Étiquette : الإعلام

  • بروباغندا اليأس بالجزائر .. « النظام الكذاب » يرفع جرعة استهداف المغرب

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    تشهد الحملة الدعائية الجزائرية ضد المملكة المغربية تصعيدا غير مسبوق، إذ أصبحت أكثر عنفا وحدة، سواء على مستوى الخطاب أو الأساليب. ولم تعد تقتصر فقط على الهجوم على مواقف المغرب السياسية أو توجهاته الدبلوماسية؛ بل امتدت أيضا لتشمل الهجوم واختلاق أخبار زائفة حول رموزه السيادية ومؤسساته الدستورية. وقد استُغلت في هذه الحملة الهوية البصرية لجريدة “هسبريس” الإلكترونية، المعروفة بمصداقيتها، للترويج لخبر زائف حول المؤسسة الملكية.

    هذا السعار الدعائي العدائي، الذي يظهر جليا في منشورات وسائل الإعلام والمنصات الرقمية في الجزائر، تزداد حدته كلما زاد إشعاع المغرب على المستوى الدولي، في مقابل مراكمة الجزائر للإخفاقات على مختلف الأصعدة. ويعكس لجوء النظام الجزائري إلى أساليب مفضوحة حالة اليأس والإفلاس السياسي التي يعيشها، إذ يبدد طاقته وجهوده في محاولة تشويه صورة المغرب وضرب استقراره الداخلي، بدل التحلي بالشجاعة السياسية لمواجهة القضايا والأزمات الداخلية التي تعاني منها واحدة من كبريات الدول النفطية في شمال إفريقيا.

    مؤشر الانهيار

    قال وليد كبير، الصحافي الجزائري المعارض، إن “الهجمة الإعلامية التي يقودها النظام الجزائري ضد المملكة المغربية تعبر بوضوح عن درجة اليأس التي بلغها هذا النظام، الذي يطلق أبواقه الإعلامية وذبابه الإلكتروني لاستهداف المغرب ورموزه السيادية بأخبار لا أساس لها من الصحة”، مضيفا أن “النظام يسعى إلى كسب جولات بأي ثمن في صراعه ضد المغرب، الذي أثبت أنه لا يسعى إلى مراكمة المناصب على مستوى الاتحاد الإفريقي بقدر ما يسعى إلى تحقيق التكامل القاري وخدمة قضايا القارة الإفريقية”.

    وتابع كبير، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الإعلام الرسمي والخاص في الجزائر وصل إلى مستوى الحضيض في ظل حكم الثنائي عبد المجيد تبون والسعيد شنقريحة، حيث لجأ إلى استعمال مفردات مشينة في الحديث عن المغرب، ووصف المغاربة بأوصاف مخجلة تجاوزت كل الخطوط الحمراء وضربت في العمق مبادئ حسن الجوار”.

    واعتبر المتحدث ذاته أن “هذه التصرفات الجزائرية باتت تستوجب على المغرب رفع شكوى لدى الهيئات الدولية والإقليمية المختصة، خاصة هيئة الإذاعات العربية المنضوية تحت جامعة الدول العربية، لإظهار حقيقة هذا النظام. فالرباط يجب ألا تسكت عن هذه التصرفات؛ بل عليها أن ترد في إطار مؤسساتي على هذه الأفعال الصبيانية”.

    وأكد الصحافي الجزائري ذاته أن “النظام الجزائري انزعج كثيرا من الإنجازات التي حققتها المملكة المغربية في عهد جلالة الملك محمد السادس، الذي يقود البلاد منذ أكثر من ربع قرن ونجح في تحقيق العديد من الإنجازات التي رسخت مكانة المغرب كدولة حديثة تسير بثبات نحو المستقبل”، مشيرا إلى أن “محاولة استهداف المؤسسة الملكية بأخبار زائفة وبأساليب خسيسة، ومحاولة النيل من عقيدة المغاربة ومن تشبثهم برموز بلادهم السيادية تصرف لا يليق بالدول، وهو مؤشر ينذر بتفكك وانهيار الدولة الجزائرية”.

    شلل جزائري

    اعتبر محمد الغيث ماء العينين، عضو المركز الدولي للدبلوماسية وحوار الحضارات، أن “النظام الجزائري عوّدنا منذ سنوات على إطلاق حملات دعائية تضليلية موجهة ضد المغرب، الذي اتهمه وزير الإعلام الجزائري نفسه بتعبئة آلاف الصحافيين عبر العالم للنيل من الجزائر”، مبرزا أن “الأخبار الزائفة والشائعات أصبحت رصيد النظام الجزائري وإعلامه لاستهداف المملكة ومحاولة تقزيم النجاحات التي حققتها على جميع المستويات”.

    وأوضح ماء العينين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “وسائل الإعلام الرسمية في الجزائر تخلت عن كل المبادئ المهنية والأخلاقية المقرونة بالعمل الإعلامي المتعارف عليها دوليا، وانخرطت في حملات دعائية تعبر في الحقيقة عن الصورة الحقيقية للنظام الجزائري، الذي بدل أن يركز على التنمية الداخلية يخصص الأموال لتشويه صورة المغرب واستهداف مؤسساته الدستورية”.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أن “الجزائر متخوفة من قدوم الجماهير الجزائرية عبر فرنسا لتشجيع منتخب بلادها في إطار نهائيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم التي ستقام هذا العام في المغرب، إذ ستتمكن هذه الجماهير من معاينة مستوى البنيات التحتية المغربية وأسلوب عيش الشعب المغربي، الذي لا يمكن مقارنته بما يعيشه الشعب الجزائري، رغم الثروات النفطية الهائلة التي لا يستفيد منها شيئا”.

    وخلص عضو المركز الدولي للدبلوماسية وحوار الحضارات إلى أن “كل الحملات الدعائية الجزائرية الموجهة ضد المغرب لا تؤدي سوى إلى نتائج عكسية؛ لأن المغرب نجح في تربية أجيال من المغاربة على حب وطنهم والتعلق به، عكس الجزائر التي ربت عنصرها البشري على الكراهية والتمييز ومحاربة نجاحات الآخرين”.

    وأبرز ماء العينين أن “النظام الحاكم في هذا البلد المغاربي يخشى دائما أن تسلط الأضواء على المغرب. ولذلك، يحاول بكل الأساليب والطرق، بما في ذلك الحملات الإعلامية الممنهجة، النيل من صورة المملكة والترويج لمزاعم مضللة بشأن قضاياها الداخلية والخارجية”، لافتا إلى أن “هذا ما يعكس عجزه عن مجاراة السرعة التي يسير بها المغرب لترسيخ نفسه كقوة إقليمية، على عكس الجزائر التي أصبحت دولة يتمنى الجميع، بما في ذلك دول الجوار، ألا يطالهم شرها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفشي الحصبة في المغرب: 25 ألف إصابة و120 حالة وفاة والجمعيات العلمية تدق ناقوس الخطر

    أعلنت الجمعيات العلمية المختصة في طب الرضع والأطفال عن قلقها الشديد إزاء الوضع الوبائي المتفاقم لمرض الحصبة (بوحمرون) في المغرب، والذي أسفر عن تسجيل 25 ألف إصابة و120 حالة وفاة بين الأطفال والبالغين.

    وأكدت الجمعيات في بلاغ، أن المرض عاد للانتشار بشكل كبير بعد التراجع في معدلات التلقيح عقب جائحة كوفيد-19.

    وأوضحت الجمعيات أن المغرب كان على وشك الحصول على شهادة قرب القضاء على الحصبة من منظمة الصحة العالمية، بفضل البرنامج الوطني للتلقيح الذي ساهم في تقليص معدلات الإصابة، حيث يتم تلقيح الأطفال بجرعتين، الأولى عند تسعة أشهر والثانية في عمر 18 شهرًا، مما جعل المرض…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاس.. لقاء وطني حول الإعلام والسينما بين الممارسة والنقد

    انطلقت بالعاصمة العلمية مدينة فاس أمس الخميس 30 يناير وإلى حدود الأحد 02 فبراير 2025 الملتقى الوطني للإعلام والسينما ومهن السمعي البصري، اللقاء الوطني حول الإعلام والسينما الذي ينظمه معهد مهن السمعي البصري وتقنيات الإعلام والتواصل بفاس  » ايماتيك  » يعرف مشاركة مجموعة من النقاد والفاعلين والمهنيين في مختلف مجالات الصحافة والإعلام والسينما والفنون.

    الملتقى الوطني للإعلام والسينما ومهن السمعي البصري الذي بات موعدا سنويا حسب الجهات المنظمة المنظمين، يهدف من ورائه أصحاب المبادرة إلى نشر ثقافة الإعلام والتلقي الإيجابي للمعلومة ومحاربة الاشاعة عبر تربية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فريق « بنت الفقيه » يلتقي رجال الإعلام

    ينظم فريق عمل الفيلم الجديد “بنت الفقية” ندوة صحفية يوم الأربعاء 29 يناير 2025 بقصر المؤتمرات بالولجة في الرباط، لتسليط الضوء على تفاصيل الفيلم الذي ينطلق عرضه في القاعات السينمائية الوطنية يوم الإثنين 5 فبراير 2025.

    الندوة فرصة للصحفيين للقاء المخرج حميد زيان، والمنتج أحمد سنتيسي، وأبرز أبطال الفيلم. وسيشارك فريق العمل كواليس إنتاج الفيلم، أهدافه الفنية والاجتماعية، والقضايا الهامة التي يعالجها.

    googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1667386526530-0’); });

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العيون.. تنظيم الدورة الأولى لمهرجان أفلام الصحراء

    احتضنت مدينة العيون، على مدى يومين، فعاليات الدورة الأولى لمهرجان أفلام الصحراء، بحضور ثلة من المهنيين في مجال السينما والإعلام.

    وتهدف هذه التظاهرة الثقافية والفنية، التي نظمتها يومي 30-31 دجنبر الماضي، فيدرالية مهنيي السينما والسمعي البصري بالصحراء، إلى مد جسور التواصل بين صناع الأفلام وتبادل تجاربهم مع محترفي السينما، والطلبة ومحبي هذا المجال.

    وتميز حفل افتتاح هذه الدورة بتنظيم سلسلة من الندوات واللقاءات تمحورت حول “صورة الصحراء في السينما المغربية”، و”الصحراء كفضاء للإبداع الأدبي والسينمائي”، و”دور الفاعل المهني في تعزيز الفعل السينمائي بالأقاليم الجنوبية”، و”الصحراء كفضاء للإبداع في كتابة السيناريو”.

    وبهذه المناسبة، أكد المنتجون والمخرجون وصناع الأفلام والممثلون على الأهمية التي يضفيها تنوع الفضاء الصحراوي وغنى التراث الثقافي الحساني، على المهنيين من أجل استلهام الأفكار وخلق إنتاجات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدقة الدمناتية.. نبض التراث ومفتاح الهوية في كتاب جديد لمولاي نصر الله البوعيشي


    عبد المالك أهلال

    أصدر الكاتب المغربي مولاي نصر الله البوعيشي كتابه الجديد بعنوان “الدقة الدمناتية: أصولها، مميزاتها، وروادها”، الذي يعد بمثابة دراسة معمقة حول فن الدقة الدمناتية، أحد أبرز جوانب التراث الثقافي المميز لمدينة دمنات. في هذا الكتاب، الذي يأتي في حجم متوسط (223 صفحة)، يساهم البوعيشي في إحياء الموروث الثقافي الدمناتي من خلال توثيق هذا الفن الشعبي العريق، الذي كان يشكل جزءا أساسيا من احتفالات المدينة وأجوائها الاجتماعية، وعلى رأسها الاحتفال بعاشوراء.

    من خلال مقدمة الكتاب، يبرز البوعيشي دواعي اختياره لهذا الموضوع، مشيرا إلى أن دمنات، مثل باقي المدن المغربية العتيقة، تزخر بالعديد من العادات والتقاليد التي تمثل جزءا من هويتها الثقافية. وقد تناول الكتاب فن “الدقة” باعتباره أحد المظاهر الثقافية التي تهددها خطرات النسيان، رغم غناه الفني وأصالته التاريخية. ويركز الكتاب على أهمية توثيق هذا التراث الشعبي، خاصة في ظل غياب الاهتمام الكافي به من قبل الإعلام والتعليم، وهو ما يراه الكاتب أحد أسباب تراجع الارتباط بالتراث الثقافي لدى الأجيال الشابة.

    يسعى البوعيشي، وهو أحد أبناء دمنات التابعة ترابيا لإقليم أزيلال، من خلال هذا العمل إلى توثيق ودراسة هذا الفن، مبرزا الدور الذي لعبه رواد الدقة الدمناتية في الحفاظ على هذه العادة المتجذرة في المجتمع المحلي. كما يتطرق الكتاب إلى أهمية الفنون الشعبية في تقوية الروابط الاجتماعية بين الأفراد، وضرورة نقل هذه القيم إلى الأجيال القادمة لكي لا تضيع في طي النسيان.

    يقدم الكتاب مساهمة في حفظ الذاكرة الجماعية لمدينة دمنات ويعكس رغبة الكاتب في الحفاظ على هذا التراث الثقافي الغني. وفي هذا السياق، توجه الكاتب بالشكر إلى كل من ساعده في إنجاز هذا العمل، وخاصة الرواد الذين أسهموا في الحفاظ على فن الدقة، متمنيا أن يكون الكتاب حافزا للشباب لاستكشاف أغوار تراثهم الغني والمساهمة في صونه للأجيال القادمة.

    وقد حاول البوعيشي من خلال هذا الكتاب، أن يتجاوز الدراسة الفنية المجردة للدقة الدمناتية، ويتناول قضية أكبر تتعلق بالحفاظ على هوية ثقافية مهددة بالنسيان. كما يُعد المؤلف دعوة للمجتمع للمساهمة في صون التراث وتوثيقه للأجيال القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب والشيلي يتقاسمان تراثا لغويا مشتركا

    سانتياغو (ومع) أكد رئيس شعبة الدراسات الإسبانية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، عبد الرحمن الفاتحي، الاثنين بسانتياغو، أن المغرب والشيلي يتقاسمان تراثا لغويا مشتركا يبرز في أعمال الشاعر الشيلي الحاصل على جائزة نوبل، بابلو نيرودا، وفي كتابات سرفانتس.

    وخلال محاضرة له بمعهد الدراسات الدولية بجامعة الشيلي، في إطار “أسبوع المغرب في الشيلي”، انطلق الفاتحي من التأكيد على أن المغرب يضم أزيد من 4 ملايين متحدث بالإسبانية، وهو ما يجعل المملكة جزء من المجتمع الإسباني الكبير الناطق باللغة الإسبانية.

    وأوضح أن “عدد الأشخاص الذين يتحدثون الإسبانية في المغرب…



    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصدار جديد يتناول تأثير وسائل الإعلام على التربية في العصر الرقمي


    عبد المالك أهلال

    أصدر ربيع الكرعي، أحد أبرز الوجوه المعروفة في الحراك التعليمي الذي شهده المغرب السنة الماضية، كتابه الجديد بعنوان “التربية وتحديات وسائل الإعلام ووسائطه المعاصرة”، ينااقش من خلاله واحدة من أبرز القضايا التي تواجه المجتمعات الحديثة، وهي التأثير المتزايد لوسائل الإعلام ووسائط التكنولوجيا الرقمية على التربية.

    ويجمع المؤلف الجديد  للعضو البارز ضمن صفوف التنسيقية الوطنية للأساتذة المفروض عليهم التعاقد بين التحليل النظري والتوجيه العملي، مستهدفا  بشكل خاص المربين، والباحثين، والآباء المهتمين بفهم وتطوير دورهم في عصر الإعلام الرقمي.

    ويستعرض الكتاب تأثير وسائل الإعلام في العملية التربوية، مشيرا إلى الدور الكبير الذي تلعبه هذه الوسائل في تشكيل القيم والمفاهيم لدى الأطفال والشباب. من جهة، تعتبر وسائل الإعلام أداة قوية يمكن أن تساهم في تعليم الأجيال الجديدة وتوجيهها نحو قيم إيجابية، لكن في المقابل، فإنها قد تكون مصدرا لمحتوى غير مناسب قد يهدد القيم التربوية ويساهم في تغييرات غير مرغوب فيها في العقول الشابة.

    ويطرح الكرعي عبر مؤلفه الجديد تساؤلات مهمة حول كيفية توظيف هذه الوسائل بشكل إيجابي في خدمة التعليم، وبينما يكشف عن تأثيراتها السلبية التي تشمل الإدمان الرقمي وفقدان التركيز والانتباه لدى الأطفال، فإنه يبرز أيضا الحلول الممكنة للتعامل معها، مشيرا إلى أن هذه الحلول  تكمن في تعزيز الرقابة الأبوية، والتوجيه نحو الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.

    من جهة أخرى، يُظهر الكتاب كيف يمكن استثمار وسائل الإعلام ووسائط التكنولوجيا بشكل إيجابي من أجل تعزيز التعليم. يشير الكرعي إلى ضرورة استخدام وسائل الإعلام كوسيط تربوي من خلال تقديم محتوى تعليمي موجه يساهم في تطوير مهارات الطلاب وتقوية القيم الاجتماعية والثقافية. كما يقترح الكتاب استراتيجيات تربوية مبتكرة تعزز من فعالية هذه الوسائط في تعزيز العملية التعليمية، بدءا من تطبيقات تعليمية ذكية وصولا إلى استخدام محتوى إعلامي يساهم في إثراء المعرفة وتحفيز التفكير الإبداعي.

    وفي ظل العولمة الرقمية التي تشهدها المجتمعات اليوم، تطرق الإصدار الجديد إلى مسألة القيم والهوية في هذا العصر الرقمي، مشيرا إلى أن العولمة الرقمية قد تساهم في تغيير المفاهيم الثقافية والاجتماعية، مما يجعل الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية تحديا مستمرا. ومع تدفق المعلومات من مختلف أنحاء العالم عبر الإنترنت، يصبح من الضروري أن يتبنى المربون والأسر استراتيجيات تضمن الحفاظ على القيم المجتمعية وحمايتها من التأثيرات الخارجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شنتوف.. زمزم القصيدة وزرياب مكناس الذي روى بحرفه الكريم الشعر العربي

    زايد الرفاعي

    هو زرياب مكناس والشاعر الذي لا يهادن الكلمة، ورقصة شاعرة واستعارة لمعجم الوجود في موسيقى القصيدة العربية. في شعره، يُجسد “زمزم الوجود الإنساني”، فهو “الوحيد القادر” على إرواء ظمأ الإنسان للجماليات العليا. حرفُه كريم كالغيم “يسقينا شهداً ومطراً”، وهو نقطة ضوء ساطعة “وسط ظلام إبداعي باهت لا يطاق”. هذا هو الشاعر محمد شنتوف بعيون عدد من الأدباء.

    كل هذا وغيره دفع فعاليات مهتمة بالشأنين الثقافي والأدبي بدينة مكناس إلى تنظيم أمسية تحتفي بتجربة محمد شنوف الشعرية، باعتباره شاعرا مكناسي الطبع والطبيعة، ألف جملة من القصائد نشرت بدواوين: “من هاجرَ يأتي زَمْزَمُهُ”، و”إليكِ انتَهَى الأمرُ”، و”صَدى في المَدى”.

    ولشنتوف أيضا ديوانين شعريين بصدد الطبع، ناهيك عن القصائد المنشورة بصحف ورقية وإلكترونية محلية ووطنية وعربية، لعل أشهرها: الشعر رزق، نوارس العدل، إليك انتهى الأمر، سقيا للجوى، من سويدائي، لغتي، مكناس يا مكناس ما الخبر، وقصيدة “يا غزة الأحرار”.

    ولا تخلو قصائد وأشعار شنتوف في مجملها، إلى جانب تيمات الحب والجمال والطبيعة، من القيم الكونية، وعلى رأسها القضايا الإنسانية، لعل أبرزها القضية الفلسطينية. وسطع نجم شنتوف منذ نعومة قريحته الشعرية، حيث تم الاحتفاء بدواوينه سلفا في مناسبات مختلفة تلتها تكريمات وضيافات شرف في تظاهرات عدة منها ما كان بمدن عربية.

    بالإضافة إلى تدريس اللغة الإنجليزية ونظم الشعر، فقد تبوأ شنتوف مراتب عديدة، فكان مديرا لمنتدى عبد الحلبي للشعر والثقافة، وعضو لجن مسابقات عربية في الشعر، كما اشتغل من داخل عدد من الجمعيات الثقافية.

    فشنتوف، بالنسبة للشاعر ادريس الزايدي، “لا يهادن الكلمة، فهو يقلب في لغة الشعر مواطن الحب والجمال، وكأن ليس الشعر عنده غير البحث الذي يضني صاحبه لتخرج القصيدة في حلة موقعة بميزان الذهب”.

    ويضيف الزايدي أن شنتوف يؤمن أن القصيدة حب يعرى ليُحَدّثَ في الكون صفاتِه التي تأبى السفور خارج الشعر. والشعر عنده لبوس الشيء للشيء، يتحقق في لغة تخرق الوجدان من خلال مسارات البحث عن المعاني التي تُنطقها الصياغة الناطقة بالمعنى وهو يتوزع ليحدث في الصورة كمالها وجمالها.

    فالشعر عند شنوف، يقول الزايدي، صدى يستمر في الأحوال، عطشٌ ينادم أسرار الأسئلة، تلك الأسئلة التي توحد الكون في لغة الحب والعشق وانتزاع شهوة المدى البعيد من لعنة القلق الشعري، محمد شنوف رقصةٌ شاعرةٌ واستعارة لمعجم الوجود في موسيقى القصيدة العربية.

    أما محمد عفط، الأستاذ بالمدرسة العليا للأساتذة بمكناس، فقال إن شنتوف نجح في أن “يخلق لدينا أجواء فرح دافئ في زمن الرداءة والتفاهة معا. لا يتمثل شاعرا فحسب، بل يستطيع من خلال كلماته وإيقاعاتها الباذخة أن يحمل إلينا ترانيم مسكونة بأعمق المشاعر وأصدق الخلجات، في كل قراءة لشعره أو استماع له تجد نفسك تجول في حدائق ذات بهجة لا تنضب، وتستمرئ أطاييب يتفاعل فيها الإنساني مع الجمالي بطريقة بديعة”.

    يسائل شنوف بمنجزه الشعري الكثير من مسلمات” انفراط عقد القصيدة “الكلاسية”، ويثبت بشكل مستمر أن الأمر يتجاوز بكثير تلك البساطة التي يطرح بها. وهو في كل ذلك يتحمل بكل ثقة واقتدار مهمة المستغور (le spéliologue) الذي لا يكتفي بالمعاني الغائرة، بل يجعل كل الشعر مشهدا لا يسمح بالخروج منه إلا حين يشاء، يضيف المتحدث.

    ولاشك أن انغمار شنوف في الهم الإنساني في مختلف أبعاده ودرجاته، يلتقي لديه مع توق أثيل إلى أن تكون أشعاره ملتقى علامات نابضة بالحياة بكل ما يسكنها من إثارة وإغراب. ذاك ما يمنح صوته تلك الطراوة التي لا تذبل تحت مطارق العابر والمبتذل، ويجعله مطلوب الحضور خاصة في لحظات غياب النصير، بحسب تعبير عفط.

    من جهته، قال الشاعر عبد اللطيف الهدار، “قليلون هم الشعراء الذي يعتبرون الشعر ضرورة لابد منها، والشاعر محمد شنوف واحد من هذه القلة، ليس لكونه يبدع شعرا جميلا يحمل بصمته الخاصة، ويأتي بصور شعرية فريدة وغاية في الدقة والجمال، ويمجد في شعره القيم المثلى التي تُحصِّن إنسانية الإنسان، فحسب”. وإنما، يضيف الهدار، لأنه اتخذ من الشعر فلسفة في الحياة، وأسلوبا راقيا للتعبير عن أحاسيسه ومواقفه وهواجسه، ومنهاجا يعتمده في نظرته للعالم.

    “وإن شئنا الاختزال قلنا بكثير من الاطمئنان قد لا يؤاخذنا عليه أحد ممن عرفوا الشاعر وقرؤوا له: الشعر عند محمد شنوف [زمزم الوجود الإنساني] وحده يستطيع إرواء ظمأ الإنسان للجماليات العليا. فلا غرو أن يأتي شعره قمة في الإمتاع والإقناع، وروعة في التعبير والتصوير، ومثالا للاتساق والانسجام بين الإيقاع واللفظ والمعنى، ونموذجا يُحتذى لمن رام أن يرتقي في ملكوت الإبداع”، بحسب تعبيره.

    شاعر جيد الشعر قوي الحضور صارخ الموقف، هكذا وصف الشاعر عبد الناصر لقاح صديقه شنتوف، مضيفا: “تصلني بالصديق الشاعر محمد شنوف وشائج كثيرة من المحبة والصداقة والموقف المشترك. نلتقي في شيء من بداوة تظهر في أحايين على مستوى إعلان الموقف الواضح دون تردد”.

    وذكر لقاح مجموعة من الميزات التي تطبع شعر شنتوف، بحيث “تشبث بعمود الشعر في شكله وفي كثير من موضوعه، وتمثله لكبار الفطاحل من شعراء العربية وغيرها، فلا يعزب على الناظر في شعره أن يقف على أحمد شوقي والبارودي وكولردج…”.

    ومن ميزات شعره أيضا، يضيف المتحدث، نزوعه الواضح إلى قصيدة الحب والإكثار منها، “وهو أمر أفهم منه ضيق الشاعر بقضايا السياسة التي خبرها وذهب فيها مذاهب شتى قبل تطليقها الطلاق الثلاث”، بالإضافة إلى شغفه الشديد بالأصول في اللغة بحيث لا يضع الكلمة من أجل انسجام إيقاعي ما لم تكن هي المقصودة في المعنى، ناهيك عن صدقه الذي تقوله كل قصائده، وهو صدق المنفعل الفاعل لا المتمحل المتصنع.

    للإبداع حضوره وللحضور جماله وما بين صدق المشاعر وجموح الخيال تعزف أحرف محمد شنوف أجمل فصول الإبداع، هكذا صرح الشاعر عبد الحق الفاطمي في حق شنتوف، قائلا إن “حرفه كريم كالغمام يسقينا شهدا ومطرا، ينبث بنا وردا وزهرا، ويغرقنا دهشة وسحرا.. دامت حروفه تنثر أريج اللغة على ضفاف الأبجدية”.

    كما أن شنتوف شاعر بحق يستطيع قول ونظم ما لا يستطيع له كثيرون سبيلا، أسلوبه خاص وفريد، يحفر في اللغة ويغوص في المعاني، والصور الشعرية القوية، والشاعرة، بحسب ما قال صلاح الطويل، موضحا أن “معجمه يبدو تارة سلسا بسيطا وتارة صعبا ومعقدا”.

    وله شاعريته الخاصة، ومتمكن من أدواته، وقصائده ليست سهلة على من يدعون الشعر، وطريقته ليست حائطا قصيرا يمكن القفز عليه. فهو يحترم قوانين الشعر، وأوزانه، وعروضه. “أحترم فيه التزامه وتسخير خصائصه الفنية لخدمة موضوعات وقضايا إنسانية شائكة”، بحسب تعبيره.

    واستدرك الطويل، “فقط لا أدري لما يميل في قصائده إلى انتقاء مفردات وعبارات صعبة تحتاج معجما لفهمها بالنسبة للعامة. الشيء الذي جعلني لحدود الآن لم أتفاعل مع كتاباته لحنيا وموسيقيا. فهو شاعر كبير له مكانته القوية والمميزة حتى وإن شارك وسط مئات من الشعراء، والمستشعرين. إنه نقطة ضوء ساطعة وسط ظلام إبداعي باهث ولا يطاق”.

    أما الشاعر الحسين نكور فوصف شنتوف بالشاعر الكبير الفذ والمتفرد، مضيفا أنه “إنسان صادق ونبيل”، معبرا عن إعجابه بطريقة إلقائه الجميلة والآخاذة، “أستمتع دائما بالقراءة له والإنصات لقصائده التي تنبع من تجارب الشعر العربي الأصيل، زرياب مكناس يجعلنا أمام تجربة شعرية مغربية متفردة تستحق كل التقدير والثناء والعرفان، لما قدمه من إسهامات جليلة للشعر المغربي خاصة وللشعر العربي عامة”.

    يستعد شنتوف لإغناء تجربته الشعرية وإثراء الساحة الأدبية بشكل عام بمشاريع طموحة، يتمثل الأول في نظم ديوان شعري باللغة الإنجليزية، رغم ما تفرضه إكراهات لها علاقة بالوزن والإيقاع. والثاني إصدار ديوان في مجموعة من الشخصيات العربية الإسلامية. إضافة إلى مشروع ثالث يتجلى في كتابة سيرة ذاتية تعكس وتلخص حياة شنوف الإنسان والمبدع في قالب سردي يزيح اللثام عن موهبة النثر، التي ربما تضاهي موهبته في الشعر.

    *باحث في الخطاب الإعلامي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية أسر شهداء الصحراء تدين إساءات الإعلام الجزائري واعتداءات مرتزقة البوليساريو

     

    عبرت الجمعية الوطنية لأسر شهداء ومفقودي وأسرى الصحراء المغربية، عن أسفها الشديد حيال ما بثته القناة الجزائرية الرسمية من إساءات متعمدة ومغالطات خطيرة في حق الشعب المغربي وتاريخه، مشيرة أن القناة المعنية وصفت المغارب بعبارات  » لا تليق بأي إعلام مهني مسؤول » قصد تشويه التاريخ وتحريف الحقائق ، مع عرضها لمشاهد من أحداث « إكديم إيزيك » لعام 2010 وكأنها تعود لعام 1975.

     وقالت الجميعة في بلاغ استنكاري، أن هذا التصرف الإعلامي العدائي والمتكرر تجاه المغرب وشعبه من قبل الإعلام الجزائري الرسمي، لا يُظهر إلا مستوى من الانحدار الإعلامي غير مسبوق، حيث لم تشهد الخلافات…

    إقرأ الخبر من مصدره