Étiquette : الرحامنة

  • رشوة تطيح بالكاتب الخاص لقائد سيدي بوعثمان بالرحامنة

    زنقة 20 | محمد المفرك

    اعتقلت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش ، الكاتب الخاص لقائد سيدي بوعثمان اقليم الرحامنة ، جراء تسلمه لمبلغ مالي قدره 3 الآف درهم كرشوة مقابل تمكينه من وثائق ادارية.

    وحسب مصادر، فإن كمينا محكما تم نصبه للمتهم من طرف عناصر الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة وبتنسيق مع مواطن كان قد توجه بشكاية ضد الموظف المذكور إلى الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن الرشوة.

    هذا وقد تم إخضاع الموقوف لتدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة لحين احالته على العدالة لتقول كلمتها.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسرة « ياسين الشبلي » ضحية مخفر شرطة بنجرير تطالب بالعدالة

    العلم الإلكترونية – نجاة الناصري

    أصدرت أسرة المرحوم « ياسين الشبلي » ضحية مقر شرطة مدينة بنجرير بيانا لها، مساء يوم الخميس 20 أكتوبر الجاري، مطالبة من خلاله الجهات المسؤولة بتحقيق العدالة وأن تأخذ هده الأخيرة مجراها في قضية وفاته « متأثرا بما عاناه من آثار الضرب والتعذيب الذي لاقاه من أفراد رجال الأمن داخل مخفر شرطة المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بابن جرير أثناء تواجده رهن الحراسة النظرية ».
    وتساءلت الأسرة في ذات البيان، عن « الدوافع التي سوغت لمرتكبي هذا الجرم الشنيع، غير عابئين ولا مكترثين بما اتخذته الدولة وحصنت به نفسها من إجراءات تشريعية وإدارية وقضائية لمنع كل أعمال التعذيب، ونذكر منها الفصل 22 من دستور المملكة لسنة 2011 الذي لاءم وكيّف مقتضياته مع المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية، ونخص بالذكر اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تشرف المغرب منذ سنة ونيف بانتخاب مرشح المملكة السيد عبد الرزاق روان، ليشغل مقعدا شاغرا في لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب للفترة 2022-2025 ».
    وأكدت الأسرة في بيانها أن « كل ذي عقل لبيب، وكل من شاهد آثار الضرب والتعذيب المفرط في السادية والوحشية التي لاقاها من أفراد الشرطة بالمنطقة الأمنية لبنجرير، نتجت عنها وفاته ومن تم حرمانه من الحق في الحياة، متأثرا بكل أصناف الضرب والتعذيب الذي تعرض له في كامل أعضاء جسده، كما تبين مجموعة من الأشرطة المرئية التي تم نشر بعضها ونحتفظ بغيرها أكثر وضوحا ».
    وارتكزت الأسرة في بيانها على عدد من المقتضيات القانونية التي تجرم التعذيب الواردة في كل من اتفاقية مناهضة التعذيب والدستور المغربي وقانون المسطرة الجنائية، لتختم بيانها بالتأكيد على احتفاظها بحقها في المتابعة والدفاع بكل ما تملك من عزيمة وإرادة، « مؤكدة تسلحها وثقتها وفي مؤسسات الدولة الرسمية وفي كل الهيئات والفعاليات الحقوقية وهيئة الدفاع دون تراجع ولا استسلام ».
    ويذكر، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية باشرت أبحاثها في قضية وفاة الشاب « ياسين الشبلي » الذي كان رهن تدابير الحراسة النظرية بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة بنجرير.
    وأكدت مصادر مطلعة للجريدة، أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استدعت جميع الموقوفين الذين كانوا تحت تدابير الحراسة النظرية، لحظة إحالة الضحية على المنطقة الإقليمية للأمن وإخضاعه لنفس التدابير، حيث تم الاستماع لإفاداتهم بخصوص ما سمعوه أو شاهدوه بخصوص هذه الواقعة، خصوصا وأن أسرة الهالك أكدت في تصريح إعلامي أن المتواجدين رهن الاعتقال الاحتياطي أشاروا إلى تعرض « ياسين » للتعذيب من خلال سماع صراخه.
    واستنادا لذات المصادر فإن ذات العناصر استمعت يوم الأحد 9 أكتوبر الجاري للطبيبة التي كانت بالمستشفى الإقليمي لحظة وصول الهالك في سيارة الإسعاف، بخصوص إفادتها حول الحالة الصحية للضحية أثناء وصوله المستشفى، وكان والي أمن مراكش بحسب مصادرنا استمع إلى أسرة الهالك وبعد أن قدم تعازيه لهم، طمأنهم بأن البحث سيأخذ مساره الطبيعي، وسيتم معاقبة كل من تورط في هذه الجريمة.
    ويشار إلى أن المدير العام للأمن الوطني، أصدر تعليمات صارمة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية عهد إليها بالقيام بالأبحاث والتحريات الضرورية، للكشف عن الظروف والملابسات الحقيقية المحيطة بوفاة شخص كان موضوعا تحت تدبير الحراسة النظرية بمدينة بنجرير.
    وبحسب بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، فان المدير العام للأمن الوطني وجه تعليماته لجميع المصالح الأمنية المختصة، من أجل توفير كافة الإمكانات البشرية والتقنية اللازمة لدعم إجراءات البحث، وذلك بغرض استجلاء الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات على ضوئها.
    وكانت مدينة بنجرير بإقليم الرحامنة قد عاشت حالة من الاحتقان بعد وفاة الشاب « ياسين الشبلي » وتواصلت الاحتجاجات لعدة أيام أمام المديرية الاقليمية للأمن، للمطالبة بفتح تحقيق في ظروف وملابسات الحادث الذي تم وصفه بالشنيع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة شخص تحت تدبير الحراسة النظرية تخرج حقوقيين للاحتجاج

    العلم الإلكترونية – نجاة الناصري 
      لازالت مدينة ابن جرير بإقليم الرحامنة تعيش حالة من الإحتقان بعد وفاة الشاب « ياسين الشبلي » الذي كان تحت تدابير الحراسة النظرية وتتواصل الاحتجاجات لليوم الثاني على التوالي أمام المديرية الإقليمية للأمن بذات المدينة حيث خرج العديد من المتظاهرين الذين كانوا يؤازرون أسرة الهالك، يوم السبت 8 أكتوبر للمطالبة بفتح تحقيق في ظروف وملابسات الحادث الذي تم وصفه بـ الشنيع .   وأكدت والدة الهالك خلال هذه الوقفة في تصريح إعلامي ،أن جسد إبنها كانت عليه آثار ضرب في جل أنحاء بما في ذلك جهازه التناسلي واستبعدت أن يكون موت الضحية نتيجة تأثير الكحول فيما أشارت أخته إلى أن شقيقها وصل إلى المستشفى ميتا بساعات وفق شهود من داخل المستشفى .   واكد شقيق الضحية خلال الوقفة ، أنه لن يتسلم جثة أخيه لدفنها ما لم يطلع على فحوى تقرير التشريح الطبي مؤكدا أن شقيقه تعرض للتعذيب وهذا ما تؤكده الكدمات الموجودة على أنحاء جسده ولا يمكن أن يتقبل فكرة ان اخوه مات بسبب الخمر كونه يتمتع بجسد رياضي تؤكده الشواهد التي حصل عليها في هذا الإطار مطالبا الجهات المعنية بفتح تحقيق ومحاسبة كل المتورطين ابتداءا من إعتقاله إلى وفاته وكل من تستر عن هذا الفعل الإجرامي الخطير مؤكدا أن اخوه تم نقله ميتا وعاريا إلى المستشفى بالرغم من إعتقاله بملابسه الأمر الذي يطرح العديد من الأسئلة.   كما أكد أن أحد أفراد الشرطة اظهر له فيديو أثناء ذهابه للسؤال عن أخيه يوضح بشكل واضح تعرض أخيه للتعذيب   وجدد أفراد أسرة الشاب المتوفي التأكيد على أنهم لن يتسلموا جثته ما لم يتم الكشف عن تقرير الطب الشرعي، لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة ومحاسبة الجهات المسؤولة عنها.   ويشار إلى أن المدير العام للأمن الوطني، أصدر تعليمات صارمة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية عهد إليها بالقيام بالأبحاث والتحريات الضرورية، للكشف عن الظروف والملابسات الحقيقية المحيطة بوفاة شخص كان موضوعا تحت تدبير الحراسة النظرية بمدينة بن جرير.   وبحسب بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، فإن المدير العام للأمن الوطني وجه تعليماته لجميع المصالح الأمنية المختصة، من أجل توفير كافة الإمكانات البشرية والتقنية اللازمة لدعم إجراءات البحث، وذلك بغرض استجلاء الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات على ضوئها.   ويشار أن مصالح الأمن بمدينة ابن جرير قد أعلنت، يوم الخميس، عن تسجيل وفاة شخص كان موضوعا تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية بحث قضائي، خلال نقله للمستشفى، وهو ما استدعى الاحتفاظ بجثته بالمستشفى رهن التشريح الطبي وفتح بحث قضائي لتحديد ظروف وملابسات هذا الحادث.   وكانت مصادر مطلعة للجريدة أكدت أن الضحية تم إعتقاله مساء يوم الأربعاء خامس أكتوبر الجاري، حوالي الساعة السابعة والنصف ، برفقة فتاة بإحدى الحدائق العمومية بمدينة بن جرير.   وبحسب ذات المصادر فإن إعتقال الضحية جاء بعد أن التحقت دورية للأمن بعين المكان وطالبته بهويته قبل أن يتطور ذلك إلى مشادة كلامية حول طبيعة تواجده برفقة الفتاة، مما جعل رجال الأمن المتواجدين بالدورية يطلبون تعزيزات أمنية إضافية.   وأشارت نفس المعطيات إلى أن فرقة تتكون من ثلاثة دراجين التحقت بعين المكان،قامت بنقل الهالك إلى مقر المنطقة الأمنية، حيث جرى إخضاعه لمسطرة الإعتقال الإحتياطي، وذلك بتنسيق مع النيابة العامة المختصة قبل أن يفارق الحياة في ظروف وصفتها اسرة الضحية بالغامضة كونه كان يتمتع بصحة جيدة.   من جهة أخرى أوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن الدائرة الأولى للشرطة كانت قد احتفظت بالمعني بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية لضرورة البحث في قضية زجرية، قبل أن يدخل عند منتصف نهار اليوم في غيبوبة استدعت نقله للمستشفى، حيث وافته المنية قبل وصوله للمؤسسة الاستشفائية. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الناصيري يعود للسينما بـ”نايضة”.. وغياب الحوار بين المسؤولين والشعب موضوع الفيلم

    زينب شكري

    انتهى الفنان المغربي سعيد الناصيري من تصوير فيلم سينمائي جديد يحمل عنوان “نايضة” وذلك بعد غياب عن السينما لعدة سنوات.

    وكشف الناصيري في تصريح لجريدة “العمق” أن فيلم نايضة عمل درامي كوميدي يتناول موضوع غياب الحوار بين الفاعلين السياسيين والشعب وما يخلفه ذلك من انعدام للثقة وعدد من المشاكل في قالب هزلي.

    وقال الناصيري الذي أشرف على إخراج العمل إلى جانب أداء البطولة فيه، إنه اختار تصوير جزء من مشاهده في كريان الرحامنة بسيدي مومن بمدينة الدار البيضاء، من أجل تسليط الضوء على سكانه الذين يتجاوزون 12 ألف شخص ويعيشون في ظروف يطبعها التهميش، مستغربا من استمرار تواجد البناء العشوائي بمدينة الدار البيضاء في هذا الوقت.
    سعيد الناصري

    وأضاف ذات المتحدث، أنه قدم ثلاث مرات طلبا من أجل الاستفادة من الدعم إلا أن طلبه قوبل بالرفض بسبب ما وصفه بـ”حساسية” الموضوع الذي يتناوله، لافتا إلى أن “نايضة” إنتاج خاص.

    فيلم نايضة

    ويشار في بطولة العمل إلى جانب الناصيري عدد من الوجوه الفنية المعروفة أبرزهم رفيق بوبكر، إلهام واعزيز، عبد الكبير الركاكنة، عبد الحق مجاهد وآخرين.

    سعيد الناصري

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الرحامنة .. تسليط الضوء على إنجازات برنامج “تحسين الدخل والإدماج الإقتصادي للشباب في إطار المرحلة الثالثة”.

    عمر لمصادي

    البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة، يقوم على أساس “تحسين الدخل، والإدماج الاقتصادي للشباب” ويهم مواكبة الشباب المقاول وحاملي المشاريع، والمساهمة في تطوير إدماج الشباب في سوق الشغل وتعزيز حظوظهم عبر ملاءمة مؤهلاتهم وتطوير مهارتهم الفنية، بالإضافة الى دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ووضع إطار مؤسساتي يشجع على التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال الإدماج السوسيو-اقتصادي للشباب.

    وفي هذا الإطار عرف “برنامج تحسين الدخل والإدماج الإقتصادي للشباب” في إقليم الرحامنة في المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، نقلة نوعية وصيغة جديدة للأنشطة المدرة للدخل، تقطع مع المحدودية في التدبير و المواكبة، وذلك بإطلاق جيل جديد من المبادرات المدرة للدخل ولفرص الشغل، وفق منهجية مبتكرة تعتمد على الإصغاء كمرحلة بالغة الأهمية بالنسبة للشباب المقاول، وتوجيههم ومواكبتهم في المراحل الموالية .. الأمر الذي لم يكن متاحا خلال المرحلتين الأولى والثانية للمبادرة، كما يتم تبني مقاربة تشاركية لبلورة تشخيص يقوم على تحديد الحاجيات، وتصنيف الفئات بشكل عملي دقيق”.

    لقد تم تنزيل هذا البرنامج على مستوى إقليم الرحامنة من خلال عدة تدابير، من بينها إحداث منصة شباب الرحامنة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تعد الأولى على صعيد جهة مراكش – آسفي، وتم إسناد تدبيرها لجمعية (اميديست) لدعم وتقوية قدرات الشباب للحصول على فرصة عمل، من خلال تعزيز قابلية الشغل لديهم.

    وفي هذا الإطار، تمت مواكبة 535 من حاملي الشواهد، حيث استطاع 186 شابا وشابة الحصول على فرصة عمل أو إتمام مسارهم الدراسي الأكاديمي، ومواكبة 72 آخرين من حاملي أفكار مشاريع، استفاد 55 منهم من المواكبة المالية بمبلغ إجمالي يفوق 3 ملايين درهم، ومواكبة 319 شابا وشابة من حاملي أفكار مشاريع في إطار برنامج دعم ريادة الأعمال لدى الشباب، إذ تمكن 68 منهم من خلق مقاولة صغيرة، واستفادوا من الدعم التقني والمالي، بمبلغ يقدر بحوالي 7 ملايين درهم.

    في السياق ذاته، تم أيضا، توفير قرض شرف بدون فوائد لفائدة 22 من الشباب المقاولين في إطار برنامج الرحامنة مبادرة لدعم المبادرات الفردية للتشغيل الذاتي، بشراكة مع المجلس الإقليمي للرحامنة، ووكالة التنمية الاجتماعية، باعتماد مالي قدره 1 مليون درهم، وكذا عقد اتفاقية شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وجمعية (Act4community ) لدعم الاقتصاد الاجتماعي و التضامني لفائدة 30 تعاونية و 70 مقاولة شابة، باعتماد مالي قدره 5 ملايين درهم.

    بإقليم الرحامنة 49 تعاونية تضم 343 منخرطا ومنخرطة استفادت من برنامج دعم التعاونيات بشراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية باعتماد مالي قدره 000 500 4درهم، فضلا عن دعم الأنشطة المدرة للدخل لفائدة السجناء السابقين بتكلفة إجمالية قدرها 000 200 1 درهم، وإحداث فضاء تشغيل الشباب بدار (الشباب القدس ابن جرير)، وفتح فضاء بهذه الدار لريادة الأعمال والتنمية الاقتصادية.

    إن “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إقليم الرحامنة تلعب دور الميسر والمحفز لمختلف الفاعلين في مجال التنمية الاقتصادية المحلية وإدماج الشباب”، من خلال توحيد جهود كافة “القطاعات المعنية، وبذل كل المساعي في إطار المقاربة التشاركية و الالتقائية والتنسيق التام، لمواكبة الشباب بشكل دقيق، حتى يتم تجاوز كل المعيقات، وتحقيق كل الطموحات، كما أرادها صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باحث يبرز عوامل وانعكاسات أزمة الماء بالمغرب وطرق تدبيره قديما وجدوائية العمل بها اليوم (فيديو)

    محسن رزاق

    خلفت أزمة الجفاف التي يعيشها المغرب قلقا رسميا وشعبيا كبيرا، خاصة لتزامنها مع موجة الحرارة المفرطة التي عرفتها العديد من المناطق والأقاليم مع قلة التساقطات المطرية، وانخفاض نسبة ملء السدود ب 10 مليار متر مكعب، مقارنة بالسنوات الماضية. 

    وجاءت هذه الأزمة المائية بسبب عدة عوامل متداخلة فيما بينها، كما خلفت آثارا سلبية على مجموعة من القطاعات الحيوية، نتطرق لها بالتفصيل في هذا الحوار الذي أجرته جريدة العمق مع الأستاذ الباحث حسن الخلفاوي، بكلية الآداب والعلوم الانسانية شعيب الدكالي بالجديدة، الذي قارب الموضوع بتحليل تاريخاني مستحضرا نماذج وتقنيات كان يعتمدها المغاربة القدامى في تدبير المياه.

    أولا، أستاذ حسن الخلفاوي، ما هو تشخيصك للوضع المائي الذي يعيشه المغرب؟

    كل حديث اليوم، في السياسة والاقتصاد والمجتمع، يدور أساسا حول الوضعية الحرجة التي يعيشها المغرب فيما يتعلق بأزمة قلة التساقطات المطرية، والجفاف الذي أصبحت تهدد أمن واستقرار البلاد على غرار بلدان أخرى من العالم.

    في هذا السياق، سبق لوزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، أن قدمت بعض الإحصائيات التي توحي بأن الوضع جد مقلق في ما يخص وضعية الموارد المائية بالبلاد، إذ أن حقينة السدود في السنوات العادية تصل إلى 16 مليار متر مكعب، في حين بلغت هذه السنة إلى حدود أبريل الماضي، 5 مليار متر مكعب أي بفارق يصل إلى 10 مليارات مكعبة، وهو فارق جد مقلق يوحي بحدوث أزمات مائية وغذائية في المستقبل، الشيء الذي سينعكس جليا على نصيب الفرد من المياه وعلى الوضع الفلاحي أيضا، ناهيك على انعكاسه أيضا على دخل الأسر الفقيرة والفئات الهشة.

    في نظرك، ما هي العوامل الكامنة وراء حدوث هذه الأزمة؟

    يرتبط ذلك بمجموعة من العوامل، الطبيعية منها؛ التغيرات المناخية العالمية وتوالي سنوات الجفاف بالمغرب وغلبة المناخ الجاف وشبه الجاف بالمناطق الداخلية والجنوبية بالبلاد. والعوامل البشرية التي ترتبط بالنمو الديموغرافي، وتزايد حاجيات السكان للماء، كما لا يمكن أن ننفي الاستغلال والاستعمال اللاعقلاني من طرف الساكنة.

    وهناك أيضا عامل آخر، وهو اعتماد المغرب على النشاط الفلاحي، إذ يستهلك هذا النشاط نسبة كبيرة من المياه تفوق 60% من حصيلة الموارد المائية. إضافة إلى تعثر مجموعة من المشاريع بالرغم من توقيع مجموعة من الاتفاقيات والشراكات في بناء السدود وبناء بحيرات مائية لإغناء الفرشة الباطنية وتحلية مياه البحار، علما أن تكلفة هذه المشاريع باهضة جدا وتتطلب مبالغ مهمة .

    ينضاف إلى هذه العوامل، عدم إتمام المشاريع التي انطلق العمل فيها، وأهدرت فيها الكثير من الأموال لكنها لم تكتمل لأسباب مختلفة. علاوة على مشكل توحل السدود، إذ يتم الإعلان على كون نسبة ملء السدود تصل إلى 100 %، في حين أنها لا تصل إلى هذه النسبة بشكل فعلي، الأمر الذي يتسبب في خسارة ملياري متر مكعب سنويا من الماء، حسب ما أفادت به الوزارة المعنية بالقطاع. 

    ما هي التدابير والإجراءات الاستباقية الممكن اتخاذها لتدبير أزمة المياه التي نعيشها؟ 

    أمام هذه الوضعية الحرجة والمقلقة المتعلقة بندرة المياه، وأمام العوامل المتداخلة التي ذكرناها، نستحضر المقاربة التاريخية في الموضوع، وكيف تعامل المغاربة قديما مع مشكل الماء في المغرب.

    لقد اعتمد المغاربة في العصور القديمة مجموعة من الأساليب نذكر منها الاعتماد على تقنية التخزين، تخزين مياه الأمطار في الخزانات و”المطافي”، (مثل خزانات سيدي بوعثمان التي سنتحدث عنها فيما بعد)، وهناك أيضا الآبار والعيون والخطارات والسواقي التي كانت تعمل على نقل المياه من المناطق التي بها وفرة المياه، نحو المناطق الجافة، وهذه التقنية هي ما تسمى اليوم بسياسة التوازن المجالي، فإذا أردنا خلق توازنا مجاليا يجب علينا مراعاة تدبير هذه الفوارق بالربط بين المناطق الغنية والمناطق التي تعاني فقر وعجز مائي.

    وهناك كذلك أسلوبا آخرا من أجل تدبير المياه يصعب القيام به الآن، وهو أنه في فترة الجفاف كانت القبائل تعتمد على الترحال من المناطق التي كانت تعاني من الجفاف الى المناطق الأخرى سواء في الشمال أول الغرب أو في السواحل بين السهل والجبل، عندما كانت التعاقدات التي تربط القبائل هي الرعي والماء.

     وهي عندما تقوم قبيلة معينة بأخذ مواشيها من السهل إلى الجبل في الفترة التي تكون المياه متوفرة والأراضي خصبة، والعكس أيضا يحدث عندما يكون السهل غنيا بالموارد الطبيعية. وكانت هذه الطريقة تخلق توازنا مجاليا وسكانيا، في إطار ما يسمى اليوم بالعدالة المجالية .

    حدثنا عن تجربة خزانات المياه بسيدي بوعثمان وطريقة العمل بها ؟

    خزانات سيدي بوعثمان المتواجدة بمنطقة سيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة، تعد أحد النماذج في تدبير قلة المياه بالمناطق الجافة والشبه الجافة، نموذج يعود إلى عصر الدولة الموحدية الذي من خلاله تم الإعتماد على تجميع مياه الأودية والتساقطات ونقلها عبر قناة من السد إلى 9 خزانات تقدر مساحتها ب 1230 متر مربع، تتشكل من 9 غرف مقببة، يبلغ شعاعها 1.80 متر وطولها الإجمالي 49 متر وعرضها 25 مترا، بطاقة استيعابية تصل إلى أكثر من 3 مليون لتر.

     وكانت تلعب هذه الخزانات دورا مهما في تنشيط الحركة التجارية لتجارة القوافل ومرور العساكر والحركات السلطانية والرحلات التي كان يقوم بها السلطان من العاصمة مراكش آنذاك في اتجاه الشمال وفاس، ناهيك على تخزين المياه لفترة النذرة، بمعنى أن مياه الشتاء كانت تخزن لفترة الصيف علما أن المنطقة هي منطقة ذات مناخ جاف يتميز بقلة التساقطات وغياب مجاري مائية دائمة تلبي حاجيات ومتطلبات الساكنة.

    هل يمكن أن تؤدي هذه الخزانات اليوم الوظائف التي كانت تؤديها في السابق؟ 

    هنا، يمكننا أن نجيب بنعم، شرط أن يكون التدخل مسؤولا ويتم إعادة تأهيل هذا النموذج واستغلال مياه “واد جبوب ” في ملء هذه الخزانات لاستفادة الساكنة المجاورة.

    لكن، قبل الوصول إلى هذه المرحلة نحن مطالبون الآن بترميم هذا التراث الأثري والتراث المعماري الضخم الذي يعبر عن فلسفة تدبير المجال لدى المغاربة، ويجب أولا تثمينه وتأهيله آنذاك يمكن إعادة إحيائه وإحياء وظيفته عبر تخزين مياه الأمطار لفترات النذرة، وهذا ليس فقط مع خزانات سيدي بوعثمان عن طريق استعمال مجموعة من الخطارات والمطافي والسواقي التي يجب إحيائها لأن الوضع حرج جدا، ولا بد من اعتماد هذه التقنيات التقليدية ولو احتياطيا. 

    ما تعليقك على الإجراءات التي اعتمدتها الحكومة لتدبير هذه الأزمة؟ 

    يمكن القول بأن السياسات التي أعلنت عنها القطاعات الحكومية، من قبيل التنقيط وتصفية المياه العادمة وإعادة تدويرها، وتحلية مياه البحار، تبقى غير كافية لوحدها ومكلفة جدا.

    إذ لا بأس أن يتم استغلال مياه الأمطار والأنهار بالطرق التقليدية عبر تخزينها قبل وصولها إلى البحار، وتجاوز بذل مجهودات من أجل تحليتها، عبر بناء سدود تلية متحكم في ميزانيتها وفي حجمها، لأننا في مرحلة لا تسمح بإنجاز المشاريع الضخمة التي تتطلب سنوات من الوقت لإنجازها، لأن الماء مسألة آنية وتوفيره يجب أن يكون آنيا.

    ناهيك عن دور الإعلام في توعية المواطنين في تدبير هذه المادة الحيوية وتحسين استغلالها وتدبيرها، لأن هذه المرحلة تقتضي منا جميعا الانتقال من التبذير إلى التدبير، وهذا هو شعار المرحلة، حتى نتمكن من تحقيق الأمن الغذائي والاستقرار الداخلي للبلد .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتقال نائب رئيس جماعة بتهمة تكوين عصابة إجرامية متخصصة في تزوير عقود تزويج القاصرين

    اعتقلت  الشرطة القضائية التابعة للمركز القضائي للدرك الملكي ببنجرير نائب رئيس جماعة بالرحامنة، بتهمة تكوين عصابة إجرامية متخصصة في تزوير عقود الزواج للقاصرين.

    وجاء اعتقال المعني بالأمر، بعدما تم الاستماع إلى فتاة قاصر ضحية تزوير ونصب، وذلك بناء على تعليمات صادرة عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف.

    وكشفت مصادر مطلعة أن البحث الذي تباشره فرقة تابعة للدرك الملكي لازال جاريا للوصول إلى باقي أفراد العصابة المختصة في تزوير وثائق رسمية، والذين يوجدون في حالة فرار .

    وكان هذا الملف قد أصدرت فيه المحكمة الابتدائية لبنجرير حكما يقضي بعدم الاختصاص، لتتم إحالته على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، حيث تم اعتقال والد الفتاة وزوجها بناء على تعليمات صادرة من محكمة الاستئناف بمراكش.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المهاجري: على الحكومة أن توضح أسباب ارتفاع أسعار المحروقات ومن حقنا الدفاع عن الفقراء

    دعا هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، الحكومة إلى التفاعل مع المواطنات والمواطنين، وأن تخرج لتوضح لهم سياق الارتفاعات المسجلة في المحروقات.

    وأضاف المهاجري، خلال لقاء تواصلي لحزب الأصالة والمعاصرة أمس بالرحامنة، “حان الوقت للعودة إلى البرنامج الحكومي، هم تصرفوا بجرأة سياسية من حقهم، ولكن نحن كبرلمانيين من حقنا الدفاع عن الفقراء والطبقات الهشة والعالم القروي”.

    وتابع المهاجري في كلمته بجماعة أولاد حسون، “صحيح توجد أزمة دولية تحتاج من الجميع التعاون، ولكن لا بديل عن الديمقراطية التمثيلية”، متسائلا، “هل سنعوض الديمقراطية التمثيلية بإعجابات ونشر منشورات في وسائل التواصل الاجتماعي، لا يمكن، نحتاج لبرلمان ومنتخبين ومجالس جماعات ترابية ومجالس إقليمية ومجالس جهوية”.

    وأضاف رئيس لجنة الداخلية بمجلس النواب في كلمته، “نحن في شهر يوليوز ودرجة الحرارة تقارب 47 درجة بإقليم الرحامنة، والحضور يزيد عن 400 شخص.. هذا جواب على كل من أراد تبخيس العمل السياسي والضرب في الديمقراطية التمثيلية كي لا تكون المشاركة في الانتخابات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير للمجموعة البرلمانية حول الأمن الصحي يكشف مكامن الخلل بالقطاع الصحي وهذه أهم توصياته

    الدار/ هيام بحراوي

     

    كشف تقرير أعدته المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأمن الصحي في المغرب  بتكليف من مجلس المستشارين، أن المجهودات المبذولة لفائدة قطاع الصحة، لازالت تواجه عدة إكراهات هيكلية تحول دون تحقيق النجاعة المطلوبة في تدبير المنظومة الصحية الوطنية، أهمها تعاقب مجموعة من الإصلاحات دون إحداث تغير حقيقي في القطاع، خاصة على مستوى ضعف النتائج المحققة بخصوص المبادرة الوطنية لتكوين 3300 طبيب سنويا في أفق سنة 2020 ،وبرامج تأهيل البنيات الصحية 2016-2021 ،بالإضافة إلى ضعف في تمويل نظام المساعدة الطبية “راميد”، دون التغاضي عن العجز البنيوي الكمي والنوعي في الموارد البشرية، و توزيعها بشكل غير عادل بين الجهات وبين العالم القروي والحضري.

    نقص مهول في الموارد البشرية

    أوضحت اللجنة في تقريرها الذي إطلع موقع “الدار” على نسخة منه على أن الأرقام المتوفرة، تشير إلى وجود نقص مهول في الموارد البشرية، حيث وصل عدد الأطر الطبية والصحية العاملة في القطاع العام 12454 ، تتوزع بين 3616 أطباء عامون، و8337 أطباء مختصين، 33837 ممرضين، 2076 أطر25 إدارية، و4453 أطر تقنية، بينما يتوفر القطاع الخاص على 5190 أطباء عامون، و8355 أطباء متخصصين.

    بالموازاة مع ذلك، تؤكد اللجنة الموضوعاتية، أن المعطيات تبرز وجود تفاوت في توزيع عدد الأطباء العاملين في القطاع العام على المستوى الجهوي، إذ وجدت أن جهة الدار البيضاء سطات تضم2382 طبيب لفائدة 7408213 نسمة، بينما جهة فاس مكناس تتوفر على 1726 طبيب لفائدة 4405862 نسمة، في حين جهة الرباط سلا القنيطرة يعمل بها 3100 طبيب.

    ومن خلال استقراء المعطيات المتعلقة بتوزيع الموارد البشرية سواء العاملة بالقطاع العام أو القطاع الخاص على المستوى الجهوي، تبين للجنة الموضوعاتية، مدى الخصاص الذي يعرفه القطاع، وذلك على مستويين: أولهما ضعف في التأطير الطبي، قياسا بمعايير منظمة الصحة العالمية وثانيهما من خلال ضعف كثافة الممرضين.

    مؤسسات الرعاية الصحية

    سجلت المجموعة الموضوعاتية أن مؤسسات الرعاية الصحية الأولية تمثل 2126 مؤسسة، تتوزع بين 1279 مركز صحي قروي، و847 مركز صحي حضري.

    وفيما يخص الشبكة الاستشفائية، أوضحت اللجنة أن  المغرب  يتوفر على 152 مستشفى، تحتوي على 25440 سرير، و10 مستشفيات للأمراض العقلية تحتوي على 1486 سرير، و120 مركز لتصفية الكلي تحتوي على 2376 جهاز لتصفية الكلي

    ، بالمقابل، يضم القطاع الخاص باعتباره مساهما مهما في منظومة عرض العلاجات، 375 مصحة خاصة بطاقة استيعابية تقارب بـ 10562 سرير، و 10125 عيادة طبية، وما يفوق 9189 صيدلية، و582 مختبر ا للتحليلات الطبية.

    ومن خلال المعطيات التي توفرت للجنة، تبين لها من خلال التقرير، وجود تفاوت على مستوى التوزيع المجالي/ الترابي للمراكز الصحية خاصة في القطاع الخاص، الأمر الذي تقول  يخلق عدم التوازن من حيث تقديم العروض العلاجية والخدمات الصحية، إذ تتوزع المصحات الخاصة بالمدن الكبرى على حساب المدن الأخرى، فعلى سبيل الذكر لا الحصر نجد الدار البيضاء أنفا تضم 1540 سرير كطاقة استيعابية بالمصحات الخاصة، بينما الرحامنة لا تتوفر على أي مصحة خاصة بما يسجل 0 سرير.

    ومن جانب آخر، ومن خلال استقراء أرقام الخريطة الصحية بالمغرب، لاحظت اللجنة أنه على مستوى الأسرة الاستشفائية، رغم المجهودات المبذولة يبقى الخصاص موجودا.

    وأشار ذات التقرير أن المؤمنين يمكن لهم أن يستفيدوا من الخدمات العلاجية بالمؤسسات الاستشفائية العمومية، إلا أنها ال تستقطب سوى %6 من إجمالي أداءات الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، كما أن التعرفة المرجعية بالقطاع العام تختلف مقابل نظيرتها بالقطاع الخاص، بحيث أن “متوسط تكلفة ملف المرض

    بالقطاع الخاص تتجاوز نظيرتها بالقطاع العام بأكثر من 5 أضعاف.

    خلاصات التقرير

    فمن خلال تقريرها ،وقفت اللجنة الموضوعاتية على على مجموعة من الإشكالات والمعيقات التي تحول دون النهوض بالمنظومة الصحية بالمغرب، ويتعلق الأمر بضعف البنية التحتية، ونقص في التجهيزات الطبية، ووجود خلل في آليات الاستقبال، وفي نجاعة تقديم الخدمات الصحية، وانعدام التوازن في توزيع العرض الصحي بين مختلف الجهات، تماشيا مع التنظيم الجهوي الجديد ومقارنة مع التطور الديموغرافي المتزايد.

    بالإضافة إلى النقص الحاد في الموارد البشرية، وغياب رؤية  واضحة واستشرافية للتغلب على هذه المعيقات، مما جعل المجموعة الموضوعاتية المؤقتة ترى أن معالجة هذه الإشكالية، يتطلب إعداد تصور ينطلق من عملية الإنصات لمختلف الأطراف المتدخلة في المجال، وبلورة تشخيص يقف عند الأسباب الرئيسية للمعضلة، وتقديم بدائل تدمج بين خيار تلبية مطالب الموارد البشرية المختلفة من جهة، ومن جهة أخرى تأطير تصور العمل المستقبلي وفق مداخل تضمن القضاء على الخصاص في علاقته بعوامل التطور الديمغرافي وعدالة التوزيع المجالي.

    كما لاحظت المجموعة الموضوعاتية المؤقتة وجود بعض الاختلالات تتمثل في عدم وضوح حكامة مسار العلاجات، وفصل عملية تقديم العلاج عن عملية سلك الإجراءات الإدارية، وهشاشة بنيات و آليات الصحة الوقائية وضعف آليات المراقبة وضمان استقلاليتها، إذ اعتبرت أن التغلب على هذه الاختلالات ستشكل نقطة تحول أساسية في مسار تحسين جودة خدمات المنظومة الصحية العمومية، وتعزيز تنافسيتها.

    وكشف التقرير، أن  مختلف مداخل إصلاح المنظومة الصحية، ستظل عاجزة عن تحقيق مبتغاها دون بلورتها في سياسة عمومية مندمجة عابرة للزمن الحكومي، تنطلق من  دارسات

    ميدانية دقيقة لتحديد الحاجيات حسب الجهات، وتقدم أجوبة جهوية ملائمة لها، وتوفير موارد مالية كافية لتمويلها دون رهن مالية الصحة بمعادلة التوازنات المالية، بالإضافة إلى إشراك الجهات في بلورة الحلول المقدمة، والبحث عن التمويلات الضرورية بشكل يراعي مقاربة التوطين الجهوي للسياسة الصحية.

    وسجلت المجموعة الموضوعاتية أن الحكومة الحالية واعية بهذا المشكل، وتسعى إلى حله من خلال إحداث الهيئة العليا للصحة، وجعلها تسهر على ضمان استمرارية حقيقية للسياسات الصحية الوطنية، وتوفير الاستقرار المطلوب للمخططات والأوراش الكبرى، وملاءمة السياسة الصحية مع التوجهات العامة للتغطية الصحية الشاملة

    ولتعزيز هذا التوجه، تطالب المجموعة الموضوعاتية الحكومة الحالية بتجاوز عملية التخطيط الاستراتيجي المعتمدة من طرف الحكومات المتعاقبة على تدبير الشأن

    العام، والتي كانت غير مؤطرة برؤية حكومية أفقية، توضح بدقة الترابط بين الأهداف

    وترى المجموعة الموضوعاتية أن مسألة التغلب على الخصاص في الموارد البشرية رهين بوضع مقاربة متكاملة، ترتكز على الرفع من جاذبية المهن الطبية و الشبه طبية، وإعادة الاعتبار لها باعتبارها مهن إنسانية نبيلة، يتجاوز ممارستها ما هو مادي، إلى ما هو إنساني، واعتماد مقاربة للتوجيه فعالة الاستقطاب الراغبين في مزاولة هذه

    المهنة.

    وأكدت المجموعة الموضوعاتية أن إجراء مضاعفة خريجي كليات الطب غير كافي لمضاعفة العاملين بقطاع الصحة ، ما دامت معضلة هجرة الخريجين من هذه الكليات في تزايد مستمر.

    واقترحت المجموعة الموضوعاتية، تقديم تشجيعات مهمة لاستقطاب الأطباء المغاربة العاملين بالخارج، وتشجيع خريجي الكليات المغربية بالبقاء في وطنهم، وتحفيز الأطباء المغاربة الذي يتابعون دارستهم في الخارج على دخول وطنهم بعد نهاية الدراسة من خلال تقديم لهم منح دراسية تحفيزية.

    كما طالبت المجموعة الموضوعاتية ببناء كلية للطب والصيدلة بكل جهة،وتوسيع أنشطتها التعليمية والتكوينية، لتشمل إدماج مناهج تتعلق بالتكنولوجيات الجديدة

    وأثارت المجموعة الموضوعاتية انتباه الحكومة إلى أن التصور الذي تسعى لتنزيله،على مستوى التقيد بمسار العلاجات، إذا كان سيخفف من عبء تكاليف صناديق التأمين الأساسي عن المرض، فإنه سيفرض ضغطا كبيرا على الأطباء العامون، وتنزيله بشكل سليم يتطلب القيام بإجراءات تهدف إلى الرفع من عدد الأطباء العامون مقارنة مع عدد الأطباء المتخصصون، بالإضافة إلى تأهيل مستشفيات القرب.

    وترى المجموعة الموضوعاتة أن مقاربة التغلب على اختلالات السياسة الدوائية تتطلب تحيينها بشكل مستمر وفق المتطلبات الجديدة، وضمان تزويد السوق الوطنية بالمنتوجات الصيدلانية والطبية الضرورية بشكل مستمر، وتشجيع الصناعة الوطنية في هذا المجال، من خلال دعم البحث العلمي والابتكار

    توصيات ومطالب

    ترى المجموعة الموضوعاتية أن عملية الرفع من الموارد العمومية الموجهة لقطاع الصحة، لا يمكن أن تشكل تحولا مهما على مستوى أداء منظومة الصحة، دون مواكبتها بإصلاحات عميقة، تهدف إلى تعزيز آليات حكامة هذا القطاع،بعد التشخيص المقدم بهذا التقرير الموضوعاتي، وبناء على المقترحات التي تسعى إلى النهوض بالمنظومة الصحية، حتى تتمكن من القيام بدورها كاملا.

    وطالبت بضرورة بلورة سياسة عمومية مندمجة للنهوض بالمنظومة الصحية، ووضع سياسة دوائية واضحة ومرنة، ومواكبتها من خلال إصدار مدونة للتشريع الدوائي، وجعلها قادرة على تأطير التطورات والتحديات المستقبلية، وشاملة لمختلف مراحل إنتاج وتوزيع وتسويق وتسعير الدواء والمستلزمات الطبية.

    وعلى مستوى التشريعي والتنظيمي، طالبت بالتعجيل بوضع قانون إطار للمنظومة الصحية، وتحيين المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة لكافة روافد هذا المجال، أخذا بعين الاعتبار الإكراهات والتحديات الجديدة. كما طالبت بإحداث نظام فعال لتنظيم مختلف مرافق المستشفيات، وتنظيم عملية الولوج إليها، وتحسين آليات الاستقبال، وتأهيل المستشفيات الموجودة، وتزويدها بكافة المعدات الطبية والتقنية، حتى تتمكن من تقديم خدماتها بشكل يلائم الطلب المتزايد على الصحة.

    يشار أن هذا التقرير الموضوعاتي، حول موضوع “الأمن الصحي كمدخل لتعزيز مقومات السيادة الوطنية“، كان بتكليف من مكتب مجلس المستشارين بناء على القرار الصادر بتاريخ 08 أبريل 2022 والذي يسعى من خلاله المجلس إلى تعزيز مساهمته في تنزيل التوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى ضرورة إحداث منظومة وطنية متكاملة، تتعلق بالمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية، لا سيما الغذائية والصحية والطاقية، والعمل على التحيين المستمر للحاجيات الوطنية بما يعزز الأمن الاستراتيجي للبلاد.

    حيث انطلقت المجموعة الموضوعاتية في عملها منذ اجتماعها الأول الذي خصص لانتخاب هياكلها برئاسة النعم ميارة رئيس مجلس المستشارين، والذي أسفر عنه انتخاب المستشار فؤاد القادري رئيسا للمجموعة، والمستشارة فاطمة الحساني نائبة للرئيس، والمستشار خلهين الكرش مقررا لها.

    واختارت المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأمن الصحي منذ البداية، العمل وفق منهجية تشاركية نابعة من وعي كافة أعضائها، بأن مسألة الأمن الصحي تهم مختلف الفاعلين المؤسساتيين والسياسيين والاجتماعيين وكل فئات المجتمع المغربي، حيث سعت وراء توظيف كافة الإمكانيات والسبل المتاحة لإشراك أكبر قدر ممكن من الفاعلين، وتبادل وجهات النظر من أجل القيام بتشخيص جماعي للمنظومة الصحية، و صياغة تصور يقدم المداخل الممكنة للنهوض بها، لجعلها قادرة على توفير الخدمات الصحية الضرورية بجودة عالية، سواء خلال الظروف العادية، أو عند انتشار الأمراض والمخاطر الصحية، مع ضرورة التفكير في وضع خطة وطنية استباقية للرصد واليقظة،

    كفيلة بمواجهة الأمراض و الأزمات الصحية السريعة الانتشار عبر الحدود، وتحيين الحاجيات الصحية الوطنية بشكل يضمن السيادة الصحية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره