Étiquette : اجتماعي

  • “أسماك حمراء” يمثل المغرب بـ”سينما المتوسط” بتطوان وينافس على الجائزة الكبرى

    دخل فيلم “أسماك حمراء”، للمخرج المغربي عبد السلام الكلاعي، غمار المنافسة ضمن المسابقة الرسمية للدورة الـ28 من مهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط بتطوان، بعد عرضه، مساء اليوم الثلاثاء، أمام الجمهور والنقاد والمهتمين بالفن السابع.

    وفي هذا الصدد، قال عبد السلام الكلاعي، إن مهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط بتطوان يعد واحدا من أهم المواعيد السينمائية في المغرب، وفي منطقة البحر الأبيض المتوسط، باعتباره أقدم مهرجان سينمائي بالمملكة، إذ ما يزال مستمرا لحد الآن، وراكم تجربة كبيرة في اختيار الأفلام الجيدة، الشيء الذي لمسه في هذه الدورة.

    وأكد الكلاعي، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن مشاركة شريطه “أسماك حمراء”، إلى جانب ثلة من الأفلام المنتقاة في المسابقة الرسمية، “نوع من الاعتراف بجودة العمل، وإشعاع له، خاصة وأن هذا المهرجان يستقطب مجموعة من مسؤولي المهرجانات الأخرى وأهل الفن من مختلف الجهات، وبالتالي ستكون فرصة لحضوره عن طريقهم في مهرجانات أخرى”.

    وعن رهانه على اقتناص الجائزة الكبرى، أشار المخرج ذاته إلى أن الهدف من مشاركة أعماله في المهرجانات السينمائية يكمن في “اللقاء مع المهتمين بالسينما والجمهور، قصد التعرف على ردود أفعالهم”، لافتا إلى أن الجوائز “نوع من الاعتراف بجودة العمل والقائمين عليه، ومسؤولية أكثر على عاتق المبدع لصناعة أعمال أفضل”.

    وتجري أحداث الفيلم الذي عرض ضمن فعاليات المهرجان في قالب اجتماعي درامي، حيث تتمحور قصته التي تبعث العديد من الرسائل الإيجابية حول شابة تدعى “حياة” تنطلق مغامرتها في هذا العمل بعد مغادرتها أسوار السجن وانتهاء مدة عقوبتها التي كلفتها سنوات طويلة من حياتها.

    ويرصد الشريط السينمائي عودة “حياة” إلى مسقط رأسها بشمال المغرب، لتصطدم برفض أخيها استقبالها والتعامل معها بحجة “الوصم” الذي لحقته بالعائلة لكونها أصبحت سجينة، لتنطلق رحلة كفاحها وبحثها عن فرصة جديدة في الحياة.

    وحاول الكلاعي في الفيلم، تسليط الضوء على الجانب الإنساني لبطلات العمل اللواتي يكافحن من أجل الحصول على لقمة العيش في زمن قاس همشهن وعرضهن للإقصاء، مزيحا الستار عن الجزء الآخر من المجتمع الذي تتسلل إليه الصعوبات والمعاناة، أمام الرغبة في الاستمرار بالحياة رغم مرارة الظروف وحدة نظرة المجتمع الذي يتملص من الآخرين لأخطائهم وزلاتهم.

    ويذكر أن الفيلم من بطولة أمين الناجي، وجليلة التلمسي، ونسرين الراضي، ومحمد الشوبي وزكريا عاطفي، وفريدة بوعزاوي، وخليل أوبعقا.

    وكان فيلم “أسماك حمراء” قد توج بجائزتين في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، إذ أحرز جائزة أحسن سيناريو، وجائزة أفضل أول دور نسائي لجليلة التلمسي عن دورها في الفيلم، إضافة إلى تتويجه بالجائزة الكبرى في مهرجان بروكسيل الدولي للفيلم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذه معالم مخطط تنموي لتحسين عيش المواطنين ومحاربة الإقصاء بجهة طنجة

    أولت جهة طنجة تطوان الحسيمة، أهمية كبيرة لرهانات تحقيق العدالة المجالية على مستوى عمالاتها وأقاليمها الثمانية؛ كما وجهت نفس المستوى من الاهتمام إلى الجانب المتعلق بالإدماج الاجتماعي؛ وكل ذلك بهدف تحسين الظروف المعيشية لكافة ساكنة الجهة الشمالية للمملكة.

    وضمن مخططها التنموي الذي صادق عليه مجلس الجهة برسم الفترة الانتدابية 2022-2027، فسيتم الاشتغال على عدة مجالات، بما في ذلك الطرق والمسالك القروية والصحة وتوفير الماء الصالح للشرب والتعليم والثقافة والرياضة ومحاربة الإقصاء الاجتماعي.

    وحسب المعطيات التقنية لهذا الشق من برنامج التنمية الجهوية، فإن المحور الاستراتيجي الرامي إلى تحقيق عدالة مجالية  وادماج اجتماعي لتحسين الظروف المعيشية لسكان الجهة، يضم 6 محاور فرعية سيتم تنزيلها عبر 14 برنامجا و64 مشروعا.

    وتهدف هذه المشاريع البالغة تكلفتها الإجمالية 6.20 مليار درهم، إلى تحسين الخدمات العامة، ونمط الحياة، وتعزيز التماسك الاجتماعي.

    من أهم المشاريع التي يشملها هذا المحور، بناء وإعادة تهيئة العديد من المرافق الصحية، وتحسين المرافق الأساسية للمدارس، وتعزيز التعليم التقني والمهني. فضلا عن وضع برنامج لمساعدة المتمدرسين الذين يواجهون صعوبات.

    ويهدف البرنامج أيضا على إنشاء منشئات ثقافية ورياضية، إضافةً إلى وضع برنامج لمكافحة الإقصاء الاجتماعي.

    ويهدف برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 لجهة طنجة تطوان الحسيمة؛ الى ضمان تنمية مستدامة ومتوازنة للجهة، تلبي احتياجات وتطلعات السكان في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، مع مراعاة التحديات الراهنة والمستقبلية.

    ومن المنتظر أن تبلغ التكلفة الإجمالية المخصصة لإنجاز هذا البرنامج، الذي سيرسم خارطة تدخل مجلس الجهة خلال الخمس سنوات المتبقية من عمره، 19.85 مليار درهم، بمساهمة لمجلس الجهة تقدر بـ 6.78 مليار درهم، حيث يتضمن البرنامج 24 محورا فرعيا و48 برنامجا و233 مشروعا.

    وشكلت مصادقة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة؛ المنعقد في إطار دورته العادية لشهر مارس؛ امس الاثنين؛ تتويجا لمسلسل من اللقاءات التشاورية والايام الدراسية مع مختلف المتدخلين والفاعلين المؤسساتيين وفعاليات المجتمع المدني؛ على مدى 14 شهرا؛ تفعيلا لمنهجية تشاركية جعل منها المجلس الحالي شعارا له.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سؤال التنمية بين الإمكانيات والممكنات؟

    في حديث رسول الله (ص): “ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بأموالهم، فقال: ” أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به، إن لكم بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة”؟. رواه مسلم عن أبي ذر الغفاري. وفي حديث أبي ذر أيضا: “يصبح على كل سلامى ابن آدم صدقة”. يعني على كل أعضاء جسم الإنسان (360) صدقة مثل ما سبق من الأعمال وزيادة. وفي حديث “أسماء بنت يزيد” الأنصارية، وافدة النساء إلى الرسول (ص) تشكين تخصيص الرجال بالجهاد وحب النساء أن ينالهن مثل ذلك، فقال لها (ص): ” أقرئي مني النساء السلام، وقولي لهن: ” إن طاعة الزوج وحسن تبعله من ذلك، وقليل منكن تفعله”؟.

    أحاديث جليلة تصحح المفاهيم وتوضح الأمور وتردها إلى نصابها وتفعلها في مساراتها الفردية والجماعية، معنى الصدقة.. معنى الجهاد.. طيف أعمال الخير في الإسلام.. كيف يقوم بها كل من الفقراء والأغنياء رغم الفوارق؟.. وكيف يقوم كل من الرجال والنساء بلوازم الإيمان ويأتون من الطاعات أعمالا تعبدية أبوابها تسعهم جميعا رغم الخصوصيات؟.. كيف بحسن القيام بالمتاح من الأعمال الخيرة يعود خيره على الجميع ويحقق المقصود الديني والدنيوي.. فالصدقة صدقات.. والجهاد جهادات.. ولكل شروطه وفئاته الفاعلة والمفعول لأجلها.. من يتوجب عليها ومن يستحب لها وحتى من يمنع عليها لعذر ورخصة ولا ينقصه من أجره شيئا، ليبقى سؤال العمل دائما من أكون (إمكانيات) وأي صلاحيات أمتلك (ممكنات)، ويبقى العمل دائما واجب لكنه معلق بين الإمكانيات والممكنات؟.

    لعمري، هذه حكاية التنمية المعطلة في بلداننا العربية، حكاية تاهت بقومها بين الإمكانيات والممكنات، إمكانيات ننتظرها وهي في الغالب مفقودة، أو محدودة لا يمكن توفيرها بالشكل المطلوب، وحتى ما يمكن توفيره منها نسيء تدبيره، ونستبيح فيه نهب الأوصياء والمتنفذين والأغنياء بأسماء ومسميات؟، تشجيع الاستثمار.. التدبير المفوض.. المضاربة في بورصة القيم.. المشاريع المشتركة مع الشركات العابرة للقارات.. والنتيجة واحدة نهب في نهب لا تنمية نحقق ولا إمكانيات وميزانيات نبقي؟. وخيار آخر، وهو خيار الممكنات مع توسيع الصلاحيات والتي   -مع الأسف- يزدوج تعقيدها بين مواطنين يحتقرونها لا يعلمون بها ولا يقدمون على استثمارها وتفعيلها وهي لهم متاحة، وفي نفس الوقت مسؤولون يقومون بخوصصتها والتضييق عليها مبادرة فردية كانت أو منظمة جماعية؟.

    صحيح أن التنمية رؤية.. مخططات.. برامج ومؤشرات.. إرادات وقدرات.. طاقات وعقليات.. مسؤوليات وحريات.. مشاريع وشركات.. وسائل وميزانيات.. قيم عمل ومؤسسات..، ولكن، أسها وأساسها وأكبر أبواب.. مداخلها وحواملها هي الاهتمام بالممكنات والاقدام عليها أكثر حتى من الإمكانيات والمسؤوليات على أهميتها. وبالتالي، من الإيجابية بمكان، واتجاه أي وضع اجتماعي وسياسي أو غيره مهما كان مقلقا ومحرجا.. أن نتساءل عن دور الفاعل التنموي فردا كان أو مؤسسة، ما دوري أنا وأية ممكنات لي متاحة؟. وكيف يمكنني أن أقوم ولو بجزء يسير منها جهد المستطاع؟. وإن إهمال هذه الثقافة التغييرية الذاتية الإيجابية في انتظار الإمكانيات وفي انتظار الصالحين من المسؤولين والغيورين من المنتخبين.. وفي انتظار.. وانتظار.. وانتظار من قد يستجيب أو لا يستجيب، أمر ولا شك يفوت الكثير والكثير على الجميع، ويبقي الأوضاع المتردية على حالها إن لم يزد في تفشي وامتداد رداءتها ورقعتها؟.

    بينما عند سيادة ثقافة الممكنات المتاحة والمسؤولية الذاتية وهي باب واسع من أبواب العمل المدني بمفهومه الواسع والتنموي الشامل..، هل كان الناس سيحتاجون إلى ثقافة التدبير المفوض مثلا؟.. والجباية المفوضة التي تنهب أموالهم وتعطل أبنائهم ولا تجود بالضرورة خدماتهم ونظافة أحيائهم؟. عند ثقافة الممكنات وتوسيع الصلاحيات وقبول المبادرات وتنظيمها من طرف الجهات المختصة وفق معايير محددة، هل كان من الممكن أن نوسخ شوارعنا وأحيائنا بأنفسنا وبهذا الشكل العشوائي والفوضوي لنقيم بعدها كل الحروب الطاحنة والمعارك القذرة كي نختار أو يفرض علينا من سيتكلف بنظافتها ولا يفي بذلك على أحسن وجه ممكن رغم ما يوضع رهن إشارته من طاقات بشرية وإمكانيات مادية؟. وقس على ذلك جميع الأمور في جميع المجالات، إحياء ثقافة الممكنات والعمل بها يجلب الكثير من المصالح للبلاد ويدفع الكثير من المفاسد عن العباد، وهو خير من انتظار كائن من كان استجاب لطلبات القوم أو عرقلها وهو الحاصل وإن بقدر ما؟.

    ورب قائل، ما دامت التنمية رؤية، فهل من صواب رؤيتها، أن يقوم المجتمع المدني المتطوع بأعمال غيره من المنتخبين والمستشارين وتقوم الجمعيات الخيرية بأعمال غيرها من المجالس الترابية والمديريات الجهوية والقطاعات الحكومية؟، وفوق ذلك بأية وسائل وإمكانيات حتى لو كان ذلك من اختصاصها أو مسموح لها التدخل فيه؟. قال أحدهم عن فلسفة البؤرة المتسخة التي سرعان ما أصبحت مزبلة المدينة الضخمة، أنه كان ذات مرة قد رمى أحدهم بورقة مهملة في ذلك المكان النقي، وإذا بآخر قد رآه ورمى بدوره قشور فاكهة، وإذا بآخر وآخر.. وأخرى وأخرى وآخرون وأخريات، حتى تراكمت الأزبال وأصبحت البقعة بالعرف مطرحا، و”فكها يا من وحلتها”؟. ونفس الشيء بالشيء والعكس بالعكس، إذا بادر حي بفعل خير  وحملة تحسيسية أو مبادرة إحسانية وتأثر به حي غيره فحدى حدوه.. فحي غيره وحي غيره.. وإذا بتراكم مهم وممتد من الحملات التحسيسية والمبادرات المدنية والمشاريع التربوية والمسابقات البيئية والفنية والرياضية، حفر بئر.. وبناء جسر.. وتبليط قصر.. وأوقاف لمدارس وجمعيات وجوامع وجامعات.. فلا تحقرن من المعروف شيئا وفوق طاقتك لا تلام؟.

    معلومة قيمة سمعتها من أحد الأساتذة الأجلاء وهي تؤكد لنا هذا المنحى التوجيهي حول أهمية العمل بالممكنات في التنمية، ومفاد القولة: ” هل كانت اليابان لتنهض بهذا الشموخ وتصعد إلى قمة الكبار وهي من أفقر دول العالم من حيث الموارد والإمكانيات، نظرا لطبيعتها الجغرافية الصخرية ومساحتها الصغيرة وتضاريسها الزلزالية”؟، ولكنها لم تبقى مكتوفة الأيدي، بل استثمرت في إنسانها الياباني بقيمه وتعليمه وفتحت أمامه باب إحياء الرغبات والعمل بالممكنات وتثمين القدرات، فكانت الثورة اليابانية الهائلة والهادئة والشاملة، والتي لم تكن فيها الموارد والإمكانيات إلا شيئا يسيرا وفوق ذلك مستورد من الخارج، فالممكنات.. الممكنات.. قبل الإمكانيات.. ومعها وبعدها.. فلا تنمية مع إمكانيات مفقودة ومقيدة وممكنات مجهولة ومهملة، وتحية لأصحاب برنامج “ممكنات” على إحدى الإذاعات الخاصة، تحية لأصحاب المسارعة في الخيرات وشتى أنواع الطاعات الذين يجعلون من كل تسبيحة صدقة.. من كل تحميدة صدقة.. من كل مساعدة للغير صدقة.. من كل صلة للرحم صدقة.. وفي بضع أحدهم صدقة.. بإصلاح النية وإخلاص العمل وحسن التوكل تصبح لهم العادة عبادة وصدقة.. والممكن إمكانا وتنمية.. ما أغناهم ما أغناهم وهم يحصلون لأنفسهم الأجر والثواب عبادة وعادة، ويشيعون بينهم وفي محيطهم الثراء والنماء إمكانيات وممكنات ؟.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحتكرون و الوسطاء “تهديد” للسلم الاجتماعي

    نبه تقرير جديد، من المحتكرين والوسطاء المتلاعبين في الأسواق، محذرين من كون التلاعب يهدد السلم الاجتماعي، و أن المغاربة يعيشون على وقع احتقان اجتماعي ينذر بالإنفجار، جراء تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية .

    و يواجه المغرب ارتفاعا في تضخم الأسعار الاستهلاكية، و في المنتجات الغذائية، بعد وباء كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية، حيث قررت وزارة الفلاحة على حين غرة وقف تصدير الخضروات والفواكه إلى دول غرب إفريقية، بهدف الحفاظ على المعروض داخل السوق الوطنية، وبالتالي المساعدة في وقف الارتفاع في الأسعار الذي لوحظ في الأشهر الأخيرة.

    وشكل القرار صدمة للمهنيين ، معتبرين انهم سيتحملون عبء وقف التصدير إلى الأسواق التي نمت الحركة فيها خلال السنوات الأخيرة، بالتالي يشكل ذلك ضربة لسلاسل التوريد، ويتعارض فعليا مع السياسة الزراعية المغربية التي جعلت من نمو صادرات الفواكه والخضروات محط اهتمام بالغ.

    ووضع المغرب نفسه كثاني أكبر مورد للطماطم عام 2022، حيث حيث باع 558.27 مليون كيلوغرام، فيما باعت هولندا 644.01 مليون كيلوغرام، وأصبحت إسبانيا ثالث أكبر مورد للطماطم في الاتحاد الأوروبي حيث بلغ حجمها 513.84 مليون كيلوغرام، بمتوسط سعر 1.8 أورو للكيلوغرام الواحد.

    و دفعت الاحتجاجات بالحكومة، إلى الخروج إلى الأسواق، من أجل مراقبة الأسعار، في خطوة وصفت بأنها “استعراضية وبلا جدوى”، لأن الباعة أنفسهم يشتكون من ارتفاع الأسعار في أسواق الجملة، نتيجة تلاعبات تتخلل سلاسل الإنتاج، بما في ذلك الاحتكار والوساطة والريع.

    ونبهت التقارير، الى مجموعة من الوسطاء الذين يتدخلون بين الفلاح والتاجر، يشترون المنتجات في الحقول قبل قطفها، ويعيدون بيعها مرات عديدة قبل أن تدخل أسواق الجملة، وهؤلاء الوسطاء هم كذلك من يحتكرون الخضروات والفواكه، ويتعمدون إنزالها للسوق في فترة يكثر الطلب عليها، خاصة في شهر رمضان، مثل الطماطم التي تحظى بشعبية كبيرة، بما أنها مكون رئيسي لحساء “الحْريرَة” الذي لا تخلو منه موائد إفطار المغاربة.

    و اعتبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي تدابير مواجهة الغلاء غير كافية، محذرا من استمرار تضاعف الأسعار اربع مرات بسبب كثرة الوسطاء، خاصة وأن منظومة تسويق المنتجات الفلاحية، تعتريها جملة من مَواطن الهشاشة والاختلالات، وهو ما يضعف قدرة الفلاحين الصغار على تنظيم أنفسهم من أجل تسويق منتجاتهم في ظروف جيدة.

    وأفادت تقديرات المنتدى الاقتصادي العالمي، أن مخاطر أخرى ذات طبيعة اجتماعية واقتصادية، هي التضخم السريع والمستمر، والصدمات الشديدة في أسعار السلع الأساسية، والأزمات الحادة في المعروض من السلع الأساسية بالأسواق.

    و أوضح البنك الدولي أن معدل التضخم السنوي كان أعلى بنسبة الثلث تقريبا بالنسبة لأفقر 10%من السكان، بالمقارنة مع أغنى 10% من السكان، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى آثار زيادة أسعار الغذاء التي تستحوذ على نسبة أعلى من إنفاق الأسر الأكثر فقرا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف النظافة بالبيضاء.. هل ينجح الاستقلال في تدبير أصعب القطاعات بمدينة مليونية؟ (فيديو)

    فاطمة الزهراء غالم

    يعتبر قطاع النظافة بالدار البيضاء، من أصعب الملفات على مستوى التدبير بالمدينة المليونية، حيث أثيرت انتقادات حول فشل المجالس السابقة في تدبيره، ويسير القطاع خلال الولاية الحالية حزب الاستقلال في شخص نائب رئيسة جماعة الدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة، أحمد أفيلال العلمي الإدريسي.

    وفي هذا الصدد، حاورت جريدة “العمق”، أفيلال العلمي الإدريسي، للاطلاع على مستجدات وجهود المجلس بعد سنة من تسلم هذا الملف، وكذا للاطلاع على طموح الاستقلال في تدبير هذا القطاع، باعتبار الحزب يشارك لأول مرة في تدبير مجلس العاصمة الاقتصادية.

    وينطلق الحوار من آخر المستجدات التي تضمنها برنامج عمل الجماعة المطروح حاليا للمناقشة، وكل ما يرتبط بالقطاع، وصولا إلى رؤية واستراتيجية الحزب في إخراج قطاع النظافة بالبيضاء من عنق الزجاجة.

    وفي ما يلي نص الحوار:

    هل للجماعة إمكانيات حقيقية لإنشاء 10 محطات لمعالجة المياه العادمة بالبيضاء بدل 5 كما ورد في برنامجها؟

    أولا فيما يخص محطات معالجة المياه العادمة، فقد طُرحت بسبب ندرة المياه وعلاقته بمشكل سقي المساحات الخضراء، خاصة تلك التي صرفت عليها ميزانيات ضخمة، وعند بحثنا عن الحلول، وجدنا أن هناك مشروع إنجاز 5 محطات مبرمجة لها ميزانية خاصة لإنشائها، لكن تأخرت أشغالها لحوالي ثلاث سنوات.

    اليوم أخذنا هذا الملف على عاتقنا، لحل مشكل سقي المساحات الخضراء، وباشرنا مناقشة إنشاء المحطات الخمس، لكن بمقارنة هذه المشاريع مع تجربة العاصمة الرباط التي نجحت في قضية سقي المساحات الخضراء، وجدنا أن الرباط لها محطتين كبيرتين فقط خارج المدينة لمعالجة المياه العادمة.

    وما يجب معرفته، هو أن محطات معالجة المياه العادمة يسبب إزعاجا بسبب الرائحة التي تنبعث منها، وفكرنا هنا أن بناء محطات من هذا النوع وسط المدينة وقريب من السكان سيطرح مشكل الروائح الكريهة، لذا فكرنا في إنجاز محطتين كبيرة فقط بشراكة مع وزارة الداخلية ومجلس جهة الدار البيضاء سطات.

    حتى ما يتعلق بالميزانية، فقد تضاعفت إلى أزيد من مليار درهم، لإنجاز محطتين كبيريتين لمعالجة المياه العادمة بدل خمسة، بهدف سقي المساحات الخضراء، واحدة في شمال المدينة، والأخرى ستنجز بجنوب مدينة الدار البيضاء.

    لهذا فيما يخص برنامج عمل الجماعة للمرحلة ما بين 2023-2028، فما زلنا نناقش إنجاز محطات لمعالجة المياه العادمة، مع الإشارة إلى أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس ذكر خلال خطاب افتتاح البرلمان في الدورة الأخيرة، أهمية تأمين وتثمين المياه بسبب فترة الجفاف التي عاشتها المملكة، قبل أن نستبشر خيرا بالتساقطات الأخيرة.

    ما هي أبرز النقط المثارة خلال مراجعتكم لعقود الشركات المفوض لها تدبير قطاع النظافة، ونقط الاختلاف مع الشركات؟

    تشمل عقود شركات “أرما” و”أفيردا” المفوض لهما تدبير النفايات المنزلية والمشابهة لها، بند يحدد مراجعة العقد كل ثلاث سنوات علما أن العقد يبرم لمدة ست سنوات مع هذه الشركات. وقد فتحنا قبل شهرين نقاشا كبيرا، خلال ثلاث اجتماعات، ترأست انطلاق الأول عمدة المدينة، وتمت مراسلة رؤساء المقاطعات والسادة العمال الذين يعرفون عن قرب كل المشاكل التي تتخبط فيها أقاليم ومقاطعات المدينة، ومازلنا نعقد اجتماعات “ماراطونية” معهم ومع الداخلية.

    خلال الاجتماع الأخير، أثيرت ثلاث قضايا مع شركات النظافة، تتعلق الأولى بقضية الكنس اليدوي، لأن العقد الذي يربطنا بهذه الشركات حدد مدة الكنس اليدوي ثلاث مرات كل سبعة أيام، وجميع المتدخلين خلال مراجعة العقود، أشاروا إلى الانتقال إلى 7 على 7 أي الكنس اليدوي بشكل يومي طوال الأسبوع، وضمن هذه النقطة أشار متدخلون إلى الانتقال إلى الكنس الميكانيكي، وهنا أنا شخصيا عارضت هذه العملية، لأن الكنس الميكانيكي سيخلف لنا تشرد فئة عريضة من العمال وبالتالي سيطرح مشكل اجتماعي آخر يتعلق بمعضلة بطالة اليد العاملة.

    ولكن الشركات تقول اليوم إذا كنت ستفرض علينا إضافة يد عاملة جديدة، سترفع لي من الميزانية، لكننا قررنا ألا نتجاوز ميزانية مليار درهم سنويا المخصصة لقطاع النظافة، وهي كلفة حددها عقد المجلس السابق، لم نتأتي بها نحن خلال هذه الولاية.

    ونقطة الاختلاف الثانية، تتعلق بالحاويات تحت أرضية، التي بدأت في بعض المقاطعات وطرحت لنا مشكلا آخرا يتعلق برمي النفايات بمحيطها وخلق نقطة لتجمع النفايات، بسبب ثقل غطاء الحاوية تحت الأرض أو بسبب لامبالاة بعض الأشخاص، وهنا طلب بعض رؤساء المقاطعات سحبها والعودة لاستعمال الحاويات العادية، بينما طلب رئيس مقاطعة البرنوصي بإحداث ثلاث حاويات إضافية تحت الأرض، وهنا وقع اختلاف بين من يطالب بسحبها والإكثار منها.

    أما النقطة الثالثة، فتتعلق بغسل الحاويات، حيث يتضمن العقد غسلها مرة كل 15 يوما، ونحن نطالب كمجلس بغسل هذه الحاويات مرة أسبوعيا على الأقل، لأن عدم غسلها بعد مدة طويلة يسبب انبعاث روائح كريهة، تزعج المارة.

    قضية النفايات الهامدة، هل حاول المجلس محاباة شركات النظافة بإدراج جمع هذه النفايات ضمن مهامها بدون إطلاق طلب عروض؟

    قمنا بفتح نقاش بعد تسلمنا لملف النظافة، حين لاحظنا انتشار النفايات الهامدة في المدينة، وبعودتنا لعقود شركات النظافة، لم نجد أي بند يتحدث عن تدبير هذا النوع من النفايات، أو من سيدبرها لا أدري، وهنا طرح أعضاء المجلس أسئلة أخرى من هذا القبيل، ونؤكد أننا لا نحابي المنعشين العقاريين في هذا الاتجاه.

    كانت هناك سومة 20 درهم محددة على هذه النفايات ولم يتم استخلاصها، فارتأينا إدراج قضية هذه السومة بموجب القرار الجبائي ضمن رخصة الهدم ورخصة البناء، وفرض 10 دراهم كواجب استخلاصه على كل طن من النفايات الهامدة ومخلفات البناء بالنسبة للمطرح الذي سنبدأ في استغلاله لرمي مخلفات البناء أو كل ما يدخل في مسمى النفايات الهامدة.

    لهذا قررنا أن نقدم خدمة للمنعشين وللمواطن الذي يرغب في الهدم، وقررنا فتح طلب عروض، واجتمعنا مع وزارة الداخلية، علما أن المجلس السابق لم يفتح هذا الملف، وهو ما أكده محمد حدادي الذي كان يدبر هذا الملف خلال دورة المجلس الماضية.

    وقد طلبنا من الداخلية مساعدتنا في تدبير النفايات الهامدة بالدار البيضاء، وقررت الأخيرة مساعدتنا بميزانية تقدر بـ150 مليون درهم، مقسمة على ثلاث سنوات للتخلص من مخزون النفايات الهامدة الذي بلغ مليون طن حسب دراسة أجرتها مؤخرا شركة التنمية المحلية “كازا بيئة”، وبعد التخلص من المخزون، سننتقل للاشتغال على التخلص من النفايات الهامدة التي تنتج من طرف المنعشين والمواطن البيضاوي.

    وفيما يخص اختيار شركة “أرما” و “أفيردا”، قمنا بإطلاق طلب عروض لاختيار شركات لتدبير هذه النفايات بالمدينة، وتم حصر الثمن ضمن هذا العرض في أقل كلفة تتمثل في مبلغ 120 درهم للطن، وخلال اجتماعنا مع الداخلية أثناء عملية مراجعة عقود الشركاتالمفوض لها تدبير قطاع النظافة، أثيرت هذه القضية وجاءت الفكرة لإحالة هذا الملف على نفس الشركات بأقل ثمن.

    هناك اتهامات موجهة لمجلسكم تتعلق برهن مطرح مديونة لتثمين النفايات لمستثمر مدة 20 سنة مقابل تثمين 25% فقط من النفايات، ما ردكم؟

    إذا كنا سنوجه تهمة يجب أن تكون صحيحة، أما توجيهها هكذا فهذا عبث، (في رد ضمني منه على فريق العدالة والتنمية الذي أثار هذه النقطة)، لأن النفايات المنزلية للمواطن العادي تبلغ 50 في المئة منها بقايا الطعام، و25 في المئة هي عصارة الشاي والمرق وغيرها من الأطعمة، و25 في المئة المتبقية هي ما يمكن تثمينه، وتتعلق ببقايا الزجاج والورق والحديد والبلاستيك والكرطون، لهذا فعندما تحملنا تدبير هذا القطاع ارتأينا ضرورة تثمين هذه النفايات.

    هذه العملية ستساعدنا في تقليص الميزانية التي تصرف على قطاع النظافة، لكي لا نستمر كالذي يرمي المال من النوافذ، لدينا ما يجب تثمينه يجب أن نثمنه، مطرح تثمين النفايات توقف إنجازه منذ سنين، وما زلنا نعاني من المطرح القديم الذي وصل علوه لأمتار، وعندما جئنا فتحنا بجواره مطرح مؤقت، وقسمناه على أربعة أشطر، الشطر الأول بلغ العلو المحدد قانونا، وفتحنا اليوم الشطر الثاني منه وسنستمر هكذا إلى حين انتهاء الثلاث سنوات المخصصة لهذا المطرح المؤقت.

    المهم لدينا اليوم هو معالجة عصارة النفايات وتثمين النفايات وفرزها لبيعها لشركات متخصصة في هذا المجال، لهذا نحن هنا لإخراج مصنع نفايات في مواصفات عالية، ولن نرهن المشروع، والمستثمر الذي سيتسلم المشروع سيبقى مدة إلى حين دفع مستحقاته في شطر محدد، وسنعمل على فتح طلب عروض دولي بخصوص شطر آخر من مركز طمر وتثمين النفايات.

    أخيرا، ما هي رؤية حزب الاستقلال لإنجاح هذه الولاية مع العلم أن حزبكم يشارك لأول مرة في تسيير الجماعة في ظل نظام وحدة المدينة؟

    كما جاء على لسانك، هذه أول مرة ندخل في تدبير جماعة الدار البيضاء في إطار نظام وحدة المدينة، علما أننا سبق ودبرنا جماعة عين السبع قبل اعتماد هذا النظام، وكذا البرنوصي وسيدي مومن، والمنجزات التي توجد حاليا بهذه المناطق تعود لحزب الاستقلال، إضافة إلى أنفا والمعاريف.

    الاستقلال في ولاية المجلس الحالي، يدبر قطاعين مهمين بجماعة الدار البيضاء، هما قطاع النظافة الذي يدبره عبد ربه، وقطاع الممتلكات الجماعية الذي يدبره العضو الاستقلالي الحسين نصر الله.

    سطرنا برنامج ونجتمع دوريا للحوار مع الفريق، ومعروف علينا كاستقلاليين أننا نمارس النقد الذاتي ولا ننتظر انتقاد المعارضة، ونتقبل ما عدا ذلك أي انتقاد خارجي بناء.

    نشارك ضمن أغلبية التي شارك أغلب فرقها فيما قبل في تدبير جماعة الدار البيضاء، باستثناء حزب الاستقلال ولنا رؤية نتمنى أن ننجحها لترك بصمة حزبنا بالدار البيضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسرة جيش التحرير والمقاومة تحتفي بذكريين غاليتين

    العلم الإلكترونية – فوزية أورخيص 

    جرت العادة، أن تخلد أسرة المقاومة وجيش التحرير ذكرى معركة الدشيرة الخالدة وذكرى اجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة، يوم 28 فبراير من كل سنة، وذلك فخرا واعتزازا بهذه المعكرة التي كبدت المستعمر خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وتكللت بانتصار جيش التحرير في مدة قدرت ب 12 ساعة لا غير، استشهد خلالها 12 فردا باتت ذكراهم فخرا للمغرب قبل ربوع صحراءه التي لا تزال تتنفس على عبق شهدائها الميامين.   وإحياء للذكرى ال65 لمعركة الدشيرة الخالدة والذكرى 47 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة، وإكراما لأرواح الشهداء، قام المندوب السامي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير، مصطفى لكثيري، مرفوقا بوالي الجهة وعدد من المقاومين والأعيان وشيوخ القبائل الصحراوية، يوم الثلاثاء المنصرم، بتدشين مراسم الزيارة للجهة العيون الساقية الحمراء انطلاقا من مقبرة الشهداء بالجماعة القروية الدشيرة بمدينة العيون، وذلك ترحما على أرواح الشهداء وعلى روح جلالة المغفور له محمد الخامس ورفيقه آنذاك في الكفاح الحسن الثاني طيب الله ثراهما، لتستغرق الزيارة بعد ذلك ثلاثة أيام شملت على التوالي كل من مدينة العيون والسمارة وبوجدور، لتختتم هذه الزيارة في اليوم الثاني من شهر مارس الجاري.  



    مصطفى الكثيري: تخليد أسرة المقاومة وجيش التحرير لهتين الذكراتين هو تجديد للعهد و لروح قسم المسيرة الخضراء وتعزيز للموقف الثابت من عدالة قضية الصحراء المغربية

    بهذه المناسبة الوازنة، قال الكثيري في كلمة له ألقاها خلال مهرجان خطابي نظم بقصر المؤتمرات بمدينة العيون، أمام حشد حضره علية القوم من مسؤولين ومنتخبين وأعيان وشيوخ القبائل الصحراوية وممثليهم وأفراد عن عائلات المكرمين، إن « هذين الحدثين العظيمين جسدا أسمى صور ومظاهر الكفاح الوطني الذي خاضه الشعب المغربي الأبي بقيادة العرش العلوي المجيد من أجل الحرية والاستقلال واستكمال الوحدة الترابية، موضحا أنهما يشكلان محطتين تاريخيتين وازنتين في سجل أمجاد ومكارم هذه الربوع المجاهدة والقلاع الشامخة في الحركة الوطنية والوحدوية ».   وألقى لكثيري، خلال كل المهرجات الخطابية بالمدن الجنوبية الثلاث، الضوء على الجوانب التي عرفتها معركة الدشيرة الخالدة والتضحيات الجسام التي قام بها المجاهدون المغاربة فوق هذه الربوع من المملكة، مجسدين برصيدهم النضالي أروع صور الوفاء والإخلاص في الدفاع عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية خدمة لاستكمال الوحدة الترابية، وكذا التلاحم بين المغاربة من أقصى تخوم الصحراء الجنوبية المغربية إلى أعمق شبر من تراب المملكة الشريفة غربا وشرقا وشمالا.    وذكر المندوب السامي أيضا أن « معركة الدشيرة التي كانت أول رد فعلي بالضفة الشمالية الشرقية لوادي الساقية الحمراء، بعد أيام قليلة من استقبال جلالة المغفور له محمد الخامس لوفد من القبائل الصحراوية المغربية بمحاميد الغزلان سنة 1958، ودعوته في خطابه التاريخي إلى التحرك لتحرير الصحراء المغربية، مقدما جلالته كل الدعم للمجاهدين والوطنيين بهذه الربوع الذي شاركوا بمن فيهم أبناء القبائل الصحراوية مجاهدون من شمال المملكة من مدن الدار البيضاء وفاس والخميسات والأطلس المتوسط والريف والصحراء الشرقية وغيرها بقيادة المجاهد صالح بن عسو.. ».   واستجابة لهذا النداء السلطاني-الملكي، أوضح لكثيري « أن أبناء الأقاليم الجنوبية قدموا جسيم التضحيات في مناهضة الوجود الاستعماري الذي جثم بثقله على التراب الوطني وقسم البلاد إلى مناطق نفوذ موزعة بين الحماية الفرنسية بوسط المغرب والحماية الاسبانية بالشمال والجنوب فيما خضعت منطقة طنجة لنظام دولي »، مما جعل مهمة تحرير التراب الوطني صعبة وعسيرة، بذل العرش والشعب خلالها تضحيات كبيرة في غمرة كفاح متواصل طويل الأمد ومتعدد الأشكال لتحقيق الحرية والخلاص من الاستعمار.    ولم يكن انتهاء عهد الحجر والحماية إلا بداية لملحمة الجهاد الأكبر لبناء المغرب الجديد الذي كان من أولى قضاياه تحرير ما تبقى من الأراضي المغتصبة من نير الاحتلال. وفي هذا المضمار، كانت ملاحم التحرير بالجنوب سنة 1956 لاستكمال الاستقلال الوطني في باقي الأجزاء المحتلة من التراب الوطني حيث استمرت مسيرة الوحدة في عهد بطل التحرير والاستقلال والمقاوم الأول جلالة المغفور له محمد الخامس، رضوان الله عليه، الذي تحقق على يديه استرجاع مدينة طرفاية سنة 1958، بفضل العزم الأكيد والإرادة القوية والإيمان الراسخ والالتحام الوثيق بين العرش والشعب وترابط المغاربة بعضهم ببعض من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.   وأبرز لكثيري في هذا السياق، أن الشعب المغربي وفي طليعته أبناء المناطق الجنوبية المسترجعة، واصل مسيرة النضال البطولي من أجل استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية، مجسدين بذلك مواقفهم الراسخة وارتباطهم الوحدوي بوطنهم، « إيمانا ببيعة الرضى والرضوان التي تربطهم بملوك الدولة العلوية الشريفة، رافضين لكل المؤامرات التي تحاك ضد وحدة المغرب الترابية.. ».    وأضاف أن هذه الملحمة النضالية تواصلت في عهد جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله مثواه بكل عزم وإيمان وإصرار، وتكللت باسترجاع مدينة سيدي افني سنة 1969، وبالمسيرة الخضراء المظفرة في 6 نونبر 1975، و التي جسدت عبقرية ملك استطاع بأسلوب حضاري فريد، يرتكز على قوة الإيمان بشرعية السيادة والوحدة، عبر استرجاع الساقية الحمراء و وادي الذهب إلى حضيرة الوطن الحق، هكذا ارتفعت راية الوطن خفاقة في سماء العيون في 28 فبراير 1976، ثم اقليم وادي الذهب إلى الوطن يوم 14 غشت 1979، مؤذنة بنهاية الوجود الاستعماري في الصحراء المغربية.    وأكد الكثيري في مستهل خطابه على « أن أسرة المقاومة وجيش التحرير وهي تخلد بإكبار وإجلال الذكرى 65 لمعركة الدشيرة الخالدة والذكرى 47 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة، لتجدد، اليوم وإلى الأبد، موقفها الثابت من القضية الأولى للمغرب والمغاربة قاطبة، وتعلن استعداد أفرادها للتضحية بالغالي والنفيس في سبيل تثبيت السيادة الوطنية بالأقاليم الجنوبية المسترجعة، ومواصلة الجهود والمساعي لتحقيق الأهداف المنشودة والمقاصد المرجوة في بناء وطن واحد موحد الأركان، قوي البنيان ينعم فيه أبناؤه بالحرية والعزة والكرامة.. ».    وسجل من خلال كل مداخلاته عبر هذه الجولة الاحتفالية والتكريمية والداعمة في آن واحد، أن عهد جلالة الملك محمد السادس، « يتكلل ويتجدد بمسيرات البناء والتشييد وإرساء أسس دولة الحق والقانون والديمقراطية والمدنية الحديثة، والانغمار في مسلسل النماء والتقدم وبناء الإنسان وتنمية هذه الأقاليم العزيزة لتصبح قاطرة لتنمية استثمارية، و ورشا لمشاريع تنموية واعدة ومدمجة من شأنها إرساء نموذج جديد للتنمية الشاملة والمستدامة والمدمجة في كافة المجالات وتعزيز ورش الجهوية المتقدمة، في سياق ترسيخ مسار ديمقراطي صحيح وخلاق يؤمن إشعاعها كقطب اقتصادي وطني وصلة وصل بين دول الشمال والجنوب ».   أيضا ثمن الكثيري، مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 47 للمسيرة الخضراء والذي حمل إشارات قوية ورسائل بليغة حول القضية الوطنية الأولى.   وعرف لقاء العيون، تكريم 13 مجاهدا من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير لايزالون على قيد الحياة باستثناء المرحومين زوكني محمود وامبارك المهر تغمدهما الله بشامل رحمته، كذا توزيع إعانات مالية على عدد من أفراد هذه الأسرة المجاهدة في سياق العناية الموصولة بالفئات الاجتماعية من ذوي الاحتياجات ومن هم في حالة العسر المادي، حيث قارب الغلاف المالي المخصص لهذا الإقليم ما يناهز مليون درههم (988.398 درهم).



    المندوبية السامية تكرم الرجل الوطني الوحدوي إبراهيم ولد الرشيد

    تفضلت المندوبية السامية، على شرف هذا المهرجان الخطابي بالعيون ، بتكريم المناضل الوحدوي والوطني إبراهيم ولد الرشيد، كشيخ من شيوخ القبائل الصحراوية وأحد وجهائها الحكماء وسليل مجاهديها، حيث سردت المندوبية من خلال كلمة القيت في حق هذا الرجل المناضل ابن قبائل الركيبات التي ينتهي نسبها إلى القطب الرباني العابد الزاهد الشيخ سيدي أحمد الركيبي دفين منطقة الحبشي بإقليم سمارة، « أنه بدأ حياته شأنه في ذلك شأن سائر أبناء هذه الربوع الذين نشؤوا وترعرعوا تحت نير الاستعمار وفي ظل حكمه المتغطرس، فساهم مع رفاقه وأبناء عمومته إلى جانب أبناء جيله من كل القبائل الصحراوية بالمنطقة في الكفاح الوطني ضد الاستعمار الغاشم ».    وفي كلمة خصها المندوب السامي للتعريف بنضال ابراهيم ولد الرشيد الذي يعد كأبرز الوجوه التي طبعت المشهد الصحراوي بالأقاليم الجنوبية المسترجعة خلال مسيرته النضالية للدفاع عن الوحدة الترابية، أن الرجل « استطاع بحكمته وحنكته تجنيب النسيج الاجتماعي والقبلي للمجتمع الصحراوي مآسي وفتن، عن طريق استحضار الأعراف القبلية المشهود بها عند أهل الصحراء في سالف الأزمان ووضع لذلك مع العديد من الآباء الأماجد حدودا وأعرافا يرجع إليها كلما وقع خصام أو نزاع بين عائلة وأخرى أو بين قبيلتين أو أكثر؛ أعراف تراعي الإنصاف وتعضد التماسك الاجتماعي وتحمي العلاقات العامة والخاصة في القضايا التي يمكن حلها بالحسنى ».    وذكر في ذات السياق « أن الحاج ابراهيم جعل من بيته محجا للنضال الوطني المتواصل، ومنصة أمامية مفتوحة على كل الآراء وقاعدة خلفية للتأطير والتعبئة محتضنة لكل المشارب والأفكار خدمة للقضية الوطنية الأولى قضية الوحدة الترابية للمملكة، وبما يدحض مزاعم الخصوم، ويوجه الرأي العام المحلي والجهوي والوطني إلى العمل جنبا إلى جنب من خلال استثمار آليات الدبلوماسية الموازية داخليا وخارجيا والمتمثلة في التظاهرات القبلية والصوفية والثقافية والروحية بمختلف الزوايا والأضرحة بالمناطق الجنوبية لتأطير والتوعية و التعبئة من أجل رص الصفوف ومواصلة النضال والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة .    وذكر المندوب السامي ببعض المحطات التي ميزت التعاون المشترك بين هذا الرمز الوطني وأسرة المقاومة والتحرير أن الرجل « قد سبق له أن استقبل قبل سنوات وفدا يضم فريقا علميا وبحثيا من أطر المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بحضور المناضل الوطني الكبير والمقاوم الجسور المرحوم ناضل الهاشمي قائد المقاطعة الثامنة بجيش التحرير بالجنوب رحمه الله، وعملوا كفريق موحد للتأريخ للمقاومة الصحراوية للمستعمر وحول معارك جيش التحرير، بالصحراء المغربية ومساهمة كافة أبناء القبائل الصحراوية المغربية في ملحمة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، حيث مكنت المادة التاريخية المنجزة حينها من توفير رصيد علمي وشهادات حية هامة، أصبحت فيما بعد مرجعا أساسيا في الأعمال العلمية والبحثية التي تقوم بها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في ورش الذاكرة التاريخية، وفي علاقاتها العلمية مع المؤسسات والمعاهد العلمية الشريكة للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، التي أصبحت قبلة للباحثين والدارسين في تاريخ المغرب والكفاح الوطني والمقاومة وجيش التحرير ».   هذا التكريم الذي رد عنه شرفاء قبيلة الركيبات وأبناء مقاوميها أنه فخر وتكريم لقبيلة الركيبات وسائر المكونات القبلية للنسيج الصحراوي الوحدوي بأقاليمنا الجنوبية.   حيث قال أحد الشيوخ الأبرار في مجلس بيت الحاج إبراهيم على شرف زيارة وفد المندوبية السامية لمدينة العيون، أن » تكريم الحاج إبراهيم ما هو الى تكريم صريح من طرف أسرة المقاومة والتحرير لقبيلة الركيبات وتتويج لتضحيات هذه القبلية في الدفاع عن الوحدة الترابية والتصدي لمطامع الأعداء على غرار باقي القبائل الصحراوية الأخرى ضحت بالغالي والنفيس وشكلت بلحمتها وتوحدها حصنا منيعا يقف حاجزا أمام كل المطامع والدسائس التي حاولت وتحاول عبتا المس باستقرار هذا البلد الآمن ».   وقال هذا المقاوم الصحراوي إن قبلية الركيبات هي جزء لا يتجزأ من هذا المكون الصحراوي المغربي الوحدوي الموحد خلف القيادة الرشيدة للملك محمد السادس لتوحيد الصفوف من اجل مغرب موحد من طنجة الى الكويرة، وختم قوله  » كان اباؤنا على العهد وهكذا سنبقى استنادا لقوله الكريم  » رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.    والجدير بالذكر أن قبيلة الركيبات هي قبلة صحراوية تنتسب إلى مولاي عبد السلام بن مشيش ويتصل نسبها بالأدارسة ويتأصل النسب ويعلو إلى النسب العلوي الشريف لفاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. 



    السمارة ودور السد المنيع ضد المد الاستعماري نحو السواحل الجنوبية

    السمارة تلك الحاضرة العريقة بماضيها الجهادي والتجاري كنقطة عبور للقوافل التجارية وربط العمق الافريقي بشماله وكمنارة للعلم وتثبيت أسس الدين الإسلامي الحنيف ضد أي مد عقائدي آخر لكثرة زواياها الدينية، جعلها اليوم تستحق أن تحمل لقب العاصمة العلمية والروحية للأقاليم الجنوبية، ولتكون منارة وضاءة ضمن صفحات كتب التاريخ الشاهدة على قوة الصمود ولاستماته التي أبان عنها أبناء هذه المنطقة، حينما هبوا فرادى وجماعات لمواجهة وصد أولى محاولات التغلغل الاستعماري في السواحل المغربية.    وكان المهرجان الخطابي الذي نظمته المندوبية السامية يوم الأربعاء بالسمارة، والذي عرف حضورا وازنا من خيرة شبابها وشيوخها، ليمز اللقاء أيضا الحضور القوي للمرأة الصحراوية التي اعتادت ان تكون شريكة في النضال والكفاح والاهتمام بما يشغل الوطن ومواطنيه.    خلال هذه المحطة من الجولة لوفد اسرة المقاومة وجيش التحرير، قال المندوب السامي « إن سجل تاريخ الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال والوحدة يتضمن صفحات مشرقة عديدة وأياما خالدة مشهودة زاخرة بالقيم والمعاني والعبر التي يجدر بالناشئة والأجيال الحاضرة والصاعدة الاغتراف من معينها، لما ترمز إليه من دلالات عميقة تجسد انتصار إرادة العرش والشعب والتحامهما الوثيق دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية”.   واستحضر بالمناسبة “تفاعل أبناء هذه الربوع الأبية من آل الشيخ ماء العينين والركيبات والعروسيين وآيت يوسى وغيرهم من أحرار المنطقة مع جل الملاحم البطولية والانتفاضات الشَّعبية التي قادتها الحركة الوطنية منذ مطلع ثلاثينيات القرن الماضي، والانتفاضات العارمة والمظاهرات الحاشدة والعمليات الفدائية التي اجتاحت سائر ربوع الوطن بعد إقدام سلطات الإقامة العامة للحماية الفرنسية بالمغرب على نفي رمز الأمة والسيادة الوطنية جلالة المغفور له سيدي محمد بن يوسف وإبعاده عن عرشه وشعبه ووطنه في 20 غشت 1953م”.   وذكر في هذا الصدد، بأنه “منذ ذلك الحين، اصطف أبطال ومجاهدو الأقاليم الجنوبية خلف الشيخ ماء العينين الذي أسس رباطا للجهاد والمقاومة بحاضرة السمارة الشامخة لمواجهة المد الاستعماري الغاشم المتربص بأرض المغرب، دافعت حاضرة السمارة العريقة عن حوزة الوطن، واصطف أبطال ومجاهدو الأقاليم الجنوبية خلف الشيخ ماء العينين الذي أسس رباطا للجهاد والمقاومة بحاضرة السمارة الشامخة لمواجهة المد الاستعماري الغاشم المتربص بأرض المغرب، برا وبحرا، بعد أن بسط نفوذه على إمارتي الترارزة والبراكنة في الشمال الموريتاني.. ».   واضاف أن “سجل الكفاح الوطني يحتفظ للأقاليم الصحراوية المغربية هذين الحدثين « جسدا معا النضال المستميت الذي خاض غماره العرش العلوي المنيف والشعب المغربي الأبي بالتحام وثيق وترابط متين من أجل استكمال حلقات مسلسل الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية.. ».   وأكد المندوب السامي أن تخليد الذكرى 47 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية المسترجعة، يشكل وقفة للتأمل والتدبر وفسحة لتنوير أذهان الناشئة والأجيال الجديدة بما تطفح به من دروس بليغة وعبر ثمينة تدعو للتحلي بقيم المواطنة الإيجابية وشمائل الوطنية الصادقة. وختاما لزيارة مدينة سمارة و تتمينا لمضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 47 للمسيرة الخضراء، والذي حمل إشارات قوية ورسائل بليغة حول قضية الوحدة الترابية للمملكة، وجدد المندوب السامي، موقف أسرة المقاومة وجيش التحرير الثابت من المخطط المغربي القاضي بمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم الصحراوية في ظل السيادة الوطنية، كمقترح حكيم و واقعي وينسجم مع القانون الدولي وميثاق منظمة الأمم المتحدة، مما جعله يحظى بدعم واسع من المنتظم الأممي.    وعرف هذا المهرجان الخطابي تكريم صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير اعترافا بمناقبهم الجليلة وأعمالهم الحميدة، وتكريم 8 من المقاومين الذين تغمدهم الله برحمته، وتوزيع غلاف مالي للإعانات ودعم المشاريع الصغرى لفائدة عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأرامل المتوفين واباء المقاومين حاملي المشاريع بغلاف مالي بلغ 788.395 درهم.   ودائما في إطار احتفالات الشعب المغربي بالذكرى 47 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الاقاليم الجنوبية ، احتضن فضاء الذاكرة التاريخية انشطة احتفالية تجسد لروح المواطنة التي تمتد فروعها من طنجة الى الكويرة، حيث عرف مشاركة أزيد من 6 مؤسسات تعليمية وجمعيات نشيطة ك جمعية 20غشت لأبناء المقاومة بالسمارة وجمعية رغيوة لأبناء المقاومة، وكانت طبيعة المشاركة في الحفل عبارة عن مسرحية ورقصات من إسهام مؤسسة القاضي عياض للتعليم الخصوصي إضافة الى مشاركة ثلة من التلاميذ في زي أعضاء جيش التحرير .   كما تم تنظيم دوري لكرة القدم باسم المقاومة وتم توزيع الميداليات على الفائزين. علاوة على إلقاء كلمات حماسية للتلاميذ حول الذكرى بحضور المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والوفد المرافق له، كما تم تتويج فضاء الذاكرة بجائزة التميز سلمها المندوب السامي للقيم على الفضاء الدكتور جودا الوالي.   حول مجهودات الإقليمية للمندوبية بالسمارة، قال عادل لعويسيد النائب الإقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالسمارة، في تصريح لجريدة العلم بالمناسبة، إن » النيابة الاقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالسمارة تنهج سياسة الانفتاح الموسع وتسطير برامج عمل على طول السنة مع شركاء من مصالح خارجية، ومؤسسات تعليمية عمومية وخصوصية، زد على ذلك الانفتاح على فعاليات المجتمع المدني بالإقليم، كل هذا الهدف الأساسي منه هو ترسيخ قيم المواطنة وتربية الناشئة على الروح الوطنية، فإن إدارة المقاومة بالسمارة لسباقة في إنجاح كل التظاهرات الثقافية والعلمية بمشاركة أطرها بشكل يليق بالذكريات الوطنية ».    وأضاف النائب أن فضاء الذاكرة التاريخية يعمل بدوره على استقبال الزوار من كافة شرائح المجتمع ليتم تقديم لهم الشروحات بشكل مفصل حول أبرز المحطات التاريخية بالاقليم، كما يسهر على تزويد ذخيرته من المعروضات المتحفية الإثنوغرافية والتاريخية من كافة المتدخلين وأخص بالذكر أسرة المقاومة.  



    المندوبية السامية تختم جولتها بمنارة الجنوب بوجدور

    حط وفد المندوب السامي لقدماء المقاومة جيش التحرير الرحال بمدينة بوجدور كآخر محطة لبرنامج المندوبية السامية، وذلك يوم الخميس الموافق ل 2 مارس من الشهر الجاري، واستهل البرنامج الختامي باستقبال الوفد من طرف عامل الإقليم ورؤساء المصالح الخارجية وثلة من اعيان المنطقة وشيوخ القبائل الصحراوية من ربوع هذا الإقليم وصفوة من مقاومين وأبنائهم، لتنطلق الجموع بعدها إلى مقبرة الشهداء للترحم على أرواحهم الطاهرة وفي مقدمتهم المقاوم الأول وبطل التحرير المغفور له محمد الخامس ورفيقه في الكفاح ومبدع المسيرة الخضراء المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراهما والدعاء الصالح.   وفي هذا الإطار، نظمت المندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير، بمقر عمالة إقليم بوجدور، مهرجانا خطابيا، بتنسيق مع السلطات المحلية والمجالس المنتخبة وفعاليات المجتمع المدني. تحت شعار « صيانة الذاكرة الوطنية تأكيد للتشبث بالوطنية وترسيخ لقيم المواطنة  »   وابرز المندوب السامي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير مصطفى الكثيري في كلمة له، أن المندوبية تسعى من خلال هذا المهرجان الخطابي المنظم تحت شعار « صيانة الذاكرة الوطنية تأكيد للتشبث بالثوابت الوطنية وترسيخ لقيم المواطنة » إلى جعل هذين الحدثين التاريخيين لحظة برور وعرفان بما قدمه أبناء قبائل بوجدور الأبية من تضحيات جسام في سبيل وحدة البلاد الترابية، وفرصة لترسيخ السلوك المدني القويم والاعتزاز بالانتماء للوطن والانخراط في الدفاع عن قضاياه.   وأشار الكثيري أن الإحتفاء اليوم بهاتين الذكريين، يعد عربون وفاء والتزام بالميثاق الغليظ الذي جمع ويجمع على الدوام العرش العلوي المجاهد بساكنة الأقاليم الجنوبية الصحرواية، وإحياء واستذكار واستظهار لذاكرة وطنية تأبى الاندثار والنسيان، دونت في القلوب والأذهان قبل أن توثق في الكتب بحروف من ذهب.   وذكر أن هاته المحطة سجلت أروع صور البذل والعطاء والتضحية ونكران الذات والكفاح المستميت الذي حمل مشعله رجال ونساء ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل إقرار الشرعية والمشروعية التاريخية، والتي كانت معركة الدشيرة الخالدة في 28 فبراير من سنة 1958 إحدى أهم مظاهرها وتجلياتها بهاته الربوع الشامخة من المملكة المغربية.   وجدد الكثيري التأكيد على التعبئة التامة والمستمرة والتجند الموصول لسائر فئات وشرائح المجتمع المغربي من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية تحت القيادة الحكيمة لباعث النهضة المغربية وقائد الدبلوماسية المغربية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي لا يألو جهدا ولا يدخر وسعا للارتقاء بشعبه نحو مدارج التقدم والبناء الديمقراطي وتنمية البلاد وتثبيت أسس المجتمع الحداثي والديمقراطي والمؤسساتي وترسيخ العدالة الاجتماعية، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة والمندمجة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبشرية والبيئية.   وأضاف أنه نظرا لأهمية صيانة الذاكرة الوطنية في تربية الناشئة والأجيال الصاعدة للاعتزاز بهويتها والتمسك بالثوابت الوطنية، فقد عملت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على أجرأة مجموعة من التدابير التي تتوخى إخصاب الذاكرة الوطنية وتثمينها، مشيرا في هذا الصدد أنه تم إحداث شبكة فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، والتي بلغت إلى حد الآن 104 وحدة – فضاء موزعة على مختلف ولايات وعمالات وأقاليم المملكة، ومنها فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير ببوجدور.   وبهذه المناسبة، تم توقيع اتفاقية الشراكة والتعاون بين النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ببوجدور والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ببوجدور في مجال مواكبة ورش التشغيل الذاتي والعمل المقاولاتي والإقتصاد الاجتماعي والتضامني لفائدة بنات وأبناء قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالإقليم، بما يقتضيه ذلك من خلق فرص الشغل وتوفير ظروف اندماج اجتماعي واقتصادي ملائمة.   وعرف هذا المهرجان الخطابي الذي حضره عامل إقليم بوجدور، ابراهيم بن ابراهيم، وعدد من المقاومين، والمنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، توزيع إعانات مالية على عدد من أفراد هذه الأسرة المجاهدة في سياق العناية الموصولة بالفئات الاجتماعية من ذوي الاحتياجات ومن هم في حالة العسر المادي، حيث خصصت المندوبية لهذا الإقليم غلافا ماليا بقيمة 274.111 درهم.   وفي هذا المضمار أيضا جدد المندوب السامي قوله إن « هذان الحدثان التاريخيان اللذان يوثقان للروابط المتينة التي تجمع ساكنة الصحراء المغربية بالمملكة دليلاً قاطعاً على مدى تشبت ساكنة هذه الربوع بعمق روابط البيعة لسلاطين الدولة العلوية الشريفة. »   واغتنمت النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ببوجدور من خلال هذا المهرجان الخطابي فرصة لتشكر عمالة إقليم بوجدور في شخص عامل إقليم بوجدور، ومن خلاله كل مكونات عمالة الاقليم، للاهتمام البالغ والكبير الذي يولونه لتوفير ظروف اشتغال ملائمة، تعكس مدى الانخراط المسؤول والجدي في مبادرات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وفي سيرورة الاعتــناء بالذاكــرة التاريخيـة الوطنيـة ، وكذا للمجلس الإقليمي لبوجدور بكل مكوناته، لما يقدمه من دعم مادي وتعاون مستمر في إطار اتفاقية الشراكة والتعاون المبرمة معه، والتي تروم صيانة الذاكرة التاريخية الوطنية، والاسهام في ترسيخ قيم الوطنية والتشبث بأهداب العرش العلوي المجيد، حيث تتم من خلال المجلس الاقليمي التغطية المادية والمعنوية لكل الأنشطة المرتبطة بالاحتفالات والذكريات المخلدة وطنياً ومحلياً، بالإضافة إلى ما يبذله المجلس الاقليمي من جهد في الانخراط في كل المبادرات المتقدم بها من طرف المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.   أيضا عبرت النيابة الإقليمية للمندوبية السامية عن امتنان شكرها للمجلس الجماعي وكل مكوناته لتعاونه وكذا المجلس العلمي المحلي لبوجدور وفعاليات المجتمع المدني، ومساهماتهم المعنوية التي تعكس مدى انخراطهما في الارتقاء بالذاكرة التاريخية الوطنية، من خلال الأنشطة التوعوية، التثقيفية، الفكرية والتربوية.   ودائما في اطار توجيه ومواكبة ورش التشغيل الذاتي والعمل المقاولاتي والإقتصاد التضامني لفائدة بنات وأبناء قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالإقليم، بما يقتضيه ذلك من تكوين وتأطير وتوفير ظروف اندماج اجتماعي واقتصادي ملائمة، يكون لها أثرا إيجابيا على أسرة المقاومة وجيش التحرير ، تم خلال هذا اللقاء توقيع اتفاقية إطار للتعاون والشراكة بين النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ببوجدور والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ببوجدور، والتي تتعلق بالتكوين في مجال التشغيل الذاتي والعمل المقاولاتي والاقتصـــــاد الاجتمــــاعـــي والتضـــــــامـــني لفئة المنتمين من بنات وأبناء أسرة المقاومة والتحرير بالإقليم من الاستفادة من كل الخدمات الاجتماعية المقدمة من طرف الوكالة السالفة الذكر.   وتتويجا لهذا المهرجان الخطابي تلاوة نص البرقية المرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بابي عبد المولى إطار بالنيابة الإقليمية فليتفضل مشكوراً، على غرار ما اختتم به لقائي لعيون وسمارة، لتختم مراسيم الاحتفال بزيارة فضاء الذاكرة للمندوبية السامية والتعرف على انجازاتة وما يقدمه من تعبئة وتحسيس وتكوين للناشئة وتربية على المواطنة. وتم خلالها أيضا منح المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير شهادة التميز لفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير ببوجدور نظيرا لحسن أدائه وتدبيره وتفاعله مع محيطه خلال سنة 2022.  



    فضاءات الذاكرة حصن لصيانة الموروث التاريخي وتربية الأجيال على المواطنة

    أفاد لكثيري، في تصريح للوفد الصحفي المرافق، أن المندوبية انكبت طيلة ال 20 سنة الماضية على تكريس جهودها المعنوية والمادية لإحداث فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، واستطاعت ان تحدث إلى حدود كتابة هذه السطور من توفير 104 فضاء عبر سائر ربوع المملكة.   وللتعرف على أدوار هذه المراكز اختارت جريدة العلم فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالعيون نموذجا، في هذا الخصوص صرح لنا القيم على الفضاء، أنوزلا الحسان، أن هذا الفضاء المواطنة الذي تم تدشينه بمناسبة تخليد الشعب المغربي قاطبة، وفي مقدمته أسرة المقاومة والتحرير لذكرى معركة الدشيرة الخالدة وحدث جلاء آخر جندي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة يوم 28 فبراير سنة 2014، هو صرح تربوي وتثقيفي وتواصلي مع النشء وكافة أطياف المجتمع المحلي وزوار إقليم العيون، يعنى بإخصاب الذاكرة التاريخية المحلية والوطنية وصيانتها وتثمينها من خلال تخليد الذكريات والمناسبات الوطنية وإشاعة قيم الوطنية والمواطنة.   مضيفا أن الفضاء يهتم بالأساس باستعراض تاريخ المقاومة والحركة الوطنية وملاحم جيش التحرير عبر ما يوفره من وثائق تاريخية مخطوطة ومنسوخة، وصور المقاومين وأعضاء جيش التحرير وبعض الأحداث التاريخية المفصلية في تاريخ المغرب، كما تحوي قاعات عرضه مجموعة من التحف والأدوات والمعدات من قطع الأسلحة والألبسة واللوازم التي جرى استخدامها إبان فترة الكفاح الوطني، وأيضا بعض المعروضات الاثنوغرافية التي تتصل بثقافة أهل الصحراء وعيشهم البدوي.    وكشف الحسان أنزولا أن مكتبة الفضاء تتوفر على إصدارات ومنشورات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وإصدارات أخرى مختلفة مهداة من مجموعة من المؤسسات والمعاهد كالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وقطاع الثقافة ووزارة الشؤون الإسلامية ومنظمة الايسيسكو واليونيسكو، تم تنظيمها وترفيفها وتصنيفها تبعا للطرق العلمية المعتمدة في المكتبات العمومية، كما تتوفر حواسيب قاعة المطالعة على 40.000 وثيقة تاريخية مرقونة تعود لفترة الكفاح الوطني والمقاومة وجيش التحرير بالصحراء وشتى ربوع الوطن.    مضيفا ذات المصدر الفضاء يتوفر على قاعة للسمعي البصري تمكن من عرض أشرطة وثائقية متنوعة، وتلقى فيها عروض وندوات ومحاضرات عبر تقنية العاكس الضوئي لفائدة الزوار المختلفي الأعمار والمشارب، كما لا تخلو مكونات هذا الصرح المعرفي والتربوي من مرافق إدارية للمشرفين عليه.   وقال أنزولا إن « إحداث هذا الفضاء يأتي في سياق المكانة التاريخية التي تتبوأها المنطقة في خريطة الحركة الوطنية والمقاومة المسلحة ضد الاستعمار الاسباني، وفي إطار التعريف بالتضحيات والبطولات والأعمال التي أسداها نساء ورجال قبائل المنطقة ضد الوجود الاستعماري ».    و أكد على أن الفضاء ينشد أيضا الاعتراف بهذه البطولات وتمرير قيمها ودلالاتها العميقة للأجيال الصاعدة، وإيصال صورها وملاحمها المشرقة التي صنعها أبناء هذا الإقليم في سبيل عزة الوطن وحريته واستقلاله، وذلك يمر بطبيعة الحال عبر انفتاح هذا الفضاء على محيطه المحلي والإقليمي والجهوي، والتنسيق الدائم والمنسجم في إطار تشاركي مع جميع الفعاليات من أجل بلورة مجموعة من الأنشطة التربوية والتثقيفية والتواصلية مع الذاكرة التاريخية الوطنية والمحلية بشكل دائم، وتكثيفها خلال الاحتفالات المخلدة للذكريات الوطنية التي تخلدها بلادنا بكل فخر واعتزاز.   بناء على ما تم فإن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، عموما عبر ربوع المملكة، تهدف إلى الحفاظ على الموروث التاريخي المحلي وصيانة الذاكرة التاريخية بمختلف مستوياتها، ومد الجسور بين الماضي والحاضر والمستقبل وتعزيز تلقين التربية على القيم الوطنية والمواطنة الايجابية.



    لمحة من ضفاف تاريخ النضال الوطني بأقاليمنا الجنوبية

    تجسد معركة الدشيرة حلقة ذهبية ترصع سلسلة الأمجاد والملاحم البطولية للمجاهدين المغاربة ومعلمة بارزة في تاريخ الكفاح الوطني، كفاح مستميث ألحق فيه جيش التحرير هزيمة نكراء بقوات الاحتلال الأجنبي في الفترة من 1956 إلى 1960، لتظل ربوع الصحراء المغربية شاهدة على ضراوتها كمعارك « الرغيوة » و »المسيد » و »ام لعشار » و »مركالة » و »البلايا » و »فم الواد » على سبيل المثال لا للحصر، وأمام هذه الانتصارات المتتالية، لجأت قوات الاحتلال الأجنبي إلى عقد تحالف في معركة فاصلة خاض غمارها جيش التحرير بالجنوب، تلك المعركة التي اشتهرت باسم معركة « اكوفيون »، وكانت هذه الوقائع شاهدة على مدى وقوة الصمود والتصدي في مواجهة التسلط الاستعماري، ليخمد الوطيس بالمسيرة الخضراء المظفرة معلنة إنهاء الوجود الأجنبي بأقاليمنا الجنوبية.   ليواصل المغرب اليوم مسيرته التنموية والنهضوية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، دفاعا عن الثوابت الوطنية وانخراطا في المسار التحديثي للمغرب على كافة الواجهات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية انسجاما وتجاوبا مع متطلبات المرحلة التي تقتضي اندماج كافة فئات الشعب المغربي في مسلسل التنمية الشاملة والمستدامة وإعلاء صروح الديمقراطية وصيانة الوحدة الترابية وتثبيت مغربية الأقاليم الجنوبية في ظل السيادة الوطنية.   وقال « ستظل بلادنا متمسكة بروابط الإخاء والتعاون وحسن الجوار، إيمانا منها بضرورة إيجاد حل سلمي واقعي ومتفاوض عليه لإنهاء النزاع المفتعل حول أقاليمنا الجنوبية. وفي هذا النطاق، تندرج مبادرة منح حكم ذاتي موسع لأقاليمنا الصحراوية في ظل السيادة المغربية.. ووفاء لروح وقسم المسيرة الخضراء.. ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس جهة طنجة يصادق على تكملة مشروع مدينة محمد السادس طنجة تيك وبرنامج تنموي قيمته 19.85 مليار درهم + فيديو +

    بكلفة تقديرية تصل إلى 19,85 مليار درهم،  صادق مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خلال الدورة العادية لشهر مارس المنعقدة امس الاثنين بطنجة، على برنامج التنمية الجهوية 2022 – 2027. ويضم البرنامج عدة محاور. ويرتبط المحور الأول بالتنمية الاقتصادية الشاملة وخلق الثروة، عبر تعزيز الهياكل الاقتصادية الأساسية، وكذا تشجيع الاستثمار والتكوين المهني. ويتضمن هذا المحور، 6 محاور فرعية، سيتم تنزيلها عبر 11 برنامجا و82 مشروعا، بتكلفة اجمالية تبلغ 9.43 مليار درهم. وتهدف البرامج التي سيتم العمل عليها في هذا الإطار إلى ضمان التطور المستمر للنسيج الاقتصادي الجهوي، وتعزيز الجاذبية الترابية.

    من بين المشاريع   إنشاء وتطوير 12 منطقة للأنشطة الاقتصادية والصناعية، وتكملة مشروع مدينة محمد السادس طنجة تيك، إضافة إلى دعم المقاولات الذاتية، والمقاولات الصغرى والمتوسطة والكبيرة، وكذا التعاونيات من خلال إنشاء صندوق جهوي لتشجيع الاستثمار بتكلفة إجمالية قدرها مليار درهم على مدار 5 سنوات.

    أما في ما يخص محور العدالة المجالية والإدماج الاجتماعي، فيهدف إلى تحقيق عدالة مجالية وادماج اجتماعي لتحسين الظروف المعيشية لسكان الجهة، إذ يغطي هذا المحور عدة مجالات، بما في ذلك الطرق والمسالك القروية والصحة وتوفير الماء الصالح للشرب والتعليم والثقافة والرياضة ومحاربة الإقصاء الاجتماعي.

    ويضم المحور الاستراتيجي الثاني 6 محاور فرعية سيتم تنزيلها عبر 14 برنامجا و64 مشروعا، بتكلفة إجمالية تبلغ 6.20 مليار درهم. وتهدف هذه المشاريع إلى تحسين الخدمات العامة، ونمط الحياة وتعزيز التماسك الاجتماعي. و من أهم المشاريع التي يشملها هذا المحور، بناء وإعادة تهيئة العديد من المرافق الصحية، وتحسين المرافق الأساسية للمدارس، وتعزيز التعليم التقني والمهني، فضلا عن وضع برنامج لمساعدة المتمدرسين الذين يواجهون صعوبات، إلى جانب إحداث منشآت ثقافية ورياضية، ووضع برنامج لمكافحة الإقصاء الاجتماعي.

    وبخصوص محور   الإشعاع الثقافي وتثمين التراث، فإنه يشمل محورين فرعيين و6 برامج و24 مشروعا، بميزانية إجمالية تبلغ 407.8 مليون درهم. الهدف من هذه البرامج هو إعادة تأهيل وتثمين المدن العتيقة والمواقع الأثرية، والنهوض بالثقافة ودعم إنشاء البنى التحتية الثقافية، كما يروم تعزيز الهوية الثقافية وتنوعها، ودعم المؤسسات الفنية والثقافية والمهرجانات والفعاليات والمشاريع الإبداعية، وترميم المواقع التراثية وحمايتها، وبناء مراكز ثقافية، وإنشاء مسرح، واستوديو للأفلام، ومتاحف، ودعم مشاريع البحوث المتعلقة بتعزيز التراث والتنوع اللغوي والثقافي في الجهة.

    ويهدف محور برنامج التنمية الجهوية، إلى تعزيز التنمية المستدامة الدامجة والمندمجة للجهة، مع الحفاظ على البيئة الطبيعية، وتعزيز النمو الاقتصادي الصديق للبيئة. ويتضمن المحور 5 محاور فرعية سيتم بلورتها من خلال 11 برنامجا و54 مشروعا، بميزانية إجمالية تبلغ 3.75 مليار درهم.

    ويركز محور   الحكامة والتعاون والتسويق الترابي لتعزيز التعاون بين الجهات الفاعلة المحلية والدولية قصد تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للجهة، ويضم هذا المحور 5 محاور فرعية، و6 برامج، و9 مشاريع، بميزانية إجمالية تبلغ 64.5 مليون درهم.

    يستهدف هذا المحور، تكوين الفاعلين الاقتصاديين، وتحقيق الالتقائية بين السياسات الوطنية والجهوية، والتعاون الدولي، والاشتغال على حلول مبتكرة ورقمية، والتحسين من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم المقاولات الصحفية والإعلامية. كما يسعى البرنامج إلى إنشاء بنك مشاريع لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، فضلاً عن رقمنة إدارة مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وإنشاء مرصد جهوي لليقظة الاستراتيجية والذكاء الترابي.

    وثمنت مداخلات رؤساء الفرق السياسية بمجلس الجهة المشاريع الواردة في هذا البرنامج المعد بتشاور بين كافة الفرقاء والمتدخلين الجهويين، إلى جانب إثارة سلسلة من الملاحظات التي تهم ضرورة ضمان العدالة المجالية وحسن تدبير الإكراهات المالية والزمنية في تنفيذ المشاريع المسطرة.

    وتمت المصادقة على البرنامج، خلال الاجتماع الذي انعقد برئاسة رئيس مجلس الجهة عمر مورو وبحضور والي الجهة محمد مهيدية، بعد مناقشة مستفيضة من طرف رؤساء اللجان والفرق السياسية بالمجلس، وذلك بأغلبية 54 صوتا، مقابل امتناع عضو واحد عن التصويت.

    وأبرز عمر مورو، في كلمة بالمناسبة، أن برنامج التنمية الجهوية يعتبر “وثيقة مرجعية تؤطر تدخلات المجلس في تراب الجهة، وذلك وفق تصور استراتيجي، أعد بتوافق مع كل الأطراف المتدخلة بالجهة، لاسيما ولاية الجهة والقطاعات اللاممركزة والمجتمع المدني”، معتبرا أن الأمر يتعلق ب “وثيقة تنموية تتفهم الاكراهات ولا تنسى الطموح والآمال”.

    من جهته، أكد محمد مهيدية والي جهة طنجة أن “هذا البرنامج، الذي يبعث على الاعتزاز، طموح وواقعي وسطر عددا من المشاريع، المعبر عنها واقعيا خلال المشاورات، كما يضمن العدالة المجالية حيث ستستفيد كل الأقاليم بالجهة من المشاريع المهيكلة”، مشددا على ضرورة توفير شروط نجاح تنزيل وجدولة مشاريعه بشكل سنوي حسب عمالة أو إقليم على حدة لتتبع تنفيذه بشكل دقيق.

    وفي عرض حول الخطوط العريضة لبرنامج التنمية الجهوية، أشار المدير العام للمصالح بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ربيع الخمليشي، إلى أن منهجية إعداد البرنامج ارتكزت على أربع ركائز أساسية تتمثل في الطموح والتشاركية والواقعية، والالتقائية، مسجلا أن البرنامج يهدف إلى جعل تراب جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، جهة مستقطبة وتنافسية ومبتكرة، دامجة ومرنة، ورائدة في التنمية المستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس جهة الشمال يصادق على برنامجه التنموي بتكلفة تقارب 20 مليار درهم

    صادق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، خلال الدورة العادية لشهر مارس المنعقدة اليوم الاثنين بطنجة، على برنامج التنمية الجهوية 2022 – 2027، وعدد من المشاريع الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والبيئية، وذلك بأغلبية المجلس مع امتناع المستشار محمد البشير العبدلاوي.

    وأقر أعضاء مجلس الجهة، خلال الاجتماع الذي انعقد برئاسة رئيس مجلس الجهة عمر مورو وبحضور والي الجهة محمد مهيدية، إحداث شركة للتنمية الجهوية لإنعاش المقاولة السياحية الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا بالجهة والمساهمة في رأسمالها، وعلى اتفاقية شراكة مع الشركة المغربية للهندسة السياحية لإحداث وتفعيل آلية لدعم الاستثمار الخاص بهذه المقاولات السياحية، وعلى اتفاقية لتمويل وتنفيذ المشاريع المتعلقة بإحداث مسارات سياحية بالجهة، واتفاقية لإنجاز برنامج تنمية وإنعاش القطاع السياحي بالجهة.

    كما وافق مجلس الجهة على تعديل اتفاقية خاصة بعصرنة طرق إنتاج الفخار بالجهة، وإحداث منطقة لترحيل الأنشطة والملوثة والمزعجة بالعرائش، وعلى تعديل اتفاقية لإنجاز منطقة الأنشطة الاقتصادية قصر بجير بإقليم العرائش، وعلى اقتناء عقار لإحداث منصة جهوية لتدبير أخطار الكوارث، وعلى تعديل اتفاقية لإنجاز ممر تحت أرضي بالطريق الوطنية الرابطة بين طنجة وتطوان.

    على مستوى قطاع الماء، صادق مجلس الجهة على اتفاقية شراكة لإنجاز طوافات عائمة على مستوى سدي الخروب ودار خروفة، وحماية مركز فرسيوة بإقليم الفحص أنجرة من خطر الفيضانات، وتعديل الاتفاقية المتعلقة بتمويل وإنجاز سدود صغرى وأحواض تلية بالجهة.

    على مستوى البنيات التحتية، أقر المجلس اتفاقية لتأهيل جماعة وادي لاو، واتفاقية لتنفيذ برنامج تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز بجماعة طنجة وإدماجها بالنسيج الحضري المنظم 2023 – 2024، إلى جانب مشروع طريق بمدينة مرتيل، واتفاقيات لتزويد بعض القرى بعمالة طنجة وإقليم الفحص أنجرة بالماء الصالح للشرب، وكهربة مجموعة من المنازل غير المستفيدة بالجماعات الترابية التابعة لجهة طنجة تطوان الحسيمة.

    اجتماعيا، سيدعم مجلس اتفاقية للتكوين من أجل الإدماج في سوق الشغل، وتقديم المساعدة الاجتماعية للفئات الهشة بالجهة، وتعديل اتفاقية لتعزيز المراكز الصحية بالجهة بالموارد البشرية، ودعم تسيير وتدبير المراكز المهتمة بالإدمان بالجهة، بينما ثقافيا سيدعم مجلس الجهة المقاولات الإعلامية بالجهة، ويمول مشروع استكمال بناء المركز الثقافي بوزان.

    كما وافق المجلس على اتفاقيات شراكة مع جمعية الملتقى الدولي الفلاحي بالمغرب من أجل المشاركة في تنظيم المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، وعلى اتفاقية مماثلة مع المعرض الدولي للفرس بالجديدة، وانضمام المجلس إلى مجموعة جماعات الوحدة بوزان.

    على صعيد التعاون الدولي، وافق المجلس على اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم مع مجلس جهة الحوض الغربي بالجمهورية الإسلامية لموريتانيا، ومع حكومة جهة الأندلس بإسبانيا، ومع صندوق الأمم المتحدة للسكان.

    وقد حضر أشغال هذه الدورة 58 عضوا من أصل 63 عضوا يشكلون المجلس، وتميزت هذه الأشغال بالمصادقة على برنامج التنمية الجهوية 2022 – 2027، والذي أعد بناء على نهج تشاركي، بهدف ضمان تنمية مستدامة ومتوازنة للجهة، تلبي احتياجات وتطلعات السكان في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، مع مراعاة التحديات الراهنة والمستقبلية.

    ومن المنتظر أن تبلغ التكلفة الإجمالية المخصصة لإنجاز هذا البرنامج، الذي سيرسم خارطة تدخل مجلس الجهة خلال الخمس سنوات المتبقية من عمره، 19.85 مليار درهم، بمساهمة لمجلس الجهة تقدر ب 6.78 مليار درهم، حيث يتضمن البرنامج 24 محورا فرعيا و48 برنامجا و233 مشروعا.

    وصادق مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خلال الدورة العادية لشهر مارس المنعقدة اليوم الاثنين بطنجة، على برنامج التنمية الجهوية 2022 – 2027، بكلفة تقديرية تصل إلى 19,85 مليار درهم، والذي أعد بناء على نهج تشاركي، بهدف ضمان تنمية مستدامة ومتوازنة للجهة، تلبي احتياجات وتطلعات السكان في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، مع مراعاة التحديات الراهنة والمستقبلية.

    وتمت المصادقة على البرنامج، خلال الاجتماع الذي انعقد برئاسة رئيس مجلس الجهة عمر مورو وبحضور والي الجهة محمد مهيدية، بعد مناقشة مستفيضة من طرف رؤساء اللجان والفرق السياسية بالمجلس، وذلك بأغلبية 54 صوتا، مقابل امتناع عضو واحد عن التصويت.

    وأبرز عمر مورو، في كلمة بالمناسبة، أن برنامج التنمية الجهوية يعتبر “وثيقة مرجعية تؤطر تدخلات المجلس في تراب الجهة، وذلك وفق تصور استراتيجي، أعد بتوافق مع كل الأطراف المتدخلة بالجهة، لاسيما ولاية الجهة والقطاعات اللاممركزة والمجتمع المدني”، معتبرا أن الأمر يتعلق ب “وثيقة تنموية تتفهم الاكراهات ولا تنسى الطموح والآمال”.

    وتابع بأن “البرنامج الجهوي واقعي وبراغماتي يستجيب للمتطلبات وفق منطق الأولويات والتوافق والالتقائية والتنمية المستدامة ومحاربة الفوارق المجالية، مع الأخذ بعين الاعتبار الأوراش الكبرى ومبادئ الدولة الاجتماعية، من أجل تحسين تنافسية التراب والمساهمة في خلق مناصب عمل دائمة، ومن أجل اندماج اقتصادي اجتماعي واقتصادي لساكنة الجهة”.

    من جهته، أكد السيد مهيدية أن “هذا البرنامج، الذي يبعث على الاعتزاز، طموح وواقعي وسطر عددا من المشاريع، المعبر عنها واقعيا خلال المشاورات، كما يضمن العدالة المجالية حيث ستستفيد كل الأقاليم بالجهة من المشاريع المهيكلة”، مشددا على ضرورة توفير شروط نجاح تنزيل وجدولة مشاريعه بشكل سنوي حسب عمالة أو إقليم على حدة لتتبع تنفيذه بشكل دقيق.

    في عرض حول الخطوط العريضة لبرنامج التنمية الجهوية، أشار المدير العام للمصالح بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ربيع الخمليشي، إلى أن منهجية إعداد البرنامج ارتكزت على أربع ركائز أساسية تتمثل في الطموح والتشاركية والواقعية، والالتقائية، مسجلا أن البرنامج يهدف إلى جعل تراب جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، جهة مستقطبة وتنافسية ومبتكرة، دامجة ومرنة، ورائدة في التنمية المستدامة.

    ومن المنتظر أن تبلغ التكلفة الإجمالية المخصصة لإنجاز هذا البرنامج، الذي سيرسم خارطة تدخل مجلس الجهة خلال الخمس سنوات المتبقية من عمره، 19.85 مليار درهم، بمساهمة من مجلس الجهة تقدر ب 6.78 مليار درهم، حيث يتضمن البرنامج 24 محورا فرعيا و48 برنامجا و233 مشروعا.

    ويضم كل محور استراتيجي مجموعة من البرامج والمشاريع المحددة، مع مصفوفة تحدد الأهداف ومؤشرات التحقق وكذا الكلفة المالية والشركاء. ويرتبط المحور الأول بالتنمية الاقتصادية الشاملة وخلق الثروة، عبر تعزيز الهياكل الاقتصادية الأساسية، وكذا تشجيع الاستثمار والتكوين المهني. ويتضمن هذا المحور، 6 محاور فرعية، سيتم تنزيلها عبر 11 برنامجا و82 مشروعا، بتكلفة اجمالية تبلغ 9.43 مليار درهم. وتهدف البرامج التي سيتم العمل عليها في هذا الإطار إلى ضمان التطور المستمر للنسيج الاقتصادي الجهوي، وتعزيز الجاذبية الترابية.

    من بين المشاريع الرائدة التي يتضمنها هذا المحور، إنشاء وتطوير 12 منطقة للأنشطة الاقتصادية والصناعية، وتكملة مشروع مدينة محمد السادس طنجة تيك، إضافة إلى دعم المقاولات الذاتية، والمقاولات الصغرى والمتوسطة والكبيرة، وكذا التعاونيات من خلال إنشاء صندوق جهوي لتشجيع الاستثمار بتكلفة إجمالية قدرها مليار درهم على مدار 5 سنوات.

    أما في ما يخص المحور الثاني، المتعلق بالعدالة المجالية والإدماج الاجتماعي، فيهدف إلى تحقيق عدالة مجالية وادماج اجتماعي لتحسين الظروف المعيشية لسكان الجهة، إذ يغطي هذا المحور عدة مجالات، بما في ذلك الطرق والمسالك القروية والصحة وتوفير الماء الصالح للشرب والتعليم والثقافة والرياضة ومحاربة الإقصاء الاجتماعي.

    ويضم المحور الاستراتيجي الثاني 6 محاور فرعية سيتم تنزيلها عبر 14 برنامجا و64 مشروعا، بتكلفة إجمالية تبلغ 6.20 مليار درهم. وتهدف هذه المشاريع إلى تحسين الخدمات العامة، ونمط الحياة وتعزيز التماسك الاجتماعي. و من أهم المشاريع التي يشملها هذا المحور، بناء وإعادة تهيئة العديد من المرافق الصحية، وتحسين المرافق الأساسية للمدارس، وتعزيز التعليم التقني والمهني، فضلا عن وضع برنامج لمساعدة المتمدرسين الذين يواجهون صعوبات، إلى جانب إحداث منشآت ثقافية ورياضية، ووضع برنامج لمكافحة الإقصاء الاجتماعي.

    وبخصوص المحور الإستراتيجي الثالث ، الذي يهم الإشعاع الثقافي وتثمين التراث، فإنه يشمل محورين فرعيين و6 برامج و24 مشروعا، بميزانية إجمالية تبلغ 407.8 مليون درهم. الهدف من هذه البرامج هو إعادة تأهيل وتثمين المدن العتيقة والمواقع الأثرية، والنهوض بالثقافة ودعم إنشاء البنى التحتية الثقافية، كما يروم تعزيز الهوية الثقافية وتنوعها، ودعم المؤسسات الفنية والثقافية والمهرجانات والفعاليات والمشاريع الإبداعية، وترميم المواقع التراثية وحمايتها، وبناء مراكز ثقافية، وإنشاء مسرح، واستوديو للأفلام، ومتاحف، ودعم مشاريع البحوث المتعلقة بتعزيز التراث والتنوع اللغوي والثقافي في الجهة.

    ويهدف المحور الاستراتيجي الرابع لبرنامج التنمية الجهوية، إلى تعزيز التنمية المستدامة الدامجة والمندمجة للجهة، مع الحفاظ على البيئة الطبيعية، وتعزيز النمو الاقتصادي الصديق للبيئة. ويتضمن المحور 5 محاور فرعية سيتم بلورتها من خلال 11 برنامجا و54 مشروعا، بميزانية إجمالية تبلغ 3.75 مليار درهم.

    ومن بين الأهداف المسطرة لهذا المحور، الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتعزيز الطاقات المتجددة، وتحسين إدارة النفايات، وتشجيع الفلاحة المستدامة، وذلك من خلال عدة مشاريع من أبرزها، حماية البيئة والمواقع الطبيعية، والغابات، وتعزيز الطاقات المتجددة ومعالجة النفايات وإعادة تدويرها، وكذا إنشاء برنامج لإعادة تأهيل المناطق الملوثة، وإنشاء محطات المعالجة، فضلا عن إنشاء برنامج لتحويل النفايات.

    ويركز المحور الاستراتيجي الخامس على الحكامة والتعاون والتسويق الترابي لتعزيز التعاون بين الجهات الفاعلة المحلية والدولية قصد تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للجهة، ويضم هذا المحور 5 محاور فرعية، و6 برامج، و9 مشاريع، بميزانية إجمالية تبلغ 64.5 مليون درهم.

    يستهدف هذا المحور، تكوين الفاعلين الاقتصاديين، وتحقيق الالتقائية بين السياسات الوطنية والجهوية، والتعاون الدولي، والاشتغال على حلول مبتكرة ورقمية، والتحسين من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم المقاولات الصحفية والإعلامية. كما يسعى البرنامج إلى إنشاء بنك مشاريع لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، فضلا عن رقمنة إدارة مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وإنشاء مرصد جهوي لليقظة الاستراتيجية والذكاء الترابي.

    وثمنت مداخلات رؤساء الفرق السياسية بمجلس الجهة المشاريع الواردة في هذا البرنامج المعد بتشاور بين كافة الفرقاء والمتدخلين الجهويين، إلى جانب إثارة سلسلة من الملاحظات التي تهم ضرورة ضمان العدالة المجالية وحسن تدبير الإكراهات المالية والزمنية في تنفيذ المشاريع المسطرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضمنها 12 منطقة صناعية.. جهة الشمال تصادق على 233 مشروعا بـ20 مليار درهم

    محمد عادل التاطو

    صادق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، خلال دورته العادية لشهر مارس، اليوم الإثنين، على برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، والذي يحدد خارطة تدخل المجلس خلال السنوات الخمس المتبقية من عمره، ويتضمن 233 مشروعا بكلفة تناهز 20 مليار درهم، ضمنها إنشاء 12 منطقة صناعية.

    وحظي برنامج التنمية الجهوية بأغلبية مطلقة، حيث صوت لصالحه 54 عضوا، مقابل صفر معارض وامتناع واحد، ويتضمن 233 مشروعا ضمن 24 محورا فرعيا و48 برنامجا.

    ومن المنتظر أن تبلغ التكلفة الإجمالية المخصصة لإنجازه 19.85 مليار درهم، سيساهم فيها مجلس الجهة  بـ6.78 مليار درهم.

    وقال مجلس الجهة، إن برنامج التنمية الجهوية أعد بناءً على نهج تشاركي، بهدف ضمان تنمية مستدامة ومتوازنة للجهة، تلبي احتياجات وتطلعات السكان في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، مع مراعاة التحديات الراهنة والمستقبلية.

    وأوضح رئيس الجهة، عمر مورو، أن منهجية إعداد البرنامج استندت على أربع ركائز أساسية تتمثل في الطموح، التشاركية، الواقعية، والالتقائية.

    وأشار إلى أن هذا البرنامج يهدف إلى جعل تراب جهة طنجة تطوان الحسيمة، جهة مستقطبة وتنافسية ومبتكرة، دامجة ومرنة، ورائدة في التنمية المستدامة.

    واعتبر مورو أن هذا برنامج التنمية الجهوية سيشكل طفرة نوعية في الجهة، مشيرا إلى أن البرنامج حاول التطرق لكل الانتظارات بالجهة، وفق الإمكانيات والتمويل الذي تمكن المجلس من توفيره.

    وفي هذا الصدد، اعتبر والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد امهيدية، إن هذا البرنامج يشكل أفضل برنامج للتنمية الجهوية، متوقعا أن مجلس الجهة سينجح في هذا البرنامج على مختلف المجالات المتضمنة فيه.

    تفاصيل البرنامج

    ويتضمن البرنامج 5 محاور استراتيجية تضم مجموعة من البرامج والمشاريع المحددة، مع مصفوفة تحدد الأهداف ومؤشرات التحقق وكذا الكلفة المالية والشركاء.

    ويتمحور المحور الأول حول التنمية الاقتصادية الشاملة وخلق الثروة، عبر تعزيز الهياكل الاقتصادية الأساسية، وتشجيع الاستثمار والتكوين المهني.

    ويتضمن هذا المحور، 6 محاور فرعية، سيتم تنزيلها عبر 11 برنامجا و82 مشروعا، بتكلفة إجمالية تبلغ 9.43 مليار درهم، وتهدف البرامج التي سيتم العمل عليها في هذا الإطار إلى ضمان التطور المستمر للنسيج الاقتصادي الجهوي، وتعزيز الجاذبية الترابية.

    ومن بين أبرز مشاريع هذا المحور، إنشاء وتطوير 12 منطقة للأنشطة الاقتصادية والصناعية، وتكملة مشروع مدينة محمد السادس طنجة تيك

    كما يروم دعم المقاولات الذاتية، والمقاولات الصغرى والمتوسطة والكبيرة والتعاونيات، من خلال إنشاء صندوق جهوي لتشجيع الاستثمار بتكلفة مليار درهم على مدار 5 أعوام.

    ويخص المحور الثاني العدالة المجالية والإدماج الاجتماعي، إذ يهدف إلى تحقيق عدالة مجالية، وإدماج اجتماعي لتحسين الظروف المعيشية لسكان الجهة.

    ويغطي هذا المحور عدة مجالات، بما في ذلك الطرق والمسالك القروية والصحة وتوفير الماء الصالح للشرب والتعليم والثقافة والرياضة ومحاربة الإقصاء الاجتماعي.

    ويضم المحور الاستراتيجي الثاني، 6 محاور فرعية سيتم تنزيلها عبر 14 برنامجا و64 مشروعا، بتكلفة إجمالية تبلغ 6.20 مليار درهم، وتهدف هذه المشاريع إلى تحسين الخدمات العامة، ونمط الحياة، وتعزيز التماسك الاجتماعي.

    ومن أهم المشاريع التي يشملها هذا المحور، بناء وإعادة تهيئة العديد من المرافق الصحية، وتحسين المرافق الأساسية للمدارس، وتعزيز التعليم التقني والمهني.

    كما يتضمن وضع برنامج لمساعدة المتمدرسين الذين يواجهون صعوبات. ويهدف البرنامج أيضا على إنشاء منشئات ثقافية ورياضية، إضافةً إلى وضع برنامج لمكافحة الإقصاء الاجتماعي.

    وبخصوص المحور الإستراتيجي الثالث الذي يهم الإشعاع الثقافي وتثمين التراث، فيشمل محورين فرعيين و6 برامج و24 مشروعا، بميزانية إجمالية تبلغ 407.8 مليون درهم.

    وتهدف برامج ومشاريع هذا المحور إلى إعادة تأهيل وتثمين المدن العتيقة والمواقع الأثرية، كذلك النهوض بالثقافة ودعم إنشاء البنى التحتية الثقافية.

    كما يهدف إلى تعزيز الهوية الثقافية وتنوعها، ودعم المؤسسات الفنية والثقافية والمهرجانات والفعاليات والمشاريع الإبداعية.

    ويهم هذا المحور ترميم المواقع التراثية وحمايتها، وبناء مراكز ثقافية، وإنشاء مسرح، واستوديو للأفلام، ومتاحف، ودعم مشاريع البحوث المتعلقة بتعزيز التراث والتنوع اللغوي والثقافي في الجهة.

    ويهدف المحور الاستراتيجي الرابع لبرنامج التنمية الجهوية، إلى تعزيز التنمية المستدامة الدامجة و المندمجة للجهة، مع الحفاظ على البيئة الطبيعية، وتعزيز النمو الاقتصادي الصديق للبيئة.

    ويتضمن هذا المحور الاستراتيجي، 5 محاور فرعية سيتم بلورتها من خلال 11 برنامجا و54 مشروعا، بميزانية إجمالية تبلغ 3.75 مليار درهم.

    ومن بين الأهداف المسطرة لهذا المحور، الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتعزيز الطاقات المتجددة، وتحسين إدارة النفايات، وتشجيع الفلاحة المستدامة.

    ويضم هذا المحور، عدة مشاريع من أبرزها، حماية البيئة والمواقع الطبيعية، والغابات، وتعزيز الطاقات المتجددة ومعالجة النفايات وإعادة تدويرها، وكذا إنشاء برنامج لإعادة تأهيل المناطق الملوثة، وبناء محطات المعالجة، فضلا عن إنشاء برنامج لتحويل النفايات.

    ويركز المحور الاستراتيجي الخامس على الحكامة والتعاون والتسويق الترابي لتعزيز التعاون بين الجهات الفاعلة المحلية والدولية قصد تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للجهة، ويضم 5 محاور فرعية، و6 برامج، و9 مشاريع، بميزانية إجمالية تبلغ 64.5 مليون درهم.

    ويستهدف هذا المحور، تكوين الفاعلين الاقتصاديين، وتحقيق الالتقائية بين السياسات الوطنية والجهوية، والتعاون الدولي، والاشتغال على حلول مبتكرة ورقمية، والتحسين من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم المقاولات الصحفية والإعلامية.

    كما يسعى البرنامج إلى إنشاء بنك مشاريع لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، فضلاً عن رقمنة إدارة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وإنشاء مرصد جهوي لليقظة الاستراتيجية والذكاء الترابي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ظهور مؤجل.. رمضان يعيد بديعة الصنهاجي إلى الشاشة الصغيرة بدورين كوميديين

    كشفت الممثلة بديعة الصنهاجي أنها ستكون حاضرة بقوة خلال الموسم الرمضاني المقبل، من خلال عملين كومديين مرتقبين، يناقشان مواضيع اجتماعية في قالب هزلي كوميدي.

    وفي هذا الصدد، قالت بديعة الصنهاجي، في تصريح لجريدة “مدار21″، إنها تشارك في مسلسل “خو خواتاتو” خلال شهر رمضان المقبل، بعدما كان مقررا بثه خلال شهر رمضان الماضي، بسبب خصوصية البرمجة، التي اعتمدتها القناة الثانية، المالكة للمشروع، في بث أعمالها.

    وتدور أحداث سلسلة “خو خواتاتو” التي جرى تصويرها في مدينة مراكش في قالب كوميدي اجتماعي، حول قصة عزيز الذي يجد نفسه وصيا على أخواته السبع بعد وفاة والديه إثر حادثة سير، ما يضطره لمغادرة عمله والاشتغال في محل التجميل الذي تركه والده، الأمر الذي سيحد من طموحاته وأحلامه، في سبيل رعاية أخواته والحرص على مساعدتهن في حياتهن.

    وتتوالى الأحداث في جو من الإثارة والمفاجآت المتواصلة في حبكة درامية متماسكة، تتوسطها علاقات جدلية تنشأ ما بين عزيز وأخواته السبعة، قوامها الحب والحرب لتصعب عليه مهمته في لم شملهن، إلا أن الأمانة التي ألقيت على عاتقه تجعل منه شخصا مختلفا همه الوحيد أن يرسو بالسفينة لبر الأمان مضحيا بكل أمانيه ورغباته.

    وهذا المسلسل من تأليف يحيى أفاندي وعدنان موحجة، يشارك فيه ثلة من الممثلين إلى جانب بتموسى من بينهم عدنان موحجة، وبديعة الصنهاجي، ويحيي أفاندي، وهند بن جبارة، وعادل أبا تراب، ومونية لمكيمل، وسلمى السيري، وعزيز بوزاوي، ودعاء يحياوي، ومريم الزوبير في أول تجربة لهما في مجال التمثيل.

    وأفصحت الصنهاجي أيضا للجريدة، عن إمكانية عرض سلسلة “التيساع في الخاطر” لهشام الجباري التي صُورت قبل عامين، وتدور أحداثها حول عائلتين اجتمعتا في المنزل نفسه للتحضير لمناسبة زفاف، إلا أن المشاكل تشوب علاقتهما، ومن ثم تقع كل شخصية في حيرة بين أن تختار مصلحتها الفردية وبين نضالها من أجل مصلحة العائلة بأكملها.

    ويهدف هذا السيتكوم إلى إبراز أهمية العائلة ودورها في حياة كل فرد في المجتمع، خاصة بعد ظروف الجائحة.

    وتعالج سلسلة “التيساع في الخاطر” مواضيع عائلية، في قالب اجتماعي كوميدي وهزلي، ويشارك في بطولتها ثلة من الممثلين من الجيلين من بينهم عزيز داداس، وماجدولين الإدريسي، وعبد الله ديدان، بالإضافة إلى هند السعديدي، ومحمد باسو، وسيمو سدراتي، وبديعة الصنهاجي، وآخرون.

    وعن تخوفها من الانتقادات التي تطال الأعمال الكوميدية خلال شهر رمضان، أوضحت المتحدثة ذاتها أنه لا يمكن التحكم في آراء الجمهور، الذي قد يروقه العمل الفكاهي أو لا يُعجبه، مؤكدة أن “الفكاهة من أصعب الأجناس الفنية، إذ ليس سهلا إضحاك الجمهور المغربي بهدف ورسالة”.

    في المقابل، أشارت الصنهاجي في حديثها إلى الجريدة، إلى أن الأعمال الدرامية أصبحت تخلق صدى طيبا لدى الجمهور المغربي، الذي الذي تعكسه نسب المشاهدات العالية في المواسم الرمضانية، مما يدل على أن صناعها يشتغلون باحترافية كبيرة وشغف، في سبيل إرضاء المشاهد.

    إقرأ الخبر من مصدره