Étiquette : الجزائر

  • ملف المهاجرين المغاربة بالجزائر… إفراجات متواصلة ومطالب إنسانية بالعفو وتسريع تسليم الجثامين

    تتواصل تطورات ملف المهاجرين المغاربة المحتجزين بالجزائر، حيث أعلن حسن عماري، رئيس جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، عن إفراج السلطات الجزائرية، مساء الثلاثاء 31 مارس، عن دفعة ثالثة من المواطنين المغاربة، في خطوة جديدة ضمن سلسلة الإفراجات التي يعرفها هذا الملف خلال الفترة الأخيرة.

    وأوضح عماري أن أغلب المستفيدين من هذه العملية ينحدرون من المنطقة الشرقية للمغرب، إلى جانب حالات أخرى قادمة من مدن الدار البيضاء وطنجة وبني ملال وفاس وتاونات، في وقت تواصل فيه الجمعية تتبع أزيد من 550 ملفًا لمهاجرين ما يزالون قيد المعالجة، معظمهم من الشباب الذين غادروا بحثًا عن فرص العمل.

    وأشار المتحدث إلى أن المعطيات المتوفرة تفيد بوجود أكثر من 1400 مغربي داخل السجون الجزائرية، خاصة بمدينة وهران، وهو رقم يعكس حجم وتعقيد هذا الملف، مبرزًا أن هناك حالات أخرى لا تزال مجهولة الهوية، سواء تعلق الأمر بسجناء أو مفقودين، مما يزيد من صعوبة إيجاد حلول نهائية.

    وفي هذا الإطار، جدد عماري دعوته إلى السلطات الجزائرية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من أجل إصدار عفو شامل عن جميع المغاربة والمهاجرين غير النظاميين المعتقلين، معتبرًا أن هذه الخطوة تندرج ضمن مقاربة إنسانية تراعي أوضاعهم وظروفهم الاجتماعية.

    كما سلط الضوء على ملف الجثث العالقة في مستودعات الأموات بكل من بشار ووهران وتلمسان، والتي لا تزال تنتظر الترحيل نحو المغرب، مشيرًا إلى وجود حالات مشكوك في ملابسات وفاتها، من بينها شاب يُدعى ياسين ينحدر من جهة الغرب، إلى جانب جثث أخرى يُرجح أن أصحابها تعرضوا لإطلاق نار على الحدود.

    وطالب عماري في هذا السياق بتوضيحات رسمية من السلطات المغربية والجزائرية بشأن هذه الحوادث، معتبرًا أن المعطيات المتداولة تظل غامضة، خاصة في ما يتعلق باستخدام الرصاص الحي، في وقت كان بالإمكان توقيف المهاجرين دون اللجوء إلى هذا الخيار.

    وأكد رئيس الجمعية أن التواصل مستمر مع عائلات الضحايا، إضافة إلى مراسلات مع وزارة الشؤون الخارجية المغربية ومسؤولين جزائريين، بهدف تسريع تسليم الجثامين، وتمكين الأسر من إقامة مراسم الدفن والعزاء، وهو حق إنساني أساسي.

    وفي جانب آخر، حذّر عماري من تزايد حالات وفاة مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء خلال محاولات العبور نحو المغرب عبر الحدود الشرقية، خصوصًا في مناطق فكيك وعين الشعير، حيث تم العثور مؤخرًا على ثلاث جثث، اثنتان بعين الشعير وأخرى على الطريق الرابطة بين بوعرفة وفكيك.

    وأوضح أن هذه الحالات ناتجة عن الظروف المناخية القاسية التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، من برد شديد وتساقطات ثلجية، إلى جانب هشاشة أوضاع المهاجرين خلال رحلتهم، داعيًا إلى تدخل عاجل لمعالجة الوضع من منظور إنساني وحقوقي.

    وأضاف أن هذه الوفيات تأتي ضمن سلسلة من الحوادث التي تم تسجيلها خلال الأشهر الماضية في مناطق أخرى مثل تويسيت وراس عصفور، ما يعكس استمرار “نزيف الهجرة” عبر هذه المسالك.

    وختم عماري بالإشارة إلى تزايد تدفقات المهاجرين القادمين من دول إفريقية، مثل تشاد والسودان، الفارين من النزاعات عبر ما يُعرف بـ“الجحيم الليبي”، مرورًا بممرات جديدة في إقليم فكيك، ما يطرح تحديات إضافية على مستوى التدبير الأمني والإنساني لهذا الملف المعقد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الكريدي الدولي”.. كيف يبتلع نظام تبون تناقضاته تحت وطأة الضغط؟

    في مشهد يعكس أزمة المنهج الذي يدير به النظام الجزائري ملف الاقتصاد الوطني، لم تعد “سيادة” الأمس سوى شعار يذوب في مواجهة واقع الاضطرار المالي. فبعد سنوات من التغني بسياسة “صفر دين خارجي”، وجدت السلطة في الجزائر نفسها مضطرة للانقلاب على خطابها الرنان، متجهة نحو صناديق الإقراض الدولية لتمويل مشاريع هي في حاجة ماسة إليها، […]

    The post “الكريدي الدولي”.. كيف يبتلع نظام تبون تناقضاته تحت وطأة الضغط؟ appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تغلق المدارس لأربعة أشهر

    أثارت الجزائر موجة غضب واسعة بعد إعلان وزارة التربية الوطنية عن «أطول عطلة مدرسية» في تاريخ البلاد، تمتد من منتصف مايو حتى نهاية شتنبر، أي أكثر من 130 يومًا متواصلة، في قرار اعتبره مراقبون قمة العشوائية وسياسة الهروب إلى الأمام على حساب جودة التعليم ومستقبل الأجيال. ويصف خبراء تربويون هذه الخطوة بأنها انعكاس صارخ لعجز […]

    The post الجزائر تغلق المدارس لأربعة أشهر appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الزخم‭ ‬الدولي‭ ‬لسيادة‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬صحرائه‭ ‬يتصاعد‭ ‬باستمرار

    ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬دينامية‭ ‬الاعتراف‭ ‬بمغربية‭ ‬الصحراء‭ ‬والدعم‭ ‬لمخطط‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية،‭ ‬يتصاعد‭ ‬بإطراد‭ ‬أفقياً‭ ‬وعمودياً،‭ ‬وترتفع‭ ‬وتيرته‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬،‭ ‬شرقاً‭ ‬وغرباً‭ ‬وشمالاً‭ ‬وجنوباً،‭ ‬ويسجل‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬زخماً‭ ‬قوياً،‭ ‬يدفع‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬تكريس‭ ‬المبادرة‭ ‬المغربية‭ ‬للحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬في‭ ‬الأقاليم‭ ‬الجنوبية‭ ‬للمملكة،‭ ‬باعتبارها‭ ‬الأساس‭ ‬الأكثر‭ ‬ملاءمةً‭ ‬وجديةً‭ ‬ومصداقيةً‭ ‬وواقعيةً‭ ‬لحل‭ ‬النزاع‭ ‬الإقليمي‭ ‬المفتعل‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭.‬
     

    وقد‭ ‬عرف‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬في‭ ‬الزخم‭ ‬الدولي‭ ‬لسيادة‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬على‭ ‬صحرائها،‭ ‬عكسته‭ ‬الزيارتان‭ ‬اللتان‭ ‬قام‭ ‬بهما‭ ‬للمغرب،‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬لجمهورية‭ ‬التشيك،‭ ‬بيتر‭ ‬ماتشنيكا،‭ ‬ووزير‭ ‬العلاقات‭ ‬الخارجية‭ ‬والعبادة‮ ‬‭ ‬لجمهورية‭ ‬كوستاريكا،‭ ‬أرنولدو‭ ‬أندريه‭ ‬تينوكو‮ ‬،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬متقارب،‭ ‬ومن‭ ‬منطقتين‭ ‬متباعدتين‭ ‬من‭ ‬قارتي‭ ‬أوروبا‭ ‬وأمريكا‭ ‬الوسطى،‭ ‬مما‭ ‬يدل‭ ‬دلالة‭ ‬قوية‭ ‬ذات‭ ‬معانٍ‭ ‬دبلوماسية‭ ‬عميقة‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الزخم‭ ‬المتزايد‮ ‬‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬عدالة‭ ‬القضية‭ ‬المغربية‭ ‬المركزية‭ ‬،‭ ‬صار‭ ‬اليوم‭ ‬يأخذ‭ ‬الطابع‭ ‬الدولي‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬الكلمة‭ ‬من‭ ‬معنى،‭ ‬ويشكل‭ ‬محوراً‭ ‬ثابتاً‭ ‬لواحدة‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬القضايا‭ ‬الدولية‭ ‬إثارةً‭ ‬للاهتمام‭ ‬بالمتابعة،‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الذي‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬رقم‭ ‬2797‮‬‮ ‬بتاريخ‭ ‬31‭ ‬أكتوبر‭ ‬2025‭.‬
     

    وجاء‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬جمهورية‭ ‬التشيك‭ ‬لموقف‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬بشأن‭ ‬الصحراء،‭ ‬وإعلانها‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬حل‭ ‬أفضل‭ ‬للنزاع‭ ‬الإقليمي‭ ‬من‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية،‭ ‬متجاوباً‭ ‬ومتطابقاً‭ ‬مع‭ ‬تجديد‭ ‬جمهورية‭ ‬كوستاريكا‭ ‬دعمها‭ ‬للحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬بحسبانه‭ ‬الحل‭ ‬الأكثر‭ ‬استدامةً‭ ‬للنزاع،‭ ‬و‭ ‬إعلانها‭ ‬أن‭ ‬مبادرة‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تمثل‭ ‬الأساس‭ ‬الأكثر‭ ‬ملاءمةً‭ ‬وجديةً‭ ‬ومصداقيةً‭ ‬وواقعيةً‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬الطي‭ ‬النهائي‭ ‬لملف‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ .‬
     

    ‮ ‬ويعكس‭ ‬هذان‭ ‬التجاوب‭ ‬والتطابق‭ ‬في‭ ‬موقفي‭ ‬الدولتين‭ ‬إزاء‭ ‬الدعم‭ ‬الكامل‭ ‬لمخطط‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية،‮ ‬‭ ‬الارتفاعَ‭ ‬المتزايدَ‭ ‬في‭ ‬منسوب‭ ‬التأييد‭ ‬الدولي‭ ‬للموقف‭ ‬المغربي،‭ ‬وفي‭ ‬قوة‭ ‬الزخم‮ ‬‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬الذي‮ ‬‭ ‬يدفع‭ ‬بدينامية‭ ‬المواقف‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬عبر‭ ‬عنها‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬رقم‮ ‬‭ ‬2797‭ ‬بشأن‭ ‬تكريس‭ ‬مخطط‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬الحقيقي‭ ‬إطاراً‭ ‬قانونياً‭ ‬صارماً‭ ‬لحل‭ ‬النزاع‭ ‬الإقليمي‭ ‬المصطنع‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجزائر‭. ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمسين‭ ‬عاماً‭ .‬
     

    وهكذا‭ ‬التقى‭ ‬موقفا‭ ‬الدولتين‭ ‬من‭ ‬وسط‭ ‬أوروبا‭ ‬ومن‭ ‬أمريكا‭ ‬الوسطى،‭ ‬في‭ ‬دعمهما‭ ‬الكامل‭ ‬للمبادرة‭ ‬المغربية‭ ‬للحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية،‭ ‬بأقوى‭ ‬العبارات،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‮ ‬‭ ‬الزخم‭ ‬الدولي‭ ‬لسيادة‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬صحرائه،‭ ‬حقيقة‭ ‬من‭ ‬حقائق‭ ‬السياسة‭ ‬الدولية،‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الحقبة‭ ‬المفصلية‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬عالمنا‭ ‬المعاصر،‭ ‬كما‭ ‬يثبت‭ ‬نجاعة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المغربية‭ ‬التي‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬الرؤية‭ ‬المتبصرة‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬وأيده‮ ‬،‭ ‬كما‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬دينامية‭ ‬الموقف‭ ‬الدولي‭ ‬متعدد‭ ‬الأطراف‭ ‬حيال‭ ‬دعم‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬الحقيقي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية،‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬دعائم‭ ‬تعزيز‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬التي‮ ‬‭ ‬‮ على‭ ‬أساسها‭ ‬ينبني‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬رقم‮ ‬‭ ‬2797‭ ‬بتاريخ‭ ‬31‭ ‬أكتوبر ‭ ‬2025‭.

    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة “رئيس جزائري”.. وحداد وتنكيس للأعلام لـ3 أيام

    نعت الجزائر، مساء السبت، رئيسها الأسبق اليامين زروال الذي وافته المنية عن عمر ناهز الرابعة والثمانين، وفق ما أعلنت الرئاسة الجزائرية في بيان مقتضب. وذكر البيان أن الفريق المتقاعد زروال فارق الحياة داخل المستشفى العسكري محمد الصغير نقاش بالعاصمة الجزائر، بعد معاناة مع مرض عضال. وعلى إثر هذا الرحيل، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون […]

    The post وفاة “رئيس جزائري”.. وحداد وتنكيس للأعلام لـ3 أيام appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حداد في الجزائر

    نعت الجزائر، مساء السبت، رئيسها الأسبق اليامين زروال الذي وافته المنية عن عمر ناهز الرابعة والثمانين، وفق ما أعلنت الرئاسة الجزائرية في بيان مقتضب. وذكر البيان أن الفريق المتقاعد زروال فارق الحياة داخل المستشفى العسكري محمد الصغير نقاش بالعاصمة الجزائر، بعد معاناة مع مرض عضال. وعلى إثر هذا الرحيل، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون […]

    The post حداد في الجزائر appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المصالحة “المفاجئة”.. هل استسلمت الجزائر أمام إصرار مدريد على دعم مغربية الصحراء؟

    عبد المالك أهلال

    أعلنت الجزائر عن تجاوز أزمتها الدبلوماسية مع إسبانيا وإعادة تفعيل معاهدة الصداقة المجمدة منذ عام 2022، في خطوة مفاجئة تأتي رغم عدم تغيير مدريد موقفها الداعم للمغرب في قضية الصحراء المغربية، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول تحول في أولويات السياسة الخارجية الجزائرية. وكشف وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أمس الخميس 26 مارس 2026، أن البلدين اتفقا على تعزيز التعاون في مجال الطاقة، في زيارة تهدف إلى ترسيخ المصالحة.

    وأوضح ألباريس، في تصريح صحفي، أن الجزائر تعد “شريكا استراتيجيا وموثوقا” في إمدادات الغاز، فيما نقلت وكالة بلومبيرغ أن الحكومة الإسبانية تدرس زيادة وارداتها من الغاز الجزائري بأكثر من 12%، خاصة في ظل اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع الأسعار بنسبة 60% منذ بدء الصراع في الشرق الأوسط.

    وأضافت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، نقلا عن وكالة رويترز، أن شركة ناتورجي تسعى لتعزيز علاقتها مع شركة سوناطراك الحكومية الجزائرية، موردها وشريكها الرئيسي، مذكرة بأن واردات الغاز الجزائري شكلت نحو 30% من استهلاك إسبانيا في أول شهرين من العام.

    ولفت المصدر الإعلامي إلى أن رئيس الدبلوماسية الإسبانية تجنب في تصريحاته الخوض في مسار الحوار حول الصحراء الذي أطلقته واشنطن مؤخرا بمشاركة جزائرية، أو التطرق إلى ملف الهجرة غير النظامية، مكتفيا بالحديث عن “تعزيز العلاقات” و”المصلحة المشتركة في استقرار المتوسط”، وهو ما يفسره مراقبون كتركيز على المصالح العملية وتجاوز للخلافات السياسية.

    وتابع ألباريس أنه تم الاتفاق على “إعادة إطلاق الزيارات والاجتماعات على جميع المستويات”، دون تحديد موعد لاجتماع حكومي رفيع المستوى هو الأول منذ 2018. وخلصت “إلباييس” إلى أن الجزائر، وللسنة الثالثة على التوالي، ظلت المورد الأول للغاز الطبيعي لإسبانيا لعام 2025، بحصة تقارب 35% من إجمالي وارداتها، الأمر الذي يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا التعاون.

    واعتبر المحلل السياسي أحمد نور الدين أن الجزائر تحاول فك الحصار عنها وتخفيف العزلة الدولية بسبب قضية الصحراء المغربية التي تلقت فيها “هزائم دبلوماسية نكراء”، مؤكدا أن عودتها في مارس 2026 لتفعيل اتفاقية الصداقة مع إسبانيا دون أن تغير مدريد موقفها، لا يحتمل أي تأويل آخر غير “رفع الجزائر الراية البيضاء والاستسلام أمام إسبانيا بعد عنتريات كلفتها عزلة دولية وخسائر اقتصادية بالمليارات دون جدوى”.

    وأوضح نور الدين في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون هو من أعلن رسميا تجميد اتفاقية الصداقة والتعاون مع إسبانيا الموقعة منذ 2002، بسبب الدعم الإسباني للموقف المغربي، مضيفا أن الجزائر سحبت سفيرها من مدريد في 19 مارس 2022، أي يوما واحدا فقط بعد رسالة رئيس الحكومة الإسبانية إلى العاهل المغربي في 18 مارس 2022، والتي أعقبها توقيع خارطة طريق بين الرباط ومدريد تضمنت الموقف الإسباني الجديد من مغربية الصحراء، مشيرا إلى أن الموقف الجزائري تجاوز ذلك إلى “الابتزاز الاقتصادي” عبر التضييق على الشركات الإسبانية والتهديد بمراجعة أسعار الغاز التفضيلية.

    وأضاف أن وزير الخارجية الجزائري آنذاك اشترط لعودة السفير سحب مدريد اعترافها بمغربية الصحراء أو تغيير رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، وهو ما اعتبره جزءا من سياسة “التضليل والكذب” التي تروج لسردية مفادها أن الموقف الإسباني “شخصي” وليس موقف دولة، وهي “مغالطات سوريالية” سبق للجزائر أن روجتها مع الاعتراف الأمريكي سنة 2020، بحسب تعبيره.

    وأشار إلى أن الجزائر عادت وأعادت سفيرها بعد سنتين تقريبا دون أن يتحقق شرطها، وهو ما وصفه بأنه “إذلال وتمريغ لأنف الدولة الجزائرية”، كما تراجعت عن استعمال سلاح الغاز بعد تهديد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات، لافتا إلى أن الوزير الأول الجزائري نذير العرباوي “توسل” زيارة بيدرو سانشيز للجزائر خلال مؤتمر للأمم المتحدة في مدينة إشبيلية الإسبانية في يوليوز 2025 في “منظر مذل ومثير للشفقة”، لم يعره رئيس الحكومة الإسبانية أي اهتمام.

    وتابع نور الدين أن الجزائر تثبت أنها “مستعدة للتنازل عن كرامتها وتقبل كل الإهانات” من أي دولة، لكنها غير مستعدة لقبول الصلح أو الوساطة أو اليد الممدودة من المغرب الذي دعم استقلالها، مدللا على ذلك بسحب سفيرها من باريس بعد اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء سنة 2024، وليس بسبب “جرائم الاستعمار الفرنسي” كمزاعم مقتل 5 ملايين جزائري أو التجارب النووية أو احتجاز الجماجم أو إنكار الرئيس الفرنسي وجود دولة جزائرية قبل فرنسا.

    وأكد أن الجزائر مستعدة لتقديم تنازلات في مواردها الطبيعية مقابل حياد بسيط في نزاع الصحراء، مستشهدا بتصريح لسفيرها الحالي في واشنطن صبري بوقادوم، كما أنها تسعى للمصالحة مع كل الدول “بما في ذلك الدول الضعيفة مثل النيجر ومالي رغم الإهانات المتكررة من مسؤوليهما” إلا المغرب، وذلك “للتفرغ للعداء والكراهية” تجاه من تعتبره في عقيدتها الرسمية “العدو الاستراتيجي والكلاسيكي”.

    واعتبر أن حجة التطبيع ودعم القضية الفلسطينية “تتهاوى أمام الوقائع”، حيث أن العداء الجزائري للمغرب عمره ستة عقود بينما الاتفاق الثلاثي عمره أقل من ست سنوات، كما أن الجزائر ترفض فتح مكتب لحركة حماس “ولا تجرؤ على تقديم دولار واحد لها”، وغابت عن دعم المدنيين في غزة عكس المغرب الحاضر بمستشفياته ومساعداته، وختم بالقول إن الجزائر خلال عضويتها بمجلس الأمن لم تنسحب من أي قرار ضد المقاومة الفلسطينية لكنها انسحبت مرتين احتجاجا على قراري الصحراء المغربية، بل “والأخطر” أنها صوتت في نونبر 2025 على قرار يقضي “بتصفية سلاح المقاومة في غزة وإدخالها تحت وصاية أمريكية” متجاهلة نداءات الفصائل الفلسطينية.

    وخلص المحلل السياسي إلى أن الجزائر تتخذ المغرب عدوا، مستدلا بما وصفه بهجومها قبل يومين فقط على الطريق التي تربط قرية إيش بباقي إقليم فكيك، بعد أن “دنست أجزاء منها” خلال هذه السنة وبعد أن “اقتطعت واحة العرجا في مارس 2021″، متسائلا في ختام تصريحه إلى متى سيظل المغرب يتخذ الجزائر “أخا”، في وقت أثبتت فيه تجربة نصف قرن من المهادنة أنها لم تزدها غير “التعنت والهجوم وقتل الآلاف من المغاربة في الصحراء وعلى طول الحدود”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مفارقة “داكار”: السنغال ترفض دعم رئيسها السابق لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

    عبد المالك أهلال

    كشفت وثيقة رسمية مسربة صادرة عن مفوضية الاتحاد الإفريقي، مؤرخة في 27 مارس 2026، عن فشل المساعي الدبلوماسية الرامية إلى اعتماد ترشيح الرئيس السنغالي السابق ماكي سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعد تسجيل معارضة واسعة من عشرين دولة عضوا داخل المنظمة القارية، ما أدى إلى حرمان المرشح من الدعم الإفريقي الموحد في هذا الاستحقاق الدولي، وفق ما ورد في الوثيقة المتداولة بين الدول الأعضاء.

    وأوضحت المذكرة الدبلوماسية الموجهة إلى الدول الأعضاء، والتي جرى تداولها كمرجع للقرار، أن مسطرة اعتماد الترشيح كانت تسير وفق إجراء قانوني يعرف باسم “إجراء الصمت”، وهو مسار يعتمد على الموافقة الضمنية للدول الأعضاء واعتماد القرار تلقائيا في حال عدم تسجيل اعتراض رسمي خلال مدة زمنية محددة، غير أن الموعد النهائي المحدد في 27 مارس شهد تطورا لافتا بعدما أبلغت المفوضية جميع الأطراف بأن عشرين دولة قررت كسر الصمت وتقديم اعتراض رسمي، مما أدى إلى إلغاء مسودة القرار الداعمة للمرشح السنغالي، بحسب المصدر ذاته.

    وأشار معطى الوثيقة إلى أن اعتماد مصطلح “كسر حاجز الصمت” في القاموس الدبلوماسي الإفريقي يعكس وجود موقف جماعي واضح من الدول المعترضة، خاصة أن الاعتراض جاء بشكل متزامن من عشرين دولة دفعة واحدة، وهو ما اعتبره المصدر عاملا مؤثرا في تقليص فرص المرشح في حشد دعم دولي داخل أروقة الأمم المتحدة، بالنظر إلى أهمية الإجماع القاري في مثل هذه الترشيحات.

    وأضافت معطيات متداولة أن السنغال كانت من بين الدول التي رفضت دعم ترشيح رئيسها السابق لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، في خطوة أثارت اهتمام المتابعين للشأن الدبلوماسي الإفريقي، حيث أفادت هذه المعطيات بأن داكار لم تتبن هذا الترشح في ظل سياق داخلي يتسم بنقاشات سياسية واقتصادية مرتبطة بالمرحلة السابقة، إلى جانب ملفات مطروحة للنقاش داخل الساحة السنغالية، وفق القراءات التي رافقت تداول الوثيقة.

    وأفادت المعطيات ذاتها بأن هذا الموقف انعكس على مستوى المشاورات داخل الاتحاد الإفريقي، حيث برزت تحفظات من عدد من الدول الأعضاء بشأن الترشيح في ظل غياب دعم رسمي من بلده الأم، وهو ما دفع إلى البحث عن قنوات بديلة لتقديم الملف، في وقت اعتبر فيه متابعون أن غياب التوافق الوطني حول الترشيح يؤثر بشكل مباشر على فرص تمريره داخل المنظمة القارية.

    وأشار متابعون إلى أن هذا التطور يطرح تساؤلات حول طبيعة التوافق الإفريقي المطلوب في الترشيحات الدولية، خاصة في المناصب الأممية الحساسة التي تتطلب دعما سياسيا ودبلوماسيا واسعا من الدول الأعضاء، كما يسلط الضوء على تأثير الخلافات الداخلية في بعض الدول على مسار ترشيحاتها داخل المؤسسات الدولية، وفق قراءات متقاطعة للمشهد الدبلوماسي الإفريقي.

    وتابع المصدر أن تعقيدات المساطر الدبلوماسية المرتبطة بترشيح شخصيات لقيادة المنظمة الدولية تجعل من الإجماع القاري عنصرا أساسيا في تقوية موقف أي مرشح، وهو ما لم يتحقق في حالة ماكي سال بعد تسجيل اعتراض جماعي داخل الاتحاد الإفريقي، الأمر الذي أدى إلى إيقاف مسار الاعتماد الرسمي للترشيح في هذه المرحلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد أزمة دعم مغربية الصحراء.. الجزائر تفعل معاهدة الصداقة مع إسبانيا

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    أعلنت الجزائر إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة مع إسبانيا سنة 2002، بعد نحو عامين من تعليقها في سياق الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بين البلدين على خلفية دعم مدريد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، الشيء الذي يؤشر على تحول في مقاربة الجزائر لعلاقاتها مع الشريك الإسباني.

    وجاء الإعلان عقب استقبال الرئيس عبد المجيد تبون وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر، حيث شكل اللقاء مناسبة لاستعراض واقع العلاقات الثنائية وبحث سبل تطويرها في مختلف المجالات.

    وأوضح بيان للرئاسة الجزائرية أن المحادثات أبرزت وجود “حركية لافتة” في مسار التعاون بين البلدين، سواء من حيث تعزيز الشراكة الاقتصادية أو توسيع مجالات التنسيق السياسي، بشكل يعكس رغبة مشتركة في إعادة بعث الدينامية الإيجابية للعلاقات الثنائية.

    وكانت الجزائر قد قررت تعليق العمل بمعاهدة الصداقة في يونيو 2022، كرد فعل على إعلان إسبانيا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل لنزاع الصحراء المغربية، وهو الموقف الذي أثار توترا حادا بين الجانبين ودفع الجزائر إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية واقتصادية للضغط على مدريد.

    غير أن تمسك الحكومة الإسبانية بموقفها دون تسجيل أي تراجع أظهر محدودية تأثير تلك الإجراءات، وهو ما يفسر التوجه الجزائري نحو إعادة تفعيل المعاهدة، في خطوة تعكس براغماتية متزايدة وتغليب منطق المصالح والتعاون، مع التكيف مع المعطيات السياسية الراهنة.

    ويُرتقب أن يفتح هذا القرار صفحة جديدة في العلاقات الجزائرية الإسبانية، قائمة على استعادة الثقة وتكثيف التعاون، رغم استمرار التباين في المواقف بشأن ملف الصحراء، مما يكرس مقاربة أكثر واقعية في إدارة الخلافات الثنائية.

    تحول غير متوقع

    في هذا الصدد، قال الفاعل السياسي دداي بيبوط إن قرار الجزائر إعادة تفعيل معاهدة الصداقة مع إسبانيا يمثل تحولا غير متوقع في مسار التعاطي مع الدول التي دعمت مغربية الصحراء، وفي مقدمتها مدريد، مبرزا أن هذه الخطوة تعكس تراجعا عن منطق التصعيد الذي طبع المرحلة السابقة.

    وأوضح بيبوط، ضمن إفادة لهسبريس، أن هذا القرار جاء بعد قطيعة دبلوماسية مضطربة انطلقت سنة 2022 عقب إعلان إسبانيا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي، وهو ما أدى إلى فتور حاد في العلاقات الثنائية، خاصة على المستوى التجاري، قبل أن تبدأ مؤشرات الانفراج التدريجي منذ سنة 2025.

    وأكد الباحث في الشؤون الصحراوية أن الكلفة الاقتصادية لتعليق المعاهدة كانت ثقيلة، مستدلا بالتراجع الكبير في حجم الصادرات الإسبانية نحو الجزائر خلال سنوات الأزمة، قبل أن تعرف انتعاشا لافتا أعادها إلى مستويات قياسية تجاوزت ما قبل القطيعة، ما يبرز محدودية فعالية هذا الخيار.

    وأردف المحلل السياسي أن هذه المراجعة تعكس سعيا جزائريا لإعادة التموضع ضمن خريطة الفاعلين المؤثرين في نزاع الصحراء، بعد أن أفضت سياسات التوتر المتتالية إلى تقليص هامش تحركها، مشيرا إلى أن إعادة التفعيل تحمل في طياتها بعدين متلازمين: براغماتي مرتبط باستعادة المصالح، وجيو-سياسي يروم إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة.

    كما استحضر المصرح لهسبريس أن ورقة الطاقة شكلت لسنوات أداة ضغط مركزية في السياسة الخارجية الجزائرية، غير أن فعاليتها شهدت تراجعا نسبيا، في ظل تحولات السوق الدولية للطاقة وسعي الدول الأوروبية إلى تنويع مصادر التزود وتقليص الارتهان لشريك واحد.

    ونبه المهتم بخبايا النزاع إلى أن الدبلوماسية الجزائرية انتهت إلى قناعة مفادها أن سياسة القطيعة أو التصعيد تجاه الدول الداعمة لمغربية الصحراء لا تحقق النتائج المرجوة، بل تضر بمصالحها الاستراتيجية وتؤثر سلبا على صورتها كفاعل دولي يفترض فيه الالتزام بثوابت الاستقرار واحترام اختيارات الدول.

    واستدرك قائلا إن هذه الخطوة لا تعني عودة كاملة للعلاقات إلى سابق عهدها، بالنظر إلى استمرار الخلاف حول ملف الصحراء، موضحا أن اللقاء بين الرئيس تبون ووزير الخارجية الإسباني يندرج في إطار تحييد التوتر وتقليص حدته، وليس إرساء تطبيع شامل قائم على توافق كامل في مختلف القضايا.

    وخلص دداي بيبوط إلى أن هذا التطور لن يؤثر على مسار التسوية الأممية للنزاع، في ظل تراجع قدرة الجزائر على عرقلة الجهود الدولية، خاصة مع تنامي الدعم داخل مجلس الأمن لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلا واقعيا وذا مصداقية، إلى جانب اصطفاف أوروبي واضح، وثبات الموقف الإسباني المدعوم باعتبارات استراتيجية تتجاوز الظرفية السياسية، مما يجعل أي تراجع عنه مكلفا على أكثر من مستوى.

    سياقات ضاغطة

    من جانبه، اعتبر سعيد بوشاكوك، باحث مهتم بقضايا التنمية والمجال، أن عودة الجزائر إلى تفعيل معاهدة الصداقة مع إسبانيا لا يمكن فصلها عن سياقات ضاغطة فرضت نفسها على صانع القرار، وجعلت هذا الخيار أقرب إلى الضرورة منه إلى المبادرة الطوعية.

    ولفت بوشاكوك إلى أن “الرهان على تغيير الموقف الإسباني عبر أدوات الضغط الدبلوماسي والاقتصادي لم يحقق نتائجه، في ظل تمسك مدريد بموقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها حلا واقعيا للنزاع”.

    وأوضح الباحث في قضايا التنمية والمجال، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن تداعيات تعليق المعاهدة لم تقتصر على العلاقات الثنائية فقط، بل امتدت لتلامس طبيعة ارتباط الجزائر بالفضاء الأوروبي، مبرزا أن “أي توتر مع إسبانيا ينعكس بشكل غير مباشر على العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، بالنظر إلى تشابك المصالح والالتزامات”.

    وعن خلفيات هذا التحول، أكد المتحدث ذاته أن “إعادة تفعيل الاتفاق تعكس إدراكا متأخرا بحدود المقاربة القائمة على ردود الفعل، مقابل الحاجة إلى تبني رؤية أكثر اتزانا تستحضر منطق المصالح والتوازنات الإقليمية والدولية”.

    وفي هذا السياق، سجل سعيد بوشاكوك أن “تطور العلاقات الدولية اليوم يفرض التعاطي بمنطق الحكمة والبراغماتية، بدل الانفعال، وهو ما يفسر نجاعة المقاربة المغربية التي تقوم على وضوح الرؤية وتوازن المصالح وبناء الثقة، في إطار دينامية دبلوماسية متدرجة ومؤطرة بخيارات استراتيجية طويلة المدى”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمديد حبس موظف قنصلي يعمق الأزمة.. الجزائر تستدعي القائم بأعمال سفارة فرنسا

    محمد عادل التاطو

    استدعت الجزائر، اليوم الخميس، القائم بأعمال سفارة فرنسا لدى الجزائر، في خطوة تصعيدية تعكس توترا جديدا في العلاقات الثنائية، على خلفية قرار قضائي فرنسي يقضي بتمديد الحبس المؤقت لموظف قنصلي جزائري لمدة سنة إضافية.

    وأفاد بيان لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية بأن هذا الاستدعاء، الذي تم بمقر الوزارة يوم 26 مارس الجاري، جاء “للإعراب عن احتجاج الجزائر، وبأشد العبارات”، على القرار الصادر يوم أمس، والمتعلق بتجديد الحبس المؤقت في حق المعني بالأمر.

    وأوضحت الجزائر، في بيانها، أن الموظف القنصلي المعني يخضع للحبس المؤقت منذ أبريل 2025، رغم تمتعه، حسب تعبيرها، بوضع قانوني محمي بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية 1963، التي تضمن امتيازات وحصانات لأعضاء البعثات القنصلية.

    وعبرت الخارجية الجزائرية عن “استنكارها الشديد” لما وصفته بـ”المعاملة المشينة” التي يتعرض لها الموظف القنصلي منذ إيداعه السجن، مشيرة إلى أن أول زيارة قنصلية سُمح بها له، بتاريخ 17 مارس الجاري، كشفت عن هذه الظروف.

    ولم تُخف الجزائر لهجتها الحادة، حيث أبلغت القائم بالأعمال الفرنسي أن القرار القضائي الأخير “يصعب تبريره أو قبوله”، محذرة من أنه ستكون له “عواقب حتمية على المسار العادي للعلاقات الجزائرية-الفرنسية”.

    وتعود جذور هذه الأزمة إلى توقيف الموظف القنصلي الجزائري على التراب الفرنسي سنة 2025، في إطار تحقيق قضائي لم تكشف السلطات الفرنسية تفاصيله الكاملة للرأي العام، مكتفية بالإشارة إلى شبهات ذات طابع جنائي، وهو ما تنفيه الجزائر بشكل ضمني من خلال تشديدها على الطابع “المحمي قانونا” لوضعه الدبلوماسي.

    ومنذ ذلك الحين، تحول الملف تدريجيا من قضية ذات طابع قضائي إلى أزمة دبلوماسية مفتوحة، خاصة مع تمسك الجزائر بكون المعني بالأمر يتمتع بحصانة قنصلية، ما يفترض -وفق قراءتها- عدم إخضاعه لإجراءات الحبس بالشكل الذي تم.

    في المقابل، يُفهم من المسار القضائي في فرنسا أن السلطات هناك تتعامل مع القضية من زاوية قانونها الداخلي، خاصة في الحالات التي قد تُستثنى فيها بعض أشكال الحصانة القنصلية، وهو ما يُبقي الملف في منطقة قانونية رمادية تغذي التوتر بين الجانبين.

    وخلال الأشهر الماضية، ظلت القضية تتفاعل بشكل محدود بعيدا عن التصعيد العلني، قبل أن تعود إلى الواجهة بقوة مع قرار تمديد الحبس لسنة إضافية، وهو ما اعتبرته الجزائر خطوة “غير مبررة”، دفعتها إلى رفع لهجة الاحتجاج رسميا.

    ويأتي هذا التطور في سياق علاقات متقلبة بين الجزائر وفرنسا، تطبعها خلافات متكررة مرتبطة بملفات الذاكرة والهجرة والتعاون الأمني والصحراء المغربية، ما يجعل من هذا الملف القضائي عنصرا جديدا مرشحا لتعقيد المشهد الدبلوماسي بين البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره