Étiquette : صلب

  • المجلس الأعلى للحسابات ينشر تقريره لسنة 2021

    قام المجلس الأعلى للحسابات بنشر التقرير السنوي المتضمن لبيان عن أعماله وأعمال المجالس الجهوية للحسابات برسم سنة 2021.

    وأوضح بلاغ للمجلس أنه “طبقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الرامية إلى الحرص على قيام المجلس الأعلى للحسابات بمهامه الدستورية، لاسيما في ممارسة المراقبة العليا على المالية العمومية، وفي مجال تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة، وتطبيقا لمقتضيات الفصل 148 من دستور المملكة، قام المجلس الأعلى للحسابات بنشر التقرير السنوي المتضمن لبيان عن أعماله وأعمال المجالس الجهوية للحسابات برسم سنة 2021 ، حيث صدر هذا التقرير بالجريدة الرسمية عدد 7175 مكرر بتاريخ 14 شعبان 1444 الموافق لـ07 مارس 2023″.

    وأشار المصدر ذاته إلى أنه تم إعداد هذا التقرير السنوي وفق المقاربة الجديدة المعتمدة في إطار التوجهات الاستراتيجية للمحاكم المالية للفترة 2022-2026 والرامية إلى تجويد مضمون هذا التقرير وتسهيل مقروئيته والارتقاء بوظيفته حتى يكون، بالإضافة إلى دوره كآلية لتكريس مبدأ المحاسبة، أداة للتوجيه والمواكبة والمساعدة على اتخاذ القرار وتحسين الأداء وتدارك المخاطر المحتملة.

    وأضاف، في هذا الإطار، أن هذه المقاربة اعتمدت ” التركيز على الخلاصات المتعلقة بأهم الإشكاليات الكبرى ذات الصلة بالتدبير العمومي، مع عرض سبل الإصلاح والتوصيات المقترحة لتحسين تسيير المالية العمومية وتدبير المرافق العمومية والأجهزة والبرامج والمشاريع التي شملتها المراقبة أو التقييم وتتبع مدى تنفيذها، وكذا مآل التدابير والإجراءات والأحكام والقرارات القضائية التي أصدرتها المحاكم المالية”.

    ووفقا لهذا المنظور، يتضمن التقرير السنوي، ولأول مرة، نتائج مهام التتبع التي شرعت فيها المحاكم المالية والمتعلقة بأوراش الإصلاح الكبرى المهيكلة التي انخرط فيها المغرب، مع حث الأطراف المعنية على التحكم في المخاطر المرتبطة بحكامة هذه الأوراش وعلى التسريع من وتيرة تنفيذها والرفع من أثرها.

    كما خصصت المحاكم المالية جزءا من مهامها الرقابية المضمنة في هذا التقرير، لتقييم مجموعة من التدابير والإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية خلال فترة جائحة “كوفيد 19″ ولتسليط الضوء على تداعياتها على بعض المجالات الحيوية ذات البعد الجهوي والمحلي، مثل الصحة والتعليم والسياحة وتدبير الجماعات الترابية.

    وبحسب البلاغ و”بالنظر إلى أن مجموعة من النقائص المسجلة سابقا من طرف المجلس تعزى، في كثير من الحالات، إلى العنصر البشري، لا سيما فيما يخص التدبير الإداري وإنجاز المشاريع والبرامج وتدبير المرافق العمومية، فقد قام المجلس، في مرحلة أولية، بمراقبة تدبير الموارد البشرية بقطاعي الصحة والتعليم، نظرا لأهميتهما البالغة، وضَمَّن خلاصات نتائجها في هذا التقرير السنوي”.

    وقد استأثرت الجوانب المتعلقة بتشجيع الاستثمار بحيز مهم في التقرير السنوي، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية وإحداث فرص الشغل، وذلك من خلال تتبع ورش إصلاح منظومة الاستثمار وكذا من خلال إنجاز مهام رقابية ذات صلة بهذا المجال، كتلك المتعلقة بمشاتل المقاولين الشباب وبفضاءات الاستقبال الصناعي.

    وهكذا، فقد تم تبويب تقرير سنة 2021 وفق ثمانية فصول، يتناول كل واحد منها الاختصاصات المنوطة بالمجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات.

    فبالنسبة للفصل الأول المخصص للأنشطة القضائية، أي التدقيق والبت في الحسابات، والتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، فيقدم بيانا عن هذه الأنشطة ومجموعة من الإحصائيات ذات الصلة وخلاصة لأهم الأفعال التي تم الوقوف عليها، والتي كانت موضوع متابعة داخل المحاكم المالية أو إحالة إلى السلطات القضائية أو الإدارية. كما تطرق هذا الفصل للمبادئ والقواعد المكرسة في الأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم المالية في هذا المجال، والتي تشكل دروسا وتوجيهات لمسؤولي الأجهزة العمومية، كل حسب موقعه وصفته، للاستفادة منها قصد تفادي الممارسات المعيبة.

    أما الفصل الثاني، فيشكل أحد أهم مستجدات التقرير السنوي، إذ يستعرض، ولأول مرة، خلاصات حول تقدم خمسة أوراش إصلاح كبرى، انخرط فيها المغرب في السنوات الأخيرة، تتعلق بالمالية العمومية، ومنظومة الاستثمار، والإصلاح الجبائي، والحماية الاجتماعية، والمؤسسات والمقاولات العمومية.

    ويهم الفصل الثالث، مراقبة التسيير وتقييم البرامج والمشاريع، حيث تم إنجاز 200 مهمة رقابية من طرف المحاكم المالية خلال سنة 2021، منها 24 أنجزت من طرف غرف المجلس الأعلى للحسابات، غالبيتها (20 مهمة) تكتسي طابعا موضوعاتيا، و176 مهمة على مستوى المجالس الجهوية للحسابات الاثنتي عشرة.

    وانطلاقا من هذه المهام الرقابية تم إعداد خلاصات تتعلق بمواضيع متنوعة، همّت القطاعات المالية، وقطاعات الصحة والتربية والتكوين والتعليم العالي وكذا القطاعات الإنتاجية والإدارية والثقافية، بالإضافة إلى مواضيع ذات بعد ترابي، لا سيما تدبير الجهات، وتقديم الخدمات الأساسية في الوسط القروي وتدبير الوكالات الحضرية.

    ومن أجل تسهيل مقروئية التقرير السنوي، تم التركيز من خلال هذه الخلاصات على أبرز الملاحظات والتوصيات، مع الأخذ بعين الاعتبار أجوبة الأجهزة المعنية والتي تم إدماج مضامينها في صلب الملاحظات المسجلة من قبل المحاكم المالية.

    وقد تم تسليط الضوء، بصفة خاصة، في هذا التقرير السنوي على بعض نقط الاهتمام ذات الصلة بالمالية العمومية وما تواجهه من تحديات ترتبط، من جهة، بضرورة توفير الهوامش الميزانياتية والحفاظ على التوازنات المالية والتحكم في المؤشرات الماكرو-اقتصادية، ومن جهة أخرى، بالحاجة إلى زيادة النفقات من أجل تمويل الإصلاحات الكبرى وما يقتضيه ذلك من تعبئة مداخيل إضافية.

    وبخصوص الفصل الرابع، فيتطرق لأهم خلاصات عمليات تتبع التوصيات التي قامت بها غرف المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات، من أجل الوقوف على مستوى تفاعل الأجهزة المعنية مع هذه التوصيات وأثر ذلك على المواطن وعلى التدبير العمومي. كما تم تخصيص جزء من هذا الفصل لتتبع التوصيات المرتبطة بتدبير الإعانات الممنوحة للجمعيات من طرف القطاعات الحكومية.

    ويقدم الفصل الخامس ملخصا لتقرير المجلس حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2020، والذي قام المجلس بإعداده طبقا لمقتضيات المادة 66 من القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية الصادر بتاريخ 18 يونيو 2015، ووجهه إلى البرلمان خلال شهر يوليوز 2022، حيث تمت مناقشة هذا التقرير، ولأول مرة، قبل الشروع في مناقشة مشروع قانون المالية.

    ويهم الفصل السادس الاختصاص المرتبط بالتصريح الإجباري بالممتلكات، حيث يقدم حصيلة عمليات إيداع التصاريح بالمحاكم المالية ويستعرض بعض النقائص المرصودة، لا سيما فيما يخص معايير تحديد الأشخاص الخاضعين للتصريح والسلطات المؤهلة لحصر قوائم الملزمين وبمحتوى نموذج التصريح.

    ويتطرق الفصل السابع لاختصاصات المجلس الأعلى للحسابات المرتبطة بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية.

    ويتناول الفصل الثامن التوجهات الاستراتيجية الجديدة للمحاكم المالية وأنشطة الدعم، خاصة على مستوى تدبير الموارد المالية والبشرية وتنمية القدرات ونظم المعلومات والتعاون الدولي والشراكة، فضلا عن أنشطة كتابة الضبط لدى هذه المحاكم.

    وخلص بلاغ المجلس الأعلى للحسابات إلى التذكير بأنه يمكن تحميل التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2021 على الموقع الرسمي للأمانة العامة للحكومة: www.sgg.gov.ma . كما يمكن تحميل المحاور الرئيسية لهذا التقرير باللغتين العربية والفرنسية انطلاقا من الموقع الرسمي للمجلس الأعلى للحسابات: www.courdescomptes.ma.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في المغرب، النساء والفتيات في صلب النموذج التنموي الجديد (وزيرة)

    في المغرب، النساء والفتيات في صلب النموذج التنموي الجديد (وزيرة)

    الثلاثاء, 7 مارس, 2023 إلى 16:28

    الأمم المتحدة (نيويورك) – أبرزت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عواطف حيار، في نيويورك، أن النساء والفتيات يوجدن في صلب النموذج التنموي الجديد الذي اعتمده المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكومة لندن تستعد لطرح نص ضدّ الهجرة غير القانونية يتحدّى التشريعات الدولية

    تطرح الحكومة البريطانية الثلاثاء مشروع قانون ضدّ الهجرة غير القانونية لمنع المهاجرين الواصلين عبر المانش على قوارب صغيرة من طلب اللجوء في المملكة المتحدة، في ما يبدو محاولة لتحدّي ما يتيحه القانون الدولي.

    قبل ثلاثة أيام من زيارته الأولى لفرنسا، يظهر رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك مصممًا على وقف عمليات العبور غير النظامية المتزايدة لقناة المانش، وهي ظاهرة مستمرة رغم الخطط المتتالية للحكومات المحافظة المتعاقبة وتقع في صلب التوترات المتكررة مع باريس.

    وقال سوناك لصحيفة “ذا صن” إن “هذا القانون الجديد سيبثّ رسالة واضحة: إذا كنتم آتين إلى هذا البلد بطريقة غير قانونية، ستُطردون بسرعة … من يأتي إلى هنا على متن قوارب صغيرة (ويعبر المانش بطريقة غير نظامية) لا يمكنه طلب اللجوء هنا”.

    تتعامل الحكومة البريطانية المحافظة مع نظام هجرة بالٍ، خصوصًا بعد وصول أكثر من 45 ألف مهاجر عبر هذه الطريق الخطيرة جدًا العام الماضي، أغلبهم من الألبان والأفغان والإيرانيين والعراقيين والسوريين، ونحو ثلاثة آلاف منذ مطلع العام الحالي.

    بحسب تسريبات أوردتها صحف بريطانية، يشتمل هذا النص على تدابير لتسهيل احتجاز المهاجرين وطردهم ومنعهم من العودة مدى الحياة.

    وردًا على الاتهامات بأن هذا النص يتعارض مع القانون الدولي، أوضحت وزيرة الداخلية البريطانية سويلا بريفرمان لصحيفة “ديلي تلغراف” إنها وسوناك “عملا بلا كلل لضمان أن يكون لدينا مشروع قانون يمكن تطبيقه … تحدّينا حدود القانون الدولي من أجل حل هذه الأزمة”.

    مقترحات “مستحيلة”
    من خلال طرح تدابير مقيّدة جدًا، تسعى الحكومة المحافظة إلى تثبيط عمليات العبور وكسر النموذج الاقتصادي للمهرّبين الذين يجنون أموالًا طائلة.

    من جهتها، ترى هيئات مساعدة اللاجئين أن تشديد سياسة الهجرة باستمرار لم ينفع، معتبرة أن عزيمة المهاجرين ستُثبط فقط في حال طرحت المملكة المتحدة سبلًا قانونية لمجيء طالبي لجوء إلى أراضيها، لكن الحال ليست كذلك حتى الآن.

    وقالت مديرة الصليب الأحمر البريطاني كريستينا ماريوت “إذا كنتم هاربين من اضطهادات أو من حرب، إذا كنتم هاربين من أفغانستان أو سوريا وتخافون على حياتكم، كيف ستتمكّنون من طلب اللجوء في المملكة المتحدة؟”

    وقالت منظمة Care4Calais “إذا كان ينبغي طرد أشخاص، فأين تنوي الحكومة إرسالهم؟”

    تعتزم الحكومة إعادة هؤلاء الأشخاص إلى رواندا بموجب قانون أقر لكن لم يتسن تطبيقه بسبب إجراءات قضائية حالت دون ذلك، أو إلى دولة أخرى تعتبر آمنة.

    وتعتبر المعارضة العمّالية أن مشروع القانون بمثابة أداة لتحويل اهتمام الناخبين قبل الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في ماي في ظلّ تراجع شعبية المحافظين بعد 13 عامًا في السلطة.

    وقال رئيس حزب العمال المعارض كير ستارمر الاثنين “لا أعتقد أن طرح مقترحات مستحيلة سيكون له نفع كبير”.

    وأكّد ناطق باسم رئيس الوزراء أن الحكومة تبحث في فتح طرق “قانونية وآمنة” تطالب بها جمعيات من أجل طلب اللجوء في المملكة المتحدة، لكنه لم يقدّم تفاصيل، موضحًا أن ذلك لن يحصل إلّا “عندما نتحكّم بحدودنا”.

    ويتوقع أن يصل سوناك إلى باريس الجمعة للمشاركة في قمة ثنائية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد أشهر من توقيع لندن وباريس اتفاقية تعاون تنصّ على تقديم البريطانيين مساعدة مالية لمراقبة الشواطئ الفرنسية وإرسال مراقبين بريطانيين إلى الجانب الفرنسي.

    كان هذا الملف سببًا لتوترات متكررة بين لندن وباريس المتهمة بعدم القيام بما يكفي لمنع الهجرة عبر المانش، لكن الأجواء تميل إلى الهدوء حاليًا بين لندن والأوروبيين.

    في ظلّ أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة، تُعدّ إدارة طلبات اللجوء من قبل الحكومة البريطانية مصدرًا لعدم اليقين بالنسبة العديد من البريطانيين.

    في منتصف فبراير، تحوّلت تظاهرة لناشطين من اليمين المتطرف أمام فندق ينزل به طالبو لجوء قرب ليفربول في شمال غرب انكلترا إلى اشتباكات عنيفة مع عناصر الشرطة. ونظمت تظاهرات رافضة للاجئين، مقابل أخرى مؤيدة لهم، في بعض المدن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات يصدر بالجريدة الرسمية والاستثمار يستأثر بالحيز الأكبر

    قام المجلس الأعلى للحسابات بنشر التقرير السنوي المتضمن لبيان عن أعماله وأعمال المجالس الجهوية للحسابات برسم سنة 2021.
    وتضمن التقرير السنوي، ولأول مرة، نتائج مهام التتبع التي شرعت فيها المحاكم المالية والمتعلقة بأوراش الإصلاح الكبرى المهيكلة التي انخرط فيها المغرب، مع حث الأطراف المعنية على التحكم في المخاطر المرتبطة بحكامة هذه الأوراش وعلى التسريع من وتيرة تنفيذها والرفع من أثرها.
    وأوضح بلاغ للمجلس أنه “طبقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الرامية إلى الحرص على قيام المجلس الأعلى للحسابات بمهامه الدستورية، لاسيما في ممارسة المراقبة العليا على المالية العمومية، وفي مجال تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة، وتطبيقا لمقتضيات الفصل 148 من دستور المملكة، قام المجلس الأعلى للحسابات بنشر التقرير السنوي المتضمن لبيان عن أعماله وأعمال المجالس الجهوية للحسابات برسم سنة 2021 ، حيث صدر هذا التقرير بالجريدة الرسمية عدد 7175 مكرر بتاريخ 14 شعبان 1444 الموافق لـ07 مارس 2023″.
    وأشار المصدر ذاته إلى أنه تم إعداد هذا التقرير السنوي وفق المقاربة الجديدة المعتمدة في إطار التوجهات الاستراتيجية للمحاكم المالية للفترة 2022-2026 والرامية إلى تجويد مضمون هذا التقرير وتسهيل مقروئيته والارتقاء بوظيفته حتى يكون، بالإضافة إلى دوره كآلية لتكريس مبدأ المحاسبة، أداة للتوجيه والمواكبة والمساعدة على اتخاذ القرار وتحسين الأداء وتدارك المخاطر المحتملة.
    وأضاف، في هذا الإطار، أن هذه المقاربة اعتمدت ” التركيز على الخلاصات المتعلقة بأهم الإشكاليات الكبرى ذات الصلة بالتدبير العمومي، مع عرض سبل الإصلاح والتوصيات المقترحة لتحسين تسيير المالية العمومية وتدبير المرافق العمومية والأجهزة والبرامج والمشاريع التي شملتها المراقبة أو التقييم وتتبع مدى تنفيذها، وكذا مآل التدابير والإجراءات والأحكام والقرارات القضائية التي أصدرتها المحاكم المالية”.
    ووفقا لهذا المنظور، يتضمن التقرير السنوي، ولأول مرة، نتائج مهام التتبع التي شرعت فيها المحاكم المالية والمتعلقة بأوراش الإصلاح الكبرى المهيكلة التي انخرط فيها المغرب، مع حث الأطراف المعنية على التحكم في المخاطر المرتبطة بحكامة هذه الأوراش وعلى التسريع من وتيرة تنفيذها والرفع من أثرها.
    كما خصصت المحاكم المالية جزءا من مهامها الرقابية المضمنة في هذا التقرير، لتقييم مجموعة من التدابير والإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية خلال فترة جائحة “كوفيد 19″ ولتسليط الضوء على تداعياتها على بعض المجالات الحيوية ذات البعد الجهوي والمحلي، مثل الصحة والتعليم والسياحة وتدبير الجماعات الترابية.
    وبحسب البلاغ و”بالنظر إلى أن مجموعة من النقائص المسجلة سابقا من طرف المجلس تعزى، في كثير من الحالات، إلى العنصر البشري، لا سيما فيما يخص التدبير الإداري وإنجاز المشاريع والبرامج وتدبير المرافق العمومية، فقد قام المجلس، في مرحلة أولية، بمراقبة تدبير الموارد البشرية بقطاعي الصحة والتعليم، نظرا لأهميتهما البالغة، وض م ن خلاصات نتائجها في هذا التقرير السنوي”.
    وقد استأثرت الجوانب المتعلقة بتشجيع الاستثمار بحيز مهم في التقرير السنوي، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية وإحداث فرص الشغل، وذلك من خلال تتبع ورش إصلاح منظومة الاستثمار وكذا من خلال إنجاز مهام رقابية ذات صلة بهذا المجال، كتلك المتعلقة بمشاتل المقاولين الشباب وبفضاءات الاستقبال الصناعي.
    وهكذا، فقد تم تبويب تقرير سنة 2021 وفق ثمانية فصول، يتناول كل واحد منها الاختصاصات المنوطة بالمجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات.
    فبالنسبة للفصل الأول المخصص للأنشطة القضائية، أي التدقيق والبت في الحسابات، والتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، فيقدم بيانا عن هذه الأنشطة ومجموعة من الإحصائيات ذات الصلة وخلاصة لأهم الأفعال التي تم الوقوف عليها، والتي كانت موضوع متابعة داخل المحاكم المالية أو إحالة إلى السلطات القضائية أو الإدارية. كما تطرق هذا الفصل للمبادئ والقواعد المكرسة في الأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم المالية في هذا المجال، والتي تشكل دروسا وتوجيهات لمسؤولي الأجهزة العمومية، كل حسب موقعه وصفته، للاستفادة منها قصد تفادي الممارسات المعيبة.

    أما الفصل الثاني، فيشكل أحد أهم مستجدات التقرير السنوي، إذ يستعرض، ولأول مرة، خلاصات حول تقدم خمسة أوراش إصلاح كبرى، انخرط فيها المغرب في السنوات الأخيرة، تتعلق بالمالية العمومية، ومنظومة الاستثمار، والإصلاح الجبائي، والحماية الاجتماعية، والمؤسسات والمقاولات العمومية.
    ويهم الفصل الثالث، مراقبة التسيير وتقييم البرامج والمشاريع، حيث تم إنجاز 200 مهمة رقابية من طرف المحاكم المالية خلال سنة 2021، منها 24 أنجزت من طرف غرف المجلس الأعلى للحسابات، غالبيتها (20 مهمة) تكتسي طابعا موضوعاتيا، و176 مهمة على مستوى المجالس الجهوية للحسابات الاثنتي عشرة.
    وانطلاقا من هذه المهام الرقابية تم إعداد خلاصات تتعلق بمواضيع متنوعة، هم ت القطاعات المالية، وقطاعات الصحة والتربية والتكوين والتعليم العالي وكذا القطاعات الإنتاجية والإدارية والثقافية، بالإضافة إلى مواضيع ذات بعد ترابي، لا سيما تدبير الجهات، وتقديم الخدمات الأساسية في الوسط القروي وتدبير الوكالات الحضرية.
    ومن أجل تسهيل مقروئية التقرير السنوي، تم التركيز من خلال هذه الخلاصات على أبرز الملاحظات والتوصيات، مع الأخذ بعين الاعتبار أجوبة الأجهزة المعنية والتي تم إدماج مضامينها في صلب الملاحظات المسجلة من قبل المحاكم المالية.
    وقد تم تسليط الضوء، بصفة خاصة، في هذا التقرير السنوي على بعض نقط الاهتمام ذات الصلة بالمالية العمومية وما تواجهه من تحديات ترتبط، من جهة، بضرورة توفير الهوامش الميزانياتية والحفاظ على التوازنات المالية والتحكم في المؤشرات الماكرو-اقتصادية، ومن جهة أخرى، بالحاجة إلى زيادة النفقات من أجل تمويل الإصلاحات الكبرى وما يقتضيه ذلك من تعبئة مداخيل إضافية.
    وبخصوص الفصل الرابع، فيتطرق لأهم خلاصات عمليات تتبع التوصيات التي قامت بها غرف المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات، من أجل الوقوف على مستوى تفاعل الأجهزة المعنية مع هذه التوصيات وأثر ذلك على المواطن وعلى التدبير العمومي. كما تم تخصيص جزء من هذا الفصل لتتبع التوصيات المرتبطة بتدبير الإعانات الممنوحة للجمعيات من طرف القطاعات الحكومية.
    ويقدم الفصل الخامس ملخصا لتقرير المجلس حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2020، والذي قام المجلس بإعداده طبقا لمقتضيات المادة 66 من القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية الصادر بتاريخ 18 يونيو 2015، ووجهه إلى البرلمان خلال شهر يوليوز 2022، حيث تمت مناقشة هذا التقرير، ولأول مرة، قبل الشروع في مناقشة مشروع قانون المالية.
    ويهم الفصل السادس الاختصاص المرتبط بالتصريح الإجباري بالممتلكات، حيث يقدم حصيلة عمليات إيداع التصاريح بالمحاكم المالية ويستعرض بعض النقائص المرصودة، لا سيما فيما يخص معايير تحديد الأشخاص الخاضعين للتصريح والسلطات المؤهلة لحصر قوائم الملزمين وبمحتوى نموذج التصريح.
    ويتطرق الفصل السابع لاختصاصات المجلس الأعلى للحسابات المرتبطة بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية.
    ويتناول الفصل الثامن التوجهات الاستراتيجية الجديدة للمحاكم المالية وأنشطة الدعم، خاصة على مستوى تدبير الموارد المالية والبشرية وتنمية القدرات ونظم المعلومات والتعاون الدولي والشراكة، فضلا عن أنشطة كتابة الضبط لدى هذه المحاكم.

    وخلص بلاغ المجلس الأعلى للحسابات إلى التذكير بأنه يمكن تحميل التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2021 على الموقع الرسمي للأمانة العامة للحكومة: www.sgg.gov.ma . كما يمكن تحميل المحاور الرئيسية لهذا التقرير باللغتين العربية والفرنسية انطلاقا من الموقع الرسمي للمجلس الأعلى للحسابات: www.courdescomptes.ma.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة التنمية الفلاحية تعلن قائمة المتوجين بأفضل المشاريع الفلاحية

    أعلنت وكالة التنمية الفلاحية، عن قائمة أسماء الفائزين بجوائز أفضل مشاريع النسخة الأولى من المباراة الوطنية AGRIYOUNG INNOVATE. ويندرج هذا البرنامج في إطار تفعيل البرنامج الطموح لريادة الأعمال الشبابية الذي يقع في صلب اهتمامات استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030 التي تسهر على تنفيذها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

    وحسب بلاغ للوكالة، فقد تم تتويج أربع مشاريع مبتكرة حصلت على المراتب الأولى من طرف لجنة التحكيم، حيت تم منح الجائزة الأولى لحمزة خروبي وعبد الصادق أغرنان عن المشروع PGPR TECHNOLOGIES، والجائزة الثانية لمهدي أبوالمنادل ويحيى العاقيل عن المشروع DEEPLEAF فيما مُنحت الجائزة الثالثة لهند بنشعبون وغيتة حدجيوي عن مشروعBEHAV، فيما حاز مشروع UniVert Energy المحمول من طرف فريال بوهالي ومهدي الزرهوني على إعجاب لجنة التحكيم.

    وتجدر الإشارة، إلى أن المباراة الوطنية AGRIYOUNG INNOVATE اطلقت في يونيو 2022 بالتعاون مع مختبر الابتكار للتنمية القروية Curiosity Lab – (Pالتابع لجامعة محمد السادس المتعددة التخصصات التقنية (UM6P) ، شارك فيها 267 من حاملي المشاريع من جميع مناطق المملكة.

    وأوضحت الوكالة، أنه تم اختيار 20 مشروعا استفاد حاملوها من برنامج دعم مكثف وغني على مدار 5 أشهر، ويهم تنظيم خمسة دورات تدريبة ، جلسات تدريبية عن بعد، توجيه فردي وعلى المقاس، ورشات عمل داخل المختبرات التقنية والكيميائية، والضيعة التجريبية لجامعة محمد السادس المتعددة التخصصات التقنية (UM6P) من أجل تطوير نماذجهم الأولية وتعزيز قدراتهم في مجال ريادة الأعمال والإدارة.

    وقالت وكالة التنمية الفلاحية، إن الهدف الرئيسي من المباراة الوطنية AGRIYOUNG INNOVATE هو تعزيز بيئية ريادة الأعمال في المناطق القروية ودعم وتشجيع ومواكبة الشباب الحاملين للمشاريع في مجالات الفلاحة الرقمية والفلاحة الذكية مناخياً لتجسيد مبادراتهم المبتكرة التي ستساهم في تحديث القطاع الفلاحي المغربي وتحسين مقاومته لمواجهة تحديات المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مخيمات تندوف”..ممارسات حاطة من الكرامة والانتهاكات الحقوقية

    هبة بريس _ الرباط

    تقاطعت مداخلات عدد من الناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان عند اعتبار مخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر، موطنا نموذجيا للممارسات الحاطة من الكرامة والانتهاكات الحقوقية التي يتعرض لها أساسا النساء والأطفال.

    وأبرز المتدخلون في ندوة نظمتها، اليوم الاثنين بجنيف، منظمة “إفريقيا الثقافات” حول “انتهاكات حقوق الإنسان، الاتجار في البشر واستغلال النساء والأطفال في مناطق النزاع”، طابع الهشاشة البنيوية الذي يسم وضع النساء والأطفال في المخيمات، وهم يجدون أنفسهم بين مطرقة التعسفات الممنهجة التي تمارسها قيادة “البوليساريو” والتجاهل الذي تمارسه سلطات الدولة المضيفة: الجزائر.

    وقدمت إليزا بافون، الناشطة الإسبانية، منسقة منصة “الحرية حقهم”، التي كسرت الصمت داخل أوساط واسعة من المجتمع الإسباني بخصوص هذه الأوضاع، شهادة حول أوضاع نساء المخيمات وأطفالها، من وحي تجربة طويلة تجاوزت 12 عاما من البحث والتقصي، في سياق اشتغالها على آفة الاتجار بالبشر كجريمة ضد الإنسانية.

    وقالت بافون إن الخلاصة الأليمة هي أن استغلال الأطفال في صلب عقيدة “البوليساريو”، الذي يعمل على أن يظل الحديث عن تجنيد الأطفال من باب المحظورات. وسجلت أن الأطفال الصحراويون ضحايا أبرياء للبروباغاندا السياسية لـ “البوليساريو”، بحيث يتم إعدادهم وقولبة كيانهم من أجل مواجهة “العدو”، بشحنة متواصلة من الكراهية والتحريض.

    وقالت إن النتيجة الطبيعية طفولة هشة ومسروقة تصاحب رواسبها نمو الأطفال بشكل غير سوي، جسديا ونفسيا مشددة على ضرورة بلورة وعي مجتمعي وسياسي بضرورة إبقاء الأطفال خارج ساحة النزاعات السياسية والعسكرية.

    من جهتها، أبدت الناشطة الإيطالية جيورجيا بوتيرا، قلقها تجاه انتهاكات الحرمة الجسدية والمعنوية للأطفال والنساء ومجموع المحتجزين في مخيمات تندوف، متوقفة بشكل خاص عند ظاهرة إجبار الفتيات على الزواج المبكر، بما له من انعكاسات صحية فادحة.

    واعتبرت بوتيرا أنه لا يمكن البقاء في حالة تجاهل تجاه ما يجري، داعية إلى تحريك الآليات على المستوى المتوسطي من أجل وقف هذه التعسفات.

    من جهته، أوضح لامين ديانكو، رئيس منظمة “إفريقيا الثقافات” أن النزاعات تفاقم الهشاشة وتحدث هوامش متاحة للتعسف والانتهاك، مطالبا بإعطاء الأولوية للنساء والأطفال بوصفهم ينتمون إلى الفئات الأكثر هشاشة.

    ولاحظ ديانكو أن التجنيد القسري للأطفال ممارسة جارية في مناطق النزاع وعلى الفاعلين المتدخلين في هذه الفضاءات تسليط الضوء على الممارسات المنافية لمواثيق حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

    وشدد على ضرورة جمع معطيات ميدانية حول هذه الجرائم، وحصر الفئات المعرضة لها بفئاتها الجنسية والعمرية وتوفير آليات الدعم النفسي والمساعدة الطبية وتعزيز آليات إبلاغ المجتمع الدولي بالانتهاكات.

    وقالت عائشة الدويهي، رئيسة مرصد جنيف الدولي للسلام والديموقراطية وحقوق الإنسان، إنه على الرغم من أن تجنيد الأطفال غير أخلاقي وغير قانوني ولا إنساني ومرفوض من قبل جميع الأعراف، لاسيما القانون الإنساني العرفي، وكذلك جميع الاتفاقيات الدولية، فإنه منذ إنشاء مخيمات تندوف في الجزائر، يعمل قادة “البوليساريو” على منع مجموعات الأطفال من استكمال دراستهم، وإجبارهم على العمل العسكري، وهو ما يتعارض مع متطلبات اتفاقية حقوق الطفل.

    وأضافت أن سلوك جبهة “البوليساريو” يشكل استغلالا سياسيا وعسكريا لآلاف الأطفال في مخيمات تندوف، وانتهاكا مباشرا لأحكام اتفاقية حقوق الطفل، لاسيما فيما يتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، حيث يشارك الأطفال في هذه المعسكرات في الدعاية الحربية لجبهة “البوليساريو”، المشبعة بأفكار تدعو إلى العنف والكراهية والحرب وتشجع على حمل السلاح. كما أنهم يشاركون في مناورات عسكرية وأعمال تخريب وترهيب، أو ي ستخدمون كدروع بشرية.

    وأشارت الدويهي إلى أنه بدافع هوس تضخيم عدد السكان للحصول على أكبر دعم من المساعدات الإنسانية، صادرت جبهة “البوليساريو” الحق في تنظيم الأسرة كخيار طبيعي لكل امرأة، وتم فرض سياسة الإكراه الإنجابي على النساء في المخيمات متوقفة عند مظهر آخر من مظاهر العنف، تمثل في إجبار النساء على تسليم أطفالهن إلى جبهة “البوليساريو” لإرسالهم في مجموعات إلى أمريكا اللاتينية، لفترات طويلة بعيدا عن المجمع العائلي، دون أن يكون لدى هؤلاء النساء القدرة أو الحق في الاحتجاج على الترحيل الجماعي لأطفالهن.

    وحذر اللقاء، الذي أدارته الناشطة مينة لغزال، من خطورة مواصلة سياسة الصمت تجاه نزيف الأطفال المعرضين للتجنيد القسري مع انتهاكات تشمل الاغتصاب والاستغلال الجنسي والتجنيد القسري ليخلص إلى الضرورة العاجلة لاحترام القانون الإنساني الدولي والتنديد بالانتهاكات التي تستهدف الساكنة في عدد من مناطق النزاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مخيمات تندوف.. نماذج حية لضحايا الانتهاكات الحقوقية في مناطق النزاع

    تقاطعت مداخلات عدد من الناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان عند اعتبار مخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر، موطنا نموذجيا للممارسات الحاطة من الكرامة والانتهاكات الحقوقية التي يتعرض لها أساسا النساء والأطفال.
    وأبرز المتدخلون في ندوة نظمتها، اليوم الاثنين بجنيف، منظمة “إفريقيا الثقافات” حول “انتهاكات حقوق الإنسان، الاتجار في البشر واستغلال النساء والأطفال في مناطق النزاع”، طابع الهشاشة البنيوية الذي يسم وضع النساء والأطفال في المخيمات، وهم يجدون أنفسهم بين مطرقة التعسفات الممنهجة التي تمارسها قيادة “البوليساريو” والتجاهل الذي تمارسه سلطات الدولة المضيفة: الجزائر.
    وقدمت إليزا بافون، الناشطة الإسبانية، منسقة منصة “الحرية حقهم”، التي كسرت الصمت داخل أوساط واسعة من المجتمع الإسباني بخصوص هذه الأوضاع، شهادة حول أوضاع نساء المخيمات وأطفالها، من وحي تجربة طويلة تجاوزت 12 عاما من البحث والتقصي، في سياق اشتغالها على آفة الاتجار بالبشر كجريمة ضد الإنسانية.
    وقالت بافون إن الخلاصة الأليمة هي أن استغلال الأطفال في صلب عقيدة “البوليساريو”، الذي يعمل على أن يظل الحديث عن تجنيد الأطفال من باب المحظورات. وسجلت أن الأطفال الصحراويون ضحايا أبرياء للبروباغاندا السياسية لـ “البوليساريو”، بحيث يتم إعدادهم وقولبة كيانهم من أجل مواجهة “العدو”، بشحنة متواصلة من الكراهية والتحريض.
    وقالت إن النتيجة الطبيعية طفولة هشة ومسروقة تصاحب رواسبها نمو الأطفال بشكل غير سوي، جسديا ونفسيا مشددة على ضرورة بلورة وعي مجتمعي وسياسي بضرورة إبقاء الأطفال خارج ساحة النزاعات السياسية والعسكرية.
    من جهتها، أبدت الناشطة الإيطالية جيورجيا بوتيرا، قلقها تجاه انتهاكات الحرمة الجسدية والمعنوية للأطفال والنساء ومجموع المحتجزين في مخيمات تندوف، متوقفة بشكل خاص عند ظاهرة إجبار الفتيات على الزواج المبكر، بما له من انعكاسات صحية فادحة.
    واعتبرت بوتيرا أنه لا يمكن البقاء في حالة تجاهل تجاه ما يجري، داعية إلى تحريك الآليات على المستوى المتوسطي من أجل وقف هذه التعسفات.
    من جهته، أوضح لامين ديانكو، رئيس منظمة “إفريقيا الثقافات” أن النزاعات تفاقم الهشاشة وتحدث هوامش متاحة للتعسف والانتهاك، مطالبا بإعطاء الأولوية للنساء والأطفال بوصفهم ينتمون إلى الفئات الأكثر هشاشة.
    ولاحظ ديانكو أن التجنيد القسري للأطفال ممارسة جارية في مناطق النزاع وعلى الفاعلين المتدخلين في هذه الفضاءات تسليط الضوء على الممارسات المنافية لمواثيق حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
    وشدد على ضرورة جمع معطيات ميدانية حول هذه الجرائم، وحصر الفئات المعرضة لها بفئاتها الجنسية والعمرية وتوفير آليات الدعم النفسي والمساعدة الطبية وتعزيز آليات إبلاغ المجتمع الدولي بالانتهاكات.
    وقالت عائشة الدويهي، رئيسة مرصد جنيف الدولي للسلام والديموقراطية وحقوق الإنسان، إنه على الرغم من أن تجنيد الأطفال غير أخلاقي وغير قانوني ولا إنساني ومرفوض من قبل جميع الأعراف، لاسيما القانون الإنساني العرفي، وكذلك جميع الاتفاقيات الدولية، فإنه منذ إنشاء مخيمات تندوف في الجزائر، يعمل قادة “البوليساريو” على منع مجموعات الأطفال من استكمال دراستهم، وإجبارهم على العمل العسكري، وهو ما يتعارض مع متطلبات اتفاقية حقوق الطفل.
    وأضافت أن سلوك جبهة “البوليساريو” يشكل استغلالا سياسيا وعسكريا لآلاف الأطفال في مخيمات تندوف، وانتهاكا مباشرا لأحكام اتفاقية حقوق الطفل، لاسيما فيما يتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، حيث يشارك الأطفال في هذه المعسكرات في الدعاية الحربية لجبهة “البوليساريو”، المشبعة بأفكار تدعو إلى العنف والكراهية والحرب وتشجع على حمل السلاح. كما أنهم يشاركون في مناورات عسكرية وأعمال تخريب وترهيب، أو ي ستخدمون كدروع بشرية.
    وأشارت الدويهي إلى أنه بدافع هوس تضخيم عدد السكان للحصول على أكبر دعم من المساعدات الإنسانية، صادرت جبهة “البوليساريو” الحق في تنظيم الأسرة كخيار طبيعي لكل امرأة، وتم فرض سياسة الإكراه الإنجابي على النساء في المخيمات متوقفة عند مظهر آخر من مظاهر العنف، تمثل في إجبار النساء على تسليم أطفالهن إلى جبهة “البوليساريو” لإرسالهم في مجموعات إلى أمريكا اللاتينية، لفترات طويلة بعيدا عن المجمع العائلي، دون أن يكون لدى هؤلاء النساء القدرة أو الحق في الاحتجاج على الترحيل الجماعي لأطفالهن.
    وحذر اللقاء، الذي أدارته الناشطة مينة لغزال، من خطورة مواصلة سياسة الصمت تجاه نزيف الأطفال المعرضين للتجنيد القسري مع انتهاكات تشمل الاغتصاب والاستغلال الجنسي والتجنيد القسري ليخلص إلى الضرورة العاجلة لاحترام القانون الإنساني الدولي والتنديد بالانتهاكات التي تستهدف الساكنة في عدد من مناطق النزاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أطفال ونساء مخيمات تندوف.. نماذج حية لضحايا الانتهاكات الحقوقية في مناطق النزاع

    أطفال ونساء مخيمات تندوف.. نماذج حية لضحايا الانتهاكات الحقوقية في مناطق النزاع

    الإثنين, 6 مارس, 2023 إلى 21:47

    جنيف – تقاطعت مداخلات عدد من الناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان عند اعتبار مخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر، موطنا نموذجيا للممارسات الحاطة من الكرامة والانتهاكات الحقوقية التي يتعرض لها أساسا النساء والأطفال.

    وأبرز المتدخلون في ندوة نظمتها، اليوم الاثنين بجنيف، منظمة “إفريقيا الثقافات” حول “انتهاكات حقوق الإنسان، الاتجار في البشر واستغلال النساء والأطفال في مناطق النزاع”، طابع الهشاشة البنيوية الذي يسم وضع النساء والأطفال في المخيمات، وهم يجدون أنفسهم بين مطرقة التعسفات الممنهجة التي تمارسها قيادة “البوليساريو” والتجاهل الذي تمارسه سلطات الدولة المضيفة: الجزائر.

    وقدمت إليزا بافون، الناشطة الإسبانية، منسقة منصة “الحرية حقهم”، التي كسرت الصمت داخل أوساط واسعة من المجتمع الإسباني بخصوص هذه الأوضاع، شهادة حول أوضاع نساء المخيمات وأطفالها، من وحي تجربة طويلة تجاوزت 12 عاما من البحث والتقصي، في سياق اشتغالها على آفة الاتجار بالبشر كجريمة ضد الإنسانية.

    وقالت بافون إن الخلاصة الأليمة هي أن استغلال الأطفال في صلب عقيدة “البوليساريو”، الذي يعمل على أن يظل الحديث عن تجنيد الأطفال من باب المحظورات. وسجلت أن الأطفال الصحراويون ضحايا أبرياء للبروباغاندا السياسية لـ “البوليساريو”، بحيث يتم إعدادهم وقولبة كيانهم من أجل مواجهة “العدو”، بشحنة متواصلة من الكراهية والتحريض.

    وقالت إن النتيجة الطبيعية طفولة هشة ومسروقة تصاحب رواسبها نمو الأطفال بشكل غير سوي، جسديا ونفسيا مشددة على ضرورة بلورة وعي مجتمعي وسياسي بضرورة إبقاء الأطفال خارج ساحة النزاعات السياسية والعسكرية.

    من جهتها، أبدت الناشطة الإيطالية جيورجيا بوتيرا، قلقها تجاه انتهاكات الحرمة الجسدية والمعنوية للأطفال والنساء ومجموع المحتجزين في مخيمات تندوف، متوقفة بشكل خاص عند ظاهرة إجبار الفتيات على الزواج المبكر، بما له من انعكاسات صحية فادحة.

    واعتبرت بوتيرا أنه لا يمكن البقاء في حالة تجاهل تجاه ما يجري، داعية إلى تحريك الآليات على المستوى المتوسطي من أجل وقف هذه التعسفات.

    من جهته، أوضح لامين ديانكو، رئيس منظمة “إفريقيا الثقافات” أن النزاعات تفاقم الهشاشة وتحدث هوامش متاحة للتعسف والانتهاك، مطالبا بإعطاء الأولوية للنساء والأطفال بوصفهم ينتمون إلى الفئات الأكثر هشاشة.

    ولاحظ ديانكو أن التجنيد القسري للأطفال ممارسة جارية في مناطق النزاع وعلى الفاعلين المتدخلين في هذه الفضاءات تسليط الضوء على الممارسات المنافية لمواثيق حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

    وشدد على ضرورة جمع معطيات ميدانية حول هذه الجرائم، وحصر الفئات المعرضة لها بفئاتها الجنسية والعمرية وتوفير آليات الدعم النفسي والمساعدة الطبية وتعزيز آليات إبلاغ المجتمع الدولي بالانتهاكات.

    وقالت عائشة الدويهي، رئيسة مرصد جنيف الدولي للسلام والديموقراطية وحقوق الإنسان، إنه على الرغم من أن تجنيد الأطفال غير أخلاقي وغير قانوني ولا إنساني ومرفوض من قبل جميع الأعراف، لاسيما القانون الإنساني العرفي، وكذلك جميع الاتفاقيات الدولية، فإنه منذ إنشاء مخيمات تندوف في الجزائر، يعمل قادة “البوليساريو” على منع مجموعات الأطفال من استكمال دراستهم، وإجبارهم على العمل العسكري، وهو ما يتعارض مع متطلبات اتفاقية حقوق الطفل.

    وأضافت أن سلوك جبهة “البوليساريو” يشكل استغلالا سياسيا وعسكريا لآلاف الأطفال في مخيمات تندوف، وانتهاكا مباشرا لأحكام اتفاقية حقوق الطفل، لاسيما فيما يتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، حيث يشارك الأطفال في هذه المعسكرات في الدعاية الحربية لجبهة “البوليساريو”، المشبعة بأفكار تدعو إلى العنف والكراهية والحرب وتشجع على حمل السلاح. كما أنهم يشاركون في مناورات عسكرية وأعمال تخريب وترهيب، أو يُستخدمون كدروع بشرية.

    وأشارت الدويهي إلى أنه بدافع هوس تضخيم عدد السكان للحصول على أكبر دعم من المساعدات الإنسانية، صادرت جبهة “البوليساريو” الحق في تنظيم الأسرة كخيار طبيعي لكل امرأة، وتم فرض سياسة الإكراه الإنجابي على النساء في المخيمات متوقفة عند مظهر آخر من مظاهر العنف، تمثل في إجبار النساء على تسليم أطفالهن إلى جبهة “البوليساريو” لإرسالهم في مجموعات إلى أمريكا اللاتينية، لفترات طويلة بعيدا عن المجمع العائلي، دون أن يكون لدى هؤلاء النساء القدرة أو الحق في الاحتجاج على الترحيل الجماعي لأطفالهن.

    وحذر اللقاء، الذي أدارته الناشطة مينة لغزال، من خطورة مواصلة سياسة الصمت تجاه نزيف الأطفال المعرضين للتجنيد القسري مع انتهاكات تشمل الاغتصاب والاستغلال الجنسي والتجنيد القسري ليخلص إلى الضرورة العاجلة لاحترام القانون الإنساني الدولي والتنديد بالانتهاكات التي تستهدف الساكنة في عدد من مناطق النزاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفير المغرب بجنوب إفريقيا: تحقيق تنمية سوسيو-اقتصادية أكثر عدالة بإفريقيا يتطلب تغييرا في البراديغمات

    أكد سفير المغرب في جنوب إفريقيا، يوسف العمراني، أمس السبت بالداخلة، أن إفريقيا مطالبة اليوم بإحداث تغيير في البراديغمات من أجل تحقيق تنمية سوسيو-اقتصادية أكثر عدالة وإنصافا بإفريقيا.

    وقال العمراني في مداخلة خلال جلسة التأمت في إطار الدورة الثانية لمنتدى “المغرب الدبلوماسي- الصحراء” المنظم تحت شعار “المغرب في إفريقيا ، اختيار ملكي من أجل قارة شاملة ومتكاملة”، إن “عملنا المشترك مدعو باستمرار إلى التركيز على بلوغ مزيد من العدالة الاجتماعية والديمقراطية والتنمية البشرية لتحقيق مستوى كاف من الاستقرار لصالح قارة أكثر ازدهارا وجرأة “.

    واعتبر العمراني أن “آفاق الإقلاع الأفريقي رهينة ببلورة نظام تكامل إقليمي حقيقي ، لا يدعم التكامل الاقتصادي فحسب، وإنما يدعم أيضا الإرادات السياسية المتقاربة التي يتم الانخراط فيها في تناغم تام لما فيه مصلحة القارة، وذلك بعيدا عن أن رؤى سياسوية أو إيديولوجية قاصرة”.

    وأضاف الدبلوماسي المغربي أن إفريقيا قوة سياسية ذات معدلات نمو معززة ووقائع اجتماعية واقتصادية متنوعة وطموحات أكيدة، مبرزا أن “التكامل على المستوى القاري يتوزع بين نماذج متقدمة نسبيا وفعالة، ونماذج أخرى ذات أداءات متواضعة نسبيا”.

    وأشار السفير في هذا الصدد إلى أن هناك “العديد من المجموعات الإقليمية، بما في ذلك المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (سيدياو)، ومجموعة تنمية إفريقيا الجنوبية (سادك)، التي تتميز بقدرتها على إحداث نوع من الوحدة والتجانس”.

    وفي هذا السياق، سلط الدبلوماسي الضوء على إحداث منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تمثل برأيه بداية مخطط جماعي أوسع ونموذج جديد للتنمية المشتركة التضامنية والفعالة والمندمجة التي تصب في خدمة المواطن الإفريقي.

    وأشار في هذا الصدد إلى أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، تتماشى بشكل تام مع رؤية الملك محمد السادس لإفريقيا متكاملة ومزدهرة تضع التنمية الاجتماعية والاقتصادية للقارة ضمن أولوياتها الرئيسية.

    كما اعتبر العمراني أن إفريقيا بحاجة إلى الانخراط في نقاش جوهري حول قدراتها على التكامل، موضحا أن الأمر لا يتعلق باستنساخ النموذج الأوروبي، باعتبار أ لها وقائع ومطالب وتطلعات أخرى.
    ودعا في هذا السياق إلى “إرساء مقاربة كفيلة بإيجاد توازنات معقدة في بعض الأحيان، بين الفوارق القائمة بين أنسجتنا الاقتصادية، وتشريعاتنا ومساطرنا”.

    من جهة أخرى، توقف العمراني عند التحديات الأمنية المعقدة التي يتسع نطاقها وتشكل تهديدا خطيرا لاستقرار القارة الإفريقية، موضحا أن الأمر يتعلق بتحديات تترابط بشكل متزايد فيما بينها، وتتطور بسرعة وتعيق قدرات التنمية والسلم والأمن.

    وقال إن “إفريقيا اليوم بحاجة إلى السلم والنمو أكثر من أي وقت مضى لدعم إقلاعها وتقدمها” ، مشيرا إلى أن “بلوغ السلم والنمو يفرض علينا المراهنة على خيار الوحدة بدلا من الانقسام وإيثار الحوار على جميع أشكال المناورات السياسي”.

    وبعدما أبرز أن زمن الإيديولوجيات قد انتهى، قال العمراني إن الشعوب الإفريقية بحاجة إلى قيادة وجيهة تضع البعد الإنساني في صلب أي سياسة وطنية أو قارية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المستشارين ..ندوة تقارب مفهوم “تقييم السياسات العمومية” كمدخل لتجويد الأداء الحكومي

    مجلس المستشارين ..ندوة تقارب مفهوم “تقييم السياسات العمومية” كمدخل لتجويد الأداء الحكومي

    الإثنين, 6 مارس, 2023 إلى 14:44

    الرباط- سلطّت ندوة، نظمها مجلس المستشارين، اليوم الاثنين، الضوء على دلالات وأبعاد مفهوم تقييم السياسات العمومية، باعتباره أحد اختصاصات المؤسسة التشريعية، وذلك بهدف تطوير الأداء العمومي وتحسين نجاعته، انسجاما مع مبادئ الحكامة الجيدة.

    وتأتي هذه الندوة التي ناقشت موضوع “التقييم البرلماني للسياسات العمومية: المرجعيات ومداخل التجويد”، انطلاقا من الدور الموكول لمجموعة العمل الموضوعاتية بمجلس المستشارين، المكلفة بالتحضير للجلسة السنوية الخاصة بمناقشة السياسات العمومية وتقييمها حول موضوع: “التعليم والتكوين ورهانات الإصلاح”.

    وتروم مجموعة العمل الموضوعاتية، من خلال هذه الندوة، المساهمة في تنمية الوعي الجماعي بأهمية وظيفة التقييم وتأثيرها على فعالية أداء الفعل العمومي، وبالتالي خلق نقاش مجتمعي حول اختيارات السياسات العمومية، لتجاوز محدودية وعدم كفاية المجهودات المبذولة في هذا الإطار، مقارنة بالزمن التشريعي.

    وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن موضوع تقييم السياسات العمومية شكّل أحد الأولويات الوطنية التي نادى صاحب الجلالة الملك محمد السادس بضرورة الرقي بها وجعلها ممارسة مؤسساتية تقع في صلب البناء الديمقراطي الوطني، مشيرا إلى دعوة جلالة الملك في الخطاب السامي بمناسبة عيد العرش لسنة 2009 إلى ضرورة الأخذ بالتقييم المستمر للسياسات العمومية.

    وأوضح السيد بايتاس أن هذا التوجيه الملكي جاء في إطار التفاعل مع التحولات الدولية والانفتاح الإيجابي على العولمة، ومراعاة نوعية المشاريع واستمراريتها والتقائيتها حين إعدادها، مؤكدا على أن التقييم من أنجح السبل الكفيلة لضمان التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهو” ليس مجرد عمل تقني لتقديم خبرة بل هو نسق بطابع سياسي خالص”.

    ولفت إلى أن المغرب الذي جعل من الخيار الديمقراطي أحد ثوابته الدستورية، راكم تجربة مهمة في مجال تقييم السياسات العمومية، مبرزا أن مفهوم التقييم ظهر ضمن المتن القانوني منذ إحداث المجلس الأعلى للحسابات سنة 1979، كما تم الارتقاء به إلى مستوى المقتضى الدستوري سنة 1996، فيما ارتبط على المستوى الحكومي بالإعلان عن تأسيس المركز الوطني لتقييم البرامج سنة 1995، ليُشرف على قيادة التقييمات بين مختلف القطاعات الحكومية وتقييم المشاريع والبرامج والسياسات العامة.

    واعتبر المسؤول الحكومي أن وثيقة “تقرير الخمسينية” تشكل رصدا لخمسين سنة من التنمية وآفاق 2025، والتي جاءت ثمرة انخراط المغرب سنة 2005 في تجربة جماعية همّت تقييم خمسين سنة من التنمية، مضيفا أنها “إحدى النماذج الرائدة في مجال تقييم السياسات العمومية والاخيتارات الاستراتييجة للدولة وهي بذلك تُمثّل وثيقة مرجعية للباحثين والدارسين وصناع القرار”.

    من جانبه، قال الخليفة الثالث لرئيس مجلس المستشارين،فؤاد القادري، إن مقاربة مفهوم تقييم السياسات العمومية مسألة ضرورية لما يحظى به من اهتمام من لدن مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمجتمعيين، ووجود حاجة ماسة إلى تعميق النقاش حول مختلف جوانبه وأبعاده، ومحاولة تقديم قراءة مشتركة لبعض المفاهيم الدستورية والقانونية المرتبطة به، انطلاقا من قناعة راسخة تعتبر النقاش العمومي الهادف السبيل الأمثل للتغلب على كافة الإشكالات المرتبطة بالتدبير العمومي.

    وأبرز السيد القادري أن مدخل الولوج إلى حقل السياسات العمومية باعتباره موضوعا للتقييم البرلماني، يطرح إشكاليات تعدد وتنوع التعاريف المقدمة له كمفهوم، معتبرا أن كل مؤسسة تقوم بتعريفه انطلاقا من فهمها الخاص له، مما يزيد من تعقيد عملية تحديده بدقة، وإعطائه بعدا عمليا وإجرائيا واضحا، الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة حصره، عند مباشرة عمليات التقييم، فضلا عن الاختلاف في مقاربته من تجربة دولية إلى أخرى.

    وأشار المسشتار البرلماني إلى أن التجربة المغربية تُصنّف ضمن التجارب التي قامت بدسترة السياسات العمومية، وجعلها فعلا حكوميا، وذلك بناء على مقتضيات الفصل 92 من الدستور، موضحا أن الحكومة تقوم من خلالها إما بتنزيل برنامجها الحكومي، أو تقديم حلول للمشاكل العمومية، أو إيجاد السبل لتحقيق التوازن بين مختلف التدخلات القطاعية، عن طريق ممارسة التحكيم بين الاختيارات العمومية، من أجل تحديد أولويات العمل الحكومي لفترة زمنية مستقبلية، وفق رؤية سياسية واضحة.

    لكن على مستوى الممارسة العملية، يشدد السيد القادري على أن هذه المفاهيم لا زالت تحتاج إلى تمييز بعضها عن بعض، وخصوصا تمييز مواضيع السياسات العمومية عن مواضيع السياسة العامة والسياسات القطاعية والبرامج والمشاريع العمومية، مشيرا إلى أنه في غالب الأحيان، ترجع صعوبة التمييز بينها إلى تداخل مستويات الفعل العمومي،وعدم القدرة على الفصل بين مجالاته، لتحديد بدقة نقطة بداية ونهاية السياسات العمومية.

    يُشار إلى أن هذه الندوة التي يشارك فيها أكاديميون وخبراء وممثلو مؤسسات عمومية وفعاليات المجتمع المدني، ستبحث في جلسة موضوعاتية “دلالات وأبعاد مفهوم السياسات العمومية”، و”مقاربات ومنهجيات فعل التقييم”، بالإضافة إلى مقاربة “تقييم سياسات التعليم والتكوين”.

    إقرأ الخبر من مصدره