السراب ، دافعا قويا يؤكد علاقة الإنسان بالأرض وبتربة زاكورة التي زرعت فيها معاني الأمل والصبر .

    لا أحد في مدينة زاكورة يمكن أن يتكهن بما قد تحمله الأيام القادمة، فعاصمة وادي درعة غارقة في مظاهر الهشاشة والأزمات البنيوية، وساكنتها لم يعد صبرها قادرا عن الصبر. الأمر الذي يجعل الأيام القادمة مليئة بالمفاجئات التي حتما لن تكون سارة إذا لم ينكب المسؤولون المحليون والمركزيون على وضع خطة تنموية مستعجلة و متكاملة لانتشال زاكورة من مستنقع التهميش والإهمال والفقر. وهنا ضرورة التأكيد على أن مدينة زاكورة تحتاج لدعم مادي ومعنوي مركزي يكون سببا في ضخ دماء جديدة في شريين زاكورة تمكنها من تجاوز بعض المشاكل البنيوية التي تعيشها ساكنة الاقليم .

    الأمر الذي جعل المدينة تعيش تحت عتبة الفقر، أو كما وصفها أحد المحبين بالأرض التي تحترق في صمت .

    حيث أصبحت الحرائق تلتهم الألف من أشجار النخيل في الآونة الأخيرة مما ينذر بالأسوء أن لم تتخد إجراءات انية واستباقية لمكافحة حرائق الواحة وضياع أشجار النخيل لفئات عريضة من ساكنة الاقليم التي تنادي يوميا انقذوا الواحة .
    وحتى لا يدعي البعض أننا نرصد الوقائع بعين واحدة دون تقديم بدائل نجد أن أهم الإجراءات والتدابير والمقترحات التي نراها كفيلة للحد من من حرائق الواحات بإقليم زاكورة على الخصوص ، و جهة درعة تافيلالت عموما:

    * أحداث مراكز للوقاية المدنية على مستوى كل قيادة .
    * إنجاز مسالك طرقية وسط الواحة لتيسير الولوج إليها.
    * تنقية الأعشاش.
    * تجديد فسائل النخيل بشكل كبير ومستمر.
    * إنجاز صهاريج مائية احتياطية وسط الواحة .
    * حفر السواقي التقليدية.
    * تعبئة المجتمع المدني والفاعلين في حقل البيئة لتوعية الفلاحين والساكنة بأهمية الرصيد الواحي.
    * إدماج المنظومة الواحية في حقل التنمية.
    * أحداث اجهزة الاشعار المبكر وقت حدوث الحريق.
    * تمكين الفلاحين من الأجهزة والاليات للتدخل الأولي.
    * أحداث وكالة خاصة ومستقلة تعتني بالواحات.
    * انجاز السدود التلية لضمان تزود الواحة بالماء.
    * تخصيص ميزانيات من طرف المجالس المنتخبة ومؤسسات الدولة لدعم الفلاحين.
    * تقديم الدعم التقني والمهني للفلاحين خصوصا في الزراعات السقوية.
    * أحداث جائزة الواحة لأفضل عمل يهتم بالواحة لتشجيع الفلاحين على الاستقرار.

    هذه الوضعية التي يعيشها اقليم زاكورة تجد حجتها في أرقام المندوبية السامية للتخطيط والتي تصنف إقليم زاكورة من الأقاليم الفقيرة لا سيما أن هناك دواووير تعيش ساكنتها بدون دخل قار، هذا مع العلم أن الأنشطة الأساسية لساكنة الإقليم بعد الوظيفة العمومية هي السياحة والفلاحة، رغم أن هذه الأخيرة لا تسمن ولا تغني من جوع في مناخ لا يتجاوز معدل الأمطار فيه 80 ميلمتر سنويا. واقع جعل ساكنة المنطقة خاصة الشباب يجمعون حقائبهم ويقصدون المدن الكبرى كالدار البيضاء وأكاد ير للاشتغال في البناء والصيد البحري أو التجارة في أحسن الأحوال. ومن يدري ربما تبزغ شمس الجنوب ذات يوم على مدينة زاكورة وهي خاوية على عروشها ليس فيها “سوى شيح والريح “…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غلطة العمر حوارات جريئة ناطقة بالندم والاعتراف :عزيز العامري (المشرف العام للرجاء الرياضي)

    كيف كانت بدايتك في ملاعب الكرة؟

    بداياتي كانت في فريق عريق اسمه سكك مكناس، له امتداد تاريخي منذ عهد الاستعمار، كنت ألعب ضمن صفوفه حين كان يمارس ببطولة القسم الشرفي، وحين كنت أسافر إلى سيدي قاسم أستغل الفرصة للتدرب مع الاتحاد القاسمي، وكان يشرف عليه المدرب عبد الله السطاتي. لفتت نظر المدرب الذي سألني عن سني فقلت له إنه لا يتجاوز 18 عاما، وقلت له بأني لاعب لنادي سكك مكناس. مباشرة بعد انتهاء الحصة التدريبية، اتصل مباشرة بلحسن الدليمي، رئيس الفريق، وتم تكليف إدريس الكارتي بفتح قناة الحوار مع الفريق السككي الذي كنت أنتمي إليه. وبعد أيام قليلة تم ضمي للفريق القاسمي، وكنت سعيدا بهذه الخطوة التي تحقق من خلالها حلمي. لست الوحيد في العائلة الذي انتقل من سكك مكناس للاتحاد القاسمي، فقد عاش أخي حسن الرحلة نفسها من الفريق السككي لسيدي قاسم.

     

    لكن سرعان ما ستنتقل للجيش الملكي..

    في عام 1976 انتقلت للجيش الملكي وجاورت نجومه الكبار حيث كان أغلبهم يشاركون ضمن المنتخب المغربي، عايشت فترة المدرب كليزو وقضيت تحت إشرافه ثلاث سنوات. كنت أتردد على المدرب الفرنسي في مكتبه ليطلعني على كل ما لديه من جديد في المجال التقني، خاصة وأنه كان يسافر كثيرا ويطلع على تجارب مدارس مختلفة في السويد وفرنسا وإنجلترا. استفدنا في تدريبنا من اجتهاداته، وكنت أطرح عليه الأسئلة حول أساليب التدريب سواء ما يتعلق باللياقة البدنية أو التحمل أو الديمومة، وحين كان يطلب منا الإكثار من شرب الماء كنت أستفسره في كل صغيرة وكبيرة، عندما أكون أعاني من إصابة يمنحني القبعة والعداد ويدعوني لمرافقته مساعدا له في مهمته، ويكلفني بمجموعة من اللاعبين ألقنهم التمارين موازاة مع ما أقوم به، وهذا ما جعلني أحب مهنة التدريب، وأنا عائد إلى سيدي قاسم عام 1979 قال لي كليزو «أفضل أن أراك مدربا في سيدي قاسم أكثر من لاعب».

    رجعت للاتحاد القاسمي بطلب من الدليمي، حيث التمس من إدارة الجيش الملكي إعادتي للفريق القاسمي نظرا للحاجة لخدماتي، ومنذ ذلك الحين ظل يتنبأ لي بمستقبل في مجال التدريب.

     

    هل عدت للاتحاد القاسمي لاعبا أم مدربا؟

    عدت للاتحاد القاسمي مدربا ولاعبا في الوقت نفسه رفقة العربي شباك تحت إشراف الرئيس الحاج لحسن الدليمي. في تلك الفترة أخذت أجتهد وأثابر، وفي سنة 1985 سافرت إلى فرنسا بمبادرة شخصية مني، بعد مراسلة الاتحاد الفرنسي الذي رد علي بالترحيب. التحقت بالمركز الوطني ڤيشي وأديت الواجب المالي للمشاركة في المعسكر التدريبي، وكنت إلى جانب التونسي تميم العربيين الوحيدين وسط المتدربين الأجانب، واشتغلنا في حصص مكثفة مدتها 12 ساعة في اليوم، وعدت إلى بلدي وكل أملي أن أنقل ما تعلمته لفريقي القاسمي.

     

    هل ساهمت سلطة أحمد الدليمي في تألق الاتحاد القاسمي، وهل شعرتم بمظلته وأنتم تخوضون مباريات هامة، خاصة وأن رحيله عجل برحيل الفريق من دائرة الوجاهة؟

    والد الدليمي الحاج لحسن هو الذي ترأس الفريق وساهم في تشغيل عدد من اللاعبين، بتنسيق مع ابنه الجنرال أحمد الدليمي. لقد تم تشغيل خمسين لاعبا في سلك الأمن الوطني وفي مصفاة البترول بسيدي قاسم، لكن بعد مرحلة الدليمي تغيرت الأحوال نحو الأسوأ، كثير من اللاعبين هاجروا وبعضهم ضمنوا مناصب شغل في الأمن، كاللوماري وحديوة. تأسفت كثيرا لوضعية جبيلو وشقيقه بلحمر وبلمامون وناجدي، غالبيتهم هاجروا لإيطاليا وفرنسا حيث أعادوا بناء مستقبلهم، لو استمروا في سيدي قاسم كانوا سيتعذبون.

     

    أفلس الفريق بعد إغلاق صنبور الدعم القادم من مصفاة البترول..

    يجب أن نصحح بعض الأمور، المصفاة أغلقت صنبور الدعم بعد أن تمت خوصصة الشركة حين عانت من ضائقة مالية. المصفاة كانت تقدم منحة قدرها 500 مليون سنويا، وتشغل أربعة لاعبين سنويا. بعد وفاة لحسن الدليمي تخلت الشركة عن الفريق قبل أن يتم دمجها في شركة «لاسامير» بعد عامين. تعذب الفريق مرتين من إغلاق المصفاة ورحيل الدليمي.

     

    هل كان لحسن الدليمي رجلا سلطويا يرعب اللاعبين والحكام كما يقال؟

    كان لحسن الدليمي، والد الجنرال أحمد الدليمي، يصرخ في وجه لاعبيه وينفخ فيهم شحنة من الحماس، ويحولهم إلى انتحاريين يرددون قولته: «الخصم أمامكم والحبس وراءكم، فليس لكم سوى الانتصار أو الاعتقال»، لكنه، بالمقابل، كان يفكر في مستقبلهم المعيشي، يوظفهم ويساعدهم على حل مشاكل أفراد عائلاتهم. اليوم انظر إلى الفريق لقد أضحى «محكورا»، بعد سنوات التألق والعز. الفريق يتوفر على الإمكانيات المادية وفي المدينة سبعة أو ثمانية مدربين بتجارب وقدرات عالية، لكن الاتحاد الذي سمي «حفار القبور» يعاني ويكابد الزمن من أجل البقاء.

     

    وأنت، هل اشتغلت في المصفاة أم الأمن الوطني؟

    لا هذا ولا ذاك، لقد وظفني مسؤولو فريق سكك مكناس وأنا شاب، وفي 1975 غادرت الوظيفة بسبب العمل الشاق حيث كنت أستيقظ في الرابعة صباحا وأتوجه إلى محطة القطار بسيدي قاسم. بعدها انتقلت إلى الجيش الملكي في منتصف السبعينات، وتم تشغيلي في الدرك الملكي إلى غاية 1981، حيث تبينت لي صعوبة الجمع بين التدريب والشغل في مؤسسة أمنية تتطلب الحضور واليقظة. غادرت الوظيفة طوعا والتحقت بمجال التدريب، لأنني كنت أعلم أن انتقالي من فريق إلى آخر سيتطلب ترخيصا من القيادة العليا للدرك الملكي.

     

     

    أشرفت على تدريب مجموعة من الفرق، أنت المدرب الذي درب 12 ناديا..

    دربت 12 فريقا لكن أن تقضي حوالي 40 سنة في مجال التدريب فهذه المدة كفيلة بأن تجعلك قادرا على تدريب 20 فريقا، وليس 12 فريقا فقط. طبعا بدايتي كانت مع فريقي الأم الاتحاد القاسمي قضيت فيه حوالي ست سنوات قبل أن أبحث عن تجارب أخرى مع فرق أخرى.

     

    في مكناس حصل اشتباك بالأيدي مع رئيس «الكوديم»، هل ندمت على هذا التصرف؟

    مع النادي المكناسي كانت لي ذكريات جميلة وأخرى للنسيان، أذكر أننا كنا نحتل الصف الأول بخمسة انتصارات متتالية، ولكنني غادرت الفريق بسبب مشاكل مادية جعلتني أعجل بتقديم استقالتي. أما خلافي مع الرئيس أبو خديجة فيرجع لنهاية مباراة جمعت المغرب التطواني بالنادي المكناسي، كانت ملاسنات بيننا تطورت إلى شتائم، لقد سمح الرئيس لنفسه بالنزول من المنصة إلى أرضية الملعب ليستفزني ولا يحق له ذلك، فوقع ما وقع، هذه نقطة سوداء في ذاكرتي.    

     

    بعد إشرافك على النادي المكناسي غادرت صوب غريمه المغرب الفاسي، لكن الأمور لم تسر وفق ما كنت تعتقد..

    مباشرة بعد استقالتي من «الكوديم» وتحديدا في الأسبوع الموالي، تلقيت عرضا لتدريب المغرب الفاسي وفعلا لبيت الدعوة، لكن الأمور لم تسر في الاتجاه الذي سطرناه. كما خضت تجربة مع أولمبيك آسفي وكان يحتل الصف 13 في القسم الثاني، كان هدف الرئيس أحمد غيبي هو الهروب من المناطق المؤدية للهواة، لكن الفريق احتل الصف الرابع، وفي الموسم الموالي صعدنا للقسم الأول ووصلنا إلى مراحل جد متقدمة من بطولة كأس العرب.  

     

    هناك فريق دربته أسبوعين فقط..

    إنه الاتحاد البيضاوي الذي تعاقدت مع مسيريه قبل بداية الموسم الرياضي، لكني عشت خلافات عميقة بين المسؤولين، وقام المجلس الجماعي بسحب الحافلة من الفريق وكانت تنقل اللاعبين للحصص التدريبية والمباريات الودية التي كنا نخوضها، منعونا من إجراء حصص تدريبية في ملعبنا وانتقلنا لحي مولاي رشيد، فكنت مضطرا للرحيل قبل بدء البطولة. في تلك السنة صعد الفريق للقسم الموالي.  

     

    في تطوان عشت واقعة إضراب جماعي للاعبين، كيف قمت بتدبير هذه الأزمة؟

    تعاقد معي المغرب التطواني عقب خسارته من شباب قصبة تادلة، عرض علي عبد المالك أبرون تدريب الفريق فلم أتردد. قال لي أثناء التعاقد إن الهدف هو الإفلات من النزول، لقد كان الفريق يحتل الصف 14، كان الرئيس قد جلب مجموعة من اللاعبين أو النجوم، لكنهم أضربوا ولم تنفع محاولات ثنيهم عن العصيان. وتحسبا لأي طارئ، وبعد وقوع المشكل مع المكتب المسير ومغادرة اللاعبين التي لم تكن في الحسبان، فكرت مليا وقررت أن لا أصرح إطلاقا لا في الصحف ولا على القنوات بأننا سنعاني من هذه الثغرة الكبيرة. منحت اللاعبين الشبان فرصة تعويض المضربين، وطمأنت رئيس الفريق بأننا نملك لاعبين شبانا موهوبين قادرين على القيام بالمنوط بهم، آزرني في تبني هذا الحل وكنت أتابع اللاعبين في الفئات السنية لهذا انتقيت منهم حوالي عشرة لاعبين. توجهنا لفاس من أجل مواجهة المغرب الفاسي، أشركنا اللاعبين الشباب وانهزمنا بصعوبة بهدف وحيد، لكننا اقتنعنا بهذه المواهب.

     

    رب ضارة نافعة إذن؟

    هذا الفريق الشاب حصل على لقب كأس «شالانج» الذي نظمته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لفئة الأمل، كان أول لقب للفريق تحت إشرافي. هزمنا الوداد في عقر داره بهدفين، وظهرت ملامح فريق المستقبل الذي سيدخل تطوان للعالمية.

     

    لكن الإضراب حق مكفول؟

    في كرة القدم الإضراب يصبح إضرابا ضد المسؤولين وضد الجمهور، هذا هو الفرق بين الإضراب العادي للمستخدمين وإضراب اللاعبين. عموما استرجعنا بعض المضربين على غرار لمناصفي وخضروف، أما أبناء مدينة تطوان فرفضوا الانخراط في الإضراب. من الصعب جدا أن يقرر 14 لاعبا خوض إضراب، لكن، رغم ذلك، حققت إدارة النادي ربحا ماليا من وراء الإضراب، فقد كسبت 500 مليون سنتيم لأن اللاعبين سيحرمون قانونيا من مستحقاتهم بسبب الإخلال بالواجب، وربحنا فريقا للمستقبل حيث أقحمنا ثمانية لاعبين ناشئين وبدأنا الموسم الموالي بهذه الترسانة الشابة.

     

    هل وافق رئيس الفريق على طرد المضربين وتشبيب الفريق؟

    العقد الذي وقعته مع أبرون في أول يوم بعد التحاقي بالمغرب التطواني ينص على تفادي المركز المؤدي للقسم الثاني، لكن بعد ذلك رفع سقف الأحلام، ووعدني بسيارة فاخرة قيمتها المالية حوالي 140 مليون سنتيم في حال الظفر بلقب البطولة، وحققت اللقب مرتين ودخل الفريق العالمية.

     

    هل ندمت على تجربة تدريب فريق النادي القنيطري الذي نزل لقسم الهواة، بعد أن راهنتم على صعوده للقسم الأول؟

    حين تم تعييني صدر بلاغ عن المكتب المسير يقول إن الإطار الوطني عزيز العامري أصبح مشرفا عاما على النادي، وتم تقديمي رسميا بهذه الصفة في ندوة صحافية. في هذه الندوة قدمت مشروعي الخاص بالفئات السنية وكذا الاستراتيجية التي سيتم الاشتغال عليها مستقبلا، انسجاما مع مشروع جاء به رئيس الفريق علي الرماش الذي كون خلية من المدربين أبناء القنيطرة للاشتغال معي في تنزيل الاستراتيجية. كنت طبعا أتابع الفئات الصغرى، وتم خلق مطعم يمكن اللاعبين من تناول وجباتهم في عين المكان، لكن للأسف هناك أياد خفية سعت للإطاحة بالرماش، كانت غايتهم أن يطيحوا بالرئيس فأضروا بالفريق. للأسف انخرط البعض في هذا المجهود فأسقطوا الفريق وضحوا بـ»الكاك» كي يرحل الرماش.. النتائج الأخيرة كانت مدبرة، جمهور القنيطرة على مستوى عال من الوعي أكيد أنه فهم المؤامرة.

     

    لكن التاريخ يسجل سقوط الفرق مع المدربين وليس اللاعبين؟

    إذا سرنا في هذا السياق، علينا أن نتساءل من أسقط المغرب التطواني؟ ومن أسقط الكوكب المراكشي؟ ومن رمى بالنادي المكناسي واتحاد الخميسات ونهضة سطات والطاس في دهاليز الأقسام السفلى؟

     

     

    كيف تفسر هذه المفارقة الغريبة: سيدي قاسم تنتج المدربين وفريق المدينة يعاني في قسم الهواة؟

    كل ما تبحث عنه الفرق خارج سيدي قاسم موجود في هذه المدينة، خاصة على مستوى الأطر، هناك عدد كبير من المدربين، كالطاوسي وقبله الزاكي والركراكي، وبلحمر واللوماري، ومدرب الحراس احميد وحسن والمهدي العامري وعاطف وغيرهم. التأطير متوفر ويبقى المشكل في التسيير.

     

    لماذا لا تتطوع لانتشال الفريق من قسم المظاليم؟

    في سنة 2016 صعد الفريق من قسم الهواة إلى بطولة القسم الثاني، وساهمت في الإنجاز بمبادرة من عامل المدينة الذي دعاني لقيادة الفريق في الدورات الأربع الأخيرة وفي ظروف صعبة، وبعد الصعود صرفوا النظر عني، أما الملعب فظل مغلقا لسنوات.

     

    في فترة من الفترات كنت رئيسا ومدربا للاتحاد القاسمي، كيف عشت هذه الازدواجية؟

    جمعت بين تدريب الفريق القاسمي ورئاسته لمدة قصيرة، لكن كنت دوما أعود إلى عملي الأصلي أي الجانب التقني، لأن لكل مهمة رجالها، التسيير «عندو ماليه».

     

    أثار تصريحك حول المدرب مورينيو جدلا واسعا في الإعلام، هل لازلت مصرا على أن هذا المدرب «زرك» كما قلت؟

    أنا عاشق منذ صغري للعب الفرجوي الجميل، أريد دائما أن أمنح الجمهور الذي يتابع المباراة طبقا فرجويا، كي لا يشعر بأنه ضيع الوقت في الملعب أو خلف شاشة التلفزة. بالمقابل أمقت اللعب الدفاعي الجاف المبني على الصرامة البدنية والصلابة التكتيكية، لم أحصل على جائزة أفضل مدرب في البطولة الاحترافية «برو» لسواد عيني، بل لما قدمته من كرة قدم جميلة رفقة المغرب التطواني على امتداد خمس سنوات، بشهادة المتتبعين الكرويين.

     

    نعود إلى انتقادك اللاذع لمورينيو..

    أعترف بأنني وجهت انتقادا لاذعا للمدرب البرتغالي مورينيو، ولازلت متمسكا بقولي، لأنه لم يكن يوما لاعبا كبيرا مثل غوارديولا أو كرويف اللذين أنتجا أفضل كرة قدم في العالم، أما مستوى مورينيو ففي تراجع مستمر، وهو ما تنبأت به في وقت سابق. أنا لا أطيق مشاهدة مباراة فيها مشانق دفاعية وفيها أسلوب لعب مغلق.

     

    معنى هذا أن نجاح مدرب يقتضي تجربة طويلة في الملاعب؟

    أكيد، على الأقل سيعرف المدرب الذي لعب الكرة في المستوى العالي، كيف يتواصل مع اللاعبين وسيكون قريبا منهم.

     

    إذا سلمنا بهذا المنطق، لماذا فشل إذن بيلي ومارادونا كمدربين؟

    المشكلة لا تكمن في نجومية اللاعب التي لا تؤدي حتما إلى نجومية كرسي البدلاء أو ما يعرف بالعارضة التقنية، لكن المشكل في التواصل. لو كان مارادونا أو بيلي يتواصلان جيدا مع محيطهما لنجحا بسهولة. هناك لاعبون عشقتهم الجماهير في الملعب لكنهم سقطوا كمدربين. وهناك لاعبون أصبحوا رموزا لأنديتهم بسبب إخلاصهم ووفائهم طوال فترة العطاء مع هذا النادي أو ذاك، وربما يدفع عشق بعض الجماهير لهؤلاء النجوم إلى مطالبتهم بإنقاذ أنديتهم في حال التعثر وإسناد مهمة التدريب لهم.

     

    لكن يمكن لنجم أو أسطورة أن يمسح نجوميته من أذهان محبيه حين يدرب الفريق ويتعثر..

    هناك حالات في الدوريات الأوروبية، فيليبو إنزاغي، المدرب السابق واللاعب السابق لميلان الإيطالي، كان بمثابة أسطورة حية لجماهير النادي بعد أهدافه الحاسمة والتاريخ الذي سطره مع النادي، قبل أن يتولى تدريب ميلان، وحين شرع في عمله ساءت النتائج وبدأ يستقبل الإهانات بعد كل مباراة، فتحطمت أسطورة إنزاغي. دييغو مارادونا، اللاعب الذي كتب الإنجازات في كأس العالم مع المنتخب الأرجنتيني، فعل الأمر نفسه مع منتخب بلاده مدربا وقاده للخروج من ربع نهائي كأس العالم 2010 بهزيمة مذلة من ألمانيا بأربعة أهداف دون مقابل، فلم يحافظ على الشعبية التي اكتسبها لاعبا بعد أن طالته أسهم الانتقادات من الأرجنتينيين.

     

    نعود إلى مورينيو لأذكرك بأن هذا المدرب الذي وصفته بالفاشل، توج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم مع روما؟

    هذا ليس معيارا، صحيح أنه فاز بالكأس، لكنه ظل ينتقد مثل هذه البطولات الثانوية، بل كان يسخر من الفرق التي تشارك في بطولات للحاصلين على مراتب في وسط الترتيب. ثم إن كأس المؤتمر الأوربي غير معترف بها، علما أن فريق روما الإيطالي حاز على اللقب عقب تغلبه على فينورد الهولندي بهدف دون رد، وكانت المباراة النهائية أقيمت في العاصمة الألبانية تيرانا.

    هل نسمي هذا نجاحا؟

     

    لكن المدرب البرتغالي جوزي مورينيو حقق العديد من الألقاب..

    لقد سبق له الفوز بلقب كأس الاتحاد الأوروبي ودوري أبطال أوروبا مع بورتو البرتغالي عامي 2003 و2004 على التوالي، ودوري أبطال أوروبا مع إنتر ميلان الإيطالي عام 2010، والدوري الأوروبي عام 2017 مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، هذا لا يعني الكثير بالنسبة لي، فالمدرب الناجح هو الذي ينتج الفرجة ويحول لاعبيه إلى عازفين.

     

    انتقدت أيضا المدرب التونسي لسعد الشابي وقلت إنه جنى ثمار سابقه جمال السلامي..

    أنا قلت الحقيقة التي لا يريد كثير منا قولها، فالفريق الذي فاز بكأس محمد السادس وكأس الكونفدرالية الإفريقية فريق بناه جمال السلامي، وأسلوب الكرة الذي يلعبه الرجاء في عهد الشابي أسلوب تربى عليه لاعبو الرجاء، ما حصل في عهد المدرب التونسي هو تكريس الاستقرار التقني وعدم إحداث تغييرات عميقة. لهذا أكرر دائما «الكرة ديال السلامي» هي التي جلبت الألقاب، تقريبا نفس اللاعبين نفس النهج.

     

    لابد من لمسة المدرب؟

    لكن هذه اللمسة التي يتحدثون عنها لا تأتي إلا إذا فاز الفريق بلقب، أما في حال الإخفاق فلا أحد يتحدث عن هذه اللمسة.

     

    هل سبق للرجاء والوداد أن عرضا عليك تدريبهما؟

    تلقيت عرضا من الرجاء للعمل مدربا للفريق، كنت حينها مرتبطا بعقد مع أولمبيك آسفي، وجدد الخضر محاولة أخرى حين كنت مدربا للجيش.

     

    والوداد؟

    اتصل بي سعيد الناصري وكنت مدربا للمغرب التطواني، جالسته في بيته لكن رغبته اصطدمت بارتباطي مع «الماط».

    كيف تم اختيار رشيد الطاوسي مدربا للرجاء الرياضي؟ وهل كان بإيعاز منك؟

    هناك من اعتقد أنني وراء جلب الطاوسي للفريق، أو أنه هو الذي اقترحني على مسؤولي الرجاء، كل ما في الأمر أنني توصلت، في اجتماع مع المكتب السابق في عهد محفوظ، بسير ذاتية لمدربين من تونس والجزائر، واقترحت أن يكون المدرب من أبناء الرجاء، إيمانا مني بأن نجاحات الرجاء ارتبطت بأبناء هذا الفريق، في وقت لم يكن يوجد الطاوسي ضمن هذه الاختيارات. لكن اسم رشيد تردد فجأة وكان من اختيارات الرئيس السابق أنيس محفوظ، ليس بيدي حيلة وأنا الذي كنت أود لو أسندت العارضة التقنية لأبناء الرجاء.

     

    هل عشت حالة اغتراب داخل الرجاء خلال مدة إشرافك على الفريق؟

    من لا يعرف قيمة الرجاء البيضاوي كفريق مرجعي له مكانة كبيرة عند المغاربة ليس فقط عند الجمهور. لم أكن غريبا عن هذا المحيط، فقد ربطتني بالرجاء علاقة وطيدة وأنا لاعب باتحاد سيدي قاسم، وخاصة مع لاعبيها الكبار كبيتشو وبينيني وفاخر، وعندما كنا نلعب بالدار البيضاء، نبقى مع بيتشو رحمه الله، كذلك الشأن عندما يأتون لسيدي قاسم. لقد كان هناك اتصال من الرئيس السابق أنيس محفوظ لأشغل مهمة مستشار تقني للرئيس ومنسق بين الأطر ومشرف على الفئات، طبيعي أن أقبل العرض.

     

    مهمتك ارتبطت بالتكوين أم الاستشارة؟

    في البداية، وأثناء البحث عن مدرب للفريق الأول، كنت مستشارا للرئيس، وبعد أن استقر الرأي أصبحت مشرفا عاما على الجانب التقني، حيث وضعت خطة عمل للتكوين، كما أن الأطر التي ستعمل على تدريب هؤلاء من الرجاويين الشباب سيكونون من صلب الرجاء، اقتداء بسيرة المدربين الكبار أمثال غوارديولا الذي كان في أمل برشلونة واليوم أصبح أحسن مدرب في العالم. هذه الخطة تنبني على هدف هو أن يصبح الرجاء فريقا مصدرا للمواهب لا مستوردا لها، ودوري هو بناء قاعدة من الكفاءات من اللاعبين والمؤطرين، خاصة أبناء الرجاء. كنا نبحث عن الخلف في الأحياء الشعبية، كسيدي عثمان وسباتة، ومولاي رشيد والرحمة، لا نريد اللاعب الجاهز للفريق الأول، مع الاستعانة بشبكة من المنقبين والمكتشفين من اللاعبين السابقين للفريق.

     

    قيل إنك كنت تنوي جلب لاعبين من بطولة الهواة للفريق الأول للرجاء..

    أظن أن الجميع يتفق على اعتبار بطولة الهواة خزانا للفرق، هذه مسألة جربتها فرق عديدة ونجحت. خذ، على سبيل المثال، اللاعب أيوب الكعبي، لقد نشأ في فريق من الهواة في حي هامشي، أين هو الآن؟ هل لازال في الفريق الذي ترعرع فيه؟ من العار أن تعاين فريقا مستواه في الهواة وتجد في صفوفه نجما متألقا، أو إرجاء العمل على نقل تلك الموهبة إلى قسم الصفوة. للأسف المواهب التي تتألق في الفرق الهامشية لا تأتي إلى الوازيس، لهذا علينا أن نذهب إليها لنتابعها أولا ثم لنجلبها.

     

    هل نال خيار جلب لاعبين هواة موافقة المكتب؟

    نبقى في الرجاء من أين جاء أبوشروان والرباطي والعلودي والحافضي وزمامة ورحيمي وأسماء أخرى؟ لا يمكنني إنكار دور هؤلاء في صنع تاريخ الرجاء. من هذا المنبر أقول: على جميع الفرق الاهتمام بفرق الهواة ودعمها على اعتبار هذه الأخيرة بمثابة مراكز التكوين للفرق الكبرى وتتوفر على خزان من اللاعبين الموهوبين.

     

    باستثناء تجربته مع الجيش، يشرف العامري على تدريب الفرق المهددة بالنزول، هل أنت رجل إنقاذ؟

    باستثناء فريق رجاء بني ملال الذي تعاقدت معه قبل الميركاتو الشتوي، أغلب تعاقداتي مع فرق مهددة وفي ظرفية لا تسمح بجلب اللاعبين.

     

    لكن مع بني ملال حصل لك خلاف مع الرئيس حول التعاقدات..

    خصامي مع رئيس رجاء بني ملال راجع لإصرار هذا الأخير على التدخل في اختصاصاتي، ومحاولته أن يفرض علي ضم لاعبين محددين، لهذا كنت مضطرا إلى تقديم استقالتي من تدريب الفريق. كنت أقول للمدرب مرحبا بأي لاعب شريطة أن يخضع للاختبارات. لم أرفض التعاقد مع لاعبين جدد، لكني لا أقبل أن يملي علي الرئيس طريقة العمل ومع من يجب أن أتعاقد. قلت له أن يتحمل مسؤوليته في التعاقدات التي يريد القيام بها، لأني غير موافق عليها، ولأني أنا المدرب، وأنا من يتحمل مسؤولية النتائج، انسحبت وقلت له تحمل مسؤولية الرئاسة والتدريب سأوفر لك راتبي ثم انسحبت.

     

    حتى تجربتك في قطر كانت مع فريق الخريطيات الذي كان يحتاج إلى منقذ..

    أنا من طلبت من إدارة نادي الخريطيات القطري البحث عن طريقة للانفصال الودي، يمكنكم الرجوع لبلاغ المكتب الذي تضمن عبارة «تلميح المدرب عزيز العامري إلى إمكانية إنهاء ارتباطه مع الفريق»، وذلك من خلال تصريحاتي في الندوات الصحفية، لجرأتي الكافية لأقول للمسيرين إن وضع الفريق أصبح غير مطمئن وأن الفريق يحتاج لحلول جذرية تقود لتحقيق هدف البقاء بالدوري، وهذه الحلول تقتضي تغيير عدد من اللاعبين في الفترة الشتوية أو إنهاء مهمتي كمدرب، وهذا ما حدث حيث طالبت بفسخ تعاقدي بالتراضي مع النادي.

     

    ما النقطة السوداء في مسارك؟

    حين تسألني عن النقطة السوداء في بياض مسيرتي معنى هذا أن مساري فيه كثير من الأمور المشرقة، ومعناه أيضا أن صحيفتي فيها الكثير من الإحقاقات، المهم عندي هو حين أرى لاعبا ساهمت في تكوينه أمن مستقبله وأصبح نجما.

     

    لكن حين ترفع شعار المدرب الوطني للفرق الوطنية قد تغضب المدربين الأجانب الذين لهم الحق في الإشراف على تدريب فرق مغربية..

    أنا دائما أستلهم الدروس من الأسطورة الهولندي يوهان كرويف، لقد كان له الفضل الكبير في ما وصل إليه الآن غوارديولا في عالم كرة القدم. ما قدمه كرويف لعالم كرة القدم لن ينسى أبدا وسيبقى إرثا مستمرا. كرويف ليس مجرد مدرب بل رجل يجعلك تفهم الكرة، كرويف يجعلك تبتعد عن المنطق في تدريبك وتتبع حدسك. عظمة كرويف ليست بالألقاب التي حصل عليها، بل في قدرته على إحداث تغيير في الفرق التي أشرف عليها، كبرشلونة وأجاكس. تصور أن اسم مورينيو كان مطروحا كمدرب لبرشلونة لكن كرويف رفضه لأنه لم يلعب الكرة. من هذا المنبر أقترح أن تكون في جميع ملاعب العالم صورة كرويف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمريكا أول بلد يسمح بتطعيم الرضع ضد كورونا

    نصحت السلطات الصحية بالولايات المتحدة الأمريكية، السبت الماضي، بتطعيم الرضع ما بعد الشهر السادس بلقاحات فايزر وموديرنا، ضد فيروس كوفيد- 19، لتصبح بذلك أول بلد يسمح بتطعيم الصغار في هذه السن، إذ تبدأ أغلب البلدان التطعيم ضد الفيروس من سن الخامسة.

    واعتبر الرئيس جو بايدن هذا القرار ”خطوة مهمة في محاربة الفيروس“،وأضاف في بيان رسمي ”هذه اللقاحات آمنة، وستمنح الطمأنينة للآباء، إذ سيعرفون أن أبناءهم محصنون ضد الحالات الأكثر خطورة لكوفيد-19“.

    وصدر الإذن عن الوكالة الأمريكية للأدوية يوم الجمعة الماضي، والتي سمحت بشكل استعجالي للأطفال في سن مبكرة، بالتطعيم قبل سن الخامسة، حسب ما نقله موقع ”لاديبيش“ الفرنسي.

    لكن كان يجب أن يصدر الإذن عن مراكز الوقاية من الأمراض ومكافحتها، الوكالة الصحية الرئيسة بالبلاد، حتى ينطلق تطعيم الرضع، وهو الأمر الذي تم يوم السبت.

    وعلقت مديرة المركز روشيل والنسكي على القرار في بيان رسمي ”نعلم أن ملايين الآباء يريدون تطعيم أطفالهم الصغار، وقد أصبح الأمر ممكنا بفضل قرار اليوم“.
    ووضعت الحكومة الأمريكية رهن إشارة الولايات، ملايين الجرعات الموجهة للأطفال، وبدأت بإرسالها إلى الجهات الأربع بالبلاد مباشرة بعد تصريح إدارة الغذاء والأدوية.

    ووعد الرئيس الأمريكي الآباء، بإمكانية حجز المواعيد ابتداء من الأسبوع المقبل لتلقي الجرعات الأولى، وبأن اللقاحات ستكون متوفرة في آلاف الأماكن، خصوصا الصيدليات و المستشفيات.

    ويتوفر لقاح موديرنا، الذي يؤخذ على جرعتين بفارق شهر واحد، بالنسبة للأطفال بين 6 أشهر و5 سنوات، وهو مخفف إلى 25 ميكروغراما، فيما الجرعة الموجهة لمن هم بين 6 و 11 عاما هي 50 ميكروغراما، و100ميكروغرام لمن هم فوق الثانية عشرة، وللبالغين أيضا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النباوي يذكر بأخلاقيات مهنة الصحافة و”بلاقيود” يصدر تصنيفاً جديداً لأجناس الصحافة

    حمزة رويجع

    تقتضي الاعراف واخلاقيات مهنة الصحافة، ان نحترم اختلاف وجهات النظر، من خلال حرية الرأي والتعبير في شموليتها، وقدسيتها الدستورية، وشرعيتها وفق المواثيق الدولية، بل الادهى هو احترام فصل السلط، وخاصة استقلالية السلطة القضائية. 

    خرج من جديد، أمس الأربعاء المرتبط بقيود الفكر الواحد، ليقدم صكوك الغفران، ويصنف الصالح منا والطالح، ويوجه سهام العويل، كمن يتخبطه مس من شياطين “الجن”، لنضع تساؤلا في العمق، ما به ؟ لماذا كل هذا ؟ وأين يمكن تصنيف مقاله في أجناس الصحافة ؟ هل يتوجب على الدكتور عبدالوهاب الرامي، أن يصدر مؤلفا جديدا حول صنف جديد من الكتابة الصحفية، وهو أستاذ التعليم العالي بالمعهد العالي للإعلام والتواصل، ومن خيرة أبناء مدينة الجديدة. 

    لقد بحث لبضع دقائق فقط، أبحث عن الحقيقة، وثم قررت بعدها الكتابة في خانة “الرأي”، كي أجد المتنفس الصحفي في التعبير بدون حواجز مهنية تقيدني بعدم اصدار احكام القيمة في الموضوع. 

    صدر مقال على جريدة “بلا قيود” الملائمة مع القانون، المتخاصمة مع زملائها في المهنة، ليوجه لنا اتهام بتحريف احداث اجرامية موثقة بالدلائل القاطعة، ومن مصادر موثوقة، يمكن تتبع خيطها الى ردهات جلسات المحاكم وفي المحاضر القانونية ذات الصلة. 

    لنكتشف الحقيقة بعد صدور المقال، أن اليوم الخميس، شهدت احدى قاعات المحكمة الابتدائية بالجديدة، أولى جلسات الدعوى القضائية المباشرة التي باشرتها المديرية العامة للأمن الوطني، في مواجهة “الزميل” بإصداره مقالا يحمل “التشهير”، فهل هذا التزامن، لايمكن تصنيفه الا في خانة محاولة التأثير على السلطة القضائية؟

    هنا، تذكرت ما أوردته يومية “الصباح” في صفحتها الأولى اليوم، ناقلة تصريح محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، يؤكد من خلاله أنه “إذا كان نجاح الصِّحافة في مهامها يُقاس على أساس صحة الأخبار التي تنشرها وعلى أساس السَّبْق الصِّحافي في تناول ذلك الخبر”، يضيف عبد النباوي، فإن “تفوقه القضاء في مهامه يقاس على أساس نجاحه في إقامة التوازن بين حقوق الصِّحافيين وحقوق الأغيار الذين يُكوِّنُونَ مادةً صِحافية، وعلى أساس الفعالية والنجاعة في رد الفعل القضائي”، مشيرا إلى أنه “لئن كان يبدو أن مهنةَ القضاء ومهنةَ الصِّحافة متعارضتين، فإن الحقيقة غير ذلك، لأنهما متكاملتان في حماية المجتمع والنظام العام، ولا تسمح إحداهما للأخرى بالتجاوز، وكل واحدةٍ ترصُد سير الأخرى وتمنعه من الزلل والسقوط”.

    الظاهر، أن مؤسساتنا الوطنية ورموزها، يسيرون في خط تصاعدي، لبناء مجتمع ديمقراطي حداثي، مرتبط بأخلاق المغاربة وتربيتهم، وتاريخهم العريق، وهنالك ايضا من لازل يعتقد أن لغة الإطناب ورفع الشعارات الرنانة، والتسميات الغليظة، وتوجيه التهم وادعاء الوقائع الكاذبة، يمكن ان تضمن له مكانة داخل المجتمع، وأن يكون له تأثير على المسار الديمقراطي، بإستغلال الحرية المضمونة في التعبير، لكن ذلك مجرد وهم في مخيلة صاحب “بلا قيود”، فكل العيب العيب، أن من يلبس معطف الثائر، نتيجة فقط تأثر مصالحه الشخصية أو يسعى لمصالح جديدة، كمن يسعى حول ملفات “حوادث السير” في مراكز البوادي.

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره