أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأنه يرتقب تسجيل زخات رعدية محليا قوية (من 15 إلى 25 ملم) مصحوبة بهبات رياح، اليوم الاثنين، بعدد من مناطق المملكة.
وأوضحت المديرية، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة “برتقالي”، أن هذه الزخات الرعدية ستهم عمالات وأقاليم ميدلت وخنيفرة وإفران وبني ملال وتاوريرت وجرادة وتازة وكرسيف، من الساعة الثالثة بعد الزوال إلى الساعة الحادية عشرة ليلا.
وصف أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الموسم الفلاحي الحالي بـ”المتغير”، موردا أنه “تميز بأمطار مبكرة شملت جل مناطق المملكة خلال شهر أكتوبر؛ تلتها، مع الأسف، فترة من العجز المطري امتدت من شهر نونبر إلى فبراير، مع تباين واضح بين المناطق”.
وقال البواري، أثناء التفاعل مع أسئلة المستشارين بالغرفة البرلمانية الثانية، اليوم الثلاثاء، إن “هذه الوضعية تسببت في محدودية المساحات المزروعة من الحبوب الخريفية والتي لم تتجاوز 32 مليون هكتار”.
وتابع المسؤول الحكومي ذاته: “وقد تحسنت الوضعية المطرية ابتداء من شهر مارس، بفضل التساقطات المهمة والثلوج التي كان لها وقع إيجابي على الوضع الفلاحي في مختلف المناطق”.
ووضح الوزير أن “التساقطات المطرية، إلى غاية 5 يونيو 2025، بلغت حوالي 302 ملم، أي بانخفاض قدره 23 مقارنة مع سنة عادية معدل 30 سنة وبارتفاع 14 بالمائة مقارنة مع الموسم الفلاحي الفارط”، لافتا إلى أن “حقينة السدود الموجهة لأغراض فلاحية بلغت 5,2 مليار متر مكعب؛ ما يمثل نسبة ملء تناهز 37 في المائة مقابل 30 في المائة المسجلة خلال الموسم الفارط في الفترة نفسها”.
وذكر المسؤول الحكومي أن “الأمر شكل بوادر خير للفلاحين أنعشت آمالهم في العودة إلى دورة جديدة من الأعوام المطيرة، والخروج من دوامة سنوات الجفاف”، مفيدا أن “الموسم سجل تحسنا في وضعية الغطاء النباتي بشكل كبير؛ مما ساهم في الرفع من مردودية أهم الزراعات الخريفية في المناطق الملائمة، على وجه الخصوص، وإعطاء دفعة قوية للزراعات الربيعية، خاصة القطاني والحبوب الزيتية”.
كما أورد أن “كثافة الغطاء النباتي في تحسن وضعية القطيع الوطني وإغاثة الماشية المتضررة من توالي سنوات الجفاف”، وزاد: “فيما يخص تقدم سير الموسم الفلاحي، تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات؛ أهمها بيع 740 ألف قنطار من البذور المختارة للحبوب الخريفية، بزيادة 10 في المائة مقارنة مع الموسم الفارط، ودعم 1,34 مليون قنطار من الأسمدة الأزوطية وبيعها بأسعار منخفضة لفائدة 78 ألف مستفيد”.
وذكر البواري أن “المساحة المؤمنة من الحبوب والقطاني والزراعات الزيتية بلغت 661 ألف هكتار من أصل 1 مليون هكتار المُبَرمجة؛ منها 550 ألف هكتار في إطار التأمين المتعدد المخاطر المناخية الخاص بالمنطقة الملائمة، و111 ألف هكتار في إطار برنامج دعم القدرة على الصمود والتكيف مع المناخ الذي يهم المنطقة غير الملائمة”.
ومضى الوزير قائلا: “هذه التدابير والإجراءات تترجم الحرص على مواكبة الفلاحين ودعمهم والوقوف إلى جانبهم، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي أصبحت تفرض اتخاذ إجراءات هيكلية لدعم أداء القطاع الفلاحي، وإعادة تحفيز التشغيل الفلاحي؛ مما سينعكس إيجابا على وضعية الأسر بالعالم القروي”.
وشدد وزير الفلاحة على أن “نجاعة التدابير المتخذة لمواكبة الموسم الفلاحي، وبفضل التساقطات المطرية الأخيرة، مكنت من تسجيل بوادر موسم فلاحي إيجابي، مقارنة بالسنوات السابقة”.
وواصل المسؤول ذاته: “من المتوقع أن يصل محصول الحبوب الرئيسية هذه السنة 44 مليون قنطار بزيادة قدرها 41 في المائة مقارنة مع الموسم الفلاحي السابق”، لافتا إلى أن “هذه التوقعات تترجم صلابة ومناعة القطاع الفلاحي، ومثابرة الفلاحين ومختلف الفاعلين في القطاع”، مؤكدا ما وصفه بـ”الحرص على دعم مختلف السلاسل الفلاحية؛ مما يمكن من تعزيز عرض الإنتاج الفلاحي”.
وأضاف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات: “انطلق موسم الحصاد، وبلغت نسبة المساحة التي تم حصدها إلى حدود اليوم 21 بالمائة”.
واعتبر البواري أن “الأداء الجيد لمختلف سلاسل الإنتاج وارتفاع إنتاج الحبوب وتحسن المراعي كلها عوامل ستنعكس بتحقيق نسبة نمو إيجابي من المتوقع أن تبلغ 5,1 في المائة مقابل 4.8 في المائة خلال الموسم الفارط”، مسجلا أن “هذا الأداء يبشر باستعادة دينامية التشغيل بالقطاع الفلاحي المتأثرة جراء توالي سنوات الجفاف ويؤكد قدرة القطاع على الصمود، والتي تم بناؤها على مدى سنوات من تنزيل مختلف الاستراتيجيات الفلاحية”.
أما فيما يخص الزراعات الربيعية، ذكر المتحدث أن “المساحة المزروعة بلغت حوالي 187 ألف هكتار”، مضيفا أنه “بالنسبة للخضروات، فقد ساعدت الظروف المناخية في تسريع برنامج زرع الخضروات الربيعية. وإلى حد الآن، تم إنجاز 104 في المائة من البرنامج المحدد، أي حوالي 73.200 هكتار”.
وتابع المسؤول الحكومي عينه: “مكن تنفيذ هذه البرامج من طرف مصالح الوزارة والتزام الفلاحين رغم الصعوبات المتعلقة بالوضعية المائية من إنتاج كميات كافية من مختلف الخضروات لتغطية احتياجات الاستهلاك الداخلي”.
سجلت وضعية السدود المغربية تحسناً لافتاً خلال سنة 2025، بعدما ارتفعت نسبة الملء إلى مستويات مهمة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، مدفوعة بالتساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في رفع منسوب المياه بعدد من الأحواض المائية الاستراتيجية.
وحسب معطيات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء، فقد بلغ المخزون الإجمالي للمياه المخزنة في مختلف سدود المملكة، إلى حدود 15 أبريل 2025، نحو 6.610 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل نسبة ملء تناهز 44.39%.
ويعكس هذا الرقم تحسناً واضحاً مقارنة بنفس التاريخ من سنة 2024، حيث لم تتجاوز نسبة الملء حينها 32.86%، بمخزون مائي يقدر…
أفاد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الثلاثاء (15 أبريل) خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن نسبة ملء السدود بالمملكة بلغت 49,44 في المائة، وذلك بفضل التساقطات المطرية المهمة الأخيرة.
وقال الوزير، في معرض جوابه عن أسئلة في إطار وحدة الموضوع حول “تدبير واستثمار الموارد المائية على ضوء التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة”، إن “هذه النسبة مهمة إذ لم نبلغها منذ سنوات”، مسجلا أن حقينة السدود بلغت حاليا 6 ملايير و610 مليون متر مكعب، إضافة إلى السدود الجديدة، المنجزة منذ سنة 2022، والتي انتعشت بحصة مهمة بلغت 280 مليون متر مكعب.
وأبرز الوزير أن إمدادات الأمطار والثلوج بالسدود بلغت منذ شتنبر الماضي إلى غاية اليوم 3785 مليون متر مكعب، مشيرا إلى أن حوض اللوكوس سجل منسوبا بلغ 448 مليون متر مكعب، و450 مليون متر مكعب بالنسبة لملوية، ومليار و160 مليون متر مكعب بالنسبة لسبو.
وبالنسبة لسد الوحدة، يضيف الوزير، تجاوزت الإمدادات المائية مليار ي متر مكعب، و580 مليون متر مكعب بالنسبة لأم الربيع، و81 مليون متر مكعب بالنسبة لتانسيفت، و139 مليون متر مكعب بالنسبة لسوس ماسة، و284 مليون متر مكعب بالنسبة لدرعة واد نون، فيما سجل كير- زيز- غريس 275 مليون متر مكعب.
وفي هذا الإطار، أكد المسؤول الحكومي أن المغرب انتقل من مرحلة تميزت بإجهاد مائي حاد إلى إجهاد مائي طفيف، وذلك بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، موضحا أن التساقطات المطرية تبقى أقل بـ25 في المائة مقارنة مع التساقطات المطرية العادية.
وقال إن آخر المعطيات كشفت عن تراجع الموارد المائية العادية بـ58 في المائة، بالرغم من التحسن المسجل على مستوى الواردات المائية بـ45 في المائة.
وبخصوص استثمار هذه الواردات المائية، سجل الوزير أن المغرب، وبفضل الأمطار الأخيرة، تمكن من ضمان على الأقل سنة ونصف من التزود بالماء الصالح للشرب، موردا أن “التخوف الذي كان مطروحا بشأن تدبير صيف السنة الجارية متجاوز اليوم بالنسبة لجميع الأحواض المائية، من غير الأقاليم الجنوبية التي تعرف وضعا خاصا في هذا الإطار”.
وتابع بركة أن هذه الواردات المائية ستوفر أيضا إمدادات إضافية في عملية السقي بالنسبة للفلاحيين.
من جهة أخرى، قال الوزير إنه تمت مواصلة تسريع بناء محطات تحلية المياه، والتي بلغت اليوم أكثر من 300 مليون متر مكعب، وذلك بفضل المجهودات التي بذلت سواء من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والمكتب الشريف للفوسفاط.
وأشار إلى أن 80 في المائة من المياه الصالحة للشرب بكل من أقاليم برشيد وسطات وحد السوالم والدارالبيضاء الجنوبية، تأتي من إمدادات الجديدة وذلك بفضل توسيع محطة الجرف الأصفر، مضيفا أنه يتم تزويد مدينة آسفي بالماء عن طريق تحلية مياه البحر بنسبة مائة بالمائة.
وتابع أنه بفضل الربط المائي وتحلية مياه البحر، سيتم ضمان استمرار تزويد منطقة الحوز ومراكش بالماء الصالح للشرب إلى غاية ماي من سنة 2026، على غرار الربط المائي بين حوضي سبو وأبي رقراراق، وبالتالي “لن تظل المخاوف المتعلقة بالتزود بالماء مطروحة”.
وسجل المسؤول الحكومي أنه يتم العمل على إنجاز الطريق السيار المائي من واد لاو إلى اللوكوس ثم إلى أم الربيع، لتجاوز الخصاص المطروح على مستوى أم الربيع، مبرزا أن الدراسة المتعلقة بهذا المشروع ستكون جاهزة في غضون يونيو المقبل.
وفي ما يتعلق بمعالجة المياه العادمة، أوضح السيد بركة أنه سيتم بلوغ 100 مليون متر مكعب سنة 2027 و 350 مليون متر مكعب سنة 2035، للاقتصاد في الماء باستعمال هذه المياه المعالجة في المساحات الخضراء والملاعب الرياضية.
أنعشت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مختلف مناطق المغرب، خلال الأسابيع الماضية، حقينة سدود المملكة ورفعت نسبة ملئها إلى مستويات مهمة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، حيث بلغت نسبة الملء في بعض السدود 100 في المائة.
وإلى حدود اليوم السبت 12 أبريل 2025، تظهر البيانات الرسمية لوزارة التجهيز والماء ارتفاع النسبة الإجمالية لملء السدود إلى 6 مليار و417 مليون متر مكعب، وهو ما يشكل 38.28 من إجمالي حقينة السدود، في حين كانت النسبة خلال نفس اليوم من العام الماضي 5 مليار و288 مليون متر مكعب، بنسبة 32.80 بالمائة.
وسجلت 5 أحواض ماضية نسبة امتلاء تراوحت ما بين 50 و80 في المائة، وحوض واحد ما بين 30 و50 في المائة، فيما ظلت وضعية الأحواض الثلاثة المتبقية في نسب تقل عن 30 في المائة.
وهكذا سجل حوض اللكوس أعلى نسبة ملء بمليار و177 مليون متر مكعب بما نسبته 61.99 في المائة، يليه حوض أبي رقرار بـ645 مليون متر مكعب (%59.62)، وحوض تانسيفت بـ121 مليون متر مكعب (%53.27)، ثم حوض سبو بملياري و917 مليون متر مكعب (%52.43)، يليه حوض زيز كير غريس بـ277 ملوين متر مكعب (%51.77).
إقرأ أيضا: هدر مياه الأمطار بعز الجفاف يلاحق بركة ويسائل بطء الحكومة في إنجاز السدود
وسجل حوض ملوية 293 مليون متر مكعب بما نسبته %41، في حين لم تتجاوز نسبة الملء في حوض أم الربيع %10.50 بما مجموعه 520 مليون متر مكعب، فيما سجل حوض درعة واد نون 307 ملايين متر مكعب (%29.30)، وحوض سوس ماسة 159 مليون متر مكعب (%21.78)
ودائما على مستوى السدود، بلغت نسبة الملء طاقتها القصوى 100 في المائة في 6 سدود بالمملكة، 4 منها بحوض اللكوس شمال البلاد، ويتعلق الأمر بكل من سدود وادي المخازن، الشريف الإدريسي، النخلة، شفشاون، إلى جانب سدي بوهودة بحوض سبو وعلي واد زا بحوض ملوية.
كما فاقت نسبة الملء 70 في المائة في عشر سدود، ضمنها 3 سدود تجاوزت 90 في المائة، وهي علال الفاسي (%95.89)، سيدي امحمد بن سليمان الجزولي (%94.07)، سيدي إدريس (%92.61).
في هذا السياق، اعتبر أحمد الطلحي، الخبير في البيئة والتنمية المستدامة، أن الأمطار الأخيرة وفرت احتياجات مهمة من مياه الشرب والسقي للمغرب، مشيرا إلى أنها رغم ذلك تبقى غير كافية في انتظار تساقطات مطرية أخرى خلال العام الجاري.
وقال الطلحي في تصريح لجريدة “العمق” إن كمية المياه في السدود، والتي تجاوزت 6 مليار متر مكعب حاليا، تتجاوز قليلا الكمية السنوية لاحتياجات المملكة من المياه، سواء مياه الشرب أو مياه السقي أو المياه ذات الاستعمالات الصناعية والخدماتية والسياحية، والتي تقدر بحوالي 5 مليار متر مكعب.
واعتبر المتحدث أن هذا الرقم يشير إلى أن مياه السدود، حاليا، كافية لمدة سنة فقط، وهو ما يعني أن الكمية الموجودة قليلة مقارنة بالطموحات المرجوة، في انتظار أمطار أخرى خلال ما تبقى من الموسم الحالي، ومع بداية الموسم المقبل.
إقرأ أيضا: فواتير ملونة وإحياء “المطفيات” و”صندوق التلوث”.. خبير يقترح إجراءات جديدة لمواجة ندرة المياه
وأشار إلى أن أحواض مهمة سجلت نسب ملء فاقت 50 في المائة، وهي أساسا حوض سبو الذي يُعد الأكبر بالمغرب، وأحواض اللكوس وأبي رقرار وتانسيفت واللوكوس.
وأفاد بأن حوض أم الربيع لا يزال يعاني من وضع مقلق، باعتباره أكبر حوض تضرر من سنوات الجفاف الستة، حيث لا تزال نسبة الملء فيه في حدود 10 في المائة، لافتا إلى أن التساقطات المطرية المرتقبة وذوبان الثلوج قد يرفعان النسبة أكثر، باعتبار أن أهم نهر في هذا الحوض ينبع من جيال الأطلس المتوسط.
وإلى جانب السدود، اعتبر الطلحي أن الأمطار الأخيرة كانت مهمة جدا لتغطية الفرشة المائية والآبار والعيون، ما يشكل مصدرا هاما للمياه بالنسبة للأراضي البورية التي تشكل أزيد من 80 في المائة من الأراضي الصالحة للزراعة بالمغرب، وهو ما يجعلها مرتبطة بالتساقطات المطرية وانتظامها.
ولفت الخبير البئي إلى أن هذه الأرقام انعكست إيجابيا على مياه الشرب بالمملكة، حيث تلبي الكمية الحالية احتياجات الشرب، بعدما كانت الدولة تضطر في سنوات الجفاف السابقة إلى اتخاذ إجراءات لتقييد استعمال مياه الشرب، مع إعطائها الأولوية القصوى أكثر من القطاع الفلاحي،
وأضاف أن السدود توفر حاليا نصف احتياجات القطاع الفلاحي من المياه بحوالي 4 مليار متر مكعب من أصل أزيد من 9 مليار، وذلك عبر ما يُسمى بالسقي الكبير (سقي سهول وهضاب الدوائر السقوية)، فيما يتم توفير باقي الكمية من خلال السقي الصغير والمتوسط عبر استغلال مياه الفرشة المائية والعيون وبعض الأودية والسدود التلية والصغيرة.
وتابع الطلحي أن الموسم الفلاحي الحالي لن يكون بتلك الأهمية المنتظرة، بالنظر إلى أن الأمطار لم تسقط في وقتها المنتظم، وهو ما سيؤثر سلبا على المنتوجات التي تحتاج إلى أمطار خريفية، في حين يُرتقب أن يعرف محصول الزراعات الربيعية والأشجار المثمرة تحسنا ملحوظا، إلى جانب قطاع الرعي.
إقرأ أيضا: التساقطات تنعش آمال إنقاذ الموسم الفلاحي.. وخبير يدعو لتطوير تقنيات جمع الأمطار
ونبه المتحدث ذاته إلى أن احتياجات المغرب من مياه السقي ومياه الشرب لا توفرها السدود فقط، بل جزء مهم منها يأتي من خلال مياه السقي الصغير والمتوسط (الفرشة المائية والعيون والأودية)، خاصة في العالم القروي، وهو ما يزيد من استنزاف الفرشة المائية الوطنية.
وكان المجلس الأعلى للحسابات قد أثار، في تقرير حول أنشطته برسم 2023-2024، تأخر وزارة التجهيز والماء في بناء مجموعة من السدود، ودعاها إلى ضرورة تدارك هذا التأخر لتعزيز القدرة التخزينية للموارد السطحية.
وارتفعت السعة التخزينية الإجمالية للسدود من 18.7 مليار متر مكعب سنة 2020 إلى 20.7 مليار متر مكعب عند متم سنة 2023، بفضل تشغيل مجموعة من السدود التي تم الشروع في إنجازها قبل إطلاق البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027.
وعرفت عدد من مشاريع السدود الكبيرة التي تم الشروع في إنجازها قبل إطلاق البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 تأخرًا مقارنة مع توقعات البرنامج، بحسب ما نبه إليه تقرير المجلس الأعلى للحسابات.
يُشار إلى أن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 يهدف إلى بناء 21 سدًا كبيرًا، منها 12 قيد الإنجاز. وفي ما يخص السدود الصغيرة، تمت برمجة 330 سدًا في إطار البرنامج، بكلفة 8.47 مليار درهم.
كشف خافيير دياز كاسو، الخبير الاقتصادي الرئيسي بالبنك الدولي بالمغرب، اليوم الأربعاء بالرباط، أنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد المغربي بوتيرة أسرع لتبلغ 3,6 في المائة في عام 2025، و3,5 في المائة في 2026، وذلك عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي من المنتظر ان تنعكس إيجابيا على القطاع الفلاحي.
وأوضح الخبير الدولي في مداخلة خلال مائدة مستديرة للنقاش حول استنتاجات تقرير البنك العالمي عن أحدث المستجدات الاقتصادية للمغرب بعنوان “إعطاء الأولوية للإصلاحات لتعزيز بيئة الأعمال”، أن الأمر يتعلق بمستويات قوية نسبيا، إلا أنها لا تزال تتماشى مع المستويات المسجلة قبل الجائحة.
وأوضح أنه من المتوقع أن يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي الفلاحي قويا نسبيا في 2025، نظرا لتحسن الظروف المناخية مقارنة بالسنة السابقة، مشيرا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الفلاحي قد يتجه نحو نمو، على المدى المتوسط، إلى قرابة 2,6 في المائة.
في المقابل، لفت إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي غير الفلاحي سيشهد تباطؤ ا طفيفا في 2025، ويعزى ذلك بشكل خاص إلى تأثير أساسي: القطاعات التي سجلت نموا قويا في 2024 ستستمر في تحقيق أداء إيجابي، إلا أن وتيرة النمو ستكون أبطأ قليلا مقارنة بالعام السابق.
وبخصوص التضخم، أشار كاسو إلى أنه “سيظل تحت السيطرة رغم بعض التوجهات الملحوظة خلال شهر رمضان، حيث عادة ما تشهد الأسعار ضغوطا. ومع ذلك، فإن توقعات التضخم وفق الاستطلاعات بنك المغرب، إلى جانب تطور معدل التضخم الأساسي، تؤكد هذه السيطرة”.
وبالنسبة لعجز الحساب الجاري، أورد أنه من المتوقع أن يتفاقم بصورة طفيفة، لكنه سيبقى أقل بكثير من المتوسطات التاريخية، وهو ما يعكس انتعاش الطلب الداخلي للاقتصاد المغربي، والذي يؤدي عادة إلى تفاقم طفيف في عجز الحساب الجاري.
ويواصل العجز في الميزانية مساره التنازلي التدريجي نحو المستويات المسجلة قبل الجائحة، مما سيسهم في انخفاض بطيء في المديونية العامة، المتوقع أن تستقر بين 67 في المائة و68 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال فترة التوقعات للحساب الجاري.
إلى ذلك، شدد دياز كاسو على الدور المتزايد الذي يضطلع به القطاع العام في الاقتصاد المغربي، بما يتماشى مع توجهات النموذج التنموي الجديد.
كما أشار إلى العوامل التي تدعو للتفاؤل في المملكة المغربية، لا سيما التساقطات المطرية الأخيرة، التي تدعم انتعاشا أقوى للناتج المحلي الإجمالي الفلاحي.
وبحسب التقرير، لا تزال التحديات السوسيو اقتصادية قائمة، حيث أث رت الصدمة التضخمية الأخيرة على القدرة الشرائية للأسر، مما أدى إلى تراجع مؤشرات الثقة. ورغم تحسن سوق الشغل في المناطق الحضرية بفضل خلق حوالي 162.000 وظيفة في عام 2024، لا تزال مسألة توفير فرص الشغل تحديا مهما.
وخلال العقد الماضي، ارتفع عدد الساكنة في سن الشغل بأكثر من 10 في المائة، بينما لم يزد معدل التشغيل سوى بنسبة 1.5 في المائة.
ويظهر التقرير المذكور أنه مع الإصلاحات الاستراتيجية والالتزام بالتحديث، فإن المغرب لديه القدرة على تعزيز بيئة الأعمال بشكل كبير، وتعزيز النمو الاقتصادي، وخلق سوق عمل أكثر شمول.
اختار وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري عمالة مكناس وإقليم الحاجب، لتفقد انعكاسات الأمطار الأخير على الموسم الفلاحي.
الزيارة التي قام بها البواري،يوم الجمعة 21 مارس 2025، انصبت أساسا على زراعات الحبوب والبذور الزيتية والأشجار المثمرة، كما شكلت هذه الزيارة، أيضا فرصة للتواصل مع الفلاحين ومربي الماشية حول وضعية الموسم الفلاحي.
الوزير خلص بعد هذه الزيارة إلى أن الأمطار الأخيرة تظهر بوضوح الأثر الإيجابي على الحالة النباتية للحبوب الخريفية، حيث صنفت 40 في المائة من المساحات المزروعة في وضعية جيدة و49 في المائة في…