Étiquette : إكسبلور

  • الولايات المتحدة تدين هجمات السمارة الإرهابية وتحمل البوليساريو مسؤولية تهديد الاستقرار

    *العلم: الرباط*

    أدانت الولايات المتحدة الأمريكية الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة، يومه الثلاثاء 05 ماي، محمّلة جبهة البوليساريو مسؤولية هذه الأعمال التي وصفتها بأنها تهدد الاستقرار الإقليمي، وتقوض الجهود المبذولة لإحياء المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة.

    وأعلنت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، في تدوينة بمنصة إكس، إدانتها للهجمات التي نفذتها جبهة البوليساريو على مدينة السمارة، مؤكدة أن « هذا العنف يهدد الاستقرار الإقليمي والتقدم المحرز نحو السلام »، وأن « هذه الأعمال تتعارض مع روح المباحثات الأخيرة ».

    وأضافت البعثة أن الوقت قد حان « لإنهاء النزاع الذي دام 50 سنة »، وأوضحت أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 أكد أن « مقترح الحكم الذاتي المغربي يضع مساراً واضحاً نحو السلام في الصحراء ».


    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكادير تحتضن النسخة الثامنة من « الدلفين الأزرق »

    *العلم الإلكترونية: لحبيب اغريس*

    نظمت جمعية محبي البحر للصيد تحت الماء والمحافظة على البيئة بأكادير يوم 6 ماي الجاري  بشاطئ أكادير، النسخة الثامنة من عملية “الدلفين الأزرق” البيئية، وهي مبادرة ميدانية تروم تعزيز حماية السواحل المغربية وترسيخ الوعي البيئي لدى الشباب وهي التي انطلقت قبل ثماني سنوات وتواصلت على مقاربة ميدانية تعتمد التدخل المباشر في البحر والشاطئ، من خلال عمليات الغطس وتنظيف السواحل وفرز النفايات والأنشطة التحسيسية، في إطار جهود متواصلة لمواجهة التلوث البحري وتعزيز ثقافة المواطنة البيئية.


    وقد عرفت نسخة هذه السنة مشاركة 86 شابا وشابة، من بينهم متطوعون من MERIT Agadir، إلى جانب فرق ميدانية متخصصة، بمواكبة تنظيمية من مختلف المتدخلين.

    وانطلقت العملية في أجواء منظمة، مع احترام إجراءات السلامة خلال التدخلات البحرية، وبحضور ومواكبة السلطات المحلية والوقاية المدنية، إلى جانب الدرك الملكي والشرطة الشاطئية وإدارة الشاطئ التابعة لجماعة أكادير.


    وأسفرت التدخلات عن انتشال حوالي 520 كلغ من النفايات الصلبة من قاع البحر وعلى مستوى الشاطئ، شملت مخلفات بلاستيكية، شباك صيد مهجورة تُعرف بـ“الشباك الشبح”، بالإضافة إلى كميات من الأغصان والأخشاب التي جرفتها الأنهار نحو البحر وتراكمت في القاع والساحل.

    وفي سياق موازٍ، أكدت الجمعية أن النفايات المستخرجة تخضع لعملية فرز دقيقة، حيث تسعى إلى إعادة تدوير كل ما يمكن تدويره بشراكة مع الفاعلين المختصين، في إطار تعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري وتقليل الأثر البيئي للنفايات البحرية.


    كما تم في ختام العملية توزيع شواهد المشاركة على جميع المتطوعين، اعترافًا بمجهوداتهم وانخراطهم في هذه المبادرة البيئية.

    وتواصل مبادرة “الدلفين الأزرق” ترسيخ حضورها كبرنامج بيئي ميداني مستدام يهدف إلى حماية السواحل وتعزيز ثقافة المواطنة البيئية والاقتصاد الأزرق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أميركا: من الخَرَف إلى الانحِدار؟.. ذ. محمد الفرسيوي

    بايدين ثم ترامب؛ الأول يُمثِّل « الديموقراطيين » والثاني « الجمهوريين » (وهما الحزبان اللذان يتعاقبان على حكم أميركا)، فهل يصِحُّ اعتبارهما-بالحالة والتّشخيص-مؤشِّراً على الانحدار نحو سقوط الإمبراطورية؟

      نظرياتٌ كثيرة حاولتْ تفسير أسباب سقوط الدول والإمبراطوريات، ومن زوايا نظر مختلفة وخلفيات فكرية وعلمية متنوعة. بيد أنني في هذه السطور لا أتَوخَّى القيّام بدراسة في الموضوع، بل فقط كتابة مقالة في جِنْسٍ من أجناس الصحافة، على ضَوء حرب غرب آسيا الجاريّة أو العدوان الصهيوأميركي (ومن معه) على إيران والمقاومة (ومن معهما).

      بعد هذا التّوضيح، وربطاً بمقالاتي الثلاث السابقة في الموضوع، تؤكِّد مختلف المقاربات على وجود مُؤشِّرات تُعزِّز فرضيّة « أميركا في طريق الانحدار »، فإذا كان ابن خلدون يقيم تشبيهاً وتشابهاً بين الدول والكائنات الحيّة في نظريّة العُمر والأمد (ميلاد-شباب-شيخوخة)، فإنه في نفس الوقت يحصُرُ بعض أسباب الضُّعف ثم السقوط، في الفساد والتّرف والانغماس في الملذّات وفي الظُّلم والاستبداد والانفراد بالسُّلطة وبالمجد وفي اللجوء إلى الحكم بالمرتزقة (…)، مؤكداً حتميةً أخرى من قبيل أن « كل دولة لها حِصّة من الممالك والأوطان لا تزيد عليها ».

      هنا والآن، يَصِحُّ أن نتساءل: أُمُّ الفضائح الأخلاقية (الإبستينية) أليست فساداً جذرياً وانغماساً مرَضيّاً في المَلذّات إلى حدِّ التوحُّش والوَضاعة والإجرام الموصوف؟  حروبُ أميركا على الدول والشعوب والسلوك الترامبي مثلاً، ألا يندرجُ ضمن قمَّة الظلم والاستبداد والانفراد بالسلطة وبالمجد؟ استعمال عُملاء و »أنظمة عميلة » وتجنيد التكفيريِّين مثلاً وضعاف النفوس من « الأكراد » وغيرهم وتوظيف السّماسرة في السِّفارات والاستشارة وغيرهم؛ أليس هذا ضرْباً من ضُروب الحُكم بالمرتزقة؟ ثم ألمْ تتجاوز أميركا « حِصَّة الممالك والأوطان » المقدور على الهيمنة عليها، بالجُنوح إلى الهيمنة على كل العالم؟

      هذه الأسئلة للتأمل، على ضوء المنظور الخلدوني الذي تبلور في القرن 14 الميلادي، والذي يُركِّز على العوامل الاجتماعية والأخلاقية والأمنية في أُفُول الدول وسقوطها. بَيْدَ أن مقاربات أخرى في فلسفة التاريخ وعلم الاقتصاد كالماركسية وغيرها، والتي تَبلوَرتْ فيما بعد وحتى اليوم، تضيف إلى « سوسيولوجية ابن خلدون » في تفسير أسباب سقوط الدول والأنظمة والامبراطوريات عوامل أخرى من قبيل عامل « الاستغلال والطبقية الحادة » و »التضخُّم » و »الكساد » و »الضُّعف العسكري » و »العجز عن المنافسة » و »محدوديّة الموارد » و »الهزائم في الحروب » (…) و »جدلية العاملين الداخلي والخارجي »…

      لا شك أن « الصعوبات الداخلية الحادة » في قلب أميركا ليست حتى الآن بالحجم والقدر والتراكم الكمي والنوعي الكافي الذي يفضي إلى السقوط من الداخل، دون أن يعني ذلك انعدام المعطيات والمؤشرات الداخلية المرتبطة بتوفر عناصر الأزمة وهذه « الصعوبات الحادة ». لذلك، ينبغي-استناداً إلى رأي الكثير من المهتمِّين-النّظر إلى مفهوم « الأزمة » و »الانحدار » أو « السقوط » في النظام الرأسمالي أو بالأحرى الإمبراطورية الرأسمالية الأطلسية الغربية بقيادة أميركا، بناءً على عوامل جدليَّة الداخل والخارج، المركز والمحيط، البؤرة والأطراف…

      في هذا السياق، يشبه محلِّلون ودارسون حالة أميركا المُعاصِرة بحالة إمبراطورية روما القديمة. لقد كانت روما قبل سقوطها-بحسب هذا المُقارنة-في حالة حربٍ مُعظمَ الوقت بسبب « الإفلاس الاقتصادي » الذي يُعتبر سبباً في خوْض الحروب. وفي حالة أميركا الراهنة، فإن هذا « الإفلاس الحاد » أيضاً يَصِلُ إليها من الخارج (أي من المحيط والأطراف/المُستعمَرات والمَحميّات والواحات الاقتصادية)، فهي التي شيَّدتْ صَرْحَ تحقيق « الازدهار » على تهريب « الاستثمار » من الداخل نحو الخارج بحثاً عن اليد العاملة الرخيصة  » (بلا حقوق وبلا التزامات) وعن الموارد كالطاقة (النفط) وعن « الوَاحات الضريبية المُشجِّعة » (…) حتى صارت « تسعى إلى السيطرة على كل شيء في منافسة مع حلفائها قبل أعدائها ». لقد أدى هذا التَّوجه-بعد أُفُول « الحلم الأمريكي » المؤقت-إلى « تفقير بنيَويٍّ في الداخل » من خلال التَّنامي الكمّي والنَّوعي المضطرد في نِسَب البطالة والعجز عن تقديم الخدمات الأساسية، بما في ذلك التّعْويضات للعاطلين وميزانيات التعليم العمومي والتأمين الصحي والسكن لِنَحْوِ أكثر من رُبُع تِعداد السكان »، وذلك بالتزامن مع فقدان القدرة على منافسة « أنماط الإنتاج الأسيوي المتصاعدة » واستفحال حِدَّة الدّيْن الداخلي والخارجي والارتماء في دائرة قاتلة من الأزمات مع الحلفاء الغربيين خصوصاً.

      في « جدليّة الداخل والخارج » هذه، يَعتبِر « جيمس غالبريث » أن « البطالة هي أم الإفلاس »، وأن « الرأسماليين الذين يمسكون بالسلطة يدفعون بالإمبراطورية نحو الانحدار وهم في موقع الفائزين، حيث أن البحث على المزيد من الفَوز وزيادة الثروة يُحوِّلهم إلى وحوش »، مع « التهرب من دفع الضرائب والحصول على المساعدة من الإدارة بِرَدِّ مبالغ ضخمة من ضرائب الإدارة إليهم ». وهو ما يتزامن مع تركيز الثروة في يد  » القلَّة من النخبة الرأسمالية » وإلى توسُّع دوائر البطالة والفقر وأعداد المهمَّشين وإلى تفاقم الفساد الاقتصادي والأمراض الاجتماعية والانحطاط الأخلاقي والجرائم الفردية والجماعية المُنظَّمة « لخدمة أصحاب المصالح الكبرى من الأثرياء كأفراد ومؤسسات »، وإلى استفحال « ظاهرة الانحدار الثقافي عبر التعامل الفوقي مع الثقافات الأخرى » في إطار الخلط الحاصل بين الثقافة كقيمة إنسانية وبين نظامها الاقتصادي والاجتماعي كشعور مَرضي بأن النموذج الأميركي هو الأوحد والأسمى…

      يقول كنيث روغوف (أستاذ اقتصاد بجامعة هارفارد) عن الأزمة التي ضَربتْ الرأسمالية عام 2008: « إن الأزمة الحالية تبدو على الطريق لأنْ تصبح على أقل تقدير، على الدّرجة ذاتها من السُّوء الذي كانت عليه في خَمْس أزمات مالية ضَربتْ البلدان الصناعية منذ الحرب العالمية الثانية ». ويضيف؛ « إن اتجاه الاقتصاد الأميركي إلى الخارج طلباً للعَامِل الرّخيص، انتهى بالولايات المتحدة بلداً لا يكاد ينتج شيئاً غير الأسلحة المتطورة الأكثر فتكاً، حيث صِرْنَا نستورد كل ما نستهلك، ونقترض إلى الحدِّ الذي أصبحنا معه غير قادرين على السَّداد، بل إن ديونَنا صارتْ غير قابلة للسَّداد أصلاً ».

      الطُّيور على أشكالِها تَقَع، وكذلك الدول والوحوش والإمبراطوريات، سَواءُ بِحَتْمِيَّة المثلَّث الخلدوني و »دورة العُمران والتّاريخ التي تُعيد نفسها على مَقاص عُمْرِ وأَمَدِ الكائنات الحيَّة »، وسَواءُ على نَهْجِ القراءة الماديَّة التّاريخية الجَدليَّة في التطوُّر ونَقيض النَّقيض والتَّحوُّل وبُلوغ نظام الظُّلم والاستغلال أوْجَهُ النِّهائي في مسار الصّراع وسُلّم التاريخ وارتِقائه، فإنَّ ما يُمكن الخَتْم به في هذه المقالة الصّحافيّة على ضوْء « المواجهة الكبرى » الجاريَّة في غرب آسيا (أو العدوان الصهيو-أميركا على إيران والمنطقة) هو كالتالي؛

       المُعطيات الموضوعيّة التي تُعزِّزُ فرضية ِوقُوف الإمبراطوريّة الرأسماليّة الأميركية الأطلسيّة الغربيّة على حافة الخَرَف نحو الانحدار مُتوفِّرة، بالمُوَازاة مع شروط أزمة داخليّة (إقتصاديّة واجتماعيّة وثقافيّة وأخلاقيّة وسياّسيّة) سائرة بطريقة حَثِيثَة نحو التَّعْميق والتَّفاقم، مدفوعةً بِكمْياء المؤشِّرات الخارجيّة (صعوبات حادة في المُحيط والأطْراف) مُتمثِّلاً في تَنامي صُعود « نمط الإنتاج الأسيوي » ونموذجه التَّنافسي الاقتصادي والثّقافي، وفي صُمود « الاقتصاديّات المُقاوِمة » ومشروعها السِّيّادي التَّحرُّري، وفي انطلاق عَدّاد « الاشتباك الاستراتيجي على المَمَرَّات البحرية والطُّرق التجارية » وكذا « الموارد والأسواق »، وفي اشتداد وَطيس المعركة المُشْرَعَة على تثْبيت أنماط وطُرق تبادل السِّلع والخدمات والمَوارد خارج « ديكتاتورية الدولار »، وفي اسْتِعار نِزالات السِّباق التكنلوجي والذّكاء الاصطناعي والمجال السِّيبيري، وعلى الطّاقة عموماً والمعادن النَّفيسة والنّادرة…

      إنها المعطيات والمؤشِّرات والتوقُّعات التي قد تُعزِّز ليس فقط، فرضيّة الخَرَف والانحدار في حالة « إمبراطورية معاصرة »، يُقيمً استراتيجيّون كثيرون بينها وبين إمبراطورية « روما » تشبيهاً وتشابهاً في الحال والمآلً… ولكنها تُظهر-في وضع العالم والإنسانية المعاصر-أن « روما » التي جَنحتْ في أيامها الأخيرة إلى « الحروب اليائِسة » حتى الانتحار، لم تكن تملك سلاحاً قادراً على بقائها بأي ثمن، حتى وإنْ كان هذا الثّمن دماراً لها ولكل العالم؟

      مرّة أخرى، إن حرب غرب آسيا وهي تتواصل على جَبهات عٍدّة مُوحِيَّةُ بتحوُّل استراتيجي جيوسياسي في الإقليم والعالم، قد تُسرِّع بنتائجها العاجلة والآجلة هذا الانحدار الذي يَسِمُ خطَّ التحوُّل في مسار ومآل « إمبريالية أطلسيّة مُتوَحِّشة » لإمبراطورية ما بعد الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة والهيمنة الأحاديّة…
    محمد الفرسيوي / كاتب من المغرب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قصف إرهابي جبان جديد للبوليساريو لأهداف مدنية بالسمارة

    *العلم: الرباط*

    أقدمت، بسبق إصرار وترصد، ميليشيات جبهة البوليساريو الانفصالية، بعد زوال يومه الثلاثاء 05 ماي، على فعل إرهابي جديد، من خلال إطلاق قذائف متفجرة استهدفت أهدافًا مدنية بمدينة السمارة.

    الجبهة الانفصالية اعترفت، مرة أخرى، بالمسؤولية عن القصف الإرهابي لضواحي مدينة السمارة، فيما أكدت مصادر متطابقة أن القصف العشوائي تم بقذائف إيرانية الصنع من نوع أراش، المستنسخة من عائلة صواريخ غراد الروسية، وأن إحدى القذائف سقطت غير بعيد من مقر بعثة المينورسو الأممية.

    القصف الإرهابي الخامس من نوعه، الذي تشهده مناطق مدنية بالسمارة منذ تنصل جبهة البوليساريو من اتفاق وقف إطلاق النار منتصف نونبر 2020، يؤكد مجددًا الانخراط الطوعي والإرادي لجبهة البوليساريو الانفصالية في نشاط الإرهاب الدولي، ويشكل أيضًا تحديًا متعمدًا ومعلنًا من الجبهة الانفصالية للمسار السياسي الأممي، وتمردًا على إرادة المنتظم الدولي في التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.


    القصف الإرهابي، المنفذ عبر منصات إطلاق مركبة على متن سيارات عسكرية انطلقت من التراب الجزائري لتقترب من السمارة جنوبًا، يشكل أيضًا رسالة عدائية موجهة للأمم المتحدة، التي تواجد فريق من خبرائها بالمنطقة في مهمة استطلاعية لتقييم مهام فرق المينورسو الميدانية، ورسالة تحدٍّ للولايات المتحدة الأمريكية، راعية مسار المفاوضات لتسوية سلمية للنزاع، وللكونغرس الأمريكي الذي يناقش مشروع قانون يدرج جبهة البوليساريو ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.

    قيادة وميليشيات البوليساريو تجر وراءها حصيلة سوداء من العمليات والهجمات الإرهابية، بدءًا من الهجوم الغادر على مدينة الزويرات الموريتانية وترويع ساكنتها في ماي 1977، ثم عمليتي تذبيح وقتل عشرات البحارة الإسبان بسواحل جزر الكناري سنتي 1978 و1980، ليتحول السلوك الإرهابي للبوليساريو نحو أهداف مدنية، من قبيل المشاركين في لحاق موناكو دكار، وأخيرًا تنفيذ ميليشيات الجبهة المسلحة لخمس عمليات قصف إرهابي بصواريخ استهدفت أحياء مدنية بالسمارة، وتسببت في مقتل ثلاثة مدنيين عزل بالمدينة المغربية.

    الهجوم الإرهابي الجبان الجديد هو أيضًا رسالة مشفرة من نظام الجزائر، حاضن وممول البوليساريو، عبر الأسلحة الإيرانية المستعملة في العملية الأخيرة، موجهة إلى البيت الأبيض، مفادها أن الاستقرار والأمن لا يمكن أن يستتبا بالمنطقة إلا من خلال ترضية جشع جنرالات قصر المرادية، ومباركة غربية للأطماع والأجندات التوسعية لحكام الجزائر بمنطقة الساحل وشمال إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف الصحراء المغربية.. التسوية النهائية



    الافتتاحية

    تضمنت الإحاطة التي قدمها ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، أمام مجلس الأمن الدولي في اجتماعه الدوري المخصص للنزاع المفتعل، دعوته البوليساريو إلى تقديم ما وصفه بـ«تنازلات تاريخية»، للمساعدة في التوصل إلى حل مقبول من جميع الأطراف.

    هذه الدعوة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية جاءت في سياق التلميح إلى وجود توجه أطراف النزاع المفتعل نحو القبول باتفاق إطار سيتم التوقيع عليه قبل شهر أكتوبر المقبل، واقترنت بالإشارة إلى توجه نحو مراجعة شاملة لبعثة المينورسو، على أن تُعرض النتائج خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي في شهر أكتوبر القادم. وهذا ما يُستفاد منه أن التوقيع على اتفاق إطار من طرف الأطراف الأربعة، وهي المغرب والجبهة الانفصالية والجزائر وموريتانيا، سيتم قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي المقرر عقده خلال شهر أكتوبر من السنة الجارية.

    وبالتحليل المنطقي لمضامين إحاطة ستافان دي ميستورا أمام مجلس الأمن الدولي، نصل إلى أن المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، وترعاه الإدارة الأمريكية، من أجل التوصل إلى تسوية نهائية لهذا الملف، صار أقرب إلى نهاية المطاف، حيث تخطى مرحلة تدبير التعقيدات الصعبة لهذا النزاع المفتعل، ودخل في مرحلة ترتيب الحل المقبول والمتوافق عليه، يكون هو الأساس الذي ينبني عليه اتفاق إطار ستوقع عليه الأطراف الأربعة المعنية.

    وهنا يتبادر إلى الذهن السؤال المحوري، وهو: ما هي هذه «التنازلات التاريخية» التي دعا ستافان دي ميستورا جبهة البوليساريو إلى تقديمها للمساعدة في التوصل إلى الحل المقبول؟ وتأتي مشروعية السؤال ووجاهته من السياق الذي طرحت فيه الدعوة، ومن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، والذي يوحي بأن الملف في طريقه إلى الطي النهائي، وفي وقت قريب لا يتعدى خمسة أشهر.

    لقد حرصت جبهة البوليساريو، ومعها الجزائر، ومنذ الجولة الأولى من جولات المفاوضات، على طرح الفكرة التي تجاوزها تطور ملف الصحراء المغربية، وهي «إجراء الاستفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي»، والإصرار على التمسك بها، على الرغم من أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي هو الأساس للتسوية السياسية، ومنه انطلقت جولات المفاوضات، يخلو نهائياً من تلك الفكرة، ويؤكد على العمل بمشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    ولئن كان منطوق القرار الأممي رقم 2797 واضحاً بما لا مزيد عليه، فلماذا هذا الإصرار من البوليساريو على التشبث بالوهم؟ وكيف يتم القبول بالقرار الأممي هذا، والمشاركة في المشاورات التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية بناء عليه، وفي الوقت نفسه التنكر له، وتجاوزه، والخروج عن مضامينه؟

    فهل إلى هذا تشير عبارة «تنازلات تاريخية»؟ وماذا يحدث إذا لم يتنازل البوليساريو وامتنع عن الاستجابة لدعوة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة؟ وهل هذه «التنازلات التاريخية» ترتبط، بدرجة أو بأخرى، باتفاق الإطار الذي ستوقع عليه الأطراف الأربعة، وضمنها طبعاً البوليساريو؟ وهل تلك التنازلات التي وصفها ستافان دي ميستورا بالتاريخية يتوقف عليها استمرار المسار السياسي في منحاه الإيجابي؟

    أسئلة كثيرة تُطرح عن المعنى الدقيق والواضح للعبارة التي وردت في إحاطة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي، خاصة وأن مضامين تلك الإحاطة كانت إيجابية، أكدت أن مجلس الأمن الدولي انتقل من مرحلة تدبير تعقيدات هذا الملف إلى مرحلة ضمان تسوية نهائية له، الأمر الذي يمثل تحولاً كبيراً في الاتجاه نحو التسوية النهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابن رشد مرجع فلسفي في العلاقة ما بين العقل والايمان

    *العلم الإلكترونية*
     
    أجمع المشاركون في ندوة « راهنية فكر ابن رشد » المنظمة في اطار البرنامج الثقافي لمجلس الجالية المغربية بالخارج، ضمن المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط على أن أعمال هذا لازالت تشكل مرجعا فلسفيا في العلاقة القائمة ما بين العقل والإيمان، على الرغم من مرور تسعة قرون على ميلاده بقرطبة، مستحضرين الإرث الفكري الذي خلفه والذي يتمحور بالخصوص الدعوة إلى إعمال الفكر النقدي.

    هذه الندوة  المنعقدة يومه السبت 02 ماي، أطرها فؤاد مليح، الأستاذ المحاضر بجامعة لورين بفرنسا، الذي اشتغل على تعبيرات الفكر العربي في العصر الكلاسيكي، تميزت بمشاركة، كل من الجامعي علي بن مخلوف الأستاذ بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، وعضو المعهد الدولي للفلسفة، وإسماعيل أصبان أستاذ الفلسفة العربية الكلاسيكية بنفس الجامعة.

    ابن رشد حضور دائم

    ليس من البديهي الإجابة على سؤال لماذا نقرأ ابن رشد اليوم؛ بالنظر إلى أن فكره لم يكن يخاطب عامة الناس، وهذه الصفة تحديدا هي سبب استمرار فكره إلى اليوم، بحسب الفيلسوف علي بن مخلوف الذى أوضح أن الدقة التقنية لفكر ابن رشد الذي جاء بمفاهيم من قبل القياس الشرعي والعقلي، والتمييز بين العقل والفكر… كانت بمثابة الدرع الذي جنبها النسيان؛ وذلك  » لأن الفكر الذي ينتشر مبكرا يختفي سريعا بينما الفكر الذي يتطلب جهدا من أجل الفهم هو فيعبر العصور”.
     
    وفي هذا السياق شدد بن مخلوف على أن هذه الدقة التقنية ضمنت لفكر ابن رشد أن يظل حاضرا إلى غاية اليوم، بالعالم الإسلامي وفي الحضارة الغربية على حد سواء  .كما توقف المتدخل عند بعض المفاهيم الأساسية في فكر ابن رشد، مثل مفهوم “القياس” الذي اعتبره مفهوما أساسيا عنده، وهو تقييم فرضيتين، تسميان المقدمات، بربطهما ببعضهما بواسطة مصطلح وسيط، يكون نقطة مشتركة، إذ  بدونها لا يمكن الحديث عن قياس. “هذه البنية المقارنة هي التي تمنح العقل طابعه المعتدل والمتوازن: فهو لا يحكم بشكل قاطع، بل يقيس ويضع الأمور في نصابها، فالعقل ليس متطرفا لأنه يعتمد أساسا على المقارنة»، كما يشرح بن مخلوف.

    وفي مناقشته لعلاقة ابن رشد بفلسفة أرسطو، أبرز بنمخلوف بأن فكر ابن رشد، وإن كان يندرج ضمن التقاليد العريقة للفلاسفة العرب الذين أعادوا صياغة فلسفة أرسطو، لكنه يتميز عنهم بلقب فريد هو “ الشارح الأكبر” وذلك على اعتبار أن ما درسته أوروبا في العصور الوسطى حول منطق أرسطو، كان من خلال شروح ابن رشد، مضيفا أن الفلاسفة مثل مونتين على سبيل المثال “ اطلع على فلسفة أرسطو من هذا المنظور، ونفس الأمر ينطبق على القديس طوما الأكويني، حتى وإن كان ينظر لابن رشد، في أوروبا اللاتينية، كشخصية شبه ملحدة بسبب مفهومه عن “وحدة العقل”.

    وذكر الفيلسوف علي بن مخلوف، بأن “ الشرح” هو عمل إبداعي، حيث أنتج ابن رشد ثلاثة أشكال من التعليقات، اثنان منها لا يزالان يكتسيان أهمية كبرى في الأعمال العلمية والفلسفية، وهما الشرح الكبير (أي التفسير) والشرح المتوسط أو الملخص (بمعنى التلخيص).

    الطبيب، القاضي والفيلسوف

    إلى جانب الفلسفة، توقف على بن مخلوف على جانب أخر من فكر ابن رشد ذو طابع قانوني، بحيث عمل من خلال مفهوم “الفتوى” باعتبارها رأيا استشاريا وليست حكما قضائيا، على إدخال الفلسفة إلى فضاء ثقافي كانت تفقد فيه الشرعية، معربا عن اعتقاده بأن ابن رشد عمل بهذا التصرف الشجاع على توظيف المنطق في القانون، وتمكن بذلك من إضفاء طابع قانوني- شرعي على الفلسفة. نفس الأمر عمل به فيما يتعلق بتوظيف مفاهيم مقبولة دينيا مثل «الحكمة» أو «الفكر» والتي لا تعتبر فلسفة، لكنها تفتح الباب أمامها، وهذه الاستراتيجية التي تستبدل المصطلحات الفلسفية بمرادفات تحظى بشرعية دينية، شكلت – في تقدير بنمخلوف – الصراع الأكبر عند ابن رشد.

    وأضاف أن ابن رشد الذي  أرسى نهجا يقارن بين كلامه وكلام أرسطو، ليخلق بذلك تعددية جدلية، تتواجه فيها الأصوات وتثري بعضها  بعضا، كان طبيبا وقاضيا ولم يُعرف في حياته كفيلسوف.  وقال « ومن سخرية القدر أن نصوصه القانونية، لم تُدرس بقدر ما دُرست أعماله الفلسفية، علما أن ما قدمه فكريا كان حاسما في المجال القانوني وأن استمرار الاهتمام بفكر ابن رشد إلى اليوم مرده إلى ما يري فيه بن مخلوف فعلا فكريا ناذرا.
     
    ذلك بأن ابن رشد استطاع ترجمة مفاهيم دينية لتصبح مفاهيم متداولة خارج الدين؛ فاستطاع نقل مفهوم العدالة، على سبيل المثال، وهو مفهوم راسخ في القرآن، إلى خارج سياقه الأصلي، وهو ما سيقوم به لاحقا الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط، عندما حوّل مفاهيم توراثية إلى مفاهيم علمانية صارمة، “وبذلك أظهر ابن رشد إمكانية وجود أساس مشترك للمعنى بين الأديان والتقاليد المختلفة” يستنتج بن مخلوف.

    وفي معرض تفاعله مع الأسئلة التأطيرية للندوة خلص بن مخلوف إلى القول أن شخصية ابن رشد أثارت الجدل في الشرق كما في الغرب، حيث  انتقدتها الكنيسة في باريس التي منعت أعماله بين سنتي 1270 و1277، لأنها اعتبرتها مخالفة للعقيدة. كما أن ابن رشد في تصور علي بنمخلوف صاحب كتاب “ابن رشد عند إرنست رينان”، كان بمثابة  “المفكر الذي أرادوا هزيمته، ودحض أطروحته، وشخصية خارجة عن المألوف ومتمردة وعلى خلاف مع الجميع، ومع ذلك فقد استطاعت القاعدة التي ارساها من خلال عبارة “الحق لا يضاد الحق” مقاومة جميع محاولات طمس انتاجاته عبر القرون؛ فكان يعتبر التناقض، هو جزء من المنطق والحقيقة تكفي بذاتها، وهنا تكمن راهنية ابن رشد” كما يرى المتدخل .

    علم الكلام والمنطق

    ومن جانبه استهل الأستاذ ، إسماعيل أصبان، مداخلته بالحديث عن النقاش المستمر منذ النشأة بين علمين، هما الفلسفة عند ابن سينا التي تنقسم الى قسم عملي وآخر نظري، وبين علم الكلام الذي يهتم بالدرجة الأولى بالأمور الغيبية والوجودية، معتبرا أن التراث الفلسفي الذي نقل الى العربية بفضل ابن رشد في العصر العباسي تطور الى ظهور طريقة المتأخرين (العلماء الذين جاؤوا بعد القرن الأول للإسلام).

    وذكر أصبان أنه بعد ابن رشد، ظهر مفكرون في المنطقة المغاربية مثل فخر الدين الرازي الذي اختار طريقة جديدة في الكلام تمزج بين علم الكلام والفلسفة، بحيث حصل له تلاقي كبير مع العرب المتقدمين (علماء الإسلام الأوائل في الفقه والحديث) وتجاوز بعض الإشكالات الكلامية في منهجيتهم. ولاحظ أن فكره ابن رشد كان له تأثير كبير في المغرب، انبثق عنه المذهب المالكي، كما جعل اشتغاله على فكر ابن سينا يترك بصمة في تطور المنطق في العالم الإسلامي وليس في المغرب فقط.

    وفي معرض تفاعله مع تساؤل الأستاذ فؤاد مليح حول حضور فلسفة ابن رشد لدى المتكلمين (أي المهتمين بإثبات العقائد الإيمانية باستخدام الأدوات العقلية) الذين تأثروا بفكر الرازي، اعتبر أصبان أن المنطق كان حاضرا لدى المتكلمين، الذين اعتمدوا على كتب المتقدمين، خاصة مع بروز الطريقة الجديدة بحيث أصبح علم المنطق يدرسه النحوي والطبيب والمحدث والفقيه.

    وقال “من أمثلة ذلك؛ إذا رجعنا الى الكتب المؤلفة في علم القران، والتي كان يكتبها عادة أعلام لهم اختيارات معارضة للعلوم العقلية، أصبحنا نجد أن هناك من الفلاسفة ما يستعمل المنطق في تفسير القران والحديث »، مضيفا أن المتأخرين استخدموا هذا الفن، أي المنطق، لإبراز المهارات الاستدلالية واستنباط المعالم التي لم يقف عليها المتقدمون” يقول الباحث الذي اشتغل في أطروحته على “تلقي فخر الدين الرازي “عند المتكلمين في الغرب الإسلامي”.

    الحكمة بدل الفلسفة

    أما بخصوص الاستخدام الفكري لمفهومي الحكمة والفلسفة، فيرى أصبان أن أصحاب العلوم الشرعية فضلوا استعمال مفهوم “الحكمة” حتى يقوموا بالتغطية على الحمولة السجالية لمفهوم “الفلسفة”. لكنه استدرك بالقول،  « وان اختلفت الأسماء فان الفلسفة والحكمة تعبران عن نفس المفهوم، وذلك ما يظهر من خلال تراث ابن سينا الذي كان فلسفة بالدرجة الأولى”.

    وعندما طرح النقاش حول تتبع فكر ابن رشد من طرف المتأخرين المغاربة، توقف أصبان على بعض الردود التي ظهرت من المغرب على عدد من أعمال ابن رشد مثل كتاب “الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة”، وكتاب “تهافت التهافت”، منها أعمال ابن بزيزة، وابن شريفة… مباشرة في القرن الذي أعقب وفاته، داعيا إلى تعميق الدراسة الأكاديمية حول تفاعل المغاربة مع أعمال ابن رشد ومع باقي المفكرين المشارقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرشوة تتسبب في الإطاحة بضابط شرطة يعمل بمراكش

    *العلم الإلكترونية*

    فتحت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة مراكش بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مساء يومه الأربعاء 06 ماي، وذلك لتحديد جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة لضابط شرطة يعمل بمنطقة أمن المحاميد بمراكش، والذي يشتبه في تورطه في طلب مبلغ مالي على سبيل الرشوة للامتناع عن القيام بعمل من أعمال وظيفته. 

    وحسب المعلومات الأولية للبحث، فقد تم ضبط موظف الشرطة المشتبه فيه متلبسا بحيازة مبلغ مالي تسلمه خارج ساعات عمله، من شخص كان طرفا في قضية زجرية، وذلك على سبيل الارتشاء. 

    وقد تم إخضاع موظف الشرطة المشتبه فيه لإجراءات البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة، لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية، والكشف عن كافة الخلفيات المحيطة بها. 

    وفي الجانب الإداري، ستنتظر المديرية العامة للأمن الوطني انتهاء مجريات البحث القضائي، ليتسنى لها ترتيب ما يلزم من إجراءات تأديبية طبقا للمقتضيات التي ينص عليها النظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فجوة بين الإقرار الحقوقي والتنزيل الفعلي لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة حسب مشاركين في ندوة وطنية

    *العلم الإلكترونية*

    أكد المشاركون في ختام الندوة العلمية حول « الممارسة الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة: نحو استلهام ممارسات فضلى » التي نظمها يومه الثلاثاء 05 ماي، بالرباط المرصد المغربي للتربية الدامجة والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة، على أنه رغم أن المغرب راكم مكتسبات مهمة على المستوى المعياري بالتنصيص الدستوري الصريح على حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والانخراط الفعلي في المنظومة الدولية، عبر المصادقة على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإن الواقع العملي ما يزال يعرف فجوة بين الإقرار الحقوقي والتنزيل الفعلي.
     
    واعتبروا في هذه الندوة التي تميزت بمشاركة قطاعات حكومية وممثلي جمعيات المجتمع المدني وخبراء وباحثين في المجال، أن هذا الوضع يستدعي وضع سياسات في مجال الإعاقة الذهنية، مع التأكيد على ضرورة استلهام بعض الممارسات الفضلى دولياً، وتكثيف الجهود المشتركة بين الفاعلين الحكوميين والمؤسساتيين والمدنيين، من أجل إرساء نموذج وطني مندمج ودامج في مجال حقوق  الأشخاص في وضعية إعاقة.

    وشددوا على ضرورة تقوية الالتقائية وتطوير آليات الحكامة، وتعزيز التنزيل الترابي عبر إطارات مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية  في إطار برامج مندمجة بميزانيات تراعي التوع والإعاقة وكذلك    تقوية الترافع المؤسساتي والمدني عبر إذكاء الوعي لدى جميع الفاعلين المعنيين، بما يضمن الانتقال من منطق الاعتراف إلى الفعل الحقوقي الملموس، يمكن الأشخاص في وضعية إعاقة من المشاركة الكاملة والفعالة. 

    وكان المشاركون قد تناولوا خلال الندوة موضوع حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والعدالة المرفقة أطرها حسن طارق، وسيط المملكة الذي توقف عند الأبعاد الحقوقية والمؤسساتية لهذا الورش الحقوقي والمواطناتي مبرزا أهميته في تعزيز مقاربة العدالة المرفقة كمدخل لضمان الإنصاف والمساواة مستندا في ذلك على نتائج دراسة أنجزتها مؤسسة وسيط المملكة المنجزة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي حول الولوج المرفقي للأشخاص في وضعية إعاقة.

    وبعدما أشار طارق الى أن مؤسسة الوسيط إحدى الآليات الدستورية الأساسية لضمان الحكامة الجيدة وحماية حقوق المرتفقين في علاقتهم بالإدارة العمومية، أوضح أن المعطيات الصادرة عن هذه المؤسسة تكتسى أهمية تحليلية كبيرة، في سياق تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة،  لأنها تعكس طبيعة الاختلالات التي تواجه هذه الفئة في الولوج إلى المرافق العمومية والخدمات الأساسية.


    وأضاف أن خلاصات الدراسة حول مختلف التظلمات المسجلة بناء على البيانات المتعلقة بالفترة 2019–2025، مكنت من الوقوف عند نوعية الحقوق المتأثرة، أو القطاعات المعنية، أو الخصائص الاجتماعية والديمغرافية للأشخاص المتظلمين. كما تسمح بتقييم مدى تقدم السياسات العمومية، خاصة في ظل التحولات التي عرفها المغرب خلال هذه الفترة، ومنها ورش الحماية الاجتماعية وإطلاق السجل الاجتماعي الموحد.

    وانطلاقاً من هذه المعطيات، أوضح وسيط المملكة يمكن تقديم قراءة تحليلية تفسيرية لملفات التظلمات المرتبطة بالأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال دراسة بنيتها الموضوعاتية، وتطورها الزمني، وطبيعة القرارات الصادرة بشأنها، بما يساعد على استخلاص مؤشرات دالة على وضعية الإدماج والإنصاف داخل المرافق العمومية.

    وبشكل عام، خلص حسن طارق الى القول، بأن هذه المعطيات تؤكد على ضرورة تعزيز المشاركة الكاملة والفعالة في المجتمع  للأشخاص في وضعية إعاقة، تستلزم  إرساء مقومات  العدالة  المرفقية داخل الإدارات العمومية، وأن ذلك، لا يتطلب فقط تطوير التشريعات والإطارات التنظيمية، بل أيضاً تحسين جودة الخدمات الإدارية، وتقليص آجال المعالجة وتعزيز آليات التواصل مع المرتفقين والمرتفقات، حسب خلاصات الدراسة. 

    كما تبرز أهمية توسيع استعمال المنصات الرقمية لتلقي التظلمات، بما يسهم في تسهيل الولوج إلى الإدارة وضمان حماية أكثر فعالية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

    وكان المرصد المغربي للتربية الدامجة، قد سجل أن المغرب سجل في افتتاح الندوة، أن هناك تقدماً ملموساً على مستوى الإقرار والاعتراف الحقوقي، من خلال دسترة حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، سواء في تصدير الدستور أو في  الفصل 34 منه، اضافة إلى ترسانة تشريعية مهمة تهدف إلى النهوض بحقوق هذه الفئة وحمايتها، مبرزا أنه منذ  التصديق على الاتفاقية الدولية، توالت سلسة برامج حكومية، إلى جانب برامج قطاعية، لكن يستلزم إعادة التفكير في الأجوبة المؤسساتية، لابتكار نماذج جديدة للتدخل عبر سياسات وبرامج اجتماعية واقتصادية وجيهة، بما ينسجم مع هذه التحولات ويتفاعل معها  بشكل استباقي وفعّال.


    أما الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، فاعتبر أن الندوة تشكل محطة ذات دلالة حقوقية ومرجعية مهمة، وتأتى في وقت يتم تخليد مرور عشرين سنة على إصدار الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي  شكلت تحولاً نوعياً في مقاربة قضايا الإعاقة من منظور الرعاية إلى منظور الحقوق، مؤكدا أن التحدي اليوم لم يعد فقط قانونياً أو مؤسساتياً، بل أصبح أساساً تحدياً في إعمال الحقوق عبر السياسات والبرامج ، اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وهو ما يتطلب تطوير آليات جديدة في التفكير وتدبير السياسات الاجتماعية، ويستلزم  كذلك إرساء ثقافة حقوقية مواطنة  في التعاطي مع قضايا الإعاقة، كجزء من المنظومة الحقوقية عامة.

    وخلال هذه الندوة ألقيت مداخلات علمية وتحليلية، قدمها خبراء وباحثون، همّت بالخصوص محاور أساسية، تتعلق بتحليل التعاليق العامة الصادرة عن اللجان التعاهدية، ذات الصلة بقضايا الإعاقة مع الوقوف عند دلالاتها في تطوير التشريعات والسياسات العمومية مع إبراز التقاطعات بين الإعاقة والنوع الاجتماعي والمساواة، وما تطرحه من تحديات مركبة  تستوجب مقاربات شمولية.

    كما همت المداخلات تقييم أدوار البرلمان في تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة خاصة على مستوى التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية وتسليط الضوء على آليات الترافع الجمعوي، ولا سيما التقارير الموازية، كأداة  لتتبع الالتزامات الدولية و المساءلة الحقوقية.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة، تندرج ضمن مسار يروم الانتقال من مستوى الالتزام المعياري إلى مستوى الإعمال العملي، عبر قراءة نقدية ومتعددة الأبعاد للممارسة الاتفاقية. وهي بذلك تشكل محطة للتفكير الجماعي في سبل تعزيز انسجام المنظومة الوطنية مع المرجعيات الدولية، وتكريس سياسات عمومية دامجة قائمة على الحقوق والإنصاف والمساواة، بما يضمن الإعمال الفعلي لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقديم مؤلف “المدينة الجديدة لتطوان- (1860-1956)”

    *العلم الإلكترونية*

    في إطار برمجته الثقافية خلال الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، احتضن رواق مجلس الجالية المغربية بالخارج يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، لقاء حواريا حول كتاب “المدينة الجديدة لتطوان” (1860-1956)، لمصطفى أقلعي ناصر، الصادر بشراكة بين المجلس والجامعة الخاصة بفاس ومنشورات سوشبريس.

    وفي كلمته خلال هذا اللقاء اعتبر أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عز الدين الطاهري، أن هذا الكتاب يمكن من فهم المراحل التاريخية التي مرت منها مدينة تطوان، والذي يشكل ثمرة سنوات طويلة من البحث في تاريخ المدينة العماري. 

    والكتاب الصادر باللغة الإسبانية في البداية قبل أن تصدر نسخته الفرنسية هذه السنة، يشكل بحسب رئيس شعبة الدراسات الإسبانية بكلية الأداب والعلوم الإنسانية بالرباط،  قيمة مضافة للباحثين والمتخصصين وللمهتمين بتاريخ مدينة تطوان بصفة عامة.

    من جهته أشاد الكاتب مصطفى أقلعي ناصر بانخراط مجلس الجالية المغربية بالخارج في إصدار هذا العمل الفكري الذي استغرق منه أربعين سنة من البحث، مشددا على أن تطوان تشكل بالنسبة إليه جوهرة معمارية أراد أن يهديها هذا الكتاب الذي يكرم من خلاله أيضا ذاكرة أحد أبرز المهتمين بالثقافة الإسبانية في المغرب، عبد القادر بوسفنج.


    وأكد الكاتب المتخصص في العمارة الاستعمارية والتخطيط الحضري والعلاقات الثقافية بين المغرب وإسبانيا، أن إسبانيا تعتبر بلدا مرجعيا في المعمار العالمي خاصة في العصر الوسيط حيث تشكل فيها نوع من المعمار يعكس الاتصال فيما بين المدن الاسبانية المسلمة والمسيحية.

    أما بخصوص حضور المعمار الإسباني الجديد في تطوان فيرجعه مصطفى أقلعي ناصر إلى تأثير المعمار العسكري مباشرة بعد استعمار المدينة من قبل الإسبان بعد “حرب إفريقيا” (أو حرب تطوان) لسنة 1860، وهو التأثير الذي شمل حتى أسماء الأزقة والشوارع التي حملت في المرة الأولى أسماء الجنود الإسبان المشاركين في هذه الحرب، بالإضافة إلى تأثير المعمار الأندلسي.

    وخلص الكاتب إلى أن الهندسة المعمارية لمدينة تطوان لا يمكن اعتبارها كلونيالية بقدر ما هي معمار يدخل في نمط “مدجّن” يستلهم من المعمار الأندلسي والعربي والمعمار الإسباني، تعكسه بشكل واضح كنيسة المدينة التي مازالت شاهدة على هذا الخليط.

    وقد اعتمد الكاتب في إعداد هذا المؤلف على منهجية مستجدة تجمع بين أدوات متنوعة للبحث سواء في تاريخ المدن، وتاريخ العمارة، وأيضا في أنثروبولوجيا المكان، وعلم الاجتماع الحضري، والمرونة والدراسات الثقافية.

    ويسعى هذا الكتاب، بحسب ما جاء في مقدمة الغلاف إلى “تدارك الإهمال الذي يتعرض له التراث المشترك الإسباني-المغربي وغلبة التركيز على الإدارة الحضرية الخاضعة للحماية الفرنسية، كما يهدف إلى “إحياء ذكرى هذه المدينة الجديدة التي تم تصديرها، من خلال تقديم سلسلة من المشاريع، الكبيرة منها والصغيرة، التي صُممت لتنفيذها في تطوان خلال القرن الماضي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حموشي في زيارة عمل إلى فيينا على رأس وفد أمني هام

    *العلم الإلكترونية*

    يجري المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، زيارة عمل إلى العاصمة النمساوية فيينا، خلال الفترة الممتدة ما بين 5 و7 ماي الجاري، وذلك على رأس وفد أمني هام يمثل قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

    وذكر بلاغ لقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن هذه الزيارة تتضمن أشغالا مرتبطة بالمشاركة في مشاورات ولقاءات التعاون متعدد الأطراف في مجال العمل الأمني والاستخباراتي التي تنظمها المكاتب المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، كما تشمل محورا خاصا بتدعيم التعاون الثنائي المشترك مع المسؤولين الأمنيين والاستخباراتيين بجمهورية النمسا.

    وأضاف المصدر ذاته أنه في الجانب المتعدد الأطراف، تأتي هذه الزيارة في إطار المشاركة في أشغال الاجتماع الجهوي الثالث والعشرون للأجهزة الاستخباراتية والمؤسسات الأمنية، الذي تنظمه هيئة الأمم المتحدة بمركز فيينا الدولي بالعاصمة النمساوية، بهدف تنسيق الجهود الإقليمية لمواجهة مخاطر التنظيمات الإرهابية.

    وتشارك المملكة المغربية في هذا الاجتماع الجهوي، إلى جانب مسؤولي الأمن والاستخبارات في كل من دول الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية والبحرين والعراق وليبيا وعمان وتونس والسودان، بالإضافة لدولتي تركيا و باكستان.

    وتقاسم السيد حموشي خلال هذا الاجتماع الجهوي نموذج المصالح الأمنية المغربية المندمج ومتعدد المحاور في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، كما استعرض الخريطة الراهنة لامتدادات الخطر الإرهابي في العديد من مناطق التوتر عبر العالم. كما تقاسم المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني مع الوفود الحاضرة التحديات المرتبطة بالتهديدات الإرهابية وسبل مكافحتها من منظور جماعي ومشترك.

    واغتنم السيد حموشي حضوره بالعاصمة النمساوية فيينا، ليجري مباحثات مستقلة مع نظيرته سيلفيا مايير، المديرة العامة لمصالح حماية الدولة والاستخبارات بالنمسا، تناولت سبل تعزيز وتطوير الشراكة الأمنية القائمة بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيرتها النمساوية، وذلك بهدف تطوير آليات التعاون المشترك في مختلف مجالات العمل الأمني والاستخباراتي لمواجهة التهديدات والتحديات الأمنية.

    واستعرضت هذه المباحثات قضايا محل الاهتمام المشترك، خاصة الملفات الأمنية المرتبطة بالهجرة والجريمة العابرة للحدود والاتجار بالبشر، ومكافحة الإرهاب وأشكال التطرف، ومكافحة تبييض الأموال، وتجارة الأسلحة والوقاية من الاتجار في المخدرات وتبادل المعلومات بخصوص الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الدولي.

    وقد أشادت المسؤولة الأمنية النمساوية بالدعم الاستخباراتي الكبير الذي تقدمه المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والذي ساهم في إجهاض مخططات إرهابية خطيرة وتوقيف متطرفين فوق التراب النمساوي، كما أبدت رغبتها في الاطلاع والاستفادة من التجربة المغربية في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مشددة على أن المغرب هو بلد آمن ينعم بالأمن والاستقرار.

    وفي سياق متصل بالتعاون الثنائي، أجرى الوفد المغربي لقاءات ثنائية أخرى مع ممثلي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية لكل من باكستان وتركيا والعراق وعمان، تمت خلالها مناقشة سبل تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي مع هذه البلدان الصديقة.

    وخلص البلاغ إلى أن هذه الزيارة تؤكد، مرة أخرى، المكانة المتميزة والدور الفعال الذي يضطلع به المغرب في مجال التعاون الأمني الدولي. كما تترجم المصداقية والموثوقية التي تحظى بها مصالح الأمن المغربية لدى شركائها الأوروبيين والإقليميين، كفاعل أساسي في الجهود المشتركة لصون الأمن والاستقرار الدوليين.

    إقرأ الخبر من مصدره